٨٥٤ - ز ذ - أحمد بن محمد بن اليَسَع، أبو الحَسَن السدَّار، قال ابن الطحَّان في "الذيل": كان فيه بعض اللِّين، حدَّثونا عنه، توفي بمصر سنة ٣٤٦.
٨٥٥ - ز- أحمد بن محمد الأصفر، يَرْوي عن الكوفيين. قال الدارقطني في "المؤتلِف": غيرُه أثبتُ منه.
٨٥٦ - ز- أحمد بن محمد بن الحسين القرشي، له ذكرٌ في ترجمة يَعِيش بن هشام [٨٦٦٧].
*- ز- أحمد بن محمد بن عبد الله القَيْسي، في أحمد بن عبد الله الأنصاري [٥٩١].
٨٥٧ - ز صح - أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد ابن الأعرابي، الإِمام الحافظ الثقة الصدوق الزاهد، له أوهام.
سمع من أحمد بن منصور الرَّمَادي، والحسن بن علي بن عفان، والحَسَن بن محمد بن الصبَّاح الزَّعْفَراني، وطبقتهم ومن بعدهم، وحدَّث بـ "السنن" لأبي داود السِّجِسْتاني عنه.
روى عنه أبو القاسم الطَّبَرَاني، وأبو سليمان الخَطَّابي، وابن المقرئ، وابن جُمَيع، وخلقٌ كثير، من آخِرهم أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحَّاس المصري راوية "السنن" عنه.
стр. 667
وقد قال أبو عبد الله بن مَنْده: إنه كتب عن ابن الأعرابي بمكة ألفَ جزء. توفي في ذي الحجة سنة أربعين وثلاث مئة، عن أربع وتسعين سنة.
قال الدارقطني في "غرائب مالك": كتب إليَّ أبو سعيد ابن الأعرابي، حدَّثنا عليُّ بن عبد العزيز، حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "لا ومُقَلِّبِ القُلُوب". قال الدارقطني: هذا غيرُ محفوظ عن نافع.
وقال أيضًا: أخبرني أبو سعيد أحمدُ بن محمد بن زياد بن الأعرابي في كتابه إليَّ بخطه، حدثنا الحسين بن المثنى، حدثنا عبد الله بن جعفر البَرْمَكي، حدثنا مَعْن، حدثنا مالك، عن سُمَيّ، عن أنس ﵁ قال: "سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فلم يَعِب الصائمُ على المُفْطِر، ولا المفطرُ على الصائم".
قال الدارقطني: هذا وَهَمٌ قبيح، ولا يَصِحّ عن سُمَيّ عن أنسٍ شيءٌ، والوَهَم فيه من شيخنا، والله أعلم.
قال الخليلي: كان ثقةً، أثنى عليه كلُّ مَنْ لقيه.
وقال السُّلَمي: كان ثقة، سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: كان ابن الأعرابي يتفقَّه ويميل إلى مذهب الظاهر. مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين.
وقال مَسلمة: كان شيخًا ثقة، حسنَ الأداء، كثير الروايات، كثير التأليف، جليلَ القدر، وكان يأخذ الأُجْرة على التحديث، وعاش خمسًا وتسعين سنة، وهو صحيحُ العقل، واعتلَّ ثلاثة أيام، ومات.
وقال ابن القطان: لم يَعِبْه إلَّا أخذ البِرْطِيل على السَّماع.
стр. 668
قلت: قد ذكر الذهبيُّ علي بنَ عبد العزيز [٥٤٣١] وعابَه بهذا، فذكرتُ ابنَ الأعرابي تَبَعًا له في ذلك.
* - ز- أحمد بن مالك بن أَنَس، هو أحمد بن محمد بن مالك. نُسِبَ إلى جدِّه عند ابن حبان [٨٠١].
٨٥٨ - أحمد بن مالك التَّمِيمِيّ، عن محمد بن الصَّلت التَّوَّزي. قال الخطيبُ: مجهول.
٨٥٩ - ز- أحمد بن محمود بن خُرَّزَاد، من شيوخ الدارقطني. له ذِكْر في ترجمة يعيش بن هشام [٨٦٦٧].
٨٦٠ - أحمد بن مَرْوَان الدِّينَوَري المالكي، صاحِبُ "المُجالَسة"، اتَّهمه الدارقطني، ومَشَّاه غيره، انتهى.
وصرَّح الدارقطني في "غرائب مالك" بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن الضَّرَّاب، عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ حديثَ: "سبقَتْ رَحْمتي غَضَبي". وقال: لا يصحّ بهذا الإِسناد، والمتَّهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممن كان يَضَع الحديث.
وقال مَسْلمة في "الصلة": كان من أروى الناس عن ابن قُتيبة، مات بمصر
стр. 669
سنة ٣٣٣، وكان على قضاء القُلْزُم، أدركتُه ولم أكتب عنه، وكان ثقةً كثير الحديث.
قلت: وقد حدَّث في كتاب "المُجالسة" عن الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وأبي إسماعيل الترمذي، وخلقٍ كثير. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو بكر بن المهندس، ومحمد بن الحسين بن عمر اليَمَني، والضَّرَّاب.
وذكر ابن زُوْلاق في "أخبار قُضاة مصر"، أنه وَلي قضاءَ أُسوان سنين عديدة، فلما وَلي أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قُتيبة قضاءَ مصر، سُئل أن يكتب عَهْدَ أبي بكر بن مروان، فقال: ما أعرفه، فكتب إليه ابنُ. مروان يذكّره بنفسه، ويعرِّفه أنه يَعْرِفه في عهد أبيه صبيًا، كان يلعبُ بالحَمَام مع العَيَّارين، فبادر ابن قتيبة وكتب له بعَهْده على أسوان.
٨٦١ - ز- أحمد بن مَسْرور بن عبد الوهاب بن مَسْرور بن أحمد الأسَدِي البَلَدي، ثم البغدادي، أبو نصر الخَبّاز، قرأ على مَنْصور بن محمد صاحب ابن مجاهد، وعلى المُعافَى بن زكريا، وعلى جماعة.
قرأ عليه أبو منصور الخيَّاط، وأبو طاهر بن سِوَار، وأبو البركات عبد الملك بن أحمد، والحَسَن بن أحمد الشَّهْرَزُوْري والد أبي الكرم.
وسمع الحديث من عيسى بن الجراح، والمطهَّر بن إسماعيل صاحب أبي يعلى، وابن سَمْعون، وصنَّف "المفيد في القراءات السَّبع". روى عنه أبو منصور الخياط، وعبد الملك بن أحمد الشَّهْرُزُوري وجماعة.
стр. 670
قال أبو الفضل بن خيرون: مات سنة ٤٤٢، وله نيف وثمانون سنة، وخلَّط في بعض سَماعه.
٨٦٢ - ز- أحمد بن المُسَلَّم بن رَجاء بن جامع بن منصور، اللَّخْمي التَّنُوخي، الفقيهُ المالكي، يعرف بِخَليفة. قال الحافظ رشيد الدين العطار في "مَشْيَخة" أبي الحسن ابنِ بنت الجُمَّيزِي: كان أحمد أحدَ الفقهاء المشهورين، والأعيانِ الأصوليين، ماهرًا في علم الكلام، تفقه على الإِمام أبي بكر الطُّرْطُوشي، وسمع الحديث منه، ومن أبي عبد الله الرازي، وعبد المعطي القَمُولي وغيرهم.
وكانت له إجازة من شيوخ الحجاز المتقدّمين وغيرهم، وذكر بعضُ الحفاظ أنه كان فيه لِيْنٌ في الرواية، وكان مولده في شهر ربيع الأول سنة ٤٩٤، وتوفي في ثالث عشر شهر رمضان سنة ٥٧٨.
