٧٥٠٨ - ز - محمد بن أبي النَّوَّار، سمع حبان السلمي، عن ابن عمر. قال أبو حاتم: لا أعرفه.
وفرق ابن أبي حاتم بين هذا، وبين محمد بن أبي النوار، يروي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، وبريد بن أبي مريم، وكُرْدُوس. روى عنه أبو عبيدة الحداد، والنضر بن شميل، وعون بن كَهْمَس.
قال النَّباتي: جمعهما البخاريُّ، وهو أشبه.
٧٥٠٩ - ز - محمد بن نوح، عن كثير بن زياد. وعنه حماد بن سلمة، وأبو سلمة التَّبوذَكي، ونوح بن قيس. قال أبو حاتم: لا أعرفه.
٧٥١٠ - محمد بن نوح المؤذن، شيخ لمحمد بن مخلد العطار، بخبر كذبٍ في ذكر المهدي.
روى عن أبيه نوح بن سعد - مجهولٌ - عن عبد الصمد بن علي، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:، يا عَمُّ إن الله ابتدأ بي الإِسلام، وسيختِمُه بغلام من ولدك يتقدَّم عيسى ابن مريم"، انتهى.
روى هذا الحديث الخطيبُ في ترجمة محمد، عن محمد بن عبد الواحد، عن محمد بن المظفر، عن ابن مخلد، به.
٧٥١١ - ز - محمد بن نوح الأصبهانيّ، لا أعرفه، اتهمه القاضي عياض السَّبْتي بهذا الحديث، رواه عن الطبراني، عن مقدام بن داود، عن عبد اللّه بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "طعامُ البخيل داء، وطعامُ السَّخِيّ شفاء" رواه عنه أبو العباس العُذْري.
стр. 4132
قال القاضي عياض: الحمل فيه على شيخ العذري، أو على المقدام.
قلت: وذكره أبو الحسن ابن القطان الفاسي فيما أنكره على المقدام، ولا يَلْصَق الوَهَم بالمقدام بسببه، إلَّا بعد معرفة محمد بن نوح هذا. [وقد تقدم في الأحمدين في ترجمة أبي سهل أحمد بن محمد بن شعيب [٧٦٣] أنه روى هذا المتن عن حسن بن نفيس بن زهير، عن محمد بن معمر، عن نوح بن عبادة، عن سفيان الثوري، عن مالك. فهذه طريق أخرى لم يقف عليها عياض ولا ابن القطان، وفات الدارقطني في "غرائب مالك" فلم يذكره أصلًا، والله المستعان] (١).
٧٥١٢ - ز - محمد بن النُّوشَجَان السُّوَيْدي البغدادي أبو جعفر، روى عن سويد بن عبد العزيز، ويحيى بن سليمان، والوليد بن مسلم. وعنه أحمد بن حنبل.
قال أبو حاتم: لا أعرفه. وقال (خ): إنما قيل له: السُّويدي، لأنه رحل إلى سُويد بن عبد العزيز.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢).
стр. 4133
٧٥١٣ - محمد بن نَوْكَرْد أبو جعفر الإسْتِراباذي، عن يحيى بن أكثم. وعنه ابن عدي.
قال أبو سَعْد الإدريسي: ليس بذاك، فأما محمد بن نوكرد أبو جعفر الإستراباذي الأصمُّ فثقة، حدثنا عن ابن صاعد.
٧٥١٤ - محمد بن هارون بن بُرَيْه الهاشمي، عن الرَّمادي، من شيوخ أبي بكر الشافعي. قال الدارقطني: محمد بن بُرَيه لا شيء، انتهى.
وقال الخطيب: في حديثه مناكير. وقال ابن عساكر: يضع الحديث.
روى عن محمد بن علي القزويني، عن إسماعيل بن توبة، عن الحسن بن قَحْطَبة بن شَبِيب، حدثنا المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس ﵄ رفعه: "الجُبْنُ داء، فإذا أُكِل بالجوز فهو شفاء" هذا من موضوعاته.
وروى عنه إسماعيل الخُطَبي، وعبد العزيز الخِرَقي، وأبو الحسن بن لؤلؤ، وآخرون.
وقال الرافعي في "تاريخ قزوين": روى الخطيب، عن أبي نعيم، حدثنا الحسن بن عبد الحميد، حدثنا محمد بن هارون الهاشمي، حدثنا محمد بن علي أبو علي القزويني، فذكر هذا الحديث.
قال الخطيب: هذا منكر، والهاشميّ ذاهب الحديث، والقزويني مجهول.
قال الرافعي: قد روى هذا الحديثَ محمد بن مخلد الدوري الحافظ،
стр. 4134
عن محمد بن علي بن أزامرد القزويني، عن إسماعيل بن توبة، قال: وابنُ أزامرد موصوف بالحفظ، ليس بمجهول (١).
وترجم لمحمد (٢) فقال: من قدماء الشيوخ المنعوتين بالحفظ والمعرفة.
روى عن يحيى بن المغيرة، وأحمد بن عثمان، وإسماعيل بن توبة. روى عنه علي بن مَهْرُويه، ومحمد بن مخلد العطار، وغيرهما.
قال الخليلي الحافظ في "التاريخ": حدثنا أبو الفرج المعافى، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن علي بن أزامرد (٣) القزويني، حدثنا إسماعيل بن توبة، فذكر الحديث.
قال الخليلي: وحدثنا ابن صالح، عن محمد بن يونس بن هارون، عن إسماعيل بن توبة، عن الحسن بن قحطبة به قال: وليس المتنُ بالمتين (٤).
قلت: وقد برئ من عهدته محمد بن هارون، ومحمد بن علي القزويني، وبَطَل كونُه من موضوعاته. وقد تقدم من طريق أخرى في أبي المفضَّل محمد بن عبد الله الشيباني [٧٠١٨].
وإسماعيل بن توبة صدوق، فلعل الآفة فيه من الحسن بن قحطبة، فإنه ليس من أهل الحديث، وإنما كان من أمراء بني العباس، فلعلَّه حمله عن كذابٍ حدث به عند المنصور، فتوَّهم أنه عن المنصور.
стр. 4135
٧٥١٥ - محمد بن هارون، عن مسلم بن إبراهيم، تكلِّم فيه، انتهى.
روى عن مسلم، وأبي الوليد، وعلي بن عثمان اللاحِقي، وأحمد بن يونس، وغيرهم. وعنه ابن عقدة، وابن رُمَيس، وحمزة بن القاسم، وأبو بكر الشافعي.
قال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال الخطيب: أحاديثه مستقيمة.
وقال أبو بكر الشافعي: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي سنة ٢٧٦. فكأنه مات في حدود الثمانين.
٧٥١٦ - محمد بن هارون بن المُجَدَّر، أبو بكر، صدوقٌ مشهور، لكن فيه نَصْب وانحراف، انتهى.
قال الخطيب: روى عن بشر بن الوليد، وأبي الربيع الزهراني، وعبد الأعلى بن حماد، وداود بن رُشيد، ومحمد بن حميد، ومحمود بن غيلان، وغيرهم. وعنه وكيع القاضي، وابن المظفر، وابن حَيُّويه، وآخرون.
قال الخطيب: وكان ثقة.
وقال الجَرَّاحي (١): مات في ربيع الآخر سنة ٣١٢، وكان يعرف بالانحراف عن علي بن أبي طالب.
