وأورد له ابن عدي أحاديث قال في بعضها: باطلٌ بهذا الإِسناد، ثم قال: وله غير ما ذكرت من المناكير.
٧٠٩٤ مكرر- محمد بن عبد العزيز بن أبي رَجَاء، ضعفه الدارقطني. سمع هَوْذة، وعفان. وعنه ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وابن مخلد.
٧٠٩٦ - محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بن الحكم بن عبدان الجارُوْدي العَبَّاداني. قال أبو بكر بن عَبْدان الشَّيرازي (١): قَدِم هذا علينا، ولم أر أحفظَ منه، إلَّا أنه كان يكذب. يروي عن محمد بن عبد الملك الدَّقيقي وغيره.
٧٠٩٧ - محمد بن عبد العزيز، يعرف بمكِّي البَرْذَعي، روى عن القاضي الأبهري. قال الخطيب: فيه نظر، انتهى.
وبقية كلام الخطيب: مع أنه لم يرو كبيرَ شيء، كتبتُ عنه، ومات سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة.
стр. 3887
٧٠٩٨ - ز- محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عمر بن سلمان، الشريفُ الإِدريسي المغربيُّ الأصلِ، الفاويُّ المولدِ، نزيلُ القاهرة. قدم أبوه، فوُلد له هذا بفاو من صعيد مصر، في رمضان سنة ثمان وستين، ونشأ بمصر.
وسمع من البوصيري، وابن ياسين، والأَرْتاحي، وعبد المجيب بن زهير، وفاطمة بنت سعد الخير، في عدد كثير، وسمع بالإِسكندرية وغيرها، وتصدر بالفَخْرية بالقاهرة.
أخذ عنه الدمياطي، والشريف الحُسَيني، وأحمد بن يوسف الإِرْبِلي، وأبو صادق بن الرشيد العطار، وآخرون.
قال القطب: كان إمامًا عالمًا، ومحدثًا حافظًا، عارفًا بالتاريخ، والأدب، والحديث، والنسب. وله كتاب "المفيد في ذكر من دخل الصَّعيد"، وكتاب في الأهرام جَيّد.
وذكره ابن مَسْدي في "معجمه" وقال: ذَكَر لي أنه من ولد إدريس بن إدريس الحسني، ورأيت الطاعنَ عليه بمصر في ذلك، وكان متسامحًا في باب الرواية، متساهلًا فيه إلى الغاية، وقد سمعت منه فوائدَ من أصل سماعه، وربما حَسُن حاله بأخَرة في تصاريفه.
وأنشد له:
ولم أر علمًا كالحديث، فنونُه … تطولُ إذا عَدَّدْتَهن وتكثُرُ
ويحسَبُ قوم أنه النَّقْلُ وحدَه … ونقلُ شَرَوْرَى منه عنديَ أيسَرُ
وشَرَوْرَى: بفتح المعجمة والراء، وسكون الواو، بعدها راء مقصورة، جبل معروف.
وكانت وفاة المذكور في صفر، سنة أربع وأربعين وست مئة (١).
стр. 3888
٧٠٩٩ - ز - محمد بن عبد الغفَّار، يأتي في موسى بن خاقان [٧٩٩٢].
٧١٠٠ - محمد بن عبد القادر بن السَّمَّاك (١)، حدث عن أبي طالب بن غيلان. قال ابن ناصر: كذاب، انتهى.
وهو ابن عبد القادر بن أحمد بن الحسين، يكنى أبا الحُسَين، كان كاتب الحُكْم.
قال السِّلفي: هو من بيت الوعظ، وفي شيوخه كثرة، وسماعاتُه صحيحة.
وقال ابن ناصر: لا تحل الرواية عنه (٢).
قال: ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة، ومات في رجب سنة اثنتين وخمس مئة.
٧١٠١ - ز - محمد بن عبد القادر الجِيْلي، أبو الفضل الدَّقَّاق. قال ابن النجار: كان من ذوي النعمة والترفُّه، وتهيأت له أسبابُ الرزق، فقابل النعمةَ بالاعتراض على القَدَر، فافتَقَر، ولم تكن طريقتُه مرضية، وكان خاليًا من العلم.
стр. 3889
أسمعه والده في صِباه من أبي الوقت، وسعيد بن البناء، وابن البَطِّي، سألتُه عن مولده فقال في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة. وتوفي في ذي القعدة سنة ست مئة.
٧١٠٢ - ز - محمد بن عبد القادر بن القريشة البَعْلي الأصل، الدمشقي. قرأت بخط الحسيني: كان مجازفًا في النقل، لا يؤخذ عنه إلَّا من أصل، قلت: حدّث عن … (١).
٧١٠٣ - محمد بن عبد القدوس، عن مجالد بن سعيد، مجهولٌ. قاله ابن منده.
٧١٠٤ - ز - محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح الشَّهْرَسْتَاني، صاحب كتاب "المِلَل والنِّحَل". تفقَّه على أحمد الخَوَافي، وأخذ الكلام عن أبي نصر بن القُشَيري.
قال ابن السمعاني: وَرَد بغداد، وأقام بها ثلاث سنين، وكان يعظ بها، وله قَبُول عند العوامّ، سألته عن مولده فقال: سنة تسع وسبعين وأربع مئة (٢). ومات سنة ثمان وأربعين وخمس مئة.
стр. 3890
قال ابن السمعاني في "معجم شيوخه": وكان متَّهمًا بالميل إلى أهل القِلاع - يعني الإِسماعيلية - والدعوةِ إليهم والنُّصْرة لضلالاتهم (١).
وقال الخُوارَزْمي صاحب "الكافي": لولا تخبُّطُه في الاعتقاد، وميله إلى أهل الزيغ والإِلحاد، لكان هو الإِمامَ في الإِسلام. وبالغ الخوارَزْمي في الحطِّ عليه وقال: كان بيننا مفاوضات، فكان يُبَالغ في نُصْرة مذهب الفلاسفة، والذبِّ عنهم.
قلت: هو على شرط المؤلف، ولم يذكره، والعَجَب أنه يذكر من أنظاره مَنْ ليست له رواية أصلًا، ويترك هذا وله رواية! فإنه حدث عن علي بن أحمد المدائني وغيره.
وقال تاج الدين السُّبْكي في "طبقاته": لم أقف في شيء من تصانيفه على ما نُسِب إليه من ذلك، لا تصريحًا ولا رمزًا، فلعله كان يبدو منه ذلك على طريق الجَدَل، أو كان قلبُه أُشْرِب محبةَ مقالَتِهم لكثرة نظره فيها، والله أعلم.
٧١٠٥ - ز - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد، أبو جعفر ابن السَّيِّدي، روى عن أبي الحسين بن يوسف، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن … (٢) وجماعة. وحدث قديمًا.
سمع منه ابن النجار وقال: سألت عن مولده فقال: في ذي القعدة سنة ثمان وستين وخمس مئة، وكان ذلك بحضرة أبيه، ولم ينكره أبوه، ثم بعد مدة
стр. 3891
ادَّعى أنه ولد سنة أربع وستين، وأرانا ذلك بخط أبي الفضل بن شافع، وأخاف أن يكون أخًا له باسمه.
