قال ابن رُشَيد: هذه القصة ليس الحمل فيها على أبي علي المغراوي، بأولى من الحمل على أبي العباس بن ثعبان، لأن بابَ الغَيْرة يُحتمل فيه ما لا يحتمل في غيره.
قلت: ونظير هذه الحكاية ما ذكره ابن رُشَيد المذكور في كتاب "الرِّحلة" له، قال: أخبرني الفقيه أبو بكر بن حَبِيش، حدَّثني أبو بكر بن مُحْرز مِنْ فَلْقِ فِيْهِ قال: أعملت السفر برَسْم الأخذ عن المحدّث أبي محمد بن عبيد الله الحَجْري، فبلغت إلى جهة مَرْبَلَة من عَدْوة الأندلس، وقصدي التوجّه إلى سَبْتة.
فلقيت هناك أبا الربيع بن سالم قافلًا من سبتة، فسلَّم بعضُنا على بعض، فسألته عن الشيخ فقال: ما جئت حتى وُوْرِي في التراب، فسُقِط في يدي، وأخذ بسمعي وبصري في الرجوع عن وِجْهتي، وقال: نتأنَّس بك في الطريق، حتى كاد يصرفُني عن وَجْهي، ثم مَنَّ الله العظيم بمخالفته، وتوجَّهت لسبيلي، فألفيت الشيخ حيًّا فأكثرتُ عنه، وطال الانتفاعُ به، ولزمتُه إلى أن مات.
قال: وهذه القضيَّة كانت سبب الوَحْشة بين أبي الربيع بن سالم، وابن حَبِيش حيًّا وميتًا، وكان أبو الربيع يُجامله.
وقال ابن عَسْكر في "رجال مالَقَة": ولد سنة ست وعشرين وأربع مئة، ومات سنة ست وعشرين وخمس مئة، وكان أبو جعفر بن الباذِش يتَّهمه ويقول: إنه كان يزيد في سِنِّه، ويدَّعي في القراءات ما لم يسمعه.
وقال ابن بَشْكُوال: كانت له رحلة إلى المشرق، وحج فيها، فلقي أبا معشر الطبري وغيره، ولقي أيضًا أبا عبد الله بن شريح، وأبا الوليد الباجي. قال: وسمعت بعض شيوخنا يضعّفه.
وقال أبو علي الرُّنْدِي: تكلم ابن الباذِش في منصورٍ هذا، وأبلَغَ، وأظهر التعسُّف في أمره، فأخبرني أبو بكر بن أبي زَمَنَيْن، عن المحدث أبي بكر بن
стр. 4342
رِزْق، أنه ناظر ابن الباذش في أمر أبي علي، حتى أذعن له أبو جعفر.
قال: وأبو علي منصورٌ هذا قد وثقه الأشياخ، منهم أبو بكر بن رزق، وصحَّحوا روايته، وأخبرني أبو القاسم السُّهيلي أنه وقف على إجازة أبي معشرٍ لأبي علي منصور، عند بعض أهل مالَقَة، قال: وقد رحل إليه أبو عبد الله النميري، وتلا عليه القرآن، فأقرَّه عليه ابنُ الباذش، ولم يتَّهمه بشيء من روايته، ولا أشك أن النميري أتمُّ معرفة ونقدًا من ابن الباذش.
وقد روى الأستاذ أبو محمد القرطبي السبعَ، عن أبي القاسم بن دُحْمان، عن منصور، وكان أعرفَ الناس بهذا الفن، ونَظَم أمرَه في قصيدته المشهورة، فقال بعد صَدْرٍ منها:
وأشياخُ منصورِ بن يَمْلَى جماعةٌ … ولابن شُرَيحٍ فيهمُ المَنْصِبُ العالي
تلا السبعَ "بالكافي" عليه محصِّلًا … وحسبُك "بالكافي" مفسَّرَ إشكالِ
ونال بِلُقْيا الطَّبْرَسِيِّ بمكةٍ … أبي مَعْشَرٍ: ما شاءَ من دَرْك آمالِ
روى عنه "تلخيص الثمانِ" روايةً … وعَرْضًا، فلا تَحْفِل بقيلٍ ولا قالِ
قال: وأشار بهذا إلى ما قيل فيه من قضيَّة ابن الباذش، والله أعلم.
٧٩٢٢ - منصور بن دينار التَّميمي (١)، عن الزهري، قال النسائي: ليس بالقوي. وقال البخاري: روى عن نافع وحماد، في حديثه نظر. وقال ابن معين: ضعيف.
стр. 4343
قلت: روى عنه أبو عاصم في المُسْكِر، انتهى.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: الضبيُّ، ويقال: المِنْقَري، وساق له عن حماد، عن سعيد، عن ابن عباس: "حُرِّمت الخمر بعينها، والسُّكْرُ من كل شراب".
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: الضبي، روى عنه مروان بن معاوية، ووكيع.
وقال أبو زرعة: صالح. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وقال العجلي: لا بأس به.
٧٩٢٣ - منصور بن زياد، قاضي شِمْشَاط، تكلم فيه الأزدي فقال: غيرُ حجة، انتهى.
وقال: منكر الحديث، روى عنه منصور بن عمار.
٧٩٢٤ - ز- منصور بن سلمة بن الزِّبْرِقان النُّمَيْري، الشاعر، الرَّسْعَنِي، يكنى أبا الفَضْل، كان شِيْعيًّا جَلْدًا. ذكره ابن المعتز في "معجم الشعراء"، وأنشد له من قصيدة طويلة في أهل البيت أولها:
شاء من الناس راتعٌ هامِلْ … يعلِّلون النفوسَ بالباطِلْ
يقول فيها:
ألا مَصَالِيْتُ يغضَبون لها … بسَلَّة البِيْض والقَنَا الذَّابِلْ
стр. 4344
تُقَتَّل ذريةُ النبيِّ ويَرْ … جُون خلودَ الجِنان للقاتِلْ
ويلك يا قاتلَ الحسين لقد … بُؤْتَ بحِمْلٍ ينوء بالحامِلْ
بأيِّ وجهٍ تلقى النبيَّ وقد … دخلتَ في قتله مع الداخِلْ
هلمَّ فاطلب غدًا شفاعَتَه … أو لا، فَرِدْ حوضَه مع الناهِلْ
ما الشك عندي في حال قاتِلِه … لكنني قد أُشَكّ في الخاذِلْ
يقول فيها في ذكر فاطمة، وطلبِها فَدَكَ من الصديق:
مظلومةٌ والإِلهُ ناصِرُها … تُدِير أرجاءَ مُقْلَتَيْ حافِلْ
وهي طويلة من جيد الشعر.
وذكر أن العَتَّابي نَمّ عليه بهذه القصيدة عند الرشيد، فغضبَ، وقال: ألا أُراه يحرِّض الناس على الخروج، فجَهَّز إليه من يَسُلّ لسانه من قَفَاه، فوصل الرسول فوجد جِنَازته فرجع.
٧٩٢٥ - منصور بن سُلَيْم، أو ابن سُلْمَى، حدَّث عنه أبو هلال الراسِبي، مجهول.
٧٩٢٦ - منصور بن عبد الله بن أَحْوَص، شيخ للزهري، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: القرشيُّ، من بني عبد شمس، يروي عن زيد بن ثابت.
стр. 4345
٧٩٢٧ - منصور بن عبد الله، أبو علي الذُّهْلي الخالِدِي الهَرَوي، مات بعد الأربع مئة. روى عن ابن الأعرابي، والأصم. وعنه أبو يعلى الصابوني، ونَجِيْب بن ميمون الواسطي الهروي (١)، وجماعة.
