← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

وحكى السمعاني في "الأنساب" في ترجمة المحدِّث سعد الخير (١) قال: كانت له بناتٌ، فكان يُسَمِّعْهن، إلى أن رُزِق ابنًا سماه جابرًا، فكان يسمِّعه، فاتفق أنه حضر مجلس القاضي أبي بكر، فشمَّ منه رائحة عُود، فقال: هذا عود طيب، فحمل هو منه إلى القاضي نَزْرًا يسيرًا، فناوله لجاريته فاحتَقَرَتْه (٢)، فلما حضر عند القاضي قال: يا سيدنا وَصلَ العودُ؟ فقال: لمن دفعتَه؟ قال: للجارية، فسألها فقالت: احتقرتُ تقديمَه إليك، وأحضَرَتْه. فقال لسعد الخير: هذا هو القَدْرُ الذي دفعتَه إليها؟ قال: نعم، فأخذه القاضي ورَمَى به، وحلف أن لا يحدّث ابنه بـ "جزء" الأنصاري، وكان سأله فيه، إلَّا إن حَمَل إليه خمسةَ أَمْنانٍ عُودًا من ذلك العُود. فامتنع سعدُ الخير، وأقام أيامًا يلتمس من القاضي أن يكفِّر عن يمينه، فألحَّ، حتى مات القاضي ولم يحدِّثه بالجزء المذكور. وقال ابن السمعاني في "الذيل": حصلَتْ له خاتمةٌ حسنة، بقي ثلاثة أيام لا يَفْترُ عن قراءة القرآن من حفظه إلى أن مات، وأوصى أن يُكتب على لوح قبره: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)﴾. وقال ابن النجار في "الذيل": قال أبو الفضل بن شافع: سمعتُه يقول: نظرت في كل علم، وحصَّلتُه كلَّه أو بعضَه، إلَّا هذا النحو، فإني قليلُ البضاعة فيه. قال ابن شافع: وما رأيت أبا محمد يعظِّم أحدًا من مشايخه تعظيمَه له، يعني ابن الخَشَّاب. وكان ابن ناصر يقول: سمعنا هذه الأجزاءَ من القاضي أبي بكر من ثلاثين سنة، فأَلْحَقَ بنا الصبيانَ فيها. وقال ابن النجار: سمع الكثير، وأقرأ بنفسه، وكتب بخطه، وصنَّف في

стр. 3852

علم الحساب، والفرائض، والهيئة، والهندسة: تصانيفَ، وعلَّق تعاليق. وقال ابن الخشاب: كان مع تفرُّده بعلم الحِساب والفرائض وافتنانه في علوم عدة: صدوقًا، ثَبْتًا في الرواية، متحرِّيًا فيها. وقد طعن الذهبيُّ في سماع القاضي لـ "جزء" الأنصاري، وقال: إنما كان حُضُورًا على أبي إسحاق البرمكي وهو في رابع سنة. وهو كما قال في قَدْر عمره، لكن لا يمتنع أن يكون كان فَهِمًا فسمَّعوا له، فقد تقدَّم أنه كان حَفِظ القرآن وله سبع سنين، وعلى هذا يُحْمَل كلامُ من أطلق من الحُفَّاظ فيه السماعَ، والله أعلم. ٧٠٤٦ - محمد بن عبد الحميد السمرقندي، الملقَّب بالعَلَاء العالِم. تركه أبو سعد السمعاني لإِدمانه شربَ الخمر، فما روى عنه، انتهى. قال ابن السمعاني: كان فقيهًا فاضلًا مناظِرًا بارعًا، تفقَّه على الإِمام الأشرف، وصنف تصنيفًا في الخلاف، وكان يُمْلي التفسير، لقيتُه بسمرقند، فلم يتَّفق لي أن أسمع منه، لأنه كان مُدمِنًا للخمر، ثم قدم علينا مرو فسمعتُ منه. وقال ابن النجار: سمعت ابن قلنبا (١) يحكي أن العلاء العالم قال: ليس في الدنيا راحةٌ إلَّا في كتاب أطالعه، وباطِيَة خمر أشرب منها. ولد هذا في سنة ٤٨٨، وكان من فحول الفقهاء على مذهب أبي حنيفة، ولعله تابَ.

стр. 3853

وقال ابن الجوزي: سمعت أنه تنسَّك، وترك المناظرة، واشتغل بالخير، إلى أن مات سنة ٥٦٣. ٧٠٤٧ - محمد بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر اليوسُفي، أخو أبي الحسين عبد الحق. طلب الحديث وسمع، ولحقه الإِدْبار، ولاح كذبُه. وهو الذي زور لخطيب الموصل أبي الفضل الطُّوسي سماعَ أجزاء، فلما ظهر أمرُه لخطيب الموصل أبطل كلَّ ما نقله له، وانهتك محمد، وسقط نقلُه، وجمع الخطيب "مَشْيَخته" بنفسه، انتهى. وقال المبارك بن النَّقُّور: حدَّث عن أشياخ أتحقَّق أنه لم يبلغهم، منهم: ابن الحُصَين، وقد مات ولمحمدٍ ثلاث سنين قبل أن يدخل به أبوه إلى بغداد. توفي محمد في ذي القعدة سنة سبع وستين وخمس مئة. ٧٠٤٨ - ز- محمد بن عبد ربه بن سليمان المَرْوزي (١)، يروي عن الفضيل بن عياض. قال ابن حبان في "الثقات": حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون، يخطئ ويخالف. وروى له البيهقي في "الشعب" حديثًا منكَرًا، من روايته عن الفضل بن موسى، وعنه صالح بن كامل، وضَعَّفه.

стр. 3854

٧٠٤٩ - محمد بن عبد الرحمن، أبو جابر البَيَاضي المدني، عن سعيد بن المسيب، وهو الذي يقول فيه الشافعي: من حدَّث عن أبي جابر البياضي بيَّض الله تعالى عينَيْه. وقال يحيى بن سعيد: سألت مالكًا عنه فلم يكن يرضاه. وقال أحمد: منكر الحديث جدًّا، وعن مالك قال: كنا نتَّهمه بالكذب. وقال ابن معين: ليس بثقة، حدَّث عنه ابن أبي ذئب. وروى عباسٌ عن يحيى: كذاب. وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، انتهى. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: ليس بثقة، كذاب. وقال عمرو بن علي: منكر الحديث. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، ورأيتهم يتَّقون حديثه. وقال بشر بن عمر: سألت مالكًا عن البياضي فقال: ليس بثقة، فلا تأخذنَّ عنه شيئًا. وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال الحاكم: حدث بالمناكير. وقال أبو حاتم: ما أقربه من ابن البَيْلَماني (١).

