هو دَجَّال هذه الأمة. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث ويسرق. هكذا نَقَل عن يحيى بن معين، ولم نجد ذلك عنه.
ويُنْظَر في حكمه على هذا الحديث بالوضع، وقد وُجِد له شاهد، أخرجه البزار في "مسنده" عن السكن بن سعيد، عن عمر بن يونس، عن إسماعيل بن حماد، عن مقاتل بن سليمان، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكرهُ بمعناه.
٨٤٥٦ - يحيى بن زكريا بن أبي الحواجِب، عن الأعمش. قال الدارقطني: ضعيف. [قلت: يحتمل أن يكون الذي قبله] (١)، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٨٤٥٧ - يحيى بن زَهْدَم بن الحارث الغِفَاري. قال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة موضوعة.
قلت: روى عنه محمد بن عُزَيز الأَيْلي، وأحمد بن علي بن الأَفْطَح.
وقال ابن عدي: هو من أهل المغرب، حدث عن أبيه وغيره (٢)، وأرجو أنه لا بأس به.
стр. 4622
ابن الأفطح: حدثنا يحيى بن زهدم، عن أبيه قال: حدثني أبي، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لا تَكرهوا أربعة، فإنها لأربعة، لا تكرهوا الرَّمَد فإنه يقطع عِرْق العَمَى، ولا تَكرهوا الزُّكام فإنه يقطع عِرْق الجُذام، ولا تكرهوا السُّعال فإنه يقطع عرق الفالج، ولا تكرهوا الدَّماميل فإنه يقطع عرق البَرَص" هذا باطل، انتهى.
وبقية كلام ابن حبان: [من أهل مصر] (١)، روى عنه أحمد بن علي بن الأفطح والمصريون، عنده عن أبيه، عن العُرْس بن عَمِيرة، نسخةٌ موضوعة، لا يحلّ كتبها إلَّا على جهة التعجّب. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وسئل عنه فقال: شيخ، أرجو أن يكون صدوقًا.
قلت: وكان الآفة من شيخه، وقد تقدمت ترجمة يحيى بن الحارث الطائي [٨٤٣٠] عن أخيه زهدم بن الحارث الطائي، وهو غير هذا الغِفَاري.
٨٤٥٨ - يحيى بن زياد بن عبد الرحمن، أبو سفيان الثقفي، عن سعيد بن أبي بردة.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم. وقال الدولابي: فيه نظر، قاله البخاري، انتهى.
وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. وذكره العقيلي، وابن الجارود في "الضعفاء".
стр. 4623
٨٤٥٩ - ز - يحيى بن زياد الحارثي، له ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤]، وفي ترجمة مطيع بن إياس [٧٧٨٩]، وهو يحيى بن زياد بن عُبيد الله بن عَبْد اللّه - وكان يقال له: عبد الحَجَر - بن عبد المَدَان بن الدَّيَّان بن قَطَن بن زياد بن الحارث بن مالك الحارثي الكوفي.
قال السمعاني في "الأنساب": كان شاعرًا أديبًا ماجنًا، من ظرفاء الكوفيين، وكان يصحب مطيع بن إياس وغيره، فنُسب إلى الزَّنْدقة، وله مدائح في السفاح، وفي المهدي، ومات في خلافته.
وقال أبو الفرج في "الأغاني" في ترجمة مطيع بن إياس: إن مطيعًا مر بيحيى بن زياد الحارثي، وحماد الراوية، فقال لهما: فيم أنتما؟ قالا: في قذف المحصنات، فقال: أَوَفي الأرض محصَنة؟ (١)
وقال حماد الراوية في يحيى بن زياد:
لا مؤمنٌ يعرفُ إيمانه … وليس يحيى بالفتى الكافِر
منافقٌ، ظاهرُه ناسكٌ … مُخالف الباطنِ والظاهر
٨٤٥٥ مكرر - يحيى بن سابقٍ المَدِيني، عن أبي حازم المديني، وزيد بن أسلم، وجماعة. وعنه قتيبة، وعلي بن حُجْر، وحُجَين بن المثنى، وداود بن رُشَيد وعدَّة، ويقال له: الخُلْقاني.
قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، روى عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "إذا ذُكر القدَر فأمسكوا، فإنه يدعو إلى الكِهَانة".
стр. 4624
يحيى بن سابق، عن أبي حازم، عن سهل ﵁ مرفوعًا قال: "مجوس أمتي القَدَرية"، وله عن مالك ما ينكر، انتهى.
وهذا هو يحيى أبو زكريا الذي تقدَّم في يحيى بن زكريا [٨٤٥٥].
وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو نعيم: حدث عن موسى بن عقبة وغيره بموضوعات.
٨٤٦٠ - يحيى بن سالم الكوفي، عن إسرائيل. ضعفه الدارقطني، انتهى.
وفي "ثقات" ابن حبان (١): يحيى بن سالم، عن ابن عمر، روى عنه الأعمش، وفِطْر بن خليفة، فليحرَّر، وقد ظهر لي أنه غيره، فإن ليحيى بن سالم الراوي عن إسرائيل ذكرًا في ترجمة أشعث ابن عم الحسن بن صالح بن حي [١٢٩٤]، وهو متأخر الطبقة عمَّن يروي عن ابن عمر.
٨٤٦١ - ز - يحيى بن سعيد بن سالم القَدَّاح، قال الدارقطني: تفرد بنسخة عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده. وعنه بها محمد بن زياد بن عبد العزيز بن سالم مولى جُبَير بن حَيَّة الثقفي البصري، قال إسماعيل: سمعت هذه الأحاديث من خالي مالك، عن كثير، ثم لقيت كثيرًا فسمعتها منه.
стр. 4625
قال الدارقطني: حدثنا بذلك أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ الكاتب الأموي، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح التميمي المصري، حدثنا محمد بن زياد به.
قال: ويحيى ليس بالقوي. وأخرجها أيضًا عن أبي طالب الحافظ، حدثنا محمد بن زياد بالنسخة، وعدّتها اثنا عشر حديثًا، ولكن لم يذكر زيادة إسماعيل.
٨٤٦٢ - ك - يحيى بن سعيد القرشي العَبْشَمي السَّعْدي، وقيل: السَّعِيدي، الشهيدُ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر ﵁ بحديثه الطويل.
قال العقيلي: لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزَقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
قلت: هو بصري، وقيل: كوفي. قال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث، وهو منكَر من هذا الطريق.
قلت: وروى عنه الحسن بن عرفة، وموسى بن العباس التُّسْتَري، والحسن بن إبراهيم البَيَاضي، وإبراهيم بن حرب، ومحمد بن غالب تمتام [وإبراهيم بن زبير، وجماعة] (١). ثم ذكر ابن حبان طرفًا من حديث أبي ذر، ثم قال: وأشبه ما رُوي فيه حديث عبد الرحمن بن هشام بن يحيى الغساني (٢)، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس، عن أبي ذر [كذا قال] (٣).
