ومن أشنع ما رأيت من صنيع أبي البختري في الحُكْم، ما ذكره ابن الجوزي في "المنتظم" في حوادث سنة ست وسبعين (١)، أن يحيى بن عبد الله بن الحسن لما خرج على الرشيد وأرسل إليه الفضلُ بن يحيى، فأحضره بالأمان، قال: فأحضره بحضرة أبي البختري ومحمد بن الحسن وغيرهما، فقال لمحمد: ما تقول في هذا الأمان؟ قال: صحيحٌ، فحاجه فيه فقال: لو كان محاربًا ثم وُلِّي كان آمنًا، فأمر أبا البختري أن ينظر في كتاب الأمان فقال: منقوضٌ من كذا وكذا، فقال: أنت قاضي القضاة، وأنت أعلم بذلك، ومَزَّقَ الكتاب.
٨٣٩٧ - وهب بن وهب، حدث عن سعد بن أبي وقاص، مجهول.
٨٣٨٨ مكرر - وهب بن يحيى بن حَفْص البَجَلي، هو وهب بن حفص، قد ذُكر، واتُّهم بالوضع.
قال ابن عدي: يعرف بأبي الوليد ابن المحتَسِب الحراني، حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكين، حدثني وهب بن حفص، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا المسعودي، عن ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "من قتل وَزَغًا فكأنما قَتَل شيطانًا".
وحدثنا إسحاق المَنْجَنِيقي، حدثنا وهب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا مسعر، عن عطية، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "من أذهب الله بَصَره، كان حقًّا على الله واجبًا أن لا تَرَى عيناه نارَ جهنم".
стр. 4587
من مناكيره حديث: "ليس أحدٌ يدخل الجنة إلَّا جُرْد مُرْد، إلَّا موسى بن عمران فإن لحيتَه إلى سُرَّته، وليس أحد يُكنى إلَّا آدم، فإنه يكنى أبا محمد". رواه وهب بن حَفْص، عن عبد الملك الجُدِّي، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، انتهى.
وحديث ابن عباس أورده ابن عدي في ترجمة وهب بن حفص، وكذا حديث ابن عمر.
وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": روى مناكير.
٨٣٩٨ - ز - وهب بن يزيد، يروي المقاطيع، قاله ابن حبان في "الثقات" قال: وقد روى وهب بن يزيد، عن الحكم بن أبان.
٨٣٩٩ - وهبُ اللهِ بن راشد أبو زُرْعة المِصْري، غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره. يروي عن يونس بن يزيد الأَيْلي وغيره.
قال أبو حاتم: محله الصدق، وفضَّل ابنُ وارَهْ عليه عنبسة [بن خالد] (١)، انتهى.
وقال ابن حبان في "الثقات": روى عنه الربيع بن سليمان، وإبراهيم بن أبي داود، وأهل مصر، يخطئ. وقال أبو سعيد بن يونس: لم يكن أحمد بن شعيب النسائي يرضى وهبَ الله بن راشد.
стр. 4588
وقول الذهبي: "إن ابن أبي مريم غمزه"، لعله يريد بذلك ما رواه ابن يونس، عن عَلَّان، عن أحمد بن سَعْد بن أبي مريم قال: نهاني عَمِّي عن الكتابة عن أبي زُرْعة المؤذن.
قال ابن يونس: توفي في ربيع الأول سنة ٢١١ وكانت القضاة تقبلُه.
* * *
стр. 4589
حرف اللام ألف
[من اسمه لَاحِق وَلاهِز]
٨٤٠٠ - لاحِق بن الحسين المقدسي، وهو لاحق بن أبي الوَرْد، نُسِب إلى جده، فإنه لاحق بن حسين بن عمران بن أبي الورد، أبو عُمر، فذكر الإِدريسي أن اسم أبي الورد: محمد بن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب بن حَزْن.
قلت: مات بخوارزم سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، وقد شاخ. روى عنه أبو نعيم الحافظ في "الحلية" وغيرها مصائبَ.
قال الإِدريسي الحافظ: كان كذابًا أفاكًا، انتهى.
وبقية كلام الإِدريسي: يضع الحديث على الثقات، ويسند المراسيل، ويحدث عمَّن لم يسمع منهم، حدثنا يومًا عن الربيع بن حسان، والمفضَّل بن محمد الجَنَدي، فقلت: أين كتبت عنهما؟ قال: بمكة بعد العشرين وثلاث مئة.
قال الإِدريسي: وقد ماتا قبل العشرين، ووضع نُسَخًا لأناس لا نَعرف أساميهم، مثل: طُرْغال، وطِرْبال، وكَرْكَدَّن، وشُعْبوب، ومثل هذا أشياء غير
стр. 4590
قليل، لا نعلم له ثانيًا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلة الرواية (١)، قيل: كان اسمه محمدًا، فتسمَّى لاحقًا لكي يكتُب عنه أصحاب الحديث، قتل بخوارزم، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث، ولعله لم يخلق (٢) من الكذابين مثلَه.
وقال ابن ماكولا: لا يعتمد على حديثه، ولا يفرَح به.
وقال الحاكم: قدم علينا بنيسابور، وهو أصلح حالًا مما كان في آخر أيامه، حدث عن المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأقرانهما، ثم ارتقى عن ذلك بعد سنين، وحدث بالموضوعات، توفي بمرو سنة خمس وثمانين، وقيل: بخوارزم.
وقال ابن النجار: مجمع على كذبه.
وقال الشِّيرازي في "الألقاب": حدثنا أبو عمر لاحق بن الحسين بن أبي الورد، وأنا أبرأ من عهدته، فذكر خبرًا موضوعًا ظاهرَ الكذب، متنُه: "عليكم بالوجوه المِلاح والحَدَق السُّود، فإن اللّه يستحي أن يعذِّب وجهًا مَلِيحًا بالنار".
قلت: وقد تقدم في المحمدين، وأن اسمه محمد بن الحسين [بعد ٦٧٠٨].
وقال النقاش: كان والله قليل الحياء، مع وضعه الأحاديث.
стр. 4591
وقال ابن السمعاني: وضع نسخًا لا يعرف أسماء رُواتِها، وكان أحد الكذابين، ادعى نسبًا إلى سعيد بن المسيب.
٨٤٠١ - لاهِز، أبو عَمْرو التَّيْمِي، حدث عن معتمر بن سليمان. قال ابن عدي: بغدادي، مجهول، يحدث عن الثقات بالمناكير. حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أحمد بن فيروز التِّنِّيسي، حدثنا أبو عمرو لاهز بن عبد الله، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال:
حدثنا أنس بن مالك ﵁: بعثني النبي ﷺ إلى أبي بَرْزَة الأسلمي ﵁، فقال له وأنا أسمعه: "يا أبا برزة، إن ربي عَهِد إليَّ في عليٍّ عهدًا فقال: عليٌّ رايةُ الهدى، ومنارُ الإِيمان، وإمام أوليائي، ونور جميع من أطاعني، يا أبا برزة عليٌّ أميني غدًا على حوضي، وصاحب لوائي، وثقتي على مفاتيح خزائن جنة ربي".