قال أبو سَعْد الإِدريسي: كذاب، لا يعتمد عليه، انتهى.
وقال الحاكم: كتب الكثير بخراسان، وعُرِف بالطلب، وأكثر عن المحبوبي وغيره. وأول ما اجتمعنا سنة ٣٤١، فحدثني عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن جعفر الصادق، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "من أَتَى الجمعة فليغتسل". قال: وكان يكتب ويطلب على الرسم المرضي، ثم تغيَّر. مات سنة اثنتين وأربع مئة.
قلت: وروى الخالدي هذا، عن أبي بكر محمد بن مَهْرُويه بن العباس وهو مثله، عن أبي حاتم الرازي، عن عمران بن موسى، عن عبد الصمد بن يزيد، عن الفضيل بن عياض، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "من جاء يوم القيامة وهو يشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، متمسِّك (٢) بسنتي، محب (٣) لأصحابي، دخل الجنة على ما كان فيه".
стр. 4346
قال ابن عساكر: [رجال] (١) إسناده ثقات، سوى الخالدي، وابن مَهْرويه.
٧٩٢٨ - منصور بن عبد الحميد الجَزَري، عن أبي أُمامة الباهلي. وهَّاه ابن حبان وقال: قدم بلخ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الجُنَيد، حدثنا عبد الله بن موسى الخاني، عنه، عن أبي أمامة، بنسخة شبيهًا بثلاث مئة حديث، أكثرها موضوعة، لا تحلّ الرواية عنه.
وحدثنا أبو العباس الثقفي، حدثنا قتيبة، سمعت عمر بن هارون يقول: لما قدم أبو رِيَاح منصور الجزري بَلْخ، كان يروي عن أبي أمامة، فخرج أُطْروش بالسَّحَر فلقيه رجل فقال: أين تريد؟ فقال: أريد هذا الرجل الذي لقي جبريل وميكائيل، انتهى.
وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعةً. وقال أبو نعيم: روى عن أبي أمامة الأباطيل، لا شيء.
٧٩٢٩ - منصور بن عبد الحميد، أبو نُصَير (٢) الباوَرْدي، ذكره ابن عدي وقال: إنما عرف برواية "التفسير" عن مقاتل، انتهى.
стр. 4347
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: روى عن مقاتل بن سليمان، روى عنه الناسُ، يعتبر حديثه إذا كان فوقه ودونه الثقات.
٧٩٣٠ - منصور بن عُبيد الله الخراساني، بيَّض له ابن أبي حاتم، مجهول.
٧٩٣١ - منصور بن عَمَّار الواعظ، أبو السَّرِيّ، خُراساني، ويقال: بصري، زاهد شَهِير. روى عن الليث، وابن لَهِيعة، ومعروف الخياط، وجماعة. وعنه ابناه سُليم وداود، وأحمد بن منيع، وعلي بن خَشْرَم، وعدة.
وكان المنتهى إليه في بلاغة الوعظ، وترقيق القلوب، وتحريك الهِمَم. وعظ ببغداد والشام ومصر، وبَعُد صِيْتُه، واشتهر اسمه.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال العقيلي: فيه تجهُّم. وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديثَ لا يتابَع عليها.
وذكر ابن يونس في "تاريخه" أن الليث حضر مجلسه، فأعجبه وعظُه، فنفَّذ إليه ألف دينار، وقيل: إنه أقطعه خمسة عشر فَدَّانًا، وأن ابن لهيعة أقطعه خمس (١) فَدادِين.
стр. 4348
قال أبو بكر بن أبي شيبة: كنا عند ابن عيينة، فجاء منصور بن عمار، فسأله عن القرآن، فزَبَره وأشار إليه بعُكَّازةٍ، فقيل: يا أبا محمد، إنه عابد، فقال: ما أُراه إلَّا شيطانًا.
وعن عَبْدَك العابد قال: قيل لمنصور: تتكلم بهذا الكلام، ونرى منك أَشياء! قال: احسبوني دُرَّة على كُنَاسة.
قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت عبد الرحمن بن مطرف يقول: رُئي منصور بن عمار بعد موته، فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ قال: غَفَر لي، وقال لي: يا منصور، غفرتُ لك على تخليطٍ فيك كثير، إلَّا أنك كنت تَحُوش الناسَ إلى ذكري.
سُلَيم بن منصور بن عمار: حدثني أبي، حدثنا بشير بن طلحة، عن خالد بن دُرَيك، عن يعلى بن مُنْيَة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "تقول النار يوم القيامة: جُزْ يا مؤمن، فقد أطفأ نُورك لَهَبي".
أحمد بن منيع: حدثنا منصور بن عمار، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة (١) ﵁، عن النبي ﷺ قال: "يكون لأصحابي بعدي زَلَّة يغفر الله لهم بسابقتهم معي، ثم يعمل بها قومٌ بعدهم يَكُبُّهم الله في النار على مَنَاخرهم".
منصور بن الحارث: حدثنا منصور بن عمار، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مُشاش الطير يُورث السِّلَّ".
стр. 4349
عبد الرحمن بن يونس الرقي: حدثنا منصور بن عمار، حدثني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: "خرج رسول الله ﷺ وقد عَقَد عَباءً بين كتفيه، فلقيه أعرابي فقال: لو لبستَ غير هذا يا رسول الله، فقال: ويحك، إنما لبست هذا لأقْمَع به الكِبْر".
وساق له ابن عدي جماعة أحاديث تدل على أنه واهٍ في الحديث، وقد استَسْقَى مرة بالمصريين فسُقُوا، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أصله من مرو، وقال: ليس من أهل الحديث الذين يحفظون، وأكثر روايته عن الضعفاء، وفي القَلْب منه لروايته …
قلت: فذكر حديث مُشاش الطير، قال: وليس هذا من حديث ابن لهيعة وإن كان ضعيفًا.
قرأت على مريم بنت أحمد، أخبركم علي بن عمر سنة ٧٢٤ أن أبا القاسم الطرابُلُسي أخبره، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا أبو العلاء الفُرْساني، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الحافظ، حدثنا الطبراني، حدثنا محمد بن العباس بن الأخرم، حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا منصور بن عمار، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: "خرج النبي ﷺ وقد عَقَد عُقْدة بين كتفيه، فقال له أعرابي: ما هذه يا رسول الله؟ قال: ويحك يا أعرابي إنما لبستها لأقمعَ بها الكِبْر".
وبه: قالت: "كان رسول الله ﷺ لا يزيد ذا شَرَفٍ عنده ولا ينقصه إلَّا بالتقوى".
وله عن ابن لهيعة، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عَمْرو مرفوعًا: "من أحبَّ المكاسِبَ فعليه بمصر، وعليه بالجانب الغربي منها".
стр. 4350
وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يقيم الحديث.
وقال ابن عدي: اشتهر بالوعظ الحسن، وأحاديثه يشبه بعضها بعضًا، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وإنكارُ ما يرويه لعله من جهة غيره.
٧٩٣٢ - منصور بن مجاهد، عن الرَّبيع بن بدر. قال الأزدي: كان يضع الحديث، انتهى.
وبقية كلامه: رجل سَوْء. روى الأزدي من طريق أحمد بن هشام، عن الربيع بن بدر الخوارَزْمي، حدثنا منصور بن مجاهد، عن الربيع بن بدر، عن سَوَّار بن شبيب، عن وهب بن منبَّه، عن ابن عباس ﵄ رفعه قال: "إن لله مَلَكًا يأخذ البَرَواتِ (١) للمصلِّين من رب العالمين" (٢).
