← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

الزيادة لا تُعْرَف إلَّا لأبي حمزة السُّكَّري، وقد جاء بها عيسى هذا، عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش. قلت: وأخرجها البيهقي في "السنن" من طريق عَمْرو بن عبد الغفار، ومحمّد بن عبيد، وأبي حمزة السُّكَّرِي، ثلاثتهم عن الأعمش، فصاروا ثلاثةً غير أبي حمزة. وقال أبو الشيخ: كان أحدَ حفَّاظ الدنيا رَأْسًا. وحَكَى أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلمُ بالحديث منه، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد، فبركوا بين يديه، فكتبوا عنه. قال: وغرائبُ حديثه وما يتفرَّد به كثير. وروى عنه أبو عَوَانة في "صحيحه". وقال الخطيب: كان ثقة حافظًا، صنَّف "المسند"، وتكلَّم على الأحاديث، وبيَّن عِلَلَها. وقال حمزة السَّهْمي، عن الدارقطني: كان ثقةً يخطئ كثيرًا، ويَتَّكل على حفظه. وقال ابن قانع: أخبرني ابنه أنه توفي بالرَّملة سنة إحدى وتسعين. روى عنه من أهل أصبهان: أبو الشيخ، وأبو أحمد العَسَّال، وأبو القاسم الطبراني وغيرهم. ومن أهل مصر: أبو بكر بن المهندِس، ومحمد بن أيوب بن الصَّمُوت، والحسن بن رَشِيق وغيرهم. ومن أهل بغداد: ابن قانع، وابن سلم، وابن نَجِيح وغيرهم. وقال ابن القطَّان الفاسي: كان أحفظَ الناس للحديث. قلت: ومما أُلزِمَ فيه الوَهَم، أنه رَوَى عن عمرو بن علي الفَلَّاس، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "يأتي على الناس زمانٌ لا يُبالي المرءُ بما أَخَذ المالَ أبحلال أم بحرام". قال الدارقطني: وَهِمَ فيه البزَّار، وليس بمحفوظٍ عن مالك، وإنما رواه

стр. 562

يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، ثم أسنده عن ابن صاعدٍ، عن عَمْرو بن علي، وبُنْدار، وعن علي بن مبشّر، عن حَفْص بن عمرو الرَّبَالي، ثلاثتُهم عن يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب به. قلت: وأعلى ما سُمع حديثُ حماد بن سلمة، عنده، عن جماعةٍ من أصحابه. * - ز - أحمد بن عَمْرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفيع، وعنه إسحاق بن راهويه، كذا سُمِّي في "معجم الطبراني" في مسند أبي طلحة، وهو تحريف. وإنما هو حَمَّاد بن عمرو، وهو معروف واهٍ، وسيأتي [٢٧٤١] وقد ثَبَتَ كذلك في الحديث بعينه عند ابن أبي عاصمٍ من رواية إسحاق بن إبراهيم على الصَّواب. ٦٩١ - أحمد بن عُمَير بن جَوْصَاء، الحافظ، أبو الحسن، صدوقٌ له غرائب. وقال الدارقطني: لم يكن بالقويّ. قلت: عنده حديثٌ ثلاثي، عن معاوية بن عَمْرو، عن حَرِيز بن عثمان، عن ابن بُسْر في الشَّيب، وحديثٌ آخر ثلاثي. قال ابن مَنْده: سمعتُ حمزة بن محمد الكِنَانيَّ يقول (١): عندي عن ابن جَوْصاء مئتا جزءٍ، لَيْتَها كانت بَيَاضًا. قال: وتَرَك الروايةَ عنه أصلًا. وقال الطبراني: ابنُ جَوْصاء من ثقات المسلمين. قلت: مات سنة عشرين وثلاث مئة بدمشق، انتهى.

стр. 563

وقال أبو علي الحافظ: حدثنا ابنُ جَوْصاء، وكان رُكْنًا من أركان الحديث. وقال أيضًا: هو إمام من أئمة المسلمينَ قد جاز القَنْطَرة. وقال ابن عساكر: كان شيخَ الشام في وقته. والثلاثيّ الثاني الذي أشار إليه، هو حديثُه عن أيوب بن علي، عن زياد بن سفيان، عن أبي قِرْصَافة، في فَضْلِ مَنْ بنى مسجدًا. وقال الحاكم عن الزُّبير بن عبد الواحد الأسداباذيّ: ما رأيت لأبي علي زَلَّة قط، إلَّا روايته عن عبد الله بن وهب الدِّيْنَوَري، وابنِ جَوْصاء. وقال ابن أبي الفوارس: سمعت أبا مسلم بن عبد الرحمن البغدادي يُحْسن الثناء عليه. وسمعت أبا مسعود الدمشقي يقول: كان أبو أحمد النيسابوري حَسَن الرأي فيه. وقال عبد الغني بن سعيد: سمعت أبا هَمَّام محمدَ بنَ إبراهيم الكَرْخيَّ يقول: ابنُ جَوْصاء بالشام، كابن عُقْدَة بالكوفة، يعني في سَعَة الحفظ. وقال مسلمة بن قاسم: كان عالمًا بالحديث، مشهورًا بالرواية، عارفًا بالتصنيف، وكانت الرِّحلةُ إليه في زمانه، وكان له وَرَّاق يتولى القراءة عليه، وإخراج كتبه، فساءَ ما بينهما، فاتَّخذ وَرَّاقًا غيره، فأدخل الورَّاقُ الأولُ أحاديثَ في روايته وليست من حديثه، فحدَّث بها ابن جَوْصاء، فتكلَّم الناس فيه، ثم وقف عليها فرَجَع عنها. ٦٩٢ - ز - أحمد بن عُمَير الوادي، عن عَمْرو بن حَكَام، والنَّضر بن محمد الجُرَشِي وغيرهما. وعنه محمد بن إسماعيل الصائغ.

стр. 564

قال العُقيلي في ترجمة عَمْرو بن حَكَّام (١): حدثنا الصائغ، حدثنا أحمد بن عُمير، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيدٍ: في الزَّنْجَبِيل (٢). قال الصائغ: كان أحمدُ بن عمير يحدِّث عن عَمْرو بن حَكَّام، والنضر بن محمد، فانهدمت دارُه، وتقطَّعت الكتب، فاختَلَط عليه حديثُ عمرو بن حَكَّام، في حديث النضر بن محمد، لأنهما جميعًا يحدِّثان عن شعبة، فحدَّث بهذا عن النضر بن محمد، ولا يُعرف هذا الحديث إلَّا بعَمْرو بن حَكَّام. ٦٩٣ - ز - أحمد بن عِياض المصري، يأتي خبره في ترجمة ابنه محمد إن شاء الله [٦٤٣٤]. ٦٩٤ - أحمد بن عيسى التِّنِّيسِيّ الخَشَّاب (٣). قال ابن عدي: له مناكير منها: عن عمرو بن أبي سلمة، حدثنا مصعب بن ماهان، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "دخلتُ الجنة فإذا أكثرُ أهلها البُلْهُ". فهذا باطل بهذا السند. وله عن عبد الله بن يوسف، عن إسماعيل بن عياش، عن ثور، عن خالد، عن واثلة ﵁ مرفوعًا: "الأمناء ثلاثة عند الله: جِبْريْلُ، وأنا، ومعاوية". وهذا كذب.

стр. 565

وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن طاهر: كذَّاب، يضع الحديث. وذكره ابن حبان في "الضعفاء" فقال: حدثنا الحسين بن إسحاق الأصبهانيّ، حدثنا أحمد بن عيسى، … (١) حدثنا مصعب بن ماهان، عن الثوري، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إنَّ للقلب فرحةَ عند أكل اللَّحم، وما دام الفَرَحُ بأَحَدٍ إلَّا أَشِرَ وبَطِرَ، فمرَّة ومرَّة"، انتهى. ولابن حبان في ترجمته: كان يَرْوي المناكير عن المشاهير، والمقلوبات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاجُ بما انفرد به. وروى عنه مكحول البَيْرُوتي، وأبو نُعيم بن عدي، والأصمُّ وآخرون. وقال مَسْلَمة: كذَّاب، حدَّث بأحاديث موضوعة. وقال ابن يونس: مات سنة ثلاث وتسعين ومئتين، وكان مضطربَ الحديث جدًّا. ٦٩٥ - أحمد بن عيسى الهاشمي، عن ابن أبي فُدَيك وغيره. قال الدارقطني: كذاب. قال الرَّامَهُرْمُزِي في أول "المحدّث الفاصِل": حدثنا أبو حَصِين الوادِعي، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى العَلَوي، حدثنا ابن أبي فُدَيك، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، عن علي ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "اللهم ارحم خُلَفائي، قلنا: ومَنْ خُلفاؤك؟ قال: الذين يَرْوُون أحاديثي ويعلِّمونها الناسَ".

