← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

فالآفة المؤدبُ أو شيخه. رواه القُضَاعي عن شيخه، عن أبي الحسن النعيمي، عن المؤدب. ٧٣٦٩ - محمد بن محمد بن علي، الشريفُ أبو الحسن الحُسَيني العُبَيْدَلي (١) النّسابة المعمَّر، رافضي جَلْد، متَّهم في لقاء صاحب "الأغاني" أبي الفرج. مات سنة ٤٣٦. ضعَّفه ابنُ خيرون، انتهى. وهذا من عجيب التصرف، فإن ضعفه إنما نشأ من تُهمة ابن خيرون له ادِّعاءه السماع من أبي الفرج الأصبهاني وغيره. وقد ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق"، فساق نسبه فقال: ابن علي بن الحَسَن بن علي بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن علي بن عُبيد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن بن أبي جعفر العَلَوي الحسيني النسابة. ذكره أبو الغنائم النسَّابة، وأنه اجتمع به بدمشق ومصر وطبرية، وسمع منه علمًا كثيرًا، وذكر له كتبًا كثيرة من تصنيفه، وأنه كان ببغداد، ثم انتقل إلى الموصل ثم رجع إلى بغداد، وله حينئذ ثمان وتسعون سنة، وكان يلقَّب شيخ الشَّرَف. انتهى. وأرخ شجاع الذهلي وفاته في رمضان سنة ست وثلاثين وأربع مئة، وأبو الغنائم سنة سبع.

стр. 4062

وأرَّخها أبو الفضل بن خيرون كالأولِ وقال: قيل: إنه جاوز المئة، وحدث عن أبي الفرج الأصبهاني بـ "مَقَاتل الطالبيِّين" من غير أصل، لا وُجِد سماعه في شيء قط. وقال ابن النجار في "الذيل": كان يعرف بالعُبَيْدَلي، يعني نسبةً إلى جدّه الأعلى عبيد الله بن الحسين، وكان عالمًا بالنسب، وله فيه مصنف سماه "تهذيب أعقاب الأشراف" قرأه عليه أبو نصر بن الوَتَّار ببغداد في سنة ٤٢٢، وحدث فيه عن والده عن ابن عقدة. وروى هو أيضًا عن أبي الفرج الأصبهاني في سنة ثلاث وعشرين كتاب "الدِّيارات"، رواه عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري. قال: وحدث هذا العلوي أيضًا عن أبي بكر بن الفضل الفريعي (١)، عن أبي عبادة البحتُري بعدة قصائد من "ديوانه". قال: وحدث أيضًا عن المرزُباني رفيقًا (٢): لأبي محمد الجوهري، عن أبي عمر بن حيويه، قرأ عليهما ذلك المجلس محمد بن المحسِّن النَّسَّابة، وحدث الخطيب بشيء من شعره بواسطةٍ عنه.

стр. 4063

٧٣٧٠ - ز- محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن محمد بن عيسى العباسي، أبو يَعْلى، ابنُ الهَبَّارِيَّة. ولد بأَرْزَنْجان، ونشأ ببغداد، وسمع من أبي جعفر بن المُسْلِمة، ومالك البانِياسي. روى عنه محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ، وأبو غالب الدامَغاني، وأبو بكر الأَرَّجَاني الشاعر. وروى عنه من شعره جماعة آخرون. وتشاغل أبو يعلى بالأدب، ولازم العلماء، ومهر في النظم ومعرفة النسب، وصنف التصانيف منها: "نتائج الفطنة في نظم كِليلة ودِمْنة" و "الصادح والباغِم" عارض به كليلة ودمنة، و "فُلْك المعاني واللغائط". ثم إنه لما رأى بَوَار الشعر، عَدَل إلى مسلك الهَزْل، فنظم على طريقة ابن حجاج، وبالغ في هجو أكابر الناس، حتى خافُوه واتقَوا لسانه، وأفرط حتى هجا أباه وأمه. ثم عمل قصيدة هجا فيها الوزير وجميع أهل الدولة، فأَمَر بإهدار دمه فاختفى. ثم تسحَّب، فجال في العراق، حتى دخل أصبهان، فلقي فيها قَبولًا واشتهر. ثم عاد إلى طريقته الأولى، فهجا نظام المُلْك، فأهدر دمه، حتى شَفَع فيه محمدُ بن ثابت الخُجَنْدي، فقبل شفاعته، فأحضره فاستأذن في الإِنشاد، فأذن له، فقال: بعزّة أمرك دارَ الفَلَكْ … حَنَانَيْكَ فالخلقُ والأمرُ لَكْ فصاح النِّظام: كذبتَ، ذاك الله، فخاف أبو يعلى، فتحوَّل إلى كرمان، إلى أن مات بها في صفر سنة سبع وخمس مئة (١) وله خمس وتسعون سنة. ويقال: إن نظمه بلغ مئة مجلد بالأراجيز، وذكر الشهرياني (٢) أنه كتب نظمه في عشرين مجلدة.

стр. 4064

٧٣٧١ - محمد بن محمد بن النعمان، الشيخُ المُفِيدُ، عالم الرافضة، أبو عبد الله بن المعلِّم، صاحب التصانيف البِدْعية، وهي مئتا مصنَّف طَعَن فيها على السلف. له صَوْلة (١) عظيمة بسبب عضد الدولة، شيَّعه ثمانون ألف رافضي. مات سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، انتهى. قال الخطيب: صنف كتبًا كثيرة في ضلالهم، والذب عن اعتقاداتهم، والطعنِ على الصحابة والتابعين وأئمة المجتهدين، وهلك بها خَلْق، إلى أن أراح الله منه في شهر رمضان. قلت: وكان كثير التقشُّف والتخشُّع والإِكبابِ على العلم، تخرج به جماعة، وبرع في مقالة الإِمامية، حتى كان يقال: له على كل إماميّ مِنَّة، وكان أبوه معلِّمًا بواسط، وولد المفيد بها، وقيل: بعُكْبَرا، ويقال: إن عضد الدولة كان يزوره [في داره] (٢)، ويعوده إذا مرض. وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد-: ما كان المفيد ينام من الليل إلَّا هَجْعَة، ثم يقوم يصلي، أو يطالع، أو يدرِّس، أو يتلو القرآن.

стр. 4065

٧٣٧٢ - محمد بن محمد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَدْ، المحدثُ أبو البَقَاء، أخو المسنِد الشهير أبي حفص، اتُّهم بتزوير سّماعات، ومات قبل أن يتكهَّل، سمع أخوه الكثير بقراءته. قال ابن السمعاني: في ترجمة المبارك بن عبد الوهاب الشيباني القزاز: سمع رزق الله وجماعة، وطلب. ثم قال: فاتفق أن أبا البقاء بن طبرزد، أخرج سماعه في "جزء" ابن كَرَامة (١) عن التميمي، وسَمَّع له بخطه، وقرأه عليه، فطولب بالأصل، فتعلل وامتنع، فشنَّع عليه الطلبة، وظهر أمره. ثم بعد ذلك أخرج أبو القاسم بن السمرقندي سماعَ الشيخ بخطِ ثقةٍ، فإذا الطبقة التي سَمَّع أبو البقاء له معهم جماعةٌ مجاهيل، ففرح أبو البقاء، فقلت له: لا تفرح، فالآن ظهر أن التسميع الأول كان باطلًا، واتفق أن الشيخ أقرَّ أن الجزء كان له، وأن أبا البقاء أخذه ونَقَل له فيه. وقال عمر بن المبارك بن سهلان: لم يكن أبو البقاء بن طبرزد ثقة، وضع أسماءَ قوم في أجزاء، وقرأ عليهم، ولم يُنْتَفع بعلمه، كان فيه كِبْر (٢)، انتهى. وقال المبارك الخفّاف: توفي أبو البقاء بن طبرزد سنة ٥٤٢، ولم يكن ثقة، بل كان كذابًا، يضع للناس أسماءهم في أجزاء، ثم يذهب فيقرأ عليهم، عَلِم بذلك ابنُ الأنماطي وابن ناصر، ولم يُنتَفَع بعلمه. مات وهو صبيّ، وكان فيه جَهْل وكِبْر. وقال ابن النجار: كان اسمه المبارك، فغيَّره وسمَّى نفسه محمدًا، وكان حريصًا على السماع، ذا هِمَّة عالية، وله شعر حَسَن.