стр. 4136
٧٥١٧ - محمد بن هارون بن شعيب، أبو علي الأنصاري الدمشقي. روى عن زكريا خياط السُّنَّة، وبكر بن سهل الدِّمياطي وخَلْق، ورحل إلى مصر، والعراق، وأصبهان. روى عنه ابن منده، وتمام، وابن أبي نصر.
قال عبد العزيز الكَتَّاني: كان يتَّهم، مات سنة ٣٥٣، انتهى.
قال ابن عساكر: جمع وصنف، وساق من طريق ابن أبي نصر قال: حدثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب بن إبراهيم بن حَيَّان بن حَكِيم الأنصاري. وذكر الاختلاف في نسبه.
قلت: وقد وجدت له حديثًا منكرًا، أخرجه تمام في "فوائده" عنه، عن أبي خليفة، عن القعنبي، عن سلمة بن وَرْدان، عن أنس رفعه: "إن للّه عبادًا اختصَّهم لقضاء حوائج الناس، آلى على نفسه أن لا يعذبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة، خَلَوا مع اللّه يحدّثهم ويحدثونه والناسُ في الحساب".
وسلمةُ وإن كان ضعيفًا، لا يَحتَمِل مثل هذا، والله أعلم.
وذَكر أنه ولد سنة ست وستين ومئتين.
٧٥١٨ - ز - محمد بن هارون بن سعيد بن بُنْدار السمرقندي، أبو بكر. قال الإِدريسي: مات بعد التسعين وثلاث مئة، وكان يحدث من حفظه، ولم يكن معه أصول، فكان يخطئ. روى عن المحاملي، وأحمد بن علي الجوزجاني وغيرهما، كتبنا عنه، وكان يعرف القراءات والنحو.
стр. 4137
وقال الخطيب: حدثنا عنه الحسين بن محمد الخلال، وأرجو أن لا يكون تَعَمَّدَ الغلط.
٧٥١٩ - ز - محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أميرُ المؤمنين الأمينُ ابنُ الرشيد. ولي الخلافة بعد أبيه سنة ثلاث وتسعين، وكانت مدة ولايته أربع سنين وأشهرًا، وعاش ثمانيًا وعشرين سنة، وكان قتلُه في المحرم سنة ثمان وتسعين.
حدث عن أبيه، عن جده، عن المنصور، عن أبيه، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، سمعت النبي ﷺ يقول: "من مات مُحْرِمًا مات مُلَبِّيًا".
أخرجه الخطيب من طريق الحسين بن الضحاك الخَلِيع، أنه سمع الأمين يحدّث به، وسيرةُ الأمين مشهورة في محبة اللهو والخَلَاعة واتّباع هوى النفس، إلى أن جره ذلك إلى الهلاك.
٧٥٢٠ - ز - محمد بن هارون الوراق، أبو عيسى، له تصانيفُ على مذاهب المعتزلة. مات سنة سبع وأربعين ومئتين.
قال النديمُ في "الفهرست": كان من نَظَّارِي المعتزلة، ثم خَلَّط، وعنه أخذ ابن الراوَنْدي. وقال المسعودي: له مصنفات حِسَان في الإِمامة وغيرها.
٧٥٢١ - محمد بن هاشم، عن أبي الزناد، مجهول، انتهى.
стр. 4138
ذكره ابن حبان في "الثقات".
٧٥٢٢ - محمد بن هاشم، عن سعيد بن عبد العزيز، مجهول (١)، انتهى.
وفي "الثقات" لابن حبان: محمد بن هاشم بن سعيد، من أهل دمشق، يروي عن سعيد (٢) بن إسحاق، وسويد بن عبد العزيز، حدثنا عنه ابن جوصاء. فعندي أنه هو (٣).
٧٥٢٣ - ز - محمد بن هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم، أبو عبد الرحمن الحلبي. روى عن أبيه، وشُمَيْم الحِلِّي، وكان خطيبَ الجامع، وفيه تساهلٌ في الرواية والشهادة. قاله ابن العديم ونقلتُه من خطه.
قال: وذَكَر لي أنه سمع من عبد الله بن أسعد الحمصي، وأحضر إليَّ جزءًا
стр. 4139
من شعره، وقد كتب عليه بخطه طبقةً مزوَّرة، وقصد حكاية خطِّ ابن أسعد، وهي خطُّ يَدِ محمد بن هاشم بغير شك.
قال: وكانت وفاته في سنة إحدى وأربعين وست مئة، وكتبتُ عنه من شعره قصائد ومقاطيع، وشعره وَسَط، وغالبه سَفْساف.
٧٥٢٤ - ز - محمد بن الهُذَيْل بن عبد الله (١) بن مكحول البصري، أبو الهُذَيل، العَلَّاف، مولى عبد القيس، شيخُ المعتزلة، ومصنِّف الكتب الكثيرة في مذاهبهم.
روى عن غياث بن إبراهيم القاضي، وسليمان بن قَرْم وغيرهما. وعنه عيسى بن محمد الكاتب، وأبو يعقوب الشحام، وأبو العيناء، وآخرون.
قال الشحام: سألته في أي سنة ولدتَ؟ فقال: أخبرني أبواي أن إبراهيم بن عبد الله بن حسن قُتِل ولي عشرُ سنين. قال الخطيب: كان مقتله سنة خمس وأربعين، فيكون مولد أبي الهذيل سنة خمس وثلاثين.
قال: وكان خبيث القول، فارق إجماع المسلمين، ورَدَّ نص كتاب الله، وجحد صفات الله، تعالى عما يقول عُلُوًّا كبيرًا.
وقال المبرّد: لقي اللصوصُ قومًا فيهم أبو الهذيل، فصاحوا وقالوا: ذهبت ثيابنا، فقال أبو الهذيل: ولم ذلك؟ كِلُوا الحُجَّة لي، فواللّه لا أخذوها أبدًا، وظن أنهم خوارجُ يأخذون بمناظرة، فقالوا له: إنهم لصوص، فقال: ذهبت والله الثيابُ.
стр. 4140
وقال يحيى بن علي المنجِّم: لقي أبا الهذيل قاطع طريق، فقال له: انزع ثيابك، وأخذ بمجامع جَيْبه، فقال له: استحالت المسألةُ، قال: وكيف؟ قال: تُمْسِك موضع النزع وتقول: انزع، أَنْزِعُ القميص من ذيله أو من جيبه!؟ فقال له: أنت أبو الهذيل؟ قال: نعم، قال: امض راشدًا.
ويقال: إن المأمون سأل حاجبه: مَن بالباب؟ فقال: أبو الهذيل، وهشام بن الحكم، وعبد الله بن إباض، فقال: ما بقي من أعلام جهنم أحد إلَّا حضر. يعني أن أبا الهذيل رأسُ المعتزلة، وهشامًا رأسُ الرافضة، وابن إباض رأسُ الخوارج.
وقال المَطِيْري: حدثنا عيسى بن أبي حرب، حدثنا أبو حذيفة، قال: كان أبو الهذيل يجيء فيشرب عند ابنٍ لعثمان بن عبد الوهاب، فراودَ غلامًا في الكَنِيف، فضربه الغلام بتَوْرٍ في رأسه، فصار طوقًا في عنقه، فبعثوا إلى حَدَّاد ففكَّ عنه.
وقال أبو يعقوب الشحَّام: قال لي أبو الهذيل: أولُ ما ناظرت ولي نحو خمس عشرة سنة، فذكر مناظرتَه مع اليهودي بالبصرة.
وقال أبو العيناء: توفي أبو الهذيل بسُرّ مَن رأى، سنة ست وعشرين ومئتين، وله مئة وأربع سنين، كذا قال.
