← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

لسان الميزان ٢

стр. 702

جميع المحقوق مِحفوظَة للمُعتَني بهِ الطبعَةُ الأولى ١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م قامَت بطبَاعَته وَإخرَاجه دَار البشائر الإسلاميّة للطبَاعَة وَالنشر والتوزيعِ بَيروت-لبنان- ص. ب: ٥٩٥٥ - ١٤ وَيُطلبْ مِنهَا هَاتف: ٧٠٢٨٥٧ - فاكس: ٧٠٤٩٦٣/ ٠٠٩٦١١ e-mail:bashaer@cyberia.net.lb

стр. 703

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [من اسمه الأَحْنَف والأَحْوص] * - ز- الأحْنَف، لقبُ محمدِ بن عبد الله بن خليفة بن الجارُود. يأتي [٧٠١٤]. ٩٢٠ - الأحنف بن حكيم [بن عمران] (١) الأصبهاني، عن حَمَّاد بن سلمة، لا يُدرَى من هو، وله ما ينكر، انتهى. قال ابن أبي حاتم: لا أعرفه، يكنى أبا بَحْر، روى عن سلمة الأحمر، وابن المبارك، روى عنه يونس بن حبيب. ولم يذكر فيه جَرْحًا. وقال أبو نعيم في "التاريخ": كان يَنزِلُ عَبَّادان، ومات بأصبهان، يروي عن حماد بن سلمة، وجرير بن حازم. حدثنا أَبِي وغيرُه، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا الأحنف بن حكيم بأَصْبَهان، سمعتُ حماد بن سلمة، سمعتُ إياس بن معاوية يقول: أذكُرُ الليلةَ التي وُلِدْتُ فيها. قلت: هذه حكاية منكرة، ويؤيد بُطْلانَها ما رَوى ابن قتيبة، عن

стр. 704

أبي حاتم السِّجِسْتاني، عن الأصمعي، عن معتَمِر بن سليمان قال: رَدَّ رجلٌ جارية اشتراها، فخاصمه البائعُ إلى إياس، فقال له: لِمَ تَرُدُّها؟ قال: أردُّها بالحُمْق، فقال لها إياس: أيُّ رِجْلَيكِ أطول؟ قالت: هذه، قال: أتذكُرينَ ليلة وُلِدْتِ؟ قالت: نعم، قال: رُدَّ، رُدَّ. فهذا يجعله إياسٌ من الحُمق، فيبعد أن يَحْكِيه عن نفسه. ٩٢١ - الأحنف بن شعيب، شيخٌ لا يُعرَف أيضًا، روى عن عاصم بن ضَمْرَة، انتهى. وفي طبقة هذا الأحنف آخَرُ (١)، روى عن عبد الله بن بِشْر الهِلالي، عن ابن مسعود، روى عنه ابنه الفُرَاتُ بن أحنف. ذكره ابن حبان في "الثقات". ٩٢٢ - أحْوَص بن المُفَضَّل بن غَسّان، أبو أمية الغَلَّابي البَزَّاز القاضي، روى "التاريخ" عن والده، وروى عن ابن أبي الشَّوارب، وأحمد بن عَبْدة الضَّبي. استتر ابنُ الفرات الوزيرُ عنده وقال له: إن وُزِّرْتُ (٢) أيشٍ تحبّ أن أُوَلِّيَك؟ قال: عملًا جليلًا، قال: لا يجيء منك أميرٌ ولا قائد ولا عامل ولا صاحبُ شرطة، أفأقلِّدك قضاء؟ قال: نعم، قال: فظَهَر، فولَّاه قضاءَ البصرة

стр. 705

وواسِط والأهواز، فانحدر إلى أعماله، فلم يزل حتى قَبَض عليه ابن كُنْدَاج أميرُ البصرة في نكبةٍ لابن الفرات، فسَجَنه حتى مات. قال أحمد بن كامل: دخلتُ يومًا على أبي أمية فقال: ما معنى: "كُنَّا إذا عَلَوْنا قِدَدًا كَبَّرنا؟ " قلتُ: إنما هو فَدْفَدًا، فأخذ الجُبَيريُّ القاضي، وكان جالسًا، يقول: هذا في كتاب الله: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾، فقلتُ له: اسكُتْ. قال: ودخلتُ عليه يومًا فقال: ما معنى أخذِ الحائض قُرْصَة؟ قلت: بل هو فِرْصَة، والفِرْصَة خِرقة أو قُطْنةٌ مُمَسَّكة، والمحدِّثون يقولون فُرْصَة بالضم، فترك قولي وأملاه فُرْصَة أو قُرْصَة. وأما الدارقطني فقال: ليس به بأس. وقال ابن قانع: مات سنة ثلاث مئة بالبصرة، ذكره الخطيب، انتهى. وأورد له في "المؤتَنِف" حديثًا منكرًا، ليس في سنده مَنْ يُتَّهم به غيرُه. قال الخطيب: حدثنا أبو العلاء الواسطي، حدثنا أبو بكر البابَسِيري بواسِط، حدثنا أبو أمية الأحوصُ بن المفضَّل، حدثني غياث بن عبد الله بن سَوَّار العَنْبري، حدثني عمي محمد، عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده قال: قال العباس لعليٍّ حين نزلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾: انطَلِقْ بنا إلى رسول الله ﷺ ، فإن كان هذا الأمرُ لنا من بعده، لم تُشاحِحْنا فيه قُريش، وإن كان لغيرنا سألناه الوَصَاةَ بنا، فقال: لا، قال العباس: فجئتُ رسولَ الله ﷺ فذكرتُ ذلك له، فقال: "نعم، إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دينه ووَحْيه، وهو مُسْتَوْصىً بكم، فاسمعوا له وأطيعوه تَهْتدوا وتُفْلِحوا". قال: فما وافق أبا بكر على رأيه، إذْ خالفه أصحابه في أمر الرِّدَّة: إلَّا

стр. 706

العباسُ، فإنه وازَرَه وأعانه، فواللهِ ما عَدَل رأيَهما وحزمَهما رأيُ أهلِ الأرض أجمعين. [من اسمه أخشن وأخنس] ٩٢٣ - ذ- أَخْشَنُ السَّدُوسِيّ، عن أنس. قال الموصلي: حديثُه ليس بالقائم، رَوَى عنه عبد المؤمن بن عُبيد الله السَّدُوسي. قاله النَّبَاتي في "الحافل". قال: ولم يَخرُج الموصليُّ من عُهدة عبدِ المؤمن. قلت: وأخشَنُ المذكور أخرَجَ له أحمد، فزعم الحُسَيني في "رجالِ المُسْنَد" أنه مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٩٢٤ - أخْنَسُ بن خليفة، عن ابن مسعود، لَيَّنه البخاري، وقَوَّاه أبو حاتم الرازي وغيره، وهو مُقِلّ جدًّا. روى عنه بُكير ولده، انتهى. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يُنكِر على مَنْ أخرج حديثه في جملة الضعفاء ويقول: لا أعلم أنه رُوِي عن الأخنس، إلَّا ما رَوَى أبو جَنَاب الكوفي، عن بُكَير بن الأخنس، عن أبيه، قال: فإن كان أبو جَنَاب ليِّنَ الحديث، فما ذنبُ الأخنس والدِ بُكَير، وبُكَيرٌ ثقةٌ عند أهل العلم، وليس في حديث واحدٍ رواه ثقةٌ عن أبيه (١) ما يُلزِمُ أباهُ الوَهْنَ بلا حُجَّة.