стр. 4066

٧٣٧٣ - ز- محمد بن محمد بن أبي حرب، أبو الحسن ابن النَّرْسِي، سمع من ابن المادح، وابن البَطِّي، وطبقته، وحدث بأكثر مسموعاته، ولكنه كان سيِّئ السيرة، كثير الظلم والتعدّي، وله شعر حسن. توفي في جمادى الآخرة سنة ٦٢٦. وكان مولده سنة ٥٤٤. ذكره ابن النجار. *- ز- محمد بن محمد بن زكريا الأُضَاخِي النَّجْدِي. قال الذهبي في ترجمة محمد بن كامل: مجهول (١). قلت: وهو اليمامي الذي بعده، ذكرتُه لئلا يستدركه من لا يميِّز. ٧٣٧٤ - محمد بن محمد بن زكريا، أبو غانم اليَمَامي، عن المقدام بن داود. ضَعَّفه ابن عساكر، انتهى. وهذا هو الراوي عن محمد بن كامل العَمَّاني، وقد مضى في محمد بن كامل [٧٣٢٨] أنه الأُضَاخِيّ النجدي، وقال الذهبي هناك: إنه مجهول. وقد ساق ابن عساكر في ترجمته حديث المصافحة مسلسلًا إلى أبي الفهد الحسين بن محمد بن الحسن، حدثنا أبو غانم محمد بن محمد بن زكريا، حدثنا محمد بن كامل، فذكره بالسند الماضي. ثم ساق من طريق الخطيب، عن النُّعَيمي، عن عتيق بن عبد الرحمن إمام مسجد أبي عاصم العَبَّاداني، حدثنا محمد بن محمد بن زكريا اليمامي أبو غانم قَدِم علينا، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أشهب،

стр. 4067

عن مالك، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر رفعه في قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قال: البَرَاذِين. وقال الخطيب: سقط بين المقدام وعبد الرحمن: سعيدُ بن تليد، عمُّ المقدام. ٧٣٧٥ - محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان، أبو علي السمرقندي، له مناكير. ذكره الشيخ الضياء، انتهى. وهذا الشيخ كان يقال له: أبو علي الحافظ. روى عن علي بن إسماعيل الخُجَنْدي، وفتح بن عبيد السمرقندي. روى عنه إبراهيم بن نَصْرُوْيَهْ بن سَخْتام. ذكره محمد بن إبراهيم الشيرازي في "عوالي أبي الحسن بن سَخْتام" وقال: هو محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان بن إبراهيم بن إسماعيل السمرقندي، يعرف بالحافظ، يقع في حديثه مناكير. * - ز- محمد بن محمد بن الحارث، أبو بلال الأشعري، يأتي في مِرْداس [٧٦٤٧]. ٧٣٧٦ - محمد بن محمد بن مواهب، أبو العِزّ الخراساني ثم البغدادي، في زمان شُهْدَة، يروي عن أبي الحسين بن الطُّيُوري. روى عنه البهاء المقدسي وغيره، ولم يسمع منه ابن الدُّبَيثي لأنه كَبِر، وأصابه غفلة ونسيان، انتهى.

стр. 4068

وقد ذكره ابن الدبيثي في "تاريخه" وقال: سمعت منه، وتركته لتغيُّره، وأجازني قبل أن يتغير ذهنه، وله تصانيف أدبية في العَرُوض وغيره، قرأ الأدب على أبي منصور الجَوَالِيقي. وقال العماد الكاتب: له "ديوان" في خمسة عشر مجلدًا، ومات سنة ٥٧٦. ٧٣٧٧ - ز- محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن العباس الشُّروطي، أبو الحسين. روى عن ابن حَبَابة، وعيسى بن علي، والمعافى بن زكريا، وابن أخي مِيْمِي وعدة. قال الخطيب: كتبنا عنه، وادعى السماع من أبي عمر بن حَيُّويه، ولم يثبت ذلك فيه، كان يترفَّض، ولم يكن في دينه بذاك. مات في رمضان سنة ٤٥٤، عن ثمانين سنة. ٧٣٧٨ - ذ- محمد بن محمد بن يعقوب القَحْطَبي، عن سهل بن صالح الأنطاكي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، فذكر بسند الصحيح حديث: "مَنْ صلى ثم أدرك الجماعةَ: أعاد، إلَّا الفجر والمغرب". وعنه محمد بن عمر بن أيوب الرملي. قال ابن القطان: لا أعرف حالهما، والحديثُ عند الدارقطني في "العلل" من مسند ابن عمر. *- ز- محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطَّالَقَاني. هو محمد بن محمد بن أبي نصر، يأتي [٧٣٨٢].

стр. 4069

٧٣٧٩ - ز- محمد بن محمد الصَّدَفي، أندلسي. قال أبو جعفر بن صابر المالَقِي في "تاريخه": مات سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، رُمي بالكذب. ٧٣٨٠ - ز- محمد بن محمد بن إبراهيم بن حماد الوَرْكاني الإِسفرايني، عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن الجنيد. وعنه محمد بن أحمد بن عثمان بن العنبر، مَرَّ في ترجمة شيخه [٦٣٤٥]. ٧٣٨١ - ز- محمد بن محمد بن أبي محمد بن ظَفَر (١)، الأديبُ المشهور، صاحبُ "سُلْوان المُطَاع" وغيره من التصانيف. أصله من مكة، ثم سكن حَمَاة، وجال في البلاد، وسكن المغرب مدة، وكان يقال له أولًا: المغربي، ودخل مصر وغيرها. وصنف "ينبوع الحياة" في التفسير، فأورد فيه أحاديث فيها تحريف وزيادة، فكأنه كان يذكر ذلك من حفظه. وشَرَح "المقامات" وذكر في أول شرحه لها، أنه سمعها على السِّلفي بسماعه من الحريري. قال محمد بن الزكي المنذري -ونقلتُ ذلك من خطه- فبلغ الشيخَ عليَّ بن المفضَّل المقدسي ذلك، فأنكره أشدَّ إنكار، وقال: إن السلفي ما حدَّث بهذا الكتاب قط.