وقد ساق الخطيب بسنده إلى أبي مجالد أحمد بن الحسين قال: قدم أبو الهذيل بغداد سنة ثلاثين ومئتين.
وقال ابن قتيبة في "اختلاف الحديث": وكان أبو الهذيل كذابًا أفاكًا، وقد نيف على المئة. وقال أيضًا: مات أبو الهذيل أول خلافة المتوكل سنة خمس وثلاثين ومئتين.
وقال المسعودي: قال أبو الحسن الخياط: مات أبو الهذيل سنة سبع
стр. 4141
وعشرين، وتنازع أصحابه في مولده، فقال قوم: سنة إحدى وثلاثين، وقال قوم سنة أربع، وذكر مناظرةً بينه وبين هشام بن الحكم الرافضي، وأن هشامًا غَلَب أبا الهذيل فيها.
٧٥٢٥ - ذ - محمد بن هشام بن علي المَرُّوْذي، عن محمد بن حبيب الجارودي. وعنه الدارقطني، والحاكم. قال ابن القطان: لا يعرف حاله.
وكلام الحاكم يقتضي أنه ثقة عنده، فإنه قال عقب حديثه: صحيح الإِسناد، إن سَلِم من الجارودي.
قلت: وقد قال الزكي المنذري مثل ما قال ابن القطان. وفي ترجمة عمر بن الحسن الأشْناني [٥٥٩٦] قولُ الذهبي: إنّ محمد بن هشام هذا موثَّق (١). قال: وهو ابن أبي الدُّمَيْك (٢).
وللدارقطني شيخ آخر يقال له: محمد بن هشام، جرجاني، سمع منه الدارقطني بمصر، حدَّثه عن يوسف بن يعقوب بن فَنَّاكي الرازي، ذكره حمزة بن يوسف في "تاريخ جرجان" (٣).
٧٥٢٦ - ذ - محمد بن هشام، روى عن إسحاق الدَّبَري، وعنه الخطابي. قال ابن القطان: لا يعرف حاله.
стр. 4142
٧٥٢٧ - ز - محمد بن هشام بن … ، (١) أبو مُحَلِّم اللغوي، مشهور بكنيته. قال محمد بن إسحاق النديم: أبو محلم اسمه: محمد بن هشام، ويقال: ابن سعد، ويقال: إنه شيباني، ويقال: أصله من الفُرس، كان رافضيًا.
وقال أبو أحمد العسكري: محمد بن هشام بن عوف التميمي، ثم السعدي، اللغوي، أبو مُحَلِّم- بضم الميم وفتح المهملة وكسر اللام الثقيلة - كان عالمًا باللغة والعربية، والشعر، وأيام الناس، وأصلُه من الأهواز. ورحل في الحديث مرارًا إلى مكة، والبصرة، والكوفة وغيرها.
وسمع من ابن عيينة، وجرير، وخالد بن الحارث، وابن فضيل، وغيرهم، وأقام بالبادية مدة، وكان يباري ابن الأعرابي ويبين خطأه. روى عنه الزبير بن بكار، والمبرد، وثعلب. انتهى (٢).
وقال ابن السِّكَيت: أصله من الفرس، ومولده بفارس، ثم انتمى لبني سَعْد، وكان يبالغ في تثبيت نسبه ببني سَعْد، حتى إن ابن عمه واسمه خليل بن أوس مات وخَلَّف مالًا، وأشهد عليه أنه لا يرثه غير أبي محلِّم، فطُلِب ليأخذ المال، فامتنع وقال: ليس هو ابن عمي، فقال له أبو العيناء: رغبتَ في الدعوة حين زهد الناس فيها، وزهدت في المال حين رغب الناس فيه.
وقال الصولي في "الأوراق": كان يتسمَّى بمحمد وأحمد، وكان أعلم الناس بالشعر، ومات سنة ثمان وأربعين. وفيها أرَّخه أحمد بن كامل. وقال المرزُباني: مات سنة خمس وأربعين.
стр. 4143
وقال ابن النجار: سمع أيضًا من ابن عُلَيَّة، وأبي نعيم، وحدث عنه أيضًا علي بن الصباح الشيرازي، ويقال: إن الواثق راسله يسأله عن المَرْت -بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثناة فوقانية- فأنشد مئة بيت لمئة شاعر، في كل منها ذكر المَرْت، وهو القَفْر.
قال ابن النجار: وقرأت بخط ابن السكِّيت: قال أبو محلِّم: ولدت في السنة التي حج فيها المنصور سنة ثمان وأربعين.
قلت: فعلى أحد القولين بلغ مئة سنة.
٧٥٢٨ - ز - محمد بن هشام بن ثابت، حَلَبي، مجهول. قاله مَسْلمة.
٧٥٢٩ - ز - محمد بن هشام، غير منسوب، تابعي أرسل حديثًا، فذكره بعضهم في الصحابة، فأخرج أبو أحمد العسال، وابن منده، وأبو نعيم من طريق الليث، عن ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام رفعه: "حديثكم بينكم أمانة، ولا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن" أورده أبو نعيم في آخر المحمدين في ذكر من روى على الوهم.
وقال في أول الترجمة: ذكره القاضي أبو أحمد وقال: يعدّ في المدنيين، مجهول، لا يعرف.
وقال في آخر الترجمة: سئل عنه علي بن المديني فقال: لا أعرفه، مجهول.
قلت: ورأيته في "أسئلة" أبي الحسن بن البَرَّاء التي سأل علي بن المديني فأجاب بذلك.
стр. 4144
ولما ذكره ابن منده أسند ذلك من طريق ابن البَرَّاء، ثم ساق الحديث من طريق أبي الوليد الطيالسي عن الليث.
٧٥٣٠ - محمد بن هلال الكِناني، عن أبيه، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: محمد بن هلال بن الرَّدَّاد، من أهل الشام، يروي عن أبيه، روى عنه الشاميون. قلت: وقد أثنى عليه محمد بن يحيى الذهلي، وكنيته أبو القاسم، وأبوه هلال بن رداد علَّق له البخاري في أوائل "الصحيح" متابعةً في حديث بَدْء الوحي.
٧٥٣١ - محمد بن هِمْيَان الوكيل، حدث عن الحسن بن عرفة بدمشق بعد الأربعين وثلاث مئة. قال عبد العزيز الكَتَّاني: تكلموا فيه، انتهى.
وهو ابن هميان بن محمد بن عبد العزيز (١) القيسي، يلقب رُتْبِيْلُوْيَه (٢). روى أيضًا عن علي بن مسلم الطوسي، وعنه تمام، وعبد الله بن الحسن بن المطبوع. قال ابن أبي نصر: مات سنة ٣٤١.
стр. 4145
٧٥٣٢ - محمد بن وِشَاح الزَّيْنَبي، راوٍ مشهور، فيه رفض، وكان يفتخر ويقول: أنا معتزلي، ابن معتزلي. حدث عن أبي حفص بن شاهين، وجماعة، وانقلع سنة ثلاث وستين وأربع مئة، وكان مترسِّلًا، كاتبًا، شاعرًا، من أدباء العراق، يكنى أبا علي، انتهى.
روى عنه الخطيب، وقال: كان سماعه صحيحًا، سالته عن مولده فقال سنة سبع وسبعين وثلاث مئة، وحدث عنه أبو القاسم بن الحصين، وأبو بكر بن عبد الباقي الفرضي، وآخرون.
