ولا اسم أبيه (إسماعيل) وإنما هو اخترع ذلك تشبيهًا بالإِمام صاحب "الصحيح"، وذكر ابن عساكر نحوَ هذا.
*- ز- محمد بن أبي إسماعيل، هو ابن علي بن الحُسَين، يأتي [٧٢٠٣].
٦٥١٣ - محمد بن أسود بن خلف، عن أبيه "أن النبي ﷺ أمره أن يجدِّد أَنْصاب الحَرَم". لا يعرف هو ولا أبوه (١). تفرَّد به عنه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يَغُوث القرشي، عن أبيه وجماعة من الصحابة. وعنه أبو الزبير وابن خُثَيم.
وكذا ذكر البخاري روايتهما عنه.
стр. 3572
٦٥١٤ - محمد بن أشْرَس السُّلَمي، نيسابوري، عن مكي بن إبراهيم، وإبراهيم بن رُسْتُم وطائفة. متَّهم في الحديث، وتركه أبو عبد الله بن الأخرَم الحافظُ وغيره (١).
أخبرنا أحمد بن تاجِ الأُمناء، عن عبد المعز، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو عثمان البَحِيري (٢)، أخبرنا زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله بن خليفة الأَحْنَفي، حدثنا محمد بن أشرس السلمي، حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا شعبة، عن ابن جُدْعان، سمعت أبا المتوكل، عن أبي سعيد ﵁: "قال أهدى مَلِكُ الروم إلى رسول الله ﷺ جَرَّةً فيها زَنْجَبِيل، فأطعمَ كلَّ إنسانٍ قطعة".
هذا إنما يعرف بعمرو بن حَكّام، عن شعبة، فالحسين بن الوليد من ثقات الخراسانيين لا يحتَمِلُ هذا.
قال أبو الفضل السليماني: ومحمد بن أشرس، لا بأس بغيره (٣)، انتهى.
وضعَّفه الدارقطني، وقد تقدم ذلك في ترجمة محمد بن أحمد بن إسحاق الماشي وأسند الخطيب في ترجمته عن ابن عقدة أنه ضعفه أيضًا، وأخرج الحافظُ الضياء في "المختارة" من "جزء" أبي عمرو المَحْمِيّ، قال: أخبرنا الحاكم، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، حدثنا محمد بن أشرس، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ ، عن جبريل ﵇،
стр. 3573
عن الله ، قال: "إن هذا الدِّين ارتَضَيتُه لنفسي، ولن يُصْلحه إلَّا السَّخاءُ وحسن الخُلُق. . ." الحديث. وخَفِي على الضياء حالُ محمد بن أشرس.
وذكر الخطيب معه محمد بن أشرس بن عمرو الفتياني، بفاء ومثناة فوقانية بعدها تحتانية. ذكره الدارقطني في "المؤتلف" والخطيب في "المتفق" (١)، وهو كوفي، ولم يذكرا فيه جرحًا.
٦٥١٥ - محمد بن أبي الأشعث، عن نافعٍ، مجهولٌ، انتهى.
وأراد أبو حاتم جهالةَ الحال، فقد ذكر ابنُه أن محمدًا هذا روى عنه اثنان.
٦٥١٦ - محمد بن أشعث، عن أبي سلمة، لا يعرف. وعنه نَجْم بن بشير. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، انتهى.
وقال قَبْل ذلك: مجهولٌ في النسب والرواية، ثم ساق من رواية حفص بن عمر المِهْرِقاني، عن النَّجْم بن بشير بن عبد الملك بن عثمان القرشي، حدثنا محمد بن الأشعث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: "قال أبو رَزِين: يا رسول الله، إن طريقي على الموتى، فهل من كلامٍ أتكلَّم به إذا مررتُ عليهم؟ قال: قل: السلام عليكم. . ." الحديث.
وفيه: "فقال: يا رسول الله، يَسْمعون؟ قال: يسمعون، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا، ألا ترضىَ أن يَرُدّ عليك بعددهم من الملائكة؟ ".
٦٥١٧ - ز- محمد بن الأشعث، غيرُ منسوب، عن أبيه، عن جده. أخرج البزار من طريق سليمان بن عبيد الله الرَّقِّي، عن محمدٍ هذا حديث: "الدُّهْن يُذهب البؤس، والكِسْوة تُظهر الغِنى، والإِحسان إلى الخادم يكْبِت
стр. 3574
العَدُوَّ (١) ". ثم قال: هذا رجل من الصحابة لا نعلمه روى إلَّا هذا الحديث، ولا يُروى مرفوعًا (٢) إلَّا بهذا الإِسناد.
قال العلائي في "الوشي": الحديث غريب جدًّا، أو منكَر، ومحمد بن الأشعث وأبوه مجهولان.
*- محمد بن الأشعث الكوفي (٣)، من شيوخ ابن عدي، اتَّهمه ابن عدي بالكذب.
٦٥١٨ - محمد بن الأشقر، حدَّث بدِمياط عن سفيان الثوري. قال ابن منده: روى موضوعات.
*- ز- محمد بن الأصَمّ، هو محمد بن عبيد الله بن مَصَاد، يأتي [٧١٣٥].
٦٥١٩ - محمد بن أُمَيْل التَّمِيمي الموصلي، عن عبد الله بن إبراهيم الغِفاري، أتى بموضوعات.
٦٥٢٠ - محمد بن أيوب اليمامي، عن أبي هريرة. وعنه الأوزاعيُّ، وعكرمة بن عمار (٤)، مجهول.
стр. 3575
قلت: لا، ولكن يُجْهَل أسمع من أبي هريرة أم لا، انتهى.
وفي "ثقات" ابن حبان: محمد بن أيوب، شيخ يروي عن أبي هريرة، روى عنه يحيى بن أبي كثير، فلعلّه هو.
ثم ظهر لي أنه هو، فإن ابن أبي حاتم لما ذكره قال: يَمَامي، روى عن سُحَيم مولى أبي هريرة: في البُصَاق في المسجد. روى عنه يحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عمار، والأوزاعي.
قال: وقد ذكرهُ البخاريّ ثلاثة تراجم مفرَّقة، فسمعت أبي يقول: هي واحدة.
قلت: وهذا معنى قول الذهبي: "هل سمع من أبي هريرة أم لا؟ " لأن البخاري ذكره فقال: روى عن سحيم، وذكره فقال: روى عن أبي هريرة، وذكره أيضًا وذكر رواية كلَّ واحد من الثلاثة عنه.
والتَّحريرُ أنه واحد، كان يحيى تارةً يذكر بينه وبين أبي هريرة واسطة.
٦٥٢١ - محمد بن أيوب الرَّقِّي، عن ميمون بن مهران، ضعفه أبو حاتم، انتهى.
قال ابن عدي: عزيزُ الحديث، ليس له إلَّا خمسة أو ستة. ذكره في ترجمة محمد بن سِنان (١).
٦٥٢١ مكرر- محمد بن أيوب الرقي، آخَر، عن مالكٍ بخبر باطل، وعنه زُهير بن عباد، انتهى (٢).
