امرأة قالت: يا رسول اللّه إنَّ أبي شيخٌ كبير، قال: "حُجِّي عنه، وليست لأحدٍ بعدَه"، فهذا نَكِرةٌ لا يُعرف، تفرّد به عنه مثلُه، وهو محمد بن عبد اللّه بن كُرَيم، شيخٌ لإِسماعيل بن أبي أُوَيس. رواه ابن حَزْم الظّاهري، انتهى.
وقال ابن حَزْم: محمدٌ وشيخُه مجهولان.
٢٨٥ - ز - إبراهيم بن محمد، أبو حازم الحضرمي، ذكره أبو الحسن بن سُفيان الحافظ في "تاريخه" قال: كان مُطَيَّن ينالُ منه فيما بلغني ويكذّبه، وكان يُرْمَى بالقَدَر ويدعو إليه، فتركه الناس. مات سنة تسع وثلاث مئة.
٢٨٦ - إبراهيم بن محمد الذَّارِع القاضي، يعرف بِلُعْبَة، عن مُعْتَمِر بن سُليمان، عن أبيه، عن أَنَس في الجَهْرِ، وعنه الحسن بن عِمران. لا يُعْرَف ولا مَنْ روى عنه.
٢٨٧ - إبراهيم بن محمد الحمصي - شيخُ الطَّبَرَاني، غيرُ معتَمَد - حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدة، حدثنا إسماعيلُ بن عَيَّاش، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن كَثِير بن مُرَّة، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "يَخرُجُ المهديُّ وعلى رأسه مَلَكٌ يُنادِي: هذا المهديُّ فاتّبعوه".
فالمعروف بهذا الحديث هو عبدُ الوهاب بن الضحّاك لا ابنُ نَجْدة.
٢٨٨ - إبراهيم بن محمد الهاشمي، وقع لنا حديثُه عاليًا في "جُزْء" البانِيَاسي، عن عبد الصمد بن علي، عن آبائه "أكْرِمُوا الشّهود … " وهذا منكر، وإبراهيم ليس بعمدة. ذكره العُقَيلي، انتهى.
стр. 352
لفظُ العقيلي: إبراهيم حديثُه غيرُ محفوظ ولا أصلَ له.
٢٨٩ - إبراهيم بن محمد الشامي، حدّث بأصبهان: حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا تَعْزِيرَ فوق عشَرَة أسْوَاط" (١) وهذا منكر. ذكره العُقَيلي، انتهى.
وقال العقيلي أيضًا: مجهول وَقَع إلى أصبَهان.
وقال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": إبراهيم بن محمد، لا يُعرَفُ في نَسَبِهِ زيادةٌ، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن شَيْبة، حدثنا إبراهيم بن محمد كتبنا عنه مع أبي مسعود يعني الرازيّ، حدثنا الوليدُ بن مسلم. قلت: فذكر حديثًا آخر بسنَد الصِّحاح.
٢٩٠ - ز - إبراهيم بن محمد بن علي بن قُبَيْس بن الحَسَن بن سليمان بن نَذِير (٢) بن أبي أيوب، أبو المعالي الأنصاري، كان يَدّعي أنه من ذُرية أبي أيوب، ولم يصحّ نسبُه، ويَدَّعي أنه سمع من الأشجّ، وهو كاذبٌ في دعواه، كذا قرأتُ في "تاريخ الرَّيّ" لأبي الحسن بن بانُويه وقال: رَوَى لنا عنه عُمر بن علي بن الحسن البَلْخِيّ، وطاهر بن محمد النحوي القَزْوِيني وغيرهما، وتوفي سنة ثمان عشرة وخمس مئة.
ثم قال: أخبرنا طاهرٌ وعُمر قالا: أخبرنا أبو المعالي وذَكَر أنه ابنُ مِئةٍ
стр. 353
واثنتين وخمسين سنة، حدثنا الأشجّ وهو أبو حَفْص بكرُ بن الخطاب بن حسَّان، عن علي بن أبي طالب … فذكر خمسةَ عشر حديثًا.
قلت: وقد أغرب في تسمية الأشجّ وكُنْيته، والمشهور أنه أبو الدنيا عُثمان بن الخطاب كما سيأتي [٥١١٠]، وسَمَّاه بعضهم عَليًّا.
ثم رأيته في "ذيل" أبي سعد بن السمْعاني، فنَسَبَه كما تقدّم، لكن قال: نَفِيسُ بن الحُسَين، والباقي سواء. ثم قال: وَرَدَ العراقَ ثم نَيْسابور، وذَكَر له نسبًا إلى صاحب رسول اللّه ﷺ ، وذَكَر أنه لقي الأشجَّ بالمدينة، قال: وكنتُ حينئذ ابنَ خمس وعشرين سنة. قال: وكان إبراهيم هذا كذابًا، ذَكَر قصةَ في لُقِيِّه الأشج، وفي لقيّ الأشجّ عليًا، وكلتاهما باطلتان.
قال: وكان دخوله نَيْسابور سنة ثماني عشرة وخمس مئة، وقال لي شيخنا أبو نصر محمد بن منصور الأُشْنَاني: إنه نزل مدرسة الصابوني، ونصبوا له منبرًا، وحدّث بالنسخة. قال: والعَجَب أن أوّلَ حديث فيها: "مَنْ كذبَ عَلَيَّ متعمدًا … " نَعوذُ باللّه من الخِذْلان، قال: وكان شيخُنا كَتَب عنه هذه النُّسخة فنهيتُه عن رِوَايتها.
٢٩١ - ز ذ - إبراهيم بن محمد الأنْبَاري، أو الهَمَذاني، على الشكّ. قال ابن حزم: لا يَدري أحدٌ مَنْ هو في الخلق.
وذكر الطوسي في "رجال الشيعة": إبراهيم بن محمد الهَمَذَاني وقال: إنه أخذ عن أبي جعفر الجَوَاد.
٢٩٢ - إبراهيم بن محمد بن مَيْمُون، من أَجْلادِ الشيعة، رَوَى عن
стр. 354
علي بن عابس خبرًا عجيبًا، روى عنه أبو شَيْبة بن أبي بكر وغيره، انتهى.
والحديث قال هذا الرجل: حدثنا علي بن عابس، عن الحارث بن حَصِيْرَة، عن القاسم بن جُنْدُب، عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ قال لي: "أوّل مَنْ يدخل عليك مِنْ هذا الباب، أميرُ المؤمنين، وسيِّدُ المسلمين، وقائد الغُرّ المحجَّلين، وخاتَمُ الوَصِيّين … " الحديث بطوله، رواه عنه أيضًا محمد بن عثمان بن أبي شيبة.
وذكره الأزدي في "الضعفاء" وقال: إنه منكر الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: إنه كِنْدي.
وأعاده المؤلف في ترجمة إبراهيم بن محمود (١) - وهُو هُو - فقال: لا أعرفه، روى حديثًا موضوعًا، فذكر الحديثَ المذكور، ونقلتُ من خط شيخنا أبي الفضل الحافظ: أن هذا الرجل ليس بثقة.
وقال إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة: سمعت عمّي عثمانَ بن أبي شيبة يقول: لولا رَجُلان من الشيعة، ما صحّ لكم حديث، فقلت: من هما يا عمّ؟ قال: إبراهيم بن محمد بن ميمون، وعبّاد بن يعقوب.
وذكره أبو جعفر الطُّوسي في "رجال الشيعة".
٢٩٣ - إبراهيم بن محمد بن خَلَف بن قُدَيْد المصري، عن الرَّبيع بن سُليمان وغيره. قال ابن يونس: لم يكن بذاك، انتهى.
توفي في المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة.
стр. 355
٢٩٤ - إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدَّرْدَاء، فيه جهالة، حدَّث عنه محمد بن الفيض الغساني، انتهى.
ترجم له ابن عساكر، ثم ساق من روايته، عن أبيه، عن جده، عن أم الدَّرْداء، عن أبي الدَّرْداء، في قصة رَحِيل بلال إلى الشام، وفي قصة مجيئه إلى المدينة وأذانه بها، وارتجاج المدينة بالبكاء لأجل ذلك، وهي قصة بيِّنةُ الوَضْعِ.
وقد ذكره الحاكم أبو أحمد في "الكُنى" وقال: كنّاه لنا محمد بن الفيض، وأرّخ محمد بن الفيض وفاتَه سنة اثنتين وثلاثين ومئتين.
* - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم البغدادي البَزَّاز، انتهى (١).
تقدّم في أوائل الأبارِه [٢٥٨].