قال: ثم إني رأيت في كتبه كُشُوطًا كثيرة في مسموعات أبيه، وقد جعل فيها اسمه، وقد خَلَّط على نفسه (١).
قلت: روى عنه بالإِجازة أبو محمد بن عساكر، وأبو العباس بن الشِّحْنة، وزينب بنت الكمال، وخلقٌ كثير من شيوخ شيوخي، ومات سنة تسع وأربعين وست مئة.
٧١٠٦ - محمد بن عبد الكريم المروزي، عن وهب بن جرير. كذبه أبو حاتم الرازي.
٧١٠٧ - ز - محمد بن عبد الكريم … (٢) ذكره النديمُ في مصنِّفي المعتزلة.
٧١٠٨ - محمد بن عبد المجيد التميمي المَفْلُوجُ، عن حماد بن زيد. ضعفه محمد بن غالب تَمْتام.
стр. 3892
ومن مناكيره: قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ظهرت الفتنُ، وسُبَّ أصحابي، فليُظْهِر العالم علمَه، فمن لم يفعل فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عَدْلًا". سمعه منه أحمد بن القاسم بن مُساوِر.
وروى محمد بن صالح بن ذَرِيح، عنه، عن أَصْرَم بن حَوْشَب، عن أبي سِنَان (١)، عن الضحاك، عن النَّزَّال بن سَبْرَة، عن علي ﵁: "أن النبي ﷺ أراد أن يستكتب معاويةَ، فاستشار جبريلَ فقال: استكتبه فإنه أمين". أصرمُ ليس بثقة.
٧١٠٩ - محمد بن عبد الملك الأنصاري، أبو عبد الله المدني، يقال: إنه من ولد أبي أيوبَ الأنصاري. روى عن عطاء، وابن المنكدر، ونافع.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن شيخ يقال له: محمد بن عبد الملك، يروي عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يُتَخَلَّل بالقَصَب والآس" روى عنه يحيى
стр. 3893
الوُحَاظي؟ فقال أبي: قد رأيت هذا، وكان أعمى، يَضَع الحديث ويكذب.
وقال البخاري: هو الذي روى عن ابنِ المنكدر: "من قاد أعمى أربعين خُطْوة" منكر الحديث. وقال النسائي: متروك.
عامر بن سيار، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "من صام أيامَ العَشْر، كُتِب له بكل يوم صومُ سنة، وبعرَفَة سنتين".
أبو المغيرةِ عبدُ القدوس والوُحَاظي قالا: حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثني نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "وَقِّروا مَنْ تَعلَّمون منه ومَنْ تعلِّمونه".
يحيى بن سعيد العطار: حدثنا محمد بن عبد الملك، عن سالم، عن أبيه ﵁ قال: "ذُكرت الحَمَّاماتُ عند رسول الله ﷺ فقال: هي حَرَام على أمتي، فقيل: يا رسول الله، إنّ فيها كذا وفيها كذا، فقال: لا يحل لمسلم يَدْخُلُها إلَّا بمئزَر، وعلى إناث أمتي إلَّا مِن مَرَض".
وقد ساق له ابن عدي جملةَ أحاديث واهية، وبعضُها أنكر من بعض، وكأنه نزل حِمص، انتهى.
وقال مسلم، والنسائي، والساجي: منكر الحديث. وقال (س) في "التمييز": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال الحاكم: شامي، روى عن نافع وابن المنكدر الموضوعات. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وذكره العقيلي، والفسوي، وابن الجارود، في "الضعفاء".
وقال أبو نعيم الأصبهاني: لا شيء. وقال عبد الله بن أحمد أيضًا، عن أبيه: كذّاب، خَرَّقنا حديثه منذُ حِيْن.
стр. 3894
٧١١٠ - ز - محمد بن عبد الملك بن مسعود بن علي الدِّينَوَري أبو بكر الشاهِدُ. روى عن أبي طالب بن يوسف ونحوه، وعنه أبو سعد بن السمعاني وغيره.
قال ابن النجار: كان متساهلًا في الشهادة، محمودَ الطريقة (١). مات سنة ٥٦٩.
٧١١١ - محمد بن عبد الملك، أبو جابر الأزدي، صاحبُ شُعْبة.
قال أبو حاتم: ليس بقوي، أدركتُه، ومات قَبْلنا بيسير (٢).
قلت: لقي ابن عون، وجاور بمكة. حدَّث عنه الحارث بن أبي أسامة، انتهى.
وروى عنه ابنُ أبي مسَرَّة ومحمد بن إسماعيل الصائغ.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أصله من واسط، روى عنه أبو حاتم السِّجِستاني، وأهلُ العراق. مات سنة إحدى عشرة ومئتين.
٧١١٢ - محمد بن عبد الملك بن قُرَيب الأصمَعي. قال الخطيب (٣): لم أسمع له بذكر إلَّا في هذا الحديث.
قلت: وهو حديث منكر جدًّا، رواه محمد بن يعقوب الفَرَجي، عنه، عن
стр. 3895
أبيه، عنْ أبي معشر، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "سُرْعة المشي تُذْهِب بهاءَ المؤمن". هذا غير صحيح، انتهى.
وقد تقدم هذا المتن في ترجمة عبد القدوس [٤٨٦٤] من طريقٍ أخرى، مع الكلام عليه.
٧١١٣ - ز - محمد بن عبد الملك الصَّنْعاني، من صنعاءِ دمشق، حدَّث عن عتبة بن حكيم، ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وتعقَّبه ابن عساكر بأنه انقلب عليه، وإنما هو عبد الملك بن محمد (١).
٧١١٤ - محمد بن عبد الملك الكوفي القَنَاطِرِي، شيخ لعبد الله بن محمود السَّعْدي المروزي. روى حديثًا باطلًا: "الشيخُ في أهله كالنبيّ في أمته".
ساقه ابن عساكر في "معجمه" وقال: قيل له: القناطري، لأنه كان يكذب قنَاطر.
٧١١٥ - محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُون الأندلسي، شيخٌ مسنِد، من كبار مَشْيخة ابن عبد البر، حج ولقي أبا سعيد بن الأعرابي.
قال ابن الفرضي: عدل صالح، اضطرب في أشياء قُرِئت عليه لم يسمعها، ولم يكن ضابطًا، انتهى.
стр. 3896
وكانت رحلته إلى مكة سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وقال: إنه شهد رَدّ الحجر الأسود إلى مكانه. مات سنة أربع وتسعين وثلاث مئة.
٧١١٦ - محمد بن عبد الملك، أبو سَعْد الأسدي البغدادي، م ن شيوخ السِّلفي. ضعفه ابن ناصر، واتهمه بالكذب، ومَشَّاه غيره. سمع أبا علي بن شاذان، انتهى.
قال ابن ناصر: كان ضعيفًا، لأنه ألحق سماعاته مع أبيه من جماعة: مثل أبي القاسم بن بشران، وكان السماعاتُ بخط أبيه على ظهور الأجزاء، فألحق محمدٌ فيه: "وابنُه محمد" وكان الإِلحاق بيِّنا طريًّا.
