٣٥٣ - ز - إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دَهَّاق، أبو إسحاق الأَوْسِيّ المالَقِيّ، المعروف بابن المَرْأة. كان فقيهًا مالكيًا، غَلَب عليه علمُ الكلام فرَأَس فيه، وشَرَح "الإِرشاد" لإِمام الحرمين، وصَنَّف كتابًا في الإِجماع. مات سنة إحدى عشرة وست مئة.
ذكره أبو حَيان في زَنادقة أهل الأندلس.
٣٥٤ - إبراهيم الأَفْطَس، عن رَجُل، عن وَهْب بن مُنَبِّه. ضعّفه أبو زُرْعة الرازي، انتهى.
والذي في "كتاب ابن أبي حاتم": رَوَى عن مُنْذِر بن النعمان الأفطس، عن وَهْب بن منبه، روى عنه هشام بن يوسف، يُعَدّ في الصنعانيين، سمعت أبي وأبا زُرْعة يقولان ذلك.
فلعلّ الذهبيَّ رأى تضعيفَه عن أبي زُرْعة في موضع آخر.
وقال ابن حبان في "الثقات": إبراهيم الأفطس، يروي عن وَهْب بن منبه، روى هشام بن يوسف، عن منذر الأفطس، عنه، وليس هذا بإبراهيم بن سليمان الأفطس الذي يَرْوي عنه يحيى بن حمزة.
٣٥٥ - ز - إبراهيم الشامي، بَغْدادي ضعيف. ذكره أبو العَرَب في "الضعفاء"، ونقل عن أبي الطاهر المَدِيني أنه ضعَّفه.
٣٥٦ - إبراهيم القرشي، عن سعيد بن شُرَحْبِيل، وعنه يحيى بن مَعين، مجهول.
стр. 387
٣٥٧ - إبراهيم الكِنْدي، عن الشعبي: كذلك، انتهى.
ولم أر في النُّسخة التي وقفتُ عليها من "الجرح والتعديل" لفظةَ مجهول (١). وذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحًا، وقال: رَوَى عنه إسماعيل بن أبي خالد. وذكره ابن حبان في "الثقات".
٣٥٨ - ز - إبراهيم ابن أخي الزهري (٢)، قال ابنُ البَرْقي، عن يحيى بن معين: ليس نَنْقِم عليه إلَّا شيئًا يسيرًا. ذكره أبو العَرَب.
٣٥٩ - إبراهيم الشَّرَابي، حدّث في حدود سنة ثمانين وثلاث مئة بقلّة حَياءٍ، عن علي بن أبي طالب، لكن تفرَّد بهذا عنه كذّابٌ، سعدُ بن علي، وسيأتي [٣٣٨٦].
٣٦٠ - إبراهيم الحَوّات، ويقال: ابن الحَوّات (٣)، وهو السَّمَّاك، متهم بالوضع، معاصرٌ للترمذي. قال الساجي: كذّاب. قال الواقدي: سمعته يقول لابن أبي ذئب: ربما وضعتُ أحاديث (٤)، انتهى.
стр. 388
هكذا قال المصنف إنه معاصر للترمذي، مع حكايته قولَهُ لابن أبي ذئب، فيمكن الجمعُ بينهما بأنه عاصر ابن أبي ذئب، وعاش إلى أَنْ عاصر الترمذي، فيكون عاش أزيد من مئة سنة، وهو بعيد جدًّا، والقصة التي ذكرها الواقدي حكاها السّاجي عنه، وفي آخرها: فأُفَرِّقُها في الناس، ثم أُصبِح والناسُ يتحدّثون بها.
٣٦١ - ذ - إبراهيمُ ابنُ بنتِ النعمان. قال ابن حزم: لا يَدْرِي أحدٌ مَنْ هو.
[من اسمُهُ أبْرَدُ وأبيَضُ وأُبَيْن وأُبَيّ]
٣٦٢ - أَبْرَدُ بن أَشْرَس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. قال ابن خزيمة: كذّاب وَضّاع.
قلت: حديثُه "تَفْتَرِق أُمَّتي على ثلاثٍ وسبعين فِرْقَة"، انتهى.
وهذا من الاختصار المُجْحِف المُفْسِد للمعنى، وذلك أن المشهور في هذا الحديث: "كلُّها في النار إلَّا واحدة" فقال هذا في روايته عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس: "كلُّها في الجنة إلَّا واحدة، قالوا: مَنْ هي؟ قال: الزَّنادقة، وهم أهل القَدَر"، وسيأتي ذكرُه في ترجمة مُعاذ بن ياسين [٧٨٠٤]، وفي ترجمة خلف بن ياسين [٢٩٧٠].
وقال الواقدي: سمعتُه يقول لابن أبي ذئب: رُبَّما وَضَعْتُ أحاديث. وقال الأَزْدِيّ: لا يصحّ حديثه.
стр. 389
٣٦٣ - أبْيَض بن أبان، عن عطاء بن السائب. قال أبو حاتم: ليس بقويّ، رَوَى عنه أحمد بن يونس، انتهى.
وبقيةُ كلام أبي حاتم: يُكتَب حديثه وهو شيخ. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الأزدي: يتكلَّمون فيه.
٣٦٤ - أبْيَض بن الأَغَرّ، عن أبي حمزة الثُّمالي. رَوَى أبو عبد الرحمن السُّلَمي، عن الدارقطني: ليس بالقويّ. وقال البخاري: يُكتب حديثه، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم: رَوَى عن صالح بن حيان، ومُجالِد، وعُبَيدة الضَّبي. روى عنه مَرْوان بن معاوية، ويحيى بن حسان التِّنِّيسي. وروى الوليد بن مسلم، عن صاحبٍ له، عنه، وهو أبيض بن الأغَرّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِي الكوفي أبو الأغرّ.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، ثم أعاده في الرابعة وقال: كان ممن يخطئ. وقال الأزدي: مجهول ضعيف.
وقال ابن عدي (١): كتبنا عن أحمد بن أبي الأَخْيَل، عن أبيه، عن عكرمة بن زيد، عن الأبيض بن الأغر نُسخةً، وعن وَقَّار بن الحُسَين (٢)، عن أيوب الوَزَّان، عن فِهْر بن بِشْرٍ، عن الأبيض بن الأغَرّ، قَدْرَ أربعينَ حديثًا.
стр. 390
٣٦٥ - أُبَيْنُ بن سفيان المقدسيُّ، عن التابعين، ضعيف، كأنه غير أَبان بن سفيان [١٠]، ذاك تأخَّر، أو هُما واحد، واللّه أعلم.
قال أبو جعفر النُّفَيلي (١): كتبتُ عن أُبَيْنِ بن سفيان، ثم خَرَّقْت ما كتبت عنه، كان مُرْجِئًا. وقال الدارقطني: ضعيف له مناكير، انتهى.
وقال المؤلف في "المغني": وهو غيرُ أبان على الصَّحيح، ذاك صغيرٌ.
٣٦٦ - ز ذ - أُبَيّ بن نافع بن عَمْرو بن مَعْدِيْكَرِب. قال الخطيب (٢): أخبرنا أبو سَعْد الماليني إجازة، أخبرنا عبد اللّه بن عدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أُبَيّ بن نافع بن عَمْرو بن مَعْدِيْكَرِب، حدثني أُبي بن نافع قال: وهو جدي، وهو ابن مئة واثنتي عشرة سنة، حدثني أَبي نافعُ بن عَمْرو قال: كنتُ مع النبي ﷺ فقال لعائشة: "حُبُّ يُحْمَل من الهند يقال له الدَّاذِيّ: مَنْ شرب منه لم تُقْبَل له صلاة أربعين سنة، فإنْ تاب تاب اللّه عليه".
قال الخطيب: كل رجال إسنادِهِ مَا وَرَاءَ ابنِ عدي لا يُعْرَف.
قلت: ذكره شيخنا في "الذيل"، وقد أورده المؤلف بتمامه في ترجمة إسحاق بن إبراهيم، وسيأتي [٩٩٤].
[من اسمُهُ أحمد]
٣٦٧ - أحمد بن إبراهيم بن حَمِيل، يَرْوي عن أبي القاسم الصَرْصَري، ضعيف، انتهى.
