← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

وقال ابن خلِّكان في ترجمته: سمع من سعيد بن طبر، وطاهر بن عبد العزيز، وأبي الوليد الأعرج، وغيرهم، وكان حافظًا للفقه، والحديث، والأخبار، ولم يكن بالضابط، مات سنة سبع وستين وثلاث مئة وقد أسنّ. ٧٢٥٧ - ز- محمد بن عمر، أبو بكر الحنبلي، روى عن أبيه، عن محمد بن الحسن الكَارَاتي (١)، عن إبراهيم الحربي، عن أحمد، عن سفيان بن عيينة خبرًا منكرًا. ٧٢٥٥ مكرر- محمد بن عمر بن غالب، من شيوخ أبي نعيم أيضًا، كذَّبه ابن أبي الفوارس. قلت: هو الجعفي [٧٢٥٧]، وغالبٌ جدٌّ له. ٧٢٥٨ - محمد بن عمر بن أبي سَعِيد، حكى حمزةُ السهمي عن شيخٍ له: أنه تكلَّم فيه، وليس بمتروك. ٧٢٥٩ - محمد بن عمر بن خلف بن زنبور البغدادي، روى عن أبي بكر بن أبي داود، وجماعة، آخر من حدث عنه أبو نصر الزينبي. قال أبو بكر الخطيب: ضعيف جدًّا، وقال العتيقي: فيه تساهل، وقال الأزهري: ضعيفٌ في روايته عن ابن منيع.

стр. 3992

قلت: مات سنة ٣٩٦. ٧٢٦٠ - ز- محمد بن عمر بن أبي حفص العطَّار الأنصاري، يروي عن السُّدِّي، روى عنه عفيف بن سالم، وأبو غسان، كان ممن يخطئ، قاله ابن حبان في "الثقات". ٧٢٦١ - ز- محمد بن عمر المُعَيْطي، قال ابن حبان في "الثقات": كان من الحفاظ، كتب عن بَقِيَّة وأهل العراق. روى عنه أحمد بن حَيَّان بن مُلاعِب، والبغداديون، يُغْرِب، مات سنة ٢٢٢. وقال الخطيب: حدث عن شريك، وأبي الأحوص، وغيرهما. وعنه جعفر بن محمد بن شاكر، وإسحاق بن الحسن الحربي، والكُدَيمي وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقةً، صاحب حديث. وقال ابن قانع: كان ثقة. ٧٢٦٢ - ز- محمد بن عمر بن أبي مسلم الصنعاني، عن محمد بن مصعب الصنعاني. وعنه عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني، الثلاثةُ مجهولون، قاله ابن القطان. ٧٢٦٣ - ز- محمد بن عُمر، عن ابن جريج، وعنه ابن وهب، ضعّفه العقيلي. فرَّق النَّباتي بينه وبين محمد بن عَمْرو المخرَّج له في "التهذيب"، وهما واحد، والصوابُ بفتح العين.

стр. 3993

٧٢٦٤ - ز- محمد بن أبي السَّرِيِّ (١) عمر بن محمد بن إبراهيم بن غِيَاث، أبو بِشْر الوكيل. يروي عن أبي الحسن بن لؤلؤ، وابن المظفر، وابن شاهين وغيرهم. وعنه الخطيب. وقال: كان سماعه صحيحًا، وكان يذهب إلى الاعتزال فيما ذُكر لنا. مات سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة. *- ز- محمد بن عمر بن يونس بن عمران بن دينار النُّمَيري السُّوسي، أبو جعفر، روى عنه الطحاوي، يأتي في محمد بن عَمْرو السوسي [٧٢٧٠]. ٧٢٤٢ مكرر- محمد بن أبي عمر، عن الحسن، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه سعيد بن أبي هلال. ٧٢٦٥ - محمد بن عمران، أبو عبيد الله المرزُبَاني الكاتب الأخباري، روى عن البغوي وطبقته، وأكثر ما يُخْرِجه فبالإجازة، لكنه يقول فيها: "أخبرنا" ولا يبيِّن. قال القاضي الحسين بن علي الصَّيمَري: سمعت المرزُباني يقول: كان في داري خمسون، ما بين لِحَاف ودَوَّاج، مُعَدَّة لأهل العلم الذين يبيتون عندي.

стр. 3994

وقال أبو القاسم الأزهري: كان المرزباني يضع المِحْبرة وقِنِّيْنة النبيذ، فلا يزال يكتبُ ويشربُ. وقال العتيقي: كان مذهبه الاعتزال، وكان ثقة. وقال الخطيب: ليس بكذاب، أكثر ما عِيْب عليه المذهبُ، وروايته بالإجازة ولم يبيِّن، صنف كتبًا كثيرة في أخبار الشعراء، وفي الغَزَل، والنوادر، وأشياء، وكان حَسَن الترتيب لما يجمعه، يقال: إنه أحسنُ تصنيفًا من الجاحظ. مات سنة ٣٨٤. وقال الخطيب: قال لي الأزهري: كان معتزليًّا، وما كان ثقة. ٦٧٩ مكرر- محمد بن عمران الأَخْنَسي، عن أبي بكر بن عياش. قال البخاري: منكر الحديث، يتكلَّمون فيه، كان ببغداد. كذا سماه البخاري، وهو أحمد بن عمران. قال أحمد العجلي: لا بأس به. وقد روى عنه ابن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي. ومات في حدود ثلاثين ومئتين، انتهى. ونَقَل ابن عدي كلام البخاري ثم قال: لم يبلغني معرفةُ محمدٍ هذا، وإنما أعرف أحمد بن عمران الأخنسي، كوفي ثقة. ٧٢٦٦ - ز- محمد بن عمران بن بشير، عن الزهري، وعنه وهبُ بن عثمان. قال أبو حاتم: لا أعرفه. * - ز- محمد بن أبي عمران، هو ابن موسى، يأتي [٧٤٧٤].

стр. 3995

٧٢٦٧ - محمد بن عمرو بن سعيد بن العاصي الأُمَوي، ابنُ الأَشْدَق، أرسل حديثًا. قال ابن القطان: حاله مجهولة، انتهى. وقد روى قصة عِتْق أبي البَهِيّ رافع، وأرسلها، رواها عنه عمرو بن دينار (١). وحكى البخاري، عن ابن المديني قال: قلت لسُفيان: حماد بن سلمة يقول: "عمرو بن يحيى بن سعيد؟ " قال: لم يحفظه. وذكر الزبير: أن أمه أم حبيب (٢) بنت خبيب بن سُلَيم بن عدي. ٧٢٦٨ - محمد بن عمرو بن ثابت العُتْوَاري، عن أبيه، وعنه فليح بن سليمان. قال أبو حاتم: لا أعرفه، انتهى. وروى عنه غير فليح، وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 3996

٧٢٦٩ - محمد بن عمرو بن عتبة، أبو جعفر الكوفي، عن حسين الأشقر، مجهولٌ. قلت: بل هو مشهورٌ، صالح الأمر. حدث عنه ابنُ الأعرابي، والأصمّ، وسمع أبا نعيم ونحوه (١). ٧٢٧٠ - محمد بن عمرو السُّوسِي، عن عبد الله بن نمير. قال العقيلي: كان بمصر، يذهب إلى الرفض، وحدَّث بمناكير، حدثنا عنه جماعة، انتهى. وقال: إنه كوفي، وأخرج له من روايته عن ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن سُنَينٍ أبي جَميلة، عن أبي بكر الصديق، عن النبي ﷺ قال: "لا نُوَرِّث". قلت: وهو محدِّث مكثر، روى عن عبد الله بن نمير، وأبي معاوية، ويحيى بن عيسى الرملي، ويعلى بن عبيد، ووكيع، وأسباط بن محمد، وغيرهم.

