← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

٧٧١٤ - ذ صح- مسلم بن عمار، روى عن علي. قال ابن حبان في "الثقات": لا أعتمد عليه، ولا يعجبني الاحتجاج به للمذهب الرديء، يعني التشيع. ٧٧١٥ - مسلم بن عمر، أبو عازب، ما روى عنه سوى جابر الجعفي. قال البخاري: لا يتابع عليه. الثوري، عن جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير ﵄ أن رسول اللّه ﷺ قال: "كل شيءٍ خطأ إلَّا السَّيف، ولِكُلِّ خطأ أَرْشٌ". قلت: وجابر لا شيء، ولعل الخبر موقوف، انتهى. وهو في "مصنف" عبد الرزاق: عن الثوري، عن جابر الجعفي. ٧٧١٦ - مسلم بن عيسى الصفار، عن عبد اللّه بن داود الخُرَيبي. قال الدارقطني: متروك. أخبرنا أبو الفتح القرشي، أخبرنا السَّاوِي، وأخبرنا علي بن محمد، أخبرنا أحمد بن محمد المحمودي. وأخبرنا الحسن بن علي وعيسى بن مَعَالي وغير واحد قالوا: أخبرنا جعفر بن علي قالوا (١): أخبرنا أبو طاهر السِّلفي (٢)،

стр. 4237

أخبرنا الثقفي، حدثنا ابن مَرْدُويه، حدثنا محمد بن الحسن الأنباري، حدثنا مسلم بن عيسى الصفار، حدثنا الخُرَيبي، حدثنا الأعمش، عن شقيق، [عن الأسود] (١)، عن عبد اللّه ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إذا تزوج أحدكم ثم دخل على أهله فليضع يَدَه على رأسها، وليقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لأهلي فيَّ، وارزقني منها، وارزقها منِّي، واجمع بيننا ما جمعت في خير، وإذا فَرَّقت بيننا ففرِّق على خير"، انتهى. وقال المصنف في "تلخيص المستدرك" عَقِب حديثٍ في مناقب فاطمة من روايته: هذا من وَضْع مسلم بن عيسى (٢). ٧٧١٧ - مسلم بن القاسم، عن ليلى الغِفارية، ولها صحبة. قال البخاري: لا يتابع عليه، انتهى. وقال ابن عدي: غير معروف. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى علي بن هاشم بن البَرِيد، عن أبيه، عنه. ٧٧١٨ - مسلم بن أبي كَرِيمة، عن علي، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: إلَّا أني لا أعتمد عليه، يعني لأجل التشيّع.

стр. 4238

٧٧١٩ - ز- مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي، سكن بغداد. قال ابن حبان في "الثقات": يروي عن يزيد بن هارون، ومخلد بن الحسين، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، مات سنة ٢٤٠، ربما أخطأ. وقال الأزدي: حدث بأحاديث لا يتابَع عليها، وكان إمامًا بطَرَسُوس. وقال الخطيب في "المتفق": اسم أبيه عبد الرحمن، وأفاد في الرواة عنه: موسى بن هارون، وأبو عوف (١) البُزُوري وغيرهما. وأورد له البيهقي من وجهين عنه، عن مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: "لا يقل أحدكم: زرعتُ، ولكن ليقل: حرثتُ" وقال: إنه غير قوي. قلت: وليس في إسناده من يُنظر فيه غير مسلم هذا. ٧٧٢٠ - [مسلم بن النضر، عن شعبة، ذكره ابن حبان في "الذيل" وقال: قال ابن خزيمة: لا أعرفه]. ٧٧٢١ - ذ صح - مسلم بن هَرَمِيّ، عن علي. قال ابن حبان في "الثقات": لا أعتمد عليه، ولا يعجبني الاحتجاج به للمذهب الرديء، يعني التشيع.

стр. 4239

٧٧٢٢ - مسلم بن يسار الدَّوسي، عن مولاةِ أمِّ سلمة. ٧٧٢٣ - ومسلم، مولى زائدة، عن كعب. ٧٧٢٤ - ومسلم، أبو عبد الله، عن أبي غادِيَة، وعنه أبو بكر بن عياش: مجهولون، انتهى. وذكر ابن حبان في "الثقات" الثالثَ. ٧٧٢٥ - ذ صح- مسلمٌ، مولى علي، عن علي مولاه. قال ابن حبان في "الثقات": لا أعتمد عليه، ولا يعجبني الاحتجاج بخبره، للمذهب الرديء، يعني التشيع. ٧٧٢٦ - ز- مسلمٌ، غير منسوب، ذكره البخاري عن محمد بن سلام. [من اسمه مَسْلَمة] ٧٧٢٧ - مَسْلَمة بن جعفر، عن حسان بن حميد، عن أنس -رضي الله

стр. 4240

عنه: في سبِّ الناكحِ يَدَه. يُجْهَل هو وشيخه. وقال الأزدي: ضعيف، انتهى. وفي "الثقات" لابن حبان: مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي، من أهل الكوفة، يروي عن عمرو بن قيس، والرُّكَين بن الربيع، روى عنه عمرو بن محمد العَنْقَزي، وأبو غسان النهدي. فيحتمل أن يكون هو، ثم ظهر أنه هو، فقد ذكره بذلك كلَّه البخاري، ولم يذكر فيه جرحًا. ٧٧٢٨ - مسلمة بن خالد الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل، مجهولٌ، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" ونسبه: ابنَ خالد بن عبد الله بن سِمَاك بن خَرَشة الأنصاري، وقال: روى عنه ابن الغَسِيل. ٧٧٢٩ - مسلمة بن راشد الحِمَّاني، عن أبيه. قال أبو حاتم الرازي: مضطرب الحديث. وقال الأزدي: لا يحتج به، روى عنه يعقوب بن موسى. *- مسلمة بن سالم، مرَّ في مسلم (١) [٧٧٠٥]. ٧٧٣٠ - مسلمة بن سعيد بن عبد الملك، قال الدارقطني: يعتبر بحديثه (٢). ٧٧٣١ - ز- مسلمة بن سليمان القرشي الأندلسي، عن مالكٍ بخبر

стр. 4241

باطل. وعنه ابنه عبد السلام [أبو مروان] وهما ضعيفان، قاله الدارقطني، وتقدم بيانه في ضَمْضَام (١) [٣٩٧٠] والحمد للّه. ٧٧٣٢ - مسلمة بن الصلت، عن النضر بن معبد. قال أبو حاتم: متروك الحديث، انتهى. وأورد ابن عدي (٢) في ترجمة سَلَّام بن سليمان من طريقه، عن مسلمة بن الصلت، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ رفعه قال: "شهرُ رمضان أوله رحمة، وأوسطُه مغفرة، وآخره عتقٌ من النار"، وقال: مسلمةُ ليس بالمعروف. وقال الأزدي: ضعيف الحديث، ليس بحجة. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: روى عنه أحمد بن حنبل. ورأيتُ له حديثًا منكرًا رواه أبو الحسن علي بن نَجِيحٍ العَلَّاف، حدثنا أحمد بن القاسم الزبيدي، حدثنا محمد بن صالح، حدثنا مسلمة بن الصلت الشيباني، حدثني أبو عمر مطرِّف صاحب ديوان أمير المؤمنين أبي جعفر (٣) قال: حدثني المهدي، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ رفعه قال: "آخر أربعاءٍ في الشَّهر يومُ نَحْسٍ مستَمِرّ". ٧٧٣٣ - مسلمة بن عبد الله، تابعي، أرسل حديثًا، روى عنه الهيثم بن حميد. مجهولٌ، انتهى.

