← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

ذكر بني العباس، من رواية ابن خُثَيم، عن حَنْظلة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن أمه ﵄، قالت: "مررتُ بالنبي ﷺ فقال: إنكِ حاملٌ بغلامٍ، قلت: وكيف وقد تحالَفَ الفريقان أن لا يَأْتوا النساءَ؟ قال: هو ما أقول لَكِ، فلما وضعتُه أتيتُه به، فأذَن في أُذُنه وقال: اذهبِيْ بأبي الخُلَفاء" فسرَدَ حديثًا ركيكًا فيه: "إذا كانت سنةُ خمسٍ وثلاثين ومئة فهي لكِ ولولدكِ منهم السَّفَّاح". رواه أبو بكر بن أبي داود وجماعة، عن أحمد بن رَشَد، فهو الذي اختلقه بجهل، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: رَوَى عن عمه سعيد بن خُثَيم، ووكيع، أكثَرَ عَلْيَكْ الرَّازيُّ الروايةَ عنه (١). ٥٠٨ - أحمد بن رَجَاء بن عبيدة، جاء من طريقه بإسنادٍ، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: "مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بالكعبة، وآخَرُ بمسجدي، وآخَر بالمسجد الأَقْصَى".

стр. 457

قال الخطيب: رواته ثقات سوى هذا وشيخِهِ محمد بن محمد بن إسحاق البصري، فإنهما مجهولان. *- ز- أحمد بن رِشْدِين، شيخُ الطبراني، هو أحمد بن محمد بن الحجَّاج بن رِشْدِين بن سَعْد، يأتي. ٥٠٩ - أحمد بن رَوْح البَزَّاز، بغدادي، يُجَهَّل. روى أحمدُ بن كامل القاضي، عنه، عن عَمْرو بن مرزوق، عن عمران القطان، عن قتادةَ، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "إذا مات مُبْتَدعٌ فإنه فتْحٌ في الإسلام". هذا منكر، لكن تابعه أبو إسماعيل الترمذي (١)، انتهى. ولكن المتابعة من رواية محمد بن السَّرِيّ بن عثمان التمَّار، عن أبي اسماعيل، وابنُ السَّرِيّ كان مُخَلِّطًا. ٥١٠ - أحمد بن أبي رَوْح، حَدَّث بجُرْجَان عن يزيد بن هارون. قال ابن عدي: أحاديثه ليست مستقيمة، فحدّثنا أحمد بن حفص قال: حدثنا أحمد بن أبي رَوْح، حدثنا يزيد، حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: "يا رسول الله عَمَّن يُكْتَب العلم بعدك؟ قال: عَنْ عليّ وَسَلْمان". قلت: هذا موضوعٌ على هذا الإسناد، انتهى. وقال الخطيب: حدَّث عن يزيدَ ومحمدِ بن مصعب أحاديثَ منكرة. قال: وقال ابن عديّ: ليس بذاك، وسيأتي له ذكر في يعقوبَ بن الجَهْم.

стр. 458

٥١١ - ذ- أحمد بن رِزْقُويَهْ الوراق، أبو العباس، روى عن يحيى بن معين، وعنه أحمد بن عبد اللّه الذَّارِع. قال الخطيب: لم يَرْو عنه غيره، والذَّارِع لا تقوم به حُجّة. ٥١٢ - أحمد بن زُرارة المدني، لا يُعرَف، وخبرُهُ باطل، لكن السند إليه مظلم. فعن علي بن الحسن الجُرْجاني، حدثنا عبد اللّه بن جعفر الطبري، حدثنا محمد بن إسحاق السَّكْسَكِي، حدثنا أحمد بن زُرَارَة، حدثنا مالك، عن عمه أبي سُهَيل بن مالك، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "كيف أنتم إذا كان زمانٌ يكون الأميرُ فيه كالأَسَد الأَسْوَد، والحاكمُ فيه كالذِّئب الأَمْعَط، والتاجرُ كالكلب الهَرَّار، والمؤمنُ بينهم كالشاة الوَلْهاءِ بين الغَنَمين ليس لها مأوَى، فكيف حالُ الشاةِ بين أَسَد وذئبٍ وكلب … " فذكر الحديث، انتهى. وأحمد بن زُرَارة أظنه أبا مُصْعَب (١)، راويَ "الموطأ" عن مالك، فإنه أحد أجداده، لكن المتنَ منكر، فيُنْظَر في مَنْ رواه عنه، فقد قال الخطيب: أحمد بن زُرَارة المدني إن لم يكن أبا مصعب فلا أعرفه. وقال بعد سياقه حديثَه: هذا حديث منكر، وفي إسناده غيرُ واحد من المجهولين. وفي الرُّواة عن مالكٍ أيضًا: أحمد بن نَصْر بن زُرَارة، روى عنه سَعيد بن سُهَيل بن عبد الرحمن العَكِّي، فيَحْتَمِل أن يكون هو، نُسِب لجدّه.

стр. 459

٥١٣ - ز- أحمد بن زكريا بن مسعود، أبو جعفر الأنصاري الأندلُسيّ، أخذ القراءاتِ عن أبي بكر بن أبي جَمْرَة، والحسن بن عبد الله السَّعْدي. أخذ عنه ابن مَسْدِي ورماه بالاختلاق وقال: اجتمع طلبةٌ فوضعوا لفظةً سموا بها كتابًا وسألوه عنه، فقال: أَدْريه وأَرْويه، قال: وكان يُسْقِط من الأسانيد رجالًا ليوهم العُلُوَّ. مات سنة ست وعشرين وست مئة وله بضع وستون سنة. ٥١٤ - ز- أحمد بن زهير بن حَرْب بن شَدَّاد، النَّسائيُّ الأصلِ البغدادي، أبو بكر بن أبي خَيْثمة، الحافظُ الكبير ابنُ الحافظ. ولد سنة خمس ومئتين، سمع أباه وأبا نعيم وعَفَّانًا ومُسْلِمَ بنَ إبراهيم وأبا سَلَمة التَّبُوذَكِي، في عددٍ كثير، وصنَّف "التاريخ" فجوَّده. روى عنه أبو القاسم البَغَوي، وأبو محمد بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو بكر بن كامل، وإسماعيل الصفَّار، وأبو سهل بن زياد القطان، وقاسمُ بن أصبغ وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة عالمًا متقِنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس وأئمةِ الأدب، أخذ علم الحديث عن أبيه، ويحيى بن معين، فأكثر عنه، وعن أحمد بن حنبل وغيرهم، وأخذ علم النَّسَب عن مُصْعَب الزُّبَيري، وأيامَ الناس عن أبي الحسن المدائني، والأدبَ عن محمد بن سلَّام الجُمَحِيّ. قال الخطيب: ولا أعرف أغزرَ فوائد من "تاريخه"، وكان لا يحدِّث به إلَّا كاملًا، وقد أجاز روايتَه لجمع كثير. وقال الفَرْغَاني: مات في آخر سنة سبع وتسعين وكانت له معرفة بأيام

стр. 460

الناس وأخبارهم، وله مَذْهَبٌ، كان الناس يَنْسُبونه إلى القول بالقَدَر، وكان مختصًا بعليّ بن عيسى. انتهى كلامه (١). وأرَّخ غيرُه وفاتَه في جُمادَى الأولى. ٥١٥ - أحمد بن زِياد اللَّخْمي القرطبي، عن محمد بن وَضَّاح، مُغَفَّلٌ ضعيف. ذكره ابن الفَرَضي (٢). ٥١٦ - أحمد بن زيد، أبو عَليّ، لا أعرفه، ولكن خبرُه منكر، كتب

стр. 461

إليَّ عبدُ الصمد بن عساكر من الحَرَم، أخبرنا جدّي أبو البركات، أخبرنا محمد بن حمزة السُّلَمي، أخبرنا أبو القاسم النَّسِيب، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر، حدثنا المَيَّانَجِي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا أحمدُ بن زيد، حدثنا حمّاد بن خالد، عن أفلح بن حُميد، عن القاسم، عن عائشة ﵂، أنها دخلت على أبيها في مرضه فقالت: يا أبت اعهَدْ إلى حامَّتِك، وأنفذ رأيك في شامَّتِك، وانقل من دار جِهازِك إلى دار مُقامِك، فإنك محضورٌ، وأرى تفاصُلَ أطرافك، وانتقاعَ لونك، فإلى الله تعزيتي عنك، ولديه ثوابُ حُزْني عليك، فقال: يا أُمَّه (١) هذا يومٌ يُجْلى لي عن غِطائي، وأُعَايِنُ جَزائي، إنْ فَرَحًا فدائم، وإنْ تَرَحًا فمُقِيم. ٥١٧ - ز- أحمد بن زيد، أبو منصور الكوفي الجمَّال، لا يُعْرَف، اختلقه أبو الحسن الشِّيْرَوَاني القاضي في "أخبار الحَلَّاج" من جَمْعِه. ٥١٨ - أحمد بن زيد المصري، عن ابن عيينة، أسقطه الحاكم، انتهى. والظاهر أنه شيخُ أبي يَعْلَى المتقدِّم. ٥١٩ - أحمد بن زيد الجُمَحِيّ المكي. قال أبو الفتح الأزدي: لا يُكْتَب حديثه. ٥٢٠ - أحمد بن زَيْدان، أبو العباس المقرئ، نزيلُ بيت المقدس، زعم أن أبا بكر بن مُجاهد هو الذي لَقَّنه القرآن.