٧٥٣٣ - محمد بن وَضَّاح القُرْطُبي (١) الحافظ، محدِّث الأندلس مع بقيّ بن مخلد. أخذ عن أصحاب مالك، والليث، روى علمًا جمًا.
قال ابن الفرضي: له خطا كثير، وأشياء يصحِّفها، وكان لا علم له بالفقه، ولا العربية.
قلت: هو صدوق في نفسه (٢). توفي في حدود الثمانين ومئتين، انتهى.
واسم جده بَزِيع بوزن عظيم.
стр. 4146
قال ابن عساكر: سمع محمد بن المبارك الصوري، وآدم بن أبي إياس، وسعيد بن منصور، وعبد الملك بن حبيب، وإسماعيل بن أبي أويس، وجمعًا جمًّا. روى عنه قاسم بن أصبغ، وغيره. قال الوليد بن بكير: سمع الكثير، ثم تزهَّد.
وقال الحميدي: من الرواة المكثرين، والأئمة المشهورين.
وقال ابن الفرضي: رحل إلى المشرق رحلتين، ولم يطلب الحديث في الأولى، إذ لو طلبه لكان أعلى أهل عصره درجة، وكان عالمًا بالحديث، زاهدًا عابدًا، وكان أحمد بن خالد لا يقدِّم عليه أحدًا، وكان يعظمه جدًّا، ويصف فضله وورعه.
غير أنه كان يكثر الردَّ للحديث، فيقول: "ليس هذا من كلام النبي ﷺ " وهو ثابت من كلامه، وله خطأ كثير يُحفَظ عنه، وأشياء كان يغلط فيها، وكان لا علم عنده بالفقه، ولا بالعربية.
وأرِّخ أبو سعيد بن يونس وفاته سنة ست وثمانين. وقال العلاء بن عبد الوهاب بن حزم: مات سنة سبع. وبه جزم ابن الفرضي وزاد: لأربع بقين من المحرم، قال: وذَكَر أن مولده سنة إحدى وتسعين ومئة.
وقال ابن عبد البر: كان الأمير عبد الله بن الأمير عبد الرحمن بن محمد الناصر يقول: ابن وضاح كَذَب على يحيى بن معين في حكايته عنه أنه سأله عن الشافعي، فقال: ليس بثقة. قال عبدُ الله: قد رأيت أصلَ ابن وضاح الذي كتبه بالمشرق وفيه: سألت يحيى بن معين، عن الشافعي فقال: هو ثقة.
قلت: ومما يؤيد ذلك رواية الزعفراني عن يحيى بن معين قال: سألته عن الشافعي فقال: دَعْنا، لو كان الكذب حلالًا لمنعَتْه مروءتُه أن يكذب.
стр. 4147
٧٥٣٤ - محمد بن وكيع، أبو جعفر، عن يونس بن عبيد، مجهول، انتهى.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه المعتمر بن سليمان.
٧٥٣٥ - محمد بن الوليد بن أبان القَلَانِسي البغدادي، مولى بني هاشم، عن يزيد بن هارون. قال ابن عدي: كان يضع الحديث. وقال أبو عروبة: كذاب.
فمن أباطيله قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "ما من رُمَّانٍ من رُمَّانكم إلَّا وهو يُلْقَح بحَبَّة من رمان الجنة".
ومن "تاريخ" الخطيب: حدثنا يحيى بن علي الدَّسْكَري، حدثنا أبو أحمد الغِطْرِيفي إملاءً، حدثنا أبو بكر محمد بن حمويه السَّرَاج، حدثنا محمد بن الوليد بن أبان بمكة، حدثنا إبراهيم بن صِرْمَة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "فُضّلْتُ على آدم بخصلتين، كان شيطاني كافرًا فأعانني الله عليه فأسلم، وكُنَّ أزواجي عونًا لي، وكان شيطان آدم كافرًا، وكانت زوجته عونًا له على خطيئته".
ابن عدي: حدثنا يحيى بن محمد ابن أخي حرملة، حدثنا محمد بن
стр. 4148
الوليد بن أبان، حدثنا مصعب بن سعيد، حدثنا عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البَهيّ، عن الزبير بن العوام ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "اللهم إنك جعلت أبا بكر رفيقي في الغار، فاجعله رفيقي في الجنة".
قلت: وهو أبو جعفر القَلَانِسي المخرَّمي، يروي عن روح بن عبادة، ومكي، ويزيد بن هارون.
قال أبو حاتم: ليس بصدوق. وقال الدارقطني: ضعيف.
وقد فرق الخطيبُ (١) بين مولى بني هاشم، وبين المخرِّمي، فالله أعلم.
فأما محمد بن الوليد بن أبان العقيلي المصري، الراوي عن نعيم بن حماد، فما علمتُ به بأسًا (٢)، انتهى.
ولهذا رواية عن هشام بن عمار، وهانئ بن المتوكل، وغيرهما. روى عنه أحمد بن الفضل بن خزيمة، وإسماعيل بن علي الخُطَبي. قال الخطيب: مات سنة سبع وثمانين.
وقال ابن حبان في "الثقات": محمد بن الوليد بن أبان البغدادي، سكن الشام، وحدثهم، يروي عن عبيد الله بن موسى، وأهل العراق. حدثنا عنه القطان، وشيوخنا، ربما أخطأ وأَغْرب.
وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، يجزم في بعضها بالبطلان، وفي بعضها بأنه سرقه، ووصفه أيضًا بأنه يقلب الأسانيد والمتون.
стр. 4149
٧٥٣٦ - محمد بن الوليد بن محمد القرطبي، رحل، ولقي المزني وأقرانه، هالك، كان يضع الحديث، انتهى.
وصفه بوضع الحديث غيرُ واحد، منهم: ابن الفرضي، وأحمد بن خالد، وقال: كان فصيحًا ذا دُعابة، وكان يرفع الحديث إلى الأمير (١)، وتقدم عند أحمد بن زياد القاضي في أيام الأمير عبد الله المَرْوَاني، وكان حافظًا للفقه، عارفًا بالشروط، وقد حدث عن العتبي وغيره، وكانت رحلته صُحْبَة أسلم بن عبد العزيز، وكان طويل اللسان، كثير المَلَق. وكانت وفاته في ذي القعدة سنة تسع وثلاث مئة.
٧١٨٤ مكرر - محمد بن الوليد بن علي السلمي. كذا سَمَّاه الإسماعيلي (٢)، وقال: منكر الحديث. فكأنه محمد بن علي بن الوليد.
٧٢٤٤ مكرر - محمد بن الوليد اليَشْكُري، عن مالك، كذبه الأزدي، وهو محمد بن عمر بن الوليد، مرَّ، انتهى.
стр. 4150
وكذا وقع في كلام الحاكم في "المستدرك" وفي كلام البيهقي، فنسبه لجده.
٧٥٣٧ - ز - محمد بن الوليد بن بحر المِنْكَثي، روى عن عبد الله بن محمد التُّبَاعي حديثًا منكرًا، حدث به محمد بن سعيد القاضي. قال الدارقطني في كل منهم: مجهول، والخبر لا يثبُت.
٧٥٣٨ - محمد بن وهب الدمشقي، عن الوليد بن مسلم وغيره. قال ابن عدي: له غير حديث منكر. وقال أبو القاسم بن عساكر: ذاهب الحديث.
وقال ابن عدي أيضًا لما بدأ بذكر هذا: "محمد بن وهب بن عطية الدمشقي" فأخطأ حيث جعل اسم جده: عطية (١).
