← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٧٨١ - أحمدُ بن محمدٍ، ابنِ الخليفة المُكْتَفِي بالله العباسي (١)، الأميرُ، أبو الحَسَن، عن البَغَوي وغيره، وبقي إلى سنة نيف وتسعين وثلاث مئة. وهَّاه الحسنُ بن عيسى بن المقتدر قال: والله ما سمع شيئًا، ولا سِنُّه يقتضي هذا. روى عنه أبو الحسين بنُ المهتدي بالله. ٤٤٧ مكرر- أحمد بن محمد، أبو حَنَش السَّقَطِيّ، نَكِرةٌ لا يُعرَف، وأتى بخبر موضوع، أنبؤونا عن الكِنْدي، عن القَزَّاز، عن الخطيب، حدثنا أبو العلاء الواسطي، حدثنا محمد بن أحمد بن المتيَّم، حدثنا أحمد بن محمد أبو حَنَش، حدثنا أبو خَيْثمة، حدثنا الأشيب، حدثنا ابن لَهيعة، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "في الجنة شجرةٌ، الوَرَقة منها تُغَطِّي جزيرةَ العرب … " الحديثَ بطوله. ٧٨٢ - ز- أحمد بن محمد الأنصاري، أبو عُقْبَة البَصْري (٢)، سكن الجَزِيرة. روى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى. روى عنه هِلال بن العلاء وغيره.

стр. 632

قال ابن حبان في "الضعفاء": يأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، لا يجوزُ الاحتجاج به، انتهى. وقال الدارقطني: ضعيف. ٧٨٣ - أحمد بن محمد بن إبراهيم الضَّرِير، شيخٌ لابن بُكَير البغدادي، أتى بحديثٍ باطل. ٧٨٤ - ز- أحمد بن محمد بن جعفر، أبو علي الصُّوْلي، عن أبي خليفة، ومحمد بن يحيى بن المُنذر، وأحمد بن عبد العزيز البصري وغيرهم. وروى عن عدة مشايخَ مجهولين، وفي حديثه غرائب ومناكير، قاله الخطيب. روى عنه محمد بن جعفر بن عَفَّان الشُّرُوطي. ٧٨٥ - أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار، حدثنا ابنُ وارَهْ، فذَكَر خبرًا موضوعًا، فهو آفتُه. أنبأنيه مؤمَّل البالِسِي، والمسلَّم القَيْسي قالا: أخبرنا أبو اليُمْن الكِنْدي، أخبرنا أبو منصور الشَّيباني، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا محمد بن طلحة النِّعالي، أخبرنا الشافعي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح، حدثنا ابن وَارَهْ، حدثنا عبد الله بن رَجَاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبْشِي بن جُنَادة قال:

стр. 633

كنتُ جالسًا عند أبي بكر، فقال: مَنْ كان له عند رسول الله ﷺ عِدَةٌ فليَقُم، فقام رجل فقال: إن رسول الله ﷺ وَعَدني ثلاثَ حَثَياتٍ من تمر، فقال: أرسلوا إلى عَلِيّ، فجاء فقال: يا أبا الحَسَن، إن هذا يزعُم كذا وكذا فاحْثُ له، فحثاها له، فقال أبو بكر: عدوها، فعَدُّوها، فوجدوها كلَّ حَثْية ستينَ تمرة، كل مرة، لا تزيد واحدة. فقال أبو بكر: صدق الله ورسولُه، قال لي رسول الله ﷺ ليلةَ الهِجْرة في الغار: "كَفِّي وكَفُّ علي في العَدْل سَوَاء". ٧٢٦ مكرر- أحمد بن محمد البِسْطامي، حدَّث عنه الخطيب بخبر كذبٍ في "التَّاريخ"، فهو الآفةُ، انتهى. وقد تقدم بأبسَطَ من هذا في أوائل من اسمُهُ أحمدُ بن محمد، فلا حاجة لإِعادته. ٧٨٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله الوَقَّاصيّ، عن ابن جُريج، بخبر باطل، ولا يُدْرَى مَنْ ذا. ٧٨٧ - أحمد بن محمد بن علي بن الحَسَن بن شَقِيق المروزي، قال ابن عدي: يضع الحديث، ثم قال: حدَّثنا عبد الله بن جعفر الطَّبَري، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا الحسين بن عيسى، حدثنا ابن نُمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "مَنْ سَقَى أخاه في موضعٍ يوجَد فيه الماء فكأنما أعتَقَ رقبة، وإن سقاه في موضع لا يوجد فيه الماءُ فكأنما أحيا نَسَمة". فهذا من وضعه، انتهى.

стр. 634

قال ابن عدي عَقِب هذا الحديث وحديثٍ آخر: هذان موضُوعان. ٧٨٨ - أحمد بن محمد بن عُمر، أبو بكر المُنْكَدِريّ الخُرَاساني، كان بعد الثلاث مئة، قال الحاكم: له أفرادٌ وعجائب، مات بمرَوْ سنة أربع عشرة وثلاث مئة بعد أن طاف جميع بلاد خُراسان (١). حدَّث عن عبد الجبار بن العلاء، وهارون بن إسحاق الهَمْدَاني، ويونس بن عبد الأعلى وطبقتهم، وكان المُنكَدِري حافظَ خُراسان في عصره. قال الإِدريسي: تقع في حديثه المناكير، ومثلُه إن شاء الله لا يتعمَّدُ الكذب، سألتُ محمد بن أبي سعيد السَّمَرْقَندي الحافظ، فرأيته حَسَن الرأي فيه، وسمعته يقول: سمعت المُنْكَدِرِيَّ يقول: أنا أُناظِرُ في ثلاث مئة ألفِ حديث، فقلتُ: هل رأيتَ بعدَ ابنِ عُقْدَة أحفظَ من المُنْكَدِري؟ قال: لا. قلت: هو مَدَنيٌّ سكن العَجَم، انتهى. وقال الحاكم: سألتُ ابنه عن نَسَبه فكتب لي بخطه: أبو بكر أحمدُ بن محمد بن عُمر بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن المُنْكَدِر القُرَشي المُنْكَدِرِي، ثم ذَكَر الحاكمُ أنه طاف البلاد وسَمِع بها. قال: وكان له أفراد وعجائب، وكان الحافظ أبو جعفر الأَرْزُناني الثقةُ المأمونُ اجتمع معه بِهَرَاة، وأنكَرَ عليه.

стр. 635

٧٨٩ - أحمد بن محمد بن عِمرانَ، أبو الحسن بنُ الجُنْدِيِّ، كان آخرَ مَنْ بقي ببغداد من أصحاب ابن صاعِد. قال الخطيب: كان يضعَّف في روايته، ويُطْعَن عليه في مذهبه. قال لي الأزهري: ليس بشيء. قلت: ورَوَى عنه خلق، يَرْوِي عن البغوي، انتهى. وقال العَتِيقي: كان يُرمَى بالتشيّع. وأورد ابن الجوزي في "الموضوعات" في (فَضْل عليّ) حديثًا بسندٍ رجالُه ثقاتٌ إلَّا الجُنْدِي فقال: هذا موضوعٌ، ولا يتعدَّى الجُنْدِيَّ. ٧٩٠ - أحمد بن محمد بن عيسى السَّكُوني، عن أبي يوسف القاضي. ضعَّفه الدارقطني وقال: متروك الحديث، بغدادي، انتهى. وذكره ابن حِبّان في "الثقات" وكنّاه أبا جعفر، ولم يُسَمّ جده، وقال: إنه كوفي، روى عنه محمد بن إسحاق الصَّغاني. وهذا الشيخ اختلفوا في نسبه، فقال محمد بن مخلد، ومحمد بن خلف القاضي المعروف بوَكيع، وحمزةُ بن الحسن السِّمسار، وعليُّ بن محمد بن يحيى السَّوَّاق: في نَسَبه مثلَ ما هنا.