стр. 4070

وقرأت في "تاريخ" ابن خلكان، أن السلفي ما سمع "المقامات"، وأنه مر بالبصرة والحَرِيريُّ يحدث بها، فسأل عنه، فقيل له: إن هذا رجل جمع أحاديث ولَفَّقها، وشرع يحدث بها، فلم يعرِّج عليه. سمع من ابن ظفرٍ ولدُه، وأبو المواهب بن صَصْرَى في "معجمه"، والموفق بن قدامة، وآخرون. مات سنة … (١). ٧٣٨٢ - ز- محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله بن أبي نَصْر الطالَقَاني الصوفي. قال غيث بن علي الصُّوْري: سافر قطعة كثيرة من البلاد، ثم استوطن صُور إلى أن مات، وحدث عن أبي محمد بن أبي نصر الدمشقي، وأبي محمد بن جُمَيع، وغيرهما، كتبنا عنه. وكان سماعه صحيحًا في الأصول الشامية، وذَكَر أنه سمع من أبي عبد الرحمن السلمي "طبقات الصوفية"، فسمعتُ غير واحد يتكلَّم فيه بسببه، وينكر سماعَه منه. قال: وكان أول دخوله الشام سنة خمس عشرة وأربع مئة، وكان خيّرًا، دينًا، كثير التلاوة. مات في ذي القعدة سنة ست وستين، وهو ابن ثمانين أو جاوزها.

стр. 4071

وذكره ابن الاكفاني في من مات سنة ثلاث وستين، وقال: لم يكن له بكتاب أبي عبد الرحمن السلمي أصلٌ صحيح، وأنكر عليه الخطيبُ. ٧٣٨٣ - ز- محمد بن محمد بن ناس (١) الهَرَوي، عن إبراهيم بن محمد بن سعيد التُّسْتَري. ذكره الدارقطني في إسنادٍ مجهول، واستدركه النَّباتي. ٧٣٨٤ - محمد بن محمود، الشيخ تقي الدين الحَمَّامي الشهيد، شيخُ هَمَذان. تكلم فيه الرفيع الأَبَرْقُوهي وقال: لا يصح سماعه (٢). استُشْهد على باب همذان بأيدي التتار، انتهى. وكان ذلك في سنة ثمان عشرة وست مئة، وكان مولده سنة ٥٤٨. وروى عن أبي الوَقْت حضورًا، وعن أبي العلاء العطار، ومحمد بن بُنَيْمان، وسمع بأصبهان من أصحاب القاسم بن الفضل الثقفي، وببغداد من أسعد بن يَلْدَرَك وغيره. وكان شيخ همذان، ومفيدَها، وكبيرَها، كتب الكثير، وطلب بنفسه. قال ابن النجار: حضرت مجلس إملائه، فكان يملي في معرفة الصحابة، ثم يملي من غريب الحديث، ثم يتكلم على الناس على طريق الوعظ.

стр. 4072

قال: وكان من أئمة الحديث وحُفّاظه، له المعرفة بفقه الحديث، ولغته، ورجاله، وكان فصيحًا، دينًا، متعبِّدًا، ناصرًا للسنَّة، متواضعًا، جوادًا. وبالغ ابنُ النجار في الإِطناب في وصفه. وروى عنه هو، والضياء المقدسي، والزكي البِرْزَالي، وغيرهم من الرَّحَّالة، وآخر من حدث عنه بالإِجازة أبو الفضل بن عساكر. ٧٣٨٥ - محمد بن مَحْمُويه، عن أبيه. وعنه أبو النضر محمد بن محمد الفقيه بخبرٍ باطل. *- ز- محمد بن أبي المحياة، هو محمد بن نهار، يأتي [٧٥٠٦]. ٧٣٨٦ - ز- محمد بن مُحَيْرِيز، لا وجود له، وقع ذكره في كلام إمام الحرمَيْن، فذكر في كتاب الشهادات من "النهاية" أن البخاري صنف "الصحيح" في الروضة النبوية، وروى فيه عن محمد بن محيريز، فغلبَتْه عيناه، فرأى النبي ﷺ في المنام فقال: أتروي عن ابن محيريز، وقد طعن في أصحابي، وكان خارجيًا؟ فقال: يا رسول الله، إنه ثقة، قال: صدقتَ، إنه ثقة، فارْوِ عنه. قال الشيخ تقي الدين السبكي في "المسائل الحَلَبِيَّة": هذه حكايةٌ فيها تخليط، ليس في البخاري محمد بن محيريز ولا في الرواة من يقال له: ابن محيريز، إلَّا عبدُ الله (١)، وليس رافضيًا، ولا خارجيًا، والمعروف أن يزيد بن هارون قال: رأيت ربَّ العزة في المنام، فقال لي: يا يزيدُ لا تكتب عنه -يعني حَرِيز بن عثمان- فإنه يسبّ عليًّا، انتهى.

стр. 4073

قلت: المنام المذكور أورده الخطيب في ترجمة حريز بن عثمان (١)، والمنام الذي حكاه الإِمام بالهيئة المذكورة، يدل على عدم عنايته بالأخبار، وكيف يجتمع قوله: وقد طعن في أصحابي، مع قوله: ثقة فارو عنه!؟ وفي الجملة، حَرِيز قيل: إنه تاب. والأحكامُ لا تتغير بالمنام، وكأن الإِمام عَلِق بذهنه (حريز) بالحاء المهملة، والزاي آخره، فتوهَّم أنه محيريز، والله أعلم. ٧٣٨٧ - محمد بن مَخْلَد الحضرمي، عن عباد بن جويرية. ضعفه أبو الفتح الأزدي، انتهى. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: من أهل البصرة، يروي عن إسماعيل بن جعفر، مات سنة عشرين ومئتين. ٧٣٨٨ - ز- محمد بن مخلد الأصبهاني، مجهول. قاله مسلمة بن قاسم. ٧٣٨٩ - ز- محمد بن مخلد بن حفص، عن جنيد بن حكيم. روى عنه الدارقطني، وأطلق على إسنادِ حديثه الضعفَ ولم يستثنه.

стр. 4074

كذا ذكر صاحبُ "الحافل" فوهم، وهو ثقة ثقة ثقة، مشهور، في "تاريخ بغداد" له ترجمة مليحة، ومات سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، وهو من أعلى أهل عصره إسنادًا. ووقع لنا حديثه بعلو، بيننا وبينه في خمس مئة سنة ستة أنفُس بالسماع المتصل، روى عن يعقوب الدورقي، وأبي حُذافة السَّهْمي صاحب مالك وخلائق، وكان صدوقًا صالحًا، له تصانيف. وعاش سبعًا وتسعين سنة. ٧٣٩٠ - محمد بن مخلد، أبو أسلم الرُّعَيْني الحِمْصي، عن مالك وغيره. قال ابن عدي: حدث بالأباطيل، من ذلك: عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل ﵁ مرفوعًا: "دَعْهم يا عُمر، فإن الترابَ ربيعُ الصبيان". ومن ذلك: محمد بن مخلد: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن شَعْوَذِ بن عبد الرحمن، عن خالد بن مَعْدان، عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الصخرة صخرةُ بيت المقدس على نخلة، والنخلة على نَهَر من أنهار الجنة، تحت النخلة آسِيةُ امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، تَنْظِمان سُمُوطَ أهل الجنة إلى يوم القيامة". رواه أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي الخطيب في "فضائل القُدْس" بإسنادٍ مظلم إلى إبراهيم بن محمد، عن محمد بن مخلد، وهو كذبٌ ظاهر، انتهى. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن كل من روى عنه. وقال الدارقطني في "غرائب مالك": محمد بن مخلد أبو أسلم، متروك الحديث.

