ﷺ وقال: لُعِنْتَ، فقال علي: ما هذا يا رسول اللّه؟ قال: هذا إبليسُ، قال: فوَثَب إليه فقَبَض على ناصيته وجَذَبه فأزاله عن موضعه، وقال: يا رسول الله أَقتُلُهُ؟ قال: أوَ مَا علمتَ أنه قد أُنْظِرَ؟ فتركه، فوقف ناحية ثم قال: ما لي وما لك يا ابنَ أبي طالب، ما أبغَضَك أحَدٌ إلَّا قد شاركتُ أباه فيه". وذكرَ الحديث.
رُواتُه ثقات سوى ابنَ أبي الأزهر، فالحملُ فيه عليه.
وقال الخطيب في "تاريخه": حدثنا ابن رِزْق، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عُبيد بن الهيثم، حدثنا إسحاق بن محمد أبو يعقوب النَّخَعي، حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهَيَّاج، حدثنا هشام بن الكلبي، عن أبي مِخْنَف، عن فُضيل بن خَدِيج، عن كُمَيْل بن زياد، قال: أخَذَ بيدي أميرُ المؤمنين عليّ، فخرجنا إلى الجَبَّان … ، الحديث.
وقال الحسن بن يحيى النُّوبَخْتي، في كتاب "الردّ على الغُلاة": وممن جَرَّد الجُنُونَ في الغلو في عصرنا: إسحاقُ بن محمد الأحمر، زَعَم أن عليًّا هو الله، وأنه ظهر في الحَسَن، ثم في الحُسين، وأنه هو الذي بَعث محمدًا وقال في كتاب له: لو كانوا ألفًا لكانوا واحدًا. إلى أن قال: وعَمِل كتابًا في التوحيد، جاء فيه بجنون وتَخْليط. قلت: بل بزَنْدقة وقَرْمَطَة، انتهى.
وسمَّى الكتابَ المذكور كتابَ "الصراط". ونَقَضَه عليه الفياضُ بن علي بن محمد بن الفياض بكتابٍ سماه "القِسْطاس".
وذكر ابن حزم، أن الفياضَ هذا كان من الغلاة أيضًا، وأنه كان يزعم أن محمَّدًا هو الله، قال: وصَرَّح بذلك في كتابه "القسطاس" المذكور، وكان أبوه كاتَب إسحاق بن كُنْدَاج، وقَتَل القاسمُ بن عبيدِ الله الوزيرُ الفياضَ المذكور، من أجل أنه سَعَى به إلى المعتَضِد.
стр. 772
واعتذار المصنِّف عن أئمة الجرح عن تَرْكِ ذكره لكونه زِنْدِيقًا ليس بعُذْر، لأن له رواياتٍ كثيرةً موقوفةً ومرفوعة، وفي كتاب "الأغاني" لأبي الفَرَج منها جملةٌ كبيرة، فكيف لا يُذْكَر ليُحْذَر.
وقوله: إن رواية حديثه إثمٌ مكرَّر، ليس كذلك لِمَا ذَكَره بعدُ من أنه لبيان حاله، نعم، كان ينبغي له أن لا يُسْنِد عنه، بل يَذكرَه ويَذكرَ في أيّ كتابٍ هو، فهذا كافٍ في التحذير.
وإسحاقُ بن محمد هذا اسمُ جده أحمد بن أبان (١)، وهو الذي يروي محمد بن خلف بن المَرْزُبان عنه، عن حسين بن دَحْمَان الأشقر، قال: كنتُ بالمدينة، فخلا لي الطريقُ نصفَ النهار، فجعلت أتغنَّى: ما بالُ أهلِكِ يا رَبابُ … الأبيات. وفيه قصة مالكٍ معه، وإخبارُهُ عن مالك، أنه كان يُجيد الغِناء، في حكايةٍ أظنُّها مختَلَقة، رواها صاحب كتاب "الأغاني" عن ابن المَرْزُبان، ولا يُغترّ بها، فإنها من رواية هذا الكذَّاب.
وقال عُبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر في كتاب "أخبار المعتضد": حدثني أبو الحسن أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى، حدثني أبو بكر محمد بن خلف المعروف بوَكيع قال: كنتُ أنا ومحمد بن داود بن الجراح نَصِيرُ إلى إسحاق بن محمد النَّخَعي بباب الكوفة نكتبُ عنه، وكان شديد التشيُّع، فكنا في يوم من الأيام عنده، إذ دخل عليه رجل لا نعرفه، فنهض إليه النَّخَعي وسلَّم عليه وأقعده مكانه، واحتفل به غايةَ الاحتفال، واشتغل عنا، فلم يَزَلْ معه كذلك مدة ثم تسارّا إسرارًا طويلًا.
ثم خرج الرجلُ من عنده، فأقبل علينا النَّخَعي لما خرج فقال: أتعرفان هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا رجل من أهل الكوفة يُعرَف بابن أبي الفُوسِ، وله
стр. 773
مذهبٌ في التشيُّع، وهو رئيسٌ فيه، وله تَبَعٌ كثير، وأنه أخبرني الساعة أنه يَخرجُ بنواحي الكوفة، وأنه سَيُؤْسَر ويُحْمَل فيُدْخَلُ بغداد على جَمَل، وأنه يقُتَل في الحبس.
قال وكيع: وكان هذا الخبر في سنة سبعين ومئتين، فلما كان الوقت الذي أُسِر فيه ابنُ أبي الفُوسِ، وجيء به يُدْخَلُ إلى بغداد، وَصَفْتُهُ لبعض أصحابنا، فذهب حين أُدْخِل، فعرفه بالصفة نفسها، وذلك سنة سبع وثمانين.
وذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان يروي عن أبي هاشم الجعفري، وإسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس، وجعفر بن محمد القلانسي، والحسن بن طَرِيف، والحسن بن بلال، ومحمد بن الربيع بن سويد، وسَرَد جماعةً. ومات سنة ست وثمانين ومئتين.
١٠٦٢ - ز- إسحاق بن محمد بن بِشْر بن عمار، يأتي حديثُه في ترجمة جدّه [١٤٩٣].
١٠٦٣ - إسحاق بن محمد البَيْرُوتي، عن مالك، متروكٌ، روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن رَيْسَان. فمِن مناكيره روايةُ ابن رَيْسَان عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "قلت: يا رسول الله أُرْسِلُ وأتوكَّل؟ قال: بل قَيِّدْ وتوكَّل".
فهذا بهذا الإِسناد باطل، ويُرْوَى هذا بإسناد آخَرَ فيه ضَعْف.
١٠٦٤ - إسحاق بن محمد بن إسحاق السُّوسي (١)، ذاك الجاهل الذي
стр. 774
أتى بالموضوعات السَّمِجَة في فضائل معاوية، رواها عُبيد الله السَّقَطي عنه (١)، فهو المتَّهم بها، أو شيوخُهُ المجهولون.
١٠٦٥ - ز ذ - إسحاق بن محمد العَمِّي، اتهمه البيهقي في "شُعَب الإيمان".
١٠٦٦ - إسحاق بن محمد بن عُبَيد الله العَرْزَمي، عن شَرِيك، وعنه أبو الدَّرداء المروزي، تُكلِّم فيه، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه العباسُ بن أبي طالب، مات أبوه وهو ابن ثلاث سنين. وذكره ابن أبي حاتم وسَكَت.
١٠٦٧ - إسحاق بن محمد، عن عائشة، مجهول، انتهى.
قال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زُرْعة: إسحاقُ بن محمد، ويقال: ابن أبي محمد المُزَني، أبو عبد الرحمن، روى عن عائشة، وعنه عمر بن محمد العمري، أراه مرسَل، قال: وسمعت أبي يقول: هو مجهول، لا أعرفه.
قلت: وذكره ابن حبان في أتباع التابعين فقال: يَرْوي المراسيل، وعنه عُمر بن محمد.
١٠٦٨ - إسحاق بن محمد الهاشمي، عن أبي غَرَزَة الكوفي. روى عنه الحاكمُ واتَّهمه، انتهى.
стр. 775
وهو أبو أحمد، كوفيٌّ، حدَّث عنه الحاكم في "المستدرك" بحديث إسنادُه صحيح، ومَتْنُه "مَنْ وَهَب هِبَة فهو أحقُّ بها ما لم يُثَبْ منها"، وقال: صحيح على شرطهما، إلَّا أن يكون الحملُ فيه على شيخِنا.
