← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

وسمعناه يقول: "العالِمُ بين ظَهْرانَي الجُهَّال، كالحيّ يمشي على ظهور الأموات". قالا: "وجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخٌ كبير، وهو يحبّ أن يراك، فقال: ائتني به. قال: إنه ضرير البصر، قال: قل له: ليقل في سَبْع أسبوع: صلَّى الله على محمد، فإنه يراني في المنام حتى يرويَ عني … " الحديث. وفي هذه النسخة عدةُ أحاديث من هذا الجنس، وعدتُها اثنان وعشرون حديثًا. ٦٩٨٦ - محمد بن عبد الله البَيْنُوني، عن سفيان الثوري. وعنه العباس بن أبي طالب، والحسن بن محمد بن الزعفراني. قال ابن منده: صاحب مناكير، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وساق له الخطيب عن مبارك بن فَضالة، عن حميد، عن أنس ﵁: لما قُبِض رسول الله ﷺ كان بالمدينة قَبَّاران، رجل يَلْحَد، ورجل يَضْرَح، فأرسلوا إليهما، فسبق اللاحِدُ فلَحَد لرسول الله ﷺ ، فصارت سُنَّة.

стр. 3817

٦٩٨٧ - ز - محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر الناصِحِي النيسابوري. سمع أبا سَعِيد الصيرفي، وأبا بكر الحِيْري، وغيرهما. وحدث عنه إسماعيل بن السمرقندي، وأبو بكر بن الزَّاغُوني. وكان فقيهًا، فاضلًا، له يدٌ في علم الكلام، وله حظّ وافر من الأدب، وكان يذهب إلى الاعتزال. قال عبد الغافر الفارسي: سمعت مناظرته مع إمام الحرمين، وكان الإِمام يثني عليه، وكان قاضيًا بنيسابور، ثم نُقل إلى الرَّي. مات على فراسخ من أصبهان سنة ٤٨٤. ذكره ابن النجار في "الذيل". ٦٩٨٨ - ذ - محمد بن عبد الله بن كُرَيم الأنصاري، في إبراهيم بن محمد بن يحيى العدوي [٢٨٤]. ٦٩٨٩ - ز- محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو بكر العُمَاني النيسابوري. سمع الحسين بن الفضل البَجَلي وطبقته، وبالعراق من بشر بن موسى وغيره.

стр. 3818

أخذ عنه الحاكم وقال: كان مُحَدِّثَ أصحاب الرأي في عصره، كثير الرحلة والطلب، لولا مُجونٌ فيه، وبعضُ الناس يجرحُه، فيُتوهَّم أنه في الرواية، وليس كذلك، وإنما هو لشُرْبه المسكِر. مات بهَرَاة سنة ٣٤٤. ٦٩٩٠ - محمد بن عبد الله بن أبي هُدْبَة، عن عمر بن عبد العزيز، مجهول، انتهى. وأعاده (١) بعد قليل، ولم يزد على ما هنا. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عنه يحيى بن سُليم الطائفي. ٦٩٩١ - محمد بن عبد الله بن عتبة، عن كثير بن أفلح، عِداده في المدنيين، مجهول، انتهى. وإنما روى عن إبراهيم بن عطاء، عن كثير بن أفلح، كما تقدم بيانُ ذلك في ترجمة بشر بن عصمة [١٤٨٨] ٦٩٩٢ - محمد بن عبد الله العامري الدمشقي، عن ثور، وجعفر بن محمد. وعنه هشام بن عمار، لا يعرف. ٦٩٨١ مكرر- محمد بن عبد الله أنَّ معاوية بن أبي سفيان قال … فذكر حديثًا لا يُعرف، انتهى. وقد تقدم في شيخ ضمرة.

стр. 3819

٦٩٩٣ - محمد بن عبد الله، عن أبيه، فذكر حديثًا منكرًا في مُدمني الخمر، لا يعرف، انتهى. وقال أبو حاتم: روى عن أبيه، روى عنه سهيل رفعه: "مُدْمِنُ خَمْرٍ كعابد وَثَن"، مجهول. ٦٩٩٤ - محمد بن عبد الله الكوفي (١)، ثم الرازي، المقرئ، ولقبُه داهِر. حدث عن ليث بن أبي سُليم، والأعمش. وعنه ابنُه عبدُ الله، وابنُ حميدٍ، وزُنَيْجٌ (٢). تكلَّم فيه أبو حاتم، ولم يُترك. *- ز- محمد بن عبد الله (٣)، ورَّاق سفيان بن وكيع، لقبه قِرْطِمة. ٦٩٩٥ - ز- محمد بن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن عمّه عُبَيْد الله بن أبي رافع، عن علي.

стр. 3820

أخرج البزار في "مسنده" حديثًا من طريقه بهذا السَّنَد. وقال ابن القطان: لا يعرف. ٦٩٩٦ - محمد بن عبد الله بن أيوب (١)، أبو بكر القطَّان، عن محمد بن جرير. قال عُبيد الله الأزهري: سماعه صحيح، لكنه رافضي (٢). ٦٩٩٧ - محمد بن عبد الله بن عبد الملك. قال أبو ذَرّ الهَرَوي الحافظُ: كذاب، ولا يكاد يعرف. ٦٩٩٨ - محمد بن عبد الله الدَّغَشِي، عن موسى بن قُرَيْر. قال الخطيبُ: في حديثه نكرة. ٦٩٩٩ - محمد بن عبد الله، أبو عبد الرحمن السمرقندي، عن ابن لَهِيعة، أتى بخبرٍ موضوع، هو آفتُه.

стр. 3821

٧٠٠٠ - محمد بن عبد الله، أبو لُقْمان النَّخَّاس، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بخبرٍ منكر في فضل عمر. ضعفه الخطيبُ وقال: حدَّث بمصر، وتوفي سنة ستين ومئتين، انتهى. وهو خراساني، نزل مصر، واسم جده خالد. ذكره ابن يونس في "الغرباء" فقال: قدم مصر، وحدث بها. وذكره الخطيب فقال: يروي المنكرات عن الثقات. والحديث الذي أشار إليه، أسنده من طريق محمد بن الربيع الجِيْزي، عنه، عن أبي النضر، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عاصم بنِ ضَمْرة، عن علي رفعه: "اتَّقوا غَضَب عمر، فإن الله يغضَبُ إذا غَضِب". ومن شيوخه: سريج بن النعمان (١)، وعُبيد الله بن موسى العبسي، والشافعي الإِمام. ومن الرواة عنه محمد بن أحمد بن راشد، ومحمد بن المسيب، وأحمد بن موسى الرازي، وأبو عبد الله بن ماجه صاحب "السنن"، ذَكَر عنه في "السنن"، مسألةً سأل عنها الشافعيَّ. وهو ممن أغفل المزيُّ ذِكْرَه في "التهذيب"، واستدركتُه عليه في "تهذيب التهذيب". *- محمد بن عبد الله بن ثابت الأُشْنَاني، عن علي بن الجَعْد، دَجَّال. قاله الدارقطني. قلت: روى عنه أبو بكر بن شاذان وغيره، يكنى أبا بكر، انتهى (٢). وسيأتي في آخر الصفحة [٧٠١٢].

