← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

٤٣٧ - أحمد بن حامد، أبو سلمة السَّمَرْقَنْدي. قال ابن طاهر المقدِسي: كان يكذب. وقال الإِدريسي: حدثنا عن أبيه بِكَذِب، وحدّث عمَّن لم يَلْحَقْه. مات بعد الستين وثلاث مئة. ٤٣٨ - ز ذ - أحمد بن حامد البَلْخي، مجهول، ذكره في "الأصل" في ترجمة محمد بن صالح البَلْخي. ٤٣٩ - أحمد بن الحجاج بن الصَّلْت، عن سَعْدُويه بإسناد الصِّحاح مرفوعًا: "يُخْتَم هذا الأمر بغلامٍ من ولدك يا عَمّ يُصلّي بعيسى ابن مَرْيم". رواه عنه محمد بن مَخْلَد العطّار، فأحمَدُ آفتُه، والعجب أن الخطيبَ ذكره في "تاريخ بغداد" ولم يضعِّفْه، وكانه سكتَ عنه لانتهاك حاله. مات سنة اثنتين وستين ومئتين، انتهى. والسَّنَد الذي أشار إليه أنه قال: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا خَلَف بن خليفة، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عمّار بن ياسرٍ به. ٤٤٠ - أحمد بن حَرْب النَّيسابوري الزاهد، يَرْوي عن طبقة سفيان بن

стр. 422

عُيينة، له مناكير ولم يُترك، وكان يقال: إنه من الأبدال، صَحِبه ابن كَرَّام، له ترجمةٌ طُولى في "تاريخ نَيْسابور" للحاكم. عاش ثمانيًا وخمسين سنة، وتوفي سنة أربع وثلاثين ومئتين. أخذ عنه ابن سفيان راوي "صحيح مسلم". قال ابن حبان (١): كان يدعو إلى الإِرجاء، فبيَّن أمْرَهُ للناس جمعةُ بنُ عبد اللّه البَلْخي، انتهى. قال الخطيب: أحمد بن حرب بن عبد اللّه بن سهل بن فَيروز، روى عن ابن عُيينة، وأبي أسامة، وأبي داود، ومحمد بن عبيد، ومكّي بن إبراهيم، وعَبْدة. وعنه أبو الأزهر، وأبو سعيد محمد بن شاذان، وجعفر بن محمد بن سَوّار، وأحمد بن يحيى الحُلْواني وآخرون. قال إسماعيل الزاهد: قيل ليحيى بن يحيى: مَنْ الأبدالُ؟ فقال: إن لم يكن أحمدُ بن حَرْب منهم، فلا أدري مَنْ هم. وقال الخطيب: والكَرَّامية تُبجِّل أحمد بن حَرْب. وقال ابن عُقدة: كان مُرْجئًا، في أمره نظر، سمعتُ محمدَ بن علي المروزيَّ يقول: روى أشياء كثيرة لا أصول لها. ٤٤١ - أحمد بن الحسن بن أَبان المُضَرِيّ الأُبُلِّيّ، عن أبي عاصم وغيره. قال ابن عدي: كان يَسْرِق الحديث. وقال ابن حبان: كذّاب دَجّال، يضعُ الحديث على الثقات. وقال الدارقطني: حدّثونا عنه وهو كذّاب. قلت: وهو من كبار شيوخ الطَّبَرَاني، ومن بلاياه: عن أبي عاصم، عن

стр. 423

شعبة وسفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ بحديث: "كيف أصبحتَ يا حارثةُ؟ قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا. قال: فما حقيقةُ إيمانِك؟ قال: عَزَفْتُ نفسي عن الدنيا، فأسهَرْتُ ليلي، وأظمأتُ نهاري، وكأني أنظر إلى ربّي على عَرْشه بارزًا … " الحديث. وله عن إبراهيم بن بَشّار، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، قال ابن مسعود: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "لا يَقْبَل اللّه قولًا إلَّا بعمل، ولا عملًا إلَّا بنية، ولا يقبل قولًا وعملًا ونية إلَّا بما وافق الكتابَ والسنَّة". وهذا إنما هو من قول الثَّوري، والأول يَرْويه الثوري، عن مَعْمَر، عن صالح بن مِسْمار (١): "أن رسول اللّه ﷺ قال لحارثة". وله عن أبي عاصم، عن سفيان وشعبة، عن سلمة بن كُهَيل (٢)، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "الهوى والبلاءُ والشهوةُ مَعْجُونة بطِيْنَة ابنِ آدم"، انتهى. وقال الخُتَّلي: قال الحُفَّاظ: كان يضع الحديث. وقال أبو سعيد النَّقَّاش: رَوَى عن أبي عاصم، وحجّاج بن مِنْهال وغيرهما موضوعاتٍ. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم. ٤٤٢ - أحمد بن الحسن بن القاسم بن سَمُرَة الكوفي، روى بمصر عن

стр. 424

وكيع، وكان يُعرَف بِرَسُولِ نَفْسِه. قال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن حبان: كذّاب. روى عن وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "إذا كان يومُ القيامة، نادى منادٍ من تحت العرش، فيُؤْتَى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي … " الحديث. وروى عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا: "يجزئ من بِرّ الوالدين الجهادُ في سبيل اللّه". قال ابن يونس: حدَّث بمناكير، ومات سنة اثنتين وستين ومئتين بمصر، انتهى. وقد تَقدَّمَ لإِبراهيم بن عبد اللّه بن خالد [١٧٨] عن وكيع، عن الثوري مخالفةٌ في السندَ وفي سياق المتن (١). واستنكر له ابن حبان أيضًا حديثَه المذكور عن حَفْص بن غياث، وجَزَم بأنه يضع الحديث. وذكره ابن الفَرَضي في "الألقاب"، قاله النَّباتي. قال: وحُقّ لمن يروي مثل هذا الحديث أن لا يُكتب حديثه. وقد رَوَى عنه أبو عَوانة في "صحيحه" فكأنه ما خَبَرَ حالَهُ. ٤٤٣ - أحمد بن الحسن بن عُبيد اللّه بن محمد، أبو العباس البَكْري التَّيْمي السمرقندي، حدَّث عن عَمّه حَمزة. وعنه الإِدْريسي، وقال: لا يُعتَمد على روايته. مات بعد سنة ٣٦٠. ٤٤٤ - ز - أحمد بن الحَسَن بن مِيْثَم الكوفي الأسدي التَّمَّار، من

стр. 425

رُؤوس الشيعة، له تواليف، يَرْوي عن علي بن موسى الرِّضا. ٤٤٥ - أحمد بن الحسن بن علي بن طُور البَلْخي المُذَكِّر، شيخٌ للإِدريسي، قال: كان أهل بَلْخ لا يَرْضَونه. ٤٤٦ - أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي (١)، مشهور، وثَّقه الدارقطني. قال ابن المُنَادي: كتبتُ عنه على إغماض، انتهى. قال الخطيب: أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد أبو عبد اللّه الصوفي، سمع عليَّ بن الجعد، وأبا نصر التَّمَّار، ويحيى بن معين، وأبا الرَّبيع الزهراني، وسُويد بن سَعِيد وطبقتَهم. وعنه أبو سهل بن زياد، والجِعابيّ، وابن الزيات، وابن المظفَّر، وجماعة يتَّسع ذكرُهم. قال: وكان ثقة، فمما أُنكِر عليه: حديثه عن سُوَيد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر ﵁: "أن النبي ﷺ أهدى جَمَلًا لأبي جَهْل". قال الإِسماعيلي: أنكروه على الصُّوفي فأخرج أصلَه العَتِيق. وقال أحمد بن محمد بن ياسين: سألت عُبيد بن محمد الحافظ عن هذا