قلتُ: الحملُ فيه عليه بلا ريب، وهذا الكلام معروفٌ من قول عمرَ غير مرفوع.
١٠٦٩ - إسحاق بن محمد بن مروان الكوفي القطِّان، أخو جعفر. قال الدارقطني: ليسا ممن يُحتجّ بحديثهما، انتهى.
روى هذا عن أبيه. روى عنه ابن المظفر، وابن حَيُّويه، وعلي بن محمد السُّكّري، وآخرون.
وقال البَرْقاني: سألتُ الحجاجيَّ، يعني أبا الحسين محمد بن محمد الحافظ عنه، فقال: كانوا يتكلَّمون فيه.
وقال أبو الحسن بن حَمَّاد الحافظ الكوفي: مات سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. قال: وكان أكثَرُ مُقامِه بالرَّقَّة، وكان لا يُحْسِن يقرأ ولا يكتب، وكان ابنُ سعيد، يعني أبا العباس بن عُقْدة، يُخرِّج له أسماء من عنده على أنه في كتاب أبيه، فيلقّنه إياه ويقرأ عليه، وقلتُ لابن سعيد: أشتهي أن أرى شيئًا من سَماعه، فكان يُرِيني الشيء بعُسْرٍ.
١٠٧٠ - ز- إسحاق بن محمد الجُعْفي، روى عن محمد بن طلحة مُرْسَلًا. قال أبو زُرْعَة: يُعَدّ في الكوفيين. وقال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 776
١٠٧١ - إسحاق بن مَحْمِشاد، روى عن أبي الفضل التَّميمي حديثًا هو وَضَعه بقلّة حياء، مَتْنُه "يجيء في آخر الزَّمان رجل يقال له: محمدُ بن كَرَّام، تَحيا السُّنَّة به". وله تصنيفٌ في فضائل محمد بن كَرَّام، فانظر إلى المادح والممدُوح، وسندُ حديثه مجاهيل، انتهى.
وقال أحمد بن علي بن مهنَّا: كان كذَّابًا، يضعُ الحديث على مذهب الكَرَّامية.
١٠٧٢ - إسحاق بن مُرَّة، عن أنس. قال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، انتهى.
ثم أخرج له من طريق عُيينة بن عبد الرحمن عنه، عن أنس رفعه: "مَنْ أصبح وهو لا يَهُمّ بظلم أحدٍ، غُفِرَ له ما اجْتَرَحه". وعُيَينة ضعيف جدًّا (١).
١٠٧٣ - ز- إسحاق بن مُسَبِّح، عن أبي مُسْهِر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "خَصْلتان لا تجتمعان في مؤمن: سُوءُ الخلقِ والبُخْلُ". رواه الدارقطني عن أبي بكر محمد بن علي النقاش نزيل تِنِّيس، عن محمد بن جعفر بن هشام بن ملَّاس، عنه، وقال: لا يَثبُت، والحملُ فيه على إسحاق بن مُسَبِّح، لأن الآخرينَ ثقات.
ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢)، عن خَلَف بن قاسم، عن أبي الطاهر الذُّهْلي، عن ابن ملَّاس وقال: وضعه على مالكٍ رجل يقال له: إسحاق بن مُسَبِّح، مجهول.
стр. 777
* - ز- إسحاق بن مُقاتِل، في إسحاق بن بِشْر بن مُقاتل [١٠٠٦].
١٠٧٤ - ز- إسحاق بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، أخو صالح بن موسى، قال ابن معين: ليسا بشيء، ولا يُكتب حديثُهما. ذكر ذلك المِزِّي في ترجمة صالح (١).
١٠٧٥ - إسحاق بن ناصِح، عن قيس بن الرَّبيع. قال أحمدُ: كان من أكذب الناس، يحدّث عن البَتِّي عن ابن سِيرين برأي أبي حنيفة. قال يحيى: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: كذَبَ على قيس، انتهى.
وقد وقع للمؤلف هنا وَهَمٌ عجيب، تَبِعَ فيه ابنَ الجوزي، وذلك أن قولَ أحمد المذكور، إنما هو في إسحاق بن نَجِيح المَلَطي، وقد أعاده المؤلف في ترجمة إسحاق بن نجيح على الصواب (٢).
وسبَبُ الوَهَم أوَّلًا فيه: أن ترجمة ابن ناصح في كتاب ابن أبي حاتم تلي ترجمة ابنِ نَجِيح، فانتقل بَصَر الناقل من ترجمة إلى ترجمة، والله أعلم.
وأما قول أبي حاتم في أنه كَذَب على قيس، فكذا هو في ترجمة إسحاق بن ناصِح. وأما إسحاق بن نجيح، فقد ذكره المزِّي في "التهذيب" (٣)، فلهذا لم أذكره هنا.
стр. 778
وقال العقيلي: إسحاق بن ناصح الجَوْهري، بصري، روى عن قيس بن الربيع، عن منصور، عن رِبْعِي، عن طارق المُحارِبي رفعه: "استعدُّوا للموت قبلَ نزول الموت". وليس هذا الحديث بمحفوظٍ من حديث قيس ولا غيره، ولا يُتابِعُ هذا الشيخَ عليه أحدٌ.
وإنما رَوى قيس بهذا الإسناد حديثَ: "إذا صَلَّيت فلا تَبْزُق بين يديك". وتابعه جَريرٌ وغيره عن منصور، وليس لطارقٍ سواه، وسوى حديث سُوقِ ذِي المَجَاز.
* - ز - إسحاق بن أبي نُبَاتة، في إسحاق بن شَرْفي [١٠٣٣].
١٠٧٦ - ز- إسحاق بن نوح الشامي، ذكره الطوسي في رجال أبي جعفر الباقر وقال: كان ثقةً.
١٠٧٧ - ز- إسحاق بن الهَيَّاج البَلْخي، عن محمد بن نُعيم السَّعْدي البصري. وعنه بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي شيخُ الحاكم.
ذكر الدارقطني من هذا الوجه، عن محمد بن نعيم، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "رأيتُ النبي ﷺ يَصُبّ الماء على رأسه بالعَرْجِ وهو صائم".
وقال: وَهِمَ فيه في موضعين، وهو في "الموطا"، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعضِ الصحابة، غير مُسَمًّى.
١٠٧٨ - ز- إسحاق بن الهيْثم الكوفي، ذكره الكَشِّي في رجال جعفر الصادق من الشيعة.
стр. 779
١٠٧٩ - إسحاق بن واصِل، عن أبي جعفر الباقر، من الهَلْكَى.
فمِن بلاياه التي أوردها الأَزْديُّ مرفوعًا: "من السُّرَّة إلى الرُّكبة عَورة". و"شرار أمتي الذين غُذُّوا في النَّعيم، يأكلون ألوانًا، ويشربون ألوانًا، ويركبون ألوانًا، يتشدَّقون في الكلام". و"مَنْ ابتدأ بأكل القِثَّاء، فليأكل من رَأْسِها"، "رأيتُ رسول الله ﷺ أخذ قِثَّاءةً بشِماله ورُطَبًا بيمينه، فأكل مِنْ ذا مرة، ومِنْ ذا مرة". وقال: "أطيبُ اللَّحْمِ لحمُ الظهر".
لكن الجميع من رواية أصرم بن حَوشب - وليس بثقةٍ - عنه، وهو هالكٌ، انتهى.
أورد هذا الأزدي في ترجمة إسحاق هذا، من روايته عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلنا لعبد الله بن جعفر: حدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله ﷺ وما رأيتَ منه، ولا تحدِّثنا عن غيره، وإن كان معه (١)، فذَكَر هذه الأحاديث وساق منها: "صدقةُ السِّر تطفئ غضبَ الرب".
والحديثُ الأول أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢)، وتعقَّبه المؤلف بإسحاق هذا، وأصرمَ بنِ حَوْشب. وذَكَر إسحاقَ هذا أبو جعفر الطُّوسي في "رجال الشيعة".
١٠٨٠ - إسحاق بن وَزِير، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، لا يُدْرَى من ذا. قال أبو حاتم: مجهول، انتهى.