стр. 636

وروى عنه عبد الله بن محمد بن سعيد الجَمَّال، ومحمد بن سليمان بن محبوب فقالا: حدثنا أحمدُ بن عيسى السَّكُوني، كأنَّهما نسباه إلى جدّه. وروى عنه عبد الله بن محمد بن ياسين فقال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار السَّكُوني، كذا قال وهُو هُو. فإن الحديث الذي رواه عنه هؤلاء كلُّهم حديثٌ واحدٌ من روايته عن أبي يوسف، عن أبي إسحاق الشَّيباني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود في القول عند دُخول الخلاء، وهو حديثٌ غريب بهذا الإِسناد. وقد ذكر الدارقطني في "الأفراد" أن السَّكُونيَّ تَفَرَّد به. ٧٩١ - أحمد بن محمد بن عيسى بن الجَرَّاح، الحافظُ المصري، أبو العبَّاس النَّحَّاس، طوَّف البلاد، رَوَى عن البغوي، وأبي عَرُوبة، سكن نَيْسابور، مات سنة ست وسبعين وثلاث مئة (١). اتهمه بالكذب أبو الحسين الحَجَّاجي، روى حديثين باطلين، أحدَهما: عن أبي عَرُوبة، عن عبد الرحمن بن عمرو الرَّقي، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا تُوَلُّوا الأذانَ من يُدْغِمُ الهاءَ". رواه عنه الحاكم. ٧٩٢ - أحمد بن محمد بن عيسى الواعظُ، عن يوسف بن الحسين الرازي، بخبرٍ باطل اتُّهِم به.

стр. 637

٧٩٣ - أحمد بن محمد بن الفَضْل القَيْسي، الأُبُلِّي، نَزِيلُ جُنْدَيْسَابُور، قال ابن حبان: خرجتُ إلى قَرْيته، فكتبتُ عنه شبيهًا بخمس مئة حديث كلُّها موضوعة. فحدثنا قال: حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمي، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس مرفوعًا: "لو بَغَى جبلٌ على جبل لجعله الله دَكًّا". وبه: "خيرُ الرِّزق ما كَفَى". وبه: "اللهم بارك لأمَّتي في بُكورها يومَ خميِسها". وبه: "تَرْكُ الشَّرِّ صدقة". ولعل هذا الشيخ قد وضع على الأئمة المرضيّين أكثرَ من ثلاثة آلاف حديث. فأما سَمِيُّه أحمدُ بن محمد بن الفضل السِّجِسْتاني (١) نزيلُ دمشق فثقةٌ، يَرْوِي عنه أبو أحمد الحاكم وغيره، انتهى. وقال الدارقطني: أحمد بن محمد بن الفضل، أبو بكر، عن نَصْر بن علي وغيرِهِ: ضعيف. ٧٩٤ - أحمد بن محمد بن القاسم، المذكِّر، أبو حامد السَّرْخَسي، سمع منه الحاكم حديثًا فقال: هذا باطلٌ منكر، ولكن في إسناده مجاهيل، وهو متَّهم.

стр. 638

٧٩٥ - ز- أحمد بن محمد المُوَفَّقِي (١)، ذُكِر في ترجمة عبد الرحمن بن جعفر [٤٦١٠]. ٧٩٦ - ز- أحمد بن محمد بن الحَسَن القِرْمِطِيّ، في ترجمة معبد بن عمرو [٧٨٢٤]. ٧٩٧ - أحمد بن محمد بن عَمْرو بن مصعب بن بشر بن فَضَالة، أبو بشر المروزي، الفقيه، قال ابن حبان: كان ممن يضعُ المتونَ ويَقْلُب الأسانيد، فاستَحَقّ الترك، فلعله قد قلب على الثقات أكثرَ من عشرة آلاف حديث، كتبتُ أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث، لم أشكّ أنه قَلَبها. ثم كان آخر عُمره يَدَّعِي شيوخأ لم يرهم، فإني سألته عن أقدم شيخٍ له فقال: أحمدُ بن سَيَّار، ثم لما امتُحِن بتلك المحنة وحُمِلَ إلى بُخارَى، حدَّث عن عليّ بن خَشْرَم، فأرسلتُ أُنكر عليه، فكَتَب يعتذرُ إليَّ وقال: قرئ عليَّ وقت شُغْلي، ثم خرج إلى سجستان، فحدَّث كما هو عن عليّ بن خَشْرَم والفِرْياناني، ثم ساق له ابن حبان نيفًا وثلاثين حديثًا مقلوبةَ الأسانيد. وقال الدارقطني: كان يضع الحديث، وكان عَذْبَ اللسان حافظًا. قلت: مات سنة ٣٢٣، انتهى.

стр. 639

وَوَهَّاه الشيخ أبو بكر بن إسحاق الصِّبْغي، وأبو عليّ الحافظ أيضًا. وقال الخطيب: متروك الحديث. وقال ابن عدي: حدَّث بأحاديث مناكير، رأيتُه بمرو، وهو بَيِّنُ الأمر في الضعف. قال: وسمعتُ محمدَ بن عبد الرحمن الدَّغُولي يقول: أنا أكبَرُ من أبي بِشْر بعشر سنين، وليس عندي عن ابن قُهْزَادَ شيء، وهو يحدث عنه، ورأيت الدَّغُولي يَنْسُبه إلى الكذب. قال: وروى عن إسماعيل بن أحمد والي خُراسان أحاديثَ بواطيل، وحدَّث بأحاديث أُنكِرَتْ عليه، وكان يحدّث عن أمراء خُرَاسان: إسماعيل بن أحمد، ونَصْر بن أحمد، وخالدٍ أمير بُخارى. وحدّث عن خالد بن أحمد بن خالد هذا عن أبيه، عن سعيد بن مسلم، عن ابن جُريج، عن حماد بن سلمة، حديثَ أبي العُشَرَاء في الذَّكاة. قال ابن عدي: وهذا لم يَرْوِهِ هكذا، عن ابن جريج، عن حمادٍ: غيرُ أبي بِشْر. ٧٩٨ - أحمد بن محمد بن ياسين، أبو إسحاق الهَرَوِيّ الحَدَّاد، صاحبُ "تاريخ هَرَاة"، سمع عثمان الدارمي، ومعاذ بن المثنَّى، وعنه أبو علي منصور الخالدي وخَلْق، ومات سنة ٣٣٤ (١). قال السُّلَمي: سألتُ الدارقطنيَّ عن أبي إسحاق بن ياسين فقال: شَرٌّ من أبي بِشْر المروزي، وكذَّبهما.

стр. 640

وقال الإِدريسي: كان يحفظ، سمعت أهل بلده يطعنون فيه، لا يَرْضَونه، انتهى. وقال الخليلي: ليسَ بالقوي، روى نُسَخًا لا يُتابَع عليها. ٧٩٩ - ز- أحمد بن محمد بن علي بن محمود بن إبراهيم بن مَاخُرَّة الزَّوْزَني، آخرُ أصحاب القاضي أبي يعلى بن الفَرَّاء. قال ابن السَّمعاني: كان متسمّحًا في دينه، مُنْهَمِكًا في شرب الخمر، لكنه كان صحيحَ السماع، أكثرُ سماعاته بقراءة جدِّي أبي المظفر. مات سنة ٥٣٦. سمع منه ابن الجوزي وغيره. ٨٠٠ - أحمد بن محمد بن الفضل الجرجاني، قال أبو بكر الإسماعيلي: ليسَ بشيء، يقال له: ابن مالك، كذا في نُسْخة، والصوابُ أنه: أحمد بن محمد بن الفضل بن عُبيد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلى بن مَمْلِك (١). روى عن محمد بن عبد المؤمن الجرجاني، وعمَّار بن رجاء، وعنه ابن عدي والغِطْرِيفي، انتهى. وقال الإِسماعيلي فيما قرأتُ على أبي الفِدَاءِ التنوخي، أخبركم يحيى بن يوسف، عن علي بن سلامة، أن أبا طاهر السِّلَفي، وشُهدةَ بنتَ أحمد، أخبراه، الأولُ إجازةً والثانية سماعًا.