стр. 3997

روى عنه الطحاوي كثيرًا، ومحمد بن الربيع الجِيْزِي، وأبو الجهم بن طلاب، وأبو الأصيد الإمام، وأبو العباس بن مَلَّاس، وأبو الحسن بن جَوْصا وآخرون. وذكره ابن يونس في "الغرباء" فقال: كوفي، قدم مصر وحدث، وكان انصرافه من الحج، فمات في الطريق في بعض المَنَاهل، بين مكة ومصر، في أول المحرم سنة تسع وخمسين ومئتين. وقال أبو سليمان بن زَبْر: حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال: مات ساجدًا، وقد استوفى مِئَة سنة. وقال الطحاوي أيضًا: حدثني أبو علي بن الأشعث أنه كان معه، وأنه قال له: انظر أترى الهلال؟ قال: فنظرت فقلت له: رأيتُه، فقال لي: استوفيتُ مئة سنة، ثم نزل فقال: وَضِّئني لصلاة المغرب، فوضَّأتُه، فدخل فيها، فسجد سَجْدة، فطال عليَّ أمره فيها، فوجدته ميتًا. ٧٢٦٣ مكرر- محمد بن عمرو، عن ابن وهب، فيه جَهَالة، وقد ضُعِّف. ذكره النَّباتي، انتهى. وهذا وَهِم النباتي في استدراكه، فهو اليافعيُّ المترجم في "التهذيب". ٧٢٧١ - محمد بن عمرو الحمصي، أتى بخبر موضوع، ذكره النباتي في "ذيله" مختصرًا، ولا يعرف، انتهى. وأخشى أن يكون تصحَّف، وإنما هو محمد بن عُمر -بضم العين-

стр. 3998

وهو في "التهذيب" (١) روى عن عبيد الله بن موسى، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعودٍ: في تزويج فاطمةَ على يد جبريل. وآثار الوضع تلوحُ عليه. ٧٢٧٢ - محمد بن عمرو الحَوْضِي -لا يُعرف- عن مثله، وهو موسى بن إدريس، عن أبيه، عن جرير بن عبد الحميد بخبرٍ كذب، هو في الجزء السادس من كتاب "السابق واللاحق"، [انتهى] (٢). والخبر المذكور أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق الخطيب بسند له إلى محمد بن إسماعيل الرَّقي، عن محمد بن عمرو الحوضي، عن موسى بن إدريس، عن أبيه، عن جرير، عن ليث، عن مجاهد. .. (٣) قال: "اسمي في القرآن: (والشَّمس وضُحَاهَا) واسم علي: (والقَمَر إذ تَلَاهَا) واسم الحسن والحسين: (والنَّهار إذا جَلَّاهَا) واسم بني أمية: (واللَّيلِ إذا يَغْشَاهَا) … " الحديث.

стр. 3999

قال ابن الجوزي: هذا منكر جدًّا، بل هو موضوعٌ، وفيه ثلاثةُ مجاهيل: الحوضي، وموسى، وأبوه (١). ٧٢٧٣ - ز- محمد بن عمرو بن حُرَيث المخزومي، عن أبيه (٢)، عن علي. وعنه ابن أبي رَوَّاد. ذكره البخاري. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. ٧٢٥٨ مكرر- محمد بن عمرو بن أبي سعيد الكوفي، تكلم فيه، وكان بعد الثلاث مئة. قال أبو الحسن بن حماد الحافظ: ليس بمتروك. ولعله ابن عمر المذكور قبل [٧٢٥٨]. ٧٢٧٤ - ز- محمد بن عمرو بن حُجْر، أبو سعيد البلخي. وَهِم في وَصْل هذا الحديث ورَفْعِه. أخرج أبو نعيم في ترجمة شقيق البلخي في "الحلية" (٣) من رواية يوسف بن حمدان، عن أبي سعيد، عن شقيق، عن عباد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: "لا تجلسوا مع كل عالم، إلَّا عالمًا يدعوكم من خمسٍ إلى خمس … "الحديث. قال أبو نعيم: أبو سعيد هذا اسمه: محمد بن عمرو بن حجر، وكان شقيقٌ كثيرًا ما يَعِظ أصحابه بهذا الكلام، فوَهِم بعض الرواة فرفعوه وأسندوه، ثم ساقه من طريق أحمد بن عبد الله -وهو الجويباري أحد الكذابين- عن شقيق، قال: ورواه يحيى بن خالد المهلَّبي، فخالفهما في إسناده.

стр. 4000

قلت: وسيأتي في ترجمته [٨٤٧٤]. ٧٢٧٥ - محمد بن عمرو البصري عن كاتبِ الليث بحكاية إِرَمَ ذاتِ العِماد، وعنه الرُّوْياني. أنا أتَّهمه بوضع ذلك، فإن فيه بلايا مستحيلة، انتهى. قلت: يجوز أن يكون الراوي عن حسين الأشقر [٧٢٦٩]. ٧٢٧٦ - ذ- محمد بن عمرو البجلي، مجهول. ذكره الذهبي في ترجمة محمد بن سعيد المُسْلي (١) الطبري [قبل ٦٨٣٨]. ٧٢٧٧ - ذ- محمد بن عمرو بن الخليل بن عمرو بن الخليل. قال البرقاني، عن الدارقطني: لا أعرفه. ٧٢٧٠ مكرر- ز- محمد بن عُمَير بن يونس المصري، قال مسلمة بن قاسم: كان عندنا ضعيفًا. قلت: هو محمد بن عمرو شيخ أبي جعفر الطحاوي الذي تقدم. ٧٢٧٨ - ز- محمد بن عمير بن عُطارِد بن حاجب الدارمي، أرسل شيئًا. قال ابن حبان في "الثقات": روى عنه أبو عمران الجَوْني.

стр. 4001

قلت: ذكره ابن منده في "الصحابة" فقال: ذُكِر في الصحابة، ولا تصح له صحبة، ولا رؤية. قلت: الصحبة لجدّه، والحديث المرسَل الذي رواه أخرجه ابن المبارك في "الزهد" والحسنُ بن سفيان في "مسنده" عن إبراهيم بن الحجاج، كلاهما (١) عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني عن محمد بن عمير بن عُطاِرِدٍ "أن النبي ﷺ كان في نَفَر من أصحابه، فأتاه جبريل فنكت في ظهره، فذهب به إلى شجرة فيها مثلُ وَكْرَيْ الطائر، فقعد في إحداهما، وقعدتُ في الأخرى … " الحديث (٢). وأخرجه البيهقي من طريق يزيد بن هارونَ فزاد بعد محمد بن عمير: "عن أبيه". وجزم البخاري، وابن أبي حاتم، والعسكري، وابن حبان، بأنه مرسَل. وقد ذكر خليفة بن خياط، محمدَ بن عمير هذا، في أُمَراء علي بصِفِّين، وكان من أجواد أهل الكوفة وأشرافهم، وله قِصَص مع الحجاج، وفيه يقول الشاعر: عَلِمَتْ مَعَدٌّ والقبائلُ كلُّها … أن الجوادَ محمدُ بنُ عُطارِدِ ٧٢٧٩ - محمد بن أبي عَمِيرة، عن أبيه، حدَّث عنه ابن جريج، مجهول، انتهى.