وقد ذكره ابن عساكر بعد ابن عطية فقال: حدث بمصر عن ابن زَبْر، وسعيد بن عبد العزيز، والوليد بن مسلم. روى عنه الربيع الجِيْزي، ويحيى بن أيوب العلاف، ويحيى بن عثمان، وجماعة.
روى له ابن عدي حديثًا وقال: هذا باطل، فقال: حدثنا عيسى بن أحمد الصَّدفي، حدثنا الربيع الجيزي، حدثنا محمد بن وهب الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أول ما خلق الله القلم، خلق النونَ وهو الدواة، ثم خلق العقل، ثم قال: ما خلقت خلقًا أعجبَ إليَّ منك … " وذكر الحديث، فصدق ابن عدي في أن الحديث باطل.
стр. 4151
ثم قال: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثنا محمد بن وهب، حدثني الهيثم بن حميد، عن الوَضِين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جُبَير بن نُفَير، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لقد قبض الله داود من بين أصحابه، فما فُتِنُوا ولا بَدَّلوا، ومكث المَسِيحُ (١) على هَدْيه وسُنَّته مئتي سنة". هذا حديث منكر فرد، انتهى.
وقد حذفتُ من هذه الترجمة شيئًا يتعلَّق بمحمد بن وهب بن عطية الذي أخرج له البخاري.
والحديث الأول أورده الدارقطني في "الغرائب" عن علي بن أحمد بن الأزرق، عن أحمد بن جعفر بن أحمد بن سعيد الفِهْري، عن الربيع بن سليمان الجيزي، به، وقال: هذا حديث غير محفوظٍ عن مالك، ولا عن سُميّ، والوليد بن مسلم ثقة، ومحمد بن وهب ومَنْ دونه ليس بهم باس، وأخاف أن يكون دخل على بعضهم حديث في حديث، والله أعلم.
مات بعد الستين ومئتين، حكاه ابن يونس.
٧٥٣٩ - محمد بن يحيى، أبو غَزِيَّة المدني، عن موسى بن وردان. قال الدارقطني: متروك. وقال الأزدي ضعيف. وذكره ابن الجوزي وقال: أبو غَزِيَّة الزهري، انتهى.
وقد تقدم في محمد بن موسى [٧٤٦٢] وهو هو، كأنّ يحيى اسم جده،
стр. 4152
ثم ظهر لي أنهما اثنان، فالكبير اسم أبيه: موسى، وهو أنصاري، والصغير اسم أبيه: يحيى، وهو زهري كان بمصر، روى عنه جماعةٌ منهم.
وقد ذكره أبو سعيد بن يونس في "الغرباء" ونسبه فقال: محمد بن يحيى بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، أبو عبد الله، ولقبه أبو غَزِيَّة، مدني، قدم مصر، وله كنيتان.
وذَكَر فيمن روى عنه: إسحاق بن إبراهيم الكَبَّاش، وزكريا بن يحيى الثغري، وسهل بن سوادة الغافقي، ومحمد بن فيروز، ومحمد بن عبد الله بن حكيم.
قال: ومات في يوم عاشوراء، سنة ثمان وخمسين ومئتين، انتهى.
وقد وقع لنا من حديثه في "الخِلَعيَّات" بالسماع.
قال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا أبو بكر الخَيَّاش المصري، حدثنا محمد بن عبد الله بن حكيم بمصر، حدثنا أبو غزية محمد بن يحيى زهري، حدثنا عبد الوهاب بن موسى، حدثني مالك، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، حدثني عبد الله بن عمر: لَمَّا وَلِي علي، فذكر قصةً فيها: فقال علي: إن أبا بكر سَبَقني إلى أربع … الحديث.
قال الدارقطني: لا يثبت عن الزهري، ولا عن مالك، وأبو غَزِيةً هذا هو الصغير، منكر الحديث.
ثم أورد من طريق عُلَيل بن أحمد - وكان ثقة -، حدثنا أبو غزية محمد بن يحيى، حدثني أبو العباس عبد الوهاب بن موسى، بهذا السند إلى ابن عمر رفعه: "اليمين مَنْدَمةٌ أو مأثمة" وقال: لا يصح هذا عن مالك، ولا عن الزهري، والحملُ فيه على أبي غزية.
قلت: وهذا الصغير لا يَلْحَق موسى بن وردان.
стр. 4153
وأخرج الدارقطني فيها من طريق عمر بن محمد بن فليح، عن أبي غزية محمد بن موسى الأنصاري، عن مالك حديثًا قد أشرتُ إليه في ترجمة عمر بن محمد بن فليح [٥٦٨٦] وهو من الرواة عنه.
وتقدم له حديث في ترجمة عبد الوهاب بن موسى [٤٩٨٧] صرح الدارقطني فيه بأنه باطل، وتردَّد في واضِعِه بين محمد بن يحيى هذا، أو الراوي عنه علي الكعبي.
٧٥٤٠ - محمد بن يحيى بن ضِرَار المازني الأهوازي، عن أبي الربيع الزهراني، ضعيف.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو الذي روى عن الزهراني، عن مفضل بن فضالة، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فشكا إليه قِلَّة الولد، فأمره أن يأكل البيض والبصل".
وقد سرقه عن هذا الشيخ جماعة، وأُدْخِل على أحمد بن الأزهر النيسابوري عن أبي الربيع، فحدث به، وأُدْخِل على محمد بن أبي طاهر البَلَدي عن أبي الربيع، فحدث به.
قال ابن حبان: ولا نشك أنه موضوع، انتهى.
وقال الحاكم: حدث عن أبي الربيع الزهراني، ومسلم بن إبراهيم بأحاديث موضوعة. وقال أبو نعيم: حدَّث بمناكير.
стр. 4154
٧٥٤١ - ز- محمد بن يحيى بن الحسين، أبو بكر العَمِّي البصري. روى عن ابن عائشة، والشاذكوني، وغيرهما. وعنه ابن المظفر، وعمر بن الزيات، وعبد العزيز الخِرَقي، وغيرهم.
قال ابن المنادي: كانت له قصة من أجل إسرافه على نفسه في التزيُّد، فاستخفى حياة أخي، ثم ظهر بعد موته، ومات على المعهود منه قبل ذلك.
وقال حمزة، عن الدارقطني: ثقة. وقال البرقاني: ليس به بأس، وأمرنا الدارقطني أن نخرج عنه في الصحيح.
وقال ابن قانع: مات سنة سبع وثلاث مئة.
٧٥٤٢ - محمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيصي، قال ابن حبان: دجال، يضع الحديث. روى عن عثمان بن عمر بن فارس، عن كَهْمَس، عن الحسن، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "كل ما في السموات والأرض وما بينهما فهو مخلوق، غير الله والقرآن، وذلك أنه منه بدأ، وإليه يعود، وسيجيء قوم من أمتي يقولون: القرآن مخلوق، فمن قاله منهم فقد كفر، وطُلِّقت امرأته منه" حدثناه محمد بن المسيب عنه، انتهى.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى موضوعات.
٧٥٤٣ - ز - محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي، من أهل دمشق، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الشام.
стр. 4155
قال ابن حبان في "الثقات": هو ثقة في نفسه، يتقى من حديثه ما رواه عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأخوه عبيدٌ، فإنهما كانا يُدخِلان عليه كل شيء.
قلت: وقد تقدم في ترجمة أحمد [٨٠٨] أن محمدًا هذا كان قد اختلط، وابنه أحمد المذكورُ شيخ الطبراني، وقع حديثه لنا بعلو.
