← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

٧٢١٢ - محمد بن علي بن محمد، أبو الخطاب الجَبُّلي الشاعرُ، فصيحٌ سائرُ القول. روى عن عبد الوهاب الكِلَابي، ومدح أبا العلاء المعرِّي، فجاوبه بأبيات. قال الخطيب: قيل: كان رافضيًا، انتهى. ولفظ الخطيب: قيل لي: إنه كان رافضيًا، شديدَ الرفض، وكان ضريرًا. مات في ذي القعدة سنة ٤٣٩. والجَبُّلي بفتح الجيم، وضم الموحدة الثقيلة، وتخفيف اللام المكسورة. قال ابن ماكولا: كان من المُجِيدين، مدح فخر المُلْك، وله معرفة باللغة والنحو، وذَكَر من شيوخه: محمد بن المعلَّى الأزدي. وروى عنه محمد بن علي بن أحمد بن صالح. وقالوا: إنه كان مُفْرِط القِصَر. ٧٢١٣ - محمد بن علي بن جعفر بن ثابت، ضعَّفه بعضهم، وفيه جهالة، لا أعرفه. ٧٢١٤ - ز - محمد بن علي بن الحسين البلخي، روى عن إسحاق بن هَيَّاج، وعبد الصمد بن غالب، ومحمد بن علي بن طَرْخان، وغيرهم.

стр. 3957

قال الحاكم: بلغني أنه كان يحفظ أَفْرادَ الخُراسانيين، والغالبُ على روايته المناكير، وقد حدَّث بنيسابور سنة ثلاثين وثلاث مئة، ولم أره، وأَخَذ لي أصحابُنا عنه الإِجازة سنة ٣٤٨، وجاءنا نعيُه سنة ٣٥٦. وذكره ابن عساكر، ووصفه بالحفظ، وقال: رحل وسمع بصَيْدا من محمد بن المعافَى، روى عنه أبو الفضل الجارودي. ثم أسند عنه أثرًا من "ذمّ الكلام" للهروي. ومن مناكيره: ما رواه أبو موسى المديني في "ذيل معرفة الصحابة" من طريقه، فذكر بإسنادٍ مظلم إلى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن عبد الغافر مولى النبي ﷺ قال: "إذا ذُكر القرآن فقولوا: كلامُ الله غيرُ مخلوق، من قال غير هذا فهو كافر". قال الذهبي في "التجريد" (١): هذا موضوعٌ. ٧٢١٥ - ذ - محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن المعتصم الهاشمي. روى عن أبي محمد بن أبي حاتم قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، فذكر بسند الصحيح عن عائشة: سمعت رسول الله ﷺ : "إذا كان آخرُ الزمان، يَجْلِس العلماء والفقهاء في البيوت، وتظهر النِّساء ويَقُلْنَ: حدثنا وأخبرنا، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فأحرقوهنَّ بالنار". قال الشيخ: هذا حديث منكر، أخرجه صاحب "مسند الفردوس" من

стр. 3958

رواية محمد بن الحسين بن فَنْجُوْيَهْ (١)، عن أبيه، عن محمد بن علي المذكور، فهو آفتُه، وبقيةُ رجاله ثقات. ولم أر له ذكرًا في "تاريخ بغداد"، ولا في ذيوله، فالله أعلم. ٧٢١٦ - محمد بن علي بن طالب، عرف بابن زِبِبْيَا (٢)، روى عن أبي علي بن المُذْهِب. وهَّاه ابن ناصر، وكان على مذهب الفلاسفة في تدبير العالَم بالنجوم، وهذا ضلالٌ. أجاز لابن كُلَيب، انتهى. قال ابن النجار: كان صحيح السماع، أسمعه والده في صِغَره من ابن

стр. 3959

المُذهِب، والجوهري، وأبي بكر بن بشران، وأبي يعلى الفراء. روى عنه ابن ناصر، وأبو المعمَّر الأنصاري، وعمر بن ظَفَر المقرئ، والمبارك بن كامل الخَفَّاف، وغيرهم، وله شعر. ولد سنة ٤٣٦، وقيل: سنة خمس. قال ابن ناصر: ما كان مكثرًا، وكان سماعه صحيحًا، ولم يكن في دينه مرضيًا، كان يذهب إلى أن النجوم هي المدبِّرة للعالَم، ويرى رأي الفلاسفة تقليدًا من غير معرفة. توفي في شوال سنة ٥١١. ٧١٨٠ مكرر - ز - محمد بن علي بن العطار، شيخ للمظفر بن سهل. ذكره الدارقطني في إسنادٍ مجهول، واستدركه النباتي على "الكامل"، لكن جوَّز أن يكون هو الرَّقِّي، من شيوخ النَّسائي، فلم يُصِب، ذاك حافظٌ مشهور. ٧٢١٧ - ز - محمد بن علي بن محمد بن أحمد السِّمْنَاني، أبو جعفر، ابن الرَّحَبِي. اتهمه ابن ناصر بالكذب في حديثِ الناس، لا في الحديث النبوي. وله سماعٌ من أبي الغنائم بن المأمون وطبقته. توفي سنة أربع وثلاثين وخمس مئة (١).

стр. 3960

٧٢١٨ - محمد بن علي بن وَدْعَان القاضي، أبو نصر الموصلي، صاحب تلك "الأربعين الوَدْعانية" الموضوعة. ذمَّه أبو طاهر السِّلفي، وأدركه وسمع منه، وقال: هالكٌ، متَّهم بالكذب. قلت: مات سنة أربع وتسعين وأربع مئة في المحرَّم بالموصل، عَقِب رجوعه من بغداد، عن اثنتين وتسعين سنة. روى عن عمه أبي الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن وَدْعان، ومحمد بن علي بن بَحْشَل، والحسين بن محمد الصَّيرفي. قال السِّلفي: تبين لي حين تصفَّحت "الأربعين" له تخليطٌ عظيمٌ، يدل على كذبه، وتركيبِه الأسانيد. وقال هَزَارَسْت (١) بن عوض: سألته عن مولده فقال: ليلةَ نصف شعبان سنة إحدى وأربع مئة، وأولُ سماعي في سنة ثمان. وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه، لأنه كان متَّهمًا بالكذب، وكتابه في "الأربعين" سرقه من عَمِّه أبي الفتح، وقيل: سرقه من زيد بن رفاعة، وحذف منه الخُطْبة، وركَّب على كل حديثٍ منه رَجُلًا أو رَجُلين إلى شيخ ابن رفاعة. وابنُ رفاعة وضعها أيضًا، ولَفَّق كلماتٍ من رقائق الحكماء، ومن قول لُقْمان، وطَوَّل الأحاديث. أخبرنا إسحاق الآمدي، أخبرنا أبو طاهر بن عباس، أخبرنا عبد الواحد بن حمويه، أخبرنا وَجِيهُ بن طاهر، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن ودعان، حدثنا الحسين بن محمد

стр. 3961

الصيرفي، حدثنا الحسين بن عِصْمة الأهوازي، حدثنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة المِنْقَري، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: خَطَبنا رسول الله ﷺ على ناقته الجَدْعاء فقال: "يا أيها الناس، كأن الموت على غيرنا كُتِب، وكأن الحق فيها على غيرنا وَجَب، وكأن الذي نشيِّع من الأموات سَفْر، عما قريب إلينا راجعون، بيوتُهم أجداثُهم، ونأكل تُراثَهم … " وذكر الحديث. هذا وُضِع على المِنْقَري، وما لحقه ابنُ الأنباري. قال السِّلفي: إن كان ابن ودعان خَرَّج على كتاب زيدٍ كتابَه بزعمه حين وقعت له أحاديثُ عن شيوخه: فأخطأ، إذ لم يبيِّن ذلك في الخُطبة، وإن كان سِوَى ذلك وهو الظاهرُ -قلتُ: لا بل المتيقَّن- فأطمُّ وأغَمّ، إذ غير متصوَّر لمثله -مع نَزَارة روايته، وقِلَّة طَلَبه- أن يقع له كلُّ حديث: فيه مِنْ رُوَاتِه مَنْ أورده الهاشمي (١)، على أَنْ -يعني (٢) "الأربعين"- رواها عن ابن ودعان محمدُ الهادي بمصر، وأبو عبد الله البلخي بالعراق، ومروان بن علي الطَّنْزِي بديار بكر، وإسماعيل بن محمد النيسابوري بالحجاز، وآخرون، انتهى. وسئل المِزِّي عن "الأربعين الودعانية"، فأجاب بما ملخَّصه: لا يصح منها على هذا النَّسَق بهذه الأسانيد شيءٌ، وإنما يصح منها ألفاظٌ يسيرة، بأسانيدَ معروفة، يحتاج في تتبُّعها إلى فراغ. وهي مع ذلك مسروقة، سَرَقها ابن وَدْعان من زيد بن رفاعة، ويقال: زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي، وهو

