الحَجَّاج، وهو الذي قدَّم سعيدَ بن جُبير للقتل، لا ينبغي أن يُرْوَى عنه. حدَّث عن أبي كبشة (١)، ووثَّقه ابنُ معين وغيره.
قال ابن حبان في "الثقات": كان أميرًا على الكوفة، يَرْوي عن أبي كبشة (٢) الأنماري، روى عنه المَسْعُودي، مات سنة ١١٧، ثم قال: لا أحفظ له روايةً صحيحة بالسَّماع عن صحابي، انتهى.
وصَدْرُ الترجمة نقلها المصنِّف من كتاب الأزدي. وقال الساجيُّ: كان ضعيفًا.
١١٤١ - إسماعيل بن إياس بن عَفِيف الكِنْدي. قال البخاري: لم يصحَّ حديثه، وله عن يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره.
стр. 807
إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عَفيف، عن أبيه، عن جده قال: كنت تاجرًا، فقدمتُ الحجَّ، فأتيت العباس، فوالله إني لعِنْدَه، إذ خرج رجلٌ فنظر إلى السماء، فلما رآها مالَتْ قام يصلِّي، ثم خرجَتْ امرأةٌ من ذلك الخِباء الذي خرج منه الرجل، فقامت خلفه تصلِّي.
فقلت للعباس: ما هذا يا أبا الفضل؟ قال: هذا محمدُ بن عبد الله بن عبد المطلب ابنُ أخي، وهذه خديجةُ زوجته، ثم خرج غلام مراهق الحُلمِ، فقام يصلي معه، فقال: وهذا عليٌّ ابنُ عمه.
قلت: فماذا يصنع؟ قال: يصلِّي، وهو يزعم أنه نَبيّ، ولم يَتَّبعه إلَّا هذان، وهو يزعم أنه ستُفْتَح عليه كنوزُ كِسْرى وقَيْصر، قال: فكان عفيفٌ يقول، وأسلَمَ بعد ذلك: لو كان الله رَزَقني الإِسلام يومئذٍ فأكونَ ثانيًا مع عَلِيّ.
وقد رَوَى نحوه سعيد بن خُثَيم الهلالي، عن أسد بن عبد الله، عن ابن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده، ولم يُصَحِّحْهُما البخاري، انتهى.
ورواية سعيد بن خثيم هكذا عند أبي يَعْلَى، والذي في كتاب "الخصائص" للنَّسائي: عن أسد بن عبد الله، عن يحيى بن عَفيف، عن أبيه حسبُ.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زُرْعَة: يُعَدّ في المدنيين، ولم يذكر فيه جرحًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وصحَّف أبو العَرَب أباه، فذكر إسماعيلَ فيمن اسمُ أبيه أبان: بفتح أوَّله، ثم موحدة، وآخره نون. ونَقَل عن الدُّولابي عن البخاري كلامَهُ فيه، وأورده قبلَ إسماعيلَ بنِ أبان الكوفي، وإسماعيل بنِ أبان الغَنَوي.
стр. 808
١١٤٢ - ز- إسماعيل بن بَحْر العسكريُّ، اتَّهمه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" بحديث.
قلت: وسيأتي إسماعيلُ بن يحيى بن بَحْر الكَرْمَاني [١٢٥٨]، فلعله هذا نُسِب لجده (١).
١١٤٣ - ز- إسماعيل بن بِشْر بن منصور، قال الدارقطني: مجهول. قلت: وسيأتي في ترجمة الفضل بن منصور [٦٠٧٢].
قلت: ويحتمل أن يكون السَّلِيميَّ الذي روى له أبو داودَ وغيره (٢).
١١٤٤ - إسماعيل بن بَشِير بن سَلْمان الكوفي (٣)، قال العُقَيلي: يَهِم في غير حديث، له عن أبيه، عن قيس بن أبي حازم قال: كُنَّا عند ابن عمر، وغلام يَسْلُخ شاة، فقال له: ويلك، إذا فرغتَ فابدأ بجارنا اليهودي، سمعت رسول الله ﷺ يُوصِي بالجار، حتى ظننتُ أنه سَيُوَرِّثه.
رواه أبو نعيم، عن بَشِير بن سَلْمان، عن مجاهدٍ بدلَ قيسٍ، وحديثُ أبي نعيمٍ أولى.