стр. 4075

قلت: ومضى له في ترجمة عبد الواحد بن محمد الأشجّ ذكرٌ [٤٩٦٧]. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لم أر في حديثه منكرًا. وقال الخليلي: يروي عن مالك أحاديث تفرَّد بها، وهو صالحٌ. ٧٣٩١ - محمد بن مِخْنَف، عن علي، مجهول، انتهى. رُوِي عن يحيى بن سعيدٍ (١) عنه أنه قال: دخلت مع أبي على علي عام بلغت الحُلُم. ٧٣٩٢ - محمد بن مروان بن الحَكَم الأُمَوي الأمير، حدث عنه الزهري. مجهول، انتهى. والمراد بالجهالة التي فيه، جهالةُ العدالة، وإلَّا فنسبه معروف، وكان من خير الأمراء من بني أمية، ولاه أخوه عبد الملك الجزيرة، فواظب الجهاد، وقاتل خوارج الجزيرة، وجبال أرمينية، والخَزَر، ومَن يليهم، وكان أيِّدًا، شديد البأس. قال خليفة: توفي سنة إحدى ومئة. قال ابن عساكر: وقد غزا الصائفة مرارًا، وشَتَّى بها، وأوقع بالروم وقائع عدة.

стр. 4076

قلت: وهو أبو مروان الحِمار، آخِر ملوك بني أمية. وقد ذكر الداني في ترجمة محمد بن مروان القارئ المدني (١) قولَ أبي حاتم في محمد بن مروان بن الحكم أنه مجهول، فكأنه عنده هو القارئ، وفيه نظر. ٧٣٩٣ - محمد بن مروان الواسطي، بيض له ابن أبي حاتم، مجهول. ٧٣٩٤ - ذ- محمد بن مروان القطان، قال البرقاني، عن الدارقطني: شيخ من الشيعة، حاطِبُ لَيْل، متروك، لا يكاد يحدِّث عن ثقة. ٧٣٩٥ - محمد بن أبي مريم الطائفي، عن الزهري، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" تبعًا للبخاري وقال: روى عن الزهري، وعنه الفضل بن موسى. ٧٣٩٦ - محمد بن مُزاحِم، أخو الضحاك بن مزاحم. قال أبو حاتم: متروك الحديث. روى عنه وَسِيم بن جميل شيئًا، انتهى. وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من "الثقات" وقال: يروي عن

стр. 4077

الحسن بن محمد بن علي، وعنه أبو مالك الأشجعي. ثم ذكره في الرابعة فقال: من أهل بلخ، يروي عن الضحاك بن مزاحم، روى عنه الوسيم بن جميل عم قتيبة، وقد كتب عن أبي مالك الأشجعي. قلت: هذا هو الصوابُ أن الأشجعي شيخه (١). وقال البخاري في "التاريخ": روى عن صدقة، عن أبي عبد الرحمن، عن سلمان ﵁ حديثًا لم يتابَع عليه. وذكره العقيلي، وابن الجارود في "الضعفاء". ٧٣٩٧ - محمد بن مَزْيَد، أبو جعفر، عن أبي حذيفة النَّهْدي. ذكر ابن حبان أنه روى عن أبي حذيفة هذا الخبر الباطل، عن عبد الله بن حبيب الهذلي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي منظور -وكانت له صحبة- قال: "لما فتح الله على نبيه خيبر، أصابه من سَهْمه أربعةُ أزواجِ خِفافٍ (٢)، وعشرُ أواقٍ من ذهب وفضة، وحمارٌ أسود، فكلم النبيُّ ﷺ الحمار فقال: ما اسمك؟ قال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارًا، كلُّهم لم يركبهم إلَّا نبي، ولم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرُك، أتوقّعك أن تركبني، وقد كنتُ قبلك لرجل من اليهود، وكنت

стр. 4078

أَعْثُر به عمدًا، وكان يُجِيع بطني، ويضرب ظهري، فقال له النبي ﷺ : قد سميتك يَعْفُورًا، يا يعفورُ أتشتهي الإِناثَ؟ قال: لا. وكان النبي ﷺ يركبه في حاجةٍ، فإذا نزل عنه، بعث به إلى باب الرجل، فيأتي البابَ فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحبُ الدار، أومأ إليه أن أجِبْ رسولَ الله ﷺ . فلما قبض النبي ﷺ جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التَّيْهَان، فتردَّى فيها، فصارت قبرَه، جَزَعًا منه على رسول الله ﷺ ". قال ابن حبان: هذا خبر لا أصل له، وإسناده ليس بشيء. وقال ابن الجوزي: لعن الله من وضعه. ٧٣٩٨ - محمد بن مَزْيَد بن أبي الأزهر، يروي عن الزبير بن بكار. فيه ضعف، وقد تُرِك، واتُّهم في لقائه أبا كريب ولُوَينًا. مات سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. وقيل: بل هو متَّهم بالكذب فقط. روى المعافى بن زكريا، عن ابن أبي الأزهر محمد بن مزيد حديثًا موضوعًا في فضل الحسين ﵁. قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا سعيد بن عامر (١)، عن

стр. 4079

قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه، عن جده عبد الله، وقال مرةً: عن أبيه، عن جابر ﵁ قال: "رأيت رسول الله ﷺ وهو يفحِّج ما بين فخذي الحسين، ويقبِّل زُبَيْبَتَه ويقول: لعن الله قاتلك، قلت: ومن هو؟ قال: رجل من أمتي يُبغض عِتْرتي، لا تنالُه شفاعتي، كأني به بين أطباق النيران". قال الخطيب: وما يبعُد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه، فقد وضع أحاديث، ويروي عنه الدارقطني، انتهى. وقال الخطيب: كان غير ثقة، يضع الأحاديث على الثقات. وقال الدارقطني: كان ضعيفًا في ما يرويه، كتبت عنه أحاديث منكرة. وقال أبو الحسن بن الفرات: حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال: كذب أصحاب الحديث ابنَ أبي الأزهر فيما ادَّعاه من السماع عن أبي كريب، وسفيان بن وكيع، وغيرهما. وقال الحسن بن علي البصري: ليس بالمرضي. ومن منكراته عن أبي كريب، عن إسماعيل بن صَبِيح، عن أبي أويس، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁، رفعه قال لعلي: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنه لا نبي بعدي؟ ولو كان لكنتَه". فقوله: "ولو كان لكنتَه" زيادة تفرد بها ابن أبي الأزهر. وتقدم له في ترجمة إسحاق بن محمد النخعي [١٠٦١] حديثٌ آخر، سرق متنه، ووضع له إسنادًا. وقال المرزباني: كذَّبه أصحابُ الحديث، وأنا أقول: كان كذابًا، قبيح الكذب، ظاهرَهُ.

стр. 4080

وقال مسلمة بن قاسم: تكلم فيه أهل الحديث، وقالوا: لم يدرك المشايخ الذين حدَّث عنهم (١). ٧٣٩٩ - ز- محمد بن المُسْتَنِير النحوي اللغوي، المعروفُ بقُطْرُب، يكنى أبا علي. ذكره أبو منصور الأزهري في مقدمة "التهذيب"، في ذِكْر أقوام تسمَّوا بمعرفة اللغة، ألَّفوا كتبًا أودعوها الصحيحَ والسقيمَ، وحَشَوها. بالمُزَال عن وجهه، والفاسد، والمصحَّف الذي لا يتميز ما يُقبَل منه ممَّا لا يُقبَل. إلى أن قال: ومنهم قطرب، وكان متهمًا في رأيه وروايته عن العرب، قال ثعلب: كان قطرب معتزليًّا يقول بالقَدَر، نقله أبو عمر الزاهد وغيره عن ثعلب، وذُكِر عند ثعلب مرةً، فهجَّنه ولم يوثقه. وذكَرَ عن يعقوب بن السِّكِّيت قال: عندي عن قطرب قِمَطْر، ما أجترئ أن أروي عنه شيئًا منه. ٧٤٠٠ - ز- محمد بن مَسْرُوق، عن إسحاق بن الفرات. وعنه سليمان بن عبد الرحمن ابنُ بنت شرحبيل. قال ابن القطان: لا يعرف. وقد ذكر أبو حاتم وغيره، أن سليمان كان كثير الرواية عن المجاهيل.