٢٥٩ مكرر - إبراهيم بن محمد بن عاصم، مجهول، والخبر منكَر، في تلقين الموتى "لا إله إلَّا اللّه" رَوَوْه (٢) عنه، عن أبيه، عن حذيفة، عن عُروة بن مسعود الثقفي مرفوعًا. رواه عنه عبد الرحمن بن الوليد، ومَنْ ذا، انتهى.
وذكره العُقَيلي فقال: مجهول، وحديثُه غير محفوظ، ثم ساقه من طريق عبد الرحمن بن الوليد أبي هلال، عنه، عن أبيه، عن حُذيفة بن اليمان، عن عُروة بن مسعود، ثم قال: لا يتبيَّن سماعُ بعضهم من بعض.
وقد تقدّم هذا الرجل بعينه رابعَ مَنْ اسمُ أبيه محمّد من الأصل (٣).
стр. 356
٢٥٨ مكرر - إبراهيم بن محمد بن علي، يعرف بابن نُقَيْرَة (١). عن علي بن الحُسَين الدِّرْهَمي، وعنه الدارقطني في "الأفراد" وقال: كان ضعيفًا.
٢٩٥ - ز - إبراهيم بن محمد السُّهَيلي، مذكور في مصنِّفي الشيعة.
٢٩٦ - ذ - إبراهيم بن محمد المدني، عن الزُّهري. وعنه الحسن بن عَرَفة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، والحديثُ الذي رواه خطأ. والظاهر أنه إبراهيم بن محمدِ بن أبي يحيى، فإنه رَوَى عن الزهري، وآخِرُ من روى عنه الحسنُ بنْ عَرَفة، لكن فرّق بينهما ابن أبي حاتم. انتهى كلامُ شيخنا.
قلت: وتبع أبا حاتم صاحبُ "الحافِل"، ويجوزُ أن يكون إبراهيمَ بن محمد بن عبد العزيز الزهري، الذي مضت تَرْجَمته [٢٦٦].
٢٠٨ مكرر - ز - إبراهيم بن محمد بن أبي عامر، روى عنه ابن جُريج، هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. قاله ابن حبّان، وإبراهيم خرَّج له (ق).
٢٩٧ - إبراهيم بن محمد بن عَرَفة النحوي، نِفْطُوْيَه، مشهورٌ، له تصانيف، بقي إلى حدود العشرين وثلاث مئة.
стр. 357
قال الدارقطني: ليس بقويّ، ومَرَّةً: لا بأس به. وقال الخطيب: كان صدوقًا، انتهى.
وقال مَسْلمة: كان كثير الرواية للحديث وأيامِ الناس، ولكن غَلَب عليه الملوك، فكان لا يتفرَّغ للناس، وكانت فيه شِيعيَّة، ومات سنة تسع عشرة وثلاث مئة، ويقال: سنة إحدى وعشرين.
وقال ياقوت في "معجم الأدباء": هو إبراهيم بن محمد بن عَرَفة بن سُليمان بن المغيرةَ بنِ حبيب بن المهلَّب بن أبي صُفْرة العَتَكي الأَزْدي. قال الثَّعالبي: لُقِّبَ نِفْطُويه تشبيهًا له بالنِّفْطِ، لدَمامته وأُدْمَتِه، وقُدّر على وزن سِيْبُويه، لأنه كان يَجْري على طريقته في النحو، ويدرّس كتابَه، وكان عالمًا بالعربية واللغة والحديث، أخذ عن ثَعْلَب والمبرِّد وغيرهما، روى عنه المرزُباني وأبو الفرج الأصبهاني وغيرهما.
قال المَرْزُباني: ولد سنة أربع وأربعين ومئتين، وكان من طهارة الأخلاق، وحُسْنِ المجالسة والصدقِ فيما يَرْويه على حالٍ ما شاهدتُ عليها أحدًا، وكان حَسَن الحفظ للقرًان، يبتدئ في مجلسه بشيء منه على قراءة عاصم، ثم يقرئ غيره.
وكان فقيهًا عالمًا بمذهب داود، رأسًا فيه، وكان مُسنِدًا في الحديث، ثقةً صدوقًا، لا يُتعلّق عليه بشيء ممّا رواه، وكان جالسَ الملوك والوزَراء، وأتقن الحفظ للسيرة وأيام الناس، ووَفَيَات العلماء، مع المرُوءة والفتُوَّة والظَّرْف، ويقول من الشعر المقطَّعاتِ في الغَزَل، وكانت بينه وبين محمد بن داود مودَّة أكيدة.
وأنشد له:
أتَخالُني مِنْ زَلَّةٍ أتَعَتَّبُ … قلبي عليك أَرَقُّ مما تَحْسَبُ
стр. 358
قلبي ورُوْحِي في يديكَ وإنَّما … أنتَ الحياةُ فأين عنك المذْهَبُ
قال ياقوت: وكان بين نِفْطُويه وابن دُرَيد منازعة، فأنشد كلٌّ منهما في الآخَر ما هو متداوَلٌ بين الناس.
وقال الزُّبَيْدي في "طبقات النُّحاة": كان ضيقًا في النحو، واسعَ العلم بالشعر، وكان غير مكتَرِث بإصلاح نفسه، حتى كان مَنْ يجالسه يتأذَّى برائحته، وذَكَر له قصة مع الوزير في ذلك، ومما حُفِظ عنه أنه ذَكَر في بعض مجالسه أن شِيْعيًّا قيل له: معاويةُ خالُكَ؟ فقال: لا أدري، أُمِّي نَصْرانية.
وقال الفَرْغاني: كان يقولُ: الاسمُ المسمَّى، وجَرَتْ بينه وبين الزَّجَّاج في ذلك مناظرة، وكان يقول: إذا دعوتَ للذِّمِّيّ بالبقاء والعافية والسَّلامة، فاقْصد بذلك الإِخبارَ بأن اللّه صَنَع له ذلك حينئذ.
قال المَرْزُباني: مات في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة وحضرتُ جنازَتَه، فتقدّم في الصلاة عليه البَرْبَهاري كبيرُ الحنابلة.
٢٩٨ - ز - إبراهيم بن محمد المَذَارِي، ذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة".
* - إبراهيم بن محمود بن ميمون، مَرَّ في إبراهيم بن محمد بن ميمون [٢٩٢] ومحمَّد هو الصواب، ومحمودٌ تحريف.
٢٩٩ - إبراهيم بن محمود بن الخَيِّرِ المقرئ، لا بأس به إن شاء اللّه، حدّثني عنه جماعة، وكان من الصُّلَحاء.
стр. 359
قال ابن النجَّار: كتبت عنه مع ضَعْفٍ فيه.
قلت: هو صدوق، وليس بمتقِن، انتهى.
وبقية كلام ابن النجَّار: وذاك أني رأيت بيده جُزْءًا فيه قِراءات، ادَّعى يحيى الأَوَاني أنه قرأ بها، وفيها كَشْطٌ ورِيْبَة، فأعْلَمْتُه أنها باطلة، فلم يرجِع.
٣٠٠ - ز - إبراهيم بن أبي محمود الخُرَاساني، ذكره النَّجاشي في "رجال الشيعة" من أصحاب موسى الكاظِم.
٣٠١ - ز - إبراهيم بن مَرْثَد (١) الكِنْدي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" من أصحاب أبي جعفر الباقر.
٣٠٢ - إبراهيم بن مَسْعَدة، شيخٌ حَدَّث عنه محمد بن مسلم الطائفي، لا يُعرف مَنْ هو، انتهى.
قال أبو زُرْعَة: أَرسل عن النبي ﷺ . قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات".
٣٠٣ - ز - إبراهيم بن مِسْكين البصري، روى عن كَهْمَس الفَزَاري. وعنه محمد بن سليمان بن محبوب. ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة".
стр. 360
٣٠٤ - ز - إبراهيم بن مسلم الخُوَارَزْمي، سكن أَرْدَبِيل، يَرْوي عن وكيع، وعنه الحَنْبَل بن عِصام، وأهلُ بلده، يُغْرِب، قاله ابن حبان في "الثقات".
٣٠٥ - ز - إبراهيم بن مسلم بن هلال، الضرير الكوفي، ذكره النَّجاشي في "رجال الشيعة".
٣٠٦ - إبراهيم بن المُطَهَّر الفِهْرِ ي، عن أبي المليح الهُذَلي، حدّث عنه عليُّ بن حُجْر بحديث: "أُمَّتي على خمس طبقات، كل طبقة أربعونَ سنة" وهذا ليس بصحيح، انتهى.