стр. 4002

وذكره ابن حبان في"الثقات" وقال: يروي عن أبيه. ووالدُه بفتح العين. ٧٢٨٠ - محمد بن عنبسة بن حماد، عن أبيه بحديث: "خُلِق الوَرْد من عَرَقي". وهذا كذبٌ بين، انتهى. وهذا الحديث أورده المعافَى في "الجليس" قال: حدثنا الليث بن محمد أبو نصر المروزي، حدثني أبو الحسين بن (١) صَعْصَعة بن الحسين الرقي، حدثنا محمد بن عنبسة بن حماد، حدثنا أبي، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لما عُرِج بي إلى السماء، بكت الأرض من بعدي، فنبَت اللَّصفُ من مائها، فلما رجعتُ قَطَر من عَرَقي على الأرض، فنبت وَرْد أحمر، أَلَا من أراد أن يشمَّ رائحتي فليشمَّ الورد الأحمر". قال القاضي: اللَّصَفُ الكَبَرُ، أورده في المجلس الخامس والتسعين من "مجالسه"، وهي مئة مجلس، ثم قال: وقد رَوَينا معنى هذا الخبر من طُرُقٍ حَضَرنا منها هذا فأوردناه. قلت: وحَمْلُ الذهبي فيه على محمد بن عنبسة لم يبيِّن وجهه، فإن أباه والراويَ عنه لا يُعرف حالهما أيضًا، فلعلّ الآفة من أحدهم. ٧٢٨١ - ز- محمد بن عنبسة، بصريٌّ، مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ. قاله العقيلي. وأخرج من رواية عمار بن هارون عنه، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس رفعه: "اللهم بارك لأمَّتي في بُكُورها".

стр. 4003

قلت: وعمار بن هارون هو أبو ياسر، وهو ضعيفٌ، ومحمد بن عنبسةَ هذا أكبرُ من الذي قبله. ٧٢٨٢ - محمد بن عوف، عن سُليم بن عثمان، مجهول الحال، انتهى. جَهَّله أبو حاتم في ترجمة سُليم (١). ٧٢٨٣ - ز- محمد بن عون بن داود السِّيْرافي، لُقِّب مِشْلِيق، عن عبد الواحد بن غياث، وعبد الرحمن بن المتوكل، وغيرهما. وعنه الإسماعيلي في "معجمه" وقال: وكان يُنسَب إلى التفسير، ولم يكن في الحديث بذاك. ٧٢٨٤ - ز- محمد بن عياض. جهَّله المؤلفُ في ترجمة يحيى بن أحمد [٨٤١٢] (٢). ٧٢٨٥ - محمد بن عيسى بن كيسان الهُذَلي (٣) العَبْدي، عن ابن المنكدر، والحسن البصري. قال البخاري والفلَّاس: منكر الحديث. قال أبو زرعة: لا ينبغي أن

стр. 4004

يحدَّث عنه. وقال ابن حبان: يأتي عن ابن المنكدر بعجائب. وقال الدارقطني: ضعيف. ووثقه بعضهم. وقد ذكر البخاري بعده: محمد بن عيسى العَبْدي، وهو هو إن شاء الله. روى عنه مسلم بن إبراهيم، وأبو عَتَّاب سهل بن حماد وغيرهما. مسلم: حدثنا محمد بن عيسى العبدي، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁، أن رجلًا قال: يا رسولَ الله، أيُّ الخَلْق أولُ دخولًا الجنة؟ قال: "الأنبياء، ثم الشهداء، ثم مؤذِّن مسجدي هذا، ثم سائر المؤذِّنين على قدر أعمالهم". تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن العبدي. عبيد بن واقد القيسي: حدثنا محمد بن عيسى الهذلي (١)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: قَلَّ الجراد في سنة من سِنِي عُمر، فسأل عنه، فلم يخبَر بشيء، فاغتمّ لذلك. فأرسل راكبًا يضرب إلى اليمن، وآخَر إلى الشام، وآخَر إلى العراق، يسأل.: هل يَرَى من الجراد شيئًا؟ فأتاه من اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآه كَبَّر ثلاثًا. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خلق الله ألف أمة: ست مئة في البحر، وأربع مئة في البَرّ، فأول شيء يهلك من الأمم الجَرَاد، إذا هلك تتابعَتْ مثل النِّظام إذا انقطع سِلْكُه". قال ابن عدي: أُنكِر على محمد بن عيسى هذان الحديثان، وله سوى ذلك شيءٌ يسير، انتهى. وقال (خ): يكنى أبا يحيى، قال نعيم بن حماد: حدثنا عبيد بن واقد، حدثنا محمد بن عيسى الهلالي، وكان ثقةً.

стр. 4005

وأخرج ابن عدي الحديث المذكور عن أبي عروبة، عن محمد بن مصفَّى، عنه. وذكره العقيلي في "الضعفاء"وأورد حديثه في المؤذِّنين. ثم قال وروى عبيد بن واقد عنه لكنه قال: "الهُذَلي" قال: وكل هذه لا يتابَع عليها، وقد رَوَى عن ثابت، عن أنس أيضًا ما لا يتابع عليه. قلت: جمع المصنف في الترجمة بين العَبْدي والهُذَلي، وهما لا يجتمعان في النَّسَب، وقد جرى البخاري على التفرقة بينهما، كما أشار إليه المؤلف، فقد ذكر البخاري بعده: محمد بن عيسى العبدي. وصوَّب النباتيُّ التفرقة (١)، لأن البخاري روى عن موسى بن إسماعيل، عن ابن المبارك (٢)، عن محمد بن عيسى، سألتُ الحسن بن علي (٣) عن رجل تصدَّق على ابنة له بداره؟ فقال: لِيَخْرُج من الدار. وكذا أورده ابن أبي حاتم، عَن أبيه بنحوه، أنه سَأل أباه عنه. قلت: ويقوِّي التفرقة، أن الأول يصغُر عن إدراك الحسن بن علي، وإنما يروي عن الحسن البصري وغيره من التابعين، والله أعلم. ٧٢٨٥ مكرر- ز- محمد بن عيسى، عن الحسن البصري. وعنه ابن المبارك. قال أبو حاتم: لا أعرفه.

