← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

الهاشمي "الشمائل" وحدَّث بها، سمعها منه الرَّضي الطبري. وروى عنه الدِّمْيَاطي في "معجمه"، والشريفُ الحُسَيني وذكره في "وفَيَاته" وقال: كان أحدَ المشايخ المشهورين الجامِعِين بين الفضل والدين، وعنده جِدٌّ وإقدام وقوةُ نَفْسٍ وتجرّدٌ وانقطاع. وأثنى عليه الذهبي في "تاريخ الإِسلام" بنحو ذلك وقال: دَرَّس وأفاد وحدّث، وأعاد بالمُسْتَنْصِرية ببغداد، وكان جامعًا بين العلم والعمل، وكان يَحُطّ على ابن سَبْعِين، ويُنكر طريقه. وقال ابن رافع: حدثني محمد بن الحسن بن علي اللَّخْمي قال: حَكى لي والدي قال: صحبتُه مدَّة طويلة بمكة، وكان حنبليًا صالحًا عالمًا عاقلًا كثير التفكر، وكان له كشفٌ، فخطر ببالي أن أسأله عن ابتداء أمره، فقال في الحال: كنتُ مُعِيدًا بالمُسْتَنْصِرية، وكان ببغداد رجلٌ صالح، فكنت أجتمع به، فحَصَل لي ببركته خير كثير. وممن روى عنه أبو العباس الظاهري، وأبو الفتح الأَبِيْوَرْدِي في "معجمه"، ومات قبله، وكتب عنه قبل ذلك اليَغْمُوري من شعره. وأما ابن مَسْدِي فقال: لم يكن بالحافظ، وحدَّث من غير أصول، ثم أظهر التحلِّيَ بالتَّخلِّي، وأشار إلى التجلِّي، وله في كل مقامٍ مقال، ودعوى لا تُقال، لقيتُه بمكة، وأنِسْتُ به لظاهره، فلم يتفق خبرُه ومَخْبَرُه، قال: وأنشدنا لنفسه: إن قلتُ: في اللفظِ، هذا النطقُ تجحدُه … أو قلتُ: في الأذْن، لم أسمع له خَبَرا أو قلتُ: في العين، قال الطَّرْفُ لم أَرَهُ … أو قلتُ: في القَلْب، قال القَلْبُ: ما خَطَرا وقد تحيَّرْتُ في أمري وأعْجَبُه … أن لَيْسَ أسمعُ إلَّا عنهمُ وأَرَى

стр. 527

قلت: وهذا نَفَس صُوفي فَلْسَفي، وهو عجيبٌ من حَنْبَلِي. قال اليَغْمُوري: ولد بصَرْخَد في منتصف صفر سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، انتهى. ومات بطَيْبَة في رجب سنة سبع وستين وست مئة، أرَّخه البِرْزَالي وغيره. ٦٢١ - ز - أحمد بن عبد الواحد بن شَاذَان، أبو عبد الله. روى عن علي بن عبد العزيز، وإسحاق الدَّبَرِي، وإبراهيم بن الحُسَين، وإبراهيم بن مُسْلم. قال صالح بن أحمد في "طبقات هَمَذان": سمعتُ منه وتركت الرواية عنه، وليس بثَبْت، وهو شيخٌ أخذ حديثَ قومٍ لم يكن الحديثُ من شأنهم، رأيتُ سماعَهُ في كُتُب أبيه، مع سماع أخيه ومواضع سماع أخيه محمد فقط، وقد ألحقوا به سماعَ هذا الشيخ، ولم يميز بين ذلك، وسمعتُ أبي يقول: لا يؤتى من سَتْر، ولا أدري كيف خَلَّط، ونعوذ باللّه من خِذْلانه. ٦٢٢ - أحمد بن عُبَيْد اللّه بن أبي طَيْبَة، عن أَنس، قال البَغَوي: لقيتُه سنة خمسٍ وعشرين ومئتين، فقال لي: صمتُ مئة وسبعة وعشرين رمضانًا. قلت: ليس بشيء، ولا يُعتَمد عليه، انتهى. ولا عرفتُ عنه راويًا غير أبي القاسم البغوي، وذكر البغوي أنه حدَّثهم عن أنس وغيره، ولم يَسُقْ عنه حديثًا واحدًا، فهذا شيخ مجهول الحال، لم تَثْبُت عدالته، وادَّعى التعميرَ ولُقِى الصحابة بلا مُسْتَنَد.

стр. 528

٦٢٣ - أحمد بن عُبَيْد الله، أبو العِزّ بن كَادِش، مشهورٌ، من شيوخ ابن عساكر، أقرَّ بوضع حديث، وتابَ وأنابَ، انتهى. وقد ساق له ابنُ النجَّار نَسَبًا إلى عُتْبة بن فَرْقَد السُّلَمي الصَّحابي، وقال: سمع الكثيرَ بنفسه، وقرأ على المشايخ، وكتب بخطه، وكان يكتبُ خطًا رَدِيئًا، وكان يفهم طَرَفًا من علم الحديث، وقد خَرَّج وألَّف، سَمعَ أقضى القضاة أبا الحَسَن الماوَرْدي، وهو آخِرُ مَنْ حَدَّث عنه، وأبا الطَّيِّب الطبري، والجوهري، وطبقتهم، وحدَّث بالكثير. سَمِعَ منه الأئمة أبو العلاء العطَّار، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المَدِيني، وجماعة آخِرُهم عبد اللّه بن عبد الرحمن الحَرْبي. قال: وكان مخلّطًا كذَّابًا، لا يُحتجّ بمثله، وللأئمة فيه مقال. وقال أبو سعد بن السَّمْعاني: كان ابنُ ناصر يُسِيءُ القول فيه. وقال ابن الأنماطي: كان مُخَلِّطًا. وقال ابن عساكر: قال لي أبو العِزّ بن كادِش - وسَمعَ رجلًا قد وَضَع في حقِّ عليّ حديثًا -: ووضَعْتُ أنا في حقَ أبي بكرٍ حديثًا، باللَّهِ أليس فعلتُ جيدا؟! وقال ابن عساكر أيضًا: كان صحيحَ السماع، ولد سنة سبع وثلاثين،

стр. 529

وقال مرة: لا أحفظ مَوْلدي، غير أني أولُ ما سمعت سنة سبعٍ وأربعين يعني وأربع ومئة. قال ابن الزَّاغواني: ومات ابن كادِش سنة ست وعشرين وخمس مئة. ٦٢٤ - ز ذ - أحمد بن عُبَيْد اللّه بن الحسن العَنْبري، عن أبيه، وعنه الحسن بن علي المَعْمَرِيّ، وإبراهيم بن حماد، وعلي بن سعيد الرازي وآخرون. قال ابن القطَّان: مجهول. قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: رَوَى عن ابن عيينة، وعنه ابن الباغَنْدي، لم تَثْبُت عدالته، وابن القَطَّان يتبعُ ابن حَزْمٍ في إطلاق التجهيل على مَنْ لا يَطَّلِعون على حاله، وهذا الرَّجل بصريٌ شهير، وهو ولد عُبيد اللّه القاضي المشهور. ٦٢٥ - ز - أحمد بن عُبيد اللّه الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ رفعه: "ما أنعم اللّه على عبدٍ نعمةً، فأسبَغَها عليه، ثم وَجَّه إليه مَنْ يطلب المعروفَ عنده فزَبَرَهُم، إلَّا وقد تعرَّض لزوالِ تلك النعمة"، وعنه القاسم بن نَصْر المخرِّميّ، رواتُه معروفون بالثقة، إلَّا أحمدَ فلا أعرفهُ. ٦٢٦ - ذ - أحمد بن عبيد اللّه، أبو بكر ابنُ بِنْتِ حامد البغدادي. قال ابن النجار: كان معتَزِليًا، أُخْرِج من دمشق. قلت: وكان حدَّث عن أحمد بن علي بن سعيد المروزي، وروى عنه عبد الرحمن بن نصر، ذكره ابن عساكر.