مات في رمضان سنة إحدى وخمس مئة. وقال ابن السمعاني: جاوز الثمانين، وكان ألحق سماعَه في أجزاء.
٧١١٧ - ز - محمد بن عبد المؤمن القرطبي المعلِّم، ابن بنت أصبغ بن مالك. كان عنده أصولٌ جيدة، يذكر أنه سَمِعها، ويدَّعي أنه سمع من محمد بن وَضَّاح، وكان لا معرفة له.
كتب عنه قومٌ حدَّثهم عن جده، ولو أرادوا لحدثهم عن نوح. مات في المحرم سنة خمس وثمانين وثلاث مئة وقيل: إنه جاوز المئة.
٧١١٨ - ز - محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن عيسى بن عبد الرحمن، من ذُرِّية عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، يكنى أبا عامر، الأندلسي، ولد سنة ٤٦٣.
стр. 3897
قال أبو محمد بن صابر: قدم دمشق للحجّ، وكان طبيبًا، يدَّعي أكثر مما يحسن، ويكذبُ فيما يحكي، ومات راجعًا إلى بلاده.
٧١١٩ - ز - محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم اللغوي، أبو عُمَر الزاهدُ غلامُ ثَعْلَب. روى عن أحمد بن عبيد الله النَّرْسي، وموسى بن سهل الوَشَّاء، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وبشر بن موسى، والكُدَيمي، وغيرهم.
وعنه ابن رِزْقُويه، وابن بشران، وعلي بن أحمد الرزَّاز، وآخرون، خاتمتُهم أبو علي بن شاذان.
قال الخطيب: قال لي الأزهري: كان يقال: إن أبا عمر كان لو طار طائرٌ لقال: حدَّثنا ثعلبٌ، عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك شيئًا.
قال الخطيب: وقال لي رئيس الرؤساء (١): قد رأيت أشياء كثيرة مما استُنكر على أبي عمر، ونُسِب إلى الكذب فيها، مدوَّنةً في كتب أئمة أهل العلم.
قال: وسمعت أبا القاسم بن بَرْهان يقول: لم يتكلَّم في علم العربية أحدٌ أحسنَ من أبي عُمر، وله كتاب "غريب الحديث"، صَنَعه على "مسند" أحمد، وهو حَسَن جدًّا.
стр. 3898
قال: وبلغني أن الأشراف والكُتَّاب كانوا يحضرون مجلسه، وكان له "جزء" قد جمع فيه الأحاديث التي تُروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك أحدًا منهم يقرأ عليه، حتى يبتدئ بقراءة ذلك "الجزء".
قال: وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون عليه، ولا يوثِّقونه في علم اللغة. قال: فأما الحديث، فرأيتُ جميع شيوخنا يوثِّقونه فيه ويصدِّقونه.
قلت: رأيت "الجزء" الذي جمعه في فضائل معاوية، فيه أشياء كثيرة موضوعة، والآفةُ فيها من غيره. ولد سنة إحدى وستين ومئتين، ومات سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، وقعت لنا ثلاثة أجزاء من حديثه بعُلُوّ.
قال النديمُ: كان جماعة من أهل العلم يضعِّفونه وينسبونه إلى التزيُّد، وكان نهاية في النَّصْب والانحراف. قال: وكان يقول: إنه شاعرٌ مع عامِّيته.
قلت: هذا أوضحُ الأدلة على أن النَّديم رافضي، لأن هذه طريقتُهم، يسمُّون أهلَ السنَّة: عامِّيةً، وأهلَ الرفض: خاصِّيَّةً.
٧١٢٠ - محمد بن عبد الواحد بن الفَرَج الأصبهاني، اتُّهم بوضع الحديث. صنف الحافظ يحيى بن منده "جزءًا" في رد حديثه الذي انفرد به في التيمُّم، وهو متأخر، انتهى.
وهذا أخذه من كلام الجوزقاني في كتاب "الأباطيل"، فإنه ذكر الحديثَ الذي أشار إليه من طريق محمد بن عبد الواحد بن الفرج الأصبهاني المذكور، عن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، أخبرنا أحمد بن أفلح، حدثنا قَبَاث بن حفص، حدثنا صالح بن
стр. 3899
عبد الله الترمذي، حدثنا محمد بن الحُسَين البصري، عن خَصِيب بن جَحْدَر، عن النعمان بن نُعَيم، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ قال:
دخلت يومًا على النبي ﷺ وقد فات وقتُ الصلاة، فجاء أبو بكر … فذكر قصةً أنه أَنْبَهَ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله أشرقَتْ الشمسُ، وفات وقتُ الصلاة، فقام وَهمَّ أن يغتسلَ ويتوضأ للصلاة، فجاء جبريل فقال: لا تغتسل، وتيمَّم وصَلِّ، فإنه جائزٌ.
قال الجوزقاني: هذا حديث موضوع، وهو مركَّب على هذا الإِسناد، ورواتُه بُرَآء منه. قال: وسمعت أبا الفتح بن نصر بن ماجه الأصبهاني الضرَّابَ يقول: لما وضع محمدٌ الجوهريُّ حديثَ معاذ في التيمم ورواه، أنكر عليه أهلُ العلم، فبلغ ذلك محمدَ بن عبد الواحد بن الفرج، فدخل البيتَ، ووضع هذا الحديث، وركَّبه على هذا الإِسناد، وكتبه على ظهر جزء، فأخرجه ورواه قُوَّة وعَونًا لمحمد الجوهري، فأنكروا عليه أشدَّ الإِنكار، وصنف يحيى بن منده "جُزْءًا" في رده، وكيفية وَضْعه، وبيان اسم واضعه.
وقد أخذ ابنُ الجوزي كلام الجوزقاني، فساقه كما هو، ولم ينسُبْه إليه، بل قال: "ووَضْعُه منسوبٌ إلى محمد بن عبد الواحد، وبلغني عن أبي الفتح" إلى آخره، والنسخةُ التي وقعتُ عليها من "كتاب الجوزقاني" بخط ابن الجوزي!
قلت: وفي السند خَصِيبُ بن جحدر [٢٩٣٩] وقد تقدَّم أنهم كذبوه، وفيه من لا يُعرف.
٧١٢١ - ز - محمد بن عبد الواحد بن قيس، أبو بكر الأفطسُ، روى عن أبيه، وعنه عمرو بن بكر السَّكْسَكي، يُعتبر حديثه من غير رواية عَمْرو، فإن عَمْرًا يكذب، قاله ابنُ حبان في "الثقات".
стр. 3900
٧١٢٢ - ز - محمد بن عبد الواحد بن أبي سَعْد المَدِيني، الواعِظُ الأصبهاني، الفقيه المفتي الشافعي. روى عن أبي الوَقْت، وإسماعيل الحَمَّامي، وغيرهما.
وعنه ابن النجار، وقال: لقيته بأصبهان، وفيه ضَعْف، وسألته عن مولده فقال: سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة، وبلغنا أنه استشهد على يد التَّتار سنة اثنتين وثلاثين وست مئة.