وقال المؤلف في "ذيل المُغْني": لا يُدْرَى مَنْ ذا، والحديث أورده الحسن بن سفيان في "مسنده" عن علي بن حُجر، عن إبراهيم بن مطَهَّر، عن أبي المَلِيح، عن الأشيَب بن دارِم، عن أبيه بطوله.
وذَكَر أبو عُمَر في ترجمة دَارِم من الصَّحابة هذا الحديثَ، وقال: في إسناده نظر (١).
стр. 361
٣٠٧ - ز - إبراهيم بن المُظَفَّر بن إبراهيم بن محمد بن علي الوَاعِظ، أبو إسحاق بن البَرْني الموصلي، ولد سنة ست وأربعين وخمس مئة، وتفقَّه على مذهب أحمد، وسمع من ابن البَطِّي وشُهْدَة وغيرهما، ووَلي مَشْيخة دار الحديث بالمَوْصِل، وكان فاضلًا. روى عنه الدُّبَيْثي، وأحمدُ بن عبد الدائم، وجماعة، وأجاز للأَبَرْقُوهي.
وقال ابن نُقْطة: كان فيه تساهُل، وكانت وفاته سنة اثنتين وعشرين وست مئة.
٣٠٨ - ز - إبراهيم بن مُعَاذ، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" من أصحاب أبي جعفر الباقر.
٣٠٩ - إبراهيم بن معاوية الزيَاديّ، عن هشام بن يوسف الصَّنْعاني. ضعَّفه زكريا السَّاجي وغيره، انتهى.
وذكره العُقيلي فقال: بَصْري يُخالِفُ في حديثه، روى عن هشام، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن ابن كعب، عن أبيه "أن النبي ﷺ حَجَر على مُعاذٍ مالَهُ، وباعه في دَيْنٍ كان عليه".
وقد رواه عبدُ الرزاق، عن مَعْمَر، فلم يقل: عن أبيه. ورواه يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب (١). ورواه ابنُ لَهِيعة عن يزيدَ بنِ أبي حبيب وعُمارةِ بن غَزِيَّة، عن الزُّهري، عن ابن كعب، عن كعب، والقولُ قولُ يونس.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالَف، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، من أهل البصرة، يروي عن أبي عاصم، وكان راويًا لهشام بن يوسف.
стр. 362
وذكره صاحب "الحافل" في موضعين (أحدهما) هذا، و (الآخَر) قال فيه: الصنعانيُّ صاحبُ هشام، ونَقَل عن الساجي أنه قال: قالوا: هو ضعيف. وقال الأزدي: ضعيفُ الحديث جدًّا، وليس هو بالمشهور عند أهل الحديث.
وكلام ابن أبي حاتم يؤيّد أنهما واحد، فإنه قال: إبراهيم بن مُعاوية الحذَّاء، بَصْري، رَوَى عن هشام بن يوسف. فلعلّه سكن صَنْعاء، واللّه أعلم.
٣١٠ - ز - إبراهيم بن مُعَرِّض الكوفي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان من أصحاب أبي جعفر الباقر، وجعفر الصادق، روى عنه حُصَين بن مُخارِق، ومنصور بن حازم.
٣١١ - ز - إبراهيم بن مَعْقِل بن قيس الأسدي الكوفي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" ممن روى عن جعفر الصادق.
٣١٢ و ٣١٣ - إبراهيم بن المغيرة، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير. قال أبو حاتم: مجهول، وكذا قال في إبراهيم بن المغيرة النَّوفَليّ، شيخٍ لمَعْنِ بن عيسى، وفي إبراهيم بن المغيرةِ عَنِ القاسم، ولعلهم واحد، انتهى.
والصواب أنهم اثنان.
قال البخاري في "تاريخه" (١): إبراهيم بن المغيرة، سَمعَ القاسِمُ قولَهُ، سَمع منه يحيى بن سعيد الأنصاري - جليسٌ لهم - وقالَ إبراهيمُ بن طَهْمان:
стр. 363
عن يحيى، عن إبراهيم بن أبي مُغيرة، مَدَني.
ثم قال: إبراهيم بن المغيرة بن سعيد النَّوْفَلي، حِجَازيٌّ، عن عامر بن عبد اللّه، مُرْسَل، وعنه مَعْنُ بن عيسى. فتبين أن الراويَ عن عامر هو شيخُ مَعْن، وكذا فرّق بينهما صاحب "الحافل".
وذكر ابن حبان في "الثقاتِ" الراويَ عن القاسم في أتباع التابعين (١)، وذكر النَّوفليَّ في الطبقة الرابعة.
٣١٤ - ز ذ - إبراهيم بن مِقْسَم الأسدي، والدُ إسماعيل بن عُلَيَّة. قال ابن القطان: لا أعرفه في رُواة الأخبار، وحالُه مجهول. كذا ذكره شيخُنا في "ذيله".
وابن القطّان قد وَهِم في ذكره بما سأحقِّقه، وذلك أنه نقل عن أبي عُمر بن عبد البر أنه قال (٢): رأيت في كتاب ابن عُلَيَّة، عن أبيه، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أبي حَسّان، عن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ أَشْعَرَ بُدْنَهُ في الجانب الأيسر". قال ابن عبد البر: هذا عندي حديث منكر، والمعروف فيه ما ذكر أبو داود وغيرُه: "الجانبِ الأيمن" لا يصحّ في حديث ابن عباس غيرُ ذلك.
قال ابن القَطَّان: كلامُ أبي عُمَرَ صحيح، وكذا هو في "صحيح مسلم"، كما في "كتاب أبي داود" إلَّا أني لا أعلم مَنْ يقال له: ابن عُلَيَّة إلَّا الإِخوة الثلاثة: إسماعيل، ورِبْعِيّ، وإسحاق، والمشهورُ منهم إسماعيل، وعُلَيَّة أمُّه، وأبوه اسمه إبراهيم بن مِقْسَم، ولا أعرفه في رُوَاة الأخبار، وحالُه مجهول. انتهى كلامه.
стр. 364
وخفيَ عليه مُرادُ أبي عُمر بقوله: ابن عُلَيَّة، وإنما أراد به: إبراهيمَ بنَ إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم المعروف بابن عُلَيَّة، شُهِر بشُهْرة أبيه، وكان فقيهًا مشهورًا. قد تقدّمت ترجَمته [٦٠] وأنه كان يُناظِر الشافعي، وصنَّف كتبًا في الردّ على مالك وغيره، يَرْوي فيها عن أبيه وغيره. وأبوه إسماعيل معروفُ الرواية عن سعيد بن أبي عَرُوبة. وأما جدُّه إبراهيم بن مِقْسَم فلا رواية عنه ألبتة، لا هذه ولا غيرها، واللّه أعلم.
٣١٥ - ز - إبراهيم بن مُنَبِّه بن الحجاج بن مُنَبِّه السَّهْمي، عن أبيه، عن جده، رَفَعه: "مَنْ رأيتموه يَذكُرُ أبا بكر وعمر بسُوءٍ، فإنما يُريد الإِسلامَ". أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" في ترجمة الحجّاج بن مُنَبّه، وهو حديث منكَر جدًّا.
وإبراهيم مجهول، لا أعلم له راويًا غيرَ أحمد بن إبراهيم الكُرَيْزِي، ولم يذكر ابن عبد البر ولا غيره الحجَّاجَ بن منبه في الصحابة، بل ذكروا الحجّاجَ بنَ الحارث السَّهْميَّ ممّن هاجر إلى أرض الحبشة، وليس هو هذا.
٣١٦ - إبراهيم بن مَنْقُوش الزُّبيدي، رَوَى عن أصحاب ميمون بن مِهْران. قال الأزدي: كان يضع الحديث، انتهى.
وأورد له الأَزْدي عن محمد بن أبان الكوفي، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عباس قال: رأيتُ رسول اللّه ﷺ في منامي على بِرْذَونٍ أبلق، فدنوتُ منه وعليه عِمامةٌ من نُورٍ، مُعْتَجِرًا بها، وفي رجليه نَعْلان خَضْراوان، شِرَاكُهما من لؤلؤ رَطْب، بكَفَّيه قضيبٌ من قُضبان الجنة أخضر،
стр. 365
فسلَّم على فردَدْتُ عليه، فقلت: يا رسول اللّه، قد اشتدّ شوقي إليك، فأين أنت؟ فبادر فقال: "إنَّ عثمان أصبح عَرُوسًا في الجنة، وقد دُعِيتُ إلى عُرْسِه".