وهذا باطل. قاله ابن عدي.
قلت: إي والله من أبرد الموضوعات، وعليّ فلَعَن اللّه من لا يحبُّه.
* * *
стр. 4592
حرف الياء آخر الحروف
[من اسمه ياسِرٌ وياسِين]
* - ياسِر، عن أنس ﵁، لا شيء، وحديثه باطل: في ثِقَل العرش على حَمَلته، في جزء "سباعيات" القاسم بن عساكر، انتهى (١).
هكذا سماه محمد بن عبد اللّه الخراساني، أخرج تمام في "فوائده"، وأبو الحسين بن جميع في "معجمه"، كلاهما من طريق عباس بن بكير الصَّيداوي، عن الخراساني، عن ياسر، أنه حدثه قال: حدثني مولاي أنس قال: "سئل النبي ﷺ هل يثقل العرشُ على حَمَلته؟ قال: نعم، والذي بعثني بالحق إنه يثقل على حملته، قالوا: في أي وقت؟ قال: إذا قام المشركون إلى شركهم، اشتدَّ غضب الله، ويثقُل العرش على حَمَلته، حتى ينتبه المنتبهُ من أمتي يقول: أشهد أن لا إله إلَّا اللّه، فيسكن غضب الرب، ويخفَّ العرش على حملته، فيقول حملة العرش: اللهم اغفر لقائلها".
قلت: وأظنه يُسْر، وسيأتي [٨٦١٠].
٨٤٠٢ - ز - ياسين بن الحسن بن ياسين، زعم أنه حج سنة ست وأربعين ومئتين، فلقي رجلًا من الصحابة اسمه: حَوْط بن مُرَّة بن علقمة، زعم
стр. 4593
أنه سمع رسول اللّه ﷺ يقول: "أتاني جبريل ﵇ بخَبِيص".
فهذا كذب من هذا الرجل، أو من أحد رُواته (١)، أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في "كتاب الأطعمة".
٨٤٠٣ - ز - ياسين بن حمَّاد، بصري، روى عن همام، عن قتادة، عن أنس: حديثًا في القول (٢) …
قال الطبراني في "الدعاء": رواه همام، عن أبان بن أبي عياش، عن أبي الجَوْزاء، عن عائشة، وهو الصواب، وحديث ياسين خطأ، لأنه لا أصل له عن قتادة.
٨٤٠٤ - ياسين بن محمد، عن أبي حازم المديني، لا يعرف. وقال الأزدي: متروك، انتهى.
وأظنه ياسين بن حماد المذكور قبل.
стр. 4594
٨٤٠٥ - ياسين بن معاذ الزَّيَّات، عن الزهري، وحماد بن أبي سليمان. وعنه علي بن غُراب، ومروان بن معاوية، وعبد الرزاق. وكان من كبار فقهاء الكوفة ومفتيها، وأصله يمامي، يكنى أبا خلف.
قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي، وابن الجنيد: متروك.
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، قد روى عن عمرو بن دينار، عن المِسْور بن مَخْرَمة، عن أبيه ﵁ أنه قال: "جاء رجل إلى رسول اللّه ﷺ فقال: إني طُفْت أسبوعين قَرَنْت بينهما وركعت أربعًا، قال: أحسنتَ".
أبو مسلم الكجي: حدثنا مسور بن عيسى، حدثنا القاسم بن يحيى، حدثنا ياسين الزيات، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ : "إن معادن التقوى تعلِّمك علمَ ما لم تعلم إلى ما قد علمت، والنقصَ فيما قد علمتَ قِلَّةَ الزيادة فيه، وإنما يزهِّد الرجلَ في علم ما لم يعلم قلةُ انتفاعه بما قد عَلِم".
الرَّمادي قال: قال عبد الرزاق: أهلُ مكة يقولون: ابن جريج لم يسمع من أبي الزبير، إنما سمع ياسين.
ابن عدي: حدثنا أحمد بن أبي الأَخْيل خالد بن عمرو، حدثنا أبي، حدثني عكرمة بن يزيد الألهاني، حدثني أبيض بن الأغَرّ، عن أبي الصبَّاح التميمي (١)، عن ياسين، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من أدرك ركعتي الجمعة أو إحداهما فقد أدرك … " الحديث.
стр. 4595
قلت: وموته قريب من موت الثوري (١)، انتهى.
وقال الجوزجاني: لم يرض الناس حديثَه. وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو داود: كان يذهب إلى الإِرجاء، وهو متروك الحديث، ضعيف، وهو ببيع الزيت أعلمُ منه بالعلم.
وقال ابن عدي: وكل رواياته أو عامتها غير محفوظة. قال الحاكم والنقاش: روى المناكير. وقال الخليلي: ضعيف جدًّا. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وابن شاهين في "الضعفاء".
[من اسمه يافِع وياقُوت]
٨٤٠٦ - يافِع بن عامر، عن قتادة، مجهول.
قلت: حدث عنه إسماعيل بن عياش، وهو بصري، انتهى.
قال ابن عدي: يكنى أبا عامر، ولا يروي عنه غير إسماعيل بن عياش (٢)، وأحاديثه غير محفوظة.
٨٤٠٧ - ز - ياقُوت الرُّومي الكاتب الحَمَوي، قال ابن النجار: كان
стр. 4596
ذكيًّا، حسن الفهم، ورحل في طلب الكسب إلى البلاد: الشام، ومصر، والبحرين، وخراسان، و … (١)، وسمع الحديث، وصنف "معجم البلدان"، و"معجم الأدباء" و"أسماء الجبال والأنهار والأماكن".
قال ابن النجار: كان غزير الفضل، وكان حَسَن الصُّحبة، سمعت منه، وكان طيب الأخلاق، حريصًا على الطلب. ومات بحلب (٢) سنة ست وعشرين وست مئة، ولم يبلغ الستين.
قال ابن خَلِّكان في ترجمته: كان يلقب شهاب الدين، وذكر أنه سُبي صغيرًا من بلاد الروم، فاشتراه تاجر حموي، فرباه، وأقرأه القرآن، وعلَّمه الخط، وصرفه في التجارة، وأعتقه في سنة ست وتسعين وخمس مئة وله نحو عشرين سنة.
ووقع بينه وبين شخص بغدادي في دمشق منازعة في علي بن أبي طالب، فبَدَى من ياقوت ما لزم منه أنه نُسِب إلى رأي الخوارج والتعصُّب على علي، فثاروا عليه، فهرب وعرَّج عن بغداد خشية أن يؤخَذ فيقتَل (٣)، حتى وصل إلى خراسان، فأقام بمرو مدة [مديدة] (٤).
إلى أن كانت قصة التتار، فرجع إلى بلاد الشام فارًا، فقاسى شدائدَ
стр. 4597
وأهوالًا، وكانت كائنته في سنة سبع عشرة وست مئة، وعاش إلى سنة ست وعشرين وست مئة، فمات في رمضان منها.
قلت: ولم أر في شيء من تصانيفه التصريحَ بالنصب، بل يحكي فيها فضائل علي (١)، ما يتفق ذكره في … (٢).