стр. 3822

٧٠٠١ - محمد بن عبد الله بن بشير الحذَّاء، عن دُحيم وغيره. قال ابن يونس: لم يكن بالثقة. ٧٠٠٢ - محمد بن عبد الله بن القاسم، أبو الحسين الحارثي النحوي الرازي، عن أبي حاتم الرازي، كان يقال له: جِرابُ الكَذِب (١). روى الفَلَكي في "الألقاب" له قال: قيل لمحمد: إنك تلقَّب جراب الكذب فقال: بل أنا جُوالِقُ الكذب، فإن شئتَ فاسمع، أو دَعْ. وكَذَّبه أحمد بن عبد الرحمن الحافظ. قلت: كان يكذب فيما أحسَب في غير الرواية، انتهى. بل كان يكذب في الرواية أيضًا. قال الشِّيرازي في "الألقاب": سمعت محمد بن عبد الواحد الخزاعي يقول: سمعت منه، وكان شيخًا رازيًا خَضِيبًا، وانتقل إلى طَبَرِسْتان، ثم رجع إلى الري، وكان يكذبُ. ذَكَر لي أنه وُلد سنةَ ماتَ أبو زرعة، وحدَّث عن وهب بن إبراهيم الفامي، وكان قد مات قبل أبي زرعة بأربع عشرة سنة! وروى عن أبي حاتم. وذكر أنه درس النحو على المبرِّد ست سنين، وعلى ثعلب تسع سنين، وكان يقعد بالري في زاويةٍ تُعرف بزاوية الكذب.

стр. 3823

فحدثنا في تلك البقعة في يوم جمعة قال: حدثنا أبو حاتم، حدثنا شاذان وعفان وعارِم قالوا: حدثنا شُعْبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ رفعه قال: "يُوزَن مدادُ العلماء، ودَمُ الشهداء، فيَرْجَح مدادُ العلماء على دم الشهداء". فعرضناه على شيخنا أبي علي بن عبد الرحيم فقال: كذب، فلم يكن عند أبي حاتمٍ عن شاذانَ شيء، ولكن قولوا: حدَّثنا جِرابُ الكَذِب، في زَاويةِ الكَذِب، بحديثٍ كَذِب! ٧٠٠٣ - محمد بن عبد الله، عن عمر بن عبد العزيز، مجهول، انتهى. وقد تقدم قبلُ [٦٩٩٠] وجدُّه أبو هُدْبة، وإنما تكرَّر عنده، لكونه لم يذكر جدَّه (١). ٧٠٠٤ - محمد بن عبد الله بن شيبان، عن أبيه، كذا سماه ابنُ عدي وهو ابن إنسان (٢)، أخرج له (د).

стр. 3824

٧٠٠٥ - محمد بن عبد الله العَيْشي (١)، بَيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول. ٦٩٨٨ مكرر- ز- محمد بن عبد الله بن كريمة الأنصاري، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى العدوي. وعنه إسماعيل بن أبي أويس. قال ابن حزم: مجهولٌ. ٧٠٠٦ - محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني، عن عبد الله بن نُجَيّ الإِسكندراني، عن ابن المبارك. حدَّث عنه بكر بن سهل الدمياطي بحديثٍ موضوع، انتهى. وقد تقدم هذا الاسم [٦٩٨٤] وأن ابن منده قال: إنه مجهول، فيحتمل أن يكون هو، إلَّا أن ذاك قيل فيه: كوفي، وهذا خراساني. والحديث الذي أشار إليه هو في الطبراني: حدثنا بكر بن سهلٍ، عنه، حدثنا عبد الله بن نُجَيّ الإِسكندراني، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ﵁ قال: لما طُعِن عمر، وأَمَر بالشورى، دخلَتْ عليه حفصةُ ابنته فقالت: يا أبت إن الناس يقولون: إن هؤلاء القوم الذين جعلتَهُم في الشورى ليسوا بِرِضىً. فقال: أَسْنِدُوني فأسنَدُوه فقال: ما عَسَى أن تقولوا في عثمان، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يوم يموت عثمانُ تصلي عليه ملائكةُ

стр. 3825

السماء، قلت: لعثمان خاصة، أو للناس عامة؟ قال: "بل لعثمان خاصة … " الحديثَ بطوله، لكلِّ واحدٍ من الستة مَنْقَبة، والوضعُ عليه ظاهر. ٧٠٠٧ - محمد بن عبد الله بن الفقيه عبدِ الرحمن بن القاسم بن محمد البَكْري، عن مالكٍ بخبر منكر جدًّا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: "الخليَّةُ والبَرِيَّةُ والحرامُ، لا تحل حتى تنكحَ زوجًا غيرَه". قال الخطيب: لم يتابَع هذا الشيخ عليه عن مالك، انتهى. أخرجه الدارقطني في "الغرائب" والخطيب "في الرواة عن مالك" من طريق محمد بن إسحاق البابي، عن موسى بن عبد الله بن موسى الحسني، عنه. قال الخطيب: تفرد به هذا الشيخ، عن مالك، ولم يتابَع عليه. وقال الدارقطني: لم يروه غيره، ولا يثبتُ مرفوعًا. ٧٠٠٨ - محمد بن عبد الله الغابي، عن مالكٍ بخبر باطل. رواه عنه جعفر بن أحمد بن بَيَان أحدُ الهَلْكَى. قال الخطيب: الغابيُّ مجهول، وجعفر غير ثقة، انتهى. والغابيُّ ضبطه الأمير بغين معجمة، وباء موحدة، وأعاده المؤلف (١) بعد قليل فجمعتُه هنا.

стр. 3826

٧٠٠٩ - محمد بن عبد الله بن جَبَلَة، بغدادي، عن الحسن بن عرفة، تأخَّر إلى أن سمع منه تَمَّام الرازي سنة بضع وأربعين وثلاث مئة، وعبد الرحمن بن أبي نصر. قال الكتانيُّ عبد العزيز: فيه نظر، انتهى. وقال الخطيب: قدم دمشق قبل سنة أربعين، وكان ينزل طَرَسُوس، يكنى أبا بكر، روى عن أحمد بن محمد بن الخليل البصري، وإسحاق الحربي، والحارث بن أبي أسامة، ونحوهم، ثم قدم دمشق فحدَّثهم عن يوسف بن سعيد بن مسلَّم، وأحمد بن شيبان. قلت: والظاهر أنه لم يَلْقَهما. ٧٠١٠ - ز- محمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل المالكي، المعروفُ بابن أخي الخلال الفقيه، روى عن محمد بن أصبغ بن الفرج، عن أبيه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ حديثَ الهَرِيسة. أخرجه الدارقطني عن أبي عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل القزويني، عنه، وقال: لا يصح عن أصبغ. ٧٠١١ - ز- محمد بن عبد الله المطماطي البزَّاز، لا أعرفه. روى عن مالك خبرًا باطلًا، عن ربيعة، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من لم يَعُدْني في رَمَدي لم أحب أن يعودَني في عِلَّتي".