стр. 462

قال أبو عَمْرو الداني: قرأ عليه بعضُ أصحابنا المغاربة ببيت المقدس، وقال: توفي سنة أربع عشرة وأربع مئة. قلت: هذا رجل مجهول غير مقبول، أوْ لا وجودَ له، فإن الناقلَ عنه نكِرةٌ، انتهى. وبقية كلام الدَّاني: عُمِّر حتى نَيَّف على المئة. ٥٢١ - أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سَمُرَة، كوفي، حدث بجرجان عن أبي معاوية الضرير، يكنى أبا سَمُرَة، كذا سمَّاه ابن عدي، وقال: له مناكير. حدثنا الحسن بن علي الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا أحمد، حدثنا شَرِيك، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "عَليّ خيرُ البَرِيَّة". ويُرْوى عن غير أحمد، عن شَرِيك، وهذا كذب، وإنما جاء عن الأعمش، عن عطية العَوْفي، عن جابر ﵁ قال: "كنا نَعُدّ عليًا من خَيرنا"، وهذا حَقّ. وذكره ابن حبان وسماه: أحمد بن سَمُرَة من ولد سَمُرَة بن جُنْدُب. قال: وكان يَسْرِق الحديث (١)، ثم ذكر الحديث المذكور وقال: حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب بالأهواز، حدثنا مُعَمَّر بن سهل … فذكره. قال الدارقطني: وَهِمَ ابنُ حبان في نَسَبه، وإنما هو أحمد بن سَلَمة بن

стр. 463

خالد بن جابر بن سمرة. وقال ابن عدي: أحمد بن سالم بن خالد بن جابر. واللّه أعلم بالصواب، انتهى. وما رأيت في "كتاب ابن حبان" ما نقله عنه بل فيه: كان يروي عن الثقات الأوابدَ والطامَّات، لا يَحِلّ الاحتجاج به بحالٍ. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. ٥٢٢ - أحمد بن سالم العسقلاني، أبو تَوْبَة، حَدَّث عن حُسَين الجُعْفي بخبر موضوع، انتهى. ولفظُ هذا الحديث الذي أشار إليه: "نِعْمَ الشفيعُ القرآنُ يوم القيامة يقول: يا رب إنك جعلتني في جَوفه فكنت أمنعه شهوتَه، يا رب فأكرِمْهُ، قال: فيُكْسَى حُلَّة الكرامة، فيقول: يا رب زِدْهُ، فيُكْسَى تاجَ الكرامة، فيقول: يا رب زِدْه، قال: فيَرْضَى عنه، وليس بعد رِضى اللّه شيء". أخرجه الجَوْزَقاني في "الأباطيل" (١) من طريق أبي نعيم عبد الملك بن محمد الإستِرَاباذي، حدثنا أبو تَوْبَة أحمد بن سالم العسقلاني، حدثنا الحسين بن علي الجُعْفِي، عن زائدة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه. قال الجَوْزَقاني: هذا الحديث ليس له أصل من حديث رسُول اللّه ﷺ . قلت: هذا الحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٢) من وجهين عن شعبة، أحدهما مرفوع، والآخَر موقوف، وقال في المرفوع: حَسَن، وفي الآخَر: هذا أصحُّ من المرفوع.

стр. 464

قلت: وهذا له حكم المرفوع وإن كان وقفُه أصحّ. وقد ذكره الحاكم أبو أحمد في "الكُنى" ولم يَذكُر فيه جَرْحًا. ٥٢٣ - أحمد بن سعيد الهَمْدَاني الأندلُسي، عن قاسم بن أصْبَغ. وهاه القاضي عِياض، انتهى. وهذا يُعرَف بابن الهندي. قال القاضي عياض: كان أوحد عصره في الشُّروط، ولم يكن بالمقبول القول، ولا بالمرضِى في دِينه، وهو آخِر من لاعَنَ زوجَتَه بالأندلس، روى عن قاسم بن أَصْبَغ، ووَهْب بن مَسَرَّة، مات سنة تسع وتسعين وثلاث مئة عن تسع وسبعين سنة (١).

стр. 465

٥٢٤ - أحمد بن سعيد الجَمَّال، بغداديّ صدوق، عن أبي نُعيم وغيره، تفرَّد بحديثٍ منكرٍ رواه عنه أحمد بن كامل وغيره، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا هُشَيم، حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا قال: "ابنُ السَّبِيل أوَّلُ شاربٍ" يعني من ماء زَمْزَم (١)، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). ٥٢٥ - أحمد بن سعيد بن فَرْقَد الجُدِّيّ، رَوَى عن أبي حُمَة (٣)، وعنه الطَّبَرَاني، فذكر حديثَ الطير بإسنادِ الصَّحيحين، فهو المتَّهم بوضعه، انتهى. أخرجه الحاكم عن محمد بن صالح الأندلسي، عن أحمد هذا، عن أبي حُمَةَ محمدِ بن يوسف، عن أبي قُرَّة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن أنس. وأحمدُ بن سَعيد معروفٌ من شيوخ الطبراني، وأظنه دَخَل عليه إسنادٌ في إسناد.

стр. 466

وذكر المؤلفُ في المحمَّدِين (١): محمدَ بن أحمد بن سعيد بن فَرْقَد المَخْزُومي كذا قال، وقال: إنه أحدُ شيوخ ابن الأعرابي، له مناكير، يُتأمّل حالُه. وقد أشكل أمرُه، ما أدري هو هذا، أو هو ابنُ هذا. ٥٢٦ - أحمد بن سعيد الحِمْصي، عن عُبَيد اللّه بن القاسم، أتَى بخبرٍ موضوع، الآفةُ هو أو شيخُه، انتهى. وهذا اختصارٌ مُجْحِف، وليتَه كان ذكر طَرَفًا من الخبر الذي حَكَم عليه بالوضع. ثم لم يذكر صاحبَ الترجمة بما يَشْتَهِر به، وهو اسمُ جده، وقد ذكره الخطيب في "المؤتَلِف" فقال: أحمد بن سعيد بن خَيْشَنَة، وهو بفتح المعجمة وسكون الياء المثنّاة من تحت بعدها شين معجمة ثم نون. رَوَى عن عبيد اللّه بن القاسم، عن سُفيان أحاديثَ غرائب، رواها عنه يحيى بن عثمان المصري، يعني شيخَ الطبراني. وقد وقع ذكرُه وحديثُهُ في "المعجم الأوسط" للطبراني، فقال في ترجمة يحيى بن عثمان: حدثنا يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد بن خَيْشَنَة، حدثنا عُبيد اللّه بن القاسم، حدثني سفيان الثوري، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ : "مَنْ صلَّى عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحةِ الكتاب وقُلْ هو اللّه أحد، حَفِظَه اللّه في نَفْسه وماله وَوَلَدِهِ وأبَوَيه". وبه: "زَيِّنُوا القرآنَ بأصواتكم". وبه: "إن اللّه وملائكتَه يُصَلّون على مَقادِيم الصُّفوف".