стр. 391
وحَمِيل بحاء مهملة مفتوحة، رَوَى أيضًا عنَ التِّهامي من شعره. روى عنه الحُميدي، وأبو علي البَرَدَاني.
قال ابن النجَّار: يقال: إنه أَلحَقَ بخطه اسمَه في أجزاءٍ لم يَسْمَعْها، وكان مذمومَ السِّيرة، يسكُن بدَرْب العَيَّار، ولد سنة ٣٨٣، ومات في جمادى الآخرة سنة ٤٦٦.
٣٦٨ - أحمد بن إبراهيم البُزُوري، لا يُدْرَى مَنْ هو، وأَتَى بخبرٍ باطلٍ، فقال ابن شاهين: حدثنا البُزُوري، حدثنا البَغَوي، حدثنا أحمد بن إبراهيم المَوْصِلي، سمعتُ المأمون، سمعتُ أبي، سمعتُ جدّي، عن ابن عباس، سمعتُ العباس يقول: طِيْنةُ المُعْتَقِ من طِيْنَة المُعْتِقِ. هذا - كما تَرى - مُنْقَطع، انتهى.
فلعل المهديَّ أو المنصورَ سمعه من شيخٍ كذّاب، فأرسله عن ابن عباس، فيتخلّص بهذا هذا البُزُوري من العُهْدة.
٣٦٩ - أحمد بن إبراهيم بن خالد الشُّلاثائي (١) الواسطي. قال الدارقطني: ليس بقوي.
٣٧٠ - أحمد بن إبراهيم بن مِهْرَان البُوْشَنْجي، عن ابن عيينة وأبي ضَمْرة. قال الدارقطني في رواية البَرْقاني: لا بَأس به، وفي رواية العَتِيقي: ليس بقويّ يُعتبَرُ به، انتهى.
стр. 392
وهذا الرجل يُكنَى أبا الفضل، رَوَى عنه المَحَامِلي، ووكيع القاضي، ومحمد بن مَخْلَد، ويعقوب الجصَّاص وآخرون.
٣٧١ - أحمد بن إبراهيم بن يَزِيد، عُرف بالسُّنِّي، أصْبَهاني، عن صالح بن مِهْران. له مناكير، انتهى.
قال أبو الشيخ: حدّث بحديثين منكرين. وقال أبو نُعيم: هو خالُ محمدِ بن الخطاب، وجارُ سَمُّويه، وأخو محمد بن إبراهيم بن يزيد، يتفرَّد بأحاديث في الفضائل، عن أبي سفيان صالح بن مِهْران. وساق له عن صالح بن مِهْرَان، عن النُّعمان بن عبد السلام حديثًا واهيًا.
٣٧٢ - أحمد بن إبراهيم بن أبي سَكِينَة الحَلَبي، وبعضهم يسميه محمدًا، قاله الخطيب، يروي عن مالك.
قلتُ: ما رأيت لهم فيه كلامًا، انتهى.
ثم أعاده ولم يُسمِّ جدَّه فقال: أحمد بن إبراهيم الحلبي، عن عليّ بن عاصم، وقَبِيصة. قال أبو حاتم: أحاديثه باطلة تدلّ على كَذِبه. قلتُ: هو ابن أبي سَكِينَة، تَقدَّم.
وقال في "المغني": أحمد بن إبراهيم الحلبي، عن قُتَيبة وطبقَتِه، كذّاب، انتهى.
فهذا من العجب! يقولُ: ما رأيتُ لهم فيه كلامًا، ثم يَجْزِم بأنه الذي قال فيه أبو حاتم ما قال، ولفظُ ابن أبي حاتم: أحمد بن إبراهيم الحلبي، روى عن عليّ بن عاصم، والهيثم بن جَمِيل، وقَبِيصة، والنُّفَيلي. روى عنه أحمد بن
стр. 393
شَيبان الرَّمْلي، سألتُ أبي عنه، وعرَضْتُ عليه حديثه فقال: لا أعرفه، وأحاديثُه باطلة كلّها، ليس لها أصل، فدل حديثه على أنه كذاب.
قلت: والذي يروي عن مالك، أقدمُ من الذي يَرْوي عن طبقةِ قُتيبة، فلعلّهما اثنان، واللّه أعلم. وذكر الدارقطني والخطيب، أن محمد بن المبارك الصُّوري، روى عن أحمد بن إبراهيم بن أبي سَكِينة، ولم يذكرا له شيئًا منكر.
وسيأتي في المحمَّدِين [بعد ٦٣٢٨] أن ابن حبان ذكر ابن أبي سكينة في "الثقات"، وكذا وثقه ابن حزم في حديثٍ أخرجه من طريقه عن علي بن المديني.
٣٧٣ - أحمد بن إبراهيم بن الحكم، أبو دُجانة القَرَافي المَعَافِرِي، والقَرَافة بَطْنٌ من المَعَافِرِ، عن حَرْملة وغيره. قال ابن يونس: غَلِط في حديث، انتهى.
وإنما قال ابن يونس في "تاريخ مصر": حدّث عن حَرْملة بن يحيى، وهارون بن سعيد وغيرهما، قيل: إنه غلط فرَوَى شيئًا من حديث هارون بن سعيد عن حَرْملة. وذَكَر ابن يونس أنه مات في ربيع الآخِر سنة تسع وتسعين ومئتين.
٣٧٤ - أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن كَيْسَان، أبو بكر الثَّقَفي الأصبهانيّ، عن إسماعيل بن عَمْرو البَجَلي. ليَّنه ابن مَرْدُويه. وقال أبو الشَّيخ: كان يخطئ وليس بالقوي، انتهى.
وقال أبو نُعيم: يعرف بابن شاذُويه، وكان مكفوفًا. قال أبو الشيخ: أدركتُه ولم أكتب عنه، كان يُحدِّث من حفظه، مات سنة إحدى وتسعين ومئتين.
стр. 394
٣٧٥ - أحمد بن إبراهيم بن موسى، عن مالك. قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به.
قلت: وفيه جهالة، أتى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر بخبرِ: "طلبُ العلم فريضة على كل مسلم". قال ابن عدي: منكر الحديث، انتهى.
وقد ذكره الدارقطني في "الرواة عن مالك"، وساق حديثه هذا من طريق مُهنَّأ بن يحيى عنه، ثم قال: أحسب مهنأ وَهِمَ فيه، وإنما روى هذا عن مالكٍ موسى بنُ إبراهيم المروزي؛ ثم ساقه من طريق موسى به.
وذكر الخطيب أن محمد بن بيان رواه عن مهنّأ، عن موسى بن إبراهيم أيضًا عن مالك. قال: ولا يَثبُت شيءٌ من القولين معًا.
٣٧٦ - أحمد بن إبراهيم الخُرَاساني، عن عبد الرحمن بن زَيْد بن أَسْلم، مجهول، لكن لم يَنْفرد، انتهى.
والحديث الذي رواه صحيح، قاله ابن أبي حاتم، وكنّاه أبا صالح، وذَكَر أنه رَوَى عنه صالح بن بشير بن سلمة الطِّهْرَاني.
٣٧٧ - أحمد بن إبراهيم، أبو معاذ الجُرجاني الخُمْرِي (١). قال أبو بكر الإِسماعيلي: لم يكن بشيء، كتبتُ عنه، انتهى.
стр. 395
ثم أعاده ونسبه الحِمْيَرِيّ، وقال: إنه هو، تَصَحَّف.
٣٧٨ - أحمد بن إبراهيم المُزَني، عن محمد بن كثير. قال ابن حبان: كان يضع الحديث ويَدُور بالسَّاحل. له عن ابن كثير، عن الأوزاعي نسخةٌ موضوعة. منها: عن الزهري، عن أنس مرفوعًا: "ألا أخبركم بأَشْقى الأشقياء، مَنْ جَمَع اللَّهُ عليه عذابَ الآخرة وفَقْرَ الدنيا"، انتهى.
ومنها: "لا تقربوا اليهودَ والنصارى في أعيادهم، فإن السَّخْطَة تَنْزِل عليهم".