стр. 3827

رواه أبو إسحاق بن شعبان الفقيه المصري، عن محمد بن عمر الأندلسي، عنه. ٧٠١٢ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت، أبو بكر البغدادي العنبري، هذا هو الأُشْنَاني المذكورُ قبلُ [قبلَ ٧٠٠١]،. سمع فيما زعم من يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وطائفة. وعنه ابن السماك، وعلي بن الحسن الجَرَّاحي. قال الدارقطني: كان دَجّالًا. وقال الخطيب: كان يضع الحديث، فمن أسمَجِ وَضْعه بإسنادٍ كالشمس: "هَبَط جبريل فقال: إن الله يقول: حبيبي إني كسوت حُسْنَ يوسف من نور الكُرْسي، وحُسْنَك من نور العَرْش". ومن طاماته: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن إدريس، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء ﵁ مرفوعًا: "في أعلى عِلِّيِّينَ قُبَّةٌ معلَّقةٌ بالقُدْرة، تخترقها رياحُ الرحمة، لها أربعةُ آلاف باب، كلما اشتاق أبو بكر إلى الجنة انفتح منها بابٌ ينظر إلى الله"، انتهى. وهذا الإِسناد أورد به ابنُ عساكر في ترجمته حديثَ: "إذا صافح المؤمنُ" الذي سيذكر بعد هذا. وأما الإِسناد الذي قال: "إنه كالشمس"، أشار به إلى ما أورده الخطيبُ من طريقه قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن محارب، عن جابر، وقال الخطيب بعده: وقد رواه الأشناني بسند آخر ضعيف.

стр. 3828

وأورد له الخطيبُ حديثًا آخر من طريقه، عن أبي خيثمة، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: "إذا صافح المؤمنُ المؤمنَ نزلت عليهما مئة رحمة، تسعة وتسعون لِأَبَشِّهِما وأحسنهما خُلُقًا" وهذا على شرط الصحيح، لو صدق الأُشْناني. وقال الخطيب بعد أن أورد له عدة أحاديث باطلة بأسانيدَ جياد: عندي أنه كان لا يعرف الصَّنعة، غير أنه - والله أعلم - أخذ أسانيدَ صحيحةً من بعض الصُّحُف، فركَّب عليها هذه البلايا، نسأل الله السَّلامة. ٧٠١٣ - محمد بن عبد الله، أبو المُغِيث الحَمَوِي، عن المسيَّب بن واضح. روى عنه الحافظ أبو أحمد الحاكم وقال: فيه نظر. ٧٠١٤ - محمد بن عبد الله بن ياسر، شيخٌ لعبد الوهاب المَيْداني: نَكِرة، وحديثه منكَرٌ بمرَّة، انتهى. ذكره ابن عساكر، فأخرج من طريق علي بن محمد بن شجاع الرَّبَعي، عن عبد الوهاب، عنه، عن محمد بن بكار، حدثنا محمد بن الوليد، حدثنا داود بن سليمان الشيباني، حدثنا حازم بن جبلة بن أبي بصرة (١)، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ (٢) لأبي بكر وعمر: "والله إني لأُحِبُّكما بحب الله إياكما، وإن الملائكة لَتُحِبُّكما بحب الله لكما، أحبَّ الله من أحبَّكما، وَصَلَ الله من وَصَلكما، قَطَع الله من قطعكما، أبغض الله من أبغضكما، في دنياكما وآخِرَتِكما".

стр. 3829

٦٩٩٦ مكرر- محمد بن عبد الله القطان، عن محمد بن جرير الطبري وغيره، رافضي مُعَثَّر، انتهى. وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن أيوب، أبو بكر القطان، يُنْسَب إلى جده. روى أيضًا عن أحمد بن عبيد الله بن عمار، وإسحاق بن محمد بن مروان. وعنه أحمد بن علي، والحسن بن علي الجوهري، والأزهريُّ وقال: كان سماعه صحيحًا، إلَّا أنه كان رافضيًا. قال الخطيب: سألت عنه القاضي أبا بكر محمد بن عمر الرازي فقال: كان ثقة، صحيح السماع. قلت له: فقد ذُكر أنه كان سيِّئ المذهب، فقال: ما سمعت منه في هذا شيئًا أنكرُه، لكني أحسَبُ أنه كان يذهب إلى تفضيل عليّ. وقال الأزهري: توفي سنة ٣٧٨. ٧٠١٥ - محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان، أبو بكر الرازي الصوفي، صاحبُ تلك الحكايات المنكرة. روى عنه الشيخ أبو عبد الرحمن السُّلَمي أوابدَ وعجائبَ، وهو متَّهم، طعن فيه الحاكم، وروى عنه أبو نعيم، وأبو حازم العَبْدوي.

стр. 3830

قال الحاكم: انتسب إلى محمد بن أيوب، ومحمد لم يُعْقِب، قال: فأتيته وزجرتُه فانزجر. توفي سنة ست وسبعين وثلاث مئة بنيسابور. أخبرنا المسلَّم بن محمد، وجماعةٌ في كتابهم، أخبرنا الكندي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن فَضَالة بالري، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان المذكَّر، سمعت أبا بكر الحربيَّ محمدَ بن سعيد يقول: سمعت سَرِيًّا السَّقَطي يقول: مكثتُ عشرين سنةً أطوف بالساحل أطلب صادقًا، فدخلت يومًا إلى مغارة، فإذا بزَمْنَى، وعُمْيان، ومجذَّمين قعودٌ، فقلت: ما تصنعون ها هنا؟ قالوا: ننتظر شخصًا يخرج علينا، يُمِرُّ يده علينا فنُعَافَى، فجلست. فخرج كَهْل عليه مِدْرَعة من شَعَر، فسلَّم وجلس، ثم أمَرَّ يده على الأعمى فأبصر، وأمر يده على زَمانةِ هذا فصَحَّ، وأمرَّ يده على جُذام هذا فبرأ. ثم قام مولِّيًا، فضربتُ يدي إليه، فقال: سَرِيُّ، خَلِّ عني فإنه غيورٌ، لا يطَّلع على سِرِّك فيَرَاك وقد سكَنْتَ إلى غيره، فتسقُطَ من عينه، انتهى. وقال الإِدريسي: ليس هو في الرواية بذاك. ٧٠١٦ - ذ - محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكُوْيَهْ الشِّيرازي الصوفي. ذكره عبد الغافر في "السِّياق" فقال: شيخُ الصوفية في وقته، العالمُ بطريقهم، الجامعُ لحكاياتهم وسِيرَهم … إلى أن قال: وسمع الحديث وروى، إلَّا أن الثقات توقَّفوا في سماعاته، وذكروا أن خير ما يُروى عنه الحكايات.

стр. 3831

ويُحكى عنه أنه أدرك المتنبِّي بشيراز، وسمع منه "ديوانه"، سمعه منه جدي، وأخوالي (١). والله أعلم بذلك. مات سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، ووقع لنا جُزْء من حديثه. وقد حدّث عن محمد بن خفيف، وأبي بكر القَطِيعي، وأبي أحمد بن عدي (٢)، [وعلي بن عبد الرحمن البكَّائي] (٣) وأبي بكر بن المقرئ، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم القشيري، وأولادُه، وأبو بكر بن خلف، وآخرون. قال أبو عبد الملك المؤذن (٤): نظرت في أجزاء أبي عبد الله بن باكُوْيَه، فلم أر عليها آثارَ السَّماع، وذَكَر نحو ما تقدَّم عن عبد الغافر. ٧٠١٧ - ز- محمد بن عبد الله الزَّوِيْلي، مضى في عبد الواحد بن محمد الأشج [٤٩٦٧].