١١٤٥ - ز- إسماعيل بن بُكَير الكوفي، ذكره النَّجاشي في "مصنِّفي
стр. 809
الشيعة"، روى عنه إبراهيم بن سليمان بن حَيَّان التَّيْمِي.
وقال الطوسي: كان يحفظ أحاديث زُرَارة، ويَعرِفُ صحيحَها من فاسدها.
١١٤٦ - ز- إسماعيل بن بلال العثماني المقرئ الدِّمْيَاطي، مات في ربيع الأول سنة ٤٦٦. قاله غيثُ بن علي الصُّوري.
حدثنا عن ابن صَخْر، وكان سماعُه منه صحيحًا، وعن أبي بكر الأَرْدَسْتَاني وغيرهِما، سألتُ الخطيبَ عنه فقال: كان كَذَّابًا.
١١٤٧ - إسماعيل بن ثابت بن مُجَمِّع، ضعَّفه أبو حاتم وغيره، يَرْوي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، انتهى.
وقال العُقَيلي: لا يُتابَع على رَفْع حديثه. وبقيَّة كلامِهِ: والمسحُ على الخفين عن أنسٍ، إنما هو موقوفٌ.
١١٤٨ - ز- إسماعيل بن جابر بن يزيدَ الجعفيُّ، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة". وقال عليُّ بن الحكم: كان من نُجباء أصحابِ الباقر، ورَوَى عن الصادق والكاظم، روى عنه عثمان بن عيسى، ومنصورُ بن يونس، وغيرهما.
١١٤٩ - إسماعيل بن جَسْتَاس، تابعي، عن عبد الله بن عَمْرو " وسُئل: ما عَقْلُ كلبِ الصيد؟ قال: أربعون درهمًا … " الحديث. وعنه يَعْلَى بن عطاء.
стр. 810
ضَعَّفه الأَزْدي. وقال البخاري: لا يُتابَع عليه، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات". والعُقَيلي في "الضعفاء".
١١٥٠ - ز- إسماعيل بن جعفر بن إبراهيمَ بن عليِّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال ابن حبان في "الثقات": يروي عن الحسن بن زيد، عن أبيه، رَوَى عنه ابنُه محمدُ، عند هؤلاء بهذا الإِسناد مناكيرُ.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا بأس به، كتبتُ عنه وجَهَدْتُ أن يقيم لي حديثًا بإسناد، فلم يُمْكِنْهُ إلَّا حديثٌ واحدٌ.
١١٥١ - إسماعيل بن حامد القُوصِيّ، المُحدِّثُ، شهاب الدِّين، وكيلُ بيت المال، وواقفُ دار الحديث القُوْصِية بدمشق، وبها قُبِرَ في سنة ٦٥٣، جَمَعَ "مُعْجَمًا" كبيرًا إلى الغاية، كثيرٌ منه بالإِجازات، ليس بمتقِن ولا بمعتَمَد على قوله، والله يُسامحه، انتهى.
قال المؤلف في "تاريخه": إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن المُرَجَّى بن المؤمَّل بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يَعيش، شهابُ الدين، أبو العَرَب، وأبو المحامد، وأبو الطاهر، الأنصاريُّ القُوْصِي ثم الشامي، ولد في المحرم سنة ٦٤ (١) بقُوْص، وقَدِمَ القاهرة في سنة تسعين ثم دخل دمشق في التي بعدها فاستَوطنها.
стр. 811
وكان سمع بقُوص من محمد بن عبد الرحمن المُرْسِي، وسمع بمصر من القاضي الفاضل، وإسماعيل بن صالح بن ياسين، والأَرْتَاحي، وسمع بدمشق من الخُشُوعي، والعماد الكاتب، والقاسم بن عساكر، وعبد الملك الدَّوْلَعِي، وعبد اللطيف بن أبي سعد، ومحمود بن أسد، ومنصور بن علي، وابن طَبَرْزَد.
وتفقَّه ودَرَس وجَمَع "المُعْجَم" في أربع مجلدات، فيه أغلاطٌ كثيرة وأوهامٌ وعجائب، وكان يلازم الطَّيْلَسَان المحنَّك والبَزَّة الجميلة، والبَغْلَة.