وآخر من روى عنه بالإِجازة التقي سليمانُ، وأبو نصرٍ الشيرازي من شيوخ شيوخنا.
٧١٢٣ - ز - محمد بن عبد الواحد بن شاذان، أبو عبد الله، البزَّار. روى عن إبراهيم بن الحسين، وعلي بن عبد العزيز، وإسحاق الدَّبَري، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر بن لال، وشعيب بن علي، والسيّد أبو الحسن العلوي، وغيرهم.
قال صالح الحافظ: سمع منه أبي، وكتبنا عنه، ثم تركنا الرواية عنه، وكان لا بأس به، ولم يكن الحديث من شأنه، وأفسده قومٌ لم يعرفوا الحديث، ورأيتُ سماعه من إبراهيم بن الحسين صحيحًا مستقيمًا، ووجدت في بعض أجزائه أشياء، فسألتُه، فقال: لا أدري، وكان سَهْلًا، سليمَ الناحِيَة، انتقم اللَّهُ ممن أفسده.
стр. 3901
٧١٢٤ - ز - محمد بن عبد الواهِبِ (١) الحارثي، من أهل بغداد، يروي عن محمد بن مسلم الطائفي. وعنه أبو القاسم البغوي وغيره، رُبَّما أخطأ. قاله ابن حبان في "الثقات" (٢).
٧١٢٥ - محمد بن عبد الوهاب البغدادي الدلال، تكُلِّم في سماعه من أبي علي بن الصوَّاف.
وقال الخطيب: ألحق التسميع لنفسه من القَطِيعي بخط طريّ، وسماعُه منه لمسند أبي هريرة صحيحٌ، انتهى.
يعني على القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه. ومات سنة سبع وثلاثين وأربع مئة.
٧١٢٦ - ز - محمد بن عبد الوهاب بن مرزوق الواسطي، عن سعيد بن عيسى، عن مالك. وعنه أحمد بن كعب الواسطي.
стр. 3902
ذكره النَّباتي وقال: أطلق الدارقطنيُّ على إسنادٍ هو فيه الضعفَ، ولم يَسْتثنه.
٧١٢٧ - ز - محمد بن عبد الوهاب بن سَلَام بن يزيد بن أبي السَّكَن الجُبَّائي، أبو علي، رأسُ المعتزلة وكبيرهم، ومن انتهت إليه رياستُهم. أخذ عن أبي يعقوب الشحام، وغيره.
وكان من رأيه تقديمُ أبي بكرٍ على عمر وعثمان، والوَقْفُ عن أبي بكر وعلي. توفي سنة ثلاث وثلاث مئة، وله ثمانون وستون سنة.
وذكر النديمُ له سبعين تصنيفًا، منها: "الرد على الأشعري في الرُّؤية"، وهو من العجائب، لأن الأشعري كان من تلامذته، ثم خالفه وصنَّف في الرد عليه، فنَقَض هو بعض تصانيفه. وله الرد على أبي الحسين الخياط، والصالحي، والجاحظ، والنَّظَّام، والبرذعي، وغيرهم من المعتزلة في ما خالفهم فيه.
٧١٢٨ - محمد بن عَبْد (١) بن عامر السَّمَرْقَنْدي، في حدود الثلاث مئة، معروفٌ بوضع الحديث.
قال الخطيب وطوَّل ترجمته: روى عن يحيى بن يحيى وعصام بن
стр. 3903
يوسف وجماعةٍ، أحاديثَ باطلة. روى عنه أبو بكر الشافعي، وجماعة. قال الدارقطني: كان يكذبُ ويضع الحديث.
قلت: روى بإسنادٍ له عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "من قرأ ليلة النِّصف ألفَ مرة ﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾ في مئة ركعة، لم يمت حتى يُبْعَث إليه في منامه مئة مَلَك".
قال جعفر بن الحجاج بَكَّارة الموصلي: قدم محمد بن عَبْدٍ علينا الموصل، وحدَّثنا بأحاديث مناكير، فاجتمع جماعة من الشيوخ، وصرنا إليه لِنُنكِر عليه، فإذا هو في خَلْق من المحدثين والعامة، فلما بَصُر بنا من بعيدٍ، عَلِم أنا جئنا لِنُنْكر، فقال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "القرآنُ كلامُ الله، غيرُ مخلوق" فلم نَجْسُر عليه، خوفًا من العامة، ورجعنا، انتهى.
وقال الحاكم في "تاريخه": كان يقدم بنيسابور وسائر المدن، فيحدِّث عن عصام، وقتيبة، وصالح بن محمد الترمذي، وأقرانهم، بأحاديثَ معضِلات، ورأيت عند مشايخنا بالعراق مِن حديثه بما لم يحدِّث بمثله بخراسان، سمعتُ جماعة من مشايخنا يذكرون أن آخِرَ ما ورد عليهم سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وأظنه توفي فيها في البادية. وعجائبُه لا يحتملها هذا الموضع.
وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ الغرباء": لم يكن بالمحمود في الحديث.
وقال الإِدريسي: كان يحدّث بالمناكير عن الثقات، ويُتَّهم بالكذب، وقال: كان يسرق الأحاديث، فيحدث بها، ويتابع الضعفاء والكذابين في رواياتهم عن الثقات الأباطيلَ.
وقال الخليلي: ضعيفٌ لا يُعبأ به، قد اشتَهَر كَذِبه.
стр. 3904
٧١٢٩ - محمد بن عَبْدَة بن حرب، أبو عُبَيد الله القاضي المِصْري. عن علي بن المديني، وهُدْبة. وعنه أبو حفص الزيات، وعلي بن عمر الحربي، وطائفة.
قال البرقاني وغيره: هو من المتروكين. وقال ابن عدي: كذاب، حدَّث عن من لم يرهم.
توفي سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة ببغداد.
وقال الدارقطني: لا شيء، كان آية، سمعت السبيعي يقول: انكشف أمرُه.
قلت: كان ولي قضاء مصر وله مئة مملوك، وكان خُمَارُوْيه قرَّر له على القضاء في كل شهر ثلاثة آلاف دينار. قاله ابن زُوْلاق، وطول ترجمته.
وفي "أمالي" الخطيب من طريق الحسن بن أحمد بن سَعْدان، حدثنا محمد بن عبدة، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "في الجنة دارٌ يقال لها: دارُ الفَرَح، لا يدخلها إلَّا من يفرِّح الصِّبيان" هذا كذبٌ، انتهى.
وقد اعتذر ابن زُولاق عما نُسِب إليه من الكذب بعُذْرٍ فيه نَظَر.
وقال أبو علي حامد بن محمد الهروي: كان أبو عبيد الله أوَّلًا يحدث عن أبي الأشعث وطبقته، ثم ارتقى إلى بُنْدار والزَّمِن، ثم حدَّث عن إبراهيم بن الحجاج السامي، وأبي الربيع الزهراني، وطبقتهما، فقال لي يومًا: يا أبا علي،
стр. 3905
عزمتُ أن أحدِّث عن أبي الوليد الطيالسي، والحَوْضي، ومسدَّد، فقلتُ: الله الله أيها القاضي، كنا نُرجَم.