стр. 426

الحديث فقال: هو كَذِب، ثم قال: مَنْ حدَّث به؟ قلت: شيخٌ بالحربية يقال له: أحمد بن الحسن الصوفي. وقال البرقاني عن الدارقطني: وَهِم فيه الصوفي وَهَمًا قبيحًا، وهو في "الموطأ" رواية سويد وغيره، عن مالك، عن عبد اللّه بن أبي بكر "أن النبي ﷺ مُرْسَلًا - أهدى … ". قال الخطيب: وقد تُوبع الصوفي عليه، عن سُويد، فالظاهر أن الوَهَم فيه منه (١). رواه أبو عبد اللّه بن الأَخْرم، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، كلاهما عن يعقوب بن يوسف بن الأخرم، عن سويد. وهكذا رواه أبو الفتح الأَزْدي، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ومحمدِ بن عَبْدة بن حرب، عن سويد، لكن ابن حربٍ متروك، والأزديُّ فيه نَظَر، والتعويل على رواية ابن الأَخْرم بمتابعة الصُّوفي، وبرئ الصوفي من عُهْدته. ثم روى عن أبي داود السِّجِسْتاني قال: سمعت يحيى بن معين، وقال له الفضل بن سهل: سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر ﵁ "أن النبي ﷺ أهدى جَمَلًا لأبي جَهْلٍ" فقال يحيى: لو أن عندي فَرَسًا خرجتُ أغزوه (٢). قال أحمد بن كامل: مات الصُّوفي في رجب سنة ست وثلاث مئة. قلت: آخِر من حدَّث عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي، والحديث الذي أنكره ابن معين على سُوَيد إنما رواه مالك في "الموطأ"، عن عبد اللّه بن أبي بكر بنِ عَمْرو بن حَزْم، عن النبي ﷺ مرسَلًا، فأغرب سُويد بروايته له عن الزهري عن أنس، واشتهر عن الصُّوفي عن سُويد، وخالفه

стр. 427

غيرُه عن سويد، فرواه كما في "الموطأ"، والظاهر أن الوَهَم فيه من سُويد. ٤٤٧ - أحمد بن الحسن أبو حَنَش (١)، عن يحيى بن معين. اتَّهمه الخطيبُ بوضع هذا: عن يحيى، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "مَنْ حفظ القرآن شَفَع في عَشْرَةٍ من أهل بيته قد وجبَتْ لهم النار". قال الخطيب: الحملُ فيه عليه، وروى عنه عيسى بن حامد القاضي. ٤٤٨ - أحمد بن الحَسَن المكّي، كان بعد الثلاث مئة، رُمِي بالكذب، من أهل جُرْجَان، زعم أنه من ولد جَرِير بن عبد اللّه، كذَّبه أبو زُرْعة الكَشِّي، له عن الربيع بن سليمان. ٤٤٩ - أحمد بن الحسن بن علي المقرئ، دُبَيْس، له عن محمد بن

стр. 428

عبد النور، ومحمد بن مُصَفَّى. قال الدارقطني: ليس بثقة، انتهى. وقال الخطيب: مُنكر الحديث، روى عنه أبو بكر بن المقرئ، وابن المظفر وغيرهما. ٤٥٠ - أحمد بن الحَسَن، أبو الحُسَين الطَّرَسُوسي، عن عُمر بن سعيد المَنْبِجِيّ. قال ابن عساكر: مجهول. ٤٥١ - أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صَبِيح اليَشْكُري (١) الكوفي. قال الدارقطني: ليس بالقويّ. قلت: سمع منه الحاكم، وذكر محمد بن جعفر الكوفي في "تاريخ الكوفة": أحمد بن الحسن بن إسماعيل الكِنْدي النَّسَّابة، أخذ عن ثعلب وغيره، وصنَّف كتابًا في النَّسَب، ونقل عن ابن عُقْدة قال: نظرت في النِّزَاريات من شِعْر الكُمَيْت، فما رأيت أعلمَ منه بالأنساب. قال: واستَعنتُ بشعره على تصنيف كتابي، انتهى. فيحتمل أن يكون هذا صاحبَ التَّرجَمة. ٤٥٢ - أحمد بن الحسن بن سَهْل، أبو الفتح الحِمْصى، قيل: مُتَّهمٌ بوضع الحديث. قاله الضياء، انتهى. قال الخطيب: أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل بن عبد اللّه المالكي، أبو الفتح البَصْري الواعظ (٢)، يُعرَف بابن الحِمْصِي، روى عن الطحاوي،

стр. 429

وعبدِ اللّه بن أحمد بن موسى، وسليمان بن أحمد المَلَطِي، وعدة. وعنه عبد العزيز بن محمد بن نصر السُّتُوري (١)، وأبو نُعيم. حدثنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن جعفر البغدادي نزيلُ الرَّمْلة، حدثنا جعفر الطيالسي، حدثنا التَّرْجُماني، حدثنا الصَّلت بن الحجّاج، حدثنا مِسْعَر، عن محمد بن جُحادة، عن أنس ﵁ رفعه: "مَنْ صَلَّى من أول شهر رمضانَ إلى آخِرِه في جماعةٍ فقد أخذ حظَّه من ليلة القَدْرِ"، غريبٌ جدًّا. * - أحمد بن الحسن بن إقْبَال، متأخر، كَذَّبه ابنُ ناصر، انتهى (٢). والصواب في اسم والد هذا: الحُسَين، بزيادة ياء، وسأُعيده هناك [٤٦٦]. ٤٥٣ - ز - أحمد بن الحسنِ بن علي بن إبراهيم المصري المالكي، المعروف بابن شَهْدَة، بفتح الشين المعجمة وبالهاء. روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن السِّبيِّي، روى عنه الحافظ رَشِيد الدين العَطّار في "مشيخته"، وقال: كان نبيهًا ذكيًّا، إلَّا أنه تغيرَّ عقلُه في آخِر عمره، ومات في حدود سنة اثنتين وأربعين وست مئة وله ثمانون سنة. ٤٥٤ - ذ - أحمد بن الحسن بن سعيد الأنباري، اتَّهمه ابن النجار. انتهى.

стр. 430

قال ابن النجَّار: روى عن محمد بن إبراهيم بن يَعْقوب خبرًا منكرًا، رواه عنه محمد بن الفَرُّخان، والحملُ فيه عليه. قلت: وسيأتي في ترجمة ابن الفَرُّخَان [٧٣٠٢]، أنه كذّاب، فالضميرُ على هذا يعود عليه لا على أحمد، والله أعلم. ٤٥٥ - ز - أحمد بن الحسن بن أحمد، أبو السَّعادات، في ترجمة محمد بن أبي بكر بن علي الشِّبْليّ [٦٥٥٧]. ٤٥٦ - أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أبو الفضل الثقةُ الثَّبْت، محدِّث بغداد، تكلَّم فيه ابن طاهر بقولٍ زَيْفِ سَمِجٍ، فقال: حدّثني ابن مَرْزوق، حدثني عبد المحسن بن محمد قال: سألني ابن خيرون أن أحمل إليه الجزء الخامس من "تاريخ الخطيب"، فحملتُه إليه فردَّه علي، وقد أَلحَقَ فيه في ترجمة محمد بن علي رَجُلَين لم يذكرهُما الخطيب، وأَلحَق في ترجمة قاضي القضاة الدامغاني قوله: وكان نَزِهًا عفيفًا. وقال ابن الجوزي: قد كنتُ أسمع مشايخنا أن الخطيب أَمَر ابن خَيْرُون أن يُلْحِق وُرَيقات في كتابه، ما أحبَّ الخطيبُ أن تظهر عنه. قلت: وكتابُه لذلك كالحاشية، وخطُّه معروف، لا يلتبس بخط الخطيب أبدًا، وما زال الفُضلاء يفعلون ذلك، وهو أوثق من ابن طاهرٍ بكثير، بل هو ثقة مطلقًا، مات في سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. سمع أبا علي بن شَاذَان وطبقتَه، وآخِرُ مَنْ حدّث عنه ابن البَطِّي، انتهى. وسَمعَ منه شيخُه الخطيب ونَقَل عنه، وأبو علي بن سُكَّرَة، وأبو عامر

стр. 431

العَبْدَري وآخرون. وخَيْرُوْنُ: جدّ أبيه، فهو ابن الحسن بن أحمد بن خَيْرُون، ويقال له: ابن القافلائي، سمع الكثير، وعُني بالحديث، وتفرَّد عن بعض المشايخ. قال ابن السَّمْعاني: ثقة عَدْل متقِن واسع الرواية، كتبَ الكثير. وقال السِّلَفِي: كان يحيى بنَ معينِ وَقْتِهِ، يعني في الجرح والتعديل. وقال الأَنْماطي: كان يَذكُر الشيخَ، وما يَرْويه وما يَنْفَرِد به. ٤٥٧ - أحمد بن الحُسَيْن الصُّوفي الصغير (١)، كان بعد الثلاث مئة، لَيَّنه بعضهم، وهو ثقة إن شاء اللّه. روى عن أبي إبراهيم التَرجُماني ومُشْكُدَانَه، أَخَذ عنه أبو حفص بن الزيات وجماعة، انتهى. قال أبو الحسين بن المنادي في "تاريخه" سنة ثلاث وثلاث مئة: فيها أبو الحسن أحمد بن الحسينِ الصوفي الصغير، كتبتُ عنه على معرفة بِلِيْنِهِ، والذين تركوه أحمَدُ وأشهر. وقال الخطيب: أرَّخ ابن قانعٍ وفاته سنة اثنتين وثلاث مئة، واسمُ جده: إسحاق بن هُرْمُز بن معاذ. ٤٥٨ - أحمد بن الحُسَيْن بن المؤمَّل الصَّيْرَفي، عن يوسف القاضي، صالح الأمر، وقد لُيِّن. قال أبو الحسن بن الفرات: كان مذمومًا في الرواية. وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر، روى عنه أبو سَعْد الماليني، انتهى. وقال ابن أبي الفوارس: مات سنة تسع وستين وثلاث مئة.