قيل: واسمه في الأصل خَلِيفة، وسيأتي في الخاء [بعد ٢٩٧٩].
٨٦٣ - أحمد بن مُصْعَب المَرْوَزي، عن عُمر بن هارون البَلْخِي بحديثٍ باطل، لا يحتمله عُمر مع ضعفه، انتهى.
وقال ابن القطان: لا يُعرف.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: أحمد بن مُصْعب المروزي، أبو عبد الرحمن، يَرْوي عن الفضل بن موسى، وأهلِ بلده، وعن العراقيين يعلى بن عبيد وغيره، حدثنا عنه محمد بن محمود بن عدي، وإبراهيم بن نصر العنبري.
стр. 671
فتبين أنه معروف، وأن الحملَ في الخبر الذي استنكره المصنّف على عُمر بن هارون، لا على أحمد بن مصعب.
وسيأتي له في ترجمة الرَّاوي عنه سُليمان بن محمد بن الفَضْل [٣٦٤١] خبرٌ آخَر منكر.
٨٦٤ - أحمد بن مُظَفَّر بن سُوْسَن (١) التَّمَّار، عن أبي علي بن شاذان.
قال ابن السمعاني: كان يُلحِق اسمَه في الأجزاء، انتهى.
كنيته أبو بكر، وقد سَمِعَ أيضًا من أبي القاسم الحُرْفي، وأبي القاسم بن بِشْرانَ، وأبي بكر البَرْقاني. وروى عنه السِّلَفي، وابن السمرقندي، وابن الأنماطي، والشيخ عبد القادر الجِيلي، وأبو الفضل بن ناصر وجماعة.
قال شُجاعٌ الذُّهْلي: هو ضعيف جدًّا، فقيل له: لِمَ ضعَّفوه؟ قال: بأشياءَ ظهرت منه، منها: أنه كان يُلْحِق سماعاته في الأجزاء.
وقال ابن السَّمعاني: سألت ابنَ الأنماطي عنه فقال: شيخ مُقَارِب، رأيتُ سماعَه في جزء عن الحُرْفي مُصْلَحًا.
وقال السِّلَفي: ذكر لي أن مولده سنة ٤١١. وقال شجاع: مات في صفر سنة/ ٥٠٣.
стр. 672
٨٦٥ - أحمد بن معاوية الباهلي، عن النَّضْر بن شُمَيل.
قال ابن عدي: حدَّث بأباطيل، وكان يَسْرِق الحديث. حدَّث عن النضر، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "هدايا العُمَّالِ الأمراء غُلُول"، انتهى.
وأورده ابن حبان في "الثقات"، وسَمَّى جده بكرًا، وأورد له هذا الأثَرَ الباطلَ عنه، عن سعيد بن سلم، عن ابن عون قال: صَلَّيت إلى جَنْب القاسم بن محمد بن أبي بكر، فسمعته يقول في سجوده: اللهم اغفر لأبي ذَنْبَه في عثمان.
وكذا سمَّى ابنُ عدي جدَّه، وساق عنه الحديث المذكور وفيه: حدثنا واللَّهِ النَّضْرُ بن شُمَيل. قال ابن عدي: هذا باطل بهذا الإِسناد، يرويه أحمد عن النضر، هو حانثٌ في يمينه الذي حَلَف، والنَّضْرُ ثقة.
وأورد له حديثًا آخر عن إسماعيل بن عياش وقال: سَرَقه من عبد الوهاب بن الضحَّاك، وكان عبد الوهاب يُتَّهَم به عن إسماعيل.
٨٦٦ - أحمد بن مَعْدان العَبْدي، عن ثَور بن يزيد. قال الدارقطني: متروك. وقالَ آخَرُ: واهٍ، يُجَهَّل، انتهى.
وقال الأزدي: واسِطي متروك.
стр. 673
وقال ابن أبي حاتم: روى عنه محمد بن الوزير الواسِطي، سألتُ أبي عنه فقال: هو مجهول، والحديث الذي رواه باطل.
وأورده ابن حبان في ترجمته وقال: لا يجوز الاحتجاجُ بروايته، يعني حديثَه عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن معاذ بن جبل رفعه: "ما عَظُمَتْ نعمةُ الله على عبد إلَّا عَظُمَتْ مَؤُونةُ الناسِ عليه، فمن لم يحمل تلك المؤونةَ، فقد عَرَّض تلك النعمةَ للزَّوال".
وقال ابن عدي: ليس بمعروف، وأورد له الحديث المذكور، وقال: هذا الحديثُ يُروى من وجوهٍ، كلُّها غير محفوظة، ولا أعرف لأحمدَ هذا غيرَ هذا الحديث.
*- ز- أحمد بن المُغَلِّس، هو أحمد بن محمد بن الصَّلت بن المُغَلِّس. تقدَّم [٧٦٤] نَسَبه بعضُهم إلى جَدّه.
٨٦٧ - أحمد بن مُقاتِل الدِّهْقَان، حدَّث بسَمَرْقَنْد عن أبي حاتم الرازي بخبرٍ موضوع.
٨٦٨ - أحمد بن مُقاتل بن مَطْكُود السُّوسِيّ، قال ابن عساكر: لم يكن ثقةً، كَشَط شيئًا وغَيَّر، انتهى.
وهو من المعاصرين لابن عَسَاكر.
٨٦٩ - أحمد بن أبي مُقاتِل وقيل: محمد بن أبي مُقاتِل، له عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "أوحَى الله إلى
стр. 674
داود … " فذكر خبرًا لا يصح (١). رواه عنه أحمد بن محمد بن سليمان الفَأْفَاء، انتهى.
وسأوضحه في محمّد إن شاء الله تعالى [٧٤٣٠].
٨٠٠ مكرر- أحمد بن مَمْلِك جُرجاني، قال الإِسماعيلي: لا شيء، انتهى.
وأورد له حديثًا وقال: أحْسَبه موضوعًا من جهة ابن مَمْلِك.
قلتُ: هو أحمد بن محمد بن الفَضْل الجُرْجاني الذي تقدَّم [٨٠٠].
٨٧٠ - أحمد بن منصور الشِّيرازي، قال الدارقُطني: أَدْخَل على جماعةٍ من الشيوخ بمصر وأنا بها، يتقرَّب إليَّ ويكتبُ إليَّ كُتُبًا، انتهى.
قال الحاكم: أحمد بن منصور الشِّيرازي الحافظ، أحدُ الرَّحَّالة في طلب الحديث، المكثرين، جَمَع ما لم يجمعه غيره، وكان يُضْرَب به المثل بشِيراز في الفنون، إلى أن نُعِيَ إلينا في شعبان سنة ٣٨٢.
روى الشيرازي هذا عن ابن عدي، والحسن بن عبد الرحمن بن خَلَّاد، وبُندار بن يعقوب، وغيرهم. روى عنه تَمَّام والحاكم وابن سَخْتُويه وغيرهم.
قال يحيى بن مَنْدَهْ: الذي أدخل على الشيوخ بمصر رجلٌ آخَرُ غير هذا، وافق اسمُه اسمَ هذا واسمَ أبيه، ثم روى عن أبي العباس هذا الحافظِ أنه قال: كتبتُ عن الطبراني ثلاث مئة ألفِ حديث.
стр. 675
٨٧١ - أحمد بن منصور، أبو السَّعَادات، يَرْوي عن أصحاب الطَّبَرَاني. وعنه أبو نَهْشَل عبد الصمد العَنْبَري.
قال يحيى بن مَنْدَهْ: مُلْحِدٌ كذاب.