стр. 566

قلتُ: وهذا باطل، وأحمدُ هو: ابن عيسى بن عبد اللّه (١)، وسيأتي أبوه [٥٩٣٤]، انتهى. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" فقال: روى عن أبيه، وابن أبي فُدَيك، وعنه أبو (٢) يونس المدني، ولم يذكر فيه جَرْحًا ولا تعديلًا. ٦٩٦ - أحمد بن عيسى بن خَلَف بن زُغْبَة (٣)، البغدادي، قال عبد الغني الأَزْدِي: لم تكن له أصول يُعَوَّل عليها، يحدِّث عن أبي القاسم البغوي وغيره، يكنَى أبا بكر، وكان وَرَّاقًا.

стр. 567

٦٩٧ - أحمد بن عِيسى بن أبي موسى، عن محمد بن العلاء، بحديث باطلٍ، رواه عنه زيد بن أبي بلال المقرئ، فهو مجهول. * - أحمد بن عِيسى بن زَيْد، له "كتاب الصيام". روى عن حُسَين، روى عنه محمد بن مَنْصور الكوفي، انتهى (١). وهذا هو الخشَّاب، تقدَّم ذكره [٦٩٤]. ٦٩٨ - ز - أحمد بن عيسى بن محمد بن عبيد الله بن عَسَّامة بن فَرَح، أبو العباس الكِنْدي الكتبي الصوفي، المقرئ، المعروف بابن الوَشَّاء، التِّنِّيسِي. قال مَسْلَمة في "الصِّلة": انفرد بأحاديث أُنكرت عليه، لم يأت بها غيره، شاذَّة، كتبتُ عنه حديثًا كثيرًا، وكان جامعًا للعلم، وكان أصحابُ الحديث يختلفون فيه، فبعضهم يوثِّقه، وبعضهم يضعَّفه، وخرجنا من مصر إلى الأندلس، يعني في حدود الأربعين وثلاث مئة، وقد نيَّف على المئة. وأورد الدارقطني في "غرائب مالك" عن أبي بكر الشافعي، وأحمد بن محمد بن إسحاق، كلاهما عن محمد بن سَهْل العطار، عن أحمد بن عيسى الكِنْديّ المؤدِّب، عن عثمان بن عبد اللّه النَّصِيبي، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "قلت يا رسول اللّه: كيف حُبُّك لي؟ قال: كعُقْدَة الحَبْل، قالت: فكنتُ أقول له: كيف العُقْدَة؟ فيقول: على حالها". وقال: هذا باطل، ومَنْ بين مالكٍ وشيخِنا ضُعفاء كلُّهم، سوى الشافعي. وبه: عن عائشة: "لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر، تَكْشِف شَعْرَها ولا شيئًا من صدرها عند يهوديةٍ ولا نصرانيةٍ ولا مجوسيةٍ، فمن فعلَتْ ذلك فلا أمانةَ لها" وقال: هذا أيضًا باطلٌ عن مالك، ومَنْ دونه متركون.

стр. 568

قلت: وقد وجدتُ له حديثًا باطلًا قال: حدثني مؤمَّل بن إهاب وَحْدي، حدثني عبد الرزاق وَحْدي، حدثنا مَعْمَر وَحْدي، حدثني هشام بن عروة وَحْدي، حدثني أبي وَحْدي، حدثتني عائشة وَحْدي قالت: قال لي رسول اللّه ﷺ : "النظرُ إلى عليٍّ عبادَةٌ". رواه ابن عساكر مُسَلْسَلًا هكذا، في ترجمة عُثمان بن عمر بن عبد الرحمن بن الرَّبيع، راوِيْهِ عن أحمد بن عيسى هذا. ومن شيوخه: عيسى بن حماد، وفهد بن عوف، ومحمد بن سَنْجَر، وابنُ أبي خَيْرَة، وابن البَرْقي، ويحيى بن سليمان الجُعفي. وممن حدث عنه: ابن عدي، وأبو الحسين الرازي والد تَمَّام، وعلي بن الحسين الفَرْغَاني وآخرون. قال الدَّاني: مقرئ متصدِّر. وأورده بين من مات سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة، ومن مات سنة أربع وأربعين وثلاث مئة. ٦٩٩ - ز - أحمد بن عيسى الجَسَّار. ذكره الخطيب فيمن اسمه أحمد، وكان ذَكَره في المحمَّدِين، وأشار إلى أن بعضَهم سمَّاه أحمد، فقال هنا: أحمد بن عيسى بن هارون بن الجسَّار، أبو جعفر. ثم ساق من طريق أحمد بن جعفر الخلَّال، حدثنا أحمد بن عيسى الجسَّار، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا الحمادان: حمَّاد بن زيد، وحمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلًا قال: يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها، وبرُّ الوالدين، والجهاد" قال السائل: ولو استَزَدْتُه لزادني. قال الخطيب: غريبٌ جدًّا لم أسمَعْهُ إلَّا من هذا الوجه. قلت: وستأتي بقية ترجمةِ هذا الجسَّار فيمَنْ كُنْيَتُه أبو جعفر، من الكُنى، إن شاء اللّه تعالى [٦٩٩ مكرر].

стр. 569

٧٠٠ - أحمد بن عيسى بن علي بن ماهان، أبو جعفر الرازي، عن زُنَيْج الرَّازي بخبرٍ منكر في فضل عليّ، قد رواه عنه مُكْرَم القاضي. رواه الخطيب في "تاريخه"، عن ابن شاذان، عن مُكْرَم، عنه، عن زُنَيج، حدثنا ابن معين، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عطيَّة، عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "لما أُسْرِي بي دخلتُ الجنة، فأعطاني جبريل تفاحة، فانْفَلَقَتْ، فخرج منها حَوْراء، فقلتُ: لمن أنتِ؟ قالت: لعليّ". هذا كذبٌ، وقد رُوِي مثلُه لكن لعثمانَ بدل عليّ، بإسناد واهٍ، يأتي في ترجمة عبد اللّه بن سليمان ٤٢٦٥١، ويُرْوَى بإسنادين ساقِطَين عن أنس، ووُضِع من طريق نافع، عن ابن عمر، انتهى. ورَوَى أيضًا عن هشام بن عَمَّار، ودُحَيم وغيرهما. وعنه أحمد بن إسحاق الشَّعَّار، وعبد الرحمن بن محمد بن سِياه. قال أبو نعيم في "تاريخه": قَدِمَ علينا سنة ٢٨٩، وانتَقَى عليه الوليدُ بن أبان ومشايخُنا، وانتخَبَ عليه ببغداد أبو الآذان، وكان صاحبَ غرائبَ وحديث كثير (١). وقال أبو سَعْد بنُ السَّمْعاني في "الأنساب": كان يُعرف بالجَوَّال، رَوَى عن هشام بن عمار وغيره، وتكلَّموا في روايته.

стр. 570

٧٠١ - ز ذ - أحمد بن الغَمْرِ بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عباد، أبو الفَضْل الأَبِيْوَرْدي القاضي، حدَّث عن عمر بن أحمد بن شاهين، حدث عنه أبو إسماعيل عبد اللّه الأنصاري الهَرَوي الحافظ. وذكره عبد الغافر الفارسي في "السِّياق" (١) فقال: سمع ببغداد من ابن مَاسِي وغيره، وتفقَّه بها، وسمع بنَيْسابور، ودخل في عمل السلطان، وعُقد له مجلسُ الإِملاء، وكتب الناس عنه، ثم قيل: إنه ترك جميعَ ذلك، واشتغل بالشُّرْب، وغَيَّر الزِّيَّ والهيئة. قيل: إنه توفي سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة في شهر رمضان. ٧٠٢ - ذ - أحمد بن الغَمْر بن أبي حَمَّاد، عن أبي نعيم عُبيد بن هشام الحَلَبي. وعنه إبراهيم بن عُثمان بن سعيد. قال ابن حزم: مجهولون. قلت: وأخطأ في ذلك فإن عُبيدًا من شيوخ أبي داود وهو معروف، وله ترجمة في "التهذيب" وفي "الميزان" ورَوَى عنه جماعة (٢). وأما أحمد … (٣).