стр. 4006

٧٢٨٦ - محمد بن عيسى [بن حَيان] (١) المدائني. حدث عن ابن عيينة، وشعيب بن حرب. قال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف متروك. وقال الحاكم: متروك. وقال آخَر: كان مغفلًا، وأما البرقاني فوثقه، انتهى. وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات". قلت: واسم جدِّه حَمْدان (٢)، وكان يعرف بأبي السُّكَين. قال أبو أحمد الحاكم: حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، وسمعت من يحكي أنه كان مغفَّلًا، لم يكن يدري ما الحديث. وقال اللَّالِكائي: ضعيف، وقال مرةً: صالح، ليس يُدفع عن السماع، لكن كان الغالبُ عليه إقراء القرآن. ٧٢٨٧ - محمد بن عيسى الدِّهْقَان، لا يعرف، أتى بخبر موضوع. قال أبو سَعْد الماليني: حدثنا محمد بن أحمد بن فارس الخُتَلي، قال: ذكر محمد بن عمر بن الفضل، حدثنا محمد بن عيسى قال: كنت أمشي مع أبي الحسين النُّوْري فقال: حدثنا السَّري، عن معروف الكرخي، عن ابن السمَّاك، عن الثوري، عن الأعمش (٣)، عن أنس ﵁، أن النبي

стр. 4007

ﷺ قال: "من قضى لأخيه حاجةً، كان له من الأجر كمن خَدَم اللَّهَ عُمْرَه". قال محمد بن عيسى: فذهبتُ إلى السري، فسألته عنه، فحدَّثني به. قال الخطيب: حدثنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، حدثنا علي بن الحسن بن المترفق بمصر، سمعت أبا الحُسَين أحمد بن محمد المالكي، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد النوري -ويعرف بالبَغَوي- حدثنا سري بن المغلِّس، حدثنا معروف الزاهد، حدثنا محمد بن السماك، عن الثوري بهذا، ولفظُه: "كان له من الأجر كمن حَجّ واعتمر"، انتهى. قلت: فبرئ محمد بن عيسى الدِّهقان من عُهْدته. ٧٢٨٨ - محمد بن عيسى بن رفاعة الأندلسي، عن علي بن عبد العزيز البغوي، متَّهم بالكذب، انتهى. وممن وصفه بالكذب أبو جعفر بن صابر المالَقِي في "تاريخه"، وأرّخ وفاته سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة وقال: هو الخولاني، ابن الفلاس. قال ابن الفرضي: كان من أهل رَيَّة (١)، رحل وسمع من علي بن عبد العزيز، ومحمد بن رُزيق بن جامع، وبكر بن سهل الدمياطي، وغيرهم، وكان يُرحَل إليه للسماع منه، قال: فقال لي محمد بن أحمد بن يحيى: هو كذاب. وكذا كذبه أبو جعفر أحمد بن عون الله قال: ثم قدم قرطبة، فأخرج كتابًا

стр. 4008

من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس كله. قال: وابنُ عيينة إنما عنده عن الزهريِّ عن أنس ستةٌ أو سبعةٌ، فلما اجتمع به أبو جعفر قال له: هذا الكتاب من العَوَالي التي كنتَ تسأل عنها، قال: فنظر فيه، فافتَضح الشيخُ، وأسقط أبو جعفر ومحمد بن أحمد بن يحيى روايتَهما عنه. وكذا كذبه غيرهما. وكان قدومه إلى قرطبة سنة ٣٣٦، ثم انصرف إلى رَيَّة فمات بها بعد أشهر في أوائل سنة سبع. ٧٢٨٩ - محمد بن عيسى بن عيسى بن تَمِيم، حدث بمصر عن لُوَين، كذابٌ. قال ابن يونس: لم يكن بشيء، نزل إخميم، انتهى. وهذا تصرّفٌ عجيبٌ في كلام ابن يونس تبع فيه الشيخ أبا الفرج بن الجوزي فإنه قال نحوه. أما ابن يونس فقال فيه: من سكان المِصِّيصة، قدم مصر، يروي عن لُوَين، وكان منكَرَ الحديث، ولم يكن بشيء، وكان عند أصحاب الحديث يكذبُ، وأُرَانا كتبنا عنه سنة ٢٩٩. ٧٢٩٠ - محمد بن عيسى الطَّرَسُوسي، محدث رحَّال، روى عن إسماعيل بن أبي أويس وطبقته.

стр. 4009

قال ابن عدي: هو في عِداد من يسرق الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعونه عليه، كنيته أبو بكر. حدثنا مكي بن عبدان، حدثنا محمد بن عيسى أبو بكر الطرسوسي، حدثنا عتيق بن يعقوب، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغَرَر". هذا بهذا الإسناد باطل. وله: عن ابن أبي أويس، حدثني يحيى بن يزيد النَّوفَلي، حدثني أبي، عن عبد الله بن الفَضْل، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "ثمنُ الكلابِ كلِّها سُحْتٌ". قال الحاكم: هو من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبُّت، يروي عن أبي نعيم وغيره، أكثر عنه أهلُ مرو. توفي سنة ٢٧٦، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يروي عن أبي نعيم، وأبي اليمان. دخل ما وراء النهر، فحدَّثهم بها، يخطئ كثيرًا. قلت: ورأيت له أثرًا منكرًا أخرجه الكَلَاباذي في "بحر الفوائد" له من روايته عن نعيم بن حماد، عن إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن أبي قِلابة: كان لي ابنُ أخ يتعاطى الشراب … فذكر قصة طويلة في أنّ أبا قِلابة رأى مَلَكين، شَمَّ أحدُهما فَمَ ابن أخيه فقال: ما أرى فيه ذِكْرًا، ثم بطنَه فقال: ما أرى فيه صَوْمًا، ثم رجليه فقال: ما أرى فيهما صلاة، ثم شمَّه الثاني فقال: أرى في لسانه تكبيرةً كبَّرها ابتغاء وجه الله، فنَجَا. وفي السند أيضًا إبراهيمُ وفيه مقال، وكذا في نعيمٍ. وقد روى عن الطرسوسي أبو عوانة في "صحيحه"، وأبو مسعود الرازي مع تقدّمه، حكاه أبو نعيم في "تاريخه". وقال: قال أبو مسعود: حدثنا محمد بن عيسى -وليس بابن الطبَّاع-.

стр. 4010

وسَمَّى الحاكم جدَّه يزيدَ، ونسبه تميميًا، وقال: إنه مات ببلخ. ٧٢٩١ - ز- محمد بن عيسى بن دَيْزَك البُرُوجِرْدِي. قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مستورًا، إلَّا أنه يغلط في نسخة عَلَوِيَّة، أظنه سقط عليه اسمُ شيخ شيخه، حدَّث أن مولده سنة ٢٧٢ ومات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. وقال الخطيب: حدثنا عنه أبو نعيم الأصفهاني، وسلامة بن عُمر النَّصِيبي، وكتب الناس عنه بانتخاب ابن المظفر. وقال ابن الفرات: كان ثقة مستورًا، جميلَ المذهب، ذُكر لي أنه كان يتلو إلى أن خرجَتْ روحُه. ٦٩٩ مكرر- ز- محمد بن عيسى بن هارون الجسَّار، أبو جعفر، اتَّهمه المصنف، وقد تقدم له ذكر في الحسن بن مقداد [٢٤٠٧] ولم يفرد للجسار ترجمةً. وقد ذكرت ترجمته في الكنى [٦٩٩ مكرر]، لأنه اختلف في اسمه: هل هو محمد أو أحمد؟ ٧٢٩٢ - محمد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق (١)، أبو عبد الله التميمي البغدادي العلَّاف. يروي عن الكُدَيمي، والحارث بن أبي أسامة، وطبقتهما. وعنه أبو محمد بن النحاس، وعبد الغني الحافظ، وجماعة.