стр. 707

قلت: ولا يلزم من ذلك أن يكون الرجل ثقةً، إذ حالُه غيرُ معروفة، وروايةُ ابنه عنه فقط لا تَرفع جهالةَ حاله، هذا إن رَفَعَتْ جهالةَ عينه، والله أعلم. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. والحديث المشار إليه ذكره العُقَيلي من طريق أبي نعيم وغيره، عن أبي جَنَاب، عن بكير بن الأخنس، عن أبيه قال: غدوتُ على عبد الله فجاءه رجل فقال: ما تقول في امْرَأَينِ أصابا في شبيبتهما، ثم تابا وأصلحا فتزوَّجا؟ فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ … ﴾ الآية. وروى غُنْدَر، عن شعبة، عن الحكم، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد الله قال: لا يزالان زانيَيْنِ ما اجتمعا (١). قال العُقَيلي: هذا أولى. [من اسمه إدريس] ٩٢٥ - إدريس بن إبراهيم، عن شُرَحْبِيل، في تحريم صَيْدِ المدينة، لا يُتابَع عليه، انتهى. وفي كتاب ابن أبي حاتم: إدريسُ بن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، روى عن إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، روى عنه عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي، لم يزد على هذا، وهو هو. كذا ذكره الأزدي، وهو الذي قال فيه: لا يُتابَع على حديثه.

стр. 708

٩٢٦ - إدريس بن جعفر العَطَّار، آخِر مَنْ حدَّث عن يزيد بن هارون، لَحِقَهُ الطَّبَراني. وقال الدارقطني: متروك. قال الخطيب في "تاريخه": إدريس بن جعفر بن يزيد بن خالد بن أبان بن شِيْرُويه، أبو محمد العطار، عن أبي بَدْر، خمسةَ أحاديث. وعنه ابن السّماك، والخُطَبي، وجعفر بن محمد بن الحكم، ولا يَعرِفُ البغداديون له شيئًا مُسْنَدًا سوى هذه الأحاديث. وعنه الطبراني، عن يزيد بن هارون، ورَوْح، وعبد العزيز بن أبان أحاديثَ عدةً. وروى شعبة بن الفضل التَّغْلِبي عنه، عن يزيد بن هارون حديثًا، فالله أعلم. أخبرنا ابنُ رِزْق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا إدريس بن جعفر العطِّار، (ح)، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي، حدثنا إدريس بن محمد (١) العطار، حدثنا أبو بدر، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن فضل البَنَفْسَجِ على سائر الأَدْهَان، كفضلي على سائرِ الناس". قال إسماعيل الخُطَبي: حدثني إدريسُ بن جعفر، وسألتُه عن سِنِّه فقال: مِئَةٌ وسِتُّ سنين. ٩٢٧ - ز- إدريس بن زياد الكَفَرْتُوثِي، أبو الفضل وأبو محمد. ذكره

стр. 709

الطوسي، وقال: ثقةٌ، من رجال الشيعة، أدرك أصحابَ جعفر الصادق، وروى عن حَنان بن سَدِير، وعنه أحمد بن مِيْثَم بن أبي نعيم، وجعفر بن محمد الحَسَني، ومحمد بن الحسن الأشعري، وله كتاب "النوادر" وغيره. ٩٢٨ - ز- إدريس بن سالم بن محمد المَوْصِلِيّ. قال ابن أبي طَيّ: ثقةٌ من رجال الشيعة وعلمائها، صنَّف "المنهاج في الإمامة"، وشرح "قصيدة" السيّد الحِمْيَرِي، وكان في المئة السادسة. *- ز- إدريس بن سُليمان، يأتي في إدريس بن أبي الرَّبَاب [٩٣٨]. ٩٢٩ - ز- إدريس بن عبد الله المُرْهِبي. ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان حافظًا خبيرًا بالحديث، وكان يُعادي عبدَ الله بن طاوس، ويَذكر أنه كان يَكْذِب على أبيه. قال: وكان على خاتَم سُليمان بن عبد الملك. وذكر الطوسي قصةً في شأن عبد الله بن طاوس، وآثارُ الوَضْع عليها لائحة، وبالله التوفيق. ٩٣٠ - ز- إدريسُ بن عبد الله بن سَعْد الأشعري القُمِّي، أخو الزبير وزكريَّا. قال الكَشّي: كان من رجال الشيعة، أَخَذ عن جعفر الصادق، وروى عن عليّ الرِّضا، وصنَّف كتبًا يُعتَمد عليها. روى عنه محمد بن الحسن بن أبي خالد، وأثنى عليه ابن النَّجَاشي. ٩٣١ - ز- إدريس بن عُبَيد الله (١)، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" قال: وله مسائلُ جيدة، رواها عنه محمد بن الحسن.

стр. 710

٩٣٢ - ز- إدريس بن الفضل بن سليمان الخولاني، أبو الفضل. ذكره ابن النَّجاشي في "مصنِّفي الشيعة" وقال: كان ثقة واقِفًا، وله "كتاب الأدب" وغيره. ٩٣٣ - ز- إدريس بن محمد بن يحيى بن عبد الله العَلَوِيّ، من رجال الشيعة. روى عن عبد الله بن موسى بن جعفر، روى عنه يَحيى العَلَوي. ٩٣٤ - ز- إدريس بن هلال. ذكره الكَشّي في "رجال الشيعة"، وقال: كان أحدَ رجال جعفر بن محمد، وحدَّث. ٩٣٥ - إدريس بن يزيد اللَّخْمِي، عن أحمد بن عبد العزيز، بخبرٍ موضوع، انتهى. وهو إدريس بن عبد الله بن إسحاق النابُلُسِي، أبو سليمان، هكذا سَمَّاه ونسبه المَرْزُباني في "معجم الشعراء"، وأورد له قولَه: صاحبُ الحاجة أَعْمَى … وهو ذو مالٍ بصيرُ فمتى يُبْصِر فيها … رُشْدَهُ أعمى فقيرُ وقد روى عنه جماعة فقالوا: إدريس بن يزيد، منهم الصُّولي، والقاضي الأُشْنَاني، وأبو علي الكَوْكَبي، وإسماعيل الصفار. وذكره أبو عبد الله بن مَنْدَهْ في "تاريخه" فقال: تفرَّد عن أحمد بن عبد العزيز بخبر. قلت: كان ضَرِيرًا، والعُهْدة على شيخه.

стр. 711

٩٣٦ - ز- إدريس بن يوسف. ذكره الكَشّي في "رجال الشيعة"، وقال كان من رجال الصادق، روى عنه محمد القُمِّي. ٩٣٧ - ذ- إدريس بن يونس بن يَنَّاق، أبو حمزة الفَرَّاء الحَرَّاني، عن محمد بن سعيد بن جدار وغيره. وعنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ. قال ابن القطان: لا تُعرَفُ حالتُه. قلتُ: حديثه في "سنن الدارقطني" وفي "العلل". ٩٣٨ - إدريس بن أبي الرَّبَاب الشَّامي، شيخ لابن جَوْصَا. قال الأزدي: لا يُتابَع على حديثه، انتهى. وبقية كلام الأزدي: هو منكَرُ الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: إدريسُ بن سليمان بن أبي الرَّبَاب، من أهل الشام، يروي عن رُدَيح بن عطية، حدثنا عنه ابن جَوْصَا. ٩٣٩ - ذ- إدريس الحدَّاد، أظنه إدريسَ بن عبد الكريم، أبو الحسن البغدادي المقرئ، أحدُ الثقات من أئمة القراء.

