← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

البَرِّي رحمه الله تعالى (١٣٠٩ - ١٣٧٨)، وهي تمثّل أمنية من أمنيات العبد الفقير إليه تعالى: بيني وبينك يا أبي … هالوا الترابَ الغَرْ قديّا سأجوزُه يومًا إليكَ … موسَّدًا نعشًا سويّا فإذا أتيتُكَ هل أرا … كَ كما عهدتُكَ بي حفيّا؟ أبكيكَ لو تُطفي دمو … عي ذلكَ اللهبَ الوَرِيّا أسقي به هذا الثرى … حتى يعودَ به نَدِيّا ما ضرَّني لو قد فَدَ … يْتُك يا أبيْ وبقيتَ حيّا تروي حديث المصطفى … وتذيعُه عطرًا سنيّا والفقه أين الفقهُ بعـ … ـــــدك ناضرًا غضًّا طريّا فانعم بأطْيبِ مرقدٍ … واطْعَمْ به واشرب هنيّا (١) * * * _________ (١) مجلة المنهل، المجلد ٢٠، العدد ٤، ربيع الآخرة ١٣٧٩.

стр. 72

تقدمة المعتني بالكتاب قال الإِمام علي بن المديني: التَفَقّهُ في معاني الحديثِ نِصْفُ العلم، ومعرفةُ الرجالِ نِصْفُ العلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد فإن خدمة كتب الحديث الشريف وعلومه من أفضل الأعمال وأشرفها، وقد قام العلماء السابقون بتدوينها واستيفاء شتى الجوانب فيها حتى اشتهرت الكلمة الصادرة عن بعضهم: "عِلْمُ الحديث عِلْمٌ نَضِجَ واحترق"، إيذانًا باستكمال مباحثها واستيفاء فنونها. وكان من أجَلّ ما اهتموا به علمُ رجال الحديث، فدوَّنوا فيه واستقصَوا استقصاء عَجبًا، حتى يكاد يقال: لم يَفُتهم من الرواة راوٍ ثقةً كان أو ضعيفًا إلَّا ذكروه، بما وَصَل إليه علمُهم، فأحسنوا وأجادوا، وتَعِبوا وأفادوا، فجاء مَنْ بعدَهم فرأى كلَّ من يَمُرُّ به من الرواة مذكورًا مترجَمًا بما يَكشِفُ عن حاله جرحًا أو تعديلًا. فجزاهم الله خيرًا. ويلاحظ القارئ لهذا الكتاب بتتبع وإمعان نظر وفكر، أن علماء الجرح والتعديل من المحدثين رحمهم الله تعالى، استقصَوا واستوعبوا في ذكر كل من

стр. 73

غُمِز أو لُمز بمغمز ولو غير صحيح، فذكروا ذلك في ترجمته، وأدخلوها -على الاحتمال الضعيف- في صف المُتكَلَّم فيهم بحق ويقين، وذلك بُغْيَة الاستقصاء في كشف حال النَّقَلة للسنة النبوية، والعلوم الإِسلامية، ليكون الأخلاف على بصيرة من حال رجال الأسلاف، أداءً للأمانة وصونًا للشريعة المطهرة، وحرصًا على الكلمة أن ينالها الزلل أو يبلغها الخلل، فكانوا بذلك أمناء لدينهم جِدَّ أمناء، ومخلصين للعلم أيَّ مخلصين، وهذه مزية وخَصِيصة لم تكن لغيرهم من الأمم، فمن هذا وأمثاله كانوا خير أمة أخرجت للناس. وقد شهد بذلك أحد المستشرقين الكبار وهو العالم الألماني المعروف بـ "اسبرنجر" في مقدمته بالإنجليزية على كتاب "الإِصابة" المطبوع في كلكتا سنة ١٨٥٣ م- ١٨٦٤ م، قال: "لم يعرف التاريخ في ماضيه ولا حاضره أمة أتت في علم الرجال بمثل ما أتى به المسلمون خدمة لحديث نبيهم ﷺ في هذا العلم العظيم الشأن الذي تناول سيرة وأحوال خمس مئة ألف إنسان" (١). وقد تتابعت جهودهم في التأليف في الرجال بدءًا من منتصف القرن الثاني للهجرة تقريبًا إلى القرن التاسع، وقد حَظِي القرن الثامن والتاسع بأئمة مهرة في الحفظ والمعرفة والإِتقان ونقد الرجال كالحافظ المزي، وتلميذه الحافظ الذهبي، والحافظ العراقي وتلميذه الحافظ ابن حجر وغيرهم رحمة الله عليهم، فألَّفوا في الرجال كتبًا عظامًا ضخامًا مُحَرَّرة، جعلتْ مَنْ بعدَهم عالة على كتبهم في هذا العلم الخطير. _________ (١) أورد ذلك فضيلة الشيخ العلامة الداعية المفضال أبو الحسن علي الحسني الندوي حفظه الله في مقدمته على كتاب مولانا الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي رحمه الله تعالى "الأبواب والتراجم للبخاري".

стр. 74

وكان من أبرز ما ألَّفه الحافظ ابن حجر في رجال الحديث كتابُه الحافل العجاب: "لسان الميزان"، الذي دَوَّن فيه ما استفاده من كتب الأئمة الحفاظ سابقيه: كالذهبي والعراقي وسواهما فأصبح كتابُه هذا مرجعًا في بابه، إمامًا في محرابه، وحُقَّ له أن يحظى بهذه الرتبة العالية والمقام الرفيع. وأذكر هنا أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، ألَّف كتابه "اللسان" قبل تأليفه كتابه "تهذيب التهذيب"، فقد فرغ من "اللسان" سنة ٨٠٥، وفرغ من "تهذيب التهذيب" سنة ٨٠٨، فلذلك كانت الإِحالة عنده في "اللسان" إلى "تهذيب الكمال" في أكثر الأحيان، وهذا مما تنبغي الإِشارة إليه والانتباه له. وأذكر هنا أيضًا أن الحافظ رحمه الله تعالى لم يذكر في كتابه "اللسان" أنه أراد استقصاء تراجم الرواة الضعفاء، وإنما اهتم باستيفاء تراجم "الميزان"، وأضاف إليها ما جاء في أصول "الميزان" ومتعلقاته، فيخطئ من ظنَّ أن "اللسان" قد استوفى جميع تراجم الرواة الضعفاء. وقد تفنَّن المحدِّثون الكبار من معاصري الحافظ ابن حجر والتالين لعصره، بخدمة كتابه استدراكًا عليه واختصارًا له … ولمَّا وجد شيوخ الحديث وكبار علماء المدرسة النِّظَامِيَّة في مدينة حيدرآباد الدَّكَّن بالهند: الحاجةَ الماسةَ إلى نشره وطبعه وتيسير وصول نسخه إلى أيدي العلماء والمُحَدِّثين والدارسين، نهضوا بهذا العبء الثقيل على قدر طاقتهم وإمكاناتهم المادية المحدودة، وتيسُّر وسائِل عصرهم، واعتمدوا على ما مَكَّنَتهم منه ظروفهم الضيقة بالحصول عليه من أصلٍ مخطوط، فطبعوا هذا الكتاب في مدة ثلاث سنين من سنة ١٣٢٩ حتى سنة ١٣٣١، وكان لهم الفضل العظيم في طبع هذا الكتاب الفريد قبل نحو تسعين سنة.

стр. 75

وعُدَّ الحصول على نسخة منه بعد طبعه فوزًا عظيمًا وظَفَرًا جسيمًا فرحمة الله عليهم ورضوانه العظيم. وقد وقع في هذه الطبعة الهندية أخطاء كثيرة، وتحريفات عجيبة، وأسقاط مدهشة، ومرجعُ ذلك إلى سَقَم المخطوطة التي اتخذوها أصلًا ومعتمدًا، فإن المعهود في المطبوعات الهندية -سواء على الحجر أم بالحروف الحديدية- الصحَّةُ والسلامة من تلك المآخذ. وقد أوضحتُ ذلك بإسهاب في مقدمتي لكتاب "مبادئ علم الحديث وأصوله" إذ تحدثت عن فضل علماء الهند في نشر كتب السنة وعلومها. وكان حق هذا الكتاب "لسان الميزان" أن يحظى بالعناية التامة والخدمة اللائقة به منذ سنوات غير قليلة، بعد أن تيسَّرت سبل الطباعة، وتواصلت المعرفة بالكتب النفيسة المخطوطة ونُسَخِها في المكتبات شرقًا وغربًا، فيُعتمدَ في نشره على نسخة أو نسخ معتبرة صحيحة ويُعادَ طبعُه وتحقيقه، وتقويمُ نصوصه، فيَخرُجَ قويمًا سليمًا خاليًا من الأخطاء والمعايب التي وقعت في طبعته الهندية، ويُعطى من العناية ما يفي بمقامه وأهميته، ليكون (لسان الميزان) حقًّا. وقد اهتممت به من أكثَرَ من عشر سنوات، وتوجهت إلى نشره والعناية بصدوره مخدومًا بَقدر طاقتي الضعيفة، فجمعت بعض النسخ المخطوطة، وانتخبت أصح النسخ التي وقفت عليها فاتخذتها أصلًا، وسواها من النسخ روادف وروافد لها. وقدمته إلى المطبعة من أكثر من سنتين، حتى يسَّر الله تعالى إتمامَ خدمته وطبعه في هذا العام ١٤١٧ والحمد للّه. وفي خلال عملي به صدرَتْ له طبعات لم تصل إلى المستوى اللائق بهذا الكتاب. تحدثت عنها في أواخر هذه التقدمة.