стр. 4081

وذكر الذهبي في "تلخيص المستدرك" حديث محمد هذا، عن إسحاق بن الفرات، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر: في رد اليمين على الطالب، لا أعرف محمدًا هذا، وأخشى أن يكون الحديث باطلًا، كذا قال. وقد أورده في "الميزان" في ترجمة إسحاق بن الفرات، ونقل عن عبد الحق أنه ضعفه بإسحاق (١). وأما محمد بن مسروق فهو كندي، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كوفي، كان على قضاء مصر، روى عن أبيه، والكوفيين. روى عنه سعيد بن أبي مريم. وقد ذكره أبو عمر الكندي في "قضاة مصر" فقال ما ملخَّصه: محمد بن مسروق بن المرزبان (٢) بن النعمان بن يزيد بن شرحبيل الكندي الكوفي، أبو عبد الرحمن. تفقه بابي حنيفة والثوري، وروى عن الوليد بن جُمَيع، وأبي جَنَاب الكلبي، ومسعر، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وأبي معشر، في آخرين. وولي قضاء مصر من قِبَل الرشيد، فقَدِمها في الخامس من صفر سنة ١٧٧، فشدد في الأحكام، وأنصف من العمال، وثار عليه جماعة من أشراف أهل مصر. وهو أول من امتنع من حضور مجلس الأمير، وأول من اتخذ القِمَطْر، ونُسِب إلى التجبُّر، وتمالأ عليه أهلُ مصر. قال يحيى بن عثمان (٣): وما كان بأحكامه بأس، وما كان يُتَعلَّق عليه فيها بشيء.

стр. 4082

وقال ابن يونس: روى عنه عبد الله بن وهب، وإسحاق بن الفرات، وسعيد بن أبي مريم، وعزل عن القضاء سنة خمس وثمانين، كان بلغه أن جماعة سَعَوا في عزله، وأنهم أُجِيبوا، فخرج من قبل أن يَصِل الجوابُ، واستَخْلَف على القضاء إسحاق بن الفرات. ٧٤٠١ - ز- محمد بن مِسْعَر الفَدَكي، من القَدَرية، له قصة مع أبي عمرو بن العلاء إمام القراءات، ذكرها الخَطَّابي بسند له إلى الأصمعي قال: جَمَعَنا بين أبي عمرو بن العلاء، ومحمد بن مسعر الفدكي، فقال له أبو عمرو: ما تقول؟ قال: أقول إن الله وعد وعدًا، وأوعد إيعادًا، فهو مُنجزٌ وعيده، كما هو مُنجِز وعده. فقال له أبو عمرو: إنك رجل أعجمُ، لا أقول أعجمُ اللسان، ولكن أعجم القَلْب، إن العرب تعدّ الرجوع عن الوعد لُؤْمًا، وعن الإِيعاد كَرَمًا. وأنشد: وإني وإنْ أوعَدْتُه أو وَعَدتُه … لَيَكذبُ إيعادي ويصدقُ مَوعِدي وقد وقع مثل ذلك بين أبي عمرو وبين عمرو بن عبيد، أخرجه أبو أحمد بن عدي من طريق الأصمعي أيضًا. ٧٤٠٢ - محمد بن مسعر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل شيء أساسٌ، وأساسُ الدين حُبُّنا أهلَ البيت … " الحديث بطوله. قال ابن عساكر: الحمل فيه على محمدٍ هذا. قلت: بل في السند أبو بكر النقاش، فكأنه واضعه، انتهى.

стр. 4083

ومحمد بن مسعر هذا وجدت له قصة مع عبد الرحمن بن مهدي، في منزل عبد الله بن سَوَّار، رواها سليمان الشاذكوني، وكأنه محمد بن مسعر بن كِدَام (١). ٦٨٤٦ مكرر- محمد بن مِسْكِين الشِّقَرِي المؤذن، ليس بعمدة. روى له الدارقطني عن عبد الله بن بكير الغنوي -وفيه ضعف- عن ابن سُوْقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد". ما هو عندي في "ضعفاء" البخاري ولا العقيلي، لكن قال ابن القطان: ذكره العقيلي بما ذكره به البخاري في "تاريخه" فذكر له هذا الحديث، وقال: في إسناده نظر. وذكره ابن عدي في "الكامل" فقال: ليس بالمعروف. قال ابن القطان: وإسناد الدارقطني إليه فيهم من يُجْهَل حاله، انتهى. وقد تقدمت هذه الترجمة في محمد بن سُكَين، وهو الصواب. ٧٤٠٣ - محمد بن مسلم العَنَزي، مؤذِّن المهدي، عن محمد بن عُبَيد الله العَرْزَمي. ضعفه الأزدي، انتهى. وقال: مجهول، روى عن العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه: "من غَيَّر البياض بالسواد، لم ينظر الله إليه". ٧٤٠٤ - محمد بن مسلم، شيخٌ لابن إسحاق.

стр. 4084

٧٤٠٥ - ومحمد بن مسلم بن جَمَّاز، عن سعيد بن المسيب. ٧٤٠٦ - ومحمد بن مسلم، أبو جُعْشُم، شيخٌ للواقدي، ثلاثتُهم مجهولون، انتهى. وشيخ ابن إسحاق أورد ابن عدي حديثَه في ترجمة السَّرِي بن إسماعيل (١)، من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، سمعت النعمان بن بشير، فذكر حديث: "إن من العنب خَمْرًا … " الحديث. قال ابن عدي: محمد بن مسلم هذا، يحتمل أنه الزهري، ويحتمل أنه أبو الزبير، ويحتمل غيرهما. قلت: وشيخ الواقدي روى عن يحيى بن أسامة من ولد خِراش بن الصِّمَّة. والراوي عن سعيد بن المسيب ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه مَعْن بن عيسى (٢).

стр. 4085

٧٤٠٧ - ز- محمد بن أبي مسلم. جاء في إسنادٍ بمتنٍ يتبيَّن بطلانُه من سِياقه، أورده الحاكم في "المستدرك" في كتاب التوبة، من طريقه، عن أبيه، عن عطاء، عن أبي هريرة: "أن فتىً سأل النبي ﷺ (١) أن يستغفر له ثلاثًا فلم يفعل، فقال: اللهم اغفر لي ثلاثًا، فنزل جبريل فقال: إن الله غَفَر له، فمُرْه فليستغفر لك". وقال الذهبي في "تلخيصه": غريب، ومحمد بن أبي مسلم مجهول. ٧٤٠٨ - محمد بن مَسْلمة الأنصاري، تابعي، روى عن أبي هريرة. وعنه رجل اسمه عباس، لا يعرفان، انتهى. وعباسٌ معروف، وهو ابن عبد الرحمن بن مِيْنا (٢). وأما محمد فذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: حدثني آدم بن موسى، حدثنا البخاري قال: محمد بن مسلمة الأنصاري، عن أبي هريرة، وأبي سعيدٍ في "ساعة الجمعة" لا يتابَع عليه، ثم ساقه من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني العباس، عن محمد به. وذكره ابن عدي أيضًا عن البخاري وقال: محمد ليس بالمعروف. وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 4086