стр. 467

قال الطبراني: لم يرو هذه الأحاديثَ عن سفيان إلَّا عبيدُ اللّه بن القاسم. قلت: وعُبيد الله سيأتي ذكره [٥٠٣٣]، وأظنّ مُرادَ الذهبي الحديثَ الأول. ٥٢٧ - أحمد بن سعيد العسكري، أبو الحارث، متأخر، حدَّث عن أُبَيّ النَّرسِي، يُزَوِّر الطِّبَاق، انتهى. سمع منه القاضي أبو المحاسن القُرَشي وقال: كان غير ثقة. وكَذَّبه ابن نُقْطَة، وابنُ الدُّبَيثي، وابنُ الأخضر، وابنُ النجّارِ وقال: مات في سنة ثمان وستين وخمس مئة، وكان من القُرَّاء، قرأ عليه عبدُ العزيز بن دُلَفٍ وغيره. ٥٢٨ - أحمد بن سعيد الأصبهاني، عن إبراهيم بن زيد. ضَعَّفه الدارقطني، انتهى. وفي الأصْبَهانيين بهذا الاسم شخصان، وكلاهما ثقة. أما الأول: فهو أحمد بن سَعِيد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر السُّنْبُلاني (١) الأصْبَهاني، روى عن جرير بن عبد الحميد وأبي ضمرة أنس بن عياض وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن زكريا ومحمد بن أحمد بن يزيد وغيرهما. قال أبو نعيم في "تاريخه": ثقة، وكذا قال السمعاني في "الأنساب". والثاني: أحمد بن سعيد بن عُروة الأصبهاني الصفَّار، أبو سعيد، رَوَى عن أحمد بن عَبْدة، وعبدِ الواحد بن غياث، روى عنه الطبراني وأبو الشَّيخ ووثَّقه وغيرهما.

стр. 468

وقال أبو نعيم: ثقة مأمون، توفي سنة خمس وتسعين ومئتين. فيُحَرَّر أيَّ هَذين ضَعَّف الدارقطنيُّ؟ ثم وقفتُ على كلام الدارقطني في "غرائب مالك"، وذكرتُ مقصودَهُ بذلك في ترجمة محمد بن إدريس الأصبهاني (١). ٥٢٩ - ز ذ- أحمد بن سَعِيد بن عُمَر المطَّوّعِيُّ، روى عن ابن عيينة. قال حمزةُ السَّهْمي عن الدارقطني: مجهول، وكذا قال الخطيب، وله ذكر في أواخِرِ ترجمة أبَّا بنِ جعفر (٢). ٥٣٠ - ز- أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ الإخْمِيمِي المصري، قال الدارقطني: روى عن القاسم بن عَبد اللّه بن مهدي، عن علي بن أحمد بن سهل الأنصاري، عن عيسى بن يونس، عن مالك، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي ﷺ ، أحاديثَ في ثواب المجاهدين والمُرَابطين والشهداء، موضوعةٌ كلُّها وكذِبٌ لا تحلُّ روايتُها، والحملُ فيها على ابن فَرْضَخ فهو المتَّهم بها، فإنه كان يُرَكّب الأسانيدَ ويضع عليها أحاديث. قلت: روى عنه أبو محمد النحَّاس المصري شيخُ الخِلَعِيّ، وعبدُ اللّه بن يوسف بن بامُوْيَه (٣)، ورأيتُ له تصانيف منها "كتاب الاحتراف"، ذكر فيه أحاديث وآثارًا في فضائل التِّجارة لا أصلَ لها.

стр. 469

منها: حدثنا يوسف بن يزيد هو القَرَاطِيسي، حدثنا أسدُ بن موسى، حدثنا خالد بن عبد الله القُشَيري، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ﵁ أنه قال: اللهم لا تُحْوِجْني إلى أحدٍ من خلقك، قال: فسمعني النبي ﷺ فقال: "لا تَقُلْ هكذا، بل قل: اللهم لا تُحْوِجْني إلى شِرارِ خلقِك، الذين إذا أَعْطَوا مَنُّوا، وإذا مَنَعوا عابُوا" هذا أو معناه، كتبتُه من حفظي، وهو حديثٌ لا أصل له، وخالدٌ ما عرفتُه بعد. ٥٣١ - ز ذ- أحمد بن سعيد بن عبد الله بن كَثِير الحمصي، قال ابن حزم: مجهول. قلتُ: لعلّه الرَّاوي عن عُبيد اللّه بن القاسم [٥٢٦]. *- ز- أحمد بن سَعِيد بن أبان، في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد [٧٥٤]. ٥٣٢ - ذ- أحمد بن سُلْطَان بن أحمد الخياط البغدادي، كتب عنه ابن النجَّار وقال: لم تكن سيرتُه محمودة. ٥٣٣ - أحمد بن سَلَمة، كوفي، حدَّث بجُرْجَان عن أبي معاوية الضَّرير. قال ابن حبان: كان يَسْرِق الحديث (١). قلت: هذا هو السَّمُرِيّ الذي مَرَّ آنفًا [٥٢١]، انتهى (٢).

стр. 470

والسَّمُرِي اسمه: أحمد بن سالم، وقد سَمَّى الدارقطنيُّ أباه سلمة، وأورد له الحديث الذي مَرَّ في ترجمة أحمد بن سالم عن شريك بعينه. وأما ابن عَدِيّ ففرَّق بين أحمدَ بنِ سالم السَّمُرِيّ وكنيتُه أبو سَمُرَة، وأحمدَ بنِ سَلَمة الكوفي وكنيتُه أبو عَمْرو، فقال في هذا الثاني: كان بِجُرْجان، يَسكُنُ سُلَيمان آباذ، حدَّث عن الثقات بالبواطيل، ثم أخرج حديثه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس رفعه: "أنا مدينةُ العِلْمِ وعَليٌّ بابُها … "، الحديث. وقال: هذا يُعرَف بأبي الصَلْتِ، سَرَقه منه أحمدُ بن سَلَمة وجماعة. قال: وحدث أحمد بن حفص السعدي، عنه، عن ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "ما أفلح صاحبُ عيالٍ قَط" وقال: هذا كلامُ ابن عيينة، وهو عن النبي ﷺ منكر، ولأحمد من المناكير عن الثقات غيرُ ما ذَكرتُ. وأعاد قصة "أنا مدينةُ العلم" في ترجمة عُمَرَ بن إسماعيل بن مجالد (١). ٥٣٤ - أحمد بن سلمة المدائني، عن منصور بن عَمَّار، متَّهم بالكذب.

стр. 471

٥٣٥ - أحمد (٢) بن سَلْمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر النَجَّاد، الفقيهُ الحنبلي المشهور. روى عن هِلال بن العلاء، وأبي قِلابة وخَلْق. ورَحَل، وصنف "السُّنَن". روى عنه ابن مَرْدُويه، وأبو علي بن شاذان، وعبد الملك بن بِشْرَان، وخَلْقٌ. وكان رأسًا في الفقه، رأسًا في الرواية، ارتحل إلى أبي داود السِّجِسْتاني وأكثر عنه، وكان ابن رِزْقُوْيَه يقول: النَّجَّاد ابنُ صاعِدِنا. قلت: وهو صدوق. قال الدارقطني: حدَّث من كتابِ غيره بما لم يكن في أصوله. قال الخطيب: كان قد عَمِيَ في الآخر، فلعل بعض الطلبة قرأ عليه ذلك، انتهى. وقال الخطيب عَقِبَ قول ابن رِزْقويه المذكور: عَنَى بذلك أن النجَّادَ في كثرةِ حديثه، واتساعِ طُرُقه، وأصنافِ فوائده لمن سمع منه، كابن صاعدٍ لأصحابه، إذ كلُّ واحد من الرجلين كان واحدَ وقته. وقال الخطيب: كان صدوقاَ عارفًا، جمع "المسند"، وصنف في السنن كتابًا كبيرًا، روى عنه الدارقطني والمتقدمون. وقال أبو علي بن الصَّواف: كان النجاد يجيء معنا إلى المحدِّثين ونعلهُ في يده، فيقال له في ذلك فيقول: أُحِبُ أن أمشيَ في طلب حديث رسول الله ﷺ حافيًا. وقال أبو إسحاق الطبري: كان النجَّاد يصوم الدَّهر، ويفطر كل ليلة على رَغِيف، ويترك منه لُقمة، فإذا كان ليلة الجمعة تصدَّق بذلك الرَّغيف، وأكل تلك اللقم التي استَفْضَلها. قال ابن أبي الفوارس: يقال: مولده سنة ثلاث وخمسين ومئتين. وقال ابن الفضل القطان وغيرُ واحد: مات سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة.