стр. 571

٧٠٣ - ز - أحمد بن الفتح الإِسْكندراني، المعروف بابن أبي الرِّقاع، قال مَسْلَمة: لم يكن بذاك في الحديث، ورأيتُه ولم أكتب عنه. ٧٠٤ - أحمد بن الفَرَج، أبو علي الجُشَمي، عن عبَّاد بن عبَّاد وغيره. ضعَّفه الحَسَن بن بُكَير، قال الخطيب، انتهى. وروى عنه أبو جعفر بن البَخْتَري، وإسحاق بن إبراهيم الخُتَّلي وغيرهما. ٧٠٥ - ز - أحمد بن الفرج الكاتب، روى عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "إن اللّه كلَّم موسى بمئة ألفِ كلمة، وعشرين ألفَ كلمة، وثلاثِ مئة كلمة، وثلاثَ عشرةَ كلمة … " الحديث. قال أبو نعيم بعد أن ذكره في أثناء قصة أحمد في امتحانه عند الخليفة: وَهِمَ أحمد بن الفَرَج في ضبط إسناد هذا الحديث، وإنما يُحْفَظ بعضُ هذا الحديث من رواية الضَّحَّاك، عن ابن عباس، يعني: ليس بمرفوع. قلت: والراوي له عن أحمد بن الفرج، أحمدُ بن أبي عُبيد - وليس بالورَّاق - قال: قال أحمد بن الفرج: كنتُ أَلِي شيئًا من أعمال السلطان، فإذا الناس قد أغلقوا أبوابَ دكاكينهم، فذكر القصَّة … ٧٠٦ - أحمد بن الفرج، أبو عُتْبة الحِمْصِي، المعروف بالحِجَازي، بَقِيَّةُ أصحاب بَقِيَّة. ضعَّفه محمد بن عوف الطائي.

стр. 572

وقال ابن عدي: لا يُحتَجُّ به. قلت: هو وَسَط. وقال ابن أبي حاتم: محلُّه الصدق. قلت: مات سنة نيف وسبعين ومئتين بحِمْص، انتهى. وقال مسلمة: ثقةٌ مشهور. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. وقال ابن عدي أيضًا: وأبو عُتبة مع ضَعْفه، احتمله الناس ورَوَوا عنه. وقال الحاكم أبو أحمد: قَدِمَ العراقَ فكتبوا عنه، وأهلُها حَسَّنوا الرأي فيه، لكن محمد بن عوفٍ كان يتكلم فيه، ورأيتُ ابن جَوْصاء يضعِّف أمره. ونقل الخطيب عن محمد بن عوف أنه كذَّبه. قال: وكان يَتَفَتَّى (١)، وليس عنده في حديث بقية أصلٌ، هو فيها أكذبُ الخلق، إنما هي أحاديثُ وقعت إليه في ظهرِ قِرْطاس في أولها: حدَّثنا يزيد بن عَبْدِ رَبِّه، حدثنا بقيةُ. قال: وكتُبُهُ التي عنده لِضَمْرَة، وابن أبي فُدَيك: من كتب أحمد بن النَّضْر وقعت إليه، قال: وحَدَّث عن عقبة بن عَلْقمة، بلغني أن عنده كتابًا وقع إليه فيه مسائلُ ليست من حديثه، فوَقَّفه عليها فتى من أصحاب الحديث قال له: اتق اللّه يا شَيخ. وقال أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة: سمعت عمّي وأصحابنا يقولون: إنه كذاب، فلم أكتب عنه شيئًا. قلت: ووثقه الحاكم، ومِن شيوخه ضَمْرَة بن رَبيعة، وابن أبي فُدَيك، ومحمد بن حِمْيَر، ومحمد بن حرب وغيرهم. وروى عنه النَّسائي خارجَ

стр. 573

"السنن" وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن المسيِّب الأَرْغِياني، والمَحَامِلي، وابن صاعد، ومِنْ قَبْلِهم مُطيَّن، وموسى بن هارون، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر البزار، وآخِرُ مَنْ حدَّث عنه أبو العباس الأصمّ. وأنكر عليه محمد بن عوف حديثًا رواه عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "الحَرْبُ خُدْعَة". وقال: ليس له أصلٌ من حديث أبي اليمان. ٧٠٧ - أحمد بنُ الفضلِ بنِ الفَضْلِ الدِّينَوَري، المطَّوِّعِيُّ أبو بكر، حدَّث عن جعفر الفِرْيابي، وغيره. قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: عنده مناكير، وما كان ممن يكتَب حديثه، انتهى. وهذا لم يقله ابن عساكر مِنْ قِبَله، إنما قاله نقلًا من كتاب ابن الفَرَضي فقال: أحمدُ بن الفضل بن العباس البَهْراني الدِّيْنَوَري الخفَّاف، يُكنى أبا بكر، قَدِم الأندلس سنة ٣٤١، وكان يكتب كتابًا ضعيفًا، ولَزِمَ محمدَ بنَ جرير وخدمه وتحقَّق به وسمع منه مصنَّفاته فيما زعم، ولم يكن ضابطًا لما رَوَى، وكان إذا أُتِي بكتابٍ من كتب الطبري قال: قد سمعتُه منه. قال: وقد سمع من ابن أبي داودَ، وأبي خليفة، والفِرْيابي وغيرهم. قال: وكان عنده مناكير، وقد تسهَّل الناس فيه وسَمِعوا منه كثيرًا. قال أبو عبد الله محمد بن يحيى: لقد كان بمصر يَلعَبُ به الأحداث، ويَسْرِقون كتبه، وما كان ممَّن يُكتب عنه. توفي في المحرم سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.

стр. 574

وقال الحُمَيدي: آخِرُ مَنْ حدَّث عنه أبو الفضل أحمد بن عبد الرحمن التاهَرْتي. وقال أبو عَمْرو الدَّاني في "طبقات القراء": كان أبو سَعِيد بن الأعرابي فيما بلغني يُضعِّفه ويَتَّهمه، وقد حدَّث عنه عبد الرحمن بن عُمر بن النحاس، وخرَّج له في الأول من "مشيخته"، وعاش اثنتين وثمانين سنة. ٧٠٨ - ذ - أحمد بن الفضل العسقلاني، أبو جعفر، المعروف بالصائغ، روى عن بِشْر بن بَكْر، ورَوَّاد بن الجراح، ويحيى بن حَسَّان. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، وأما ابن حزمٍ فقال: مجهول. ٧٠٩ - أحمد بن القاسم بن الرَّيَّان اللُّكِّيّ، له "جُزء" عالٍ، رواه عنه أبو نُعيم الحافظ. لَيَّنه الأميرُ ابنُ ماكولا. وقال الحسن بن علي بن عَمْرو الزُّهري: ليس بالمرضي. وضَعَّفه الدارقطني في "المؤتلِف والمختلِف"، انتهى. وروى عنه أيضًا أبو بكر بن أبي علي الذَّكْوَاني، وأبو الحسن بن عَبْدِ كُوْيَه. مات سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.

стр. 575

٧١٠ - أحمد بن أبي القاسم بن سُنْبُلة البغداديّ، شيخٌ متأخر، مات سنة تسع عشرة وست مئة، اختلط قبل موته بأربعِ سنين، انتهى. سمع من أبي علي الخَرَّاز. سمع منه ابن نُقْطَة وغيره. وقال: إنه فَسَد حِسُّه، بحيث إنه صار لا يجوز السَّماعُ منه. ٧١١ - ذ - أحمد بن أبي القاسم بن أبي كعب، متأخِّر، قال ابن النجَّار: من شيوخ الشيعة. ٧١٢ - أحمد بن قَسِيّ الأندلسيّ، مصنّف كتاب "خَلْع النَّعلين"، فلسفيُّ التصوّف، مبتدعٌ، أراد الثَّورة فظَفِر به عبد المؤمن وسَجَنه، انتهى. أحمد بن قَسِيّ، هو أبو القاسم أحمد بن الحُسَين بن قَسِيّ - بفتح القاف وتخفيف السين - قرأتُ بخط بعض أئمة المغرب: كان في بدء أمره على سَنَن الجمهور، ثم نَزَع عن ذلك، وأقبل على التصوف، واقتفاءِ سبيلِهم في تحريف النّصوص وتأويل الظاهر. ثم رحل إلى ابن العَرِيف بالمَرِيَّة، وأقام عنده وكَثُر أتباعه، فنُمِيَ الأمرُ إلى علي بن يوسف بن تاشَفِين، فأَرسَل إلى ابن العَرِيف وإلى نظيره رأيًا ولَسَنًا: أبي الحكم بن بَرَّجان من إشبيلية، فأسكنهما معًا مَرَّاكُش. وعاد ابن قَسِيّ إلى شِلْب، وابتنى مسجدًا ببعض قُراها، وتحدَّى بالأباطيل: مِنْ عَنْزٍ يُوجَدُ طعمُ العسل من لبنها، ودنانير من بطون الثمار يَستخرِجُها، وتبعه كثير من الأعيان. وكاتَبَ أهلَ مَرْبَلُّه يدعوهم إلى خَلعْ الملثَّمِين، وغَلَب على شِلْب ولَبْلَة