стр. 641

قال الأول: أخبرنا ثابتُ بن بُنْدار، أخبرنا البَرْقاني، وقالت شُهْدَة: أخبرنا أبو الفضل الأنصاري، أخبرنا ابن الهَرِيْسَة قالا: أخبرنا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن مَمْلِك، حدثنا عبد المتعال بن إبراهيم بن عيسى بن الزبير الأنصاري، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده قال: كنت أنا وكُرْزُ بن وَبَرَة، ومحمدُ بن واسع، وعكرمةُ مولى ابن عباس: حين نصبنا قِبْلَةَ مسجدِ الجامع بجُرْجَان. قال الإسماعيلي: أحسَبُه موضوعًا من قِبَل ابن مَمْلِك. ٨٠١ - أحمد بن محمد بن مالك بن أنس بن أبي عامر الأصْبَحِيُّ، عن أبيه، وعن إسماعيل بن أبي أُوَيس. قال الدارقطني: ضعيفٌ. وقال ابن حبان: مُنكَر الحديث، يأتي بالأشياء المقلوبة، انتهى. ونسبه ابن حبان لجدّه. ٨٠٢ - أحمد بن أبي حنيفةَ: محمدِ بن مَاهَان، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: مجهول، انتهى. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": أحمد بن محمد بن ماهان المعروف والدُه بأبي حنيفة، صاحب القَصَب الواسطيُّ، روى عن أبيه، كَتَب لنا شيئًا من فوائده، فلم يَعْرِف أبي والدَه، وقال: هو مجهول، ولم يَسْمَع منه. قلت: فهذا يدل على أن أبا حاتم إنما جَهَّل أبا حنيفة لا ابنَه أحمد (١).

стр. 642

٨٠٣ - أحمد بن محمد بن مَسْروق، أبو العباس الطُّوسِيّ، مؤلِّف جزء "القناعة" يروي عن خلف البزَّار، وابن المديني. قال الدارقطني: ليس بالقوي، يأتي بالمُعْضِلات. قلت: مات قبل الثلاث مئة بسنة، وكان كبير الشأن، يُعَدّ من الأبدال، انتهى. قال الخطيب في "المؤتَنِف": أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدثنا المُعَافَى بن زكريا، حدثنا أبو إبراهيم قُطْبَة بنُ المفضَّل الأنصاري (١)، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا سُويد بن سعيد، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن

стр. 643

هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "من عَشِقَ فعَفَّ فمات: مات شهيدًا". رواه غيرُ واحد عن سُوَيد، عن علي، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن ابن عباس وهو المحفوظُ. ٨٠٤ - أحمد بن محمد بن هارون، أبو جعفر البَرْقي، ذكره ابن يونس وقال: كذَّاب، وكان يَفهمُ الحديث. ٨٠٥ - أحمد بن محمد بن محمد، أبو الفُتُوح الطُّوسي الواعظ (١)، مات في سنة عشرين وخمس مئة، جاءت عنه حكايات تدل على انحلاله، وكان يَضَع، انتهى. ذكره أبو سعد بن السَّمْعاني في "ذيل بغداد" فقال: حُلْو الكلام، مليحُ الوعظ، قادرٌ على التصرف فيما يورده، اجتهد في شبيبته بطُوس، واختار العُزْلة، ثم خدم الصوفية، وخرج إلى العراق، وتكلَّم على الناس، فحصل له القَبول التام، واصطاد الخَوَاصَّ والعَوَامَّ، وكان يحضر مجلسه عالَمٌ لا يُحصَى. قال: وكان شيخنا يوسف بن أيوب الهَمَذاني سيء الرأي فيه، حتى قال: أحمد الغزالي يَمسَخُ الطريقة، وسمع كلامَه مرة فقال: كلامُه كالنار المشتعلة، ولكنّ مَدَدَه شيطانيّ لا رَبَّاني.

стр. 644

ونقل عن أبي الفضل مسعود بن محمد الطِّرازِي، أن جماعة من الصوفية حضروا سَماعًا، فقال القَوَّال شيئًا، فقام أبو الفتوح وتواجَدَ واضطرب، وقام على رأسه، تدور رجلاه في الهواء، حتى ذهبت طائفة من الليل وأَعيَى الجمع، وما وَضَع له يدًا ولا رجلًا على الأرض. ونقل عنه أيضًا أنهم كانوا في وليمة، فحضر الطعام، فوقعت لأبي الفتوح حالةٌ، فتغير لونُه وشُغِل عن الطعام. وكان للرِّباط شيخٌ زاهد كثير العبادة، فجاء إلى الشيخ يوسف بن أيوب فقال له: ابتُلينا بزمان سوءٍ، ظهرت فيه المنكراتُ والمُحالات، فقال له: وما ذاك؟ قال: إن أبا الفتوح لما امتنع من الأكل، بعد أن وقع له ما جرى، سُئل عن سبب ذلك؟ فقال: رأيتُ النبي ﷺ قد رفع لُقْمة من القَصْعة ووضعها في فمي، فقال له الشيخ يوسف: هذا صحيح، وهي خَيالات تظهر لسالكي الطريقة في الابتداء، وليست لها حقيقة. ونقل عن أبي الرِّضا الجُوْخاني قال: حضر أحمد عند أخيه أبي حامد وهو يقرأ سورةَ الأنعام، فوقف على الباب ساعةً، ثم رجع، فقال له من الغد: سمعت أنَّك حضرتَ فلِمَ رجَعْتَ، فإني كنت أقرأ سورة الأنعام؟ فقال له أحمد: ما سمعتُ سورةَ الأنعام، ولكن سمعت حِساب البَقَّال، فقال: نعم أخذتُ الحوائج من البَقَّال، فبلغ الحسابُ مبلغًا، فشَغَل قلبي وغَلَبني حالةَ القراءة. وذكره أبو الفرج في "المنتظم" فبالغ في الحطِّ عليه، ونقل عنه أشياء مُعْضِلة، ومنها: عن بعض الزهَّاد، أنه زار أبا الفتوح، فوجده في إيوان، وبين يديه تَلّ من الورد، وعلى رأسه مَمْلوكٌ جميل الصورة إلى الغاية يُرَوِّح عليه، قال: فتحدَّثت معه ثم وقع في خاطري شيء من أمره، فنظرني شَزْرًا وقال: يا هذا اتق الله، وإن كنت ذا وَسْواس، فلا تقَعْ في الناس، قال: فاستغفرتُ فانقبض مني، ثم أنشد.

стр. 645

مَنْ حَرَّم نظرةَ المليحِ … مَنْ حَرَّم أَنْ أُرِيحَ رُوحِي ما لي أمَلٌ بغير لَحْظٍ … عَدْوِي أبدًا بلا جُموحِ وقال ابن أبي الحَديد في "شرح نَهْجِ البلاغة": كان أبو الفتوح قاصًّا ظريفًا واعظًا، سلك في وَعْظه مَسْلكًا منكرًا، لأنه كان يتعصَّب لإِبليس، ويقول: إنه سيِّد الموحِّدين، وقال يومًا: من لم يتعلَّم التوحيدَ من إبليس فهو زِنْدِيق، لأنه أُمِر أن يَسْجُد لغير سيّده فأبى (١). وقال مرة: لما قال له موسى "أَرِني"، فقال "لَنْ تَرَاني": هذا شُغلُكَ، تَصْطفي آدَمَ ثم تسوِّد وَجْهَه وتُخْرِجُهُ من الجنة، وتدعوني إلى الطور ثم تُشْمِتُ بيَ الأعداء! إلى غير ذلك من هذا الشَّطَح. ٨٠٦ - أحمد بن محمد بن موسى، أبو بكر المُلْحَمِيّ، عن أبي خليفة الجُمَحِي. قال ابن مَرْدُويه: ذاهبُ الحديث، ضعيفٌ جدًّا. ٨٠٧ - أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الرازي الحربي المقرئ، عن جَعفر الفِرْيابي، واهٍ، زعم أنه قرأ على حَسْنُون بن الهيثم، فأُنكِر عليه. قال الخطيب: غير مقبول في القراءة، انتهى. وأعاده في موضع آخر فقال: قد أقرَّ أنه تلا على عامرٍ، عن ابن الهيثم، تلا عليه أبو العلاء الواسِطِي.