стр. 432

٤٥٩ - ز - أحمد بن الحسين، أبو سعيد البَرْذَعِيّ، الفقيهُ على مذهبِ أهل الرأي، المتكلمُ على مذهب المعتزلة، تفقَّه على أبي علي الدقاق، ومُوسى بن نصر، وغيرهما، حَمَل عنه أبو طاهر الدبَّاس، وأبو الحسن الكَرْخي وغيرهما. وقَدِم بغداد فناظر داودَ بن علي صاحبَ الظاهر فقطعه، وأقام بها إلى أن قتلته القَرَامِطة في طريق مكة. ذكره الخطيب في "تاريخه". ٤٦٠ - أحمد بن الحسين، أبو الحسين بن السَّمَّاك الواعظ، عن جعفر الخُلْدِي ونحوه، ونقل الخطيب عن أشياخه أنه كذّاب، وقد سمع منه الخطيب، وكذّبه ابن أبي الفوارس، مات سنة أربع وعشرين وأربع مئة، انتهى. قال الخطيب: روى عن أبي عَمْرو بن السَّمَّاك بحديثِ مظلمِ الإِسناد، منكر المتن، فذكرتُ روايتَه لأبي القاسم الصَّيرفي فقال: لم يُدْرِك أبَا عَمْرو، وهو أصغر من ذاك، لكنه وجد جُزءًا فيه سماع أبي الحسين بن أبي عَمْرو بن السماك من أبيه، فوثب على ذلك السماع وادَّعاه. قال الصيرفي: ولم يُدرِك الخُلْديَّ أيضًا، ولا عُرِف بطلب العلم، إنما كان يبيع السَّمَك في السوق إلى أن صار رجلًا، ثم سافر فصَحِب الصوفية. وقال أبو الفتح محمد بن أحمد المصري: لم أكتب ببغداد عمن أُطْلِقَ عليه الكذبُ من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو الحُسَين بن السمَّاك (١).

стр. 433

وقال رِزْقُ الله التميمي: كان أبو الحسين بن السَّمَّاك يتكلم على الناس بجامع المنصور، وكان لا يحسن من العلوم شيئًا، إلَّا ما شاء الله، وكان مطبوعًا يتكلم على مذهب الصوفية، فكتبتُ إليه رُقْعة: ما تقول في رجل مات؟ فلما رآها في الفرائض رَمَاها، وقال: أنا أتكلم على مذهب قوم إذا ماتوا لم يُخَلِّفوا شيئًا، فأَعْجَب الحاضرين. ٤٦١ - أحمد بن الحسين القاضي، أبو العباس النَّهَاوَنْدِي، هو المتَّهم بوضع حكاية اللِّصّ والقاضي أو شيخُهُ، كان في زمن الدارقطني. رواها عنه حُسَين بن محبوب النحوي، والحُسَينُ بن حاتم الأَزْدي. ٤٦٢ - أحمد بن الحسين بن علي بن عُمر الحربي السكري، أبو مَنْصُور، سمع جده، وعنه الخطيب وشُجاع الذُّهْلي وقالا: ألحق السماعَ لنفسه في بعض كتبِ جَدِّه تسميعًا طَرِيًّا، انتهى. قال الخطيب: سالتُه عن مولده فقال: سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، ومات في المحرَّم سنة خمسين وأربع مئة. ٤٦٣ - أحمد بن الحُسَيْن بن أبي بكر: محمد بن عبد اللّه بن بُخَيت، أبو الحسن، سَمعَ جَدَّه، وعنه أبو غالب شُجاع الذُّهْلي وقال: سَمَّع لنفسه في شيءٍ تسميعًا طَرِيًا، انتهى. وقال الخطيب: كتبنا عنه، وكان عنده أصولُ جده، فمنها ما فيه سماع له صحيح، ومنها ما سَمَّع فيه لنفسه، وسمعتُه يقول: ولدتُ سنة ٣٦٢، ومات في

стр. 434

المحرَّم سنة ثمان وأربعين وأربع مئة (١). وقال أُبَيٌّ النَّرْسي: خَلَّط في أشياء. ٤٦٤ - ز - أحمد بن الحسين بن سعيد بن حَمَّاد بن مِهْرَان، أبو جعفر الأهوازي، من كبار الشيعة، يلقَّب دِيْدَان (٢)، كان كثيرَ التصانيف. قال أبو جعفر الطوسي: حديثُه يُعرَف ويُنكَر (٣)، أَخَذ عن أكثر شيوخ أبيه. * - ز - أحمد بن الحُسَيْنِ بن قَسِيّ، يأتي في أحمد بن قَسِيّ [٧١٢]. ٤٦٥ - أحمد بن الحُسَين، أبو زُرْعة الرازي الصغير، يلقَّب بالجَوَّالةِ لكثرة جَوَلانه في البلاد، سمع من المَحَامِلي، وأبي محمد بن معروف، ومحمد بن مخلد. صدوق، ومَنْ تكلَّم فيه تعنَّت بأنه يُكثر من رواية المناكير في تواليفه، انتهى. قال الخطيب: أحمدُ بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله أبو زُرْعة الرازي، سَمع ابنَ أبي حاتم، وعليَّ بن إبراهيم القطان القَزْوِيني، وعبد اللّه بن محمد الحارثي وغيرهم.

стр. 435

وكان حافظًا مُتقِنًا ثقة، رَحَل في الحديث، وجالس الحفاظ، وجمع التراجِمَ والأبواب. روى عنه أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التَّنُوخي، وأبو زُرْعة رَوْحُ بن محمد الرازي، وآخرون. ولد تقريبًا سنة عشر وثلاث مئة. وقال أبو القاسم بن الثلَّاج: فُقِد في طريق مكة سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. وما عرفتُ مَنْ هو الذي تكلَّم فيه. ٤٦٦ - ز - أحمد بن الحُسَين بن إقبال المقدسيّ، أبو بكر الصَّائن، سمع الكثير من أصحاب أبي عُمر بن مهدي، وابن شاذان، وابني بشران، والبَرْقاني، ثم لم يقنع بذلك، فادَّعى سماعًا من شيوخ لَمْ يُدْركهم، كأبي نصر الزَّينبي، وأبي الحُسَين بن النَّقُور وغيرهما، وظهر كَذِبه فتركه الناس. وكان يَحُكّ أسماء غيره في الأجزاء، ويُثْبِت اسمه، ويشتري كتبًا، وينقل اسمه وأسماءَ جماعةٍ كانوا معه، ويعطيها لمن قد نقل اسمه مع القوم، فيقول: أثبت هؤلاء في هذا الجزء فيفعَلون ويتغفَّلهم، ومنهم مَنْ يرجع عن ذاك. من جملة مَنْ صنع معه ذلك: أحمد بن علي السَّمين، ومحمد بن محمد بن دَلَال، والمبارك بن المبارك بن نصر السرَّاج، فصاروا يتجنَّبون ذلك. نَقَل ذلك كلَّه ابنُ النجار، وكذَّبه أيضًا ابنُ ناصر، وابن السمعاني، وغيرهما. مات في طريق مكة سنة ٥٣٢. ٤٦٧ - ز - أحمد بن الحسين، أبو جعفر المؤذِّن، لقبه شُبَّان، روى عن عبد الأعلى بن حَمَّاد حديثًا وَهِم في إسناده، عن حمّاد بن سلمة، عن

