وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، سمعت العباس الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: جَهْمي كذاب. ومن طريق أسد بن عمرو قال: هو كذاب.
ومن طريق منصور بن خالد، سمعت محمدًا يقول: لا يَنْظُر في كلامنا من يريد به الله تعالى.
ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي: دخلت عليه فرأيت عنده كتابًا، فنظرت فيه، فإذا هو قد أخطأ في حديثٍ وقاس على الخطأ، فوقَفْته على الخطأ، فرجع، وقطع من كتابه بالمقراض عدة أوراق.
٦٦٤٢ - ز- محمد بن الحسن الشيباني آخَر، فرَّق العقيلي بينه وبين صاحب أبي حنيفة. فقال في هذا: بصري. ثم ساق من طريق عمرو بن يزيد الجَرْمي، حدثنا محمد بن الحسن العجلي ويقال: الشيباني، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب: في قصة أصحاب الأخدود.
ثم ساقه من طريق علي بن عبد الحميد المَعْنِيّ، عن سليمان مرسلًا، ليس فيه (صُهيبٌ) قال: وهو أولى.
٦٦٤٣ - محمد بن الحسن الصَّدَفي، عن عبادة بن نُسَيّ: في الحيض. لا يصح حديثه. ذكره العقيلي، انتهى.
ولفظ العقيلي: مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ، هذا لفظه. وقال ابن حزم: مجهول.
стр. 3642
٦٦٤٤ - محمد بن الحسن اليَمَاني (١)، حدث عنه محمد بن رافع، مجهول.
٦٦٤٥ - محمد بن الحسن الهاشمي، عن ابن جريج. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، له مناكير.
٦٦٤٦ - ز- محمد بن الحسن بن يعقوب السُّلَمي، عن أبيه، وعنه ابنه سَوّار، تقدم في خالد بن رفاعة السلمي [٢٨٦٩].
٦٦٤٧ - محمد بن الحسن الأسدي، عن الأعمش. وعنه داود بن عَمْرو الضبي. قال ابن معين: ليس بشيء. قلت: أظنه التَّلّ، انتهى.
والتَّلُّ أخرج له (خ) وغيره.
٦٦٤٨ - محمد بن الحسن القُرْدُوسي البصري. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، وليس بمشهور بالنقل، ولا يتابع على إسناد حديثه.
حدثنا محمد بن أحمد المطرِّز، حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، حدثنا محمد بن الحسن القُرْدُوسي، حدثنا جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبيه (٢) عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل يلقاه ابنُ عَمِّه
стр. 3643
فيسأله من فَضْله، فيمنعه، إلَّا منعه الله من فَضْله يوم القيامة"، انتهى.
والذي في "كتاب العقيلي": عن الأعمش، عن عَمْرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، وهو الصوابُ. وقال العقيلي بعده: لا يتابع على إسناد حديثه، وهذا يُروَى بإسناد أصلح من هذا.
٦٦٤٩ - محمد بن الحسن، صاحِبُ النَّرْسِيِّ (١)، خُوارَزْمي الأصل، بغدادي. عن يحيى بن هاشم السمسار، وعلي بن الجعد. وعنه مكرم القاضي.
قال يزيد بن محمد الأزدي: نزل الموصل، في حديثه لِينٌ، توفي سنة ٢٩٤.
٦٦٥٠ - محمد بن الحسن الأزدي المُهَلَّبي، عن مالك. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: روى عنه مُدْرِك بن تَمَّام، انتهى.
وقال أبو نعيم: روى عن مالكٍ مناكير. وقال الدارقطني في "غرائب مالك": مجهول، وكذا قاله الخطيب في "الرواة عن مالك".
٦٦٥١ - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي، ويعرف بابن أبي علي الأصبهاني، كتب عنه أبو بكر الخطيب. متَّهم بالكذب،
стр. 3644
لا ينبغي الرواية عنه، كان يضع الأسانيد، سماه بعضهم جِرابَ الكذب، وهو أبو الوليد الدَّرْبَنْدِي فيما سمعه من أحمد بن علي الجصاص بالأهواز فقال: كنا نسميه جِرابَ الكذب (١)، انتهى.
وهذا الذي عزاه إلى الأهوازي لم يقله الخطيب في حق الأهوازي، إنما قاله في أثناء ترجمته في حق حَدَثٍ من أصحاب الحديث، يقال له: ابن الصقر، أدخل على الأهوازي حديثًا، قال الخطيب: وابنُ الصقر كان كذابًا، يسرق الأحاديث ويركّبها، ويضعها على الشيوخ.
قال الخطيب: وقد رأينا للأهوازي أصولًا كثيرةً سماعُه فيها صحيح بخط ابن أبي الفوارس وغيره، وكان سماعُه أيضًا صحيحًا "لتاريخ البخاري الكبير" قرئ عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشيرازي، ومن أصل ابن أبي الفوارس قرئ وفيه سماعُ الأهوازي.
وخرّج له أبو الحسن النُّعيمي "أجزاء" من حديثه، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني، وحدثنا عن أبي أحمد العسكري، ومحمد بن إسحاق بن دارا وغيرهم، وسمعته يقول: ولدت سنة خمس وأربعين وثلاث مئة.
وكان قد أخرج لنا فروعًا بخطِّه، قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين، عن متقدِّمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه، فظننتُ أن الغفلة غلبت عليه، لأنه لم يكن من أهل الحديث، حتى حدثني عبد السلام بن الحسين الدباس - وكان لا بأس به - قال: دخلت على الأهوازي وبين يديه مجموعٌ قد نَقَل منه أخبارًا إلى مواضع متفرقة من كتبه، وأنشأ لكل خبرٍ إسنادًا.
مات سنة ٤٢٨.
стр. 3645
٦٦٥٢ - محمد بن الحسن الإِسْتِراباذي العصار (١)، سمع عمار بن رجاء. قال أبو سَعْد الإِدريسي: أُمِّيّ غافل، لا يَدري ما يحدِّث به.
٦٦٥٣ - محمد بن الحسن، روى عنه إسحاق بن محمد السُّوسي (٢) أحاديث مُخْتَلَقة في فضل معاوية، ولعلَّه النقاش صاحب "التفسير" (٣)، فإنه كذابٌ، أو هو آخَر من الدجاجلة.
فمن ذلك قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن سَعْد: أن النبي ﷺ قال لمعاوية: "إنه يُحشر وعليه حُلَّة من نور، ظاهرُها من الرحمة، وباطنها من الرضا، يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي".
ومن ذلك بإسنادٍ عن النبي ﷺ : "إن معاويةَ يُبعث نبيًّا مِن حِلْمِه (٤) وائتمانه على كلام ربي".
٦٦٥٤ - محمد بن الحسن بن أحمد، أبو بكر الجوهري الواعظُ، متهم. قال يحيى بن منده: ركَّب إسنادًا في الصلاة خَلْفَ الحاكةِ والأَساكِفَة، انتهى.
стр. 3646
وقال ابن الجوزي: كان يضع الحديث.
*- محمد بن الحسن العسكري، حدث عن العباس البَحْرَاني بخبر موضوع متنُه: "يُوزَن حِبْر العلماء … ". قال الخطيب: نراه من وضعه.
قلت: هو الدَّعَّاء الآتي [٦٦٦١]، انتهى (١).
وما أدري لِمَ كرَّره؟!
٦٦٥٥ - محمد بن الحسن بن تميم، حدث عن أبي بكر بن خلف الشيرازي. قال ابن عساكر: ما رأيتُ له أصلًا يُفْرَح به، انتهى.