стр. 530

٦٢٧ - أحمد بن عُبَيد اللّه بن محمد بن عَمّار، المعروف بِحِمارِ العُزَيْر، من رُؤوس الشيعة، له عن عثمان بن أبي شيبة وغيره، قيل: كان قَدَريًا، انتهى. وقال الدارقطني في "المؤتلِف والمختلِف": له مصنفات في مَقَاتل الطالبيين. وقال الخطيب: روى عن إسحاق بن أبي إسرائيل وغيره، وعنه الجِعَابي، وأحمدُ بن جعفر بن سلمة، وأبو عمر بن حَيُّويه وآخرون، مات سنة أربع عشرة وثلاث مئة، وفيه يقول ابن الرومي: وفي ابن عَمَّارِ عُزَيريةٌ … يُخاصِمُ الدَّهْرَ بها والقَدَرْ ما كان لِمَ كان، وما لم يكُنْ … لِمْ لَمْ يكن، فَهْوَ وكيل البَشَرْ وقال المَرْزُباني في "معجم الشعراء": مات سنة عشر وثلاث مئة (١)، وقال علي بن عبيد الله بن المسيّب الكاتب: كان كثير الوقيعة في الأكابر. وذكر له النديم في "الفهرست" عدة مصنفات منها: "كتاب مَثَالِب معاوية" و "ذيل كتاب الوُزَراء" لمحمد بن داود، و "مقاتل الطالبيين". ٦٢٨ - ز - أحمد بن أبي عُبَيْد، في أحمد بن الفَرَج [٧٠٥]. ٦٢٩ - أحمد بن عَتّاب المروزي، عن عبد الرحيم بن زيد العَمِّي. قال أحمد بن سعيد بن مَعْدان: شيخٌ صالح، روى الفضائلَ والمناكير.

стр. 531

قلت: ما كلُّ مَنْ روى المناكير يُضَعَّف، وإنما أوردتُ هذا الرجل، لأن يوسف الشِّيرازي الحافظ ذكره في الجزء الأول من "الضعفاء" مِنْ جمعه. ٦٣٠ - ز - أحمد بن عثمان بن اللَّيث الحُصْرِي، عن محمد بن سَمَاعة القاضي، وعنه أحمد بن محمد بن عمران بن الجَنَدي، جَهَّله الخطيب. ٦٣١ - أحمد بن عثمان النَّهْرَواني، أبو الحسن. أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا ابن اللَّتي (١)، أخبرنا أبو الوَقْت، أخبرتنا بِيْبِيْ (٢) الهَرْثَمية، أخبرنا ابنُ أبي شُرَيح، عنه، حدَّثني عبد الله بن عبد القدوس أبو صالح الكَرْخي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، عن ثابتٍ، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "لكل شيء زكاةٌ، وزكاةُ الدَّار بيتُ الضِّيافة". قال النقَّاش (٣) في "الموضوعات" له: وضعه أحمدُ أو شيخُه، انتهى. وقال الجَوْزَقَاني في "كتاب الأباطيل": حديثٌ منكر، وعبدُ اللّه بن عبد القدّوس: مجهول.

стр. 532

٦٣٢ - أحمد بن عِصام الموصلي، عن مالك، وعنه يوسفُ بن يعقوبَ بن زياد الواسِطي. قال الدارقطني: ضعيف، انتهى. وأخرج له في "غرائب مالك" في ترجمة نافع عن ابن عمر رفعه: "ذَكاةُ الجنين ذكاةُ أمِّه" وقال: تفرَّد برفعه هذا الشيخُ، وهو في "الموطَّأ" موقوفٌ. ٦٣٣ - أحمد بن عِصْمة النيسابوري، عن إسحاق بن راهُويه، متَّهمٌ هالك، رَوَى خبرًا موضوعًا هو آفتُه، أخبرناه أحمد بن هبة اللّه، أنبأنا أبو رَوْح، أخبرنا زاهِر، أخبرنا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذيّ، أخبرنا أبو بكر الطِّرَازي، أخبرنا أحمد بن عُلَيل الحافظ، حدثنا أحمد بن عِصْمَة بن الفضل، حدثنا ابن راهُوْيَه، حدثنا سفيان، عن الزُّهري، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لما وُلِد أبو بكر، في تلك الليلة (١) اطَّلع اللَّهُ على جَنَّةِ عَدْنٍ فقال: وعِزَّتي وجَلالي لا دَخَلَكِ إلَّا مَن أحبَّ هذا المولود"، انتهى. وهذا الحديث أورده الرافعي في "تاريخ قَزْوين"، من رواية محمد بن مِهْران، حدثنا محمد بن عمر بن زُنْبُور، حدثنا محمد بن السَّرِي بن عثمان، حدثنا أحمد بن عِصْمة بن نوح. فأحمد بن عصمة هو الآفة، ولعل نوحًا جدُّه، والفضلُ كنيته أو جدُّ أبيه، وروى عنه الخرائطي في كتاب "مكارم الأخلاق" خبرًا آخرَ منكرًا، وكنيتُه أبو الفضل.

стр. 533

٦٣٤ - أحمد بن عطاء الهُجَيْمي البصري الزاهد، عن خالد العَبْد، قال الدارقطني: متروك. ورَوَى ابن الأعرابي، عن محمد بن زكريا الغَلَابي، حدثنا أحمدُ بن غسان الهُجَيمي، أخبرنا أحمد بن عطاء أبو عمرو الهُجَيمي، حدثنا عبد الحكم، عن أنس ﵁، قال: قال رسول اللّه ﷺ : "ما من نبيّ إلَّا وله نظيرٌ في أمتي، فأبو بكر نظيرُ إبراهيم، وعُمر نظيرُ موسى، وعثمانُ نظير هارون، وعليٌّ نظيري" أخاف أن يكون الغَلًابي كَذَبَهُ، انتهى. وقال الأزدي: كان داعية إلى القَدَر، متعبِّدًا مغفَّلًا، يحدّث بما لم يسمع، وقال زكريا الساجي قبلَه مِثلَه. قال: وقال ابن المديني: أتيتُه يومًا فجلست إليه فرأيت معه دَرْجًا يحدّث به (١)، فلما تفرقوا عنه قلت له: هذا سمعتَه؟ قال: لا، ولكن اشتريتُه وفيه أحاديث حِسَان أحدث بها هؤلاء ليعملوا بها، أرغِّبهم وأقَرِّبهم إلى اللّه، ليس فيه حُكْمٌ ولا تبديلُ سُنَّة. قلت له: أما تخافُ من اللّه؟ تُقَرِّب العِبَادَ إلى اللّه بالكذبِ على رسول اللّه ﷺ ! ٦٣٥ - أحمد بن عطاء الرُّوذْبارِي الزاهِد، أبو عليّ (٢)، عن إسماعيل

стр. 534

الصفَّار بما لم يَرْوِهِ الصفَّار، فلعله شُبّه له، فلا يُعْتَمد عليه، انتهى. وقال الخطيبُ: روى أحاديث وَهِم فيها وغَلِط غَلَطًا فاحشًا. وقال الصُّوْرِي: حدَّث عن الصفار عن ابن عَرفة أحاديث لم يروها الصفار عن ابن عرفة، قال الصُّوري: ولا أظنه ممن يتعمَّد الكذب. قال السُّلَمي: توفي سنة تسع وستين وثلاث مئة ودفن بِصُور. * - ز - أحمد بن عَطِيَّة، هو أحمد بن محمد بن الصَّلْت الحِمَّاني، سيأتي. ٦٣٦ - أحمد بن علي بن سَلْمان، أبو بكر المَرْوَزي، عن علي بن حُجْر. ضعَّفه الدارقطني فقال: يَضَع الحديث، انتهى. ولفظ الدارقطني: يَرْوي عن إبراهيم بن المنذر والمدنيّين، روى عنه محمد بن مخلد، وإبراهيم بن سليمان الدَّهان المَرْوَزي. ذكره الخطيبُ. وروى ابن حبان، عن إبراهيم بن سعيد، عن أحمد بن علي بن سَلْمان هذا، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن ابن عُيينة بسند صحيح عن زيد بن ثابت مرفوعًا: "من قرأ خلفَ الإِمام فلا صلاةَ له" وقال: هذا باطل، وأحمدُ بن علي بن سَلْمان لا نَشْتَغِلُ به، حكاه عنه ابن الجوزي في "العلل". ٦٣٧ - ز - أحمد بن علي بن سَهل المروزي، عن علي بن الجَعْد، عن

стр. 535

ابن عيينة، عن أيوبَ، عن سعيدٍ، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "مَنْ نسي شيئًا من نُسُكه أو تَرَكه فليُهْرِقُ دَمًا"، أورده ابن حَزْم وقال: أحمد مجهول. قلت: فيُحتمل أن يكون هُو الذي قبله. ٦٣٨ - أحمد بن عليّ بن صَدَقَة، عن أبيه، عن علي بن موسى الرِّضا، وتلك نسخةٌ مكذوبة. ورَوَى عن القَعْنَبي، اتَّهمه الدارقطنيُّ بوضع الحديث، انتهى. ثم قال: أحمد بن علي بن مَهْدي الرَّقِّي، عن علي الرِّضا بخبر باطل، فالله المستعان، وهو ابنُ صَدَقة المذكور، وهو أحمد بن علي بن مَهْدي بن صدقة، وما علمتُ للرِّضَا شيئًا يَصِحُّ عنه. قلت: جعلهما المؤلّف ترجَمَتَين فجمعتُهما، وله حديثٌ في الأول من "المئتين" لأبي عثمان الصابوني من هذه النُّسْخة، وهو منكَرٌ جدًّا. ٦٣٩ - أحمد بن علي، ابنُ أختِ عبد القدوس، عن مالك، قال الدارقطني: متروك الحديث. وسُمِّي محمدًا، وحديثُه باطل، لكن راويه عنه مُتَّهم، وهو بَرَكة بن محمد الحلبي [١٤١٨]، عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ : "العُرْبُون لمن عَرْبَنَ". ٦٤٠ - أحمد بن علي الأنصاري، عن أحمد بن حنبل، واهٍ، توفي سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. قال الحاكم: طَيْرٌ طرأ علينا.