стр. 3832

٧٠١٨ - محمد بن عبد الله أبو المفضَّل الشيباني الكوفي، عن البغوي، وابن جرير، وخلائق. وله رحلة إلى مصر والشام. قال الخطيب: كتبوا عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبُه، فمزَّقوا حديثه، وكان بعدُ يضع الأحاديث للرافضة. مات سنة سبع وثمانين وثلاث مئة وله تسعون سنة. فمن موضوعاته بإسنادٍ له: "أن نبيًّا شكا إلى الله جُبْنَ قومه، فقال له: مُرْهم أن يَسْتَفُّوا الحَرْمَل فإنه يُذْهب الجُبْنَ"، انتهى. وقد نسبه ابن عساكر فقال: ابن عبد الله بن محمد بن عَبْد الله بن هَمَّام (١)، سمع بالشام وبغداد والثغر من خلق كثير. روى عنه تمام، وأبو نصر بن الجَبَّان، وأبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، وآخرون. ووصفه تمامٌ بالحفظ. وقال الأزهري: كان يحفظ، وأساء الثناء عليه، وقال: كان دجالًا كذابًا، ما رأيت له أصلًا قط. واتَّهمه الدارقطني بالتركيب. وقال العتيقي: كان كثير التخليط. وقال أبو العلاء الواسطي: كان حسن الهيئة، جميل الظاهر، نظيف اللُّبْسة. وسمعت الدارقطني سئل عنه فقال: يُشبه الشيوخ. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان يضع الحديث، وقد كتبت عنه، وكان له سَمْت ووقار، قال: وسمعت من يذكر أنه لما حدث عن ابن العَرَّاد قيل له: متى سمعتَ منه؟ فذكر وقتًا ماتَ ابنُ العَرَّاد قبله بمدة، لأنه زعم أنه سمع منه سنة عشر وثلاث مئة، وكان ذاك قد مات سنة اثنتين وثلاث مئة، فكذّبه الدارقطني في ذلك، وسَقَط حديثه. وكان مولده سنة سبع وتسعين ومئتين، ومات سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، أرَّخه فيها العتيقيُّ، وقال: كان كثير التخليط.

стр. 3833

ومن مناكيره: قال: حدثني مِسْعَر بن علي بن مسعر المقرئ قال: حدثنا حَرِيز بن أحمد أبو مالك القاضي، حدثني العباس بن المأمون قال: حضرت المأمون وهو يأكل جُبْنًا وجَوْزًا، فدخل عليه جِبْريل بن بَخْتِيْشُوع الطبيب (١) فقال: يأكل أمير المؤمنين جبنًا وجوزًا وهما داءان! فقال: اسكت، إنما هما داءان إذا انفردا، فإذا اجتمعا صارا دَوَاءين، حدثني أبي الرشيد، عن أبيه المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن عبد الله بن عباس: سمعت أبي يقول ذلك. قلت: ومسعر شيخُه لا أعرفه، وحَرِيز بفتح المهملة وآخره زاي، هو ولد أحمد بن أبي دُؤاد القاضي المشهور، ولهذا المتن طريقٌ أخرى، تأتي في ترجمة محمد بن عبيد الله بن مروان [٧١٣٢]. وقال أبو ذر الهروي: كتبت عنه في "المعجم" للمعرفة، ولم أخرِّج عنه في تصانيفي شيئًا، وتركتُ الرواية عنه لأني سمعت الدارقطني يقول: كنت أتوهّمه من رُهْبان هذه الأمة، وسألتُه الدعاء لي، فنعوذُ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر. وقال أبو ذر: يعني سبب ذلك، أنه قعد للرافضة، وأملى عليهم أحاديثَ ذكر فيها مثالبَ الصحابة، وكانوا يتَّهمونه بالقلب والوضع، وحدَّث بحديثٍ كان الإِمام ابن خزيمة تفرَّد به، فقيل له: لو أخرجتَ أصلك بهذا، فإن هذا حديثُ ابنِ خزيمة، فكان جوابُه للذي قال له ذلك: أنت تُنْسَبُ إلى قيس بن سعد بن عُبادة، وهو عَقِيم. ٧٠١٩ - محمد بن عبد الله السُّلَمي الطَّرَسُوسي، نزيل بانِيَاس في حدود الأربع مئة. لا شيء.

стр. 3834

٧٠٢٠ - محمد بن عبد الله الضِّبِّي النيسابوري الحاكمُ، أبو عبد الله الحافظ، صاحبُ التصانيف، إمام صدوق، ولكنه يصحِّح في "مستدركه" أحاديث ساقطة، فيكثر من ذلك، فما أدري هل خفيَتْ عليه، فما هو ممن يَجْهَل ذلك، وإن عَلِم فهو خيانة عظيمة. ثم هو شِيْعي مشهورٌ بذلك، من غير تعرُّض للشيخين، وقد قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل عبد الله الأنصاري، عن الحاكم أبي عبد الله فقال: إمامٌ في الحديث، رافضيّ خبيث. قلت: الله يُحب الإِنصاف، ما الرجل رافضي، بل شيعي فقط. ومن شَقَاشِقه قوله: أجمعت الأمة على أن القُتَبِيَّ (١) كذابٌ، وقولُه في أنّ المصطفى ﷺ وُلد مَسْرورًا مَخْتونًا قد تواتَرَ هذا، وقوله: إن عليًّا وصيّ. فأما صِدْقُه في نفسه، ومعرفتُه بهذا الشأن فأمرٌ مجمَع عليه. مات سنة خمس وأربع مئة، انتهى. والحاكم أجلُّ قَدْرًا، وأعظم خَطَرًا، وأكبرُ ذكرًا من أن يُذْكَر في الضعفاء،

стр. 3835

لكن قيل في الاعتذار عنه: إنه عند تصنيفه "للمستدرك" كان في أواخر عمره. وذكر بعضهم أنه حصل له تغيير وغَفْلة في آخر عمره، ويدلّ على ذلك أنه ذكر جماعةً في كتاب "الضعفاء" له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومَنَع من الاحتجاج بهم، ثم أخرج أحاديثَ بعضهم في "مستدركه" وصحَّحها. من ذلك أنه أخرج حديثًا لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال فيه: هذا حديث صحيح الإِسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وكان قد ذكره في الضعفاء فقال: إنه روى عن أبيه أحاديث موضوعةً، لا يخفى على من تأمَّلها من أهل الصَّنْعة أنَّ الحملَ فيها عليه (١). وقال في آخر الكتاب: فهؤلاء الذين ذكرتُهم في هذا الكتاب، ثَبَت عندي جَرْحُهم، لأني لا أستحلّ الجرح إلَّا مبيَّنًا، ولا أجيزه تقليدًا، والذي أختار لطالب العلم أن لا يكتب حديثَ هؤلاء أصلًا. ٧٠١٨ مكرر- ذ - محمد بن عبد الله بن محمد الكَلْوَذَاني. قال الخطيب: مجهولٌ، ترجم له في "التاريخ" ثم قال: الظاهرُ أنه أبو المُفَضَّل الشيباني، يعني الذي مضى قريبًا [٧٠١٨]. ٧٠٢١ - محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ، مُطَيَّن، محدِّث الكوفة. حَطَّ عليه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وحَطَّ هو على ابن