стр. 3855

وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيفٌ، متروك الحديث، ونسبه مالك إلى الكذب على سعيد. وقولُ الشافعي جوابٌ لمن قال له من أهل المدينة: يَرْوُون عنه، فأراد بقوله هذا: مَنْ يراه حُجَّة، أو يُوجِب بحديثه حكمًا. وقال ابن أبي حاتم: أراد الشافعيُّ التغليظ على من يكذب على النبي ﷺ . وقولُ الشافعي المذكور سمعه ابنُ أبي حاتم من محمد بن عبد الحكم عنه، وأخرجه ابن عدي عن عدّة من شيوخه عن ابن عبد الحكم، ومن طريق الربيع عنه. وأورد له ابن عدي حديثين، ثم قال: وله غير ما ذكرت، وهو ضعيفُ الحديث. ٧٠٥٠ - محمد بن عبد الرحمن السهمي الباهلي، عن حُصين. قال البخاري: لا يتابع على روايته. وقال الفلَّاس: توفي سنة ١٨٧. وقال ابن عدي: عندي لا بأس به. روى عنه ابن المثنى، ونصر بن علي، انتهى. وقال ابن معين: ضعيف. نقله ابن أبي حاتم.

стр. 3856

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن حصين بن نمير. وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور. وقال أبو سعيد بن الأعرابي في "معجمه": حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر أبو جعفر، حدثنا خليفة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السهمي، حدثنا حصين، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يصلِّي قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا، يجعل التسليم في آخرهن رَكْعة". ٧٠٥١ - محمد بن عبد الرحمن بن المجَبَّر العُمَري البصري، عن نافع، وعطاء. قال يحيى: ليس بشيء. وقال الفلاس: ضعيف. وقال أبو زرعة: واه. وقال (خ): سكتوا عنه. وقال النسائي وجماعة: متروك. حجاج بن المنهال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبَّر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "اطلبوا الخير عند حِسان الوُجوه". بشر بن الوليد: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبَّر، عن ابن عجلان، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "شَمِّتْ أخاك ثلاثًا، فإن زاد فإنما هي نَزْلة أو زُكام".

стр. 3857

بشر بن الوليد: حدثنا محمد (١)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا يفتح أحدٌ على نفسه بابَ مسألة إلَّا فتح الله عليه بابَ فَقْر". مجبَّر هو ابن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، وهو بجيم، انتهى. وهو بفتح الموحَّدة الثقيلة، واسمه في الأصل: عبدُ الرحمن (٢)، وإنما قيل له: المجبَّر، لأنه وقع فتكسَّر، فأتِي به عَمَّته حفصة فقالت: هو المجبَّر. وقال جَزَرة: عنده المناكير، عن نافع وغيره. وقال أبو داود: ترك حديثه. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. ٧٠٥٢ - ذ- محمد بن عبد الرحمن بن عُمَيْر، عن أبيه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر بحديثٍ منكَر. جَهَّله الخطيب هو وأباه. والمعروفُ: محمد بن عبد الرحمن بن مجبَّر. آخِرُ كلامِ شيخِنا.

стр. 3858

٧٠٥٣ - محمد بن عبد الرَّحمن بن بَحِيْر (٣) بن عبد الرحمن بن معاوية بن بَحِيْر بن رَيْسَان (١)، عن أبيه، عن مالك. اتَّهمه أبو أحمد بن عدي. وقال ابن يونس: ليس بثقة. وقال أبو بكر الخطيب: كذاب. ومن حديثه عن أبيه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "ما أحسَنَ عبدٌ الصدقةَ إلَّا أحسنَ الله الخلافة في تَرِكته". وبه: "ما قضى الله على مؤمنٍ قضاءً إلَّا بالذي هو خيرٌ". وهذان باطلان. قلت: روى عنه علي بن محمد المصري الواعظ، وغيره، انتهى. والذي في كتاب ابن يونس: محمد بن عبد الرحمن بن بَحِير بن عبد الله بن معاوية بن بَحِير بن رَيْسان الكَلَاعي، يكنى أبا بكر، متروك الحديث. وقال في ترجمة أبيه: روى عنه ابنه محمد، وابنُه غير مأمون. وقال مسلمة في "الصلة": مات سنة ٢٩٢، وكان كذابًا. وقال ابن عدي: روى عن الثقات المناكير، وعن أبيه عن مالكٍ البواطيلَ. وأخرج الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق محمد بن أحمد بن عبد العزيز الحراني إمام مسجد الفُسْطاط، عنه، عن أبيه، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم رفعه قال: "إن الشيطان قال: لن ينجُوَ مني أحدٌ من ثلاث - يعني في المال - إما أن أزيِّنه فيمنعه من حقه، وإما أن أسهِّل له سبيلًا فيُنْفقه في غير حقه … " الحديث، وقال: تفرد به محمد، ولم يكن بالمرضي. وبه: "تَهَادَوْا فإنه يَذْهَب بغوائل الصَّدر، ويضعِّفُ الحُبَّ" وقال: لا يُحفظ عن الزهري، ولا يصحّ عن مالك.

стр. 3859

وأخرج أيضًا من روايته عن أبيه، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أحاديثَ، مِنْ أنكَرِها: "أيّما أهلُ عَرَصةٍ ظَلَّ فيهم امرؤٌ مسلم جائعًا فقد بَرِئت منهم ذمة الله" (١). وقال: تفرد به محمد، وهو منكر الحديث، وهذا باطلٌ. ٧٠٥٤ - محمد بن عبد الرحمن الثقفي، عن أبي مالك الأشجعي. قال (خ): فيه نظر، سمع منه أبو كامل الجَحْدَري، انتهى. واسم جده قدامة، له في استلام الرُّكْنِ بِمحْجَن. أعاده المؤلف (٢) فجمعتُه، وقد ذكره العقيلي وابن عدي بالحديث المذكور. ٧٠٥٥ - محمد بن عبد الرحمن بن طلحة، عن محمد بن طلحة بن مصرِّف. قال ابن عدي: يسرق الحديث، ضعيفٌ. إسحاق بن بُهْلُول: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي، حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: "لما عُزِّي النبي ﷺ برُقَيَّة امرأة عثمان قال: الحمد لله، دَفْنُ البَنَات من المَكْرُمات". هذا حديث عِراك بن خالد، عن عثمان، سَرَقه هذا منه. قاله ابن عدي.