روى عنه الدِّمياطي، والأَبِيْوَرْدي، وابن الخلال، والعماد البالِسِي، وأبو عبد الله بن الزَّرَّاد، وآخرون. ومات في سابع عشر شهر ربيع الأول.
١١٥٢ - ز- إسماعيل بن حِصْن البغدادي، مجهول، قاله مَسلمة في "الصلة".
وقال ابن حبان في "الثقات": إسماعيل بن حصن أبو سُليم (١) الجُبيلي، من أهل جُبَيل، رَوَى عن شعيب بن إسحاق، ومحمد بن شعيب، روى عنه أهلُ الشام.
فما أدري أهما اثنان أم واحد.
١١٥٣ - إسماعيل بن الحَكَم، قاضي هَمَذان في دولة الواثق، صُوَيلح، لكنه شِيْعي، انتهى.
стр. 812
وذكره النَّجاشي في "مصنِّفي الشيعة" وقال: رَوَى عن إسماعيل بن محمد بن عبد الله. وقال: هو إسماعيل بن الحَكَم الرَّافعي، من ولد أبي رافع.
١١٥٤ - إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت الكوفي، عن أبيه، عن جده. قال ابن عدي: ثلاثتهم ضعفاء.
وقال الخطيب: حدَّث عن عُمر بن ذَرّ، ومالك بن مِغْوَل، وابن أبي ذئب، وطائفة. وعنه سهل بن عثمان العسكري، وعبد المؤمن بن علي الرازي، وجماعة، ولي قضاء الرُّصَافة، وهو من كبار الفقهاء.
قال محمد بن عبد الله الأنصاري: ما ولي القضاءَ من لَدُنْ عمر إلى اليوم، أعلمُ من إسماعيل بن حَمَّاد، قيل: ولا الحسن البصري؟ قال: ولا الحَسن.
وقال أبو العيناء: دسَّ الأنصاريُّ إنسانًا يسأل إسماعيل لما وَليَ قضاءَ البصرة فقال: أبقى الله القاضي، رجلٌ قال لامرأته، فقطع عليه إسماعيلُ وقال: قل للذي دَسَّك: إن القُضَاةَ لا تُفْتِي.
وقال صالح جَزَرة: ليس بثقة، انتهى.
وكذا قال مُطَيَّن. وهو من دُعاة المأمون في المحنة بخلق القرآن، وكان يقول في دار المأمون: هو دِيني ودينُ أبي وجَدِّي، وكَذَب عليهما.
قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق بن
стр. 813
إبراهيم البغوي، ابنُ عمّ أحمد بن مَنِيع، أخبرني أبو عثمان سعيد بن صَبِيح، أخبرني أبو عَمْرو الشَّيباني قال: لما ولي إسماعيلُ بن حماد بن أبي حنيفة القضاءَ، مَضَيتُ حتى دخلت عليه فقلت: بلغني أنك تقول: القرآن كلام الله، وهو مخلوق، قال: هذا دِيني ودينُ آبائي.
وذكره السِّبط في "المرآة" فقال: كان عالمًا زاهدًا، وكان المأمونُ يثني عليه، وكان ولي قضاءَ الجانب الشرقي سنة أربع وتسعين ومئة، وولي قضاء البصرة بعد يحيى بن أَكْثَم، ثم صُرِف، فقيل له: عَفَفْتَ عن أموالنا؟ فقال: وعن أبنائكم، يُعَرِّض بيَحْيى.
قال يوسُف في "المِرْآة": وكان إسماعيل بن حماد ثقةً صدوقًا، لم يَغْمِزْه سوى الخطيبِ، فذكر المقالةَ في القرآن، قال السِّبْطُ: إنما قاله تَقِيَّه كغيره، ومات سنة اثنتي عشرة ومئتين.
قلت: قد غَمَزه من هو أعلم به من الخطيبِ فبطل الحَصْرُ الذي ادعاه.
١١٥٥ - ز- إسماعيل بن حماد الجَوْهَري، صاحب "الصِّحاح" في اللغة، يكنى أبا نَصْر، لَيَّنه ابنُ الصلاح فقال في "مُشْكِل الوَسِيط": لا يُقْبَل ما يتفرَّد به.