стр. 576

ومَرْبَلُّه، ثم قَبَض عليه أحدُ قواده وأتباعِه محمدُ بن وزير، فهرب منه إلى عبد المؤمن بفاس، ثم سافر في عسكرهم سنة أربعين وخمس مئة إلى شِلْب، فحاربوا ابنَ وزير، إلى أن أَذْعَن بالطاعة. وأقام ابن قَسِيّ بشِلْب، ثم خالف بها، واستظهر بأميرٍ من بقايا الملثَّمِين، فعَمِلَ عليه ابنُ وزيرٍ الحيلةَ حتى قلبه عليه، ثم استظهر ابن قَسِيّ بجماعة من الفَرَنْج، ليقاتِلَ بهم أهلَ الإِسلام، فاطَّلع على ذلك بعضُ أتباعه، فأشعر به جماعة منهم، فأَنِفوا من ذلك، واتفقوا على قتله، فقُتِل، وذلك بعد الأربعين. قرأتُ بخط العلامة أثير الدين أبي حَيَّان قال: قال أبو العباس العَزَفي: أنشدني بعضُ أشياخي، أنشدنا ابن قَسِيّ لنفسه: ارْدُدْ على قوسِ الهُدَى أوتارَهْ … وارْمِ العِدا بسهامِهِ العَقَّارَهْ وابلُغْ مُناك لِشِلْبَ مُفْتَتَحِ البِلا … دِ المجتباةِ وأمِّها المختارَهْ ويكونُ ذاك إذا تغلَّبَتِ العِدا … وتَمَلأَّتْ قُنَنُ الجبال نَصَارَهْ قال: فكلمه بعض مَنْ حضر في قوله: نَصَارَه، فقال: هكذا أنشدني المَلَكُ. وذكره الذهبي في "تاريخ الإِسلام"، وحكى بعض ما أوردناه عن عبد الواحد المَرَّاكُشي، وذَكَر أنه لما أُحضِر إلى عبد المؤمن قال له: بلغني أنك دَعَيْتَ إلى الهِداية؟ فقال: أليس الفَجْر فَجْرَين، صادقٍ وكاذبٍ؟ قال: بلى، قال: فأنا كنتُ الفجرَ الكاذب. ذَكَره فيمن مات بين الخمسين والستين وخمس مئة. وقال أبو العباس القَسْطلَّاني: سمعتُ الشيخ أبا محمد بن المُغاوِرَ يقول: سمعتُ الشيخ أبا الحسن السقَاء يقول: كان في قلبي على الشيخ أبي القاسم بن قِسِيّ إنكار، فبتُّ ليلة من الليالي، فرأيتُه في المنام وأنا أرفع

стр. 577

يدي عليه لأضربه، فقال لي: دَعْني فقد غُفِر لي بثلاثٍ، فقلت: ما هي؟ قال: قمتُ في الله، وقُتلت ظلمًا، وصنَّفت كتاب "خَلْع النعلين". قلت: وفي صحّة هذا نَظَر، فإن "خَلْع النعلين" كتابٌ مشهور، قد شرحه ابنُ عَرَبيّ على طريقَتِهِ، واللّه المستعان. ٧١٣ - ز - أحمد بن قَنبر، مولى علي، عن أبيه، وعنه ابنه قنبر. قال الخطيب: مجهولون (١). ٧١٤ - أحمد بن كامل بن شَجَرَة، القاضي البغدادي، الحافظ، لَيَّنه الدارقطني وقال: كان متساهلًا، ومَشَّاه غيره، وكان من أوعيةِ العلم، كان يعتمد على حفظه فَيَهِمُ، انتهى. قال الخطيب: يُكنى أبا بكر، كان من العلماء بأيام الناس والأحكامِ وعلومِ القرآن والنحوِ والشعرِ وتواريخِ أصحاب الحديث. قال ابن رِزْقُويه: لم تر عيناي مثله. وقال حمزة عن الدارقُطني: كان مُتَساهلًا، ربَّما حدَّث من حفظه بما ليس في كتابه، وأهلكه العُجْب، فإنه كان يخْتارُ، ولا يَضَعُ لأحَدٍ من الأئمة العلماء أصلًا، فقال له أبو سَعْد الإِسماعيلي: كان جَرِيريَّ المذهب؟ فقال: بل خالفه واختار لنفسه، وأملى كتابًا في "السنن"، وتكلَّم على الأخبار. حدَّث عن محمد بن سعد العَوْفي، وعبد اللّه بن رَوْح المدائني،

стр. 578

وأبي قِلابة، وابن أبي خَيْثمة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وخلقٍ كثير. وعنه الدارقطني، والمَرْزُباني، وجماعة من القدماء، وابن رِزْقُويه، وابن الفضل، وابن شاذان، وأبو الحسن بن الحَمَّامي وآخرون. قال الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقرأت عليه الفاتحةَ وخمسين آية من سورة البقرة. قال: وقال لنا: وُلدت سنة ستين ومئتين. وقال أبو علي بن شاذان وغيره: مات في المحرم سنة خمسين وثلاث مئة. ٧١٥ - ز - أحمد بن كَعْب الذَّارِع الواسطي، أشار المصنِّف إلى لِيْنِهِ في ترجمة سعيد بن عيسى بن مَعْن (١). وأخرج الخطيبُ في "الرواة عن مالك" من طريق أبي الحُسَين بن المظفر، والدارقطنيُّ في "غرائب مالك" حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق، قالا: حدثنا أحمد بن كعب الواسطي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن مَرزوق الواسطي، حدثنا سعيد بن عيسى، حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا: "يَنْسَخ الله في أربع ليالٍ الآجالَ والأرزاقَ: في ليلة النِّصف من شعبان، والأضحَى، والفِطْر، وليلة عَرَفة". ثم قال: لا يَصحّ، ومَنْ دون مالك ضُعفاء.

стр. 579

٧١٦ - أحمد بن كِنَانَة، شاميّ، عن ابن المنكَدِر ونحوه. قال ابن عدي: منكر الحديث. حدثنا طاهر بن علي بن ناصح، حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سَلَمة، حدثنا أحمد بن كِنانة، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، ﵄ مرفوعًا قال: "إذا ذهب الإِيمانُ من الأرض وُجِد ببطن الأُرْدُنّ". حدثنا يحيى بن ناجية، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مفضَّل، حدثنا عثمان الطَّرائفي، حدثنا أحمد الشّامي، عن ابن المُنكدِر، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "ما أُطعم طعامٌ على مائدةٍ ولا جُلس عليها وفيها اسمي، إلَّا قُدِّسوا في كل يوم مَرَّتين". وبه إلى أحمد (١)، عن أبي الطُّفيل، عن علي ﵁ مرفوعًا: "ما اجتمع قومٌ في مَشُورةٍ فيهم مَنْ اسمُهُ محمد … " الحديث. قلت: هذه أحاديثُ مكذوبة. * - ز - أحمد بن مالك بن أَنس، يأتي في أحمد بن محمد بن مالك [٨٠١]. ٧١٠ مكرر - ز ذ - أحمد بن المبارك بن فَوَارِس بن سُنْبُلَة، أبو المَعَالي البغدادي الحَرِيمي، التاجر (٢). روى عن أبي علي الخَرَّاز،

стр. 580

وأبي الفَرَج اليُوسفي. روى عنه ابن النجَّار، والضّياء المقدسي وغيرهما. مات سنة خمس عشرة وست مئة، وقد اختَلَط قبل موته بيسير، وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة. ٧١٧ - ز - أحمد بن مُحْتَاج بن رَوْح بن صَدِيق النَّسَفِي، يكنى أبا نَصِير، عن محمد بن المنذر شَكَّر، وعنه أبو علي البَرْذَعي، وقال: فيه لين، وذكر ابن نُقْطة جدَّه بالتصغير. * - ز - أحمد بن مُحرِز، في النَّضْر بن مُحْرِز، يأتي [٨١٤٦]. ٧١٨ - ز ذ - أحمد بن المُحْسِن بن علي العطار الوكيل، قرأ على أبي العلاء الواسطي، وسمع الحديث من أبي الحسن بن مَخْلد وطبقته. روى عنه ابن السَّمرقندي، وابن الأنماطي، وقال: كان سماعه صحيحًا، إلَّا أن أفعاله كانت مُدْبِرة، وكان إذا حُمل إليه مَحْضَر كَتَب خطَّه فيه، ثم إذا حُمل بعد ذلك مَحضرٌ آخر فيه بخلاف الأول، كَتَب خطَّه أيضًا، فقيل له في ذلك؟ فقال: ما تَدْرون أَيْشٍ أكتُب فيه! أنا أكتب: ما ذُكر صحيح، ومقصودي نفيُ الصِّحة. وقال ابن النجَّار: كان عالمًا بالشُّروط، متبحرًا في إثبات الباطل، وإبطال الحقوق. مات سنة سبع وسبعين وأربع مئة. وقال ابن السَّمعاني: سمعت محمد بن عبد الباقي الأنصاري يقول: طلَّق رجل امرأتَه، فتزوجت بعد يوم، فجاء الزوجُ إلى القاضي أبي عبد اللّه بن

стр. 581

البَيْضاوي وطلبها ليُشهرها، فلاذت بابن المحسن، وأعطته مبلغًا، فجاء إلى القاضي فقال: اللَّهَ اللَّهَ لا يَسْمَعُ الناسُ، فقال: أين العِدَّة؟ قال: كانت حاملًا فوضعت البارحةَ ولدًا ميتًا، فمن يمنعها من التزويج! ٧١٩ - ز - أحمد بن مُحَسِّن بن مَلِيّ - باللَّام - الأنصاري الخَزْرَجي المتكلم، سمع ابن اللَّتِّي، والبهاء عبد الرحمن وجماعة. وحدَّث واشتغل بعلم الكلام فمَهَر، قال المصنف في "تاريخ الإِسلام": كان يُخلّ بالصلوات، ويتكلَّم في الصحابة، ومات سنة ٦٩٩، ويقال: إنه تاب عندَ موته. ٧٢٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، لا أعرفه، لكن رَوَى عنه شيخُ الإِسلام الهَرَوي خبرًا موضوعًا، ورواتُه ثقاتٌ سِواهُ، فهو المتَّهم به. ٧٢١ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حَمْدان الفارسي، أبو الحَسَن المُذَكِّر الزاهد، عن عَبْدان الأهوازي وجماعة. قال الإِدريسي: لم أكتب عنه، خَلَّط في غير شيء. ٧٢٢ - ز - أحمد بن محمد بن فَرَجُون، أبو القاسم، سمع من جماعة، ومات سنة أربع وستين وثلاث مئة. قال ابن صابر: متكلَّم فيه.