стр. 3860

٧٠٥٦ - محمد بن عبد الرحمن بن عمرو، عن رجاء بن حَيْوَة، مجهولٌ. * - ز- محمد بن عبد الرحمن بن عطيَّة العَطَوي، معتَزِلي. سيأتي ذكره في محمد بن عطية [٧١٦٩]. ٧٠٥٧ - محمد بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس (١). حديثه في الإِحرام من بيت المقدسِ لا يثبُت. قاله البخاري. رواه ابن أبي فُدَيك، عنه، عن ابن أبي سفيان الأخنسي (٢)، عن جدته حُكَيمة بنت أمية، عن أم سلمة ﵂، سمعت النبي ﷺ يقول: "من أهَلَّ بحج وعمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غُفِر له ما تقدم من ذنبه". قال البخاري: حدثناه أبو يعلى محمد بن الصلت، عن ابن أبي الفُدَيك، ولا يتابَع في هذا، لأنه وَقَّت ذا الحُلَيفةَ والجُحْفةَ، وأهَلَّ ﵊ من ذي الحُلَيفة، انتهى.

стр. 3861

وذكره ابن حبان في "الثقات". وقد روى هذا الحديثَ أبو داود من حديث ابن أبي فديك، إلَّا أنه قال: عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، بدل محمد بن عبد الرحمن. وقال أبو زرعة: هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحنِّس. وفي الجملة فهو واحدٌ، اختُلِف في اسمه وفي نسبه، والله أعلم. ٧٠٥٨ - ز- محمد بن عبد الرحمن بن علي الجُعْفي، أبو بكر، ابنُ أخي (١) حسين بن علي الجعفي. يروي عن أبي أسامة، وأهل العراق. قال ابن حبان في "الثقات": حدثنا عنه ابن جَوْصاء وغيره، مستقيمُ الحديث، حدَّث بالشام بالغرائب. ٧٠٥٩ - ز- محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو طاهر الأَشْتَري، روى عن الحسين بن إبراهيم المَعَافِري خبرًا منكرًا. وعنه السِّلفي في "معجمه". قاله ابن النجار في "تاريخه". ثم قال بعد تراجم: محمد بن عبد الرحمن، أبو حامد الأشتري، أحدُ المتكلّمين على مذهب الأشعري، صنَّف "أرجوزة" في الرد على المشبِّهة، وحدَّث بها سنة ست وخمس مئة.

стр. 3862

قال ابن النجار: وقد رأيت فيها عَجَبًا، وذلك أنه أنكر الأحاديث الصحيحة، وطَعَن على ناقليها، وقال: هذه أحاديثُ باطلة، ونَقَلَتُها كَذَبة، فلا أدري إلى ماذا ذهب في ذلك! … إلى أن قال: ولا أدري أهو الذي ذكرنا أن السِّلَفي روى عنه، أو غيره؟! ٧٠٦٠ - محمد بن عبد الرحمن، عن عُبيد الله بن أبي رافع، لا يعرف، له حديثٌ في الوَلَد الزِّنا. رُوي عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن ميمونة ﵂، سمعت النبي ﷺ في: أولاد الزنا. قال البخاري: لا يتابع عليه. ٧٠٦١ - ز - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جُرْجَة، المَخْزُومي مولاهم، المكي المعروفُ بقُنْبُل المقرئ. ولد سنة ١٩٥، وجوَّد القراءة على أبي الحسن القواس وغيره، وانتهت إليه رئاسة الإِقراء بالحجاز.

стр. 3863

أخذ عنه ابن مجاهد، وابن شنَبُوذ، ومحمد بن عيسى الجَصَّاص، وأبو بكر محمد بن موسى الزَّيْنَبي، ومحمد بن عبد العزيز بن الصباح وغيرهم. وولي الشُّرَطة بمكة، فحُمِدت سِيرتُه. وكَبِر سِنُّه وهَرِم، وتغير تغيرًا شديدًا، فقطع الإِقراءَ قبل موته بسبع سنين، ومات سنة إحدى وتسعين ومئتين، وله ست وتسعون سنة. قال أبو علي الأهوازي: قلت للمعافَى بن زكريا: إن ابن مجاهد يقول: قرأت على قُنْبُل، وابنُ شَنَبوذٍ يدفعُ ذلك، وقد ذكر لي أبو حفص الكَتَّاني وغيره، أن ابن مجاهد كان يقول: قرأتُ على قُنْبُلٍ، ولا يقولُ: قرأت القرآن من أوله إلى آخره؟ وقال لي المعافَى: سألتُ عن ذلك أحمد بن جعفر بن المنادِي فقال: يَصْدُقان جميعًا، فإني حججت أنا وابنُ مجاهد وابنُ شنبوذ، سنة تسع وسبعين ومئتين بنية القراءة على قُنبل، فوجدته قد اختلّ واضطرب، وخَلَّط في القراءات، فلم أقرأ عليه. وأما ابن مجاهد فقرأ بعضَ القرآن، فخلَّط عليه، فترك القراءة عليه، وأخرج له تعليقَ أبي عونٍ الواسطي عنه، وكان معه، فقرأه عليه إلى آخره. وأما ابن شنبوذٍ فجاوَرَ وقرأ عليه خَتْمتين. ٧٠٦٢ - محمد بن عبد الرحمن بن الرَّدَّاد، مديني، من ولد ابن أمِّ مَكْتوم. يروي عن عبد الله بن دينار، ويحيى بن سعيد. قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال أبو زرعة: لين. وقال ابن عدي: رواياته ليست محفوظة. وقال الأزدي: لا يكتب حديثه.

стр. 3864

بشر بن معاذ: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الرداد، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "سافروا تَصِحُّوا وتَغْنَموا". يعقوب بن كاسِب: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الرداد، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرة قالت: تكلم مروان يومًا على المنبر، فذكر مكة فأطنب، فقال له رافع بن خديج ﵁: أشهدُ لَسَمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: "المدينةُ خيرٌ من مكة". قال ابن عدي: حدثناه علي بن سعيد، حدثنا يعقوبُ. قلت: ليس هو بصحيح، وقد صَحَّ في مكة خِلافُه، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. ٧٠٦٣ - ز- محمد بن عبد الرَّحمن، عن الأعمش. روى عنه سعيدُ بن بشير حديثًا إسنادُه خطأ. قال أبو حاتم في "العلل": لا أعرفه، ولا أعرف أحدًا يقال له: محمد بن عبد الرحمن يحدِّث عن الأعمش، وأما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي، لا أعرف له رواية عن الأعمش. قلت: لا أبعِّد أن يكون هو (١)، فإن له معه قصة قال فيها ابنُ أبي ليلى: الأعمشُ أستاذُنا ومعلّمنا، وفي الحَصْرِ نظر، لأن المذكورَ بعده يَرِد عليه (٢).