[من اسمه يحيى]
٨٤٠٨ - يحيى بن إبراهيم السُّلَمي، عن سفيان، عن الأعمش. منكر الحديث.
قال ابن عدي: حدثنا ابن ناجية، حدثنا نصر الوشاء، حدثنا يحيى بن إبراهيم السلمي، عن سفيان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة ﵁، سمع النبي ﷺ : "تُدركون زمانًا يقال للرجل: ما أظرَفَه، ما أجلَدَه، [ما أعقَلَه] (٣)، وما في قلبه مثقالُ حبة من إيمان".
وقد روى يحيى هذا، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد اللّه بن شداد، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلَّا بوليٍّ".
стр. 4598
قال ابن عدي: هذان منكران، ويحيى ليس بمعروف.
٨٤٠٩ - يحيى بن إبراهيم بن أبي زَيْد الأندلسي، أبو الحسين بن البياز المقرئ، أسند القراءات عن عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي، ومكِّي، والداني. قرأ عليه أبو عبد اللّه بن سعيد الداني، وجماعة.
قال ابن بَشْكُوال: سمعنا بعضَهم يضعِّفه وينسبه إلى الكذب، وإلى ادِّعاء الرواية عمَّن لم يلقه، ويشبه أن يكون ذلك في وقت اختلاطه، لأنه اختلط أخيرًا. ومات سنة ست وتسعين وأربع مئة بمُرْسِيَة، انتهى.
وأخذ عن عبد الوهاب المالكي كتابه في "التلقين"، وهو آخر من حدث عنه، روى "الموطأ" عن يونس بن عبد الله بن مغيث.
٨٤١٠ - يحيى بن إبراهيم السَّلَماسي، شيخ معروف متأخّر، له مصنَّف في مناقب علي ﵁، أبان فيه عن جهل وهوىً. روى عنه أبو القاسم بن عساكر وغيره.
٨٤١١ - ز - يحيى بن إبراهيم بن محمد، أبو تُرَاب الكَرْخي، سمع "جامع" الترمذي من الكَرُوخي، وسماعُه صحيح، لكنه اختل في آخر عمره، فصار يزعم أن الملائكة تَنْزِل عليه، وكان إذا طال عليه المجلس تفحَّش. مات في شعبان سنة أربع عشرة وست مئة.
стр. 4599
ذكره ابن نقطة في "التقييد"، وابن النجار في "الذيل".
٨٤١٢ - يحيى بن أحمد، لا يعرف، والخبر باطل، لكن في الإِسناد مجاهيل.
فقال عبدان في "الصحابة": حدثنا محمد، حدثنا يحيى بن أحمد، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا هانئ بن المتوكل، عن محمد بن عياض الأنصاري، عن أبيه، عن العباس بن بَزِيع الأزْدِي، عن أبيه مرفوعًا: "قالت الجنة: يا رب حَسَّنْتَني فحسِّن أركاني، قال: قد حسَّنتُ أركانَكِ بالحسن والحسين".
٨٤١٣ - ز - يحيى بن إسحاق الكَاشْغَري، من أهل مرو، يروي عن عبد الكبير بن دينار، وعنه محمد بن الليث الإِسكاف، وأهلُ مرو، ربما أغرب. من "ثقات" ابن حبان.
٨٤١٤ - يحيى بن الأسود، مجهول، انتهى.
وفي "ثقات" ابن حبان (١): يحيى بن أبي الأسود، عن إبراهيم النخعي، وزاذان، روى عنه العراقيون، يخطئ.
стр. 4600
قلت: يحتمل أن يكون هو هذا.
٨٤١٥ - يحيى بن أبي الأشْعَث، عن ابن عون، مجهول، انتهى.
وفي "ثقات" ابن حبان (١): يحيى بن أبي الأشعث، يروي عن إسماعيل بن إياس، وعنه ابن إسحاق. فيحتمل أن يكون هو.
٨٤١٦ - يحيى بن أيوب بن أبي عِقَالٍ: هلال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة الكَلْبي، مولى رسول اللّه ﷺ ، ﵁، شيخ دمشقي، عن أبيه، عن جده، وعن عمه زيد بن هلال، عن آبائه بحديثٍ طويل عن زيد. روى عنه أهل دمشق.
ما مِثْله حُجَّة، ولكن يكتب حديثه.
٨٤١٧ - يحيى بن بُرَيْد بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعري، عن ابن جريج، وأبيه، يكنى أبا بُردة.
قال أحمد، ويحيى: ضعيف. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
стр. 4601
القواريري: حدثنا يحيى بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي بردة، عن [أبيه] (١) أبي موسى ﵁ مرفوعًا: "إذا أراد اللّه رحمةَ أمة قَبَض نبيَّها [قبلها] (٢) … " الحديث.
وذكر له البخاري حديثًا ساقطًا من رواية العلاء بن عمرو الحنفي [عنه] (٣) والعلاءُ واهٍ، فأنبأناه أبو الغنائم العَلَّاني، أخبرنا الكندي، أخبرنا الشيباني، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو بكر الحَرَشي، حدثنا الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البُرُلُّسي، حدثنا العلاء بن عمرو، حدثنا يحيى بن بُرَيد الأشعري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جلس القاضي في مكانه هَبَط عليه مَلَكان يسدِّدانه ويوفِّقانه ويُرْشِدانه، ما لم يَجُر، فإذا جار عَرَجا وتركاه".
هذا منكر، انتهى.
وقال ابن حبان في "الثقات": يغرب ويخطئ، كذا ذكر في الطبقة الرابعة. وذكره في الثالثة مجرَّدًا، وذكر أن من شيوخه إسماعيل بن أبي خالد.
وأورد له ابن عدي حديثًا، عن إسماعيل بن أبي خالد، وهو حديث قيس بن أبي حازم، عن أبيه: "إذا آتاك الله مالًا فليُرَ أثرُه عليك". أخرجه عن أبي يعلى، عن محمد بن عقبة، عنه، وقال: هذا إنما يعرف من رواية أبي الأحوص صاحب ابن مسعود، عن أبيه، وحديث ابن أبي خالد غير محفوظ، لا يرويه غير يحيى، وهو أنكر ما وجدت له.
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، ليس بالمتروك، ويكتب
стр. 4602
حديثه. وقال صالح جَزَرَة: ضعيف، روى عشرة أحاديث مناكير، وحديث: "إذا جلس القاضي" ليس له أصلٌ، وابن جريج لا يحتَمِل هذا.
وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود في "الضعفاء".
٨٤١٨ - يحيى بن بسطام، عن ابن لَهِيعة، شيخ بصري. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه، لأنه داعية إلى القَدَر، ولأن في روايته مناكير. وقال البخاري: يحيى بن بسطام المصفر (١)، كان يُذكر بالقَدَر، انتهى.
وروى أيضًا عن أشعث بن بَرَاز، وعنه محمد بن زكريا الغَلَابي. وذكره العقيلي في "الضعفاء" وأورد له بهذا السند من رواية أشعث، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن أبي هريرة رفعه: "الزهد في الدنيا يُرِيح القلب والبَدَن".