٧٥٤٤ - محمد بن يحيى الحفَّار، لا يُدرَى من ذا. روى عنه أبو العباس السقطي أحمد بن محمد قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي، عن ابن جريج، عن عطاء قال (١): "لما أسري بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة، وقال له جبريل: رويدًا رويدًا، فإن ربك يصلي، قال: وما يقول؟ قال يقول: سبوح قُدُّوس، ربُّ الملائكة والروح" هذا منكر.
٧٥٤٥ - محمد بن يحيى الإسكندراني، عن مالك. قال ابن يونس: روى مناكير، انتهى.
وفي "الثقات" لابن حبان: محمد بن يحيى الاسكندراني، يروي عن العلاء بن كثير، روى عنه يحيى بن بكير، فكأنه هو، ثم وجدتُه كذلك عند ابن أبي حاتم، ونَقَل عن أبيه أنه ليس بمشهور، وعن أبي زرعة: ثقة مصري، وسَمَّى جده زكريا.
وقال الخطيب في "الرواة عن مالك": حدثني أبو عبد الله محمد بن علي الصوري، حدثنا عبد الرحمن بن عمر المصري إملاء، حدثنا أحمد بن الحسن
стр. 4156
الرازي، حدثنا مقدام بن داود، حدثنا محمد بن يحيى الإسكندراني، حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك ﵁ قال:
وقف رسول الله ﷺ على باب بيتٍ فيه رجال من الأنصار، فتأخَّر كل إنسان عن مجلسه، لكي يجلس فيه رسول الله ﷺ ، فوقف رسول الله ﷺ ثم قال: الأئمة من قريش، ولي حق ولهم حق ما فعلوا ثلاثًا: إن حكموا عَدَلوا، وإن عاهدوا أوَفَوا، وإن استُرْحِموا رَحِموا، فمن لم يفعل ذلك، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
قال الخطيب: غريب من حديث مالك، لا أعلم رواه عنه إلَّا محمد بن يحيى الإسكندري.
قلت: بل هو باطل من حديث مالك، ما حدَّث به قط، ولا رواه يحيى بن سعيد، وإنما يُعرف من حديث بكر الجزري عن أنس، وتابعه جماعة من وجوه غريبة، وليس تغليطُ محمد بن يحيى فيه بأولى من تغليط مقدام، والله أعلم.
قال ابن يونس: آخر من حدث عن محمد بن يحيى الإسكندراني مقدام بن داود.
٧٥٤٦ - محمد بن يحيى بن نصر الرازي، عن هشيم وطبقته. قال أبو الشيخ: له أحاديث مناكير عن الثقات، انتهى.
وقال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": في حديثه نكارة عن قوم ثقات.
стр. 4157
٧٥٤٧ - محمد بن يحيى بن يسار، عن حسين بن صدقة، نكرةٌ كشيخه، حدث عنه أحمد البَزِّي بحديث منكر، انتهى.
ذكره العقيلي فقال: مدني مجهول بالنقل، وشيخه الحسين بن صدقة بن يسار نحو منه، وحديثه غير محفوظ.
ثم ساقه عن محمد بن طاهر المقدَّمي (١)، عن أحمد بن محمد البزي، عن محمد بن يحيى بن يسار المزني مولى عبد الله بن مسعود، حدثني الحسين بن صدقة بن يسار الأنصاري، حدثني المقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ (٢) قال لعائشة: اهجُري المعاصي … " الحديث.
٧٥٤٨ - محمد بن يحيى بن عيسى السُّلَمي، عن عبد الواحد بن غياث، أتى بخبر موضوع اتُّهم به.
أخبرناه سُنْقُر الزَّيني، أخبرنا ابن الصابوني، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا ابن أَشْتَة، أخبرنا أبو سعيد بن النقاش، حدثنا محمد بن موسى الليثي، حدثنا محمد بن يحيى بن عيسى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن لله عَلَمًا من نور، مكتوب عليه: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أبو بكر الصديق".
стр. 4158
٧٥٤٩ - ز - محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتُويه، أبو بكر المُزَكِّي النيسابوري، من بيت الحديث والتزكية، لَيِّنه الخطيب لكونه حدث من غير أصل وقال: كتبت عنه، ثم عاد إليّ بعد سنة ستّين، فحدَّث عن الحاكم، ولم يكن حدث عنه فيما تقدم.
قلت: يحتمل أنه رجع إلى بلده، فرأى أصل سماعه منه، وهو ثقة.
قال عبد الغافر: هو من أظرف المشايخ الذين لقيناهم، وأكثرِهم سماعًا وأصولًا، جمع لنفسه، وبلغ عدد شيوخه خمس مئة شيخ، وكان يروي عن نحو الخمسين من أصحاب الأصمّ، وأكثَرَ عن أبيه والسُّلمي، وأملى ببغداد، فحضر مجلسَه القاضي أبو الطيب في أكثر من خمس مئة محبرة.
وقال ابن السمعاني: كان أحفظ الشيوخ للوفيات، بقي بالعراق نحوًا من عشرين سنة، ثم رجع إلى نيسابور، وأملى، ورُزق السعادة، ومتِّع بما سمع. ومن شيوخه: الحاكم، وأبو طاهر بن مَحْمِش، وآخرون، روى عنه أبو الأسعد القشيري، ووجيه بن طاهر، وآخرون.
توفي في رجب سنة أربع وسبعين وأربع مئة وله ثمانون سنة.
٧٠١٢ مكرر - ز - محمد بن يحيى الأُشْناني، عن يحيى بن معين، عن ابن إدريس، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، بحديث منكر جدًّا.
قال ابن الجوزي في "الموضوعات": هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، دَلَّس اسمَه سعيدُ بن أحمد بن سعيد الأنماطي.
стр. 4159
قلت: وقد تقدم ذكرُ محمد بن عبد الله الأشناني [٧٠١٢] وكلامُ الدارقطني وغيره فيه.
وسبق ابنَ الجوزي إلى احتمال أن يكون محمد بن يحيى المذكور، هو ابنُ عبد الله: الحافظُ أبو بكر الخطيب فقال: محمد بن يحيى الأشناني، عن يحيى بن معين، وعنه سعيد بن أحمد الأنماطي، مجهولٌ، ويحتمل أن يكون هو ابن عبد الله، والله أعلم (١).
٧٥٥٠ - محمد بن يحيى الحَجَري، عن عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء العباس ﵁ يعود النبي ﷺ في مرضه، فرفعه فأجلسه على السرير، فقال له رسول الله ﷺ : "رفعك الله يا عمّ" ثم دخل عليٌّ ومعه ابناه، فقال العباس: هؤلاء ولدُك يا رسول الله، قال: "هم ولدُك يا عمّ" قال: أتحبُّهم؟ قال: إني أحبهم قال: "أحبَّك الله كما أحببتَهم" (٢).
قال العقيلي: لا يتابع عليه. ثم ساق له حديثًا آخر يدل على أنه ليس بثقة، انتهى.
وهو ما رواه عن عبد الله بن الأجلح أيضًا، عن منصور، عن أبي الضُحى، عن ابن عباس قال: قال العباس: يا رسول الله، إنا لنعرف
стр. 4160
الضغائن في وجوه أقوام … الحديث. وفيه: "من لم يحب عَمِّي هذا لقرابته فليس منِّي، أو قال: ليس بمؤمن". قال العقيلي: لا يتابَع عليه.
٧٥٥١ - محمد بن يحيى، أبو يعلى البصري، يروي عن الضعفاء. ذكره أبو العباس النَّباتي، وعزاه إلى البُسْتي، يعني هو في "الذيل" له.