стр. 4011

وروى عنه ابن أبي أسامة الحلبي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطُّبَيْز حديثًا منكرًا، قال: حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن جُحَادة، حدثنا مصعب بن سعد، عن أبيه، وكل منهم يقول: في يوم عيدِ فِطْرٍ أو أضحى بين الصلاة والخطبة، وهذا إسنادٌ لا يحتمل هذا الباطل. والمتنُ: قال لنا رسول الله ﷺ : "كلُّكم قد أصاب خيرًا، فمن أحب أن يسمع الخطبة، ومن أراد أن ينصرف" (١). قرأتُه على ابن تاج الأمناء، عن عبد المعزّ بن محمد، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو صالح الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز بدمشق، فذكره. ٧٢٩٣ - محمد بن عيينة، أخو سفيان، عن أبي حازم الأعرج. قال أبو حاتم: لا يحتجّ به، له مناكير، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان من العباد، روى عنه زافر بن سليمان. وقال العجلي: ثقة. قلت: وقد ذكرته في "تهذيب التهذيب" للتمييز.

стр. 4012

٧١٤٨ مكرر- ز- محمد بن أبي عُيَينة (١) بن المهلَّب الشاعر البصري، تقدَّم في محمد بن أبي عبيد، وهذا هو الصوابُ في ضبط أبيه. ٧٢٩٤ - محمد بن غانم الأزرق التَّنُوخي، عن جده، لا يُدرى من هو، في سند مظلم. قال شيخ الإسلام أبو الحسن الهَكَّاري: أخبرنا عُبيد الله بن محمد بن المؤيَّد السِّنْجَاري، وكان ابنَ مئة وعشرين سنة، حدثنا أبو غانم هذا (٢)، وكان من أهل بيت يعمَّرون، حدثني جدي قال: خرجتُ في ظُلَامةٍ (٣) إلى الحَجّاج، فرأيت أنس بن مالك ﵁ فقلتُ: حدَّثْني، فقال: أكتب، فكتبت: بسم الله الرحمن الرحيم "مَنْ زار عالمًا فكأنما زارني، ومن عانق عالمًا فكأنما عانقني، ومن نظر إلى وجه عالم … " الحديث. ٧٢٩٥ - محمد بن غالب تَمْتَام، حافظ مكثر عن أصحاب شعبة. وثقه الدارقطني وقال: وهم في أحاديث منها إسناد: "شَيَّبَتْني هودٌ وأخواتُها"، وكان إسماعيل القاضي يُجِلّ تمتامًا ويثني عليه.

стр. 4013

وقال ابن المنادي: كتب عنه الناس، ثم رغب أكثرهم عنه لخصال شنعة، في الحديث وغيره. وروى حمزة السهمي، عن الدارقطني قال: ثقة مأمون، وقد جاء بأصله بحديث: "شيبتني هودٌ" فقال له إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة، فلو تركتَه لم يضرُّك، فقال: لا أرجع عَمَّا في أصل كتابي. قال الدارقطني: كان يُتَّقى لسان تمتام، ثم قال: "شيبتني هودٌ والواقعةُ" معتلَّة كلُّها. وقال الدارقطني مرةَ أخرى: تمتام مكثِرٌ مجوِّد، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان متقنًا، صاحب دُعابة. ٧٢٩٦ - محمد بن غَزْوَان، عن الأوزاعي وغيره. قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويرفع الموقوف، لا يحل الاحتجاج به. روى عن عمر بن محمد، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا: "من صلى ستَّ ركعات بعد المغرب غُفِر له بها ذنوبُ خمسين سنة". وله عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، في ماء البحر "هو الطهورُ ماؤه، الحِلُّ مَيْتَته"، انتهى. قال ابن عساكر: نقلت من خط أبي الحسين الرازي، أن محمد بن غزوان روى عن الأوزاعي في البحر حديثًا منكرًا، قال: وهم أهل بيت القَدَر. وقال أبو زرعة في حديث سالم عن أبيه: هذا شبه موضوع.

стр. 4014

٧٢٩٧ - محمد بن فارس البَلْخي، عن حاتم الأصمّ، لا يعرف، وقد أتى بخبر باطل مُسَلسَل بالزهَّاد. ٧٢٩٨ - محمد بن فارس العَطَشي، شيخٌ للبرقاني، رافضي بغيض. قال الخطيب: يروي عن جعفر بن محمد القَلَانِسي. قال: وكان غاليًا في الرفض، غير ثقة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا محمد بن فارس، عن أبيه، عن جده، عن شريك القاضي بحديثٍ باطل: في حُبّ علي، انتهى. وباقي الإسنادِ والمتنِ مَضَيا في ترجمة فارس [٦٠١٠]. وقال أبو نعيم: كان غاليًا في الرفض، ضعيفًا في الحديث. وقال أبو الحسن بن أبي الفوارس، وأبو الحسن بن الفرات: ليس بثقة، ولا مأمون، ولا محمود المذهب. توفي سنة ٣٦١. وفي ترجمة مخلد بن القاسم [٧٦٢٧]: محمدُ بن فارس بن حمدان العَبْدي (١)، روى عنه الدارقطني، وأشار إلى تضعيف رواة حديثٍ هو فيهم. وقال أبو نعيم الأصبهاني: حدثنا أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان العَبْدي، حدثني خطاب بن عبد الدائم، حدثنا يحيى بن المبارك، عن شريك، عن منصور، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، سمعت النبي ﷺ يقول: "شَفَعْتُ في هؤلاء النَّفَر: في أبي، وعمي أبي طالب، وأخي من الرَّضاعة، ليكونوا من بعد البعث هباءً … " الحديث.

стр. 4015

أورده الجوزقاني في كتاب "الأباطيل" من طريق أبي نعيم، وقال: هذا باطلٌ لا أصل له، وخطابٌ ضعيف، يُعرف برواية المناكير عن يحيى بن المبارك السامي، ومحمدُ بن فارس … ثم ذكر كلام أبي نعيمِ، ثم الخطيبِ فيه. مات في ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاث مئة، أرّخه الخطيبُ، وذَكَر في شيوخه: الحسن بن علي المَعْمَري. وقد تقدم في ترجمة والده أنه كان يعرف بالمَعْبَدي، وينبغي التنبيهُ على ذلك، لئلا يُظَن أن العَطَشي والمَعْبَدي اثنان. ٧٢٩٩ - محمد بن أبي الفرات. قال ابن المديني: روى عن حبيب بن أبي ثابت مناكير، انتهى. وهذا أخرجه ابن عدي، ولفظه: كوفي، روى عن حبيبٍ أحاديث مناكير، وضعَّفه. قال ابن عدي: وهو مجهولٌ غير معروف. ٧٣٠٠ - محمد بن الفرج المصري، أتى بخبر منكر، أخبرناه إسحاق الآمدي (١)، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا خليل بن بدر، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سليمان الطبراني، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا محمد بن الفرج المصري، حدثنا عيسى بن يونس، عن مالك بن مِغْوَل، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 4016

"عليكم بالعمائم، فإنها سيماءُ الملائكة، وأَرْخُوها خلف ظهوركم". ٧٣٠١ - محمد بن الفرج الأزرق، معروفٌ، وله "جزء" سمعناه، يروي عن حجاج بن محمد وجماعة، وهو صدوقٌ. تكلَّم فيه الحاكم لمجرَّد صحبته لحسين الكَرَابيسي، وهذا تعنُّت زائد، مع أنه يَرْوِي عن الدارقطني أنه قال: لا بأس به، يُطْعَن عليه في اعتقاده. وقال البرقاني: قال لي الدارقطني: هو ضعيف. قال الخطيب: أما أحاديثه فصحاح، ورواياته مستقيمة، لا أعلم فيها ما يُستنكَر. مات سنة اثنتين وثمانين ومئتين. قلت: وجدت له حديثًا منكرًا متنُه: "مِنَّا السَّفَّاح ومِنَّا المنصور"، رواه عن يحيى بن غيلان، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن الضحاك، عن ابن عباس (١) ﵄ مرفوعًا، وهذا في أول "تاريخ" الخطيب (٢)، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال (٣): لا ينبغي أن يُجْرَح الأزرق به، فإن الضحاك لا يصح سماعه من ابن عباس، فلعل الآفة من المجهول الذي سمعه الضحاكُ منه، والله أعلم.