стр. 582

٧٢٣ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حازم، أبو يحيى السمرقندي الكَرَابِيسِي، عن محمد بن نَصْر المروزي وابن خُزيمة. وعنه الإِدريسي، وقال: اتُّهم في إكثاره عن ابن نَصْر، ورأيتُ خط محمد بن نصر له بالإِجازة بما صَحَّ عنده عنه. ٧٢٤ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو عبد اللّه بن أبْزُون المقرئ، الأنباري، المكفوف، الحَمْزي، عن بُهْلُول بن إسحاق، لَيَّنه الأزهري وابنُ أبي الفوارس، وقالا: نرجو أنه لا يَتَعمَّد الكذب. توفي سنة ٣٦٤. ٧٢٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن مَيْمُون، أبو نَصْر السُّلَمي الغَزَّال، عُرف بابن الوتَّار، رافضي. قال الخطيب: لم يكن يُعتمد عليه في الرِّواية، شيعي. وقال شُجاعٌ الذهلي: روى عن ابن المظفر، كتبتُ عنه "مشيخة" يعقوبَ الفَسَوي، فكان إذا مرَّ به فضيلةٌ لأبي بكر وعمر تَرَكها. قلت: هذا خطأ، لم يُدْرِكْهُ شُجاع، ذا آخَرُ، انتهى. والخطأ ممن جمعهما، كان ينبغي أن يُفْرِدَهما، فأما الأول فقال الخطيب: سمع أبا الحسين بن المظفر، وأبا بكر بن شاذان، وأبا الحسن بن الجَنَدي، قال الخطيب: كتبتُ عنه، ولا أعلمُ سَمِعَ منه غيري، توفي سنة تسع وعشرين وأربع مئة. وأما الذي رَوَى عنه شُجاع الذُّهْلي فلا أتحقَّق الآن مَنْ هو. ٧٢٦ - أحمد بن محمد بن أحمد البِسْطَامي القاضي، عن عبد الله بن

стр. 583

محمد بن زياد المعدَّل، والمَخْلَدي. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان فيه خلاعة وأمورٌ مكروهة. قلت: أتى بخبر باطل من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "حَمَلَةُ العلم خُلفاء الأنبياء، وفي الآخرة من الشّهداء"، انتهى. قال الخطيب بعد أن روى عنه، عن عبيد اللّه بن محمد بن علي بن زياد، عن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللّه بن جَبَلة، عن أبي مصعب، عن مالك الحديثَ المذكورَ: هذا حديث منكر جدًّا، لم أكتبه إلَّا عنه، وليس بثابت. وقد أعاده المصنّف بعد، كما سأنبّه عليه [بعد ٧٨٥]. ٧٢٧ - ز - أحمد بن محمد بن سَيَّار السَّيَّاريّ، أبو عبد اللّه البصري الكاتب، شِيْعي جَلْد، له تَوَاليف في القراءات وغيرها. قال أبو جعفر الطوسي: ضعيفُ الحديث، فاسدُ المذهب. قلت: كان في أواخر المئة الثالثة. ٧٢٨ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو منصور الصيرفي، سمع أبا عمر بن حَيُّويه وطبقته. قال الخطيب: رافِضِيّ، وسماعه صحيح. ٧٢٩ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس الهمَذَاني القاريء الصُّوفي، عن أبي عبد الله بن فَنْجُويه. قال إِلْكِيا: تركتُ الرواية عنه، لأني رأيتُه في جُزء قد حَكَّ اسمًا، وجعل اسمَهُ مكانه.

стр. 584

٧٣٠ - أحمد بن محمد بن الأزْهَر بن حُرَيْث السِّجِسْتَاني، عن علي بن حُجْر وبابَتِه. قال ابن حبان: كان ممن يَتعاطَى حفظَ الحديث، ويَجْري مع أهل الصناعة فيه، ولا يكاد يُذكر له بابٌ إلَّا وأَغرَبَ فيه عن الثّقات، ويأتي عن الأثبات بما لا يُتابَع عليه، ذاكرتُه بأشياء كثيرة، فأغرب علي فيها فطالبتُه على الانبساط، فأخرج إليَّ أصولَ أحاديثَ. منها: حديث داودَ بنِ أبي هند، عن الحَسَن، عن عبد الرحمن بن سَمُرة: "لا تَسْأَلِ الإِمارةَ … " أخبرناه عن علي بن حُجْر، عن هُشيم، عن داودَ، وليس هذا في كتاب عليّ بن حُجْر، إنما في كتابه الذي صَنَّفه في أحكام القرآن: هُشيم، عن منصورٍ ويونس، فقلت له: يا أبا العباس أحبُّ أن تُرِيَني أصلك، فأخرج إليَّ كتابه بخط عَتيقٍ فيه: حدثنا هُشيم، عن منصور ويونس، وفي عَقِبهِ: هُشَيم، عن داود، عن الحَسَن، وفي عقبه: ابنُ عُلَيَّة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، فقال: حدثنا علي بن حُجْر بهذه الأحاديث الثلاثة. ثم قال ابن حبان: فكأنه كان يَعْملُها في صِباه. وقد روى عن محمد بن مصفَّى أكثر من خمس مئة حديث فقلت: أين رأيتَهُ؟ قال: بمكة في سنة ست وأربعين ومئتين، فقلت: يا أبا العباس، سمعتُ محمد بن عبيد اللّه الكَلَاعي، عابدَ الشام بحمصَ يقول: عادَلْتُ محمد بن مصفَّى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين فاعتل في الجُحْفَة عِلَّة صعبة.

стр. 585

ودخلنا مكة، فطيْفَ به راكبًا، وخرجنا إلى مِنَى، واشتدَّت علته، فاجتمع عليه أصحابُ الحديث وقالوا: تأذنُ لنا في الدخول عليه؟ فقلتُ: هو لِمَا بِهِ، فأذنتُ لهم فدخلوا، ولا يَعْقِل شيئًا، فقرؤوا عليه حديثَ ابن جُريج، عن مالك في المِغْفَر، وحَديثَ محمد بن حَرْب، عن عُبيد الله بن عمر: "ليس من البِرّ الصيامُ في السَّفَر". وخَرَجوا فماتَ، فدفنَّاه بمنى، فبَقِيَ أبو العباس يَنْظُر إليَّ. وقال لي مرَّة: حدَّثنا يزيد بن مَوْهَب فقلت: أين رأيتَه؟ قال: بمكة سنة ست وأربعين، فقلت له: سمعتُ ابن قتيبة يقول: دفَنَا يزيد بن مَوْهَب بالرَّملة سنة اثنتين وثلاثين، فبَقِيَ ينظر إليّ، وعندي أن كتبًا وقعت إليه فيها من حديث مَوْهَب بن يزيد، فتوهَّم أنه يزيد بن مَوْهَب فحدَّث به عنه. وقال السُّلَمي: سألتُ الدارقطنيَّ عن الأزهري فقال: هو أحمدُ بن محمد بن الأزهر بن حُرَيث، سِجِسْتاني، منكَرُ الحديث، لكن بلغني أن ابنَ خزيمة حَسَنُ الرأي فيه، وكفى بهذا فخرًا. وقال ابن عدي: أحمد بن محمد بن الأزهر بن حُريث السِّجْزي، كان بَنيْسابور، روى عن سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، عن عمر بن هارون، عن يونس، عن الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا قال: "أُمِرتُ بالخاتَم والنَّعْلَين". وهذا باطل. قلت: وعُمر بن هارون متروك، انتهى. قال ابن عدي: حدَّث بمناكير، وأورد له عن الحُسَين بن الحَسَن بن علي بن عاصم، عن جده، عن مطرِّف، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى رفعه: "لا نكاحَ إلَّا بوليِّ". فقال: ليس له أصل من حديث مطرِّف. وقال الدارقطني أيضًا في "غرائب مالك": الأزهريُّ ضعيفُ الحديث.