٧٥٥٢ - ذ - محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله السلمي السُّمَيْسَاطي، روى عن أحمد بن سليمان بن زَبَّان. وعنه ابنه أبو القاسم علي صاحب الخَانْقاه المشهورة بدمشق.
قال الكَتَّاني: كان يذهب إلى الاعتزال، مات سنة ٤٠٢.
٧٥٥٣ - محمد بن يحيى بن إسماعيل التميمي (١) التمار. قال الدارقطني: ليس بالمرضي.
قلت: أتى بخبر منكر فقال: حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمي، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: "أتاني رسولُ الله ﷺ ليلة النصف من شعبان، فأَوَى إلى فراشه، ثم قام فأفاض عليه الماء، ثم خرج مسرعًا، فخرجتُ في أَثَره، فإذا هو ساجدٌ بالبقيع وهو يقول: سَجَد لك خَيَالي وسَوادي … " الحديث. رواه عنه ابن شاهين.
стр. 4161
وقال حمزة السهمي: قال لنا الحسن بن علي بن عمرو: ليس بالمرضي، حدثنا مِن حفظه: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا حماد، عن منصور، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: "بينما النبي ﷺ بعَرَفات، إذ هبط جبريل فقال: يا محمد إن العلي الأعلى … " الحديث، كذا اختصره.
٧٥٥٤ - محمد بن يحيى بن مَوَاهب، أبو الفتح البَرَدَاني، يروي عن أبي علي بن نبهان، اتُّهم، نَقَل ذلك الدُّبيثي، وقال: تكلِّم في سماعه، وبعض المحدثين يتهمونه بأنه حدَث بما لم يسمعه، انتهى.
وقال ابن النجار في ترجمته: حدث بالكثير عن أبي على بن النَّهْدي (١)، وأبي غالب القزاز، والدوري، والطبقة.
روى لنا عنه أبو الفتوح بن الحُصْري وسألته عنه فقال: كان صالحًا، إلَّا أنه لعب به الصبيان وقالوا له: لو ادَّعيت سماع "المقامات" لكان يحصل لك بروايتها شيء كثير من المحتَشِمين، وحَسَّنوا له ذلك، فادَّعى سماعها، فنهيتُه عن ذلك، فصار يدعو علي، وما أدري حدث بها أم لا؟
٧٥٥٥ - محمد بن يحيى ابن قاضي الغَرَّاف، ليس بثقة، زَوَّر طبقة، توفي سنة ثلاث عشرة وست مئة.
стр. 4162
٧٥٥٦ - ز - محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صُوْل، أبو بكر الصُّولي الأديبُ المشهور. ذكره الخطيب فقال: كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك، والخلفاء، والأشراف، والشعراء.
حدث عن أبي داود السجستاني، وأبوَيْ العباس ثعلب والمبرد، والكُدَيمي، والغَلَابي، وأبي العيناء، ومعاذ بن المثنى، وجماعة.
وذكر ابن السمعاني في ترجمة يحيى بن عبد الوهاب بن منده من "ذيل بغداد" عن يحيى: سمعت عمي أبا القاسم يقول: سمعت أبا الحسين بن … (١) يقول: سمعت أبا أحمد بن أبي … (٢) يقول: أبو أحمد العسكري يكذب على الصولي، مثل ما كان الصولي يكذب على الغَلَابي مثل ما كان الغلابي يكذب على سائر الناس.
قلت: وقد وصفه الخطيب بالقبول فقال في بقية ترجمته: كان واسع الرواية، حسن الحفظ للأدب، حاذقًا بتصنيف الكتب، ووَضْع الأشياء مواضعها، إلى أن قال: وكان حسن الاعتقاد، جميل الطريق، مقبول القول. مات سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة.
стр. 4163
٧٥٥٧ - ز - محمد بن يحيى بن علي بن المُسْلِم الزَّبِيدي الواعظ، نزيلُ بغداد، كان صالحًا. سمع من أبي الحسن الدينوري شيئًا، وله شعر.
قال أبو سعد بن السمعاني: كان عجيب الفن، سمعت جماعةً يحكون عنه أنه يذهب مذهب السالمية ويقول: إن الأموات يأكلون ويشربون ويَنكحون، وإن السارق والشارب لا يُلام على فعله، لأنه يفعله بقضاء الله وقدره.
قلت: وأثنى عليه أبو الفضل بن شافع وقال: مات سنة ٥٥٥.
٧٥٥٨ - ز - محمد بن يحيى، أبو بكر العِتْري، حدث بحديثٍ منكرِ المتن والإسناد في فضل معاوية، فإنه قال: حدثنا أبو عمر الزاهد، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن يونس بن كثير اليماني، عن حبيب بن قيس، عن أنس بن مالك.
قال ابن النجار: وكان أبو عمر الزاهد قد جمع "جزءًا" في فضل معاوية، وأكثره مناكير وموضوعات.
قلت: والجزء موجود، فإن كان هذا الحديثُ فيه، فقد برئ العِتْري من عهدته.
٧٥٥٩ - ز - محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، عن جدِّ أبيه، وجَدِّه، وأحمد بن إسحاق الخشاب. وعنه ابن رزقويه، وابن
стр. 4164
الفضل القطان، وأحمد بن علي بن أيوب، وعمر بن أحمد العكبري، وآخرون.
قال الخطيب: سمعت أبا حازم العَبْدوي ذكره فقال: لا أعلمه إلَّا ثقة، ولا أعرف أحدًا تكلَّم فيه. وقال ابن الفرات: لم يكن محمود الأمر في الرواية. مات في رمضان سنة أربعين وثلاث مئة، عن سبع وثمانين سنة.
قلت: ومضى له ذكر في ترجمة محمد بن خلف بن جعفر [٦٧٥٨].
٧٥٣٩ مكرر - ز - محمد بن يحيى الزُّهري، يكنى أبا عَوَان ة، روى عن عبد الوهاب بن موسى، وعنه أحمد بن يحيى الحضرمي.
قال الجوزقاني في كتاب "الأباطيل": هو والراوي عنه مجهولان.
قلت: وأنا أخشى أن يكون هو المتقدم [٧٥٣٩] وقع التصحيف في كنيته، وإنما هو أبو غَزِيَّة، ولكن النسخة بالكتاب المذكور بخط أبي الفرج بن الجوزي!
٧٥٦٠ - محمد بن يزيد المُسْتَمْلي، أبو بكر الطَّرَسُوسي، لا النيسابوري. قال ابن عدي: يسرق الحديث، ويزيد فيه، ويضع، حدثنا ابن عنبسة (١)، حدثنا محمد بن يزيد المستملي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا فائد بن عبد الرحمن أبو وَرْقاء قال: قال عبد الله بن أبي أوفى ﵄: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ ثلاثًا وقال: الأُذُنان من الرأس".
стр. 4165
قال ابن عدي: هذا باطل بهذا الإسناد، ثم سَرَد له أحاديث منكرة السند.
وفي "تاريخ" الخطيب (١) له، عن سليمان بن قيس، عن أبي المعلى بن مهاجر، عن أبان، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "يأتي بعدي رجل اسمه: النعمانُ بن ثابت، لَيَحْيَيَنَّ دينُ الله على يديه"، انتهى.
وقال ابن حبان لما ذكره في "الثقات": ربما أخطأ.
وقال ابن عدي: له غير ما ذكرت مما سرقه من الثقات.