وقال ابن عدي: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عيسى عنه قال: كتبتُ عن بكر بن عيسى الراسبي. قال ابن عدي: وبكرٌ هذا حدَّث عنه أحمد بن حنبل، ومات سنة أربع ومئتين، فدَعْوَى ابنِ حرب أنه كتب عنه كذبٌ عظيم، لأنه يقول: إنه ولد سنة ثماني عشرة ومئتين، فكيف يكتب عنه بعد أن يموتَ بثمان سنين.
قال: ورأيت أنا كُتُبه التي يحدث منها محكوكة الظَّهْر، وقد حدث بأحاديث لم يحدِّث بها إلَّا الحفاظُ الأجلادُ من أصحاب الحديث، والضعفُ على حديثه بَيِّن.
٧١٣٠ - محمد بن عَبدك، حدَّثنا أبو بلال. وعنه عثمان بن السماك بخبرٍ كذب، في العاشر من "الشُّبَّان" (١).
* - ز - محمد بن عَبْدُون بن فِهْرٍ الأندلسي الشاطبي، يأتي في ابن عُبَيدون [٧١٤٧].
٧١٣١ - محمد بن عَبْس (٢)، شيخ بصري، لا يعرف. روى عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، انتهى.
стр. 3906
ذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه. وساق حديثه من رواية إسحاق بن إدريس الأسواري، عنه، عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جده رفعه: "أكثروا من سِقَال القلوب، قيل: ما سِقَال القلوب؟ قال: لا إله إلَّا الله".
قلت: وإسحاقُ الراوي عنه متروك.
٧٠٢٩ مكرر - محمد بن عُبَيد الله بن أبي مُلَيْكَة، ضعفه ابن معين، مُقِلّ، انتهى.
وقد مضى في محمد بن عبد الله مكبَّرًا.
٧١٣٢ - ز - محمد بن عبيد الله بن مروان بن محمد بن هشام بن محمد بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن مروان بن الحَكَم، أبو النَّضْر الضرير الأُمَوي، ثم المَرْوَاني، ثم السُّلَيْماني.
روى عن أبيه، روى عنه محمد بن عبد الله الرازي والد تَمَّام، ومحمود بن الحارث السراج، وآخرون.
ذكر تمام في غير "فوائده" المشهورة: أنه حدث من حفظه إملاءً عن أبيه قال: دخلت على المأمون وهو يأكل جُبْنًا وجَوزًا، فذكر مثل الحديث الماضي في ترجمة محمد بن عبد الله أبي المفضَّل الشيباني [٧٠١٨].
٧١٣٣ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حَبَابة البغدادي البزَّاز، عن أبي محمد بن ماسي.
стр. 3907
قال الخطيب: رأيته في أصول أبيه قد ألحق اسمه، وقال لي أبو القاسم بن بَرْهان: هو كذاب، لأنه قال لي: سماعُك في أصول أبي لمَ لا تكتبها؟ وما رأيتُ أباه.
مات محمد سنة ٤٣٥.
٧١٣٤ - محمد بن عبيد الله، خَتَن أبي الآذان، بعد الثلاث مئة. قال الدارقطني: كان مخلِّطًا، آيةً من آيات الله. وقال غيره: كان حافظًا، سمع أبا زُرْعة الدمشقي.
وقيل: ابن عبد الله كما مَرَّ [قبل ٧٠٣٣]، انتهى.
وقال ابن المنادِي: كان من المشهورين بالطلب والحِذْق بالحديث، وقد كتب الناس عنه. ومن شيوخه: هلال بن العلاء، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو زرعة الدمشقي، وعثمان بن خُرَّزاد.
ومن الرواة عنه: أبو العباس بن عُقْدة مع تقدّمه، وأبو أحمد بن عدي، وأبو الفتح الأزدي، وأبو بكر الجِعابي (١).
стр. 3908
٧١٣٥ - محمد بن عبيد الله بن مَصَاد، ويعرف بابن الأصمّ، روى عن أبيه، لا يُدرى من هو.
٧١٣٦ - محمد بن عبيد الله بن مرزوق، لا يَعِي ما يحدِّث به، روى عن عفان حديثًا كذبًا، يقال: أُدخِل عليه.
أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد المؤدبُ، أخبرنا عبد الله بن رواحة، أخبرنا أحمد بن محمد السِّلفي، أخبرنا أبو غالب محمد بن حسن، أخبرنا محمد بن عمر الخِرَقي، حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد الترمذي، حدثنا جدي لأمي أبو بكر محمد بن عبيد الله بن مرزوق بن دينار الخلال، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني ثابت، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لَمَّا عَرَج بي جبريل، رأيت في السماء خيلًا موقوفة مُسْرَجة مُلْجَمة، لا تروث ولا تبول، رؤوسُها من الياقوت، وحَوَافِرها من الزُّمُرُّد الأخضر، وأبدانها من العِقْيان الأصفر، ذواتُ الأجنحة. فقلت: لمن هذه؟ فقال جبريل: هذه لمحبِّي أبي بكرٍ وعمر، يزورون اللَّهَ عليها".
وحدث عنه أيضًا إسماعيل الخُطَبي (١)، ومحمد بن محرز.
قال الخطيب: روى عن عفان أحاديث كثيرة، عامتُها مستقيمة (٢)، ومات سنة خمس وتسعين ومئتين.
стр. 3909
٧١٣٧ - محمد بن عبيد الله، أبو سَعْد (١) القَرْني (٢)، شيخٌ لتَمَّام، أتى بحديثين موضوعين فافتَضَح، انتهى.
وهذا ذكره ابن عساكر فقال: محمد بن عبيد الله بن محمد بن الحكم، أبو الحسين، ويقال: أبو سعد القَرْني، حدث عن أبيه، وعن العباس بن الفضل الدَّبَّاج، وعن أبي القاسم الغَبَاغِبي.
روى عنه أبو الحسين الرازي والد تمام، وتمام، وأبو الفرج موحِّد بن إسحاق.
ثم أخرج من طريق موحِّد: حدثنا أبو الحسين القرني، عن الدبَّاج، عن الكُدَيمي، عن الحسن بن عنبسة الوراق، عن علي بن هاشم، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء رفعه:
"وَدِدت أني لَقِيت إخواني، قلنا: يا رسول الله، ألسنا إخوانَك؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواني قومٌ يَجِيئون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني.
ثم قال: يا أبا بكر ألا تحبّ قومًا بَلَغهم أنك تحبني فأحبُّوك فأحبِّهم أحَبَّهم الله".
ومن طريق تمام عنه، عن أبيه، عن أبي معاوية عبيد الله بن محمد، عن محمود - هو ابن خالد - عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن
стр. 3910
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "عَجَّ حَجَر إلى الله فقال: إلهي وسيدي، عَبَدْتُك منذ كذا وكذا سنة، ثم جعلتَني في أُسِّ كَنِيْفٍ، فقال: أما ترضى أني عَدَلتُ بك عن مجالس القضاة".