стр. 586

٧٣١ - ز - أحمد بن محمد بن إسحاق العَبْدِي، مجهول، قاله مَسلمة بن قاسم، وسيأتي أحمدُ بن محمد بن إسحاق العُكْبَرِي [٧٣٩] فيحتمل أن يكون هو. ٧٣٢ - ز - أحمد بن محمد بن أيوب الخُراساني، مجهول. قاله مَسلمة بن قاسم (١). ٧٣٣ - ز - أحمد بن محمد بن حَرْب البغدادي، مجهول. قاله مَسلمة. قلت: يحتمل أن يكون هو الجُرْجَاني الآتي [٧٤١]. ٧٣٤ - ز - أحمد بن محمد الطالقاني، لا يُعْرَف، روى عن آدمَ بنِ أبي إياسٍ بسندِ الصَّحيح خبرًا موضوعًا، سُقْتُه في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد بن إدريس البغدادي [٦٤٢٢]. ٧٣٥ - أحمد بن محمد بن موسى بن الصَّلْت، المُجَبِّر (٢)، شيخ البانِيَاسِيّ. ضعَّفه البَرْقاني، وقَوَّاه غيره. قال الخطيب: سمعت البَرْقانيَّ يقول: ابنا الصَّلْتِ ضعيفان (٣)، وسمعتُ

стр. 587

حمزة بن محمد بن طاهر يقول: كان دَيّنًا صالحًا، وسمعت عبد العزيز الأَزَجي يقول: عَمَد ابنُ الصلت إلى كُتُبٍ لابن أبي الدنيا فحدَّث بها عن البَرْدَعي، يعني ولم تكن عند البَرْدَعي، انتهى. وضبطه ابن السَّمْعاني، بفتح الجيم وكسر الباء المشددة (١)، وقال: هو أحمدُ بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصَّلت بن الحارث بن مالك بن سَعْد بن قيس بن عَبْدِ بن شُرَحْبيل بن هاشم بن عبدِ مناف بن عبدِ الدار بن قُصيّ. سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والحسين بن إسماعيل المَحَاملي، وأبا بكر بن الأنباري، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وأبا علي الصفار وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وحمزة بن محمد الدقّاق، وجماعة آخِرُهم مالك بن أحمد البانِيَاسي. قال حمزة: سمعنا منه كتاب "أحكام القرآن" لإِسماعيل القاضي، وكان يرويه عن إسماعيل الصفَّار، ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدّث بكتاب "الأمثال" لأبي عُبيد، عن دَعْلَج، عن علي بن عبد العزيز، عنه، فمضيتُ إليه وأنكرتُ عليه، وكان قوم من أصحاب الحديث ليّنوه، فأعلمتُه أن ذلك باطل (٢)، فامتنع من روايته. وكانت ولادته في سنة سبع عشرة وثلاث مئة. ومات في رجب سنة خمس وأربع مئة.

стр. 588

قلت: وقع لنا حديثُه عاليًا جِدًّا في الثاني من "أمالي الهاشمي". ٧٣٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، سمع المَحَاملي وابن عُقدة، وعنه الخطيب، وقال: كان صدوقًا صالحًا. قال: وسمعت البَرْقاني يقول: ابنا الصَّلت ضعيفان، انتهى. وقال الحافظ أبو ذرّ الهروي: لا بأس بهما إذا حَدَّثا من أصولهما. ٧٣٧ - أحمد بن محمد بن إسحاق الأصبهانيّ، قال ابن طاهر: أسرف وادَّعى ما لم يَسمع، حدَّث عن الطبراني، انتهى. وأنا أخشى أن يكون هو الذي سيأتي بعد هذا بترجمة [٧٣٩]. ٧٣٨ - أحمد بن محمد بن بكر، أبو رَوْق الهِزَّاني، عن الفَلَّاس وعدة، وهو صدوق فيما أُرَى، لكن روى عنه أبو العباس المنصوري، حدثنا الرَّمَادي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "أول مَنْ قاس إبليسُ، فلا تَقِيسوا"، فالحملُ فيه على المنصوري، وكان ظاهريًّا، سيأتي بعد ورقة [١٧٦٥] انتهى. وقال مَسْلمة بن قاسم: كان أبو رَوْق فقيهًا على مذهب مالك، وكان ظريفًا فصيحًا، كتب الناس عنه، ثم تكلَّموا فيه لأن كتبه كانت احترقت، فحدَّث من فروع، فتكلَّم الناس فيه لذلك، ولم أر أحدًا من أصحاب الحديث ترك الكتابةَ عنه، فلذلك كتبتُ عنه، وأحسب أن موته كان في سنة أربع أو خمس

стр. 589

وعشرين وثلاث مئة (١). وسألتُ ابنَ الأعرابي عنه فقال: ثقةٌ مأمون. قلت: وهو أحمد بن محمد بن بكر بن زياد بن العلاء بن زياد بن بكر بن إياس بن رَوْق، بَصْري الأصل، حدّث هو وأبوه وجده. روى عن علي بن حرب، ويزيدَ بن سِنان، ومحمد بن الوليد البُسْرِي، ونحوهم. روى عنه الدارقطني، وابن المقرئ، وابن جُمَيع. ٧٣٩ - أحمد بن محمد بن جُوْرِي العُكْبَري، عن خَيْثمة بحديثٍ موضوع. قال الخطيب: في حديثه مناكير، حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ، انتهى. وقد اختصره الخطيبُ، واستدركه ابن النجَّار في "الذيل" فقال: نَسَبَ الخطيبُ أباه إلى جدّه الأعلى، وإنما هو محمدُ بن إسحاق بن الفضل بن زيد بن جُوْرِي العُكْبَرِي، ويكنى أبا الفَرَج. سمع بعُكْبَرَا عُمَر بن أحمد، وببغداد عبد الصمد الطَّسْتي، وبالبصرة والكوفة وهَمَذان وأصبهان ومصر والشام والقدس وغيرِها، وجال في البلدان فأكثر. روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن عيسى، وأبو بكر بن لَالٍ، وحمزة السَّهْمي وآخرون، وكان الغالبُ على رواياته الغرائبَ والمناكير. ثم ساق له عن أحمد بن زكريا، عن إبراهيم ابن أخي عبد الرزاق، عن عبد الرزاق بسندِ الصَّحيح حديثًا موضوعًا، والمتن عن ابن عباس رفعه: "تَلَمُّظُ الفقير عند الشَّهوة لا يَقْدِرُ على إنفاذها: أفضلُ من عبادة الغنيّ سبعين سنة". وروى عنه أيضًا عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ.

стр. 590

وسيأتي عنه في ترجمة قُدامة حديث [٦١٥٤]. ٧٤٠ - أحمد بن محمد بن الحَجّاج بن رِشْدِين بن سَعْد، أبو جعفر المصري، قال ابن عديّ: كذَّبوه وأُنكِرَتْ عليه أشياء. قلت: فمن أباطيله رواية الطبراني وغيره عنه، حدثنا حُميد بن علي البَجَلي الكوفي واهٍ، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي عُشَّانة، عن عُقبة بن عامر ﵁ مرفوعًا: "قالت الجنةُ: يا رب أليس وعدْتَني أن تُزَيِّنني برُكْنَين؟ قال: ألم أزيِّنْكِ بالحَسَن والحُسَين؟ فماسَتْ الجنة كما تَمِيسُ العَرُوس"، انتهى. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": سمعت منه بمصر، ولم أحدِّث عنه لَمَّا تكَلَّموا فيه. وقال ابن يونس: توفي ليلة عاشوراء سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وكان من حُفّاظ الحديث وأهل الصَّنعة. وقال عبد الغني بن سعيد: سمعتُ حمزة بن محمد يقول: هو أَدْخَل على أحمد بن سعيد الهَمْدَاني حديثَ بُكَير بن الأَشَجّ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ حديثَ الغار. قال: وسمعت العدلَ الرِّضا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرُّعَيني يقول: سمعت الفقيه أبا بكر بن الحدّاد يقول: سمعت النَّسائي يقول: لو رَجَع أحمدُ بن سعيدٍ عن حديث الغار، عن بُكيرٍ: لحدَّثتُ عنه. وقال ابن عديّ: سمعت محمد بن سَعْد السَّعْدي يقول: سمعت أحمد بن