стр. 4242

وذكره ابن حبان في "الثقات". ولهم شيخ آخَر يقال له: مسلمة بن عبد الله بن مُحَارِب الفِهْري (١)، نحويّ، بصري، مقرئ. روى عنه يونس بن بكير، وقال: كان صاحبَ فصاحة، وكان حماد بن الزِّبْرِقان يحضره (٢). ٧٧٣٤ - ز- مسلمة بن عبد اللّه بن عُروة بن الزبير، من شيوخ الواقدي. قال ابن أبي حاتم: خَطَّ عليه أبي. وقال النَّباتي: هو في عِداد من لا يُعرف. ٧٧٣٥ - ز- مسلمة بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن مالكٍ وابن أبي ذئب وعبد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: جاءت أسماءُ زائرة لعائشة، فقرَّبَتْ إليها طعامًا، فقالت: إني بَيَّتُّ (٣) الصيامَ، فقال النبي ﷺ : "أقِرِّي عينَ أختِكِ، وأَفْطِري، واقضي يومًا مكانه". أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" فقال: وجدت من رواية الشاميين عن مسلمة، فذكره وقال: هذا باطل، ومسلمة مجهول، ومحمد بن إسحاق هو عندي العُكَّاشي، وكان يضع الحديث. ٧٧٣٦ - مسلمة بن عثمان بن مِقْسَم البُرِّي، عن أبيه. قال أبو حاتم: ذاهب الحديث.

стр. 4243

٧٧٣٧ - مسلمة بن القاسم القُرْطُبي، كان في أيام المستنصر الأُموي، ضعيفٌ، وقيل: كان من المشبِّهة. روى عن أبي جعفر الطحاوي، وأحمد بن خالد بن الجَبَّاب، انتهى. قلت: هذا رجل كبير القَدْر، ما نَسَبه إلى التشبيه إلَّا مَنْ عاداه، وله تصانيفُ في الفن، وكانت له رحلة لقي فيها الأكابر. قال أبو جعفر المالَقِي في "تاريخه": فيه نظر. وهو مسلمة بن قاسم بن إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم، جمع تاريخًا في الرجال، شَرَط فيه أن لا يذكر إلَّا مَنْ أغفله البخاري في "تاريخه"، وهو كثير الفوائد، في مجلَّد واحد. وقال أبو محمد بن حزم: يكنى أبا القاسم، كان أحد المكثرين من الرواية والحديث، سمع الكثير بقرطبة، ثم رحل إلى المشرق قبل العشرين وثلاث مئة، فسمع بالقيروان، وأطرابُلُس، والإسكندرية، وإقْريطِش، ومصر، والقُلْزُم، وجُدَّة، ومكة، واليمن، والبصرة، وواسط، والأُبُلَّة، وبغداد، والمدائن، وبلادِ الشام، وجمع علمًا كثيرًا، ثم رجع إلى الأندلس، فكُفَّ بصره. أخبرني يحيى بن الهيثم -رجلٌ صالح لقيته بقرطبة، وكان يلزم مجلس أحمد بن محمد بن الجَسُور، يحضر السماعَ عنده حِسْبة-، قال: نام مسلمة بن قاسم ليلة في بيت المقدس، وأبوابُ المسجد عليه مُطْبَقة، فاستيقظ في الليل، فرأى مع نفسه أسدًا عظيمًا راعه، فسكَّن رَوْعَه، وعاود نومه، فلما أصبح سأل معبِّرًا عنه فقال: ذاك جبريل، أَمَا إنه سيُكَفُّ بَصَرُك، فبادِرْ إلى

стр. 4244

بلدك، قال: فكُفَّت عينه الواحدة في البحر منصرفًا، وعمي بالأندلس، وكان قوم بالأندلس يتحاملون عليه، وربما كذبوه. وسئل القاضي محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرِّجٍ عنه فقال: لم يكن كذابًا، ولكن كان ضعيف العقل. وقال عبد اللّه بن يوسف الأزدي -يعني ابن الفَرَضي-: كان مسلمة صاحب رُقى ونِيْرَنْجانات، وحُفِظ عليه كلام سَوء في التشبيهات، وتوفي يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين (١)، وهو ابن ستين سنة. ومن تصانيفه: "التاريخ الكبير" و"صِلَتُه" و "ما رَوَى الكبار عن الصغار" وكتاب في "الخط في التراب" ضربٌ من القُرْعة. ٧٧٣٨ - مسلمة، عن أبي قِلَابة. ٧٧٣٩ - ومسلمة، عن عُمَير بن هانئ: مجهولان، انتهى. والثاني ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: مسلمة بن عمرو، شامي، يروي عن عمير بن هانئ أنه كان يسجد في كل يوم ألفَ سَجْدة، روى عنه علي بن حُجْر السَّعْدي.

стр. 4245

[من اسمه مِسْمَع] ٧٧٤٠ - مِسْمَع بن عاصم، عن هشام الدَّسْتَوائي. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، انتهى. وبقية كلامه: مسمع بصريّ، وليس بمشهورٍ بالنقل. وقال ابن حبان في "الثقات": مسمع بن عاصم أبو سنان، من عباد أهل البصرة ومُتَقَشِّفِيهم، ما له حديث مسنَد يُرجَع إليه، لكن الحكاياتِ في فضائله كثيرة، روى عنه أهل البصرة. ٧٧٤١ - مسمع بن محمد الأشعري، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التَّوْأمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن اللّه يبغض المؤمن الذي لا زَبْرَ له" -يعني الشدةَ في الحق- رواه عنه جُنادة بن محمد المُرِّي. قال العقيلي: لا يتابع فيه، ولا يعرف بالنقل، وجاء في حديث عياض بن حِمار: "وأهلُ النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له" فالزَّبْرُ العَقْلُ، انتهى. والحديث المذكور عند "مسلم" (١). ٧٧٤٢ - ز- مِسْمَع الحَجَبي (٢)، عن أبيه، عن جده في: الصلاة في الكعبة، أخرج الطبراني من طريق العلاء بن أخضر، عن شيخٍ من الحَجَبة يقال له: مِسْمَع، فذكره.