стр. 3576
وسيأتي بعد قليلٍ بعينه مطوَّلًا [بعد ٦٥٢٦].
٦٥٢٢ - محمد بن أيوب، تابعي، أرسل حديثًا، رواه عنه حُدَيج بن صُوْما (١). مجهول.
٦٥٢٣ - محمد بن أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس، عن أبيه. وعنه هشام بن عمار وغيره. قال أبو حاتم: صالح، لا بأس به.
قلت: ذكره أبو العباس النَّباتي، وما فيه مَغْمَز، انتهى.
وكأن مستَنَده قولُ أبي حاتم: ليس بمشهور، لكن لم يُرِد أبو حاتم بذلك أنه مجهولٌ، وإنما أراد أنه لم يشتهر في العلم، كاشتهار أقرانه، كسعيد بن عبد العزيز.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه الوليد بن مسلم، كنيته أبو بكر.
٦٥٢٤ - محمد بن أيُّوب، شيخ مصري. قال أبو حاتم: لا يحتجّ به. ولم يَزِدْ على ما هُنا كلمة، انتهى.
стр. 3577
وهذا شيء عجيبٌ، فإن بقية كلام أبي حاتم: يُكتَب حديثُه (١)
٦٥٢٥ - محمد بن أيوب بن هشام الرازي، لَقِي الحُمَيدي. قال أبو حاتم: كذاب.
قلت: يعرف بالصائغ، ويلقَّب كَاكَا (٢)، انتهى.
وأعاده فقال (٣): قال ابن منده: حدَّث عن يوسف بن المبارك بمناكير.
وذكره أبو الحَسَن بن بانُويه في "تاريخ الري" فقال: يكنى أبا عبد الله، وقال: كان ضعيفًا، تكلَّموا فيه، ويقال: كان شيعيًا، قال: وروى عن الحميدي، عن ابن عيينة جوابات القرآن، فقال أبو حاتم: هذا كَذِب، لم يكن عند الحميدي من هذا شيء.
وساق له حديثًا من روايته، عن موسى بن داود الضَّبي، ومن رواية عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الخياط، عنه.
٦٥٢٦ - محمد بن أيوب بن سُوَيد الرَّمْلِي، عن أبيه وغيره. ضعفه
стр. 3578
الدارقطني. وقال ابن حبان: لا تحلّ الرواية عنه. قال أبو زرعة: رأيتُه قد أدخل في كتب أبيه أشياءَ موضوعة.
قلت: من ذلك حديث "لما بنى داودُ المسجدَ، فسقط، فقيل له: إنه لا يصلح أن تتولَّى بناءه. قال: ولمَ يا رب؟ قال: لِمَا جَرَى على يديك من الدماء. قال: أو لم يكن في هَوَاك؟ قال: بلى، ولكنهم عبادي أرحَمُهم. . ." الحديث بطوله، انتهى.
وقال الحاكم، وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.
وقال ابن حبان في كتاب "الثقات" (١): حدثنا ابن قتيبة، حدثنا محمد بن أيوب بن سويد، حدثني نوفل بن الفرات (٢)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: "أتى بعضُ بني جعفر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: بأبي أنت يا رسول الله، أرسل معي مَنْ يشتري لي نعلًا وخاتمًا، فدعا النبي ﷺ بلالًا وقال: انطلق إلى السوق، واشترِ له نعلًا، ولا تكون سوداء، واشتر له خاتَمًا، وليكن فَصُّه عَقِيقًا، فإنه من تختَّم بالعَقِيق لم يقض له إلَّا الذي هو أَسْعَد".
أورده في ترجمة نوفل بن الفرات، وقال: البَلِيَّة في هذا الخبر من محمد بن أيوب بن سويد، لأن نوفلًا كان ثقة، وكان محمد بن أيوب يضع الحديث، وهذا حديث موضوعٌ.
وذكر له أيضًا عن أبيه، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
стр. 3579
رفعه: "إذا تناول العبدُ كأسَ الخمر، ناشده الإِيمان: لا تُدْخِلْه عليَّ، فإني لا أستقرّ معه" وقال: هذا موضوعٌ لا أصلَ له.
٦٥٢١ مكرر- محمد بن أيوب الرَّقِّي، عن مالك بن أنس. قال ابن حبان: كان يضع الحديث.
حدثنا أحمد بن عبيد الله الدارمي بأنطاكية، حدثنا إسماعيل بن محمد العَرْزَمي، حدثنا زهير بن عباد الرَّوَّاسي، حدثنا محمد بن أيوب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "بينما النبي ﷺ بِفِناء الكعبة، إذ نزل جبريل، فقال: يا محمد، سيخرج في أمتك رجلٌ يشفِّعه الله في عَدَد ربيعة ومُضَر، فإن أدركتَه فسَلْه الشفاعةَ لأمتك. قال: حدثني يا جبريل ما اسمه؟ فقال: اسمه أُوَيس".
وذكر خبرًا طويلًا باطلًا، اختصره هكذا ابن حبان.
٦٥٢١ مكرر-[محمد بن أيوب الرَّقِّي، عن ميمون بن مِهْران، وعنه محمد بن يزيد بن سنان. قال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث.
وفَرَّق النَّباتي بينه وبين الراوي عن مالك، والذي يظهرُ لي أنهما واحد] (١).
[آخر الجزء السادس من هذه الطبعة المحققة، ويليه الجزء السابع، وأوله ترجمة: محمد بن بابشاذ البصري]
стр. 3580
قَالَ الإمَامُ عَليّ بنُ المدينيّ: مَعْرفَة الرِّجَال نِصْفُ العِلْم
لِسَانُ المِيزَانِ
لِلإمَامِ الحَافِظ أَحْمَد بْن عَليّ بْن حَجَر العَسْقَلَانيّ
وُلدَ سَنة ٧٧٣، وتُوفِّي سَنة ٨٥٢
رَحمَهُ الله تعَالى
اعتَنى بهِ الشّيخُ العَلّامة
عبد الفتاح أبو غدَّة
وُلِدَ سَنَة ١٣٣٦ وَتُوفِّي سَنَة ١٤١٧
رَحمَهُ الله تعالى
اعتَنى بإخرَاجِهِ وَطبَاعَتِه
سلمان عبْد الفتّاح أبو غدَّة
الجزْء السَّابع
مكتب المطبوعاتِ الإسلاميَّة
стр. 3581
لِسَانُ المِيزَانِ ٧
стр. 3582
جميع المحقوق مِحفوظَة
للمُعتَني بهِ
الطبعَةُ الأولى
١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م
قامَت بطبَاعَته وَإخرَاجه دَار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشر والتوزيعِ
بَيروت-لبنان- ص. ب: ٥٩٥٥ - ١٤ وَيُطلبْ مِنهَا
هَاتف: ٧٠٢٨٥٧ - فاكس: ٧٠٤٩٦٣/ ٠٠٩٦١١
e-mail:bashaer@cyberia.net.lb
стр. 3583
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٦٥٢٧ - محمد بن بابْشَاذ البصري، عن سلمة بن شَبيب وجماعة. وثقه الدارقطني، ولكنه قد أتى بطامة لا تَتَطَبَّب: قال الحافظ أَبو الحسن علي بن محمد الجرجاني في "تاريخ جرجان" في ترجمة الحافظ حمزة بن يوسف: أخبرنا حمزة السَّهمي، أخبرنا محمد بن خلف بن حيان ببغداد، أخبرنا محمد بن بابشاذ، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس، عن عائشة ﵂، قالت:
"كانَتْ ليلتي من رسول الله ﷺ ، فلما ضَمَّني وإياه الفراشُ فقلتُ: يا رسول الله، حدثني بشيءٍ لأبي، قال: أخبرني جبريل، عن الله تعالى: أنه لما خلق الأرواح اختار رُوحَ أبي بكر لي من بين الأرواح، وإني ضَمِنْتُ على الله أن لا يكون لي خليفة من أمتي، ولا مؤنسًا في خَلْوتي، ولا ضجيعًا (١) في حُفْرتي إلَّا أباك، ويخرج بخلافته يوم القيامة راية من دُرَّة. . ." وذكر الحديث.