стр. 591

شعيب النَّسائي يقول: كان عندي أخو ميمون وعِدَّة، فدخل ابن رِشْدِين يعني أبا جعفر، فصَفَّقوا به وقالوا له: يا كذَّاب، فقال لي ابن رِشْدِين: ألا ترى ما يقول هؤلاء؟ فقال له أخو ميمون: أليس أحمدُ بن صالح إمامَك؟ قال: بلى، فقال: سمعتُ عليَّ بن سهل يقول: سمعت أحمدَ بنَ صالح يقول: إنّك كذاب. قلت: أخو ميمون كان أحدَ الحفَّاظ بمصر، واسمُه أبو بكر أحمد بن محمد بن زكريا بن أبي عَتَّاب، مات سنة ست وسبعين ومئتين. قال ابن عدي: وكان صاحبَ حديثٍ كثير، حدَّث عنه الحفاظُ بحديثِ مصر (١)، وأُنكِرَتْ عليه أشياء مما رواه، وكأنَّ آل بيت رِشْدِين خُصُّوا بالضَّعف من أحمدَ إلى رِشْدِين، وهو ممن يُكتب حديثُه مع ضَعْفه. قال ابن عدي: حدثنا محمد بن حَمْدون بن خالد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجَّاج بمصر، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن كثير بن سَفِينة - قال: واسمُ سفينة رُوْمَان البَجَلي، وسمَّاه جبريلُ عن الله: (سَفِينة) (٢) - عن أبيه، عن جده، عن أبي جدّه، عن سَفِينة رفعه: "المستشار مؤتَمَنٌ". وهذا الحديث بهذا الإِسناد ليس بمحفوظ وهو مُحْتَمل، وابن رِشْدِين صاحب حديث كثير. وقال مَسْلمة في "الصلة": حدثنا عنه غير واحد، وكان ثقةً عالمًا بالحديث، ومن الرواة عنه محمدُ بن أبي بكر البزَّار، وعبد اللّه بن جعفر بن

стр. 592

الوَرْد، ومحمد بن الرَّبيع الجِيْزِي، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وجعفر بن محمد الخُلْدِي، وأحمد بن أسامة التُّجِيبي، وعمر بن عبد العزيز بن دينار، وآخرون. وحَمَلَ القراءةَ ابنُ شَنَبُوذ عنه، عن أحمد بن صالح، عن وَرْش وغيرِه، عن يحيى بن سليمان، عن أبي بكر بن عياش. قال الدَّاني: كتبتُ من خط أحمد بن محمد بن يوسف: مات أبو جعفر في يوم عاشوراء، وله بضع وثمانون سنة. ٧٤١ - أحمد بن محمد بن حَرْب المُلْحَمِيّ الجُرْجَاني، عن علي بن الجَعْد وطبقته. قال ابن عدي: يتعمَّد الكذب وَيَضَع، روى عن ابن حُمَيد، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من قال: القرآنُ مخلوق، فهو كافر، والإِيمان يزيدُ وينقص". وله عن علي بن الجَعْد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "ليس الخَبَرُ كالمُعايَنَة". قال: وحدَّثني أنَّ إبراهيم بن الحكم بن أبان حدَّثهم بجُرجان، كذا قال بِقِلَّة حياء، فإن إبراهيمَ ما دخل جُرْجان قط، ومات قبل أن يولد المُلْحَمي. وقال: حدثنا أبي، عن السُّدِّي، عن أبي الجَلْدِ قال: رأيتُ امرأةَ لُوطٍ قد مُسِخت حَجَرًا تحيضُ في كل شهر. وله عن عبد الأعلى بن حماد، عن

стр. 593

حماد بن سلمة، عن أبي العُشَرَاء، عن أبيه مرفوعًا: "الباذنجانُ شفاءٌ من كل داء"، انتهى. وقال ابن حبان: أردتُ السماع منه، فأخذتُ جُزْءًا فرأيت فيه ما استدللتُ به على أنه كان يضع الحديث، فلم أشتغل به. وقال ابن عدي: هو مولى سليمان بن علي الهاشمي، كان يتعمَّد الكذب، وأخرج له عدة أحاديث يقول في كل منها: إنه باطل، وكرَّر تكذيبه في عدة مواضع. ٧٤٢ - ز - أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأنصاري، يعرف بالبَلَنْسِيّ، وبابن اليَتِيم، وبالأَنْدَرَشي لسكناه بحصن أَنْدَرَش من المَرِيَّة. روى بالإِجازة عن أبي علي الصَّدَفي، وأبي عبد اللّه بن الفَرَّاء، وأبي عبد اللّه بن أبي زُهْر، وأبي الفضل بن شرف، وأبي الوليد بن زيد، وأبي محمد البَطَلْيَوْسِي وغيرهم. روى عنه ابنه أبو عبد الله أحدُ الضعفاء، الآتي ذكره في المحمَّدين [٦٤١١] وأبو علي بن عبد المجيد، وقال: ذاكرتُ بأمره أبا محمد بن عبيد اللّه، وذكرت له أنه يدَّعي الرواية عن الصَّدَفي وابن الفراء فقال: هذه رِيْبَة. قال ابن عبد المجيد: وكان هذا الشيخ متَّهمًا في الرواية عنهما. وتعقَّب ذلك ابنُ عَسْكَر في "رجال مالَقَة" بأنَّ إجازتَه منهما ممكنة، واستدل على ذلك بأنه رأى قراءتَه على أبي الحسن بن مَوْهَب "بالملخَّص"، في شعبان سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة، وقد كَتَب له: قرأ عليَّ الفقيهُ المقرئ أبو العباس. قال: ولا يُكتَبُ مثلُ هذا إلَّا لرجلٍ. قال: فلا يَبْعد أن

стр. 594

تصحّ له إجازةُ الصَّدَفي الذي مات سنة أربع عشرة. ولم يذكر ابنُ عسكر تاريخَ مولده ولا موته. وذكر ابنُ عبد الملك في "التكملة"، أن أبا محمد بن الحسن القُرْطبي أَنكَرَ على الأَنْدَرَشي ذلك فقال: كان لا يحدِّث عن الصَّدَفي، ولا عن الفَرَّاء إلَّا بواسطة، ثم في الأخير حدَّث عنهما، فتطرَّقت فيه الظنون، وكان طَلَبُه للعلم في حدود العشرين، ومات الصَّدَفي وابنُ الفرَّاءِ سنَةَ أربعَ عشرة وخمس مئة. قال: وكان من أئمة القرآن، مبرِّزًا في تجويده، مشاركًا في الحديث، عارفًا بالنحو، حسنَ التقييد والضبط، مات في رمضان سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. ٧٤٣ - ز - أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد اللّه بن سَعْد، العلامة أبو جعفر الأشعريّ القُمِّي، شيخُ الرَّافِضة بِقُمّ، له تصانيف وشهرة، كان في حدود الثلاث مئة. ٧٤٤ - أحمد بن محمد بن الحسن، أبو بكر البَلْخي الذهبي، محدِّث كان بعد الثلاث مئة، كان مشتَهِرًا بشُرب الخمر، قاله الإِسماعيلي. وقال الحاكم: وقع إليَّ من كتبه بخطه وفيها عجائب، سمع الفلَّاسَ وطبقته، توفي سنة أربع وعشرة وثلاث مئة.

стр. 595

٧٤٥ - أحمد بن محمد بن الحسن بن مِقْسَم المقرئ، حدَّث عن الباغَنْدي. قال أبو القاسم الأزهري: كذاب. وقال الخطيب: حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ، ومحمد بن عمر بن بُكَيْر، والخلَّال، وكان يُظهر النُّسُك والصلاح، ولم يكن في الحديث ثقة. وقال حمزة السَّهمي: حدَّث عمن لم يره. وقال العَتِيقي: توفي سنة ثمانين وثلاث مئة، انتهى. وقال الحاكم: حدَّث بأحاديث شاذَّة عن قومٍ ثقات. وقال حمزة: سمعت الدارقطني وجماعة من المشايخ تكلَّموا فيه، وكان أمرُه أَبْيَنَ من هذا. وقال ابن أبي الفوارس: كان سيِّئ الحال في الحديث، مَذْمومًا ذاهبًا، لم يكن بشيء ألبتَّة. ٧٤٦ - أحمد بن محمد بن أبي نصر السُّكَّري، روى عن أبان بن عثمان الأحمر في عَرْضِ النبي ﷺ نفسَه على القبائل، لا يصحّ. قاله الأزدي. وهذا الحديث أسنده العُقَيلي فقال: حدَّثنا إبراهيم بن أحمد الناقد، حدثني إسماعيل بن مِهْران، حدثنا أحمد بن محمد السُّكري، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تَغْلِب، عن عكرمة، عن ابن عباس، حدثني علي ﵁: "أن النبي ﷺ عَرَض نفسه على قبائل العرب … "، الحديث بطوله. قال العُقَيلي: ليس لهذا أصل.