قال ابن النجار في "الذيل": محمد بن الحسن بن تميم بن أبي غسان بن محمد بن الحسن بن محمد بن خُرَيم الطائي، أبو عبد الله بن أبي غسان، الواعظُ الزُّوْزَني (٢). قدم بغداد، ووعظ بها، وصادف قَبولًا، وأملى بها الحديث.
روى عن أبي عبد الله الحِطِّيْني، وأبي بكر بن خلف، وأبي القاسم الحسن بن محمد السِّنْجي، والبارع أسعد بن علي الزُّوْزَني وغيرهم.
سمع منه الحافظ أبو الفضل بن ناصر، وروى عنه أبو علي بن المتوكل، وأبو بكر بن كامل، والمبارك بن علي بن الطبَّاخ، وأبو الرِّضا محمد بن بدر الشِّيْحِي، وأبو المظفر بن السمعاني وآخرون.
قال ابن الجوزي: أخبرنا أبو علي بن المتوكل، أنشدنا أبو عبد الله بن
стр. 3647
أبي غسان الزُّوْزَني في سنة ٥٢٤، قدم علينا ووَعَظ، ونَصَر السُّنَّة، وكان له سوقٌ حسنة.
وقال أبو سعد بن السمعاني: كان أحد الأفاضل المشهورين، صادفتُه إمامًا فاضلًا، لطيف الطبع، رقيق الشعر، كثير المحفوظ، وإنما حدَّث من فروعٍ بعضُها بخط يده، وبعضها بخط غيره منقولةً من "أماليه".
قال: وسألت أبا القاسم - يعني ابن عساكر - عنه فقال: ما رأيت له أصلًا يفرح به، أخرج أوراقًا بخطه.
وقال أبو محمد بن الطباخ: سألته عن مولده فقال: في ثاني المحرم سنة تسع وخمسين وأربع مئة، وقال أبو سعد بن السمعاني: مات في صفر سنة خمس وأربعين وخمس مئة.
٦٦٥٦ - ز- محمد بن الحسن الباهلي، أبو عَوَانة البصري، مجهول. قاله مسلمة بن القاسم.
قلت: ورأيت له حديثًا موضوعًا بإسناد صحيح ما فيه غيره: قرأت على أم الحسن المقدسيَّة، عن أبي نصر بن الشيرازي، أن علي بن أبي محمد الرَّشِيدي، كتب إليهم: أخبرنا عبد الواحد بن الحسين، أخبرنا الحسين بن أحمد، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أبو عوانة محمد بن الحسن البصري، حدثنا محمد بن الفضل السَّدوسي وهو عَارِم، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس ﵁، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يَكذب ابن آدم في عمره مرتين، يكون صغيرًا فيقول: أنا كبير، ويكون كبيرًا فيقول: أنا صغير" ورواه أبو الحسن محمد بن عثمان النَّصِيبي القاضي، عن الصفار مثله.
стр. 3648
قال ابن أبي الفوارس: تفرد به هذا الشيخُ، عن أبي النعمان (١).
٦٦٥٧ - ز- محمد بن الحسن بن مُحْسِن بن عبد الرحيم الفِهْرِي، من رَهْط أبي عبيدة بن الجراح.
قال مسلمة بن قاسم: كتبت عنه، وكان ضعيفَ الحديث، كثيرَ التصحيف، لا يؤدّي روايته ولا يقيمها. روى عنه محمد بن أحمد بن محمد الأزرق.
٦٦٥٨ - ز- محمد بن الحسن بن محمد بن عُبَيد الله بن القطان، رَضِيُّ الدين الأسعد (٢). روى عن السِّلفي، وناصر بن الحسن، وابن رفاعة، وغيرهم. روى عنه المنذري، والرشيد العطار.
قال ابن مَسْدِي: كان ذا جلالة، روى الحديث ولم يكن من أهله، فوقع عندهم فيما أوقعهم فيه.
وقال العطار: كان في بعض أصوله بلاغاتٌ فيها نظر. مات سنة ثلاث عشرة وست مئة.
٦٦٥٩ - ز- محمد بن الحسن بن فَرَح، أبو بكر البصري، روى عن يحيى بن أيوب العَلّاف وغيره.
стр. 3649
قال ابن الطحان: حدثونا عنه. وقال مسلمة بن قاسم: مجهول الحال. وقال الحَبَّال: مات في المحرم سنة ٣٧٥.
٦٦٦٠ - محمد بن الحسن البَزَّاز، ابن الشَّمْعِي، عن القَطِيعي. غمزه الخطيب، انتهى.
قال الخطيب: كتب عنه بعض أصحابنا، وسمعتُه يثني عليه، ثم رأيت شيئًا من كتبه وفيه سماعُه ملحَق بخط طَرِيّ، وكان الكتابُ قديمًا لغيره، فالله أعلم، توفي سنة تسع وعشرين وأربع مئة.
٦٦٦١ - محمد بن الحسن بن الأزهر الدَّعَّاء، عن عباس الدوري. اتهمه أبو بكر الخطيب بأنه يضع الحديث.
قلت: هو الذي انفرد برواية كتاب "الحَيْدَة"، رواه عنه أبو عمرو بن السماك، ورأيت له حديثًا إسنادُه ثقاتٌ سواه، وهو كَذِب، في فضل عائشة ﵂، ويغلب على ظني أنه هو الذي وضع كتاب "الحَيْدَة"، إني لأستبعد وقوعه جدًّا.
قال الخطيب: هو أبو بكر القطائعي الأصمّ الدعَّاء، حدث عن قَعْنَب بن المحرَّر، وعمرو بن شَبَّة، وعباس بن يزيد البَحْراني. روى عنه ابن السماك، ومحمد بن عبد الله بن بُخَيت الدقاق، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكَتّاني.
стр. 3650
قال: وكان غير ثقة، روى الموضوعات، فمما أَلْصَق بالبحراني: حدثنا ابن عيينة (١)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، مرفوعًا: "وُزِن حِبْر العلماء بدماء الشهداء فرَجَح عليهم". مات سنة عشرين وثلاث مئة.
أخبرنا ابن أبي عمر وعلي بن أحمد كتابةً قالا: أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكي، أخبرنا أبو بكر بن بُخَيْت، حدثنا محمد بن الحسن بن الأزهر الأُطْرُوش، حدثنا عباس الدوري، حدثنا قَبِيصة، حدثنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: "لَمّا أَنْ دخل رسول الله ﷺ المدينة مُهاجِرًا، أكثر عليه اليهود المسائلَ وهو يُجِيبهم … " الحديث.
وفيه: "فمضى إلى منزل أبي بكر الصديق ﵁ فقال: إن الله أمرني أن أُصاهِرَك، وأن أتزوَّج هذه الجارية عائشةَ"، انتهى.
قال ابن السمعاني: كان يضع الحديث. وقال الخطيب: هذان الحديثان - يعني اللذين تقدّما - مما صنعت يداه.
ووجه استبعاد المصنف كتاب "الحَيْدة" أنه يشتمل على مناظراتٍ أقيمت فيها الحُجّة لتصحيح مذهب أهل السنة عند المأمون، وأعجبه قولُ صاحبها، فلو كان الأمرُ كذلك ما كان المأمون يرجع إلى مذهب الجَهْمية، ويَحمِل الناس عليه، ويعاقب على تركه، ويهدِّد بالقتل وغيره، كما هو معروفٌ في أخباره، وفي كُتُب المحنة (٢).
стр. 3651
٦٦٦٢ - ز- محمد بن الحسن بن إبراهيم الورَّاق. تقدّم ذكره في ترجمة عبد الله بن محمد الصائغ [٤٤٣٢].