٧٤٠٩ - محمد بن مسلمة الواسطي، صاحب يزيد بن هارون. حديثه من عوالي "الغيلانيات". أتى بخبر باطل، اتُّهم به. وقال أبو القاسم اللالِكَائي: ضعيف. وقال ابن عدي: سمعت عبد الحميد الوراق (١) يقول: قاطَعَنا محمدُ بن مسلمة على أجزاء، فقرأنا عليه، وفيها حديث طويل فقال: ما أحسن هذا، والله إنْ سمعتُ به قطُّ إلَّا الساعة، وقال له رجل: قُلْ: "عن هشام بن عروة" فقال: بدرهمين صِحاح. وساق له ابن عدي أحاديث تستنكر. وفي "تاريخ" الخطيب من طريق محمد بن حمدان: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا قال: "لما بلغتُ السماء السابعة، لقيني مَلَك من نور، فسلَّمت عليه فردَّ علي، فأوحى الله إليه: يسلِّم عليك صَفِيِّي فلم تَقُم إليه، لِتقومَنَّ فلا تقعدُ إلى يوم القيامة". أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وقال: رواته ثقات، سوى ابن مسلمة. قال الدارقطني: لا بأس به. وقال الخطيب: في أحاديثه مناكير بأسانيد واضحة. وقال في حديث ابن عباس مرفوعًا: "لما بلغتُ السماء السابعة" فساق الحديث، ثم قال: الخطيبُ عقبه: هذا باطل، ورواته ثقات سوى ابن مسلمة، ورأيت هبة الله الطبري يضعّف ابن مسلمة، وكذا سمعتُ أبا محمد الخلال يقول: هو ضعيف جدًّا. توفي سنة ٢٨٢، انتهى.

стр. 4087

وهو محمد بن مسلمة بن الوليد بن عبد الملك، روى أيضًا عن المقرئ، وأبي جابر، ومحمد بن سابق، وغيرهم. وعنه المحاملي، وابن مخلد، وابن البَخْتَري، وجماعة، من آخِرهم أبو بكر الشافعي. ٧٤١٠ - ز - محمد بن مسلمة، عن مالك، في ترجمة حسين الكردي [٢٤٣٦]. ٧٤١١ - ز - محمد بن مِصْبَح بن هِلْقَام. قال الذهبي في ترجمة مِصْبَح (١): لا أعرفهما. ٧٤١٢ - ز - محمد بن مصعب الصنعاني. في محمد بن عمر بن أبي مسلم [٧٢٦٢]. ٧٤١٣ - ز - محمد بن مُضَرِّس بن معن الأنماطي. ذكره الذهبي في ترجمة بُوْرِيّ (٢) وقال: أحدهما وضعه. ٧٤١٤ - ذ - محمد بن المطلب، عن أبان بن بشير، وعنه وهب بن بقيَّة، مجهول. ٧٤١٥ - محمد بن المُظَفَّر الحافظُ، ثقة حجَّة معروف، إلَّا أن أبا الوليد الباجي قال: فيه تشيُّع ظاهر، انتهى.

стр. 4088

وكأن الباجيَّ أشار إلى "الجزء" الذي جمعه ابن المظفر في فضائل العباس، فكان ماذا، أَوْ مِنْ قول أبي عبد الرحمن السلمي، سألت الدارقطني عن ابن المظفر فقال: ثقة مأمون، قلتُ: يقال: إنه يميل إلى التشيع؟ فقال: قليلًا، ما لا يضرّ. وهذا لا يُساعد الباجيَّ، وقد قال الخطيب: حدثني محمد بن عمر بن إسماعيل القاضي قال: رأيت الدارقطني يعظم ابن المظفر ويُجِلّه، ولا يستند بحضرته، وقد رَوَى عنه في تخاريجه أشياء كثيرة. وما كان ينبغي للذهبي أن يذكره بهذا القدح البارد، وما أدري لِمَ يقلِّد الباجي في قوم لم يُحِطْ الباجيُّ بأحوالهم علمًا كما ينبغي، ولنذكر ترجمته ليظهر مقداره: هو محمد بن المظفَّر بن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن إياس أبو الحسين البزاز، يقال: إنه من ولد سلمة بن الأَكْوَع، وكان هو يقول: لا أعلم أنَّا من العرب، قال: ووُلدت سنة ٢٨٦، وأول ما سمعت الحديث سنة ثلاث مئة. فروى عن بيان بن أحمد الدقاق، وهو أول من سمع عليه الحديث، وعن القاسم المطرِّز، وحامد بن محمد البلخي، والهيثم بن خلف، ومحمد بن جرير، وعبد الله بن صالح البخاري، وأبي بكر الباغَنْدي، والبَغَوي، وابن أبي داود، وابن صاعد، وخلق كثير. وسمع في الرّحلة من أبي عَرُوبة، وابن جَوْصاء، والطحاوي، وعَلَّان. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو نعيم، والبرقاني، وابن أبي الفوارس، والأزهري، وآخرون. وكتب عنه شيخُه ابن عُقدة. وقال محمد بن عمر بن إسماعيل القاضي: رأيت من أصوله في الوَرَّاقين

стр. 4089

شيئًا كثيرًا باعها، وكان فيها الكثيرُ عن ابن صاعد، فسألته عن ذلك فقال: وهل أؤمِّل أن يُكتَب عني حديث ابن صاعد، يعني لكثرة ما كان عنْده من العوالي. وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة أمينًا مأمونًا حسن الحفظ، انتهى إليه الحديث، وحفظُه، وعلمُه، وكان ينتقي على الشيوخ القدماء، وكان مقدَّمًا عندهم. وقال العتيقي: كان ثقة مأمونًا، حسن الحفظ. مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. وقال ابن أبي الفوارس: سألت ابن المظفَّر عن حديثٍ للباغندي، عن ابن زَبْداء فقال: ليس هو عندي، فقلت: لعلّه عندك، فقال: لو كان عندي لكنتُ أحفظه، عندي عن الباغندي مئة ألف حديث، ليس هذا فيها. وقال أبو ذر الهروي: قال لي أبو الفتح بن أبي الفوارس: حَمَلْتُ إلى ابن المظفر جُزءًا من بعض الشيوخ، فلما نظره قال: أنا حملتُ عن شيخِ هذا، وليست هذه الأحاديثُ عندي، وإني أخاف إن قرأتُه أن تَعْلَق بحفظي هذه الأحاديث، فاعْفِنِي من النظر فيه. ٧٤١٦ - محمد بن معاذ بن محمد بن أبَيّ بن كعب، عن أبيه، عن جده. وعنه ابنه معاذ. قال ابن المديني: لا نعرف محمدًا هذا ولا أباه ولا جدَّه في الرواية، وهذا إسناد مجهول. قلت: المتنُ عن أُبي: "أول ما رَأى رسول اللّه ﷺ من النبوة … "، انتهى. وله حديث آخر قرأته على عبد الرحمن بن أحمد البزاز، أخبركم

стр. 4090

يوسف بن عمر، أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا أبو الخطاب بن البَطِر، أخبرنا ابن البَيِّع، أخبرنا المَحَامِلي، حدثنا محمد بن إدريس الرازي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطبَّاع، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبيّ بن كعب، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي بن كعب ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أقلَقَتْني الحُمَّى وأذاها، فقال له النبي ﷺ : استغفر اللّه واصبِر … " الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وكذا ذكر أباه. وأما محمد بن أبيّ، فله روايةٌ، وقُتِل يوم الحَرَّة (١). ٧٤١٧ - محمد بن معاذ بن فهد الشَّعْراني، أبو بكر النُّهاوَنْدي الحافظُ، واهٍ. روى عن إبراهيم بن دَيْزِيل. بقي إلى سنة ٣٣٤، انتهى. وروى عنه أبو سعيدٍ الخليلُ بن أحمد بن الخليل البُسْتي حكايةً منكرة، أوردها ابن عساكر في "تاريخه" في ترجمة عبد العزيز بن محمد النَّخْشَبي. قال الخليل: حدثنا أبو عبد الله محمد بن معاذ بن فهد النهاوَنْدي، وسمعته يقول: لي مئة وعشرون سنة، وقد كتبتُ الحديث، ولحقت أبا الوليد الطيالسي، والقعنبي، وجماعةً من هذه الطبقة، ثم ذكر أنه تصوّف، ودَفَن الحديث الذي كتبه أول مرة، ثم كتب الحديث بعد ذلك. وأنه حفظ من الحديث العتيق حديثًا واحدًا، وهو ما حدثنا به عن محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: "إن يمينَ ملائكةِ السماء: والذي زَيَّن الرجالَ باللِّحَى والنساءَ بالذوائب".