стр. 3962

الذي وضع "رسائل إخوان الصَّفا" فيما يقال، وكان جاهلًا بالحديث. وسرقها منه ابنُ ودعان، فركَّب لها أسانيد، فتارةً يروي عن رجل عن شيخ ابن رفاعة، وتارة يُدخِل اثنين، وعامَّتُهم مجهولون، ومنهم من يُشَك في وجوده. والحاصل: أنها فضيحة مفتَعَلة، وكِذْبة مؤتَفَكة، وإن كان الكلامُ الذي فيها حَسَنًا ومواعظَ بليغة، فليس لأحد أن ينسُب كلَّ مستحسَن إلى الرسول ﵊، لأن كلَّ ما قاله الرسول حَسَنٌ، وليس كلُّ حَسَنٍ قاله الرسولُ، والله الموفِّق. ٧٢١٩ - ز - محمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن سُوَيد بن مالك بن معاوية المؤدِّبُ (١)، أبو بكر. حدث عن أبي عروبة، وأحمد بن سهل الأُشْناني. حدث عنه أبو الحسن العتيقي، وقرأ عليه بقراءة حفصٍ، وقال: كان متساهلًا في الحديث، توفي سابعَ عشرين رمضان، سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. وقال البرقاني: ثقة. وقال الأزهري: صدوق، تكلَّموا فيه بسبب روايته عن الأُشْناني كتابَ "قراءة عاصم". وروى عنه أيضًا البرقاني، ومحمد بن علي بن مخلد، وأبو القاسم التَّنُوخي، وآخرون. ٧٢٢٠ - ز - محمد بن علي بن عبد العزيز البصري، في ترجمة الحسين الكردي [٢٤٣٦].

стр. 3963

٧٢٢١ - ز - محمد بن علي بن المبارك بن يعلى الصائغ، أبو الفضل الحمامي. روى عن طِرَاد الزَّيْنَبي، ورزق الله التميمي، وأبي طاهر الكَرْخي، وغيرهم. روى عنه مكي بن أبي القاسم الغَرَّاد. قال ابن ناصر: لا يجوز السماع منه، لأنه على غير طريقة أهل الحديث، وأمره اشتهر بين الناس. وقال أبو طاهر الكرخي: ولد سنة ٤٧٧. ومات في جمادى الآخرة سنة ٥٤٧. ٧٢٢٢ - ز - محمد بن علي بن أحمد بن حبيب، أبو سَعِيد الخشَّابُ النيسابوري الصفَّار. قال عبد الغافر في "السِّياق": كان محدثًا مفيدًا، من خواصّ خُدَّام أبي عبد الرحمن السُّلَمي، وكان صاحب كتبٍ، صار بُنْدَارَ كُتُبِ الحديث بنيسابور، وأكثرَ أقرانِهِ سماعًا وأصولًا، قد رزقه الله الإِسناد العالي، وجمع الأبواب، وأسمع الصِّبيان، وهو من بيت حديث وصلاح. سمع من أبي محمد المَخْلَدي، وأبي الحسين الخفاف، والسُّلمي. قال: وحدّثني من أثق به، أن أبا سعيد أظهر سماعه من أبي طاهر بن خزيمة بعد وفاة أبي عثمان الصابوني، فتكلَّم أصحاب الحديث فيه، وما رَضُوا ذلك منه، والله أعلم بحاله. وأما سماعُه من غيره فصحيح (١).

стр. 3964

روى عنه أبو صالح المؤذن، وأبو سعيد بن رَامِش، وإسماعيل بن عبد الغافر، وآخِر من روى عنه زاهرُ بن طاهر. توفي في ذي القعدة سنة ٤٥٦. وكان مولده سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. ٧٢٢٣ - ز - محمد بن علي بن الحَسَن بن علي، أبو بكر بن البِرِّ، وهو لقبُ أبيه، التميمي الصِّقِلِّي اللغوي، أحدُ أئمة اللسان. أخذ عن أبي سَعْد الماليني وغيره. وعنه ابن القَطَّاع، وأبو العَرَب الشاعر، وآخرون. رُمي بِرِقَّة الدِّين (١). مات في حدود الستين وأربع مئة. ٧٢٢٤ - ز - محمد بن علي بن الحسن بن بِشْر الترمذي المؤذِّن، المعروف بالحَكِيم. قال ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد": كان إمامًا من أئمة المسلمين، له المصنَّفات الكبار في أصول الدين ومعاني الحديث، وقد لقي الأئمة الكبار، وأخذ عنهم، وفي شيوخه كثرةٌ، وله كتاب "نوادر الأصول" مشهورٌ، رواه عنه جماعة بخراسان.

стр. 3965

حدث عن والده، وعن قتيبة، وعلي بن حُجْر، وأبي عُبيدة بن أبي السَّفَر، وعلي بن خَشْرَم، وصالح بن محمد الترمذي، ومحمد بن علي الشَّقِيقي، وسفيان بن وكيع، ويعقوب بن شيبة في آخرين. روى عنه أبو الحسن علي بن محمود بن يَنَال العُكْبَري (١)، وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحَجَّاجي الحافظ النيسابوري، وأحمد بن عيسى الجُوْزجاني، ويحيى بن منصور القاضي، وأبو علي النيسابوري، وجماعة من علماء نيسابور، وكان قَدِمها. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية" فقال: له اللسانُ العالي، والكتُب المشهورة، كان يقول: ما صنَّفتُ فيما صنفت حرفًا عن تدبير، ولا لأَنْ يُنسَب إليَّ شيء منه، ولكن كنتُ إذا اشتدَّ عليَّ وقتي أتسلَّى بمصنفاتي. قال السلمي: وقيل: إنه هُجِر بترمذ في آخر عمره، بسبب تصنيفه كتاب "خَتْم الوَلاية"، و "عِلَل الشريعة" قال: فحمل إلى بَلْخ، فأكرموه لموافقته لهم في المذهب، يعني الرأي، وبلغني أن أبا عثمان سئل عنه فقال: يَنْبُو عنه سِرِّي من غير سبب.