стр. 76

وفي الختام أسأل الله تعالى التوفيق والسداد، والقبول منه والإمداد، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا. الرياض ١٧ من رمضان ١٤١٧ (١) وكتبه عبد الفتاح أبو غدة _________ (١) قال سلمان: كان وفاة سيدي العلَّامة الوالد طيَّب الله ثراه بعد عشرين يومًا من كتابته هذه التقدمة! فهذه كتابة من يعاني الآلام، ويتحرَّق على كتابة كلمة أو سطر زيادة في خدمة الكتاب!

стр. 77

تسمية الكتاب بلسان الميزان تسميةُ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كتابه هذا باسم "لسان الميزان" لها مدلول علمي دقيق عميق، أُوضِّحه فيما يلي: سمَّى الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى كتابه "ميزانَ الاعتدال في نقد الرجال"، وفي تسميته هذه مدلول علمي هام، وهو أن من ألَّف قبله في تراجِم الرجال المُنتَقَدين، كان في تأليفه شيء من التساهل والتسامح أو التشدد والتعنُّت، فألمع الحافظ الذهبي بهذه التسمية إلى وقوع ذلك ممن سبقه في تأليف تراجم الرجال وأشار إلى أن كتابه تفادَى فيه الشططَ والعَنَت والتساهل والتسامح، فأقامه وأسَّسه على النقد المعتدل الذي لا وَكْسَ فيه ولا شَطَط. فسماه "ميزان الاعتدال"، وهو ملحظ صحيح وجيه، لا ينتبه كل قارئ لدلالته التي أشرت إليها. وجاء الحافظ ابن حجر فأربَى على الحافظ الذهبي في دقة تسمية كتابه باسم "لسان الميزان"، مشيرًا بكلمة (اللسان) التي أدخلها على (الميزان)، إلى أن كتابه هو الفيصلُ الحَكَمُ في بابِهِ وموضوعِه، لشدة ضبطِ عِياره في الوزن، كما يُضبطُ عيارُ وزنِ الذهب واللؤلؤ، باستقامةِ (لسان الميزان) لا مَيْلَ فيه إلى يمين أو يسار، وعلى هذا فكلمةُ (اللسان) ليست من باب الإقحامِ وتسميةِ الكتاب باسمٍ يميزه عن (الميزان)، بل هي نظرة دقيقة بارعة من إمامٍ بارع دقيقٍ

стр. 78

أَفِيق، وضعها كاللؤلؤة الفريدة في واسطة العِقد، فللَّه دَرُّه ما أدقَّ نظرَه، وأجمَلَ ما سَطَره. و (لسانُ الميزان) هو الحديدة الرفيعة التي تكون في وسط الحديدة الطويلة التي تحمِلُ الكِفَّتين، ويُستدل به عند استوائه تمامًا على تعادل الكِفَّتين. كلمة عن التصنيف في ضعفاء الرجال كان الكلام في الرجال جرحًا وتعديلًا يتناقله الرواة سماعًا بعضهم عن بعض، ولم يبدأ عهدُ تدوين الجرح والتعديل إلَّا مِن بعد منتصف القرن الثاني الهجري تقريبًا، حين توسّع الأئمة في الكلام على الرجال. فكان أوَّلَ من دُوِّن كلامه في الجرح والتعديل الإِمامان عبدُ الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان، المتوفيان سنة ١٩٨. ثم تتابعت التصانيف في القرن الثالث الهجري، وكان من أوائل المصنفين في هذا القرن الإمامُ علي بن المديني المتوفى سنة ٢٣٤، وابن سعد المتوفى سنة ٢٣٥، وابن معين المتوفى سنة ٢٣٣، وأحمد بن حنبل المتوفى سنة ٢٤١ رحمهم الله تعالى. وأقدم مصنَّف في الضعفاء: كتاب "الضعفاء" للإِمام يحيى بن سعيد القطان (١)، و "الضعفاء" للإِمام يحيى بن معين (٢)، و "الضعفاء" للإمام علي بن المديني (٣). واستمر التأليف في الرجال الضعفاء من كبار الأئمة موجزًا ومطولًا، حتى انتهى إلى الحافظ الذهبي، فألَّف عدةَ كتب في الضعفاء، كان أجمعَها وأوعبَها _________ (١) سير أعلام النبلاء ٩: ١٨٣، ميزان الاعتدال ١: ١. (٢) الإعلان بالتوبيخ ٥٨٦ أو ١٠٩. (٣) معرفة علوم الحديث للحاكم ٧١.

стр. 79

كتابُ "ميزان الاعتدال". فصار العُمْدَة عند المتأخرين في معرفة ضعفاء الرجال، لمكانة مصنّفه، ووسيع معرفته بعلم الرجال، حتى ظن بعضهم أن كلَّ من لم يذكره الذهبي في "الميزان" فهو إما ثقة أو مستور (١)، لكنه ظنٌّ غير سديد لأنه قد فاته جملة من الضعفاء، واستدرك عليه جماعة من العلماء منهم: ١ - الحافظ الحسيني المتوفى سنة ٧٦٥ في كتابه "ذيل الميزان" بيَّن فيه كثيرًا من أوهام الحافظ الذهبي واستدرك عليه عدة من الأسماء (٢). ٢ - الحافظ ابن كثير المتوفى سنة ٧٧٤ في كتابه "التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل" جمع فيه بين "تهذيب" المزي و"ميزان" الذهبي، مع زيادات (٣). ٣ - الحافظ سليمان بن يوسف الياسوفي المتوفى سنة ٧٨٩ في "حاشيته على الميزان" (٤). ٤ - الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة ٨٠٦ في كتابه المعروف "ذيل الميزان" وهو من مصادر ابن حجر في "اللسان". ٥ - الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي الحلبي المتوفى سنة ٨٤١ _________ (١) قال سلمان: هو -فيما يظهر لي- الحافظ الهيثمي المتوفى سنة ٨٠٧، لكنه خصّ ذلك بشيوخ الطبراني، قال في فاتحة كتابه القيم "مجمع الزوائد" ١: ٨: "ومن كان من مشايخ الطبراني في "الميزان" نبّهتُ إلى ضعفه، ومن لم يكن في "الميزان" ألحقته بالثقات الذين بعدَه، والصحابةُ لا يُشترط فيهم أن يُخرِجَ لهم أهلُ الصحيح فإنهم عدول، وكذلك شيوخ الطبراني الذين ليسوا في "الميزان" ". اهـ. (٢) الدرر الكامنة ٥: ٣١٤. (٣) ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني ٥٨. (٤) انظر الترجمة ٣٢٤٣ مكرر، والتي قبل الترجمة ٣٢٤٤.

стр. 80

في كتابه "نَثْل الهِمْيان في مِعْيَار الميزان" (١). ٦ - ثم الحافظ ابن حجر العسقلاني، حيث ألّف على "الميزان" ثلاثة كتب هي: "ذيل الميزان" يشتمل على نحو من ألفي ترجمة زيادة على الأصل، بيَّض الحافظ أوائله. و "تحرير الميزان" ويشتمل على إصلاح ما وقع للذهبي من وهم، وما فاته من تراجم (٢). و "لسان الميزان" وهو أحفلها وأوفاها وأجلّها. وهذه كلمات عن "لسان الميزان" ومنهج مؤلفه الحافظ ابن حجر فيه، وذلك في أربعة فصول: الفصل الأولى: دراسة موجزة عن الكتاب وبيانِ منهج المؤلف فيه، وفيه أحد عشر مبحثًا: المبحث الأول: أقسام الكتاب. المبحث الثاني: منهج ترتيب التراجم. المبحث الثالث: خطته في ذكر التراجم (شَرْطه). المبحث الرابع: الرموز المستعملة في الكتاب. المبحث الخامس: زيادات "اللسان" على "الميزان". المبحث السادس: من مصادر الزيادات في "اللسان". المبحث السابع: فوات "اللسان". المبحث الثامن: المآخذ على الحافظ في "اللسان". المبحث التاسع: ثناء الأئمة على "اللسان". _________ (١) لحظ الألحاظ لابن فهد المكي ٣١٣، وتحرّف اسمه إلى (نقد النقصان)، وجاء على الصواب في الرسالة المستطرفة ١٤٦. (٢) ذكرهما السخاوي في الجواهر والدرر ٢: ٦٨٣.

стр. 81

المبحث العاشر: مدة تأليف "اللسان". المبحث الحادي عشر: المصنفات حول "اللسان". الفصل الثاني: "اللسان " مخطوطًا ومطبوعًا، وفيه مبحثان: المبحث الأول: "اللسان" مخطوطًا. المبحث الثاني: "اللسان" مطبوعًا. الفصل الثالث: منهج العمل في تحقيق الكتاب. الفصل الرابع: فوائد منثورة متعلقة بالكتاب (١). * * * _________ (١) هذا الفصل من إضافتي. سلمان.