стр. 712

ذكر ابن عدي في ترجمة جَعْفَر بن سليمان (١) أن إدريس روى عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس رفعه: "كان لا يدَّخر شيئًا لغد". قال: وأخطأ على أحمد، وإنما عند أحمد بهذا الإسناد "كان يُفْطِر على رُطَباتٍ". وأما الأول فتفرَّد به قتيبة، عن جعفر، ثم رواه قَطَن بن نُسَير، عن جعفر أيضًا، وكذا قيس بن حفص. قلت: قرأ على خَلَفِ بن هشام البزَّار، وحدَّث عن عاصم بن علي، وأحمد، وابن معين، ومصعب الزبيري وطائفة. وأقرأ الناسَ ورحلوا إليه، فممن قرأ عليه أبو الحسن بن شَنبُوذ، وأبو بكر بن مِقْسَم، وغيرهما، وحدَّث عنه النجَّاد، وإسماعيل الخُطَبي، والطبراني، والقَطِيعي، وآخرون. وقد سئل عنه الدارقطني فقال: ثقةٌ وفوق الثقة بدرجة، وكانت وفاته في يوم الأضحى، عام ٢٩٢، وله ثلاث وتسعون سنة. ٩٤٠ - ز- إدريس، والد موسى بن إدريس، يأتي في موسى [٧٩٨٠]. [من اسمه آدم وأُدَيْم] ٩٤١ - ز- آدم بن إسحاق بن آدم بن عبد الله بن سَعْد، الأشْعَرِي القُمِّي. ذكره أبو جعفر الطوسي في "مصنِّفي الإمامية"، روى عن يونس بن يعقوب، وعُبيد الله بن محمد الجعفي، وغيرهما، روى عنه محمد بن عبد الجبار، وإبراهيم بن هاشم القُمّي، وأبو عبد الله الرَّقي، وقال: كان زاهدًا خاشعًا.

стр. 713

٩٤٢ - آدم بن أبي أوْفَى، شيخ لمعمَّر بن سليمان، لا يكاد يُعرف، انتهى. قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المقاطيع. ٩٤٣ - آدم بن الحسين النخَّاس الكوفي، أبو الحسين، ذكره أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة" ممَّن روى عن جعفر، روى عنه إسماعيل بن مِهران. ٩٤٤ - آدم بن الحَكَم، صاحبُ الكَرَابِيسي، بَصْري، عن أبي غالب، وعنه عبد الصمد. روى محمد بن البَرْقي، عن ابن معين: لا شيء، نقله أبو العَرَب، انتهى. وقال ابن أبي حاتم: تغيَّر حفظُه، روى شَريك، عن آدم البَصْري، عن الحسن البصْري، وهو عندي آدمُ بن الحكم هذا إن شاء الله، وذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين قال: آدم بن الحكم صالحٌ، وسمعت أبي يقول: ما أرى بحديثه بأسًا، وروى عنه أيضًا موسى بن إسماعيل، وأبو سعيد مولى بني هاشم.

стр. 714

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر رواية موسى بن إسماعيل عنه. ٩٤٥ - ز- آدم بن صَبِيح الكوفي، عن جعفر الصادق. ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان ثقةً. ٩٤٦ - ز- آدم بن عبد الله بن سَعْد الأشعري، جَدُّ الذي قبله [٩٤١]، أخذ عن جعفر بن محمد الصادق. ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة الإمامية"، وأثنى عليه. ٩٤٧ - آدم بن عُيَينة الهِلالي، أخو سفيان. قال أبو حاتم الرازي: لا يُحتجّ به، انتهى. بقية كلام أبي حاتم: يأتي بالمناكير. وذكره الطوسي في "رجال الشيعة" فيمن روى عن جعفر الصادق وقال: كان يكتُبُ بين يديه. ٩٤٨ - ذ- آدم بن فائِد، عن عَمْرو بن شعيب، وعنه أبو جعفر الرازي. قال الذهبي في "الضعفاء": مجهول. وكذا هو في كتاب ابن أبي حاتم. ٩٤٩ - ز- آدم بن محمد القَلانِسيّ البَلْخي، أبو محمد، روى عن

стр. 715

أحمد بن يونس النَّسَوي، وعلي بن الحسن بن هارون الدقاق، وإبراهيم بن محمد. روى عنه محمد بن مسعود العَبَّاسي، وأثنى عليه. وذكره أبو جعفر الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان يُتَّهم بالتفويض. ٩٥٠ - ز- آدم بن المُتَوَكِّل، روى عن جعفر الصادق، وعنه أحمد بن يزيد الخُزَاعي، وعُبَيس، وقال: كان أعرف الناس برجال جعفر، السليمِ منهم، والمطعونِ فيه، وكانت له منزلة جليلة، وكان أحفظ الناس لحديث أبي عبد الله. وذكره الطوسي في "مصنِّفي الإمامية". ٩٥١ - ز- آدم بن يونس بن أبي المُهاجر النَّسَفِي، ذكره علي بن بابُويه في "رجال الشيعة الإمامية" وقال: كان فقيهًا مناظِرًا، قرأ على أبي جعفر الطوسيّ تصانيفَه. ٩٥٢ - آدم المُرَادي، أخو أُمَيٍّ الصَّيْرَفي. ذَكَره أبو عَمْرٍو الكَشَّيُّ في "رجال الشيعة"، وقال: روى عن جعفر الصادق. ٩٥٠ مكرر- ز- آدم بَياع اللؤلؤ، ذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة الإمامية"، وأثنى على حفظه وعلمه. ٩٥٣ - ز- أُدَيْمُ بن الحُرّ الخَثْعَمي، بَياع الهَرَوِي، روى عن جعفر

стр. 716

الصادق، روى عنه حماد بن عثمان، وذكره الكَشِّي في "رجال الشيعة". ٩٥٤ - ز- أُدَيْمُ بن عبد الله بن سعد الأشعري القُمِّي، أخو عبد الملك، ذكره الكَشِّي في "رجال الشيعة"، روى عنه نُوح الشيباني. [من اسمه أَرْطَاة وأرْقَم] ٩٥٥ - أرْطاةُ بن أشْعَث، عن الأعمش، هالك، وهَّاه ابن حبان. روى عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "الغَنَمُ بركة، والإبلُ عِزّ، والخيلُ في نواصيها الخير، والعبدُ أخوك، فإن عَجَز فأَعِنْهُ". فهو المتَّهم بهذا، انتهى. قال ابن حبان: رَوَى عن الأعمش المناكير التي لا يُتابَع عليها، لا يجوز الاحتجاج به بحال، ثم ساق له الحديث المذكور. ووجدتُ له حديثًا منكرًا كأنه موضوع أخرجه الطَّبراني في "المعجم الكبير" قال: حدثنا أحمد بن داود المكي، حدثنا حفص بن عمر المازني، حدثنا أرطاة بن الأشعث العَدَوي، حدثنا بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد الخَثْعَمي قال: دخلت على محمد بن علي بن الحسين، وعنده ابنه فقال: هَلُمَّ إلى الغداء، فقلت: قد تغدَّيتُ يا ابنَ رسول الله، فقال لي: إنه هِنْدَباء، قلت: يا ابنَ رسول الله، وما في الهِنْدَباء؟ قال: حدثني أبي، عن جدي أن رسول الله ﷺ قال: "ما مِنْ ورقة من وَرَق الهِنْدَباء إلَّا وعليها قطرةُ ماءٍ من الجنة".