قال ابن حبان: وله نسخة موضوعة أيضًا عن الهيثم بن جَمِيل، عن أبي عَوانة، عن قتادة، عن أنس.
٣٧٩ - أحمد بن إبراهيم، التَّمَّارُ الخارِصُ. قال الحسن بن علي بن عَمْرو الزُّهْري: ليس بِمَرْضي. له عن عبد اللّه بن معاوية.
٣٨٠ - ز ذ - أحمد بن إبراهيم السَّيَّاري، خالُ أبي عُمر الزاهد، يكنى أبا الحسن، روى عنه أبو عُمر الزاهد وقال: كان رافضيًا، مكثتُ أربعين سنة أدعوه إلى السُّنَّة، فلا يستجيب لي، ويدعوني إلى الرَّفْض، فلا أستجيبُ له.
روى عن الناشئ والمبرِّد وغيرهما.
ذكره الخطيب في "تاريخه".
стр. 396
٣٨١ - ز ذ - أحمد بن إبراهيم المصري، عن الوليد بن مسلم، قال الخطيب: مجهول.
قلت: ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل القطان من كتاب "المتفِق" (١)، وساق حديثه عن الوليد، عن الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية، عن أبي الدرداء رفعه: "القرآن كلامُ الله غير مخلوق". قال الخطيب: لم يُدْرك أبا الدرداء (٢)، وأحمدُ بن إبراهيم مجهول.
٣٨٢ - ز - أحمد بن إبراهيم بن منصور البصري، روى عنه ابن مَحْمُويه. قال مَسْلمة في "الصلة": مجهول.
٣٨٣ - ز ذ - أحمد بن إبراهيم بن مرزوق بن دِينار، أبو عُبيدة، كان يقرأ بألحان، كُتِب عنه شيء يسير، قاله ابن يونس، وقال: إنه مات عن توبةٍ بعد أن كان فيه تَخْليط، وذلك بمصر، سنة ٢٩٨.
٣٨٤ - ز - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون، أبو عبد الله النَّدِيم، ذكره أبو جعفر الطوسي في "مصنِّفي الإِمامية" وقال: شيخُ أهل اللغة، أخذ عنه أبو العباس ثعلب قبل ابن الأعرابي، وأخذ عن علي بن محمد بن علي بن موسى الرِّضا، وكان خَصِيصًا به.
وذَكَر ياقوت أنه نادم جماعة من الخلفاء آخِرَهم المعتَمِد، ونَقَل عن جَحْظَة أنه مات في رمضان سنة تسع وثلاث مئة وله اثنتان وسبعون سنة (٣).
стр. 397
٣٨٥ - ز - أحمد بن إبراهيم بن مُعَلَّى بن أسَد العَمِّي (١)، ذكره الطوسي في "مصنِّفي الإِمامية"، روى عن جده وعن عمه، وله تصانيف.
٣٨٦ - أحمد بن الأَحْجَم المروزي، ذَكَر ابن الجوزي في "الموضوعات" له هذا: أخبرنا أبو مُعاذ النَّحْوي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: يا رسول الله، ما لك إذا قَبَّلْتَ فاطمة، جعَلْتَ لسانك في فمها؟ قال: "يا عائشة إن اللّه أدخلني الجنةَ، فناولني جبريل تُفَّاحة، فأكلتها فصارَتْ في صُلْبي، فلما نزلتُ من السماء وَاقَعْتُ خديجة … " الحديث.
قلت: فاطمة وُلِدت قبلَ الوحي، وأحمدُ هذا قال فيه ابن الجوزي: قالوا: كان كذَّابًا.
стр. 398
٣٨٧ - أحمد بن أحمد بن أحمد بن البَنْدَنِيجِي المحدِّث، رَوَى عن ابن الزَّاغوني. كذّبه ابن الأخضر، وقَبِلَهُ غيره، انتهى.
قال ابن النجَّار: سَمع في صِباه، ثم طَلَب بنفسه، وسَمع الكثير، وبالغ في الطلب، وحَصّل الأصول الحِسان، وعُنِي بفهمِ الحديث وتحقيقِ ألفاظِه، وضَبْطِ أسماءِ الرجال والأدبِ والقِراءاتِ، وشَهِدَ عند الحكام، إلى أن وُجد خطُّه على سِجِلّ باطل، فأُسْقِط ثم استتيب وأُعِيد، ولم يزل على عدالته إلى أَن مات.
حدّث عن ابن الزاغوني، وابنِ المادِح، وجماعةٍ من أصحاب طِرَاد وابن البَطِر فمن بعدَهم، وسمعنا معه وبقراءاته، وكانت قراءتُه صحيحة منقحة مُطْرِبة، وكنتُ أراه كثيرَ التحريّ في الرواية، إلَّا أن أصولَه كانت مُظْلِمة، وكانت أحوالُه تدل على تهاوُنه بالأمور الدينية.
وسمعت شيخنا ابنَ الأخضر يصرِّح بتكذيبه وبتكذيبِ أخيه تميم، وقَصّ قصّته في ذلك. وسمعتُ من عبد الرزاق بن عبد القادر نحوًا من ذلك.
وسمعتُ الشيخ أبا البقاء العُكْبَرِي يَذكر أن أحمد هذا: اختلق اسمَ أبيه وجدّه، وأنَّ ابنَ الجوزي وجماعةً من المشايخ، كتبوا خُطوطَهم بتكذيب مَنْ فَعَل ذلك، حتى إنَّ واحدًا مضى إلى والده أبي بكر بن أبي السعادات فقال: هل تعرف أحمدَ بْنَ أحمد بن البَنْدَنِيجي؟ فقال: لا، فقال: هو أنتَ، فأنكره، فقيل له: إن ولدك زَعَم ذلك، فأنكر على ولده.
سُئل أحمد عن مولده فقال: في سنة إحدى وأربعين وخمس مئة. وتوفي في رمضان سنة خمس عشرة وست مئة.
стр. 399
٣٨٨ - أحمد بن أحمد بن يزيد المُؤَذِّن البَلْخي، عن الحسن بن عَرَفة. مُتَّهم ليس بثقة، يَرْوي الباطل، انتهى.
روى ابن عساكر من طريق ابن زَبْر، عنه، عن الحسن بن عَرَفة، عن ابن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "كلٌّ كُفوءٌ ماجدٌ، ما خلا حاكٍ أو حاجم، والحاكي: المصوِّر الذي يصوّر الأصنام، والحجَّام: النَمَّامُ". قال ابن عساكر: هذا حديث غريب.
قلت: ورواتُه ثقات إلَّا أحمد هذا، ويكنى أبا حَفْص، ويُعرَف بأخي الرز (١). كان مولده بسامَرَّا، وأصلُه من بَلْخ، وسَكَن دمشق، وكان يؤذِّن في جامعها. مات سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، وهو أولُ مترجَمٍ في "تاريخ" ابن عساكر.
* - ز - أحمد بن أبي أحمد الجُرْجَاني، هو ابن محمد، يأتي [٨١٩].
٣٨٩ - أحمد بن إدريس، الفاضل، أبو علي القُمِّي الأشعري، من كبار مصنِّفي الرافضة. مات سنة ست وثلاث مئة، انتهى (٢).
وذكره أبو الحسن بن بانُوْيَه في "تاريخ الرَّي" ونَسَبه فقال: أحمد بن إدريس بن زكريا بن طَهْمان، كان من قُدماء الشيعة، روى عنه جماعة من شيوخ
стр. 400
الشيعة، منهم علي بن الحسين بن موسى، ومحمد بن الحسن بن الوليد، وقَدِمَ الرَّيَّ مجتازًا إلى مكة، فمات بين مكة والكوفة.
٣٩٠ - ز - أحمد بن الأزهر البَلْخي، أخو محمد بن الأزهر، يَرْوي عن يَعْلى بن عُبيد، وحُسَين بن علي الجُعْفي. قال ابن حبان في "الثقات": يخطئ ويُخالِف.