стр. 780
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: تَميميّ، يكنى أبا يعقوب، يَرْوي عن السُدِّي، رَوَى عنه الكوفيون.
١٠٨١ - إسحاق بن وهب الطُّهُرْمُسِيّ، عن ابن وهب. قال الدارقطني: كذاب متروك.
وقال ابن حبان: يضع الحديث صُراحًا. وطُهُرْمُس: من قرى مصر.
وقال ابن عدي: ما أظنه رأى ابنَ وهب، سمعت عليَّ بن سعيد بن بشير يقول: خرجتُ إلى قريته سنة ستين ومئتين، فقدَّرت أن له ستين سنة.
وحدثنا جماعة قالوا: حدثنا إسحاق، حدثنا ابنُ وهب، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "لَرَدُّ دانِقٍ من حرام، يَعْدِل عند الله سبعينَ ألف حَجَّة".
قلتُ: هكذا فليكن الكذبُ، لكن قد رَوى أبو أسامة، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: "لَرَدُّ دانِقٍ من حرام، أفضلُ عند الله من إنفاق مئة ألفٍ في سبيل الله".
وقال ابن حبان: أخبرنا عِمرانُ بن موسى بن فَضَالة بالموصل، حدثنا إسحاق بن وَهْب، عن ابنِ وَهْب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "شِرارُ الناس من نزل وحده، وجَلَد عبده، ومنع رِفْدَه"، انتهى.
والعجب من المؤلف كيف يَجْزِمُ بأن أبا أسامة روى هذا الحديث الباطل بسنَدٍ صحيح، وهو قد حكم بأنه باطل! وأبو أسامةَ من رجال الصحيح،
стр. 781
والمصنِّف قد كتبه فيما قبلُ، من رواية ابن الصَّلْتِ عنه (١)، وذَكَر أنَّ ابنَ عديٍّ أورده فيما أنكرَهُ عليه.
وقال أبو سعيد بن يونس: روى عن ابن وهب أحاديثَ كان ابنُ وهبٍ أَتْقى لله من أن يحدِّث بها، وأحسَبه وَهِم فيها، لأنه لم يكن من أصحاب الحديث، وكان يحدِّث حفظًا، توفي بطُهُرْمُس يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومئتين.
قلت: فهذا ينافي قولَ علي بن سعيد: إنه خَرَج إلى قريته سنة ستين، وأبو سعيدٍ أعلمُ بأهل بلده.
وقال الحاكم أبو عبد الله: روى عن ابن وهب أحاديثَ موضوعة، ساقطُ الحديث.
وروى أيضًا عن سعيد بن أبي مريم. وروى عنه أيضًا عِمران بن موسى بن فَضَالة، وابنُ المُنِيب.
١٠٨٢ - ز- إسحاق بن وهب البخاري، عن نافع، وأبي الزبير وغيرهما. ذكرهُ الخليلي في "الإرشاد" وقال: يُروَى عنه ما تَعْرف وما تُنكِر، ونُسَخًا رواها الضعفاء.
١٠٨٣ - ز - إسحاق بن وهب بن علي بن محمد بن سالم الحَلَبيّ، ذكره ابن أبي طي في "رجال الشيعة" وقال: له تصنيفٌ سماه "التُّحْفَة من كلام أهلِ البيت".
стр. 782
٧٩٨ مكرر - إسحاق بن ياسين الهَرَوي، تالفٌ. قال الدارقطني: هو شَرٌّ من أبي بِشْرٍ المُصْعَبي.
قلتُ: وقد مَرَّ ذاك [٧٩٧]، وأنه من الكذَّابين الكبار، انتهى.
والصواب أنه أبو إسحاق أحمدُ بن محمد وقد مَرَّ.
١٠٨٤ - إسحاق بن أبي يحيى الكَعْبي، هالك، يأتي بالمناكير عن الأثبات.
علي بن معبد، حدثنا إسحاق بن أبي يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن رِبْعِي، عن حذيفة قال: "يَمِيْزُ الله أولياءَه حتى يطهِّر الأرضَ من المنافقين".
وله عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: "مَنْ قال: أنتِ طالق إن شاء الله، أو غلامُه حُرٌّ إن شاء الله، أو عليه المشيُ إلى بيت الله إن شاء الله، فلا شيءَ عليه". رواه عنه علي بن معبد أيضًا، وساق له ابنُ حبان ثم قال: لا تحلّ الرواية عنه إلَّا على سبيل الاعتبار.
وقال الدارقطني: ضعيفٌ، ومن أوابده عن ابن جريج: "إنْ كان أذانُك سَهْلًا سَمْحًا وإلَّا فلا تُؤَذِّن".
وقال ابن عدي: يروي نحوَ عشَرَة أحاديث مناكير، انتهى.
وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، ويروي عن الأئمة ما هو من حديث الكذَّابين، لا يحل الاحتجاج به. ثم ذكر له عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، الحديثَ المشارَ إليه في الأذان. وغَفَل
стр. 783
ابنُ حبان فذكره في كتاب "الثقات" بعد أن قال فيه في "الضعفاء" ما قال.
قلتُ: ولفظُ ابن عدي: لم أر له إلَّا مقدارَ عَشَرةٍ أو أقل، ومقدارُ ما رأيتُه مناكير.
١٠٨٥ - ز - إسحاق بن يحيى الكاهِلِيّ، ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة".
١٠٨٦ - ز - إسحاق بن يحيى بن القاسم، ذكره علي بن الحكم في "رجال الشيعة" ممن روى عن أبي جعفر.
١٠٨٧ - ز - إسحاق بن يزيد بن إسماعيلَ الطَّائي، أبو يعقوب الكوفي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة"، وقال: رَوَى عن الباقر وكان ثقة.
١٠٨٨ - إسحاق بن أبي يَزِيد، عن الثوري، لا يُدْرَى من هو، والحديث باطل، وقد غَمزه أبو سعيد النقَّاش.
١٠٨٩ - ز - إسحاق بن يعقوب الكوفي، من رجال الشيعة، ذكره ابن أبي طي، وحكى أنه خَرَج له توقيعٌ من الإمام صاحبِ الوقت، يُخبر فيه عن أشياء، ومن جملتها: أن الخُمُسَ حلالٌ للشيعة خاصة، روى عنه سَعْد بن عبد الله القُمّي.
١٠٩٠ - ذ - إسحاق بن يونس، عن مالك. قال الذهبي في "الضعفاء": مجهول.
стр. 784
١٠٩١ - إسحاق، أبو يعقوب المدني، شيخٌ لِبَقيَّة. قال أبو زُرعَة: له حديث، وهو منكر، انتهى.
روى عن عبد الله بن الحسن بنِ الحَسَن بنِ علي.
وفي "الثقات" لابن حبان: إسحاق بن عُبيد الله المدني، روى عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، وعنه الوليد بن مسلم، فكأنه هو هذا، والله أعلم.
ثم تبين لي أن الذي اسمُ أبيه عُبَيد الله بالتصغير من رجالِ ابن ماجَهْ، كما قد بينتُ ذلك [١٠٤٠].
وقد تقدَّم: إسحاق بن عبد الله، أبو يعقوب الدمشقي [١٠٤٢]، رَوَى عن هشام بن عروة، وهو هذا، فيكون مدنيًا، نزل بدمشق، إذ شيوخه مدنيون، والرواة عنه شاميون، وقد ذكر البخاري أنّه روى عنه يعقوبُ بن محمد المَدَني أيضًا (١).
١٠٩٢ - إسحاق، أبو الغُصْن، عن شُريح القاضي. تَرَك يحيى بنُ سعيد حديثَه، انتهى.
стр. 785
قال عمرو بن علي: حدثنا يحيى القطان بحديثِ إسحاق أبي الغصن أنه قال: ارتفعتُ إلى شريح، ثم سمعت يحيى سُئل عنه بعد ذلك فقال: لم يكن هذا الشيخ بثَبْتٍ. وقال البخاري: لا أعرِفُ اسمَ أبيه.
وذكره العُقَيلي، وابن الجارود، وابنُ عدي في "الضعفاء"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
١٠٩٣ - إسحاق الغَزَّال، عن الضحاك بن علي. قال أبو حاتم: مجهول.