قلت: وهذا موضوع على محمودٍ فمن فوقه، فإنهم أثباتٌ، وعبيد الله بن محمد أبو معاوية ضعَّفه تمام، وقد تقدمت ترجمته [٥٠٣٦].
وحديثُ البراء أصله عند "مسلم" من حديث أبي هريرة، وأما ما في آخره … (١).
* - ز - محمد بن عبيد الله الوَرَّاق، ورَّاق سفيان بن وكيع. تقدَّم في قَرْمَطة (٢).
٧١٣٨ - محمد بن عبيد القرشي، عن مالك بخبر كذب. رواه عنه محمد بن مصفَّى، وأبو أمية، انتهى.
وقد كذبه الدارقطني، وإنما روى أبو أمية الطرَسُوسي، عن محمد بن مصفَّى (٣)، عنه.
٧١٣٩ - محمد بن عبيد الحَرَشي الكوفي، له مناكير. روى عنه الحسن بن عُلَيْل العَنَزي.
стр. 3911
٧١٤٠ - محمد بن عبيد بن ثعلبة، عن جعفر بن محمد الصادق (١).
أتى بخبر ساقطٍ في ذِكْر معاوية.
٧١٤١ - ز - محمد بن عبيد الحَرْبَوي (٢) الأندلسي القرطبي، أبو عبد الله، رحل وسمع من إسماعيل القاضي، وموسى بن هارون، وابن أبي داود وغيرهم، ورجع فقُرِّر في أهل الشورى.
قال ابن الفرضي وغيره: لم يكن له كبيرُ حظ في الفقه، وكان الغالب عليه الرواية، وكان من أعلام الفضل والدين. روى عنه محمد بن أبي دُلَيم وغيره.
وقال أحمد بن سعيد: لم أكتب عنه، لأن بعض الناس مَسَّه بجَرْحٍ، فتركتُه، ثم كتبتُ بعدُ عن رجلٍ، عنه.
стр. 3912
قال الفرضي: فُقِد سنة خمس وثلاث مئة.
٧١٤٢ - ز - محمد بن عبيد البصري، عن معتَمِر بن سليمان، وعنه عبد الله بن علي بن عبيدة.
قال ابن الجوزي في "العلل": مجهول، روى عن معتمر، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير ﵁ حديثَ: "شهرُ رَمضان معلَّق بين السماء والأرض". لا يتابع عليه.
٧١٤٣ - محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، تفرَّد بخبر باطل.
قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبي، عن جدي، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "القرآن ألفُ ألفِ حرف، وسبعةٌ وعشرون ألفَ حرف، فمن قرأه صابرًا محتَسِبًا، كان له بكل حرف زوجةٌ من الحُور العِين".
قال الطبراني في "معجمه الأوسط": لا يُروى عن عمر إلَّا بهذا الإِسناد.
٧١٤٤ - محمد بن أبي عبيدة الكوفي، عن أبيه، وعنه عباس العنبري.
стр. 3913
قال ابن معين: لا علم لي به ولا بأبيه.
قلت: ساق له ابن عدي حديثًا منكرًا، ثم قال: هو عندي لا بأس به، أبوه يَرْوِي عن الأعمش (١).
٧١٤٥ - محمد بن عبيدة، عن … (٢) وضع أحاديث، قاله أبو سعيد النقاش، انتهى.
وأنا أظنه الذي بعده [٧١٤٦].
٧١٤٦ - محمد بن عَبِيْدة المروزي، بفتح العين، يروي عن عبد الله بن محمد المسنَدي. قال أبو نصر بن ماكولا: صاحبُ مناكير، انتهى.
قال ابن ماكولا: محمد بن عَبِيدة بن حماد بن الحَسَن (٣) بن إبراهيم بن سَعْد الأزدي المروزي، ذكره ابن أبي مَعْدان وقال: روى عن عمار بن عبد الجبار، ومحمد بن مقاتل، ومحمد بن سلام البِيْكَنْدي، والصباح بن موسى، وحَسَّان بن تميم الكرماني وآخرين.
وعنه أبو رجاء محمد بن حمدويه، ومحمود بن محمد القاساني، وحماد بن أحمد وغيرهم.
كان صاحبَ مناكير.
стр. 3914
٧١٤٧ - محمد بن عُبَيدون الأندلسي، روى "جزءًا" عن محمد بن وضاح، فكان آخر من روى في الدنيا عنه.
سمع وهو ابنُ إحدى عَشْرة سنة، وعاش إلى سنة ثمان وستين وثلاث مئة. طَعَن ابن عفيف في عَدَالته، انتهى.
وقيل: اسم أبيه عَبْدون مكبَّر، واسم جدّه فِهْر، وهو شاطبي. قال ابن الفرضي: كان ذاهب السَّمْع، ومولده سنة ٢٧٢، وحدث عن ابن وضاح "بالمدوَّنة" بالإِجازة.
٧١٤٨ - ز - محمد بن أبي عبيد بن المهلَّب العتكي المهلَّبي، من أهل البصرة، أخو الحجاج بن أبي عبيد.
قال ابن حبان في "الثقات": يروي عن معاوية بن قُرَّة، روى عنه التَّبوذَكي، وكان شاعرًا هَجَّاء، يروي الحكايات، ليس من أهل العلم الذي يُرجَع إلى روايته أو يُحْكَم بما يرويه، ولكن ذكرتُه ليعلَم أن له رواياتٍ يرويها.
٧١٤٩ - محمد بن عثمان، حدث عن عمرو بن دينار المكي، مجهول (١).
стр. 3915
٧١٥٠ - ز - محمد بن عثمان المكي، قال أبو حاتم: مجهول، وفرَّق بينه وبين الذي قبله.
٧١٥١ - محمد بن عثمان القرشي، لعله الأول، روى عن عطاء، ونافع. قال ابن حبان: لا يجوز أن يحتجَّ به.
ورأيت أنا بخط الضياء الحافظ، قال الدارقطني: قولُ ابن حبان: "محمد بن عثمان" خطأ، إنما هو عثمان بن عبد الله أبو عمرو الزهري، حدث عنه عامر بن سيار.
فمن ذلك حديثُه عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "زُرْ غِبًّا". وحديثُه عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: "رأيت النبي ﷺ يَلْحَظ في صلاته ولا يلتَفِت".
٧١٥٢ - محمد بن عثمان الواسطي، عن ثابت البناني. قال الأزدي: ضعيف، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: روى عنه أبو عوانة.
стр. 3916
٧١٥٣ - محمد بن عثمان الحَرَّاني - وقيل: الحُدَّاني وبالراء أصحّ - عن مالك بن دينار بخبرٍ باطل.
قال الأزدي: متروكُ الحديث، والخبر: "لله لَوحٌ من دُرّ وياقوت، قَلَمه النورُ، فيه يَخْلق ويَرْزق، ويُعِزّ ويُذِلّ". رواه عن مالك، عن الحسن، عن أنس، مرفوعًا.