стр. 472

٥٣٦ - أحمد بن سليمان القرشي الأسدي الخُفْتَاني، عن مالك. قال الدارقطني: متروك كذاب، انتهى. وسيأتي له ذكر في ترجمة الحسن بن اللَّيث [٢٣٨١]. ٥٣٧ - أحمد بن سليمان الأَرْمَنيّ الحَرَّاني، ليس بعمدة. قال ابن الضرَيس: حدثنا إبراهيم بن مخلد، حدثنا أحمد بن سُليمان الحراني، حدثنا مالك، عن صفوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "أتَرِعُونَ (١) عن ذِكْر الفاجر، اذكُرُوه يَعْرفْهُ الناس". وروى محمد بن إسحاق الجَبَلِيّ (٢) وإبراهيمُ بن مخلد، عن أحمد بن سليمان، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "النومُ خَدَرٌ، والغَشَيان حدثٌ" فهذان موضوعان، انتهى. وأورد له الدارقطني في "الغرائب": عن مالكٍ، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من أكل ما يَسْقُط من المائدة، لم يَزَلْ في سَعَة من رِزْقه". وبه: "قلةُ الحياء كُفْر"، ثم قال: أحمد بن سليمان هذا كذّاب، يحدّث عن مالكٍ بالأباطيل. قلتُ: هو الذي قبله فيما أَحْسَب. ٥٣٨ - أحمد بن سليمان بن زَبَّان الكِنْدِي الدمشقي، صاحبُ ذاك

стр. 473

"الجُزْءِ"، يَرْوي عن هشام بن عَمَّار، اتُّهم في اللقاء، وبقي إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، وَهَّاه الكَتَّاني. وقال عبد الغني بن سَعِيد المصري: ليس بثقة، انتهى. وقال ابن عساكر: سَمِعَ منه تمام، وعبدُ الرحمن بن أبي نصر، ثم تركا الرواية عنه. وقال أبو الفتح بن مَسْرور: سألته عن مولده؟ فقال: سنة خمسٍ وعشرين ومئتين. وقال ابن ماكولا: مات في جُمادَى الآخرة (١) سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة. وقال ابن عساكر: السبب الذي تركه ابن أبي نصرٍ لأجله، ما حدَّثنا الفقيه أبو الحسن السُّلَمي قال: قال لنا عبد العزيز الكَتَّاني: لما قرأنا على عبد الرحمن بن أبي نصر بعضَ الجُزْءِ، قلتُ له: قد تكلَّموا في ابن زَبَّان، فقطع عليَّ القراءة، وامتنع من الرواية عنه. وأرَّخه ابن زَبْرٍ وجماعة كما أرَّخه المؤلف. وقال الكَتَّاني: كان يُعرف بالعابِدِ لزُهْده ووَرَعه. ٥٣٩ - أحمد بن سليمان، أبو بكر العَبَّاداني، صاحب عليّ بن حَرْب، لحقه أبو علي بن شَاذَان. قال الخطيب: رأيتُ أصحابنا يَغْمِزونه بلا حُجّة، وأحاديثه كلُّها مستقيمة سوى حديثٍ واحد خلَّط في إسناده. وقال محمد بن يوسف القَطَّان: هو صدوق، انتهى.

стр. 474

وبقيةُ كلامِه: غير أنه سَمِع وهو صغير. وروى العَبَّادانِي أيضًا عن الرَّمَادي والزَّعْفَراني وهِلال بن العلاء والدَّقِيقي والتَّرقُفِي وغيرهم. والحديث المذكور قال فيه العَبَّاداني: حدثنا علي بن حرب، حدثنا حفص بن غياث، عن حَكِيم بن عَمْرو، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس. وإنما رواه علي بن حرب، عن حَفْص بن عُمَر بن حكيم، عن عَمْرو بن قيس المُلَائيّ، عن عطاء، عن ابن عباس. وقال ابن رِزْقُويه: سمعتُ العَبَّاداني يقول: وُلدتُ أولَ يوم من رجب سنة ثمان وأربعين ومئتين، وحُملت إلى الحسن بن عَرَفة فسمعته يقول: حدَّثنا المُحارِبي ونَسِيت الباقي، ومات سنة … (١). ٥٤٠ - ز- أحمد بن سليمان بن مروان البَعْلَبَكِّي، نزيلُ دمشق. عَرَض "الشاطبية" على السَّخَاوي، وحدَّث بها عنه، وقرأ عليه بعدة روايات. قال الذهبي في "طبقات القُرّاء": كان أحدَ عُدول القُضاة الضُّعفاء، مات سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، وله خمسٌ وثمانون سنة. ٥٤١ - أحمد بن أبي سليمان القَوَارِيري، عن حماد بن سَلَمة والقُدَماء، كذبه الأزدي وغيره فلا يُفْرَح به، بقي إلى بعد الستين ومئتين، رَوَى عنه محمد بن مخلد. وقال الدَّارقطني: ضعيف، انتهى. قال الآجُرّي: سألتُ أبا داود، فذكر عن أحمد بن أبي سُليمان يعني

стр. 475

القَواريريَّ، عن إسماعيل بن عياش، سمعت حَرِيزًا يقول: كان عليٌّ لا يُؤمَنُ على جَارَاتِهِ، فقلتُ له في ذلك، فقال: ولم لا أقول هذا؟ وقد سمعتُ الوليدَ بنَ عبد الملك يَخْطُب به على المنبر. وجَعَل أبو داود يَذُمّ أحمد بن أبي سليمان. وقال الخطيب: كَذِبُه ظاهر، يُغني عن تعليل روايته بجواز دخول الوَهَمِ والسَّهوِ عليه، وذلك أن محمد بن إسحاق توفي سنة إحدى وخمسين أو اثنتين وخمسين ومئة، وقيل قبل ذلك، فكيف يكتبُ هذا عنه، ومولدُه على ما ذكر سنة إحدى وخمسين؟ وأعجَبُ من هذا: ادّعاؤُه سماعَهُ منه بالكوفة ثم بالمدينة، وابن إسحاقَ إنما قَدِمَ الكوفة في حياة الأعمش، وذلك قبل مولد هذا الشيخ بسنينَ كثيرة، وفي بعض ما ذكرنا دلالة كافيةٌ على بيانِ حاله وظهور تخليطه. وقال الأَزْدي: حدثنا نَهْشَل بن دَارِم عنه بما لا يكون. وقال نَهْشَل: سألته عن عُمُرِه فقال: مئة وستة عشر سنة. وقال الدارقطني: روى عن حماد بن سلمة مقلوبات، كان مغفَّلًا، يُترَكُ ولا يُحتجّ به، وقال في "العِلَل": ضعيف. *- أحمد بن سَمُرَة، مَرَّ في ابن سالم [٥٢١]. ٥٤٢ - ز- أحمد بن سهل، أبو زيد البلخيُّ، صاحبُ التصانيف المشهورة. قال النديم في "الفهرست": كان فاضلًا في علوم كثيرة، وكان يسلك طريق الفلاسفة، ويقال له: جاحِظُ زمانه، وكان يُرمَى بالإلحاد. يُحكى عن أبي القاسم البَلْخي أنه قال: هذا رجلٌ مظلوم، وإنما هو مُوحِّد يعني معتَزِليًا. قال: وأنا أَعْرَفُ به من غيري، وقد نشأنا معًا، وقرأنا المَنْطِق

стр. 476

ولأبي زيدٍ من الكتب: "فضائل مكة"، و "القَرَابِين والذبائح"، و "عِصمة الأنبياء"، و "نظم القرآن"، و "غريب القرآن"، و "بيان أن سورة الحمد تنوب عن جميع القرآن"، و "السياسة"، و "الأسماء والمصادر"، و "البحث عن التأويلات"، وغيرُ ذلك. وذكر الفَخْر الرازي في "شرح الأسماء" أن أبا زيدٍ هذا: طَعَنَ في عدةِ أحاديثَ صحيحة، منها حديث: "إن للّه تسعةً وتسعين اسمًا"، ويظهر في غضون كلامه ما يدلّ على الانحلال، من الازدراء بأهل العلوم الشرعية وغيرِ ذلك، وقد بالغ أبو حيَّان التَّوحيدي في إطرائه والرَّفعِ من قدره، وأورد من ذلك في كتابه "تقريظ الجاحِظ". وذكر ياقوت: أنه يسلك في مصنفاته طريقَ الفلاسفة، إلَّا أنه بأهلِ الأدب أشبه، وكان قيمًا بجميع العلوم القديمة والحادثة، وكان معلِّمًا ثم ارتفع، وذَكَر من تصانيفه أيضًا: "أدبَ السلطان"، و "أخلاق الأمم"، و "فضائل بَلْخ"، و "الحروف المقطَّعة في أوائل السور". وقال: أقام في رحلته ثمان سنين، وأخذ عن يعقوب بن إسحاق الفَلْسَفة، وأقام مدةً على مذهب الإمامية ثم رَجَع، ويقال: إنه دخل العراق، وتَلْمَذ ليعقوب بن إسحاق الكِنْدي، ووصفه أبو محمد الوَزِيري بأنه كان ذا هَيبةٍ ووَقَار، واسعَ الكلام في الرَّسائل، قليلَ الشِّعْر. ونقل التوحيدي أن أبا حامد المَرْوَزي أثنى على تصنيف أبي زيدٍ في التفسير. ومات أبو زيدٍ سنة ٣٢٢، عن بضع وثمانين سنة. ٥٤٣ - ز- أحمد بن سَهْل بن أيوب الأهوازي، رَوَى عن علي بن بَحْر، عن بقية، عن خالد بن مَعْدان، عن أبيه، عن جده رفعه: "مَثَلُ الإيمان