وقال أبو داود: تركوا حديثه. وقال له معتمر بن سليمان: أنتَ قَدَري؟ قال: نعم.
٨٤١٩ - يحيى بن بَشَّار الكِنْدِي، شيخ لعباد بن يعقوب الرَّواجني، لا يعرف، عن مِثْلِهِ، وأتى بخبر باطل.
قال أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي: حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن بشار الكندي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهَمْداني،
стр. 4603
عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وعن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ مرفوعًا: "شجرةٌ أنا أصلها، وعليّ فرعها، والحسن والحسين ثَمَرها، والشِّيْعة ورقها، فهل يخرج من الطيِّب إلَّا الطيِّبُ، وأنا مدينة العلم، وعليّ بابُها، فمن أراد المدينة فليأت الباب".
٨٤٢٠ - يحيى بن بِشْر الخُرَاساني، عن عكرمة. ضعفه الأزدي، وليس بالمعروف (١)، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه ابن المبارك.
وقال عبد اللّه بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: أخبرني يحيى بن آدم، عن ابن المبارك قال: إذا حدثك يحيى بن بشر عن إنسانٍ، فلا تُبال أن لا تسمعه منه، قال عبد الله: وسئل عنه يحيى بن معين فقال: من أهل خراسان، ثقة.
٨٤٢١ - يحيى بن بَشِير، روى عن أبي بكر بن عياش، وهو يحيى بن محمد بن بشير.
كذَّبه مُطَيَّن. وقال الدارقطني: ثقة حافظ (٢). وهو والد إسحاق وداود وعيسى، انتهى.
وبعض هذا ذكره في يحيى بن محمد بن بشير [بعد ٨٥١٩].
стр. 4604
٨٤٢٢ - يحيى بن بُهْمَان (١)، مولى عثمان، عن بعض التابعين، وعنه إبراهيم الخُوْزِي. مجهول.
٨٤٢٣ - ز - يحيى بن ثابت الجَنَدي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان أصحاب رسول اللّه ﷺ يضعون سِواكهم خلف آذانهم، يستنون لكل صلاة". رواه عبيد بن محمد الكِشْوَري، عن عبد اللّه بن الصبَّاح بن ضَمْرة الصنعاني، عنه.
أورده الدارقطني في "غرائب مالك" عن أبي طالب الحافظ، عنه، وقال: لا يثبت، تفرد به يحيى.
وأورد فيها أيضًا من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى، حدثنا يحيى بن ثابت الجندي، عن مالك، عن إسحاق، عن أنس: "لم يكن رسول الله ﷺ بالأبيض الأَمْهَق … " الحديث بطوله وقال: هذا وَهَم، وهو في "الموطأ" عن ربيعة، عن أنس.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٨٤٢٤ - يحيى بن ثَعْلَبة، أبو المُقَوَّم، عن الحكم بن عتيبة، ضعفه الدارقطني.
стр. 4605
٨٤٢٥ - يحيى بن جُرْجَة، لا يعرف، حدث عن الزهري بحديث معروف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
قلت: ما حدث عنه غير ابن جريج، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف.
وقول المؤلف: إنه "ما حدث عنه غير ابن جريج" غيرُ مستقيم، فقد روى عنه أيضًا قَزَعة بن سويد، قاله الدارقطني في "المؤتلف"، وتبعه ابن ماكولا. وقال ابن عدي: روى عنه ابن جريج، وجماعة. وقال أبو حاتم: شيخ.
* - يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان (١)، وهو يحيى بن أبي طالب، قال الدارقطني: لم يطعن فيه أحد بحجة، ولا بأس به عندي. وسيُعاد [٨٤٧٥].
٨٤٢٦ - ز - يحيى بن جعفر بن محمد بن علي العَلَوِي (٢)، في مُحْرِز الكاتب [٦٣٢٠].
٨٤٢٧ - يحيى بن جعفر السَّرَّاج، مجهول.
٨٤٢٨ - ويحيى بن الجهم، كذلك.
стр. 4606
٨٤٢٩ - ز - يحيى بن جُمْهُور بن الحسين الورَّاق الدارقزي، يعرف بابن الخراساني. سمع من محمد بن عبد الملك بن خيرون، وأبي بكر بن الزاغوني، وغيرهما. روى عنه أحمد بن سَلْمان الحربي، وجماعة.
قال ابن النجار: كان شيخًا مطبوعًا، فَهِمًا، كتب بخطه عدة أجزاء، وحدث، ولم تكن سيرته مرضية، سمعت أنه كان خبيث اللسان، يتسَخَّط على الأقدار. ومات في جمادى، سنة تسع وتسعين وخمس مئة، وقد جاوز السبعين.
٨٤٣٠ - يحيى بن الحارث، عن أخيه زَهْدَم بن الحارث، لا يصح حديثه. قاله العقيلي.
وهو: يحيى، عن أخيه، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ﵁ مرفوعًا في: لَعْن قاطع السِّدْر، انتهى.
قال العقيلي بعد أن ساق من رواية زيد بن أخزم الطائي، عن يحيى بن الحارث الطائي، عن أخيه زَهْدَم بن الحارث الطائي، [عن بهز] (١): زهدم لا يتابَع عليه، ولا يعرف إلَّا به، والرواية في هذا الباب مضطربة [ليِّنة غير ثابتة] (٢)، ولا يحفظ عن بهز إلَّا من حديث هذا الشيخ، وقد رُوِي بغير هذا الإسناد.
قلت: وقد تقدمت الإِشارة إليه في ترجمة زهدم [٣٢٤٢].
٨٤٣١ - ز - يحيى بن حارثة بن الأَضْبَط، في ترجمة عبد اللّه بن يحيى [٤٥٠٨].
стр. 4607
٨٤٣٢ - ز - يحيى بن حسان النَّخَعي الكوفي، أبو زكريا، يروي عن مالك بن سُعَيْر بن الخِمْس، حدثنا عنه عمر بن محمد الهمذاني.
قاله ابن حبان في "ثقاته" وقال: ربما خالف.
وذكره الخطيب في "المتفق" لكنه قال: الحَسَّاني، وزاد في شيوخه: وكيعًا، وعبد المجيد بن أبي روَّاد، وقال: روى عنه ابنه علي، ويحيى بن محمد بن صاعد.
* - ز - يحيى بن الحسن المدائني، عن ابن لهيعة، في ترجمة محمد بن المغيرة الشهرزوري [٧٤٢٥] والظاهر أنه الذي بعده [٨٤٣٥] اختلف في اسم أبيه.
* - ز - يحيى بن الحسن العَلَوِي، يأتي [٨٤٣٨].
٨٤٣٣ - ز - يحيى بن الحسن بن موسى المَعْدِني المصري، لا أعرفه، وجدت عنه رحلةَ للشافعي، حدَّث فيها عن علي بن محمد المصري، عن أبي بكر بن المنذر، عن الربيع، عن الشافعي بأشياء منكرة.