стр. 4246

قال العلائي: لا أعرف العلاء بن أخضر، ولا مَنْ فوقه. [من اسمه مِسْوَر ومُسَوَّر] ٧٧٤٣ - مِسْوَر بن خالد، أخو العَطَّاف بن خالد، روى عن علي بن عبد الله بن بُحَيْنة (١)، عن أبيه، حديثًا في فضل مقبرة عَسْقَلان، وهذا ليس بصحيح، ذكره الفَسَوي في "تاريخه"، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه العطاف بن خالد. ٧٧٤٤ - مِسْوَر بن الصَّلْت الكوفي، عن محمد بن المنكدر. ضعفه أحمد، والبخاري. وقال النسائي والأزدي: متروك. صالح بن مالك الخوارَزْمي: حدثنا مسور بن الصلت، حدثنا ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: "لا تقولوا: نَقَص الشهرُ، فقد صُمْنَا مع رسول اللّه ﷺ تسعًا وعشرين أكثر ممَّا صمنا ثلاثين". تابعه عبد الحميد بن الحسن، عن ابن المنكدر، انتهى. وقال ابن عدي بعد أن أورد هذا وآخَر: هو معروف بهذين الحديثين، وليس له كبير شيء. وقال عباسٌ عن يحيى: سمع منه سعدويه، وكان يحدث بأحاديث الشيعة، ضعيف. وقال الحاكم: روى عن ابن المنكدر المناكير.

стр. 4247

٧٧٤٥ - مسوَّر بن عبد الملك، حدَّث عن معن القزاز، ليس بالقوي. قاله الأزدي، انتهى. وأخرج له من رواية عثمان بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن بُسْرَة بنت صفوان في: الوضوء من مَسّ الذكر، قال في آخره: "والمرأة كذلك". وسَمَّى ابنُ أبي حاتم جدَّه سعيد بن يَرْبُوع. وذكر في الرواة عنه أيضًا: ابن وهب، وأشهب، وعبد الله بن عَبْد الحكم. ٧٧٤٦ - مسوَّر بن مرزوق، حدث عنه عمر بن يونس اليمامي (١)، مجهول، انتهى. وهذا ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" مع مُسَوَّر بن يزيد، ومُسَوَّر بن يزيد مثقَّل بوَزْن محمَّد. وأما ابن أبي حاتم فذكره مع المِسْوَر بن مخرمة، وهو بالتخفيف، وهو يردّ على مَنْ أطلق أن مسوَّر بن يزيد فردٌ. وقال البخاري في هذا: إنه كان من جلساء يحيى بن آدم. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن عمه أبي الدَّيْلَم (٢)، عن ابن عباس، روى عنه زيد بن الحُبَاب.

стр. 4248

[من اسمه المسيَّب] ٧٧٤٧ - المسيَّب بن دَارِم، عن ابن بريدة، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: أبو صالح، روى عنه أبو خَلَدة. ٧٧٤٨ - ز- المسيب بن سِنان بن قيس بن سلمة العَنَزِي، عن أبيه، وعنه ولده حفص بن المسيَّب، في ترجمة ولده [٢٦٧٥]. ٧٧٤٩ - المسيب بن سويد، روى عَنْ (١) علي بن هاشم بن البريد، مجهول. ٧٧٥٠ - المسيب بن شريك، أبو سعيد التميمي الشَّقَري الكوفي، عن الأعمش. قال يحيى: ليس بشيء. وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال مسلم وجماعةٌ: متروك. وقال الدارقطني: ضعيفٌ، حدث عنه إسحاق بن بُهْلول.

стр. 4249

وقال عبد اللّه بن أحمد: قلت: لأبي أيشٍ أنكر عليه؟ قال: حدث عن الأعمش قال: أرسل أهلُ السجون إلى إبراهيم يسألون: كيف الصلاةُ يوم الجمعة؟ فأُنكِر عليه هذا الحديث، وقال أبي: سمعته يدعو دعاء حسنًا، وكان في دعائه بعض ما ينكره الجهميةُ، قال: نورًا أشرق له وجهُك. قال عبد اللّه بن أحمد: حدثنا محمد بن الصبَّاح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش قال: بعث أهل السجون إلى إبراهيم يسألونه: كيف الصلاةُ يوم الجمعة؟ قال: صلُّوا أربعًا بغير أذان ولا إقامة. المسيَّب بن واضح: حدثنا المسيب بن شريك، عن عتبة بن يَقْظان، عن الشعبي، عن مسروق، عن علي ﵁ مرفوعًا: "نَسَخت الزكاة كلَّ صدقة في القرآن، ونَسَخ غُسْل الجنابة كلَّ غسل، ونَسَخ صوم رمضان كل صوم، ونَسَخ الأضحى كل ذبح". ومن مناكيره أيضًا: ما رواه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: ليس على مَنْ ضَحِك في الصلاة، إعادةُ وضوء، إنما كان ذلك لهم حين ضَحِكوا خَلْف رسول الله ﷺ ، انتهى. والحكاية عن أحمد غير منتَظِمة، وقد ساقها العقيلي على الصواب فقال: حدثني أسلم بن سهل، حدثنا سعيد بن إدريس قال: حدثنا المسيب بن شريك، عن الأعمش قال: بعث أهلُ السجن إلى إبراهيم يسألونه: كيف الصلاة يوم الجمعة؟ … الحديث. حدثنا عبد اللّه بن أحمد، سألت أبي عن المسيب فقلت: أيشٍ أنكر عليه؟ قال: حدث عن الأعمش، عن إبراهيم … فذكره، قال أبي: وقد حدث به إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش قلت لأبي: تُرَى المسيب كان يكذب؟ قال: معاذ اللّه، ولكنه كان يخطئ.

стр. 4250

وكذا أخرج ابن عدي عن عبد الله بن أحمد الحكايةَ الأولى. وقال الفلاس: متروك الحديث، قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه. وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه: ما أقول: إنه كذاب، قال عبد اللّه: ولم يحدث عنه بشيء. وأخرج العقيلي من طريق عيسى بن يونس، أنه سئل عن المسيب بن شريك فقال: أعرفه، كان يطلب معنا الحديث، كنت أراه عند الأعمش، وعُبَيدة. وقال الساجي: متروك الحديث، يحدث بمناكير. وقال النسائي في "التمييز": رديء الحفظ، لا يكتب حديثه. وقال ابن شاهين: قال ابن أبي داود: أصح حديث في صلاة التسبيح حديث المسيب بن شريك. يعني من مسند العباس بن عبد المطلب. وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد، وابن معين، وأبو خيثمة على حديثه. ٧٧٥١ - المسيب بن عبد الرحمن، تابعي كبير، شهد القادسية. قال البخاري: حديثُه منكر. عبد اللّه بن عثمان البصري، عن المسيب بن عبد الرحمن -وكان ممن شهد القادسية- قال: أتيت حذيفة ﵁ فأقبل يحدّثنا بوقائع رسول الله ﷺ وقال: لما تهيَّأ عليّ يوم خَيْبر للحَمْلة قال رسول اللّه ﷺ : "يا علي بأبي أنت، والذي نفسي بيده، إن معك من لا يخذُلك، هذا جبريل عن يمينك، بيده سيفٌ لو ضرب به الجبال لقطعها،