стр. 536

قلت: يُوَهِّنه الحاكم بهذا القَول. ٦٤١ - أحمد بن علي بن حَسْنُويه، المقرئ النيسابوري، أبو حامد، شيخٌ لأبي عبد اللّه الحاكم. قال الخطيب: لم يكن بثقةٍ. قلت: قيل حدَّث عمن لم يدركه كمُسْلمٍ والقُدماء. قال الحاكم: لو اقتصر على سماعاتِهِ الصحيحة كان أولى به، حدَّث عن جماعةٍ أشهدُ باللّه أنه لم يَسْمَعْ منهم، ولا أعلم له حديثًا وَضَعه، ولا إسنادًا رَكَّبه، انتهى. قال الحاكم: سمع أبا أحمد الفَرَّاء، والسَّرِيَّ بن خُزَيمة، وأبا حاتم الرازي، والحارثَ بن أبي أسامة، ورحل إلى تِرْمِذ، فسمع من أبي عيسى التِّرْمِذي جملةً من مصنفاته. قصدتُه في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، وسألته عن سِنِّه فقال: أنا اليوم ابن ستّ وثمانين سنة، قلت: في أيّ سنةٍ دخلتَ الشام؟ قال: سنة ست وستين ومئتين، قلت: ابن كم كنتَ؟ قال: ابن ثمان عشرة سنة، وقد كنتُ سمعتُه يقول: مولدي سنة ثمانٍ وأربعين ومئتين. قال: ودخلتُ إليه مَرَّة، فشَكَى إليَّ مِنْ أبي علي الحافظ، وقال: أنكر عليَّ روايتي عن أحمدَ بن أبي رَجاء المِصَّيْصِي، وقد كتبتُ عن ثلاثةٍ عن مَرْوان الفَزَاري، وهذا حَفيدي، وأشار إلى كَهْلٍ واقفٍ ابنِ نيف وستّين سنة.

стр. 537

قال الحاكم: وهو في الجملة غير محتجّ بحديثه. وحَكَى عن أبي العباس الأصمّ أنه قال: هذا الحَسْنَوي يدَّعي أنه سمع معي من الرَّبيع، وابنِ عبد الحَكم، واللَّهِ ما رأيتُه عندهما قط، ولا رأيتُه بمصر، وإنما رأيته بعد رجوعي من مِصْر. قلت: ولم ينكر عليه الحاكم سماعَهُ من مُسلم بن الحجَّاج فيمن سَمَّى أنه لم يُدْرِكهم، فاللّه أعلم. وقال حمزة بن يوسف في "تاريخ جُرْجَان" (١): سُئل ابن مَنْده بحضرتي عن الحَسْنَوي فقال: كان شيخًا أتى عليه مئةٌ وعشرُ سنين، قال: وسألتُ أبا زُرْعة محمد بن يوسف الجُرْجَاني الكَشِّي عنه؟ فقال: هو كذَّاب. وقال الخطيب: يغلب علي ظني أنه عاش إلى بعد الأربعين وثلاث مئة. قلت: قد تقدَّم في كلام ابن مندهْ ما يدُلّ على أنه بقي إلى بعد الخمسين، وأما ابن حَزْم فقال في حديث جاء ذكره فيه: أحمد بن علي بن حَسْنُويه مجهول، وهذه عادتُه فيمن لا يَعْرِف. ٦٤٢ - أحمد بن علي النَّصِيبي (٢)، شيخ كان بعد الثلاث مئة، وضع حديثًا ركيكًا فافْتَضَح به، عن محمد بن مسعود الطَّرَسُوسي، عن عبدِ الرزاق. ٦٤٣ - أحمد بن علي النَّصِيبيّ، أبو الحُسَين، قاضي دمشق، كان في أثناء المئة الخامسة، رُمِيَ بالكذب، انتهى.

стр. 538

وهو أحمد بن علي بن محمد بن الحُسَين بن عُبيد الله بن الحُسَين بن إبراهيمَ بنِ علي بن عُبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحُسَين بن عليّ بن أبي طالب، كان قاضيًا زمن المستَنْصِر العُبَيْدي، وهو آخرُ قُضاة دمشق من جهة المِصْريين، وكان يُرْمَى بالكذب. قال ابن عساكر: سمعتُ أخِي يَحكي عن النَّسيب (١) قال: قال أبو الفِتْيان بن حَيُّوس للشريف أحمد، وكان قال له: وَدِدْتُ أني في الشَّجاعة مِثلُ علي، وفي السَّخاء مثلُ حاتم، فقال له: وفي الصَّدق مثلُ أبي ذرّ، يُعَرِّض له بأنه كذَّاب. قال ابن الأكفاني: مات سنة ٤٦٨. وفيه يقول أبو الفِتيان بن حَيُّوس: حاشى سَمِيَّك أن تُدْعَى له ولدًا … لو كنتَ من نَسْلِهِ ما كُنتَ كَذَّابا * - أحمد بن علي الخَصِيبي، يأتي بطامات، كان في المئة الرابعة، انتهى (٢). وهذا هو النَّصِيبي الراوي عن الطَّرَسُوسي [٦٤٢]. ٦٤٤ - أحمد بن عليّ بن الخَصِيب الرَّازِي، شِيْعي، له تَوَاليف. قال أبو جعفر الطُّوسي: لم يكن بذاك الثِّقةِ، روى عنه التَّلَّعُكْبَرِي. انتهى (٣). ويحتمل أن يكون هو الخَصِيبي.

стр. 539

٦٤٥ - أحمد بن علي الخُيُوطِيّ، عن ابن مُبَشِّر الواسطي، فذكر خبرًا موضوعًا، انتهى. وهذا رجلٌ من كبار الحفاظ، وهو المعروف بالأبَّار، سمع منه دَعْلَج والنجَّاد والصفَّار وآخرون ممن قبلَهم وبعدَهم. وقال الخطيب: كان ثقة حافظًا متقنًا حسن المذهب. وقال ابن ماكُولا: الخُيُوطِيّ، بضم المعجمة والتَّحتانية: أحمدُ بن علي بن مسلم الأبَّار، يعرف بالخُيُوطي. قال إسماعيل الخُطَبِيّ وغيره: مات سنة تسعين ومئتين. والذي يظهر أن الحملَ في الحديث على مَنْ دونه، ولم يَستحضر المصنَف أنه هو، وإلَّا فقد ذكره في "تاريخ الإِسلام" وعَظَّمه، وفي "طبقات الحفاظ". ٦٤٦ - أحمد بن علي بن مَاسِي، أبو نعيم الهَمَذاني، روى عن طاهر النَّيْسَابوري. قال إلْكِيَا شِيْرُويه الهَمَذاني: لم يكن بذاك. ٦٤٧ - أحمد بن علي بن يحيى الأسدآباذِي المقرئ، عن أبي القاسم الصَّيدلاني: كان مخلِّطًا مجازِفًا، سَمَّع لنفسه على أبي بكر بن شاذانَ في تفسير

стр. 540

أبي سعيد الأشَجّ. قاله الخطيب، وكذَّبه ابن خَيْرُون، مات بتَبْرِيْز سنة اثنتين وستين وثلاث مئة (١)، انتهى. وقال الخطيب: حَدَّثَنا عن أبي القاسم بن الصَّيدلاني، وأبي زُرْعة عبيد اللّه بن عثمان البنا، من أصلِ صحيح، وكان يَذكُر أنه سمع الكثير من أبي بكر بن شاذان وغيره، وكان يذكر أشياءَ تدل على تخليطه وقله تحصيله. قال: وسألته عن مولده فقال: ولدت بالكَرْخ سنة ست وستين وثلاث مئة. قال: وبلغني أنه مات سنة إحدى وستين وأربع مئة. ٦٤٨ - أحمد بن علي الطَّرابُلُسي، شيخ لأبي علي الأَهْوَازي (٢)، له خبرٌ موضوع (٣). ٦٤٩ - ز - أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتبُ، أبو جعفر، سمع من أبي جعفر الطبري، وكان له منه إجازة. قال ابن أبي الفَوَارس: وكان في كُتبه بعض اضطرابٍ، وأظنُّه من جهة ابنه أبي الفياض. توفي أبو جعفر سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. ٦٥٠ - أحمد بن علي، أبو نصر الهَبَّاري، أحدُ القراء، قرأ عليه أبو الكَرَم الشَّهْرُزُوري، متَّهمٌ بالكذب، انتهى.