٧٩٣٣ - ز- منصور بن محمد بن علي بن قَرِيْنَة (٣) البَزْدَوي النَّسَفي. قال ابن ماكولا: روى عن البخاري "الجامع الصحيح"، وهو آخر من حدَّث به عنه، وكان ثقة. توفي سنة ٣٢٩.
وقال المستَغْفِري في "تاريخ نَسَف": منصور بن محمد، أبو طلحة،
стр. 4351
دِهْقان بَزْدة، يضعِّفون روايته من حيث صِغَرُه حين سَمع، وقَرَأوا عليه من أَصْل حماد بن شاكر.
٧٩٣٤ - ز- منصور بن محمد بن محمد بن الطيِّب، أبو القاسم الفاطميُّ الفقيهُ الهَرَوي، كان فقيهًا مبرِّزًا، ذا مروءة.
سمع من جده لأمه أبي العلاء صاعد بن منصور الأزدي، ومحلِّم بن إسماعيل، وأبي القاسم القُشَيري. روى عنه ابن ناصر، والسِّلفي، ويحيى بن أسعد بن بَوْش، وآخرون.
قال السمعاني: كان شيخنا أبو الحسن الأزدي سيِّئ الرأي فيه، قال: لا أروي عنه حرفًا. مات سنة ٥٢٧، وله ثلاث وثمانون سنة.
٧٩٣٥ - ز- منصور بن محمد الحربي، أبو نَصْر، روى عن …
стр. 4352
٧٩٣٦ - منصور بن مُعاذ، شيخ لوكيع. قال الأزدي: مجهول، ساقط.
٧٩٣٧ - منصور بن مُوَفَّق، عن يَمَان بن عدي. قال أبو سعيد النقاش [الأصبهاني] (١): كان يضع الحديث.
٧٩٣٨ - منصور بن أبي منصور، عن ابن عمر (٢)، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه قتادة.
٧٩٣٩ - منصور بن يَزِيد، حدث عنه محمد بن المغيرة في فضل رَجَب، لا يعرف، والخبر باطلٌ.
قرأته عام سبع مئة على الحسن بن علي، أخبرنا جعفر الهَمَذاني، أخبرنا أبو طاهر السِّلفي، أخبرنا عمر بن محمد بن عَلَّكُويَهْ البَقَّال، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو بكر بن فُوْرَك، حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا محمد بن المغيرةِ بنِ بَسَّام، حدثنا منصور، حدثنا موسى بن عبد الله الأنصاري، سمعت
стр. 4353
أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن في الجنة نَهَرًا يقال له: رَجَب، ماؤه أشدّ بياضًا من اللَّبن، وأحلى من العسل، مَنْ صام يومًا من رجب، سقاه الله من ذلك النهر".
٧٩٤٠ - منصور بن يعقوب بن أبي نُوَيْرَة، عن شريك، وأسامة بن زيد بن أسلم. ذكره ابن عدي فما تكلَّم فيه بشيء، بل ساق له حديثَين استنكرهما. روى عنه محمد بن عمر بن هَيَّاج، وإبراهيم بن بشر الكسائي، انتهى.
قال ابن عدي، بعد أن ساقهما: وله غير ما ذكرتُ، ويقع في روايته أشياءُ غير محفوظة.
[من اسمه مُنْقِذ ومِنْقَر ومُنْكَدِر]
٧٩٤١ - ز- مُنْقِذ بن عبد الرحمن، في حماد بن أبي ليلى [٢٧٤٤].
٧٩٤٢ - مِنْقَر بن الحَكَم، كذا وقع في "موضوعات" ابن الجوزي، ولا يُدَرى من ذا، ولعلَّه وضع هذا، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: "كانت جِنِّية تأتي النبي ﷺ في نساء منهم، فأبطأت عليه، فأتت فقال: ما بَطَّأ بكِ؟ قالت: مات لنا ميت بالهند، فذهبتُ فرأيت في طريقي إبليسَ يصلي على صخرة، فقلت: ما حملَك على أن أضللت آدم؟ قال: دَعِي هذا عنكِ، قلت: تصلِّي وأنتَ أنتَ!
стр. 4354
قال: إني لأرجو من ربي إذا أَبَرَّ قَسَمه، أن يغفر لي، فما ضَحِك رسول الله ﷺ ضحكه يومئذ".
قال ابن عدي: حدثنا عبد المؤمن بن أحمد، حدثنا مِنْقَر … فذكره، انتهى.
وقد وقع ذكره في "تاريخ" حمزة السهمي، وأورد الحديث عن أبي أحمد بن عدي قال: حدثنا عبد المؤمن بن أحمد بن حَوْثَرة، حدثني أبو رجا مِنْقَر بن الحكم بن إبراهيم بن سَعْد بن مالك بن قُرَّة بن قيس بن عاصم المِنْقَري، حدثنا لهيعة بن عَبْد الله بن لهيعة، عن أبيه، عن أبي الزبير بطوله.
٧٩٤٣ - مُنْكدِر بن عبد الله التَّيْمي، والد محمد بن المنكدر، أرسل حديثًا، ذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: لا يُعرف له سماع من النبي ﷺ ، حدثنا مسلم، حدثنا حُرَيث بن السائب، عن ابن المنكدر، عن أبيه (١)، عن النبي ﷺ قال: "من طاف أسبوعًا لم يَلْغُ فيه كان كعِدْل رَقَبة"، انتهى.
(أورد له العقيلي عن حماد (٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في عثمان: "إن الله مُقَمِّصُك قَمِيصًا، فإن أرادوك على خَلْعه فلا تخلعه" لا يتابَع عليه.
стр. 4355
وعن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر رفعه: "أتدرون أيَّ الخلق أعجب إيمانًا؟ … " الحديثَ، وقال: إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد، وليس بمحفوظ عن يحيى.
وأما ابن عدي فقال: ليس له كبير رواية. وأورد له عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي بكر رفعه: "لا يقبل الله صلاةً بغير طُهُور".
وقال: كان يقال: إنه تفرَّد به عن هشام، وقد حدَّث به الخليل بن زكريا، عن هشام، ثم ساقه عنه وقال: الخليل أضعف من المنهال).
وقد ذكره الطبراني في الصحابة، وأخرج له هذا الحديث الأول.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
[من اسمه المِنْهَال ومَنُّوس]
٧٩٤٤ - المِنْهال بن بَحْر، أبو سلمة، عن حماد بن سلمة. قال العقيلي: في حديثه نظر. وحدَّث عنه أبو حاتم وقال: ثقة. وذكره ابن عدي في "كامله" وأشار إلى تليينه، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: القشيريُّ، من أهل البصرة، روى عنه البصريون. مات سنة عشرين ومئتين.
١٧٨٠ مكرر- ز- المِنْهال بن الجَرَّاح، تقدم في الجراح بن منهال [١٧٨٠] وهو أبو العَطُوف، قال الدارقطني: كان ابن إسحاق إذا روى عنه يَقْلِبُه فيقول: المنهال بن الجراح.
стр. 4356
٧٩٤٥ - ز- المنهال بن عَمْرو، عن ابن مسعود، وعنه أبو إسحاق. قال أبو حاتم: إن لم يكن الأسديَّ، فلا أدري من هو.
قلت: الأسديُّ لم يدرك ابن مسعود، وأبو إسحاق أكبر منه، فالظاهر أنه غيره.