стр. 436

ثابت، عن أنس ﵁، رفعه: "زار رجل أخًا له في قرية … " الحديث، وإنما هو عن ثابتٍ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. كذلك رواهُ مُسلم والناسُ عن عبد الأعلى بن حماد. ٤٦٨ - أحمد بن الحسين الشافعي الصوفي، مُتَّهم، روى عن ابن المقرئ حديثًا كذبًا، قال: حدَّثنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا مالك، عن نافع، حدثني ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "مَنْ أَخَذَ بيد مكروبٍ أَخَذَ اللّه بيده" مُسَلْسَل بقوله: حدَّثنا وهو آخِذٌ بيدي، رواه عنه أبو الطيِّب أحمد بن علي الجَعْفَري، انتهى. وقد شرحتُ قصة هذا الحديث في ترجمة أبي العلاء محمد بن علي القاضي الواسطي [٧١٩٩]. ٤٦٩ - أحمد بن الحسين بن وَهْبَان، مات سنة سبع وخمس مئة، زَوَّر لنفسه سَماعًا على ابن غَيْلان فقال: في سنة خمسين وأربع مئة. ٤٧٠ - ذ - أحمد بن الحسين بن الحَسَن الجُعفي، أبو الطَّيِّب المُتَنَبِّي، الشاعر المشهور، ذكره ابن الطحَّان في "ذيل الغرباء" وقال: كان يتشيَّع، وقيل: كان مُلْحِدًا. قلت: هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد، وقيل: أحمد بن

стр. 437

الحسين بن مُرَّة بن عبد الجبار الجُعْفي، أبو الطيب المتنبّي، ولد سنة ثلاث وثلاث مئة، ونشأ بالكوفة، وأقام بالبادية، وتَعَانَى الأدبَ، ونظر في أيام الناس، ونظم الشِّعر حتى بلغ الغاية، إلى أن فاق أهلَ عصره. وانقطع إلى ابن حَمْدان، فأكثر المدح فيه، ثم دخل مِصْر ومدح كافورًا، وأقام مدة، ثم ورد إلى العراق، وجالس بها أهل الأدب، وقرئ عليه "ديوانُ" شعره، وسَمعَ منه "ديوانهُ" أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المَحَاملي. قال أبو علي التَّنُوخي: حدثني أبو الحُسَين محمد بن يحيى العَلَوي قال: كان والدُ أبي الطيب يلقَّب عَيْدان، بفتح المهملة وسكون التحتانية، فنشأ أبو الطيب يصحب الأعراب، وأكثَرَ من ملازمة الورَّاقين فبان علمُه مع حفظه وذكائه، فذكر بعض الورَّاقين أنه رأى معه كتابًا من كتب الأصمعي نحو ثلاثين ورقة، فأطال النظر فيه، قال: فقلت له: إن كنتَ تريد حفظه فيكونُ بعد شهر، فقال: فإن كنتُ حفظته في هذه المدة؟ قلتُ: فهو لك، قال: فأخذتُ الدَّفْتر من يده فسَرَده، ثم استلبه فجعله في كُمّه. قال: وكان يَخرجُ إلى بادية كَلْبٍ فأقام فيهم، فادَّعى أنه عَلَوي ثم ادَّعى النبوة، ثم أُخِذ فحُبِس طويلًا واستُتِيب، وكان لؤلؤٌ أميرُ حِمْصَ خرج إليه فقاتله، وشرَّد مَنْ معه من قبائل العرب، وكان بعد ذلك إذا ذُكِر له ذلك يُنكِره ويَجْحَده. وكان من المكثرين من نقل اللغة حتى يُقال: إن أبا علي الفارسيَّ قال له: كم لنا من الجموع على وزن فِعْلى؟ يعني بكسر أوله مقصورًا، فقال المتنبي في الحال: حِجْلَى وظِرْبَى، قال أبو علي: فطالعتُ كتب اللغة ثلاث ليال، على أن أجد لهذين الجمعين ثالثًا فلم أجد، وحِجْلَى جمع حِجْل وهو طائر معروف، وظِرْبَى جمع ظِرْبان وهي دُوَيبةٌ مُنْتِنَة الرائحة.

стр. 438

قال ابن خَلِّكان: اعتنى العلماءُ بديوانه فشرحوه، حتى قال لي بعضُ شيوخي: وقفت له على أربعين شرحًا (١). وقال أبو العباس النَّامِي: كان قد بقي من الشعر زاويةٌ دَخَلها المتنبي! وكان يَسْتجيد قولَهُ: رَمَاني الدَّهرُ بالأَرْزَاء حتَّى … فُؤادي في غِشاءٍ من نِبالِ فصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهامٌ … تكسَّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ وقولَه: في جَحْفَلٍ سَتَر العُيُونَ غُبارُهُ … فكانَّما يُبْصِرْنَ بالآذانِ وكان مولده كما تقدم سنة ثلاث وقيل سنة إحدى وثلاث مئة، واتفقوا على أنه قُتل في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. قال القاضي ابنُ أمِّ شَيْبان: سألتُه عن معنى المتنبِّي هل هو لَقَبٌ من الألقاب، أو له سبب من الأسباب؟ فقال: هذا شيءٌ كان في الحداثة أوجَبَتْهُ صُوْرة، قال: فلم أستَقْصِ عليه استحياءً منه، والجوابُ الذي أجاب به لا يُعيِّن أحدَ الاحتمالين. وذكر علي بن منصور في رسالتِه إلى المَعَرِّي: أن المتنبي قُبِض عليه في وزارة علي بن عيسى وحُبِس، ثم أَحضَرَهُ وسأله فاعترف بادّعاء النبوة، فأمر بصَفْعِهِ بسُمُشْكِهِ (٢) فصُفع خمسين صفعة، وأُعيد إلى الحبس.

стр. 439

ويقال: إن ابن خالَوَيه قال له في مجلس سيف الدولة: لولا أنَّك جاهل، ما رَضِيت أن تُدْعَى المتنبيّ، ومعنى المتنبِّي: كاذبٌ، والعاقل لا يرضى أن يُدْعَى: الكاذب، فأجابه بأنني لا أَرْضَى بهذا، ولا أقدر على دفع مَنْ يدعوني به، واستمرَّت بينهما المشاجرةُ إلى أن أغضب ابن خالويه فضربه بمفتاح، فخرج من حَلَب إلى مصر سنة ست وأربعين. ومما يُذكر من سُرْعَة جوابه وقوة استحضاره، أنه حضر مجلس الوزير ابن حِنْزَابة، وفيه أبو علي الآمِدي الأديبُ المشهور، فأنشد المتنبي أبياتًا جاء فيها: إنما التهنئاتُ بالأكفاءِ فقال له أبو علي: التهنئةُ مصدر، والمصدر لا يُجمع، فقال المتنبي لآخَرَ بِجَنْبِهِ: أمُسْلمٌ هو؟ فقال: سُبحان اللّه، هذا أستاذُ الجماعة أبو علي الآمِديّ، قال: فإذا صلَّى المسلم وتشهَّد، أليس يقول: التحيَّات؟ قال: فخَجِل أبو عليّ وقام. ٤٧١ - ذ - أحمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الخبَّاز، أبو طالب، قال ابن النجَّار: كان شيعيًا. قلت: إنما حَكَى ذلك عن غيره، فذَكَر أنه سَمع من أبي القاسم بن بِشْران، وروى عنه أبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي وغيرهما، ثم قال: قرأتُ بخط أبي محمد بن السمرقندي قال: توفي أبو طالب الخبَّاز الشيعيُّ المذهب، في نصف جُمادَى الآخرة سنة ٤٩٨، وكان نَائِحًا للشيعة، سمعتُ منه حديثًا واحدًا لأتبيَّن أمرَهُ. قال: وكان مولده سنة ست عشرة وأربع مئة.

стр. 440

٤٧٢ - أحمد بن الحسين البِسْطامي، عن أبي ذر البَعْلَبَكيِّ، لا يُعْرف، وخبرُهُ باطلٌ في المناقب، وهو: "يا عليُّ ما لِمُحِبِّك حَسْرةٌ عند موته، ولا وَحْشَةٌ عند قبره"، انتهى. قال الخطيب: حدَّث عن أبي ذَر البَعْلَبَكِّي - وهو شيخٌ مجهول - حديثًا منكرًا. حدَّثَناه أبو الفَرَج الطَّناجِيري، حدثنا عبدُ الله بن عثمان الصَّفَّار، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين، حدثنا أبو ذر ببعلبَكّ (١)، حدثنا أحمد بن محمد الهاشمي، حدثنا مَرْوان بن محمد، حدثنا خَلَف الأشجعي، حدثنا الثوري، عن منصور، عن أمِّه، عن جَدّته، عن عائشة به. قلتُ: والإِسنادُ مُخْتَلَقٌ أيضًا، ما فيهم مَنْ يُعرف سوى عائشة ومنصور والثَّوري. ٤٧٣ - ز - أحمد بن الحسين، أبو مجالد الضرير. قال الخطيب: كان من دُعاة المعتزلة، صَحِب جعفر بن مُبَشِّر الثقفي، وعنه أخذ علم الكلام، وحدَّث عن موسى بن داود الضَّبي، والقَوَاريري، وعنه عبد الواحد بن محمد الخَصِيبي وغيره. قال أحمدُ بن كامل: توفي أبو مُجالد الضرير الدَّاعية، سنة ثمان وستين ومئتين. وقال النديم: كان جدُّه عبدًا للمعتَضِد فأعتقه.