стр. 646

٨٠٨ - أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البَتَلْهِي الدمشقي (١)، عن أبيه، له مناكير. قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر. وحدَّث عنه أبو الجَهْم المَشْغَرائي (٢) ببواطيل، ومن ذلك: حدثنا بَكْر بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما استَرْذَل اللَّهُ عبدًا إلَّا حَظَر عنه العلم والأدب". وله عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن ابن المنكدر، عن جابر يرفعه: "من أحب أنْ يَشُمّ رائحتي فليشُمَّ الوَرْد"، انتهى. ويأتي في ترجمة أبيه محمد [٧٥٤٣] كلامُ ابن حبان فيه أيضًا. وقال أبو عَوانة الإسْفَرايني في "صحيحه" بعد أن روى عنه: سألني أبو حاتم ما كتبتُ بالشام قَدْمَتي الثالثة، فأخبرته بكَتْبَتِي مئة حديث ليحيى بن حمزة كلَّها عن أبيه، فساءه ذلك وقال: سمعتُ أنا أحمدَ يقول: لم أسمع من أبي شيئًا، فقلت: لا يقول: حدَّثني أبي، إنما يقول: عن أبيه إجازةً. وقال الحاكم أبو أحمد: الغالبُ عليَّ أنني سمعتُ أبا الجَهْمِ، وسألتُه عن حال أحمد بن محمد فقال: قد كان كَبِر، فكان يُلَقَّن ما ليس من حديثه فيتلَقَّن. مات سنة ٢٨٩.

стр. 647

روى عنه أيضًا الطبراني، وخَيْثمة، وابن جَوْصا، وابن أخيه أبو الفضل أحمدُ بن عبيد بن محمد، وابنُ بنته خالدُ بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة، وآخرون. ٨٠٩ - أحمد بن محمد بن عبد الواحِد الكَتَّاني، نسبة إلى بيع الكَتَّان، روى عن يونس بن عبد الأعلى. قال أبو سعيدٍ عبدُ الرحمن بن أحمد بن يونس الحافظ: لم يكن بذاك. ٨١٠ - أحمد بن محمد، صاحبُ بيت الحِكْمَة، قال الدارقطني: حدَّث عن مالك، متروك. قلت (١): وخبرُه موضوع، حدَّث عنه عليُّ بن محمد المخزومي. ٨١١ - أحمد بن محمد بن يَزِيد الوَرَّاق، عن شَبَابة بن سَوَّار. قال الدارقطني: ليس بالقويّ.

стр. 648

٨١٢ - أحمد بن محمد السِّنْديّ، أبو الفَوَارس ابن الصابوني، المِصْريُّ، صدوق إن شاء الله، إلَّا أني رأيتُه قد تفرَّد بحديث باطل، عن محمد بن حَمَّاد الطِّهْرَاني، كأنه أُدخِل عليه، انتهى. وكان ينبغي ذكرُ ذلك الحديث ليُجْتَنَب، وسأبحث عنه إن شاء الله، ثم رأيت عن ابن المالِيني أن ابن المنذِر قال: هو كذّاب، وأورد له الدارقطني في "غرائب مالك" حديثًا رواه عن العبَّاس بن الفضل بن عَون التّنوخي، عن سَوادة بن إبراهيم الأنصاري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، في تجاوُزِ اللَّهِ عن الخطأ والنِّسيان، الحديث. وقال عَقِبهُ: لا يصحّ، ومَنْ دون مالكٍ ضعفاءُ. قلت: مات في شوال سنة تسع وأربعين وثلاث مئة وقد جاوز المئة (١)، ووقع لنا من حديثه بعُلُوّ في "الثَّقَفِيات"، وله رواية عن أبي إبراهيم المُزَني، وهو آخِر مَنْ حدَّث عنه. ٨١٣ - أحمدُ بن محمد بن أبي المَوْت المَكِّي، عن علي بن عبد العزيز البغوي، ضُعِّف قليلًا (٢)، انتهى. ولم أقف على كلام مَنْ صَرَّح بتجريحه، وكان من مُسْنِدِي عصره، حدَّث بمصر عن يوسف بن يزيد القَرَاطيسي، والقاسم بن الليث الرَّسْعَني، وأحمد بن حماد زُغْبَة، ومحمد بن علي الصائغ. روى عنه أبو الفضل بن نَظِيف، وأبو محمد بن النحاس، وأبو العباس بن الحاج، وآخرون.

стр. 649

أرَّخ ابن الطحَّان في "ذيل الغرباء" وفاته في ربيع الآخِر سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة بمصر، وعاش تسعين سنة. ٨١٤ - أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دُوْسْت العَلّاف (١)، الحافظ العَلّامةُ، أبو عبد الله البغدادي، وَلَدُ أبي بكر العَلّافِ (٢)، البَزَّازُ هو، رَوَى والدُه عن البغوي. وروى هو عن ابن عياش القَطَّان، وأبي عبد الله الحُكيمي، ومحمد بن جعفر المَطِيري، والصَّفار، وطبقتِهم. وعنه أبو محمد الخلَّال، وأبو القاسم الأزهري، وهبة الله اللَّالِكَائِي (٣)، والخطيبُ، ورِزْقُ الله التَّميمي، وعدة. قال الخطيب: سمعت منه جُزءًا، وكان مكثرًا عارفًا حافظًا، مكث مدةً يُملي في جامع المنصور بعد وفاة المُخَلَّص، ثم انقطع ولزم بيتَه. وُلِدَ في صفر سنة ٣٣٣. قال الخطيب: سمعت الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: لما مات ابن حَبَابة: أَملَى ابنُ دُوسْتَ في مكانه في جامع المنصور، فمكث سَنةً يملي من حفظه، ثم تكلم فيه ابن أبي الفوارس في روايته عن المَطِيري وطعن عليه.

стр. 650

وسمعتُ الأزهريَّ يقول: ابن دُوسْت ضعيف، رأيت كتبه كلَّها طَرِيَّةً، وكان يَذْكُر أن أصوله غَرِقت فاستدرك نَسْخَها. وسألت البَرْقانيَّ عن ابن دُوسْت فقال: كان يسْرُد الحديث من حفظه، وتكلَّموا فيه، وقيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويُتَرِّبها ليُظَن أنها عُتُق. حدثني عيسى بن أحمد الهَمْداني، سمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول: مكث ابن دُوسْت سبعَ عشرة سنة يملي الحديث، وإذا سُئل عن شيء أملى من حفظه في معنى ما يُسأل عنه. ثم قال عيسى: كان ابن دُوسْت فَهِمًا في الحديث، عارفًا بمذهب مالك، عنده عن إسماعيل الصفَّار مِلْءُ صُندوق، وكان يذاكر بحضرة الدارقطني، ويتكلَّم في علم الحديث، فتكلَّم فيه الدارقطني بذلك السبب، وكان ابنُ أبي الفوارس يُنكِرُ علينا مُضِيَّنا إليه وسماعَنا منه، ثم جاء وسَمعَ منه. حدثني الصُّوري قال: قال لي حمزة بن محمد بن طاهر، قلت: لخالي أبي عبد الله بن دُوسْت: أراك تُملي المجالسَ من حفظك، فلم لا تُمْلِي من كتابك؟ فقال: انظر فيما أُمْليه، فإن كان فيه زَلَلٌ أو خطأ، لم أُمْلِ من حفظي، وإن كان جميعه صوابًا، فما الحاجة إلى الكتابِ أو كما قال. مات في رمضان سنة سبع وأربع مئة، انتهى. قلت: وقع لنا من حديثه، وآخِرُ مَنْ روى عنه عاليًا رِزقُ الله. ٨١٥ - ز- أحمد بن محمد بن كُرَيب، مولى ابن عباس، لا أعرفه. روى عنه الوليدُ بن مسلم خَبرًا منكرًا، عنه، عن أبيه، عن جده، أن ابن عباس قال له: يا غلام، إياك وسَبَّ أصحابِ محمد ﷺ فإن سَبَّهم

стр. 651

مَفْقَرة، وإياك والنظرَ في النجوم، فإنها تدعو إلى الكِهَانة، وإياك والتكذيبَ بالقَدَر، فإنه يدعو إلى الزَّنْدَقة. أورده ابن حبان في "الثقات"، عن ابن قتيبة، عن هِشام بن عمار، عن الوليد، وسكتَ عليه. ٨١٦ - أحمد بن محمد المَخْزُوميّ، عن عبد العزيز بن الرمَّاح، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما قَتَل ابنُ آدم أخاه، قال آدمُ ﵇: تغيَّرتْ البلادُ ومَنْ عليها … فوَجْهُ الأرض مُغْبَرٌّ قبيحُ تغيَّر كل ذِي طَعْمٍ ولَونٍ … وقَلَّ بَشَاشةَ الوجهُ المليحُ قَتَلْ قابيلُ هابيلًا أخاه … فوا حَزَنًا، مضى الوجهُ الصَّبيحُ فأجابه إبليس: تنحَّ عن البلاد وساكِنِيها … فبي في الخلد ضاق بك الفَسِيحُ رواه عنه أبو البَخْتَري عبدُ الله بن محمد بن شاكر، سمعه من أبي البَخْتَرِي إسماعيلُ بن العباس الوراق، والآفةُ المخزوميُّ أو شيخه، انتهى. وهذا الحديث أخرجه الطبري عن محمد بن حُميد، عن سلمة بن الفضل، عن غِياث بن إبراهيم، عن أبي إسحاق الهَمْداني قال: قال علي بن أبي طالب: لما قَتَل ابنُ آدم أخاه بكى آدمُ، فقال: فذكر البيتين، وزاد فقال: فأُجيبَ آدمُ: أبا هابيلَ قد قُتِلا جميعًا … وصار الحيَّ بالمَيْتِ الذَّبيحُ وذكر بيتًا آخر، وغياثُ تالف [٦٠٠٢].