стр. 717

ثم أُتي بدُهْنٍ فقال: ادَّهِن، قلت: قد ادَّهَنْتُ يا ابن رسول الله، قال: إنه بنَفسَج، قلت: وما في البَنَفْسَج؟ قال: حدثني أبي، عن جدي قال: قال رسول الله ﷺ : "إن فضل البَنَفْسَج على سائر الأَدْهان، كفضلِ ولد عبدِ المطلب على سائرِ قُرَيش، وكفضل الإسلام على سائرِ الأديان" (١). قلت: وشيخُ أرطاةَ مجهول، والحديثُ منكر، والله أعلم. ٩٥٦ - أرْطَاة بن المنذر، عن ابن جُريج، بَصْري، يكنى أبا حاتم. قال محمد بن صالح بن النطِّاح: حدثنا أرطاة بن المنذر، حدثنا ابنُ جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا قال: "ما أحدٌ أعظمَ عندي يدًا من أبي بكر، وَاسَاني بنفسِهِ ومالِهِ، وأنكحني ابنَتَه". قال ابن عدي: ولأرطاة غيرُ هذا، وبعضُها خطأٌ وغلط، انتهى. قال ابن عدي بعد إيراد حديثِ أرطاة، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "لولا أن أَشُقَّ … " هذا خطأ، إنما هو عُبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة لكنَّ هذه الطريقَ أسهلُ عليه: عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، ثم قال: قد رواه غيره عن عُبيد الله، وهو خطأ أيضًا. ٩٥٧ - أرْقَم بن أبي الأرقم، عن ابن عباس، ما هو أرقم بن شُرَحْبِيل، هو آخَرُ (٢).

стр. 718

قال البخاري: أرقمُ سُئل ابن عباس: رأى محمدٌ ربَّه؟ قال: نعم، مَرَّتين. ثم قال البخاري: هذا شيخٌ مجهول، ولا يُعرف إلَّا بهذا، رواه سَلْم بن قتيبة: أخبرنا حُميد الخيَّاط، عن أرقم، انتهى. وذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جرحًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يَرْوي عن ابن عباس، روى عنه حُميد الخيَّاط (١). ٩٥٨ - أَرْقَم بن راشد، شيخ لمروان بن معاوية، لا يُعرَف. ذكر الخطيب أن الصواب: أزهرُ بن راشد، غَلِط فيه بعضُ الرواة مَنْ دون مَرْوان. [من اسمه أَزْهَر] ٩٥٩ - أزْهَر بن بِسْطام، خادِمُ مالك، لا يُعرف، وحديثه منكر، والإسناد إليه ظُلُمَات.

стр. 719

٩٦٠ - أزهر بن سليمان الخُراساني الكاتب، ضعَّفه أبو الفتح الأزدي، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كاتبُ ابن الرَّمَّاح من أهل بَلْخ، يروي عن إبراهيم بن طَهْمَان، ومسلم بن خالد الزَّنْجي، روى عنه أهل بلده. ٩٦١ - أزهر بن عبد الله، خُراساني، عن ابن عجلان، تُكُلِّم فيه. قال العُقَيلي: حديثه غير محفوظ، رواه عنه عبد الرحمن بن مَغْرَاء، انتهى. والمتن من رواية ابن عجلان، عن سالم، عن أبيه، عن علي رفعه: "الأرواح جنودٌ مجنَّدة … " الحديث. وذكر العُقَيلي فيه اختلافًا على إسرائيلَ عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي في رَفْعِه ووَقْفِه، ورجَّح وَقْفَه من هذا الوجه. قلت: وهذه طريق أخرى تُزَحْزِحُ طريقَ أزهر، عن رُتْبة النكارة. وأخرج الحاكم في كتاب التعبير من "المستدرك"، من طريق عبد الرحمن بن مَغْراء، حدثنا أزهر بن عبد الله الأَزْدي بهذا السند إلى ابن عمر قال: لقي عُمر عليًّا فقال: يا أبا الحسن، الرَّجُل يرى الرؤيا، فمنها ما يَصْدُق، ومنها ما يَكْذِب. قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبدٍ ولا أمةٍ ينام فيمتلئ نومًا إلَّا عُرِج بروحه إلى العَرْش، فالذي لا يستيقظ دُون العرش ذلك الرؤيا التي تَصْدُق، والذي يستيقظ دونَ العرشِ فذلك الرؤيا التي تَكْذِب".

стр. 720

قال الذهبي في "تلخيصه": هذا حديث منكر، لم يتكلَّم عليه المصنف، وكأنَّ الآفةَ فيه من أزهر. ٩٦٢ - ز- أزهر بن عبد الله، يروي عن عثمان، وعبادة بن الصامت، روى عنه الأَعْشَى بن عبد الرحمن بن مُكْمِل. قال أبو حاتم: لا أدري من هو. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٩٦٣ - ز- أزهر بن المنذر، قال ابنُ أبي خيثمة: سُئل يحيى بن معين عن أَزْهَر بن المنذر، روى عنه مروان بن معاوية فقال: ضعيف. ذكره أبو العَرَب، ولم أر لأزهرَ هذا ذكرًا عند ابن أبي حاتم، ولا لمن حَدَّثه. [من اسمه أزْوَر] ٩٦٤ - أزْوَرُ بن غالب، عن سليمان التَّيمي، منكَرُ الحديث، أتَى بما لا يُحْتَمل، فكُذِّب. روى عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك أنه قال: "القرآنُ كلام الله وليس بمخلوق". رواه عنه يحيى بن سُلَيم. قال ابن عدي: حدثناه أحمد بن حفص السَّعْدي، حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسِي، حدثنا يحيى بن سُلَيم فذكره. يحيى بن سُلَيم، حدثنا الأزور، عن سليمان التيمي، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا قال: "لله في كل يومِ جُمعة ست مئة ألفِ عَتِيقٍ من النار"، انتهى. وقال أبو زُرْعة: ليس بقوي. وقال الساجي: منكر الحديث.

стр. 721

وقال ابن حبان: لا يُحتجُّ به إذا انفرد، كان يخطئ وهو لا يعلم. وقال العُقَيلي: روى عن سليمان التيمي، عن أنس رفعه: "يا أنس، أسبغِ الوضوءَ يُزَدْ في عُمرك … " الحديث بطوله، وقال: لم يأتِ به عن سليمان التيمي إلَّا أَزْوَرُ هذا، وله عن أنس طرقٌ ليس منها شيء يَثبُت. وقال ابن عدي في حديثه عن أنس في القرآن: هذا وإن كان موقوفًا، فهو منكر، لأنه لا يُحْفَظ للصحابة الخوضُ في القرآن، ثم قال: ولأزورَ أحاديثُ يسيرةٌ غير محفوظة، وأرجو أنه لا بأس به (١). [من اسمه أُسَامَة] ٩٦٥ - أُسَامةُ بن أحمد، أبو سلمة التجِيبي المصريُّ، حَدَّث عنه أبو سعيد بن يونس وقال: تَعرِف وتُنكِر، انتهى. وباقي كلامه: لم يكن في الحديث بذاك، مات في رمضان سنة سبع وثلاث مئة. قلت: روى عن أبي الطاهر بن السَّرْح، وهارون بن سعيد، ومحمد بن سَنْجَر، ومحمد بن زياد الميموني، وعلي بن زيد الفرائضي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو سعيد بن الأعرابي، وجعفر بن أحمد بن جعفر التُّجِيبي، وابنُه أحمد بن أسامة بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن السَّمْح بن أسامة، والحسن بن رَشِيق، ومحمد بن معاوية بن الأحمر، وأبو أحمد بن عدي وآخرون. قال مَسلمة بن قاسم: كان ثقة عالمًا بالحديث.