стр. 3836

أبي شيبة، وآل أمرُهما إلى القَطِيعة، ولا نعتدّ بحمد الله بكثيرٍ من كلام الأقران بعضهم في بعض. قال أبو نعيم بن عدي الجرجاني (١): وقع بينهما كلامٌ حتى خرج كل واحد منهما إلى الخُشُونة والوقيعة في صاحبه، فقلتُ لابن أبي شيبة: ما هذا الاختلاف الذي بينكما؟ فذكر لي أحاديث أخطأ فيها مطيَّن، وأنه رَدَّ عليه، يعني فهذا مبدأ الشَّرّ. وذكر أبو نعيم فصلًا طويلًا إلى أن قال: فظهر لي أن الصَّواب الإِمساكُ عن القَبُول من كل واحد منهما في صاحبه. قلت: مطيَّن وثقه الناس، وما أَصْغَوا إلى ابن أبي شيبة. توفيا سنة ٢٩٧، انتهى. وقد أنكر موسى بن هارون الحافظُ أيضًا على مطيَّن أحاديثَ، لكن ظهر الصوابُ مع مطين. وقال الحاكم في "تاريخه": سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس يقول: سمعت أبا تراب الموصلي - هو محمد بن إسحاق بن محمد - يقول: جمع موسى بن هارون، عن أبي جعفر الحضرمي ثلاث مئة حديث، أنكرها عليه (٢)، فكتبتها، وخرجت إلى الكوفة، فدخلت على أبي جعفر فسألني، فلما خلا بي قال: ما هذا الذي يبلُغُني عن أبي عمران، تابَ اللَّهُ علينا وعليه؟ فقلت: قد

стр. 3837

جمعت الأحاديث التي يذكرها فقال: ائتني بها، فأتيتُه بها، فقال: أُذْكُر حديثًا حديثًا، فكنت أذكر الحديثَ، فيقوم ويُخْرجه من أصل كتابه في مجالس كَتْبِه، حتى أخرجها كلَّها من أصوله. ٧٠٢٢ - ز- محمد بن عبد الله المَقَابِرِي، عن مَعْن بن عيسى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رفعه: "خيرُ نسائها مريم … " الحديث. أخرجه الدارقطني في "الغرائب" من رواية محمد بن سعيد القاضي عنه وقال: لا يصح بهذا الإِسناد، والمَقَابِري ضعيف. ٧٠٢٣ - محمد بن عبد الله بن يوسف، أبو بكر المَهْرِي البصري، عن علي بن الحسين الدِّرْهَمي، والحسن بن عرفة، والنَّضْر بن طاهر. وعنه أبو بكر بن شاذان، وابن حيويه، وجماعة. وثقه الخطيب، ولكن روى له خبرًا باطلًا، وحَكَم بأنه تفرد به، وأنه غَلِط، فقال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي، أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف بن جَيَّان، حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن عرفة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لما عُرِج بي إلى السماء، ما مررتُ بسماء إلَّا وجدت فيها مكتوبًا: محمدٌ رسول الله، وأبو بكر الصديق مِنْ خَلْفي". وقال الخطيبُ: وأخبرنا به الجوهري، أخبرنا ابن شاهين، حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ [مرفوعًا] (١): "ما مررتُ بسماء … " فذكره.

стр. 3838

ثم سكت الخطيب عن هذا أيضًا، وهو باطلٌ، ما أدري من نَغُسُّ (١) فيه، فإن هؤلاء ثقاتٌ. ثم قال: وعند ابن عرفة فيه إسناد آخر، فذكره من "جزء" ابن عرفة: حدثني عبد الله بن إبراهيم الغِفَاري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما مررتُ بسماءٍ إلَّا وجدتُ اسمي". قلت: الغفاري متَّهم بالكذب، فهذا عنه محتَمَل، وأما عن أبي معاويةَ فلا واللَّهِ. ٧٠٢٤ - ذ- محمد بن عبد الله الجِهْبِذ (٢)، روى عن حماد بن خالد. قال الدارقطني في مسند أبي بكرٍ من كتاب "العلل": كان ضعيفًا، انتهى. والحديث الذي أشار إليه، حدث به عن حماد بن خالد، عن مالك، وعن أبي قَطَن، عن ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهري، عن سعيد، عن عثمان بن عفان، عن أبي بكر: "أنه سأله ما نجاةُ هذا الأمر؟ … " الحديث. وقد ذكره في "غرائب مالك" بعد أن أخرجه من طريق الباغَنْدي، عن الجِهْبِذ: هذا حديث غيرُ محفوظ.

стр. 3839

٧٠٢٥ - ذ- محمد بن عبد الله المَخْرَمِي - بسكون الخاء المعجمة - قال ابن ماكولا: لعله من ولد مَخْرَمة بن نوفل، روى عن الشافعي، وعنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زَبَالة. قال ابن الصلاح في الخامس والخمسين من "علوم الحديث": غير مشهور. ٧٠٢٦ - محمد بن عبد الله بن أبان، أبو بكر الهِيْتي. قال الخطيب: قدم وأملى علينا عن أبي عمرو بن السَّمَّاك، والنَّجاد، وكانت أصوله سَقِيمة (١)، كثيرةَ الخطأ، إلَّا أنه كان مستورًا فقيرًا مُقِلًّا، وكان مغفَّلا، مع خلوِّه من علم الحديث. أملى عليَّ فقال: "حدثنا علي بن العباس المقانعي" وهو في كتابي الآن على الخطأ، ولا أعلم مَنْ حدَّثه به عن المقانعي (٢)، وكنت مبتَدِئًا، مات بِهِيت سنة عشر وأربع مئة (٣).

стр. 3840

٧٠٢٧ - ز- محمد بن عبد الله بن عَيشُون الطُّلَيْطِلي، أبو عبد الله. قال ابن الفَرَضي: كان فقيهًا، سمع من ابن أيمن وغيره، وسمع من أبي يزيد الوداني "موطأ" أبي مصعبٍ عنه، ورأس بالعلم. وتكلم فيه أبو عمران الفارسي، ومسلمة بن القاسم وقال: أخذ كتب ابن قاسم القَرَوِي ونَسَبها لنفسه، وحُمِلت عنه، وحدَّث عن ابن الأعرابي "بتاريخ" يحيى بن معين، ولم يسمعه منه. وقال أبو محمد بن مُفَوِّز: كان فقيه عصره، مات سنة ٣٤١. ٧٠٢٨ - ز- محمد بن عبد الله البصري، سمع أنسًا ﵁ يقول: "إن فاطمةَ جاءت بكِسْرة إلى النبي ﷺ فقال: أما إنها أولُ طعام دخل جَوفَ أبيكِ منذ ثلاث". قال البخاري في "تاريخه": حدثني به هشام بن عبد الملك، عن عمَّار بن عُمارة عنه. مجهولٌ بمرَّة، قاله أبو حاتم (١). ٧٠٢٩ - محمد بن عبد الله بن أبي مُلَيْكة، لا يعرف. ضعفه ابن معين، انتهى.