قلت: ومِنْ وَضْعه حديثٌ يقول فيه: "وبين يَدَي الربّ لوحٌ فيه أسماءُ مَنْ يُثْبِت الصورةَ والرؤيةَ والكَيفيةَ فيُباهي بهم الملائكة".
قلت: فهذا هو الشَّيخ المجسِّم الذي لا يَسْتَحْيِي اللَّهُ من عذابه، إذْ كَيَّف وافترى، انتهى.
ذكر ابن الجوزي في "الموضوعات" هذا الحديث وقال: إنه اختَلَق اسمَ شيخه عليّ بن إبراهيم الكَرْخي.
ثم رأيت في "الأباطيل" للجَوْزقاني الحديثَ المذكور، وأورده عن أبي نَهْشل كتابةً، أخبرنا أبو السعادات أحمد بن منصور بن الحسن بن علي بن القاسم، أخبرنا الإِمام أبو الحسن علي بن إبراهيم الكَرْخي بِهَرَاة في داره بشَهْرِسْتان (١)، حدثنا الطبراني، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا المؤمَّل بن عبد الرحمن، حدثنا أبو أمية بن يعلى، عن سعيد المقبُري، عن عكرمة، عن ابن عباس …
فذكر الحديثَ وقال: هذا حديثٌ كذب موضوع باطل، مركَّب على هؤلاء الشيوخ، لا أصلَ له، وأبو السَّعادات رُمي بسوء المذهب وصُحبة المتَّهمين، والكَرْخيُّ مجهول لا يُعرَف في أصحاب الحديث، بل هو اسمٌ ونَسَبٌ اختلقه أبو السعادات، ثم نقل كلام يحيى بن مَنْدَهْ.
стр. 676
٨٧٢ - ز- أحمد بن منصور بن بكر بن محمد بن علي بن حِيْد، النيسابوري، دَلّال النِّيل، روى عن جده بَكْر، وعنه أبو القاسم بن عساكر في "معجمه". قال أبو سَعْد بن السمعاني: وسألته عنه فأساء الثناءَ عليه، وقال: ليس بالمرضي. توفي في شوال سنة ٥٢٣.
*- أحمد بن موسى، هو أحمد بن أبي عمرانَ الجُرْجَاني [٦٨١].
٨٧٣ - ذ- أحمد بن موسى المِرْبَدِيّ، بصري، روى عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "تاركُ الصلاة كافرٌ".
قال ابن حبان في "الثقات": لم أر في حديثه شيئًا تُنْكِرُه القلوب إلَّا هذا (١).
٨٧٤ - أحمد بن موسى، شَيْخ، لا يُدرَى مَنْ هو، روى عن مالك بن أنس.
قال أحمد بن سعيد الإِخْمِيمي: حدثنا يوسف بن يزيد، حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا مالك بحديثٍ هو في "الموطأ"، انتهى.
стр. 677
أورده الخطيب في "الرواة عن مالك" وقال: هو مجهول. قلت: والآفةُ فيه من أحمد بن سعيد، فإنه كان وَضَّاعًا كما تقدم [٥٣٠].
وفي "الثقات" لابن حبان: أحمد بن موسى بن الزُّبير السُّلَمي، روى عن الدَّرَاوَرْدِي، وحاتم بن إسماعيل، عِدادُه في أهل المدينة، قديمُ الموت، روى عنه يعقوب بن محمد الزّهري. فيُشْبِه أن يكون هذا.
٨٧٥ - ز- أحمد بن موسى بن جَرِير الأندلسيّ، صاحب السِّكَّة لعبد الرحمن الناصر الأُمَوي.
قال ابن حزم: كان من شُيوخ المعتزلة.
٨٧٦ - أحمد بن موسى النَّجَّار (١)، حَيَوان وَحْشي. قال: قال محمد بن سهل الأموي: حدثنا عبدُ الله بن محمد البَلَوي، فذكر محنةً مكذوبة للشَّافعي، فضيحةٌ لمن تدبَّرها.
٨٧٧ - أحمد بن مِهْرَان، شَيْخ هَمَذاني، لقبه حَمْدِيل، لا يُعتمد عليه.
روى الخطيب بإسنادٍ مظلم عن بُنْدار بن محمد الهَمَذاني، عنه، عن مالك، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة، عن أبيه مرفوعًا: "والذي نفسي بيده ليَخْرُجَنَّ ناسٌ من قبورهم في صُورة الخنازير، بما داهنوا أهلَ المعاصي، وكَفُّوا عن نهيهم، وهُمْ يَسْتطيعون"، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": أحمد بن مِهْران بن المنذر
стр. 678
القطَّان، الهَمَذاني، أبو جعفر، الذي سمع أبي في كتابِهِ كتابَ "الموطأ" عن القَعْنَبي. روى عن عثمان بن الهيثم، وعبد الله بن رَجاء، وحسن بن موسى الأشْيَب، والأنصاري، وهو صدوق.
وذَكَر ابنُ حبان في "الثقات" (١): أحمَدُ بنُ مِهْران بن خالد، أبو جعفر، من أهل يَزْد، روى عن عبيد الله بن موسى، روى عنه المُنْكَدِري، مات سنة ست وثمانين ومئتين.
ثم أعاده فقال: حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، مات سنة ٨٨ كذا قال، وهو غيرُ الراوي عن مالكٍ، وذكرتُه للتَّمييز.
٨٧٨ - أحمد بن مِيْثَم بن أبي نعيم الفَضْلِ بن دُكَيْن، الكوفيُّ، أبو الحَسَن، عن جدِّه، وعن عليّ بن قادم. ضَعَّفه الدارقطني.
وقال ابن حبان: يَرْوي الأشياء المقلوبة، أخبرنا ابن الأعرابي بمكة، حدثنا أحمد بن مِيْثَم، حدثنا علي بن قادم، عن سفيان، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا: "من قرأ القرآن يأكلُ به الناس، جاء يوم القيامة ووَجْهه عَلَقة ليس عليه لَحم.
قُرَّاء القرآن ثلاثة: رَجُل قرأه فاتخذه بِضاعة، فاستجَرَّ به الملوكَ واستمال به الناس. ورجل قرأ القرآن فأقام حروفَه وضَيَّع حدوده، كَثُر هؤلاء من القراء القرآن لا كَثَّرهم الله. ورجل قرأ القرآن فوضع دواءَ القرآن على قلبه، فأسهَرَ به
стр. 679
ليله، وأظمأ به نهاره، فأقاموا به مساجِدَهم، فبهؤلاء يدفعُ الله البلاء، ويزيل الأعداء، ويُنزل غيثَ السماء، فوالله لَهؤلاء من قُراء القرآن، أعزُّ من الكِبْريت الأحمر"، انتهى.
وبقية كلام ابن حبان: يروي عن عليّ بن قادم المناكير.
وقال أبو جعفر الطُّوسي: له تصانيف في التشيّع، يعني: وكان من الفقهاء.
٨٧٩ - أحمد بن مَيْسَرة، روى عنه سُرَيج بن النعمان (١)، لا يُدرَى مَنْ هو، يُكْنَى أبا صالح، روى عن زياد بن سعد، عن صالح مولى التَّوْأَمة، عن ابن عباس ﵄: "رَخَّص النبي ﷺ في الهِمْيان للمُحْرِم".
قال ابن عدي: هذا لا يصحّ، ولا يُعرف أحمدُ إلَّا في هذا الحديث، ورُوي موقوفًا وهو أشبه، انتهى.
وسئل عنه أحمد فقال: لا أعرفه.
٨٨٠ - أحمد بن أبي نافع أبو سلمة الموصلي، عن المُعافَى. قال أبو يعلى، ورآه ولم يَروِ عنه، قال: لم يكن أهلًا للحديث.