стр. 82

الفصل الأول دراسة عن الكتاب وبيانِ منهج المؤلف وفيه أحد عشر مبحثًا: المبحث الأول: أقسام الكتاب: يتألف كتاب "لسان الميزان" من مقدمة وثلاثة أقسام. وقد اشتملت المقدمة على ثلاثة مباحث: الأول: مقدمة المؤلف ابن حجر للكتاب، وفيها بيان منهجه. الثاني: خطبة الحافظ الذهبي في "الميزان"، أصلِ "اللسان"، ومعها بعض النِّقاط المتعلقة بمنهج الذهبي، التقطها الحافظ ابن حجر من كلام الذهبي في أثناء بعض تراجم "الميزان" وهي خمس نِقَاط: ١ - اصطلاح الذهبي في الرمز (صح). ٢ - أن من العيوب أن يَذكر المؤلِّف في الرواة الجرحَ ويسكت عن التعديل. ٣ - اصطلاح الذهبي في إطلاق لفظة (مجهول). ٤ - أن البدعة على ضربين: كبرى وصغرى. ٥ - حكم الاحتجاج برواية الروافض والمبتدعة عامة. الثالث: فصول يُحتاج إليها في المقدمة، وهي عشرة فصول:

стр. 83

١ - فصل في تدليس التسوية. ٢ - فصل فيمن يُترك حديثه، وفي أقسامِ الرواة، والكتبِ التي ليس لها أصول. ٣ - فصل في وجوه الفساد التي تدخل على الحديث. ٤ - فصل في مراد ابن معين بقوله: "ليس به بأس" و "ضعيف"، ومراد الدارقطني بقوله: "ليِّن". ٥ - فصل في مذهب ابن حبان في توثيق المجاهيل. ٦ - فصل في الجرح والتعديل، أيُّهما المقدَّم؟ ٧ - فصل فيمن يُتوقف عن قبول قوله في الجرح. ٨ - فصل في وجوب تأمّل أقوال المزكِّين ومخارجها. ٩ - فصل في التوقف في الجرح المبهَم، ومعنى الشذوذ عند الإِمام الشافعي. ١٠ - فصل فيمن يُقْبَل حديثه أو يُردّ، وهو من كتاب "الرسالة" للإِمام الشافعي. وإلي هنا تنتهي المقدمة بمباحثها الثلاثة. ثم يبدأ كتاب "لسان الميزان" بتراجم الرواة، في ثلاثة أقسام: قسم الأسماء، قسم الكنى والمبهمات، فصل التجريد القسم الأول: تراجم المسمَّين على حروف المعجم، من الألف إلى الياء. القسم الثاني: باب الكنى، ثم باب المبهمات في ثلاثة فصول: الأول: المنسوب. الثاني: من اشتهر بلقبه أو صنعته. الثالث: من ذُكِر بالإِضافة.

стр. 84

القسم الثالث: فصل التجريد، وقد حوى أسماء الرجال الذين حذفهم المؤلف ابن حجر من "اللسان" أولًا، لأنهم مترجمون في "تهذيب الكمال"، فاستغنى عن ذكرهم في "اللسان " اكتفاءً بوجودهم في "تهذيب الكمال". ثم عاد فأدخلهم في آخر "اللسان" بأسمائهم المجردة فقط دون ترجمة، أو بترجمة موجزة لمن ليس له ترجمة في "الكاشف"، مع ذكرِ رموزهم في "تهذيب الكمال"، والإشارة منه بالرمز إلى مراتبهم في التوثيق والتضعيف، معلِّلًا ذلك بقوله (١): "ومن كان منهم زائدًا على من اقتصر عليه الذهبي في "الكاشف" ذكرتُ ترجمته مختصرةً، لينتفع بذلك من لم يحصل له "تهذيب الكمال"، وليكون "اللسان" مستوعِبًا لجميع الأسماء التي في "الميزان ". اهـ. المبحث الثاني: منهج ترتيب التراجم: ١ - رتَّب المؤلف التراجم على الحروف الهجائية، وعدَّ حرف (اللام ألف) حرفًا مستقلًا، وجعله قبل الياء، وأورد فيه ترجمتين: لاحق بن حُمَيد، ولاهِز التيمي. أما إذا وقع حرف (اللام ألف) في غير الأول من الاسم مثل: خلّاد وسلّام والعلاء، فإنه لم يعده مستقلًا، بل اعتبره لامًا وقع بعده ألف، فيذكر خلّادًا قبل خلف، وسلّامًا قبل سلمة، والعلاء قبل علي. ٢ - راعى المؤلف الترتيب الهجائي في الاسم الأول واسم الأب فقط، دون الجدّ ومن فوقه، كما هي طريقة الذهبي أيضًا في "الميزان". ٣ - من منهجه أيضًا: تقديم المجرَّد من إلأسماء على المزيد، كتقديم بكر على بكران، وسُليم على سليمان، وعمر على عمران، وزيد على زيدان، _________ (١) لسان الميزان ٩: ٢٤٧.

стр. 85

مع مخالفة هذا المنهج أحيانًا، فمثلًا ترجم لمن اسمه أحمد بن عمران، قبل أحمد بن عمر، وقدَّم تراجم سعدان على سعد. ٤ - ومن منهجه: تأخير المُهْمَلين -وهم من لم يُذكَر اسمُ أبيه- بعد المنسوبين إلى الآباء، وربما خالف هذا المنهج في النادر فيُقدِّم بعضَ المهملين في أثناء المنسوبين، مثل: آدم المرادي ذكره قبل آدم بن يونس، وأمية القرشي قبل أمية بن سعيد، وإدريس الحداد قبل إدريس بن زياد فمن بعده. ومثل هذا نادر كما أسلفتُ. ٥ - ومن منهجه: تقديم العبادلة -أي من اسمه عبد الله- على غيرهم ممن ابتداءُ اسمه بـ (عبد). ومشى على هذا في أسماء آباء المترجمين أيضًا. هذا هو المنهج الذي ينتظم التراجم عامة، وربما حصل فيه اضطرابٌ أحيانًا، وغالبًا ما يكون منشأ الاضطراب من "الأصل" أي من "الميزان" وذلك حين يَقْرُن الذهبي بين عدة تراجم في حكم واحدٍ، فربما قدّم مَنْ حقُّه التأخير أو العكس، فيتابعه المؤلف هنا في "اللسان". ومثاله: قول الذهبي (١): "جميل بن زيد، عن أبي شهاب، وجميل بن سالم، شيخ لخلف بن خليفة، وجميل، عن أبي وهب، وجميل أبو زيد الدهقان، عن عمر، قال أبو حاتم في كل منهم: مجهول". ثم ترجم لجميل بن سنان، وجميل بن عمارة. فلاحِظْ أنه أقحم المهمَلِين في تراجم المنسوبين إلى الآباء، وتابعه المؤلف هنا (٢). ومثل قوله (٣): "راشد، عن السائب بن خبَّاب … مجهول. وكذا: راشد _________ (١) الميزان ١: ٤٢٣. (٢) اللسان، التراجم ١٩٥٠ - ١٩٥٢. (٣) الميزان ٢: ٣٧.

стр. 86

بن حفص"، ذكر هذا في أواخر تراجم من اسمه راشد، وتابعه المؤلف هنا (١). ٦ - ومن منهجه: إلحاق أسماء النساء مع أسماء الرجال، وكان الذهبي أفرد للنساء فصلًا في آخر "الميزان"، لكن المصنف فرَّق تراجمهنَّ مع الرجال بحسب الحروف، قال المؤلف في آخر الكتاب (٢): "تنبيه: ذكر المصنف -أي الذهبي- للنساء فصلًا مفردًا، وكان قد ذكر كثيرًا منهنّ مع الرجال، فألحقت كلَّ اسم كان من شرطي بمحلّه من أسماء الرجال، فلذلك لم أفرد لهنّ فصلًا هنا". انتهى كلامه. المبحث الثالث: خِطَّته في ذكر التراجم (شرطه): اختطَّ الحافظ ابن حجر لذكر التراجم وإيرادها خطة تنبني على ثلاثة ملاحظ: الملحظ الأول: ذكر جميع تراجم "الميزان" سوى من ترجم له المزيّ في "تهذيب الكمال". قال الحافظ السخاوي في "الجواهر والدرر" في أثناء سرده لمصنفات الحافظ ابن حجر في الرجال: "لسان الميزان". في مجلدين أو ثلاثة، يشتمل على تراجم من ليس في "تهذيب الكمال" من "الميزان" مع زيادات كثيرة جدًّا في أحوالهم مِنْ جرح وتعديل، وبيان وَهَم، وعلى خلق كثير لم يذكرهم في "الميزان" أصلًا. بُيِّض". انتهى (٣). الملحظ الثاني: حذف من ترجم له المزي في "تهذيب الكمال" سواء أكانت له رواية في الكتب الستة أو ذُكر تمييزًا. _________ (١) اللسان، الترجمة ٣٠٩٣ و ٣٠٩٤. (٢) ٩: ٢٤٥. (٣) ٦٨٣:٢. وقوله (بُيِّض) تمييزًا له عما لم يبيِّض من مؤلفات ابن حجر.

стр. 87

فأما من له رواية فظاهر من قول المؤلف في "المقدمة" (١): "وكتبت منه ما ليس في تهذيب الكمال". وأما المذكورون في "التهذيب" على سبيل التمييز، أو الذين فات المزيَّ ذكرهم من رجال الستة، فهل هؤلاء من شرط المؤلف فيذكرَهم، أو يحذفَهم؟ الجواب: أن المذكورين تمييزًا ليسوا من شرط المؤلف في "اللسان" وقد صرَّح المؤلف بهذا في ترجمة إسحاق بن عبد الله (١٠٤٣) فقال: إسحاق بن نجيح المَلَطي، لم يخرج له أحد من الأئمة الستة، ولكن ذكره المزي في "التهذيب" (٢) للتمييز، فلم أذكره هنا لكونه ليس من شرطي في هذا "اللسان". اهـ. وألمح المؤلف إلى هذا المعنى أيضًا في ترجمة إسحاق بن ناصح (١٠٧٥). ومما يؤكد أن المميَّزِين في "تهذيب الكمال" ليسوا من شرط "اللسان" أن المؤلف حذف التراجم الآتية، وقد ذكرهم المزي تمييزًا، وهم: ١ - إبراهيم بن مهدي الأُبُلِّي (٣). ٢ - إسحاق بن الصَّبَّاح الكِندي (٤). ٣ - أيوب بن هانئ الحنفي (٥). ٤ - بُكير بن شهاب الدَّامَغَاني (٦). _________ (١) ص ١٩١. (٢) ٢: ٤٨٤. (٣) تهذيب الكمال ٢: ٢١٦. (٤) تهذيب الكمال ٢: ٤٣٦. (٥) تهذيب الكمال ٣: ٥٠٢. (٦) تهذيب الكمال ٤: ٢٣٩.