٧٩٤٦ - المنهال بن عمرو، شيخ حدّث عن شعبة، ما علمت أحدًا تكلَّم فيه، ولا هو بالمشهور.
٧٩٤٧ - ز- مَنُّوس، امرأةٌ لا تعرف، زعمت أنها رأت سَمْحَجًا الجِنِّي (١)، روى عنها عبد الله بن الحُسَين المِصِّيصي، أحدُ المتروكين، وحديثُها في "الغَيْلانيات".
[من اسمه مُنِيْر ومَنِيْع]
٧٩٤٨ - مُنِير بن عبد الله، عن أبيه بحديث "زكاة العَسَل" ضعفه الأزدي، وفيه جهالة، انتهى.
стр. 4357
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه الحارث بن أبي ذُباب.
وقال ابن عبد البر (١): إسناده مجهول.
وقال البخاري في ترجمة عبد الله بن منير (٢)، عن سَعْد بن أبي ذباب: لم يصح حديثه. وقال علي بن المديني: لا نعلم منيرًا إلَّا في هذا الحديث، وهو مجهول.
٧٩٤٩ - مُنِير بن العلاء، عن أشعث، وعنه سلمة بن الفَضْل الأبرش. ضعفه الدارقطني.
٧٩٥٠ - مَنِيع بن عبد الرحمن، بصري، عن ابن أبي عَرُوبة وغيره، وعنه عبد الجبار بن العلاء. ساق له ابن عدي حديثًا وقال: في أحاديثه أفراد، وأرجو أنه لا بأس به.
٧٩٥١ - ز- مَنِيع بن ماجد، أبو مَطَر، صاحب بيت الحِكْمة، عن مالكٍ، وعنه عبد الله بن فِراس الصنعاني ابن عم وهب بن منبِّه.
أشار الدارقطني في "الغرائب" إلى لِيْنه، وأخرج في مكان آخر من وجهين عن عبيد بن محمد الكِشْوَري، عن عبد اللّه بن فراس، عنه، عن مالكٍ ومسلمِ بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "ثلاثةٌ لو يعلم الناس فضلهنَّ ما نالهنَّ أحدٌ إلَّا باستهام … " الحديث، وقال: هذا غير محفوظ عن العلاء، وإسناده ليس بالقوي.
стр. 4358
وأخرج له أبو نعيم في "الحلية" في ترجمة مالكٍ من روايته، من طريق عُبَيد بن محمد بن عبد الله، عن منيع أبي مَطر، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سَعْد رفعه: "ثلاثة لا تُرَدّ دعوتُهم … " الحديث، وقال: غريبٌ.
قلت: وأصلُه في "الموطأ" موقوفٌ، وليس فيه الأخيرة. وأخرجه أبو داود من وجه آخر، عن أبي حازم مرفوعًا، وذكر الزيادة بمعناها من وجه آخر. وأخرجه الدارقطني في "الغرائب" من عدة أوجه عن مالك مرفوعًا، كما في "الموطأ"، ولم تقع له رواية مَنِيعٍ هذه.
[من اسمه مُهَاجِر ومَهْدِي]
٧٩٥٢ - مُهاجر بن عُبَيد اللّه العَتكي، عن عمرو بن مالك النُّكْرِي. ضعفه أبو حاتم، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن خالد بن ميمون، روى عنه عبد العزيز بن أبي رِزْمَة (١).
٧٩٥٣ - مهاجر بن كثير، عن الحكم بن مَصْقَلة. قال أبو حاتم: متروك الحديث، انتهى.
وكذا قال الأزدي.
стр. 4359
٧٩٥٤ - مهاجر بن المُنِيب، قال العقيلي: مجهول، ولا يتابع على حديثه. روى عَنْبَسة، عنه، عن أبي المَلِيح، عن أبيه ﵁ قال: قال رجل: "يا رسول الله أشكو إلى الله وإليك وَسْوَسةً أجدها في صدري، إني أدخل في صلاتي، فما أدري أنفتل على شَفْع أو وِتْر، قال: إذا وجدتَ ذلك، فارفع السَّبَّابة فاطعنها في فَخِذك اليسرى، وقل: بسم الله، فإنها مَسْكِن الشيطان (١) "، انتهى.
وقال الأزدي: منكر الحديث، زائغ، غير معروف.
٧٩٥٤ مكرر- مهاجر بن أبي المُنِيب (٢)، عن أبي المليح الهُذَلي.
٧٩٥٥ - ومهاجر بن غانم.
٧٩٥٦ - ومهاجرٌ، عن معاوية بن قُرَّة (٣).
٧٩٥٧ - ومهاجر اليماني، لا يعرفون، وبعضٌ نص أبو حاتم على أنه مجهول، انتهى.
قلت: أما الأول، فهو الذي قبله لا شك فيه، وقد جمعهما النَّباتي.
стр. 4360
وأما الثاني، فذكر البخاري أن الليث روى عنه (١).
وأما الراوي عن معاوية بن قرة، فذكره ابن حبان في "الثقات"، وسمى أباه سليمان وقال: روى عنه أبو عاصم النَّبِيل، فحقه أن يذكر في أول من اسمه (مهاجر) ثم رأيتُه في ابن أبي حاتم غيرَ منسوب، وأبو سليمان كنيتُه.
٧٩٥٨ - ذ- مهاجرٌ لم ينسب، روى محمد بن سيرين، عنه، أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري في المواقيت.
قال الحافظ سعد الدين الحارثي: لا أعرف حاله. وذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن قال: لا أدري من هو، ولا ابن من هو.
٧٩٥٩ - ز- مهاجر أبو الحَرِيْش الكوفي، روى عن أبي داود نُفَيع، وعنه الحسن بن الربيع. قال أبو زرعة: لا أعرفه.
٧٩٦٠ - مَهْدِيّ بن إبراهيم البَلْقاوي، عن مالك بمنكَر. وعنه محمد بن سماعة الرَّمْلي، انتهى.
стр. 4361
وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد وابن معين وأبو خيثمة على حديثه وأسقطوه.
٧٩٦١ - ز- المهدي بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حرب بن أَمِيْرَك الحَسَني، أبو جعفر المَرْعَشي الدِّهِسْتاني، نزيل سارِيَة، نشأ بجرجان، ورحل إلى خراسان والعراق والجزيرة.
قال ابن السمعاني: كان بينه وبين والدي صداقة متأكدة وقت مُقامه بمرو، وكان يَرجع إلى فضلٍ وتمييز ومعرفة. روى عن عبد السلام القزويني، وأبي الحسين الثقفي، وإسماعيل بن مسعدة، ونظام المُلْك.
قال ابن السمعاني: كتبت عنه، ولم أر له أصلًا، وكان غاليًا في التشيع، ولد سنة اثنتين وستين وأربع مئة، ومات سنة أربعين وخمس مئة.
٧٩٦٢ - مهدي بن الأسود الكِنْدي، عن عطية العوفي. وعنه (١) … مجهول.
٧٩٦٣ - مهدي بن عمران الحَنَفي، عن أبي الطفيل. قال البخاري: لا يتابع على حديثه، سمع منه عبد الصمد.
стр. 4362
ثم قال البخاري: وحدثنا عمرو بن علي، حدثنا قرة بن سليمان بصري، حدثنا مهدي بن عمران بصري، سمعت أبا الطفيل ﵁ قال: "انطلق النبي ﷺ في نَفَر فيهم ابن مسعود، فأتى دارًا، فإذا فيها غلام عليه قَطِيفة فقال: أتشهد أني رسول الله؟ [قال: أشهد أني رسول الله] (١)، فقال: تعوَّذوا بالله من شر هذا". قال أبو الطفيل: رأيت النبي ﷺ وأنا غلام يومئذ، في إزاره.