منها: أنه لما اجتمع بمالك، كان عمره أربع عشرة، وأنه حضر مجلس مالك، فسمعه يملي الحديث، وكان كلَّما أملى حديثًا كتبه بِرِيقه، فسأله مالك لَمَّا انقضى المجلس عن ذلك فقال: كنت أكتبه لأَحفظه، وسَرَد عليه مما أملاه خمسًا وعشرين حديثًا.
وفيه: أن مالكًا زَوَّده إلى الكوفة بصاع تمر بعد ثمانية أشهر أقامها عنده، فوجد بالكوفة محمد بن الحسن، فاستعار منه كتاب أبي حنيفة، فحفظه في ليلة
стр. 4608
[واحدة] (١) ثم توجه إلى بغداد أول ما وَلي الرشيدُ الخلافةَ، فعرض عليه القَضَاء فامتنع، فولاه صدقات نَجْران.
وأنه لما خرج [عنها، نزل حَرَّان، فضيَّفه شخص من أهلها، ووهب له أربعين ألفًا، وأنه لما خرج] (٢) منها، شيعه الأوزاعي، وابن عيينة، وأحمد بن حنبل.
وذكر أشياء من هذا الجنس، يعرف كل من سمعها من أهل الفنّ أنها أحاديث مختَلَقة، ورأيت في الجزء أنه قرئ بحضرة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، على أبي الفتح نصر بن الحسن بن القاسم، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن خَيْران، عن يحيى المذكور.
ورواها عن أبي الفتح المذكور شبيبُ بن الحسين، ولا أعرف شبيبًا، ولا شيخَه، ولا شيخَ شيخه.
٨٤٣٤ - ز - يحيى بن الحَسَن بن الحسين بن علي الأسدي الحِلِّي الشيعي، المعروف بابن البِطْرِيق.
قرأ على الحِمْصي الفقهَ والكلامَ على مذهب الإِمامية، وتعلَّم النحو واللغة، والنظم [والنثر] (٣) وجَدَّ حتى صار مفتي أهل محلَّته (٤)، [وسكن بغداد مدة، ثم واسط] (٥) وكان يتزهَّد ويتنسَّك، ومات بالحِلَّة في شعبان سنة ست مئة، وله ست وسبعون. ذكره ابن النجار.
стр. 4609
٨٤٣٥ - يحيى بن الحُسَين المداني، عن ابن لَهِيعة، مجهول الحال، وخبره غير صحيح، أورده الخطيب في "تاريخه".
٨٤٣٦ - ز - يحيى بن الحسين بن أحمد، أبو زكريا الأَوَاني الضريرُ المقرئ، المعروف بابن حُمَيْلَة، قرأ بالروايات على أبي الكرم الشَّهْرَزُوري، وغيره، وسمع من أبي الفضل الأُرْمَوي، وأبي عبد الله الجُلَّابي.
قال ابن نقطة: كان مكثرًا، صحيح السماع. وقال الدُّبيثي: كان فيه تساهل في الإِقراء والرواية (١).
قلت: روى عنه الفخر بن البخاري بالإِجازة، ومات سنة ست وست مئة.
* - ز - يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد، أبو الحسن الحُسَيني الزَّيدي الرازي (٢)، سمع الصُّوْري، والعَتِيقي، وابن غَيْلان، وابن رِيْذَة بأصبهان، وغيرهم. روى عنه محمد بن عبد الواحد الدقاق، ونصر بن مهدي، وأبو سَعْد يحيى بن طاهر السمَّان.
стр. 4610
وكان ممن عُني بالحديث، إلَّا أنه مبتدع، كان مفتي الزيدية، ومقدَّمَهم، وعالمهم. توفي بالري سنة تسع وسبعين وأربع مئة.
٨٤٣٧ - يحيى بن الحسين العلوي، رافضي متأخِّر، كتب عن أبي الغنائم النَّرْسي (١)، أتى بخبر كذب متنُه: "إن أَبَوي النبي ﷺ وجدَّه في الجنة" اتُّهم بوضعه هذا الجاهل، انتهى.
وقد أجحف المصنف في هذه الترجمة، والحديث المذكور ذكره الجوزقاني في كتاب "الأباطيل" فقال: أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد الواعظ، أخبرنا أبو الحسين يحيى بن الحُسَين بن إسماعيل الحُسَيني، أخبرنا محمد بن علي بن الحَسَن بن علي الحَسَني، حدثنا زيد بن حاجب، حدثنا محمد بن عمار العطار، حدثني علي بن محمد الغَطَفاني، حدثنا محمد بن هارون العَلَوي، حدثني محمد بن علي بن حمزة العباسي، حدثني أبي، حدثني علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، حدثني أبي [موسى] (٢) عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد] (٣)، عن [أبيه] (٤) علي بن الحسين بن علي، عن أبيه [الحسين] (٥) عن [أبيه] علي بن أبي طالب رفعه.
стр. 4611
"هبط عليَّ جبريلُ فقال: يا محمد إن اللّه يقرئك السلام ويقول لك: إني حرَّمت النار على صُلْبٍ أنْزَلك، وبطنٍ حَمَلك، وحِجْرٍ كَفَلك، فقلت: يا جبريل بيِّن لي، فقال: أما الصُّلب فعبد اللّه، وأما البطن فآمنة، وأما الحِجْر فعبد المطلب وفاطمة بنت أسد".
قال الجوزقاني: هذا حديث موضوع، وفي سنده غير واحد من المجهولين. وسألت الإِمام محمد بن الحسن بن محمد، عن حال يحيى بن الحُسَين فقال: كان رافضيًا غاليًا، وكان ادَّعى الإِمامية بجِيْلان، واجتمع عليه جماعة.
وهذا الكلام يقتضي أن هذا هو الأول الذي استدركتُه، ويحتمل أنه غيره، لأنه تقدمت وفاته عن النَّرْسي (١)، إلَّا أن يكون وقع في الأصل تحريفٌ، وكان فيه: "كتب عنه أبو الغنائم".
وقد ذكر الأولَ ابنُ السمعاني، وساق نسبه إلى القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، وقال: كان إمامًا على مذهب زيد بن علي، وكان فاضلًا، غزير العلم، مكثرًا، عارفًا بالأدب وطريقة الحديث، ويقال له: إلْكِيا يحيى، ويقال لوالده: الموفَّق.
ذكره ابن طاهر فقال: كان من نبلاء أهل البيت، ومن المجوِّدين في صناعة الحديث وغيره من الأصول والفروع. وذُكر بين يديه الإِمامية، فوصفهم بأقبح الوصف. قال ابن طاهر: فدخلت على المرتَضَى شيخ الإِمامية، فذكر الزيدية بأقبح الذكر، فقلت: كَفَيتما أهلَ السُّنة الوقيعةَ فيكما.
وقال الدقاق في "رسالته": رأيت بالري من الأئمة الحفاظ إلْكيا يحيى بن الحسين السيد الإِمام الملقَّب بالمرشد باللّه، وما رأيت في العلويين أفضل منه.