стр. 3865

٧٠٦٤ - محمد بن عبد الرحمن القُشَيري الكوفي، عن الأعمش، وحميد، [ومسعر] (١). وعنه بقية. قال ابن عدي: منكر الحديث. جعفر بن عاصم الحراني: حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري، عن مسعر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن العَجَم يبدؤون بكبارهم إذا كتبوا إليهم، فإذا كتب أحدُكم إلى أخيه فليبدأ بنفسه". وقيل: إن هذا كان يسكن بيت المقدس. هشام الأزرق: حدثنا بقية، حدثني محمد هو القشيري، عن الأعمش، عن زاذان، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من أصاب دينارًا أو درهمًا، - أظنه قال: من الغَنِيمة - طُبع على قلبه بطابَعِ النفاق حتى يؤدِّيه". محمد بن أبي السَّرِي، حدثنا بقية، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مَنْ جمع المال من غير حقه سَلَّطه الله على الماء والطِّين". ابن راهويه، حدثنا بقية، حدثني محمد القشيري، عن عطاء، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ : "نهى أن يُغْسَل الرأسُ واليدان بشيء يؤكل". وذكر له ابن عدي أحاديث أُخَر من هذا الأُنْموذَج، وفيه جهالة، وهو متَّهم ليس بثقة، أدركه سليمانُ ابن بنت شرحبيل.

стр. 3866

وهو محمد بن عبد الرحمن المقدسي، الراوي عن عبد الملك بن أبي سليمان، وقد قال فيه أبو الفتح الأزدي: كذاب، متروك الحديث، انتهى. وقال الدارقطني في "غرائب مالك": متروك الحديث، ذكره في ترجمة: مالك عن نافع عن ابن عمر، قبل الثلاث مئة (١). وقال ابن عدي: من مجهولي شيوخ بقية. وقال الخليلي: شامي، يأتي بالمناكير عن مسعر، وعن غيره. وقال العقيلي: في حديثه عن مسعر عن المقبري، حديثٌ منكر ليس له أصلٌ، ولا يتابَع عليه، وهو مجهول (٢). ٧٠٦٥ - محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن واثلة بن الأسقع، لا يُدرى من هو، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عنه أهل الشام. ٧٠٦٦ - محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن خالد الحذاء، عن محمد، عن أبي موسى ﵁ مرفوعًا قال: "إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان" رواه عنه شجاع بن الوليد. قال الأزدي: لا يصح حديثه، انتهى.

стр. 3867

وقال البيهقي في "السنن": لا أعرفه، والحديثُ منكر بهذا الإِسناد، ووقع في روايته: محمدُ بن عبد الرحمن السلمي (١)، وجوَّز النَّباتي أنه المقدسي الآتي [٧٠٦٧]. *- محمد بن عبد الرحمن السمرقندي، بعد الثلاث مئة بمدة، متَّهم، يروي أباطيل. ذكره حمزة بن يوسف، انتهى (٢). وأظنه محمد بن عَبْد بن عامر الآتي ذكره [٧١٢٨] وقد أعاده المؤلف بعد قليلٍ (٣) فقال: محمد بن عبد الرحمن، بعد الثلاث مئة، أتى بموضوعاتٍ. ٧٠٦٧ - محمد بن عبد الرحمن بن شدَّاد بن أوس الأنصاري المقدسي، عن أبيه، عن جده. قال أبو حاتم الرازي: لا يعرف، والخبر منكر. قلت: ويروي عن عبد الملك بن أبي سليمانَ: محمدُ بن عبد الرحمن المقدسي، فلعلَّه هو. قال الأزدي: كذابٌ متروك. لا بل هذا القشيري [٧٠٦٤] وقد نبَّهنا عليه، انتهى. أقول: اختلف في هؤلاء الذين يقال لهم (محمد بن عبد الرحمن) وهم: القشيريُّ، والقرشيُّ عن واثلة، والقرشيُّ [عن خالد الحذاء] (٤)، وحفيدُ شداد، والمقدسي، وشيخُ بقية: هل هم واحدٌ، أو خمسة، أو أربعة، أو ثلاثة، أو اثنان (٥)؟!

стр. 3868

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3869

فأما ابن أبي حاتم فقال: محمد بن عبد الرحمن المقدسي القشيري، ونَقَل عن أبيه أنه عِراقي وقع إلى الشام، وغايَرَ بينه وبين حفيد شداد، ونَقَل عن البخاري أن الذي روى عنه بقية هو القُشَيري. وأما ابن عدي فأفرد القرشي الراوي عن واثلة (١)، وهو صواب، لتقدم طبقته. وأما الأزدي فأفرد القرشي الراوي عن خالد الحذاء، فجوّز النباتي أنه المقدسي. وأفرد الأزديُّ أيضًا القشيريَّ الراوي عن مالك، عن المقدسي الذي يقال له أيضًا: القشيري، والظاهر خلافه، وكذا أفردَ الذي روى عنه بقية، والصوابُ أنه القشيري كما تقدَّم. وكذا قالَ ابنُ عدي: إن شيخ بقية هو القشيري. وأما تجويزُ الذهبي أن حفيدَ شداد هو المقدسي، ثم رجوعُه إلى أن المقدسيَّ هو القشيري، فإنه رجع في الثاني إلى قول أبي حاتم، ولا بُعْدَ فيما جَوَّزه أولًا، لأن حفيدَ شداد وُصِف بأنه مقدسي.

стр. 3870

٧٠٦٦ مكرر- ز- محمد بن عبد الرحمن السُّلمي، عن خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين، عن أبي موسى: "إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان، وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان". وعنه أبو بدر. قال البيهقي: لا أعرفه، والخبر منكر بهذا الإِسناد. قلت: كلهم ثقات غيره. ٧٠٥١ مكرر- ز- محمد بن عبد الرحمن بن مجبَّر. قال إبراهيم بن الجنيد: سألت ابن معين فقال: ليس بثقة، وأبوه ثقة.

стр. 3871

٧٠٦٨ - محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأَوْقَص، قاضي المدينة، عن ابن جريج، وعيسى بن طهمان. قال العقيلي: يخالف في حديثه. وقال أبو القاسم بن عساكر: ضعيف. زيد بن المبارك: حدثنا محمد بن الحسن بن زَبَالة (١)، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأوقص، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄: "أن رسول الله ﷺ أهلَّ في مُصَلَّاه" وابنُ زَبَالة تالفٌ، انتهى. ونسبه ابن عساكر فقال: ابن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة. ولما أورد له العقيلي هذا في "الضعفاء" أخرج الحديث من رواية عثمان بن الهيثم، عن ابن جريج، حُدِّثتُ عن سعيد بن جبيرٍ، فذكره مرسلًا وقال: هذا أولى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه معن بن عيسى. وأخرج الزبير بن بكار من طريقه، عن خالد بن سَلَمة (٢) قال: لما كان يومُ الفتح، جاء هشام بن العاص … فذكر قصةَ إسلامه وقولَ النبي ﷺ : "اللهم أَذْهِب عنه الغِلَّ والحَسَد" قال: فكان الأوقصُ يقول: نحن أقلُّ أصحابنا حسدًا.