٦٦٦٣ - محمد بن الحسن بن علي المَدِيني، عن الزبير بن بَكَّار. قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن بثقة، انتهى.
وهو الأنصاري، حدّث بمصر بكتاب "النَّسَب" للزبير بن بكار عنه، وسمعه منه أبو بكر أحمد بن المهندس. روى عنه أيضًا الزبير بن عبد الواحد الحافظ. مات سنة ثلاث عشرة أو سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
стр. 3652
٦٦٦٤ - محمد بن الحسن بن فلان بن أسامة بن زيد بن حارثة. روى إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، عن عباس بن أبي شملة (١)، عن هذا. ذكره ابن أبي حاتم، مجهول.
٦٦٦٥ - محمد بن الحسن بن موسى الكندي، عن حرملة. قال ابن يونس: لم يكن بذاك في الحديث، وأخوه موسى بن الحسن تَعرف وتُنكر أيضًا، انتهى.
وفي "تاريخ مصر" اثنان اتفقا في الاسم والأب والجد، فقال: محمد بن الحسن بن موسى بن جعفر، لم يكن في الحديث بذاك، وأخوه موسى بن الحسن تعرف وتنكر.
ثم قال في "الغرباء": محمد بن الحسن بن موسى بن بِشْر، أبو جعفر، مقرئ كِنْدَة، كوفي، قدم مصر، كتبتُ عنه. حدَّث عن حرملة بن يحيى وغيره، تعرف وتنكر.
وقد تبين بهذا أن الذهبي خَلَط الترجمتين، وقد روى عن هذا الكندي، أبو أحمد بن عدي في "معجمه"، حدّثه عن أحمد بن عبد الرحمن بن حماد. وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقة، ليس به بأس.
٦٦٦٦ - محمد بن الحسن بن مالك السعدي، عن أبي رجاء محمد بن حَمْدُويه. كذبه أبو مسعود الدمشقي.
стр. 3653
٦٦٦٧ - محمد بن الحسن بن علي بن راشد الأنصاري، عن وَرَّاق الحميدي … فذكر حديثًا موضوعًا في الدعاء عند الملتَزَم، انتهى.
والحديث المذكور رواه عن وراق الحميدي - واسمه محمد بن إدريس - عن الحميدي، عن سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس. رواه عنه الحسن بن رشيق.
ووجدت في كتاب "معاني الأخبار" للكَلَاباذي خبرًا موضوعًا، حدَّث به عن محمد بن علي بن الحُسَين، عن الحسين بن محمد بن أحمد، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن ابن المنكدر، عن جابر رفعه: "من أنكر خروجَ المهدي فقد كَفَر بما أُنزل على محمد، ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن أنكر خروج الدجّال فقد كفر بما أنزل على محمد، ومن لم يؤمن بالقَدَر خيرِه وشرِّه فقد كفر بما أنزل على محمد، فإن جبريل أخبرني أن الله تعالى قال: من لم يؤمن بالقَدَر خيره وشره فليتخذ ربًا غيري".
وقد غلب على ظني أنه هذا، وشيخُه ما عرفتُه بعد البحث عنه، وهو في طبقة وَرَّاق الحُمَيدي.
٦٦٦٨ - محمد بن الحسن الفَيُّومِيّ، حدث عنه أحمد بن عيسى الحافظ حديثًا اتُّهم بوضعه، انتهى.
وقد أوضحت في ترجمة أحمد بن محمد بن نافع [٧٨٠] سياقَ هذا الخبر، وذكرت فيه عن أبي سعيد النقاش الحافظِ أن محمد بن الحسن الفيومي هذا ثقةٌ.
стр. 3654
٦٦٦٩ - محمد بن الحسن بن مِقْسَم (١)، أبو بكر المقرئُ النحوي، أحدُ الأئمة. تكلَّموا فيه.
وقد سمع أبا مسلم الكَجِّي وطبقته، ووثقه الخطيب، لكنه استُتيب من قراءته بما لا يصحّ نقلُه، وكان يقرأ بذلك فَي المحراب، ويعتَمِد على ما يَسُوغ في العربية وإن لم يُعرف له قارئ. مات بعد الخمسين وثلاث مئة، انتهى.
وقال ابن أبي الفوارس: يقال: إن ابنه أدخل عليه حديثًا.
وقال أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ في كتاب "البيان": وقد نَبَغ في عصرنا هذا نابغ زعم أن كلَّ ما صح عنده فيه وجهٌ من العربية ووافق خطَّ المصحف: فقراءته جائزةٌ في الصلاة وغيرها، فابتَدَع بذلك بدعة استَتَابه منها شيخُنا أبو بكر بن مجاهد، وأشهد عليه بتَوبته من تلك البدعة. ثم عادَ في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه، ولن يَعْدُوَ ما ضَلَّ به مَجْلِسَه.
وقال أبو أحمد الفرضي: رأيت ابن مِقسم في النوم ونحن نصلِّي وقد وَلَّى ظهرَه القبلةَ، وهو يصلِّي مستدبرها، فأوَّلتُ ذلك مخالفته الأمةَ فيما اختاره لنفسه من القراءات.
قال ابن أبي الفوارس: مات ابن مقسم سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وكان مولده سنة ٢٦٥.
стр. 3655
٦٦٧٠ - محمد بن الحسن بن كَوْثَر، أبو بَحْر البَرْبَهَاري، معروفٌ، واهٍ. قال البرقاني: كان كذابًا. وقال أبو نعيم: كان الدارقطني يقول لنا: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبتُه حَسْبُ. وقال ابن أبي الفوارس: فيه نَظَر.
قلت: حدث عن الكُدَيمي، وتَمْتام، وتوفي سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
فمن حديثه العالي ما أخبرنا أبو المعالي الأَبَرْقُوهي، أخبرنا نصر بن عبد الرزاق القاضي، عن أبي العلاء الهمذاني، أخبرنا محمد بن محمد بن المهدي، أخبرنا عبيد الله بن عمر، أخبرنا أبو بحر، حدثنا علي بن الفضل الواسطي، حدثنا يزيد، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعي، عن حذيفة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : "المعروفُ كلُّه صَدَقة".
قال الخطيب: حدثنا البرقاني قال: حضرت يومًا عند ابن كوثر فقال لنا ابن السَّرَخْسِي: سأريكم أن الشيخ كذاب، ثم قال: أيها الشيخ، فلانُ بن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني هل سمعتَ منه؟ قال أبو بحر: نعم سمعتُ منه، قال: ولم يكن لذاك وجودٌ، انتهى.
وقال البرقاني: خَرَّج عنه ابن أبي الفوارس وأبو نعيم في "الصحيح" ولا يساوي شيئًا. وقال أبو الحسن بن الفرات: كان مخلِّطًا، وظهر منه في آخر
стр. 3656
عمره أشياء منكرة، وكانت له أصول كثيرة جيدة، فخلَّط ذلك بغيره، وغلبت عليه الغفلةُ.
قلت: الأجزاء التي سمعناها من حديثه: من انتخاب الدارقطني عليه، وعامَّتها مستقيمٌ.
٦٦٧١ - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصلي ثم البغدادي، أبو بكر النقاش المقرئُ المفسر. روى عن أبي مسلم الكَجِّي وطبقته، وقرأ بالروايات. ورحل إلى عدة مدائن، وتَعِب، واحتِيج إليه، وصار شيخَ المقرئين في عصره على ضَعْفٍ فيه.