وذَكَر له ابن عدي في "كامله" أحاديث منكرة.
стр. 680
أحمدُ بنُ يوسف الثَّعْلَبِي (١)، حدثنا أحمد بن أبي نافع، حدثنا عَفيف بن سالم، حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لا يحصَّنُ الشركُ بالله شيئًا"، انتهى.
وقال ابن أبي حاتم: يَرْوي عن عفيف بن سالم، ومحمد بن مِحْصَن. روى عنه ابنُ الجنيد.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عن عفيف بن سالم، روى عنه ابنه سَلَمة بن أحمد، يُعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه.
٨٨١ - أحمد بن نَصْر بن حَمَّاد، أتى بخبرٍ مُنْكَرٍ جدًّا. قال: حدثنا أبي، حدثنا شُعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا يتركُ الله أحدًا يومَ الجمعة إلَّا غَفَر له". ذكره الخطيبُ.
٨٨٢ - أحمد بن نَصْر الذَّارِع (٢)، بغداديّ مشهور. روى عن
стр. 681
الحارث بن أبي أسامة وطبقته، فأتى بمناكيرَ تدلّ على أنه ليس بثقة. قال الدارقطني: دجَّال، يكنى أبا بكر.
فمن أباطيله: حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا أبي، حدثنا علي بن موسى الرِّضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه - يعني عَليًّا - قال: "خرجتُ مع رسول الله ﷺ فصاحَتْ نخلةٌ بأخرى: هذا النبيّ المصطفى، وعليٌّ المرتَضَى … " الحديث، وفيه: فقال: "يا عليُّ، إنما سُمِّي نخلُ المدينة صَيْحَانيّا لأنه صاح بفضلي وفضلك".
أنبئت عن ابن كُلَيب، أخبرنا ابن نَبْهان، أخبرنا الحسن بن دُوْما (١)، أخبرنا أبو بكر الذَّارع، حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا سلمة بن شَبِيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن ابن عباس ﵄ قال: "لما قَتَلَ عليٌّ عَمْرو بن عَبْدِ وُدّ، هَبَط جِبْريل بأُتْرُجَّة من الجنة، فقال للنبي ﷺ : إن الله يقول لك: حَيِّ بهذه عليًا، فدفعها إليه فانفلقَتْ في يده، فإذا فيها حريرةٌ بيضاء، مكتوب فيها بصُفرة: تحيةٌ من الله الطالبِ الغالبِ، إلى عليّ بن أبي طالب". فهذا من إفك الذَّارع.
٨٨٣ - ز- أحمد بن نصر الرُّوْيَاني، شيخ لا وجود له. اختَلَق اسمَه بعضُ الكذابين.
روى عن الأشجّ أبي الدنيا، عن عليّ رفعه: "إذا أَلِفَ القلبُ الإِعراضَ عن الله، ابتلاهُ بالوقيعة في الصالحين". حدَّث به الحسينُ بن إبراهيم بن كَلَمُون الدَّيْرعَاقُولي، عن الحسين المَوَازِيني عنه.
стр. 682
قال ابن عساكر: أكثر رُوَاته مجاهيل.
٨٨٤ - ز- أحمد بن أبي نصر السُّكَّري، عن أبان بن تَغْلِب. أخرج له البيهقي في "الدلائل" من طريق جعفر بن عَنْبَسة الكوفي، عن محمد بن الحسين القُرَشي عنه، وقال: إسنادُهُ مجهول.
٨٨٥ - ز- أحمد بن النعمان الكوفي، عن وكيع ويحيى بن يَعْلى. وعنه يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم. قال ابن حبان في "الثقات": ربما خالف.
٨٢١ مكرر- ز- أحمد بن أبي هاشم القرشيُّ الكُنْدُلَاني، أبو طالب، تقدَّم في أحمد بن محمد بن محمد بن دينار. روى عن أبي سعيد النقَّاش، وأبي بكر بن أبي علي ونظرائهما، وعنه السِّلَفي وغيره.
ذكر السِّلَفي في "معجم الأصبهانيين" أنه روى عن أبي بكر بن مَرْدُويه، وأنه تَكلَّم في سماعه منه.
قلت: وله "جزءٌ" سمعناه.
٨٨٦ - أحمد بن هاشم الخُوارَزْمي، عن عَبَّاد بن صُهيب، اتَّهمه الدارقطني، وله عن يزيد بن هارون، ووثَّقه الحاكم، انتهى (١).
وأورد له ابن الجوزي في "العلل" من طريق الدارقطني، عن ابن حبان، عن يعقوب بن إسحاق، عنه، عن عباد بن صهيب، عن حميد، عن أنس حديثًا في القول على الوضوء، وقال: اتَّهمه به الدارقطني، واتهم ابنُ حِبان به عَبَّاد بن صُهيب.
стр. 683
٨٨٧ - ز- أحمد بن هاشم بن الحَكَم، روى عن إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رفعه: "لا يَحْلِبَنَّ أحدٌ ماشيةَ أحدٍ إلَّا بإذنه … "، الحديث. وعنه أحمد بن نصر أبو طالب، سمع منه بأَنْطاكِيَّة.
أورده الدارقطني في "غرائب مالك" وقال: وَهِمَ فيه أحمد، وكان كثير الوَهَم، وهو في "الموطأ" عن نافع.
٨٨٨ - أحمد بن هارون، أبو جعفر البَلَدي، رآه ابن عدي، كذَّاب متَّهم، واتَّهمه أبو عَرُوبة أيضًا، انتهى.
قال ابن عدي: أحمد بن هارون بن موسى بن هارون، كان يقرئ في جامع حَرَّان، وكان يُخرِج لنا نُسَخَ القدماء من أهل الجزيرة، نُسَخًا موضوعة مناكير، ليس عند أحد منها شيء، وكنا نتَّهمه بوضعها، وكان أبو عَرُوبة يضعّفه ويتَّهمه بالوضع.
ثم ساق له عدة أحاديث وقال: إنها كثيرة، وفيه عجائب، وهو بَيِّنُ الأمر في الضعف.
وقال الدارقطني في "العلل": أحمد بن هارون الجَسْرِيّ، ليس بالقوي، فأظنّه هُو.
٨٨٩ - أحمد بن هارون، ويقال له: حُميد المِصِّيصي، صاحبُ مناكير عن الثقات. قاله ابن عدي.
стр. 684
ومن ذلك روايته عن حجاج، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وزيدِ بنِ خالدٍ مرفوعًا: "مَنْ مَسَّ فَرْجَه فليتوضأ"، انتهى.
وذكَرَ ابنُ حبان في "الثقات" فقال: أحمدُ بن هارون بن آدم من أهل المِصِّيصة، روى عن محمد بن حِمْيَر، حدثنا عنه مَكْحُول البَيْرُوتي.
٨٩٠ - ز- أحمد بن هِبَة الله بن محمد بن أحمد بن حَسْنُون، أبو نصر النَّرْسي، من أهل باب المَرَاتب، سمع جده، وشَهِدَ عند أبي الحسن الدَّامِغاني، وكان متدينًا حسن الطريقة. روى عنه ابن ناصر، ويحيى بن موسى، وغيرهما.
قيل: إنه اختَلَط بأخَرَة وتغيَّر. ذكره ابن السَّمعاني. مات سنة ٥٠٧.
٨٩١ - ز- أحمد بن هلال الحُسْبَاني الصُّوفي، نزيل حَلَب، أحد زَنَادقة الوقت. وُلد بعد السبعين، ونشأ بدمشق، وقَدِمَ حلب على رأس القرن، فقرأ على القاضي شرف الدين الأنصاري في "مختصر ابن الحاجب" الأَصْلي، ودرس في "المنتَقَى" لابن تيمية، وقرأ في أصول الدين، فلما كانت كائنة الطَّطَر، وقع في أسْر اللَّنْكِيَّة وشُجَّ رأسه، ثم خَلص منهم بعد مُدَّة.