стр. 3841

وسيأتي في من أبوه عبيد الله، مصغَّر [بعد ٧١٣١]. ٧٠٣٠ - محمد بن عبد الله الموصلي، عن الأعمش. قال الأزدي: مجهول. روى عبد الله بن صالح، عنه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ مرفوعًا قال: "ليس من عالم إلَّا قد أخذ الله ميثاقَهُ، يدفع عنه مساوئ عَمَله بمحاسن عَمَله، إلَّا أنه لا يوحى إليه". فهذا كذبٌ، انتهى. قال الأزدي: منكَرٌ لا يصح. ٧٠٣١ - محمد بن عبد الله، حكى عنه أحمدُ بن عبد الجبار العطاردي حكايةً فيها نظر، انتهى. والحكاية أوردها المصنف في ترجمة أبي بكر بن عياش (١)، قال زكريا الساجي: حدثنا أحمد العطاردي، حدثني محمد بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال: طلب الرشيدُ أبي، فمضى إليه فقال: إن أبا معاوية حدثني بحديث عن رسول الله ﷺ قال: "يكون قوم بعدي يُنْبَزُون بالرافضة، فاقتلوهم فإنهم مشركون" فوالله إن كان حقًّا لأقتلنَّهم. قال: فلما رأيت ذلك خفت فقلت: يا أمير المؤمنين لئن كان ذلك فإنهم ليحبّونك أشدَّ من بني أمية، وهم إليك أميلُ. قال: فسُرّي عنه، وأمر لي بمالٍ فأخذته.

стр. 3842

قال الذهبي: محمد بن عبد الله لا أعرفه، فلم تصح هذه الحكاية. ٦٩٧٣ مكرر- محمد بن عبد الله بن عمر بن القاسم بن عَبْد الله بن عُبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العَدَوي العُمَري. ذكره العقيلي فقال: لا يصح حديثه، ولا يعرف بنقل الحديث. حدثناه أحمد بن خليل، حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي، حدثني محمد بن عبد الله بن عمر بن القاسم، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "اقتَدُوا باللذَيْنِ من بعدي: أبي بكر وعمر". فهذا لا أصل له من حديث مالك، بل هو معروف من حديث حُذَيفة بن اليمان. وقال الدارقطني: العمري هذا يحدِّث عن مالك بأباطيل. وقال ابن مندهْ: له مناكير، انتهى. قال العقيلي بعد تخريجه: هذا حديث منكر لا أصل له. وأخرجه الدارقطني من رواية أحمد بن الخليل البصري بسنده، وساق نَسَبه كذلك، ثم قال: لا يثبُت، والعُمَري هذا ضعيف. ثم أخرجه عن أبي العباس بن عُقْدة، عن يونس بن سابق، حدثنا محمد بن خالد العمري، حدثنا مالك به، وقال: كذا قال: "محمد بن خالد العمري"، وأشار إلى أنه واحدٌ، اختُلِف في اسم أبيه، ويحتمل أن يكون آخَر. وسيأتي القول في يونس بن سابقٍ شيخ ابن عقدة [٨٧١٧]. وأخرج له الدارقطني أيضًا، من طريق عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن

стр. 3843

عُبيد بن عَقيل، عنه، عن مالك بهذا السند حديثًا في: الغُدُوِّ إلى العيد ماشيًا، والرجوع راكبًا. وفيه: "وكان إذا أراد الغُدُوَّ جلس في المسجد، فجاءه من شاء الله من أصحابه، حتى إذا طلعت الشمس، خرج يكبِّر، ويكبر من معه تكبيرًا ليس بالعالي … " الحديث. وقال: محمد بن عبد الله العمريُّ هذا منكر الحديث، يحدِّث عن مالك بأباطيل. ٧٠٣٢ - محمد بن عبد الله بن سُهَيل، أبو الفَرَج النحوي، روى عن أبي الطيب أحمد بن علي الجعفري، عن أبي بكر بن المقرئ خبرًا موضوعًا، كأنه الآفةُ. *- محمد بن عبد الله، أبو جعفر الخُوَارَزْمي السَّامَرِّي، خَتَن أبي الآذان. قال الدارقطني: آية من الآيات، كان مخلِّطًا، انتهى (١). وسيأتي في من اسم أبيه عُبيد الله بالتصغير [٧١٣٤]. ٧٠٣٣ - محمد بن عبد الله بن الحسين الدمشقي النحوي، روى عن علي بن أبي العَقَب. قال الكَتَّاني: كانوا يتَّهمونه في دينه. [قلت: لعلَّه ابنُ عُبيد الله الآتي] (٢)، انتهى. وهذا ذكره عبد العزيز الكتَّاني في "الوفيات" فقال: ابن عبد الله بن الحسين بن إسحاق بن إبراهيم بن زكريا بن أيوب بن يحيى النحوي الشاعرُ،

стр. 3844

المعروفُ بابن الدُّوري، وذَكَر في شيوخه يوسف بن القاسم المَيَانَجي (١)، وأبا عمر بن فَضَالة، وغيرهما. وفي الرواة عنه أبا سعد السَّمَّان. وقال: كتبت عنه، وكتب هو شيئًا كثيرًا بخط حسن ومعرفة، وكانوا يتَّهمونه بأنه لا شيءَ في دينه، فأما في الحديث فما حدَّث إلَّا من أصول. مات في سنة إحدى وعشرين وأربع مئة. ٧٠٣٤ - محمد بن عبد الله التَّيمي، عن أبيه، عن أبي بكر قال: "إنكم سَتُغَرْبَلُون". وعنه الحكم بن عتيبة. قال بعضهم: هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي السهمي (٢)، وهذا ليس بشيء، انتهى. وفي "الثقات" لابن حبان (٣): محمد بن عبد الله التيمي، عن علي بن جُدْعان، وعنه شَبَابة فيجوز أن يكون هذا، والظاهر أنه غيره (٤). ٧٠٣٥ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عمر الأسدي. قال ابن منده: حدث عن عبد السلام بن مطهَّر بمناكير.

стр. 3845

٧٠٣٦ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السَّلِيطي، صدوقٌ في نفسه، وسماعُه صحيح إن شاء الله. قال الحاكم: وقع إليه أبو بكرٍ الغازي الورَّاق، فزاد في سماعه على ما بَلَغني. ٧٠٣٧ - ز- محمد بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن ذي النُّون، من أهل بَجَّانَة (١)، فيه نظر، مات سنة تسعين وثلاث مئة. قاله ابن صابر القيسي في "وفياته". ٧٠٣٨ - ز- محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأَكْفَاني، ذكر في ترجمة والده عبد الله [٤١٣٢]. ٧٠٣٩ - ز- محمد بن عبد الله بن جرير القرشي، سمع أبا الفتح ابن البَطِّي، ويحيى بن ثابت، وغيرهما. قال ابن النجار: كتبتُ عنه، ولم يكن ثقة، وذلك لِمَا رأيت بخطه لطبقاتٍ

стр. 3846

كثيرة على ابن البَطِّي، وتَشَبُّهِها بخط أبيه، ويُلْحِق فيها اسم: بَقَاء بن أبي شاكر، ويقول في آخرها: "وعبدُ الله بن محمد بن جرير، وهذا خطه"، وهو خط محمدٍ، لا خطُّ أبيه، وقد رأيت تلك الطباق بعينها على الأصول بخط ابن جرير، وليس فيها اسم بَقَاء. مات سنة ٦١٦. ٧٠٤٠ - ز- محمد بن عبد الله الجُوَيْباري، عن مالك. قال الخطيب: مجهول. ٧٠٣١ مكرر- ز- محمد بن عبد الله، عن أبي بكر بن عياش (١). قال المؤلف في ترجمة أبي بكر: محمدٌ لا أعرفه. وأخرج الحاكم حديثًا في "المستدرك" (٢) من طريق محمد بن عبد ربه، عن أبي بكر بن عياش، فقال الذهبي في "تلخيصه" (٣): لا أعرفه، فيحرَّر هل هما واحد (٤). ٧٠٤١ - ز- محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود، أبو أحمد، المعروف بالأحنف، من أهل نيسابور. سمع محمد بن إسماعيل بن الحجاج المديني، ومحمد بن أشرس، وأحمد بن عبد الوهاب، والسريَّ بن خزيمة، وجماعة. حدث عنه أبو أحمد الحاكم الحافظ، وكان يوثِّقه، ويذكر فَهْمه ومعرفته.