стр. 3872

يقال: إنه مات في خلافة الهادي، ويقال: عاش إلى خلافة الرشيد، والأول أثبتُ، فقد أرَّخ يعقوب بن سفيان وفاته سنة تسع وستين ومئة. وقال مصعب الزبيري: تحاكَم الشاعرُ الدارمي إلى الأوقص - وكان قصيرًا دَمِيمًا - فتحامَلَ عليه، فرآه بعد ذلك في الطواف وهو يقول: اللهم أعتق رَقَبتي من النار، فقال له: وهل لك رَقبة؟ فقال: من أنتَ؟ قال: أنا الدارمي الذي جُرْتَ عليه في الحُكْم، قال: فلا تقل هذا، وائتني أحكمْ لك. وذكر له الزبير بن بكار وغيرُه من هذا الجنس وغيره نوادر مشهورة. ٧٠٦٩ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، مات قديمًا مع والده. ضعفه ابن معين، ووثقه ابن سعدٍ وأطنبَ في ذكره. عاش بعد أبيه أيامأ، وأبوه أسنُّ منه بسبع عشرة سنة. سمع محمد بن هشام بن عروة وجماعةً. قيل: لم يحدث عنه سوى الواقدي. وذكره ابن عدي مختصرًا، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 3873

٧٠٧٠ - محمد بن عبد الرحمن بن غَزْوان، ويعرف أبوه بقُرَاد، حدث بوَقَاحةٍ عن مالك، وشريكٍ، وضِمام بن إسماعيل ببلايا. روى عنه طائفةٌ آخرهم موتًا المَحَامِلي. قال الدارقطني وغيره: كان يضع الحديث. وقال ابن عدي: له عن ثقات الناس بواطيلُ. حدثنا محمد بن إسحاق بن فروخ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، حدثنا المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ قال: "خطبنا رسول الله ﷺ بعدَ انصرافه من حَجَّة الوداع، وكان آخرَ خطبة خطبها في ما أعلم فقال: من قال لا إله إلَّا الله لا يَخْلِط معها غيرها، وجبت له الجنة. فقام إليه عليّ فقال: ما: لا يخلط معها غيرها؟ صِفْهُ لنا، فَسِّرْه لنا، قال: حب الدنيا، وطلبٌ لها، ورِضًا بها، واتباعًا لها (١)، وقوم يقولون أقاويل الأنبياء، ويعملون أعمال الجبابرة، فمن قال: لا إله إلَّا الله، ليس فيها من هذا، وجبت له الجنة". حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيكة قال: قالت عائشة ﵂: "ما كان من خُلُق أبغضَ إلى رسول الله ﷺ من الكذب، وما عَرَف من أحد كذبةً إلَّا ما تلجلج له صدره (٢)، حتى يَعرف أنه قد تاب". محمد بن المسيَّب الأَرْغِياني: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، حدثنا ابن المبارك، عن حَيْوة بن شُريح، عن بكر بن ماعز، عن مِشْرح، عن عقبة بن عامر ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أتاني جبريل ﵇ فقال: يا محمد، إن الله أمرك أن تستشير أبا بكر".

стр. 3874

وقد روى عن مالكٍ وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أنس ﵁ حديث: "إن لِلَّهِ أهلِينَ من الناس، هُم أهل القرآن". وهذا له إسنادٌ آخرَ صالح، انتهى. وقال ابن عدي: روى عن شريك وحماد بن زيد أحاديثَ أنكرت عليه، وهو ممن يضع الحديث. وقال الحاكم: روى عن مالكٍ وإبراهيم بن سعد أحاديثَ موضوعة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. ٧٠٧١ - محمد بن عبد الرحمن بن فَرْقَد، عن الزهري، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه محمد بن فُلَيح بن سليمان، لكن رأيت في النسخة: ابن فروة (١). ٧٠٧٢ - محمد بن عبد الرحمن السَّعِيدي، أرسل حديثًا. ٧٠٧٣ - ومحمد بن عبد الرحمن العَكِّي. ٧٠٧٤ - ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري: مجاهيل. قاله أبو حاتم الرازي، انتهى.

стр. 3875

والسعيديُّ: روى عنه محمد بن الحسن الأسدي. والعكِّي ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: روى عنه سعيد بن أبي أيوبَ قولَه. والأنصاري روى عن محمد بن ميمون. ٧٠٧٥ - محمد بن عبد الرحمن الحَكَمي، لا يُعرف (١). ٧٠٧٦ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث، أبو الفَضْل، أتى بخبر باطل. قال ابن الحاج الإِشبيلي: حدثنا هذا بالرملة، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا ابن أبي فديك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "النَّظَر إلى الخُضْرة يزيد في البصر، والنظر إلى المرأة الحسناء يزيد في البَصَر". * - محمد بن عبد الرحمن بن قُدَامة البصري، هو الثَّقفي المذكور قبلُ [٧٠٥٤]. ٧٠٧٧ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد العَرْزَمي. قال الدارقطني: متروكُ الحديث، هو وأبوه وجده.

стр. 3876

٧٠٧٨ - محمد بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن سعد، لا يعرف، أو هو ابن قُرَاد المذكور [٧٠٧٠] جاء بخبرٍ كذبٍ متنُه: "أبو بكرٍ يَلي أمتي من بعدي". ٧٠٧٩ - محمد بن عبد الرحمن بن صُبَر (١)، أبو بكر الحنفي الفقيه، صاحب تصانيف، لكنه معتزلي جَلْد، انتهى. وناب هذا الرجل في القضاء عن ابن معروف، فقيل: اسم أبيه عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحسين بن الفَهم، صنف "التفسير" وغيره، وكان بصيرًا بالكلام على طريقة أبي هاشم الجُبَّائي. مات في أواخر سنة ثمانين وثلاث مئة. ٧٠٨٠ - محمد بن عبد الرحمن بن الحارث، ليس حديثه بشيء، حكاه الأزدي أنَّ ابن معين قاله.