قلت: وكذا شيخُه، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رَوَى عنه عبدُ الصمد بن عبد الوارث.
١٠٩٤ - إسحاق، عن أبي هريرة كذلك (١)، انتهى.
قال ابن أبي حاتم: إسحاق المدني، روى عن أبي هريرة وعنه ابنه عُبيد الله. قال أبي: ناظرتُ فيه أبا زُرْعة، فلم أره يعرفه، فقلت: يمكن أن يكون إسحاق أبو عبد الله، الذي رَوَى مالكٌ عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه وإسحاقَ أبي عبد الله، عن أبي هريرة (٢).
стр. 786
قلت: وإسحاقُ شيخ العلاء مذكور في "التهذيب" (١).
[من اسمه أَسَد]
١٠٩٥ - أَسَدُ بنُ إبراهيم بن كُلَيْب، السُّلمي، الحراني، القاضي، يروي عنه الحُسَين بن علي الصَّيْمَرِي، صاحبُ مناكيرَ وموضوعات، ذكره الخطيبُ وغيره، انتهى.
روى هذا عن أبي الهَيْذَام مُرَجَّى بن علي الهَرَوي، ومات بعد الأربع مئة، وذكر ابن عساكر أنه كان من أشِدَّاء الشيعة، وكان متكلّمًا.
١٠٩٦ - ز - أسد بن إسماعيل، ذكره الكشي في "رجال الشيعة" ممن أخذ عن جعفر الصادق.
١٠٩٧ - ز - أسد بن أيوب الحَلَبِيّ، له "فوائد" حديثية ورحلة إلى العراق، وكان فقيهًا نحويًا، ذكره ابن أبي طي في "رجال الشيعة" وقال: كان إماميًا.
١٠٩٨ - ز - أسد بن بكر بن مسلم، من رجال الشيعة، وله كتاب في فضائل أهل البيت، استخرجه من مَرْويات العامَّة، يعني أهلَ السنة، ذكره ابن أبي طي.
стр. 787
١٠٩٩ - أسد بن خالد، شيخٌ خُراساني، لا يُدرَى من هو، والخبرُ الذي رواه باطل، انتهى.
وذكره الأزدي في "الضعفاء"، وحكى عن النَّسائي أنه قال: لَيِّن.
١١٠٠ - ذ - أسد بن سعيد، أبو إسماعيل الكوفي، عن صالح بن بَيَان، وعنه سعيد بن سليمان الحميري في "سنن الدارقطني"، قال ابن القَطَّان: لا يُعرَف.
وذكر الطوسي في "رجال الشيعة":
١١٠١ - أسد بن سعيد النَّخَعي الكوفي وقال: إنه أخذ عن جعفر الصادق، فكأنه هذا، ثم تبين لي أنه غيره، والأول إنما يَرْوِي عن جعفر بواسطة.
١١٠٢ - أسد بن عطاء، عن عكرمة. قال الأزدي: مجهول، وقال العُقَيلي: لا يُتابع على حديثه، على أنَّ دونه مَنْدَلَ بنَ علي، فلعلَّه أُتِيَ منه.
قلت: هو عن ابن عباس مرفوعًا: "لا يَقِفَنَّ أحد موقفًا يُضْرَب فيه رجلٌ سَوطًا ظلمًا، فإن اللَّعنة تَنْزِل على مَنْ حضَرَه، حيث لم يَدْفَعوا عنه … " الحديث، انتهى.
وقال الأزدي: متروك الحديث، وسألت ابَن أبي داودَ عنه فقال: لا أعرفه.
стр. 788
وذكر الطوسي في "رجال الشيعة": أسد بن عطاء الكوفي، فكأنه هذا وقال: كان من الرُّواة عن جعفرِ الصادق.
١١٠٣ - ز - أسد بن علي بن عبد الله بن أبي الحسن بن محمد بن الحسن الغَسّاني، أبو الفضل الحلبيُّ، ذكره ابن أبي طَيّ وقال: كان عَمَّ أبي، ولد سنة خمس وثمانين وأربع مئة وحفظ القرآن وهو ابنُ سبع، وقرأ القراءاتِ بالروايات، وتعلَّم الأصول على مذهب الإمامية، وطَابَ له العلمُ فسافر، وصنَّف في فضائل أهل البيت، جَمعَ فيه ما في القرآن والحديث، ونَقَض كتابَ "العثمانية" للجاحظ، ومات بقُمّ سنة أربع وثلاثين وخمس مئة.
١١٠٤ - ز - أسد بن عَمّار القَيْسي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: أخذ عن جعفر الصادق.
١١٠٥ - أسد بن عَمْرو بن عامر، أبو المُنْذر البَجَلي، قاضي واسط، عن ربيعة الرَّأْي، ومُطرِّف.
قال يزيد بن هارون: لا يحلُّ الأخذ عنه. وقال يحيى: كذوبٌ ليس بشيء. وقال البخاري: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يسوِّي الحديثَ على مذهب أبي حنيفة.
стр. 789
وقال أحمد بن حنبل: صدوق. وقال مرة: صالحُ الحديث، كان من أصحاب الرأي.
وما قدَّمناه من قول ابن معين إنما رواه أحمدُ بن سَعْد بن أبي مريم عنه.
وقد رَوَى عن يحيى محمدُ بن عثمان العَبْسي، أنه قال: لا بأسَ به.
وقال عباس: سمعتُ يحيى يقول: هو أوثق من نوح بن دَرَّاج، ولم يكن به باس، وقد سمع من رَبِيعة الرأي وغيره. قال: ولما أَنكَر بَصَرَه تركَ القضاءَ ﵀.
وقال ابن عَمَّار الموصلي: لا بأس به.
قلتُ: صَحِبَ الإمامَ أبا حنيفة وتفقَّه عليه، وكان من أهل الكوفة، فقَدِمَ بغداد، وولي قضاء الشَّرقية بعد القاضي العَوْفي.
وضعَّفه الفلَّاس. وقال النَّسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: يُعْتَبَرُ به. وقال ابن سَعْد: مات أسدٌ سنة تسعين ومئة. وقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به. ومات سنة تسعين ومئة، قاله ابن حبان، انتهى.
وقد رَدَّ ابنُ شاهين قولَ ابن عمار: لا بأس به، فقال: ليست تزكيتُه لأسدٍ حُجَّةً على قول يزيد بن هارون وعثمان، لأن يزيدَ واسطيٌ وعثمانَ كوفيٌّ، وابن عَمَّار مَوْصِلي، فهما أعلم بأسدٍ من ابن عمار، ويزيدُ في الطبقة العُلْيا، يعني من المعرفة.
وقد جاء عن ابن عمارٍ أيضًا أنه قال: أسدُ بن عَمْرو صاحبُ رأي، ضعيفُ الحديث. فيمكن الجمعُ بين كلاميه، بأنه أراد بقوله: لا بأس به، أنه لا يتَعمَّدُ، وأنه تغيَّر لما ضَعُف بَصَره، فضَعُف حفظه.
وقد اختلف فيه قولُ ابن معين أيضًا. وقال الجُوْزجاني: فَرَغ الله منه (١).
стр. 790
وقال البخاري: ليس بذاك عندهم. وقال السَّاجي: عنده مناكير. وقال ابن عدي: ما بأحاديثه ورواياته بأس، وليس في أصحاب الرَّأي بعدَ أبي حنيفة أكثرُ حديثًا منه.
وقال النَّسائي: ليس بثقة. وقال ابن سَعْد: كان عنده حديثٌ كثير، وهو ثقة إن شاء الله. وقال أبو داود: صاحبُ رأي، ليس به بأس. وقال عثمان بن أبي شيبة: هو والرِّيحُ عندهم سواء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وقال ابن المديني: ضعيفٌ. وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث، لا يُعْجِبني حديثه.
رَوَى أيضًا عن عبد الملك بن أبي سليمان، ومحمد بن عمرو، والعلاء بن المسيّب، وعنه علي بن هاشم بن البَرِيد، ومحمد بن سعيد بن سابق.
١١٠٦ - ز - أسد بن عيسى، الذي يقال له: رُقْعَين (١)، كان من عباد أهل الشام، قال مكحول البَيْروتي، عن داود بن جَميل: ما كانوا يشكُّون أنه من الأبدال، رَوَى عن أَرْطاة بن المنذر.