ونزح إلى القاهرة فأقام بها، وأخذ عن بعض شيوخها، وصحب البِلاليَّ مدة، ثم رجع إلى حلب، فصحب الأُطْغَاني ثم انقطع، فتردد إليه بعض الناس، وعَقَد الناموس، وصار يَدَّعي دعاوِيَ عريضة، منها: أنه مجتهد مطلق، ويُطلق لسانَه في كبار الأئمة، وأنه مطَّلع على الكائنات، ولا يَعتني بعبادة، ولا مُواظبةٍ على الجماعة.
стр. 685
وكان يدَّعي أنه يأخذُ من الحَضْرة، وأنه نُقْطة الدائرة، ونَقَل عنه أتباعه كفريّاتٍ صريحة، وسَمِعَ شخصًا ينشد قصيدة نبوية فقال: هذه فِيَّ، وقال لأتباعه: إن اقتصرتم فيَّ عن درجة النبوَّة: نقصتم منزلتي.
وزعم أنه يجتمع بالأنبياء كلِّهم في اليقظة، وأن الملائكة تخاطبُه في اليقظة، وأنه عُرِج به إلى السماوات، وكان يقول: أُعطيَ موسى مقامَ التكليم، وأُعطيَ محمدٌ مقام التكميل، وأنه هو أُعطيَ المقامَين معاَ، إلى غير ذلك ممّا ذاع واشتهر.
واشتدت الفتنةُ به، وقام عليه جماعة، وتعصب له بعض الأكابر، وكثُرَ أتباعه وعَظُم بهم الخَطْبُ إلى أن مات في تاسع عشر شوال سنة ٨٢٣.
نقلتُ ترجمتَه من خطّ الشيخ بُرْهَان الدين المحدِّث بحلب.
٨٩٢ - ز- أحمد بن الهَيْثَم بن محمد القاضي، في نُمير بن الوليد [٨١٧٣].
٨٩٣ - أحمد بن الوليد المُخَرِّمي، عن أبي اليمان. قال ابن مَخْلد: لا يساوي فَلْسًا، انتهى.
وذكر ابن حبان في "الثقات" (١): أحمد بن الوليد الكَرْخِي، من أهل سامَرَّا، يروي عن أبي نعيم والعِراقيين، حدثنا عنه حاجبُ بن أَرَكِين، ومحمد بن إسحاق الثقفي وغيرهما.
فيَحْتَمِل أن يكون هذا.
стр. 686
٨٩٤ - أحمد بن يحيى الخُوَارَزْمي، عن ابن قُهْزَاد وغيره. قال الدارقطني: لا يُحتجُّ به، انتهى.
واسمُ جده: أبو العباس، قاله الدارقطني، وقال أيضًا: إنه متروك.
٨٩٥ - أحمد بن يحيى الكوفي الأَحْوَل، عن مالك بن أنس. قال الدارقطني: ضعيف.
قلت: هو أحمد بن يحيى بن المنذر، شيخُ موسى بن إسحاق ومُطَيَّن، ليس بشيء، انتهى.
وذَكَرَ في موضع آخر، أحمد بن يحيى بن المنذر أبو عبد الله المَدِيني.
قال أبو حاتم: روى عن مالك حديثًا منكرًا.
وقال الدارقطني: صدوق، حدَّث عنه يحيى بنُ الذهلي.
فالظاهر أن الكوفيَّ الأحولَ الذي ضعَّفه الدارقطني، غيرُ هذا المَدِيني، والله أعلم.
والكوفي فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: مولى الأشعريين، من أهل الكوفة، يروي عن مالك، روى عنه مُطَيَّن، يخطئ ويُخالِف.
٨٩٦ - ز ذ- أحمد بن يحيى بن مِهْرَان القَيْرَوَاني، عن عَنْبَسة بن خارجة. وعنه يحيى بن محمد بن خُشَيش. ضَعَّفه الدارقطني في "غرائب مالك".
стр. 687
قلتُ: وقد ذَكَر المؤلفُ الراويَ عنه، وسيأتي [٨٥٢٠]، ويأتي له ذكر في ترجمة عَنْبَسة أيضًا [٥٨٧١]،.
٨٩٧ - أحمد بن أبي يحيى، الأنماطي، أبو بكر البغداديُّ. قال إبراهيم بن أُوْرْمَة: كذّاب. وقال ابن عدي: له غير حديث منكر عن الثقات.
قلت: يَرْوِي عن أحمد بن حنبل ونحوه، انتهى.
وبقية كلام ابن عدي: وقد روى عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين "تاريخًا" في الرجال.
٨٩٨ - أحمد بن يحيى بن الحجَّاج الأَصْبَهاني، أبو بكر الشيباني، عن سليمان الشَّاذَكُوني وطبقته، له ما ينكَر. تكلم فيه ابنُ مَرْدُويه، انتهى.
وقال أبو نعيم: يروي عن سهل بن عثمان، وعمرو بن علي، حدَّث بمناكير.
منها: عن عمرو بن علي، عن ابن مهدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: يا نبي الله ما لَكَ أفْصَحُنا؟ فقال: "جاءني جبريل فَلَقَّنَنِي لغةَ أبي: إسماعيلَ".
٨٩٩ - أحمد بن أبي يحيى الحضرمي (١)، عن حَرْملة التُّجِيبي. لَيَّنه أبو سعيد بن يونس.
стр. 688
٩٠٠ - ز- أحمد بن يحيى الحَضْرَمي، في محمد بن يحيى الزُّهري [بعد ٧٥٥٩].
٩٠١ - أحمد بن يحيى بن بَرَكَة الدَّبِيقِي، سَمعَ من قاضي المَرِسْتَان، زَوَّر لنفسه أسمعةً وأصرَّ عليها. سَمعَ منه جمال الدين يحيى بن الصيرفي وغيره من أصول سماعاته، ومات سنة اثنتي عشرة أظن (١)، انتهى.
وقد قيد ابن نُقْطة وفاته في ربيع الآخر من السنة، وقال: سمع من القاضي أبي بكر "روايةُ الآباء عن الأبناء"، ثم عدَّد مسموعاته، وقال بعدها: وسمع من الأَنْمَاطي أجزاء من "سنن" سعيد بن منصور، وكان سماعُه في بعض الكتاب صحيحًا من الأنماطي فكَشَط اسم غيره من أجزاء سماعه من الكتاب، وألحَقَ لنفسِهِ بخطّه الذي لا شَكَّ فيه، ولو اقتصر على سماعاته لكان فيها كفايةٌ، وهو مكثر.
قلتُ: حدَّث عنه الفَخْر، وابن أبي عُمر بالإجازة في آخَرين، وحدَّث عنه الكمال ابن الفُوَيرة البغدادي.
٩٠٢ - أحمد بن يحيى الأنباري، عن ثابت بن محمد الزاهد، لا يُعرف، وخبره منكر، رواه عنه مُطَيَّن.
٩٠٣ - أحمد بن يحيى المِصِّيصِي، روى عن الوليد بن مسلم مناكير.
стр. 689
قاله ابن طاهر. روى عنه عِمرانُ بنُ عبدِ الرحيم.
* - أحمد بن يحيى، هو أبو عبد الرحمن الشافعي، في الكنى يأتي [٨٩٥٩].
٩٠٤ - ز- أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُرِيّ، صاحبُ التصانيف. سمع من ابن سَعْد، والدُّولابي، وعَفَّان، وشَيبان بن فَرُّوخ، وابنِ المديني وعدد. وعنه محمد بن خلف وَكيعٌ القاضي، ويعقوبُ بن نعيم، وأحمد بن عمار، ويحيى بن النَّديم وغيرهم.