стр. 3966

ومما أنكر عليه أنه كان يفضِّل الولاية على النبوة، ويحتجّ بحديث: "يَغْبِطهم النبيُّون"، قال: لو لم يكونوا أفضل لَمَا غَبَطُوهم. وذكره أبو القاسم القشيري في "الرسالة" فحكى هاتين الحكايتين عن السُّلمي وقال: كان من كبار الشيوخ، وله تصانيف في علوم القَوم. وذكره القاضي كمال الدين بن العديم، صاحب "تاريخ حلب"، في جزء له سماه "اللَّمْحَة في الرد على ابن طلحة" فقال فيه: وهذا الحكيم الترمذي، لم يكن من أهل الحديث وروايتِهِ، ولا عِلْمَ له بطُرُقه ولا صناعته، وإنما كان فيه الكلامُ على إشارات الصوفية والطرائق، ودعوى الكشف عن الأمور الغامضة والحقائق، حتى خرج في ذلك عن قاعدة الفقهاء، واستَحَقّ الطعنَ عليه بذلك والإِزْراء، وطعن عليه أئمةُ الفقهاء والصوفية، وأخرجوه بذلك عن السيرة المرضية، وقالوا: إنه أدخل في علم الشريعة ما فارق به الجماعة، وملأ كتبَه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة، وحشاها بالأخبار التي ليست بمروية ولا مسموعة، وعَلَّل فيها جميعَ الأمور الشرعية التي لا يُعْقَل معناها بعللٍ ما أضعَفَها وما أوهاها. قلت: ولعمري لقد بالغ ابنُ العديم في ذلك، ولولا أن كلامه يتضمَّن النَّقْلَ عن الأئمة أنهم طعنوا فيه، لَمَا ذكرتُه، ولم أقف لهذا الرجل مع جَلالته على ترجمةٍ شافية، والله المستعان. وقد ذكره أبو نعيم في "الحلية" فقال: صَحِب أبا تراب النَّخْشَبِي، ولقي يحيى بن الجَلَّاء، وصنف التصانيف الكثيرة في الحديث، وهو مستقيمُ الطريقة، تابعٌ للأثر، يردّ على المرجئة وغيرهم من المخالفين. وذكر أشياءَ من كلامه، لم يزد على ذلك، سوى سياقِ أشياء من كلامه، منها قوله: كَفَى بالمرء عيبًا أن يَسُرَّه ما يَضُرُّه. ومنها قوله: وقد سئل عن الخلق فقال: ضعفٌ ظاهر، ودعوى عريضة.

стр. 3967

ووقع لنا حديثُه في "جزء" أبي حامد الشجاعي قال: أخبرنا الشيخ الزكي أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن العامري، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن يعقوب (١)، عن أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي، أخبرنا عبد الواحد بنُ يوسف البصري، فذكر حديثًا. وذكره الكَلَاباذي في كتابه "التعرُّف في مذهب التصوُّف" من أئمة المصنِّفين في ذلك وعَظَّمه. عاش إلى حدود العشرين وثلاث مئة، فإن ابن ينال (٢) المذكورَ ذكر أنه سمع منه سنة ٣١٨، وعاش نحوًا من تسعين سنة، والله أعلم. ٧٢٢٥ - ز - محمد بن علي بن شَهْرَاسَرْبَ (٣)، أبو جعفر السُّرُوْرِي المازَنْدَرَائي، من دعاة الشيعة. قال ابن أبي طَيّ في "تاريخه": اشتغل بالحديث، ولقي الرجال، ثم تفقه، وبلغ النهاية في فقه أهل البيت، ونبغ في الأصول. ثم تقدم في القراءات، والغريب، والتفسير، والعربية، وكان مقبول الصورة، مليح الغَوْص على المعاني.

стр. 3968

وصنف في "المتفق والمفترق"، و "المؤتلف والمختلف"، و "الفصل والوصل"، وفَرَّق بين رجال الخاصة، ورجال العامة -يعني بين أهل السنَّة والشيعة- قال: وكان كثير الخشوع. مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمس مئة. ٧٢٢٦ - ز - محمد بن علي بن محمود، جمال الدين بن الصَّابوني، أبو حامد، محدث مشهور حافظ. قرأت بخط الذهبي: قال لي شيخُنا ابن أبي الفتح: اختَلَط قبل موته بسنة ونصف، مات سنة ثمانين وست مئة. وكان والدُه من المسنِدين، سمع السِّلفيَّ وغيره، ووُلد له أبو حامد في سنة أربع وست مئة، فأسمعه من ابن الحَرَسْتاني، وابنِ مُلاعِب، وابن البَنَّا. وعُني هو بالحديث، فقرأ بنفسه، وكتب وسمع ببلاد الشامات، ومصر، والحجاز، وكان مليح الخط، حسن الخلق، ذَيل على "المشتبه" لابن نقطة، أجاد فيه، وحدث بالكثير من مروياته بمصر ودمشق. روى عنه ابن الحاجب وهو من أقرانه، والدِّمياطي مع تقدّمه، والمِزِّي، والبِرْزالي، وابن صَصْرَى، وغيرهم، وعاش ستًا وسبعين سنة. ٧٢٢٧ - ز - محمد بن علي بن جبلة الأصبهاني، أبو بكر، نزيلُ هَمَذان. ذكره شِيرويه في "طبقاته" وقال: روى عن أبي مسعود الرازي، وإبراهيم بن دِيزيل وغيرهما. روى عنه أبو نصر عبد الرحمن بن أحمد الأنماطي، وأبو الحسن الآبُرِي وغيرهما.

стр. 3969

قال صالح الحافظ: سألت أبا جعفر -يعني الصفّار- عنه فلم يَرْضَه. قال عبد الرحمن: وأنا فما رأيت إلَّا سلامة وخيرًا، ومات قديمًا. قلت: لم يذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان". ٧٢٢٨ - ذ - محمد بن علي النصِيبي، شيخ لعبد العزيز الكَتَّاني، قال: إنه ثقة، ولكنه لم يكن يفهم شيئًا، ومات سنة ٤٢٧. ٧٢٢٩ - محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطَّائي الأندلسي، صاحبُ "فُصُوص الحِكَم". مات سنة ثمان وثلاثين (١)، ورأيته قد حدث عن أبي الحسن بن هُذَيل بالإِجازة، وفي النَّفْس من ذلك، سمع منه "التيسير" لأبي عمرو الداني شيخُنا محمد بن أبي الذِّكْر الصِّقِلِّي المطرِّز، بسماعه من أبي بكر بن أبي جمرة، وبإجازته من ابن هذيل، وروى الحديث عن جماعة. ونقل رفيقُنا أبو الفتح اليَعْمري -وكانت متثبِّتًا- قال سمعت الإِمام تقي الدين بن دَقِيق العِيْد، سمعت شيخَنا أبا محمد بن عبد السلام (٢) وجرى ذكرُ أبي عبد الله بن العربي الطائي فقال: هو شيخ سَوء كذاب، فقلتُ له: وكذابٌ

стр. 3970

أيضًا؟ قال: نعم، تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن فقال: هذا مُحالٌ، لأن الإِنس جسمٌ كثيف، والجنُّ روح لطيف، ولَنْ يعلو الجسمُ الكثيف الروحَ اللطيف. ثم بعد قليلٍ رأيتُه وبه شَجَّة فقال: تزوجتُ جِنِّية، ورُزِقت منها ثلاثة أولاد، فاتَّفق يومًا أني أغضبتها فضربتني بعَظْمٍ، حصلَتْ منه هذه الشَّجة، وانصرفَتْ فلم أرها بعدُ، هذا أو معناه. نقله لي بحروفه ابن رافع من خط أبي الفتح. وما عندي أن المُحْيِيَ يتعمَّد كذبًا، لكن أثرت فيه تلك الخلواتُ والجوعُ فَسَادَ خَيالٍ وطرفَ جنون. وصنف التصانيف في تصوف الفلاسفة وأهلِ الوَحْدة، فقال أشياء منكرة، عدَّها طائفةٌ من العلماء مُرُوقًا وزندقة، وعدَّها طائفةٌ من العلماء مِن إشارات العارفين ورُموز السالكين، وعدها طائفةٌ من متشابِهِ القول، وأن ظاهرَها كفرٌ وضلال، وباطنَها حق وعِرْفان، وأنه صحيح في نفسه، كبيرُ القَدْر. وآخرون يقولون: قد قال هذا الباطل والضلال، فمن قال: إنه مات عليه؟ فالظاهرُ عندهم مِنْ حاله أنه رجع وأناب إلى الله، فإنه كان عالمًا بالآثار والسُّنن، قويَّ المشاركة في العلوم. وقولي أنا فيه: إنه يجوز أن يكون من أولياء الله الذين اجتذبهم الحقُّ إلى جَنَابه عند الموت، وخُتِم له بالحسنى، فأما كلامُه، فمن فهمه وعَرَفه على قواعد الاتِّحادية، وعَلِمَ محطَّ القوم، وجَمَع بين أطراف عباراتهم: تبيَّن له الحقُّ في خلاف قولهم. وكذلك من أمعن النظر في "فُصُوص الحِكَم"، أو أنعم التأمّل، لاح له العجبُ، فإن الذكيَّ إذا تأمل من ذلك الأقوالَ والنظائرَ والأشباهَ فهو أحدُ رجلَيْن: إما من الاتحادية في الباطن، وإما من المؤمنين بالله الذين يعدُّون أن هذه النِّحْلة من أكفر الكفر.