قال ابن حبان في "الثقات": يُغرِب.
١١٠٧ - ز - أسَد بن القَامِش التركي، يأتي بيان حاله في بَهْرَام [١٦٣٢].
стр. 791
١١٠٨ - أسد بن وَدَاعَة، شاميٌّ، من صغار التابعين، ناصبيٌّ يَسُبّ. قال ابن معين: كان هو وأزهر الحَرَازيّ وجماعةٌ يسبُّون عليًّا. وقال النَّسائي: ثقة، انتهى.
وبقيةُ كلام ابن معين، من رواية الدُّوري عنه: وكان ثَورٌ لا يسب عليًّا، فإذا لم يَسُبَّ جرُّوا برِجْلِه، ونقله أبو العَرَب وقال بعده: مَنْ سَبَّ الصحابة فليس بثقة ولا مأمون.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن شداد بن أوس، رَوَى عنه أهل الشام، وكان عابدًا، قُتل سنة ست أو سبع وثلاثين ومئة.
وقال أبو حاتم: رَوى عنه معاوية بن صالح، والفَرَج بن فَضَالة، وجابر بن غانم.
[من اسمُهُ إسرائيل]
١١٠٩ - ز - إسرائيل بن أسامة الكوفي، ذكره الكَشّي والطوسي في "رجال الشيعة"، وأنه من أصحاب جعفر الصادق.
١١١٠ - إسرائيل بن حاتم المروزي، أبو عبد الله، عن مقاتل بن حيان. قال ابن حبان: روى عن مقاتلٍ الموضوعاتِ والأوابدَ والطامَّات.
من ذلك: خبرٌ يرويه عمر بن صُبح، عن مقاتل، وظَفِر به إسرائيل فرواه
стр. 792
عن مقاتل، عن الأصبَغ بن نُباتة، عن علي: "لما نزلَتْ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، قال: يا جبريلُ ما هذه النَّحِيرة؟ قال: يأمرك ربُّك إذا تحرَّمْتَ للصلاة أن ترفعَ يديك إذا كَبَّرْتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعت من الركوع … " الحديث، انتهى.
وذكره الأزدي فقال: لا يقوم إسنادُ حديثه. وإسرائيلُ هذا روى عنه
وهب بن إبراهيم القاضي، ذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جَرْحًا، ومقاتل هو ابن حَيَّان، وأصبغ بن نُباتة ضعيف.
١١١١ - إسرائيل بن رَوْح السَّاحِلي، عن مالك، لا يُدْرَى من ذا، روى عنه إسماعيلُ بن حِصْن.
١١١٢ - ز - إسرائيل بن عابد المدنيّ المخزومي، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة"، من الرواة عن جعفر الصادق.
١١١٣ - ز - إسرائيل بن عَبَّاد المكي، أبو معاذ، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وكان ثقةً، من الرواة عن أبي جعفر الباقر.
[من اسمُهُ أسعد]
١١١٤ - أسعد بن أبي رَوْح، أبو الفضل الرّافضي، قاضي طرابُلُس، له تصانيفُ في الرَّفْض، ولي القضاء لابن عمار، وكان متعبدًا زاهدًا، هلك قبل العشرين وخمس مئة، انتهى.
وذكره ابن أبي طي فقال: أسعد بن أحمد بن أبي رَوْح، عُقِدَتْ له حَلْقة
стр. 793
الإِقراء، وانفرد بالشام وطرابُلُس وفِلَسطين بعد ابن البَرَّاج، وولي القضاء بعده بطرابُلُس، وكان تلميذ القاضي ابن البَرَّاج.
وله كتاب "عيون الأدلة في معرفة الله"، و "التبصرة في معرفة المذهبين الشافعية والإِمامية"، و "البيان في خلاف الإِمامية والنعمان"، و "المُقْتَبَس في الخلاف مع مالك بن أَنَس"، و "النُّور في عِبادة الأيام والشهور".
قال ابن أبي طي: أظنه قُتل عندما ملكَتْ الفَرَنْجُ صَيْدا، فإنه كان تحول إليها، واتخذ بها دارًا للكتب، جَمَع فيها أزيدَ من أربعة آلافٍ مجلَّدة، وقيل: إنه تحوَّل إلى دمشقَ ومات بها.
قال: وذكره ابن عساكر فقال: كان جليلَ القَدْر، يرجع إليه أهل عقيدته، وكان عظيم الصلاة والتهجد، لا ينام إلَّا بعض الليل، وكان صمتُه أكثر من كلامه.
قلت: لم أر له ذكرًا في "تاريخ ابن عساكر".
وحكى الراشدي تلميذه قال: جَمَع ابنُ عَمَّار بين أبي الفضل، وبين بعض الفقهاء المالكية، فناظره في تحريم الفُقَّاع، وكان فصيحًا، فنطق بالحجة، فانزعج المالكيُّ وقال له: كُلْنِي، فقال في الحال: ما أنا على مذهبك، يريد أنَّ مذهَبَه جوازُ أكلِ الكلب.
وقال له ابن عمار: ما الدليل على حَدَث القرآن؟ قال: النَّسْخُ، والقديم لا يتبدَّل، ولا يدخله زيادةٌ ولا نقص.
قلت: هذا هَذَيان، والنَّسْخ إنما دخل على الحُكْم فقط، وله أشياء من هذا.
١١١٥ - ز - أسعد بن عُمر بن مسعود الجَبَلي، بفتح الجيم والموحَّدة، أخذ عن الذي قبله، وصنَّف في الرَّد على الإِسماعيلية والنُّصَيرية وغيرهم، قاله ابن أبي طي، قال: وكان من عُلماء الإِمامية.
стр. 794
[من اسمُه الأسْفَع وإِسفِنْدِيار وإِسكَنْدَر]
١١١٦ - ز - الأسْفَع الكِنْدي، كوفي، من رجال الشيعة، أخذ عن جعفر الصادق، وصَحِب عبد الله بن عياش المنتوف، ذكره الطوسي وقال: كان مُتْقِنًا، كثيرَ الرواية.
١١١٧ - ز - إسْفِنْدِيار بن الموفَّق بن محمد بن يحيى، أبو الفضل الواعظ. رَوى عن أبي الفتح بن البَطِّي، ومحمد بن سليمان، ورَوح بن أحمد الحَدِيثي. وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رُزَيق، وأتقن العربية، ووَلي ديوانَ الرسائل. روى عنه الدُّبيثي، وابن النجَّار، وقال: بَرَع في الأدب، وتفقه للشافعي، وكان يتشيَّع، وكان متواضعًا عابدًا كثير التلاوة.
وقال ابن الجوزي: حَكَى عنه بعضُ عدول بغداد، أنه حضر مجلسه بالكوفة، فقال: لما قال النبي ﷺ : من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه تغيَّر وجهُ أبي بكر وعمر، فنزلت: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا … ﴾ الآية، فهذا غُلُوٌّ منه في شيعيته.
وذكره ابن بانُويه فقال: كان فقيهًا دينًا صالحًا، لقبه صائنُ الدِّين!
١١١٨ - ز - إسْكَنْدَر بن دَرْبِيس بن عَكْبَر الرَّشِيدي (١) الجُرجاني النخعي، من ذُرّية الأَشْتَر. ذكره ابن بانويه وقال: كان فقيهًا زاهدًا، يلقَّب صارمَ الدين، وكان بِزِيِّ الأمراء، وله تصانيفُ في مذهب الإِمامية.
стр. 795
[من اسمُه أسْلَم]
١١١٩ - أسْلَم بن سَهْل الواسطي، لَيَّنه أبو الحسن الدارقطني، وقد ألَّف "تاريخ واسِط"، وكان يلقَّب بَحْشَل، لقي وهب بن بقية ونحوه، انتهى.
ووهب بن بقية جدُّه لأمه، وسمع أيضًا من محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرائي، ومحمد بن أبان الواسطي، وسليمان بن أحمد الشامي وجماعة. روى عنه الطبراني في "معجمه وغيره. وحدَّث عنه "بتاريخ واسط" صاحبُه أبو بكر محمد بن عثمان بن سَمْعان الحافظ.
وقال أبو الحسين بن المنادي: كان مشهورًا بالحفظ، مات سنة اثنتين وتسعين ومئتين.