стр. 4251

فاستَبْشِر بالرِّضوان والجنة، يا علي إنك سيد العرب، وأنا سيد ولد آدم … الحديث [بطوله] (١). ٧٧٥٢ - المسيب بن عبد الكريم، عن أيوب بن صالح، وعنه ابن قتيبة، اتَّهمه الدارقطني، انتهى. قال الدارقطني: حدثنا أبو بكرٍ صالحُ بن علي الحُصَيْني، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثني المسيب بن عبد الكريم، حدثني أيوب بن صالح، حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينا عمر يكتال تَمْر صدقاتِ المسلمين … وفيه قول أبي ذر: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "ما من عامل يلي شيئًا من أمور المسلمين، إلَّا أُتي به يوم القيامة مغلولةٌ يدُه إلى عنقه، حتى يفكَّه العدل، أو يُوبقَه الجَوْر … " الحديث. وقال: هذا الحديث باطل عن مالك عن نافع، والمتهم بوضعه المسيبُ بن عبد الكريم، فإن أيوب بن صالح مستقيم الأمر، يروي عن مالك قطعةً من "الموطأ"، وَهِمَ في حديث واحد، وابنُ قتيبة من الثقات. ٧٧٥٣ - المسيب بن وَاضِح السُّلمي التَّلَّمَنَّسِي الحِمْصِي، عن ابن المبارك، وإسماعيل بن عياش، وخلق. وعنه أبو حاتم، وابن أبي داود، وأبو عروبة، وآخرون.

стр. 4252

قال أبو حاتم: صدوق، يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل. وقال ابن عدي: كان النسائي حَسَن الرأي فيه، ويقول: الناس يؤذوننا فيه، وساق ابن عدي له عدة أحاديث تستنكر، ثم قال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يكتب حديثه. قال الحسين بن عبد اللّه القطان: سمعت المسيب بن واضح يقول: خرجت من قرية تَلَّمَنَّس أريد مصر إلى ابن لَهِيعة، فأُخبرت بموته. أبو عروبة: حدثنا المسيب، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن سلمة بن كُهَيل، عن أبي عبيدة … (١) عن عبد اللّه ﵁ مرفوعًا: "من بَنَى فوق ما يكفيه كُلّف نَقْلَ البُنْيان إلى المحشر يوم القيامة". وهذا حديث منكر. ابن عدي: حدثنا الحسين بن إبراهيم السَّكوني، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن فرات، عن أبي حازم، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ : "أنه كَرِه شَمّ الطعام وقال: إنما تَشُمّ السِّباع". أبو عروبة: حدثنا المسيب، حدثنا أبو إسحاق الفَزَاري، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "الشهيدُ لو مات على فِراشه دَخَل الجنة". المسيب: حدثنا حجاج، عن شعبة (٢)، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن عبد اللّه ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "لا تقتلوا الضفادع، فإن نَقِيْقَها تسبيحٌ" صوابه موقوف.

стр. 4253

قال السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ضعيف. قلت: وقع لي من عواليه، ومات في آخر سنة ست وأربعين ومئتين وقد نَيَّف على التسعين، لم يخرجوا له في الكتب الستة شيئًا. وقد قال الدارقطني فيه: ضعيفٌ، في أماكن من "سُننه"، انتهى. وقال أبو عروبة: كان لا يحدث إلَّا بشيء يَعرفه يَقِف عليه. وقال الساجي: تكلموا فيه في أحاديث كثيرة. وقال ابن عدي في ترجمة عبد الوهاب بن الضحاك (١): سمعت عَبْدان يقول: كان عبد الوهاب يقول: قد سمعت حديث إسماعيل بن عياشٍ كلَّه، قال: فقلت لعبدان: أيما أحب إليك هو أو المسيب بن واضح؟ فقال: كلاهما سواء. قلت: وعبد الوهاب هذا ضعيف جدًّا. قال أبو داود: كان يضع الحديث. وقال النسائي والدارقطني والعقيلي: متروك. وقال الجوزقاني: كان كثير الخطأ والوهم. والمسيب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "روضة العقلاء" له (٢): أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ رفعه: "مُدَاراة الناس صَدَقة" ثم قال: لم يروه غير المسيب.

стр. 4254

[من اسمه مِشْرَس ومِشْلِيقْ] ٧٧٥٤ - مِشْرَس (١)، عن أبيه، عن أبي شيبة الخُدْري، مجهول كأبيه. *- ز- مِشْلِيقْ هو محمد بن عون، تقدَّم [٧٢٨٣]. [من اسمه مُشَمْرِج ومُصَادِف] ٧٧٥٥ - مُشَمْرِج بن جرير، عن ابن عمر، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه عبد الكريم بن يعفور. ٧٧٥٦ - ز-مُشَمْرِج بن حُمْران، يروي عن أوس بن نَعَام (٢)، عن علي، روى عنه نصر بن سالم (٣)، سندٌ مظلم، قاله ابن حبان في "الثقات".

стр. 4255

٧٧٥٧ - مُصَادِف بن زياد، عن الزهري، مجهول. [من اسمه مُصَبِّح ومُصَرِّف] ٧٧٥٨ - مُصَبّح بن هِلْقَام، عن قيس بن الربيع، وعنه ولده محمد البزاز. لا أعرفهما، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: أبو علي العجلي، روى عنه علي بن المثنى الطُّهَوِي. ٧٧٥٩ - ذ- مصرِّف بن عَمْرو بن السَّرِي بن مصرَّف بن عَمْرو بن كعب، عن أبيه، عن جده يَبْلُغ به عمرو بن كعب: "رأيت رسول اللّه ﷺ يمسح لحيته وقَفَاه". قال عبد الحق في "الأحكام الكبرى": هذا إسناد لا أعرفه، وكتبتُه حتى أسأل عنه. قال ابن القطان: هو إسناد مجهول مثبَّج، ومصرف بن عمرو بن السري وأبوه وجده السري: لا يعرفون. [من اسمه مُصْعَب] ٧٧٦٠ - مُصْعَب بن إبراهيم القَيْسِي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة،

стр. 4256

عن أنس ﵁: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة". قال العقيلي: في حديثه نظر، وهو جَزَري، روى عنه سليمان بن عبيد اللّه الرقي، ومحمد بن آدم. قال ابن عدي: منكر الحديث قلت: وله حديث آخر عن سَعِيد، عن قتادة، عن أنس ﵁: "إن اللّه أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة"، انتهى. وهذا الحديث أخرجه أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب "السُّنة" له، عن محمد بن علي بن ميمون، عنه، عن سَعِيد. وقال ابن عدي أيضًا: له غير ما ذكرتُ، وهو مجهول، وأحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة. وقال في ترجمة مخلد بن خفاف: رَوَى الحديثَ شيخٌ ليس بالمعروف، يقال له: مصعب بن إبراهيم الجهني، [عن ابن جريج] (١)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: "الخراج بالضمان". قلت: وهذا حديث ثالث، وعُرف أنه يقال له: جهني أيضًا. ٧٧٦١ - مصعب بن خارجة، مجهول، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": مصعب بن خارجة بن مصعب، من أهل سَرَخْس، يروي عن حماد بن زيد وأبيه، روى عنه أهل بلده، مات سنة إحدى أو اثنتين ومئتين، وكان على قضاء سرخس.