стр. 3971

نسأل الله العافيةَ، وأن يكتبَ الإِيمان في قلوبنا، وأن يثبِّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. فوالله لأن يعيش المسلم جاهلًا خَلْف البَقَر، لا يعرف من العلم شيئًا سوى سُوَرٍ من القرآن، يصلِّي بها الصلوات، ويؤمن بالله واليوم الآخر، خيرٌ له بكثير من هذا العِرْفان، وهذه الحقائق، ولو قرأ مئة كتاب، أو عَمِل مئة خلوة، انتهى. وأولُ كلامه لا يُتَحَصَّل منه شيء ينفرد به، ويُنْظَر في قوله: "أمعن النَّظَر وأنعم التأمُّل"، ما الفرق بينهما؟. وقد اغترَّ بالمُحْيي بن عَرَبي أهلُ عصره، فذكره ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد"، وابن نقطة في "تكملة الإِكمال"، وابن العديم في "تاريخ حلب" والزكي المنذري في "الوفيات"، وما رأيتُ في كلامهم تعريجًا على الطَّعْن في نِحْلته، كأنهم ما عرفوها، أو ما اشتهر كتابُه "الفصوص"، نعم قال ابن نقطة: لا يعجبني شعرُه، وأنشد له قصيدة منها: لقد صار قَلْبي قابلًا كلَّ صورةٍ … فمَرْعىً لِغِزْلانٍ، ودَيْرًا لرُهْبانِ وبيتًا لأصنامٍ، وكعبةَ طائفٍ … وألواحَ تَوْراةٍ، ومُصْحفَ قرآنِ وهذا على قاعدته في الوَحْدة. وقد كتب بخطه في إجازته للملك المظفر غازي بن العادل: أنه قرأ القرآن بالسَّبْع على أبي بكر محمد بن خلف بن صافٍ اللخمي، وأخذ عنه "الكِفَاية" لمحمد بن شُرَيح، وحدَّثه به عن شريح بن محمدٍ عن أبيه، وقرأ أيضًا على عبد الرحمن بن غالب الشراط القرطبي، وسمع على عبد الله التَّاذِفي قاضي فاس "التبصرة في القراءات" لمكيّ، وحدَّثه به عن أبي بحر بن العاص، وسمع "التيسير" على أبي بكر بن أبي جمرة، عن أبيه، عن المؤلف.

стр. 3972

وأنه سمع على محمد بن سعيد بن زَرْقُون، وعبد الحق بن عبد الرحمن الإِشْبيلي، وأنه سمع أيضًا على ابن الحَرَسْتاني، ويونس بن يحيى الهاشمي، ونَصْر بن أبي الفتوح، وجمعٍ كثيرٍ، وأنه أجاز له السِّلفي، وابن عساكر، وابن الجوزي. وأنه صنف كتبًا كثيرة، منها ما هو كُرَّاسة واحدة، ومنها ما هو مئة مجلدة، وما بينهما. وذكر منها: "التفصيل في أسرار معاني التنزيل" فرغ منه إلى قصة موسى في سورة الكهف، أربعةٌ وستون سِفْرًا، وسرد منها شيئًا كثيرًا جدًّا. وقال ابن الأبار: هو من إشبيلية، وأصله من سَبْتة، وأخذ عن مَشْيخة بلدته، ومال إلى الآداب، وكتب لبعض الولاة، ثم ترك ذلك، ورحل إلى المشرق حاجًّا، ولم يَعُد. وكان يحدِّث بالإِجازة العامة عن السِّلفي، ويقول بها، وبَرَع في علم التصوف. وقال المنذري: ذكر أنه سمع بقرطبة من ابن بَشْكُوال، وأنه سمع بمكة، وبغداد، والموصل، وغيرها، وسكن الروم، وجمع مجاميع. وقال ابن النجار: كانت رحلته إلى المشرق سنة ثمان وتسعين. وقال أبو جعفر بن الزبير: جال في المشرق، وألف في التصوف، وفي التفسير وغير ذلك تواليفَ لا يأخذُها الحَصْر، وله شعر وتصرُّفٌ في الفنون من العلم، وتقدُّمٌ في الكلام والتصوف. وقال ابن الدُّبَيثي: قدم بغداد سنة ثمان وست مئة، فكان يُومَى إليه بالفضل والمعرفة، والغالبُ عليه طريقُ أهل الحقيقة، وله قَدَمٌ في الرياضة والمجاهدة، وكلامٌ على لسان القوم، ورأيت جماعة يَصِفونه بالتقدُّم والمكانة عند أهل هذا الشأن بالبلاد، وله أتباعٌ، ووقفتُ له على مجموع من تآليفه، فيه

стр. 3973

مناماتٌ حدَّث بها عن من رأى النبي ﷺ ، ومناماتٌ حدَّث بها عن رؤيته هو النبي ﷺ ، وكتب عني شيئًا من ذلك، وسمعت منه مَنَامَيْن. وقال ابن النجار: صحب الصوفية، وأربابَ القلوب، وسَلَك طريق الفَقْر، وحج وجاور، وصنف كتبًا في علم القوم، وفي أخبار زُهَّاد المغاربة، وله أشعارٌ حِسان، وكلامٌ مليح، اجتمعتُ به بدمشق، وكتبت عنه شيئًا من شعره ونعم الشيخُ هو. وقرأتُ بخط اليَغْمُوري: أنشدني سعدُ الدين محمد ابنُ شيخنا الإِمام الراسِخ مُحْيي الدين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن العربي الحاتمي، فذَكَر شعرًا. وقال ابن مَسْدي: كان يلقَّب القُشَيري، لقبًا غَلَب عليه لِما كان يشتهر به من التصوف، وكان جميلَ الجُملة والتفصيل، محصِّلًا لفنون العلم، وله في الأدب الشأوُ الذي لا يُلْحَق. سمع ببلده من أبي بكر بن الجَدّ، ومحمد بن سعيد بن زرقون، وجابر الحضرمي، وبسَبْتة من أبي محمد بن عبيد الله، وبإشبيلية من عبد المنعم الخزرجي، وأبي جعفر بن مَضَاء، وبمُرْسِية من أبي بكر بن أبي جمرة. وذكر أنه لحق عبد الحق ببَجَاية -وفي ذلك نظرٌ- وأن السِّلفي أجاز له، وأحسَبُها الإِجازة العامة، وله تواليف. وكان مقتَدِرًا على الكلام، ولعله ما سَلِم من الكلام، وكان ظاهريَّ المذهب في العبادات، باطنيَّ النظر في الاعتقادات. ويقال: إنه لما كان ببلاد الروم، رَكَّبه الملكُ ذات يوم، فقال: هذا بدعوة الأَسْوَدِ خَدَمْتُه بمكة فقال لي: الله يذل لك أعزَّ خَلْقه.