أثنى عليه أبو عمرو الداني ولم يَخْبُرْهُ، مع أنه قال: حدثنا فارس بن أحمد، حدثنا عبد الله بن الحسين (١)، سمعت ابن شَنَبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد، وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مُقبلة فيها أبو بكر النقاش، وبيده رَغيف، فقال لي: ما فعل الأخفشُ؟ قلت: توفي، ثم انصرف النَّقَّاش وقال: قرأت على الأخفش!
وقال طلحة بن محمد الشاهد: كان النقاش يكذب في الحديث، والغالب عليه القِصَص. وقال البرقاني: كل حديثِ النقاش منكَر.
وقال أبو القاسم اللَّالِكَائي: تفسيرُ النقاش إشْفَى الصُّدور، ليس "بِشِفاء
стр. 3657
الصدور". مات النقاش سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، انتهى.
وقال الخطيب: في حديثه مناكيرُ بأسانيد مشهورة. وقال البرقاني: ليس في "تفسيره" حديث صحيح. ووَهَّاه الدارقطني.
وذكر ابن الجوزي: أنه حدث عن أبي محمد بن صاعد فدلَّس جدَّه وقال: يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط وذكر عنه حديثًا موضوعًا في فضل الحسين وقال: لا أرى الآفة فيه إلَّا من النقاش واتهمه بحديث آخَر في الصلاة لحفظ القرآن.
وسيأتي في آخر ترجمة محمد بن مسعر قول الذهبي فيه ذلك.
٦٦٧٢ - محمد بن الحسن بن دريد أبو بكر صاحِبُ اللغة. أخذ عن أبي حاتم السِّجستاني، وأبي الفضل الرياشي وطبقتهما. وكان رأسًا في الأدب يضرب المثل بحفظه.
قال الدارقطني: تكلموا فيه وقال أبو منصور الأزهري اللغوي: دخلت على ابن دريد فرأيته سكرانَ. قيل مات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، انتهى.
وقد حذف من كلام أبي منصور ما يتعلَّق بشرط هذا الكتاب، فإنه قال في مقدمة كتابه في "تهذيب اللغة": وممن ألف في زماننا الكُتَب، فرُمي بافتعال
стр. 3658
العربية، وتوليد الألفاظ، وإدخالِ ما ليس من كلام العرب في كلامهم: أبو بكرٍ بنُ دريد صاحبُ كتاب "الجمهرة" و "اشتقاق الأسماء" وقد حضرتُ في داره ببغداد، وسألت ابن عرفة عنه فلم يعبأ به ولا وَثَّقه في روايته.
ثم ذكر قصة السُّكْر، ثم قال: وقد تصفَّحت "الجمهرة" فلم أر ما يدل على معرفة ثاقبة ولا قَرِيحة جيدة، وعثرتُ فيه على حروف كثيرة أزالها عن جِهتها، وعلى حروف كثيرة أنكرتُها.
روى عنه أبو سعيد السِّيرافي، وأبو عبيد الله المرزُباني، وعمر بن محمد بن سيف، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب "الأغاني"، وجماعة غيرهم.
وكان شاعرًا مجيدًا، نحويًا مُطَّلِعًا، يضرب بحفظه المثل، وكان يقال: هو أشعر العلماء وأعلم الشعراء.
وقال أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق: كان واسع الحفظ جدًّا، ما رأيت أحفظ منه، كان يُقرأ عليه دواوينُ العرب كلُّها، فيُسَابق إلى الانتهاء، وما رأيته قرئ عليه ديوانُ شاعر قَطّ إلَّا وهو يسابق إلى روايته.
وقال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول: جلستُ إلى ابن دريد وهو يحدِّث، ومعه جُزْء فيه (قال الأصمعي) فكان يقول في واحدٍ: حدثنا الرِّياشي، وفي آخَر: حدثنا أبو حاتم، وفي اخر: حدثنا ابن أخي الأصمعي كما يجيء على قلبه!؟
قلت: قوله: "كما يجيء على قلبه" رَجْمٌ بالغيب، وإلَّا فما المانع أن يكون ابن دُرَيد مع وفور حفظه يَعرف ما حدَّثه به كلُّ واحد من هؤلاء على انفراده؟
وقال أبو ذر الهروي: سمعت ابن شاهين يقول: كنا نَدْخُل على ابن
стр. 3659
دريد، ونستحيي منه مما نرى من العِيْدان المعلَّقة، والشراب المصفَّى، وكان قد جاوز التسعين.
وقال أبو بكر بن شاذان: مات ابن دريد سنة إحدى وعشرين. وقال السيرافي: سمعته يقول: مولدي بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومئتين.
وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب، غير أنه لم يكن ثقةً عند جميعهم، وكان خليعًا.
٦٦٧٣ - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد، عن علي بن بحر بن بَرِّي … فذكر حديثًا في فضل عَدَن. هو صدوقٌ، أخطأ في حقِّه من كذَّبه (١)، ولكن ما هو بعُمْدَة.
٦٦٧٤ - محمد بن الحسن بن سَمَاعة الحضرمي، عن أبي نعيم وغيره. حدث عنه الجِعابيُّ وجماعة. قال الدارقطني: ضعيفٌ، ليس بالقوي، انتهى.
وقال أبو سعيد الحُرْفي: مات سنة ثلاث مئة. وروى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو سعيد الحُرْفي.
стр. 3660
٦٦٧٥ - محمد بن الحسن بن سُلَيمان القَزْويني، أبو بكر، عن جعفر الفِريابي والطبقة. ليس بمعتمد، وله "جُزء" في أكثر أحاديثه تخليطٌ في الأسانيد والمتون. توفي سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، انتهى.
قال الخطيب: كان عند علي بن محمد المالكي "جزءٌ" عن هذا الشيخ، عن شيوخه، في أكثر الأحاديث تخليطٌ.
٦٦٧٦ - محمد بن الحسن بن باكِير الشِّيرازي، الكاتبُ الشِّيْعي، راوي ذاك "الجزء" عن الشَّامُوخي.
قال ابن ناصر: حاله أشهر من أن يُذكَر، صاحبُ المظالم، لا تَحِلّ الرواية عنه.
قلت: مات سنة إحدى عشرة وخمس مئة، رحم اللهُ المسلمينَ، انتهى.
قال ابن النجار: كان عميدًا، وفيه أدب وفضل، وكان يتشيَّع. روى عنه أبو المعمَّر الأنصاري، وأبو طالب بن حصين، وأبو نصر بن الشِّيرازي، وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربع مئة.
٦٦٧٧ - محمد بن الحسن بن بَعْصِيْنَ القَصَّار (١)، عن أبي محمد الجوهري. كذَّبه ابن ناصر، وفيه رَفْض، انتهى.
وروى أيضًا عن أبي علي بن وِشَاح. وعنه السلفي، وابن الأنماطي وغيرهما.
وقال شجاع الذهلي: مات سنة ثلاث وخمس مئة.
стр. 3661
٦٦٧٨ - محمد بن الحسن بن هبة الله ابن شيخ القراء أبي طاهر بن سِوَار (١).
سمع أحمد بن محمد الرَّحَبي وطبقته. كذاب، زَوَّر طِباقًا عِدَّة، فافتَضَح.
٦٦٧٩ - محمد بن الحسن بن بَرَكات الخطيبُ، متأخِّر. قال ابن ناصر: ألحق سماعَه في عدة أجزاء، ومتَّهم بالرفض.
٦٦٨٠ - محمد بن الحسن بن محمد الأنصاري، شيخ للسِّلفي. رافضيٌّ، كذبه ابن ناصر.