стр. 88

٥ - حرب بن ميمون الأصغر (١). ٦ - الحسن بن عَمْرو بن سيف العَبْدي (٢). ٧ - محمد بن معاوية الهِلَالي (٣). ونحوهم ممن تُكلّم فيهم من المميَّزين في "تهذيب الكمال". أما الذين فات المزيَّ ذكرهم من رجال الستة، فهم على الشرط، ولهذا أورد المؤلف تراجمهم هنا، ومنهم: أيوب بن خُوْط (١٣٤٨)، رُؤْبة بن العجَّاج (٣١٦٣)، عبد العزيز بن معاوية (٤٨٣٧)، عقبة بن شداد (٥٢٤٨)، محمد بن عبد الله بن خالد (٧٠٠٠)، المِسْوَر بن عبد الملك (٧٧٤٥)، يحيى بن فُلَيح (٨٥١٢). الملحظ الثالث: عدَمُ التعرض لتراجم الصحابة، لأنهم عُدول، والضعفُ إنما يجيء من قبل الرواة إليهم. وهذا الملحظ التزم به المؤلف تبعًا للذهبي (٤). هذه الملاحظ الثلاثة هي الخطة التي بَنَى عليها المؤلف تراجم الكتاب، ومشى عليها في غالب التراجم، إلَّا أنه أخلّ بها أحيانًا، وبيانُ ذلك على النحو الآتي: أولًا: أغفل المؤلف بعض التراجم من "الميزان"، وهي على شرطه، ومنها التراجم الآتية بأرقامها في "الميزان": ١٩٦٥، ١٩٦٦، ٤٣١١، ٤٨٦٣، ٥٣٩٦، ٨١٣٨، ٧١٨٤، ٨٩٨٤. _________ (١) تهذيب الكمال ٥: ٥٣٢. (٢) تهذيب الكمال ٦: ٢٨٧. (٣) تهذيب الكمال ٢٦: ٤٧٨. (٤) ينظر "الميزان" ١: ٢.

стр. 89

فيُحتَمَل أن هذه التراجم ثبتت في بعض النسخ دون الأخرى، ويَرِدُ نحوُ الاحتمال في التراجم التي يَستدركها المؤلف على "الميزان" مع ثبوتها فيه، التراجم: - الحسين بن عبد الرحمن (٢٥٥٣). - خالد بن صَبِيح الخُراساني (٢٨٧٩). - سعيد بن الصبَّاح (٣٤٣٨). - شهاب (٣٨٣٦). - الضحاك بن شُرَحْبِيل (٣٩٥٥). - عامر بن محمد البصري (٤٠٥٥). - عبد الله بن أحمد الفارسي (٤١٥١). - عبد اللّه بن خالد أبو شاكر (٤٢١٧). - عبد الله بن عبد الله الأموي (٤٢٩٠). - عبد الله بن عَيَّاش الهَمْدَاني (٤٣٥١). - عتيبة (٥٠٩٤). - عثمان بن زائدة (٥١١٧). - عيسى بن أبان بن صَدَقة (٥٩١٤). - محمد بن يزيد الكوفي (٧٥٧١). هذه التراجم ذكرها الذهبي في "الميزان" (١) وعبارته فيها تختلف عما في استدراكات المؤلف، مما يدل على أن هذه التراجم لم تكن في نسخة المؤلف الميزان" وإلَّا لأورد عبارة الذهبي كما هو منهجه. _________ (١) وأرقام تراجمهم في "الميزان": ٢٠١٧، ٢٤١٣، ٣٢١٧، ٣٧٥٥، ٣٩٣٢، ٤٠٩٢، ٤١٩٧، ٤٢٨٥، ٤٤٠٥، ٤٤٩٤، ٥٤٨١، ٥٥٠٧، ٦٥٥٣، ٨٣٢٧.

стр. 90

وكذلك ما يستدركه شيخه الحافظ العراقي في "ذيل الميزان" وهو في "الميزان"، مثل ترجمة: مبارك بن أبي حمزة (٦٢٨٥). فله ترجمة في "الميزان" (٧٥٤٠)، واستدركه الحافظ العراقي في "ذيله" (٦٤١). ومما يؤكد هذا الاحتمال أيضًا، التراجم التي ذكرها الحافظ على أنها في "الميزان"، وليست في طبعة البجاوي، مثل التراجم: - آدم بن الحكم (٩٤٤). - إسحاق بن محمد السُّوسي (١٠٦٤). - الحسين بن الفضل البجلي (٢٥٩٣). - عبد الرحمن بن مَعْبَد (٤٧٠٤). - عبد الوارث بن الحسن بن عمرو القرشي (٤٩٧١). - عيسى بن صَبِيح (٥٩٣٢). كل ما سبق يرجّح أن ما يقع من ذلك ونحوه مرجعه غالبًا إلى اختلاف نسخ "الميزان" لا إلى وهَم الحافظ ﵀، ومما لا شك فيه أن لدى الحافظ عدة نسخ من "الميزان" منها نسخة الواني كما ذكر في ترجمة أحمد بن عبد الله بن خالد الجُويباري (٥٦٦)، وغيرها كما في ترجمة عبد الرحمن بن مَعْبد (٤٧٠٤). ثانيًا: ترجم المؤلف لبعض من ذكرهم المزي في "تهذيب الكمال" ممن له رواية في الكتب الستة، أو ذُكِر تمييزًا. فممن له رواية: - إسحاق بن عيسى (مد) (١). _________ (١) تهذيب الكمال ٢: ٤٦٤، اللسان رقم ١٠٥١.

стр. 91

- إياس بن الحارث (دس) (١). - جَبَلة بن عطية (س) (٢). - جعفر بن مصعب (قد) (٣). - حبيب بن مرزوق (ت س) (٤). - الحُرُّ بن مالك (ق) (٥). - الحسن بن إسحاق الهَرَوي (خ س) (٦) - الحسن بن أبي الحسناء (ر) (٧). - عثمان بن زائدة (م) (٨). وممن ذُكِر تمييزًا: - إسحاق بن الربيع (١٠٢٤) (٩). - الحسن بن محمد بن شعبة (٢٣٨٩) (١٠). - الحسن بن الحسن بن يسار (٢٤٩٢) (١١). _________ (١) تهذيب ٣: ٤٠٠، اللسان رقم ١٣٣٣ (٢) تهذيب ٤:٥٠٠، اللسان رقم ١٧٦٥ (٣) تهذيب ٥:١١٠، اللسان رقم ١٩٢٠ (٤) تهذيب ٥:٣٩٥، اللسان رقم ٢١٢٨ (٥) تهذيب ٥:٥١٥، اللسان رقم ٢١٩٠ (٦) تهذيب ٦:٥٥، اللسان رقم ٢٢٤٢ (٧) تهذيب ٦: ١٢٧، اللسان رقم ٢٢٥٥ (٨) تهذيب ١٩: ٣٦٧، اللسان رقم ٥١١٧ (٩) تهذيب الكمال ٢: ٤٢٥. (١٠) تهذيب الكمال ٦: ٣٠٨. (١١) تهذيب الكمال ٦: ٣٦٥.

стр. 92

- العباس بن الحسين (٤١٠٣) (١). وغيرُهم. نعم مَنْ ذكرهم المؤلف من رجال "تهذيب الكمال" لسبب اقتضى ذكرهم كالتنبيه على وهَم، أو تصويب غلط، أو كون الراوي له عدة أسماء مدلَّسة، ونحوِ هذه الدواعي، فذِكرُهم لا يخلّ بالخطة التي انتهجها. ثالثًا: تعقب المؤلفُ الذهبيَّ في تراجم الصحابة الذين أوردهم الذهبي مخالفًا شرطَه في عدم التعرض للصحابة أمثال: - الأغرِّ الغِفاري (١٣٠٩). - بِشْرِ بن عِصمة (١٤٨٨). - بِشر بن معاوِية (١٥٠٨). - حارثة بن عَدِي (٢٠٧٦). - الحَكَمِ بن عُمير (٢٦٩٥). - خِذام بن وَدِيعة (٢٩٢٨). - سلَّام بن قيس (بعد ٣٥٣٣). - عبدِ الله بن جَرَاد (٤١٨٣). - عبد الرحمن بن قارِب بن الأسود (٤٦٦٦). - عطية بن بُسْر (٥٢٣٦). - مِدْلاج بن عمرو (٧٦٤٢). - مسعود بن الربيع (٧٦٩١). وغيرِهم. _________ (١) تهذيب الكمال ١٤: ٢٠٨.