стр. 441

وقال أبو بكر بن الأخْشِيد: كان متكلمًا فقيهًا، صاحبَ حديث، وإليه انتهت رئاسة المعتزلة ببغداد، وكان ورعًا زاهدًا، يسمَّى الداعية، وكان يُفتي على مذهب جعفر بن مبشِّر، وله مع داودَ بنِ علي مناظراتٍ بحضرة الموفَّق، منها في خَبَر الواحِد، فقال داودُ للموفَّق: أصلح اللّه الأمير، قد أهلك أبو مجالدٍ الناسَ، فقال له الموفق: قد شهدَت له بأنه قَطَعَك، لأن اللّه هو الذي يُهْلِك، وأبو مُجالدٍ لا يُهْلِك، فسكت داودُ. ٤٧٤ - ز - أحمد بن الحُصَين بن عبد الملك بن إسحاق بن عَطَّاف العُقَيلي، بالضم، الجَيَّاني، نزيل غَرْناطة، ثم قُرْطُبة، يكنى أبا جعفر. روى عن أبي الأَصْبَغ بن سهل، وأبي الحسن بن الباذِش، ومحمد بن الفرج مولى ابن الطَّلَّاع، وأبي مروان بن سِراج وغيرهم. روى عنه أبو تَمَّام غالبُ بن زياد، وأبو محمد الحَجْري، وعَتِيق بن مؤمن وغيرهم. ولد سنة ٧١ (١)، وطلب العلم سنة ٨٤. قال ابن عبد الملك: كان حسن الخُلُق، نَزِه النفس، وكان من أهل المَشُورة، وكان داخَلَ ابنَ حَمْديس في بعض الأمور، فأنكروا عليهما، وقد تكلم أبو جعفر البِطْرَوْجِي في روايته عن محمد بن فَرَج، وكَتَب ابنُ بَشْكُوال على اسمه في شيوخ أبي الحسن بن مؤمن: يُسْقَط. ومات ابن الحُصَين هذا سنة ٥٤٢. ٤٧٥ - أحمد بن حَفْص السَّعْدي، شيخُ ابن عدي، صاحبُ مناكير. قال

стр. 442

حمزة السَّهمي: لم يتعمَّد الكذب، وكذا قال ابنُ عدي. له عن ابن معين، وعليّ بن الجعد، وهو جُرْجَاني، انتهى. وقال في "المغني": واهٍ ليس بشيء. وقال في ترجمة سعيد بن عُقبة (١): له حديث اختَلَقه أحمد بن حَفْص. وأما الإِسماعيلي فقال: كان يَعْرِف الحديث وهو صدوق. وقال في "معجمه": أبو محمد أحمد بن حفص السَّعْدي، يُعْرَف بحَمْدَان مَمْرورٌ، يكونُ أحيانًا أشبَهَ، فأشار إلى أنه كان أحيانًا يَغِيبُ عقلُه، والمَمْرُوْرُ: هو الذي يصيبه الخَلْطُ من المِرَّةِ فيُخَلِّط. وأما ابنُ عَدِيّ فنسبه فقال: أحمد بن حفص بن عُمر بن حاتم بن نَجْم بن مَاهَان، أبو محمد الجُرْجاني، تردد إلى العراق كثيرًا، وكَتَب فأكثر، وحدَّث بأحاديث منكرة لم يتابَع عليها، ثم ساق له عدة أحاديث، كلُّها من رواية هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، بأسانيد لأحمدَ بنِ حفص إليه مختَلَقة، وقال: هذه مناكيرُ كلُّها، ما حدَّث بها غيرُ أحمد، وهو عندي ممن لا يتعمَّد الكذبَ، وهو ممن يَشْتَبِه عليه، فيحدّث من حفظه فيَغْلَط (٢). ٤٧٦ - أحمد بن الحَكَم العَبْدِي، عن مالك وشَرِيك. ضعَّفه الدارقطني، وقال مَرَّةً: متروك. روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح، انتهى.

стр. 443

قال الخطيب: وروى عنه عبد الرحمن بن محمد بن مَنْصور الحارثي. وقال ابن يونس: مات بمصر سنة ثلاث وعشرين ومئتين في ذي القَعْدَة. ٤٧٧ - أحمد بن الحَكَم البَلْقَاوِي، أبو حَرْبة ويقال: أبو حَزْية، روى عنه ذُو النُّون. لا يُعْرَف. ٤٧٨ - ز - أحمد بن حَكِيم، روى عن ابنِ عُيينة، مجهول، قاله مَسْلَمة بن قاسم، وأورد له الدارقطني في "غرائب مالك"، من رواية القاسم بن الليث عنه، عن ابن عيينة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر مرفوعًا: "تابِعُوا بين الحجّ والعُمْرَة … " الحديث. وقال: تفرَّد به أحمدُ بن حَكِيم، عن ابن عيينة، ولم يُتابَع عليه. ٤٧٩ - أحمد بن حَمّاد، المروزيُّ الجعَّاب، عن علي بن الحسن بن شقيق. وعنه محمد بن حَرْب بن مُقاتل، ومحمد بن عبدة. وثّقه العباس بن مُصْعب، وعَرَّض بالطعن فيه عبدُ اللّه بن محمود، وأورد له مناكير تدل على ضعفه، انتهى. ورأيت له في تفسير ﴿هَلْ أَتَى﴾ من "الثَّعْلبي" خبرًا باطلًا، لكن أورده من وجهٍ آخر أَوْهَى منه، من طريق محمد بن زكريا البصري وهو الغَلَابِي، قال الأول: أخبرنا محبوب بن حُميد البصري، والثاني: حدَّثنا شعيب بن واقد قالا: حدثنا القاسم بن مِهْران، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس … وأورده أيضًا من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس … فذكر حديثًا طويلًا رَكِيكًا ظاهر البطلان جدًّا.

стр. 444

٤٨٠ - أحمد بن حماد الهَمْدَاني، عن فِطْر بن خليفة. ضعَّفه الدارقطني، لا أعرف مَنْ ذا. ٤٨١ - ذ - أحمدُ بن حماد بن سلمة، تَغَيَّر بآخِرَةٍ، كذا ذكر شيخنا في "ذيله"، لم يَزِدْ. ٤٨٢ - ز - أحمد بن حَمْدان بن أحمد الوَرْساهي، أبو حاتم الكَشّي. ذكره أبو الحسن بن بانُويه في "تاريخ الرَّي" وقال: كان من أهل الفضل والأدب والمعرفة باللغة، وسمع الحديث كثيرًا وله تصانيف، ثم أظهر القول بالإِلحاد، وصار من دُعاة الإِسماعيلية وأضلَّ جماعة من الأكابر، ومات في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. ٤٨٣ - أحمد بن حَمْدون، أبو حامِد الأَعْمَشِيّ الحافظُ النَّيسابوري، سمع عليَّ بن خَشْرم. قال الحاكم: كان أبو علي الحافظ يقول: حدثنا أبو حامد بن حمدون، إنْ حَلَّت الرواية عنه، وأَنكَر عليه أحاديثَ. قال الحاكم: وأحاديثُه كلُّها مستقيمة، وهو مظلُوم. ٤٨٤ - أحمد بن حمزة بن محمد، عن إسحاق الطَّرَسوسِي. قال ابن منده: مجهول، لا يُتابَع على حديثه، انتهى.