стр. 477

مَثَلُ القميص، تُقَمّصه مرة، وتَدَعُه مرة" وهذا خبرٌ منكر وإسناد مركب، ولا يُعرَف لخالدٍ رواية عن أبيه، ولا لأبيه ولا لجده ذكرٌ في شيء من كتب الرواية. واختلف في اسم جده، فقيل: أبو كرب، وقيل: شمس، وقيل: ثور، حكاها ابن قانع، والأوَّل هو المعروف. وهو من شيوخ الطَّبَرَاني، وقد أورد له في "معجمه الصغير" (١) حديثًا واحدًا غريبًا جدًّا، وله في "غرائب مالك" عن عبد العزيز بن يحيى، عن مالكٍ حديث غريب جدًّا. ٥٤٤ - أحمد بن سُهَيل الواسطي، عن يزيد بن هارون. قال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعضُ المناكير، انتهى. قال أبو أحمد: كنيته أبو اللَّدْلَعْلَى (٢) وقال: سَمَّاه وكنَّاه لنا أبو الحسين الغازي، وروى لنا عنه. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: حدثنا عنه حُبَيش بن عبد اللّه النِّيلي بواسِط. ٥٤٥ - ز- أحمد بن شَبُّوْيَه بن يقين (٣) بن بشار بن حُميد الموصلي،

стр. 478

روى عن محمد بن مَسْلمة، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ رفعه: "حُبُّ عَلِيّ يأكل السَّيئات كما تأكلُ النارُ الحَطَبَ". قال الخطيب: رجاله معروفون بالثقة من فوق محمد فصاعدًا، والحديث باطلٌ مركَّب على هذا الإسناد. قلت: ومحمد بن مَسْلمة ستأتي ترجمته [٧٤٠٩] وأنَّه ضعيف، والرَّاوي عنه أحمدُ بن شَّبُّوْيَه هذا مجهول، فالآفة من أحدهما. ٥٤٦ - أحمد بن شَيْبان الرَّمْلِي، صاحبُ سفيان بن عُيَينة، صدوق. قيل: كان يخطئ، فالصَّدُوق يخطئ، ووثقه ابن حِبان، انتهى. قال ابن حِبان: أحمد بن شَيْبان أبو عبد المؤمن، يَرْوي عن غُنْدَر وغيره، حدثنا عنه محمد بن المنذر بن سعيد، يخطئ. وقال صالح بن عبيد الله الطَّرابُلُسِي: ثقةٌ مأمون، أخطأ في حديث واحد. قلت: قرأتُ الحديث المذكور على مَرْيم بنت الأَذْرَعي، أخبركم عليّ بن عمر الواني، عن سِبْط السِّلَفي، أن جدَّه أخبره: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلَمي، حدثنا محمد بن يعقوب هو الأصمّ، حدثنا أحمد بن شيبان الرَّمْلي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "بَعَثَنا رسول الله ﷺ في سَرِيَّة، فبلغت سُهْمانُنا اثني عشر بعيرًا … " الحديث. والناسُ يقولون في هذا الحديث: عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه، وإنما رواه سفيان بن عيينة، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، كذا قال

стр. 479

الحُمَيدي وغيره عنه. وقد تابع أحمدَ بنَ شيبان على روايته عثمانُ بن يحيى القَرْقَسَانِي وَوُهِّما جميعًا، واللّه أعلم. وقال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه مع أبي وكان صدوقًا. وقال العقيلي: لم يكن ممن يَفْهَمُ الحديث، وحدَّث بمناكير. قلت: وهو أحمد بن شَيْبانَ بنَ الوليد بن حَئان القَيْسي الفَزَاري، روى أيضًا عن عبدِ المجيد بن أبي رَوَّاد، ومؤمَّل بن إسماعيل، وعبد الملك الجُدِّي، وعنه ابن خُزَيمة، وابن الجارُود، وابن جَرِير، وابن صاعد وغيرهم. مات سنة سبعين ومئتين. ٥٤٧ - أحمد بن صالح المكيُ السَّوَّاق، عن مؤمَّل بن إسماعيل وطائفة، وعنه الحسن بن اللَّيث الرازي. قال أبو زُرْعة: صدوق لكنه يحدّث عن الضُّعفاء والمجهولين. وقال ابن أبي حاتم: روى عن مؤمَّل أحاديث في الفتن تدل على تَوْهِين أمره، وضعَّفه الدارقطني، انتهى. وسيأتي له ذكر في ترجمة عُمر بن يحيى بن عُمر بن أبي سَلَمَة بنِ عبد الرحمن بن عوف [٥٧١١]، وأن له رواية عن مُوسَى بن معاذٍ بن أخي ياسين المكي. قلت: وروى عنه أبو محمد بن صاعدٍ أيضًا. *- ز- أحمد بن صالح الأسَدِيّ، أبو جعفر، يأتي في ابن صبيح قريبًا [٥٤٩].

стр. 480

٥٤٨ - أحمد بن صالح الشُّمُومِيّ (١)، عن أبي صالحٍ كاتبِ اللَّيث. قال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالمُعْضِلات، انتهى. وقال أيضًا ابن حبان: يكنى أبا جعفر، يجبُ مُجانَبةُ ما رَوَى، لتنكُّبه الطريقَ المستقيم في الرواية، ولم يكن أصحابُ الحديث يكتبون عنه، وإنما يوجد حديثُه عند أهل خُرَاسان الذين كانوا يكتبون عنه بمكة. وقال في "تاريخ الثقات" (٢) في ترجمة أحمد بن صالح المصري: والذي رَوَى معاويةُ بن صالح عن ابن معين، أن أحمدَ بنَ صالح: كذّابٌ: فإن ذلك هو أحمدُ بن صالح الشّمُومِي، كان بمكة يضع الحديث، سأل معاويةُ بن صالح يحيى بنَ معين عنه، فأما هذا يعني أحمدَ بنَ صالحٍ المصري الحافظ، فهو يُقارب يحيى بنَ معين في الحفظ والإتقان. قلت: ومن مناكير الشُّمومي ما روى الحاكم في "تاريخه": حدثنا محمد بن صالح، حدثنا محمد بن إبراهيم يعني ابنَ مقاتل، حدثنا أحمد بن صالح الشمومي بمكة، حدثنا عبد الله بن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه قال: "ماءُ زَمْزَم لما شُرِب له". ورَوَى عن يحيى بن هاشم، عن مِسْعَر، عن يزيد، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "تَفَقَّدوا نِعالكم عند أبواب المساجد". أخبرنا به محمد بن

стр. 481

محمد بن عبد اللطيف، أخبرنا إبراهيم بن علي، أخبرنا النَّجِيب بن الصَّيْقَل، عن أحمد بن محمد التَّيمي: أن الحسن بن أحمد أخبره، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفَضْل، حدثنا إسحاق بن أحمد الخُزَاعي، حدثنا أحمد بن صالح الشمومي بهذا. قال أبو نُعيم: غريبٌ من حديث مِسْعَر، لم نكتبه إلَّا من حديث الشمومي، والحملُ فيه عليه أو على شيخه. وذكره أبو نعيم في رجالٍ متروكين لا يجوزُ الاعتماد عليهم. ٥٤٩ - ز- أحمد بن صَبِيح الأسدي، أبو جعفر، ذكره أبو العَرَب في "الضعفاء" ونَقَل عن أبي الطَّاهر المديني أنه قال: كوفي ليس يُساوي شيئًا، ورأيتُه في نسخة معتمدة: أحمد بن صالح، وأظنه تصحيفًا، وسيأتي له ذكرٌ في ترجمة ظَرِيف بن ناصح [٤٠٢٥]. ٥٥٠ - أحمد بن صدقة، أبو علي البَيِّع، تُكُلِّم فيه، ولا أعرفه، انتهى. قال الخطيب في "تاريخه": أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا عُمر بن محمد هو ابنُ سَبَنْك، أخبرنا أبو عليّ أحمدُ بن صدقة البّيِّع، حدثنا عبد اللّه بن داود بن قَبِيصة الأنصاري، حدَّثنا موسى بن عُلَيّ، حدثنا قَنْبَر بن أحمد بن قَنْبَر، عن أبيه، عن جده مولى عليّ، عن كَعْب بن نَوفل، عن بلال بن حَمَامة قال: فذكر حديثًا رَكِيكَ اللَّفظ في تَزْويج علي من فاطمة. قال الخطيبُ: رجالهُ ما بين عُمر بن محمّد وبلال مجهولون (١).