стр. 722

قلت: ورأيتُ له مصنَّفًا في حُرْمة الوَطْء في الدُّبُر، يدل على سَعَة معرفته بالحديث. ٩٦٦ - ز- أسامة بن أبي أسامة: أحمدَ بنِ محمد بن أبي أسامة الحَلَبِي اللغوي (١)، أخذ عن أبيه وجده، والعَيْنِ زَرْبيِّ وغيرهم، وصنَّف كتابًا في الألفاظ، وكان عالمًا بالعربية، فاضلًا. ذكره ابن أبي طيّ في "رجال الإمامية" وقال: مات بعد الثمانين وأربع مئة. ٩٦٧ - ذ- أسامة بن حَيَّان الحَكَمي، عن الزهري، وعنه سُليمان بن عبد الرحمن ابنُ بنتِ شُرَحبيل وَحْدَه، قاله أبو حاتم، قال: وكان سُليمان أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أسامة فقال: حديثُه يدلّ على الصدق. قلت: فلعله توبع. ٩٦٨ - ذ- أسامة بن خُرَيْم، شامي، قاله أبو حاتم، روى عن مُرَّة البَهْزِي، وعنه عبد الله بن شَقِيق، قال أبو حاتم الرازي: لم يَرْو عنه غيره. وقال العِجْلي: بصريٌّ، تابعي، ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج له في "صحيحه" مَقْرُونًا. وذكره ابن عبد البر في "الصحابة" وقال: لا تصحّ له صحبة.

стр. 723

قال شيخُنا: والسببُ في ذكره في الصحابة: أن بعضهم ترجم له فقال: روى عن مُرَّة البَهْزِي وله صُحْبَة، فظن الضميرَ لأسامة، وإنما هو لِمُرَّة، والله أعلم. ٩٦٩ - أسامة بن سَعْد، شيخٌ روى عنه الحسين بن عبد الرحمن. قال أبو حاتم: مجهول، ذكره في حُسَين [٢٥٥٣]. ٩٧٠ - ذ- أسامة بن سلمان النَّخَعِي، شامي، عن أبي ذَرّ وابن مسعود، ذكره الذهبي في "الضعفاء" فقال: تفرَّد عنه عُمر بن نعيم. قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات". ٩٧١ - أسامة بن عطاء، عن سُوَيد بن غَفَلة، لا يصحّ، ولكنّ الراوي عنه واهٍ، انتهى. وهذا ذكره الأزدي فقال: لا يَقُوم حديثُه، وسَمَّى الراويَ عنه عبدَ الله بن الزِّبْرِقان. وفي "ثقات" ابن حبان: أسامة بن أبي عطاء، عن رَجُل، عن علي، وعنه عُبَيدة بن الأسود، فيَحتمِل أن يكون هو، والظاهرُ أنه غيره. فإن ابن أبي حاتم لَمَّا ذكر ابنَ أبي عطاءٍ قال: هو أنطاكي، روى عنه أبو رَجاء وعطاء بن مسلم، ولم يذكر فيه جَرْحًا.

стр. 724

[من اسمه أَسْبَاط وإسْحاق] ٩٧٢ - أَسْبَاط بن عبد الواحِد، مُنكَرُ الحديث، ذكره أبو الفتح الأزدي، انتهى. وروى عنه إدريس بن أبي الرَّبَاب المذكور قبلُ [٩٣٨]. ٩٧٣ - ز- إسحاق بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشْعَرِيّ القُمِّيّ، ذكره النَّجاشي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن علي بن موسى الرِّضا، روى عنه محمد بن أبي الصَّهبان، وله تصانيف. ٩٧٤ - ز- إسحاق بن إبراهيم الأزْدي، أبو يعقوب الكوفي، من رجال الشيعة، ذكره الطُّوسي، روى عنه الحُسين بن حمزة ابنُ بنتِ أبي حمزة الثُّمالي. *- ز- إسحاق بن إبراهيم الطُّوسي (١)، ذكره أبو جعفر بن بانويه في "رجال الشيعة" وقال: حكى عنه مكيّ بن أحمد البَرْذَعِي. ٩٧٥ - ز- إسحاق بن إبراهيم الجُعْفي، ذكره الكشّي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن جعفر بن محمد الصادق. ٩٧٦ - ذ- إسحاق بن إبراهيم بن حاتم الأنباري، عن سُوَيد بن سعيد، وعنه أحمد بن محمود بن خُرَّزَاد، ضعَّفه الدارقطني فقال: متروك.

стр. 725

أما إسحاق بن إبراهيم بن رجاء الأنباري (١)، عن وهب بن بقية. وعنه الطبراني، وإسحاق بن إبراهيم بن الخَصِيب الأنباري (٢)، عن عبد الله بن صالح العِجْلي، وعنه محمد بن جعفر المَطِيري: فلا أعلم فيهما جرحًا، وقد ذكر الخطيب في "تاريخ بغداد" الثلاثةَ. ٩٧٧ - إسحاق بن إبراهيم، سمع أبا قِلَابة، ورد له حديثٌ باطل في الفَضَائل. ٩٧٨ - إسحاق بن إبراهيم الإسرائيلي البَصْري، عن حُميد، فيه نَظَر، سكن جُرْجَان. ذكره ابن عدي ثم قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بمكة، ومحمد بن جعفر بن طَرْخان، وأحمد بن محمد بن حرب، قالوا: حدثنا إسحاق أبو يعقوب الإسرائيلي، حدثنا حُميد، حدثنا أنس: "أن رسول الله ﷺ كان يطوف على نسائه بغُسْلٍ واحد". قال ابن عدي: أنا أرتاب في لُقِيِّه حُمَيدًا. قلت: صدَق ابنُ عدي، فإن هذا حدَّث بعد الأربعين ومئتين عن حميد، وهذا مُحال، انتهى. ولا أدري لأيّ معنىً يجزم بكون لُقِيّه حُميدًا محالًا، فإن حُميدًا مات بعد الأربعين ومئة، فلا استحالة في كون الإنسان يعيش مئة وعشر سنين، فقد عاشها جماعةٌ، والعَجَب أن المصنِّف جَمَع "جزءًا" فيمن جاوز المئة من هذه الأمة،

стр. 726

فكيف يَحْكُم باستحالة هذا، وقد قال ابن عدي: لا أعرفه إلَّا بهذا الحديث، ومَتْنُه مشهور؟ قلت: أظنه إسحاق بنَ أبي إسرائيل، فإنه إسحاقُ بن إبراهيم، ويُكْنَى أبا يعقوب (١)، وهو شيخُ شيوخ ابن عدي، فلعلَّ الراويَ عنه نسبه إلى إسرائيل، لكونه كُنْيَةَ أبيه، وعلى هذا فبينه وبين حُميد واسطةٌ، فلعله سَقَط على الراوي عنه. ٩٧٩ - ز- إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو عِمرانَ الغَزِّي، قاضيها، روى عن أحمد بن صالح المصري، وعنه الفضل بن عبيد الله الهاشمي، ضعَّفه الدارقطني وأورد له في "الغرائب" حديثًا، وقال: هذا غيرُ محفوظ. ٩٨٠ - ز- إسحاق بن إبراهيم بن جُوتي، قال ابن حزم: مجهول. فالظاهر أنه الطَّبَري (٢).