стр. 445

وله عن إبراهيم بن يحيى البَلْخي حديثٌ آخر انفرد به، وكلاهما في أن القرآن غيرُ مخلوق، والبطلان ظاهر عليهما، رواهما عنه محمد بن عبد اللّه بن أَسِيْد، رواهما ابن مَنْده في "أماليه" عن محمد المذكور. ٤٨٥ - أحمد بن حَمَك ابن النَّيْسابُوريّ، عن الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس. ضعَّفه الدارقطني وغيره. ٤٨٦ - ز - أحمد بن خابِط المُعْتَزِلِيُّ، تلميذ النَّظَام، له مقالات شنيعة ذكرها ابن حزم وغيرُه. منها قوله: إن للعالَمِ خالِقَينِ: اللَّهُ وهو القديم، والثاني مُحْدَثٌ وهو الكلمة، إلى غير ذلك من الخُرافَات. ٤٨٧ - أحمد بن خَازِم المَعَافِري، صاحبُ ذاك "الجزء" الذي رواه عنه ابنُ لَهِيْعَة، لا يُعرَف، ولكنها نسخةٌ حَسَنة الحال، لم يَرْو عنه سوى ابن لهيعة. مات شابًا بمصر، ولم أورده إلَّا لذكر ابن عدي له، وقال: عامة أحاديثه مستقيمة. ٤٨٨ - ذ - أحمد بن خالد بن عمرو بن خالد الحِمْصي، عن أبيه. قال ابن القطان: لا أعرفهما، وحديثُهما في "الدارقطني".

стр. 446

قال شيخُنا: قد وَثَّقه - يعني أحمدَ - الدارقطنيُّ (١)، ورَوَى عنه والدُ الدارقطنيّ (٢)، وابنُ عدي وغيرهما. ٤٨٩ - أحمد بن خالد الشيباني، عن عيسى بن يونس. جَرَّحه الدارقطني. ٤٩٠ - أحمد بن خالد بن يَبْقَى القُرْطُبي، عن أبي سعيد بن الأعرابي، شيخٌ عاميّ لا يَفْهَم، لا يُقيم حروفَ الهجاء (٣)، قاله ابن الفَرَضي. ٤٩١ - أحمد بن خالد بن عَبْدِ الملك بن مُسَرَّح الحَرَّاني. قال الدارقطني: ليس بشيء، انتهى. روى عن عمه الوليدِ بن عبد الملك بنِ مُسَرَّح، وعنه أبو أحمد بن عدي وغيرُه. ٤٩٢ - أحمد بن خالد القرشي، لا يُعرَف، وأتى بخبر باطل. قال القاضي القُضَاعي في "مسند الشّهاب": أخبرنا محمد بن إسماعيل الفَرْغاني، أخبرنا الحاكم، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، حدثنا أحمد بن خالد القرشي، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا ابن مَسْلَمة، عن مالك،

стр. 447

عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن رسولِ الله ﷺ : "خِيارُ أمتي عُلَماؤها، وخِيارُ علمائها حُلَماؤها، ألا وإن اللّه يغفر للعالِم الرَّحيم أربعين ذَنْبًا، قبل أن يغفرَ للجاهل البذيء ذنبًا واحدًا، إن العالم الرَّحيمَ يَجيءُ يومَ القيامة ونُورُه قد أضاءَ … " وذكر الحديث. قال الحاكم: ابنُ مَسْلَمة: هو محمدُ المديني، انتهى. أخبرني بالحديث المذكور عبدُ الله بن عمر، بقراءتي عليه، عن عائشة بنت علي سماعًا، أن إسماعيل بن عبد القوي أخبرهم، أخبرنا أبو القاسم البُوْصِيري، عن محمد بن بَرَكات النَّحْوِي، عن القُضاعي سماعًا فذكره. *- ز- أحمد بن خالد القُرْطُبي، تقدَّم في ابن الجَبَّاب. ٤٩٣ - أحمد بن خالد الهاشمي، عن مالكٍ، لا يُعْرَف، رَوَى عنه أبو قُصَي إسماعيلُ بن محمد، انتهى. ويحتمل أن يكون هو القُرَشيّ الذي قبله. ٤٩٤ - ز- أحمد بن خالد اللغوي، أبو سعيد الضرير. قال الأزهري: استَقْدَمه ابن طاهر من بغدادَ إلى خُراسان فأقام بِنَيْسابور، وكان قد لقي أبا عَمْرو الشَّيباني، وابنَ الأعرابي وغيرهما، وكان قَيِّمًا باللغة، وأملى كتاب "المعاني والنوادر"، وكان شِمْرٌ وأبو الهيثم يوثّقانه. وقال محمد بن الفضل العَصَّاري: بلغ ابنَ الأعرابي أن أبا سعيدٍ يروي عنه أشياء كثيرة فقال لبعض مَنْ حضر عنده من الخراسانية: لا تقبلوا من أبي سعيدٍ شيئًا يرويه عني، إلَّا أشعارَ العَجَّاج ورُؤْبَةَ، فإنه عَرَضهما عليَّ.

стр. 448

٤٩٥ - ز ذ- أحمد بن خُشْنَام، روى عن بكر بن بكَّار وغيرِه. قال أبو الشيخ في "الطبقات": ذَكَر أصحابُنا أنه كان فيه غَفْلة، يُقْرَأ عليه من كتاب غيره ولا يعرفه. قلت: واسمُ جدّه عبدُ الواحد، روى عنه علي بن الصبَّاح وغيره. قال أبو نُعَيم: مات سنة ٢٨٤. ٤٩٦ - ز ذ- أحمد بن خَلَف البغدادي، حَدَّث عن هُشَيم، روى عنه محمد بن أيوبَ الرَّازي. قال الخطيب: وهو شيخٌ غيرُ مشهور. قلتُ: حديثه مستقيم. ٤٩٧ - ز- أحمد بن خُلَيْد الأَرْمِيْنيّ، مجهول. قاله مسلمة بن قاسم. ٤٩٨ - أحمد بن الخليل النَّوْفَلي القُوْمَسِيُّ، عن يحيى بن يحيى. ضعّفه أبو زُرْعة. وقال ابن أبي حاتم: كذاب. وروى أيضًا عن المقرئ، وأبي النَّضر، والأصمعي وخَلْق، انتهى. وأثنى عليه حربُ بن عبد الله. ذكر الخليلي أنه مات قبل سنة عشرٍ وثلاث مئة. وقال أبو الشيخ: قَدِم أصبهان وحدّث بها، وكانوا يضعّفونه. وقال ابن

стр. 449

مردُوْيَه: فيه لِين. وذكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: إنه قُرَشي. وقال ابنُ أبي حاتم أيضًا: قال فيه أبي: كذاب، يروي عمن لم يُخْلَق، روى عن فلان بن الأعْمش وسمَّاه، ولم يكن للأعمش غيرُ هُوْدٍ، وكان ابن خليل قد خرج إلى نُهاوَنْد (١)، وروى عن داود الجعفري فقلت له: متى سمعتَ من داود؟ فقال: اسكُتْ يا أبا حاتم، فإن أوّلَ سَفْرَةٍ حَمْقَاء. ٤٩٩ - أحمد بن الخليل البغدادي، المعروف بِحُوْر، يروي عن أبي بكر بن عياش، والأصمعي. قال الدارقطني: ضعيفٌ لا يُحتَج به. حدث عنه ابن مخلد العطَّار وغيره. بقي إلى بعد الستين ومئتين، انتهى. واسم جدّه مالك بن ميمون. قال عَبَّاس الدُّوري: اكتبوا عنه. وأورد له الخطيب ما يُنْكَر. ٥٠٠ - أحمد بن الخليل البصري، أبو بكر. قال أبو عبد الله الحاكم: ليس بقويّ. له عن محمد بن خَلّاد الباهلي، ووهبِ بن يحيى العَلَّاف. قال الدارقطني أيضًا: ليس بقوي، انتهى.

стр. 450

واسم جده عبد اللّه بن مِهْران، وهو من شيوخ الطَّبَرَاني. ٥٠١ - أحمد بن داودَ بنِ عبد الغفار، أبو صالح الحرَّاني ثمّ المِصْري. كذّبه الدارقطني وغيره. ومن أكاذيبه ما رَوى عن أبي مصعب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: "مِفْتَاحُ الجنة المساكينُ والفقراء، هم جُلَساء اللَّهِ". وحدَّث عن أبي مصعب، عن مالك، عن جعفر، عن أبائه بحديث آخَر كَذِب. وله عن أبي مصعب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عُرْوَة، عن عائشة ﵂، عن رسول اللّه ﷺ : "وَجَبَتْ محبةُ اللّه على مَنْ أُغْضِبَ فحَلُمَ". وهذا موضوع، انتهى. والحديث الذي عن جعفر، أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" عن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: اجتمع عليّ وأبو بكر وعُمر وأبو عُبَيدة، فتمارَوْا في شيء … الحديث. وفيه: "الصنيعةُ لا تكون إلَّا عند ذِيْ حَسَبٍ"، وفيه غير ذلك، وقال: هذا باطل، والمتَّهم بوضعه أحمدُ بن داود بن أبي صالح، وقد حدّث به أحمدُ بن طاهر بن حَرْملة، عن جده، عن عُمر بن راشد، عن مالك قال: وأحمد بن طاهر كان يكذب في الحديث، وقال أيضًا: هذا باطل عن مالك، وعُمَرُ بنُ راشد وأحمدُ بنُ طاهرٍ ضعيفان. وقال ابن طاهر: كان يَضَعُ الحديث. وقال أبو سعيد بن يونس: حدّث عن أبي مصعب بحديث منكر، فسألته عنه، فأخرجه من كتابه كما حدَّث به.