* - إبراهيم بن المُنْذر، عن عَمْرو، ضُعِّف، انتهى (١).
وهذا خطأ نشأ عن تَصْحيفٍ في موضعين، وإنما هو إبراهيمُ بن أبي بكر بن المنكَدِر، عن عمِّه، وقد تقدَّم [٧٨].
٣١٧ - ز - إبراهيم بن مُنِير الكوفي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة".
٣١٨ - إبراهيم بن مُهاجِر بن مِسْمَار المدني، عن عُمر بن حفص مولى الحُرَقَة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن اللّه قَرَأ طه ويس … " الحديث. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النَّسائي: ضعيف. ورُوي عن عثمان بن سعيد عن يحيى: ليس به بأس.
قلت: انفرد عنه بالحديث إبراهيمُ بن المنذر الحِزَامي، وله أيضًا عن صَفْوان بن سُلَيم. وقال ابن حبان في حديثِ: "قرأ طه ويس": هذا مَتْنٌ موضوع، انتهى.
وقال ابن حبان في "الضعفاء": منكر الحديث جدًّا، لا يُعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وكان ابن مَعين يُمَرِّض القول فيه.
стр. 366
وذكر أبو العرب في ترجمته أشياء من ترجمة سَمِيّه إبراهيم بن مهاجر، المخرَّج له في "مسلم والسُّنَن"، ونَقَل عن ابن أبي خَيْثَمة، عن يحيى: إبراهيمُ بن مهاجر بن مِسْمار: ليس به بأس، ونَقَل عن الزُّبير بن بَكَّار أنه مولى آل أبي وَقّاص.
٣١٩ - ز - إبراهيم بن مَهْرُوْيَه، من أهل جِسْر بابِل. ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة". روى عن طلحة بن زيد، والهَيْثَم بن واقِد. وعنه إبراهيم بن صالح الأَنْماطِي، والحسن بن محبوب، ومحمد بن سالم بن عبد الرحمن.
٣٢٠ - ز - إبراهيم بن مَهْرِيار الأهوازي (١)، روى عن أبي محمد العَسْكري. وعنه عبد اللّه بن جعفر الحِمْيَرِي، وسعد بن عبد اللّه القُمّي. ذكره الطوسي والنَّجاشي في "مصنِّفي الشيعة".
٣٢١ - إبراهيم بن موسى الجرجاني الوَرْذُوْلي (٢)، والد الحافظ إسحاق بن إبراهيم، نَزيل أصْبَهان.
قال ابن عدي: له حديث منكر عن أبي معاوية، انتهى.
стр. 367
وأورد ابن عدي عن ابن معين، أنه سُئل عن حديث سفيان، عن عمرو، عن جابر: "افتتح النبي ﷺ مكَّةَ في عَشَرة آلاف، وتبعه من أهل مكة ألفان، وغزا حُنينًا في اثني عَشَر ألفًا". فقال: هذا كذِبٌ، فقلت: إن إبراهيم بن موسى الجُرجاني الملقب بوَرْذُوليّ حدّث به، فقال: ما يُدْرِي ذلك القاصُّ!
ثم قال ابن عدي: وإبراهيم بن موسى هذا، كان من أهل الرأي، يُحدّث عن ابن المبارك، والفُضَيل بن عياض وغيرهما من الأجلّاء، ولم أعرف في حديثه منكرًا إلَّا واحدًا، يعني حديثَ أبي معاوية.
وسمعتُ جعفرًا الفِرْيابيَّ يقول: دخلتُ جُرْجَان فكتبتُ عن العَصّار والسَّبّاك وموسى بن السِّندي، فقيل لي: وإبراهيم بن موسى؟ فقلت: أنا لا أكتُبُ عن أصحاب الرَّأي، وإبراهيمُ كان شيخَ أصحابِ الرأي.
٣٢٢ - إبراهيم بن موسى المَرْوَزي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ حديثَ "طلبُ العلم فريضة" قال أحمد: هذا كَذِب، يعني بهذا الإِسنادِ، وإلَّا فالمتن له طرقٌ ضعيفة.
٣٢٣ - ز - إبراهيم بن موسى الأنصاري، ذكره النجاشي في "شيوخ الشيعة". روى عن علي بن موسى الرضا، وله كتاب "النوادر".
٣٢٤ - ز ذ - إبراهيم بن موسى البَزَّاز، قال ابن حَزْم: مجهول، كذا
стр. 368
ذكره شيخُنا في "ذيله"، والذي أظن أنه إبراهيم بن موسى المعروف بالصَّغير، شيخُ البخاري (١).
وفي "ثقات" ابن حبان (٢): إبراهيم بن موسى الزيّات المَوْصِلي، يَرْوي عن يحيى بن أبي سالم، وعنه إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، يخطئ. قال: وليس هو بإبراهيم بن سليمان الزيّات، يعني الذي تقدّم [١٥٢].
قلت: فلعلَّه هذا. وقد ذكره ابن أبي حاتم فقال: رَوَى عن المغيرة بن زياد، ولم يَذكر فيه جرحًا (٣).
٣٢٥ - ز ذ - إبراهيم بن موسى الدمشقي، مجهول، لم يَرْو عنه إلَّا هشام بن عمّار. وفي "ثقات" ابن حبان: إبراهيم بن موسى المكّي، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه هشام بن عمار، فهو هذا بلا رَيْب.
٣٢٦ - ز - إبراهيم بن ناجِيَة، ذكره أبو العَرَب في "الضعفاء"، ونَقَل عن النَّسائي أنه قال: ليس بقوي.
٣٢٧ - إبراهيم بن ناصِح الأصبهانيّ، عن سفيان بن عيينة. قال أبو نعيم: متروكُ الحديث، انتهى.
стр. 369
قال أبو نعيم: هو إبراهيم بن ناصح بن العَلاء بن حمّاد، أو بشر (١)، ولُقّب ناصح فورويه، وأورد له أبو نُعَيم عِدَّةَ مناكير.
قلتُ: ورَوى أيضًا عن أبيه، والنَّضْر بن شُمَيل، وعلي بن الحسن بن شَقِيق، وروى عنه أحمد بن جعفر، ومحمد بن أحمد بن أبي يحيى، ويوسف بن يحيى وغيرهم.
وقال ابن مَرْدُوْيَه في "تاريخه": حدّث عن ابن عيينة، والنضر بن شُمَيل بمناكير.
وله حديث منكر جدًّا، ذكرتُه في ترجمة عُمَر بن مُجاشع، كما سيأتي [٥٦٧٣] (٢).
٣٢٨ - إبراهيم بن نافع الجَلَّاب، بصري، روى عن مُقاتِل. قال أبو حاتم: كان يَكذب، كتبتُ عنه. وذكر له ابن عدي مناكير، ولعلَّ بعضها مِن مُقاتل بن سليمان ونحوه، انتهى.
والذي في كتاب ابن أبي حاتم: إبراهيم بن نافع الجَلَّاب البَصْري الناجيّ من بني ناجِيَة، أبو إسحاق، روى عن مُبارك بن فَضَالة، وعُمر بن موسى الوَجِيهي، كتب عنه أبي، سمعت أبي يقول، وسألته عنه فقال: لا بأس به،
стр. 370
كان حدّث عن عُمر بن موسى الوَجِيهي بواطيلَ، وعُمر متروكُ الحديث.
قلت: وليحرَّر في أي الأماكن كذّبه أبو حاتم (١). وأما ابنُ عديّ فقال: منكر الحديث، عن الثِّقاتِ وعن الضُّعفاء.
٣٢٨ مكرر - إبراهيم بن نافع الناجي عن ابن المبارك، قال أبو حاتم: كان يَكذب، قلت: أظنه الأول.
٣٢٩ - إبراهيم بن نافع الأُمَوي، عن فَرَج بن فَضَالة. قال أبو حاتم: لا أعرفه، والحديث باطل.
٣٣٠ - ز - إبراهيم بن نَبْهان، قال ابن حزم: ساقط.
٣٣١ - إبراهيم بن النَجَّار، نَزِيل الري، قال الأزدي: منكر الحديث، انتهى.
وبقية كلامه: زائغٌ عن طريق أهل العلم، سيِّئُ المذهب، واهٍ، يُكنى أبا إسماعيل، من التَّيْم.
قلت: وأظنه إبراهيم بن البراء المتقدِّم [٧٠] فإنه من بني النجّار، فلعل بعض الرواة دلّسه فنسبه إلى أعلى جدّ يُنْسَب إليه.