стр. 652

ونقل الثَّعلبي من طريق أبي جعفر النُّفَيلي، عن النَّضْر بن عربي، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عباس قال: من قال إن آدم قال شِعْرًا كذب على الله ورسوله، ورَمَى آدم بالمأثم، إن محمدًا والأنبياء كلَّهم في النهي عن الشعر سواء. لكن لما قَتَل قابيلُ هابيلَ رثاهُ آدم وهو سُرْياني، وإنما يقول الشعرَ مَنْ يتكلم بالعربية، فقال لشِيْثٍ: أحفَظْ هذا الكلامَ ليتوارث فيرقّ الناسُ عليه، فلم يزل يُنْقَل إلى أن وصل إلى يَعْرُب بن قَحْطَان، وكان يتكلَّم بالعربية والسُّريانية، وكان يقول الشعرَ، فنظر في المَرْثية، فإذا هي سَجْع فقال: إن هذا لَيُقَوَّمُ شِعْرًا، فرد المقدَّم إلى المؤخر، فوَزَنه شِعْرًا، فخرج منه الأبياتُ وهي ثمانية، وذكر أبياتًا نحوها في الوَزْن والرَوِيَّ ثلاثة، ولإبليسَ أوَّلها: (تنَحَّ عن البِلاد) وهي أربعة. وذكر حمزة الأصبهاني في كتاب "التصحيف" له، أن رجلًا كان يَضَعُ الأخبار على الأمم الماضية لثمودَ ومَدْين وطَسْم وجَدِيس، قال: فكان إذا احتاج إلى شعر يؤيّد به ما وَضَعه خرجَ إلى الأعراب، فمَنْ وجده منهم يقول الشعر، حَمَله وأضافه وزوَّده، وسأله أن يَعْمَل شعرًا على لسان مَنْ يريد، قال: فهو الذي اختلق قولَ آدم: تغيرت البلاد ومن عليها … الأبيات. وهو الذي اختلق قول أُخْتِ كَلَمُون صاحبِ مَدْين: كَلَمُونٌ هَدَّ رُكْني … هُلْكُه … وهو الذي اختلق قولَ المنتصر المَدِيني في هَلاك قومه من آل مَدْين: ألَا يا شُعيبٌ قد نَطَقْتَ مقالةً … سَلَبْتَ بها عَمْرًا وحَيَّ بني عَمْرِو

стр. 653

٨١٧ - أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ الثِّقَة، أبو طاهر السّلَفيّ، ما علمتُ أن أحدًا تعرَّض له، حتى ظَفِرتُ بشاردةٍ باردةٍ، أورَدَها على سبيل التعجُّب أبو جعفر بن الزُّبير، في ترجمة محمدِ بن أحمد بن اليتيم الأَنْدَرَشي أحدِ الضُّعفاء [٦٤١١] فذكر فيها أنه أسند "جامعَ" التِّرمذي، عن السِّلَفي، عن أبي الفتح الحدَّاد، عن ابن يَنَال، ثم إن السِّلفي استدركَ بأن ذلك إجازةٌ، ونبَّه عليه قال: ومن هنا تكلَّم أبو جعفر ابن الباذِش في السِّلفي كلامًا لم يَلْتفت أحدٌ إليه على جلالة ابن الباذِش، بل نَقَدَهُ الناسُ على ابنِ الباذِش. قلت: فالسِّلفي شيخُ الاسلام وحُجَّة الرواة. مات عن مئة سنةٍ وسنتين فصاعدًا، في سنة ست وسبعين وخمس مئة ﵀، انتهى. وقد أورد السِّلفي في "فهرسته" "جامعَ" الترمذيِّ فقال: كان أبو الفتح الحدَّاد يَرْويه عن إسماعيل بن يَنَال، عن المَحْبُوبي، عن الترمذي، وابنُ يَنَال أجازه للحدَّاد ولم يَسمعه منه. قال السِّلَفي: ولم يُجِز لي الحدّادُ ما أُجِيزَ به، بل أجاز لي ما سَمِعه فقط. قلت: فلم يَرْوه السِّلَفي مطلقًا لا بسماع ولا بإجازةٍ. ٨١٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عَبْدُوس الزَّعْفَراني، شيخٌ متأخّر. روى عن ابن ماسي، بعضُ سماعه ليس بصحيح، انتهى. وأرَّخ أبو العباس النَّرْسِي وفاته سنة سبع وأربعين وأربع مئة.

стр. 654

قال السِّلفي: سألتُ أبا الغنائم عنه فقال: خَرَّج عليه الخطيبُ، وما كان عندهم بذاك الثقة. ٨١٩ - أحمد بن محمد، هو ابنُ أبي أحمد الجُرْجاني، يروي عن ابن عُلَيَّة ونحوه. قال ابن عدي: ليس حديثُه بمستقيم، انتهى. وتتمَّة كلامه: كأنه كان يَغْلَط فيه. وذكر حمزة في "تاريخ جُرْجان" أنه روى عنه محمد بن عوف (١) وغيره، وأنه سكن حِمْص. ٧٨٢ مكرر - أحمد بن محمد، أبو عُقْبَة الأنْصَاري، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى. ضعَّفه الدارقطني، انتهى. وقال ابن حبان: يأتي عن الثقات بما ليس مِنْ حديثهم. * - أحمد بن محمد بن يحيى بن بكر الزهري (٢)، قال الدارقطني: مُنْكر الحديث. * - أحمد بن محمد بن مَرْوَان، في أحمد بن الطَّيَّب [٥٥٦]. ٨٢٠ - أحمد بن محمد بن يحيى بن عَمْرو الجُعفي، قد وُثِّق. وقال الدارقطني: ليس ممن يُحتجّ به. هذه روايةُ حمزةَ السَّهمي عنه. وروى الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به، أَكثرَ عنه ابنُ عُقدة، ورَوَى عنه ابن صاعِد.

стр. 655

٨٢١ - ز- أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن دِينار، أبو طالب الكُنْدُلَانِيّ. وكُنْدُلان من قُرَى أَصْبَهان. روى عن أبي بكر بن أبي علي، وأبي سعيد النقَّاش، وغلام محسن وغيرهم. روى عنه محمد بن عبد الواحد المَغَازِلي، وأبو طاهر السِّلَفي. وقيل: إنه سَمَّع لنفسه في شيء. مات سنة ٤٩٣. ٨٢٢ - ز- أحمد بن محمد بن هارون بن مَرْزُوق، أبو عَمْرو المُذَكِّر، كان داعيةً إلى القَدَر. قاله الحسن بن علي بن عمرو الحافظ. ٨٢٣ - ز- أحمد بن محمد بن الصَّبَّاح الدُّوْلابي، أبو الحسن، روى عن أبي نُعيم وشَبَابة، وعنه أبو حامد بنُ الشَّرْقي، يُغْرِب. قاله ابن حبان في "الثقات". ٨٢٤ - ز- أحمد بن محمد بن دِلَّان، يُعرَفُ بابن دِلَّان (١)، ذَكَر محمدُ بنُ إسحاق النديمُ: أنه هو الذي كان يصنِّف الأسمارَ والخُرافات في أيام المُقْتَدِر.