стр. 3974

وقد أطراه الكمالُ ابن الزَّمْلَكاني، فقال: هو البحرُ الزاخر في المعارف الإِلهية، وإنما ذكرتُ كلامه وكلامَ غيره من أهل الطريق، لأنهم أعرف بحقائق المَقَامات من غيرهم، لدخولهم فيها، وتحقُّقهم بها ذَوْقًا، مُخبِرين عن عين اليقين (١). وقال صفي الدِّين بن أبي المنصور: كان من أكبر علماء الطريق، جمع بين سائر العلوم الكَسْبية ما وُفِّر له من العلوم الوَهْبية، وكان غَلَب عليه التوحيد علمًا وخُلُقًا وحالًا، لا يكترث بالوجود، مُقبِلًا كان أو مُعْرِضًا، ويَحْكي عنه من يتعصَّب له أحوالًا سُنِّية، ومعارفَ كثيرة، والله أعلم. وقرأت بخط أبي العلاء الفَرَضي في "المشتبه" له: كان شيخًا عالمًا، جامعًا للعلوم، صنف كتبًا كثيرة، وهو من ذرية عبد الله بن حاتم الطائي، أخي عَدِيّ بن حاتم، وأما عديٌّ فلم يُعْقِب. وقال القطب اليُونِيني في "ذيل المرآة" في ترجمة سعد الدين بن محيي الدين بن عربي: كان والدُه من كبار المشايخ العارفين، وله مصنفاتٌ عديدة، وشعرٌ كثير، وله أصحابٌ يعتقدون فيه اعتقادًا عظيمًا مُفْرِطًا، يَتَغالَون فيه، وهو عندهم نحوُ دَرَجة النبوة، ولم يصحَبْه أحد إلَّا وتَغَالى فيه، ولا يخرجُ عنه أبدًا، ولا يفضِّل عليه غيرَه، ولا يساوِي به أحدًا من أهل زَمَانه، وتصانيفه لا يُفهم منها إلَّا القليل، لكن الذي يُفهم منها حسنٌ جميل. وفي تصانيفه كلماتٌ ينبو السَّمْع عنها، ويزعم أصحابُه أن لها معنى، باطنُها غيرُ الظاهرِ، وبالجملة فكان كبيرَ المقدار، مِن سادات القوم، وكانت له معرفةٌ تامة بعلم الأسماء والحروف، وله في ذلك أشياءُ غَرِيبة، واستنباطاتٌ عجيبة. انتهى.

стр. 3975

وتقدَّم له ذكر في ترجمة ابن دحية عمر بن الحسن في حرف العين [٥٥٩٧]. ٧٢٣٠ - محمد بن علي بن موسى، أبو بكر السلمي الدمشقي الحداد. سمع منه الأمينُ هبة الله بن الإِكفاني، ومن القدماء أبو بكر الخطيبُ. يروي عن أبي بكر بن أبي الحديد، وابن أبي كامل الأطرابلسي (١). قال عبد العزيز الكتاني: توفي سنة ستين وأربع مئة، قال: وكان يكذبُ ويدَّعي شيوخًا، بحيث إنه ادَّعى السماع من ابن الصَّلت المُجْبِر، والمُجْبِر لم يبرح من بغداد (٢). ٧٢٣١ - ز - محمد بن علي بن الحُسَين بن الفرج بن خلف بن عبد الله بن صدام بن مُهاجِر بن مِسْمار البَلْخي، نزيلُ هَرَاة. يروي عن الحسن بن العلاء بن القاسم، عن يزيد بن هارون، وعنه أبو جعفر كامل بن أحمد المستَمْلي. قال أبو عثمان الصابوني في أول الجزء الثالث من كتاب "المئتين" بعد أن أورد عن كاملٍ بهذا السند حديثًا صحيحًا مِن يزيدَ فصاعدًا: إنما أخرجه شيخُنا في "فوائده" عن شيخه هذا، عن شيخه (٣)، لأنه لم يجده عاليًا من طريق يَزِيدَ إلَّا من هذا الوجه، وفي حالهما نظرٌ.

стр. 3976

٧٢٣٢ - محمد بن علي بن هبة الله، أبو بكر الواسطي المقرئ، ادَّعى القراءة على أبي علي غلام الهَرَّاس، قاله الدُّبيثي، وقال: ما كان سنُّه يقتضي ذلك، وقد رأيتُ جماعة يتكلَّمون فيه بما لا أحب ذكره، انتهى. وقال ابن النجار: كان شيخًا صالحًا، حسن المعرفة بالقراءات، قرأ على سبط الخياط وغيره، وأقرأ جماعة، وما أظنه حدَّث بشيء، فإنه كان يقال: إنه يزوِّر على خطوط المشايخ قراءته، اشتَهَر بذلك، فتركه الناس. قال: وذكر شيخُنا عمر بن محمد بن يوسف المقرئ أن الناس تكلَّموا فيه. وقرأت بخط علي بن يحيى بن الطرَّاح: مات أبو بكر الناسخ الواسطي في ذي الحجة سنة ٥٧٢. ٧٢٣٣ - ز - محمد بن علي البزَّاز، أبو جعفر، صاحبُ أبي عون الواسطي في القراءات. قال ابن النجار: هو مجهولٌ، لا أعرف له ذكرًا. ٧٢٣٤ - ز - محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف، أبو طاهر بنُ العَلَّاف، أحدُ الحُجَّاب بالديوان، من بيت الرِّواية.

стр. 3977

سمع ابن طلحة النِّعالي، وابن البَطِر، والطبقة. روى عنه ابن الأخضر، وغيره. قال ابن السمعاني: قرأت عليه، وسمعتُ جماعة يسيئون الثناء عليه، سألته عن مولده فقال: في سنة ٤٨٢. قال ابن النجار: ويقال: إنه سَمَّع لنفسه على أجزاءٍ لم يكن سمعها، توفي في [ثاني عشر] (١) شعبان سنة ٥٦٠. ٧٢٣٥ - ز - محمد بن علي بن الحسن بن علي بن محمود الحِمِّصِي -بتشديد الميم وبالمهملتين- الرازي، يلقب الشيخ السَّدِيد، أخذ عن (٢) … ومهر في مذهب الإِمامية وناظر عليه. وله قصةٌ في مناظرته مع بعض الأشعرية، ذكرها ابن أبي طَيّ، وبالغ في تقريظه وقال: له مصنفات كثيرة منها "التبيين والتنقيح في التحسين والتقبيح". قال: وذكره ابن بانُويه في "الذيل" وأثنى عليه، وذكر أنه كان يتعانى بيع الحِمِّصَ المصلوق، فتمارَى مع فقيه، فاستطال عليه، فترك حرفته، واشتغل بالعلم، وله حينئذٍ خمسون سنة، فمهر حتى صار أنظرَ أهلِ زمانه.

стр. 3978

وأخذ عنه الإمام فخر الدين الرازي، وغيره، وعاش مئة سنة، وهو صحيحُ السمع والبصر، شديدُ الأَيْد، ومات بعد الست مئة. ٧٢٣٦ - ز - محمد بن علي بن عبد الرَّحمن الآخُرِي، يلقَّب خُزَيمة، من أهل دِهِسْتَان، وآخُرُ -بالمدّ وضم المعجمة- من قصبة دِهِسْتان. سمع من أبي الفِتْيان الرؤاسي. كتب عنه ابن السمعاني، وقال: كان معتزليًّا مصرِّحًا به. ومات بعد سنة أربعين وخمس مئة (١). ٧٢٣٧ - ز - محمد بن عمار العِجْلي، أبو جعفر العطار الكوفي. قال أبو الحسن بن سفيان في "تاريخه": كان أحد الحفاظ المعدودين، وكان بينه وبين ابن سعيد -يعني أبا العباس بن عُقْدة- تباعُد جدًّا، وكان ابنُ سعيد يتكلم فيه، وهو يتكلّم في ابن سعيد بأكثر مما يتكلَّم فيه، ولم يظهر لنا منه شيءٌ نكرهُه. وأخبرني بعض أصحابنا أنه سمعه يقول: ولدت سنة ٢٤٧. قال: ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. ٧٢٣٨ - ذ - محمد بن عمار بن محمد بن عمار بن ياسر، روى عن أبيه، عن جده، عن عمار بن ياسرٍ حديثًا في فضل ست ركعات بعد المغرب. روى عنه صالح بن قَطَن البخاري. أشار ابن الجوزي في "العلل" إلى أنه هو وأبوه مجهولان.