٦٦٨١ - ز- محمد بن الحسن بن حمزة، أبو يعلى الجعفري، أحد أئمة الإمامية ودُعاتهم، وصِهْر ابنِ النعمان.
روى عن صهره الملقَّب بالمُفِيد. وعنه أبو الحسن بن هلال الصابئ، وأبو منصور بن حَمْد. توفي في رمضان سنة ٤٦٣ ببغداد. ذكره ابن النجار في "الذيل".
٦٦٨٢ - ز- محمد بن الحسن بن علي، أبو جعفر الطُّوسي فقيه الشِّيعة. أخذ عن ابن النعمان أيضًا وطبقته.
стр. 3662
له مصنفاتٌ كثيرة في الكلام على مذهب الإِمامية، وجَمَع "تفسير القرآن"، وأملى أحاديث وحكايات في مجلس. حدَّث عن المفيد، وهلال الحَفَّار وغيرهما. روى عنه ابنه الحسن وغيره.
قال ابن النجار: أُحرقت كتبُه عدةَ نُوَبٍ بمحضر من الناس، في رَحَبة جامع القَصْر، واستَتَر هو خوفًا على نفسه بسبب ما يَظْهَر عنه من انتقاص السلف. مات بمشهد علي في المحرم سنة ستين وأربع مئة.
ذكره ابن النجار في "الذيل"، وأرَّخه بعضهم سنة إحدى وستين.
٦٦٨٣ - ز- محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم الخُزَاعي الأنماطي الوكيلُ، المعروف بابن داود الكوفي. سمع أبا عبد الله الجعفي، وأبا الطيب التَّيْمُلِي (١) وغيرهما. وحدث ببغداد، سمع منه أبو القاسم بن السمرقندي.
قال السقطي: سألته عن مولده فقال: سنة أربع مئة، وقال ابن خيرون: توفي في شوال سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، وكان فيه بعض الشيء، وقيل: إنه حدَّث بشيء من مثالب الصحابة، ولم أسمع منه، وكان رافضيًا.
ذكره ابن السمعاني وقال: كان كوفيًّا فاضلًا، حسنَ النادرة، إلَّا أنه كان سيِّئ المعتَقَد، رافضيًا، مُكاشِفًا بالطعن على السلف الصالح. وذكره ابن النجار في "الذيل".
стр. 3663
٦٦٨٤ - ز- محمد بن الحسن بن مُنازِل - بضم الميم وبالزاي - الموصلي، أبو سعد القارئ الإِسكاف. سمع أبا القاسم بن بشران، وأبا الحسن بن مخلد. وروى عنه قاضي المَرِسْتان، وابن السمرقندي، وابن الأنماطي.
قال ابن السمعاني: سألت ابن الأنماطي عنه فقال: ادَّعى سماع "جزء" من أبي الحسين بن بشران، وما كان سماعه، وكان سماعه من أبي القاسم بن بشران صحيحًا.
ومات في شعبان سنة تسع وسبعين وأربع مئة. وذكره ابن النجار في "الذيل".
٦٦٨٥ - ز- محمد بن الحسن بن محمد بن القاسم بن المَنْثُور، أبو الحسن الجُهَني الكوفي، كان شيعيًا، سيِّئ المعتقد، عاليَ الإِسناد.
سمع من محمد بن عبد الله الجعفي، وهو آخر من حدث عنه. روى عنه إسماعيل بن السمرقندي وغيره. توفي سنة ست وسبعين وأربع مئة، وله اثنتان وثمانون سنة.
٦٦٨٦ - ز- محمد بن الحسن الهروي، حدثنا إبراهيم بن عيسى الرازي، حدثنا عمر بن نعيم بن ميسرة، عن مالكٍ بحديث تقدَّم في ترجمة عمر بن نعيم [٥٧٠٣].
أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك"، عن محمد بن أبي الفرج السِّمسار، والخطيبُ في "الرواة عن مالك"، من طريق إبراهيم بن الحُسَين الخولاني، كلاهما عن الهروي، وقال: تفرد به عمر بن نُعيم، وإبراهيمُ والراوي عنه مجهولان (١).
стр. 3664
٧٤٤ مكرر- ز- محمد بن الحسن بن أبي حمزة البلخي، أبو بكر، يعرف بالذَّهَبي. قال الإِسماعيلي: كان يُزَنُّ بالشراب، روى عن مسلم بن عبد الرحمن البلخي. وعنه الإِسماعيلي في "معجمه".
٦٦٨٧ - ز- محمد بن الحسن المخزومي، عن مالك. قال الأزدي: ضعيفٌ. وتعقَّبه النَّباتي بأنه هو المعروف بابن زَبَالة (١)، وقد ترجم له الأزديُّ قبل ذلك.
ذِكْرُ من اسمُ والدِهِ الحُسَين (٢)
٦٦٨٨ - ز- محمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر، الفقيه، أبو سَعْد الهَمَذاني الصَّفَّار، مفتي هَمَذان. روى عن أبي بكر بن لالٍ، وأبي بكر الشِّيرازي، والشيخ أبي حامد الإسفَرايني، وأبي أحمد الفَرَضي، وأبي عمر بن مهدي، وجماعة.
قال شِيرُويه: أدركته، ولم يُقْضَ لي السماع منه، وكان ثقة، ويقال: خَرِف في آخر عمره، وكان يعرف الحديث. توفي سنة إحدى وستين وأربع مئة، وله ست وثمانون سنة.
стр. 3665
٦٦٨٩ - صح- محمد بن الحسين، أبو شيخ البُرْجُلَاني، صاحبُ كُتُب الرِّقاق. روى عن حُسَين الجعفي، وأزهر السمَّان، وخلق. وعنه ابن أبي الدنيا، وابن مسروق.
أرجو أن يكون لا بأس به، ما رأيت فيه توثيقًا ولا تجريحًا، لكن سئل عنه إبراهيم الحربي فقال: ما علمتُ إلَّا خيرًا. توفي البُرْجُلاني سنة ثمان وثلاثين ومئتين، انتهى.
وما لذكر هذا الرجل الحافظ الفاضل مَعْنى في الضعفاء! وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن أبي عاصم وأبي نعيم، حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي، كان صاحبَ حكايات ورقائق.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ذُكر لي أن رجلًا سأل أحمد بن حنبل عن شيء من حديث الزهد فقال: عليك بمحمد بن الحُسَين البُرْجُلاني.
أما سَمِيُّه أبو شيخ محمد بن حسين الأصبهاني (١) فمتأخِّر الطبقة.
٦٦٩٠ - ز- محمد بن الحسين بن شَهْرَيار، أبو بكر القطَّان البلخي، عن النضر بن طاهر، وبشر بن معاذ العَقَدي، وعَمْرو بن علي الفلَّاس. وعنه الشافعي، والجِعابي، وابن المظفر، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وآخرون.
قال الإِسماعيلي: سمعت عبد الله بن ناجية يكذِّبه، يقول: روى عن سلمان بن توبة، وقد مات قبل أن يَسْمَع منه.
стр. 3666
وروى عنه ابن عدي (١) عدة أحاديث يخالِف في أسانيدها، منها: حديثُه عن محمد بن صُدْران، عن الهذيل بن الحكم، عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "موتُ الغَرِيب شهادة".
قال ابن عدي: كذا قال، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعِدَّةٌ عن الهذيل، عن ابن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو الصوابُ، فما أدري الخطأ من ابن صُدْران أو من ابن شهريار.
وقال حمزة السهمي، عن الدارقطني: ليس به بأس. قال أبو الحسن الجَرَّاحي: مات سنة خمس وثلاث مئة. وقال ابن المنادِي وغيره: مات سنة ستّ.