стр. 656

٨٢٥ - أحمد بن محمد بن يعقوب (١)، أبو بكر الفارسي، الورَّاق الكاغِذِيُّ، عن البَغَوي وغيره. قال ابن أبي الفوارس: ضعيفٌ جدًّا فيما يَدَّعي عن ابن مَنِيع (٢)، وكان رديءَ المذهب أيضًا. وقال العَتِيقي: ثقة، توفي سنة تسعين وثلاث مئة. ٣٧٩ مكرر - أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازِمِيّ التَّمَّار، ليس بالمَرْضِي، قاله الحسنُ بن علي بن عَمْرو الزُّهري الحافظ. ٨٢٦ - أحمد بن محمد بن سفيان الأَرَّجَاني، قال حمزة السَّهْمي: حدَّث بالأُبُلَّة عن الثقات بمناكير. ٨٢٧ - أحمد بن محمد بن رَرَا الأَصْبَهاني الواعِظ (٣)، له عن الطبراني. معتزليٌّ غالٍ، وهو والد أبي الخير، انتهى. يقال: مات سنة ٤٢٢. ٨٢٨ - أحمد بن محمد، أبو عُبيد الله الزهري، عن أبي مُسْهِر ونحوه، متَّهم. فمن ذلك أنه روى عن يحيى بن بُكَير، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "لولا الأمصارُ لاحترق أهلُ القرى"، انتهى.

стр. 657

رواه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريقه بهذا الإِسناد، ثم رواه من طريقه عن أبي مُسْهِر، عن مالك بالسندِ وقال: باطلٌ من الوجهين، لكن قال: "المنابر" بدل "الأمصار"، ووقع عنده "السُّلَمي" بدل "الزُّهْرِي"، وفي إحدي الروايتين: أبو عَبْد الله، بغير تصغير. وقد جاء الحديث المذكور بلفظ "المنابر" من وجهٍ آخر، عن مالك، سيأتي في ترجمة سعيد بن موسى [٣٤٨٩]. رواه عن مالك أيضًا، ولم يقع للدارقطني، بل ذكره ابن حبان وغيره. ٨٢٩ - أحمد بن محمد الأنصاري، عن الفضل بن زياد صاحبِ الإِمام أحمد، ليس بثقة. وهذا ما هُوَ أبو عُقْبة المتقدّم [٧٨٢]، نَزَل الجزيرة، وهَّاه ابنُ حبان وغيرُ واحد (١)، انتهى. وقد أخرج له ابن عساكر، عن الفضل بن زياد حديثًا منكرًا، عن أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه رَفَعه: "إذا كان يومُ القيامة، نادى منادٍ من بُطْنَانِ العَرْش، أين مَنْ له على الله حَقّ، فقالوا: ومن هو؟ قال: مَنْ أحبَّ أبا بكر وعمر". وقال ابن عساكر: العُهْدَة فيه على أحمد بن محمد الحنبلي. ٨٣٠ - ز ذ - أحمد بن محمد السَّمَاعي، روى عن عِمرانَ بن زياد، عن أبي قُرَّة موسى بن طارق، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "خلَقَ اللَّهُ الإيمان فحَفَّه بالحياء، وخَلَق البُخْلَ فحفَّه بالكفر".

стр. 658

قال الدارقطني في "الغرائب": هذا منكر باطل، لا يصحّ عن مالك، ولا عن أبي قُرَّة، والسَّمَاعيُّ وعِمْرانُ بنُ زياد مجهولان. ٨٣١ - ز ذ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي، أبو طاهر الخُوَارَزْمي، تَكلَّم فيه ابنُ النجار. قلتُ: روى عن إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَري. روى عنه القاضي أبو بكر بن عبد الباقي، وأبو محمد بن الأَنْماطي، وأبو القاسم بن السَّمرقندي وآخرون. وكان مولده سنة ٣٩٥. قال ابن السمعاني: سألتُ عنه ابن الأنماطي فقال: ما كان يَفْهَم شيئًا، ولكنه كان مَطْبُوعًا لَسِنًا. قال أبو سَعْد: وكان يترسَّل من الديوان إلى غَزْنَة، وكان صحيحَ السماع، ومات سنة ٤٧٤. ٨٣٢ - ز ذ - أحمد بن محمد بن إبراهيم المصري، تكَلَّم فيه ابن النجار. * - ز ذ - أحمد بن محمد بن أحمد بن السَّلَّال الوَرَّاق (١)، قال ابن

стр. 659

عساكر: كان مُدْبِرًا، قليلَ الصلاة، بئس الشَّيخ. قلت: سمع من أبي علي بن وشاح. قال ابن السَّمعاني: مات في شوال سنة ثمان وعشرين وخمس مئة. ٨٣٣ - ز ذ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العَبَّاسِيُّ الخطيبُ. قال ابن النجَّار: لم يكن محمودًا. قلت: هذا الرجل من كبار المُسْنِدين، وهو أبو جعفر وأبو العباس أحمدُ بنُ محمدِ بن عبد العزيز بن علي بن إسماعيل بن سليمان بن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ بن محمد بن إسماعيلَ بنِ علي بن عبد الله بن عباس البغدادي، ثم المكي. ولد سنة ثمان وستين وأربع مئة، وسمع من أبي علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي عدة أجزاء، وانفرد بالسَّماع منه، وسمع وهو كبير من أبي غالب بن البنَّا، وأبي الحسن بن الزَّاغُوني، ونسخ بخطه كثيرًا، ودخل أصبهان وكِرْمان، ثم خرج إلى مكة مع الحجَّاج في سنة سبع وأربعين فأقام بها إلى أن مات سنة خمس وخمسين وخمس مئة. روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو سَعْد السَّمعاني، ويوسف بن محمد بن خالد الأندلسي. وآخِر مَنْ حدث عنه بالسماع أبو الحسن القَطِيعي، وبالإِجازة أبو الحَسَن بن المُقَيَّر. ٨٣٤ - ز ذ - أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن حَنَّا، روى عن ابن الطُّيوري. قال ابن ناصر: كان رافضيًا. وقال ابن النجَّار: لم يكن عنده معرفة.

стр. 660

قلت: وقال ابن السَّمعاني: مات سنة ٤٩٤. ٨٣٥ - ز ذ - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفَرَج، عن أبيه. قال ابن القطان: لا يُعْرَف. قلت: هذا رجل من كبار المُسْنِدين بمصر، يكنى أبا بكر، وهو مِصْري، ويعرف بابنِ المُهَنْدِس. روى عن أبي بشر الدُّولابي، وداود بن إبراهيم، ومحمد بن زبان، والحسين بن محمد المعروف بمأمون، وعلي بن أحمد بن عَلَّان، [وعبد الله بن محمد بن جعفر القَزْوِيني] (١)، وآخرين. روى عنه عبد الملك بن عبد الله بن مسكين، ويوسف بن رَبَاح بن علي، وعبد الوهاب بن محمد بن جعفر بن أبي الكرام، وعبد الجبار بن أحمد الطَّرَسُوسي، وإسماعيل بن علي الحُسَيني، وآخرون. قال أبو سَعْد المَالِينِي: ثقةٌ متقِن. وقال ابن الطحَّان في "ذيل تاريخ مصر": ثقة، سمعتُ منه. وتوفي سنةَ خمس وثمانين وثلاث مئة. وكان مولده سنة ٢٩٥، قاله المَالِينِي. وقال الحَبَّال: ولد سنة ٢٨٩، فقارب المئة.