стр. 451

قلتُ: الحديثُ المذكور ذكره أيضًا ابن عبد البر في "التمهيد" (١) في آخر ترجمة عطاء الخُرَاساني قال: حدثنا خَلَف بن القاسم، حدثنا إبراهيم بن أحمد الحلبي، حدثنا أحمد بن داود الحرَّاني، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: اجتمع عليّ وأبو بكر وعمر وأبو عُبَيدة ﵃ … فذكر الحديث وفيه: "لا يَنْبغي أن تكون الصنيعة إلَّا عند ذي حَسَب أو دِين، والرِّزق يَجْلِبه اللّه، فاستجْلبوه بالصَّدقة، وجِهادُ الضعيف الحَجُّ والعُمْرة، وجهادُ المرأة حُسْنُ التَّبَعُّل لزوجها، وأبَى اللَّهُ أن يَرْزُقَ عبدَه إلَّا من حيث لا يَحْتَسِب". وفي الحديث قصَّة اختصرتُها. قال ابن عبد البَرّ: هذا حديث غريبٌ من حديث مالك، وهو حديث حسن، لكنه منكر عندهم عن مالك، لا يَصِحّ عنه، ولا أصلَ له في حديثه. وقد حَدَّثَ بهذا الحديث أيضًا أبو يونس المديني، عن هارون بن يحيى الحَاطِبِي، عن عثمان بن عثمان بن خالد بن الزبير، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب به، وهذا حديث ضعيف، وعثمان بن عثمان بن خالد لا أعرفه ولا الرَّاويَ عنه. قلت: أما عثمانُ بن خالد فذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من "الثقات" (٢)، وأبو يونس المديني اسمه: محمدُ بن أحمد وهو معروف (٣)، روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره، وهارون ذكره العُقَيلي في "الضعفاء" وسيأتي. وقد ذكر ابن حبان في "الضعفاء" أحمدَ بْنَ داود هذا فقال: كان

стр. 452

بالفُسْطاط، يضع الحديث، لا يحلّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل التنبيه عليه. ثم ذكر له الحديثَ المسنَدَ حديثَ "مفتاحُ الجنة المساكينُ والفقراءُ، هم جُلَساء الله". وحديثَ جعفر بن محمد المتقدم، ثم قال: أخبرني بهما أبو الطيّب أحمدُ بن عبيد اللّه الدارِمي عنه (١). وأما ابن عدي فذكره في ترجمة مُطَرِّف بن عبد اللّه اليَسَاري (٢) فقال: حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح -واسمُه عبدُ الغفار بن داود الخَرَّاط- بمصر، حدثنا أبو مصعب المدني يلقَّب مُطَرِّفًا، حدثنا عبد اللّه بن عمر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "مَنْ رأى مبتلىً فقال: الحمد للّه … " وذكر الحديث. قال ابن عدي: لما حدَّثنَا أحمدُ بهذا الحديث عن مُطَرِّف: كانوا يتَّهمونه، لأنه قد رَوَى لهم عن شَيْخٍ لا يُعْرَف، وظلموه، لأنه قد رواه عن مُطَرِّفٍ: عليُّ بن بَحْر، وعبَّاسٌ الدُّوري، والرَّبيعُ اللَّاذِقي. ٥٠٢ - أحمد بن داود، ابنُ أخْتِ عبد الرَّزَّاق، عن عبد الرزاق وغيره. قال ابن معين: لم يكن بثقة. وقال أحمد: كان من أكذب الناس. وقال ابن عديّ: عامة أحاديثه مناكير، وحديثُه قليل، انتهى.

стр. 453

وأعاده الذهبي فيمن اسمُ أبيه عبدُ اللّه (١)، ونَقَل عن ابن حبان قال: كان يُدْخِل على عبد الرزاق الحديثَ، فكل ما وقع في حديث عبد الرزاق فبليَّتُهُ منه. قلت: وأورد له العُقَيلي عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس: "نَهَى رسول الله ﷺ أن يُسَمَّى الطريق السِّكَّةَ". وقال عبَّاس الدوري، عن ابن معين، وعن أحمد: كذاب. وعن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: هو من أكذب الناس، قلتُ: سمع من مَعْمَرٍ شيئًا؟ فقال: لا، كان أصغرَ من ذلك، وكان باليَمَن رجلٌ سمع من وَهْب بن مُنَبِّه، فسألتُ ابنَ أخت عبد الرزاق: أحَيٌّ هو؟ قال: لا، فخرجنا إلى قريته، فإذا هو حَيّ، فسمعنا منه أحاديثَ. ٥٠٣ - أحمد بن داود بن يزيد بن مَاهَان السِّجِسْتَاني، سكن بغداد، روى عن الحسن بن سَوَّار البغوي، وعنه دَعْلَج والطبراني. روى العَتِيقي عن الدارقطني: ليس بقويّ، يُعتبَر به. وروى الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به، انتهى. وقال الخطيب: كان ثقة. ٥٠٤ - ز- أحمد بن داود الواسطي، سكن الأبُلَّة. روى عن إسحاق بن يوسف الأزرق، وعنه أحمد بن يحيى بن زُهَير. قال ابن حبان في "الثقات": حديثه يُشْبِه حديثَ الثقات، وهو الذي يقال

стр. 454

له: أحمد بن داود بن زياد الضَّبِّي (١)، سمع ابن عيينة وغيره، يُغْرِب. ٥٠٥ - أحمد بن دَهْثَم الأسدي، عن مالك. قال الدارقطني: متروك. قلت: أَتَى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ بحديث باطل، رواه عنه علي بن سَخْت الواسطي، انتهى. وسيأتي الحديثُ المذكور في ترجمة عبد العزيز بن القاسم -إن شاء اللّه تعالى-[٤٨٣٣] وكلامُ الدارقطني فيه. وقال الخطيب لما أخرجه: لا يَثْبُت عن مالك. ٥٠٦ - / أحمد بن أبي دُؤَاد القاضي، جَهْمِيٌّ بَغِيض، هَلَك سنة أربعين ومئتين، قَلَّما رَوَى، انتهى. قال الخطيب: أحمد بن أبي دُؤَاد، أبو حَرِيز القاضي الإيادي، ويقال: اسمُ أبي دُؤَاد: الفَرَج، ويقال: دُعْمِي، والصحيح أن اسمَه كنيتُه. قال الخطيب: ولي القضاءَ للمعتصم والواثق، وكان موصوفًا بالجُود وحُسن الخُلُق ووفُور الأدب، غيرَ أنه أعلن بمذهب الجَهْمِية، وحَمَل السّلطان على امتحان الناس بخلق القرآن. قال الدارقطني: هو الذي كان يَمْتَحِن العلماء في زمانه.