стр. 93

ولكن المؤلف نفسَه ذَهَل أحيانًا، فخالف الخطة أيضًا، وذكر بعض الصحابة في مواضع معدودة، مثل: جُنَيْدة الفِهري (١٩٨٥)، كِنَانة بن أوس (٦٢٣٨)، مروان الأسلمي (٧٦٦٣)، ناجية بن الأعجم (٨٠١٨). وغفل أحيانًا، فلم يُنبّه على صحابة وهِم الذهبي بذكرهم في "الميزان"، مثل: مُحرِز بن جارية (٦٣١٨)، إلَّا أن ذلك نادر منه. وهناك ملاحظ أخرى تؤخذ من خلال بعض التراجم، توضّح بعضَ ملامح منهج المؤلف في إيراد التراجم، ونوعيةَ ودرجةَ الجرح الذي يعتبره المؤلف جديرًا لإيراد ترجمة صاحبه في هذا الكتاب، وسيتضح مما سأذكره من الأمثلة أن هناك أنواعًا من الجروح لا يَلتفِتُ إليها المؤلف، ولولا أن الذهبي سبقه إلى اعتبارها لَمَا عرَّج عليها بالكفية. فمن الجروح غير المعتبرة عند المؤلف: ١ - جرحُ من لا رواية له، ورُمي ببدعة كبدعة التشيع، أو الخروج على الإمام، أو الاعتزال ونحوها. قال المؤلف في ترجمة مِرْدَاس بن أُديَّة الخارجي (٧٦٤٦): "ولا أعرف لمرداس رواية، ويلزم مِنْ ذِكْرِه ذكرُ من كان على رأيه، ولا يمكن إحصاؤهم، وكذا القولُ في المعتزلة والشيعة، فما كان ينبغي أن يُذكر منهم إلَّا من له رواية، ولكني تبعت (الأصل) وباللّه التوفيق". وقال في ترجمة عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني (٤٢٩٢): "إنما ذكرته لأن الذهبي قد ذكر خلقًا من نحوه ممن لا رواية له كعبد الرحمن بن مُلْجَم". وانظر الترجمة (٧١٠٤). ٢ - جَرْحُ مَن أخذ الأجرة على التحديث. قال في ترجمة ابن الأعرابي (٨٥٧): "قال ابن القطان: لم يَعِبْه إلَّا أخذُ البِرْطِيل على السماع. قلتُ: قد

стр. 94

ذكر الذهبي علي بن عبد العزيز وعابه بهذا، فذكرت ابن الأعرابي تبعًا في ذلك". ٣ - جرحُ الأئمةِ الزهّاد أهلِ الصَّلاح، ممن اشتهرت مناقبهم، وأُخِذت عليهم بعضُ الأمور أو أُثِرت عنهم بعض الشطحات، وهي مغمورة في بحْر فضائلهم. قال في ترجمة السَّرِيِّ السَّقَطِي (٣٣٦٨): "ومناقبه كثيرة، وإنما ذكرته تبعًا للمصنف -أي الذهبي- في ذكر أمثاله كالحارث المُحاسِبي، وذي النون المصري". ٤ - الجرحُ بالدخول في عمل السلطان. قال في ترجمة إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد (٩٩٩): "وهو ثقة، وإنما نَقَم عليه العجليُّ أنه كان أمينًا على أموال الأيتام، فكان ماذا؟ وما ذكرته إلَّا خشية أن يُسْتدرك، ثم وجدته في كتاب "الضعفاء" لأبي العَرَب … ". ٥ - جرحُ من في رواياته مناكير ولم تكثُر، وهو في نفسه صدوق. قال في ترجمة محمد بن أحمد الحَكِيْمي (٦٣٩٥): "ذكرته لأن الذهبي ذكر عثمان بن أحمد الدقاق الثقة الصدوق، بسبب كونه يروي المناكير". ٦ - جرحُ المتأخرين الذين جاؤوا بعد الثلاث مئة، فلا يتعرض إلَّا لمن وضح أمره، تبعًا للذهبي. قال في ترجمة محمد بن أحمد السَّاوِي (٦٤٤٩): "والشيخ شرط أن لا يذكر من المتأخرين إلَّا من وضح أمره، ثم أخذ يذكر مثل هذا وأمثاله من الثقات، هذا مع إخلاله بخَلْقٍ من أنظارهم، وقد تتبعت كثيرًا ممن يلزمه إخراجهم فألحقتهم، ولا أدَّعي الاستيعاب". وانظر أيضًا ترجمة ابن حزم (٥٣٢١). ومن المَلاحِظِ الماخوذة من أثناء التراجم أن من كان قليل الحديث ليس

стр. 95

من شرط الكتاب. قال المؤلف في ترجمة عامر بن مَطَر الشيباني (٤٠٥٧): "قال ابن سعد: قليل الحديث. نقلته من خط الشريف الحسيني. قلت: وهذا ليس من شرط الكتاب". كما أن من لم يوجد فيه توثيق وروى عنه جماعة ليس من شرط الكتاب أيضًا. قال المؤلف في ترجمة زُرارة بن أبي الحلال العتكي (٣١٩٨): "وما أدري لمَ ذكره؟ فإنه ليس من شرط هذا الكتاب، ولو كان يذكر من لم يجد فيه توثيقًا، ولو روى عنه جماعة: لفاته خلائق". المبحث الرابع: الرموز المستعملة في الكتاب: استعمل المؤلف في "اللسان" ثمانية رموز وهي: ذ، ز، ك، حب، ص، صح، هـ، تمييز. ١ - فرمْزُ (ذ) لكتاب "ذيل الميزان" للحافظ العراقي. ٢ - ورمْزُ (ز) للتراجم التي استدركها المؤلف، وليست في "الميزان" ولا في "ذيله". ووقع في نسخة الأصل في بعض التراجم الجمعُ بين الرمزين (ذز) كما في التراجم: ٣٨، ٣٩، ٥٥، ٥٦، ٨٢، ٨٣، ٨٦، ٩٢، ١٠٠، ١٣٥، ١٥٥، ٢٠١، ٢٧٧، ٢٣٧، ٢٧٥، ٢٩١، ٣١٤، ٣٢٤. ٣٢٥، ٣٣٣، ٣٤٨، ٣٦٦ وغيرها. ولم يستعمل المؤلف هذا الرمز في القسم الثاني من الكتاب (بابي الكنى والمبهمات)، فقد عكس الأمر، وجعل زياداته مهملةً من الرمز غيرَ مرقومة. ٣ - ورمْزُ (ك) استعمله لرجالِ "المستدرك على الصحيحين" للحاكم النيسابوري، كما في التراجم الآتية: إبراهيم بن يحيى العَدَني (٣٤٤)، زياد بن عبد الله النخعي (٣٢٥٩)، زيد بن الحسن المصري (٣٢٩٤)، سالم بن صالح الرازي (٣٣٣٥)، سعيد بن واصل (٣٤٩٩)، سليمان بن أحمد الواسطي

стр. 96

(٣٥٧٧)، شعيب بن راشد (٣٨٠٥)، طلحة بن جبر (٣٩٩٧)، عامر بن عبد الله بن يَسَاف (٤٠٥٢)، عبَّاد بن صُهَيب (٤٠٧٨)، عبد الله بن الحسين بن جابر (٤١٩٩)، عبد الرحمن بن حماد (٤٦٢٣)، عبد الرحيم بن كَرْدَم (٤٧٤٢)، عبدان بن يَسَار (٤٩٩٣)، عُبَيد بن تميم (٥٠٥٢)، عُبَيد بن أبي قُرَّة (٥٠٦٨)، عبيد بن كثير العامري (٥٠٩٦)، العلاء بن عمرو الحنفي (٥٢٨٠)، علي بن الصَّقْر السُّكَّري (٥٤١٩)، علي بن قتيبة الرفاعي (٥٤٦٢). عمر بن أبي بكر الموصلي (٥٥٩٠)، عمر بن الحسن الراسبي (٥٥٩٤)، عمر بن محمد الأسلمي (٥٦٨٥)، عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي (٥٨١٩)، غسان بن مالك (٥٩٩٤)، الفيض بن وثيق (٥٦٠٠)، قاسم بن محمد بن حماد الدلال (٦١٢٩)، قاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل (٦١٣٠)، مجاشع بن عمرو (٦٣٠٦)، محمد بن بحر الهُجَيْمي (٦٥٣٠)، مروان بن جعفر السَّمُري (٧٦٥١)، النضر بن مِطْرَق (٨١٤٨)، الهُذَيل بن بلال المدائني (٨٢٥٣)، يحيى بن سعيد القرشي العَبْشَمي (٨٤٦٢)، يحيى بن سلَّام البصري (٨٤٦٧)، يزيد بن ربيعة الرَّحْبي (٨٥٥٤)، يزيد بن صالح اليشكري (٨٥٧٢)، يزيد بن يزيد البَلَوِي (٨٥٩٨). لكن الحافظ لم يستوعب بالرمز رجالَ "المستدرك" جميعًا، فمثلًا أغفل الرمز للتراجم الآتية مع كون أصحابها من رجال "المستدرك": عبد العزيز بن الحُصَين (٤٨٠٦)، عبد الوهاب بن حسين (٤٩٧٩)، عبيد بن قُنْفُذ (٥٠٦٧)، عثمان بن جعفر (٥١٠٢)، عثمان بن عبد الله العبدي (٥١٣٤)، عثمان بن محمد الأنماطي (٥١٥٥)، عَذَّال بن محمد (٥١٨٤)، عقيل بن يحيى الجَعْدي (٥٢٦١)، العلاء بن إسماعيل العطار (٥٢٧١)، عمرو بن أوس (٥٧٧٨).