стр. 661

٨٣٦ - ز ذ- أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم الفُورَكِيّ، سبطُ القاضي أبي بكر بن فُوْرَك، عن القاضي أبي بكر الحِيرِيّ. قال ابن ناصر: كان يدعو إلى بِدْعتِه. وقال ابن خَيْرُون: وكان سماعُه صحيحًا. قلت: قول ابن ناصر يريد به أنه كان أَشْعَرِيًّا. قال ابن السَّمعاني: كان متكلِّمًا فاضلًا واعظًا، دَرَس الكلام على أبي الحسين القَزَّاز، وتزوَّجَ بنت القُشَيري الوُسْطَى، ولزم العَسْكَر، وبسببه قامت الفتنةُ بين الأشاعرة والحنابلة، وكان يعظ في النِّظامية، وسمعتُ أنه كان يَلبَسُ الحرير، وكان سماعُهُ بخط أبي صالح المؤذّن. سألتُ عنه الأنماطيِّ فقال: لا أقول فيه إلَّا الخير، فبلغ ذلك ابن ناصر فأنكر على الأنماطي وقال: كان يأخذ مُكْسَ الفحامين، ومات في شعبان سنة ٤٧٨. ٨٣٧ - ز ذ - أحمد بن محمد بن الحُسَيْن البُزُوري، تكلَّم فيه ابن النجَّار (١). ٨٣٨ - ز ذ - أحمد بن محمد بن سَلامة السُّتَيْتِيّ - بمهملة ثم مُثَنَّاتين مصغرًا - نسبة إلى سُتَيْتَة مولاةِ يزيد بن معاوية، حدَّث عن خَيْثمة الطَّرَابُلُسِي. قال عبد العزيز الكَتَّاني: كان يُتَّهم بالتشيُّع، ويَتَبرَّأ من ذلك. مات في صفر سنة ٤١٧.

стр. 662

٨٣٩ - ز ذ - أحمد بن محمد بن شَيبة البَزَّار، مجهول. قاله ابن النَّجَّار. ٨٤٠ - ذ - أحمد بن محمد بن نَجِيح، أبو العباس. قال طلحة الشاهد: كان رئيسَ المعتزلة. مات سنة ٣٦١. ٨٤١ - ذ - أحمد بن محمد بن عُبيد الله بن الحسن بن عياش الجَوْهري، قال ابن النجار: كان من الشَّيعة. ٨٤٢ - ز- أحمد بن محمد بن نصير الرَّازِي السَّمْسَار، ذكره ابن بانويه في "تاريخ الري" [وقال: كان من شيوخ الشيعة. روى] (١) عن جعفر بن الحَسَن بن شهريار القُمِّي. روى عنه علي بن محمد القُمِّي. ٨٤٣ - ز- أحمد بن محمد بن علي الصفَّار، أبو البركات المقرئ، روى عن عبد العزيز بن علي الأَنْماطي، وأبي القاسم بن البُسْرِي، وغيرهما. روى عنه أبو القاسم بن السَّمَرقندي، وأبو المعمَّر الأنصاري، وغيرهما. ذكره أبو سَعْد بن السمعاني في "الذيل" وقال: كان مستقيم الأمر على طريقةٍ حَسَنة وسيرةٍ جميلة، وقيل: إنه تغيَّر في آخِر عُمره واختلَّ عقله. ٨٤٤ - أحمد بن محمد، أبو الحسن القَنْطَرِيّ، رَحَل، وقرأ على أبي الفَرَج غلامِ ابن شَنَبُوذ، وعمر بن إبراهيم الكَتَّاني.

стр. 663

تلا عليه ابنُ شريح صاحبُ "الكافي". قال الداني: أقرأَ الناسَ دهرًا بمكة، ولم يكن بالضابط، ولا الحافظ. مات بمكة سنة ٤٣٨. ٨٤٥ - أحمد بن محمد بن علي، أبو عبد الله بن الآبَنُوسِيّ. قال البَرْقاني: سمع لنفسه على "جامع" أبي عيسى الترمذي من غير أن يَسْمَعه، سمع من دَعْلَج وطبقته، ومات قبل الأربع مئة. ٨٤٦ - ذ - أحمد بن محمد بن عمران، أبو يعقوب، رَوَى عن عبد الله بن نافع الصائغ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "صلاةٌ في مسجدي هذا تَعْدِلُ ألفَ صلاة … " الحديث. قال الدارقطني في "الغرائب": لا يَثبُت بهذا الإِسناد، وأحمدُ بن محمد مجهول. ٨٤٧ - أحمد بن محمد بن موسى بن يحيى الأصبهاني، قال الحسنُ بن علي الزهري: لم يكن بالمَرْضِيّ. ٨٤٨ - أحمد بن محمد الحافظ، أبو حامد بن الشَرْقِي، إمام شهيرٌ حُجة.

стр. 664

قال السُّلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقةٌ مأمون إمام، قلت: فما يَتكلَّمُ فيه ابنُ عُقدة؟ فقال: سبحان الله تَرَى يؤثِّر فيه مثلُ كلامه، ولو كان بدَلَ ابن عُقْدَة ابنُ معين! قلت: وأبو علي الحافظ كان يقول مِنْ ذلك. قال: وما كان محلُّ أبي علي أن يُسْمَع كلامُه في أبي حامدٍ. ٨٤٩ - ز ذ - أحمد بن محمد بن الحسن المَعْضُوبُ، قال ابن النجار: حدَّث عن أبي بكر بن أبي داود بحديث منكر. وفي طبقته راوٍ، يأتي ذِكْرُه في يَعيش بن هشام [٨٦٦٧]. ٨٥٠ - ز- أحمد بن محمد بن الحسن، شيخٌ لشيخ الإِسلام الهَرَويّ، روى في "ذم الكلام" حديثًا عنه، عن محمد بن أحمد بن حمزة وقال: حدَّثناه أحمدُ قبل أن يَخْتَلِط. ٨٥١ - ز- أحمد بن محمد بن علي بن بَصِير البُخَاري (١)، أبو كامل البَصِيرِيّ، بفتح الموحَّدة أوله، نسبةً إلى جدّه الأعلى، سمع أبا مسعود البَجَلي وغيره. قال: كنتُ في ابتداء الطلب أكتبُ اسمي فأنتمي إلى جدّي لأمي، فلامني الحافظ أبو بكر محمد بن إدريس، وقال: لم لا تنتمي إلى والدك؟ وهل في سَلَفِكَ من يصلح الانتسابُ إليه؟ قلت: بلى، وذكرتُ نَسَبي له، فقال: أنت البَصيري، فبَقِيَتْ. ذكره أبو سعد ابن السَّمعاني في "الأنساب" فقال: صَنَّف وجَمَع، وكان كثيرَ الوَهَم والخطأ، وله كتاب سماه "المُضَاهاة".

стр. 665

٨٥٢ - ز- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الأَسَدْآباذي النِّعالي، قال أبو سَعْد بن السَّمعاني: يُكنى أبا العباس، سمع الكثير بنفسه، ورحل في طلب الحديث، وتعب في جمعه، وخرَّج التخاريج لنفسه فأكثر، وعُمّر حتى روى الكثير. روى عن علي بن الحسن المُحَكَّمي، وأبي نصر الزَّيْنَبِي وأخيه طِرَاد، ومالك بن علي البانِيَاسي، ورِزْقِ اللّه التميمي، وأبي إسحاق الطيَّان، وأبي بكر بن ماجه، وخلقٍ سواهم. روى عنه عُمر بن أبي الحسن البِسْطَامي، وأبو عبد الرحمن الكُشْمِيْهَنِي، وأبو المظفر بن سَعْد وآخرون. وحدث عنه أبو سَعْد بنُ السمعاني بالإِجازة. وكان الحافظ أبو العلاء العطَّار سيء الرأي فيه، وما كان له معرفةٌ بعلم الحديث. وقال البِسْطامي: رأيته مُعْجَبًا بفطنته، فلَمْ يأخذ عن الأئمة. ومات في ذي القعدة سنة ٥٣١. ٨٥٣ - ذ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حَسْكان الحَذَّاء، أبو نصر الحنَفِيّ، روى عن الأصمّ وطبقته. روى عنه حَفيده الحاكم أبو القاسم الحَسْكَاني. قال أبو صالح المؤذّن: سمعت منه، وكان يَغْلط في حديثه، ويأتي بما لا يتابَع عليه، حكاه عبد الغافر في "السِّياق" وقال: توفي في شهر ربيع الآخر سنة ٤٢٣. *- ز ذ - أحمد بن محمد المُوَفَّقِي، ضَعَّفه الدارقطني، يأتي في ترجمة عبد الرحمن بن جعفر البَرْدَعي الراوي عنه [٤٦١٠] (١).