٣٣٢ - إبراهيم بن نِسْطاس، قال ابن الجَوْزي: قال البُخاري: منكر الحديث.
стр. 371
٣٣٣ - ز ذ - إبراهيم بن النَّضْر العِجْلي، عن حجاج العائشي، عن أبي جَمْرة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "أنا حَجِيجُ مَنْ ظَلَم عبدَ القَيْس". رواه البزّار عن شيخٍ له، عن محمد بن بِشْر العَبْدي عنه، وقال: لا نعلم أحدًا رواه إلَّا محمد بن بشر، وأما إبراهيم وحجّاج، فلا نعلم لهما ذكرًا إلَّا في هذا الحديث.
٣٣٤ - إبراهيم بن نوح، لا يعرف. قال محمد بن القاسم بن شعبان الفقيه: كَتَب إليَّ عليُّ بن المعلَّى، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الهمَذَاني، حدثنا وَرِيْزَةُ، عن إبراهيم بن سَعِيد، حدثنا إبراهيم بن نوح، سمعت مالكًا يقول: ليس في الدنيا من ثمارها شيءٌ يُشْبه ثمار الجنة إلَّا المَوْز، لأن اللّه يقول: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ وأنتَ تجد الموزَ في الصَّيف والشِّتاء، انتهى.
رواه الدارقطنيُّ، عن ابن الضَّرَّاب، عن ابن شعبان. والخطيبُ، عن الأزهري، عن الدارقطني.
٣٣٥ - إبراهيم بن هارون الصنعاني، لا يُعرف. قال ابن مَعِين: يكتب حديثه. ذكره ابن عدي، روى عنه زيد بن أبي الزَّرقاء، ثم قال ابن عدي: معنى قول ابن معين: يُكتب حديثه، يعني أنه في جملة الضّعفاء، انتهى.
وهذا الرجل قال فيه أبو حاتم: ثقة، وذَكَر روايته عن طاوس، ووهب بن منبّه وغيرهما. وعنه رَباح بن زيد، وأبو نُعيم وغيرهما.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وما أدري أيْشٍ تبيَّن لابن عدي منه.
стр. 372
٣٣٦ - ز - إبراهيم بن هاشم بن الخليل، القُمِّيّ (١)، أصله كوفي، وهو أول مَنْ نَشَر حديث الكوفيين بقُم.
قاله أبو الحسن بن بانُوْيَه في "تاريخ الرَّيّ"، وقال: قَدِمَ الرَّيَّ مجتازًا، وأدرك محمد بنَ علي الرِّضا وحجَّ معه، وسمع منه ومن ولده علي العَسْكري، وأدرك الرِّضا ولم يَلْقَه. روى عن أبي هُدْبةَ الراوِي عن أنس، وعن غيره من أصحاب جعفرِ الصادق، منهم حمَّادُ بن عيسى غَريقُ الجُحْفَة.
روى عنه ابنه علي، ومحمد بن يحيى العطّار، وجعفر الحِمْيَرِي، وأحمد بن إدريس وغيرُهم.
* - ز - إبراهيم بن هاشم، تقدَّم في إبراهيم بن أبي صالح [١٦٦].
٣٣٧ - إبراهيم بن هانئ، رَوَى عن بقِيّة حديثًا. قال ابن عدي: مجهولٌ أتى بالبواطيل، ثم ساق له من حديث بَقِيّة عنه، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ صافح يهوديًا أو نَصْرانيًا فليتوضأ أو لِيَغْسِلْ يَدَه"، انتهى.
ولفظُ ابن عدي: ليس بالمعروف، وقال أيضًا: لا يُشْبه حديثُه حديثَ أهل الصّدق (٢).
стр. 373
٣٣٨ - إبراهيم بن هُدْبَة، أبو هُدْبَة الفارسي ثم البصري، حدّث ببغداد وغيرها بالبواطيل.
قال عبَّاس عن ابن معين: قَدِم أبو هُدْبة، فاجتمع عليه الخَلْقُ فقالوا: أخْرِجْ رجلَك، كانوا يخافون أن تكون رجلُه رجلَ حمارٍ أو شيطان. وقال محمد بن عبيد اللّه بن المنادي: كان أبو هُدْبة ببغداد يَسأل الناس على الطَّريق، وقيل: كان رَقّاصًا بالبصرة، يُدْعَى إلى العرائس (١)، فيَرْقُصُ لهم. وقال النَّسائي وغيره: متروك.
وقال الخطيب: حدّث عن أَنس بالأباطيل، يروي عنه عيسى بنُ سالم الشاشي، وسَعْدان بن نصر، ومحمدُ بن عبيد اللّه بن المنادي، والخِضْرُ بنُ أبان الكوفي. وقال أحمد: لا شيء. قلت: بَقِيَ إلى سنة مئتين.
ورَوَى أبو نعيم، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي العزائم بالكوفة، حدثنا الخَضِرُ بنُ أبان المقرئ، حدثنا إبراهيم بن هُدْبة، حدثنا أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "أيَّما امرأةٍ خرجَتْ من غير أَمْر زوجها، كانت في سَخَط الله حتى ترجع إلى بيتها أو يَرْضَى عنها". أخرجه الخطيب في "تاريخه" عن أبي نعيم.
قال أبو حاتم وغيره: كذّاب.
стр. 374
قلت: حدّث بُعَيد المئتين عن أنس بعجائب. وروى عنه أيضًا حميد بن الرَّبيع، وعبد الرحمن بن عُمَر رُسْتَه.
قال أبو نعيم: قَدِم أصبَهان، فحدّث على المنبر عن أنس، فرُفع ذلك إلى جَرِير بن عبد الحميد فصدّقه، وكان المأمون أيضًا يُصدّقه.
قلت: تصديقهما لا يَنْفَعُه، فإنه مكشوفُ الحال. قال عليّ بن ثابت: هو أكذبُ من حِمارِي هذا. وقال أحمد بن سنان القطّان: سمعت محمد بن بلال الكِنْديَّ يقول: كان أبو هُدْبة عدوُّ الله، يُحفِّل الغنمَ عندنا (١).
وكذلك لا يَفْرَح عاقلٌ بما جاء بإسنادٍ مُظلمٍ عن يحيى بن بَدْرٍ قال: قال يحيى بن معين: أبو هُدْبة لا بأس به، ثقة، فهذا القولُ باطل، فقد قال إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيد: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن أبي هُدْبة فقال: قدم علينا هاهنا، فكتبنا عنه عن أنس، ثم تبين لنا أنه كذّاب خبيثٌ.
قال محمد بن إسماعيل بن عطيّة البَصْري: حدثنا نصر بن علي، حدثنا بشر بن عمر قال: كان في جوارنا عُرْسٌ، فدُعَي له أبو هُدْبة صاحبُ أَنَس، فأكل وشرب وسَكِرَ وجعل يُغَني:
أخَذَ القَمْلُ ثِيابِي … فتَرَقَّصْتُ لَهُنَّهْ، انتهى
والحكاية التي أشار إليها المؤلف: في أول "بُغْية المستفيد" لابن عساكر.
وقال ابن حبان: دَجّال من الدجاجلة، كان لا يُعْرَف بالحديث ولا بكتابته، وإنما كان يُلْعَب ويُسْخَرُ به، وكان رَقّاصًا بالبصرة، يُدْعى إلى العُرْسان، فلما كَبِر وشاخ: زَعَم أنه سمع من أنس، وجعل يَضَع عليه.
стр. 375
ومن فضائح أبي هُدْبة، ما قرأتُ على أبي الحسن بن أبي المَجْد، عن أبي بكر المؤدِّب، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم: أخبرنا مسعودٌ الجَمَّال، أخبرنا أبو علي الحدّاد، أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن أبي العزائم بالكوفة سنة سبع وخمسين ومئتين، حدثنا أبو القاسم الخِضْرُ بن أبان القاصّ المقرئ، حدثنا أبو هُدْبة إبراهيم بن هُدْبة، حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "مَنْ بكى على ذَنْبه في الدنيا، حَرَّم اللّه دِيْبَاجَةَ وجهِهِ على جَهَنَّم".
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي هُدْبة فقال: كذاب. وقال أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين": متروك الحديث. وقال مكي بن عَبْدان: سألت مُسْلِمًا عنه فقال: ليس بشيء. وقال العُقَيلي: يُرمَى بالكذب، وكذا قال الخليلي. وقال هُشَيم: لو كان شُعْبَةُ حيًا استَعْدَى عليه.
وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل عن أنس وغيره، وهو متروكُ الحديث، بيّنُ الأمر في الضَّعْفِ جدًّا. وأورد له حديثًا من روايته عن أنس، وقال: بهذا السند بضعة عشر حديثًا منكرًا، ثم أخرج عن أبي يَعْلى، عن موسى بن محمد بن جَيَّان - بجيم - عن عبد القُدُّوس بن الحَوَارِي، عن أبي هُدْبة، عن أشعث الحُدّاني، عن أنس حديثين وقال: أحاديثه كلها بواطيل.
وقال عبد اللّه بن علي بن المديني: ضعَّفه أبِي جدًّا. وذكره الحاكم في باب: أقوامٌ لا تَحِلُّ الرواية عنهم، إلَّا بعد بيان أحوالهم.
٣٣٩ - إبراهيم بن هَرَاسة الشيباني الكوفي، قال البخاري: تركوه،
стр. 376
تَكلَّم فيه أبو عُبيد وغيره. كان مروان بن معاوية يقول: "حدثنا أبو إسحاق" يَكْنِيه لكي لا يُعْرَف. وقال النسائي: متروك.
وقال ابن عدي: حدثنا الصُّوفي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو إسحاق أظنه قد قال: الشيباني، عن يعقوب بن محمد بن طَحْلاء، عن أبي الرّجَال، عن عَمْرَة، عن عائشة ﵂: أن رسول اللّه ﷺ ، أراد أن يشتريَ غلامًا، فأَلْقَى بين يديه تَمْرًا، فأَكَل وأَكْثَر، فقال النبي ﷺ : "كَثْرةُ الأكلِ شُؤْمٌ" فأمر بردّه، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم: روى عن الثوري، ومغيرة بن زياد، وصِلَة بن سليمان، وروى عنه علي بن هاشم بن مَرْزوق، وإسحاق بن موسى (١) الأنصاري، سمعت أبا زُرْعة يقول: شيخ كوفي، وليس بقويّ، وسمعت أبي يقول: ضعيف متروك الحديث.
وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة، ولا يُكتَب حديثه. وقال ابن حبّان: كان من العُبَّاد، غَلَب عليه التقشُّف، فأغضى عن تعاهُدِ الحفظ، حتى صار كأنه يكذب، وكان أبو عبيد يطلق عليه الكذب. وقال الآجُرّي عن أبي داود: تركوا حديثه، وسمعت أبا داود يُطْلِق فيه الكذب.
وقال أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة": كان يُعرف بابن هَراسة، وهي أمه، واسمُ أبيه رَجاء، وكان من رجال جعفر الصادق المصنِّفين، لكنه عاميُّ المذهَبِ، يعني: أنه من أهل السُّنة.
قلت: وقد تقدم التنبيه على اسم أبيه في إبراهيم بن رَجاء، ونقَلَ أبو العرب في "الضعفاء" عن أحمد بن عبد اللّه بن صالح العِجْلي أنه قال: إبراهيم بن هراسة: متروك كذاب.
стр. 377
٣٤٠ - إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغَسَّاني، عن أبيه، ومعروفِ الخيّاط. وعنه ابنه أحمد، ويعقوبُ الفَسَوي، والفِرْيابي، وابن قتيبة، والحسنُ بن سفيان وطائفة.
وهو صاحب حديث أبي ذَرّ الطويل، انفرد به عن أبيه عن جدّه. قال الطَّبَرَاني: لم يَرْو هذا عن يحيى إلَّا ولدُه وهم ثقات. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج حديثَه في "الأنواع".
وأما ابن أبي حاتم فقال: قلت لأبي: لم لا تحدّث عن إبراهيم بن هشام الغَسّاني؟ فقال: ذهبتُ إلى قريته، فأخرجِ إليَّ كتابًا زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز، فنظرتُ فاذا فيه أحاديث ضمرة، عن ابن شَوْذَب وغيره، فنظرتُ إلى حديثٍ فاستحسنتُه من حديث الليث بن سَعْد، عن عُقَيل، فقلت له: اذكر هذا، فقال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ليث بن سعد، عن عَقِيل، قالها بالكسر (١)، ورأيتُ في كتابه أحاديث عن سُوَيد بن عبد العزيز، عن مغيرة، فقلت: هذه أحاديث سُوَيد، فقال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سويد.
قال أبو حاتم: فأظنه لم يَطلب العلم وهو كذّاب. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: فذكرتُ بعض هذا لعليّ بن الحسين بن الجنيد، فقال: صَدَق أبو حاتم، ينبغي أن لا يُحدَّث عنه.
стр. 378
وقال ابن الجوزي: قال أبو زُرْعة: كذّاب.
قلت: مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين، انتهى.
ولمَّا ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: مات سنة خمس وأربعين ومئتين أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل، وهو وَهَم منه، فقد أرّخه في سنة ثمان وثلاثين ابنُ زَبْر، ومحمدُ بن الفَيْض، وغيرُ واحد.
وقال تَمَّام: حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا محمد بن الفَيْض قال: أدركتُ مِنْ شيوخنا بدمشق مَنْ يَزِيغُ بعليّ بن أبي طالب، فذَكَر جماعةً منهم إبراهيمُ هذا. ونَقَل أبو العرب، عن أبي الطاهر المَدِيْني قال: إبراهيم بن هشام بن يحيى الغَسّاني، دمشقي ضعيف.
وسيأتي في ترجمة يحيى بن سعيد القُرَشي [٨٤٦٢] قولُ الذهبي: إن إبراهيمَ هذا متروك.
٣٤١ - صح - إبراهيم بن الهيثم البَلَدِي، عن علي بن عيّاش الحمصي وطبقته، وقع لنا حديثُه عاليًا، وَثَّقه الدارقطني والخطيب.
وذكره ابن عدي في "الكامل" وقال: حديثه مستقيم، سوى حديث الغار، فإنه كذَّبه فيه الناسُ وواجهوه، أَوَّلهُم البَرْدِيجي، وأحاديثُه جيدة، قد فَتَشْتُ حديثَه الكثيرَ، فلم أَجِدْ له حديثًا منكرًا يكونُ من جهته.
قلت: وقد تابعه على حديث الغار ثِقَتان، انتهى.
стр. 379
وهذا الاعتذار فيه نظر، فإن كلامَ ابن عديّ يقتضي أنه ليس موضوعًا، وإنما أنكروا عليه سماعَهُ من الهيثم بن جميل، فإنه بعد إيراده من جهته قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، حدثنا أبي، ومحمدُ بن عوف قالا: حدثنا الهيثم بن جَمِيل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس. قال ابن عدي: وسمعت حاجبَ بنَ مالك يقول: سمعت محمد بن عوف يقول: ما سمع من الهيثم بن جَمِيل حديثَ الغارِ إلَّا أنا والحسنُ بن منصور البالِسِي.
قلت: فهما هذان الثقتان، ومقتضاه ما ذكرتُ، ومحمد بن عوف ثَبْتٌ، لكن شهادَتَه على النفي يُتَوقَّف فيها.
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الخطيب: قد رَوَى حديث الغار عن الهيثم بن جَمِيل جماعةٌ، يعني غيرَ إبراهيم بن الهيثم. قال: وإبراهيمُ عندنا ثقة ثَبت، لا يَختلِفُ شيوخُنا فيه، وما حكاه ابن عدي من الإِنكار عليه، لم أرَ مِنْ علمائنا أحدًا يعرفه، ولا يُؤْثِرُ قَدْحًا فيه.
٣٤٢ - ز - إبراهيم بن الوليد بن سَلَمة الطبري، من أهْل طَبَرِية، يَرْوي عن أبيه، وعلي بن عَيَّاش، ورَوْح بن عُبادة، ويَزِيد بن هارون، وابن أبي فُدَيك، وجالَسَ ابنَ عُيَيْنَة.
قال ابن حبان في "الثقات": حدّثنا عنه سعيد بن هاشم (١) بن مَرْثَد بطَبَرِيَّة، يُعتَبَرُ حديثه من غير روايته عن أبيه، لأن أباه ليسَ بشيء.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كان مؤذنًا للمأمون، وقَدِمَ الرَّيَّ وهو صدوق.
стр. 380
٣٤٣ - ز - إبراهيم بن الوليد بن محمد الأَيْلي، روى عن أبيه، عن المبارك بن فَضَالة، عن الحسن، عن أبي بكرة ﵁ حديثَ: "المؤمنُ يأكلُ في مِعىً واحدً". وغيرَ ذلك من الأحاديث بهذا الإِسناد.