стр. 482

*- أحمد بن الصَّلْت الحِمَّاني، هو أحمدُ بن محمد بن الصَّلت، هالكٌ، كان قبل الثلاث مئة، انتهى (١). وقال في "المغني": وضاع. وسيُعَاد [٧٦٤]. ٥٥١ - أحمد بن صُلَيْح، عن ذِي النُّون المصري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ بحديث: "اقتَدُوا باللذَيْنِ من بعدي أبي بكر وعُمر". وهذا غَلَط، وأحمدُ لا يُعْتَمد عليه. ٥٥٢ - أحمد بن طارق الكَرْكِيُّ المُحَدِّث، روى عن ابن الطَّلَّاية وطبقته. قال الحافظ ضياء الدين: شِيْعيٌّ غالٍ. قلت: مات قبل الستّ مئة، أجاز لأحمدَ بنِ أبي الخير، انتهى. قال ابن النجَّار: كان حريصًا على الطلب وتحصيل الأصول، وسافر في التّجارة إلى مصر والشام، وأقام في الغُرْبة زمانًا، وسمع وحَصَّل وحدَّث وأَمْلى، ولم يزل يطلب ويسمع إلى حِينِ وفاته. وكان صدوقًا ثَبْتًا أمينًا، إلَّا أنه كان غاليًا في التشيُّع، شحيحًا مُقَنِّطًا على نفسه، ساقطَ المُرُوءة، وقد سمعتُ منه كثيرًا، وكان قليلَ المعرفة، بعيدًا من الفهم، ولكنه صحيحُ السَّماع، حسنُ النقل، مليحُ الخطّ. وقال ابن الأخضر: كان ثقة صدوقًا، وكان يشتري الأصولَ ويَسمعُها من المشايخ ويُخفِيها. ومولده سنة سبع وعشرين وخمس مئة. وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين.

стр. 483

وقال ياقوت: كان ثقةً في الحديث، تاجرًا كثير المال، مُقْتِرًا على نفسه، حتى إنه لما مات بقي في بيته أيامًا لا يعلم أحدٌ بموته، حتى أكلتْ الفأرُ أنفَه وأُذُنَيه، وكان رافضيًا. كذا قال، وياقوتُ متَّهم بالنَّصْبِ، فالشِّيْعي عنده رافِضيّ. ٥٥٣ - أحمد بن طاهر السَّمَرْقَنْدي، سكن بَلْخ، روى عن عُمر بن أحمد العُمَري حديثًا منكرًا (١)، وعنه أبو حفص حَمُّوْيَه السَّمَرْقَنْدي، فالآفةُ هو أو الرَّاوي عنه. ذكره الإدريسي. ٥٥٤ - أحمد بن طاهر بن حَرْمَلة بن يحيى التُّجِيبِي المصري، عن جدّه. قال الدارقطني: كذاب. وقال ابن عدي: حدَّث عن جده عن الشافعي حكاياتِ بواطيلَ يطول ذكرها، وزَعَم أنه رأى بالرَّمْلةِ قِرْدًا وهو يَصُوغ، وأتى بحديثٍ منكرٍ مَتْنُه: "أبى اللّه أن يَرْزُق المؤمنَ إلَّا من حيث لا يَعلم"، انتهى. وقد تقدَّم هذا المتن طَرَفًا من حديثِ في ترجمة أحمدَ بنِ داود بن عبد الغفار بسَنَدِه [٥٠١] فينظر في سَنَد هذا. وقال في "المغني" (٢): قال ابن يونس: توفّي في المحرَّم سنة اثنتين وتسعين ومئتين. وقال ابن حِبان في "الضعفاء": سمعت أحمدَ بن الحسن

стр. 484

المدائنيَّ بمصر يقول: كان أكذبَ البَرِيَّة، وذكَرَ حكايةَ القِرْد (١)، وحكاياتٍ أُخَر تُشْبِهها ظاهرةَ البطلان. قال ابن حبان: وأما أحاديثه عن حَرْملة، عن الشافعي، فهي صحيحة مُخْرَجة من المبسوط. وقال ابن عدي: ضعيف جدًّا، يكْذِب في حديث رسول اللّه ﷺ إذا رَوَى، ويَكْذِب في حديث الناس إذا حدَّث عنهم. وذكر في ترجمته أشياءَ ثم قال في آخِرها: وهو كذوب. وتقدَّم له ذكرٌ في ترجمة أحمد بن داود الحرَّاني [٥٠١]. ٥٥٥ - أحمد بن طاهر بن عبد الرحمن، عن بِشْر بن مَطَر، وعنه عبدُ الله بن إبراهيم الآبَنْدُوني، وسُئل عنه فوَهَّاه وقال: لو قيل له: حدَّثكم أبو بكر الصديق؟ لقال: نعم.

стр. 485

٥٥٦ - ز ذ- أحمد بن الطَّيِّب السَّرْخَسي (١)، معلِّم المُعْتَضِد، رَوى عنه أبو بكر محمد بن الأزهر وغيره. قال ابن النجَّار: كان يرى رأيَ الفلاسفة، قُتِل سَكْرانَ. قلت: وهو تلميذُ يعقوبَ بنِ إسحاق الكِنْدي فَيْلَسُوفِ العرب، رَوَى عنه أيضًا الحسن بن محمد الأُمَوي عمُّ أبي الفَرَج صاحبِ "الأغاني"، وكان قَتْلُه في صفَر سنة ست وثمانين ومئتين. وقال المسعودي في "مُروج الذَّهَب": كان قَتْلُه سنةَ ثلاث وثمانين، غضب عليه المعتضد، فسلَّمه لبَدْرٍ مولاه فعاقبه واستخلص أمواله، فيقال: إنها كانت خمسين ومئةَ ألفِ دينار، وكان قد وَلي الحِسْبة ببغداد، وكان موضعه من الفلسفة لا يجهل، وله مصنَّفات في الفلسفة وغيرها، وقد روى الحديث عن عَمْرو بن محمد الناقد، وأحمدَ بنِ الحارث صاحبِ المدائني وغيرِهما. وقال ابن أبي أُصَيْبِعَة في "طبقات الأطباء": هو أحمدُ بن محمد بن مروان، قلت: فكأنّ الطيِّبَ لقبُ أبيه. وذَكَر عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر في "أخبار المعتضد": أن أحمد بن الطيب، هو الذي أشار على المعتَضِد بلَعْنِ معاويةَ على المنابر، وأنشأ التواقيعَ إلى البلاد بذلك، ومما ذَكَر فيها من المجازفة: أنه لا اختلاف بين أحدٍ، أن هذه الآية نزلت في بني أميَّة: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: وفي الحديث المشهور المرفوع: "إن معاوية في تابوتٍ من نار، في أسفلِ تابوتٍ، في أسفل

стр. 486

دَرْكٍ منها، يُنادِي: يا حَنَّان يا مَنَّان، فيُجاب: آلآنَ وقد عَصَيْتَ قبلُ وكنتَ من المفسدين". قلت: وهذا باطلٌ موضوع ظاهرُ الوضع، إن لم يكن أحمدُ بن الطيب وضعه، وإلَّا فغيره من الرَّوافِض. وقال النَّديم: كان علمُه أكثرَ من عقله، وذكر له كُتُبًا في المنطق والنُّجوم وغير ذلك. ٥٥٧ - ز ذ- أحمدُ بن عامِرٍ الطَّائي، له ذكر في "الأصل" في ترجمة ابنه عبد اللّه [٤١٤٣]. وقال ابن الجوزي في "الموضوعات": هو محلُّ التُّهْمَة، وتكلَّم فيه البيهقي في "الشُعَب". ٥٥٨ - ز- أحمد بن عامِر الطائي، آخَرُ، دِمَشقي مقبول. ذكره أبو الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي، والدُ تَمَّام، فيمن كَتَب عنه بدمشق، ونَسَبه فقال: ابنُ عامرِ بن محمدِ بن يعقوبَ بنِ عبد الملك، ابن بنت محمودِ بن خالدٍ الدمشقي. روى عن أبيه، وعن الرَّبيع بن سُليمان صاحب الشافعي، وأبي زُرْعَة الدمشقي، وأبي بكر بن الصبّاغ وغيرهم. روى عنه أيضًا عبد الوهاب الكِلابي. وقال أبو الحسين الرازي: كان من أهل بيت علم، مات سنة ست وعشرين وثلاث مئة. وفيها أرَّخه ابن زَبْرٍ وزاد: في المحرَّم.