قال ابن عساكر: بلغني أنه كان أديبًا راوية، مدح المأمونَ، وجالس المتوكل، وتوفي في أيام المعتَمِد، وُسْوِسَ في آخر أيامه، وقال النديم في "الفهرست": وُسْوِس في آخر أيامه فشُدّ في المَرِسْتان ومات فيه، وكان سبب ذلك، أنه شرب البَلَاذُرَ على غير معرفة، فلحقه ما لحقه، ولهذا قيل له: البَلَاذُري. قال: وكان شاعرًا، وله أهاجٍ كثيرة، وكان يَنْقُل من الفارسي إلى العربي.
قال ياقوت في "معجم الأدباء": ذكره الصُّوْلي في نُدَماء المتوكل، وكان
стр. 690
جدُّه جابر يخدم الخَصِيبَ أميرَ مصر، وكان عالمًا فاضلًا نَسَّابة متقنًا، ومن شعره في الهَجْو (١):
مَنْ رآه فقد رَأى … عَرَبِيًّا مُدَلَّسًا
ليس يَدْري جليسُهُ … أَفَسَا أم تنفَّسَا
قال: وعاش إلى اَخر أيام المعتمد، ولا أُبعِد أن يكون عاش إلى أول أيام المعتَضِد.
*- أحمد بن يحيى بن المنذر المديني، تقدم في الكوفي [٨٩٥].
٩٠٥ - ذ - أحمد بن يحيى بن زُكَير، روى عن يحيى بن عثمان بن صالح. وعنه محمد بن موسى بن عيسى.
قال الدارقطني في "الغرائب": ليس بشيء في الحديث.
وقال الدارقطني في "المؤتَلِف والمختلِف": أحمدُ بنُ يحيى بن زُكَير البزَّاز، مصري، يُحدِّث عن عبد الرحمن بن خالد بن نَجِيح، ولم يكن أحمدُ بمرضي في الحديث، آخِرُ مَنْ حدَّث عنه أبو الحسين بن المظفَّر.
وأورد له في "غرائب مالك" عن محمد بن محمد الهروي، عنه، عن محمد بن كامل، [حدثنا عمرو بن أبي سلمة] (٢)، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "لو أنَّ رَجُلًا صام نهارَه، وقام ليله، حشره الله على نِيَّته … " الحديث. وقال: لا يَثبُت، ابنُ كاملٍ وابنُ زُكَيرٍ ضعيفان.
стр. 691
٩٠٦ - ز- أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين بن الرَّاوَنْدِي (١)، الزِّنْدِيقُ الشَّهِير، كان أولًا من متكلِّمي المعتزلة، ثم تَزَنْدَق واشتهر بالإلحاد، وقيل: إنه كان لا يستقرّ على مذهب، ولا يَثبُت على شيء، ويقال: كان غاية في الذكاء، وقد صنَّف كتبًا كثيرة يَطْعُن فيها على الإسلام، وقد أجاد الشيخُ في حذف ترجمته من هذا الكتاب (٢)، وإنما أوردتُه لأَلْعَنَه. توفي إلى لعنةِ الله في سنة ٢٩٨.
وقال المسعودي في "مروج الذهب": إنه مات سنة خمسين ومئتين، وله أربعون سنة، وإنه صنَّف مئة وأربعة عشر ديوانًا.
وقال النديمُ في "الفهرست": قال أبو زيد البَلْخي في "محاسن أهل خُراسان": كان أبو الحسين بن الرَّاوَنْدِي من أهلِ مَرْوِ الروذ، ولم يكن في زمانه في نُظرائه أحذقُ منه بالكلام، ولا أعرَفُ بدقيقه وجليله منه، وكان في أول أمره حسنَ الأمر، جميلَ المذهب، ثم انسلخ من ذلك كلِّه بأسبابٍ عَرَضَتْ له، ولأنَّ عِلْمَه كان أكثرَ من عقله.
قال: وقد حكى جماعة عنه أنه تاب قبل موته مما كان منه، وأظهر الندمَ، واعترف بأنه إنما صار إلى ما صار إليه، حَمِيَّةً وأَنَفَة من جَفاء أصحابِهِ وتنحيتهم إياه من مجالِسهم، وأكثَرُ كتبِه الكُفْرياتُ، صنَّفها لأبي عيسى اليهودي الأهوازي، وفي منزل هذا الرجلِ مات.
стр. 692
وذكر النَّديم أن الكتب التي ألَّفها قبل انسلاخه، كانت في الاعتزال والرَّفض ونحو ذلك، وهي نحوٌ من أربعين كتابًا، وكتبه التي ألَّفها في الطَّعْن على الشريعة اثنا عشر كتابًا.
٩٠٧ - ز- أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المُنَجِّم، ذكره النديم في مصنِّفي المعتزلة وقال: كان حسن الأدب، جيّد المعرفة بالكلام.
وذكره المرزُباني في "معجمه" فقال: كان أديبًا شاعرًا فاضلًا عالمًا، رئيسًا في علم الكلام والأدب، وكان مولده سنة ٢٦٢، وكان أبوه قد جمع كتابًا في أسماء الشُّعراء، ومات قبل أن يُكْمِله، فأتمه ولده هذا، وكان أحمد بن يحيى هذا يُتَلْمِذ لأبي جعفر الطبري، وصنف كتابًا في الفقه على طريقته، ومن شعره يمدح:
عُمِّرْتَ أطولَ مُدَّةٍ … تزدادُ تمكينًا وتَسْلَم
في صفو عَيْشٍ لا تَزا … لُ به العِدا تَقْذَى وتُرغَمْ
بك إن تُذُوكِرَتِ الأيَا … دي يُبْتَدا فيها ويُخْتَمْ
وكانت وفاته في سنة ٣٢٧.
٩٠٨ - أحمد بن يزيد الحُلْوَاني المقرئ، صاحبُ قَالُون، لم يَرضَه أبو زُرْعة الرازي في الحديث. له عن أبي نعيم وسعيد بن منصور، انتهى.
стр. 693
قال أبو عمرو الداني في "الطبقات": يعرف بابن يازداد، روى عن أبي نعيم، وكاتبِ الليث، وأبي الرَّبيع الزهراني، وأبي حذيفة، وسعيد بن منصور.
روى عنه الفضل بن شاذان، وأبو بكر بن زبان، والحسين بن علي بن حماد الوراق وآخَرون.
ورأيتُ في كتاب ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عنه فلم يَرْضَه. والذي حكاه المؤلِّف عن أبي زُرْعَة نقله عنه النَّباتي في "الحافل"، فكأنه عُمْدَتُه (١).
٥١٩ مكرر- أحمد بن يزيد بن عبد الله الجُمَحِي المكي، لا يُكتب حديثه. قاله الأزدي، وذكره زكريا السَّاجي في ضعفاء أهلِ المدينة، وكأنه والد أبي يونس محمد بن أحمد الجُمَحِي.
ومن مناكيره: ما روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "ما على أحدٍ لَجَّ به هَمُّه، يَتقلَّدُ قوسَه يَنْفِي بذلك هَمَّه". قال السَّاجي: هذا منكر.
٩٠٩ - ز- أحمد بن يزيد الخراساني، روى ابنُ عُقْدَة، عنه، عن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد، عن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي، عن علي بن عُبيد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن مالك، عن نافع، عن ابن
стр. 694
عمر، أنه كان يقول: المسجدُ الذي أُسِّس على التقوى، مسجدُ رسول الله ﷺ .