стр. 4091

قال ابن عساكر: هذا حديث منكر جدًّا، ولَيْتَ النهاوندي نَسِيه فيما نسي، فإنه لا أصل له، واللّه أعلم. ٧٤١٨ - محمد بن معاذ، سمع مُزاحِم بن العَوَّام، فيه لين، انتهى. وهو العنبري الذي أخرج له (م)، واسم جده عَبَّاد بن معاذ، وهو قريبُ معاذ بن معاذ. كرَّره الذهبي. ٧٤١٩ - ز - محمد بن معاذ الدمشقي، عن سعيد بن بشير، وعنه يزيد بن عبد الصمد. قال أبو حاتم: لا أعرفه. ٧٤٢٠ - محمد بن معاوية، عن جويرية بن أسماء، فيه نظر. قاله البخاري. وقال ابن عدي: لا يعرف. ٧٤٢١ - ز - محمد بن معروف بن موسى الأبهري، حدَّث بصنعاء عن أبي حُمَة محمد بن يوسف. روى الحاكم، عن أبي جعفر البغدادي عنه. قال البيهقي في "المدخل": حديثه خطأ، والحمل فيه عليه، فإنه ليس بالمعروف.

стр. 4092

٧٤٢٢ - ز - محمد بن معمر بن محمد الشَّامي. ذكره الذهبي في ترجمة يحيى بن حفص (١) وقال: هو الآفة، وإلَّا فالشاميُّ، فإنه مجهولُ الحال، ليس بشيء. ٧٤٢٣ - محمد بن مُغِيث، عن محمد بن كعب القُرَظي، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه الأجلح. وروينا في "الثقفيات" و"المعرفة" لابن منده من طريق عاصم بن يزيد العُمَري، عن محمد بن مغيث الجُرَشي، عن الصلت بن زُيَيْد بن الصلت، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ استعمله على الخَرْص … " الحديث. قال العلائي في "الوشي": محمد بن مغيث لا أعرفه، انتهى. وأنا لا أدري أهو الأوَّل أو غيره. ٧٤٢٤ - محمد بن المغيرة السكري (٢)، عن القاسم بن الحكم. وعنه (٣) عبيد اللّه بن موسى والطبقة. قال السليماني: فيه نظر (٤).

стр. 4093

٧٤٢٥ - محمد بن المغيرة الشَّهْرَزُوري، عن أيوب بن سويد الرملي. قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وهو عندي ممن يضع الحديث، فمن ذلك ما حدثني محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن المغيرة، حدثنا يحيى بن الحسن المدائني، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ثلاثةٌ ما كفروا باللّه قطّ: مؤمنُ آل ياسين، وآسِية امرأة فرعون، وعلي بن أبي طالب"، انتهى. نسبه ابن عدي، وقال في حديث جابر المذكور: لا أدري البلاء من محمد بن المغيرة، أو من يحيى بن الحسن، فإن يحيى بن الحسن غير معروف، وقد رأيت لمحمد بن المغيرة ما يتَّهم فيه غير ما ذكرت، وساق له حديثين آخرين. ٧٤٢٥ مكرر - محمد بن المغيرة بن بَسَّام، روى عن منصور بن يزيد. وعنه البخاري بإسنادٍ نظيفٍ إلى البخاري حديث: "في الجنة نَهَرٌ يقال له: رَجَبٌ … " وذكر الحديث، وهذا باطل، انتهى. وهو فيما يظهر لي الذي قبله. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: الشهرزوري، سكن أَذَنة، يروي عن إسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، حدثنا عنه عمر بن سنان وغيره من شيوخنا، ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات.

стр. 4094

٧٤٢٦ - محمد بن المغيرة، عن سعيد بن المسيب، لا يُدرَى من هو. وعنه حجاج بن أرطأة، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وسمى جدَّه: الأخنس، وكذا البخاري. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: مجهول. ٧٤٢٧ - محمد بن المفَرِّج البَطَلْيَوْسِي المقرئ، عن أبي علي الأهوازي وأمثاله، وقد وقعت لنا القراءات من طريقه. كذَّبه الحافظ خلف بن بشكوال، انتهى. وكانت وفاته سنة ٤٩٤. قال ابن بشكوال: كان يزعم أنه سمع من أبي عَمْرو الداني، وكان يَكْذِب فيما ذَكَره، وقد وقف على ذلك أصحابُنا، فأنكروا ما ذكره. روى عنه سليمان بن يحيى وغيره. وقرأت على أبي حَيَّان بن حَيَّان ابن الشيخ أبي حَيَّان، أن جده أخبرهم قال: سألت الحافظ أبا علي بن أبي الأحوص، عن أبي بكر محمد بن المفرِّج البطليوسي المعروف بالرَّبَوْبَلَة، فقال: هو ثقة، وقد تكلَّم فيه ابن بشكوال. وقرأتُه بخط أبي حيان مضبوطًا بالقلم الرَّبَوْبَلَة بفتح الراء والموحدة، وسكون الواو، وفتح الموحدة أيضًا، وتخفيف اللام، بعدها هاء (١).

стр. 4095

٧٤٢٨ - محمد بن مُفَرِّج القرطبي. قال ابن الفَرَضي: تُرِك، لأنه كان يدعو إلى بدعة وهب بن مَسَرَّة، انتهى. ووهبٌ كان قَدَريًا. وفي المغاربة: محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرِّج، من الحفاظ، تحرَّر ترجمتُه، هل هو المراد هنا أو غيره؟ وقد نُسِب هذا الحافظ إلى جده الأعلى مفرج في عدة أسانيد. وذكر المصنف في "الحفاظ" أن ابن الفرضي روى عنه، وأنه روى عن وهب بن مسرَّة (١)، فالظاهر أنه هو، وكانت وفاة هذا الحافظ في سنة ثمانين وثلاث مئة. وقد أثنى عليه بالحفظ والضبط جماعة من الأئمة منهم: ابن الفرضي، وابن عفيف، والحميدي، وذكر من جملة تصانيفه "فقه الحسن البصري" في سبع مجلدات.