стр. 4612
ونقل ابن طاهر عنه، أنه سمع الخطيب يقول: في الدارقُطْنيِّين تشيع، وما أظن هذا يصح عن الخطيب، إلَّا إن كان أراد أهلَ المحلة، فأما أبو الحسن الدارقطني فكان من المتديِّنين، هكذا نبه عليه ابن طاهر.
وقد ذكر إسماعيل بن علي الأيوبي في "تاريخه" أن الدارقطني كان يحفظ عدة دواوين للشعراء، منها ديوان السيِّد الحِمْيَري، ولذلك نُسب إلى التشيع، انتهى.
وهذا لا يثبت عن الدارقطني.
٨٤٣٨ - ز - يحيى بن الحَسَن العلوي، آخر، أقدم من الذي قبله، وأبوه بفتحتين. وجدت له حديثًا موضوعًا، رواه عن عَقِيل بن سَمِير، عن علي بن حماد الغازي، عن عباس بن حميد، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي رفعه: "يا علي تفكَّهوا بالبِطِّيخ وعَظِّموه، فإن ماءه من الجنة، وما من عبد أكل منه لُقمة إلَّا أدخل اللّه جوفه سبعين دواء، وأخرج منه سبعين داء … " الحديث بطوله سرده القرطبي في "التذكرة"، ولم يعرف علته!
٨٤٣٩ - يحيى بن حَفْص الكَرْخي (١)، لا يعرف. روى عن يعلى بن عبيد خبرًا باطلًا، وهو: محمد بن مخلد [العطار] (٢)، حدثنا محمد بن مَعْمَر السامي، حدثنا يحيى بن حفص ابن أخي هلال، حدثنا يعلى، حدثنا مسعر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي
стр. 4613
ﷺ قال: "من شارك ذِمِّيًا فتواضع له، إذا كان يومُ القيامة، ضُرِب بينهما وادٍ من نار، فقيل للمسلم: خُضْ إلى ذلك الجانب حتى تحاسب شريكَك".
هذا حديث آفته يحيى، وإلَّا فالساميُّ فإنه مجهول الحال أيضًا، انتهى.
رواه الخطيب في ترجمة محمد بن مَعْمر من طريق ابن مخلد. وقال: هذا حديث منكر، لم نكتبه إلَّا بهذا الإِسناد (١).
٨٤٤٠ - ز - يحيى بن أبي الحَكَم، لَقَبه رَقَبة، روى عن شريك، وعنه محمد بن الربيع الواسطي، يُغرب. قاله ابن حبان.
٨٤٤١ - يحيى بن حُمَيد بن تِيْرُويه الطويلُ والدُه، روى عن أبيه. قال ابن عدي: أحاديثه غير مستقيمة، حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث بمصر، حدثنا أبو علقمة عبد اللّه بن عيسى الفَرْوي، حدثني يحيى بن حميد الطويل، عن أبيه، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ : "كان يَكْرَع في حِياض زمزم"، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وشيخ ابن عدي ساقط، ولعل الآفة منه.
٨٤٤٢ - يحيى بن حُمَيْد، عن قُرَّة بن حَيْوِيل، وعنه ابن وهب. قال البخاري لا يتابَع في حديثه. وضعفه الدارقطني، انتهى.
стр. 4614
وأخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه". وذكره ابن حبان في "الثقات"، والعقيلي في "الضعفاء"، وذكر له حديثَه عن قرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "من أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدركها قبل أن يُقيم الإِمام صُلْبَه" قال: وقد رواه مالك وغيره من حفاظ أصحاب الزهري، ولم يذكروا الزيادة الأخيرة، ولعلها كلامُ الزهري.
وذكره ابن يونس فقال: يحيى بن حميد بن أبي شعبان المَعَافِري، أسند حديثًا واحدًا، وله مقطَّعات. وقال ابن عدي بعد أن أورد الحديث المذكور: تفرد بهذه الزيادة، ولا أعرف له غيره.
* - ز - يحيى بن حُمَيْد، يأتي في يحيى بن أبي طَيّ [٨٤٧٨].
٨٤٤٣ - يحيى بن حَوْشب، حدث عنه مخلد بن مالك الحراني، منكر الحديث عن الضعفاء، قاله ابن عدي.
ثم قال: حدثنا الخضر بن أحمد، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا يحيى بن حوشب الأسدي، عن غالب بن عبيد اللّه، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس ﵄ قال: "بينا رسول اللّه ﷺ ذات يوم في مجلسه، إذ سمع دَوِيًّا في الهواء، فإذا جبريلُ ﵇ قد هَبَط بجناحين أخضرين، منسوجين بالدر والياقوت، فقال: [يا] (١) محمد، إن القُدْس تشكَّت إلى الله تعطيلَها، افتخرت عليها الكعبةُ بكثرة حُجَّاجها، فاطَّلع اللّه في ظُلَل من الغَمَام والملائكة … "، فذكر حديثًا منكرًا، بل باطلًا طويلًا، انتهى.
وقال ابن عدي، بعد أن ذكر له حديثًا آخر منكرًا: ليس بمعروف، ولا أعرف روى عنه غير مخلد بن مالك، ولا أدري البليّه في الحديثين منه، أو من شيخه.
стр. 4615
٨٤٤٤ - يحيى بن حَيَّان، أخو مقاتل. له عن أبي مِجْلَز، وابن بُريدة. له أغاليط. روى ابن عدي، عن الجُنَيدي، عن البخاري قال: يحيى بن حيان سمع أبا مجلز، ويروي عن ابن بريدة، عنده وَهَم كثير.
قلت: وهذا لم أجده في "الضعفاء" للبخاري، إنما فيه: يزيد بن حيان (١).
٨٤٤٥ - يحيى بن أبي حَيَّة، حجازي، عن عثمان بن الأسود، لا يعتمد عليه، وقد ذُكر في أثناء ترجمة الذي قبله، انتهى.
يعني ترجمة أبي جَنَاب الكلبي. وقد ذكر المِزِّي في ترجمة أبي جَنَاب أنه روى عن عثمان بن الأسود، فما أدري مَنْ سَلَفُ المؤلف في جعله اثنين!
٨٤٤٦ - يحيى بن خالد، عن روح بن القاسم، بخبرٍ باطل، مجهولٌ، من مَشْيَخة بقِيَّة، انتهى.
ذكره ابن عدي فقال: مجهول من مجهولي بقية، وأورد له حديث: "من دخل على قوم لطعام لم يُدْعَ له فأكل، دخل فاسقًا، وأكل حرامًا". أورده عن روح، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، وعن روح، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عروة، عن عائشة. وقال: هذان منكران عن روح، لم يروهما عنه غير يحيى.
стр. 4616
٨٤٤٧ - ز - يحيى بن خالد المُهَلَّبي، روى عن شقيق البلخي حديثًا مقطوعًا وَهِم في وصله ورفعه. ذكره أبو نعيم في ترجمة شقيق في "الحلية".
وساق من طريق يحيى هذا، عن شقيق، عن عباد، عن أبان، عن أنس، عن النبي ﷺ الحديث المذكور في ترجمة محمد بن عمرو بن حجر [٧٢٧٤]، وذكر أنه خالف في السند، وأن المتن إنما هو من كلام شقيق.