стр. 3877

٧٠٨١ - محمد بن عبد الرحمن المسعودي ابن محمد بن مسعود تاجُ الدين المروزي البَنْجْدِيهِي الصوفي المحدِّث، صاحب "شرح المقامات"، له اعتناء بالحديث ورحلة، مات بعد الثمانين وخمس مئة بدمشق. قال الحافظ ابن خليل: لم يكن بثقة، انتهى. وقد سمع الكثير ببلده، ومَرْو، وهَرَاة، وسِجِسْتان، وبَلْخ، وسَرَخْس، وعدة بلاد. ودخل إلى بغداد، ودمشق، ومصر وسمع بها، وبالإِسكندرية وغيرها. وقد روى عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر، والحافظ أبو أحمد مَعْمَر بن الفاخر، وابنه محمد، وأبو أحمد بن سُكَينة، وغيرهم. قال ابن النجار: توفي سنة أربع وثمانين وخمس مئة بدمشق، وذكر أن مولده سنة ٥٢١. ٧٠٨٢ - ز- محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السُّلَمي، يأتي ذكره في ترجمة يوسف بن يعقوب، عن ابن جُرَيج [٨٧١١]. ٧٠٨٣ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عُفَير الأُموي اللَّبْلي، كان ينتسب إلى عثمان، وكان ممن جابَ وجالَ ولقي أعلام الرجال. وكان سَمِع من ابن الجَدّ، وابن زَرْقُون، وأجاز له ابن بَشْكُوال، والسُّهَيلي وغيرهم. وسمع من ابن الجوزي، والبُوصِيري، وبنت سَعْد الخير، وصَحِب الشيخ أبا مَدْيَن، ولزم بأخَرةٍ طريق الوعظ. ذكره ابن مَسْدي في "معجمة" وقال: ليس بمحل للتحديث، لاختلال حالاته. مات بإشْبِيليَّة سنة اثنتين وعشرين وست مئة، وقد ناهز السبعين.

стр. 3878

٧٠٨٤ - ز- محمد بن عبد الرحمن، أبو عيسى المؤذِّن. روى عن أبي مرزوق التُّجِيبي، والضحاك بن شرحبيل. روى عنه الليث بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب، وابن لَهِيعة. ذكره ابن أبي حاتم، ونقل عن أبيه أنه مجهول، ولما ذكره البخاري قال: أبو عيسى أو أبو عَبْس. وكذا نقله الحاكم أبو أحمد. وذكره الأزدي فقال: مجهول، لا يحتج بحديثه، روى عن ليث (١)، عن أبي محمد، عن معقل بن يسار، عن أبي بكر رفعه: "الشِّرك أخفى فيكم من دَبِيب النمل" وفيه قصةٌ، وفي آخره "قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا لا أعلم". رواه عنه أبو ياسر عَمَّار بن هارون (٢). ٧٠٨٥ - محمد بن عبد الرحيم بن شَمَّاخ، روى عن عمرو بن مرزوق. ضعفه أبو الحسن الدارقطني، انتهى. روى عن عمرو بن مرزوق، عن مالك، عن الزهري، عن أنسٍ في: القولِ كما يقول المؤذن. والمحفوظُ: عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري. أخرجه الدارقطني، وقال: الشمَّاخيُّ ليس بشيء. ورَوى من طريق إبراهيم بن حبيب الزرَّاد أيضًا، حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن عمر بن الشماخ، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا مالك، عن

стр. 3879

الزهري، عن أنس رفعه: "مَنْ حمل علينا السلاح فليس منا". وقال: تفرد به ابن الشماخ، وكان ضعيفًا، ووَهِم فيه، والصوابُ: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، ثم أخرج له بهذا الإِسناد: "إذا سمعتم المؤذّن … ". وقال في "العلل": تفرد به، وكان ضعيفًا. وذكر له حديثًا آخر عن سليمان بن حرب، وقال: كان بالشام، ولم يكن مَرْضيًا. ٧٠٨٦ - ز- محمد بن عبد الرحيم بن سليمان بن الربيع بن محمد بن علي بن عبد الصمد، أبو حامد القَيْسِي (١) الغَرْناطي، رحل، وسمع بمصر من أبي صادق المديني، والرازي. وببغداد من أبي العِزّ بن كادِش. سمع منه أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزَّبيدي، وكتب عنه أبو الفضل بن شافع، وأبو المحاسن القرشي، وغيرهم. وكان شيخًا فاضلًا، صنف كتابًا في العجائب التي شاهدها ببلاد المغرب، ومن شعره: تَكْتُب العلمَ وتُلْقِي في سَفَطْ … ثم لا تحفَظُ، لا تُفْلِحُ قَطْ إنما يُفْلِح من يحفَظُه … بعد فَهْمٍ وتَوَقٍّ من غَلَطْ وقال السِّلفي: سمع عليَّ، وبقراءتي كثيرًا، ثم سافر واتصل بي أنه مقيم بباب الأبواب. وقال أبو المواهب بن صَصْرَى: ذكر أبو حامد أنه ولد سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة، وتوفي بدمشق سنة خمس وستين وخمس مئة، وقد جاوز التسعين،

стр. 3880

وكان يحكي حكايات من العجائب التي رآها في بلاده، الله أعلم بصحتها، وأما سماعُه فصحيح. وقال يوسف بن أحمد الحافظ: بلغني أن أبا القاسم بن عساكر تكلَّم في الغَرْناطي، وما عَلِمْتُه إلَّا أمينًا. وقال ابن عساكر في "تاريخه": كان كثير الدعاوِي، فذكر أنه رأى عجائبَ في بلاد شتّى تستحيل في العقل، لما يُحكَى عنه من الكذب. وقال القطب: رأيتُ كتابه، سماه "تحفة الألباب". ٧٠٨٧ - ز- محمد بن عبد الرحيم البغدادي. قال أبو القاسم الدمشقي في "تاريخه": سمع بدمشق هشام بن عمار، وحدث عنه بحديث منكر في ذي مِصْر (١)، ورواه عنه أبو الحسن محمد بن معمر البَحْراني، والحملُ فيه عليهما. ٧٠٨٨ - محمد بن عبد السلام بن النعمان، شيخٌ بصري، كتب عنه ابن عدي ورماه بالكذب، وأنه يروي ما لم يسمَعْه. روى عن هُدبة، وشيبان، انتهى. قال ابن عدي: وكان مَنْ يستحلّ الكذبَ مِنْ الوَرَّاقين يأخذ نسخةَ يزيد بن هارون عن حماد، فيقرؤها على ابن عبد السلام هذا بعُلُوّ، عن هدبة وشيبان وغيرهما، فيُقِرّ لهم بذلك.