стр. 4626
قلت: والصوابُ: إبراهيم بن هشام أحدُ المتروكين الذين مَشَّاهم ابن حبان، فلم يصب، انتهى.
وصوب ابن عدي أنه يحيى بن سَعْد بسكون العين، وذكر طَرَف حديث أبي ذر وقال: هذا أنكر الروايات.
٨٤٦٣ - يحيى بن سعيد التَّمِيمي المدني، قاضي شِيْراز. عن الزهري، وعمرو بن دينار، وأبي الزبير.
قال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: يروي عن الزهري أحاديث موضوعة. وقال ابن عدي وغيره: يروي عن الثقات البواطيل.
وقال ابن حبان: روى عنه ابن المبارك، ومعلَّى بن أسد، كان ممن يخطئ كثيرًا.
أبو كامل الجَحْدَري: حدثنا شيخ من أهل الحجاز يقال له: يحيى بن سعيد، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "لا يدخُل أحدكم الماء إلَّا بمئزَر، فإن للماء عامِرًا".
وذكر ابن عدي أن قاضي شيراز فارسي، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مجهول، لا أعرفه. وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود في "الضعفاء".
стр. 4627
٨٤٦٤ - يحيى بن سعيد المازِني الفارسي الإِصْطَخْرِي، قاضي شيراز. هكذا نسبه ابن عدي وقال: روى عن الثقات البواطيل.
قلت: حدث عنه سَعْد بن الصلت، وغيره.
داود بن معاذ: حدثنا يحيى بن سعيد قاضي شيراز، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "لا بِرَّ أفضلُ من بِرِّ الأموات، ولا يَصِل الأمواتَ إلَّا مؤمنٌ".
أيوب بن سليمان أبو اليَسَع (١): حدثنا يحيى بن سعيد الفارسي، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄: "أن رسول اللّه ﷺ نهى عن عِتْق اليهود والنصارى والمجوس".
وبه (٢) عن مجاهد، عن جابر ﵁ مرفوعًا قال: "إن اللّه يُدخل العبدَ المسلم الجنةَ بطلاقة وجهه، وحُسْنِ بِشْره، وحُسْن خُلُقه".
ثم ذكر ابن عدي بعد المازني: يحيى بن سعيد التَّمِيمِي المدني - المذكور قبلُ - عن الزهري، وأبي الزبير. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: يروي عن الزهري أحاديث موضوعة، متروك الحديث. قلت: هما واحد، ومازن بطن من تميم، انتهى.
وأورد ابن عدي في ترجمة الفارسي من رواية داود بن معاذ، عن يحيى بن سعيد قاضي شيراز حديثًا. ومن رواية الحَجَبي، عن يحيى بن
стр. 4628
سعيد: حدثنا رجل من أهل إصطَخْر [حديثًا] (١). ومن رواية عبد الأعلى بن محمد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرو بن دينار حديثًا. ومن رواية أيوب بن سليمان، عن يحيى بن سعيد الفارسي، عن عمرو بن دينار حديثين (٢). ومن رواية إبراهيم بن سليمان الدباس، عن يحيى بن سعيد المازني، حديثًا (٣).
ثم أورد في ترجمة المدني التميمي من رواية أبي كامل الجَحْدَري: حدثنا شيخ من أهل الحجاز يقال له: يحيى بن سعيد، حدثنا أبو الزبير حديثًا. ومن رواية عَرْعَرة بن البِرِنْد، عن يحيى بن سعيد الجزري، عن أبي الزبير حديثًا. ومن رواية حامد بن عمر البَكْراوي، حدثنا يحيى بن سعيد البصري في بني ضَبَّة، حدثنا الزهري حديثًا.
فالغالب على الظن أنهما اثنان، قاضي شيراز فارسي إصْطَخْري تميمي مازني أنصاري. والمازني أو الضبيُّ: بصري أو جَزَري، ويحتمل أن يكونوا ثلاثة.
٨٤٦٥ - يحيى بن سعيد المطِّوِّعي، عن هشام بن عبيد اللّه الرازي، كذبه أبو حاتم.
стр. 4629
٨٤٦٦ - يحيى بن السَّكن، عن شعبة، ليس بالقوي، وضعفه صالح جَزَرة، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: أبو زكريا، أصله من البصرة، سكن بغداد، يروي عن شعبة، روى عنه أحمد بن حنبل، وأهل العراق والجزيرة. مات بالرقة سنة ثلاثين ومئتين.
وتقدم له ذكر في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن عثمان [٣٩].
٨٤٦٧ - ك - يحيى بن سَلَّام البصري، حدث بالمغرب عن سعيد بن أبي عروبة، ومالك وجماعة.
ضعفه الدارقطني. وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. روى عنه بحر بن نصر وغيره.
ومن أنكر ما له: ما رواه جماعةٌ عن بحر بن نصر: حدثنا يحيى بن سلَّام، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "أيُّ الشجرة أبعد من الخاذف (١)؟ قالوا:
стр. 4630
فَرْعها، قال: فكذلك الصفّ المقدَّم هو أحصَنُها من الشيطان". وهذا منكر جدًّا.
وقال ابن عدي: حدثنا عبد الكريم بن حَيَّان بمصر، حدثنا الحُسَين بن الفضل بن أبي حديدة الواسطي، حدثنا يحيى بن سلَّام، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام أعظم عند اللّه من عشر ذي الحجة، إذا كان عشيةُ عرفة، نزل الله إلى السماء الدنيا، وحَفَّت به الملائكة، فيُبَاهي بهم الملائكة ويقول: انظروا إلى عبادي أتوني شُعْثًا غُبْرًا ضاجِّين من كل فَجّ عميق، ولم يروا رحمتي ولا عذابي، قال: فلم يُرَ يوم أكثر عَتِيقًا من يوم عرفة". وهذا تفرد به يحيى، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ.
وقال سعيد بن عمرو البرذعي: قلت لأبي زرعة في يحيى بن سلام المغربي؟ فقال: لا بأس به، ربما وهم. ثم قال أبو زرعة: حدثنا أبو سعيد الجعفي، حدثنا يحيى بن سلَّام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله : ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ قال: مصرُ. قال: وجعل أبو زرعة يستعظم هذا ويستقبحه، قلت له: أي شيء أراد بهذا؟ قال: هو في تفسير سعيدٍ عن قتادة: مَصِيْرَهُم.
وقال أبو حاتم الرازي: كان شيخًا بصريًا، وقع إلى مصر، وهو صدوق. وأخرج له الدارقطني حديثًا عن أبي بكر النيسابوري، عن بحر بن نصر، عنه، وقال: يحيى بن سلام ضعيف. وقال في "العلل": ليس بقوي.
стр. 4631
وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التميمي (١)، مولى لهم، يكنى أبا زكريا، بصري قدم مصر، وصار إلى إفريقية، وسكنها وحج منها، وتوفي بمصر بعد رجوعه من الحج لأربع بقين من صفر سنة مئتين.
وقال أبو العرب في "طبقات القيروان": كان مفسِّرًا، وكان له قَدْر، وله مصنفات كثيرة في فنون العلوم، وكان من الحفاظ ومن خِيار خلق اللّه.