٧٩٦٤ - ذ- مهدي بن عيسى الواسطي، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد. أخرج له البزار حديث: "الهِرَّة لا تقطع الصلاة" بسندٍ جيد.
قال ابن القطان: مهدي مجهول الحال.
٧٩٦٥ - مهدي بن هلال، أبو عبد الله البصري، عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، ويونس بن عبيد. وعنه ابنه محمد، وحمدان بن عمر، وجماعة.
стр. 4363
كذبه يحيى بن سعيد، وابن معين. وقال الدارقطني وغيره: متروك.
وقال ابن معين أيضًا: صاحب بدعة، يضع الحديث.
وساق ابن عدي له أحاديث وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه أحمد بن خلاد القطان: حدثنا مهدي بن هلال، حدثنا يعقوب بنُ عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁ مرفوعًا: "ليس على من نام قاعدًا وضوءٌ حتى يَضَع جَنْبَه إلى الأرض".
وقال زيد بن المبارك: حدثنا مهدي بن هلال، حدثنا ابن جريج والمثنى وإبراهيم بن يزيد، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ كان يسلِّم تسليمة" رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قولَهُ، وكان مهديٌّ قَدَريًا.
قال ابن المديني: كان يتهم بالكذب، انتهى.
وقال ابن معين أيضًا: ومن المعروفين بالكذب ووضع الحديث: مهدي بن هلال.
وقال ابن عدي أيضًا: ليس على حديثه ضَوْء ولا نُور، لأنه كان يدعو الناس إلى بدعته.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: كذبه أحمد بن حنبل. وقال أبو داود في "سؤالات أبي عبيد"، والنسائي في "التمييز": كذاب. وقال العجلي: متروك الحديث، قَدَري، وليس هو أخا معلى بن هلال. وقال الساجي: كان قدريًا من الدعاة.
ونقل النَّباتي في ترجمة مهدي الهَجَري، أن ابن حزم قال: مهدي بن هلال مجهول.
стр. 4364
قلت: وذلك من أوهامه، فإنه ظن أنه الهَجَري (١)، فقلَّد ابنَ معين في قوله: لا أعرفه، فقال: هو مجهول، وليس ابنُ هلال هَجَريًا، ولا الهجريُّ بمجهول (٢).
وقال العقيلي في "الضعفاء": كان يرى القدر، ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي أنه حدث عن مالك بأحاديث في التسليمة، وأنه كتب إلى إبراهيم بن حبيب المدني يسأل مالكًا عن ذلك، فأنكر ذلك كلَّه.
وقيل: ليحيى بن سعيد: تُسْقِط شهادة إسماعيل بن مسلم؟ قال: نعم، وإلَّا فأروي إذًا عن مهدي بن هلال!
[من اسمه مُهَلَّب]
٧٩٦٦ - ز- مهلب بن خالد الرَّقِّي، مجهول. قاله مسلمة بن قاسم.
٧٩٦٧ - مهلب بن عثمان الشامي، قال الأزدي: كذاب، روى عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "عليكم بالقَرْع، فإنه يليِّن الصدر، ويَجْبُر القلب" وذَكَر البَقْلَة الحمقاءَ.
٧٩٦٨ - مهلب بن عيسى، شامي، حدَّث عنه بقية. قال الأزدي: ساقط، انتهى.
وروايته عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "كان النبي ﷺ إذا انصرف من المسجد لم يَدَع رداءه عن مَنْكِبَيه حتى يصلِّيَ ركعتين بعد الوتر وهو جالسٌ".
стр. 4365
[من اسمه مُهَنَّأ ومُهَلْهِل]
٧٩٦٩ - صح - مهنأ بن يحيى الشامي، صاحبُ الإِمام أحمد، روى عن بقية والكبار، وانفرد عن زيد بن أبي الزرقاء بحديثٍ في الجمعة.
قال الأزدي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ثقة نبيل، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: حدثنا عنه شيوخنا، وكان من خيار الناس، من جُلَساء أحمد بن حنبل وبشر الحافي، مستقيم الحديث.
والحديث الذي أشار إليه المصنف رواه عن مهنأ جماعةٌ، منهم: يحيى بن صاعد، وعبد الله بن زياد بن خالد، وعلي بن الحسين بن حَرْبُويه. رواه الأزدي عنهم، عن زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان الثوري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر ﵁ قال: "خَطَبنا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: إن الله افترض عليكم الجمعةَ في يومي هذا … " الحديث بطوله.
قال ابن عبد البر: لهذا الحديث طرقٌ ليس فيها ما تقوم به حجة، إلَّا أن مجموعها يدلّ على بطلان قول من حَمَل على العَدَوي، أو على مهنأ بن يحيى.
قلت: العدوي المذكور هو عبد الله بن محمد، أخرج له ابن ماجه هذا الحديث من رواية الوليد بن بكير الطُّهَوي، عنه، عن علي بن زيد، والحديث معروفٌ بالعدوي (١).
ذكر ابن عبد البر، أن جماعةَ أهلِ العلم بالحديث يقولون: إنه من
стр. 4366
وَضْعه، وأنهم حَمَلوا عليه من أجله، قال: لكن وجدناه من رواية غيره. ثم ذكر أن محمد بن وَضَّاح - وكان ثقة - حدث به عن زهير بن عباد، عن بشر العابد، عن فضيل، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، به. وأن ابن وضاح حدث به أيضًا، عن ابن أبي خيثمة، عن محمد بن مصفَّى، عن بقية، عن حمزة بن حسان، عن علي بن زيد، به.
قلت: الإِسناد الذي حدَّث به ابنُ وضاح عن زهير بن عبادٍ، ليس بشيء للجهل بحال بشرٍ وفضيلٍ ومحمد بن إبراهيم، وعندي أن بشرًا هو ابن الحارث الحافي، وفُضَيلًا هو ابن مرزوق. وقوله في الإِسناد: "عن محمد بن إبراهيم" خطأ، وإنما هو عن الوليد بن بكير، عن علي بن زيد، وأما الإِسناد الذي فيه بقية، فليس فيه سوى حمزة بن حسان، وهو مجهولٌ، وشيوخُ بقية المجهولون لا يعرَّج عليهم، والله أعلم.
٧٩٧٠ - مُهَلْهِل العَبْدي، عن كُدَيرة بن صالح الهَجَري، قال البخاري: مجهولان، وحديثهما منكر.
الجعفي: أخبرنا عبيد الله، أخبرنا مهلهل، عن كُدَيرة الهجري، أن أبا ذر ﵁ أسند ظهره إلى الكعبة ثم قال: أيها الناس، هلموا أحدّثكم ما سمعت من نبيكم ﷺ ، سمعت رسول الله ﷺ يقول لعليّ كلمات: "اللهم أعِنْه واستعن به، اللهم انصُره وانتَصِر به، فإنه عبدُك وأخو رسولك".
[من اسمه المؤتَمَن]
٧٩٧١ - صح - المؤتَمَن بن أحمد الساجي، ثقة حافظ، لم يصح قول
стр. 4367
ابن طاهر فيه: إنه تمم كتاب "معرفة الصحابة" على أبي عمرو بن مندَهْ بعد موته. قال يحيى (١): هذا كذبٌ، لم يقع، انتهى.