стр. 3847

قال الحاكم أبو عبد الله: وسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقةُ المأمونُ يقول: رافَقَني في السَّماع والطلب، فما رأيتُ منه إلَّا كلَّ ما يُحْمَد. قال الحاكم: وقد تكلم فيه جماعة من مشايخنا، وحدَّث عن الثقات أحاديث منكرة (١)، سمعت عمر بن أحمد يقول: توفي أبو أحمد بن خليفة الأحنف الحافظُ في صفر سنة سبع وعشرين وثلاث مئة. حدثني أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن أبي عثمان، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود - وسأله أبو سعيد عنه - حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا فُلَيح بن سليمان، عن الزهري، عن عروة قال: قالت عائشة ﵂: "قلت يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ : هذه مواريث آبائي وإخواني من الأنبياء، فأما صلاةُ الفجر، فتاب الله على أبي آدمَ عند طلوع الشمس، فصلَّى ركعتين شكرًا، فجعلها الله ﵎ لي ولأمتي كَفّاراتِ وحَسَنات، وأما صلاةُ الهاجرة، فتاب الله على داودَ حين زالت الشمس … ". قلت: فذكر الحديث بطوله، وهو موضوعٌ. قال الحاكم: لو صَحَّ لكان على شرط الشَّيخين. قلت: كلُّهم ثقاتٌ إلَّا الأحنف.

стр. 3848

٧٠٤٢ - ز- محمد بن عبد الله بن موسى السُّنِّي، أبو الحسن التاجر المروزي، نافلة (١) يحيى بن زكريا السُّنِّي. عن أبي الموجَّه، وعَبْدان. قال ابن أبي معدان: كان ثقة في الحديث، كذوبَ اللَّهْجَة في حديث الناس وفي المعاملات. مات بعد سنة أربعين وثلاث مئة. ٤٣٩٩ مكرر- ز- محمد بن عبد الله القُدَامِي، قال مالكٌ: أُخْبِرنا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: "توفيت فاطمةُ ليلًا، فجاء أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة، فقال أبو بكر لعليّ: تقدَّم فصلِّ عليها … " الحديث. وعنه به محمد بن الوليد بن أبان. أخرجه ابن عدي، عن محمد بن هارون بن حسان، عنه، في ترجمة عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي (٢) وقال: إنما هو عبد الله بن محمد. ٧٠٤٣ - ز- محمد بن عبد الله بن القاسم الخِرَقي، يكنى أبا بكر، شيخٌ للأهوازي. قال الذهبي: لا يُعرف، زعم أنه قرأ على أحمد بن محمد بن عبد الصمد الرازي، والخضر بن الهيثم، وغيرهما. وعنه الأهوازي وحدَه. ٧٠٤٤ - ز- محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الدِّبْس (٣)، أبو عَبْد الله. قال عبد المنعم بن علي النحوي: كان أبوه يلي قضاءَ دمشق من

стр. 3849

قبل المصريين، فبلغه في سنة أربع وتسعين (١) أمرٌ، فسار إلى مصر، واستخلف ابنَه محمدًا وله دون العشرين سنة. ثم مات أبوه، فوليه استقلالًا في شعبان سنة ست وتسعين. ثم قدم عمُّه على بيت المال، فقرئ عهدُ القاضي يوم الجمعة. ثم سار في رمضان سنة ثمان وتسعين بغير علم أحدٍ إلى مصر، فظهر بعد ذلك أنه بلغه أنه عُزِل. وذكروا أنه كان من دُعاة المصريين إلى عقيدتهم (٢). *- ز- محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن فَهُم، أبو بكر، المعروف بابن صُبَر، القاضِي بالجانب الشرقي، يأتي في محمد بن عبد الرحمن بن صُبَر [٧٠٧٩]. ٧٠٤٥ - ز- محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله (٣) الأنصاري، قاضي المَرِسْتَان، مشهور معمَّر، عالي الإِسناد، هو آخر من كان بينه وبين النبي ﷺ ستةُ رجال ثقات، مع اتّصال السماع على شَرْط الصحيح. قال ابن عساكر: كان يتَّهم بمذهب الأوائل، ويُذكر عنه رِقَّة دين (٤).

стр. 3850

وقال ابن السمعاني: كان أسندَ شيخ بقي على وجه الأرض، وكانت إليه الرِّحلة من الأقطار، عارفٌ بالعلوم، متفنِّن، حسن الكلام، ما رأيت أجمعَ للفنون منه، وكان قد نظر في كل علم، وسمعتُه غير مرة يقول: تُبْتُ من كل علم تعلَّمتُه إلَّا الحديثَ وعلمه. وكان آخرَ من حدث عن إبراهيم بن عمر البَرْمَكي، وأبي الطيب الطبري، وأبي محمد الجوهري، وأبي الحسن بن الآبِنُوسي، في آخرين، وتفرَّد بسماع قطعة من كُتُب الخطيب. ورحل إلى مصر، فسمع بها من الحَبَّال، وبمكة من أبي معشر الطبري، وكانت له إجازة من القُضَاعي، وأبي القاسم التّنوخي، وغيرهما. قال: ورأيته بعد ثلاث وتسعين سنة من مولده، وما تغيَّر من حواسه شيء، حتى كان يقرأ الخط الدقيق من بعيد، وكان حصل له صَمَم، فكان يحدَّث من لَفْظِهِ قدرَ شهرين، ثم زالَتْ عِلَّتُه وسَمِع. وسمعته يقول: ما أعرف أني ضيَّعت ساعةً من عمري في لهو أو لعب. وسمعته يقول: حفظت القرآن ولي سبع سنين، وكان وقع في أسر الروم، فتعلم الخط بالرّومية. قال: وسمعت أبا القاسم بن السمرقندي غير مرة يثني عليه ويقول: ما بقي مثلُه. قال: وسمعتُه يقول: لما وُلدت جاء منجِّم من جهة أبي، ومنجِّم من جهة أمي، وأخذا الطالعَ، واتفقا أن يكون عمري اثنين وخمسين، فها أنا زِدْتُ على ما قالا أربعين، وكان يقول ذلك رَدًّا عليهم مع معرفته بالفن. مات في رجب سنة خمس وثلاثين وخمس مئة.