стр. 4257

٧٧٦٢ - ذ- مصعب بن خالد الجهني، عن أبيه، وعنه ولده عبد اللّه، مضى في ترجمة عبد الله [٤٤٦٥] أن فيهم جهالةَ. ٧٧٦٣ - مصعب بن سعيد، أبو خيثمة المِصِّيصي، صاحب حديث. سمع زهير بن معاوية، وابنَ المبارك، وعيسى بن يونس. وعنه أبو حاتم، وأبو الدرداءِ بنُ مُنِيْب، والحسن بن سفيان، وخلق. قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحِّف، وهو حراني، نزل المصيصة. قال ابن عدي: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا مصعب بن سعيد، عن موسى بن أعْيَن، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمِّض عينيه". ابن عدي: حدثنا عمر بن الحسن الحلبي، حدثنا مصعب بن سعيد، حدثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ نهى أن نَمْتَشِط بالخَمْر". ابن عدي: أخبرنا الفضل بن عبد اللّه الأنطاكي، حدثنا مصعب بن سعيد، حدثنا عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البَهِيّ، عن الزبير ﵁ مرفوعًا: "لا يُقتَل قرشي بعد اليوم صبرًا إلَّا قاتلَ عثمان، فإن لم تفعلوا فأبشروا بذبحِ مثل ذبح الشاة". قلت: ما هذه إلَّا مناكير وبلايا، انتهى.

стр. 4258

قال ابن عدي في حديث ابن عمر: هذا منكر، لا أعلم رواه عن ابن المبارك غيرَ مصعب. وأخرج الحديثَ الثالث من طريق عبد اللّه بن شبيب، عن محمد بن عبيد بن ميمون، عن عيسى، وقال: هذا يعرف بمصعب، وقد رواه عبد اللّه بن شبيب، ولا اعتماد عليه. وساق له غير هذه الأحاديث وقال: وله غير ما ذكرتُ والضعف على رواياته بيِّن. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن ثقة، وبَيَّن السماع في حديثه، لأنه كان مدلِّسًا، وقد كُفَّ في آخر عمره. وقال صالح جَزَرة: شيخ ضرير، لا يَعْقِل ما يقول. ٧٧٦٤ - مصعب بن عبد اللّه النَّوْفَلي، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التَّوأمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا-: "إذا أراد اللّه أن يخلق خلقًا للخِلافة مَسَح على ناصيته بيمينه". قال ابن عدي: حدثناه البغوي، حدثني عبد اللّه بن موسى بن شَيْبة، حدثنا مصعب، وهذا حديث منكر، والبلاء فيه من مصعب النوفلي، ولا أعلم له شيئًا آخر. قلت: رواه عبد اللّه بن أحمد، عن ابن شَيْبة، انتهى. وذكره العقيلي فقال: مصعب النَّوفلي، عن ابن أبي ذئب، مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به. ثم ساقه عن عبد اللّه بن أحمد، حدثنا عبد اللّه بن موسى بن شيبة به.

стр. 4259

وقال ابن عدي: هو من آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. ٧٧٦٥ - مصعب بن فروخ، عن يعني الثوري (١). قال الأزدي: لا يتابع على بعض حديثه، انتهى. وأورد له من طريق حسن بن عبيد اللّه، عنه، عن الثوري، عن أبي إسحاق الهَجَري (٢)، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه ﵁ رفعه: "من أحسن الصلاةَ حيث يراهُ الناس، وأساءها إذا خَلَا، فتلك استهانة يستهين بها رَبَّه". ٧٧٦٦ - مصعب بن قيس، عن خالد بن قَطَن، لا شيء، ما حدث عنه سوى أبي مِخْنَف لوطٍ، انتهى. قال ابن أبي حاتم: خط أبي على اسم لُوطٍ وقال: مصعب لا يعرف إلَّا من رواية لوط (٣). ٧٧٦٧ - مصعب بن المُثَنَّى، بَيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول، انتهى. قال ابن أبي حاتم: ويقال: مصعب بن بلال.

стр. 4260

٧٧٦٨ - مصعب بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن شهاب، قال ابن أبي حاتم: ضعفوه، انتهى. وقد تصرف في عبارة ابن أبي حاتم، فأخرجها إلى خلاف ما قاله (١)، فإنه قال: مصعبٌ ونَسَبه، روى عن الزهري، وعنه عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعت علي بن الحُسَين بن الجنيد حافظَ حديث الزهري ومالك يقول: مصعب بن مصعب ضعيفُ الحديث. قال: وروى مصعب، عن النبي ﷺ مرسلًا: "أن حمزة بن عبد المطلب ضرب خادمًا له على وجهها فقال له النبي ﷺ : أعتقها". هذا جميع ما في كتاب ابن أبي حاتم. وفي كتاب "الجرح والتعديل" للدارقطني: مصعبُ بن مصعب يقال: إنه من ولد عبد الرحمن بن عوف، وقيل: من ولد زيد بن الخطاب، وقيل: من ولد مصعب بن المِقْدام، له عن الزهري حديثان، وهو ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يروي عن أبيه، روى عنه أهل الحجاز. وقد تقدم له حديث في ترجمة عبد الملك بن زيد الراوي عنه [٤٩١٤]، ذكره له ابن عدي. ٧٧٦٩ - مصعب بن نوح.

стр. 4261

٧٧٧٠ - ومصعب، عن الشعبي. ٧٧٧١ - ومصعب الحِمْيَري. ٧٧٧٢ - ومصعب المخزومي، شيخ لإبراهيم بن مهاجر: مجهولون. ذكرهم ابن أبي حاتم، انتهى. وقد ذكرهم ابن حبان في "الثقات"، إلَّا الأخيرَ، فابن نوح قال فيه: الأنصاريُّ، يروي المقاطيع، روى عنه عمر بن فروخ. والراوي عن الشعبي قال فيه: روى عنه شعبة. والحميري، قال فيه: يروي عن عمران بن عوف الغافقي، روى عنه عمرو بن الحارث. وهو من كلام البخاري، وعنده أن الغافقي يروي عن ابن عمر. [من اسمه مَضَاء] ٧٧٧٣ - مَضَاء بن الجارود، عن عبد العزيز بن زياد في ذكر تاريخِ ما مَضَى من لَدُن آدم ﵇، لا يدرى من هو، أظنه أخباريًا، لا رواية له في المسنَدات.