стр. 4017

وقد رواه الخطيب من طريق أخرى عن أبي عوانة، فبرئ الأزرقُ من عُهْدته. ٧٣٠٢ - ز- محمد بن فَرْخ -بإسكان الراء، بعدها خاء معجمة- روى عن أبي حذيفة البخاري. وعنه عبد الرحيم بن عبد الله السِّمْناني. قال ابن ماكولا في "الإكمال": لا يعرف، حدَّث بقزوين. وهو يشتبه بمحمد بن فرح بن هاشم السمرقندي، وهو بحاء مهملة، انتهى (١). وقال الخطيب: مجهولٌ. ٧٣٠٣ - محمد بن الفُرَّخان (٢) بن رُوْزْبَهْ، الذي يحكي عن الجُنَيد. قال الخطيب: كان غير ثقة. قلت: له خبر كذب في "موضوعات" ابن الجوزي في (باب الدَّجاج

стр. 4018

والحمام) فقال: حدثنا زيد الطحان، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا زيد بن ثور، حدثنا زيد بن محمد بن ثوبان، حدثنا زيد بن أسامة، عن جده زيد بن حارثة، عن زيد بن أرقم، فهذا وَضَع الأسناد. وأما المتنُ فقال: "جاء أعرابي فقال: يا محمد، إن تكن نبيًّا فما معي؟ قال: أخذتَ فرخَيْ حمامةٍ … " وذكر الحديث، انتهى. وقال السمعاني: أحاديثُه منكرة. وقال ابن النجار في "التاريخ": كان أبو الطيب بن الفُرَّخان متهمًا بوضع الحديث. قلت: وأورد له في ترجمة أحمد بن محمد بن إبراهيم المصري -ولا يُدرَى من هو- أنه سمع من أحمد … فذكر خبرًا موضوعًا. وقال الخطيب: قد ذكر لي بعضُ أصحابنا أنه رأى لابن الفرخان أحاديث كثيرة منكرة، بأسانيد واضحة، عن شيوخ ثقات. وقال الخطيب أيضًا في ذلك الحديث الذي أورده ابن الجوزي: ما أبَعَد أن يكون من وضع ابن الفرخان. ومات في حدود الستين وثلاث مئة. ٧٣٠٤ - محمد بن فَرُّوخ، بغدادي، روى يوسفُ بن حمدان القزويني عنه، عن إبراهيم بن نصر النيسابوري، عن ابن أبي حبة (١)، عن ابن لَهِيعة، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعًا: "إن الله يُحِبّ مَنْ يُحِب التمر"، انتهى.

стр. 4019

وهذا منكَرٌ، وفي الإسناد ضعيفان أيضًا. ٧٣٠٥ - محمد بن فَضَالة بن الصَّقْر، شيخ شامي، حدث عن هشام بن عمار. قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر (١). ٧٣٠٦ - محمد بن الفَضْل البخاري الواعظ، روى عن حاشد بن عبد الله بإسنادٍ نظيفٍ مرفوعٍ قال: "قيام الليل فرضٌ على حامل القرآن" وهذا موضوع. ٧٣٠٧ - محمد بن الفَضْل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، يروي عن جده، وجماعة. قال الحاكم: مرض في الآخِر، وتغيَّر بزوال عقله سنة ٨٤، وعاش بعدها ثلاث سنين، قصدته فيها فوجدتُه لا يعقل. قلت: ما عرفت أحدًا سمع منه أيام عدم عقله، فالله أعلم، انتهى. وفي تحديد مدة اختلاطه تجوُّز، فإن الحاكم قال: مرض وتغير بزوال العقل في ذي الحجة سنة أربع وثمانين، إلى أن قال: وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين. قال شيخنا في "النكت على ابن الصلاح": فعلى هذا تكون مدةُ اختلاطه سنتين ونصفًا، تنقص أيامًا.

стр. 4020

وأما كونه لم يحدّث في الاختلاط فقد أعاد الذهبي كلامه في "العبر" فقال: اختلط قبل موته بثلاثة أعوام، فتجنَّبوه. وكلام الحاكم يدل على أنه حدث في أيام اختلاطه، فإنه قال بعد قوله: فوجدته لا يعقل: وكلُّ مَنْ أخذ عنه بعد ذلك فلِقِلَّة مُبالاته بالدِّين. وعاب عليه الحاكم أيضًا بيعَه لأصوله، وتحديثَه من كتب الناس. ٧٣٠٨ - محمد بن الفضل بن بختيار البَعْقُوبي (١) الواعظ. سمع من أبي الفتح بن شاتِيْل، ثم ادَّعى السماع من أبي الوقت، فافتَضَح بالكذب، انتهى. وهذا يقال له: محمد بن أبي المكارم الآتي بعدُ [بعد ٧٤٣٥]. قال ابن نقطة: لم يكن ثقة، وكان جاهلًا بصناعة التَّزْوير. وذكر ابن النجار أنه روى أيضًا عن مجاهيل لا يعرفون، فظهر كذبُه وتخليطُه. توفي سنة ٦١٧، وكان مولده سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة. ٧٣٠٩ - محمد بن الفضل بن العباس، لا أعرفه. قال ابن النجار: ضعفه أبو بكر بن أبي الدنيا. انتهى. وهذا تحريف على ابن النجار، فإنه إنما قال فيه: يسكن بلخ، وحدّث بها عن أبي بكر بن أبي الدنيا، وأبي عُمر العطاردي. ذكره أبو إسحاق المستملي

стр. 4021

في "معجم شيوخه" ثم قال: كان قاصًّا، سمعت ابن طَرْخان يقول: روى أبو عبد الله، عن ابن أبي الدنيا كُتبَه، وضَعَّفه جدًّا. قلت: ففاعل "ضعّفه": ابنُ طَرْخان لا ابن أبي الدنيا. وسيأتي في ترجمة محمد بن نصر بن عيسى [٧٤٩٣] أن الدارقطني ضعَّف محمد بن الفضل هذا. ٧٣١٠ - ز- محمد بن فهد بن جميل بن أبي كُرَيم. في ترجمة أمية بن المفضَّل بن أبي كُرَيم [١٣٢١]. ٧٣١١ - محمد بن فُوْر (١) بن عبد الله بن مهدي: حدثنا معاذ بن عيسى، حدثنا عمر بن عُبَيد الطَّنافسي، عن سفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "العلم خليلُ المؤمن، والحِلْم وزيره، والعقلُ دليله، واللِّين أخوه، والرِّفق أبوه، والعمل قيمته، والصبر أميرُ جنوده". هذا حديث موضوع على الطنافسي، فالآفة هذا أو شيخه، رواه محمد بن عبد الله بن شِيرُويه الفَسَوي، عنه. وعنه المالِيني. ٧٣١٢ - محمد بن فَهُم والدُ الحسين، كان في زمن البخاري. روى عنه ابنُه حكاية ابن أبي دُؤاد، وبَذْلِه المال لعلي بن المديني حتى تكلَّم في خبر جرير في الرُّؤية، بأن قيس بن أبي حازم بَوَّالٌ على عَقِبيه، أعرابيّ.