٨٤٤٨ - يحيى بن أبي خالد، شيخ لابن أبي فُدَيك، مجهول، انتهى.
ولفظ أبي حاتم: روى عن ابن أبي سَعْد (١)، عن أبيه رفعه: "التائبُ من الذنب كمن لا ذنب له"، وهو حديث ضعيف، رواه مجهولٌ، عن مجهول.
٨٤٤٩ - ز - يحيى بن أبي الخَصِيب، من أهل الرَّي، يروي عن أبي نعيم، روى عنه أبو زرعة. قال ابن حبان في "ثقاته": يُغرب إذا روى عن هانئ بن عبد الرحمن (٢).
стр. 4617
وروى ابنُ أبي حاتم في تفسير سورة النحل من "تفسيره" عن أبي هارون محمد بن خالد الرازي، عن يحيى بن أبي الخصيب، عن الوليد بن مسلم حديثًا، ثم قال: لم يروه إلَّا يحيى، وهو حسن غريب.
* - يحيى بن خَلَف الطَّرَسوسي، عن مالك، ليس بثقة، أتى عن مالك بما لا يُحتَمَل. وعنه أبو أمية، وعلي بن زيد الفرائضي، وجماعة، انتهى (١).
وأظنه الذي بعده.
٨٤٥٠ - يحيى بن خُلَيف بن عقبة السَّعْدِي، عن سفيان الثوري، منكر الحديث. روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو أمية.
ومِن أنكر ما عنده ما رواه إبراهيمُ الجوهري، عنه قال: حدثنا الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "لا يصلح الكذبُ إلَّا في ثلاثة: الرجل الذي يُرضي امرأته، وفي الحرب، وفي صُلحٍ بين الناس"، انتهى.
وهو الذي قبله، وأبو أمية الذي روى عنه هو محمد بن إبراهيم الطرسوسي الحافظ.
٨٤٥١ - يحيى بن أبي الدنيا، عن ابن جريج، ضعفه أبو حاتم. روى عنه محمد بن مِهْران الجَمَّالُ.
стр. 4618
٨٤٥٢ - يحيى بن رَبِيعة، عن عطاء، بحديثِ ساعةِ الجمعة. قال عبد الحق: ما علمتُ روى عن يحيى سوى عبد الرزاق.
٨٤٥٣ - يحيى بن أبي رَوْق، شيخ للنُّفَيلي. قال ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو داود السجزي: ليس بشيء، انتهى.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وأبوه هو: أبو روق عطيةُ بن الحارث الكوفي، معروفٌ (١).
وأورد له من طريق محمد بن النعمان بن شِبْل، عنه، عن أبيه، عن الضحاك، عن ابن عباس: تسميةَ أصحاب الكَهْف، وقال في آخره: واسم الكلب قِطْمِير، وكان أقمر، فوق القِبْطي ودون الكُرْدِي.
٨٤٥٤ - يحيى بن زبان، عن عبد اللّه بن أسد (٢)، مجهول، انتهى.
وقال عثمان الدارمي: سألت يحيى بن معين، عنه وعن شيخه فقال: لا أعرفهما.
قلت: روى شيخُه عن مولى لسَعِيد بن عبد الملك، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت ﵁ مرفوعًا: "سيكون في أمتي رجلان،
стр. 4619
أحدهما: يقال له وهب، يؤتيه الله الحكمة، والآخر: يقال له: غَيْلان، هو أشدُّ على أمتي من إبليس".
وهذا يعرف من رواية الأحوص بن حكيم، عن خالد، لكن الإِسناد إلى الأحوص واهٍ جدًّا.
٨٤٥٥ - يحيى بن زكريا - وصوابه: يحيى أبو زكريا، ولكن هكذا وقع عند البَغَوي: يحيى بن زكريا - عن جعفر بن محمد الصادق وغيره، بخبر باطل، في: أن أبا بكر وعمر تحاوَرَا في القَدَر. رواه ابن أبي شُرَيح الهروي وابن أخي مِيْمِي، عن البغوي، عن داود بن رُشَيد، حدثنا يحيى بن زكريا، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير. وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ قال: "بينما رسول اللّه ﷺ جالس في ملأ من أصحابه، إذ دخل أبو بكر وعمر من أبواب المسجد معهما فئام من الناس يتمارَوْن وقد ارتفعت أصواتهم، حتى انتهوا إلى النبي ﷺ فقال: ما هذا؟ فقال بعضهم: يا رسول الله شيء تكلَّم فيه أبو بكر وعمر فاختلفا، فاختلفنا لاختلافهما، فقال: وما ذاك؟ قالوا: في القَدَر، قال أبو بكر: يقدِّر الله الخير ولا يقدِّر الشر، وقال عمر: يقدّرهما جميعًا، وكنا نتمارى في ذلك.
فقال: ألا أقضي بينكما بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل، فقيل: وقد تكلم فيه جبريل وميكائيل!؟ فقال: والذي بعثني بالحق إنهما لأول الخلائق تكلُّمًا فيه … وذكر الحديث وفيه: يا أبا بكر إن اللّه لو لم يشأ أن يُعْصَى ما خَلَق إبليس".
стр. 4620
سمعناه من أبي العباس ابن الظاهري، وعشرةِ مشايخ سمعوه من ابن اللَّتِّي (١).
وقرأتُه على ابن الأَبَرْقُوهي، أن زكريا العُلْبي أخبرهم قالا: أخبرنا أبو الوقت، أخبرتْنَا بِيْبي الهَرْثَمِيَّة، أخبرنا ابن أبي شريح، أخبرنا البغوي، حدثنا داود … فذكره.
قال ابن الجوزي: يحيى المتَّهم به. قال: وقال ابن عدي: كان يضع الحديث. فهذا القول قاله ابن الجوزي هكذا في "الموضوعات" عقيب هذا الخبر ولم يذكر يحيى بن زكريا، لا في "الضعفاء" له، ولا رأيته في كتاب ابن عدي، ولا في "الضعفاء" لابن حبان، ولا في "الضعفاء" للعقيلي، ولا ريب في وضع الحديث.
وبقيت مدة أظن أن يحيى هو ابن أبي زائدة، وأن الحديث أُدْخِل على بِيْبِي في جُزْئها، ثم إذا به في "الأول" من حديث ابن أخي مِيْمِي البغدادي، عن البغوي أيضًا، والبغوي فصاحب حديث وفهم وصدق، وشيخه فثقة، فتعين أن الحمل في هذا الحديث على يحيى بن زكريا، هذا المجهول التالف.
ثم وجدته في الأول من "أمالي" أبي القاسم بن بشران: حدثنا أبو علي بن الصواف، حدثنا محمد بن أحمد القاضي، حدثنا علي بن عيسى الكَرَاجَكِي، حدثنا حُجَيْن بن المثنى، حدثنا يحيى بن سابق، عن موسى بن عقبة وجعفر بن محمد بهذا. يحيى بن سابق واه، سيأتي ذكره [بعد ٨٤٥٩]، انتهى.