стр. 541

وكان يُعرَف بالعَاجِيّ، وكان فَرَضِيًا، واسمُ جدّه: محمد بن يحيى بن الفَرَج، وقد أخذ عن أبي علي الأهوازي وطبقته، وحدَّث عن أبي الحسن الحَمَّامي وغيره. وحدَّث بمَرو بكتاب "السنن" لأبي داود، عن أبي عُمر الهاشمي، فسمعه منه الإِمامُ أبو بكر بنُ السَّمْعاني، ثم تبين أنه لم يَسمعِ الكتاب، فرجع أبو بكر عن روايته عنه. وقال الدقَّاق: كذّابٌ لا تحل الرواية عنه. مات سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة، وكذَّبه أيضًا أهل العراق وطَعَنوا فيه. ٦٥١ - أحمد بن علي بن الفُرات الدمشقي، من الرواة بعد الثمانين وأربع مئة، رافضيّ مَقِيت، انتهى. قال ابن عساكر: روى عن رَشَأ بن نَظِيف وطبقته، وعنه ابنه علي، وابن طاوس وغيرهما. قال ابن صابر: وُلِدَ في ذي الحجة سنة ٤١١، وهو رافضيّ، ثقةٌ في روايته. وقال ابن الأكفاني: توفي سنة ٤٩٤. ٦٥٢ - أحمد بن عليّ بن الحُسَيْن المدائني، حدَّث عن محمد بن البَرْقي "بتاريخه" (١). قال ابن يونس: لم يكن بذاك، انتهى. وبقية كلام ابن يونس: وكان ذا دُعابة، وكان جَوادًا كريمًا حَسَن الحفظ، مات في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاث مئة.

стр. 542

وقال مَسْلَمة بن قاسم: يُكنى أبا علي، ويُعرَف بابن أبي الحَسَن الصَّغِير، واسمُ جد أبيه شعيبُ بن زياد، وكان أحمد بن علي عَيَّارًا مَن الشُّطار، كثير المُجُون، ولا يجب أن يُكتب عن مثله شيء. مات في صفر سنة سبع وعشرين وثلاث مئة. وقال ابن حبان في "صحيحه": أخبرنا أحمد بن الحَسَن بن أبي الصَّغِير بمصر، حدثنا إبراهيم بن سعيد، فذكر حديثًا، فكأنه نَسَبه إلى جدّه، ومقتضاه أنه عنده ثقةٌ. قلت: وذكر عبد الغني في "المشتبه"، أنه حدَّث عن أحمد بن البرقي بكتاب "التاريخ". وروى هو أيضًا عن يونس بن عبد الأعلى، والمُزَني، ويزيد بن سِنان، والرَّبيع، وبَكَّار، وبحر بن نصر وغيرهم، وروى عنه أيضًا ابن المقرئ، وأبو الشيخ، وأبو الحسين بن المظفَّر، والطبَرَاني. ٦٥٣ - أحمد بن علي بن بَدْرَان الحُلْوَاني المقرئ، بعد الخمس مئة، صدوق، ضعَّفه ابنُ ناصر، انتهى. والسببُ الذي ضعَّفه ابن ناصر به لا ذنبَ له فيه، فإن بعض الطَّلبة نقل له على كتاب "الترغيب" لابن شاهين، فحدَّث به، ثم ظهر أنه باطلٌ، فرجع عنه، حكى ذلك ابن النجَّار في "تاريخه"، ونَقَلَ كلامَ ابن ناصرٍ فيه قال: كان شيخًا ليس له معرفةٌ بطريق الحديث، روى كتاب "الترغيب" لابن شاهين، عن العُشَاري من نسخة طَرِيَّة مستَجِدَّة، وهو شيخٌ صالح فيه ضَعْف، لا يُحتجّ بحديثه.

стр. 543

وقد سَمِعَ ابنُ بَدْران من الماوَرْدِيّ وغيره، وآخِرُ مَنْ حدّث عنه ابنُ كُلَيب، وانتَقَى عليه الحُمَيدي، وخرَّج هو لنفسه تخريجات، وقرأ عليه القراءات أبو الكَرَم الشَهْرُزُوري. مات سنة سبع وخمس مئة. وقد قال السِّلَفي: كان ثقةً زاهدًا. ٦٥٤ - أحمد بن علي بن زكريا أبو بكر الطُّرَيْثِيثي، شيخُ السِّلَفي، تكلِّم في بعض سماعه، فكان السِّلَفي يقول: حدّثنا مِنْ أصله (١)، وأما ابن ناصر فكَذّبه. وقال ابن طاهر: رأيتهم ببغداد مجمعين على ضعفه. مات سنة بضع وتسعين وأربع مئة، انتهى. قال: السِّلفي: كان أجلَّ شيخٍ لقيتُه ببغداد من مشايخ الصوفية، وأسانيدُه عالية جدًّا، ولم يُقْرَأ عليه إلَّا من أصوله، وسماعاتُه كالشَّمس وُضوحًا، وكُفَّ بصره في آخر عمره، فكتب له أبو عليّ الكِرْمَاني، وكان من شيوخ الصوفية: أجزاء طريَّة، وحدّث بها اعتمادًا على قول أبي علي وحُسْنِ ظنه به، وكان الطُّرَيْثِيثي ثقةً، إلَّا أنه لم يكن يعرف طريق المحدِّثين ودقائقهم، وإلَّا فكان من الثقات الأثبات. وذكره أبو عَمْرو بن الصلاح في "طبقات الفقهاء الشافعية". وقال السَّمْعاني: خدم المشايخ، وكان حسنَ التلاوة، صحيحَ السماع في أجزاء، لكنه أفسد نفسه، وادَّعى أنه سَمعَ من ابن رِزْقُويه، ولم يصحَّ سماعه منه.

стр. 544

قال أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي: دخلت عليه وهو يُقرأ عليه جزءٌ من "حديث" ابن رِزْقُويه، فقلت: متى وُلدتَ؟ فقال: سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، فقلت: وابن رِزْقُويه توفي في هذه السنة، وأخذتُ الجزء من يده وقد سمَّعوا فيه، فضربتُ على الطَّبَقَة، فقام وخَرَج من ذلك المجلس. وقال ابن الأنماطي: كان مخلِّطًا، وأبو علي الكِرْمَانيُّ هو الذي أفسده. وقال أبو نصر اليُوْنَارْتِي نحوَ ذلك. وقال شُجاع الذُّهْلي: كان الطُّرَيثيثي ضعيفًا مُجْمَعًا على ضعفه، وله سماعاتٌ صحيحة خَلَط بها غيرَها. وقال ابن النجَّار: أجمعوا على ترك الاحتجاج به. قلت: ما كان من حديث يَرْويه السِّلفي عنه، فإنا نعلم في الجملة أنه من صحيح سماعاته. مات سنة سبع وتسعين وأربع مئة. روى عنه ابن طاهر المقدسي، وهبةُ اللَّه الشِّيرازي، وعبد الغافر الألمعي، وأبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، وخَلْقٌ آخِرُهم خطيب الموصل. ٦٥٥ - ز - أحمد بن علي بن علي بن عبد اللَّه بن سَلامة، أبو المَعَالي بن السَّمِين، سَمَّع نفسه من ابن البَطِر والطبقة، وكَتَب بخطه كثيرًا، وكانت فيه غَفْلة. قال ابن ناصر: أفسد سماعاته بأخَرَة، وكان أحمد بن إقبال [٤٦٦١] يشتري الأجزاءَ غير مسموعة، ويكتب اسمَ جماعة وهو مِنْهم على ورقة، ويُعطيها