٨٤٦٨ - يحيى بن سُليمان، عن الأوزاعي (٢).
٨٤٦٩ - ويحيى بن سُليمان، عن هشام بن عروة: مجهولان.
٨٤٧٠ - يحيى بن سُليمان المُحَارِبي، عن مسعر، لم يصح حديثه. قاله العقيلي. وحديثه في مناقب عثمان.
٨٤٦٩ مكرر - يحيى بن سليمان المدني، عن هشام بن عروة، وعنه أبو الوليد الطيالسي. قال العقيلي: لا يتابع عليه، يعني حديثه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂، متنُه: "ليس الكاذِبُ من أصلح بين الناس"، انتهى.
стр. 4632
ولعله المذكور قبله بترجمة.
٨٤٧١ - يحيى بن سليمان بن نَضْلَة الخُزَاعي المدني، روى عن مالك، وسليمان بن بلال. وعنه ابن صاعد، وكان يفخِّم أمره. وقال ابن عقدة: سمعت ابن خِراش يقول: لا يسوى شيئًا.
قلت: وقع لي من عالي حديثه، انتهى.
وذكره ابن أبي حاتم، وذكر في شيوخه: مسلم بن خالد، وابن أبي الزناد، وغيرهما. قال: وكتب عنه أبي، وسألته عنه فقال: شيخ حدث أيامًا، ثم توفي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يخطئ ويهم. وقال ابن عدي: روى عن مالك، وأهل المدينة أحاديث، عامَّتُها مستقيمة.
٨٤٧٢ - يحيى بن سُليمان القرشي، عن فضيل بن عياض. قال أبو نعيم الحافظ: فيه مقال.
قلت: ذكره ابن الجوزي، انتهى.
وأنا أظنه الذي قبله.
٨٤٧٣ - يحيى بن شَبِيب اليمامي (١)، عن الثوري. قال ابن حبان:
стр. 4633
لا يحتج به بحال، يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط. روى عنه محمد بن عاصم، عن سفيان، عن حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من نَجَّى أخاه من يدَيْ سلطانٍ نجاه الله من النار".
وبه: "من صام رمضان وأتبعه بست … " الحديث.
وروى سهلُ بن علي الأهوازي عنه (١)، عن سفيان، عن حميد، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "انفلقَتْ في يدي تفاحةٌ عن حَوْراء، فقالت: أنا للمقتول ظلمًا عثمانَ". وهذا كذب.
وممَّا وضع على حميد الطويل بإسناده رفعه: "إن للّه ملائكة يوم الجمعة يستغفرون لأصحاب العمائم البيض".
قال الخطيب: روى أحاديث باطلة، انتهى.
وقال الحاكم، وأبو سعيد النقاش، وأبو نعيم: يروي عن الثوري وغيره أحاديث موضوعات.
وحديث "التفاحة" رواه عنه أيضًا إبراهيم بن عبد اللّه بن زاذ فرُّوخ الفارسي، وسمعنا من حديثه حديثًا عاليًا جدًّا في "مجلس" أبي موسى المديني، وهو ظاهر البطلان.
٨٤٧٤ - يحيى بن صالح الأَيْلي، روى عنه يحيى بن بكير مناكير، قاله العقيلي. منها: عنه، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من عَلِق الصيدَ غَفَل، ومن لزم البادية جَفَا، ومن لزم السلطان افتُتِن".
стр. 4634
وبه مرفوعًا: "إن المُصَلِّي ليقرع باب المَلِك، ومن يكثر قَرعْ الباب يوشك أن يُفتح له".
ومنها: عن ابن أمية، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "فضل العالم على العابد سبعون درجة"، انتهى.
ولفظ العقيلي: روى عن إسماعيل، عن عطاء أحاديث مناكير، أخشى أن تكون منقَلِبة، فإنها بعمر بن قيس أشبه.
وقال ابن عدي: حدثنا القاسم بن علي الجوهري، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني يحيى بن صالح الأيلي، سمعت منه بإيلية سنة ١٩٧. ثم قال ابن عدي: وله غير ما ذكرتُه، وكلها غير محفوظة.
وأورد الخطيب في "المتفق" من حديثه بالسند الأول: قال رسول اللّه ﷺ لعتاب بن أَسِيد: "نُعَيِّنُكَ على أهل اللّه، فانهَهُم عن قَرْض وبيع، وشرطين في بيع، وعن بيع ما لم يُقبض … " الحديث.
٨٤٧٥ - يحيى بن أبي طالبٍ: جعفر بن الزِّبْرِقان، محدث مشهور، عن يزيد بن هارون. وطبقته. وعنه ابن السماك، وابن البختري.
وثقه الدارقطني وغيره. وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب. عَنَي في كلامه، ولم يَعْنِ في الحديث، فاللّه أعلم، والدارقطني فمن أخبر الناس به.
وقال أبو عبيد الآجُرِّي: خط أبو داود على حديث يحيى بن أبي طالب.
стр. 4635
قلت: توفي سنة خمس وسبعين ومئتين، عن خمس وتسعين سنة، انتهى.
وقال مسلمة بن قاسم: ليس به بأس، تكلم الناس فيه.
٨٤٧٦ - يحيى بن طاهر الواعظُ، يروي عن أبي محمد سِبْط الخياط، متَّهم بالكذب في لهجته، انتهى.
مات سنة سبع وتسعين وخمس مئة، وله خمس وسبعون سنة.
٨٤٧٧ - ز - يحيى بن طلحة، أبو طلحة الأسْلَمي، ابنُ ابنة سعيد بن جُمْهان، بصري، يروي المراسيل، روى عنه البصريون. من "ثقات" ابن حبان.
٨٤٧٨ - ز - يحيى بن أبي طَيّ: حُمَيد بن ظافر بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن الحسن بن صالح بن علي بن سَعْد بن أبي الخير الطائي، أبو الفَضْل النجَّار الحلبي.
ولد بها سنة خمس وسبعين، وقرأ القرآن، ثم جَرَد رواية أبي عمرو، وأكثَرَ رواية نافع، وتعانى صنعة النِّجارة مع والده، وكان مقدَّمًا فيها، ثم نظم الشعر ومدح الظاهر ابن السلطان صلاح الدين، واستقر في شعرائه.
وأخذ في غضون ذلك الفقه عن أبي جعفر محمد بن علي بن شَهْرَاسَرْب المازَنْدَرائي - وكان بارعًا في الفقه على مذهب الإِمامية، وله مشاركة في الأصول والقراءات، وله تصانيف كما تقدم ذلك في ترجمته [٧٢٢٥]- وأخذ عن غيره.
стр. 4636
ثم ترك صناعته، ولزم تعليم الأطفال من سنة سبع وتسعين، إلى ما بعد الست مئة، وتشاغل بالتصنيف، فاتخذ رزقه منه.