أورده الدارقطني في "غرائب مالك" عن ابن عُقدة وقال: هذا لا يصح عن مالك، عن نافع، وأحمدُ بن يزيد ليس بمشهور بالرّواية، ولم يأتِ به غيره.
٩١٠ - ز- أحمد بن يزيد بن دينار، أبو العَوَّام، مَدَني. روى عن محمد بن إبراهيم الحارثي. وعنه أبو أحمد الفَرَّاء محمدُ بن عبد الوهاب. قال البيهقي: أحمدُ وشيخُه مجهولان.
* - أحمد بن يعقوب الحَذَّاء، أتى بحديث موضوع فقال: حدَّثنا محمد بن عبد الحكم، حدثنا ابن وَارَهْ، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن زَحْرٍ، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا: "لا تَسْتَشيروا الحاكَةَ ولا المعلِّمين، فإن الله سَلَبهم عقولَهم، ونزع البركةَ من أكسابهم"، انتهى (١).
وعندي أنه الأُمَوِيّ الجُرْجَاني [٩١١] فإنه يروي عن هذه الطبقة.
* - أحمد بن يعقوب بن نُفَّاطَة (٢)، أبو بكر القرشي، عن أبي خليفة الجُمَحِي وغيره.
стр. 695
قال الحاكم: كان يضع الحديث، كاشَفْتُه ونصحتُه، واستحيَيْتُ من فصاحته وبراعته (١).
لعلَّه الآتي [٩١١] (٢).
٩١١ - أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأُمَوِي المَرْوَاني الجُرْجاني، عن عَبْدان الجَوَاليقي. وعنه أبو حازم العَبْدَوي وطائفة.
قال البيهقي: روى أحاديث موضوعة، لا أستحلّ روايةَ شيء منها.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر الطِّرَازي، أخبرنا أحمد بن يعقوب الأموي أبو بكر بِأَبيْوَرْد، حدثنا الفضل بن صالح بن بَشير، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري:
أنه كان عند عبد الملك، فلما فرغوا من الأكل، قدَّموا البِطِّيخَ، قال: يا أمير المؤمنين، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بعض عَمَّات النبي ﷺ ، سَمِعَتْ النبيَّ ﷺ يقول: "البِطيخُ قبل الطعام يَغْسِل البطنَ غسلًا، ويُذْهِبُ بالداء أصلًا". قال: فأمر له بمئة ألفِ درهم.
قال الحاكم: هو أحمد بن يعقوب بن بَقَاطَر القرشي، أبو بكر الجرجاني،
стр. 696
كان يضع الحديث، ويحدّثهم عن أبي خليفة، وعن المجاهيل، قصدتُه وكاشَفْتُه ونصحتُه، فرأيت من فصاحته وبراعته ما منع من الزيادة في المكاشفة، مات بالطابَرَان سنة ٣٦٧، انتهى.
وقد أسقط الطِّرَازيُّ بين الفضل بن صالح بن بشير، وبين أبي اليمان رجلًا نبَّه عليه ابنُ عساكر. وساق نسبه فقال: أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار بن بقاطر بن مصعب بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان، في ترجمة أحمدَ هذا.
٩١٢ - ز ذ - أحمد بن يعقوب، عن خالد بن إسماعيل، عن مالك، عن حُميد، عن أنس في نِثار العُرْسِ. وعنه أبو شُعَيب (١) السُّوْسِي.
قال الخطيب في "الرُّواة عن مالك": خالدٌ وأحمدُ مجهولان.
قلت: يحتمل أن يكون هو البَلْخِيّ [٩١٤].
٩١٣ - ذ - أحمد بن يعقوب الترمذي، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، أنه قرأ على عَلِيّ وعثمان، وأنهما قرآ على النبي ﷺ .
قال الدارقطني في "العلل": لا أعرفه، ويُشبه أن يكون ضعيفًا، والصحيحُ أنه موقوفٌ على عَلِيّ.
стр. 697
٩١٤ - أحمد بن يعقوب البَلْخي، عن سفيان بن عُيَينة وغيره، أتَى بمناكير وعجائبَ، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يُكنى أبا صالح، روى عن وكيع، ومكيّ بن إبراهيم، وأهلِ العراق، حدَّث عنه أهلُ بلده.
٩١٥ - ز- أحمد بن يعقوب الموصلي، وَجَدْتُ عنه حديثًا واهيًا لا أدري مَنْ الآفةُ فيه.
أخرجه ابن عساكر في أواخر "مناقب الشُّبَّان" له، من طريقه قال: كنا في مجلس عبد الجبار، أظنه ابنَ العلاء، فجاء شيخ يطلب الحديث، فدفع إليه كتابًا ليقرأه، فأمسك الكتاب وقال: يا شيخ تأخرتَ عن الطلب، فخَجِل، فقال: لا تَسْتَحِي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر رفعه: "مَنْ لم يطلب العلم صَغيرًا، وطلبَه كبيرًا، فمات على ذلك، ماتَ شهيدًا".
٩١٦ - ز- أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن، أبو حامد المعروف بالأَشْقَر، قال الحاكم: كان أحدَ الفقراء المجرَّدين، سمع من الحسن بن [٣٢٨:١] سفيان، وابن ناجيَة، وحدثني عن الحسن، عن حِبان بن موسى، عن ابن المبارك بأحاديثَ هِبْتُ روايتَها عنه، إذْ لم يكن الحديثُ من شأنه.
مات سنة ٣٥٩ بمكة.
٩١٧ - أحمد بن يوسف بن يعقوب بن البُهْلُول، شيخُ أبي القاسم التَّنُوخي، حدَّث عن محمد بن جَرير وطبقته، صحيحُ السماع.
стр. 698
قال ابن أبي الفَوارس: كان داعيةً إلى الاعتزال، يقال: مات سنة ٣٧٨، وكان مُتفنِّنًا، انتهى.
وقد أرَّخ ابن أبي الفوارس موته سنة ٣٧٦.
٩١٨ - أحمد بن يوسف المَنْبِجِي، لا يُعرَف، وأتَى بخبر كذب.
قال أبو نعيم في "أماليه": حدثنا محمد بن محمد بن عَمْرو بن زيد إملاءً، عنه، عن أبي شعيب السُّوسي، عن الهيثم بن جَمِيل، عن أبي مَعْشَر، عن المَقْبُرِي، عن أبي هريرة مرفوعًا: "خَلَقَني اللَّهُ من نوره، وخَلَق أبا بكرٍ من نُوري، وخَلَق عمر من نُور أبي بكر، وخلق عثمان من نور عُمر، وعُمَرُ سراجُ أهلِ الجنة".
ثم قال أبو نعيم: هذا باطل، يُخالِفُ كتابَ الله، ثم أخذ أبو نعيم يتكلَّم على رجاله بكلامٍ غير مفيد، فقال: أبو معشر تُرِك ولم يخرِّجا له، وأما أبو شُعيب فمتروك متَّفق على تركه، وكذلك الهيثمُ، ولم يُخرَّج عنه شيءٌ في "الصَّحيحين".
قلت: ما حدَّث به واحدٌ من الثلاثة، وإنما الآفةُ عندي فيه المَنْبِجِي، انتهى.
وقد أورد له ابنُ عبد البرّ في "التمهيد" (١) حديثًا من رواية عثمان بن محمد بن عثمان البغدادي، عنه، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لو يعلم الناس ما للمُسافِرِ، لأصبحوا على ظَهْرِ سَفَر، إن الله لينظرُ إلى الغريب في كلِّ يومٍ مرتين".
стр. 699
قال بعده: هذا حديث غريب، لا أصلَ له في حديث مالك، ولا في حديث وكيع، وليس في رواته من يُنْظَر في أمره غيرُ المَنْبِجي.