٣٩١ - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبَيْطِ بن شَرِيْط، عن أبيه، عن جدّه بنُسْخة فيها بلايا، من ذلك مرفوعًا: "الجِيْزَةُ رَوْضة من الجنة". ومنها: "يا محمد، لا أعذّب بالنار مَنْ سُمِّي باسمك". ومنها: "أهلُ بيتي كالنجوم، بأيِّهم اقتديتم اهتديتم". ومنها: "مِصْرُ خزائن اللّه في أرضه".
سمعناها من طريق أبي نعيم، عن اللُّكِّي، عنه، لا يَحِلّ الاحتجاج به فإنه كذّاب، انتهى.
وَرَوى عنه أيضًا أبو القاسم الطَّبَرَاني (١)، وأحمد بن محمد بن عبد اللّه بن عبد السلام البَيْرُوتي.
٣٩٢ - أحمد بن إسحاق الواسطي، أبو جعفر. قال الإِسماعيلي: لم يكن بذاك، انتهى.
روى عن الحسن بن عَرَفة. وعنه الإِسماعيلي في "معجمه".
стр. 401
٣٩٣ - ز - أحمد بن إسحاق بن يونس، عن سُفيان بن عَبْدة الطاحي. وعنه محمد بن داود بن دينار الفارسي. قال ابن عدي: لا يُعْرَف، ذكره في ترجمة عُبيد الله بن عبد الله العَتكي (١).
٣٩٤ - ز - أحمد بن إسحاق البغدادي. قال الخطيب: روى عنه أبو عَوانة حديثًا معلَّلًا: "مَنْ عفَا عن دَمٍ لم يكن له ثوابٌ إلَّا الجنة".
وفي "الثقات" لابن حبان (٢): أحمد بن إسحاق السُّكَّري، أبو جعفر، من أهل سامَرَّا. روى عن أبي الوليد الطيالسي، حدثنا عنه أصحابنا. فيجوز أن يكون هو.
٣٩٥ - ز ذ - أحمد بن أبي إسحاق، يكنى أبا عَبْد اللّه، روى عن إسماعيل بن أبي أُوَيس، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا "ثلاثٌ مَنْ كُنّ فيه، آواه اللّه في كَنَفه، وألبَسَه محبَّته، وأدخله في جنته: من إذا أُعْطِي شَكَر، وإذا غَضِب فَكَرَ، وإذا قَدَر غَفَر". رواه عنه إسحاق بن موسى، وإسحاق بن إبراهيم بن نَصْر.
قال الدارقطني في "غرائب مالك": باطل، وأحمد بن أبي إسحاق لا يُعرف.
٣٩٦ - أحمد بن أَسَد (٣)، عن يحيى بن يَمان، مجهول، قاله مَسلمة في "الصلة".
стр. 402
وفي طبقته: أحمدُ بن أسد بن عاصِم (١) بن مِغْوَل البَجَلي، ابنُ ابنة مالِك، يكنى أبا عاصم، كوفي. روى عن شَرِيك وابن المبارك ووكيع، روى عنه الكوفيون ويعقوبُ بن سفيان. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢).
٣٩٧ - أحمد بن أسْعَد بن صُفَيْر، بالفاء، قرأ بالرِّوايات على أبي العلاء الهمَذَاني، وكان يكون بِهَرَاة، مُتَّهَم بالكذب، انتهى.
وهو أبو الخليل، صَحِبَ الشيخَ عبد القادر الجِيلي، وصارت له حُرْمة وافِرة بهَرَاة. مات سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
قال ابن نُقْطة: سَمع من أبي الفضل محمد بن سليمان، وأبي المحاسن علي بن عبد الله بن مَرْدُويه، وعبد الجبار بن محمد بن أبي ذَرّ الصالحاني، وأبي موسى المَدِيني، وأبي رَشيد عبد اللّه بن عمر، وهبة اللّه بن محمد بن حَنَّة، وشُهْدَةَ بنتِ الإِبَرِي، وأبي الحسين بن يوسف، وأبي الحسين البطائحي. وحدث بشيء يسير، سَمعَ منه أحمد بن محمد بن جُوْلَة الغَرْناطي بنَيْسابور، وعبيد اللّه بن حمزة المَرِسْتاني ببغداد، وسماعُه صحيح.
وقال ابن المديني (٣): لقيتُه ببغداد سنة اثنتين وتسعين، ورأيتُ عليه لَبُوسَ السَّيَّاحين، وكان أعورَ عينَهُ اليُمنى، وعليه أثرُ الصلاح، إلَّا أنه يُخالِطُ أربابَ الوِلايات.
стр. 403
وقال ابن النجَّار: أحمد بن أسعد بن علي بن أحمد بن عمرو بن وهب بن حَمْدون، أبو الخليل، سمع من شُهْدَة وطبقتِها، ثم رَحَل، فقرأ على أبي العلاء وسمع بهمَذَان وهَراة وأصْبَهان وغيرِها، وحَصَّل الأصول، وكان يُظْهِر الزهد والتقشف.
قال: ولما دخلتُ هَراة، رأيتُ أصحاب الحديث بها مجمعين على تكذيبه، وذكروا أنه كان إذا قرأ على الشيخ يُغَيِّرُ سُطورًا لا نَراها، ويُدْخِل متنًا في إسناد، وإسنادًا في مَتْن، وأنهم اعتبروا ذلك عليه، وتجنَّبوا السماع معه.
قال: وكنا نتجنَّبُ كل ما سمعه الشيوخُ بقراءته، فلا نعتمد عليه. مات في شعبان سنة ٥٩٣.
٣٩٨ - ز - أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن محفوظ البُسْتِيّ، أبو الحسَن الواعِظ. ذكره أبو الحسن بن بانُويه في "تاريخ الرَّيّ" وقال: كان متكلِّمًا على مذهب المعتزلة، وكان أبوه من مصنِّفي المعتزلة على مذهبهم، سَمعَ أحمدُ مِنْ أبي سعيد أحمد بن علي بن حمدان، وأبي طالب يحيى بن الحسن بن هارون وغيرهما. روى عنه عبد الرحمن بن أحمد، وأبو جعفر محمد بن الحسن الواعظ. توفي سنة إحدى وأربعين وأربع مئة.
٣٩٩ - ز - أحمد بن أعْثَم الكوفي الأَخباري المؤرِّخ. قال ياقوت: كان شيعيًا، وعند أصحاب الحديث ضَعِيف، وصَنَّف كتاب "الفتوح" إلى أيام الرشيد، وصنَّف "تاريخًا" من أول دولة المأمون، إلى آخر دولة المقتَدِر، وله نَظْم وَسَط.
стр. 404
٤٠٠ - أحمد بن أَوْفَى (١)، قال ابن عدي: يخالِفُ الثقات عن شعبة، وله عن غير شعبةَ أحاديثُ مستقيمة، ويروي عن عَبَّاد بن منصور، حدَّث عنه سَهْل بن سِنان، ومَعْمَرُ بن سهل، وأهلُ الأهواز.
قلت: ساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث خَبَّط في إسنادها، والمتن صحيح، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وساق له عن شعبة، عن عَمْرو بن دينار، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر في بيعِ الولاء وهبتِه، ثم قال: وعَمْرو بن دينار في هذا الحديث غريب.
قلت: والحديث في "المعجم الكبير" للطبراني.
٤٠١ - أحمد بن أيّوب الأَرَّجَاني، ليس بمَرْضِيّ، قاله حمزة بن يوسف السَّهمي وغيره.
٤٠٢ - ز - أحمد بن أيوب التِّنِّيسِي، أبو جعفر، مجهول، قاله مَسلمة.
٤٠٣ - أحمد بنُ بابْشَاذ، أبو الفتح الجوهري، مصري، من شيوخ أبي عبد اللّه الرازي، قال السِّلَفي: قيل: فيه لِين، انتهى.
стр. 405
وقد سَمِعَ من أبي مسلم الكاتب وغيره. مات سنة أربع وأربعين وأربع مئة.
٤٠٤ - أحمد بن بَحْر العسكري، عن عَبْثَر بن القاسم، وعلي بن مُسْهِر. وعنه علي بن الحسين الهِسِنْجَاني وغيره، ما علمتُ بالرجل بأسًا، وإنما ذكرتُه تبعًا ليوسف بن أحمد الشِّيرازي الحافظ، في الجزء الأول من "الضعفاء" تأليفِه، فما قال فيه شيئًا يقتضي لِيْنًا، بل ذَكَر عن أبي محمد بن أبي حاتم قال: عرضتُ على أبي حديثه فقال: صحيحٌ وما عَرَفه، انتهى.