стр. 455

وقال الصُّولي: لولا ما وَضَعَ به نفسَه من محبة المِحنة، لاجتمعت الألسنُ عليه. قال: وحدثني أبو العيناء قال: سمعتُه يقول: ولدتُ سنة ستين ومئة. وعن حَرِيز بن أحمد بن أبي دُؤاد قال: كان أبي إذا صلَّى رفع يَدَه إلى السماء وخاطب رَبَّه وأنشأ يقول: ما أنتَ بالسبب الضعيفِ وإنما … نُجْحُ الأمورِ بقوةِ الأسبابِ وقال أبو العيناء: كان شاعرًا مُجيدًا فصيحًا بليغًا، ما رأيتُ رئيسًا أفصح منه. وقال أيضًا: ما رأيتُ أقومَ على أدبٍ منه. ويقال: إن أحمد بن حنبل كان يُطلق عليه الكفر. قال إبراهيم بن محمد بن عَرَفة وغير واحد: مات سنة أربعين ومئتين. ولم يذكر الخطيبُ في ترجمته شيئًا يدلّ على أن له رواية. وقال النديم: كان من كبار المعتزلة، ممن جَرَّد في إظهار المذهب، والذبّ عن أهله والعناية به، وهو من صنائع يحيى بن أَكْثم، هو الذي وصله بالمأمون، ثم اتصل بالمعتَصِم، فكان لا يقطع أمرًا دونه، ولم يُرَ في أبناء جنسه أكرمَ منه، ولا أنبلَ ولا أسخى. قال: ولابنه أبي الوليد عِدَّةُ كتب، وكان يرى رأيَ أبي حنيفة. وتوفي أحمد سنة أربعين ومئتين من فالجٍ أصابه. ٥٠٧ - أحمد بن رَشَد الهِلالي (١)، عن سعيد بن خُثَيم بخبر باطل في

стр. 456

ذكر بني العباس، من رواية ابن خُثَيم، عن حَنْظلة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن أمه ﵄، قالت: "مررتُ بالنبي ﷺ فقال: إنكِ حاملٌ بغلامٍ، قلت: وكيف وقد تحالَفَ الفريقان أن لا يَأْتوا النساءَ؟ قال: هو ما أقول لَكِ، فلما وضعتُه أتيتُه به، فأذَن في أُذُنه وقال: اذهبِيْ بأبي الخُلَفاء" فسرَدَ حديثًا ركيكًا فيه: "إذا كانت سنةُ خمسٍ وثلاثين ومئة فهي لكِ ولولدكِ منهم السَّفَّاح". رواه أبو بكر بن أبي داود وجماعة، عن أحمد بن رَشَد، فهو الذي اختلقه بجهل، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: رَوَى عن عمه سعيد بن خُثَيم، ووكيع، أكثَرَ عَلْيَكْ الرَّازيُّ الروايةَ عنه (١). ٥٠٨ - أحمد بن رَجَاء بن عبيدة، جاء من طريقه بإسنادٍ، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: "مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بالكعبة، وآخَرُ بمسجدي، وآخَر بالمسجد الأَقْصَى".

стр. 457

قال الخطيب: رواته ثقات سوى هذا وشيخِهِ محمد بن محمد بن إسحاق البصري، فإنهما مجهولان. *- ز- أحمد بن رِشْدِين، شيخُ الطبراني، هو أحمد بن محمد بن الحجَّاج بن رِشْدِين بن سَعْد، يأتي. ٥٠٩ - أحمد بن رَوْح البَزَّاز، بغدادي، يُجَهَّل. روى أحمدُ بن كامل القاضي، عنه، عن عَمْرو بن مرزوق، عن عمران القطان، عن قتادةَ، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إذا مات مُبْتَدعٌ فإنه فتْحٌ في الإسلام". هذا منكر، لكن تابعه أبو إسماعيل الترمذي (١)، انتهى. ولكن المتابعة من رواية محمد بن السَّرِيّ بن عثمان التمَّار، عن أبي اسماعيل، وابنُ السَّرِيّ كان مُخَلِّطًا. ٥١٠ - أحمد بن أبي رَوْح، حَدَّث بجُرْجَان عن يزيد بن هارون. قال ابن عدي: أحاديثه ليست مستقيمة، فحدّثنا أحمد بن حفص قال: حدثنا أحمد بن أبي رَوْح، حدثنا يزيد، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: "يا رسول الله عَمَّن يُكْتَب العلم بعدك؟ قال: عَنْ عليّ وَسَلْمان". قلت: هذا موضوعٌ على هذا الإسناد، انتهى. وقال الخطيب: حدَّث عن يزيدَ ومحمدِ بن مصعب أحاديثَ منكرة. قال: وقال ابن عديّ: ليس بذاك، وسيأتي له ذكر في يعقوبَ بن الجَهْم.

стр. 458

٥١١ - ذ- أحمد بن رِزْقُويَهْ الوراق، أبو العباس، روى عن يحيى بن معين، وعنه أحمد بن عبد اللّه الذَّارِع. قال الخطيب: لم يَرْو عنه غيره، والذَّارِع لا تقوم به حُجّة. ٥١٢ - أحمد بن زُرارة المدني، لا يُعرَف، وخبرُهُ باطل، لكن السند إليه مظلم. فعن علي بن الحسن الجُرْجاني، حدثنا عبد اللّه بن جعفر الطبري، حدثنا محمد بن إسحاق السَّكْسَكِي، حدثنا أحمد بن زُرَارَة، حدثنا مالك، عن عمه أبي سُهَيل بن مالك، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "كيف أنتم إذا كان زمانٌ يكون الأميرُ فيه كالأَسَد الأَسْوَد، والحاكمُ فيه كالذِّئب الأَمْعَط، والتاجرُ كالكلب الهَرَّار، والمؤمنُ بينهم كالشاة الوَلْهاءِ بين الغَنَمين ليس لها مأوَى، فكيف حالُ الشاةِ بين أَسَد وذئبٍ وكلب … " فذكر الحديث، انتهى. وأحمد بن زُرَارة أظنه أبا مُصْعَب (١)، راويَ "الموطأ" عن مالك، فإنه أحد أجداده، لكن المتنَ منكر، فيُنْظَر في مَنْ رواه عنه، فقد قال الخطيب: أحمد بن زُرَارة المدني إن لم يكن أبا مصعب فلا أعرفه. وقال بعد سياقه حديثَه: هذا حديث منكر، وفي إسناده غيرُ واحد من المجهولين. وفي الرُّواة عن مالكٍ أيضًا: أحمد بن نَصْر بن زُرَارة، روى عنه سَعيد بن سُهَيل بن عبد الرحمن العَكِّي، فيَحْتَمِل أن يكون هو، نُسِب لجدّه.

стр. 459

٥١٣ - ز- أحمد بن زكريا بن مسعود، أبو جعفر الأنصاري الأندلُسيّ، أخذ القراءاتِ عن أبي بكر بن أبي جَمْرَة، والحسن بن عبد الله السَّعْدي. أخذ عنه ابن مَسْدِي ورماه بالاختلاق وقال: اجتمع طلبةٌ فوضعوا لفظةً سموا بها كتابًا وسألوه عنه، فقال: أَدْريه وأَرْويه، قال: وكان يُسْقِط من الأسانيد رجالًا ليوهم العُلُوَّ. مات سنة ست وعشرين وست مئة وله بضع وستون سنة. ٥١٤ - ز- أحمد بن زهير بن حَرْب بن شَدَّاد، النَّسائيُّ الأصلِ البغدادي، أبو بكر بن أبي خَيْثمة، الحافظُ الكبير ابنُ الحافظ. ولد سنة خمس ومئتين، سمع أباه وأبا نعيم وعَفَّانًا ومُسْلِمَ بنَ إبراهيم وأبا سَلَمة التَّبُوذَكِي، في عددٍ كثير، وصنَّف "التاريخ" فجوَّده. روى عنه أبو القاسم البَغَوي، وأبو محمد بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو بكر بن كامل، وإسماعيل الصفَّار، وأبو سهل بن زياد القطان، وقاسمُ بن أصبغ وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة عالمًا متقِنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس وأئمةِ الأدب، أخذ علم الحديث عن أبيه، ويحيى بن معين، فأكثر عنه، وعن أحمد بن حنبل وغيرهم، وأخذ علم النَّسَب عن مُصْعَب الزُّبَيري، وأيامَ الناس عن أبي الحسن المدائني، والأدبَ عن محمد بن سلَّام الجُمَحِيّ. قال الخطيب: ولا أعرف أغزرَ فوائد من "تاريخه"، وكان لا يحدِّث به إلَّا كاملًا، وقد أجاز روايتَه لجمع كثير. وقال الفَرْغَاني: مات في آخر سنة سبع وتسعين وكانت له معرفة بأيام

стр. 460

الناس وأخبارهم، وله مَذْهَبٌ، كان الناس يَنْسُبونه إلى القول بالقَدَر، وكان مختصًا بعليّ بن عيسى. انتهى كلامه (١). وأرَّخ غيرُه وفاتَه في جُمادَى الأولى. ٥١٥ - أحمد بن زِياد اللَّخْمي القرطبي، عن محمد بن وَضَّاح، مُغَفَّلٌ ضعيف. ذكره ابن الفَرَضي (٢). ٥١٦ - أحمد بن زيد، أبو عَليّ، لا أعرفه، ولكن خبرُه منكر، كتب
следующие страницы →