стр. 3881

وذكر له عدة أحاديثَ، وقال: ألزق عن شيوخ أحاديث ليست عندهم، لتؤخَذَ عنه بعُلُوّ. ومن مصائب هذا الرجل، أنه سرق الحديثَ الذي غلط فيه ثابتٌ الزاهد على شريك، حين قال وهو يسمع: "مَنْ كثرت صلاتُه بالليل حَسُن وجهه بالنهار" فظن ثابتٌ أن هذا الكلام مَتْنُ الإِسناد الذي كان شريكٌ ابتدأ به، فحدَّث به عن شريك، وضُعِّف ثابت بسببه. فزعم هذا الرجل أن عبد الله بن شُبْرُمة الشَّرِيكي حدثه به أيضًا، عن شريك، فقرأتُ على أبي الحسن الجوزي، عن أحمد بن محمد المؤدب، أن ابن خليل الحافظ أخبرهم، أخبرنا الجَمَّال، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الملك بن سليمان العثماني، قدم علينا من البصرة، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا عبد الله بن شُبْرُمة الكوفي، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كثرتْ صلاتُه بالليل، حَسُن وجهه بالنهار". وذكر حمزة بن يوسف السَّهْمي في "أسئلته" ما نصه: "وسألته - يعني الدارقطني - عن محمد بن عبد العزيز الكوفي فقال: ثقة. وعن محمد بن عبد السلام بن النعمان أبي بكر السلمي بالبصرة فقال: ثقة. وعن محمد بن عبد السلام البصري، فقال: شويخ، لا بأس به" وفرق بينهما (١).

стр. 3882

٧٠٨٩ - ز- محمد بن عبد السلام بن سعيد التَّنُوخي، عن عبد الله بن عمر بن عمران المديني، عن أبيه، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "أكثر غَرْس الجنة العَجْوةُ وأمّ جِرْذَان" (١). رواه الدارقطني في "الغرائب" عن أبي طالب الحافظ، عن يحيى بن محمد بن خُشَيش المقرئ القيرواني (٢)، عنه، وقال: لا يثبت، ورواتُه مجهولون. ثم ظهر لي أن محمد بن عبد السلام ثقةٌ معروف، وهو ابن سُحْنُون، فإن اسم سُحنون: عبد السلام بن سعيد، وسُحْنون لقبه كما تقدَّم في ترجمته [٣٣٥٣] وابنه محمدٌ من كبار العلماء بالمغرب. ٧٠٩٠ - محمد بن عبد الصمد بن جابر، حدث عن أبيه. وعنه أحمد بن يونس الضبي الأصبهاني. صاحبُ مناكير، ولم يُتْرك حديثه.

стр. 3883

٧٠٩١ - ز- محمد بن عبد العزيز العَوْفي، قال أبو حاتم: مجهول. قلت: ويُحتمل أن يكون الذي بعده [٧٠٩٢]. ٧٠٩٢ - محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، روى عن أبيه، والزهري، وغيرهما، وولي القضاء أظُنُّ بالمدينة قال البخاري: محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القاضي، منكَر الحديث، ويقال: بِمشُورته جُلِد مالك الإِمام. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم: هم ثلاثة إخوة: محمد، وعبد الله، وعمران، ليس لهم حديث مستقيم. قلت: روى عنه ابنه إبراهيم، وعبدُ الصمد بن حسان، وهو مقل، انتهى. قال الخطيب: كان من أهل الفضل والسَّخاء، روى عنه إبراهيم ابنُه، والواقدي، ومعاوية بن بكر. وقال ابن عدي: قليل الحديث. وقال النسائي في "التمييز": منكر الحديث. ٧٠٩٣ - ز- محمد بن عبد العزيز بن يحيى، أبو عبد الله بن الحَصَّار القُرْطُبي، الملقَّب إسْطِيْل (١). سمع من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن

стр. 3884

عبد الملك بن أيمن، وأحمد بن خالد، وغيرهم. وكان أبصرَ أهل زمانه بالوثائق، وله فيها تأليفٌ حسن. قال ابن مُفَرِّج: كان من أهل العلم، والرواية، والدرس، والنظر، والحُجَّة. وقال ابن الفَرَضي: كان عالمًا بالوثائق، غير ثقة ولا مأمون. مات سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة (١). ٧٠٩٤ - محمد بن عبد العزيز التيمي، شيخٌ حدَّث عن عفان وغيره. ضعفه الدارقطني. وقال عثمان الدارمي: ثقة، انتهى. وذكره ابن عدي، ونقل عن عثمان الدارمي قال: قلت لابن معين: محمد بن عبد العزيز التيمي، حدثنا عنه أحمد بن يونس؟ فقال: لا أعرفه، قال عثمان: هو ثقة، وكان ابنُ يونسَ يثني عليه خيرًا وفضلًا، وخرج من الكوفة فقال: لا أقيم في بَلَد يُشْتَم فيه الصحابة. قال ابن عدي: إنما لم يعرفه ابنُ معين لأنه قليل الحديث. ٧٠٩٥ - محمد بن عبد العزيز الدِّينَوَري. أكثر عنه أحمد بن مروان في "المُجالَسَة" له، وهو منكر الحديث، ضعيف.

стр. 3885

ذكره ابن عدي، وذكر له مناكير، عن موسى بن إسماعيل، ومعاذ بن أسد، وطبقتهما، وكأنه ليس بثقة، يأتي ببلايا. ومما له: عن المنهال بن بحر، حدثنا غُصْن بن أبي غُصْن الزرَّاد، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس للرجل عن أخيه غِنىً، مثلُ اليَدَين لا تستغني إحداهما عن الأخرى". ومن موضوعاته على قتادة، عن أنس ﵁: "كان نَقْشُ خاتَم النبي ﷺ صَدَق الله"، انتهى. واسم جده: المبارك. ومن منكراته: عن عثمان بن الهيثم، عن عوف، عن الحسن، عن أنس ﵁ رفعه: "إن بُدَلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام، ولكن دخلوها بسَخاء النفس، وسَلَامة الصدر، والنُّصْح للمسلمين". ورواه أيضًا عن عثمان أيضًا، عن صالح المري، عن ثابت، عن أنس، وإنما يعرف هذا من رواية صالح المري عن الحسن مرسَلًا، وصالحٌ متروك الحديث. وقال ابن أبي حاتم: كان قَصَد أبي إلى قرية أبي أيوب سنة خمس وعشرين (١)، وكتب عنه حديث عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن مسعر، ثم روى بعد ذلك حديثين من تلك الأحاديث، عن عمر بن حفصٍ نفسِه. قلت: سماعُه من عمر بن حفص محتمل، فلعله سمعهما منه خاصة، ولذلك اقتصر عليهما، فامره في ذلك محتمل، لكن ذكره الخليلي في "تاريخ قَزْوين" وقال: لم يكن بذاك القوي، سمع من شيوخ العراق كأبي نعيم والقعنبي، وقدم قزوين سنة نيف وستين ومئتين.