فهذا لا يحتمله سَلَمة، والظاهرُ أنه دُسَّ على ابن بابشاذ هذا (٢).
стр. 3584
قال الخطيب: في حديثه غرائب ومناكير، انتهى.
وروى عنه أيضًا أبو بكر ابن المقرئ، وأبو محمد بن السقا، وعبد العزيز بن الواثق وغيرهم، قال ابن قانع: مات سنة ست وثلاث مئة.
٦٥٢٨ - ز- محمد بن بَحر بن سَهْل الشَّيباني السِّجِستاني. ذكره أبو الحسن بن بانويه في "تاريخ الري" وقال: شيخ من شيوخ الشِّيْعَة، يكنى أبا الحسين، وكان من علمائهم، وله تصانيفُ بخراسان، وكان مَكِينًا عندهم، وسكن بعض قرى كرمان.
قال: وقيل: وكان في مذهبه غُلُوّ وارتفاع، وكان قويًّا في الأدب واللغة، روى عنه الخَطّابي في "غريب الحديث"، وكان سمع مِن سَعْد بن عبد الله بن بطة، ومات قبل الثلاثين والثلاث مئة.
٦٥٢٩ - ز- محمد بن بَحْر الأصبهاني أبو مسلم صاحبُ التفسير. ذكره أبو الحسن بن بانويه في "تاريخ الري" وقال: كان على مذهب المعتزلة، ووجيهًا عندهم، وصنف لهم "التفسير" على مذهبهم. ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة، وهو ابن سبعين سنة.
٦٥٣٠ - ك- محمد بن بَحْر الهُجَيمي، قال العقيلي: بصري منكر الحديث، كثير الوَهَم. وقال ابن حبان: سقط الاحتجاجُ به.
стр. 3585
ابنُ بحر: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن الزبير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ القرآن ظاهرًا أو نَظَرًا أُعطِي شجرةً في الجنة، لو أن غُرَابًا أفرخ تحت ورقةٍ منها، ثم أدرك ذلك الفرخُ فنهض، لأدركه الهَرَمُ قبل أن يقطع تلك الورقة". هذا يُروى مرسَلًا.
قلت: وقد روى عنه أبو يعلى الموصلي، انتهى.
وأخرج الحاكم الحديث المذكور في ترجمة ابن الزبير من "المستدرك"، وردَّه المصنِّف بمحمد بن بحر هذا. وروى عنه أبو بكر بن أبي عاصم فقال: حدثنا محمد بن بحر الهجيمي، وكان خِيَارًا.
٦٥٣١ - ز- محمد بن بحر بن مَطَر الواسطي، بَزَّازٌ، يكنى أبا بكر، مجهولٌ. قاله مسلمة.
قلت: روى عنه أبو جعفر الطحاوي، ووَجِيه بن الحسن بن يوسف، وأبو عَمْرو عثمان بن محمد السمرقندي، فليس بمجهول العين.
٦٥٣٢ - محمد بن بدر الحَمَامي الأميرُ، روى عن بكر بن سهل الدِّمياطي وغيره، وبقي إلى بعد الستين وثلاث مئة، أدركه أبو نعيم. صدوقٌ، إلَّا أنه يترفَّض، انتهى.
وروى عنه أبو علي التنوخي كثيرًا. وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة إن شاء الله، ولم يكن من أهل الشأن، ولا يُحْسِنه (١)، توفي سنة أربع وستين وثلاث مئة.
стр. 3586
وقال أبو نعيم: كان ثقة صحيح السماع. وقال أبو الحسن بن الفرات: كان ثقة، وكان له مذهب في الرَّفْض، توفي سنة أربع وستين وثلاث مئة.
وقد حدَّث أيضًا عن النسائي وغيره، وتولى إمرة بلاد فارس بعد أبيه، وقد أسندتُ حديثه في ترجمة عبيد الله بن رُماحِس [٥٠١١].
٦٥٣٣ - ز- محمد بن بدر القاضي بمصر، روى عن مِقْدام بن داود، وعلي بن عبد العزيز ونحوهما.
قال مسلمة بن قاسم: كان حَنَفي الفقه، وليس هناك في الرواية، وكان صاحب رِشْوة في قضائه، ولم يكن عندهم بالمحمود. مات في شعبان سنة ثلاثين وثلاث مئة.
قلت: وهذا تحاملٌ من مَسْلمة، فقد ذكره ابن يونس في "تاريخه" وقال: كان ثقةً في الحديث.
وذكر له ابن زُولاق في "القُضاة" ترجمة مطوّلة، ملخَّصها أن أباه كان مولىً ليحيى بن حكيم الكِنَاني، فمات ولمحمدٍ عشرون سنة، وخلَّف له مئة ألف دينار عَيْنًا، سوى الرِّباع، فتفقَّه محمد وتعلَّم الفروسية، ولازم الرِّباط.
وكان يحب أن يتولى القضاء، فأرسل إلى وكيلٍ له ببغداد، فأمره أن يخطب له القضاء، فبلَّغ ذلك أبو عثمان أخاه هارون بن حماد (١)، فدسَّ على محمد بن بدر مَنْ شَهِد عليه أنه باق في الرِّق، وتكلَّموا فيه بكل قبيح.
وأسجل أبو عثمان على نفسه بتفسيقه، فاستتر في منزله إلى أن وَرَد عليه
стр. 3587
العهدُ في زمن الراضي فتولّى القضاء، وعدَّل عدولًا، ووقف عن آخرين، وامتنع من الحضور عنده آخرون.
وكانت أموره مستقيمةً، وكان يعطي القضاء حقَّه، وله عَمِل أبو عمر الكندي كتابَ "المَوَالي"، وكانت ولايته الأولى سنتين.
ثم عزل لواقع بينه وبين ابن حِنْزابة، ثم أعيد بعد ثلاث سنين، ولم يتخلَّف عنه في هذه الولاية أحدٌ من الشهود، واعتذروا عن ذلك بأن قالوا: ما رأينا منه في ولايته الأولى إلَّا خيرًا.