ولفظُ أبي حاتم: فقال: حديثٌ صحيحٌ، وهو لا يُعْرَف، وقولُ أبي حاتمٍ هذا فيه، يكفي في ذكره في هذا الكتاب على طريقة المصنِّف.
٤٠٥ - أحمد بن بَدْران البغدادي (١)، نزيلُ القدس، ذكره الدَّاني وأنه قرأ القرآن على ابن مجاهد، وأنه توفي سنة أربع عشرة وأربع مئة، فما أعتَقِدُ أنَا صِدقَ هذا (٢).
* - ز - أحمد بن أبي بزة المقرئ، هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم، يأتي [٧٧٧].
٤٠٦ - أحمد بن بشير، بغدادي، روى عن عطاء بن المبارك. أشار
стр. 406
الخطيبُ إلى تضعيفه، وإلى تقوية الكوفي سَمِيِّه، انتهى.
والكوفي هو مولى عَمْرو بن حُرَيث في "التهذيب" (١).
٤٠٧ - ز - أحمد بن بشير الهَمْدَاني، مجهول. قاله مَسْلَمة في "الصلة".
٤٠٦ مكرر - ز ذ - أحمد بن بشير، أبو جعفر المؤدِّب، بغدادي، روى عن عطاء بن المبارك، وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا. قال عثمان الدَّارمي: هو كوفي متروك، قَدِم بغداد. قال الخطيب: أحمد بن بشير الذي روى عن عطاء، ليس هو مولى عَمْرو بن حُريث.
قال شيخنا: مولى عَمْرو بن حُريث مذكور في "الميزان". قلت: والآخرُ مذكور في "الميزان"، ولعله سَقَط من نُسخة شيخِنا.
٤٠٨ - ز - أحمد بن بشير الطَّيَالسي، أبو أيوب، أحدُ شيوخ الطبراني، لَيَّنه الدارقطني. روى عن محمد بن جعفر الوَرَكاني حديثًا خُولف في إسناده، وعن عبيد الله بن معاذ، ويحيى بن معين، ونوح بن حبيب وغيرهم. وعنه علي بن إبراهيم بن حماد، وأحمدُ بن جعفر بن سلمة.
قال ابن المنادي: كتب الناس عنه. وقال أحمد بن كامل: مات في شوال سنة خمس وتسعين ومئتين، وكان قليل العلم بالحديث ولم يُطْعَن عليه في السَّماع.
* - ز - أحمد بن بكَّار، يأتي في الذي بعده [٤٠٩].
стр. 407
٤٠٩ - أحمد بن بَكْر البَالِسِي، ويقال له: ابن بَكْرُويه، أبو سعيد.
قالَ ابن عدي: روى مناكير عن الثقات، ثم ساق له ثلاثة أحاديث، منها: عن حَجّاج، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا قال: "من أبغض عُمر فقد أبغضني، ومن أحبَّه فقد أحبني، عُمر معي حيث حَلَلْتُ، وأنا مَعَ عمر حيث حَلّ". حدثناه محمد بن حَمْدون النَّيسابوري، حدثنا أحمد.
وقال أبو الفتح الأزدي: كان يضعُ الحديث، انتهى.
وقال الدارقطني: غيره أثبتُ منه، وأورد له في "غرائب مالك" حديثًا في سنده خطأ، وقال: أحمد بن بكر ضعيف. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ.
قلت: وقع لنا حديثه عاليًا في "جزء ابن أبي ثابت"، وله حديث موضوع بسند الصحيح، رواه عنه عبد اللّه بن أحمد بن المفسِّر الثقة المصري، قال: وليس عندي عنه غيره، عن حجّاج، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعًا "مَنْ سَعَى لأخيه في حاجةٍ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر" لكنَّ عبد اللّه سماه: أحمد بن بكر بن علي بن بَكَّار المِصِّيْصِي، وفي نسخة: أحمدُ بن بكَّار بن علي بن بَكّار، أخرجه الزكيُّ المنذري في "جزء غُفْرانِ ما تقدم وما تأخر"، وقال: رجالُ إسناده معروفون، سوى أحمد بن بكار.
قلت: وعندي أنه هو هذا، خَبَّطوا في نسبه، ونُسِب مَرَّةً لجده، وقد ذكر ابن عدي أنه قيل فيه: أحمد بن بَكْر بن أبي فضل.
стр. 408
٤١٠ - ز ذ - أحمد بن أبي بكر بن عيسى، روى عن أبي القاسم بن الحُصَين. قال ابن النجَّار: ذهب عقلُه بآخِرةٍ فتركه الناس.
قلت: وذَكَر أنه روى عنه عُمر بن علي القرشي، وذكره في "معجمه"، وأحمد بن سَلْمان الحربي، ويقال: إنه تغير … إلى آخره.
٤١١ - أحمد بن بكر بن خالد السُّلَمِي، عن مالك، لُيِّن، انتهى.
تفرد عن مالك بحديثِ وَهِم في إسناده، قاله الدارقطني. روى عنه أحمدُ بن محمد بن يزيد الزَّعْفَراني.
٤١٢ - ز - أحمد بن بكر العَبْدِي، أبو طالب النَّحْوي (١). أَخَذ عن السِّيرافي، والرُّمّاني، وأبي علي الفارسي، وشَرَح "الإِيضاح" لأبي علي. ونُقل عن أبي القاسم بن المغربي، أن أبا طالب هذا أصيب بغَفْلةٍ (٢) واختل في آخر عمره. ومات في خلافة القادر سنة ٤٠٦.
٤١٣ - أحمد بن بَكْرَان، أبو العباس النَّخَّاس، بغدادي، عن أبي حفص الفَلَّاس، وعُمر بن شَبَّة. وعنه الدارقطني - وقال: كان ضعيفًا - وجماعةٌ، وَثَّقه بعضهم، انتهى.
والموثِّق له قال الخطيب: أخبرنا العَتِيقي، حدثنا أحمد بن الفَرَج بن منصور بن الحجاج، حدثنا أحمد بن بكران بن شاذان النخَّاس، ثقةٌ.
стр. 409
٤١٤ - أحمد بن بُنْدَار، أبو بكر السَّاوِيّ، عن علي بن أحمد الهاشمي. وعنه الإِدريسي وغَمَزه.
٤١٥ - ز ذ - أحمد بنِ بِهْزَاد (١) بن مِهْرَان السِّيْرافي، المُحَدِّث المشهور، سمع الربيعَ بن سليمان، وبَحْر بن نَصْر الخَوْلاني، وأبا داود السجستاني، وبكر بن سهل، وقرأ القرآن على أحمد بن محمد بن رِشْدِين. روى عنه ابن شاهين، وابن مَنْده، وعبد الغني بن سعيد، وعبد الرحمن بن النحاس وآخرون.
قال مَسلمة بن قاسم: كان ثقةً كثير الرواية، وكان يُزَنّ (٢) بشيء أكره ذكره.
وقال أبو جعفر أحمدُ بن عون اللّه القرطبي: قَرَّضَ لي عثمان، وأشار إلى ما لا يحل اعتقادُه فتركته.
وقال أبو عمر الطَّلَمَنْكِي: أملى على أهل الحديث حديثًا منكرًا، فيه مخالفةُ الجماعة فقال: أجِيفُوا الباب، ما أمليتُه منذ ثلاثين سنة، فقاموا عليه ومَنَعوه من التحديث. ويقال: إن الحديث المذكور، هو حديث الشَّاك الذي جاء إلى عليّ فقال: إني شكَكْتُ في كذا، فحضر القضاةُ والفقهاء عند أبي الفضل بن حِنْزَابة وكتبوا: أن مَنْ حدّث بهذا الحديث، فليس بأهل أن يحدِّث، وليس بثقة. وامتنع ابن الحدَّاد من الكتابة عنه.