قلت: والحديث الذي من "تاريخ" الخطيب، قال الخطيب فيه: حدثنا أحمد بن عمر بن روح بالنهروان، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق القطيعي، حدثنا أبو أحمد محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم السلمي قدم علينا، حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي، حدثنا سليمان بن قيس به.
قال الخطيب: هذا خبر باطل، ومحمد بن يزيد متروك، وسليمانُ وشيخه مجهولان.
٧٥٦١ - ذ - محمد بن يزيد بن عبد الله السُّلَمي، روى عن سليمان بن قيس.
قلت: استدركه الشيخُ، فذكر الحديث في أبي حنيفة، وهو في الذي قبله، وهو على الاحتمال.
стр. 4166
٧٥٦٢ - محمد بن يزيد بن صَيْفِي بن صهيب، عن أبيه، عن جده. قال البخاري: مختَلَف في حديثه (١).
سعدويه: حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن صهيبًا قال: ما جعلني رسول الله ﷺ بينه وبين العدوّ قط، ما كنتُ إلَّا أمامه، أو عن يمينه، أو عن يساره. ذكره العقيلي.
٧٥٦٣ - ز - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عَمْرو بن حَسَّان، ويقال إنه: ابن يزيد بن الحارث بن مالك الثمالي، أبو العباس المبرِّد البصري اللغوي، مشهور، وثَّقه الخطيب، وجماعة.
روى عن أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني، وعُمارة بن عَقِيل، والمغيرة (٢) … روى عنه الصولي، ونِفْطُويه، والخرائطي، وأبو عمر غلام ثعلب، وأبو سهل بن زياد، وإسماعيل الصفار، وآخرون.
стр. 4167
قال السِّيرافي: انتهى علم النحو بعد المازني، والجَرْمي، وطبقتهما إليه، وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. قال: وسمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: ما رأيت أحسن جوابًا في معاني القرآن، مما ليس فيه قولٌ لمتقدِّم، من المبرِّد. قال: وسمعت نفطويه يقول: ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه.
وقال أبو علي التنوخي: حدثني الحسن بن سهل، حدثني المفجَّع قال: كان المبرد لِعِظَم حفظه اللغةَ واتساعه فيها، يُتَّهم بالكذب، فتواضعنا على مسألة لا أصل لها، نسأله عنها لننظر كيف يجيب، فقطَّعْنا بيتًا للنابغة:
"أبا مُنْذِرٍ أفنيتَ فاستَبْقِ بعضَنا"، فخرج في التقطيع (قِبَعْضَنَا)، فقلت له: أيَّدك الله ما القِبَعْضُ؟ فقال: القُطْن (١)، قال الشاعر:
كأن سَنَامها حُشِي القِبَعْضا
فقلت لأصحابي: اسمعوا فهذا الشاهد إن كان صحيحًا فهو عَجَبٌ، وإلَّا فقد اختلقه في الحال.
وقال المفجَّع البصري: اتُّهم بالكذب في نقل اللغة، وهذا روي عن المفجَّع بإسنادٍ مظلم، والمفجَّع لا يعتدّ بجرحه.
وقرأت في كتاب "الفُصُوص" لصاعد بن الحسن الرَّبَعي: حدثني أبو الحسن علي بن مهدي الفارسي، سمعت ابن الأنباري يقول: سئل المبرد عن معنى حديث: "نَهَى عن المُجَثَّمة" ما المجثَّمةُ؟ قال: المهزولة، فسئل عن الشاهد على ذلك فقال: قولُ الشاعر:
لم يبق من آل الوَحِيد نَسَمَهْ … إلَّا عُنَيزٌ بالفَلا مجثَّمهْ
стр. 4168
قال: فبلغ هذا الكلامُ أبا حنيفة الدينوري فقال: كَذَب فعل الله به وصنع، أخطأ التفسير، وكَذَب في الشاهد، وإنما اختلقه في وقته، والدليلُ على ذلك أنه لَحَن فيه قوله: إلَّا عُنَيزٌ بالفَلا، وتصغير عَنْز: عُنَيزة، لأنها أنثى، وإنما المجثَّمة: الشاةُ تُجعل غَرَضًا وتُرْمَى، وهي المَصْبُورة.
وكان بين ثعلب والمبرد من المناقشة والعداوة ما لا يشرح، حتى كان يكفِّر كل واحد منهما صاحبه.
وقال أبو علي الجوهري: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، أنشدنا أحمد بن أبي طاهر لنفسه:
كثرت في المبرّد الآدابُ … واستُقِلّت في عقله الألبابُ
غير أن الفتى كما زعم النَّـ … ـــــــاسُ دَعِيّ مُصَحِّف كذابُ
قلت: وهذه الحكاية مما تصرَّف فيه صاعد، فزاد فيها ونقص، وقد ذكرها الحموي في "معجم الأدباء" ولفظه: ورد المبرَّدُ الدينورَ زائرًا لعيسى بن ماهان، فقال له: ما الشاة المجثَّمة؟ فقال: القليلة اللبن، فقال: هل من شاهد؟ قال: قول الراجز:
لم يبق من آل الوحيد نَسَمه … إلَّا عُنَيز بالفَلا مجثَّمه
فاتفق أنْ دخل أبو حنيفة الدينوري، فسأله عيسى عن الشاة المجثَّمة فقال: هي التي جُثِمَت على رُكَبها، وذُبِحت من قفاها، فذَكَر له كلام المبرد، فقال: أيمان البيعة لازمةٌ لي إن كان هذا الشيخُ سمع هذا التفسير من أصله، وإن كان البيتان إلَّا لساعتهما هذه، فقال المبرد: صدق الشيخُ، فإني أَنِفْتُ أن أقدُم من بغداد، وذِكْرِي قد شاع، فأولُ شيء أُسْأَل عنه أقول: لا أعرفه، قال: فاستَحْسَن منه الاعتراف وعدم البَهْت.
وكان المبرد مشهورًا بحسن العبارة والفصاحة ولطافة النادرة. ومات
стр. 4169
المبرَّد ببغداد في شوال، وقيل: في ذي الحجة، سنة خمس وثمانين ومئتين (١).
٧٥٦٤ - محمد بن يزيد المَعْدَني، عن وهب بن جرير. قال الأزدي: كذاب خبيث.
٧٥٦٥ - محمد بن يزيد الأسدي (٢)، عن محمد بن عبد الله بن نمير. ضعفه أبو حاتم، قال: وكتب كثيرًا ثم خلَّط.
٧٣٩٧ مكرر - محمد بن يزيد بن منصور، أبو جعفر، مولى بني هاشم، يروي عن أبي حذيفة النَّهْدي. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال الخطيب: كان يضع الحديث.
стр. 4170
٧٥٦٦ - محمد بن يزيد العابد، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو بن علقمة، فذكر خبرًا موضوعًا هو آفتُه، في فضائل معاوية.
٧٥٦٧ - محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن أبيه.
٧٥٦٨ - ومحمد بن يزيد بن أبي يزيد، عن بلال.
٧٥٦٩ - ومحمد بن يزيد، عن أبيه، عن علي، مجهولون.
أوردهم هكذا ابن أبي حاتم، انتهى.
فأما ابن أبي زياد فقد كرره المؤلف (١)، وأخرج له أصحاب "السنن" سوى النسائي.
وأما الآخَرَان فذكرهما ابن حبان في "الثقات"، فقال في الراوي عن بلال: روى عنه عمر مولى غَفْرة.
وقال في الآخَر: العطار (٢)، من أهل الكوفة، يروي عن شيخٍ عن أبيه،