وتسلَّم له أبو بكر بن الحداد في الولاية الأولى أمر القضاء من الماذرائي، فكانت ولايته الثانية سنةً وشهرين. وولي أيضًا ولاية ثالثة سنةً، ومات في شعبان سنة ثلاثين وثلاث مئة.
وكان قد سمع كتب أبي عُبيدٍ وكتبَ مصعب الزُّبيري من علي بن عبد العزيز، ومن عبد الله بن أبي مريمَ كتبَ الفريابي. روى عنه ابن يونس وأبو الحسين الرازي والدُ تَمَّام وغيرهما.
٦٥٣٤ - محمد بن بَرَكَة بَرْدَاغِس (١)، شيخ محدّث حلبي، حدث عن محمد بن عوف الطائي ونحوه. ضعَّفه الدارقطني، انتهى.
стр. 3588
ووصفه الصُّوري وابن ماكولا وغيرهما بالحفظ، وسَمَّوا جده: الحكم بن إبراهيم بن الفَرْداج، ونسبُوه: اليحصَبيَّ القِنَّسْرِيني، وذكروا في الرواة عنه: عثمان بن خُرَّزاذ، وهو من شيوخه، وأبو بكر بن أبي الحديد، وأبو سليمان بن زَبْر، وأبو أحمد بن عدي، والحاكم أبو أحمد، وغيرهم.
قال الحاكم أبو أحمد في "الكنى": كان حسن الحفظ، وأصله من قِنَّسْرِين، وكان يقدُم حلب أحيانًا، مات سنة سبع وعشرين وثلاث مئة.
٦٥٣٥ - ز- محمد بن أبي البَرَكات بن محمد بن أبي القاسم الحرَّانِي الصفَّار، من شيوخ ابن النجار. قال فيه: كان غير مرضيّ الطريقة، ولا محمودِ السيرة، سمع من أبي الفرج بن حَمْدِين، ومات سنة عشر وست مئة.
٦٥٣٦ - ز- محمد بن أبي البركات بن أبي الخَيْر (١) بن حَمْد الهَمَذاني -بفتح الميم والمعجمة- الصوفي البطائحي، شيخ معمَّر، جاوز المئة، وجاور بمكة.
فحمله الشَّرَهُ، وحبُّ الرياسة على ادّعاء لقي أبي الوَقْت والإِجازة منه (٢)، ثم تجاوز ذلك إلى أن ادعى السماع منه، وحدث عنه أولًا "بالصحيح" بالإِجازة العامة، ثم في الأخير حدث عنه بها بالإِجازة الخاصة، وأنه لَقِّنه هذه الكلمات: سمعت الشيخ أبا الوقت الهروي يقول: أجزت لك رواية "صحيح" البخاري عني. حمل عنه شيوخ شيوخنا كالفخر عثمان التَّوزَرِي وغيره.
وقد كشف أبو بكر بن مَسْدي أمره فقال في "معجمه": هو شيخ مُسِنّ،
стр. 3589
ذكر لي أنه قرأ في صِغَره سورةَ الفاتحة على أبي العلاء بهمذان، وأنه سافر بعدَ وفاتِهِ لما ترعرع، فقرأ بواسط، وصحب الشيخ أحمد الرفاعي، ولَبِس منه، وأذن له أن يُلْبِس عنه. هذا الذي سمعتُ منه بديار مصر.
وكان قد سكن دِمياط، وتَمَشْيَخ فيها للنساء فمِلْنَ إليه، وكان جماعةُ أهل الطريق ينكرون عليه، كالشيخ أبي الحسن بن قفل وغيره، ثم تردَّد إلى مكة مرات.
وعلى ما ذَكَر لي من لُقِيّ أبي العلاء يكون مولدُه بعد سنة خمسين (١)، فإنه قال: وقد ترعرعتُ وكانت وفاة أبي العلاء سنة تسع وستين، فادَّعى بمكة أن مولده سنة ست وأربعين وخمس مئة (٢). ثم سمعته بمكة يقول في سنة ثمان وخمسين وست مئة: زِدْتُ على المئة ثلاث عشرة سنة، وأسمَع في هذه السنة "صحيح" البخاري بإجازته العامة من أبي الوقت، وسمع منه جماعةٌ من العوامّ الذين لا يفهمون هذا الشأن (٣).
ثم سافر من مكة إلى مصر في صَدْر سنة تسع وخمسين، ثم عاد إليها سنة
стр. 3590
ستين، فشهد الموسِمَ وحج وجاور، إلى أن مات (١).
* - ز- محمد بن أبي البركات الشَرِيفُ، هو محمد بن أسعد، تقدم [٦٤٨٨].
* - محمد بن بُرَيْهٍ هو ابن هارون، سيأتي (٢) [٧٥١٤].
٦٥٣٧ - محمد بن بَزِيع، عن مالكٍ بخبر باطل، عن الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "أهلُ القرآن آلُ الله".
قال الخطيب: مجهول.
٦٥٣٨ - ز- محمد بن بِسْطام القُومَسِي، مجهول الحال. مضى ذكره في ترجمة أحمد بن عبد الكريم [٦١٥] (٣).
٦٥٣٩ - ز- محمد بن بِسْطام الحَنْظَلي، سمع الحسن. وعنه موسى بن إسماعيل. ذكره البخاري هكذا (٤)، وقال أبو حاتم: لا أعرفه.
٦٥٤٠ - ز- محمد بن بِشْر السُّوسَنْجِرْدي، أبو الحَسَن. ذكره أبو الحسن بن بانويه في "تاريخ الري" وقال: كان زاهدًا ورعًا، متكلِّمًا على مذهب الإِمامية، وله مصنفات في نُصْرة مذهبه.
стр. 3591
٦٥٤١ - محمد بن بِشْر، عن مالكٍ بخبر منكر. قال الخطيب: مجهول.
٦٥٤٢ - محمد بن بشر التِّنِّيسي، عن الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وعنه محمد بن علي الصائغ. قال الحاكم أبو عبد الله: ليس بالقوي.
٦٥٤٣ - ز- محمد بن بشر، عن هُشَيم، عن أبي عامر الخَزَّاز، وعنه أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، لا يعرف، والخبرُ غريب. قاله ابن منده.
٦٥٤٤ - ز- محمد بن بِشْر بن بِطْرِيق، العَكَرِي (١) المصري الزَّنْبَرِي -بفتح الزاي وسكون النون بعدها موحدة (٢) - روى عن بحر بن نصر،
стр. 3592
وإبراهيم بن مرزوق، وابن عبد الحكم، وابن أبي مريم، وبكّار، والربيع وغيرهم.
روى عنه ابن المقرئ، وابن المظفَّر، وأبو بكر بن شاذان، والطبراني، والضَّرَّاب وآخرون.
قال ابن يونس: توفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، ولم يكن يشبه أهل العلم.