стр. 4096

٧٤٢٩ - محمد بن مُقَاتِل الرَّازي، لا المروزي، حدث عن وكيع وطبقته، تكلَّم فيه ولم يترك، انتهى. وروى عنه محمد بن جرير الطبري وغيره، وسمع منه البخاري، ولم يحدث عنه، فروى الخليلي في "الإِرشاد" من طريق مَهِيْب بن سُلَيم قال: سمعت البخاري يقول: حدثنا محمد بن مقاتل، فقيل له: الرازي؟ فقال: لأن أخِرَّ من السماء إلى الأرض، أحبُّ إليَّ من أن أروي عن محمد بن مقاتل. وأظن ذلك من قِبَل الرأي. وقد ذكره ابن القيّم في "إغاثة اللهفان" وذكر له ترجمة فغلط فيه، فإنه ذكر أن البخاري روى عنه، وليس كذلك، وإنما رَوَى عن محمد بن مقاتل المروزي. وأما هذا فذكره أبو الحسن بن بانُويه في "تاريخ الرَّي" فقال: كان إمام أصحاب الرأي بالري، وقاضيها، وكان مقدَّمًا في الفقه. روى عن سفيان بن عيينة، وأبي معاوية، ووكيع، وابن فُضَيل، والمحاربي، وحَكَّام بن سَلْم، وسَلْم بن الفضل، وقَبِيصة، في آخرين. روى عنه محمد بن أيوب، والجمال، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، وأحمد بن خالد، وأحمد بن جعفر، والحسين بن حمدان، وآخرون. مات سنة ثمان وأربعين ومئتين، وقيل: في التي بعدها.

стр. 4097

* - ذ - محمد بن مقاتل، أبو بكر، صاحبُ محمد بن الحسن، مشهورٌ بكنيته، يأتي في الكنى (١) [قبل ٨٧٦٩]. ٧٤٣٠ - ذ - محمد بن أبي مقاتل، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "أوحى الله إلى داود: أن العبد من عَبِيدي ليأتيني بالحسنة فأحكِّمه في جَنّتي … " الحديث. وعنه به أحمد بن محمد بن سليمان بن الفافا، أو ابن المعافى. أورده الدارقطني وقال: باطل، وابن أبي مقاتل مجهول. وأورده الخطيب في "الرواة عن مالك" من طريق إبراهيم بن محمد بن وارَهْ، عن أحمد بن محمد بن سليمان فقال: حدثنا أحمد بن أبي مقاتل، حدثنا مالكٌ به، وقال في آخره: رواه الباغندي، عن ابن الفافا فقال: حدثنا محمد بن أبي مقاتل. ٧٤٣١ - محمد بن مِقْدَام، عن الزهري، مجهول، انتهى. وفي "الثقات" لابن حبان: محمد بن أبي المقدام، عن الزهري، وعنه الأوزاعي، فهو هو إن شاء الله، ثم راجعتُ كلام ابن أبي حاتم، فإذا فيه: محمد بن أبي المقدام. ٧٤٣٢ - محمد بن مُكْرَم، عن سَحْنُون، روى عنه عبد الرحمن بن أبي قِرْصَافة. فيه جهالة، انتهى.

стр. 4098

وقد وقفت له على خبر موضوع، رواه هَنّاد بن إبراهيم النسفي، حدثنا الحافظ أبي سَعْد: سَعْد بن محمد بن القاسم بآمُل، عن أبي أحمد بن عدي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي قِرْصافة العسقلاني، حدثنا محمد بن مكرم الدمشقي، حدثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير، سمعت مالك بن أنس يقول: دعاني الرشيدُ، فدخلت عليه والمجلس غاصّ بأهله، فمددت عيني، فإذا بين الخليفة والوزير فُرْجة، فتخطَّيتُ الناس، فجلست بين الخليفة والوزير، فلما استقرَّ بي المجلس، قلت: يا أمير المؤمنين، حدثني نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إذا ضاق المجلسُ فبين كل سَيِّدين مجلسُ عالمٍ". ٧٤٣٣ - ز - محمد بن مكي بن أبي بكرُ بن كجينا (١)، أبو منصور الواسطي، نزيل دمشق. سمع من الخُشُوعي، والقاسم بن عساكر، وطبقتهما، وكتب الكثير، وحَصَّل، وعُنِي بالرواية، ورحل إلى بغداد، وحدَّث بها، مات سنة عشرين وست مئة، عن سبعين سنة تقريبًا. قال المصنف في "تاريخ الإِسلام": لم يكن متقنًا، وهو الذي انفرد بنقل سماع كريمة "لجزء" الرّافقي، يعني فتكلَّموا فيه بسبب ذلك. ٧٤٣٤ - ز - محمد بن مكي، شيخٌ لجعفر المستَغْفِري. حدث عنه في "كتاب الصحابة" بحديث حدّثه به عن عبد المؤمن بن خلف النسفي الحافظ. قال جعفر: حدثني به من أصل كتابه، مع براءتي من بدعته.

стр. 4099

٧٤٣٥ - ذ - محمد بن مكي بن سَعْد الساوي، أبو جعفر. قال عبد الغافر في "السياق": شيخ صالح، سمع الكثير من أصحاب الأصم، وكان يُرمَى بالتشبيه، ويُحكَى أنه صَرَّح، والله أعلم بحاله. * - ز - محمد بن أبي المكارِم بن بختيار البعقوبي، تقدم في محمد بن الفضل [٧٣٠٨]. ٧٤٣٦ - محمد بن أبي المليح بن أسامة الهذلي، أخو مبشِّر. قال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدِّثان عنه بشيء قط. روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره الساجي، والعقيلي في "الضعفاء". وله ذكر في عمر بن أسماء [قبل ٥٥٨٤]. ٧٤٣٧ - محمد بن مُناذِر الشاعرُ المشهورُ، صاحب الآداب، عن شعبة. قال يحيى بن معين: لا يَرْوي عنه مَنْ فيه خير (١).

стр. 4100

وروى عباس عن يحيى بن معين، وذكرتُ له شيخًا كان يلزم ابن عيينة يقال له: ابن مناذر فقال: أعرفه، كان يُرسِل العقارب في المسجد الحرام حتى تَلْسَع الناس، وكان يصبّ المداد بالليل في أماكن الوضوء حتى تسودّ وجوههم، انتهى. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: لم يكن بثقة ولا مأمون، رجل سوء، نفي من البصرة. وذكر عنه مجونًا وغير ذلك، فقلت: إنما نكتُبُ عنه شعرًا وحكاياتٍ عن الخليل بن أحمد، فقال: هذا نعم، كأنه لم ير بهذا بأسًا، ولم يره موضعًا للحديث. وفي "علوم الحديث" للحاكم: قال يحيى بن معين: كان زنديقًا. وقال الساجي: عنده مناكير. وهو محمد بن مُناذِر، أبو جعفر اليربوعيُّ مولاهم، أصله من البصرة، روى عن السفيانين، وعبد الوهاب، والحسن بن دينار، وشعبة، ومالك، ويحيى بن عبد اللّه، وغيرهم. روى عنه أبو محمد التوَّزي، وحامد بن يحيى البلخي، وسليمان الشاذَكُوني مع تقدمه، وإسحاق بن محمد النخعي، ومحمد بن عمرو، ومحمد بن ميمون الخياط، والصلت بن مسعود الجَحْدَري، وآخرون. قال ابن عدي: يقال: إنه يكنى أبا ذَرِيح (١)، ثم أسند من طريق الصلت بن مسعود قال: كنت مع ابن عيينة على الصفا، ومعنا ابن مُناذِر: فقال: يا ابن مُناذِر: ما أظرف بصريكم، قال: كأنك تريد أبا نُواس؟ ما استظرفتَ من شعره؟ قال: قوله: يا قمرًا أبصرتُ في مأْتَمٍ … يَنْدُب شَجْوًا بين أترابِ يبكي فيُذْري الدُّرَّ من نَرْجِسٍ … ويَلْطُم الوَرْد بِعُنَّابِ
следующие страницы →