قال ابن عَدِيّ في "الكامل" (١) في ترجمة الوليد: هذه الأحاديث كلُّها غير محفوظة.
٣٤٤ - ك - إبراهيم بن يحيى العَدَنيّ، عن الحكم بن أبان، وعنه سفيان بن عيينة بخبر منكر، والرجل نَكِرَة، وحديثه عند الحُمَيْدي، ومَتْنُه: "سأل النبي ﷺ جبريلَ: أيُّ الأجلين قَضَى موسى؟ "، انتهى.
وهذا الرجل ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الأَزْدي: لا يُتابَع في حديثه. وأخرج الحاكم حديثَه المذكورَ في "المستَدْرَك" (٢) في تفسير سورة القَصَص.
٣٤٥ - ز - إبراهيم بن يحيى بن زهير، مصري، متأخِّر، قال الحافظ زكيُّ الدين المنذِري: سمعتُ شيخَنا أبا الحسن عليَّ بنَ المفضَّل المقدسي يقول، سمعت السِّلَفِيّ يقول: كان إبراهيمُ بن يحيى بن زهير يَكْذِب ويُرَكّب الأسانيد.
قال ابن المفضَّل: ورأيتُ سَماع البُوصِيري لكتاب "الجمعة" لأبي بكر المَرْوَزي عَلَى مُرْشِد (٣)، فما رَضِيت أن أسمعه، لأن الطَّبَقَة كانت بخط ابن زُهَير.
стр. 381
* - ز - إبراهيم بن أبي يحيى المكّي: هو ابن أبي حَيّة، تقدّم [١١٦] قال الحاكم أبو أحمد: اسمُه إبراهيم، وكنيتُه أبو إسماعيل، واسمُ أبيه اليَسَع، وكنيته أبو يحيى، ولقبه أبو حَيَّة.
٣٤٦ - إبراهيم بن يزيد بن قُدَيْد، عن الأوزاعي، له مناكير، ذكره العُقَيلي، يخبَّط في الإِسناد، انتهى.
كذا في أصل "الميزان". وفي نسخة أخرى: إبراهيم بن يزيد بن قُدَيد صاحبُ الأوزاعي، روى سَعْد بن عبد الحميد (١) عنه، عن الأوزاعي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا دَخَل أحدُكم بيته، فلا يجلسْ حتَّى
стр. 382
يصلّيَ ركعتين". قال البخاري: لا أصل له من حديث الأوزاعي. وقال ابن عدي: هذا منكر بهذا الإِسناد، انتهى.
ولفظ العُقَيلي: إبراهيم بن يزيد بن قُديد، في حديثه وَهَم وغَلَط، ثم ساق الحديثَ المذكور وأوَّله: "إذا دخل أحدكم المسجدَ فلا يجلس حتى يصلّيَ ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته" فذكره وزاد: "فإن اللّه جاعلٌ مِنْ رَكْعَتَيه في بيته خيرًا" لا أصل له من حديث الأوزاعيّ.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يُعْتَبر حديثه من غير رواية سَعْد (١).
قلت: قد قال ابن عَدِيّ: لا يَحضُرني له غيره، وسَعِيد بن عبد الجبّار الراوي عنه، أخرج له ابن ماجة، وقد قال أبو أحمد: إنه يَرْوِي الكذبَ، فالآفة منه، واللّه أعلم.
٣٤٧ - إبراهيم بن يزيد المدني، عن ابن أبي نجيح ويزيد بن أبي حبيب. قال ابن معين: ضعيف. وقال الأزدي: ذاهب، انتهى.
وقال ابن عدي: هو ممّن يكتب حديثه وما أقلّ ما له من الحديث.
٣٤٨ - ز ذ - إبراهيم بن يَزِيد، غيرُ مَنسُوب. روى ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن عبد السلام المكي (٢)، عن إبراهيم بن يزيد، عن سليمان، عن طاوُس، عن ابن عباس رفعه: "للسَّائل حَقٌّ وإن جاءَ على فَرَس". قال ابن عدي: إبراهيمُ هذا مجهول، ولجهله سَرَقَهُ منه إبراهيمُ بن عبد السلام (٣).
стр. 383
والظاهر أنه إبراهيم بن يَزِيد الخُوْزِيّ (١)، فإنه يَرْوي عن سليمانَ وهو الأحول، عن طاوس.
وفي "الدارقطني" من رواية إبراهيم بن يزيد، عن سليمان الأحول، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده حديثُ: "رُخِّص للرِّعَاءِ أن يَرْموا باللَّيل".
قال ابن القَطّان: إن كان إبراهيم بن يزيد هو الخُوْزِيَّ، وإلَّا فهو مجهول.
قلت: هو الخُوْزِيُّ لا رَيْبَ فيه، فيما يظهر لي، والله أعلم.
٣٤٩ - ز - إبراهيم بن يَزِيد، أبو إسحاق الكوفي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد حديث: "طوبى لمن رآني". وعنه عثّام بن علي، ويونسُ بن بُكَير. ذكره البخاري في "التاريخ". ونقل الدارقطني عن ابن المَدِيني: مجهول.
وقال ابن أبي حاتم: روى عنه سعيد بن يحيى، وعَثّام بن علي، سمعت
стр. 384
أبي يقول ذلك، ولم يذكر فيه جَرْحًا. وذكره ابن حبان في "الثقات".
والذي وقع في "الميزان" (١): "عن أبي نَضْرة" تصحيف، وإنما هو: عن أبي نُصَير بمهملة مصغَّر، وليس في آخره هاء، كذا ذكره مجوَّدًا الخطيبُ، ومِنْ قَبْله البخاريُّ، وابنُ أبي حاتم، وأفاد الخطيبُ أنه يَرْوِي عنه أيضًا الهيثم بن عَدِيّ، وأنه كان يقال له: جارُ الأعمش.
٣٥٠ - ذ - إبراهيم بن يزيد، أبو خزيمة الثَّاتِي، ذكره شيخُنا في "الذيل"، ونَقَل عن الخطيب في "المتَّفِق"، أنه كان يقال له: الثَّاتِي، بمثلَّثة ثم مثنَّاة (٢)، وساق عن الجِعَابيّ: لا أعلم أحدًا حدّث عنه غيرَ جَريرِ بن حازم، ولا يَعرِف أهلُ مصر له رواية، إلَّا ما ذَكَر لي عليُّ بن سِراج، أن يحيى بن أيوب حدّث عنه بحرفٍ مقطوعٍ.
قلت: وليس في هذا ما يقتَضي تضعيفَه.
وقد ذَكره أبو عُمر الكِنْدي في "قُضاة مصر"، وأثنى عليه، وساق نَسبَه وقال: الرُّعَيْني المِصْري، وذَكَر أن يزيدَ بن حاتم المهلَّبي ولَّاه القضاء بعد غَوْث بن سليمان، وكان أراد أن يولِّيَ حَيْوَة بن شُرَيح فامتنع، وذكَر أنّ إدريسَ بنَ يحيى الخَوْلاني أثنى عليه، وساق عن ابن لَهِيْعَة أنه قال له: هل كان أبو خُزيمة فقيهًا؟ فقال: واللَّهِ ما كان يَفْتَح لنا السؤال عند يزيدَ بنِ أبي حبيب إلَّا هو، وكان نافذًا في الطَّلاق والبُيوع والأحكام.
стр. 385
وعن المفضَّل بن فَضَالة: أنه كان قبل القضاء يَعْمل بيده، ويتصدَّق على إخوانه، فلما وُلِّي القضاء قال: مَعاذ اللّه أن أترُكَكم، واستمرّ على ذلك. قال: وكان إذا غسل ثيابه، أو اشتغل بشُغْل، يَعْزِل مِنْ رِزْقه بقدر ما اشتغل، فيُعيده في بيت المال ويقول: إنما أنا عاملُ المسلمين.
قال أبو عُمر: فلم يزل على القضاء، إلى أن مات في ذي القَعْدَة سنة ١٥٤، فكانت ولايته عشرَ سنين.
وذكره ابن ماكولا في "الإِكمال" وضَبَطه وقال: حدَّث عن يزيد بن أبي حَبِيب.
٣٥١ - إبراهيم بن أبي مَحْذُورَة، قال الأزدي: هو وإخوته يضَعَّفُون.
روى عنه حُسام بن عباد، انتهى.
هكذا أورده المؤلف، ويحتمل أن يكون إبراهيمَ بنَ عبد العزيز بن عبدِ الملك بن أبي مَحْذُورة (١).