стр. 97

٤ - رمْزُ (حب) لـ "صحيح ابن حبان" استعمله مرة واحدة مع رمز (ك) في ترجمة يزيد بن صالح اليشكري (٨٥٧٢). ٥ - رمْزُ (ص) اصطلح عليه الحافظ في باب الكنى والمبهمات وهو إشارة إلى (الأصل) أي "الميزان" للذهبي. قال المؤلف في مفتتح باب الكنى (١): "وقد غيَّرت الرَّقْم، فمَنْ عليه (ص) فهو من (الأصل) ومن لا رَقْم عليه فهو زيادة، ورَمْزُ شيخنا على حاله (ذ) ". انتهى. وإنما فعل الحافظ ذلك لكثرة زياداته، وقلة تراجم (الأصل): "الميزان" في هذين البابين، وهذا نظر عالٍ من الحافظ رحمه الله تعالى. ٦ - رمْزُ (صح) يُكتب بجانب من فيه كلامٌ والعملُ على توثيقه، وقد استعمله الحافظ تبعًا للذهبي، وأكثَرَ من استعماله في فصل التجريد آخر الكتاب، إلَّا أنه لم يلتزمه أو فاته أحيانًا، كما في ترجمة بشر بن الوليد الكِندي (١٥١٣) وغيرها. ٧ - رمْزُ (هـ) استعمله في فصل التجريد، إشارة إلى اختلاف الأئمة في صاحب الترجمة بين التوثيق والتجريح. وقد استعمله في أثناء الكتاب مرة واحدة، في ترجمة محمد بن خالد الخُتَّلي (٦٧٤١). ٨ - رمْزُ (تمييز)، استعمله مرة واحدة في ترجمة عبد الله بن روح المدائني (٤٢٣٨). أما رموز الكتب الستة التي أثبتَهَا الحافظ في فصل التجريد، فهي مأخوذة من "تهذيب الكمال" بعينها، لأن فصل التجريد مجرَّد منه. قال الحافظ (٢): _________ (١) ٩: ٥. (٢) ٢٤٩:٩.

стр. 98

"فصلٌ في تجريد الأسماء التي حذفتها من "الميزان" اكتفاءً بذكرها في "تهذيب الكمال" وقد جعلتُ لها علاماتِها في "التهذيب". المبحث الخامس: زيادات "اللسان" على "الميزان": تنقسم زيادات "اللسان" على "الميزان" إلى ثلاثة أقسام: الأول: إضافات واستدراكات على التراجم المنقولة من "الميزان"، وقد جعل الحافظ علامة للفصل بين كلامه وكلام الذهبي، وهي أن يختم كلام الذهبي بقوله (انتهى) وما بعدها فهو من كلام الحافظ. فإن اقتصر الحافظ على نقل كلام الذهبي ولم يزد عليه، فلا يقول في آخره: انتهى، لعدم الحاجة. وفي بعض التراجم استعمل الحافظ لفظة (انتهى) لبيان انتهاء كلام غير الذهبي، والأمر في هذا هيّن، انظر مثلًا التراجم: ١٥٢٤، ٦٣٤٢، ٧٣٠٢، ٧٣٨٦، ٧٤٢٣، ٧٥٢٧، ٧٥٣٩، ٨٣٥٣ (١). الثاني: تراجم مزيدة من "ذيل الميزان" للحافظ العراقي، ورمْزُها (ذ)، وقد أضاف عليها الحافظ وزاد واستدرك، لكن ذلك منه يسير، ليس كحال إضافاته واستدراكاته على تراجم "الميزان". كما أنه ترك بعض التراجم في "ذيل الميزان" فلم يوردها في "اللسان" وهي على شرطه: وأرقامها في "ذيل الميزان": ١٠٧، ١٣٢، ١٦٢، ٢٩٥، ٣١٢، ٣٧٥، ٤٣٦، ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٥٨، ٤٦٢، ٤٦٣، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٧٤، ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٧٩، ٥٠٢، ٥٠٩، ٥١٩، ٥٢١. ٥٢٥، ٥٢٨، ٥٢٩، ٥٣٥، ٥٣٩، ٥٤٩، ٥٥٩، ٥٦٠، ٥٦١، ٥٧٥، ٥٨٣، ٥٨٤، ٦٥٦، ٧٠٠، ٧٢١، ٧٤٦، ٧٧٧، ٧٨٢، ٧٨٦، ٧٩٣. _________ (١) قال سلمان: حاولت التفريق بينهما بأن جعلت قبل (انتهى) التي هي آخر كلام الذهبي فاصلة (،)، وجعلت قبل (انتهى) التي هي ختام كلام غيره نقطة (.)، فاستفد منه.

стр. 99

الثالث: تراجم جديدة مستقلة مستدركة على "الميزان" و "ذيله" للعراقي، صاغها الحافظ بنَفْسِه وخطَّها بقلمه، ونَفَسُه فيها مختلف عن نفَس الحافظ الذهبي، وذلك جليٌ لمن أكثر القراءة لهما حتى ارتوى من مَعِيْنِهما، فإنه يميّز عندئذ عباراتهما وأساليبهما بعضها من بعض. ورمْزُ هذه التراجم في قسم الأسماء (ز)، وأما في قسم الكنى والمبهمات فعلامتها خلوُّها من الرمز، كما تقدم في المبحث السابق. وقد وضح الحافظ هذه الأنواع الثلاثة من الزيادات، بقوله في المقدمة (١): "ثم إني زدتُ في الكتاب جملة كثيرة، فما زدته عليه من التراجم المستقلّة جعلتُ قُبالته أو فوقه (ز). ثم وقفت على مجلَّد لطيف لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل بن الحسين جعله ذيلًا على "الميزان"، فعلَّمت على ما ذكره شيخنا في هذا "الذيل" صورة (ذ) إشارة إلى أنه من "الذيل" لشيخنا. وما زدته في أثناء ترجمةٍ ختمتُ كلامه - أي الذهبي - بقولي: (انتهى) وما بعدها فهو كلامي". اهـ. وقد ظهرت براعة الحافظ وسعة حفظه واطلاعه في القسمين الأول والثالث، أكثر من الثاني، فإنك إذا قرأت بعض تراجم "الميزان" ظننت لأول وهلة ألا زيادة عليها، ثم إذا قرأت زيادة الحافظ ابن حجر أو تعقُّبه تغيّرت نظرتك. فالذهبي ﵀ فيما يبدو لي - لم يرد البسط والتوسع، وإنما أراد أن يكون كتابه "الميزان" وسطًا بين الاختصار والتطويل، ولذا وجد الحافظ ابن حجر طريقًا ممهدًا للتعقب والزيادة عليه ولا سيما فيما يتعلق بالجرح والتعديل اللذين عليهما مدار الكتابين. فقد فات الحافظَ الذهبي في تراجم عديدة أقوالٌ مهمةٌ للنقاد في المترجم، استدركها عليه الحافظ ابن حجر رحمهما الله تعالى، وهذا أمرٌ جليٌّ لا يحتاج لبيان، فالكتاب فائض بأمثلة ذلك. _________ (١) ص ١٩٢ و ١٩٣.

стр. 100

ومع حرص الحافظ ابن حجر على استيعاب أقوال النقاد في المترجم إلَّا أنه فاته من ذلك شيء في مواطن سيأتي ذكرها في المبحث الثامن. كما أن الحافظ الذهبي اختصر في كثير من الأحيان أقوال العلماء، اختصارًا مخلًا، أثار حفيظة الحافظ ابن حجر - وهو محق في ذلك - فتعقبه منتقدًا ومصححًا، انظر مثلًا التراجم: قبل ١٩٧٦، ٣٣٣٦، ٥٦٢٩، ٦١١٧ مكرر. كما أنه وهِم أحيانًا في عزو الأقوال إلى غير أصحابها، أو نسب أقوالًا لنفسه هي لغيره، فتتبعه الحافظ ابن حجر في ذلك معيدًا النقد لأربابه والحق إلى نصابه، انظر مثلًا التراجم: ٢٦٥٨، ٤١٦٧، ٦٠٩٣، ٨١١١. وقد تتبع الحافظُ ابنُ حجر الحافظَ الذهبيَّ في إشارته لبعض الأحاديث إشارة موجزة لا تفي بالمطلوب، فأخذ يذكر ما أشار إليه الذهبي ولم يذكره، أو ذكر جزءًا منه ولم يتمه، كما في التراجم: ٣٥٤٣، ٤١٣١، ٤٨٧٣، ٦٤٩٧، ٧٥٨٤. وغيرها. هذا ما يتعلق بإضافات ابن حجر على تراجم "الميزان"، وأما ما أضافه من عنده فكان له منه تكلف تارة وتألق تارات أخر، فقد استدرك على الذهبي كثيرًا من تراجم الشيعة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، حيث إنه لا رواية لهم في كتب السنة، ثم كأنه تنبّه لذلك فتوقف، فهذا من التكلف، وكذا اعتباره قول ابن حبان في "ثقاته" في الراوي: "يخطئ" و "يغرب" سببًا كافيًا لِإيراده في "اللسان" كما سيأتي في المبحث السادس. ومن إضافات ابن حجر ترجمته لبعض من أشار الذهبي أوهو نفسه إلى ضعفه في أثناء التراجم، إلَّا أنه فاته جماعة من هؤلاء، كما ذكرت في المبحث القادم.