стр. 727

٩٨١ - إسحاق بن إبراهيم الطَّبَرِي، كان بصَنْعاء، قال ابن عدي: منكَرُ الحديث. روى عن مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس مرفوعًا: "يُدْعَى الناس يوم القيامة بأسماء أمَّهاتهم سَتْرًا من الله عليهم". وهذا منكر. وحدثنا المفضَّل الجَنَدي، حدثنا إسحاق الطبري، حدثنا عبد الله بن الوليد العَدَني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه دَيْنًا وَفَقْرًا فقال: أين أنتَ من صلاة الملائكة … " وذكر الحديث، وهذا باطل. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يَروي عن ابن عيينة، والفُضَيل بن عياض، منكَرُ الحديث جدًّا، يأتي عن الثقات بالموضوعات، لا يحلّ كَتْبُ حديثه إلَّا على جهة التعجّب. ثم ذَكَر له أحاديث واهية منها قال: حدثنا محمد بن سعيد العطار بعَسْقلان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن نُخْرَة الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري، عن عبد الله بن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن

стр. 728

رسول الله ﷺ قال: "مَنْ كَبَّر تكبيرة في سبيل الله، كانت صَخْرًا في ميزانه، أثقلَ من السموات السبع وما فيهن وما تحتهنّ، وأعطاه الله رِضوَانه الأكبر، وجَمَع بينه وبين المُرْسَلين في دار الجلال … " الحديث، وهذا باطل. وأخبرنا المفضَّل الجَنَدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن الفضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أَوفَى قال: دخل النبي ﷺ مكة في بعض عُمَرِهِ، فجَعَل أهلُ مكة يَرمُونه بالقِثَّاء الفاسد، ونحن نستر عنه". وهذا باطل، إنما دخل النبي ﷺ بعَهْدٍ وأمان، والصحيحُ من حديث إسماعيل، عن ابن أبي أوفَى: طاف النبي ﷺ وسَعَى، ونحن نستره أن يرميه أحدٌ من أهل مكة، أو يُصيبَه شيء. قلت: فما ذَكَر ابنُ أبي أوفَى، أنَّ أحدًا رَمَاه بشيء، وإنما احتاط الصحابة، انتهى. وأخرج الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق أبي حُمَة، عن يزيد بن أبي حكيم، عنه، عن مالك حديثًا، ثم قال: ما أظنه أدرك مالكًا، ثم أخرج من طريق المفضَّل بن محمد، عن عبد الله بن الوليد، عن مالك. وسأذكُرُ الحديث في ترجمة عبد الرحمن بن محمد اليُحْمِدِي إن شاء الله تعالى [٤٦٩٥]. وقال الحاكم في "المدخل": رَوى عن الفُضيل وابن عيينة أحاديثَ موضوعة. ٩٨٢ - إسحاق بن إبراهيم الطُّوسي، لا يُعرَف، وخبرُهُ باطل، رَوَى مكيّ بن أحمد البَرْذَعِي عنه أنه قال: رأيتُ سِرْبَاتَك مَلِكَ الهند فقال لي: إنه ابنُ تسع مئة سنة وخمس وعشرين سنة، وأنه مُسْلِم، وزَعَم أن رسول الله ﷺ نفَّذ إليه عَشَرةً، منهم حُذيفة وأسامة، فأجاب وأسلم، وقَبَّل كتابَ النبي ﷺ .

стр. 729

٩٨٣ - إسحاق بن إبراهيم، أبو موسى الهروي، ثم البغدادي، عن هُشيم، وابن عيينة. وعنه عبد الله بن أحمد، والبَغَوي. وثَّقه ابنُ معين وغيره. وقال عبد الله بن علي بن المديني، سمعتُ أبي يقول: أبو موسى الهَرَوي رَوى عن سفيان، عن عمرو، عن جابر: "لا وصية لوارث". حدثنا به سفيان عن عَمْرو مرسَلًا، وغَمَزه، انتهى. وقال عبد الله بن أحمد: ذكرته لأبي، فعَرَفه وأثنى عليه خيرًا، وقال أبو داود: سُئل أحمد عنه فقال: ذاك صَدِيقٌ لي وأعرفه قديمًا، يُكْتَب عنه، وأثنى عليه خيرًا. وقال سعيد بن عمرو البَرْذَعِي: قلتُ لأبي زُرْعة: حديثُ هُشَيم عن منصور بن زَاذَان، عن محمد بن أبان، عن عائشة: إسحاقُ بنُ إبراهيم الهروي يَرفعُه، قلت: أفكانَ يُتَّهم؟ قال: أمَّا أنا فكنت أظن ذاك، ولكنْ أصحابُنا البغداديّون يقولون: هو رجل صالح، وكان تاجرًا. قال يعقوب بن سفيان: مات سنة ٢٣٣. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٩٨٤ - ذ- إسحاق بن إبراهيم بن خالد بن محمد، المؤدِّب الطَّالِقِي الجُرجاني الإستِراباذي، أبو بكر، روى عن عَفَّان بن سَيَّار وغيره، وعنه أبو نعيم الإستراباذي وجماعة. ذَكَر حمزةُ السَّهْمِي في "تكملة تاريخ إستِراباذ": أنَّ أحمد بن هارون قال:

стр. 730

لا تكتبوا عنه (١). قال حمزة: وكان من أهلِ الرأي، لكنه ثقةٌ في الحديث. ٩٨٥ - إسحاق بن إبراهيم بن نِسْطَاس المدني، رَأى سهلَ بن سعد. قال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي: ضعيفٌ، يروي عن سعد بن إسحاق. قلت: رَوى عنه إسماعيل بن أبي أُوَيس وغيره، انتهى. وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي. وقال ابن أبي حاتم: روى عن محمد بن كعب القُرَظي، وهشام بن الوليد، وأبي جعفر القارئ، وعنه مرحوم بن عبد العزيز، وهشام بن عمار، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، زاد أبو زرعة: يُعَدّ في المدنيين، وأنَّ الحميدي روى عنه. وقال العُقيلي وابن الجارود: منكر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: يُكنى أبا يعقوب، وليس بالقويّ عندهم. وقال الطبراني في "الأوسط": كان من ثقات المدنيين. وقال ابن حبان: مولى كثير بن الصَّلت، كنيتُه أبو يعقوب، كان يخطئ، لا يجوز الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد.

стр. 731

وذكره ابن عدي في "الضعفاء" وقال: ليس له كثيرُ رواية. ٩٨٦ - ز- إسحاق بن إبراهيم النَّهْرَجُورِيُّ البصري، نزيلُ مكة، يكنى أبا يعقوب. قال مَسلمة في "الصلة": لم يكن في الحديث بذاك، وهو رجلٌ صالح، صاحبُ رقائق، مات سنة ٣٢٧. ٩٨٧ - ز- إسحاق بن إبراهيم بن غالب السُّلَمِيُّ، من أهل البصرة، كنيتُه أبو أيوب، يروي عن أبي عاصم ووهب بن جرير بن حازم. قال ابن حبان في "الثقات": حدثنا عنه بكر بن محمد بن عبد الوهاب القَزَّاز، يُغْرِب. ٩٨٨ - ز- إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الفارسي، الملقَّب بِشَاذَان، له مناكير وغرائب، مع أن ابن حبان ذكره في "الثقات" فقال: يروي عن عبيد الله بن موسى، وجَدِّه -يعني لأُمِّهِ- سَعْدِ بن الصلت، وعنه عبد الكبير الخطابي وغيره. مات يوم الأحد لسبع بقين من جمادى الآخرة، سنة سبع وستين ومئتين. قلت: وقد جمع ابن مَنْدَهْ "غرائبه"، ووقعَتْ لنا من طريقه. وقد ذكره ابن أبي حاتم فنسبه: إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن زيد النَّهْشَلي (١)، وقال: هو صدوق.