قال ياقوت: كان يدَّعي العلم بالأدب والفقه والأصول على مذهب الإِمامية، وجعل التأليفَ حانوتَه، ومنه قوتُه ومكسبُه، ولكنه كان يقطع الطريق على تصانيف الناس، يأخذ الكتاب الذي أتعب جامعُه خاطِرَه فيه، فينسخه كما هو، إلَّا أنه يقدم فيه ويؤخر، ويزيد وينقص، ويخترع له اسمًا غريبًا، ويكتبه كتابة فائقة، ويقدّمه لمن يُثِيْبُه عليه، ورُزِق من ذلك حظًا.
وذكر من تصانيفه: "معادن الذهب في تاريخ حلب" كبير و "شرح نهج البلاغة" في ست مجلدات و "فضائل الأئمة" في أربع مجلدات و "خلاصة الخَلَاص في آداب الخواص" في عشر مجلدات و "الحاوي في رجال الإِمامية" و "سِلْك النِّظام في أخبار الشام" إلى غير ذلك.
قلت: ووقفت على تصانيفه، وهو كثيرُ الأوهام، والسَّقْط، والتصحيف، وكان سببُ ذلك ما ذكره ياقوت من أخذه من الصُّحف. قال ياقوت: لقيتُه سنة تسع عشرة بحلب.
قلت: وتأخرت وفاته بعد ذلك.
٨٤٧٩ - يحيى بن عباد بن هانئ المدني (١)، عن ابن جريج. قال
стр. 4637
العقيلي: حديثه يدل على الكذب. وقال أبو حاتم: ضعيف.
قال العقيلي: حدثنا إبراهيم بن محمد، والعباس بن السِّنْدي قالا: حدثنا داود بن شبيب، حدثنا يحيى بن عباد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ أمر مناديا فنادى: إن صدقة الفطر صاعٌ من تمر، أو صاع من شعير، أو نصف صاع من بر، وإن الولد للفِراش وللعاهر الحَجَر". رواه الخضر بن سَلَّام، عن يحيى بن عباد فقال: البصري … فذكره.
ثم روى الخضر عنه بالإِسناد: "نعم الرَّيحان، ينبت تحت العرش، وماؤه شفاء العَيْن". قال العقيلي: هذا موضوع، انتهى.
وقد فرق الذهبي بين هذا وبين يحيى بن عباد السَّعْدي الذي ذُكر في "التهذيب" للتمييز، وهو هو، فقد جزم المزي بأن الحديث المذكور في صدقة الفطر من روايته.
٨٤٨٠ - يحيى بن عبد الله بن خاقان، يكنى أبا سهل، أتى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: "لا هَمّ كهمّ الدَّيْن، ولا وَجَع كوَجَع العين" فهذا موضوع على مالك.
قال الخطيب: يحيى مجهول، انتهى.
وهذا قد يلتبس بيحيى بن عبد الله بن زياد بن شداد السلمي المعروف بخاقان (١)، فإنه يكنى أبا سهل، والمشهور أنه يكنى أبا الليث، وبهذا يفترقان، وهو ثقةٌ من شيوخ البخاري، لكنه لم يُدرك مالكًا.
стр. 4638
٨٤٨١ - ز - يحيى بن عبد الله بن ماهان الكَرَابِيسي، عن محمد بن سعيد الكُرَيزي. وعنه عبد الله بن محمد الزُّرَقي الأنصاري.
قال أبو الفتح الأزدي: لا يحتج به. وقد تقدم الحديث في ترجمة شيخه [٦٨٣٥].
٨٤٨٢ - يحيى بن عبد الله، شيخ مصري، عن عبد الرزاق، فذكر حديثًا باطلًا بيقين، فلعله افتراه، انتهى.
والحديث المذكور أورده الحاكم في "المستدرك" في علامات النبوة، وهو ظاهر النكارة بإسناد الصحيح، وهو من طريق اليمان بن سعيد المصيصي، عن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وهذا موضوع على الإِسناد المذكور.
وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" من طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر … فذكر نحوه بطوله.
واليمان ضعيف كما سيأتي في ترجمته [٨٦٧٣] وهو بسعيد أشبه، ولعل سَنَده انقلب على اليمان، وسعيد تقدم أنه متهم بالوضع [٣٤٨٩].
وقال الحاكم: يحيى هذا لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
٨٤٨٣ - يحيى بن عبد الله بن كُلَيب، روى عنه سِبْطُه محمد بن سليمان الصنعاني - ولا يُدرى من هما - قال: حدثنا أحمد بن يوسف
стр. 4639
الحُذَاقي، أخبرنا عبد الرزاق قال: أدركت هَمَّام بن منبه شيخًا فانيًا، فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "زُرْ غِبًّا تزدَدْ حُبًّا".
ثم قال الحُذَاقي: قال ابن أبي الدُّغَيش: سمع عبد الرزاق من همام وهو ابن ثمان سنين.
قلت: وهذا باطل، لعله من وضع ابن كليب هذا.
٨٤٨٤ - يحيى بن عبد الله، شيخ مجهول، حدث عنه عبد الرحمن بن خالد بحديث كذب في الأيام.
٨٤٨٥ - ز - يحيى بن عبد الأعظم القزويني، الذي يقال له: ابن عَبْدَك، يروي عن مكي بن إبراهيم، وأهلِ العراق. وعنه علي بن سعيد العسكري.
قال ابن حبان في "الثقات": يغرب. قلت: وقع لي من عواليه وغرائبه.
٨٤٨٦ - ز - يحيى بن عبد الجبار، ذكره أبو العرب في "الضعفاء" ونقل عن أبي داود أنه قال فيه: كذاب.
стр. 4640
٨٤٨٧ - ز - يحيى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق القرشي. ذكره المؤلف في ترجمة والده (١) فقال: نقل ابن عدي (٢)، عن ابن حماد: سمعت شعيب بن شعيب بن إسحاق يقول: ما حَمَل عبدَ الرحمن بن عبد الصمد على الكذب إلَّا ابنُه يحيى.
٨٤٨٨ - يحيى بن عبد الرحمن، شيخ بصري، عن أبان بن أبي عياش. قال الأزدي: متروك.
٨٤٨٩ - يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن وَرْدَان، ضُعِّف، هو يحيى بن عبد الرحمن بن عدي بن وردان، مدني، ضعفه زكريا الساجي.
٨٤٩٠ - يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيْبة، من شيوخ وكيع. قال ابن معين: ليس بشيء، انتهى.
وقد روى عنه أيضًا حاتم بن إسماعيل. وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقد أعاده المؤلف مرتين، ويأتي التنبيه عليه في ابن أبي لبيبة [بعد ٨٥١٥]، وفي ابن محمد [بعد ٨٥١٨].
٨٤٩١ - يحيى بن عبد الرحمن، أبو بسطام، عن الضحاك بن مزاحم. قال أبو حاتم: ليس بالقوي.
стр. 4641
٨٤٨٧ مكرر - يحيى بن عبد الرحمن، عن محمود بن خالد الدمشقي. ليس بثقة، اتُّهم بالوضع.