٦٦٩١ - ز- محمد بن الحسين البَكْرِي، اتَّهمه ابن عساكر، كما مضى في ترجمة علي بن زيد بن عيسى [قبل ٥٣٩٨].
٦٦٩٢ - ز- محمد بن الحسين بن حُمَيد بن الرَّبِيع الكوفي اللَّخْمي، عن جده، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق، والخَضِر بن أبان، وجماعة. وعنه ابن المظفَّر، وابن شاذان، وابن شاهين، والكَتَّاني، وآخرون.
قال أبو أحمد الحاكم: كان ابن عُقْدَة سيِّئ الرأي فيه. وقال ابن عدي، عن ابن عقدة: كنت عند المُطَيَّن، فمر عليه ابنٌ للحسينِ بن حميد، فقال: هذا كذّابُ ابن كذاب. وقال ابن عدي: وقد رأيت أنا ابن الحسين، كان شيخًا وَرَّاقًا على باب الكوفة.
وقال أبو يعلى الطوسي: كان ثقة يفهم. وقال أبو الحسين بن سفيان
стр. 3667
الحافظ: مات سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وكان ثقة، صاحبَ مذهب حسن، وجماعةٍ، وأمْرٍ بمعروف ونهي عن منكر، وكان ممن يُطلب للشهادة فيأبى، وسمعته يقول: ولدت سنة أربعين ومئتين.
وقال ابن شاهين: مات سنة ثمان عشرة في غرة ذي القَعْدة.
قلت: الظاهر أن جَرْح ابنِ عُقْدة لا يؤثِّر فيه، لِما بينهما من المُبَاينة في الاعتقاد، والله أعلم (١).
٦٦٩٣ - محمد بن الحسين الهَمَذاني، عن محمد بن الجهم السِّمَّري. ساقطٌ، متهم في الرواية (٢)، وهو محمد بن الحسين بن سعيد بن أبان فيما أحسَب، لا بل هو هو، وهو أبو جعفر الجُهَني المعروف بالصَّيَّاد (٣)، حافظٌ.
رحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق، وأكثر عن أبي يحيى بن أبي مَسَرَّة، ويحيى بن أبي طالب، وإبراهيم بن دِيزِيل وطبقتهم. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، وأحمد بن إبراهيم بن فِرَاس المكي وجماعة.
قال صالح بن أحمد الحافظ: تركنا الكتابةَ عنه في هَوَى عبد الرحمن بن
стр. 3668
حمدان، كان عبدُ الرحمن سيِّئ القول فيه في سماع "المسنَد" من إبراهيم بن نصر، ويتكلَّم هو في عبد الرحمن ويُفْرِط، وقد وثَّق الدارقطني محمدًا هذا.
وروى حمزة السهمي، عن ابن غُلام الزهري، وأبي بكر بن عدي المِنْقَري أنه ليس بالمرضي، وحَكَيا عنه قال: عندنا بهَمَذان بردٌ شديد، وكان على سطحنا مُرِّيّ (١) في إناء، فانكسر، فانصب المُرِّي على السطح، فجَمَد حتى صار كالجلد، فقطعتُ منه خُفَّين ولبستهما، وركبت بهما إلى دار السلطان، أو كما قال. قال حمزةُ (٢): ورأيت له أحاديثَ منكرة المتن والإسناد، لا أصلَ لها.
٦٦٩٤ - محمد بن الحسين، أبو الفتح بن بُرَيْدَة (٣) الأزدي الموصلي الحافظ. حدَّث عن أبي يعلى الموصلي، والباغَنْدي وطبقتهما. وجمع وصنف، وله كتاب كبير في الجرح والضعفاء، عليه فيه مؤاخذات (٤). حدث عنه أبو إسحاق البرمكي وجماعة.
стр. 3669
ضعفه البرقاني. وقال أبو النجيب عبد الغفار الأُرْمَوي: رأيت أهل الموصل يُوَهّنون أبا الفتح، ولا يعدُّونه شيئًا. قال الخطيب: في حديثه مناكير، وكان حافظًا، ألَّف في علوم الحديث.
قلت: مات سنة أربع وسبعين وثلاث مئة (١)، انتهى.
وهذا حكاه الخطيبُ، وحكى قولًا آخر: إنه مات سنة تسع وستين (٢). وهو محمد بن الحُسَين بن أحمد بن الحُسَين بن عبد الله بن بُرَيدة بن النعمان.
قال ابن العديم في "تاريخ حلب": قدم على سيف الدولة بن حمدان، فأهدى له كتابًا في مناقب عليّ، وقد وقفتُ عليه بخطه، وفيه أحاديثُ منكَرة، تتضمَّن تنقيص عائشة وغيرها، وصحَّح رَدَّ الشمس على عليّ، ونال من البخاري، وسَمَّى أهل السنَّة نَواصِب، وقال: إنهم يثبتون رَدَّ الشمس على يُوشَعَ ولا يثبتونه لعليّ، ويُوشَع وَصِيُّ موسى، وعليّ وَصِيُّ محمد، ومحمدٌ أفضلُ من موسى، فوَصِيُّه أفضلُ من وَصِيِّه. قال: وأتى في هذا الكتاب بالطامّات.
وقال الخطيب: وسألت محمد بن جعفر بن عَلَّان عنه؟ فذكره بالحفظ وحُسْن المعرفة بالحديث، وأثنى عليه، قال: وحدثني أبو النجيب الأُرْمَوي، حدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح الأزدي قَدِم بغداد على الأمير، فوضع له حديثًا، فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة.
وقال البرقاني: رأيته في جامع المدينة، وأصحابُ الحديث لا يرفعون به رأسًا، ويتجنَّبونه.
قال الذهبي: فأما محمد بن الحسين الأزدي، فآخَرُ، محلُّه الصدق. قال الخطيب: أظنه من أهل جبلة. يروي عن محمد بن الفرج الأزرق، وأبي إسماعيل الترمذي. وعنه جدُّ أبي القاسم التنوخي.
стр. 3670
٦٦٩٥ - محمد بن الحسين، أبو عبد الرحمن السُّلَمي النيسابوري، شيخُ الصوفية، وصاحبُ "تاريخهم" و "طبقاتهم" و "تفسيرهم".
تكلَّموا فيه، وليس بعُمْدة. روى عن الأصم وطبقته، وعُنِي بالحديث ورجاله، وسَأَل الدارقطنيَّ (١).
قال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان: كان يضع الأحاديث للصوفية. وقال الحافظ عبد الغفار الفارسي في "تاريخ نيسابور": جمع من الكتب ما لم يُسْبَق إلى ترتيبه، حتى بلغت فهرستُ تصانيفه مئة أو أكثر، وكتب الحديث بمرو ونيسابور والعراق والحجاز، ومولده سنة ثلاثين وثلاث مئة.
وقال الخطيب: قَدْرُ أبي عبد الرحمن عند أهل بلدته جَليل، وكان مع ذلك مجوِّدًا صاحب حديث، وله دُوَيرة للصوفية.
مات السلمي في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، وفي القَلْب مما يتفرَّد به، انتهى.
стр. 3671
واسم جدِّه موسى (١). وقال الحاكم: كان كثير السماع والحديث متقِنًا فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف.
وقال محمد بن يوسف القطان: لم يكن سمع من الأصم سوى يسير، فلما مات الحاكم حدَّث عن الأصم "بتاريخ ابن معين" وبأشياء كثيرة سواه.