وقال السِّلفي: سألتُ خَمِيسًا الحَوْزِيَّ عن بَحْشَلٍ فقال: هو أبو الحسن، أسْلَمُ بن سهل بن زياد بن حبيب الرَّزَّاز، ثقةٌ إمامٌ ثبتٌ جامع، يصلحُ للصحيح، جَمَع تاريخ الواسِطِيين وضَبَط أسماءَهم، فكان لا مزيد عليه في الحفظ والإِتقان.
وقال أبو نعيم: كان من كبار الحفَّاظ العلماء من أهل واسِط.
١١٢٠ - ذ- أسلم الكوفي، روى عن مُرَّة الطيِّب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر رفعه: "لا يَدخُلُ الجنةَ جسدٌ غُذِّي بحرام … " الحديث.
أخرجه البزَّار وقال: ليس بالمعروف. وقال أيضًا: لا نعلم رواه عنه غيرُ عبدِ الواحد بن زيد.
стр. 796
وقال ابن القطَّان: لا يُعرَفُ بغير هذا، وضَعَّف به عبدُ الحق حديثَ: "ملعونٌ مَنْ ضارَّ مسلمًا أو مَكَر به". انتهى كلام شيخِنا.
وذكر الطُّوسي في "رجال الشيعة" في هذه الطبقة: أسلمَ الكوفي الضَّرير، وأسلمَ بن عابد المدني، فما أدري أهم واحدٌ أم أكثر.
وذكر الطوسي أيضًا: أسلمَ المكي النواس مولى محمد بن الحنفية وقال: كان يَخدُم محمدَ بنَ علي الباقر، ولا يقول بالكَيْسَانية.
قال: وروى حَمْدُويه، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، سُئل أسلمُ عن قول محمد بن الحَنَفية لعامر بن واثلة: لا تبرح بمكة حتى تَلْقاني، ولو صار أمرُك إلى أن تأكل العِضَاه، فأنكره أسلمُ وقال لفِطْرٍ: ألستَ شاهدنا حين حدَّثنا عامرُ بن واثلة بهذا أن محمدَ بن الحنفية إنما قال له: يا عامِرُ، إن الذي ترجُوه إنما يَخرُجُ بمكة، فلا تبرح بمكَّة حتى تَلْقاهُ، وإن صار أمرُك إلى أن تأكل العِضاه. ولم يقل: لا تَبْرَح حتى تلقاني.
قال: وروى حَمْدُويه، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن سعيد، عن سلَّام بن سعيد الجُمَحي، عن أسلم قال: كنت مع أبي جعفر، فمَرَّ علينا محمدُ بن عبد اللّه بن الحسن يطوفُ، فقال أبو جعفر: يا أسلم، أتعرفُ هذا؟ قلت: نعم، قال: أما إنه سيظهر ويُقْتَل في حالِ مَضْيَعَةٍ، لا تحدِّث بهذا أحدًا فإنه أمانةٌ عندك.
قال: فحَدَّثتُ به معروف بن خَرَّبُوذ واستكْتَمْتُه، فسألتُ عنه أبا جعفر، فأنكر عليَّ وقال: لو كان الناس كلُّهم شِيْعةً لنا لكان ثلاثةُ أرباعهم شُكَّاكًا، والرُّبع الآخَر حَمْقَى.
[من اسمُهُ إسماعيل]
* - ز- إسماعيل بن إبراهيم، هو ابن أبي إسماعيل، المؤدب [١١٣٦].
стр. 797
*- إسماعيل بن إبراهيم بن مُجَمِّع، قال علي بن الجُنَيد: ليس بشيء، ضعيفٌ جدًّا.
قلت: لعله إبراهيم بن إسماعيل، انتهى (١).
وليس هو إبراهيم بن إسماعيل كما ظَنَّ، بل هو إسماعيل، لكن ليس اسمُ أبيه إبراهيم، بل إبراهيمُ كنيته، فلعله كان في الأصل: إسماعيل أبو إبراهيم فتصحَّف، وهو إسماعيلُ بن زَيْد بن مُجَمِّع، وسيأتي على الصَّواب [١١٧١] وقد وقع في "مُسْنَد الدَّارمي" وغيره منسوبًا كما نُقِل عن ابن الجنيد، والصوابُ ما ذكرناه.
١١٢١ - إسماعيل بن إبراهيم المِطْرَقي، كذا بخط الضِّياء بقافٍ، روى عن أبي الزبير. قال الأزدي: متروك.
قلت: هو ابن أبي عُقْبَة يأتي، انتهى.
وهذا هو ابن أخي مُوْسَى بن عقبة المخرَّج له في الصحيح، فقد ذكره البخاري في "التاريخ" فقال: المِطْرَقي. والمصنِّف تَبِعَ الأزديَّ فإنه قال: إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، ابنُ أخي موسى بن عقبة، فيه ضَعْف، وهو مولى آلِ الزُّبير، المِطْرَقي مولاهم، فذكر ترجمتَه، ثم ذكر ترجمةً مفردة فقال: إسماعيلُ بن إبراهيم المطرقي، متروك الحديث مجهول.
قلت: وهما واحد، وهو من رجال "التهذيب".
стр. 798
١١٢٢ - إسماعيل بن إبراهيم، عن المثنَّى بن عَمْرو، مجهول، والحديث الذي رواهُ ليس بشيء. قاله أبو حاتم وقال: إنه رَوَى عنه أبو عبد الرحمن المقرئ.
١١٢٢ مكرر- إسماعيل بن إبراهيم المكي، نقل الساجي عن يحيى بن معين أنه قال: ليس حديثه بشيء، انتهى.
وجوَّز صاحِبُ "الحافل" أن يكون هو شيخ المقرئ الذي تقدم، ويُقَوّيه أن المقرئ كان قد أقام بمكة.
١١٢٣ - إسماعيل بن إبراهيم، حِجازيٌّ، عن أبي هُرَيرة، لا يُدْرَى من ذا، ويقال: إبراهيم بن إسماعيل، في الصلاة، إلى آخر كلامه. بقيَّة كلام الذهبي: قال البخاري: لم يصحَّ إسنادُ حديثه.
وفي كتاب "التاريخ" لابن حبان: حدثنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابن أبي السَّرِي، حدثنا معتمر، حدثنا ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي الحجَّاج، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي هريرة قال رسول اللّه ﷺ : "إذا صَلَّى أحدُكم الفريضةَ وأراد أن يتطوَّع فليتحوَّلْ عن مكانه".
стр. 799
قال ليث: فذكرتُه لمجاهد فقال: أما المغربَ إذا صَلَّيت، فتنحَّ عن يمينك أو يسارِك، انتهى.
وهو عند (دق) كذلك. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على الوجهين.
وإنما ذكرته لأن المِزِّيَّ اكتفى بذكره في: إبراهيم.
١١٢٤ - إسماعيل بن إبراهيم القرشي، عن الزُّهْرِي، ليس بحُجَّة، له أوهام، وذكر له العُقَيلي حديثًا يخالِف فيه، انتهى.
قال العقيلي: حدَّث عن الزهري وعطاءٍ بمناكير.
*- إسماعيل بن إبراهيم بن شَيْبة الطَّائفي، عن ابن جريج بمناكير.
قال ابن عدي: فيه نظر. وقال النَّسائي: إسماعيل بن شَيْبة الطائفي: منكر الحديث.
قلت: يُجْهَل، انتهى (١).
وستأتي ترجمتُه مبسوطةً في إسماعيل بن شَبِيب [١١٧٨].
١١٢٥ - إسماعيل بن إبراهيم بن هُودٍ الواسِطِيُّ الضَّرِير، عن يزيد بن هارون، وإسحاقَ الأزرق. قال أبو حاتم: كان جَهْمِيًا، فلا أحدِّث عنه. وقال الدارقطني: ليس بالقويّ، انتهى.
وقال أبو حاتم مرة أخرى: كان يقف في القرآن، فضَرَب أبو زُرْعة على حديثه.
стр. 800
وذكره ابن حبان فقال: إسماعيل بن هود، أبو إبراهيم الواسطي، حدثنا عنه الحسنُ بن سفيان وغيره من شيوخِنا.