قلت: رَوَى عن الربيع بن سليمان خبرًا وَهِم فيه، رواه عنه الآبُرِي في "مناقب الشافعي" فقال: أخبرنا محمد بن بشر أبو بكر بمصر إملاءً، حدثنا الربيع، حدثنا الشافعي، حدثنا حماد بن زيد وغيره … فذكر حديثَ الأعمال، وقال: لا يُعرف للشافعي سماعٌ من حماد بن زيد.
وقد أوضح مسلمة بن قاسم معنى قول ابن يونس: إنه لا يشبه أهل العلم، فقال: كان العَكَرِي محدِّث أهل مصر، والمملي عليهم يوم الجمعة، وكان كثيرَ الحديث، وكان الإِخْشِيد قد جعله أمين المارِسْتان، فاتفق أنه خرج لبعض حروبه إلى الشام، فخرج العَكَرِي فشيَّعه وراكَبَه.
فلما انصرف وجلس يوم الجمعة في مجلسه، قام إليه أصحابُ الحديث، فنزعوه من موضعه، وسَبُّوه وهَمّوا به، ومَزَّقوا رواياتهم عنه، وأخذوا الصَّمُوتَ (١) فأجلسوه مكانه، فرأيت العكري بعد ذلك لا يجتمع إليه رجلان، وهو عندي ثقة صدوقٌ إن شاء الله.
٦٥٤٥ - محمد بن بشر بن شريك النَّخَعي الكوفي، شيخ لابن عُقْدة، ما هو بعمدة.
стр. 3593
٦٥٤٦ - محمد بن بشر، مدني، حدث عنه عمر بن نجيح، واهٍ.
٦٥٤٧ - ز- محمد بن بشر الزاهِدُ، له ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن حَرِيز [٤٦١٨].
٦٥٤٨ - ز- محمد بن بِشْر، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، وعنه ابن إسحاق، مجهول.
أفرده البخاري بترجمة، وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه: محمد بن السائب الكلبي، نسبه ابن إسحاقَ إلى جده، فإنه محمد بن السائب بن بِشْر.
٦٥٤٩ - محمد بن بَشِير بن مروان الكِنْدِي الواعظُ، حدث عن ابن المبارك، تُكُلِّم فيه. روى عنه ابن أبي الدنيا وغيره.
قال يحيى: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي في حديثه، انتهى.
وكان يقال له: القاصّ. وأعاده (١) وسمى جده عبد الله. وقال البغوي: كان صدوقًا، مات سنة ٣٣٦. وقال السرَّاج: حدثنا عبد الله بن محمد قال: محمد بن بشير صدوق.
وروى أيضًا عن ابن عُلَيّة، وابن عيينة، وابن السمَّاك. وعنه أبو يعلى، وابن مسروق وغيرُ واحدٍ.
٦٥٥٠ - ز- محمد بن بَشِير المصري، عن عثمان بن عبد الله النَّصِيبي، عن مالكٍ بخبر منكر. قال ابن عساكر: هما مجهولان.
стр. 3594
٦٥٥١ - محمد بن بكر بن الفَضْل الهلالي، عن محمد بن أبي الشَّوارِب. قال ابن غلام الزهري: ليس بالمرضيّ.
٦٥٥٢ - ز- محمد بن بكر العَطَّار (١)، عن عبد الرزاق، وعنه محمد بن مخلد، لا يُعرَف.
٦٥٥٣ - ز- محمد بن بكر بن إلياس بن بَيَان الخُوارَزْمي (٢)، يكنى أبا جعفر، ويعرف بابن أبي علي، ويقال له: خَتَن أبي الآذان. روى عن يزيد بن عبد الصمد وغيره، وعنه أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ.
قال أبو نعيم: قدم أصبهان سنة ٢٩٧، وكان صاحب غرائب. قال ابن عساكر: ذكر أبو نعيم أن أصله من عَسْكر سامَرَّا. ولم يذكره الخطيب في "تاريخ بغداد"، وهو من شرطه، ولا ذكره في "المتفق" أيضًا.
٦٥٥٤ - محمد بن أبي بكر، عن حميد الطويل. قال ابن منده: مجهول.
стр. 3595
٦٥٥٥ - ز- محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة. وعنه سليمان التَّيمي، منقطع. قاله البخاري. وقال أبو حاتم: لا أعرفه.
٦٥٥٦ - محمد بن أبي بكر بن منصور المِيْهَني السَّرَخْسي، أبو الفتح الحافظ. سمع منه الشيخ الضِّياء بمرو (١)، ورماه بالكذب، فقال: كان سامحه الله يُرمى بالكذب وإلزاق الأحاديث الباطلة بالأسانيد الصحيحة، وكان يَفْهم.
٦٥٥٧ - ز- محمد بن أبي بكر بن علي الشِّبْلي الهمداني. ذكره الرافعي في "تاريخ قزوين" وأثنى عليه في العلم، وقال: ورد قزوين، حدثني بها سنة أربع وتسعين وخمس مئة، وقال: هذا لفظُ رسول الله، إذا سمعتَه مني كأنك سمعته من رسول الله ﷺ :
حدثنا أبو زكريا يحيى بن عبد الرزاق بن علي الكِرْماني، وقال كذلك، حدثنا أبو السعادات أحمد بن الحسن بن أحمد، وقال ذلك، حدثنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشِّيرُويي، وقال ذلك، أخبرنا أبو بكر الحِيري، حدثنا الأصمُّ، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "نَضَّر الله امرأ سمع مَقالتي فَوَعاها … " الحديث، وقال كلٌّ مِن رُوَاته ذلك إلى النبي ﷺ .
قلت: ومن الشِّيُرويي فصاعدًا ثقاتٌ أثبات، ومَنْ دونه لا أعرف حال أحد منهم سوى الرافعي، وهذا المتن بهذا الإِسناد باطل. وما أدري الحملُ فيه على مَنْ مِن هؤلاء الثلاثة؟
стр. 3596
٦٥٥٨ - محمد بن أبي البلاط، عن زيد بن أبي عتاب، لا يُدرى من هو، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أبو العباس، روى عنه محمد بن صالح.
قال البخاري: محمد بن أبي البلاط أبو العباس، عن زيد بن أبي عتاب، عن ابن عمر: "كنا نقول في زمن النبي ﷺ : يلي الأمرَ بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكُت". ثم ساق سنده إلى زيد.
وتبعه أبو حاتم، وقال: لا أعرفه.
٦٥٥٩ - محمد بن بلال القرشي، عن طاوس، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٦٥٦٠ - ز- محمد بن بلال، من ولد عَبْ د الله (١) بن عبد الله بن عمر. قال أبو حاتم: لا أعرفه. وسمَّى البخاري جدَّه: أبا بكر بن عُبيد الله بن عَبْد الله، وقال: روى عن عائشة، روى عنه أبو عقيل، ولم يذكر فيه جرحًا.
٦٥٦١ - محمد بن بُور، ويقال: ابن فُور المروزي شَبُّويه، روى عن عبيد الله بن موسى. قال أبو نصر بن ماكولا: له مناكير. ومَشَّاه غيره.