стр. 3851

وحكى السمعاني في "الأنساب" في ترجمة المحدِّث سعد الخير (١) قال: كانت له بناتٌ، فكان يُسَمِّعْهن، إلى أن رُزِق ابنًا سماه جابرًا، فكان يسمِّعه، فاتفق أنه حضر مجلس القاضي أبي بكر، فشمَّ منه رائحة عُود، فقال: هذا عود طيب، فحمل هو منه إلى القاضي نَزْرًا يسيرًا، فناوله لجاريته فاحتَقَرَتْه (٢)، فلما حضر عند القاضي قال: يا سيدنا وَصلَ العودُ؟ فقال: لمن دفعتَه؟ قال: للجارية، فسألها فقالت: احتقرتُ تقديمَه إليك، وأحضَرَتْه. فقال لسعد الخير: هذا هو القَدْرُ الذي دفعتَه إليها؟ قال: نعم، فأخذه القاضي ورَمَى به، وحلف أن لا يحدّث ابنه بـ "جزء" الأنصاري، وكان سأله فيه، إلَّا إن حَمَل إليه خمسةَ أَمْنانٍ عُودًا من ذلك العُود. فامتنع سعدُ الخير، وأقام أيامًا يلتمس من القاضي أن يكفِّر عن يمينه، فألحَّ، حتى مات القاضي ولم يحدِّثه بالجزء المذكور. وقال ابن السمعاني في "الذيل": حصلَتْ له خاتمةٌ حسنة، بقي ثلاثة أيام لا يَفْترُ عن قراءة القرآن من حفظه إلى أن مات، وأوصى أن يُكتب على لوح قبره: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)﴾. وقال ابن النجار في "الذيل": قال أبو الفضل بن شافع: سمعتُه يقول: نظرت في كل علم، وحصَّلتُه كلَّه أو بعضَه، إلَّا هذا النحو، فإني قليلُ البضاعة فيه. قال ابن شافع: وما رأيت أبا محمد يعظِّم أحدًا من مشايخه تعظيمَه له، يعني ابن الخَشَّاب. وكان ابن ناصر يقول: سمعنا هذه الأجزاءَ من القاضي أبي بكر من ثلاثين سنة، فأَلْحَقَ بنا الصبيانَ فيها. وقال ابن النجار: سمع الكثير، وأقرأ بنفسه، وكتب بخطه، وصنَّف في

стр. 3852

علم الحساب، والفرائض، والهيئة، والهندسة: تصانيفَ، وعلَّق تعاليق. وقال ابن الخشاب: كان مع تفرُّده بعلم الحِساب والفرائض وافتنانه في علوم عدة: صدوقًا، ثَبْتًا في الرواية، متحرِّيًا فيها. وقد طعن الذهبيُّ في سماع القاضي لـ "جزء" الأنصاري، وقال: إنما كان حُضُورًا على أبي إسحاق البرمكي وهو في رابع سنة. وهو كما قال في قَدْر عمره، لكن لا يمتنع أن يكون كان فَهِمًا فسمَّعوا له، فقد تقدَّم أنه كان حَفِظ القرآن وله سبع سنين، وعلى هذا يُحْمَل كلامُ من أطلق من الحُفَّاظ فيه السماعَ، والله أعلم. ٧٠٤٦ - محمد بن عبد الحميد السمرقندي، الملقَّب بالعَلَاء العالِم. تركه أبو سعد السمعاني لإِدمانه شربَ الخمر، فما روى عنه، انتهى. قال ابن السمعاني: كان فقيهًا فاضلًا مناظِرًا بارعًا، تفقَّه على الإِمام الأشرف، وصنف تصنيفًا في الخلاف، وكان يُمْلي التفسير، لقيتُه بسمرقند، فلم يتَّفق لي أن أسمع منه، لأنه كان مُدمِنًا للخمر، ثم قدم علينا مرو فسمعتُ منه. وقال ابن النجار: سمعت ابن قلنبا (١) يحكي أن العلاء العالم قال: ليس في الدنيا راحةٌ إلَّا في كتاب أطالعه، وباطِيَة خمر أشرب منها. ولد هذا في سنة ٤٨٨، وكان من فحول الفقهاء على مذهب أبي حنيفة، ولعله تابَ.

стр. 3853

وقال ابن الجوزي: سمعت أنه تنسَّك، وترك المناظرة، واشتغل بالخير، إلى أن مات سنة ٥٦٣. ٧٠٤٧ - محمد بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر اليوسُفي، أخو أبي الحسين عبد الحق. طلب الحديث وسمع، ولحقه الإِدْبار، ولاح كذبُه. وهو الذي زور لخطيب الموصل أبي الفضل الطُّوسي سماعَ أجزاء، فلما ظهر أمرُه لخطيب الموصل أبطل كلَّ ما نقله له، وانهتك محمد، وسقط نقلُه، وجمع الخطيب "مَشْيَخته" بنفسه، انتهى. وقال المبارك بن النَّقُّور: حدَّث عن أشياخ أتحقَّق أنه لم يبلغهم، منهم: ابن الحُصَين، وقد مات ولمحمدٍ ثلاث سنين قبل أن يدخل به أبوه إلى بغداد. توفي محمد في ذي القعدة سنة سبع وستين وخمس مئة. ٧٠٤٨ - ز- محمد بن عبد ربه بن سليمان المَرْوزي (١)، يروي عن الفضيل بن عياض. قال ابن حبان في "الثقات": حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون، يخطئ ويخالف. وروى له البيهقي في "الشعب" حديثًا منكَرًا، من روايته عن الفضل بن موسى، وعنه صالح بن كامل، وضَعَّفه.

стр. 3854

٧٠٤٩ - محمد بن عبد الرحمن، أبو جابر البَيَاضي المدني، عن سعيد بن المسيب، وهو الذي يقول فيه الشافعي: من حدَّث عن أبي جابر البياضي بيَّض الله تعالى عينَيْه. وقال يحيى بن سعيد: سألت مالكًا عنه فلم يكن يرضاه. وقال أحمد: منكر الحديث جدًّا، وعن مالك قال: كنا نتَّهمه بالكذب. وقال ابن معين: ليس بثقة، حدَّث عنه ابن أبي ذئب. وروى عباسٌ عن يحيى: كذاب. وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، انتهى. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ليس بثقة، كذاب. وقال عمرو بن علي: منكر الحديث. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، ورأيتهم يتَّقون حديثه. وقال بشر بن عمر: سألت مالكًا عن البياضي فقال: ليس بثقة، فلا تأخذنَّ عنه شيئًا. وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال الحاكم: حدث بالمناكير. وقال أبو حاتم: ما أقربه من ابن البَيْلَماني (١).

стр. 3855

وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيفٌ، متروك الحديث، ونسبه مالك إلى الكذب على سعيد. وقولُ الشافعي جوابٌ لمن قال له من أهل المدينة: يَرْوُون عنه، فأراد بقوله هذا: مَنْ يراه حُجَّة، أو يُوجِب بحديثه حكمًا. وقال ابن أبي حاتم: أراد الشافعيُّ التغليظ على من يكذب على النبي ﷺ . وقولُ الشافعي المذكور سمعه ابنُ أبي حاتم من محمد بن عبد الحكم عنه، وأخرجه ابن عدي عن عدّة من شيوخه عن ابن عبد الحكم، ومن طريق الربيع عنه. وأورد له ابن عدي حديثين، ثم قال: وله غير ما ذكرت، وهو ضعيفُ الحديث. ٧٠٥٠ - محمد بن عبد الرحمن السهمي الباهلي، عن حُصين. قال البخاري: لا يتابع على روايته. وقال الفلَّاس: توفي سنة ١٨٧. وقال ابن عدي: عندي لا بأس به. روى عنه ابن المثنى، ونصر بن علي، انتهى. وقال ابن معين: ضعيف. نقله ابن أبي حاتم.
следующие страницы →