стр. 732

٩٨٩ - ز- إسحاق بن إبراهيم بن جعفر بن داود بن يوسف، أو سَيْف، ابن جَبَلَة بن الحسين بن مَعْبَد السمَرْقَنْدي، ثم البَابَكِسِّي (١)، الواعظ. روى عن معروف بن حسان، ومَسْعَدة بن شاهين، ومسعود بن بحير، وقَبِيصة بن عُقبة وغيرهم. روى عنه العباس بن الفضل بن يحيى، ومسعود بن كامل، ونصر بن الفتح، وغيرهم. قال أبو سَعْد الإدريسي: يقع في أحاديثه المناكيرُ، وأرجو أن يكون من جهة مشايخه، فإنه كان من الفضل والزهد بمكانٍ لا يُظَنُّ به ذلك، وهو الذي بنى رِباطَ المُرَبَّعة بسمرقند، ومات في رمضان سنة ٢٥٩. ٩٩٠ - إسحاق بن إبراهيم، عن الزهري قال: الشَّطْرَنْجُ من الباطل. مجهول، قاله أبو حاتم، انتهى. وقال: رَوَى عنه معاوية بن صالح. وذكره ابن حبان في "الثقات". * - إسحاق بن إبراهيم بن بَشِير، لا أعرفه، ضعَّفه الدارقطني، انتهى (٢). ويغلب على ظني أنه الخُتَّلي [٩٩٢] وأنَّ اسمَ جدِّه تصحَّف.

стр. 733

٩٩١ - إسحاق بن إبراهيم الواسِطِي المؤدِّب، عن يزيد بن هارون، رآه ابنُ عدي وكَذَّبه لوَضْعِهِ الحديث، وكذَّبه الأزدي أيضًا، وقال فيه: النَّحْوِي، وهو إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب بن عَبَّاد بن العَوَّام، انتهى. وكناه ابنُ عدي أبا إبراهيم، وقال: يَرْوي عن عفان، وعمرو بن عوف، أنكرتُ حديثه فقمتُ وتركته. ٩٩٢ - إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الخُتَّلِي، مؤلِّفُ "الدِّيباج". قال الحاكم: ليس بالقوي. وقال مَرَّةً: ضعيف. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وأرَّخ ابنُ المنادي وفاته سنة ٢٨٣. وقيل: بلغ الثمانين. سمع من علي بن الجعد، وأبي نصر التمار، وهشام بن عمار، وطبقتهم. وعنه ابن السماك، وأبو سهل القطان، وأبو بكر الشافعي، انتهى. وحدَّث عنه أيضًا الباغَنْدِي، وأبو محمد بن صاعد، وقولُ الحاكم إنما قاله عن الدارقُطْني، لا من قِبَل نفسه، كذلك هو في "تاريخ ابن عساكر" بسنده إلى الحاكم. وقال الخطيبُ: كان ثقة، ولم يعرفه ابن القطَّان، وزعَمَ أنه مجهول. ومن مناكيره قال: حدثني خليفة بن الحارث بن خليفة قال: قال لي علي بن عاصم: حدثني عَريف بن مازن قال: انطلقَ ابنُ عمي إلى المِرْبَدِ

стр. 734

فاشترى ضَبًّا فذبحه، فأبطأ موتُه، فقلت: أنامُ نومةً إلى أن يموتَ، فقيل لي في منامي: عَمَدْتَ إلى شيخٍ من شيوخ بني إسرائيل فذبحتَه تُريد أن تأكله، فقمتُ فَزِعًا، فأخذتُ بذَنَبه فرميت به. ٩٩٣ - إسحاق بن إبراهيم بن عَمَّار (١)، أبو يعقوب الأنصاري العُبَادِي النيسابوري، روى عن عُمَر بن شَبَّة، ومحمد بن رافع، وطبقتهما. تَرَك الروايةَ عنه حَسَّانُ بن محمد الفقيه. ٩٩٤ - إسحاق بن إبراهيم بن أُبَيِّ بن نافع، قال الدارقطني: دَجَّال. قلت: نَقَل هذا عنه حمزةُ بن يوسف السَّهْمي. وقال ابن عدي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أُبيّ بن نافع بن عمرو أبو الحسين ببغداد، حدثنا جَدِّي أُبَيّ قال: وهو حيٌّ له مئة سنة واثنتا عشرة سنة، حدثنا أَبِي نافعُ بن عَمْرو بن معديكرب قال: كنت مع رسول الله ﷺ فقال لعائشة: "حُبٌّ يُحمَل من الهند يقال له الدَّاذِي، من شرب منه لم تُقْبَل له صلاةٌ أربعينَ سنة، فإن تابَ تاب الله عليه". قال الخطيب: رُواته لا يعرفون. ٩٩٥ - صح- إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي، صاحبُ عبد الرزاق. قال ابن عدي: استُصغر في عبد الرزاق.

стр. 735

قلت: ما كان الرجل صاحبَ حديث، إنما أَسمَعه أبوه واعتَنَى به، سَمعَ من عبد الرزاق تصانيفه وهو ابنُ سبع سنينَ أو نحوِها، لكن روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فوقع التردُّد فيها، هل هي منه فانفرد بها، أو هي معروفة مما تفرَّد به عبدُ الرزاق؟ وقال الدارقطني في رواية الحاكم: صدوق، ما رأيت فيه خلافًا، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن، قلت: ويَدخُل في الصحيح؟ قال: إِي واللَّهِ. وقد احتجَّ بالدَّبَرِي أبو عَوانة في "صحيحه" وغيره، وأكثر عنه الطبراني، وفي مرويات الحافظ أبي بكر بن الخير الإشبيلي "كتاب الحروف التي أخطأ فيها الدَّبَرِي وصَحَّفَها في مصنِّف عبد الرزاق" للقاضي محمد بن أحمد بن مفرّج القرطبي. وعاش الدَّبَري إلى سنة ٢٨٧، انتهى. هكذا جزم به هنا، وجزم في "تاريخ الإسلام" أنه مات سنة خمس وثمانين، وهو الأشهر. وقال ابن الصلاح في نوع المختلطين من "علوم الحديث" (١): ذكَرَ أحمدُ أنَّ عبدَ الرزاق عَمِي، فكان يُلَقَّن فيَتَلَقَن، فسماعُ مَنْ سمع منه بعدما عَمِي لا شيء. قال ابن الصلاح: وقد وجدتُ فيما روى الدَّبَرِي، عن عبد الرزاق أحاديثَ أستَنْكِرُها جدًّا، فأحلتُ أمرَها على الدَّبري، لأنَّ سماعَه منه متأخر جدًّا، والمناكير التي تقع في حديث الدبري إنما سببُها أنه سَمعَ من عبد الرزاق بعد اختلاطه، فما يوجَد من حديث الدَّبري عن عبد الرزاق في مصنَّفات

стр. 736

عبد الرزاق، فلا يَلحَقُ الدَّبريَّ منه تَبِعة، إلَّا إن صَحَّف أو حَرَّف، وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غيرِ التصانيف، فهي التي فيها المناكيرُ، وذلك لأجل سماعِهِ منه في حالة الاختلاط، والله أعلم. وقال مسلمة في "الصلة": كان لا بأس به، وكان العُقَيلي يصحِّح روايته، وأدخله في "الصحيح" الذي ألَّفه، وأرَّخ ابنُ بِهْزَاد وفاتَه سنة ٨٤. وأورد له ابن عدي عن إسحاق بن موسى الرَّمْلي، عن الدَّبَرِي، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أَنْعُم حديثَ: "الفقرُ على المؤمن أزْيَنُ من العِذار الحَسَنِ على خَدِّ الفَرَس". وحديثَ: "لا يَدخُلُ أحدٌ الجنةَ إلَّا بجَوازٍ". ثم قال: قال لنا إسحاق بن موسى: كان هذا الحديثُ في كتاب عبد الرزاق في آخر الزَّكاة، يعني الثانيَ، فحَمَل الدَّبَرِيُّ الحديثَ الآخَرَ عليه وسَوَّاه، وهو حديثٌ منكر. ٩٩٦ - ز- إسحاق بن إبراهيم بن مَاهَان، ويقال: مَيْمُون، المَوْصِليُّ أبو محمد، ويقال له: أبو صفوان، المُغَنِّي المشهورُ. قال أبو الفَرَج الأصبهاني في ترجمته: رَوَى الحديث، ولَقِيَ أهلَه مثلَ مالك، وابن عُيينة، وإبراهيم بن سعد، وأبي معاوية الضَّرير، وغيرِهم من شيوخ العراق والحجاز، رَوَى عنه ابنُه حماد، ومحمد بن عطية. وكان ابنُ الأعرابي يصفه بالصدق والحفظ. وقال إبراهيم الحربي: كان ثقة عالمًا. وقال الخطيب: كان حسنَ المعرفة، حُلو النادرة، جيد الشعر، سَخِيًّا،