стр. 596

٧٤٧ - أحمد بن محمد بن رُمَيْح بن وَكِيع، أبو سعيد النَّسَويّ الحافظ، مات سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، وله تصانيف، أدرك أبا خليفة الجُمَحِي. قال الحاكم: ثقة مأمون. وقال ابن أبي الفوارس: ثقة. وقال الخطيب: الصحيحُ أنه ثقةٌ ثَبْت، وضعَّفه أبو نعيم وأبو زُرْعة الكَشِّي، وقد حدّث عنه الدارقطني، انتهى. وإنما ضعَّفه مَنْ ضَعَّفه، لأنه كان زَيْديَّ المذهب يتظاهَرُ به، وقد تكلم بعضُهم في روايته أيضًا، قاله ابن طاهر. وسيأتي في ترجمة إسحاق بن إسماعيل الجُوزْجاني، أن الدارقطنيَّ ضعَّف ابن رُمَيح، لكن قال الدارقطني في "غرائب مالك": حدثنا أحمد بن محمد بن رُمَيح النَّسَوي، حدثنا أحمد بن الخضر المروزي، حدثنا يحيى بن سَاسُوْيَه، حدثنا سُويد بن نصر، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن مالك، عن الزهري عن أنس: "ما خُيِّر رسول اللّه ﷺ بين أمرين إلَّا اختار أيْسَرَهما … " الحديث، وقال: غريبٌ إن كان الراوي ضَبَطه، ورجاله كلهم معروفون بالثقة. ٧٤٨ - أحمد بن محمد بن حُميد، المقرئ الملقَّب بالفِيل لِضَخامته، قرأ على عَمْرو بن الصبَّاح وغيره، وحدَّث عن يحيى بن هاشم السِّمْسار وقرأ عليه.

стр. 597

قال الدارقطني: ليس بالقوي. يَرْوي عنه ابن مُجاهد. ٧٤٩ - ز- أحمد بن محمد بن خالد البَرْقيّ، أصلُه كُوفي، من كبار الرافضة، له تصانيفُ جَمَّة أدبية، منها: كتاب "اختلاف الحديث" و "العِيَافة والقِيَافة"، وأشياء، كان في زَمَن المعتصم. ٤٤٧ مكرر- أحمد بن محمد بن حُسين السَّقَطيّ، عن يحيى بن مَعين. ذكروا أنه وضع حديثًا على يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "مَنْ تعلَّم القرآن: أدخله الله الجنةَ، وشَفَّعه في عشَرَةٍ من أهل بيته، كل قد استَوْجَب النارَ". قال ابنُ الجوزي: وَضَعه السَّقَطي. ٧٥٠ - أحمد بن محمد بن الحسين بن فَاذْشَاه، صاحب الطبراني، سماعُه صحيح، لكنه شيعي معتزلي رَدِيءُ المذهب. قال يحيى بن مَنْده: مات سنة ٤٣٣، انتهى. وكنيته أبو الحُسَين الأصبهاني. قال أبو زكريا بن مَنْده: كان صحيحَ السماع، رديءَ المذهب، جميعُ مسموعاته مع جدِّه الحسين في سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وقد حَكَّ من

стр. 598

"المعجم" أشياء من رواية مَسْروق، عن ابن مسعود في الصفات. روى عنه مَعْمَرُ بن أحمد اللُّنْبَاني، ومحمود بن إسماعيل الصيرفي، وأبو علي الحدّاد، وجماعة من الأصبهانيين. مات في صفر، سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة، ومن شعره: أتَطْمَع أن تَدومَ لك الحياةُ … وتجمَعَ ما تفوزُ به العِداةُ فلا ترجو البقاءَ وأنت شيخٌ … وهل تَبْقَى إذا ابيَضَّ النَّبَاتُ؟ ٧٥١ - أحمد بن محمد بن داود الصَّنْعاني، أتى بخبر لا يُحتَمل، رواه إسماعيل بن أبي أُوَيس، عنه، أخبرني أَفْلَح بن كَثِير، حدثنا ابن جُريج، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، قال: نَزَل جِبْرِيل إلى النبي ﷺ بهذا الدُّعاء من السماء، في أحسن صورة، لم ينزل مثلها قطّ، ضاحكًا مُسْتَبشِرًا قال: "يا محمد إن الله بعثني إليك بهدية، قال: وما تلك الهدية يا جبريل؟ قال: كلماتٌ من كُنوز العَرْش أكرمك الله بهنّ. قُلْ: يا مَنْ أظهر الجميلَ، وسَتَر القبيحَ، ولم يؤاخِذْ بالجَرِيرة، ولا يهتك السِّتر، يا عظيم العفو، يا حَسَن التَّجاوُز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليَدَين بالرحمة، يا صاحِبَ كلِّ نَجْوَى، ومنتهى كل شَكْوَى … " الحديث بطوله. قال الحاكم: صحيحُ الإسناد. قلت: كلَّا، قال: فرواتُه مدنيون. قلت: كلَّا، قال: ثقات. قلت: أنا أتهم به أحمدَ، وأما أفلح فذكره ابن أبي حاتم ولم يضعِّفه (١)، انتهى. وقد جَوَّزْتُ في ترجمة أحمد بن عبد الله ابنِ أخت عبد الرزاق [٥٠٢] أنه هذا، فإن أحدًا ما قيل فيه: إنه أحمد بن داود، فكأنه نُسِب إلى جده، وقد تقدَّم النَّقل عمن نَسَبه إلى الكذب.

стр. 599

٧٥٢ - أحمد بن محمد بن سعيد، ابن عُقْدَة، الحافظ، أبو العباس، محدِّث الكوفة، شيعي متوسّط، ضعَّفه غيرُ واحد، وقَوَّاه آخرون. قال ابن عدي: صاحبُ معرفةٍ وحفظٍ وتَقَدُّمٍ في الصَّنعة، رأيت مشايخ بغداد يُسِيئون الثناء عليه، ثم قوَّى ابنُ عدي أمرَه وقال: لولا أني شرطتُ أن أذكر كلَّ مَنْ تكلِّم فيه -يعني لا أُحابي- لم أذكرهُ للفضل الذي كان فيه من الفضل والمعرفة، ثم لم يَسُق له ابنُ عدي شيئًا منكرًا. وذَكَر في ترجمة العُطارِدِي (١): أن ابن عُقْدة سَمعَ منه، ولم يُحدِّث عنه لِضَعْفه عنده. قلت: وقد سَمعَ من أبي جعفر بن المُنَادِي، ويحيى بن أبي طالب، والكبار. قال الخطيب: حدثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وابن الصَّلت، وأبو الحسين بن المتيَّم. وعُقْدَة: لقبٌ لأبيه لعلمِهِ بالتصريف والنحو، وكان عُقْدَةُ ورعًا ناسكًا. وروى أبو الفضل بن حِنْزَابة (٢) الوزيرُ عن الدارقطني قال: أجمع أهل الكوفة أنه لم يُرَ من زمن ابن مسعود أحفظُ من أبي العباس بن عُقْدة. وقال أحمد بن الحسين بن هَرْثَمة: كنتُ بحضرة ابن عُقْدة أكتُبُ عنه،

стр. 600

وفي المجلس هاشميٌّ، فجرى حديثُ الحفاظ، فقال أبو العباس: أنا أُجِيب في ثلاث مئة ألفِ حديث من حديث أهلِ بيتِ هذا، سوى غيرِهم، وضَرَب بيده على الهاشمي. وقال الخطيب: حدثنا أبو العلاء الواسطي، سمعتُ محمدَ بنَ عمر بن يحيى العَلَوي يقول: حضر ابن عُقْدَة عند أبي، فقال له: قد أكثر الناسُ في حفظك، فأحبّ أن تخبرني، فامتَنَع، فأعاد عليه المسألة وعَزَم عليه فقال: أحفظُ مئةَ ألفِ حديث بالإِسنادِ والمتن، وأُذاكِرُ بثلاث مئة ألف حديث. قال الخطيب: وحدثني التَّنوخي، سمعت محمد بن عمر العلوي يقول: قال أبي لابن عقدة: بلغني من حفظك ما استكثرتُه، فكم تحفظ؟ قال: أحفظ بالأسانيدِ والمتون خمسين ومئتي ألفِ حديث، وأُذاكِرُ بالأسانيدِ وبعضِ المتونِ والمراسيلِ والمقاطيع بسِت مئة ألفِ حديث. وقال عبد الغني بن سعيد: سمعتُ الدارقطنيَّ يقول: ابن عُقْدة يَعلمُ ما عندَ الناس، ولا يَعلمُ الناسُ ما عنده. وقال أبو سَعْد المالِيني: أراد ابن عُقدة أن يتَحوَّل، فكانت كتبه ست مئة حملة. وقال البَرْقاني: قلت للدارقطني: أيشٍ أكثر ما في نفسك من ابن عُقدة؟ قال: الإِكثارُ بالمناكير. وروى حمزة بن محمد بن طاهر، عن الدارقطني قال: كان رجلَ سَوء، يُشير إلى الرَّفض. قرأتُ بخط يوسف بن أحمد الشِّيرازي، سُئل الدارقطني عن ابن عقدة فقال: لم يكن في الدِّين بالقوي، وأكذِّب مَنْ يتهمه بالوضع، إنما بلاؤه هذه الوِجادات.
следующие страницы →