стр. 410
وقال ابن الطحَّان في "ذيل الغرباء": معتزلي، قَدِم بغداد وحدّث بها، وحدّث بشيء فأُنكِر عليه، وخُرّقت السماعات، وكانت حكاية في القَدَر. مات ابن بِهْزَاد سنة ست وأربعين وثلاث مئة في شعبان، وأرخه الدَّاني في سنة أربع وأربعين وهو وَهَمٌ، وحديثُه يعلو في "الخِلَعِيَّات".
٤١٦ - أحمد بن تميم بن عبَّاد، عن رجل، عن ابن عُيَيْنَة بخبرٍ منكر. وعنه القاسم بن القاسم السَّيّاري. قال الحاكم - ورَوَى حديثَه -: الحملُ فيه عَلَيه.
٤١٧ - أحمد بن ثابت بن عتاب الرَّازي، فَرْخُوْيَه، عن عبد الرزاق. قال ابن أبي حاتم عَمَّن حدثه قال: لا يشكُّون أنه كذاب. وله عن عَفَّان والنَّضْر بن محمد أيضًا، انتهى.
والذي رَوَى ابنُ أبي حاتم هذا القولَ عنه، هو أبو العباس بن أبي عبد اللّه الطِّهْرَاني. قال ابن أبي حاتم: وسَمِع منه أبي.
٤١٨ - أحمد بن ثابِت الطَّرْقي الحافظُ، صدوق، كان بعد الخمس مئة، لكنه كان يقول: الرُّوح قديمة، على رأي جُهَّال الجَيَالنة (١). وشُبهتُهم قوله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾. قالوا: وأمرُه تعالى قديم، وهو شيء غيرُ
стр. 411
خَلْقِه. وتَلَوْا: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾. ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾. وهذه مِنْ أَرْدى البِدَع وأضلِّها، فقد عَلِم الناس أن الحيواناتِ كلَّها مخلوقةٌ أجسادُها وأرواحُها، انتهى.
قال ابن السَّمْعَاني: أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطَّرْقي، كان حافظًا مُتْقِنًا مكثرًا من الحديث، عارفًا بطُرُقه، وله معرفة بالأدب، سَمع بأَصْبَهان المطهَّرَ بن عبد الواحد البُزَاني، وعثمان بن محمد بن عبد اللّه المَحْمِي، وبهَرَاة أبا إسماعيل الأنصاري، وببغدادَ أبا القاسم بن البُسْري، وبالبصرة أبا علي التُّسْتَري، وبالأهواز أبا سَعْد الأهوازي، وطبقتَهم.
روى عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ الأصبهانيّ، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ ببغداد. توفي بعد سنة عشرين وخمس مئة وحُكِي عنه أنه كان يقول: الرُّوح قديمة.
قلت: وله تصانيف منها: "أطراف الكُتُب الخمسة".
٤١٩ - أحمد بن جَرِير الكَشِّي، جاء في إسنادٍ مُظْلم ومَتْنٍ منكَر، معاصرٌ للبُخاري، لا يُدْرَى من هو، انتهى.
ولو ساق الإِسناد لأمكن أن يُعرف الرجل، فإنه يحتمل أن يكون هو أحمد بن جرير البَلْخي، أبو حامد.
قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١): رفيقُ أبي إلى مِصر في رحلته الثانية، روى عن قُتيبة، وهانئ بن المتوكّل، سألتُ أبي عنه فقال: صدوق.
стр. 412
٤٢٠ - أحمد بن جعفر بن عبد الله، شيخ لأبي نُعَيم الحافظ، ذَكَر ابن طاهر أنه مشهورٌ بالوضع، انتهى.
وأظنه الذي بعده (١).
٤٢١ - أحمد بن جعفر النسائي، أبو الفَرَج، عن جعفر الفِرْيابي. قال ابن فُرات الحافظ: ليس بثقة. مات سنة ست وستين وثلاث مئة. روى عنه البَرْقاني، وأبو نُعيم، انتهى.
وقال الخطيب: سألت البرقانيَّ عنه فقال: كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا، ولا أعرف حالَهُ.
٤٢٢ - أحمد بن جعفر بن سَعِيد، أبو حامد الأشعري المُلْحَمِي، كان بعد الثلاث مئة، فيه ضَعْف ولم يترك. روى عن لُوَيْن ومحمد بن عبَّاد. وعنه أبو إسحاق بن حمزة، قيل: كان يَسْرِق الحديث، انتهى.
اسمُ جدِّه محمدُ بن سعيد (٢). ونَسَبه أبو الشيخ إلى الضَّعْف وقال: توفي سنة سبع عشرة وثلاث مئة قال: وكانت له إلى العراق بضعَ عَشْرَةَ رحلة. روى عنه ابن قانع وغيره.
стр. 413
٤٢٣ - ز ذ - أحمد بن جعفر بن أحمد الدُّبَيثْي الواسطي. قال ابن نُقطَة: قال لي محمد بن سعيد: إنه سَمع معه من أبي طالب الكَتَّاني، والناس يُسِيئون الثناءَ عليه. ومات سنة ٦٢١.
٤٢٤ - ز - أحمد بن جعفر بن محمد، أبو بكر البَزّاز، نزيلُ حَلَب. روى الدارقطني في "غرائب مالك" من طريقه حديثًا مَتْنُه: "إذا جاء أحدكم إلى القوم فأُوْسِع له فليجلس … " الحديث (١). رواه عن مجاهد بن موسى، عن مَعْن بن عيسى، عن مالك. قال: وهذا غير محفوظ، وقيل لي: إن هذا الشيخ لم يكن به بأس، فلعله شُبِّه عليه.
قلت: وروى أيضًا عن يعقوب الدَّوْرَقي، وزيد بن أَخْزَم، وسوَّار القاضي وغيرهم. وعنه أبو أحمد الحاكم، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو بكر الأَبْهَرِي، وأبو المفضَّل الشيباني.
ذكره الخطيب في "تاريخه"، فلم ينقل فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٤٢٥ - ز ذ - أحمد بن جعفر بن سليمان. قال ابن النَّجار: كان من شيوخ الشيعة.
стр. 414
قلت: وذَكَر أنه حدَّث عن حُمَيد بن زياد الدِّهْقَان، رَوَى عنه هارون بن موسى التلَّعُكْبَرِي.
٤٢٦ - أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن مالك، أبو بكر القَطِيعيّ، صدوقٌ في نفسِهِ مقبول، تغيَّر قليلًا.
قال الخطيب: لا أعلمِ أحدًا تَرَك الاحتجاجَ به. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال ابنُ الصَّلاح: خرِفَ في آخر عمره، حتى كان لا يَعْرِف شيئًا مما يُقرأ عليه، ذكر هذا أبو الحسن بن الفُرات.
قلت: فهذا القول غُلُوّ وإسراف، وقد كان أبو بكر أسنَدَ أهلِ زمانِه، مات في آخر سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وله خمس وتسعون سنة.
قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، له في بعض "مسند أحمد" أصولٌ فيها نَظَر. وقال البَرْقاني: غَرِقَتْ قطعة من كتبه، فنسخها من كِتاب ذَكروا أنه لم يكن سماعُه فيه، فَغَمَزوه لأجل ذلك، وإلَّا فهو ثقة، وكنتُ شديدَ التَّنْقِير عنه، حتى تبيَّن عندي أنه صدوق لا شَكّ في سماعه. قال: وسمعتُ أنه مجابُ الدعوة.
قلت: سَمِع الكُدَيميَّ، وبشر بن موسى، انتهى.
وإنكارُ الذهبي على ابن الفُرات عجيب، فإنه لم ينفرد بذلك، فقد حكى الخطيبُ (١) في ترجمة أحمد (٢) بن أحمد السِّيْبي يقول: قدمتُ بغداد
стр. 415
وأبو بكر بن مالك حَيّ، وكان مقصودُنا دَرْسَ الفقه والفرائض، فقال لنا ابن اللَّبَّان الفَرَضي: لا تذهبوا إلى ابن مالك، فإنه قد ضَعُف واخْتَلّ، ومنعتُ ابني السماعَ منه. قال: فلم نذهب إليه.