стр. 4262

ثم ظفرت بأخباره، وهو دِيْنَوَري، روى عن سلَّام بن مسكين، وأبي عوانة، وجماعة. وعنه النضر بن عبد الله الدِّينوري، وجعفر بن أحمد الزَّنْجَاني. وسئل عنه أبو حاتم فقال: محله الصدق (١)، انتهى. ورأيت له خبرًا منكرًا، أخرجه الإمام الرافعي في "تاريخ قزوين" في ترجمة المُحَسِّن بن الحسين بن هبة اللّه بن علي بن محمد بن عمر، أبو الفتح الراشدي (٢) قال: حدثنا علي بن أحمد بن صالح، حدثنا محمد بن مسعود بن الحارث بن حبيب الأسدي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا مضاء بن الجارود، حدثنا عبد اللّه (٣) بن زياد، عن أنس رفعه: "إن يُوْشَعَ دعا ربه فقال: اللهم إني أسألك باسمك الزَّكِّي الطاهرِ المطهَّر المقدَّس المخزون الرحيم الصادق، عالم الغيب والشهادة، بديعُ السماوات والأرض ونورهن وقَيِّمُهن، ذو الجلال والإكرام، حنان جبَّار قدّوس حي لا يموت". قال: دعا به فحُبِست الشَّمس. [من اسمه مُضَر] ٧٧٧٤ - ز- مُضَر بن محمد بن عبيد، روى عن محمد بن مسلمة، عن مالك. روى الدارقطني في "الغرائب" عنه بواسطةٍ حديثًا منكرًا متنه: "احفظ وُدَّ أبيك، ولا تضيِّعه فيطفئ الله نُورك". وقال: لا يصح، والحمل فيه على من دون محمد بن مسلمة.

стр. 4263

قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي سَعْد، حدثنا مضر، حدثنا محمد بن مسلمة، عن مالك، عن زياد بن سعد، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر به. قال: وحدثنا أحمد بن محمد بن رُمَيح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حبيب، حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، حدثنا محمد بن مسلمة مثله. وقال ابن يونس: مضر بن محمد الأسدي، كان ثقةً في الحديث، يكنى أبا محمد. قلت: وهذا غير مضر بن محمد بن خالد الأسدي الذي روى عن يزيد بن هارون، ويحيى بن معين، وله عنه نسخة، وغيرِ واحد، وقرأ القرآن على عبد الله بن ذكوان وغيره. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن مجاهد وقاسم بن أصبَغ الأندلسي (١). ٧٧٧٥ - مُضَر بن نوح السُّلَمي، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، فيه جهالة. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. قلت: هو عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ : "إن الله لَيَنْفَع العبْدَ بالذنب يُذنبه"، انتهى. ساقه العقيلي وقال: لا يعرف بالنقل. [من اسمه مُطَاع] ٧٧٧٦ - ز- مُطَاع بن عيسى بن مُطاع، في الذي بعده.

стр. 4264

٧٧٧٧ - ز- مُطاع بن زِيادة أو زَائدة بن مسعود اللَّخْمي، روى عن أبيه، عن جده مسعود، أن النبي ﷺ قال له: "امض إلى أصحابك، فمن دخل تحت رايتي هذه، أَمِن من العذاب" رواه عنه ولده عيسى. أخرجه الطبراني (١) عن عبد الرحمن بن المثنَّى بن مُطاع بن عيسى مسلسَلًا بالآباء وقال: لا يروى عن مسعود إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به ولده. وأشار العلائي في "الوَشْي" إلى أن أولاده لا يعرفون. [من اسمه مطرِّف ومَطْرُوح] ٧٧٧٨ - مُطرِّف بن مازِن الصنعاني، حدث عن معمر، وابن جريج، وعنه الشافعي، وداود بن رُشَيد. كذبه يحيى بن معين. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال آخر: واهٍ. وأما ابن عدي فقال: لم أر له متنًا منكرًا، وسمعت عمر بن سنان يقول: سمعت حاجب بن سليمان يقول: كان مطرّف بن مازن قاضيَ صنعاء، وكان رجلًا صالحًا، وأتاه رجل فقال: حلفت بطلاق امرأتي ثلاثًا، أني أخرأ على رأسك، فقام ودخل ووضع على رأسه منديلًا، ثم قال للرجل: اصعد فافعل وأَقْلِل! وقال ابن معين: قال لي هشام بن يوسف: جاءني مطرف فقال: أعطني

стр. 4265

حديث ابن جريج، ومعمر حتى أسمعه منك، فأعطيتُه فكتبهما، ثم جعل يحدِّث به عنهما. وقال ابن أبي حاتم: توفي بالرَّقَّة، ويقال: بمَنْبِج، فيقال: في سنة إحدى وتسعين ومئة، انتهى. وقال الساجي: يُضَعَّف. ونسبه هشام بن يوسف إلى الكذب. قلت: يعني الحكاية المتقدمة، وقد اختصرها المؤلف، فإن باقيها: قال ابن معين: فقال لي هشام: انظر في حديثه، فهو مثل حديثي سواء، فأمرت رجلًا فجاءني بأحاديث مطرف فعارضتُ بها، فإذا هي مثلُها سواء، فعلمت أنه كذاب. هكذا أوردها العقيلي، ثم ابن عدي. قلت: فآل الأمرُ إلى أنه ادعى سماعَ ما لم يسمع، فيُنْظَر في سياق حديثه هل قال: (حدثنا) أو قال: (عن)، فإن كان قال (عن) فقد خف الأمر، وغاية ما فيه أن يكون أرسل أو دَلَّس عن ثقة، وهو هشام بن يوسف، ولهذا قال ابن عدي: لم أر في حديثه منكرًا، واللّه أعلم. وأورد له العقيلي من رواية إسماعيل الرقي، عنه، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: في القضاء باليمين مع الشاهد، وقال: رواه حجاج، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، وهذا أولى. ٧٧٧٩ - مُطَرِّف بن مَعْقِل، عن ثابتٍ البُناني، له حديث، وهو موضوع.