وقد حَطَّ المؤتمن أيضًا على ابن طاهر فتكافآ، والمؤتمن يكنى أبا نصر، كان أحد أعلام الحديث، مع الزهد والورع، سمع من ابن النقور، وعبد العزيز الأنماطي، وابن البُسْري، ونحوهم. ورحل إلى صُور وحلب وأصبهان ونيسابور وهَرَاة والبصرة، وغيرها. روى عنه ابن ناصر، وأبو المعمَّر، والسِّلفي، وأبو سَعْد البغدادي، وجماعة.
قال ابن عساكر: سمعت أبا الوقت يقول: كان أبو إسماعيل الهروي إذا رأى المؤتمنَ يقول: لا يمكن أحد أن يكذب على رسول الله ﷺ ما دام هذا حيًّا.
وقال السِّلفي: حافظٌ متقن، لم أر أحسن قراءةً للحديث منه، تفقه في صِباه على الشيخ أبي إسحاق، وكتب "الشامل" عن ابن الصباغ بخطه، ثم خرج إلى الشام، فأقام بالقدس زمانًا، انتفعتُ بصحبته ببغداد، ونُعِيَ إليَّ وأنا بثَغْر سَلَماس.
وقال أبو النَّضْر الفامي: أقام المؤتمن بهراة نحو عشر سنين، وقرأ الكثير، وكان فيه صَلَف نَفْس، وقناعة، وعفة، واشتغالٌ بما يَعْنيه.
وقال أبو بكر بن السمعاني: ما رأيت ببغداد من يفهم الحديث غير رجلين: المؤتمن، وإسماعيل بن محمد التيمي (٢).
стр. 4368
وقال يحيى بن منده: قدم المؤتمن أصبهان، وسمع من والدي كتاب "معرفة الصحابة"، و "كتاب التوحيد"، و"الأمالي"، و "حديث ابن عيينة" لجدي، فلما أخذ في قراءة "غرائب شعبة"، بدأ في حديث عُمر في لُبْس الحرير، فلما انتهى إلى هذا الحديث، كان الوالدُ في حال الانتقال إلى الآخرة، وقَضَى نَحْبَه عند انتهاء ذلك.
قال يحيى: وهذا ما رأينا وشاهدنا وعلمنا، ثم قدم ابن طاهر سنة ست وخمس مئة، وقرأ عليه أبو نصر اليُوْنارْتي جزءًا من الحكايات، فيه: سمعتُ أصحابنا بأصبهان يقولون: إنما تمم الساجي كتاب "معرفة الصحابة" على أبي عمرو بعد موته، وذلك أنه كان يقرأ عليه وهو في النَّزْع، ثم مات وهو يقرأ عليه، فكان يُصَاح به: نُرِيد أن نغسّل الشيخ!
قال يحيى: فلما سمعتُ ذلك قلت: ما جرى ذلك، يجب أن يُصْلَح هذا، فإنه كذبٌ وزُور، وكتب اليُونارْتي في الحال على حاشية النسخة صورةَ الواقعة، وكان - والله - المؤتمنُ ورعًا، زاهدًا، صابرًا على الفقر، وكانت قراءته "لمعرفة الصحابة" قبل موت الوالد بشهرين.
وقال ابن ناصر: سألته عن مولده فقال: في صفر سنة ٤٤٥، وتوفي في صفر سنة سبع وخمس مئة، وكان فَهِمًا عالمًا ثقة مأمونًا.
[من اسمه مَوْج ومَوْدُود ومُوَرِّق]
٧٩٧٢ - ز- مَوْج، مجهول الحال، شيخ كوفي، يكنى أبا الزناد، يروي عن زيد بن علي بن الحسين. روى عنه عبيد بن اصطفى، والحكم بن ظُهَير. ذكره الخطيب في "المؤتلف".
стр. 4369
٧٩٧٣ - مَوْدود بن المهلب، مولى محمد بن علي، عن مولاه، حدث عنه الواقدي، مجهول.
٧٩٧٤ - مُورِّق بن سُخَيْت، عن أبي هلالٍ، فيه جهالة، وانفرد بحديثٍ. قال العقيلي: لا يتابع عليه، رواه عنه عباد بن الوليد الغُبَري، انتهى.
والحديث المذكور: [عن أبي هلال] (١) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رفعه: "الندم توبة".
قال النَّباتي: ليس بالمشهور. وذكره ابن حبان في "الثقات".
٧٩٧٥ - مُوَرِّق بن مُهَلَّب، عن أبي بكر ﵁، وعنه بشر بن غالب، مجهول.
[من اسمه موسى]
٧٩٧٦ - موسى بن إبراهيم، أبو عمران المروزي، عن ابن لهيعة، كذَّبه يحيى. وقال الدارقطني وغيره: متروك.
فمن بلاياه قال: حدثنا وكيع، عن عُبيدة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود
стр. 4370
﵁، عن النبي ﷺ ، قال: "من أراد أن يؤتيه الله حفظَ العلم فليكتب هذا الدعاء في إناءٍ نظيف بعَسَلٍ، ويُغْسَل بماء مطر، ويشربه على الرِّيق ثلاثة أيام: اللهم إني أسألك فإنك لم يُسأل مثلُك، أسألك بحقِّ محمد وإبراهيم وموسى … " الحديث.
عيسى بن علي الناقد: حدثني موسى بن إبراهيم المروزي، حدثنا الليث، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عَمْرو ﵄: "أن رسول الله ﷺ دعا لِقِباح نساءِ أمته بالرزق"، انتهى.
وقد مضى له ذكر في ترجمة محمد بن نصر بن عيسى [٧٤٩٣]، وفي ترجمة أحمد بن إبراهيم بن موسى [٣٧٥]، وقد رَوَى أيضًا عن مالك.
وقال محمد بن الربيع الجِيْزي (١): رأيته، وكان صاحب فقه، ثم جاء إلى الجامع، فقعد مع قوم هناك، ثم جاء بكتاب معه فقرأ في الجامع، فجاءه أصحاب الحديث فقالوا له: أمْلِ علينا، فأملى عليهم عن ابن لهيعة وغيره شيئًا لم نسمعه قط، ولم يسمعه هو قط حديثًا، لا أدري أيشٍ قصةُ ذاك الكتاب، اشتراه أو استعاره أو وجده؟
وقال العقيلي: منكر الحديث، لا يتابع على حديثه. وأورد له حديث عبد الله بن عَمْرو المذكور.
وقال أبو نعيم في ترجمة مكحول (٢): موسى ضعيف.
وقال ابن عدي: موسى بن إبراهيم شيخ مجهول، حدَّث بالمناكير عن الثقات وغيرهم، وهو بيِّن الضعف.
стр. 4371
٧٩٧٧ - موسى بن إبراهيم الدِّمياطي الخراساني، عن مالك. قال أبو القاسم بن عساكر: مجهول.
قلت: وخبره باطلٌ عن نافع، عن ابن عمر، انتهى.
والمتنُ: "من بَدَّل دينَه فاقتلوه" وليس المتنُ باطلًا، وإنما أطلق المصنِّف ذلك بالنسبة للإِسناد. وقال الدارقطني: ضعيف.
٧٩٧٨ - ز- موسى بن إبراهيم الخراساني، فرَّق الخطيب بينه وبين المروزي [٧٩٧٦]، وأخرج من طريق هذا، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رفعه: "أمرني جبريل بأكل الهَرِيسة لأشُدَّ بها ظهري لقيام الليل". وعنه أحمد بن أبي صالح الكرابيسيُّ به.
قال الخطيب: مجهول، والحديث باطل.