قلت: كان سماع أبي علي بن المُذْهِب منه "لمسند" الإِمام أحمد قبل اختلاطه، أفاده شيخُنا الحافظ أبو الفضل بن الحُسين.
والحكاية التي حكاها ابن الصلاح عن ابن الفُرات، قد ذكرها الخطيب في "تاريخه" عنه. والعجب من الذهبي يردّ قولَ ابن الفرات، ثم يقول في آخر ترجمة الحسن بن علي التَّميمي الراوي عن القَطِيعي ما سيأتي [٢٣٤٥] فليُتأمل.
وقد سَمع القَطِيعيُّ من أبي مُسلم الكَجِّي وغيره، ومن عبد اللّه بن أحمد مع "المسنَدِ": "الزُّهْدَ الكبير" وتفرَّد بهما، والأجزاء "القَطِيعيّات" الخمسةُ في نهاية العُلُوّ لأصحاب الفَخْرِ بن البُخاري، بينهم وبينه في مدة أربع مئة سنةٍ ونيّفٍ أربعةُ أَنْفُس لا غير.
٤٢٠ مكرر - أحمد بن جعفر بن الفضل بن عبد الله بن يونس بن عُبيد (١)، عن آبائه، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا: "أبو بكر وَزِيري وخليفتى". وعنه الحسن بن علي بن عَمْرو الحافظ وقال: مشهورٌ بالوضع، ليس بشيء.
стр. 416
٤٢٧ - ز - أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد البَرْمَكِي الطُّنْبُورِي، كان علّامة راوية، ومُغَنِّيًا مُجيدًا (١)، وشاعرًا مَطْبوعًا، حاضر النادرة، حسن المنادمة. سَمِع من جماعةٍ، … (٢) وأكثَرَ عنه الصُّوليُّ، والحُسين بن العباس، وأبو الفَرَج الأصبهانيّ وغيرهم. وله أمالي مَرْوية.
ومولده سنة ٢٢٤، وقيل سنة ٢٨. ومات في شعبان سنة ٣٢٤، وله ديوانُ شعر، وتصانيفُ أدبية، ومن محاسن شعره:
أَنْفِق ولا تَخْشَ إقلالًا فقد قُسِمَتْ … بين العباد مَعَ الآجال أَرْزاقُ
لا يَنْفَعُ البُخلُ مَعْ دُنيا مُوَلِّيةٍ … ولا يَضُرُّ مع الإِقْبالِ إنفاقُ
قال أبو الفَرَج: كان يَزِيد في التَّراجِم التي يُوردها، ويُغْرَى بالثَّلْبِ، مع مجاهرته بالفسوق، وجَوَّز عليه الكذبَ في بعض من ترْجَم عليه. وكانت وفاته سنة ٣٢٤، وقد ذكرتُ له ترجمةً طويلةً في كتابِ "مَنْ بَلَغ المئَة".
٤٢٨ - أحمد بن أبي جعفر البَكْريّ العامري السمرقندي.
قال الإِدْريسي: له حديث واحد، وَضَعه له أبو محمد الباهلي.
٤٢٩ - أحمد بن جُمْهُور العسقلاني (٣) شيخٌ متهم بالكذب، رَوَى عنه محمد بن يوسف الهَرَوي، انتهى (٤).
стр. 417
وأورد المؤلف في ترجمة يَعِيش بن هشام (١) حديثًا رَوَاهُ أحمدُ بن جُمْهُور عن أبي بكْرٍ القَرْقِسَائيُّ، وقال: الراوي عن يَعِيش مجهول. ورواه الدارقطني في "غرائب مالك" وقال: باطل، وسأُشبعُ الكلام عليه إن شاء اللّه هناك [٨٦٦٧].
ومن أباطيله أنه زعم أنه سَمعَ يَحْيى بن مَعِين يقول: يَعِيش بن هشام ثقةٌ (٢).
٤٣٠ - ز - أحمد بن جَمِيل المروزي، أبو يوسف، نزيل بغداد. روى عن ابن المبارك، ومُعْتَمِر بن سليمان، وأبي تُمَيْلَة. وعنه يعقوب بن شيبة، وعبّاس الدُّوْري، وابن أبي الدّنيا، وأبو يَعْلى وغيرهم.
قال إبراهيم بن الجُنيد، عن ابن معين: سمع من ابن المبارك وهو غُلام، وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوقٌ لم يكن بالضابط. وَوَثَّقه عبدُ اللّه بن أحمد. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال مُطَيَّن: مات سنة ثلاثين ومئتين.
стр. 418
٤٣١ - ذ - أحمدُ بن جَنَاح، ذكره شيخُنا في "الذيل" وبَيَّض.
٤٣٢ - ذ - أحمد بن الجَبَّاب، أبو عَمْرو القرطبي. قال ابن حزم: كان شديدَ الغفلة.
قلت: الجَبَّاب بفتح الجيم بعدها مُوحَّدة ثقيلة، نسبةً لبيع الجِبَاب، بكسر الجيم والتخفيف جمعُ جُبَّة، واسمُ والد أحمد هذا خالدُ بن يزيد، وأحمدُ يكنى أبا عُمَر بضم العين وفتح الميم، وهو محدِّث مشهور، من كبار الحفاظ بالمغرب (١). روى عن بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح، ورحل فسمع من إسحاق الدَّبَري، وعلي بن عبد العزيز وغيرهما.
стр. 419
قال عِياض: كان إمامًا في الفقه والحديث، سمع منه جمع كبير، وصنَّف "مسند مالك" وتصانيف أخرى. ومات في جمادى الآخرة سنة ٣٢٢ وله ست وسبعون سنة (١).
٤٣٣ - أحمد بن حاتِم السَّعْدي، روى عنه محمود بن حكيم المُسْتَمْلي حديثًا منكرًا، غَمَزه الإِدْريسي.
٤٣٤ - أحمد بن الحارث الغَسَّاني، بصري، شيخٌ لابن وَارَهْ. قال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال البخاري: فيه نظر، وقال: يُعرَف بالغَنَوي، سَمِعَ ساكِنَةَ بنتَ الجَعْدِ بنِ يزيد بن عَمْرو.
حدثنا أحمد بن الحارث: حدثتني أمي أمُّ الأزهر، عن سِدْرَة، عن عائشة ﵂ قالت: "نَهَى رسول اللّه ﷺ عن حَرْقِ التَّوراة، وأن تُقْصَع القَمْلة بالنَّواة". وفي نسخة: "عن حَرْق النَّوَاة"، انتهى.
والصحيح: "عن حَرْق النَّوَاة"، بلا رَيْب، والتَّوراة تصحيفٌ لا محل لذكرها هنا.
وقال أبو العَرَب، عن الدُّولابي: فيه نظر.
وقال العُقَيلي: أحمد بن الحارث له مناكير لا يُتابَع عليها، ثم أخرج عن
стр. 420
يزيد بن عَمْرو، عنه، عن ساكنة بنت الجعد قالت: سمعت رَجاءَ الغَنَوي رفعه: "من قرأ قل هو اللّه أحد ثلاثَ مرَّات فكأنما قرأ القرآن أجمع" وبهذا الإِسناد عِدَّةَ أحاديث.
قال: ورَوَى عن سَرَّاء بنتِ نَبْهان أحاديثَ مناكير، وليس يُعرَفُ لِسَرَّاء إلَّا الحديث الذي يَرْويه ربيعة بن عبد الرحمن بن حِصْن عنها، ولا يُعرَف لرِجَاء الغنوي رِواية، ولا صِحَّةُ صُحْبة، وحديثُ: "قُلْ هُوَ الله أَحَد" ثابتٌ من غير هذا الوجه بغير هذا اللفظ.
وقال ابن عدي: في حديث "حَرْق التوراة": منكَر المتن غيرُ مشهور السَّنَد.
٤٣٥ - أحمد بن الحارث بن مِسْكِين المصري، كان الطَّحَاوي يُنكر عليه روايتَه عن أبيه، انتهى.
وأرَّخ مَسْلمة وفاته في شعبان سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
٤٣٦ - ز ذ - أحمد بن الحارث، عن الصَّقْر بن حبيب (١)، بحديث عَليّ: "ليس في العَوَامِل صَدَقة". رواه الدارقطني في "السنن". قال ابن القطان: أحمد مجهولٌ كشيخه.