стр. 101

وهذه الأنواع الثلاثة من الإضافات استمدها المؤلف من شيخه العراقي في كتابه "ذيل الميزان". ومن إضافاته ﵀ توسعه في بابي الكنى والمبهمات، فقد أضاف إلى باب الكنى تراجم كثيرة تربو على المئين، ثم أعقب ﵀ باب الكنى بباب المبهمات متوسعًا ومتفننًا فيه، مقسِّمًا إياه إلى ثلاثة فصول تقدم ذكرها في المبحث الأول، مبينًا إجحاف الذهبي به إجحافًا أشد من إجحافه بباب الكنى. قال ﵀ في أول باب المبهمات (١): "قد أجحف المصنف بهذا الباب أكثر مما أجحف بالكنى، مع الاحتياج إلى استيعابهما، فقال لمّا فرغ من الكنى: ذِكْرُ من عرف بأبيه، فذكر عددًا قليلًا، فالزائد منه على ما في "التهذيب" ثلاثة عشر نفسًا. ثم قال (يريد الذهبي): فصلٌ، فذكر قليلًا ممن ذُكر بلفظ النسب أو بالإضافة، والذي زاد منه على "التهذيب" اثنان، وهما: البزار صاحب "المسنَد" والكلبي، وممن أضيف إلى غيره واحد، وهو غلام خليل. وقد استوعبت ما اشتمل عليه "اللسان" إلَّا ما شذَّ عني سهوًا". اهـ. وهذا من تألقه وبراعته ﵀، فإن للكنى والمبهمات أهمية لا يعرفها إلًا المحققون المنقبون، على أنه كانت له أوهام في باب الكنى، كما ذكرته في المبحث الثامن. وقد تألق الحافظ ﵀ وأبدع في كثير من التراجم التي صاغها بنفْسه متحررًا من متابعة "الميزان" فقد رجع فيها إلى مراجع لم يرجع إليها الذهبي، واستخلص بمنقاش الجِهْبِذ المطَّلع المتقن المتفنن من بطون كتب الصحابة، والتراجم، والمناقب، والأنساب، والمشتبِه، والعلل، والسؤالات، والتواريخ، والوفيات، والمعاجم، والمشايخ، والأثبات، والسنن، والأحكام، والشروح، _________ (١) ١٩٥:٩.

стр. 102

والمستخرجات، والمسانيد، والأجزاء، والأمالي، والفوائد، والرحلات، والأطراف، والموضوعات بنوعيها، والمصطلح، تراجم وأخبارًا ونتفًا تتعلق بالمجروحين في مظانها وغير مظانها. بل توسع في ذلك حتى وصل إلى كتب اللغة، والأدب، والشعر، والرقائق، والأخلاق، والعقائد، والتفاسير، على نحو مدهِشٍ مبدَع، فلله دره كم أعجز من بعده! وقد ذكرت شيئًا من أهم مصادره في المبحث القادم. وأحب التنبيه إلى أنه جرت عادة الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في "فتح الباري" و "هدي الساري" و "تهذيب التهذيب" و "لسان الميزان" وغيرها من كتبه أن يتصرف في بعض الألفاظ، اختصارًا، أو تبديل لفظ بلفظ، أو إيراد العبارة بالمعنى منسوبة لقائلها، رعاية منه للمقام في سبك العبارة وصوغها وإدراجها متسقة مع ما قبلها أو ما بعدها، أو لكونه ينقل في كثير من الأحيان من حفظه، فلا يلتزم بحرفية ما ينقله تمامًا، وإنما يلتزم أن لا يخرج عنه جزمًا، وإن غيّر عبارة صاحب القول، فهذا مما ينبغي لحاظه عند عزو الحافظ ابن حجر ما ينقله إلى قائله أو ناقله. المبحث السادس: من مصادر الزيادات في " اللسان": تقدم آنفًا إبداع الحافظ ﵀ وبراعته وتفننه في رجوعه إلى مصادر كثيرة، مختلفة الفنون، متنوعة المواضيع، والأنواع، بمنقاش الجهبذ المنقب المتفحص ومصباح العلامة المطّلع المتفنن. ويمكن توضيح أهم مصادره في أربعة نقاط: ١ - أكثر الحافظ من الرجوع للكتب التالية: تواريخ ابن معين والبخاري وابن أبي حاتم، تاريخ الأندلس لابن الفرضي، الصلة لابن بشكوال، تكملة الكامل لابن طاهر المقدسي، تاريخ الإسلام للذهبي، تاريخ بغداد للخطيب

стр. 103

البغدادي، تاريخ مصر لابن يونس، الرواة عن مالك للدارقطني، الرواة عن مالك للخطيب البغدادي، الصلة لمسلمة بن القاسم، غرائب مالك للدارقطني، الوشي المعلَّم للعلائي. ٢ - اعتمد الحافظ في الغالب عند ترجمته لشيعي على كتب تراجم الشيعة للنجاشي والطوسي وابن عُقدة وعلي بن الحكم وابن فَضّال والكَشّي وابن بانُويه (١) والمازَنْدَراني وغيرِهم. فابتدأ الحافظ الكتاب بترجمة: أبان بن أرقم الأسدي، وهو من رجال الشيعة في كتاب الطوسي، واستمرّ في النقل من كتبهم، إلى أن توقف فجأة عند ترجمة الحسين بن علي بن الحسين بن موسى [٢٥٨٨١] (٢) ولا أدري سببَ توقفه، ولعله خشي الإطالة، فإن غالب هؤلاء لا رواية لهم في كتب أهل السنة. ٣ - اعتمد الحافظ كثيرًا على كتاب "الثقات" لابن حبان، حيث اعتبر قول ابن حبان في الراوي: "يخطئ" و "يغرب" وما شابههما كافيًا لإيراد ترجمته في "اللسان"، مع أنه اعتبره في مقدمة الكتاب من الجرح المبهم الذي يتوقف فيه، قال في مقدمة الكتاب (٣): "وهذا أيضًا مما ينبغي التوقف فيه، فإذا جُرِح الرجلُ بكونه أخطأ في حديث، أو وَهِمَ، أو تفرَّد، لا يكون ذلك جرحًا مستقرًا، ولا يُرَدّ به حديثه". _________ (١) قال سلمان: كذا سماه الحافظ، وصوابه: ابن بابُويه، بالباء الموحدة. وهو مُنْتَجَبُ الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي الحسين الرازي القمّي. ترجمه الرافعي في "التدوين" ٣: ٣٧٢، والسخاوي في "التوبيخ" ص ٥٨٠ و ٦٣٢، والخوئي في "معجم رجال الشيعة" ٢: ٨٧، وعباس القمي في "الكنى والألقاب" ٣: ١٧٤. (٢) نعم تعرّض لبعض التراجم فيما بعد كما في [٥٤٨٧]، ولكنها قليلة جدًّا. (٣) ص ٢١٤.

стр. 104

وقول ابن حبان: "يغرب" إن أراد به التفرّد فهو جرح مبهَم، وإن أراد أنه يروي الغرائب والمناكير، فقد قال الذهبي في ترجمة أحمد بن عَتَّاب المروزي (٦٢٩): "ما كلُّ من روى المناكير يضعَّف". ٤ - من مصادر الزيادات أيضًا: بعض من أشار الذهبي أو الحافظ نفسه إلى ضعفهم في أثناء التراجم، فتتبَّعهم الحافظ وأفرد لهم تراجم مستقلَّة، مثل التراجم: ٣٨، ٥٧٦، ٧١٥، ١١٠٧، ١٢٢٤، ١٤٧١، ١٦٣٢، ٢١٤٥، ٤١٩٤، ٦٨٤٥، ٦٨٩٨، ٧٠٣١، ٧٢٨٤، ٧٤١١، ٧٤١٣، ٧٤٢٢، ٧٦٤٨، ٧٦٧٩، ٧٩٨٠، ٨٠٤٥، ٨١٨٠، ٨٢٢٨. لكن فاته جماعة من هؤلاء لم يفرد لهم ترجمة، مثل: - أحمد بن عبد الله الزَّينبي، في ترجمة صِدّيق بن سعيد (٣٩٢١). - أحمد بن محمد بن فِراس، في ترجمة بِشْر بن عبد الوهاب (١٤٨٥). - أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، في ترجمة عُبَيد الله بن ضِرار (٥٠١٨). - أوس بن نَعَام، في ترجمة مُشمْرَج بن حُمران (٧٧٥٦). - جُمَيعْ بن عَفّاق، في ترجمة صبَّاح بن يحيى (٣٩٠٠). - خالد بن عبد اللّه القُشَيري، في ترجمة أحمد بن سعيد بن فَرْضَخ (٥٣٠). - سعيد بن إسحاق، في ترجمة علي بن يونس المديني (٥٥٢٧). - شَبَّاك بن عائذ، في ترجمة عَمْرو بن الحَزَوَّر (٥٧٩٣). - سليمان بن شعبة، في ترجمة عُمارة بن عُقبة الحنفي (٥٥٦٥). - الضحاك بن عبد الله الهندي، في ترجمة عبد السلام بن محمد البغدادي (٤٧٧٣). - طلحة بن صالح، في ترجمة عجلان بن سمعان (٥١٧٥).