٧٩٧٩ - موسى بن أحمد القرطبي الفقيه، ويعرف بالوَلَد (١). قال ابن الفرضي: كان كثير التخليط، انتهى.
وقال ابن صابر في "تاريخه": فيه نظر، مات سنة ٣٩٧.
٧٩٨٠ - ز- موسى بن إدريس، لا يعرف. ذكره المؤلف في ترجمة محمد بن عَمْرو الحَوضي (٢) [٧٢٧٢].
стр. 4372
٧٩٨١ - ذ- موسى بن أبي إسحاق، عن أبي طُوَالة، وعنه عمرو بن الحارث. قال ابن القطان: مجهول الحال.
٧٩٨٢ - ز- موسى بن إسماعيل الأسَدِي، أخرج ابن الجوزي في أواخر كتاب "العلل المتناهية" بسنده إلى "تاريخ" العقيلي قال: حدثنا علي بن العباس، حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم، حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن إبراهيم، عن الأعمش، عن موسى بن إسماعيل الأسدي، عن عَبَاية الأسدي، أنه سمع عليًّا يقول: أنا قَسِيم النار، هذا لي، وهذا لك.
ثم ساق من طريق سلام الخياط، عن موسى بن طريف، عن عَبَاية الأسدي نحوه. ثم قال ابن الجوزي: هذا لا يصح … إلى أن قال: قلت: أما موسى بن طريف، فقد كذبه أبو بكر بن عياش … إلى أن قال: وأما موسى بن إسماعيل، فلعل بعض الرواة قد كنى عن طريفٍ بإسماعيل.
قلت: وهذا الظن فاسد، ولم يكن أحدٌ من … (١) الرواة عنه، وإنما وقع الغلط من نسخة ابن الجوزي، فلو راجع نسخةً أخرى من كتاب العقيلي لعرف ذلك، والسند المذكور في النسخة المعتمدة من كتاب العقيلي: هكذا أخرجه بالسند المذكور إلى الأعمش، عن موسى بن طريفٍ إلى آخره. وسيأتي ذلك واضحًا في ترجمة موسى بن طريف [٨٠١٠].
٧٩٨٣ - موسى بن أسيد، عن رجل.
стр. 4373
٧٩٨٤ - وموسى بن أيوب بن عياض، عن أبيه: مجهولان، انتهى.
وقد ذكر ابن حبان في "الثقات" موسى المذكورَ ثانيًا.
٧٩٨٥ - ز- موسى بن أيوب النَّصِيبي، عن ابن المبارك، عن مالكٍ بخبر منكر. وعنه أبو عبد الملك الصُّوري.
قال الدارقطني: لا يثبت، انتهى.
وله حديث آخر عن عثمان بن عبيد، وعنه محمد بن الحارث. وهو في ترجمة محمد من "المعجم الأوسط".
٧٩٨٦ - موسى بن بلال، عن أبي عبد الرحمن السُّدِّي. ضعفه الأزدي وقال: ساقط ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم: روى عن الحسن بن عياش، روى عنه الحسن بن علي الحُلْواني، و … (١).
٧٩٨٧ - موسى بن جعفر الأنصاري، عن عمه، لا يعرف، وخبره ساقط.
стр. 4374
قال العقيلي: حدَّثناه أحمد بن عبد الله بن سليمان الصنعاني، حدثنا هشام بن إبراهيم المخزومي، حدثنا موسى بن جعفر الأنصاري، عن عمه، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: "دخل رسول الله ﷺ بمارية القِبْطية ببيت حفصة، فوجدَتْها معه، فعاتبَتْه وقالت: في بيتي مِن بين بيوت نسائك! قال: فإنها [عليَّ] (١) حرام أن أمَسَّها. يا حفصةُ، ألَا أبشِّركِ؟ قالت: بلى، قال: يلي الأمر بعدي أبو بكر، ثم أبوكِ، اكتُمي عليَّ".
قلت: هذا باطل، انتهى.
ولفظ العقيلي لَمَّا ذكره: مجهول بالنقل، لا يتابَع على حديثه، ولا يصح إسناده. وأظن الذهبيَّ حكم عليه بالبطلان، لِما في آخره من ذكر الخلفاء، وقد تقدَّم نظيره في ترجمة الصقر بن عبد الرحمن [٣٥٢٥]، وغيره.
وأما قصة مارية، فلها طرقٌ كثيرة تُشْعِر بأن لها أصلًا، وموسى هذا وقع لي من حديثه ما أخرجه التيمي في "الترغيب" من طريق هشام هذا أيضًا: حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في: القول عند سماع المؤذن، مثلَ حديث عائشة الذي أخرجه أبو داود، وزاد فيه زيادات مستغرَبة.
ورأيت له حديثًا آخر أخرجه الطبراني [في "الأوسط"] (٢) في ترجمة إبراهيم بن محمد الصنعاني، في صلاة التسبيحِ، من رواية مجاهدٍ، عن ابن عباس.
وعَمُّه، لم أقف على اسمه، ولا عرفتُ حاله، ولا رأيت لموسى هذا ذكرًا
стр. 4375
في "تاريخ" البخاري، ولا "ثقات" ابن حبان، وهو أخو محمد وإسماعيل ابنَيْ جعفر بن أبي كثير المتقِنَيْنِ المشهورَيْن، والله أعلم.
٧٩٨٨ - موسى بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر ﵄، سمعت النبي ﷺ يقول: "جعفرٌ أشبهَ خَلْقي وخُلُقي، وأما أنت يا عبدَ الله فأشبهُ خلقِ الله بأبيك". رواه عنه ابن أخيه محمد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري.
قال العقيلي: في حديثه نظر، حدثناه محمد بن عثمان العبسي، أخبرنا أبو الطاهر العلوي، حدثنا محمد بن إسماعيل بهذا، انتهى.
وقد سبق له ذكر في ترجمة جعفر بن أبي الحسن الخُوَارِي [١٨٣٣] وأنه تفرَّد عن مالك بخبر منكر جدًّا.
٧٩٨٩ - موسى بن أبي حَبِيب، عن علي بن الحسين. ضعفه أبو حاتم، وخبره ساقط، وله عن الحكم بن عمير رجلٌ قيل: إن له صحبة، والذي أرى أنه لم يلقه، وموسى مع ضعفه فمتأخر عن لُقِيِّ صحابي كبير، وإنما أعرف له روايته عن علي بن الحسين، يروي عنه إبراهيم بن إسحاق الصِّيني أحد التَّلْفى.
قال أحمد بن موسى الحَمَّار- كوفي صويلحٌ -: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي، عن الحكم بن عمير، وكان بدريًا ﵁، قال: "صليت خلف النبي ﷺ فجهر
стр. 4376
ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الليل والغَدَاة والجمعة". هذا حديث منكر، ولا يصحّ إسناده.
وقد أخرج بَقِيّ في "مسنده" أحاديث للحكم بن عميرٍ هذا، من رواية موسى بن أبي حبيب عنه، يصرِّحُ في بعضها بلُقِيِّه، وهو من رواية بقي، عن محمد بن مصفَّى، عن بقية، عن عيسى بن إبراهيم القرشي، عنه، وعيسى متروك، انتهى.
وقال أبو حاتم في ترجمة الحكم بن عمير (١): روى عن النبي ﷺ ، لا يَذْكُر السماعَ ولا اللقاءَ، أحاديثَ منكرة، من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو ذاهبُ الحديث (٢)، ويروي عن موسى: عيسى بن إبراهيم، وهو ذاهبُ الحديث.