стр. 3597
٦٥٦٢ - محمد بن بُنَان الثقفي، عن الحسن بن عرفة، متَّهم بوضع الحديث. قاله الخطيب.
قلت: روى بقِلَّة حياءٍ من الله فقال: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: لما نزلت (والتِّينِ والزَّيتُون) فَرِح بها نبي الله ﷺ ، قال: فسألنا ابن عباس فقال: (التِّينُ) بلادُ الشام (والزَّيتُون) فِلَسطين و (طُور سِيْنِينَ) الذي كلَّم الله عليه موسى، و (الإِنسان) محمدٌ ﷺ (إلَّا الذين آمنوا) أبو بكرٍ وعُمر (فلهم أجرٌ) عثمانُ (فما يكذِّبُكَ بعدُ بالدِّين) عليّ.
قال ابن الجوزي: هذا وضعه محمد بن بَيَان على ابن عرفة، انتهى.
أورده الخطيب في ترجمته عن الأزهري، عن محمد بن عبيد الله بن الشِّخِّير، قال: حدثنا محمد بن بيان في مجلس ابن أبي داود من أصله، وكان ثقةً، فذكر هذا الحديث.
قال الخطيب: توثيقُ ابن الشِّخِّير له ليس بشيء، لأن مَنْ أورد مثل هذا المتن بهذا الإِسناد قد أَغْنَى أهلَ العلم عن أن ينظروا في أمره، ولعلَّه كان يتظاهرُ بالصلاح، فأحسَنَ ابنُ الشخير به الظن. انتهى.
وأبوه ضبطه ابن ماكولا بنونين (١)، بخلاف الذي بعده.
стр. 3598
٦٥٦٣ - محمد بن بَيَان بن حُمْران المدائني، عن حماد بن زيد، ومروان بن شجاع. وعنه أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي وحده: بخبرٍ منكر في أكل المُحْرِم لحمَ الصَّيد، انتهى.
أورده الخطيبُ في ترجمته.
٦٥٦٤ - محمد بن تَسْنيم الوَرَّاق. ما أعرف حاله (١)، لكن روى حديثًا باطلًا رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين علي، عن قاضى المرستان، عن الجوهري، عن الدارقطني، عن محمد بن القاسم المحاربي، حدثنا محمد بن تَسْنيم، حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم الخَثعَمي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رَقَبة بن مَصْقَلة، عن عبد الله بن ضُبيع (٢)، عن أبيه، عن جده أن عمر بن الخطاب قال: أَشْهَدُ لَسَمِعت رسول الله ﷺ يقول: "إن السموات والأرضَ لو وُضعتا في كِفَّة، ثم وُضع إيمانُ عليّ في كِفَّة، لَرَجح إيمانُ عليّ".
٦٥٦٥ - محمد بن تَمَّام البَهْراني الحمصي. قال ابن منده: حدث عن محمد بن آدم المصيصي بمناكير.
٦٥٦٦ - ز- محمد بن تمام التنوخي المصري، عن عبد الله بن محمد بن ربيعة القُدَامي. وعنه أبو صالح سَنَد بن يحيى. قال الدارقطني في "غرائب مالك": الثلاثة ضعفاء.
стр. 3599
٦٥٦٧ - محمد بن تميم السَّعْدي الفارياني (١)، شيخُ محمد بن كَرَّام. قال ابن حبان وغيره: كان يضع الحديث، انتهى.
وقال سهل بن شاذُوْيَه البخاري: رأيت ببخارى ثلاثةً من الكذابين الذين يكذبون على رسول الله ﷺ : محمد بن تميم، والحسن بن شِبْل، وآخَر.
وقال الحاكم: هو كذاب خبيث. وقال النقاش: وضعَ غير حديث. وقال أبو نُعيم: كذاب وضاع.
٦٥٦٨ - محمد بن تميم النَّهْشَلي، شيخ ليحيى بن عَبْدك القَزْويني، مجهول، انتهى.
وقد حدَّث عنه أيضًا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢).
٦٥٦٩ - محمد بن تميم الدِّمشقي، عن عطاء، لا يدرى من هو. حدَّث عنه الوليد بن مسلم.
стр. 3600
٦٥٧٠ - محمد بن ثابت بن ثَوْبان. قال أبو حاتم: لا يساوي شيئًا. بَيَّض له ابن أبي حاتم.
٦٥٧١ - ز- محمد بن ثابت، أبو النَّضْر بنِ أبي زيدٍ (١) عَمْرو بن أخطب. روى عنه علي بن الحسين بن واقد، وكان محمدٌ قاضيًا بمرو سنة سبع وأربعين ومئة، وهو أخو عليّ وعَزْرة ابنَيْ ثابت.
ذكره البخاري، وتبعه أبو حاتمٍ وزاد: لا أعرفه (٢).
٦٥٧٢ - ز- محمد بن ثَوبان. أرسل حديثًا مَتْنُه "من كشف امرأةً، فنظر إلى عَوْرتها، فقد وجب الصَّداقُ" وعنه عبد الله بن يزيد (٣).
قال ابن حبان: من زعم أن له صحبةً فقد وَهِم.
стр. 3601
٦٥٧٣ - محمد بن جابر الحلبي، عن الأوزاعي. قال العقيلي: لا يتابَع على حديثه، انتهى.
وفي ترجمة تمَّام بن نَجِيحٍ من "الميزان" (١) قولُ الذهبي: لعل البلاءَ من محمد بن جابرٍ هذا.
٦٥٧٤ - محمد بن جابر، عن عبد الله بن دينار، وعنه أيوب بن سويد. قال العقيلي: مجهولٌ بالنقل، وحديثه غير محفوظ، وهو عن ابن عمر ﵄: "كان أحبَّ الأعمال إلى رسول الله ﷺ إذا قَدِم مكةَ: الطوافُ".
٦٥٧٥ - محمد بن جابر بن أبي عَيَّاش المِصِّيصي، لا أعرفه، وخبره منكر جدًّا. روى الفضل بن محمد الباهلي، وعبد الله بن محمد بن خالد الرازي، عنه، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما الميِّت في قَبْره إلَّا كالغَرِيق، ينتظرُ دعوة"، انتهى (٢).
أورده البيهقي في "الشُّعَب"، ونقل عن أبي علي الحافظ أنه غريبٌ من
стр. 3602
حديث ابن المبارك، لم يقع عند أهل خُراسان، قال: ولم أكتبه إلَّا عن هذا الشيخ -يعني الفضلَ بن محمد-.
قال البيهقي: وتابعه محمد بن خزيمة، عن ابن أبي عَيَّاش، وابن أبي عَيّاشٍ تفرد به.
٦٥٧٦ - محمد بن جاح البصري العَطَّار، عن حماد بن زيد، وعنه أبو يعلى. قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه. وضعفه أبو يعلى. وقال أبو حاتم: كتبتُ عنه، وهو ضعيف الحديث، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وسمى جده حُبَيْشًا، وقال: يكنى أبا عبد الله.