قلتُ: ووقع له في "الصِّحاح" أوهام عديدة، منها أنه قال في سَقَر: هو بألف ولام، كأنه كان لا يحفظُ القرآن. ومنها أنه قال: الجَرَاضِلُ الجبلُ، كلمة واحدة بضاد معجمة، وإنما هو بتشديد الرَّاء، والصادُ مهملة. قال الشاعر:
وقد قطعتُ وادِيًا وجَرَّا
стр. 814
والجَرُّ سُفْلُ الجبل.
قلت: لم أَرَ هذا في نسخ "الصحاح"، إنما قال في الجيم مع الراء: الجَرُّ من الخَزَف، وجمعها: جَرٌّ وجِرار، والجَرُّ أيضًا أصلُ الجبل (١). فثبوتُ "أيضًا" بين الجَرِّ والجبل، دالٌّ على أنه لم يجعلهما كلمة واحدة.
ومما أَنكر عليه ابنُ الصلاح قولَه: "سائرُ الناسِ: جميعُهم"، فقال: تَفَرَّد به، ولا يُقبل منه، وتُعِقِّب بأن التبريزيَّ والجَوَاليقيَّ وغيرُهما، نقلوا ذلك أيضًا، فلم يتفرَّد به الجوهريُّ، وقد تلقى العلماء كتابَه بالقَبول، ولابن بَرِّي عليه حواشٍ مفيدة، ولو كان مَنْ يَهِمُ من المصنِّفين يُترك لَمَا سَلِمَ أحد، وكانت وفاة الجوهري سنة ٣٩٣.
قال ياقوت في "معجم الأدباء": كان من فارَاب، وهي من بلاد التُّرك، وكان من أذكياء العالم، أخذ عن خاله أبي إبراهيم الفارابي، وعن السِّيرافي، والفارسي، ودخل بلاد رَبيعة ومُضَر، فأقام بها مدة في طلب اللغة، وكان يُؤْثِر الغُربة على الوطن.
ولما قضى وَطَره من قطع الآفاق في الأخذ عن أهل العلم، عاد إلى خُراسان، فأنزله أبو الحسين الكاتب عنده (٢)، وأكرمه جُهْدَه، فأقام بنَيْسابور يدرِّس اللغة ويعلِّم الكتابة، وكان حَسَن الخط جدًّا، يُذكَرُ مع ابن مُقْلَة وأنظارِهِ.
وفي كتاب الصحاح يقول إسماعيلُ بن محمد النَّيسابوري:
هذا كتاب "الصِّحاح" سَيِّد ما … صُنِّف قبلَ "الصِّحاح" في الأَدَبِ
يَشْمَلُ أنواعَه ويجمعُ ما … فُرِّق في غيره من الكُتُبِ
стр. 815
ومن شعره:
رأيت فتىً أشقرًا أزرقًا … قليلَ الدِّماغ كثيرَ الفُضولْ
يفضِّل مِنْ حُمْقِهِ دائمًا … يزيدَ بنَ هِنْدٍ على ابنِ البَتُولْ
وله:
يا صاحبَ الدعوة لا تجزعَنْ … فكُلُنا أزهد من كُرْزِ
والماءُ كالعنبر في قُومَسٍ … مِنْ عِزِّهِ يُجْعَل في حِرْزِ
فسَقِّنا ماءً بلا مِنَّةٍ … وأنتَ في حِلٍّ من الخُبْزِ
قال القِفْطيُّ: مات الجوهري متردِّيًا من سَطْح داره، وقيل: إنه تَسَوْدَن وعمل له دَفَّين، وشدَّهما كالجَنَاحَين وقال: أريدُ أطيرُ، وقَفَز فهَلَك. قال: وقيل: إنه كان قد بقيت عليه من "الصِّحاح" بقيةٌ في المسوَّدة، فبيَّضَها تلميذٌ له يقال له: إبراهيم بن صالح، فغَلِط في أشياء.
١١٥٦ - ز- إسماعيل بن حَيْدَرَة بن حمزة العلويّ، من شيوخ الشيعة. ذكره ابن بانويه وقال: كان سَيِّدًا جليلًا، رَوَى عنه عبد الجبار النيسابوري.