стр. 737

وموضعه من العلم، ومكانه من الأدب، ومحله من الرواية، وتقدُّمُه في الشعر، ومنزلته في المجالس: أشهرُ من أن يُدَلّ عليها، وأما الغِناء فكان أصغَرَ علومِه، حتى كان المأمون مع معرفته وعلمه يقول: لولا ما سَبَق لإسحاقَ وشُهِر به عند الناس من الغِناء، لولَّيتُه القضاءَ بحضرتي، لأنه أعفُّ وأصدقُ وأكثرُ دِينًا وأمانة من كثيرٍ من القضاة. ثم ساق بسَنَدٍ له إليه قال: بقيتُ دهرًا من دهري أُغَلِّس كل يوم إلى هُشَيم فأسمَعُ منه، ثم أصير إلى الكِسائي فأقرأ عليه جزءًا من القرآن، ثم أصير إلى زَلْزَل فيُضاربني طَرْقَينِ أو ثلاثة، ثم آتي الأصمعيَّ وأبا عُبَيدة، فأُناشِدُهما وأستفيد منهما، ثم أصير إلى أبي فأعْلِمُهُ بما صنعتُ. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: كنت عند ابن عائشة؛ فجاءه إسحاق بن إبراهيم الموصلي فرحَّب به، وقال: ها هنا يا أبا محمد إلى جَنْبي. وبسند آخر إليه قال: صرتُ إلى ابن عيينة لأسمع منه، فصَعُبَ مَرامُهُ، فسألتُ الفضل بن الرَّبيع، فكلَّمه، فَفَرض لي خمسةَ عشَرَ حديثًا في كلّ مجلس، فحدَّثني يومًا، فقلتُ له: هذا أعزك الله صحيح كما حدثتني؟ قال: نعم، قلت: فأَرْوِيه عنك؟ قال: نعم، وضَحِكَ إليَّ وقال: سَرَّني ما رأيتُ من تيقُّظك وتشدُّدك في الحديث، فصِرْ إليَّ متى شئتَ حتى أحدثَكَ بما شئتَ. ثم رَوى بسَنَد له إلى حماد بن إسحاق، عن أبيه قال: رأيتُ في منامي كأنَّ جَريرًا يعني الشاعرَ يُنْشِدني من شعره، وأنا أسمع، فلمَّا فَرَغ أخذ بيده كُبَّةً من شَعَر فألقاها في فمي فابتلَعْتُها، فأوَّلَه بعضُ مَنْ ذكرتُهُ له أنه وَرَّثني الشعر. وقال علي بن يحيى المنجِّم: سأل إسحاقُ المأمونَ أن يأذن له في الدخول إليه مع أهل العلم والأدب فأذِنَ له، ثم سأله أن يأذن له في الدخول مع الفقهاء فأذِنَ له.

стр. 738

وذَكَر الصُّولي عن إبراهيم بن محمد بن الشَّاهِيْنِي أن إسحاق كان يسأل الله أن لا يموت بالقُوْلَنْج لِمَا رأى من صُعوبته على أبيه، فرأى في منامه كأنَّ قائلًا يقول له: قد أُجِيبَتْ دعوتُك في القُوْلَنْجِ، ولكنك تموتُ بضدِّه، فأصابه ذِرْبٌ في شهر رمضان سنة ٢٣٥، فكان يتصدق في كلّ يومٍ يمكنه يصومه، ثم ضَعُف عن الصوم ومات. وقال جَحْظة عن كاتبٍ من أهل قُطْرَبُّل (١): رأيتْ فيما يرى النائم قائلًا يقول: مات الحُسَان من الحُسَانِ … ومات إحسانُ الزَّمانِ فأصبحت من غدٍ، فتلقِّاني خبرُ وفاة إسحاق. ٩٩٧ - ز- إسحاق بن أحمد بن جعفر، أبو يعقوب الكَاغَذِي. قال حمزة السَّهْمي: سألتُ الدارقطنيَّ عنه فقال: بغدادي، حدَّث بمصر، رأيتهم يُثْنُون عليه، وفي حديثه أوهامٌ. *- ذ- إسحاق بن إدريس الخَوْلاني الأهوازي، روى عن إسماعيل بن عياش. قال الدارقطني في مُسْنَد الزّبير من كتاب "العِلَل": كان ضعيفًا. قلت: وأظنه الأُسْوَاريَّ المذكورَ في "الأصل" فتصحَّفتِ السينُ فصارت هاءً (٢).

стр. 739

٩٩٨ - إسحاق بن إدريس الإسْوَاري البصري (١)، أبو يعقوب، عن هَمَّام وأبان. وعنه عُمر بن شَبَّة، وابن مُثَنَّى. تركه ابن المديني. وقال أبو زُرْعَة: واه (٢). وقال البُخاري: تركه الناس. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: كذَّاب يضعُ الحديث، انتهى. وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث. وقال ابن حبان: كان يَسْرِق الحديث. وقال البزار: قال يحيى بن معين: لا يُكتَبُ حديثُه، ولم يبين لنا ما قال يحيى بن معين. وقال محمد بن المثنَّى: واهي الحديث. وقال النَّسائي: بصري، متروك. وقال ابن عدي: له أحاديث، وهو إلى الضعفِ أقربُ. *- إسحاق بن إدريس، عن إبراهيم بن العلاء، متَّهم بالوضع، فلعلَّه الذي قبله، أو آخَرُ يُجْهَل، انتهى (٣).

стр. 740

وكان ينبغي له أن يسمِّيَ مَنْ فرَّق بينهما. ٩٩٩ - ز- إسحاق بن إسماعيل بن حمَّاد بن زيد، قال العِجْلي في "الثقات": ما فيه خير. قلتُ: هو والد إسماعيل القاضي، وهو ثقةٌ، وإنما نَقَم عليه العجليُّ أنه كان أمينًا على أموال الأيتام، فكان ماذا؟ وما ذكرتُه إلَّا خشيةَ أن يُستدرَك، ثم وجدتُه في كتاب "الضعفاء" لأبي العَرَب، فذكر كلام العجلي وفي آخِرِه: كان أمينًا ليحيى بن أَكْثَم. وذكر قبله عن أحمد بن حنبل أنه سُئل عن (١) … ١٠٠٠ - ز ذ- إسحاق بن إسماعيل الجُوْزْجاني، عن سعيد بن عيسى بن مَعْن الأشجعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "مما يُصْفِي لك وُدَّ أخيك المسلم: أن تكون له في غَيبته أفضلَ مما تكون في محضره". رواه الدارقطني في "غرائب مالك"، عن أحمد بن محمد بن رميح، عن يعقوب بن يوسف (٢)، عن إسحاق بن إسماعيل هذا وقال: هذا حديث باطل، ومن دُون مالكٍ ضعفاء.
следующие страницы →