٨٤٩٢ - ز - يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، أبو زكريا الصِّقِلِّي الأصل، المعروف بالأصبهاني لدخوله أصبهان. ولد بدمشق، وأقام بأصبهان خمس سنين.
وتفقه للشافعي، وقرأ الخلاف، فسمع من مسعود بن الحسن الثقفي، وأبي بكر بن ماشَادَه، ودخل الإِسكندرية فسمع من السِّلفي.
قال الأبار: كان فقيهًا شافعيًّا، عارفًا بالأصول، زاهدًا كثير الصدقة، واعظًا مذكِّرًا، ولم يكن بالضابط، سكن الأندلس فسمعوا منه الكثير، وصنف "تعليقة" في الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة.
قال ابن مَسْدِي: أنكروا عليه روايته عن مسعود الثقفي، وقالوا: هذا يروى عن الخطيب، وكان السبب في إنكارهم لذلك أن أبا الربيع بن سالم كان كتب إلى أبي الحسن بن المفَضَّل المقدسي محدث مصر، أن يأخذ له إجازةَ مَنْ يروي عن واحدٍ، عن الخطيب، وكان ذلك قبل الست مئة، فأعاد له أبو الحسن بن المفضَّل الجوابَ فقال: ليس ببلادنا من يروي عن واحد، عن الخطيب.
قلت: وبالغ ابن مَسْدي في الحط على ابن المفضَّل بسبب ذلك، ونسبه إلى الحسد، وجوَّز بعض الحفاظ (١) أن يكون ابن المفضَّل ما تفطَّن لذلك، وفيه
стр. 4642
بُعْد، فإن الكندي كان إذ ذاك بدمشق، وقد حدَّث "بتاريخ" الخطيب مرارًا، بسماعه من بعض أصحابه.
قال ابن مَسْدي: فلما وصل كتابه إلى أبي الربيع بن سالم، بالغ في الإِنكار على هذا الذي زعم أنه سمع من مسعود بن الحسن الذي له إجازةٌ من الخطيب.
قال ابن مسدي: فلما كان بعد ذلك أخرجتُ له خط تاج الدين الكندي، بسماعه من أبي منصور القزاز، بسماعه من الخطيب، فقال: هذا أدهى من الأول! كيف يكتب أبو الحسن بانقراض هذا الإِسناد قبل الست مئة، ونقبل ما يأتي بعد الست مئة.
وأقول: يحتمل أن يكون ابن المفضَّل أراد بقوله: "ببلادنا" الديارَ المصرية على ظاهر اللفظ، وهو صادق في ذلك، ولعل عُذْرَه عن طلب ذلك لهم من دمشق إعجالُ قاصدهم، فأجاب بذلك، ولعله كان من قَصْده أن يحصِّل لهم ذلك من البلاد الشامية أو العراقية.
ولابن مَسْدي بادرة صَعْبة، فلا يُلتفت إليه معها.
وقد دلت هذه الحكاية على عِظَم قدر أبي الحسن بن المفضَّل في صدر أبي الربيع بن سالم، نَعَم وعلى قلة تمهُّر ابن سالم في هذا الشأن، فقد كان بأصبهان في الوقت الذي أَنْكَر فيه ما أنكر، وهو على رأس الست مئة: مَنْ يروي عن واحد عن أبي نعيم الذي هو شيخ الخطيب، فضلًا عن الخطيب، ولكن غلب على أسانيد أهل المغرب النزولُ فأَلِفُوه، فإن الذي كان يروي لهم في هذا العصر عن السِّلفي بالسماع قليل، فضلًا عمَّن يروي من أصحاب الخطيب.
وقد تأخر شخصٌ يروي حديث الخطيب بنظير علوّ الكِنْدي، لكن
стр. 4643
بالإِجازة، بعد الحكاية المتقدمة بأكثر من ثلاثين سنة، وهو أبو الحسن بن المُقَيَّر، ولذلك أكثر عنه ابن مَسْدي، والله أعلم.
مات يحيى بن عبد الرحمن سنة ثمان وست مئة، وقد تقدم في ترجمة مسعود بن الحسن [٧٦٨٨] ما قاله الناس في إجازة الخطيب له.
٨٤٩٣ - ز - يحيى بن عبد الرزاق، في ترجمة أبي السَّعادات أحمد بن الحسن بن أحمد [٤٥٥].
٨٤٩٤ - يحيى بن عبد الصمد، عن مالك بخبر منكر، رواه الفَسَوي، عن أحمد بن سعيد، عنه، انتهى.
والخبر المذكور، قال الدارقطني في "الغرائب": حدثنا أبو منصور أحمد بن شعيب البخاري، حدثنا أبو عمرو الخَفَّاف، حدثنا أحمد بن سعيد الرِّباطي، حدثنا يحيى بن عبد الصمد بن مَعْقِل بن مُنَبِّه - وكان مَرْضيًا - حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "قال موسى ﵇: يا رب ما علامةُ رضاك عن عبادك؟ قال: أُنزل عليهم الغيث إبَّان زَرْعِهم، وأمنعه إبَّان حَصَادهم، وأجعل أمرهم إلى عُلمائهم، وفَيْئهم إلى سُمَحائهم … " الحديث، وهو معروف.
قال الدارقطني: تفرد به يحيى، وهو حديث غريب.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات".
٨٤٩٥ - يحيى بن عبد الواحد الثقفي، روى عنه الليث بن سعد، مجهول.
стр. 4644
وقيل: عبد الواحد بن يحيى، وقيل غير ذلك. ويروي عنه شعبة، عن أبي المجيب بحديث منكر، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (١).
٨٤٩٦ - يحيى بن عَبْدُويه، صاحب شعبة، كان ببغداد. روى عنه جعفر بن كُزَال، وعبد الله بن أحمد، أثنى عليه أحمد بن حنبل، وأَمَر ابنه بالأخذ عنه، حيث منعه السماع من علي بن الجعد.
قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، روى عن شعبة وحماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ حديث: "اتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة". ما رواه عن شعبة غيره.
وأما يحيى بن معين فرماه بالكذب، وقال مرة: ليس بشيء. وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين: كذاب، رجل سَوء، انتهى.
وقال ابن عدي أيضًا: روى عن شعبة وحماد أحاديث غير محفوظة.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: بصري، مجهول، روى عن حماد الأبَحّ، روى عنه … وبَيَّض.
وفي "ثقات" ابن حبان: يحيى بن عَبْدُويه، شيخ يروي عن قيس بن
стр. 4645
الربيع، وعنه محمد بن يحيى بن كثير الحراني، فلعله ذا (١).
٨٤٩٧ - يحيى بن عثمان، عن أبي حازم. قال البخاري: ليس حديثه بالقائم. وعنه النضر بن محمد وغيره، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس بالقوي، هو مجهول. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. وذكره العقيلي في "الضعفاء".
وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: يروي عنه عكرمة بن عمار.
٨٤٩٨ - يحيى بن عثمان الحربي، عن أبي المَلِيح الرقي، وهِقْل بن زياد. وعنه ابن أبي الدنيا، وأبو العباس السرَّاج، وجماعة، وكان من العباد الأولياء.