стр. 4266

مُعَمَّر بن محمد بن مُعَمَّر البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا مطرف بن معقل، عن ثابت، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من سَبَّ العرب فأولئك هم المشركون". قال معمَّر: خصني مكي بهذا الحديث، انتهى. هكذا أورده العقيلي من رواية معمَّر، وقال: إنه منكر الحديث. وكذا ابن عدي، وقال: إنه منكر، ونَقَل عن ابن عقدة أنه بصري شَقَري، وذكر له حديثًا آخر وقال: لا أعرف له غيرهما. وفي "الثقات" لابن حبان: مطرف بن معقل أبو بكر الشقري، عن الشعبي، والحسن، وعنه النضر بن شُمَيل، فيحتمل أن يكون هو هذا، ثم تبين لي أنه هو، وهو بصري، يكنى أبا بكر. روى أيضًا عن الحسن، وابن سيرين، والشعبي، وقتادة. وروى عنه ابن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال عبد اللّه بن أحمد: حدثنا أبي، أخبرنا سهل بن يوسف، عن مطرف بن معقل الشقريِّ، وكان ثقة. وذكر ابنُ مجاهد أنه قرأ على عبد اللّه بن كثير، ومعروف بن مُشْكان صاحِبِه، وغيرهما، وأخذ عنه القراءة نصر بن علي الجهضمي وغيره. وإذا تقرر هذا، فالآفةُ في ذلك الحديث من غيره، والله أعلم. ٧٧٨٠ - مَطْرُوح بن محمد بن شاكر، شيخ مصري، يكنى أبا نصر. عن هانئ بن المتوكل بأباطيلَ في فضل الإسكندرية، وعنه عبد الرحمن بن عمرو، انتهى.

стр. 4267

وقال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر": كان ثقة، توفي بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومئتين. قلت: فلعل البلاء ممن بعده. [من اسمه مَطَر] ٧٧٨١ - مَطَر بن أبي سالم، عن علي، مجهول، وكذلك: ٧٧٨٢ - مطر الطُّفَاوي (١). *- مَطَر بن عثمان التّنُوخي (٢)، عن الوَضِين بن عطاء، منكر الحديث جدًّا، قاله أبو حاتم بنُ حبان. ٧٧٨٣ - مَطَر بن عون، بيض له ابن أبي حاتم، وضعَّفه أبوه أبو حاتم. ٧٧٨٤ - ز- مَطَر بن محمد بن الضحاك السُّكَّري، من أهل واسط، يروي عن يزيد بن هارون، حدثنا عنه ابن خزيمة، يخطئ ويخالف. قاله ابن حبان في "الثقات".

стр. 4268

[من اسمه مُطَّلِب ومُطَهَّر ومُطَيْر] ٧٧٨٥ - مُطَّلِب بن شعيب، مروزي، سكن مصر، وحدث عن سعيد بن أبي مريم، و [أبي صالح] (١) كاتبِ الليث. قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا سوى هذا: حدثناه عصمة البخاري، حدثنا مطلبٌ، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إذا أتاكم كريمُ قومٍ فأكرموه"، انتهى. وبقية كلامه: وسائر أحاديثه عن أبي صالح مستقيمة. وقد أكثر الطبراني عن مطلبٍ هذا، وهو صدوق. قال أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر": مطلب بن شعيب بن حَيَّان بن سنان بن رُسْتُم، يكنى أبا محمد، كان أبوه من أهل مرو، ووُلِد هو بمصر، ويقال: إنه من موالي الأزد. حدث عن أبي صالح كاتب الليث وغيره، توفي يوم الأحد النصف من المحرم سنة اثنتين وثمانين ومئتين، وكان ثقةً في الحديث. ٧٧٨٦ - مُطَهَّر بن سليمان الفقيه، ادعى لُقِيَّ جعفر الفريابي. قال الدارقطني: كذاب.

стр. 4269

٧٧٨٧ - مُطَيْر بن أبي خالد، عن عائشة وأنس. قال أبو حاتم: منكر الحديث (١)، انتهى. قال البخاري: لم يثبت حديثه. وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: كوفي، لم يصحَّ حديثه، وهو مولى طلحة بن عبيد اللّه. قلت: وهو والد موسى بن مطير الآتي ذكره [٨٠٣٧] روى عنه ولده، وعلي بن قاسم، وغير واحد. [من اسمه مُطِيع] ٧٧٨٨ - مُطِيع، أبو يحيى الأنصاري، عن نافع، مجهول، انتهى.

стр. 4270

وفي "ثقات" ابن حبان: مطيع، أبو يحيى الغَزَّال، عن أبيه، عن جده: "كان النبي ﷺ إذا صَعِد المنبر أقبَلْنا بوجوهنا إليه". وعنه محمد بن القاسم، قال: ولست أعرفه ولا أباه. قلت: في الصحابة مطيع بن الحكم، أخرج له ابن منده من طريق مطيع بن فلان بن مطيع بن الحكم، عن أبيه، عن جده الأعلى الحديثَ المذكور أولًا. وكذلك أورد ابنُ عبد البر مطيعًا المذكورَ في الصحابة. ٧٧٨٩ - ز- مطيع بن إياس بن أبي مسلم بن محمد اللَّيثي الكِنَاني الكوفي، الشاعرُ الماجِن المشهور، يكنى أبا سَلْم، شاعر ابن شاعر، له ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤]، وحماد بن أبي ليلى [٢٧٤٤]. ومن شعر مطيع بن إياس، وكان خرج هو ويحيى بن زياد الحارثي حُجَّاجًا، فمرا بزُرَارةَ دَيْرٍ بطريق الخارج من بغداد إلى الحج على طريق الكوفة،

стр. 4271

فلما نزل الركبُ، توجَّها إلى الدَّير، فباتا فيه ليلحقا الركبَ بكرة، فسارَ الركبُ قبل أن يحضُرا، فاستمرا في ذلك الدير إلى أن عاد الحاج، فحلقا رؤوسهما ودخلا معهم، فقال مطيع في ذلك: ألم تَرَني ويحيى إذ حَجَجْنا … وكان الحجُّ من خير التجارَهْ خرجنا طالبَيْ خَيرٍ وبِرّ … فمالَ بنا الطريقُ إلى زُرَارهْ فآب الناس قد غَنِموا وحَجّوا … وأُبْنا مُوْقَرِين من الخَسَارهْ وقال العُتْبي: حدثني أبي عن شيخٍ من أهل الكوفة، أنه حدثه عن ظرفاء الكوفيين مثل: مطيع بن إياس، والحمادَيْنِ، ويحيى بن زياد، قال: ولم يكن يحدثني عن أحد منهم بأحسن مما يحدثني به عن مطيع. قال: وكان مطيع لا يصبر أحد عنه إذا صَحِبه، ولا يصحبه أحد إلَّا افتَضَح، وكان مطيع قد مدح الوليدَ بن يزيد أيام خلافته، ونادمه، واختص بأخيه الغُمْرِ بن يزيد. وأخرج أبو الفرج في "الأغاني" من طريق الفضل بن إياس الهُذَلي قال: أراد المنصور البيعة للمهدي، فاعترض عليه ابنُه جعفر بن أبي جعفر، ثم عزم فأحضر الناس، وقامت الخطباء والشعراء، فذكروا فضل المهدي فأكثروا، فقام مطيع بن إياس فتكلَّم فخطب وأنشد، ثم قال: يا أمير المؤمنين، حدثني فلان، عن فلان، [عن فلان] (١)، أن النبي ﷺ قال: "المهديُّ محمد بن عبد الله، أمُّه يمانيَّة، يملأ الأرض عدلًا". وهذا العباس بن محمد أخوك يشهد بذلك، ثم أقبل على العباس فقال: أنشدُك اللهَ هل سمعتَ هذا؟ قال: نعم. فلما انقضى المجلس قال العباس لمن يثق به: رأيتَ هذا الزِّنديق، ما