٧٩٩٠ - ز- موسى بن الحسن بن موسى، قال ابن يونس في "تاريخ مصر": تعرف وتنكر. ذكر ذلك الذهبي في ترجمة محمد بن الحسن أخي موسى (٣) [٦٦٦٥] وأفرده بترجمة في من اسمه موسى فقال: لم يكن بذاك في الحديث (٤)، وجدُّهما موسى هو ابن جعفر الصادق.
ولموسى بن الحسن هذا رواية عن عبيد الله بن عمر العمري، رويناه في "الدعاء" للمحاملي، من طريقه عن حميد، عن أنس، في القول عند الرجوع إلى المدينة، أخرجه عن عبد الله بن شبيب، عن ابن أبي أويس، عنه، وابن شبيب ضعيف.
стр. 4377
وقال مسلمة بن قاسم: تكلِّم فيه.
٧٩٩١ - ز- موسى بن الحكم الجرجاني، عن محمد بن زياد الراسبي، عن زرْعة بن خليفة قال: "سمعت بالنبي ﷺ ببادية الـ … (١) فأتيناه، فعرض علينا الإِسلام، وأسهم لنا، وقرأ في الصلاة بالتِّين والزَّيتون، و ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.
قال ابن السكن: ليس في السند من يُعرف إلَّا شيخنا، وأبو زرعة.
وأخرج ابن السكن وابن منده الحديث من وجه آخر إلى زرعة بن خليفة، وفيه: "أنه ﷺ صلى بهم الفجر فقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أخرجاه من طريق محبوب بن الحسن (٢)، عن أبي المعدل الجرجاني، عن زرعة بن خليفة، وعنه أبو زرعة الرازي.
قال ابن السكن: لا يعرف هو، ولا شيخه، ولولا أن أبا زرعة حدَّث عنه لم أذكر حديثه.
٧٩٩٢ - موسى بن خاقان، حدَّث عن إسحاق الأزرق، وعنه محمد بن عبد الغفار بخبر منكر، تُكُلِّم فيه، انتهى.
والحديث المذكور أخرجه الجوزقاني في "كتاب الأباطيل"، من طريق عبد الله بن محمد بن شَنَبة، عن محمد بن عبد الغفار الورقاني، عن موسى بن خاقان البغدادي، عن إسحاق، عن سفيان، عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن
стр. 4378
عبد الله بن عمرو قال: "الجنة مطوية معلَّقة في قرون الشمس تنشر في كل عام".
ثم قال: هذا حديث باطل، ومحمدٌ وموسى ضعيفان، وخالد لم يسمع من عبد الله بن عمرو، ثم ذكر الحديثَ من طريق أم خالد بنت معدان، عن أبيها قوله.
٧٩٩٣ - موسى بن داود الكوفي، عن حفص بن غياث، مجهول، انتهى.
روى عنه عمرو بن علي الفَلَّاس، قاله أبو حاتم.
٧٩٩٤ - صح - موسى بن داود صاحبُ اللؤلؤ، سمع طاوسًا، وعنه ابن المبارك، وجماعة. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لا أعرفه.
قلت: لم أُورد هذا الرجل إلَّا لأن النَّباتي ذكره في "تذييله" على ابن عدي، وما ضَرَّه عدمُ معرفة أبي حاتم له، مع توثيق مثل يحيى له، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وفي كتاب إبن أبي حاتم، عن أبيه: مجهول (١). أما الطَّرَسُوسي الخُلْقَاني فقال أبو حاتم: في حديثه اضطراب.
٧٩٩٥ - موسى بن دينار، مكي، عن سعيد بن جبير وجماعة. قال
стр. 4379
البخاري: ضعيف، كان حفص بن غياث يكذِّبه.
وقال علي: سمعت يحيى القطان يقول: دخلت على موسى بن دينار أنا، وحفصٌ، فجعلت لا أريده على شيء إلَّا لَقنْتُه. وقال أبو حاتم: مجهول وضعفه الدارقطني، انتهى.
وقال الساجي: كذاب، متروك الحديث.
وذكره العقيلي، والدولابي، ويعقوب بن سفيان، وابن السكن، وابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء".
وساق العقيلي في ترجمته الحكاية المذكورة عن علي، وفيها بعد قوله "إلَّا لَقَّنْته": فخرجنا فاتَّبعنا أبو شيخ، فجعلت أبيِّن له أمره، فلا يقبل.
وأسند أيضًا عن عمرو بن علي، عن يحيى القطان قال: كتبنا عن شيخ من أهل مكة، أنا وحفص بن غياث، وأبو شيخ يكتب عنه، فجعل حفصٌ يضع له الحديث فيقول: حدثتك عائشة بنت طلحة، عن عائشة، بكذا وكذا، فيقول: حدثتني عائشة، ويقول له: وحدثك القاسم بن محمد، عن عائشة مثله، فيقول: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة بمثله، ويقول: حدَّثك سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فيقول: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس بمثله.
فلما فرغ، جذب حفصٌ بيده إلى ألواح أبي شيخٍ فمحى ما فيها، فقال: تحسدوني به؟ فقال حفص: لا، ولكن هذا يكذب، قيل ليحيى: من الرجل؟ فلم يسمه، فقلت له: يا أبا سعيد، لعل عندي عن هذا الشيخ شيئًا ولا أعرفه، فقال: هو موسى بن دينار.
قال عمرو بن علي: ما رأيت أحدًا يحدث عنه، إلَّا يوسف السَّمْتي وآخر.
стр. 4380
وأخرجها بطولها الخطيب في "المؤتَنِف" من طريق الحاكم بسند آخر، عن عمرو بن علي.
٧٩٩٦ - ز- موسى بن رَبَاح المعتزلي، أخذ عن أبي علي الجُبَّائي، وأبي بكر بن الإِخشيد، والصَّيْمري، ثم انتقل إلى مصر، فسكنها إلى أن مات على حدود الأربع مئة.
٧٩٩٧ - موسى بن زكريا التُّسْتَري، الذي يروي عن شَبَاب العُصْفُري ونحوه، تكلم فيه الدارقطني، وحكى الحاكم عن الدارقطني أنه متروك، انتهى.
وحدَّث ابن قانع عنه، عن عباس بن محمد، عن أحمد بن يونس، عن هشيم، عن جعفر بن إياس، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "المكاتَبُ عبدٌ ما بقي عليه درهم" أورده ابن حزم وقال: موسى مجهول، والخبر موضوع لم يحدث به عباس بن محمد ولا أحدٌ ممن فوقه، وإنما هو معروف من قول ابن عمر فقط.
٧٩٩٨ - ز- موسى بن زَيْد الراعي، أبو عمران الدَّيْلمي، نزيل بلخ. لم أجد له ذكرًا، وأظن أن بعض مَنْ في إسنادِ خبرِه اختلقه، فإنه أُسْنِدَت عنه خرقةُ التصوف، فزعم أو مَنْ اختَلَقه، أن أويسًا القَرَني ألبسه الخرقة لما قدم بلاد الديلم ومات بها، وأن عمر ألبسه قميصه بعرفات بحضرة عليّ، وأن عليًّا ألبسه رداءه حينئذ، ثم ألبسه قميصه بصِفِّين، وهما لُبِسَا من النبي ﷺ .
ذكره الفخر الفارسي، وهو محمد بن إبراهيم الذي تقدمت ترجمته [٦٣٥٣] عن أبيه، عن نصر بن خليفة البيضاوي، عن إبراهيم بن شَهْرَيار، عن