١١٢٦ - إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصَّائغُ، قال البخاري: سَكَتوا عنه، يروي عن سَلَّام بن سَلْم، وعن سعيد بن جبير، ولم يَسمع من سعيد، هكذا ذكره في "الضعفاء الكبير"، ولم أرَ غيرَهُ ذكرَه، انتهى.
وقد ذكره ابنُ أبي حاتم، وحكى عن أبيه وأبي زرعة أنه رَوَى عن سعيد بن جُبير مرسلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات".
١١٢٧ - ز- إسماعيل بن إبراهيم، أبو بِشْر، صاحبُ الهَرَوِيّ، من أهل البصرة. يروي عن أبيه وأبي عاصم. وعنه بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز.
قال ابن حبان في "الثقات": يُغْرِب.
وقال العُقَيلي: ليس لحديثه أصلٌ مسنَد، وإنما هو موقوف (١).
١١٢٨ - ز- إسماعيل بن إبراهيم أبو الأَحْوَص، روى عن يحيى بن
стр. 801
يحيى. قال الذهبي في "المغني": كَذَّبه ابن طاهر.
قلت: روى عنه أبو عَوَانة في "صحيحه" عدة أحاديث يقول فيها: حدثنا أبو الأحوص صاحِبُنا، ونسَبه في بعضها.
وذكره الحاكم في "تاريخه" فقال: إسماعيل بن إبراهيم بن الوليد الإسْفَرَايِني، أبو الأحوص، سمع مكيَّ بن إبراهيم، وأبا الوليد الطَّيالسي، وجماعة. روى عنه أيوبُ بن الحسن ومحمد بن إبراهيم المروزي، ومحمد بن جعفر الفقيه، وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة الجارُوْدي، وآخرون. قال الجارُوْدي: قَدِمَ علينا في ربيع الأول، سنة ٢٥٩.
قال الحاكم: وحدثني محمد بن علي الإِسْفَرَايني، سمعت أحمدَ بن بشر بن محمود الإِسفرايني يقول: سألتُ أبا بكر محمد بن محمد بن رَجَاء: هل رأيتَ مِنْ مشايخنا أحدًا يَكْذِب في الحديث؟ قال: نعم، قلتُ: من هو؟ فسَكَت، حتى أعَدْتُ عليه مرة بعد أخرى، فقلت: أسالك بالله إلَّا ما أخبرتني به؟ قال: أبو الأحوص.
قال الحاكم: بلغني أنه توفي سنة ستين ومئتين.
ووقفتُ له على حديثِ باطل، أخرجه ابنُ عساكر في "أماليه" من طريق أبي حامد بن بلال البَزَّاز، عنه: حدثنا حماد بن سفيان، حدثنا إسماعيل بن أبان الغَنَوي (١)، عن عمران بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : "من أتى عليه سِتُّون سنة في الإِسلام حَرَّمه الله على النار، وكان من أهل الرَّجاء في اللّه".
١١٢٩ - ز- إسماعيل بن إبراهيم بن بَزَّة القَصِير، الكوفي، ذكره
стр. 802
الطوسي في "رجال الشيعة". روى عن جعفر الصادق، روى عنه علي بن الحُسَين، وله "مُسْنَدٌ" كثيرُ الفوائد، قاله ابن النجاشي.
* - إسماعيل بن أُبَيٍّ الذَّارع، ويقال: ابن أُمَيّ بميمٍ بدل الموحَّدة، ويقال: أُمَيَّة بزيادة هاء، يأتي في ابن أمية [١١٣٩].
١١٣٠ - ز- إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد الحَدَّاد، أبو رجاء الأصبهاني، نزيل بغداد. روى عن ابن رِيْذَة، وأبي طاهر بن عبد الرحيم وغيرهما. روى عنه أبو المعمَّر الأنصاري وغيره.
قال ابن السمعاني: سألتُ عبدَ الوهاب الأنماطي عنه فقال: لا أحب أن أرويَ عنه. وقال يحيى بن مَنْدَهْ: كان كثيرَ السَّماع، قليلَ الرواية.
١١٣١ - ز- إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الحَلَبي، قال ابن أبي طي: إمامٌ فاضل في الحديثِ، وفقهِ أهل البيت، رَوَى عن أبيه، ومحمدِ بن جعفر بن أبي الزبير، وجعفرِ بن محمد بن الحجاج، روى عنه ابنه عبدُ الله. في سنة ٤٤٧.
ولإِسماعيل أشعار في فنون شتى.
١١٣٢ - إسماعيل بن أحمد الآخُرِي، بالخاء، عن إبراهيم بن محمد الخَوَّاص، اتَّهمه ابنُ الجوزي، وإنما المتَّهم شَيْخُه (١).
١١٣٣ - إسماعيل بن إسحاق الأنصاريّ، كوفيٌّ، حدَّث بمصر، عن مِسْعَر. قال العُقَيلي: منكر الحديث.
стр. 803
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأحول، حدثنا مِسْعَر، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا: "مَنْ غدا يطلبُ العلم صَلَّتْ عليه الملائكة، وبُورك له في مَعِيشته … " الحديث.
قال العُقيلي: هذا حديثٌ باطل، ليس له أصل، وليس هذا الشيخ ممن يُقِيم الحديث.
١١٣٤ - إسماعيل بن إسحاق الجُرْجَاني، قال أبو زُرْعَة: كان يضع الحديث (١). وذكره ابنُ الجَوْزِي.
١١٣٥ - ز- إسماعيل بن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، وعنه علي بن ثابتٍ الجَزَري. قال الأزدي: ضعيفٌ منكر الحديث.
قلت: وجدتُ حديثَه في "جزء" الحَسَن بن عَرَفة، من روايته عن علي بن ثابت، عنه، عن الوليد بن زياد، عن مجاهد قولَه. وروى عنه وكيع فكَنَّاه ولم يُسمِّه.
أخرجه أحمد، عن وكيعٍ، عنه، عن فُضَيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه: "مَنْ أراد الحَجَّ فليتعجَّل". ورواه الثوري عنه فقال: عن إسماعيل الكوفي، عن فُضَيل بن عمرو به.
أورده الخطيب في "الموضِّح".
стр. 804
١١٣٦ - إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدِّب، واسمُ أبيه إبراهيمُ بن سليمان بن رَزِين، رَوَى عن أبيه، وسليمان بن أرقم.
قال الدارقطني: ضعيفٌ لا يُحتَجُّ به. وقال الأزدي: ضعيف منكر الحديث. يروي عنه الحارثُ بن أبي أسامة وغيره، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي عنه معاويةُ بن صالح الأشعري. وقال ابن أبي حاتم: روى عن شَرِيك، ولم يذكر فيه جَرْحًا.
١١٣٧ - إسماعيل بن أمية، ويقال ابن أبي أمية، حدَّث عن أبي الأشهب العُطَارِدِي. تركه الدارقطني.
١١٣٨ - إسماعيل بن أمية القرشي، عن عثمان بن مَطَر، كوفي. ضعَّفه الدارقطني، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أحمد بن يحيى.
١١٣٩ - إسماعيل بن أبي عَبَّاد: أمية، البصري، روى عن حماد بن سلمة. ضعَّفه زكريا الساجي، انتهى.
стр. 805
وذكره ابن عدي فقال: سمعتُ الساجيَّ يضعفه ويقول: سمعتُ إسماعيل بن أبي عبّاد الذَّارع (١) يقول: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس رفعه: "الرَّهْنُ بما فيه" (٢). ثم أخرجه ابن عدي من طريق أحمد بن عبد الله بن زياد الحَذَّاء، حدثنا إسماعيل بن أمية، بصري، بهذا. قال ابن عدي: لا أعرفه إلَّا بهذا الحديث، وهو مُعْضَل بهذا الإِسناد.
قلت: وروى ابن حزم من طريق عبد الباقي بن قانع، عن زكريا الساجيّ، عن إسماعيل هذا، عن حماد بن زَيْد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس مرفوعًا: "مَنْ طَلَّق ألزمناه بِدْعَتَه". قال ابن حزم: وهذا حديثٌ موضوع، وإسماعيل ساقط.
قلت: وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال فيه: القُماقِمِي، روى عنه أحمد بن عبد الله.