стр. 487

وأورد أبو الحسين عنه، عن الربيع، عن الشافعي حكاياتٍ في أخبار الشافعي مِنْ جَمْعه. وذكر له ابن عساكر ترجمةً. وهو غيرُ أحمد بن عامر الذي قبله، فإن ابن عساكر لم يذكر في ترجمة هذا أن له رواية عن عليّ بن موسى، فإن هذا ما أدرك عليَّ بنَ موسى، لأن عليًا مات سنة ثلاث ومئتين، قبل مولد هذا بنحو أربعين سنة. وسيأتي أن تاريخ وفاة عبدِ اللّه وَلَدِ أحمدَ بنِ عامرٍ المذكورِ قبل هذا، كانت قبل وفاة هذا، وهي مما تؤكّد أنه غيره، واللّه أعلم. ٥٥٩ - أحمد بن العبّاس الصَّنعاني، عن محمد بن يوسف الفِرْيابي، فيه شيء، أورده ابن عَدِيّ، حكاه ابنُ الجوزي. وأنا فما أذكرُ أنني رأيتُه في "كتاب ابن عديّ"، انتهى. قلت: وهو في "كتاب ابن عدي" هكذا: أحمدُ بن العباس بن مَلِيح بن إبراهيم بن عُفَيرة بن سُهَيل بن عبد الرحمن بن عوف، من أهل صَنْعاء، نَسَبه لي محمدُ بنُ محمد الجُهَني، حدثنا عنه بأحاديث عن الفِرْيابي، وعن علي بن موسى الرِّضا. وسمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: كتبنا عنه بصَنْعاء، وكان يَسْكُن عِرْقَة، وكان يحدّث عن عبد اللّه بن نافع الصائغ، وكان يُضَعِّفُه جِدًّا. ٥٦٠ - أحمد بن العباس، أبو بكر الهاشمي، عن محمد بن عبد الأعلى.

стр. 488

قال ابن حبان: لا يحلّ الاحتجاج به، أتيتُه فأملى عليَّ أحاديث. منها: قال حدثنا يحيى بن حَبيب بن عَرَبي، حدثنا رَوْح، عن ابن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا: "أربعة لَعَنْتُهم لَعَنَهم اللَّهُ وكلُّ نبيٍّ مُجابُ الدعوة: الزائدُ في كتاب الله، والمكذِّب بقَدَرِ اللّه، والمستحِلُّ من عِتْرَتي ما حَرَّم اللّه، والمتعزِّزُ بالجَبَرُوت ليُذِلَّ مَنْ أعز اللّه". وقد رواه ابن عدي عن أحمدَ هذا وقال: حدَّث بمناكير، انتهى. نسبه ابن عدي فقال: ابنُ العباس بن عيسى بن هارون بن سُليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس، وساق ابنُ حبان نسبه إلى سُليمان وقال: يُعْرَف بزَوْجِ أمِّ موسى، ذهبتُ إليه بالبصرة فرأيتُه يقلب الأخبار، ويَهِمُ الوهَمَ الفاحِش. وأورد له ابن حبان بالإسناد: "إن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم جَنِّبْنَا الشيطانَ وجَنِّب الشيطانَ ما رَزَقْتنا". وبه مثله: "فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخُبْثِ والخبائث". وأورد ابن عدي الأولَ بلفظ: "إذا أتى أحدُكم أهلَه فليقل" وهذا هو المعروفُ بهذا المتن، وإن كان الإسنادُ مقلوبًا. ٥٦١ - ز- أحمد بن العباس الزهري، عن أزهر بن سَعْد السَّمَّان. روى عنه أحمد بن محمد بن عمرو بن مُصْعَب المروزي، وقال: أنا بريءٌ من عُهْدَته. ٥٦٢ - ذ- أحمد بن العباس بن محمد بن عبد اللّه الأسَديّ، أبو يعقوب الطيالسي، يعرف بابن الصَّيرفي. قال ابن النجار: كان من شيوخ الشِّيعة. قلت: وقال أيضًا: كان يُدْعَى الكامل، ويقال له: النَّجَاشي، حدَّث عن

стр. 489

علي بن إبراهيم بن علي العلوي. روى عنه هارون بن موسى التَلَّعُكْبَرِي في "مشيخَته"، وذكر أنه سمع منه في سنة/ ٣٣٥. ٥٦٣ - أحمد بن العباس بن حَمُّوْيَه، أبو بكر الخَلَّال، مُتَّهم، روى أبو بكر بن شاذانَ، عنه، عن الزَّعفراني، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا قال: "مَلْعُونٌ ملعونٌ مَنْ سَبَّ أباه … " فذكر حديثًا طويلًا. قال الخطيب: ما في الإسناد من يُحْمَل عليه سواه، انتهى. ولفظُ الخطيب: لا يَثْبُت هذا الحديث بهذا الإسناد، والحملُ فيه على الخَلَّال، فإن كل مَنْ عداه من المذكورين في الإسناد: ثقة. وكان قد رواه عن أبي القاسم الأزهري، عن ابن شاذان. وقال ابن شاذان: هذا الخلَّال ما حدَّث بغير هذا الحديث. ٥٦٤ - ز- أحمد بن عَبْدانَ البَرْدَعي، مجهول، قاله مَسْلمة بن قاسم. ٥٦٥ - ذ- أحمد بن عَبْدان الشيرازي، ذكره شيخُنا وبَيَّض، وقال: يُنْظَر من ابن القطان. قلت: ذكره ابن القَطَّان في حديثٍ أخرجه الدارقُطْني عنه وقال: لا يُعْرَف حاله، كذا قال. وقد عَرَفَهُ غيره، وهو من الحفاظ الكِبار، يُكْنَى أبا بكر، واسم جده

стр. 490

مُحمد بن الفَرَج. روى عن الباغَنْدِي والبَغَوي وأحمد بن محمد بن السَّكَن وغيرهم، وحدَّث عن عبد الوهاب الغُنْدَجَاني، عن محمد بن سهل، عن البخاري بـ "تاريخه"، وكان يلقَّبُ البازَ الأبيض. روى عنه حمزة السَّهمي، وسأله عن الرِّجال، وأبو الحسن بن صَخْر وآخرون. ويقع حديثُه بعلوّ في "ذم الكلام" للهَرَوي، وله "مستخرَجٌ على الصَّحيحين"، جَمَع بينهما، ورَتَّبه ترتيبًا حسنًا يدل على معرفته، ومات في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة، وله خمس وتسعون سنة (١). ٥٦٦ - أحمد بن عبد اللّه بن خالِد الجُوَيْبَارِي، ويقال: الجُوْبَارِي، وجُوْبار من عمل هَرَاة، ويُعرَف بِسَتُّوق (٢). روى عن ابن عيينة وطبقته. قال ابن عدي: كان يضع الحديث لابن كَرَّامٍ على ما يريده، فكان ابن كَرَّام يُخْرِجها في كتبه عنه. فمن ذلك: ابنُ كَرَّام، حدثنا أحمد، عن أبي يحيى المعلّم، عن حُميد، عن أنس ﵁: "يكون في أمَّتي رجلٌ يقال له أبو حَنِيفة، يجدّد الله سُنَّتي على يده … " الحديث. ابن كَرَّام، حدثنا أحمد، عن الفَضْل بن موسى، عن محمد بن عَمْرو، عن