стр. 105

- عبد اللّه بن الزبير، في ترجمة ملحان بن عَرَكي (٧٩٠٩). - علي بن أبي طالب البَعْلي، في ترجمة علي بن أبي طالب القرشي (٥٤٢٠). - عَمَّار بن عُقبة، في ترجمة عبد العزيز بن عبد الله (٤٨١٧). - محمد بن بدر المَلَطي، في ترجمة كثير بن الربيع السُّلَمِي (٦٢٠٠). - محمد بن إبراهيم بن عبد الملك، في ترجمة علي بن محمد التُّجِيبي (٥٤٨٥). - محمد بن منصور، في ترجمة عبد السلام بن محمد البغدادي (٤٧٧٢). - محمد بن يوسف الصابوني، في ترجمة محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي (٦٧٥٢). - نصر بن سالم، في ترجمة مُشَمْرَج بن حُمران (٧٧٥٦). المبحث السابع: فوات "اللسان": بالنظر في المبحث السابق، يَرِدُ هنا سؤال: هل فات الحافظَ في "اللسان" أحدٌ من الضعفاء؟ والجواب: نعم، قد فاته كثير ممن تُكلِّم فيهم، لم يَرد لهم ذكر في "اللسان"، بعضهم من المتقدّمين وغالبهم من المتأخرين، فلم يقصد الحافظ ﵀ الاستقصاء أو الاستيعاب، ولا ادّعاه أو - اشترطه، قال في ترجمة محمد بن أحمد السَّاوي (٦٤٤٩): "ولا أدّعي الاستيعاب". فيخطئ من يظن أن "اللسان" استوفى تراجم جميع الرواة الضعفاء. وأسرُدُ هنا أسماءَ من وقفتُ عليه منهم في أثناء مراجعة الكتب من غير قصدٍ لذلك، فمنهم:

стр. 106

١ - أحمد بن سعيد بن محمد بن بِشْر القرطبي ابن الحصّار المتوفى سنة ٣٩٢، قال ابن الفَرَضي (١): لم يكن بالضابط لما كَتَب. ٢ - أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبدون الملقّب الحاشر، من شيوخ الشيعة، أكثر الرواية عن دَعْلج وطبقته (٢). ٣ - أحمد بن علي بن محمد اللبّاد، قال ابن ماكولا (٣): شيخ مجهول، لا بأس به، روى عن علي بن الحسن بن شقيق، وحدث عنه أبو إسحاق الماشي. ٤ - بُجَير بن أبي أُنيسة، أخو زيد. قال ابن سعد (٤): كان ضعيفًا، وأصحاب الحديث لا يكتبون حديثه. ٥ - بكر بن شعيب الدمشقي. قال ابن الفَرَضي (٥): زعم عبيد الله بن عمر القيسي أنه حدّثه عن أبي زرعة، ولقيه أبو عبد الله بن مُفرِّج وكَتَب عنه وحكى أنه لم تكن له سنّ يجوز أن يحدّث بها عن أبي زرعة. ٦ - جرير بن أبي جرير، جهَّله أبو حاتم في ترجمة هشام السختياني (٦). ٧ - حسان بن قتيبة بن الحَسْحَاس، مجهول (٧). _________ (١) تاريخ علماء الأندلس ١: ٧٣. (٢) تبصير المنتبه ١: ٣٩٢. (٣) الإكمال ٧: ١٩٤. (٤) الطبقات الكبرى ٧: ٤٨٤. (٥) تاريخ علماء الأندلس ١: ٢٩٧. (٦) الجرح والتعديل ٩: ٧٢. (٧) الإصابة ٢: ٦٨.

стр. 107

٨ - الحسن بن علي بن جبريل الصاغَرْجِي الدِّهْقان، كان من أصحاب أبي حنيفة، حسن العشرة، ذا فضل وكرم، لا بأس به إلَّا أنه لم يكن من أهل صناعة الحديث (١). ٩ - الحسن بن فرقد، ضعَّفه ابن عدي (٢). ١٠ - حسن بن نِمْس. قالى ابن الجزري: مجهول (٣). ١١ - الحكم الكوفي، من شيوخ الشيعة (٤). ١٢ - خالد بن محمد، أبو وائل البصري، يروي عن أبي عاصم وأهل العراق، يُغْرِب (٥). ١٣ - سُكَّرة بنت عبد الله، الملقبة قَطْر النَّبَات. ذكرها ابن الكيال في المختلِطين (٦). ١٤ - سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت. قالى المزي: لا أعرفه (٧). ١٥ - طاهر بن حاتم. قال الطوسي: غالٍ كذاب (٨). ١٦ - عامر بن حماد، رُمي بالإرجاء (٩). _________ (١) الأنساب ٨: ٢٥٣. (٢) الكامل ٢: ٤١. (٣) غاية النهاية ٢: ١٧. (٤) المؤتلف للدارقطني ٤: ١٨١٠. (٥) الثقات لابن حبان ٨: ٢٢٦. (٦) الكواكب النيرات ٤٤٩. (٧) نصب الراية ١: ٣٢٥. (٨) رجال الطوسي ٣٧٩. (٩) طبقات الأصبهانيين لأبي الشيخ ٢: ٦.

стр. 108

١٧ - العباس بن محمد بن إبراهيم الهاشمي، أبو الفضل. قال مسعود السِّجْزِي: كان الغالب عليه الغفلة (١). ١٨ - عبد الرحمن بن حزم الكوفي، عن أنس، وعنه أبو حنيفة، مجهول (٢). ١٩ - عبد الرحمن بن علي بن رمضان المصري. قال ابن غلام الزهري: ليس بالمَرْضي (٣). ٢٠ - عبد الرحمن بن محمد الشيرازي، أبو طالب الصوفي. قال الخطيب: كذاب (٤). ٢١ - عبد الله بن محمد الدَّغْشِي، ضعفه أبو العرب التميمي (٥). ٢٢ - عبد الله بن مُرَّة، كان قَدَريًّا (٦). ٢٣ - عبد الله بن مِهْران الأسدي، مجهول (٧). ٢٤ - عبد الملك بن سفيان الثقفي. قال الحسيني: مجهول (٨). ٢٥ - عبد الواحد بن بكير بن جعفر الجرجاني. قال ابن عدي: حدَّث عن أبيه عن الثوري بأحاديث لا يتابعه أحد عليها (٩). _________ (١) سؤالات مسعود السجزي ٦٤. (٢) تعجيل المنفعة ٢٤٧ أو ١: ٧٩١. (٣) سؤالات حمزة ٢٤٠. (٤) مختصر تاريخ دمشق ١٥: ٣١. (٥) رياض النفوس ١: ٣٩٤. (٦) تاريخ علماء مصر لابن الطحان ٧٥. (٧) مختصر اختلاف العلماء للجصاص، كتاب الحدود، المسألة (١٣٩٦). (٨) تعجيل المنفعة ٢٦٥ أو ١: ٨٢٨. (٩) الكامل ٢: ٤٠.

стр. 109

٢٦ - عُبَيد بن رَزِين اللاذقي، عن إسماعيل بن عياش، مجهول (١). ٢٧ - عَبِيس بن هشام الناشري، من شيوخ الشيعة (٢). ٢٨ - عطية بن سعيد الأندلسي، اتهمه ابن الجوزي بسرقة الحديث ووضعه (٣). ٢٩ - علي بن الحسن العطار الدمشقي، سيء السيرة (٤). ٣٠ - علي بن نصر بن هارون، أبو الحسن الواعظ، قال ابن النجار: كان يتشيَّع (٥). ٣١ - علي بن يحيى بن الطَّرَاح، قال ابن النجار: كان صدوقًا، ولم يكن يعرف شيئًا من علم الحديث (٦). ٣٢ - عمر بن أبي عثمان الشِّمَّزي، أحد متكلمة المعتزلة (٧). ٣٣ - عيسى بن خالد اليمامي، عن مالك، مجهول (٨). ٣٤ - غياث بن محمد، مجهول، حدث عنه سليمان بن أحمد الملَطي وهو غير موثَّق (٩). _________ (١) ذيل ديوان الضعفاء ٤٦. (٢) الإكمال ٦: ٨٠. (٣) تنزيه الشريعة ١: ٨٥. (٤) مختصر تاريخ دمشق ١٧: ٢١٩. (٥) ذيل تاريخ بغداد ٤: ٢٤٥. (٦) ذيل تاريخ بغداد ٤: ٣٠٦. (٧) الإكمال ٤: ٥٣٢. (٨) ذيل الديوان ٥٣. (٩) الإكمال ٦: ١٣٢.

стр. 110

٣٥ - فَرُون أبو عمرو اللخمي، حدَّث عن أبين بن سفيان. حديثه يدلّ لِينه، قاله أبو العرب التميمي (١). ٣٦ - فُوْرَش المقرئ، عن نصرويه السيقلي، مجهول كشيخه (٢). ٣٧ - قُرَيْب، أحد رؤساء الخوارج (٣). ٣٨ - القاسم بن القاسم السِّيَاري، كان يدعو إلى مذهب الجبر (٤). وأسرُدُ بقيةَ من وقفتُ عليهم هنا بإيجازٍ مع ذكر المصدر: ٣٩ - محمد بن إبراهيم بن أحمد (العِقد الثمين ١:٣٩٣). ٤٠ - محمد بن أحمد بن إسماعيل الفقيه (المنتخَب من السِّياق ٣٧). ٤١ - محمد بن أحمد بن أبي بكر (العِقد الثمين ١: ٢٨٧). ٤٢ - محمد أحمد السَّلِيطي (سؤالات مسعود السجزي ٧٣). ٤٣ - محمد بن أحمد العسقلاني (غاية النهاية ٢: ٨٢). ٤٤ - محمد بن أحمد الورَّاق (الصلة ٢: ٥٣٦). ٤٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن الفضل (المنتخب من السياق ٣٨). ٤٦ - محمد بن أسعد (العقد الثمين ١: ٤٢٢). ٤٧ - محمد بن أيوب (العقد الثمين ١: ٤٢٢). ٤٨ - محمد بن حسان السَّمْتِي (سؤالات السُّلَمي ٣٠٣). ٤٩ - محمد بن حرب (الإكمال ٦: ١٣٦). ٥٠ - محمد بن حمزة الخراساني (عِلل أحمد للمرُّوْذِي ٤٥). ٥١ - محمد بن حمزة بن المُغَلِّس (تاريخ الإسلام سنة ٤١٥). _________ (١) طبقات علماء إفريقية ١٧٧. (٢) غاية النهاية ٢: ١٣. (٣) الإكمال ٧: ١٠٩. (٤) الإكمال ٤: ٥٠٩.
следующие страницы →