٩١٩ - أحمد السمَرْقَنْدي، نِكِرةٌ لا يُعرَف، وخبرُه كذبٌ.
روى عن محمد بن محمد بن كُلَيب البَلْخِي عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ سئل فقال: "لعن اللَّهُ المُرْجِئة، قومٌ يقولون: الصلاةُ والصومُ والحجُّ ليست بفريضة، فإن عُمِلَتْ فَحَسَن، وإن لم تُعْمَل فلا حَرَج" (١).
* - أحمد الشّامي، هو ابن كِنَانة [٧١٦].
*- أحمد ابنُ أخت عبد الرزاق، هو ابن داودَ، وقيل: ابنُ عبد الله [٥٠٢].
* * *
[آخر الجزء الأول من هذه الطبعة المحققة، ويليه الجزء الثاني، وأوله ترجمة: الأحنف بن حكيم]
стр. 700
قَالَ الإمَامُ عَليّ بنُ المدينيّ: مَعْرفَة الرِّجَال نِصْفُ العِلْم
لِسَانُ المِيزَانِ
لِلإمَامِ الحَافِظ أَحْمَد بْن عَليّ بْن حَجَر العَسْقَلَانيّ
وُلدَ سَنة ٧٧٣، وتُوفِّي سَنة ٨٥٢
رَحمَهُ الله تعَالى
اعتَنى بهِ الشّيخُ العَلّامة
عبد الفتاح أبو غدَّة
وُلِدَ سَنَة ١٣٣٦ وَتُوفِّي سَنَة ١٤١٧
رَحمَهُ الله تعالى
اعتَنى بإخرَاجِهِ وَطبَاعَتِه
سلمان عبْد الفتّاح أبو غدَّة
الجزء الثاني
مكتبة المطبوعات الإسلامية
стр. 701
لسان الميزان ٢
стр. 702
جميع المحقوق مِحفوظَة
للمُعتَني بهِ
الطبعَةُ الأولى
١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م
قامَت بطبَاعَته وَإخرَاجه دَار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشر والتوزيعِ
بَيروت-لبنان- ص. ب: ٥٩٥٥ - ١٤ وَيُطلبْ مِنهَا
هَاتف: ٧٠٢٨٥٧ - فاكس: ٧٠٤٩٦٣/ ٠٠٩٦١١
e-mail:bashaer@cyberia.net.lb
стр. 703
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[من اسمه الأَحْنَف والأَحْوص]
* - ز- الأحْنَف، لقبُ محمدِ بن عبد الله بن خليفة بن الجارُود. يأتي [٧٠١٤].
٩٢٠ - الأحنف بن حكيم [بن عمران] (١) الأصبهاني، عن حَمَّاد بن سلمة، لا يُدرَى من هو، وله ما ينكر، انتهى.
قال ابن أبي حاتم: لا أعرفه، يكنى أبا بَحْر، روى عن سلمة الأحمر، وابن المبارك، روى عنه يونس بن حبيب. ولم يذكر فيه جَرْحًا.
وقال أبو نعيم في "التاريخ": كان يَنزِلُ عَبَّادان، ومات بأصبهان، يروي عن حماد بن سلمة، وجرير بن حازم.
حدثنا أَبِي وغيرُه، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا الأحنف بن حكيم بأَصْبَهان، سمعتُ حماد بن سلمة، سمعتُ إياس بن معاوية يقول: أذكُرُ الليلةَ التي وُلِدْتُ فيها.
قلت: هذه حكاية منكرة، ويؤيد بُطْلانَها ما رَوى ابن قتيبة، عن
стр. 704
أبي حاتم السِّجِسْتاني، عن الأصمعي، عن معتَمِر بن سليمان قال: رَدَّ رجلٌ جارية اشتراها، فخاصمه البائعُ إلى إياس، فقال له: لِمَ تَرُدُّها؟ قال: أردُّها بالحُمْق، فقال لها إياس: أيُّ رِجْلَيكِ أطول؟ قالت: هذه، قال: أتذكُرينَ ليلة وُلِدْتِ؟ قالت: نعم، قال: رُدَّ، رُدَّ.
فهذا يجعله إياسٌ من الحُمق، فيبعد أن يَحْكِيه عن نفسه.
٩٢١ - الأحنف بن شعيب، شيخٌ لا يُعرَف أيضًا، روى عن عاصم بن ضَمْرَة، انتهى.
وفي طبقة هذا الأحنف آخَرُ (١)، روى عن عبد الله بن بِشْر الهِلالي، عن ابن مسعود، روى عنه ابنه الفُرَاتُ بن أحنف. ذكره ابن حبان في "الثقات".
٩٢٢ - أحْوَص بن المُفَضَّل بن غَسّان، أبو أمية الغَلَّابي البَزَّاز القاضي، روى "التاريخ" عن والده، وروى عن ابن أبي الشَّوارب، وأحمد بن عَبْدة الضَّبي.
استتر ابنُ الفرات الوزيرُ عنده وقال له: إن وُزِّرْتُ (٢) أيشٍ تحبّ أن أُوَلِّيَك؟ قال: عملًا جليلًا، قال: لا يجيء منك أميرٌ ولا قائد ولا عامل ولا صاحبُ شرطة، أفأقلِّدك قضاء؟ قال: نعم، قال: فظَهَر، فولَّاه قضاءَ البصرة
стр. 705
وواسِط والأهواز، فانحدر إلى أعماله، فلم يزل حتى قَبَض عليه ابن كُنْدَاج أميرُ البصرة في نكبةٍ لابن الفرات، فسَجَنه حتى مات.
قال أحمد بن كامل: دخلتُ يومًا على أبي أمية فقال: ما معنى: "كُنَّا إذا عَلَوْنا قِدَدًا كَبَّرنا؟ " قلتُ: إنما هو فَدْفَدًا، فأخذ الجُبَيريُّ القاضي، وكان جالسًا، يقول: هذا في كتاب الله: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾، فقلتُ له: اسكُتْ.
قال: ودخلتُ عليه يومًا فقال: ما معنى أخذِ الحائض قُرْصَة؟ قلت: بل هو فِرْصَة، والفِرْصَة خِرقة أو قُطْنةٌ مُمَسَّكة، والمحدِّثون يقولون فُرْصَة بالضم، فترك قولي وأملاه فُرْصَة أو قُرْصَة.
وأما الدارقطني فقال: ليس به بأس. وقال ابن قانع: مات سنة ثلاث مئة بالبصرة، ذكره الخطيب، انتهى.
وأورد له في "المؤتَنِف" حديثًا منكرًا، ليس في سنده مَنْ يُتَّهم به غيرُه.
قال الخطيب: حدثنا أبو العلاء الواسطي، حدثنا أبو بكر البابَسِيري بواسِط، حدثنا أبو أمية الأحوصُ بن المفضَّل، حدثني غياث بن عبد الله بن سَوَّار العَنْبري، حدثني عمي محمد، عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده قال:
قال العباس لعليٍّ حين نزلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾: انطَلِقْ بنا إلى رسول الله ﷺ ، فإن كان هذا الأمرُ لنا من بعده، لم تُشاحِحْنا فيه قُريش، وإن كان لغيرنا سألناه الوَصَاةَ بنا، فقال: لا، قال العباس: فجئتُ رسولَ الله ﷺ فذكرتُ ذلك له، فقال: "نعم، إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دينه ووَحْيه، وهو مُسْتَوْصىً بكم، فاسمعوا له وأطيعوه تَهْتدوا وتُفْلِحوا".
قال: فما وافق أبا بكر على رأيه، إذْ خالفه أصحابه في أمر الرِّدَّة: إلَّا