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويحتمل أن يكون هو الغَسَّاني [٤٣٤] فقد ذكر ابن القَطَّان أنه رآه في عِدَّة نُسَخ من "كتاب الدارقطني": أحمدُ بن الحارث البَصْري بالباء الموحدة (٢).
стр. 421
٤٣٧ - أحمد بن حامد، أبو سلمة السَّمَرْقَنْدي. قال ابن طاهر المقدِسي: كان يكذب. وقال الإِدريسي: حدثنا عن أبيه بِكَذِب، وحدّث عمَّن لم يَلْحَقْه. مات بعد الستين وثلاث مئة.
٤٣٨ - ز ذ - أحمد بن حامد البَلْخي، مجهول، ذكره في "الأصل" في ترجمة محمد بن صالح البَلْخي.
٤٣٩ - أحمد بن الحجاج بن الصَّلْت، عن سَعْدُويه بإسناد الصِّحاح مرفوعًا: "يُخْتَم هذا الأمر بغلامٍ من ولدك يا عَمّ يُصلّي بعيسى ابن مَرْيم". رواه عنه محمد بن مَخْلَد العطّار، فأحمَدُ آفتُه، والعجب أن الخطيبَ ذكره في "تاريخ بغداد" ولم يضعِّفْه، وكانه سكتَ عنه لانتهاك حاله. مات سنة اثنتين وستين ومئتين، انتهى.
والسَّنَد الذي أشار إليه أنه قال: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا خَلَف بن خليفة، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عمّار بن ياسرٍ به.
٤٤٠ - أحمد بن حَرْب النَّيسابوري الزاهد، يَرْوي عن طبقة سفيان بن
стр. 422
عُيينة، له مناكير ولم يُترك، وكان يقال: إنه من الأبدال، صَحِبه ابن كَرَّام، له ترجمةٌ طُولى في "تاريخ نَيْسابور" للحاكم. عاش ثمانيًا وخمسين سنة، وتوفي سنة أربع وثلاثين ومئتين. أخذ عنه ابن سفيان راوي "صحيح مسلم".
قال ابن حبان (١): كان يدعو إلى الإِرجاء، فبيَّن أمْرَهُ للناس جمعةُ بنُ عبد اللّه البَلْخي، انتهى.
قال الخطيب: أحمد بن حرب بن عبد اللّه بن سهل بن فَيروز، روى عن ابن عُيينة، وأبي أسامة، وأبي داود، ومحمد بن عبيد، ومكّي بن إبراهيم، وعَبْدة. وعنه أبو الأزهر، وأبو سعيد محمد بن شاذان، وجعفر بن محمد بن سَوّار، وأحمد بن يحيى الحُلْواني وآخرون.
قال إسماعيل الزاهد: قيل ليحيى بن يحيى: مَنْ الأبدالُ؟ فقال: إن لم يكن أحمدُ بن حَرْب منهم، فلا أدري مَنْ هم. وقال الخطيب: والكَرَّامية تُبجِّل أحمد بن حَرْب. وقال ابن عُقدة: كان مُرْجئًا، في أمره نظر، سمعتُ محمدَ بن علي المروزيَّ يقول: روى أشياء كثيرة لا أصول لها.
٤٤١ - أحمد بن الحسن بن أَبان المُضَرِيّ الأُبُلِّيّ، عن أبي عاصم وغيره. قال ابن عدي: كان يَسْرِق الحديث. وقال ابن حبان: كذّاب دَجّال، يضعُ الحديث على الثقات. وقال الدارقطني: حدّثونا عنه وهو كذّاب.
قلت: وهو من كبار شيوخ الطَّبَرَاني، ومن بلاياه: عن أبي عاصم، عن
стр. 423
شعبة وسفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ بحديث: "كيف أصبحتَ يا حارثةُ؟ قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا. قال: فما حقيقةُ إيمانِك؟ قال: عَزَفْتُ نفسي عن الدنيا، فأسهَرْتُ ليلي، وأظمأتُ نهاري، وكأني أنظر إلى ربّي على عَرْشه بارزًا … " الحديث.
وله عن إبراهيم بن بَشّار، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، قال ابن مسعود: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "لا يَقْبَل اللّه قولًا إلَّا بعمل، ولا عملًا إلَّا بنية، ولا يقبل قولًا وعملًا ونية إلَّا بما وافق الكتابَ والسنَّة". وهذا إنما هو من قول الثَّوري، والأول يَرْويه الثوري، عن مَعْمَر، عن صالح بن مِسْمار (١): "أن رسول اللّه ﷺ قال لحارثة".
وله عن أبي عاصم، عن سفيان وشعبة، عن سلمة بن كُهَيل (٢)، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "الهوى والبلاءُ والشهوةُ مَعْجُونة بطِيْنَة ابنِ آدم"، انتهى.
وقال الخُتَّلي: قال الحُفَّاظ: كان يضع الحديث. وقال أبو سعيد النَّقَّاش: رَوَى عن أبي عاصم، وحجّاج بن مِنْهال وغيرهما موضوعاتٍ. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم.
٤٤٢ - أحمد بن الحسن بن القاسم بن سَمُرَة الكوفي، روى بمصر عن
стр. 424
وكيع، وكان يُعرَف بِرَسُولِ نَفْسِه. قال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن حبان: كذّاب.
روى عن وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "إذا كان يومُ القيامة، نادى منادٍ من تحت العرش، فيُؤْتَى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي … " الحديث.
وروى عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا: "يجزئ من بِرّ الوالدين الجهادُ في سبيل اللّه".
قال ابن يونس: حدَّث بمناكير، ومات سنة اثنتين وستين ومئتين بمصر، انتهى.
وقد تَقدَّمَ لإِبراهيم بن عبد اللّه بن خالد [١٧٨] عن وكيع، عن الثوري مخالفةٌ في السندَ وفي سياق المتن (١). واستنكر له ابن حبان أيضًا حديثَه المذكور عن حَفْص بن غياث، وجَزَم بأنه يضع الحديث.
وذكره ابن الفَرَضي في "الألقاب"، قاله النَّباتي. قال: وحُقّ لمن يروي مثل هذا الحديث أن لا يُكتب حديثه. وقد رَوَى عنه أبو عَوانة في "صحيحه" فكأنه ما خَبَرَ حالَهُ.
٤٤٣ - أحمد بن الحسن بن عُبيد اللّه بن محمد، أبو العباس البَكْري التَّيْمي السمرقندي، حدَّث عن عَمّه حَمزة. وعنه الإِدْريسي، وقال: لا يُعتَمد على روايته. مات بعد سنة ٣٦٠.
٤٤٤ - ز - أحمد بن الحَسَن بن مِيْثَم الكوفي الأسدي التَّمَّار، من
стр. 425
رُؤوس الشيعة، له تواليف، يَرْوي عن علي بن موسى الرِّضا.
٤٤٥ - أحمد بن الحسن بن علي بن طُور البَلْخي المُذَكِّر، شيخٌ للإِدريسي، قال: كان أهل بَلْخ لا يَرْضَونه.
٤٤٦ - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي (١)، مشهور، وثَّقه الدارقطني. قال ابن المُنَادي: كتبتُ عنه على إغماض، انتهى.
قال الخطيب: أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد أبو عبد اللّه الصوفي، سمع عليَّ بن الجعد، وأبا نصر التَّمَّار، ويحيى بن معين، وأبا الرَّبيع الزهراني، وسُويد بن سَعِيد وطبقتَهم. وعنه أبو سهل بن زياد، والجِعابيّ، وابن الزيات، وابن المظفَّر، وجماعة يتَّسع ذكرُهم. قال: وكان ثقة، فمما أُنكِر عليه: حديثه عن سُوَيد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر ﵁: "أن النبي ﷺ أهدى جَمَلًا لأبي جَهْل".
قال الإِسماعيلي: أنكروه على الصُّوفي فأخرج أصلَه العَتِيق.
وقال أحمد بن محمد بن ياسين: سألت عُبيد بن محمد الحافظ عن هذا