ووقع في كتاب ابن حَزْم: إسماعيل بن أُمَيّ الذَّارع. وقد ذكره المؤلِّف، فصحَّف أباه وجعله كُنْيَةً، وسيأتي التنبيهُ عليه بعدُ [١١٦٠].
١١٣٩ مكرر- ذ- إسماعيل بن أُمَيَّة الذَّرَّاع، ويقال: ابن أُبَيّ، ويقال: ابنُ أُمَيّ، وهو إسماعيل بن أبي عَبَّاد البصري القُماقِمِي. استدركه شيخُنا (٣)، وهو الذي قبله.
١١٤٠ - إسماعيل بن أوسط البَجَلي، أمير الكوفة، كان من أعوان
стр. 806
الحَجَّاج، وهو الذي قدَّم سعيدَ بن جُبير للقتل، لا ينبغي أن يُرْوَى عنه. حدَّث عن أبي كبشة (١)، ووثَّقه ابنُ معين وغيره.
قال ابن حبان في "الثقات": كان أميرًا على الكوفة، يَرْوي عن أبي كبشة (٢) الأنماري، روى عنه المَسْعُودي، مات سنة ١١٧، ثم قال: لا أحفظ له روايةً صحيحة بالسَّماع عن صحابي، انتهى.
وصَدْرُ الترجمة نقلها المصنِّف من كتاب الأزدي. وقال الساجيُّ: كان ضعيفًا.
١١٤١ - إسماعيل بن إياس بن عَفِيف الكِنْدي. قال البخاري: لم يصحَّ حديثه، وله عن يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره.
стр. 807
إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عَفيف، عن أبيه، عن جده قال: كنت تاجرًا، فقدمتُ الحجَّ، فأتيت العباس، فوالله إني لعِنْدَه، إذ خرج رجلٌ فنظر إلى السماء، فلما رآها مالَتْ قام يصلِّي، ثم خرجَتْ امرأةٌ من ذلك الخِباء الذي خرج منه الرجل، فقامت خلفه تصلِّي.
فقلت للعباس: ما هذا يا أبا الفضل؟ قال: هذا محمدُ بن عبد الله بن عبد المطلب ابنُ أخي، وهذه خديجةُ زوجته، ثم خرج غلام مراهق الحُلمِ، فقام يصلي معه، فقال: وهذا عليٌّ ابنُ عمه.
قلت: فماذا يصنع؟ قال: يصلِّي، وهو يزعم أنه نَبيّ، ولم يَتَّبعه إلَّا هذان، وهو يزعم أنه ستُفْتَح عليه كنوزُ كِسْرى وقَيْصر، قال: فكان عفيفٌ يقول، وأسلَمَ بعد ذلك: لو كان الله رَزَقني الإِسلام يومئذٍ فأكونَ ثانيًا مع عَلِيّ.
وقد رَوَى نحوه سعيد بن خُثَيم الهلالي، عن أسد بن عبد الله، عن ابن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده، ولم يُصَحِّحْهُما البخاري، انتهى.
ورواية سعيد بن خثيم هكذا عند أبي يَعْلَى، والذي في كتاب "الخصائص" للنَّسائي: عن أسد بن عبد الله، عن يحيى بن عَفيف، عن أبيه حسبُ.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زُرْعَة: يُعَدّ في المدنيين، ولم يذكر فيه جرحًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وصحَّف أبو العَرَب أباه، فذكر إسماعيلَ فيمن اسمُ أبيه أبان: بفتح أوَّله، ثم موحدة، وآخره نون. ونَقَل عن الدُّولابي عن البخاري كلامَهُ فيه، وأورده قبلَ إسماعيلَ بنِ أبان الكوفي، وإسماعيل بنِ أبان الغَنَوي.
стр. 808
١١٤٢ - ز- إسماعيل بن بَحْر العسكريُّ، اتَّهمه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" بحديث.
قلت: وسيأتي إسماعيلُ بن يحيى بن بَحْر الكَرْمَاني [١٢٥٨]، فلعله هذا نُسِب لجده (١).
١١٤٣ - ز- إسماعيل بن بِشْر بن منصور، قال الدارقطني: مجهول. قلت: وسيأتي في ترجمة الفضل بن منصور [٦٠٧٢].
قلت: ويحتمل أن يكون السَّلِيميَّ الذي روى له أبو داودَ وغيره (٢).
١١٤٤ - إسماعيل بن بَشِير بن سَلْمان الكوفي (٣)، قال العُقَيلي: يَهِم في غير حديث، له عن أبيه، عن قيس بن أبي حازم قال: كُنَّا عند ابن عمر، وغلام يَسْلُخ شاة، فقال له: ويلك، إذا فرغتَ فابدأ بجارنا اليهودي، سمعت رسول الله ﷺ يُوصِي بالجار، حتى ظننتُ أنه سَيُوَرِّثه.
رواه أبو نعيم، عن بَشِير بن سَلْمان، عن مجاهدٍ بدلَ قيسٍ، وحديثُ أبي نعيمٍ أولى.
١١٤٥ - ز- إسماعيل بن بُكَير الكوفي، ذكره النَّجاشي في "مصنِّفي
стр. 809
الشيعة"، روى عنه إبراهيم بن سليمان بن حَيَّان التَّيْمِي.
وقال الطوسي: كان يحفظ أحاديث زُرَارة، ويَعرِفُ صحيحَها من فاسدها.
١١٤٦ - ز- إسماعيل بن بلال العثماني المقرئ الدِّمْيَاطي، مات في ربيع الأول سنة ٤٦٦. قاله غيثُ بن علي الصُّوري.
حدثنا عن ابن صَخْر، وكان سماعُه منه صحيحًا، وعن أبي بكر الأَرْدَسْتَاني وغيرهِما، سألتُ الخطيبَ عنه فقال: كان كَذَّابًا.
١١٤٧ - إسماعيل بن ثابت بن مُجَمِّع، ضعَّفه أبو حاتم وغيره، يَرْوي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، انتهى.
وقال العُقَيلي: لا يُتابَع على رَفْع حديثه. وبقيَّة كلامِهِ: والمسحُ على الخفين عن أنسٍ، إنما هو موقوفٌ.
١١٤٨ - ز- إسماعيل بن جابر بن يزيدَ الجعفيُّ، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة". وقال عليُّ بن الحكم: كان من نُجباء أصحابِ الباقر، ورَوَى عن الصادق والكاظم، روى عنه عثمان بن عيسى، ومنصورُ بن يونس، وغيرهما.
١١٤٩ - إسماعيل بن جَسْتَاس، تابعي، عن عبد الله بن عَمْرو " وسُئل: ما عَقْلُ كلبِ الصيد؟ قال: أربعون درهمًا … " الحديث. وعنه يَعْلَى بن عطاء.
стр. 810
ضَعَّفه الأَزْدي. وقال البخاري: لا يُتابَع عليه، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". والعُقَيلي في "الضعفاء".
١١٥٠ - ز- إسماعيل بن جعفر بن إبراهيمَ بن عليِّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال ابن حبان في "الثقات": يروي عن الحسن بن زيد، عن أبيه، رَوَى عنه ابنُه محمدُ، عند هؤلاء بهذا الإِسناد مناكيرُ.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا بأس به، كتبتُ عنه وجَهَدْتُ أن يقيم لي حديثًا بإسناد، فلم يُمْكِنْهُ إلَّا حديثٌ واحدٌ.
١١٥١ - إسماعيل بن حامد القُوصِيّ، المُحدِّثُ، شهاب الدِّين، وكيلُ بيت المال، وواقفُ دار الحديث القُوْصِية بدمشق، وبها قُبِرَ في سنة ٦٥٣، جَمَعَ "مُعْجَمًا" كبيرًا إلى الغاية، كثيرٌ منه بالإِجازات، ليس بمتقِن ولا بمعتَمَد على قوله، والله يُسامحه، انتهى.
قال المؤلف في "تاريخه": إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن المُرَجَّى بن المؤمَّل بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يَعيش، شهابُ الدين، أبو العَرَب، وأبو المحامد، وأبو الطاهر، الأنصاريُّ القُوْصِي ثم الشامي، ولد في المحرم سنة ٦٤ (١) بقُوْص، وقَدِمَ القاهرة في سنة تسعين ثم دخل دمشق في التي بعدها فاستَوطنها.