стр. 545

لابن السَّمين حتى ينقُلَها له إلى الجزء، فدَرَج (١) أحدُهما وهو ابن إقبال، وبقي الآخر، فلا يجوز السماعُ منه. قال ابن النجَّار: مات سنة ٥٤٩. ٦٥٦ - ز - أحمد بن علي بن بسام، أبو الحسين بن سُبُك الديناري (٢). روى عن ابن صاعد، وأبي حامد الحَضْرمي، وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني. قال الحاكم: قَدِم علينا سنة أربعين فسمع من الأصمّ وغيره، ثم دخلت بغداد سنة سبع وستين وهو حي، وهو يحدّث، غير محمودٍ عندهم، ثم جاءنا بقية (٣) سنة سبعين وثلاث مئة. ٦٥٧ - ز - أحمد بن علي بن هارون بن البُنّ، أبو الفضل السَّامَرِّي، الأديب، من رُؤساء الشيعة وفضلائهم. سمع الحسنَ بن محمد الفحَّام، وعلي بن أحمد السامَرِّيَّيْن. أخذ عنه الخطيبُ، وابن ماكولا، ومحمد بن هلال الصابئ.

стр. 546

توفي في حدود السِّتين وأربع مئة. ٦٥٨ - ز - أحمد بن علي بن مُصْعَب، أبو العباس البغدادي، روى عن إبراهيم بن هاشم بن مُشْكَان. وعنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن علي الشَّطَوِي بُوقَةُ. قال الخطيب: كان أحدَ المتكلِّمين على مذهب المعتَزِلة، ومات سنة ٢٩٧. ٦٥٩ - ذ - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن حَرَّاز، قال ابن النجّار: كتبتُ عنه، وكان شيخًا صالحًا، لكنه من شيوخ الشِّيعة. قلت: يُكْنَى أبا منصور، روى عن أبي القاسم بن بَرْهان، وأبي الخطاب أحمد بن علي الصُّوفي. روى عنه أبو بكر بن كامل، ومات سنة ٤٥٢ (١).

стр. 547

٦٦٠ - ذ - أحمد بن علي بن ثابِت، المعروف بابن الدُّنْبان (١)، سمع أبا الفضل الأُرْمَوِي. قال ابن النجار: كان مغفَّلًا، ولم يكن من أهل الرِّواية طريقةً واعتقادًا، وكان يتشيَّع. قلت: بقية كلام ابن النجَّار: مات في شوَّال سنة إحدى وست مئة. ٦٦١ - ذ - أحمد بن علي بن الحُسين، أبو غالب الخَيَّاط، روى عن ابن النَّقُّور. قال ابن ناصر: عاميٌّ لا يُساوي فَلْسًا. قلت: روى عن ابن النَّقُّور، وابن المُسْلِمة وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن كامل، ويحيى بن بَوْش، ومات بين العشرين والثلاثين بعد الخمس مئة. ٦٦٢ - ذ - أحمد بن علي بن الدَّبَّاس. قال ابن النجار، عن ابن فارسٍ: من شيوخ المعتزلة والمتكلِّمين على طريقتهم. ٦٦٣ - ذ - أحمد بن علي بن عبد اللّه، عن مَنُوجَهْر. قال ابن النجار: كان شيعيًا. قلت: وقال: كان يتصرف في خدمة الديوان، ثم ترك في آخر عمره، وسمع منه آحاد الطلبة، ومات سنة ٦٢٦.

стр. 548

٦٦٤ - ذ - أحمد بن علي بن عيسى بن هبة اللّه الهاشمي المقرئ، عن أبي غالب بن البنَّا، قال ابن النجار: لم يكن محمودًا. قلت: وقال: سمع من أبي غالبِ بنِ البنَّا، وأبي البَدْر الكَرْخي وغيرهما. روى عنه يوسف بن خليل، وأبو بكر بن مَشِّق. قال: وكان يعرف بابن الواثق، وكان متأدّبًا يقول الشعر، ومنه ما حدَّث به عنه يوسف بن خليل: دَعْ عنكَ فَخْرَكَ بالآباء مُنْتَسِبًا … وافْخَرْ بنفسِكَ لا بالأَعْظُم الرِّمَمِ فكم شريفٍ وَهَتْ بالجهل رُتْبَتُه … ومِنْ هَجِينٍ علا بالعلم في الأمَمِ ومات في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة، وله ثمان وسبعون سنة. ٦٦٥ - ذ - أحمد بن علي بن مَسْعُود المقرئ. قال ابن النجار: لم تكن طريقتُه محمودة. قلت: وقال: كان فاضلًا يُعرَف بابن السَّقاء (١). رَوَى عن أبي الفضل بن شُنَيْف، ولاحِقِ بن كارِهِ، وأبي الوقت، وابن الخَشَّاب. روى عنه ابن نُقْطَة، والدُّبَيثي، وابن النجَّار، وغيرهم. مات سنة ٥٦٩، وله ست وسبعون سنة. ٦٦٦ - ذ - أحمد بن علي البغدادي، روى عن عثمان بن أبي شيبة

стр. 549

بسند الصحيح قصةَ أُمِّ مَعْبَد، رواه عنه علي بن محمد بن جعفر الطبري وقال: لا أدري وَهِم فيه، أَوْ دَعَتْهُ شهوة الحديث إلى وضعه. ذَكَر ذلك أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، في ترجمة علي بن محمد بن جعفر (١) الطبري الحافظ. وقد سُقْتُ ذلك في ترجمة عليّ من كتاب "الحُفَّاظ" (٢). ٦٦٧ - ز - أحمد بن علي بن بَيْغَجُور، أبو بكر بن الإِخْشَاد، ويقال له: ابن الإِخْشِيد، فكأن الشين مُمَالة، المتكلِّمُ على مذهبِ المعتزلة، صنَّف في ذلك مصنَّفات، روى فيها أحاديث عن أبي مسلم الكَجِّي، وجعفر الفِرْيابي، وقاسم المطرِّز، وغيرهم. روى عنه جماعة. قال الخطيب: مات ببغداد سنة ست وعشرين وثلاث مئة، عن ست وخمسين سنة. وذكره النديم في مصنِّفي المعتزلة وقال: كان من أفاضلهم وزُهَّادهم، وكانت له ضَيْعة منها مادَّتُه، وكانت له معرفة بالعربية والفقه. وذكر ابن حزمٍ أنه كان من أركان المعتزلة، وأنَّ أباه كان واليًا على الثُّغور، وأنَّ أحمدَ كان يتفقَّه للشافعي، وذَكَر أنه قال في بعض كتبه: التَّوبةُ هي الندم فقط، وإن لم يَقْصِد تركَ العَوْد، وأَخَذ ابن حزم يشنِّع على هذه المقالة، قال: وانتهت إليه رياسة المعتزلة في زمانه، كما انتهت بعده إلى أبي القاسم عبد الله بن محمد بن محمود الكَعْبِي، ثم إلى أبي هاشم بن أبي علي الجُبَّائي، فهؤلاء الثلاثة انتهت إليهم رياستهم.

стр. 550

٦٤٥ مكرر - ز - أحمد بن علي بن مسلم، قال ابن حزم: مجهول. وهو الأبَّار الحافظُ المتقدم [٦٤٥] وهذه عادةُ ابن حزم، إذا لم يعرف الراوي يُجهّله، ولو عَبَّر بقوله: لا أعرفه، لكان أنصفَ، لكن التَّوفيق عزيز. ٦٦٨ - أحمد بن علي بن عَوْن اللّه، أبو جعفر الأندلسي الحَصّار المقرئ، تكلَّموا في لُقِيِّهِ أبا عبد اللّه بنَ غُلام الفَرَس الدانيَّ، وأما الأَبَّارُ فما ذَكَر أنه أخذ عن ابنِ غلام الفَرَس، بل تَلَى على ابن هُذَيل، انتهى. قال الأبَّار: كانت إليه الرِّحلة في وقته، ولم يكن أحدٌ يُدانِيهِ في ضبط القراءات وتجويدها، وتصدَّر في حياة شيوخه، واضطرب بآخِرة. مات سنة ثمان وست مئة (١). ٦٦٩ - أحمد بن علي الغَزْنَويّ، أبو الحُسين، آخر مَنْ بقي من أصحاب الكَرُوْخي ببغداد (٢). قال ابن النجَّار: كان فاسد العقيدة، ينالُ من الصحابة. قلت: بقي إلى حدود عشرين وست مئة، انتهى.