стр. 3979

٧٢٣٩ - محمد بن عمارة الليثي، شيخ حدث بدمشق بعد عام ثلاث مئة، يُجْهَل، ما روى عنه سوى ابنه أحمد. ٧٢٤٠ - محمد بن عمر بن صالح الكَلَاعي الحَمَوي، عن الحسن وقتادة. قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير، وهو من أهل حَمَاة، من أعمال حِمْص. أخبرنا بُهْلول الأنباري والبغوي قالا: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا محمد بن عمر الكلاعي من قرية يقال لها: حماة، عن الحسن وقتادة، عن أنس ﵁ قال: "أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ ، فسلَّم عليه وقال: يا رسول الله أيمنع سَوَادي ودَمَامةُ وجهي من دخول الجنة؟ قال: لا، والذي نفسي بيده، ما اتَّقيت ربك وآمنتَ بإجابَةِ رسولك، قال: والذي أكرمك بالنبوة، لقد شهدتُ أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله من ثمانية أشهر، قال: لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، قال: لقد خَطَبتُ إلى عامّة من بحضرتك، فردَّني سَوادي ودَمامةُ وجهي، وإني لفي حَسَب من قومي بني سُليم … ". وذكر حديثًا طويلًا، وأنه بعد زَوَاجه استُشْهد. المسيَّب بن واضح: حدثنا محمد بن عمر الكلاعي، سمعت الحسن وابن سيرين يحدثان عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لا يَرِدُ عليَّ الحوضَ إلَّا التقيُّ

стр. 3980

النقيُّ، الذين يعطون ما عليهم في يُسْر وفي عُسْر" (١). قلت: كأنه محمد بن عمر الكِلَابي البصري (٢). ذكره ابن حبان فقال: منكر الحديث جدًّا، روى عنه سويد بن سعيد، أستَحِبّ ترك الاحتجاج بما انفرد به، وهو الذي روى سويدٌ عنه، عن الحسن وقتادة، عن أنس ﵁ قال: "جاء رجل فقال: يا رسول الله، أيمنع سَوَادي ودَمَامتي، من دخول الجنة؟ قال: لا … " وذكر الحديث، انتهى. وهما واحدٌ بلا ريب. وقال الحاكم: روى عن الحسن وقتادة حديثًا موضوعًا. روى عنه سُويد بن سعيد. ٧٢٤١ - محمد بن عمر بن أبي عبيدة، عن الحارث العُكْلي، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه مروان بن معاوية. وكذا قال البخاري وزاد: وطَلْق بن غَنَّام. ٧٢٤٢ - محمد بن عمر، عن الحسن، مجهول، انتهى.

стр. 3981

قال البخاري: روى عنه سعيد بن أبي هلال. قلت: ما يبعد أنه الكَلَاعي المتقدم [٧٢٤٠]. ٧٢٤٣ - محمد بن عمر، أو محمد أبو عمر، عن علقمة بن مَرْثَد. له حديثٌ واحد، وهو منكر. ذكره البخاري في "الضعفاء"، ومتن حديثه عن ابن بريدة، عن أبيه ﵁: "كان النبي ﷺ إذا دخل السوق قال: بسم الله". قال البخاري: لا يتابع عليه. ٧٢٤٤ - ز - محمد بن عمر بن الوليد اليَشْكُري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "لا تُكْرِهوا مرضاكم على الطعام … " الحديث. أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق محمد بن غالب بن حرب وهو تمتام الحافظ، عنه، ومن طريق جماعة عن مالك، وقال: لا يصح عن مالك، ولا عن نافع، وكلُّ من رواه عن مالك ضعيفٌ. ووقع في أصل "الميزان" إيرادُ هذا الحديث في ترجمة الذي اسمُ جده لاحِق (١)، وهو من رجال "التهذيب" (٢)، ونَقَل عن ابن حبان: لا يجوز الرواية عنه إلَّا للخواصّ عنه للاعتبار، فأَوْهَم أن ابنَ حبان نَسَبه، وليس كذلك، فلم يزد ابن حبان على قوله: "محمد بن عمر بن الوليد" لا في ترجمته، ولا في سياق حديثه.

стр. 3982

وأما الدارقطني فقال في "ذيله" على "تاريخ البخاري": محمد بن عمر بن الوليد اليشكري، وذكر له هذا الحديث، وأورده في "غرائب مالك" كما قدمتُه، وكذا قال الحاكم (١) عَقِب حديث عبد الرحمن بن عوف المعنيِّ (٢): رواه محمد بن عمر بن الوليد اليشكري، فتبيَّن أنه غيره (٣). وقد فَرَّق الخطيب في "الرواة عن مالك" بين محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق المترجَم في "التهذيب"، وبين محمد بن عمر بن الوليد اليشكري، وهو الصوابُ. ٦٩٦٦ مكرر - محمد بن عُمَر المُحْرِم، عن عطاء، وعنه شبابة. قال أبو حاتم: واهٍ. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال عباسٌ، عن يحيى: محمدٌ المحرم، ولم ينسبه. بقية، عن إسحاق بن ثعلبة، عن محمد المكي، عن عطاء، عن جابر ﵁: "أن النبي ﷺ كان إذا أُتي بمن شهد بدرًا أو شهد الشَّجَرة كَبَّر عليه تسعًا … " الحديث. ابن عدي: حدثنا أحمد بن حفص السعدي، عن إسحاق بن وهب ويوسف بن زكريا قالا: حدثنا منصور بن مهاجر، حدثنا محمد المحرم، عن عطاء، عن عائشة ﵂: "أن شابًا كان صاحب سَمَاع، فكان إذا أهلَّ هلالُ ذي الحِجَّة أصبح صائمًا، فأرسل إليه رسولُ الله ﷺ : ما

стр. 3983

يحملك على صيام هذه الأيام؟ قال: إنها أيام المَشَاعِرِ والحج، عَسَى الله أن يُشْرِكني في دعائهم. فقال: لك بكل يوم تصومُه عَدْل مئة رقبة تَعْتِقها، ومئة رقبة تهديها، ومئة فرس تَحْمِل عليها في سبيل الله. فإذا كان يومُ التَّروية، فلك عَدْل ألف رقبة وألف بَدَنة وألف فرس، فإذا كان يوم عرفة، فلك عدل ألفي رقبة، وألفي بدنة، وألفي فرس، وصيام سنتين". قال محمدٌ: أشهد به على عطاء في قبره أنه حدثني به. قلت: هذا كأنه موضوع، انتهى. وهذا إن لم يكن موضوعًا، فما في الدنيا حديثٌ موضوع! قلت: ومحمد هذا هو ابنُ عبيد بن عمير الذي تقدَّم [٦٩٦٦] فقوله: "ابن عمر" خطأ، ولعله رأى روايةً نُسِب فيها لجده الأعلى عُمَير، فتصحَّف بعُمَر. ٧٢٤٥ - ز - محمد بن عمر بن سعيد الباهلي البصري، من كبار المعتزلة، وكان له مجلس يقصّ فيه، وكان رقيق العبارة. مات سنة ثلاث مئة. ٧٢٤٦ - ز - محمد بن عمر الصَّيْمَري، أبو عبد الله البصري المعتزلي، أخذ عن أبي علي الجُبَّائي، وانتهت إليه الرياسة بعده. مات سنة خمس عشرة وثلاث مئة، وهو أستاذ أبي بكر بن الإِخشيد، وَأبي سعيد السيرافي.

стр. 3984

٧٢٤٧ - ز - محمد بن عمر الأندلسي، عن … (١)، وعنه إبراهيم بن عبد الحميد بن علي بن أبي نصر البطائحي. قال الخطيب: هو والراوي عنه مجهولان. وقال ابن الأبار: محمد هذا هو أخو يحيى بن عمر، مشهورٌ، لا يضرُّه أن جَهِله (٢). ٧٢٤٨ - محمد بن عمر أبو بكر القَبَلي، عن هلال بن العلاء الرَّقي، وجماعة. وعنه أبو الفتح الأزدي، وابن شاهين، وعدة. قال الدارقطني: ضعيفٌ جدًّا، انتهى. ومن مناكيره: روى عن علي بن إسماعيل الدينوري، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن مالك بن دينار، عن الحجاج بن يوسف، عن ابن أبي بُردة، عن أبيه ﵁ رفعه: "من كانت له حاجةٌ إلى الله فليَدْعُ بها دُبَر كل صلاة مفروضة". آفتُه هذا.