* - إبراهيم بن اليَسَع، هو ابن أبي حَية، مَرَّ [١١٦].
٣٥٢ - إبراهيم بن يعقوب، شيخٌ لأبي أحمد بن عدي، متَّهم بالكذبِ تالفٌ.
стр. 386
٣٥٣ - ز - إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دَهَّاق، أبو إسحاق الأَوْسِيّ المالَقِيّ، المعروف بابن المَرْأة. كان فقيهًا مالكيًا، غَلَب عليه علمُ الكلام فرَأَس فيه، وشَرَح "الإِرشاد" لإِمام الحرمين، وصَنَّف كتابًا في الإِجماع. مات سنة إحدى عشرة وست مئة.
ذكره أبو حَيان في زَنادقة أهل الأندلس.
٣٥٤ - إبراهيم الأَفْطَس، عن رَجُل، عن وَهْب بن مُنَبِّه. ضعّفه أبو زُرْعة الرازي، انتهى.
والذي في "كتاب ابن أبي حاتم": رَوَى عن مُنْذِر بن النعمان الأفطس، عن وَهْب بن منبه، روى عنه هشام بن يوسف، يُعَدّ في الصنعانيين، سمعت أبي وأبا زُرْعة يقولان ذلك.
فلعلّ الذهبيَّ رأى تضعيفَه عن أبي زُرْعة في موضع آخر.
وقال ابن حبان في "الثقات": إبراهيم الأفطس، يروي عن وَهْب بن منبه، روى هشام بن يوسف، عن منذر الأفطس، عنه، وليس هذا بإبراهيم بن سليمان الأفطس الذي يَرْوي عنه يحيى بن حمزة.
٣٥٥ - ز - إبراهيم الشامي، بَغْدادي ضعيف. ذكره أبو العَرَب في "الضعفاء"، ونقل عن أبي الطاهر المَدِيني أنه ضعَّفه.
٣٥٦ - إبراهيم القرشي، عن سعيد بن شُرَحْبِيل، وعنه يحيى بن مَعين، مجهول.
стр. 387
٣٥٧ - إبراهيم الكِنْدي، عن الشعبي: كذلك، انتهى.
ولم أر في النُّسخة التي وقفتُ عليها من "الجرح والتعديل" لفظةَ مجهول (١). وذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحًا، وقال: رَوَى عنه إسماعيل بن أبي خالد. وذكره ابن حبان في "الثقات".
٣٥٨ - ز - إبراهيم ابن أخي الزهري (٢)، قال ابنُ البَرْقي، عن يحيى بن معين: ليس نَنْقِم عليه إلَّا شيئًا يسيرًا. ذكره أبو العَرَب.
٣٥٩ - إبراهيم الشَّرَابي، حدّث في حدود سنة ثمانين وثلاث مئة بقلّة حَياءٍ، عن علي بن أبي طالب، لكن تفرَّد بهذا عنه كذّابٌ، سعدُ بن علي، وسيأتي [٣٣٨٦].
٣٦٠ - إبراهيم الحَوّات، ويقال: ابن الحَوّات (٣)، وهو السَّمَّاك، متهم بالوضع، معاصرٌ للترمذي. قال الساجي: كذّاب. قال الواقدي: سمعته يقول لابن أبي ذئب: ربما وضعتُ أحاديث (٤)، انتهى.
стр. 388
هكذا قال المصنف إنه معاصر للترمذي، مع حكايته قولَهُ لابن أبي ذئب، فيمكن الجمعُ بينهما بأنه عاصر ابن أبي ذئب، وعاش إلى أَنْ عاصر الترمذي، فيكون عاش أزيد من مئة سنة، وهو بعيد جدًّا، والقصة التي ذكرها الواقدي حكاها السّاجي عنه، وفي آخرها: فأُفَرِّقُها في الناس، ثم أُصبِح والناسُ يتحدّثون بها.
٣٦١ - ذ - إبراهيمُ ابنُ بنتِ النعمان. قال ابن حزم: لا يَدْرِي أحدٌ مَنْ هو.
[من اسمُهُ أبْرَدُ وأبيَضُ وأُبَيْن وأُبَيّ]
٣٦٢ - أَبْرَدُ بن أَشْرَس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. قال ابن خزيمة: كذّاب وَضّاع.
قلت: حديثُه "تَفْتَرِق أُمَّتي على ثلاثٍ وسبعين فِرْقَة"، انتهى.
وهذا من الاختصار المُجْحِف المُفْسِد للمعنى، وذلك أن المشهور في هذا الحديث: "كلُّها في النار إلَّا واحدة" فقال هذا في روايته عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس: "كلُّها في الجنة إلَّا واحدة، قالوا: مَنْ هي؟ قال: الزَّنادقة، وهم أهل القَدَر"، وسيأتي ذكرُه في ترجمة مُعاذ بن ياسين [٧٨٠٤]، وفي ترجمة خلف بن ياسين [٢٩٧٠].
وقال الواقدي: سمعتُه يقول لابن أبي ذئب: رُبَّما وَضَعْتُ أحاديث. وقال الأَزْدِيّ: لا يصحّ حديثه.
стр. 389
٣٦٣ - أبْيَض بن أبان، عن عطاء بن السائب. قال أبو حاتم: ليس بقويّ، رَوَى عنه أحمد بن يونس، انتهى.
وبقيةُ كلام أبي حاتم: يُكتَب حديثه وهو شيخ. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الأزدي: يتكلَّمون فيه.
٣٦٤ - أبْيَض بن الأَغَرّ، عن أبي حمزة الثُّمالي. رَوَى أبو عبد الرحمن السُّلَمي، عن الدارقطني: ليس بالقويّ. وقال البخاري: يُكتب حديثه، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم: رَوَى عن صالح بن حيان، ومُجالِد، وعُبَيدة الضَّبي. روى عنه مَرْوان بن معاوية، ويحيى بن حسان التِّنِّيسي. وروى الوليد بن مسلم، عن صاحبٍ له، عنه، وهو أبيض بن الأغَرّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِي الكوفي أبو الأغرّ.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، ثم أعاده في الرابعة وقال: كان ممن يخطئ. وقال الأزدي: مجهول ضعيف.
وقال ابن عدي (١): كتبنا عن أحمد بن أبي الأَخْيَل، عن أبيه، عن عكرمة بن زيد، عن الأبيض بن الأغر نُسخةً، وعن وَقَّار بن الحُسَين (٢)، عن أيوب الوَزَّان، عن فِهْر بن بِشْرٍ، عن الأبيض بن الأغَرّ، قَدْرَ أربعينَ حديثًا.
стр. 390
٣٦٥ - أُبَيْنُ بن سفيان المقدسيُّ، عن التابعين، ضعيف، كأنه غير أَبان بن سفيان [١٠]، ذاك تأخَّر، أو هُما واحد، واللّه أعلم.
قال أبو جعفر النُّفَيلي (١): كتبتُ عن أُبَيْنِ بن سفيان، ثم خَرَّقْت ما كتبت عنه، كان مُرْجِئًا. وقال الدارقطني: ضعيف له مناكير، انتهى.
وقال المؤلف في "المغني": وهو غيرُ أبان على الصَّحيح، ذاك صغيرٌ.
٣٦٦ - ز ذ - أُبَيّ بن نافع بن عَمْرو بن مَعْدِيْكَرِب. قال الخطيب (٢): أخبرنا أبو سَعْد الماليني إجازة، أخبرنا عبد اللّه بن عدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أُبَيّ بن نافع بن عَمْرو بن مَعْدِيْكَرِب، حدثني أُبي بن نافع قال: وهو جدي، وهو ابن مئة واثنتي عشرة سنة، حدثني أَبي نافعُ بن عَمْرو قال: كنتُ مع النبي ﷺ فقال لعائشة: "حُبُّ يُحْمَل من الهند يقال له الدَّاذِيّ: مَنْ شرب منه لم تُقْبَل له صلاة أربعين سنة، فإنْ تاب تاب اللّه عليه".
قال الخطيب: كل رجال إسنادِهِ مَا وَرَاءَ ابنِ عدي لا يُعْرَف.
قلت: ذكره شيخنا في "الذيل"، وقد أورده المؤلف بتمامه في ترجمة إسحاق بن إبراهيم، وسيأتي [٩٩٤].
[من اسمُهُ أحمد]
٣٦٧ - أحمد بن إبراهيم بن حَمِيل، يَرْوي عن أبي القاسم الصَرْصَري، ضعيف، انتهى.