وقال ابن عدي في ترجمة عُمر بن مسافر (١): محمد بن جامع ضعيفٌ، وكان أبو يعلى لا يحدّثنا عن محمد بن جامعٍ إلَّا ويقول: كان ضعيفًا. وقال عبدان: كانوا يضعّفونه. قال ابن عدي: وقد اضطرب في حديث ابن عباس: "إنما الولاءُ لمن أعتَق"، وله أحاديثُ لا يتابع عليها.
وقال الدارقطني في "العلل": بصري ليس بالقوي. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢): محمد بن جامع العطار، متروكُ الحديث، ذكر ذلك في باب (من اسمه مسعودٌ من الصحابة).
стр. 3603
* - محمد بن جُبَير بن حَيَّة الثقفي، عن أنس بن سيرين، مجهول (١).
٦٥٧٧ - محمد بن جُبَير، ويعرف بدِلْهاث، روى عن الوليد بن مسلم مناكير. قاله ابن منده. وهو من أهل الجزيرة.
٦٥٧٨ - محمد بن جَرَّاح الطَّرَسُوسي، مجهول، انتهى.
وفي "علل" الخلال: سئل أحمد عن حديث محمد بن الجراح، عن شعبة مرفوعًا: مَنْ عمل كذا فله كذا؟ فقال: هذا باطلٌ موضوع، قد رأيتُ ابن الجراح، فرأيت عنده أحاديثَ وُضِعت له، ولم يكن يدري ما الحديث.
٦٥٧٩ - صح- محمد بن جرير الطَّبَرِيُّ، الإِمام، أبو جعفر (٢)، صاحبُ التصانيف الباهرة، مات سنة عشر وثلاثمائة.
ثقة صادقٌ، فيه تشيُّع يسير، وموالاةٌ لا تضرّ. أقذع أحمد بنُ علي السُّليماني الحافظ، فقال: كان يضع للروافض، كذا قال السليماني، وهذا رجمٌ بالظن الكاذب.
стр. 3604
بل ابنُ جرير من كبار أئمة المسلمين المعتَمَدين، وما ندَّعي عصمتَه من الخطأ، ولا يحل لنا أن نؤذيَه بالباطل والهَوَى، فإن كلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يُتأنَّى فيه، ولا سيما في مثل إمام كبير.
فلعل السليمانيَّ أراد الآتيَ [٦٥٨٠]، انتهى.
ولو حلفتَ أن السليمانيَّ ما أراد إلَّا الآتيَ لَبَرَرْتَ. والسليمانيُّ حافظ متقن، كان يدري ما يَخْرُج من رأسه، فلا أعتقد أنه يطعنُ في مثل هذا الإِمام بهذا الباطل، والله أعلم. وإنما نُبِز بالتشيّع لأنه صحَّح حديث غَدِير خمّ.
وقد اغتر شيخ شيوخنا أبو حيان بكلام السليماني، فقال في الكلام على (الصِّراط) في أوائل "تفسيره": "وقال أبو جعفر الطبري، وهو إمامٌ من أئمة الإِمامية: الصراطُ بالصاد: لغةُ قريش"، إلى آخر المسألة. ونبهتُ عليه لئلا يُغتَرَّ به، فقد ترجمه أئمة النقل في عصره وبعده، فلم يَصِفُوه بذلك.
وإنما ضَرَّه الاشتراكُ في اسمه واسم أبيه ونِسْبته وكُنْيَته ومعاصَرَته وكثرة تصانيفه، والعلم عند الله تعالى، قاله الخطيب.
وأخرج ابن عساكر من طريق محمد بن علي بن محمد بن سهل بن الإِمام، قال: سمعت أبا جعفر الطبري وجرى ذكرُ على فقال أبو جعفر: مَنْ قال: إن أبا بكر وعُمر ليسا بإمامَيْ هُدىً أيشٍ هو؟ فقال له ابن الأعلم: مبتَدع، فقال له الطبري منكِرًا عليه: مبتدع مبتدع، هذا يُقتَل، مَنْ قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامَيْ هُدىً، يُقْتَل يُقْتَل.
وقد سمع محمدَ بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والفلّاس، وبندارًا، وأبا موسى، ومحمد بن حُميد الرازي، وخلقًا كثيرًا.
стр. 3605
روى عنه أحمد بن كامل، ومخلد بن جعفر، وأحمد بن أبي طالب الكاتبُ، وأبو بكر الشافعي، وخلق.
قال الخطيب: أخبرنا أبو طالب بن بُكَير، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا سفيان، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس ﵄، رفعه: "الفَخِذُ عورةٌ".
قال أبو طالب: فذَكَرَ أبي أن هذا غريبٌ (١)، وقد حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين، عن ابن نَوْمَرْد، عن أبي زرعة (٢)، عن ثابت بن محمد، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس: في كُسوف الشمس. وإلى جَنْبِهِ: عن أبي زرعة، عن ثابت، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عباسٍ حديثَ الفَخِذ.
قال: فيُشبه أن يكون أبو زرعة حدَّث به مرة من حفظه، يعني فَوَهِم فيه، إن لم يكن الطبريُّ أخطأ فيه.
قلت: حدث به عن أبي زرعة على الصواب ابنُ نَوْمَرْد المذكورُ بالإِسنادَين جميعًا، فنسبة الخطأ فيه إلى الطبري أسهلُ من نسبته إلى أبي زرعة.
قال الخطيب: كان ابنُ جرير أحدَ أئمة العلماء، يُحكم بقوله، ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في
стр. 3606
الأحكام، عالمًا بالسُّنن وطُرُقِها (١)، عارفًا بأقاويل الصحابة والتابعين، ومسائل الحلالِ والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم.
وله تصانيف كثيرة، وتفرد بمسائل حُفظت عنه، بلغني عن أبي حامد الفقيه أنه قال: لو سافر رجلٌ إلى أقصى الصِّين حتى يحصِّل "تفسير" ابن جرير لم يكن كثيرًا.
وقال ابن بالُوْيَهْ الحافظ: قال لي ابن خزيمة: بلغني أنك كتبتَ "تفسير" ابن جرير؟ قلت: بلى كتبتُه عنه إملاء، قال: كله؟ قلت: نعم، من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين. قال: فاستعاره مني ابن خزيمة، فردَّه بعد سنتين، ثم قال: نظرتُ فيه من أوله إلى آخره، فما أعلم على أديم الأرض أعلمَ من ابن جرير، ولقد ظلمَتْه الحنابلة.
وقال أبو أحمد حُسَيْنَك التميمي: قال لي ابن خزيمة لما رجعتُ من الرِّحلة: سمعتَ من ابن جرير؟ فقلت: لا، وكانت الحنابلةُ مَنَعت الناس من الدخول إليه، فقال: لو سمعتَ منه لكان خيرًا لك من جميع مَنْ سمعتَ منه سِواه.
وقال أبو علي الطُّوماري: كنت مع أبي بكر بن مجاهد في رمضان، فسمع قراءةَ ابن جرير فقال: ما ظننتُ أن الله تعالى خلق بشرًا يُحْسِنُ يقرأ هذه القراءة.