стр. 3985

٧٢٤٩ - محمد بن عمر الأنصاري، عن كثير النَّوَّاء بخبرٍ منكر. ضعفه الأزدي، انتهى. والخبر المذكور أورده له عن كثير النواء، عن زكريا مولى طلحة، عن حَنَش بن المعتمر: "سئل عليّ عن أبي بكر وعمر، فقال: إنهما من الوَفْد السبعين إلى الله مع محمد، ولقد سألهما موسى من ربه فأعطاهُما محمدًا". وفي "الثقات" لابن حبان (١): محمد بن عمر بن علي الأنصاري، يروي عن أسامة -يعني ابنَ زيد اللَّيثي (٢) - وعنه الحضرمي، فيَحْتَمل أن يكون هو هذا. ٧٢٥٠ - ذ - محمد بن عمر بن أيوب الرَّمْلي. يأتي في محمد بن محمد بن يعقوب [٧٣٧٨]. ٧٢٥١ - ز- محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد، روى عن أبيه، عن أم سلمة، روى عنه محمد بن إسحاق. ذكره البخاري. وقال أبو حاتم: يكنى أبا بكر (٣)، ولا أعرفه.

стр. 3986

٧٢٥٢ - ز - محمد بن عمر بن أبي يزيدَ كَيْسَان الصنعاني، عن أبيه. وعنه عبد الله بن إبراهيم (١) بن عمر بن كيسان، وهو ابن أخيه. ذكره البخاري. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. ٧٢٥٣ - ز - محمد بن عمر بن سلمة، ويقال: عَمْرو بفتح أوله، شيخ لعبدان الأهوازي، ولا يعرف. كشف حاله ابن عدي في ترجمة إسحاق بن أبي فروة (٢)، فقال: هو عمرو بن سَوّاد (٣)، نسي عبدان اسمه فكان يسمّيه: محمد بن عُمر، وتارة يقول: محمد بن عَمْرو، وكنا نهاب أن نرد عليه، فإنه كان مهيبًا. ٧٢٥٤ - محمد بن عمر، أبو بكرٍ الجِعَابي الحافظ، من أئمة هذا الشأن ببغداد، على رأس الخمسين وثلاث مئة، إلَّا أنه فاسقٌ رقيق الدِّين، ولي قضاء الموصل.

стр. 3987

وحدث عن أبي خليفة، ومحمد بن الحسن بن سَمَاعة (١)، ويوسف القاضي، وكان أحدَ الحفاظ المجودين، تخرَّج بابن عُقْدة، وله مصنفات كثيرة، وله غرائبُ، وهو شِيْعي. روى عنه ابن رزقويه، وأبو نعيم الأصبهاني. قال أبو علي النيسابوري: ما رأيت في أصحابنا أحفظَ من ابن الجِعابي، حيَّرني حفظه. قال الحاكم: فذكرت هذا للجعابي فقال: يقول أبو عليّ هذا القولَ، وهو أستاذي على الحقيقة. وروى محمد بن الحسين بن الفضل القطان، عنه قال: ضاعت لي كتبٌ، فقلت لغلامي: لا تغتمّ، فإن فيها مئتي ألف حديث، لا يُشكل عليَّ منها حديث، لا إسنادًا ولا متنًا. وروى أبو القاسم التنوخي، عن أبيه قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي، كان يَفْضُل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظها، ولم يَبْقَ في زمانه من يتقدّمه في الدنيا. قال أبو بكر الخطيب: حدثني الحسن بن محمد الأشقر، سمعت أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابي يقول: أحفظ أربع مئة ألف حديث، وأُذاكِر بست مئة ألف حديث. وقيل: كان ابن الجعابي يشرب في مجلس ابن العميد. وقال الحاكم: ذكر لي الثقةُ من أصحابه أنه كان نائمًا، فكتب على رِجْله، قال: فكنت أراه ثلاثة أيام لم يمسَّه الماء. وقال الدارقطني: شيعي، وذكر أنه خلَّط.

стр. 3988

قال الخطيب: حدثني الأزهري أن ابن الجعابي أوصى أن تحرَقَ كتبه فأحرقت، وكان فيها كتبٌ للناس. مات سنة ٣٥٥، انتهى. واسم جده: محمد بن سالم (١) بن البراء بن سَبْرة بن سيار. قال ابن عساكر: كان واسع الرواية والحفظ. وقال الخطيب: كان أحد الحفاظ المجوِّدين، صَحِب ابن عقدة، وعنه أخذ الحفظَ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب، والشيوخ، والتواريخ، وكان كثير الغرائب، ومذهبُه في التشيّع معروف. وقال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كنت أحسَب أنه من الذين يحفظون شيخًا واحدًا، أو ترجمة واحدة، أو بابًا واحدًا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة: يا أبا علي، لا تَغْلَط في ابن الجعابي، فإنه يحفظ كثيرًا، فخرجنا من عند ابن صاعد وهو يُسايِرني في طريق بعيد، فقلت له: يا أبا بكر، أيشٍ أسند الثوريُّ عن منصور، فمرَّ فيها، فقلت له: أيشٍ عند أيوبَ عن الحسن؟ فمرَّ فيها فما زلت أجُرُّه من حديث مصر إلى الشام، إلى العراق، إلى أفراد الخراسانيين، وهو يُجِيب، فقلت: أيشٍ روى الأعمشُ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ وأبي سعيدٍ جميعًا؟ فأخذ يسرُد، حتى ذكر بضعةَ عشر حديثًا، فحيَّرني حفظه. وقال أبو الحسن بن رزقويه: كان ابن الجعابي يُمْلي، فتمتلئ السِّكَّةُ التي يُمْلي فيها والطريقُ، وما كان يملي الأحاديثَ بطرقها إلَّا من حفظه. وذكر أبو عبد الله بن بكير، عن بعض أهل الحديث: أن ابن المظفَّر أملى مجلسًا، قال: فلقيت ابن الجعابي، فسألني عنه، وقال لي: إن شئتَ أُذْكُر لي أسانيدَ أحاديث، وأَذْكُرُ لك المتون، أو بالعكس، فقلت: أذكر المتن، قال:

стр. 3989

أفعلُ، فقلت: حديثُ كذا، فقال: هو عنده عن فلان، فقلت: حديثُ كذا، فقال: هو عنده عن فلان، إلى أن أتى إلى آخر المجلس، لم يخطئ في إسنادٍ منها. وقال الحاكم: قلت للدارقطني: بلغني أن ابن الجعابي تغيَّر بعدنا، فقال: وأيُّ تغيُّر؟ فقلت: هل اتَّهمتَه في الحديث؟ قال: إي والله، قد حدَّث عن الخليل بن أحمد صاحب العَرُوض بعشرين حديثًا مسانيد، ليس لشيء منها أصلٌ. وقال الخطيب: حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني: سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: كنت عند الجعابي، فجاءه قومٌ من الشيعة، فدفعوا إليه صُرَّة دراهم، فقالوا: أيها القاضي، إنك قد جمعتَ أسماء محدثي بغداد، وذكرتَ من قدم إليها، وأمير المؤمنين عليّ قد وردها، فنسألك أن تذكره، فقال: نعم، يا غلام هات الكتاب، فجيء به، فكتب فيه "وأمير المؤمنين عليّ يقال: إنه قدمها". قال ابن رزقويه: فلما انصرفوا، قلت له: أيها القاضي، هذا الذي ألحقتَه في الكتاب مَنْ ذكره؟ فقال: هؤلاء الذين رأيتَهم، أو كما قال. وقال أبو القاسم التنوخي: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل، فلم يُحْمَد في ولايته. وقال الخطيب: سألت البرقانيَّ عنه فقال: كان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التشيع، قلت: هل طُعِن في حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت إلَّا خيرا. وقال ابن عساكر: حدثنا غيث بن علي قال: قرأتُ في "تاريخ " المُسَبِّحي: قال: مات القاضي أبو بكر الجعابي في رجب سنة ٣٥٥، وكان قد صَحِب قومًا من المتكلِّمين، فسَقَط عند كثير من أهل الحديث.