٧١٥٤ - ز - محمد بن عثمان بن عبيد، أبو بكر القطان، روى عن أبي بكر النَّجَّاد.
وعنه الخطيبُ، وقال: لم أر له أصلًا أرضاه. مات في صفر سنة تسع وأربع مئة (١).
٧١٥٥ - ز - محمد بن عثمان الأخْنَسي، عن ابن عمر. وعنه محمد بن يعقوب شيخٌ ليعقوب بن محمد الزهري. قال أبو حاتم: لا أعرفه.
٧١٥٦ - محمد بن عثمان بن سعيد بن عبد السلام بن أبي السوَّار المصري، حدث عن أبي صالحٍ كاتبِ الليث، وعنه حمزة الكِنَاني، وابن رَشِيق.
стр. 3917
وَرَّخ أبو سعيد بن يونس موته سنة سبع وتسعين ومئتين، وقال: لم يكن ثقة.
٧١٥٧ - محمد بن عثمان بن أبي سُوَيد الذَّارِع، بصري معمَّر. روى عن عثمان بن الهيثم، ومسلم بن إبراهيم (١). وعنه ابن عدي، وأبو الطاهر الذُّهْلي.
ضعفه ابن عدي وقال: أصيب بكتُبُه، فكان يشتبه عليه، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وكان لا يُنْكَر له لُقِيُّ هؤلاء، إلَّا أنه حدث عن الثقات بما لا يتابَع عليه، وكان يُقْرأ عليه من نسخةٍ ما ليس من حديثه، عن قومٍ رآهُم ولم يَرَهُم (٢)، وتُقلَب الأسانيد عليه فيُقِرُّ بِهِ، وسمعت أبا خليفة يثني عليه ويذكر أنه كان سمع معهم.
حدثنا ابن أبي سُويد، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من أقال نادمًا … " الحديث.
وليس هذا عند القعنبي، بل يرويه إسحاق الفَرْوي، عن مالك.
وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ضعيف، انتهى.
وقال الإِسماعيلي في "صحيحه": سألتُ عنه أبا خليفة، فأثنى عليه.
стр. 3918
٧١٥٢ - (مكرر) - محمد بن عثمان، لا يدرى من هو. فتَّشْتُ عليه في أماكن، وله خبر منكر.
قال عبد الله بن أحمد في زيادات "المسند": حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل، عن محمد بن عثمان، عن زاذان، عن علي ﵁ قال: "سألَتْ خديجةُ ﵂ النبى ﷺ عن ولدين ماتا لهما (١) في الجاهلية، فقال: هما في النار، فلما رأى الكراهية في وجهها قال: لو رأيتِ مكانهما لأبغضتِيْهِما، قالت: فولداي منكَ؟ قال: في الجنة". ثم قال ﵊: "إن المؤمنين وأولادَهم في الجنة، وإن المشركين وأولادَهم في النار"، انتهى.
قلت: والذي يظهرُ لي أنه هو الواسطيُّ المتقدم [٧١٥٢].
٧١٥٨ - محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر، العبسيُّ الكوفي الحافظ. سمع أباه، وابن المديني، وأحمد بن يونس وخَلْقًا. وعنه النجاد، والشافعي البزّاز، والطبراني.
стр. 3919
وكان عالمًا، بصيرًا بالحديث والرجال، له تواليف مفيدة. وَثَّقه صالح جَزَرة. وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا، وهو على ما وَصَف لي عَبْدانُ: لا بأس به.
وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال: كذاب. وقال ابن خِرَاش: كان يضع الحديث. وقال مطيَّن: هو عَصَا موسى، يَتَلقَّفُ ما يأفِكُون. وقال الدارقطني: يقال: إنه أخذ كتابَ غيرِ محدِّثٍ. وقال البرقاني: لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه.
قلت: مات سنة سبع وتسعين ومئتين، عن نيف وثمانين سنة.
قال الخطيب: له "تاريخٌ" كبير، وله معرفة وفهم.
وقال أبو نعيم بن عدي: رأيت كُلًّا منهُ ومن مطيَّن، يحطُّ أحدُهما على الآخر، قال لي مطين: من أين لَقِيَ محمدَ بن عمران بنِ أبي ليلى! فعلمتُ أنه يَحْمِل عليه، فقلت له: ومتى ماتَ محمدٌ؟ قال: سنة أربع وعشرين، فقلتُ لابني: اكتب هذا، فرأيته قد نَدِمَ، فقال: مات بعد هذا بِسِنين، ورأيته قد غلط في موت ابن أبي ليلى.
ورأيتُه أنكر على محمد بن عثمان أحاديثَ، فذكرتُ لمحمد بن عثمان مُطَيَّنًا، فذكر أحاديثَ ينكر عليه، وقد كنت وقفتُ على تعصُّبٍ وقع بينهما بالكوفة سنة سبعين، وعلى أحاديثَ ينكرها كلٌّ منهما على الآخر.
قال ابن عقدة: سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي، وإبراهيم بن إسحاق الصواف، وداود بن يحيى يقولون: محمد بن عثمان كذابٌ، وزادنا داودُ: قد وضع أشياء على قوم ما حدَّثوا بها قط.
ثم حكى ابنُ عقدة نحو هذا، عن طائفةٍ في حق محمد، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كتب عنه أصحابنا.
стр. 3920
وقال جعفر بن محمد الطيالسي: كان كذابًا، يجيءُ عن قوم بأحاديثَ ما حدثوا بها قط، متى سمع؟! أنا به عارفٌ.
وقال ابن المنادي: قد أكثر الناسُ عنه على اضطرابٍ فيه.
وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سئل عنه صالح بن محمد، فقال: ثقة.
وقال أبو نعيم بن عدي الحافظ: وقفت على تعصُّب بين مطين، وبين محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حتى ظهر لي أن الصوابَ الإِمساكُ عن قَبول كل واحدٍ منهما في صاحبه.
قال أبو نعيم: ورأيت موسى بن إسحاق الأنصاري يميل إلى مطين في هذا المعنى حين ذُكِر عنده، ولا يطعنُ على محمد بن عثمان، ويثني على مطين ثناءً حسنًا.
ومن الطائفة التي حَكَى ابن عقدة عنهم أنهم كَذَّبوا محمدًا: جعفر الطيالسي، وعبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، وجعفر بن هذيل، ومحمد بن أحمد العدوي.
وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، كتب الناس عنه، ولا أعلم أحدًا تركه.
وذكره ابن عدي فقال: كان مطيَّن سيِّئ الرأي فيه، وكان يقول: هو عصا موسى، يتلقَّف ما يأفكون.
قال: وسألتُ عبدان عنه فقال: كان يُخرج إلينا كتبَ أبيه المسنَدَ بخطه في أيام أبيه وعمه، فنسمعه من أبيه، قلت: وهو إذ ذاك رجل؟ قال: نعم، قال: وهو على ما وصف عبدانُ لا بأس به، ولعلَّ قولَ مطيَّنٍ فيه للبَلَدِيَّة، لأنهما كوفيان، ولم أرَ له حديثًا منكرًا.