وثقه أبو زرعة. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال العقيلي: لا يتابَع على حديثه عن الهِقْل.
قلت: توفي سنة ٢٣٨، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: من أهل بغداد، يروي عن إبراهيم بن سَعْد، ربما وهم، وذكر وفاته سواء.
стр. 4646
٨٤٩٩ - يحيى بن عثمان الحِمْصي، أخو عمرو بن عثمان، صدوق، ليَّنه أبو عروبة الحراني وحدَه، فقال: لا يَسْوَى نَوَاةً في الحديث، كان يتلقَّن كلَّ شيء، وكان يُعرف بالصدق، توفي سنة ٢٥٥.
٨٥٠٠ - ذ - يحيى بن عُثمان، كوفي. قال أبو حاتم: مجهول.
٨٥٠١ - يحيى بن أبي عَطَاء، عن أبي جعفر الخَطْمي، مجهول.
٨٥٠٢ - يحيى بن عُقبة بن أبي العيزَار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال أبو حاتم: يفتعل الحديث. وقال أبو زكريا ابن معين: ليس بشيء.
وقال البخاري: منكر الحديث. يروي عن منصور، عن هشام بن عروة، كنيته أبو القاسم.
قال النسائي وغيره: ليس بثقة. وروى ابن محرز، عن ابن معين: كذاب خبيث، عدو الله، كان يُسْخَر به.
стр. 4647
قلت: حدث عنه محمد بن بكار بن الرَّيَّان، وغيره، انتهى.
وضعفه يعقوب بن شيبة، والدارقطني. وقال فيه صالح جزرة: ضعيف، منكر الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وذكره الساجي والعقيلي والدولابي وابن شاهين وابن الجارود في "الضعفاء". وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وخالف الجميعَ أبو علي بن السكن، فقال في "معجم الصحابة" في ترجمة صفوان: يحيى بن عقبة صالح الحديث!
٨٥٠٣ - يحيى بن علي المصري، إمام مسجد عَيْثَم، قرأ السيرة على ابن رفاعة السَّعدي. رماه بالكذب ابن المفضَّل، والزكي عبد العظيم، انتهى.
وهو يحيى بن علي بن عبد الرحمن التِّنِّيسي (١) المالكي، قال الحافظ رشيد الدين العطار في "مَشْيخة ابن الجُمَّيزي": حدث عن ابن رفاعة، وأبي الوليد بن خير، وأبي العباس الأُقْليشي، وتوفي سنة ٥٨٩، ولم أتحقَّق مولده، وتُكُلِّم في روايته، فلم أخرِّج عنه شيئًا.
وقد تقدم في ترجمة عبد القوي بن الجَبَّاب شيء مِن ذكره [٤٨٦٦].
٨٥٠٤ - ز - يحيى بن عُمَر بن يوسف بن عامر الأندلسي الفقيهُ المالكي، سكن القيروان، واستوطن سُوْسة، ومات بها.
стр. 4648
روى عن يحيى بن بكير، وحرملة، ومحمد بن رُمْح، وسَحْنُون، والحارث بن مسكين، وأبي مصعب، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسِب، وزهير بن عباد وغيرهم. أخذ عنه أخوه، وأبو العَرَب القيرواني، وأحمد بن خالد الأندلسي، وآخرون، وانتهت إليه الرحلة في وقته، حتى كانوا في القيروان لا يروون "المدوَّنة" و "الموطأ" إلَّا عنه.
وقال أبو الوليد الباجي: كان حافظًا للرأي، ثقة، ضابطًا لكتبه، وكان وقورًا، ويزجُر من يسأله عن عويص المسائل، وصنَّف "الرد على الشافعي" في خلافه لمالك، وله "المنتَخَبة من المستخرجة"، و "اختلاف ابن القاسم وأشهب". وكان ابن الأغلب عرض عليه قضاء إفريقية، فامتنع، ودلَّه على عيسى بن مسكين.
وقال ابن اللَّبَّاد: كان مجاب الدعوة، وكان فراتٌ يطعن في سماع يحيى بن عمر "الموطأ" من يحيى بن بكير، ويحلف على ذلك ويقول: إنه كان ملازمًا لابن بكير حتى مات، وإن يحيى بن عمر نزل من المركب فسلَّم عليَّ وسألني عن ابن بكير فقلت: هذا منصَرَفي من جنازته، فاسترجع.
واعتذر غيرُه عن يحيى بن عمر بأن الذي حكاه فرات، كان في رحلة يحيى بن عمر الثانية، وكان رَحَل قبل ذلك فلقي يحيى بن بكير، وقد شهد له بلُقِيّ يحيى بن بكير أبو الزِنباع روح بن الفرج صاحبُ ابن بكير.
قال عياض: ولقد جرى ليحيى بن عمر هذا مع سحنون، فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط، فشهد له حَمْدِيس القطان فقال: سمع من سحنون في الساحل، وكذا قال يحيى بن عمر: لم أسمع من سحنون بالقيروان، وإنما سمعت منه بالبادية.
стр. 4649
وقال أبو العرب: ذهل في آخر عمره، ومات بسُوسَة سنة ٢٨٩ (١) في ذي الحجة، وله سبع وستون سنة، وكان عابدًا، وله كرامات.
ومن عجائبه أنه رحل من القيروان إلى قرطبة ليردَّ دانقًا (٢) كان لبَقَّال عليه، فلاموه في ذلك فقال: رَدُّ دانقٍ على أهله، خير من عبادة سبعين سنة، فتَعِبْنا سنة وبقيَتْ لنا تسعة وستون سنة.
قلت: وما عرفت أصلَ هذا! (٣)
وقال أبو الحسن اللَّواتي: كان يحيى بن عمر يُسْمع الناس في المسجد فيمتلئ المسجد، فسئل عمَّن بَعُدَ عنه فقال: يجزئهم، وقد سألنا سَحْنونًا عمَّن نام حال القراءة فقال: إذا جاء إلى السماع وله قصدٌ أجزأه.
٨٥٠٥ - يحيى بن عمران المدني، عن … (٤) وعنه أبو مصعب، وإبراهيم بن حمزة.
قال أبو حاتم: مجهول، انتهى.
وقال ابن حبان في "الثقات": يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، يروي عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن حمزة.
قلت: فهو هذا.
стр. 4650
٨٥٠٦ - يحيى بن عُمَير، عن علي ﵁، في الحدود، لا يدرى من هو، ويقال: يحيى عن عمير، يأتي [بعد ٨٥٤٤].
٨٥٠٧ - يحيى بن عَنْبَسَة القرشي، عن حميد الطويل. قال ابن حبان: دجال وضاع. وقال ابن عدي: منكر الحديث، مكشوف الأمر. وقال الدارقطني: دجال، يضع الحديث.