قال أحمد بن كامل: توفي ابن جرير في شوال سنة عشر وثلاث مئة، وأخبرني أن مولده كان في أول سنة خمس أو آخِر سنة أربع وعشرين ومئتين. ولما مات لم يُؤْذَن به أحد، فاجتمع عليه مَنْ لا يحصيهم عددًا إلَّا الله، وصُلِّي على قبره عدة شهور ليلًا ونهارًا.
стр. 3607
وقال مسلمة بن قاسم: كان حَصُورًا لا يَقْرَب النِّساء، ورحل من بلده في طلب العلم، وهو ابنُ اثنتي عشرة سنة، سنةَ ستّ وثلاثين، فلم يزل طالبًا للعلم، مولَعًا به إلى أن مات.
وأخرج ابن عساكر من طريق أبي سَعِيد عثمان بن أحمد الدِّينوري قال: حضرت مجلس محمد بن جرير، وحضر الفضلُ بن جعفر بن الفرات ابنُ الوزيرِ، وقد سبقه رجلٌ، فقال الطبري للرجل: ألَّا تقرأ؟ فأشار إلى الوزير، فقال له الطبري: إذا كانت النوبةُ لك فلا تكتَرِثْ بدِجلة ولا الفُرَات
قلت: وهذه من لطائفه وبلاغته، وعدم التفاته لأبناء الدنيا.
٦٥٨٠ - محمد بن جرير بن رُسْتُم، أبو جعفر الطبري، رافضي له تواليف، منها كتاب "الرواة عن أهل البيت". رماه بالرفض عبدُ العزيز الكتاني، انتهى.
وقد ذكره أبو الحسن بن بانويه في "تاريخ الري" بعد ترجمة محمد بن جرير الإِمام، فقال: هو الآمُلي، قدم الريَّ، وكان من جِلَّة المتكلمين على مذهب المعتزلة، له مصنفات.
روى عنه الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة المَرْعَشِي، قلت: وروى عن أبي عثمان المازني، وجماعة. وعنه أبو الفرج الأصبهاني في أول ترجمة أبي الأسود من كتابه.
وذكره شيخنا في "الذيل" بما تقدم أولًا، وكأنه سَقَط من نسخته، وزاد بعد لعل السليماني إلى آخره: "وكأنه (١) لم يعلم بأن في الرافضة مَنْ شاركه في
стр. 3608
اسمه واسم أبيه ونسبه، وإنما يفترقان في اسم الجد، ولعلَّ ما حُكِي عن محمد بن جرير الطبري من الاكتفاء في الوضوء بمَسْح الرِّجلين، إنما هو هذا الرافضي، فإنه مذهبُهم".
٦٥٨١ - محمد بن أبي الجَعْد، عن الشعبي، وعنه الثوري. ذكره العقيلي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال يحيى القطان: حدثنا محمد بن أبي الجعد، عن الشعبي أنه حَرَّم شراءَ تُرابِ الصاغة بالوَرِق.
٦٥٨٢ - محمد بن الجعد (١)، عن الزهري. وعنه عيسى بن بكار. قال الأزدي: متروكٌ.
ثم ساق له حديث عيسى عنه، عن الزهريِّ وابنِ جُدْعان، عن ابن المسيب، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من أدركه أجَلُه وهو يطلب العلم للإِسلام، لم يَفْضُله الأنبياءُ إلَّا بدرجةٍ واحدة".
٦٥٨٣ - محمد بن جعفر بن محمد بن علي الهاشمي الحُسَيني، عن أبيه. تُكُلِّم فيه، حدَّث عنه إبراهيَم بن المنذر، ومحمد بن يحيى العَدَني.
стр. 3609
دعا إلى نفسه في أول دولة المأمون، وبويع له بمكة سنة مئتين، فحج حينئذ المعتَصِم وهو أمير، وظَفِر به، واعتقله ببغداد، فبقي بها قليلًا ومات.
وكان بطلًا شجاعًا، يصوم يومًا ويفطر يومًا. مات سنة ثلاث ومئتين، وقد نيف على السبعين، ومات بجرجان، ذكره ابن عدي في "الكامل".
وقال البخاري: أخوه إسحاق أوثقُ منه.
قلت: فمن الباطل الذي أُلْصِق بمحمد هذا، عن أبيه جعفر الصادق قال: فملك سليمانُ الدنيا سبع مئة عام وستة أشهر، وذكر قصةً منكرة، أخرجها الحاكم في "مستدركه" (١) فَشَان الكتابَ بها وبأمثالها، انتهى.
وقول المؤلف: إنه مات ببغداد غيرُ مستقيم، فقد روى الخطيبُ في ترجمته أنه لما ظُفِر به أُصعِد المنبر، فقال: أيها الناس إني قد حدثتكم بأحاديث زَوَّرتها، فشق الناسُ الكتب والسماع الذي كانوا سمعوه منه، ثم خرج إلى المأمون بخراسان، فمات عنده، وتولى المأمون دفنه. وهو أخو موسى الكاظم بن جعفر الصادق.
* - ز- محمد بن جعفر الرافضي الكوفي، المعروف بشيطان الطاق، كان من كبار الروافض (٢).
٦٥٨٤ - محمد بن جعفر بن صالح، تكلِّم فيه، وقيل: محمد بن صالح بن جعفر، وفيه جهالة، انتهى.
стр. 3610
وهو أبو الفرج صاحبُ المصلَّى الآتي ذكره [بعد ٦٥٩٥] سماه حمزة السهمي: محمد بن صالح بن جعفر. وقال الخطيب: الصوابُ محمد بن جعفر بن صالح، وصالح جدُّه الأعلى، واسم جده الأدنى: الحسن بن سليمان بن علي بن صالح. ويكنى محمدٌ أبا الفرج.
قال الخطيب: روى عن الهيثم بن خلف الدوري، وأبي بكر الباغَنْدي، والبغوي، وابن أبي داود وجماعة. روى عنه ابن جَوْصاء، وأبو عَروبة، ومكحول البيروتي، والقاضي أبو القاسم التنوخي، وخلق كثير. وأول ما كتب سنة سبع وثلاث مئة.
وقال الخطيب: حدثنا أبو الحسن النُّعَيمي عنه بأحاديثَ تدل على سوء ضبطه وضعف حاله. وقال أبو القاسم التنوخي: كان يصحب جدي أبا القاسم ويَلْزَمه، وسمعته يقول: ولدت ببغداد لسبع خَلَون من صفر سنة ست وتسعين ومئتين. وتوفي سنة أربع وسبعين وثلاث مئة بالبصرة.
٦٥٨٥ - محمد بن جعفر بن عبد الله بن جعفر، روى حكايةً، مجهول.
٦٥٨٦ - ز- محمد بن جعفر بن علي بن أحمد بن محمد بن الأحنف بن قيس التميمي، أبو بكر الخُوارَزْمي. روى عن يعيش بن الجهم، وإسحاق الدَّبَري، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والحسن بن سفيان، وغيرهم.
روى عنه أبو الحَجْنا (١) محمد بن الحسين بن علي عشرة أجزاء، كلّها