стр. 666

٨٥٤ - ز ذ - أحمد بن محمد بن اليَسَع، أبو الحَسَن السدَّار، قال ابن الطحَّان في "الذيل": كان فيه بعض اللِّين، حدَّثونا عنه، توفي بمصر سنة ٣٤٦. ٨٥٥ - ز- أحمد بن محمد الأصفر، يَرْوي عن الكوفيين. قال الدارقطني في "المؤتلِف": غيرُه أثبتُ منه. ٨٥٦ - ز- أحمد بن محمد بن الحسين القرشي، له ذكرٌ في ترجمة يَعِيش بن هشام [٨٦٦٧]. *- ز- أحمد بن محمد بن عبد الله القَيْسي، في أحمد بن عبد الله الأنصاري [٥٩١]. ٨٥٧ - ز صح - أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد ابن الأعرابي، الإِمام الحافظ الثقة الصدوق الزاهد، له أوهام. سمع من أحمد بن منصور الرَّمَادي، والحسن بن علي بن عفان، والحَسَن بن محمد بن الصبَّاح الزَّعْفَراني، وطبقتهم ومن بعدهم، وحدَّث بـ "السنن" لأبي داود السِّجِسْتاني عنه. روى عنه أبو القاسم الطَّبَرَاني، وأبو سليمان الخَطَّابي، وابن المقرئ، وابن جُمَيع، وخلقٌ كثير، من آخِرهم أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحَّاس المصري راوية "السنن" عنه.

стр. 667

وقد قال أبو عبد الله بن مَنْده: إنه كتب عن ابن الأعرابي بمكة ألفَ جزء. توفي في ذي الحجة سنة أربعين وثلاث مئة، عن أربع وتسعين سنة. قال الدارقطني في "غرائب مالك": كتب إليَّ أبو سعيد ابن الأعرابي، حدَّثنا عليُّ بن عبد العزيز، حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "لا ومُقَلِّبِ القُلُوب". قال الدارقطني: هذا غيرُ محفوظ عن نافع. وقال أيضًا: أخبرني أبو سعيد أحمدُ بن محمد بن زياد بن الأعرابي في كتابه إليَّ بخطه، حدثنا الحسين بن المثنى، حدثنا عبد الله بن جعفر البَرْمَكي، حدثنا مَعْن، حدثنا مالك، عن سُمَيّ، عن أنس ﵁ قال: "سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فلم يَعِب الصائمُ على المُفْطِر، ولا المفطرُ على الصائم". قال الدارقطني: هذا وَهَمٌ قبيح، ولا يَصِحّ عن سُمَيّ عن أنسٍ شيءٌ، والوَهَم فيه من شيخنا، والله أعلم. قال الخليلي: كان ثقةً، أثنى عليه كلُّ مَنْ لقيه. وقال السُّلَمي: كان ثقة، سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: كان ابن الأعرابي يتفقَّه ويميل إلى مذهب الظاهر. مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين. وقال مَسلمة: كان شيخًا ثقة، حسنَ الأداء، كثير الروايات، كثير التأليف، جليلَ القدر، وكان يأخذ الأُجْرة على التحديث، وعاش خمسًا وتسعين سنة، وهو صحيحُ العقل، واعتلَّ ثلاثة أيام، ومات. وقال ابن القطان: لم يَعِبْه إلَّا أخذ البِرْطِيل على السَّماع.

стр. 668

قلت: قد ذكر الذهبيُّ علي بنَ عبد العزيز [٥٤٣١] وعابَه بهذا، فذكرتُ ابنَ الأعرابي تَبَعًا له في ذلك. * - ز- أحمد بن مالك بن أَنَس، هو أحمد بن محمد بن مالك. نُسِبَ إلى جدِّه عند ابن حبان [٨٠١]. ٨٥٨ - أحمد بن مالك التَّمِيمِيّ، عن محمد بن الصَّلت التَّوَّزي. قال الخطيبُ: مجهول. ٨٥٩ - ز- أحمد بن محمود بن خُرَّزَاد، من شيوخ الدارقطني. له ذِكْر في ترجمة يعيش بن هشام [٨٦٦٧]. ٨٦٠ - أحمد بن مَرْوَان الدِّينَوَري المالكي، صاحِبُ "المُجالَسة"، اتَّهمه الدارقطني، ومَشَّاه غيره، انتهى. وصرَّح الدارقطني في "غرائب مالك" بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن الضَّرَّاب، عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ حديثَ: "سبقَتْ رَحْمتي غَضَبي". وقال: لا يصحّ بهذا الإِسناد، والمتَّهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممن كان يَضَع الحديث. وقال مَسْلمة في "الصلة": كان من أروى الناس عن ابن قُتيبة، مات بمصر

стр. 669

سنة ٣٣٣، وكان على قضاء القُلْزُم، أدركتُه ولم أكتب عنه، وكان ثقةً كثير الحديث. قلت: وقد حدَّث في كتاب "المُجالسة" عن الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وأبي إسماعيل الترمذي، وخلقٍ كثير. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو بكر بن المهندس، ومحمد بن الحسين بن عمر اليَمَني، والضَّرَّاب. وذكر ابن زُوْلاق في "أخبار قُضاة مصر"، أنه وَلي قضاءَ أُسوان سنين عديدة، فلما وَلي أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قُتيبة قضاءَ مصر، سُئل أن يكتب عَهْدَ أبي بكر بن مروان، فقال: ما أعرفه، فكتب إليه ابنُ. مروان يذكّره بنفسه، ويعرِّفه أنه يَعْرِفه في عهد أبيه صبيًا، كان يلعبُ بالحَمَام مع العَيَّارين، فبادر ابن قتيبة وكتب له بعَهْده على أسوان. ٨٦١ - ز- أحمد بن مَسْرور بن عبد الوهاب بن مَسْرور بن أحمد الأسَدِي البَلَدي، ثم البغدادي، أبو نصر الخَبّاز، قرأ على مَنْصور بن محمد صاحب ابن مجاهد، وعلى المُعافَى بن زكريا، وعلى جماعة. قرأ عليه أبو منصور الخيَّاط، وأبو طاهر بن سِوَار، وأبو البركات عبد الملك بن أحمد، والحَسَن بن أحمد الشَّهْرَزُوْري والد أبي الكرم. وسمع الحديث من عيسى بن الجراح، والمطهَّر بن إسماعيل صاحب أبي يعلى، وابن سَمْعون، وصنَّف "المفيد في القراءات السَّبع". روى عنه أبو منصور الخياط، وعبد الملك بن أحمد الشَّهْرُزُوري وجماعة.

стр. 670

قال أبو الفضل بن خيرون: مات سنة ٤٤٢، وله نيف وثمانون سنة، وخلَّط في بعض سَماعه. ٨٦٢ - ز- أحمد بن المُسَلَّم بن رَجاء بن جامع بن منصور، اللَّخْمي التَّنُوخي، الفقيهُ المالكي، يعرف بِخَليفة. قال الحافظ رشيد الدين العطار في "مَشْيَخة" أبي الحسن ابنِ بنت الجُمَّيزِي: كان أحمد أحدَ الفقهاء المشهورين، والأعيانِ الأصوليين، ماهرًا في علم الكلام، تفقه على الإِمام أبي بكر الطُّرْطُوشي، وسمع الحديث منه، ومن أبي عبد الله الرازي، وعبد المعطي القَمُولي وغيرهم. وكانت له إجازة من شيوخ الحجاز المتقدّمين وغيرهم، وذكر بعضُ الحفاظ أنه كان فيه لِيْنٌ في الرواية، وكان مولده في شهر ربيع الأول سنة ٤٩٤، وتوفي في ثالث عشر شهر رمضان سنة ٥٧٨. قيل: واسمه في الأصل خَلِيفة، وسيأتي في الخاء [بعد ٢٩٧٩]. ٨٦٣ - أحمد بن مُصْعَب المَرْوَزي، عن عُمر بن هارون البَلْخِي بحديثٍ باطل، لا يحتمله عُمر مع ضعفه، انتهى. وقال ابن القطان: لا يُعرف. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: أحمد بن مُصْعب المروزي، أبو عبد الرحمن، يَرْوي عن الفضل بن موسى، وأهلِ بلده، وعن العراقيين يعلى بن عبيد وغيره، حدثنا عنه محمد بن محمود بن عدي، وإبراهيم بن نصر العنبري.
следующие страницы →