وقال البيهقي: مثلُه إن شاء الله لا يتعمَّد، ونَسَبه إلى الوَهَم، وكان إذا حدّث عنه يقول: حدثني أبو عبد الرحمن السُّلمي من أصل كتابه.
٦٦٩٦ - ز- محمد بن الحسين بن أبي الرِّضا بن الخَصِيب بن زيد، أبو الفضل الدمشقي الشافعي. ولد سنة خمس وعشرين وخمس مئة، وسمع من جمال الإِسلام أبي الحسن السُّلمي، ونصر الله المصيصي وغيرهما.
روى عنه الشهاب القُوصي، ويوسف بن خليل، وقال: كان ضعيفًا (٢).
مات سنة إحدى وست مئة.
٦٦٩٧ - محمد بن الحسين بن موسى، الشريفُ الرَّضِيُّ، أبو الحسن، شاعرُ بغداد، رافضي جَلْد، انتهى.
تقدم ذكر أخيه علي بن الحسين بن موسى [٥٣٧٥] وكان علي عالمًا،
стр. 3672
وشعره أكثر من شعر أخيه محمد، وشعرُ محمد أجود، ويقال: إنه لم يكن للطالبيين أشعرُ منه، وكان مشهورًا بالرفض.
ويحكى أنه سُئل في صِغَره عن قولهم: ضربَ زيدٌ عَمْرًا، ما علامة النَّصْب في عَمْرو؟ فقال في الحال: بُغْضُ عليّ، فعجبوا لحِدَّة ذهنه، وكان قد أخذ عن أبي سعيد السِّيرافي وغيره.
وذكر الخطيب عن بعض أهل العلم بالأدب أن جماعة منهم كانوا يقولون: إن الرضيَّ أشعر قريش. قال: فسمع ذلك محفوظ الرئيس (١)، فقرَّر ذلك وبَرْهَن عليه.
قال: وقد ولي نَقَابة الطالبيِّين في سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة عِوَضًا عن أبيه قبل موته، وعاش إلى سنة ست وأربع مئة.
٦٦٩٨ - ز- محمد بن الحسين البغدادي، له أسئلة من يحيى بن معين وغيره، فيها عجائبُ وغرائب، نقل منها أبو عمر الصَّدَفي وغيره من حفاظ المغاربة.
وحكى ابن المَوَّاق عنه أنه قال: سألت أبا داودَ هل روى مكحولٌ عن أبي هريرة؟ فقال: سألت عن ذلك يحيى بن معين فقال: نعم، قال ابن المَوَّاق: محمد بن الحسين عندي متَّهم، ولا يقبل منه ما قال.
٦٦٩٩ - محمد بن الحسين، أبو خازم، أخو القاضي أبي يعلى بن الفَرَّاء. يروي عن الدارقطني.
стр. 3673
قال الخطيب: كان يرى الاعتزال. قال: وكان يحدِّث من صُحُف، اشترى صحفًا بمصر، وحدّث منها، انتهى.
روى عن ابن شاهين، وأبي الفضل الزهري، وعلي بن عمر الحربي وجماعة. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان لا بأس به، وأصولُه صحيحة، ثم بَلَغنا أنه خلَّط في الحديث، ومات في المحرم سنة ثلاثين وأربع مئة بدمياط.
٦٧٠٠ - محمد بن الحسين بن جعفر، شيخ صوفي، روى عن الأصمّ حديثًا موضوعًا اتُّهم به، انتهى.
وذكره عبد الغافر في "ذيل تاريخ نيسابور" فقال: قيل: كان يحدِّث من حفظه عن الأصم بالأباطيل، يحفظ هذا الإِسناد: عن الأصم، عن الربيع، عن الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، ويركِّب عليه الأحاديث. وهو أبو نصر السُّكَّري التاجر الصوفي.
٦٧٠١ - محمد بن الحسين الورَّاق، عن أبي بكر القَطِيعي وغيره. قال الخطيب: كذابٌ وضَّاع، يُعرف بابن الخَفَّاف، توفي سنة ثمان عشرة وأربع مئة، انتهى.
وهو محمد بن الحسين بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الوراق. روى عن مَخْلَد بن جعفر، وأبي بكر المفيد وغيرهما.
قال الخطيب: كان سماعه من القَطِيعي ثابتًا في الأصل الذي قرأت عليه
стр. 3674
منه، وأما رواياتُه عن الأخيرَيْنِ فكانت من فروع كتبها بخطه، وحدَّثنا عن جماعة لا يُعرفون، ذكر أنه كتب عنهم في السَّفَر.
وكان غير ثقة، لا أشك أنه كان يركِّب الأحاديث ويضعها، ويختلق أسماءَ وأنسابًا عجيبة لقوم حدَّث عنهم، وعندي عنه من تلك الأباطيل أشياء كثيرة، عرضت بعضَها على أبي القاسم الطبري، فخرَّق كتابي، وتعجَّب مني كيف أسمعُ منه!
روى عنه عن عبد الله بن محمد الصائغ حديثًا باطلًا، كتبته في ترجمة الصائغ [٤٤٣٢].
٦٧٠٢ - محمد بن الحسين الجرجاني، إمام جامع نيسابور. روى عنه الحاكم، وقال: كان صاحبَ عجائب.
٦٧٠٣ - ز- محمد بن الحسين ابن الأعرابي (١)، أبو جعفر الحافظ. ذكر ابن المنادِي في "تاريخه" أنه تغيَّر قبل موته قال: وقد كتب الناس عنه على سَدَاد، وكان كثير السَّماع، ثم تغير قبل موته بسبب موت ابنه، وكان يحفظ الحديث، فحَزِن عليه، فلم يزل حتى توفي في شهر رمضان سنة سبعين ومئتين.
وقد سمع هذا من أسود بن عامرٍ شاذان، ويونس بن محمد المؤدب، وأبي غسان وغيرهم. روى عنه ابن صاعد، وابن مخلد، وغير واحد.
стр. 3675
قال الخطيب: كان ثقةً.
٦٧٠٤ - محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم، المعروفُ أبوه بعُبَيْدٍ العِجْلِ، كتب عنه الدارقطني، تُكُلِّم فيه، انتهى.
روى عن زكريا بن يحيى المروزي وطبقته. وعنه الدارقطني، وابن شاذان.
قال الخطيب: بلغني أن عبيد الله بن أحمد النحوي ذكره فقال: كان سيِّئ الحال في الحديث.
وقال ابن قانع: مات في رجب سنة أربع وعشرين وثلاث مئة (١).
٦٧٠٥ - ز- محمد بن الحسين بن محمد، أبو بكر المعروفُ بفخر القُضَاة. قال ابن السمعاني: تفقه على القاضي الزُّوْزَني صاحبِ أبي زيدٍ، وبرع. وسمع الحديث من أبي جعفر البلخي، وعمر بن منصور بن خَنْب وغيرهما، وولي القضاء بمرو، وكان جوادًا متواضعًا، أدركتُه، ولم يتَّفق لي إجازته.
سمعت أبا إبراهيم حمزة بن إبراهيم ببخارى يقول: سمعت إبراهيم بن أحمد الإِمام يقول: قلت: يومًا للقاضي - يعني المذكور - أراك تَروِي عن جماعة من أهل بخارى ما أراك أدركتَهم؟ فقال: عندنا مَنْ صَنَّف شيئًا فقد أجاز لكلِّ أن يرويَ عنه ذلك، فأنا أروي عنهم لهذا.
стр. 3676
وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وخمس مئة.