стр. 4022

قال أبو بكر الخطيب (١): هذا باطل، وقد نزَّه الله عليَّ بن المديني عن قولِ ذلك. ٧٣١٣ - محمد بن القاسم الجُهَني، عن أبيه، عن الربيع بن سَبْرة، وعنه الواقدي، مجهول. ٧٣١٤ - محمد بن القاسم بن مُجَمِّع الطايْكَاني، من أهل بلخ، روى عن عبد العزيز بن خالد، عن الثوري. قال ابن حبان: روى عنه أهلُ خراسان أشياء لا يحل ذكرها في الكتب. قال الحاكم: كان يضع الحديث. قال عبد الله الأستاذ (٢) في "المسند" جَمْعِهِ: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهَمَذاني، حدثنا محمد بن أحمد الطالَقَاني، حدثنا محمد بن القاسم أبو جعفر الطايكاني، حدثنا أبو مقاتل، عن أبي حنيفة، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي صالح، عن أم هانئ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن لله مدينةً من مِسْك معلَّقةً تحت

стр. 4023

العرش، وشجرها من النور، وماؤها من السَّلْسَبيل، وحُوْر عِيْنها خُلِقْنَ من نبات الجِنان، على كل واحدة منهن سبعون ذُؤابة، لو أن واحدة منها عُلّقت في المشرق لأضاءت المغرب". وبه إلى أم هانئ ﵂ مرفوعًا: "من شدّد على أمتي في التقاضي إذا كان مُعْسِرًا، شدد الله عليه في قبره". وبه مرفوعًا: "الدنيا ملعونة، وما فيها ملعونٌ، إلَّا المؤمنين وما كان لله". وبه: "يا عائشة، ليكن سِرَارَك العلمُ والقرآنُ". وبه: "يا علي ما أجاعك؟ قال: يا رسول الله، لم أشبَع منذ كذا وكذا، قال: أبشر بالجنة". وبه مرفوعًا: "في القبر ثلاثُ سؤالات … " الحديث. وبه: "من علم أن الله يَغْفِر له فهو مغفور". وبه مرفوعًا: "من جاع يومًا واجتنب المحارم: أطعمه الله من ثمار الجنة". وبه: "يومُ القيامة ذو حسرة وندامة". فهذا من اختلاق الطايكاني، مع أن شيخَه حفصًا كُذِّب. ومن أكاذيبه قال: حدثنا عبد العزيز بن خالد، عن سفيان، عن أبي هارون، عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "من زعم أن الإيمان يزيدُ وينقص، فاضربوا أعناقهم، أولئك أعداءُ الرحمن، فارَقُوا دين الله، وانتحلوا الكفر، وخاضُوا في الله، طهَّر الله الأرض منهم … " وذكر الحديث، انتهى. وقال الحاكم أبو أحمد: كان محمد بن حمدان بن مِهْران يروي المناكير عن محمد بن القاسم الطايكاني، ولم يكن له فيها ذنبٌ، فإنه كان شيخًا صدوقًا -يعني محمد بن حمدان- توفي سنة عشر وثلاث مئة.

стр. 4024

قال الحاكم أبو عَبْد الله: حدثنا محمد بن سعيد المؤدب، حدثنا محمد بن حمدان، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا حفص بن سالم (١)، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "من زار قبرَ أمه وأبيه احتسابًا، كان له حِجابًا من النار … " الحديث. قال أبو عبد الله: حدث بنيسابور وفي طريق مكة، بأحاديث موضوعة. وكذا قال أبو نعيم. وقال الدارقطني في "الغرائب" وقد رَوَى حديثًا من طريق محمد بن أحمد بن مهران، عن محمد بن القاسم، عن علي بن محمد المَنْجُوري: كلُّهم ضعفاء. وقال الجوزقاني: كان يضع الحديث ويكذبُ. ٧٣١٥ - محمد بن القاسم بن الحسن البُرْزاطي. قال أبو بكر بن عبدان الشِّيرازي: كذاب، وأقرَّ بالوضع، يروي عن الكُدَيمي. ٧٣١٦ - محمد بن القاسم، أبو العَيْنَاء، أخباري شهير، صاحبُ نوادر. حدث عن أبي عاصم النبيل، وطائفة. حدث عنه الصولي، وأحمد بن كامل، وابن نَجِيح.

стр. 4025

قال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث، يقال: مات سنة ٢٨٢. قال الخطيب: أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، أخبرنا الصولي، عن أبي العيناء قال: سببُ تحوّلي من البصرة، أني رأيت غلامًا ينادَى عليه: ثلاثين دينارًا يساوي ثلاث مئة دينار، فاشتريتُه، وكنت أبني دارًا، فأعطيتُه عشرين دينارًا لينفقها على الصُّنَّاع، فأنفق عشرة، واشترى بعشرة ملبوسًا له، فقلت له: ما هذا؟ قال: لا تعجل، فإن أهل المروءات لا يَعْتَبون على غلمانهم هذا، فقلت في نفسي: أنا اشتريتُ الأصمعيَّ ولم أدر! قال: وأردت أتزوج امرأةً سِرًّا من بنتِ عمي، فاستكتمتُه، فدفعتُ إليه دينارًا لشراء حوائجَ، وسمك هازِبى (١)، فاشترى غيرَه، فغاظَنِي فقال: رأيتُ أبقراط يذمّ الهازِبى، فقلت: يا ابنَ الفاعلة، لَمْ أعلم أني اشتريت جَالِينُوس، فضربتُه عشرة مَقَارع، فأخذني وضربني سبعًا وقال: يا مولاي الأدبُ ثلاث، وضربتُك سبعًا قِصاصًا، فضربته فرميتُه فشَجَجْتُه. فذهبَ إلى ابنة عمي وقال: الدينُ النصيحة، ومَنْ غَشَّنا فليس منا، إن مولاي قد تزوج واستكتمني، فقلتُ: لا بد من تعريف مولاتي الخبر، فشجَّني وضربني. فمنعَتْني بنتُ عمي من دخولي الدار، وحالَتْ بيني وبين ما فيها، وما زالت حتى طلقت المرأة، وسَمَّتْه بنتُ عمي (الغلامَ الناصحَ) فلمِ يمكن أن أكلِّمه، فقلت: أَعْتِق هذا وأستريحُ، فلما أعتقته لَزِمني وقال: الآن وَجَب حقُّك عليَّ. ثم إنه أراد الحج، فزودتُه، فغاب عشرين يومًا، ورجع وقال: قُطع الطريق، ورأيتُ حَقَّك أوجب.