وقد رأيت في "الموضوعات" لابن الجوزي عقب هذا الخبر: هذا حديث موضوع بلا شك، والمتَّهم به يحيى أبو زكريا. قال يحيى بن معين:
стр. 4621
هو دَجَّال هذه الأمة. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث ويسرق. هكذا نَقَل عن يحيى بن معين، ولم نجد ذلك عنه.
ويُنْظَر في حكمه على هذا الحديث بالوضع، وقد وُجِد له شاهد، أخرجه البزار في "مسنده" عن السكن بن سعيد، عن عمر بن يونس، عن إسماعيل بن حماد، عن مقاتل بن سليمان، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكرهُ بمعناه.
٨٤٥٦ - يحيى بن زكريا بن أبي الحواجِب، عن الأعمش. قال الدارقطني: ضعيف. [قلت: يحتمل أن يكون الذي قبله] (١)، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٨٤٥٧ - يحيى بن زَهْدَم بن الحارث الغِفَاري. قال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة موضوعة.
قلت: روى عنه محمد بن عُزَيز الأَيْلي، وأحمد بن علي بن الأَفْطَح.
وقال ابن عدي: هو من أهل المغرب، حدث عن أبيه وغيره (٢)، وأرجو أنه لا بأس به.
стр. 4622
ابن الأفطح: حدثنا يحيى بن زهدم، عن أبيه قال: حدثني أبي، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لا تَكرهوا أربعة، فإنها لأربعة، لا تكرهوا الرَّمَد فإنه يقطع عِرْق العَمَى، ولا تَكرهوا الزُّكام فإنه يقطع عِرْق الجُذام، ولا تكرهوا السُّعال فإنه يقطع عرق الفالج، ولا تكرهوا الدَّماميل فإنه يقطع عرق البَرَص" هذا باطل، انتهى.
وبقية كلام ابن حبان: [من أهل مصر] (١)، روى عنه أحمد بن علي بن الأفطح والمصريون، عنده عن أبيه، عن العُرْس بن عَمِيرة، نسخةٌ موضوعة، لا يحلّ كتبها إلَّا على جهة التعجّب. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وسئل عنه فقال: شيخ، أرجو أن يكون صدوقًا.
قلت: وكان الآفة من شيخه، وقد تقدمت ترجمة يحيى بن الحارث الطائي [٨٤٣٠] عن أخيه زهدم بن الحارث الطائي، وهو غير هذا الغِفَاري.
٨٤٥٨ - يحيى بن زياد بن عبد الرحمن، أبو سفيان الثقفي، عن سعيد بن أبي بردة.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم. وقال الدولابي: فيه نظر، قاله البخاري، انتهى.
وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. وذكره العقيلي، وابن الجارود في "الضعفاء".
стр. 4623
٨٤٥٩ - ز - يحيى بن زياد الحارثي، له ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤]، وفي ترجمة مطيع بن إياس [٧٧٨٩]، وهو يحيى بن زياد بن عُبيد الله بن عَبْد اللّه - وكان يقال له: عبد الحَجَر - بن عبد المَدَان بن الدَّيَّان بن قَطَن بن زياد بن الحارث بن مالك الحارثي الكوفي.
قال السمعاني في "الأنساب": كان شاعرًا أديبًا ماجنًا، من ظرفاء الكوفيين، وكان يصحب مطيع بن إياس وغيره، فنُسب إلى الزَّنْدقة، وله مدائح في السفاح، وفي المهدي، ومات في خلافته.
وقال أبو الفرج في "الأغاني" في ترجمة مطيع بن إياس: إن مطيعًا مر بيحيى بن زياد الحارثي، وحماد الراوية، فقال لهما: فيم أنتما؟ قالا: في قذف المحصنات، فقال: أَوَفي الأرض محصَنة؟ (١)
وقال حماد الراوية في يحيى بن زياد:
لا مؤمنٌ يعرفُ إيمانه … وليس يحيى بالفتى الكافِر
منافقٌ، ظاهرُه ناسكٌ … مُخالف الباطنِ والظاهر
٨٤٥٥ مكرر - يحيى بن سابقٍ المَدِيني، عن أبي حازم المديني، وزيد بن أسلم، وجماعة. وعنه قتيبة، وعلي بن حُجْر، وحُجَين بن المثنى، وداود بن رُشَيد وعدَّة، ويقال له: الخُلْقاني.
قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، روى عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "إذا ذُكر القدَر فأمسكوا، فإنه يدعو إلى الكِهَانة".
стр. 4624
يحيى بن سابق، عن أبي حازم، عن سهل ﵁ مرفوعًا قال: "مجوس أمتي القَدَرية"، وله عن مالك ما ينكر، انتهى.
وهذا هو يحيى أبو زكريا الذي تقدَّم في يحيى بن زكريا [٨٤٥٥].
وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو نعيم: حدث عن موسى بن عقبة وغيره بموضوعات.
٨٤٦٠ - يحيى بن سالم الكوفي، عن إسرائيل. ضعفه الدارقطني، انتهى.
وفي "ثقات" ابن حبان (١): يحيى بن سالم، عن ابن عمر، روى عنه الأعمش، وفِطْر بن خليفة، فليحرَّر، وقد ظهر لي أنه غيره، فإن ليحيى بن سالم الراوي عن إسرائيل ذكرًا في ترجمة أشعث ابن عم الحسن بن صالح بن حي [١٢٩٤]، وهو متأخر الطبقة عمَّن يروي عن ابن عمر.
٨٤٦١ - ز - يحيى بن سعيد بن سالم القَدَّاح، قال الدارقطني: تفرد بنسخة عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده. وعنه بها محمد بن زياد بن عبد العزيز بن سالم مولى جُبَير بن حَيَّة الثقفي البصري، قال إسماعيل: سمعت هذه الأحاديث من خالي مالك، عن كثير، ثم لقيت كثيرًا فسمعتها منه.
стр. 4625
قال الدارقطني: حدثنا بذلك أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ الكاتب الأموي، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح التميمي المصري، حدثنا محمد بن زياد به.
قال: ويحيى ليس بالقوي. وأخرجها أيضًا عن أبي طالب الحافظ، حدثنا محمد بن زياد بالنسخة، وعدّتها اثنا عشر حديثًا، ولكن لم يذكر زيادة إسماعيل.
٨٤٦٢ - ك - يحيى بن سعيد القرشي العَبْشَمي السَّعْدي، وقيل: السَّعِيدي، الشهيدُ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر ﵁ بحديثه الطويل.
قال العقيلي: لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزَقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
قلت: هو بصري، وقيل: كوفي. قال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث، وهو منكَر من هذا الطريق.
قلت: وروى عنه الحسن بن عرفة، وموسى بن العباس التُّسْتَري، والحسن بن إبراهيم البَيَاضي، وإبراهيم بن حرب، ومحمد بن غالب تمتام [وإبراهيم بن زبير، وجماعة] (١). ثم ذكر ابن حبان طرفًا من حديث أبي ذر، ثم قال: وأشبه ما رُوي فيه حديث عبد الرحمن بن هشام بن يحيى الغساني (٢)، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس، عن أبي ذر [كذا قال] (٣).