стр. 551

قد ذكر ابن النجَّار: أنه مات سنة ثمان عشرة وست مئة، وأن مولده سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة، وذكر أنه انفرد برواية كتاب "معرفة الصحابة" لابن مَنْدَهْ بسماعه من أبي سَعْد البغدادي، عن أبي عَمْرو بن مندهْ. قال: وكانت سماعاته بإفادةِ ابن ناصر، وكانت صحيحة، وكان والده من كبار الأعيان، وسمع الغَزْنَويُّ أيضًا من أبي الحسن محمد بن أحمد بن صِرْمَا كتابَ "الأموال" لابن زياد النَّيسابوري (١). قلت: وذَكَر ابن النجَّار في حقه مثالبَ كثيرة، وكنّاه أبا الفتح وهو الصحيح، والحُسَين اسم جدِّه. قال الدُّبَيْثي: كان صحيحَ السَّماع، عاليَ الإِسناد، إلَّا أنه لما بلغ أَوَان الرواية واحْتِيج إليه، لم يَقُم بالواجب، ولا أحبَّ ذلك لميله إلى غيره، وكان غير محمود الطريقة، وسمعنا منه على ما فيه. وقال ابن نُقْطَة: قد سُئل وأنا أسمع، عَمَّن يستحل شربَ الخمر، فقال: كافر، وعمن يَسُبّ الصحابة، فقال: كافر، وعَمَّن يقول: القرآن مخلوق، فقال: كافر، فقيل له: إنهم يَعْنُون أنك تزعم ذلك! فقال: أنا بريء من ذلك، كَذَبوا عليَّ، وكتب خَطَّه بالبراءة. قال: وقد سمعت عليه لأجل ابني أكثر ما عنده. ومن مروياته أجزاء من "تفسير" وكيع بن الجَرَّاح، سمعها من أبي سَعْد البغدادي، وسمعها عليه يحيى بن الصَّيرفي شيخ المِزِّي.

стр. 552

٦٧٠ - أحمد بن علي بن محمد بن جُبَيْرَة، ويُعْرف بابن البَصلانيّ، روى عن طِرَاد. قال ابن نُقْطَة: ضيَّع نفسه وأَخْلَقها بصفاتٍ مذمومة (١)، وتركه الحافظ ابن ناصر، انتهى. ومن شيوخه: أبو طاهر الكَرْخي، وأبو الغَنَائم بن أبي عمر، وعاصم بن الحسن. روى عنه ابن عساكر، وأبو بكر بن كامل وغيرهما. قال ابن النجَّار: كان يُنَجِّم ويَحضُرُ مجالسَ الفساد، فتركه الناس لسوء طريقته. قال: وقال ابن ناصر: لا تجوزُ الرواية عنه. وأرَّخ ابن شافعٍ وفاته سنة أربع وأربعين وخمس مئة. ٦٧٠ مكرر - أحمد بن علي بن حَمْزَة، تركه بعض الحفّاظ، وَلا أعرفه، لكن وجدتُه هكذا بخطِّي في "المغني"، انتهى. وهذا هو الذي قَبْلَهُ بعينِه، فهو أحمد بن علي بن حَمْزَة بن جُبَيرة، ولقبه طُغَان، والذي تركه هو ابن ناصر، لكنْ هذا آفةُ الإِجحاف. ٦٧١ - أحمد بن علي التَّوَّزِي، شيخُ الخطيب، محدِّث ليس بقوي، رَفَع حديثًا من قول يزيد بن هارون فوَهِم، انتهى. والحديث المذكور ذكره الخطيب في كتاب "المُدْرَج".

стр. 553

* - ز - أحمد بن علي بن الشَّيْخ … نقلتُه من مقدمة "تاريخ سَبْتَة" لعِيَاض (١). * - أحمد بن علي بن أحمد بن صَبِيح، قال أبو طاهر السِّلَفي: كان يكذبُ كثيرًا (٢). ٦٧٢ - أحمد بن علي بن الأَفْطَح، عن يحيى بن زَهْدَم بطامّات. قال ابن عدي: لا أدري البلاءُ منه أو من شيخه، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": سكن مصر، يروي عن يحيى بن زَهْدَم، عن أبيه، عن العُرْس بن عَمِيرة بنُسْخة مطوَّلة، البليةُ فيها من يحيى بن زَهْدَم، وأما هو في نفسه إذا حدَّث عن الثقات فصَدُوق، حَدَّثَنا عنه الحُسَين بن إسحاق الخلَّال الأصبهانيّ بالكَرْخ بنسْخةٍ. ٦٧٣ - أحمد بن علي الشَّطَوِيّ، أبو الحَسَن، قال النَّديم: كان من جِلَّة المعتزلة، مات سنة سبع وتسعين ومئتين.

стр. 554

٦٧٤ - ز - أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم بن الخليل القُمِّي، أبو علي، نزيلُ الرَّيِّ، ذكره ابن بَانُوْيَه في "تاريخ الرَّي" وقال: سمع أباه، وسعد بن عبد اللّه، وعبد الله بن جعفر الحِمْيَري، وأحمد بن إدريس وغيرهم، وكان من شيوخ الشيعة، روى عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بانويه وغيره. ٦٧٥ - ز - أحمد بن عليّ بن أبي الخَصِيب الإِيادِي، أبو العباس، ذكره ابن بانُويه في "تاريخ الرَّي" وقال: كان من غُلاة الشيعة، له تصانيف، روى عنه محمد بن أحمد بن داود القُمِّي. وقد تقدَّم في "الأصل" أحمد بن علي الخَصِيب [٦٤٤]، فيحتمل أن يكون هو. ٦٧٦ - ز - أحمد بن علي بن الحَسَن بن شَاذَان القُمِّي، أبو العباس، ذكره أبو الحسن بن بانويه في "تاريخ الري" وقال: سمع من محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، ومحمد بن علي بن تَمَّام الدِّهْقَان وغيرهما. وروى عنه ابنه أبو الحسن محمد، وجعفر بن محمد، وجعفر بن أحمد وغيرهما (١). وكان شيخَ الشيعة في وَقْته. ٦٧٧ - ز - أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن مسيح (٢) بن مُقمر المصري، أبو الطاهر بن فمِ القَيْح العثماني الدِّيباجي. ذكره السِّلَفي فقال: كتبتُ عنه مقطَّعات، وكان يكذب كثيرًا، وهو من شُعراء السلطان، كثيرُ الهَذَيان، طويلُ اللسان، وأنشد له شعرًا وَسَطًا، وكان في حدود العشرين وخمس مئة. نقلته من "تاريخ" القُطْب الحلبي.

стр. 555

٦٧٨ - أحمد بن عَمَّار الدمشقي، أخو هشام بن عمَّار، روى عن مالك. قال الدارقطني: متروك. وقال الخطيب (١): أخبرنا جعفر بن محمد الأَبْهَرِي بهَمَذان، أخبرنا علي بن أحمد بن حمَّاد المقرئ وما كتبتُه إلَّا عنه، حدَّثنا جعفر بن عامر البغدادي، حدثنا أحمد بن عمار بن نَصِير، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "ليس للدَّيْنِ دواءٌ إلَّا الوفاءُ والحَمْد". وهذا مُنكَر. ٦٧٩ - أحمد بن عِمرانَ الأَخْنَسي، عن عبد السَّلام بن حَرْب والطبقة. قال البُخاري: يتكلَّمون فيه. لكنه سمَّاه محمدًا، فقيل: هُما واحد. وقال أبو زرعة: كوفيّ، تركوه، وتركه أبو حاتم، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: حدثنا عنه أبو يَعْلى، مستقيمُ الحديث، مات سنة ثمان وعشرين. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال الأزدي: منكر الحديث، غيرُ مرضي. وأكثَرَ أبو عَوانة الرواية عنه في "صحيحه" وروى في "صحيحه" أيضًا عن محمد بن عمران، وأورد له العُقَيلي حديثًا خُولِفَ في إسناده، وقد ذكرتُه في المقلوب (٢).