стр. 4026

ثم أراد الغزوَ فجهَّزْتُه، فلما غاب، بِعْتُ ما لي بالبصرة، وخرجتُ عنها، خوفًا من أن يرجعَ، انتهى. واسم جدّه: خلاد بن ياسر بن سليمان، وأصلُه من اليمامة، وهو من بني حَنِيفة من أنفسهم. وجزم المسعودي في "المروج" بأنه مات في هذه السنة في جمادى الآخرة. قال: وكان من اللَّسَنِ وسُرعة الجواب والذكاء على ما لم يكن أحدٌ من نظرائه، وله أخبار حسان، وأشعار، وهو الذي دخل على المتوكل في قصره فقال: كيف تقول في دارنا هذه؟ فقال: إن الناس بنوا دُوْرَهم في الدنيا، وأنت بنيتَ الدنيا في دارك. قال: وكان انحدر من بغداد إلى البصرة في زَوْرَق فيه ثمانون إنسانًا، فغرق الزورقُ، فلم يتخلَّص أحد ممن كان فيه غيرُ أبي العيناء، تعلَّق بطرف الزورق فأُخرج حيًّا، فلما دخل البصرة ماتَ. وقال الخطيب: روى عن الأصمعي، وأبي عُبيدة، وأبي زيد، والعُتْبي، وغيرهم. وكان من أحفظ الناس، وأفصحِهم لسانًا، وأحضرِهم جوابًا، قيل: إنه كُفّ بصره وله أربعون سنة. قال: ولم يُسْنِد من الحديث إلَّا القليل، والغالبُ على رواياته الحكايات، يقال: إن المنتصر قال له: ما أحسنُ الجواب؟ قال: ما أسكتَ المُبْطِل، وحَيَّر المُحِقّ. قال أحمد بن كامل القاضي: مات سنة ٨٣. وقال الحاكم: سمعت عبد العزيز بن عبد الله الأموي يقول: سمعت إسماعيل بن محمد النحوي يقول: سمعت المَحَامِليَّ يقول: سمعت أبا العيناء

стр. 4027

يقول: أنا والجاحظُ وَضَعْنا حديثَ فَدَك. قال إسماعيل: وكان أبو العيناء يحدِّث بذلك بعدما تاب (١). وقال الدارقطني في "غرائب مالك": أخبرنا إبراهيم بن علي الهُجَيمي إجازة، حدثنا أبو العيناء، حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، عن مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين قال: "مَثَل أصحاب رسول الله ﷺ مَثَل العَين، ودواءُ العَين تركُ مَسِّها". قال الدارقطني: لم يروه غيرُ أبي العيناء. وقال أبو الحسين الشابُسْتي: ذكر أبو العيناء أنه أتى عبدَ الله بن داود الخُرَيبي وهو صغير ليحدِّثه، فقال: له: تحفُظ القرآن؟ فقال: قد حفظتُه، قال: تعلَّم الفرائض؟ فقال: قد حَذِقتها، قال: فتعلَّم العربية؟ قال: تعلمتُ منها ما فيه كفاية، فامتَحَنه في كل ذلك فأجاد، فقال: لو كنتُ محدِّثًا أحدًا في سِنِّك لحدّثتُك. وقال: كان حسن الشعر، جيّد العارضة، مليح الكتابة والترسُّل، خبيثَ اللسان، كثير التعريض بهم. ٧٣١٧ - محمد بن القاسم بن سليمان. قال الدارقطني: ما كان بشيء، انتهى. روى عن أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان وغيره، وعنه يوسف بن عمر القَوَّاس وغيره. قال ابن الثلاج: مات سنة ٣٤٦.

стр. 4028

٧٣١٨ - محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي الكوفي، عن علي بن المنذر الطَّرِيقي، وجماعة. تكلِّم فيه، وقيل: كان يؤمن بالرَّجعة. قاله أبو الحسن بن حماد الكوفي الحافظ. وزاد، فقال: ما رئي له أصلٌ، وقد حدَّث بكتاب "النهر" (١) عن حسين بن نصر بن مُزاحِم، ولم يكن له فيه سماع. قال: ومات سنة ست وعشرين وثلاث مئة. قلت: روى أيضًا عن أبي كُرَيب. حدث عنه الدارقطني، ومحمد بن عبد الله القاضي الجعفي. ٧٣١٩ - محمد بن القاسم الجَبَّان (٢)، عن أحمد بن بُدَيل، هَمَذانيّ، اتهمه صالح بن أحمد، انتهى. وذكره شيرويه في "طبقاته"، وسمى جدَّه: عبد الله، وقال: كان شيخًا قديمًا. وقال صالح: حمل عنه قوم أغبياء لقلة معرفتهم، ولما بلغني خبره، قصدته وامتحنتُه في لقاء محمد بن عبيد الأسدي، فلم يثبُت عليه، ولم يكن يخل بذكره، ويسع (٣) السماع سنه.

стр. 4029

٧٣٢٠ - محمد بن القاسم، كوفي متأخر، عن علي بن سنان، أتى بخبر موضوع. ٧٣٢١ - محمد بن القاسم بن معروف، أبو علي الدمشقي، له "جزء" سمعناه، وقد اتُّهم في إكثاره عن أبي بكر أحمد بن علي. توفي في حدود سنة خمسين وثلاث مئة، وهو عم عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي، انتهى. وسمى ابن عساكر جدَّه: معروف بن حبيب بن أبان بن إسماعيل، وقال: كان يكنى أبا علي. روى عن أبي عمر القاضي، والحسين المحامِلي، وأبي الحسين الرازي، وغيرهم. روى عنه ابن أخيه، والحافظ عبد الغني، وعبد الله بن عطية. مات سنة ٣٤٧، وله أربع وستون سنة. ٧٣١٤ مكرر- ز- محمد بن القاسم البلخي، روى عن عبد العزيز بن خالد، عن الثوري، عن أبيه (١)، عن أبي سعيدٍ رفعه: "من زعم أن الإيمان يزيد وينقص، فزيادتُه نفاق، ونقصانه كفر -إلى أن قال-: ورسولُ الله ﷺ منهم بريءٌ".

стр. 4030

ذكره ابن حبان في "الذيل" وقال: لا يحل ذكره. ٧٣٢٢ - محمد بن القاسم بن شَعْبان، أبو إسحاق المصري المالكي الفقيه. وهَّاه أبو محمد بن حزم، ما أدري لماذا؟ توفي سنة ٣٥٥، انتهى. وابن شَعْبان هذا نسبه ابنُ الطحان في "ذيل تاريخ مصر" إلى عمار بن ياسر الصحابي فقال بعد شعبان: ابن محمد بن ربيعة بن سليمان بن داود بن أيوب بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر بن مالك الفقيه، يكنى أبا إسحاق. سمع من شيوخ المصريين، ولم يكثر، ولم يرحل، وكان فقيهًا. روى عنه محمد بن أحمد بن الخُلَاص، وخلف بن القاسم بن سهلون، وعبد الرحمن بن يحيى العطار، وجماعة. وكان يعرف بابن القُرْطِي نسبة إلى بيع القُرْط (١)، وكان رأس المالكية بمصر، وأحفظَهم للمذهب، مع التفنُّن من التاريخ والأدب، مع الدين والورع. وله "أحكام القرآن" و "مناقب مالك" و "الرواة عنه" و "المناسك" و "الزَّاهي" في الفقه، وغير ذلك، وكان سلفي المعتَقَد. قال ابن حزم في "المحلى": ابن شعبان في المالكية، نظيرُ عبد الباقي بن
следующие страницы →