стр. 4272

رضي أن كذب على النبي ﷺ حتى يستشهدني على كذبه، فشهدْتُ خوفًا من السيف. قال المرزُباني: كان من ظرفاء أهل الكوفة ومُجَّانهم، وكان حسن الصورة، صَحِب المنصور، ثم انقطع إلى ولده جعفر، وكان يُتَّهم بالزندقة. وقال ابن المعتزّ في "طبقات الشعراء": كان يتهم بالزندقة، وكان صديقًا ليحيى بن زياد الحارثي، ثم فسد ما بينهما، وهو أحد الخُلَعاء المُجَّان، وله نوادر، وهو القائل: إنما صاحبي الذي يغفر الذَّنْـ … ــــبَ ويكفيه من أخيه أقلُّهْ ليس من يُظْهِر المودَّة إفكًا … فإذا قال خالفَ القولَ فعلُهْ وإذا كنتَ لا تصاحبُ إلَّا … صاحبًا لا تَزَلُّ ما عاش نَعْلُهْ لا تجدْهُ، ولو جهدتَ، وأنى … بالذي لا يكون يوجَدُ مثلُهْ وكان أبوه من أهل فلسطين، ممن أمدَّ بهم عبدُ الملك الحجاجَ، فسكن الكوفة، ويقال: إنه كان مأبونًا، فلامه قوم على ذلك، فقال: جَرِّبوه أنتم، ثم دعوه إن قدرتم (١). وقال أبو الفرج في "الأغاني": كان ظريفًا، خليعًا، ماجنًا، مليح النادرة، متِّهمًا في دينه، ويكنى أبا سُلْمى، ونقل عن العُتْبي قال: كان مطيع لا يراه أحد من العقلاء فيصبر عنه، ولا يصحَبُه أحد إلَّا افتَضَح. [من اسمه مظفَّر] ٧٧٩٠ - مُظَفَّر بن أَرْدَشِيْر الواعظ، سمع من نصر اللّه الخُشْنامي، وكان

стр. 4273

له سوق نافقة في الوعظ، إلَّا أنه كان يخل بالصلوات، وقد ألَّف "جزءًا" في إباحة النَّبيذ المسكر، انتهى. قال ابن السمعاني: رأيت له رسالة بخطه جمعها في إباحة الخمر، وكان صحيح السماع، ولم يكن موثوقًا به في دينه، توفي بعسكر مُكْرَم سنة نيف وأربعين وخمس مئة. [وأرخه ابن السمعاني أول يوم في جمادى سنة سبع وأربعين، قال: وكان مولده سنة إحدى وسبعين. قلت: كنت أظن أن تصنيفه في حِلّ الخمر، عنوانه النبيذ المختَلَف فيه، حتى رأيتُ في ترجمته] (١) قال ابن السمعاني: كانت له اليد الباسطة في التذكير والعبارة الرائقة، وكان يتعاناه من صِباه إلى أن صار يُضرب به المثل في ذلك الفن، وشهد له الكل بأنه حاز فيه قَصَبة السَّبْق. ولكن لم تكن له سيرة مرضية، سمعت حمزة بن مكي يقول: كنت معه مدة، فما رأيته صلى العشاء، وكان إذا حضر السماع يقول: الصلاةُ بعد السماع، فإذا فرغ السماعُ نام. ووُجِد في كتبه رسالة في إباحة الخمر، لم أكن أظن أن أحدًا من المسلمين يستجيز جميع ذلك، وقد استدل بقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ وقوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾، وقال: لم يرد فيه نص من النبي ﷺ بالتحريم، قال: وإنما حرم اللّه

стр. 4274

السُّكْر والأفعال التي تظهر من الشارب إذا كثر منه ذلك. ثم اعتذر ابن السمعاني عنه، باحتمال أن يكون كتب ذلك ناقلًا عن غيره، ليردَّ عليه، وذكر في صدر الترجمة أنه أبو منصور بن أبي الحسن بن أبي منصور، وكان يقال له: الأمير. ومن رشيق بلاغته: أنه نهى سائلًا في المسجد بإنشاد المدائح النبوية، فنهاه، فقال: كان حسان يمدح النبي في المسجد! فقال: لم يكن حسان يستبيح بذلك عِرْضًا ولا يستميح به عَرَضًا. ٧٧٩١ - مُظَفَّر بن سَهْل، المعروفُ بعابد الشَّطِّ، قال الدارقطني: مجهول، انتهى. ذكر ذلك في "غرائب مالك" وأورد من طريق المظفر هذا، عن محمد بن علي العطار، عن الفَرْوي، عن مالك، عن الزهري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه في: الصلاة على الراحلة. وقال: هذا غير محفوظ عن مالك، ومن دون الفَرْوي فيه مجهول. ٧٧٩٢ - المُظَفَّر بن عاصم [العِجْلي] (١) قال ابن الجوزي: زعم أنه أدرك بعض الصحابة، فكُذِّب. قلت: حدث بسامَرَّا بعد العشرين وثلاث مئة فقال: حدثني مَكْلَبة بن

стр. 4275

مَلْكان بخُوارَزْم في آخر أيام بني أمية قال: غزوت مع رسول الله ﷺ فذكر خبرًا مفتَعَلًا. وفي "عوالي التابعين" لأبي موسى المَدِيني بسنده إلى محمد بن محمد بن معاذ: حدثنا المظفر بن عاصم، حدثنا حميد الطويل، فذكر حديثًا. وقال المفيد: أخبرنا المظفر، حدثنا مَكْلَبة، وذكر حديثًا موضوعًا يقول فيه: إني لأستحيي من الشيخ أن أوقفه على ذنوبه. وقال الحارث بن أحمد البلخي: حدثنا مظفر بن عاصم، سمعت مكلبة -وكان أمير خوارزم- يقول: غزوت مع رسول اللّه ﷺ … بحديث ذكره. قلت: مكلبة من بابةِ رَتَن الهندي، انتهى. وسيأتي له ذكر في ترجمة مكلبة [٧٩٠٤] وأنه المظفر بن أسد. ٧٧٩٣ - ز- المظفَّر بن علي بن الحسين الحِنَّائي (١)، أبو الفرج القَزْويني، كان من شيوخ الإمامية. سمع من الشيخ المفيد، ومن القاضي عبد الجبار بن أحمد وغيرهما. ذكره الرافعي في "تاريخ قزوين". ٧٧٩٤ - المظفر بن نَظِيف، روى عن القاضي المَحَامِلي. قال الأزهري: كذاب.
следующие страницы →