стр. 3886

وأورد له ابن عدي أحاديث قال في بعضها: باطلٌ بهذا الإِسناد، ثم قال: وله غير ما ذكرت من المناكير. ٧٠٩٤ مكرر- محمد بن عبد العزيز بن أبي رَجَاء، ضعفه الدارقطني. سمع هَوْذة، وعفان. وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وابن مخلد. ٧٠٩٦ - محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بن الحكم بن عبدان الجارُوْدي العَبَّاداني. قال أبو بكر بن عَبْدان الشَّيرازي (١): قَدِم هذا علينا، ولم أر أحفظَ منه، إلَّا أنه كان يكذب. يروي عن محمد بن عبد الملك الدَّقيقي وغيره. ٧٠٩٧ - محمد بن عبد العزيز، يعرف بمكِّي البَرْذَعي، روى عن القاضي الأبهري. قال الخطيب: فيه نظر، انتهى. وبقية كلام الخطيب: مع أنه لم يرو كبيرَ شيء، كتبتُ عنه، ومات سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة.

стр. 3887

٧٠٩٨ - ز- محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عمر بن سلمان، الشريفُ الإِدريسي المغربيُّ الأصلِ، الفاويُّ المولدِ، نزيلُ القاهرة. قدم أبوه، فوُلد له هذا بفاو من صعيد مصر، في رمضان سنة ثمان وستين، ونشأ بمصر. وسمع من البوصيري، وابن ياسين، والأَرْتاحي، وعبد المجيب بن زهير، وفاطمة بنت سعد الخير، في عدد كثير، وسمع بالإِسكندرية وغيرها، وتصدر بالفَخْرية بالقاهرة. أخذ عنه الدمياطي، والشريف الحُسَيني، وأحمد بن يوسف الإِرْبِلي، وأبو صادق بن الرشيد العطار، وآخرون. قال القطب: كان إمامًا عالمًا، ومحدثًا حافظًا، عارفًا بالتاريخ، والأدب، والحديث، والنسب. وله كتاب "المفيد في ذكر من دخل الصَّعيد"، وكتاب في الأهرام جَيّد. وذكره ابن مَسْدي في "معجمه" وقال: ذَكَر لي أنه من ولد إدريس بن إدريس الحسني، ورأيت الطاعنَ عليه بمصر في ذلك، وكان متسامحًا في باب الرواية، متساهلًا فيه إلى الغاية، وقد سمعت منه فوائدَ من أصل سماعه، وربما حَسُن حاله بأخَرة في تصاريفه. وأنشد له: ولم أر علمًا كالحديث، فنونُه … تطولُ إذا عَدَّدْتَهن وتكثُرُ ويحسَبُ قوم أنه النَّقْلُ وحدَه … ونقلُ شَرَوْرَى منه عنديَ أيسَرُ وشَرَوْرَى: بفتح المعجمة والراء، وسكون الواو، بعدها راء مقصورة، جبل معروف. وكانت وفاة المذكور في صفر، سنة أربع وأربعين وست مئة (١).

стр. 3888

٧٠٩٩ - ز - محمد بن عبد الغفَّار، يأتي في موسى بن خاقان [٧٩٩٢]. ٧١٠٠ - محمد بن عبد القادر بن السَّمَّاك (١)، حدث عن أبي طالب بن غيلان. قال ابن ناصر: كذاب، انتهى. وهو ابن عبد القادر بن أحمد بن الحسين، يكنى أبا الحُسَين، كان كاتب الحُكْم. قال السِّلفي: هو من بيت الوعظ، وفي شيوخه كثرة، وسماعاتُه صحيحة. وقال ابن ناصر: لا تحل الرواية عنه (٢). قال: ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة، ومات في رجب سنة اثنتين وخمس مئة. ٧١٠١ - ز - محمد بن عبد القادر الجِيْلي، أبو الفضل الدَّقَّاق. قال ابن النجار: كان من ذوي النعمة والترفُّه، وتهيأت له أسبابُ الرزق، فقابل النعمةَ بالاعتراض على القَدَر، فافتَقَر، ولم تكن طريقتُه مرضية، وكان خاليًا من العلم.

стр. 3889

أسمعه والده في صِباه من أبي الوقت، وسعيد بن البناء، وابن البَطِّي، سألتُه عن مولده فقال في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة. وتوفي في ذي القعدة سنة ست مئة. ٧١٠٢ - ز - محمد بن عبد القادر بن القريشة البَعْلي الأصل، الدمشقي. قرأت بخط الحسيني: كان مجازفًا في النقل، لا يؤخذ عنه إلَّا من أصل، قلت: حدّث عن … (١). ٧١٠٣ - محمد بن عبد القدوس، عن مجالد بن سعيد، مجهولٌ. قاله ابن منده. ٧١٠٤ - ز - محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح الشَّهْرَسْتَاني، صاحب كتاب "المِلَل والنِّحَل". تفقَّه على أحمد الخَوَافي، وأخذ الكلام عن أبي نصر بن القُشَيري. قال ابن السمعاني: وَرَد بغداد، وأقام بها ثلاث سنين، وكان يعظ بها، وله قَبُول عند العوامّ، سألته عن مولده فقال: سنة تسع وسبعين وأربع مئة (٢). ومات سنة ثمان وأربعين وخمس مئة.

стр. 3890

قال ابن السمعاني في "معجم شيوخه": وكان متَّهمًا بالميل إلى أهل القِلاع - يعني الإِسماعيلية - والدعوةِ إليهم والنُّصْرة لضلالاتهم (١). وقال الخُوارَزْمي صاحب "الكافي": لولا تخبُّطُه في الاعتقاد، وميله إلى أهل الزيغ والإِلحاد، لكان هو الإِمامَ في الإِسلام. وبالغ الخوارَزْمي في الحطِّ عليه وقال: كان بيننا مفاوضات، فكان يُبَالغ في نُصْرة مذهب الفلاسفة، والذبِّ عنهم. قلت: هو على شرط المؤلف، ولم يذكره، والعَجَب أنه يذكر من أنظاره مَنْ ليست له رواية أصلًا، ويترك هذا وله رواية! فإنه حدث عن علي بن أحمد المدائني وغيره. وقال تاج الدين السُّبْكي في "طبقاته": لم أقف في شيء من تصانيفه على ما نُسِب إليه من ذلك، لا تصريحًا ولا رمزًا، فلعله كان يبدو منه ذلك على طريق الجَدَل، أو كان قلبُه أُشْرِب محبةَ مقالَتِهم لكثرة نظره فيها، والله أعلم. ٧١٠٥ - ز - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد، أبو جعفر ابن السَّيِّدي، روى عن أبي الحسين بن يوسف، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن … (٢) وجماعة. وحدث قديمًا. سمع منه ابن النجار وقال: سألت عن مولده فقال: في ذي القعدة سنة ثمان وستين وخمس مئة، وكان ذلك بحضرة أبيه، ولم ينكره أبوه، ثم بعد مدة
следующие страницы →