يوسف بن مُسَلَّم: حدثنا يحيى بن عنبسة، حدثنا حميد، عن أَنس ﵁ مرفوعًا: "لا يتوضأ أحدكم في موضعِ استنجائه، فإن الوضوء يوضَع مع الحسنات في الميزان".
وبه: "حُسْن الوجه مال، وحُسْن الشَّعر مال، وحسن اللسان مال، والمالُ مال" كأنه يعني في المنام (١).
وبه: "خَدَر الوجه من السُّكْر يَهْدِر الحسنات".
ابن مسلَّم: حدثنا يحيى، حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ مرفوعًا: "لا يجتمع على مسلم خَرَاج وعُشْر".
стр. 4651
أحمد بن نصر الفراء: حدثنا يحيى بن عنبسة، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "أمتي على خمس طبقات".
قلت: هذا كله من وضع هذا المُدْبِر.
تمتام: حدثنا يحيى بن عنبسة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "وقف بنا رسول الله ﷺ عشيةَ عرفة، فلما كان عند دفعه، استَنْصت الناسَ، فأنصتوا، فقال: إن ربكم قد تطوَّل عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم … " وذكر حديثًا طويلًا مكذوبًا.
قال الخطيب: يحيى بن عنبسة بصري الأصل، روى عن حميد، وأبي حنيفة، والثوري. وعنه يوسف بن سعيد بن مسلَّم، وتمتام، وعدة.
أخبرنا الأزرق (١)، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا تمتام، حدثنا يحيى بن عنبسة، حدثنا حميد، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال الملائكة تصلِّي على الغازي ما دام حمائلُ سَيْفه في عُنُقه".
قال الدارقطني: يحيى بن عنبسة كذاب، انتهى.
وقال الحاكم، وأبو نعيم: روى عن مالك وداود بن أبي هند أحاديث موضوعة.
стр. 4652
٨٥٠٨ - ز ذ - يحيى بن عَوْن بن يوسف [السُّكَّري] (١) عن أبيه، وعنه يحيى بن خُشَيْش. ضعفه الدارقطني.
قلت: وقد تقدم في ترجمة سعيد بن مَعْن [٣٤٨٨].
٨٥٠٩ - يحيى بن غالب، عن أبيه، عن الحسن: في فضائل معاوية، فذكر خبرًا موضوعًا.
٨٥١٠ - يحيى بن غالب العَبْشَمِي، عن يحيى بن حمزة: في النكاح، لم يصح. وقال العقيلي: في إسناده نظر، انتهى.
وساق الحديث عن أحمد بن محمد بن عاصم: حدثنا إبراهيم بن عَزْرَة، حدثنا يحيى بن غالب، حدثنا يحيى بن حمزة قاضي دمشق، عن أبي غُضَيف، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ أقرع بين امرأة وقوم من بني سَعْد، زَوَّجها أخواها في يوم وهي غائبة".
٨٥١١ - ز - يحيى بن الفَضْل، يأتي في يحيى بن قَيُّوم [٨٥١٤].
стр. 4653
٨٥١٢ - ذ - يحيى بن فُلَيح بن سليمان، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: في حَدّ الخمر. قال ابن حزم: مجهول. وقال مرة: ليس بالقوي.
قلت: حديثه في "الكبرى" للنسائي، وأغفله في "التهذيب" (١).
٨٥١٣ - يحيى بن قَيْس، أبو صَعْصَعة، عن (٢) أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "اللهم أذِلَّ قيسًا فإن ذُلَّها عِزُّ الإِسلام" هذا منكر جدًّا، أتى به عبيد الله بن سعيد بن عفير، عن أبيه، عنه. ذكره أبو أحمد الحاكم، انتهى.
والذي في "الكنى" للحاكم: أبو صعصعة، روى عن أبيه، عن أبي سعيد، وهذا هو الصواب، فإن سعيد بن عفير لم يلحق التابعين، وكذا هو في "المتفق والمفترق" للخطيب، إلَّا أنه سمَّى أباه بشرًا، فوهم.
٨٥١٤ - ز - يحيى بن قَيُّوم الأزْدِي، عن أبيه "أنه وَفَد على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: قَيُّوم، قال: لا، لكنك عبد القيوم". وعنه ابنه الفضل بن يحيى (٣).
أخرجه ابن منده وقال: غريب. وقال العلائي في "الوشي": لا أعرف أحدًا من رجاله (٤).
стр. 4654
٨٥١٥ - يحيى بن كَثِير الطائي، عن عبد الرحمن بن نَجْدَة، لا يدرى من هو، كشيخه.
٨٤٩٠ مكرر - يحيى بن أبي لَبِيبَة المدني، شيخ مقلّ، حدث عنه وكيع. روى عباس، عن ابن معين قال: ليس حديثه بشيء. ذكره ابن عدي.
وذكره البخاري فقال: يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وقد مر بأنه ابن عبد الرحمن بن أبي لبيبة [٨٤٩٠] فنُسِب إلى جده الأدنى.
٨٥١٦ - يحيى بن مالك بن أنس الأصبَحي، قال العقيلي: حدث عن أبيه بمناكير، انتهى.
وقال مسلمة بن قاسم: يضعَّف. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: سكن اليمن، وحدثهم عن أبيه "بالموطأ"، مستقيم الحديث.
وقال العقيلي: حدثنا عبيد بن محمد الكِشْوَري، حدثنا محمد بن يحيى بن جميل، حدثنا بكر بن الشَّرود، حدثنا يحيى، عن أبيه، عن الزهري، عن سعيد رفعه (١): "إنا معاشرَ الأنبياء أُمِرنا أن نكلِّم الناس على قَدْر عقولهم".
٨٥١٧ - يحيى بن المبارك الدمشقي الصَّنْعَاني، تالفٌ، له عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "حسنة الحُرّ بعشرة، وحسنة المملوك بعشرين".
стр. 4655
فهذا موضوع، تفرَّد به إسماعيل بن موسى العسقلاني، عنه. قال الخطيب: وهما مجهولان، انتهى.
وقال الدارقطني: يحيى بن المبارك ضعيف، وكذلك الراوي عنه إسماعيل بن موسى بن أبي ذر العسقلاني، وله ذكر عنده في ترجمة إسماعيل بن عباد الأُرْسُوفي، وأخرج له من طريق كامل بن العلاء البُوَيطي، عنه، عن مالك حديثًا آخر، ومن طريق خطاب بن عبد الدائم، عنه، عن مالك، حديثًا آخر. وقال: ضعيف، يحدِّث عن مالك بما لا يتابع عليه.
٨٥١٨ - يحيى بن المُثَنَّى، عن نُعيم بن أبي هند، وعنه أبو المغيرة الحمصي. حديثه: في جَمَل تردَّى في بئر … الحديث، لا يُدرى من ذا، انتهى.
ذكره العقيلي فقال: يحيى بن المثنى، أبو سعيد، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف بالنقل.
٨٤٩٠ مكرر - يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيبَة، من شيوخ وكيع، هو يحيى بن عبد الرحمن منسوبًا إلى الجد، انتهى.