стр. 556

وقال ابن عدي في ترجمة محمد بن عِمرانَ: أحمدُ بن عمران، كوفي، ثقة، ولا أعرف محمدَ بنَ عمران. وأخرج البيهقي في "البَعْث" من طريقه عن أبي بكر بن عياش، عن التَّيمي، عن أنس رفعه: "يجمع اللّه أهلَ الجنة صُفوفًا، وأهلَ النار صفوفًا فينظر الرجل منهم إلى رجل من صفوف أهل الجنة فيقول: يا فلان أَمَا تذكرُ يوم اصْطَنعتُ إليك في الدنيا معروفًا! فيقول: يا ربّ هذا اصطنع إليَّ، فيقال: خُذْ بيده فأَدْخِلْه الجنة". قال: وكذلك رواه الصَّنْعاني عن أحمد، وتفرَّد به أحمد، وهو خبر منكر بهذا السَّنَد (١). ٦٨٠ - أحمد بن عِمرانَ بن سَلَمة، عن الثَّوري، لا يُدْرَى من ذا، إلَّا أنه رَوَى محمدُ بنُ علي العُتْبي، عنه، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه ﵁ رفعه قال: "قُسِمت الحكمةُ فجُعِل في على تسعةُ أجزاء، وفي الناس جزءٌ واحد" فهذا كذب، انتهى. وهذا الحديث أورده أبو نعيم في "الحلية" قال: حدثنا أبو أحمد الغِطْرِيفي، حدثنا أبو الحسين بن أبي مُقاتل، حدثنا محمد بن عُبيد بن عُتبة، حدثنا محمد بن علي الوَهْبي الكوفي، حدثنا أحمد بن عمران بن سلمة وكان عدلًا ثقةً مَرْضيًا، فذكر الحديث، وفي هذا مخالفة لما ذكره المصنف. وقال الأزدي: مجهولٌ منكَر الحديث، وأسند له هذا الحديث عن العُتْبي المذكور وقال: إن العُتْبيَّ تفرَّد به.

стр. 557

٦٨١ - أحمد بن أبي عمران الجُرْجاني، حدَّث عنه أبو سعيد النَّقَّاش وحَلَف أنه يضع الحديث. هو ابن موسى، انتهى. وأعاده بعد أوراقٍ فقال: أحمدُ بن موسى، أبو الحسن الفَرَضي، مات بعد السِّتين وثلاث مئة (١). ذكره الحاكم فقال: كان يضع الحديث ويركّب الأسَانيدَ على المتون. وقال حمزة السَّهْمي: رَوَى مناكير عن شيوخٍ مجاهيلَ لم يُتابَع عليها فكذَّبوه. روى عن عمران بن موسى السَّخْتِياني، وأحمد بن عبد الكريم الوَزَّان. ٦٨٢ - ذ - أحمد بن أبي عمران، مجهول، قاله ابن حزم. وهو غيرُ الجُرْجَاني، وهو محدِّث معروف يكنى أبا الفضل. ٦٨٣ - أحمد بن عُمَر القَصَبِي، عن مَسْلمة بن محمد الثَّقفي، مجهول، انتهى. روى عنه محمد بن عبد الله المخرِّمي. ٦٨٤ - ز - أحمد بن عُمَر بن عبد الرحمن، أبو الحسن البَرْذَعي، كان

стр. 558

أحدَ المتكلِّمين على مذهب المعتزلة، في طبقة أبي علي الجُبَّائي. ذكره الخطيبُ، وقال النديم: كان من كبار المعتزلة البَغْداديين. ٦٨٥ - ز - أحمد بن عمر بن رَوْح بن علي، أبو الحُسين النَّهْرواني، عن عمر بن محمَّد الزيَّات والدارقطني والطَّبقة، وعنه الخطيبُ، وقال: كان صدوقًا أديبًا حسنَ المذاكرة، يَنْتَحِل مذهب المعتزلة، قال لي: وُلدتُ سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وتوفي في ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وأربع مئة. ٦٨٦ - أحمد بن عمر بن عبيد، قال الخطيب: مجهول، له عن وَهْب بن وهب أبي البَخْتَري، انتهى. وروى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون شيخُ الحاكم، وقال فيه: الرَّيْحاني. ٦٨٧ - أحمد بن عمر بن الرَّوْبَج (١)، عن أبي القاسم البَغَوي. لَيَّنه العَتِيقي. وقال ابن أبي الفَوَارس: لم يكن بذاك، انتهى. قال العَتِيقي: مات سنة ٣٨٣. ٦٨٨ - أحمد بن عمر بن سعيد، أبو الفتح الجِهَازيّ. قال الحَبَّال: تكلَّم فيه القاضي علي بن الحسن بن الخليل، انتهى.

стр. 559

وهذا فيه مؤاخذةٌ على المؤلف لطيفة، وذلك أن الذي في "تاريخ" أبي إسحاق الحَبَّال في سنة ست عشرة وأربع مئة لمَّا ذكر هذا الرجل قال: يُعرف بابن قَديدة المُنْخُل (١) وقال: "يُتكلَّم فيه"، هكذا بزيادة ياء، على البناء للمفعول، ثم قال بعده: القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن خليل، في صَفَر، يعني ماتَ، فعلى هذا لم يَتكلَّم ابنُ خليل في الجِهَازِيّ، والله أعلم. ٦٨٩ - ز - أحمد بن عمر بن موسى بن زَنْجُوْيه، عن هشام بن عَمَّار، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه في ماء البحر: "هُو الطهور ماؤُه الحِلّ مَيْتَتُه". قال الدارقطني: هذا باطل بهذا الإِسناد، وهو مقلوب. وأخرجه الدارقطني في "الغرائب" عن أبي بكر الشافعي من أصل كتابه، وعن غيره، كلاهما عن أحمد بن عُمر به، ولكن لم يتعيَّن كونُ الغَلَط منه، فقد وَثَّقه الخطيب، وهشامٌ حدَّث في آخر عمره بأحاديثَ أخطأ فيها. وقال ابن قانع: مات أحمد بن عُمر سنة أربعٍ وثلاث مئة. ٦٩٠ - أحمد بن عَمْرو بن عبد الخالق بن خَلَّاد بن عبيد اللّه العَتكي، الحافظ أبو بكر البَزَّار، صاحبُ "المسنَد" الكبير، صدوقٌ مشهور. قال أبو أحمد الحاكم: يخطئ في الإِسناد والمتن. يروي عن الفَلَّاس وبُنْدَارٍ والطَّبقة.

стр. 560

وقال الحاكم: سألت الدارقطنيَّ عنه فقال: يخطئ في الإِسناد والمتن، حدَّث "بالمسند" بمصر حفظًا، يَنْظُر في كتب الناس ويُحدِّثُ من حفظه، ولم يكن معه كُتُب، فأخطأ في أحاديثَ كثيرة، جَرَحه النَّسائي، وهو ثقة يخطئ كثيرًا. وقال ابن يونس: حافظ للحديث، توفي بالرَّملة سنة أربع وتسعين ومئتين. البزَّارُ: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد اللّه ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "لو أن رَجُلين دخلا في الإِسلام فاهْتَجَرا، لكان أحدُهما خارجًا من الإِسلام حتى يَرْجِع". يعني الظالِمَ منهما. انتهى. وقال ابن القطان: قال البزَّار: حدثنا الرَّمَادي، حدثنا عَتَّاب بن زياد، حدثنا أبو حمزة السُّكَّري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بخبرِ: "الإِمامُ ضامن". فزاد في متنه "قالوا: يا رسول اللّه لقد تركتَنَا نَتَنَافس في الأذان بعدَك قال: "إنه سيكون قوم بعدكم سَفِلَتُهم مُؤذِّنُوهم". هذه زيادة منكَرة. قال الدارقطني: ليست محفوظة، انتهى. قلت: ولم ينفرد أبو بكر البزَّار بهذه الزيادة، فقد رواها أبو الشيخ في "كتاب الأذان" له، عن إسحاق بن أحمد، عن محمد بن علي بن الحَسَن بن شَقِيق، سمعتُ أبي يقول: أخبرنا أبو حَمْزة فذكره، وقد أثبت ابن عدي هذه الزيادة أنها من حديث أبي حمزة السُّكَّري، فبرئ البزَّار من عُهْدَتها. قال ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد اللّه بن سليمان العَسْقلاني (١): حدثنا عمران بن موسى بن فَضَالة، حدثنا عيسى بن عبد اللّه بن سليمان، حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش فذكر الحديث بزيادته، وقال في إثره: هذه