٦٧٠٦ - محمد بن الحسين الشَّاشِي، شويخ كذاب. قال أبو سعد بن السمعاني: كان شيخًا بَكَّاء سمعته يقول: حدثني شيخي الأَشَجّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من العُود إلى العُود ثِقَل ظَهْر الحَطَّابين، ومن الهَفْوة إلى الهَفْوة كثرةُ ذنوب الخَطَّائين" فيغفر اللهُ لابن السَّمعاني كيف استحلَّ رواية هذا الباطل!؟، انتهى.
وقد قال ابن السمعاني عَقِب هذا: ومِثْلُ هذا لا يُكتب إلَّا على سبيل الاعتبار، ونعوذُ بالله من الخِذْلان والكذبِ على النبي ﷺ ، إلى أن قال: وكأن الغالبَ على الظن أن أكثر كلماته، وما يتفوَّه به لا أصل لها، والله أعلم.
فالعَجَب من الذهبي كيف يَحْذِفُ هذا، ثم يَعِيب على ابن السمعاني أنه استحلَّ روايَتَه، والأمرُ بخلاف ذلك!؟
٦٧٠٧ - محمد بن الحسين، أبو العِزِّ القَلانِسِي، مقرئ العراق. قال السمعاني: سمعت عبد الوهاب الأنماطي ينسُبه إلى الرفض، وأساء عليه الثناء.
قال المؤلف: أما الرفض فلا، فله أبياتٌ في تعظيم الأربعة الراشدين، إن لم يكن نظمها تَقِيَّة.
وقال ابن ناصر: ألحق سماعَه في جزء، قلت: فلعله ألحقه من ثَبَته.
وقال أحمد بن أحمد القاص: أتيته لأقرأ عليه، فطلب مني ذهبًا، فقلتُ: إني قادر عليه، ولكن لا أعطيك على القرآن.
стр. 3677
قلت: أبو العِزّ عندنا مع ذلك ثقةٌ في القراءات، مَرضيّ، انتهى.
والأبيات المذكورة أوردها ابنُ السمعاني في "الأنساب" عن سَعْد الله بن محمد المقرئ أنه أنشده، قال: أنشدني أبو العز القلانسي لنفسه:
إنّ مَنْ لم يقدِّم الصِّدِّيقا … لم يكن لي حتى الممات صَدِيقا
والذي لا يقولُ قوليَ في الفا … رُوقِ، أَنْوِي لِشَخْصه تفريقا
وَلِنَارِ الجحيم باغضُ عثما … نَ، ويَهْوِي منها مكانًا سَحِيقا
مَنْ يوالي عندي عَلِيًّا وعادا … هُمْ جميعًا: عَدَدْتُه زِنْدِيقا
قال ابن السمعاني: كنت أعتقد في أبي العز أنه يميل إلى الرفض حتى سمعتُ له هذه الأبيات. قال: وسمعت أبا بكر بن غالب المفيد يقول: قرأ ابنُ ميمونٍ صبيٌّ كان يسمع معنا على أبي العز، وما كان يحسن يقرأ، فكتب له أبو العز بخطه: قرأ عليَّ فلانٌ وجَوَّد، فقلت له: جَوَّد القراءةَ؟ قال: يا سيِّدي جَوَّد الذَّهَب.
قال ابن النجار: قرأ على الحسن بن القاسم غلام الهَرَّاس. وسمع من أبي الحسن بن مخلد، وأبي البركات ابن التمار، والحسن بن أحمد الغُنْدُجَاني، وأبي الحُسَين بن المهتدي، وأبي الغنائم بن المامون، وأبي الحُسَين بن النَّقُّور، وأبي علي التُّسْتَري وغيرهم.
وتفقه على الشيخ أبي إسحاق الشِّيرازي. وعُمِّر إلى أن قرأ الناسُ عليه الكثير، وقصدوه من البلاد، وقرأ عليه أبو الكَرَم الشَّهْرَزُوري، وأبو الحسن البطائحي وآخرون.
وقال السِّلفي: سألت خميسًا الحَوْزِي عنه فقال: هو أحد الأئمة الأعيان في علوم القرآن، استوعب القراءات وبَرَع في معرفتها، وهو حسنُ الخط، جيد النَّقْل، ذو فَهْم بما يقوله ويَرْوِيه.
стр. 3678
وقال علي بن محمد بن طغدي: مات في شوال سنة إحدى وعشرين وخمس مئة.
٦٧٠٨ - محمد بن الحسين بن الحسن بن حَسْنُويه الحَسْنُويي، عن الكُدَيمي. قال السَّهمي: ما رأيت أحدًا يُثني عليه خيرًا. مات سنة ٣٧٤.
* - محمد بن الحسين بن عمر المقدسي، سَمَّى نفسه لاحِقًا، كتب عنه أبو نعيم الحافظ. كان يضع الحديث، انتهى (١).
وسيأتي في لاحقٍ أتمّ من هذا [٨٤٠٠].
٦٧٠٩ - ز- محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حَمَّة الخلَّال، عن أبي عمر بن مهدي وغيره، وعنه الحميدي، وشجاع الذُّهْلي، وابن الخاضِبة وآخرون.
قال الحميدي: كتبوا عنه على ما فيه من القبائح. وقال هبة الله السَّقَطي: لم يكن من أهل هذا الشأن. وقال ابن الأنماطي: كان حارسًا عندنا في الدَّرْب. توفي سنة بضع وستين (٢).
٦٧١٠ - ز- محمد بن الحسين البخاري، يروي عن وكيع، وغُنْجار، روى عنه ابناه إبراهيم وعُمر، يُعْتبَر حديثه إذا بَيَّنَ السماع.
قاله ابنُ حبان في "الثقات". ومقتضاه أنه كان مدلِّسًا.
стр. 3679
٦٧١١ - ز- محمد بن الحُصَين بن القاسم البصري. ذكره النَّباتي في "ذيل الكامل" وقال: ليس بالمشهور، روى عنه النَّسائي وقال: ليس لي به علم.
٦٧١٢ - محمد بن حفص، والدُ هَيْثَم (١)، معاصِرٌ لمالك، لا يعرف.
٦٧١٣ - محمد بن حفص الخراساني، عن شعبة. له حديث منكَر.
٦٧١٤ - محمد بن حفص الحمصي، عن محمد بن حِمْيَر. قال ابن منده: ضعيفٌ.
قلت: هو الوُصَابي. قال ابن أبي حاتم: أردتُ السماع منه، فقيل لي: ليس يصدُق، فتركته، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: حدثنا عنه أحمد بن عمير بن جَوْصاء، يُغْرِب.
стр. 3680
٦٧١٥ - محمد بن حفص الحَرَاميّ (٢)، عن دُحَيم بن محمد الأسدي - واسمُه عبد الرحمن - عن أبي بكر بن عياش بحديث: "أربعين حديثًا" (١) فالآفةُ هو أو شيخُه.
٦٧١٦ - محمد بن حفص الطالَقَاني، نزيلُ مصر، أبو عبد الله. قال الدارقطني: ضعيف.
*- محمد بن أبي حفص الكوفي العَطَّار، روى عن السُّدِّي. قال الأزدي: يتكلَّمون فيه، انتهى (٢).
قال النَّباتي: هو محمد بن عمر الأنصاري الَاتي ذكره [٧٢٦٠].
٦٧١٧ - محمد بن أبي الحَكَم، عن أبيه، وعنه عطاء بن مسلم، مجهول.
٦٧١٨ - محمد بن الحكم الكاهلي، عن نوف البِكَالي، يقال: هو الوليد بن الحكم، فيه جهالة.
٦٧١٩ - محمد بن حماد بن زيد الحارثي الكوفي، عن أحمد بن بشير. قال ابن منده: له مناكير.