стр. 491

أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ حديث: "اطلُبوا العلم ولو بالصّين". وله عن أبي البَخْتَري وهو شَرٌّ منه، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "مَنْ امتَشَط قائمًا رَكِبه الدَّيْنُ". قال ابن حبان: هو أبو علي الجُوَيْبَاري دَجَّال من الدجاجلة، روى عن الأئمة أُلوفَ حَدِيثٍ مَا حدَّثوا بشيء منها. فمن ذلك: عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "الإيمان قولٌ، والعملُ شرائعه، لا يزيدُ ولا يَنْقُص". وقال النَّسائي والدَّارقطني: كذَّاب. قلت: الجُوَيباري ممن يُضْرَب المَثَل بكذبه. ومن طامَّاته: عن إسحاق بن نَجِيح الكذَّاب، عن هشام بن حَسَّان، عن رجاله: "حضورُ مجلسِ عالمٍ خيرٌ من حضورِ ألفِ جنازة، ومن ألفِ رَكْعَة، ومن ألفِ حَجَّة، ومن ألفِ غَزْوة". وبه مرفوعًا: "أمَا علمتَ أن السُّنَّةَ تَقْضِي على القرآن"، انتهى. وجدتُ في نسخة من "الميزان" بخط الواني (١) عَقِب هذا: وقد رَوَى البيهقي أن الجويباريَّ روى عن محمد بن عبد اللّه الفِلَسْطيني، عن جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄، مسائلَ عبد الله بن سلام نحوَ ألفِ مسألة. فالفِلَسْطينيّ لا يُعرف، وجُويبر متروك. قال البيهقي: أما الجُوَيباريُّ فإني أعرفه حقَّ المعرفة بوضع الحديث على رسول الله ﷺ ، فقد وضع عليه أكثرَ من ألفِ حديث، وسمعتُ الحاكمَ يقول: هو كذَّاب خبيث، وضع كثيرًا في فضائل الأعمال، لا تَحِلّ رواية

стр. 492

حديثه بوجهٍ. وسمعت الحاكم يقول: اختَلَف الناسُ في سماع الحَسَن من أبي هريرة، فحُكِيَ لنا: أنه ذُكِر ذلك بين يدي الجُوَيْباريّ، فرَوَى حديثًا بسنده: أن النبي ﷺ قال: "سَمعَ الحَسَنُ من أبي هريرة"، انتهى. وقال الخَلِيلي: كذَّاب، يروي عن الأئمة أحاديثَ موضوعة، وكان يضع لابن كَرَّامٍ أحاديثَ مصنوعة، وكان ابن كَرَّام يَسمَعُها، وكان مُغَفَّلًّا. وذكر الجَوْزَقاني في "الموضوعات" فيه نحوًا مما قاله ابنُ حبان، وكان ابن كَرَّام يُسمّيه أحمدَ بنَ عبدِ الله الشَّيباني. وقال أبو سعيد النَقَّاش: لا نعرف أحدًا أكثرَ وضعًا منه. وقال ابن حبان في ترجمة إسحاق بن نَجِيح المَلَطي (١): تعلَّق به أحمدُ بن عبد الله الجويباري، فكان يَرْوِي عنه ما وضعه إسحاقُ، ويضَعُ عليه ما لم يَضَعْ أيضًا. ٥٦٧ - أحمد بن عبد اللّه بن حَكِيم، أبو عبد الرحمن الفِرْياناني المَرْوَزِي، قال ابن عدي: يحدث عن الفُضَيل بن عِياض، وابن المبارك وغيرهما بالمناكير. وقال النَّسائي: ليس بثقة. وقال أبو نعيم الحافظ: مشهورٌ بالوضع. وقال ابن حبان: أخبرنا محمد بن معاذ، حدثنا الفِرْياناني، حدثنا أبو ضَمْرَة، عن حُميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من تختَّم بفَصّ ياقوتٍ

стр. 493

نَفَى عنه الفقرَ". ورواه ابن عدي، عن الحسن بن سفيان، عنه. وهذا باطل. وقد رأيت البُخاريَّ يروي عنه في "كتاب الضعفاء"، انتهى. وقال ابن عدي عقب حديثِ الخاتَم: هذا باطل. وقال الدارقطنيّ: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يَرْوي عن الثقات ما ليس من حديثهم، وعن غير الأثبات ما لم يحدِّثوا به، وساق حديثَ الخاتَم وقال: هذا خبر باطل، ما قاله رسول اللّه ﷺ ، ولا أَنس، ولا حُميد، ولا أبو ضَمْرة. ٥٦٨ - أحمد بن عبد اللّه بن مَيْسَرَة، النُّهاوَنْدِي ثم الحَرَّانيُّ، أبو مَيْسَرة، عن يحيى بن سُلَيم، وأبي بَدْر السَّكُوْني، وأبي معاوية. قال ابن عدي: يحدِّث عن الثقات بالمناكير، ويَسْرِق حديث الناس. وقال ابن حبان: لا يحلّ (١) الاحتجاج به. رَوَى عن شُجاع، عن عُبَيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "كان رسول الله ﷺ يَسْتاك آخِرَ النهار وهو صائم". الصحيحُ أنه موقوف. قال ابن حبان: تكلموا فيه، انتهى. لم أر في "الضعفاء" لابن حبان قولَه: تكلَّموا فيه، بل فيه: يأتي عن الثقات ما ليس من حديثهم، ويَسْرِق الحديث (٢).

стр. 494

وقال الدارقطني: كان يحدّث من حفظه فيَهِم، وليس ممن يتعمَّد الكذب. وقال ابن نُمير: أهل بلده يُسِيئون الثناءَ عليه. وقال ابن أبي حاتم: كان يَسكُنُ نُهاوَنْد، رَوَى عن محمد بن سلمة، وعَتَّاب بن بَشِير، ويحيى بن يمان وغيرهم، وقد كَتَب إليَّ بأحاديث، سمعتُ أبي يقول: يتكلَّمون فيه. وقال ابن عدي في ترجمة عبد اللّه بن واقد الحَرَّاني (١): حدَّثنا محمد بن خالد، حدثنا أبو مَيْسَرة، حدثنا أبو قَتَادة الحرَّاني، حدثنا سعيد، عن قَتَادة، عن أنس: "أن النبي ﷺ كَبَّر على ابنه إبراهيمَ أربعًا". ثم قال: وهذا لعلَّه أُتِي من قِبَل أبي ميسرة، وهو حَرَّاني، ضعيفُ الحديث، سكن هَمَذان. ٥٦٩ - أحمد بن عبد اللّه بن حُسَين الضَّرِير، عن محمد بن عبد الملك الدَّقِيقي بخبر باطل، الحملُ فيه عليه، عن الدقيقي، عن يزيد، عن حُميد، عن أنس ﵁ رفعه: "أتاني جِبْرِيلُ وعليه قَبَاء أسود، وخُفّ أسود، ومِنْطَقَة، وقال: يا محمَّد، هذا زِيُّ بني عَمِّكَ مِنْ بعدك". قال الخطيب: هذا باطل، انتهى. وقال الخطيب: أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن عَبْد اللّه البَيِّع، حدثنا أبو بكر محمد بن عُبَيد اللّه بن محمد بن بُكَير النجَّار، حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن الحُسَين هذا، فذكره. وقال: هذا حديث باطلٌ، ورجال إسناده كلُّهم ثقات غيرَ الضرير، والحملُ عليه فيه.

стр. 495

٥٧٠ - أحمد بن عبد اللّه بن عِياض المكّي، عن عبد الرزاق، له مناكير. قال أبو حاتم: كان يَقُصّ، انتهى. قال ابن أبي حاتم: رَوَى عن عبد الرزاق، ومؤمَّل بن إسماعيل، وإسماعيلَ بنِ عبد الكريم، سألت أبي عنه فقال: شيخٌ قَدِمَ علينا فكان يَقُصّ، وكان حافظًا، حدَّث بأحاديث منكرة، كتب عنه أبي. ٥٧١ - ذ- أحمد بن عبد الله بن محمد بن حَمْدويه، أبو نصر البغدادي، روى عن القاسم بن إسماعيل المَحَاملي، روى عنه الحُسَين بن علي البَرْذَعيُّ وقال: لم يكن من أهل هذا الشأن، ولا صاحِبَ أصولٍ يُعتمد عليها. ذكره ابن النجَّار. قلت: وقال: إنه سكن مَرْو، وروى أيضًا عن أحمد بن القاسم الفرائضي، وعبد اللّه بن أحمد بن عامر، وروى عنه أيضًا محمد بن خَفِيف الشيرازي، وأبو سعيد النقاش الحافظ وغيرُهما. ٥٧٢ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جُلِّين (١)، عن أبي القاسم البغويّ، رافضي بَغِيض، كان ببغداد، يَرْوي عنه أبو القاسم التَّنوخي بلايا، انتهى.
следующие страницы →