стр. 561

الزيادة لا تُعْرَف إلَّا لأبي حمزة السُّكَّري، وقد جاء بها عيسى هذا، عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش. قلت: وأخرجها البيهقي في "السنن" من طريق عَمْرو بن عبد الغفار، ومحمّد بن عبيد، وأبي حمزة السُّكَّرِي، ثلاثتهم عن الأعمش، فصاروا ثلاثةً غير أبي حمزة. وقال أبو الشيخ: كان أحدَ حفَّاظ الدنيا رَأْسًا. وحَكَى أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلمُ بالحديث منه، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد، فبركوا بين يديه، فكتبوا عنه. قال: وغرائبُ حديثه وما يتفرَّد به كثير. وروى عنه أبو عَوَانة في "صحيحه". وقال الخطيب: كان ثقة حافظًا، صنَّف "المسند"، وتكلَّم على الأحاديث، وبيَّن عِلَلَها. وقال حمزة السَّهْمي، عن الدارقطني: كان ثقةً يخطئ كثيرًا، ويَتَّكل على حفظه. وقال ابن قانع: أخبرني ابنه أنه توفي بالرَّملة سنة إحدى وتسعين. روى عنه من أهل أصبهان: أبو الشيخ، وأبو أحمد العَسَّال، وأبو القاسم الطبراني وغيرهم. ومن أهل مصر: أبو بكر بن المهندِس، ومحمد بن أيوب بن الصَّمُوت، والحسن بن رَشِيق وغيرهم. ومن أهل بغداد: ابن قانع، وابن سلم، وابن نَجِيح وغيرهم. وقال ابن القطَّان الفاسي: كان أحفظَ الناس للحديث. قلت: ومما أُلزِمَ فيه الوَهَم، أنه رَوَى عن عمرو بن علي الفَلَّاس، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "يأتي على الناس زمانٌ لا يُبالي المرءُ بما أَخَذ المالَ أبحلال أم بحرام". قال الدارقطني: وَهِمَ فيه البزَّار، وليس بمحفوظٍ عن مالك، وإنما رواه

стр. 562

يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، ثم أسنده عن ابن صاعدٍ، عن عَمْرو بن علي، وبُنْدار، وعن علي بن مبشّر، عن حَفْص بن عمرو الرَّبَالي، ثلاثتُهم عن يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب به. قلت: وأعلى ما سُمع حديثُ حماد بن سلمة، عنده، عن جماعةٍ من أصحابه. * - ز - أحمد بن عَمْرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفيع، وعنه إسحاق بن راهويه، كذا سُمِّي في "معجم الطبراني" في مسند أبي طلحة، وهو تحريف. وإنما هو حَمَّاد بن عمرو، وهو معروف واهٍ، وسيأتي [٢٧٤١] وقد ثَبَتَ كذلك في الحديث بعينه عند ابن أبي عاصمٍ من رواية إسحاق بن إبراهيم على الصَّواب. ٦٩١ - أحمد بن عُمَير بن جَوْصَاء، الحافظ، أبو الحسن، صدوقٌ له غرائب. وقال الدارقطني: لم يكن بالقويّ. قلت: عنده حديثٌ ثلاثي، عن معاوية بن عَمْرو، عن حَرِيز بن عثمان، عن ابن بُسْر في الشَّيب، وحديثٌ آخر ثلاثي. قال ابن مَنْده: سمعتُ حمزة بن محمد الكِنَانيَّ يقول (١): عندي عن ابن جَوْصاء مئتا جزءٍ، لَيْتَها كانت بَيَاضًا. قال: وتَرَك الروايةَ عنه أصلًا. وقال الطبراني: ابنُ جَوْصاء من ثقات المسلمين. قلت: مات سنة عشرين وثلاث مئة بدمشق، انتهى.

стр. 563

وقال أبو علي الحافظ: حدثنا ابنُ جَوْصاء، وكان رُكْنًا من أركان الحديث. وقال أيضًا: هو إمام من أئمة المسلمينَ قد جاز القَنْطَرة. وقال ابن عساكر: كان شيخَ الشام في وقته. والثلاثيّ الثاني الذي أشار إليه، هو حديثُه عن أيوب بن علي، عن زياد بن سفيان، عن أبي قِرْصَافة، في فَضْلِ مَنْ بنى مسجدًا. وقال الحاكم عن الزُّبير بن عبد الواحد الأسداباذيّ: ما رأيت لأبي علي زَلَّة قط، إلَّا روايته عن عبد الله بن وهب الدِّيْنَوَري، وابنِ جَوْصاء. وقال ابن أبي الفوارس: سمعت أبا مسلم بن عبد الرحمن البغدادي يُحْسن الثناء عليه. وسمعت أبا مسعود الدمشقي يقول: كان أبو أحمد النيسابوري حَسَن الرأي فيه. وقال عبد الغني بن سعيد: سمعت أبا هَمَّام محمدَ بنَ إبراهيم الكَرْخيَّ يقول: ابنُ جَوْصاء بالشام، كابن عُقْدَة بالكوفة، يعني في سَعَة الحفظ. وقال مسلمة بن قاسم: كان عالمًا بالحديث، مشهورًا بالرواية، عارفًا بالتصنيف، وكانت الرِّحلةُ إليه في زمانه، وكان له وَرَّاق يتولى القراءة عليه، وإخراج كتبه، فساءَ ما بينهما، فاتَّخذ وَرَّاقًا غيره، فأدخل الورَّاقُ الأولُ أحاديثَ في روايته وليست من حديثه، فحدَّث بها ابن جَوْصاء، فتكلَّم الناس فيه، ثم وقف عليها فرَجَع عنها. ٦٩٢ - ز - أحمد بن عُمَير الوادي، عن عَمْرو بن حَكَام، والنَّضر بن محمد الجُرَشِي وغيرهما. وعنه محمد بن إسماعيل الصائغ.

стр. 564

قال العُقيلي في ترجمة عَمْرو بن حَكَّام (١): حدثنا الصائغ، حدثنا أحمد بن عُمير، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيدٍ: في الزَّنْجَبِيل (٢). قال الصائغ: كان أحمدُ بن عمير يحدِّث عن عَمْرو بن حَكَّام، والنضر بن محمد، فانهدمت دارُه، وتقطَّعت الكتب، فاختَلَط عليه حديثُ عمرو بن حَكَّام، في حديث النضر بن محمد، لأنهما جميعًا يحدِّثان عن شعبة، فحدَّث بهذا عن النضر بن محمد، ولا يُعرف هذا الحديث إلَّا بعَمْرو بن حَكَّام. ٦٩٣ - ز - أحمد بن عِياض المصري، يأتي خبره في ترجمة ابنه محمد إن شاء الله [٦٤٣٤]. ٦٩٤ - أحمد بن عيسى التِّنِّيسِيّ الخَشَّاب (٣). قال ابن عدي: له مناكير منها: عن عمرو بن أبي سلمة، حدثنا مصعب بن ماهان، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "دخلتُ الجنة فإذا أكثرُ أهلها البُلْهُ". فهذا باطل بهذا السند. وله عن عبد الله بن يوسف، عن إسماعيل بن عياش، عن ثور، عن خالد، عن واثلة ﵁ مرفوعًا: "الأمناء ثلاثة عند الله: جِبْريْلُ، وأنا، ومعاوية". وهذا كذب.

стр. 565

وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن طاهر: كذَّاب، يضع الحديث. وذكره ابن حبان في "الضعفاء" فقال: حدثنا الحسين بن إسحاق الأصبهانيّ، حدثنا أحمد بن عيسى، … (١) حدثنا مصعب بن ماهان، عن الثوري، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إنَّ للقلب فرحةَ عند أكل اللَّحم، وما دام الفَرَحُ بأَحَدٍ إلَّا أَشِرَ وبَطِرَ، فمرَّة ومرَّة"، انتهى. ولابن حبان في ترجمته: كان يَرْوي المناكير عن المشاهير، والمقلوبات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاجُ بما انفرد به. وروى عنه مكحول البَيْرُوتي، وأبو نُعيم بن عدي، والأصمُّ وآخرون. وقال مَسْلَمة: كذَّاب، حدَّث بأحاديث موضوعة. وقال ابن يونس: مات سنة ثلاث وتسعين ومئتين، وكان مضطربَ الحديث جدًّا. ٦٩٥ - أحمد بن عيسى الهاشمي، عن ابن أبي فُدَيك وغيره. قال الدارقطني: كذاب. قال الرَّامَهُرْمُزِي في أول "المحدّث الفاصِل": حدثنا أبو حَصِين الوادِعي، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى العَلَوي، حدثنا ابن أبي فُدَيك، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، عن علي ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "اللهم ارحم خُلَفائي، قلنا: ومَنْ خُلفاؤك؟ قال: الذين يَرْوُون أحاديثي ويعلِّمونها الناسَ".
следующие страницы →