أي إلى الجدّ الأعلى تارة وهو أبو لبيبة، وإلى الجد الأدنى تارة وهو عبد الرحمن.
٨٥١٩ - يحيى بن محمد، ابنُ أخي حَرْمَلَة التُّجِيبي. قال ابن عدي: كتبت عنه، وكان ضعيفًا، حدثنا عن عمه، وابن أبي السَّرِي، انتهى.
стр. 4656
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": كان يضع الحديث على حرملة. وأورد له عن عمه، عن ابن وهب، عن مالك، لعلّه عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "مررتُ ليلة أسري بي بالكوفة، ودخلت مسجدها، وصلَّيت فيه أربع ركعات" ثم قال: هذا موضوع، كذب.
وقال مسلمة بن قاسم: مات سنة سبع وثلاث مئة بمصر، حدث أيضًا عن وهب بن حفص الحراني المعروف بالمُحتَسِب، وكنيته أبو القاسم، وروى عنه الحسن بن رَشِيق.
وقال ابن عدي: وله من المناكير ما ليس بمحفوظ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
٨٤٢١ مكرر - يحيى بن محمد بن بَشِير، هو يحيى بن بشير [الذي] مَرَّ [أن مطيَّنًا كذبه.
وقال الدارقطني: ثقة حافظ، يروي عن أبي بكر بن عياش وطبقته، وهو والد إسحاق وداود وعيسى] (١).
٨٥٢٠ - يحيى بن محمد بن خُشَيش، أظنه مغربيًا، صاحبُ مناكير، روى عن أهل القيروان. حدث عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ.
فمن بلاياه: روى أبو طالب عنه: حدثنا أبو زرعة سليمان بن إبراهيم القَيْرواني، حدثنا عبد الرحمن بن أشرس، حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من
стр. 4657
أكل طعامًا وغيرُه ينظر (١) إليه فلم يُطعمه، أصابه داءٌ يقال له: النَّفْس" (٢) قال مالك: هو داء لا دواء له.
هذا كذب على مالك.
وقال أبو طالب: حدثنا يحيى، حدثنا أحمد بن يحيى القيرواني، حدثنا عنبسة بن خارجة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لُعِنت القَدَرية على لسان اثنين وسبعين نبيًّا، أولهم نوح"، انتهى.
وقد ضعفه الدارقطني، وضعف شيخه، وشيخ شيخه، فأورد الحديث الأول في "الغرائب" عن محمد بن علي بن إسماعيل الأيلي، عن يحيى بن محمد بن خُشَيش، به، وقال: هذا باطل عن مالك، وعن جعفر، ومَنْ دون مالك ضعفاء.
وقد تابع الأيليَّ أبو طالب بن نصر، أخرجه الخطيب في "غرائب مالك" من طريقه وقال: غريب جدًّا.
وتقدم ليحيى حديث في ترجمة داود بن يحيى [٣٠٥٢] وآخر في ترجمة سعيد بن مَعْن [٣٤٨٨] تفرد به ابن خشيش هذا، وذكر الدارقطني أنه باطل. وتقدم له ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن أشرس [٤٥٩٩] وغيره، وفي ترجمة عبد الرحمن بن بشير بن يزيد [٤٦٠٨].
стр. 4658
٨٥٢١ - يحيى بن محمد البَزَّاز، لقبه قُشَيْلة، فاسق، رافضي، وسماعه من ابن البَطِّي بخط الكذاب محمد بن عبد الخالق بن يوسف. كان موجودًا بعد الست مئة.
٨٥٢٢ - ز - يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن قاسم بن هلال، ضعيف. قاله ابن صابر القيسي في "تاريخه"، قال: ومات سنة ٣٨٩.
٨٥٢٣ - ز - يحيى بن محمد بن طَبَاطَبا العَلَوي الحَسَني، أبو المُعَمَّر. قال ابن السمعاني: كان بقية أهل بيته أدبًا وفضلًا، وانتهت إليه معرفةُ أنساب الطالبيين في وقته، وكان إماميَّ المذهب، عمِّر حتى حدَّث.
ذكره أبو القاسم ابن السمرقندي في "معجم شيوخه". ومات في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وأربع مئة.
٨٥٢٠ مكرر - ز - يحيى بن محمد، عن عبد الرحمن بن بَشِير الأزدي، له ذكر في ترجمة عبد الرحمن [٤٦٠٨].
٨٥٢٤ - يحيى بن مساور، عن جعفر بن محمد الصادق. قال الأزدي: كذاب.
٨٥٢٥ - يحيى بن مسلم، شيخ من أشياخ بقية، لا يعرف، ولا يعتمد عليه، وخبره باطل.
стр. 4659
قال أبو همام السَّكُوني: حدثنا بقية، حدثنا يحيى بن مسلم، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "من أكرم أخاه المسلم فإنما يُكرم الله تعالى"، انتهى … (١).
٨٥٢٦ - يحيى بن مسلمة بن قَعْنَب، أخو القَعْنَبي، روى عن حماد بن زيد. قال العقيلي: حدث بمناكير.
ثم ساق له عن حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: "كان رسول الله ﷺ إذا اطَّلع على أحد من أهله كَذَب كِذْبةً، لم يزل مُعْرضًا عنه".
٨٥٢٧ - ز - يحيى بن المظفر بن الحسن بن بَرَكَة بن مُحْرِز الحنفي الفقيه، روى عن أبي المعالي اللَّحَّاس. سمع منه ابن النجار، وقال في "المشيخة المنذرية": لم تكن طريقته مرضية، مات في سنة ٦٢٥، عن نحو من تسعين سنة.
وقال في "الذيل": كان يدرس بالموفَّقية وغيرها، وله حَلْقة للمناظرة، وكان ذا لسان وعبارة ونظم، وليس له سَمْت حَسَن، ولا عليه ضَوْء.
٨٥٢٨ - ز - يحيى بن المُظَفَّر بن عمار البزاز، قال ابن النجار: اختلق
стр. 4660
ولده له إجازةً من أبي الكَرَم الشَّهْرَزُوري، وادعى أنه سمع على أبي زُرْعة طاهر بن محمد بن طاهر، فنهيتُه عن ذاك، فأصرَّ، وافتَضَح وبان كذبه، وتجنبه أصحاب الحديث، فلم يأخذ أحد عن والده، وكان والدُه عُمِّر طويلًا، لكنه لم يكن يعرف شيئًا من ذلك.
ومات في جمادى [الأولى] (١) سنة ٦٣٥.
٨٥٢٩ - يحيى بن مَعْن المدني، عن سَعْد بن شراحيل، مجهولٌ، وكذا شيخُه (٢)، انتهى.
وفي "الثقات" لابن حبان: يحيى بن معن الأنصاري، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب (٣)، وعنه أهل المدينة.
قلت: فيحتمل أن يكون هو.
٨٥٣٠ - يحيى بن المنذر الكندي، عن إسرائيل. ضعفه الدارقطني وغيره. وقال العقيلي: في حديثه نظر.
* - ز - يحيى بن … (٤)، هو ابن الحسين تقدم.