стр. 3921
٧١٥٩ - محمد بن عثمان بن حسن القاضي النَّصِيبي، أبو الحسين. عن إسماعيل الصفار، وجماعة. وعنه أبو الطيب الطبري.
قال الخطيب: سألت الأزهري عنه، فقال: كذاب. وقال حمزة الدقاق: روى للشيعة مناكير، ووضع لهم، انتهى.
وقال ابن البَادَا: كنتُ أحدّث عنه، حتى نهاني جماعةٌ من أصحاب الحديث عن الرواية عنه، فلم أحدث عنه. قال الخطيب: وضعَّفه جدًّا.
وقال الخطيب أيضًا: أتيت إلى أبي بكر البرقاني يومًا، فاستأذنتُه في أن أقرأ عليه شيئًا علَّقته من "تاريخ" أبي زرعة، وفيه سماعُه من النَّصِيبي فقال، وعَبَّس وجهَه: كنتُ عزمت على أن لا أحدث عنه، ولكني أسامحك أنتَ خاصة، وأذِن لي، فقرأتُ عليه.
قال: وسألت أبا القاسم الأزهري عن النصيبي فقال: كذابٌ، أخرج إلينا كتبَ ابن المنادي وقد كتب عليها سماعَه بخطه، فقلت له: متى سمعتَ هذه الكتب؟ فقال: في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة، فقلت له: أنت إنما قدمتَ بغداد بعد الأربعين! فما رَدَّ علي شيئًا، وكان أمرُه في الابتداء مستقيمًا، وحدَّث عن الشاميين بسماع صحيح.
قال الخطيب: وسمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري يقول: لم أكتب ببغداد عن شيخ أُطلق عليه الكذبُ غير أربعة، أحدهم النصيبي (١).
стр. 3922
وكانت وفاة النصيبي في رمضان سنة ست وأربع مئة.
وقال حمزة الدقاق: سمعت من النصيبي "تاريخ" أبي زرعة، وكان سماعُه إياه صحيحًا، وكان أمره وقتَ سماعنا له مستقيمًا، ثم فَسَد بعد ذلك، لأنه كان يَخْلُف القاضي أبا عبد الله الضبي على بعض عمله بالكَرْخِ، فروى للشيعة المناكير، ووضع لهم أحاديث، وروى عن إسماعيل الصفار، وإنما قدم النصيبيُّ بغداد بعد موت الصفار بعدة سنين.
وقال القاضي الصَّيْمَري: كان ضعيفًا في الرواية والشهادة جميعًا.
وقال ابن الثلاج: كان ضعيفًا في الرواية، عَدْلًا في الشهادة، لم يُتعَلَّق عليه فيها بشيء.
٧١٦٠ - محمد بن عثمان بن ربيعة، عن مالك بخبر شاذَّ.
قال الدارقطني: ضعيف، انتهى.
قال الدارقطني: والخبر منكر بهذا الإِسناد. وقد قدمتُ خبره في ترجمة عثمان بن محمد ولده [٥١٥٨].
٧١٦١ - محمد بن عُثَيم الحضرمي، أبو ذر، عن ابن البَيْلَماني. قال النسائي وغيره: متروك. واسم أبيه عثمان، وكنيته هو أبو ذر.
стр. 3923
قال أبو حاتم: لا يكتب حديثه. وقال ابن معين مرةً: هو كذاب. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه (١)، حدَّث عنه معتمر وغيره.
مسلم بن خالد، عن محمد بن عثيم، عن سعيد بن يسار، عن سالم، عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ أَوْتَرَ وهو راكبٌ".
محمد بن أبي السري: حدثنا معتمر، حدثنا محمد بن عثيم، عن عطاء، عن عائشة قالت: "افتقدتُ رسول الله ﷺ في الليل، فالتمَسْتُه فإذا هو ساجدٌ كالثوب الطَّرَيح، وهو يقول: سجد لك خَيَالي وسَوَادي، وآمن بك فؤادي، هذه يدي بما جنيتُ على نفسي، يا عظيمًا يُرْجَى لكل عظيم، اغفر الذنبَ العظيم"، انتهى.
وما قاله عن أبي حاتم ليس في كتاب ابنه، إنما فيه كما في "تاريخ" البخاري: منكَر الحديث (٢). وكذا قال (س) في "التمييز"، والدولابي، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
٧١٦٢ - ز - محمد بن عدي الجرجاني. مجهول مضى ذكره في ترجمة عدي بن محمد بن حاتم [٥١٨٣].
стр. 3924
٧١٦٣ - محمد بن عُرْفُطَة، شيخ عراقي، روى عن سَلْم العلوي، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه جَهِيْرُ (١) بن يزيد.
٧١٦٤ - ز - محمد بن عروة بن رُوَيْم اللَّخْمي، عن أبي ذر مرسلًا. وعنه حجاج بن فُرَافِصة.
ذكره النَّباتي في "ذيل الكامل" ولم يذكر فيه شيئًا سوى قولِ أبي حاتم: لا أتَّهمه، وهذا ليس بقادح، ثم رأيتُها في كتاب النباتي بلفظ: لا أفهمه، بالفاء من الفَهْم، فهي بمعنى: لا أعرفه.
٧١٦٥ - محمد بن عروة بن هشام بن عروة بن الزبير الزبيري، عن جده. وعنه إبراهيم بن علي الرافعي.
قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به.
قلت: وفيه جهالة، انتهى.
وليس هو بمجهولِ العين، فقد حكى الخطيبُ أنه ولي قَبْلَ مَصِيره مع المهدي القضاءَ للحسن بن زيد غير مرة، ثم أدرك ولاية الرشيد، فاستعمله على الزَّنادقة. وروى عنه أيضًا داودُ بن المحبَّر، وكان سَخِيًا ممدَّحًا.
стр. 3925
وكذا ذكر الزبير في كتاب "النسب" وزاد: وكان في عسكر المهدي، وله دارُ ضيافة، وقال: كان يكنى أبا خالد.
٧١٦٦ - محمد بن عطاء، عن عبد الله بن شداد. قال الدارقطني (١): مجهول.
قلت: إنما هو محمد بن عمرو بن عطاء، أحدُ الأثبات (٢). روى عنه عبيد الله بن أبي جعفر.
فجاء في حديث عائشة ﵂ في زكاة الحُليّ، في رواية الدارقطني: منسوبًا إلى جده، فما عَرَفه، فقال فيه: مجهول، انتهى.
وهذا الكلام بعينه كلامُ ابن القطان في كتاب "بيان الوَهَم والإِيهام" نَبَّه على هذه الفائدة الجليلة (٣)، واستدل عليها بما رواه أبو داود من الطريق التي رواه منها الدارقطني إلى عُبيد الله بن أبي جعفر فقال: عن محمد بن عمرو بن عطاء، وكذلك رواه الحاكم في "المستدرك" من تلك الطريق وقال: محمد بن عمرو بن عطاء.
وقد نَبَّه على ذلك المؤلفُ في ترجمة يحيى بن أيوب الغافقي (٤)، وأغفلَ ذلك هنا، وهذا محلُّه.