стр. 3990

٧٢٥٥ - محمد بن عمر بن الفضل الجعفي، حدث عن أبي القاسم البغوي، قد اتُّهم بالكذب، وروى أيضًا عن أبي شعيب الحراني، وابن مسروق. روى عنه أبو نعيم الحافظ. قال ابن أبي الفوارس: مات سنة ٣٦١، قال: وكان كذابًا، انتهى. وقال أبو نعيم: كتبنا عنه من فروع خَرَّجها، وكان ذا حفظ ومعرفة. ٧٢٥٦ - ز- محمد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن مُزَاحِم الأندلسي، أبو بكر المعروفُ بابن القُوطِيَّة اللغوي، صاحب كتاب "الأفعال". سمع بإشبيلة من حسن بن الزُّبَيدي وغيره، وبقرطبة من محمد بن مُغيث، وأسلم بن عبد العزيز، وغيرهما. وتقدم في فن الأدب. وكان من أعلم أهل زمانه باللغة والعربية والنوادر والشعر، مع مشاركة قوية في الفقه والحديث، أثنى عليه ابنُ الحذاء، وابن عبد البر، وغيرهما. وقال ابن الفرضي: لم يكن بالضابط لروايته في الحديث، ولا له أصول، وكثيرًا ما كان يُقْرأ عليه مما لا رواية له به على سبيل التصحيح. ثم قال: وكانت فيه غفلة وسلامة، وذكر أنه كان يدلِّس في حديثه، ويقال: إن المستنصر قال لأبي علي القالي: مَنْ أنبلُ من رأيت في بلدنا في اللغة؟ قال: ابن القوطية.

стр. 3991

وقال ابن خلِّكان في ترجمته: سمع من سعيد بن طبر، وطاهر بن عبد العزيز، وأبي الوليد الأعرج، وغيرهم، وكان حافظًا للفقه، والحديث، والأخبار، ولم يكن بالضابط، مات سنة سبع وستين وثلاث مئة وقد أسنّ. ٧٢٥٧ - ز- محمد بن عمر، أبو بكر الحنبلي، روى عن أبيه، عن محمد بن الحسن الكَارَاتي (١)، عن إبراهيم الحربي، عن أحمد، عن سفيان بن عيينة خبرًا منكرًا. ٧٢٥٥ مكرر- محمد بن عمر بن غالب، من شيوخ أبي نعيم أيضًا، كذَّبه ابن أبي الفوارس. قلت: هو الجعفي [٧٢٥٧]، وغالبٌ جدٌّ له. ٧٢٥٨ - محمد بن عمر بن أبي سَعِيد، حكى حمزةُ السهمي عن شيخٍ له: أنه تكلَّم فيه، وليس بمتروك. ٧٢٥٩ - محمد بن عمر بن خلف بن زنبور البغدادي، روى عن أبي بكر بن أبي داود، وجماعة، آخر من حدث عنه أبو نصر الزينبي. قال أبو بكر الخطيب: ضعيف جدًّا، وقال العتيقي: فيه تساهل، وقال الأزهري: ضعيفٌ في روايته عن ابن منيع.

стр. 3992

قلت: مات سنة ٣٩٦. ٧٢٦٠ - ز- محمد بن عمر بن أبي حفص العطَّار الأنصاري، يروي عن السُّدِّي، روى عنه عفيف بن سالم، وأبو غسان، كان ممن يخطئ، قاله ابن حبان في "الثقات". ٧٢٦١ - ز- محمد بن عمر المُعَيْطي، قال ابن حبان في "الثقات": كان من الحفاظ، كتب عن بَقِيَّة وأهل العراق. روى عنه أحمد بن حَيَّان بن مُلاعِب، والبغداديون، يُغْرِب، مات سنة ٢٢٢. وقال الخطيب: حدث عن شريك، وأبي الأحوص، وغيرهما. وعنه جعفر بن محمد بن شاكر، وإسحاق بن الحسن الحربي، والكُدَيمي وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقةً، صاحب حديث. وقال ابن قانع: كان ثقة. ٧٢٦٢ - ز- محمد بن عمر بن أبي مسلم الصنعاني، عن محمد بن مصعب الصنعاني. وعنه عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني، الثلاثةُ مجهولون، قاله ابن القطان. ٧٢٦٣ - ز- محمد بن عُمر، عن ابن جريج، وعنه ابن وهب، ضعّفه العقيلي. فرَّق النَّباتي بينه وبين محمد بن عَمْرو المخرَّج له في "التهذيب"، وهما واحد، والصوابُ بفتح العين.

стр. 3993

٧٢٦٤ - ز- محمد بن أبي السَّرِيِّ (١) عمر بن محمد بن إبراهيم بن غِيَاث، أبو بِشْر الوكيل. يروي عن أبي الحسن بن لؤلؤ، وابن المظفر، وابن شاهين وغيرهم. وعنه الخطيب. وقال: كان سماعه صحيحًا، وكان يذهب إلى الاعتزال فيما ذُكر لنا. مات سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة. *- ز- محمد بن عمر بن يونس بن عمران بن دينار النُّمَيري السُّوسي، أبو جعفر، روى عنه الطحاوي، يأتي في محمد بن عَمْرو السوسي [٧٢٧٠]. ٧٢٤٢ مكرر- محمد بن أبي عمر، عن الحسن، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه سعيد بن أبي هلال. ٧٢٦٥ - محمد بن عمران، أبو عبيد الله المرزُبَاني الكاتب الأخباري، روى عن البغوي وطبقته، وأكثر ما يُخْرِجه فبالإجازة، لكنه يقول فيها: "أخبرنا" ولا يبيِّن. قال القاضي الحسين بن علي الصَّيمَري: سمعت المرزُباني يقول: كان في داري خمسون، ما بين لِحَاف ودَوَّاج، مُعَدَّة لأهل العلم الذين يبيتون عندي.

стр. 3994

وقال أبو القاسم الأزهري: كان المرزباني يضع المِحْبرة وقِنِّيْنة النبيذ، فلا يزال يكتبُ ويشربُ. وقال العتيقي: كان مذهبه الاعتزال، وكان ثقة. وقال الخطيب: ليس بكذاب، أكثر ما عِيْب عليه المذهبُ، وروايته بالإجازة ولم يبيِّن، صنف كتبًا كثيرة في أخبار الشعراء، وفي الغَزَل، والنوادر، وأشياء، وكان حَسَن الترتيب لما يجمعه، يقال: إنه أحسنُ تصنيفًا من الجاحظ. مات سنة ٣٨٤. وقال الخطيب: قال لي الأزهري: كان معتزليًّا، وما كان ثقة. ٦٧٩ مكرر- محمد بن عمران الأَخْنَسي، عن أبي بكر بن عياش. قال البخاري: منكر الحديث، يتكلَّمون فيه، كان ببغداد. كذا سماه البخاري، وهو أحمد بن عمران. قال أحمد العجلي: لا بأس به. وقد روى عنه ابن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي. ومات في حدود ثلاثين ومئتين، انتهى. ونَقَل ابن عدي كلام البخاري ثم قال: لم يبلغني معرفةُ محمدٍ هذا، وإنما أعرف أحمد بن عمران الأخنسي، كوفي ثقة. ٧٢٦٦ - ز- محمد بن عمران بن بشير، عن الزهري، وعنه وهبُ بن عثمان. قال أبو حاتم: لا أعرفه. * - ز- محمد بن أبي عمران، هو ابن موسى، يأتي [٧٤٧٤].

стр. 3995

٧٢٦٧ - محمد بن عمرو بن سعيد بن العاصي الأُمَوي، ابنُ الأَشْدَق، أرسل حديثًا. قال ابن القطان: حاله مجهولة، انتهى. وقد روى قصة عِتْق أبي البَهِيّ رافع، وأرسلها، رواها عنه عمرو بن دينار (١). وحكى البخاري، عن ابن المديني قال: قلت لسُفيان: حماد بن سلمة يقول: "عمرو بن يحيى بن سعيد؟ " قال: لم يحفظه. وذكر الزبير: أن أمه أم حبيب (٢) بنت خبيب بن سُلَيم بن عدي. ٧٢٦٨ - محمد بن عمرو بن ثابت العُتْوَاري، عن أبيه، وعنه فليح بن سليمان. قال أبو حاتم: لا أعرفه، انتهى. وروى عنه غير فليح، وذكره ابن حبان في "الثقات".
следующие страницы →