*- ذ- إسماعيل بن خالد المَخْزومي (١)، روى عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "لم يَزَلْ أمرُ بني إسرائيل معتَدِلًا حتى كَثُرَ فيهم المولَّدون … " الحديث، قال عبد الحق: ذكره الخطيب وقال: إسماعيلُ ضعيف، ولا يَثْبُت هذا عن مالك.
قال عبدُ الحق: نقلته من كتاب الرُّشاطي ورويتُه من طريقه، كذا ذكر عبد الحق في "الأحكام".
стр. 816
وقد انقلبَ عليه أو على غيره، وإنما هو خالد بن إسماعيل، فهو الذي ذكره الخطيبُ، وقال فيه ما قال. وكذا أورد الدارقطني في "غرائب مالك" هذا الحديث من رواية خالد بن إسماعيل، عن مالك، وهو الصواب، وستأتي ترجمة خالد بن إسماعيل [٢٨٥٧].
١١٥٧ - إسماعيل بن خالد، كوفي، يَرْوي عنه أبو إسحاق الفَزَاري، مجهول، انتهى.
وذكره ابن عدي، وقال عن يحيى بن معين: قد روى ابنُ المبارك عن رجل كوفي يقال له: إسماعيل بن خالد، مِنْ ولد يزيد بن أسد القَسْرِي، قال: وقال لنا ابن عُقْدَة: هو شيخ. قال ابن عدي: وليس له كبيرُ حديث.
قلت: وذكره الكَشِّي في "رجال الشيعة" الرُّواة عن أبي جعفر الباقر وولدِهِ (١) قال: وعاش إلى أن أخذ عن موسى بن جعفر، روى عنه حمَّاد بن عيسى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يَرْوي عن مَعْمَر.
١١٥٨ - ز- إسماعيل بن خَلِيفة، أبو هانئ الأصبهاني، يروي عن
стр. 817
شريك، وعنه عامرُ بن إبراهيم الأشعري الأصبهاني، كان يخطئ، قاله ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن أبي حاتم: قاضي أصبهان، روى عن الثوري، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعنه حسين بن حفص، وصالح بن مِهْران، وغيرهما.
سألت يونس بن حبيب عنه فقال: محلّه الصدق، وكتب عنه مَشْيَخَتُنا.
وقال أبو نعيم: ولَّاه المنصور القضاء بأصبهان، توفي في ولاية المهدي، روى عنه ابنه سعيد بن أبي هانئ وغيره.
١١٥٩ - إسماعيل بن داودَ بنِ مِخْرَاق، عن مالك، ضعَّفه أبو حاتم وغيره.
قال ابن حبان: كان يَسْرِق الحديث، ثم ساق له ابن حبان حديثين مقلوبين، وبعضهم سمَّاه سُليمان. وقال محمود بن غَيلان: سمعت إسماعيل بن داود: سمعت مالكًا يقول: قال لي رَبيعة: ورَبِّ هذا المقام، ما رأيتُ عراقيًّا تامَّ العقل، انتهى.
وقال البخاري: إسماعيل بن مِخْرَاق منكر الحديث، فكأنه نَسَبه إلى جده.
وقال ابن أبي حاتم: روى عن مالك، وهشام بن سعد، وسليمان بن بلال، والدَّرَاوَرْدِي، وعنه إسماعيل بن أبي أُوَيس، ومحمد بن ميمون الخياط، وبكر بن خلف، قال أبي: هو ضعيفُ الحديث جدًّا.
стр. 818
وقال الخليلي في "الإِرشاد": ينفرد عن مالكٍ بأحاديثَ، وقد رَوى عن الأكابر، ولا يُرْضَى حفظه.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وأورد له من رواية محمد بن ميمون، عنه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "رأيت عبد الله بن أُبَيّ يشتد … " الحديث. وقال: لا أصلَ له من حديث مالك، وإنما يُعرف من رواية هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر.
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": ليس بالقوي. وقال الآجُرِّي عن أبي داود: لا يَسْوَى شيئًا.
١١٦٠ - إسماعيل بن ذَوَّاد، بغدادي، يروي عن ذَوَّاد بن عُلْبة (١).
قال الخطيب: مُنكَرُ الحديث، ثم ساق له من طريق محمد بن أحمد بن السَّكَن، حدثنا إسماعيل بن ذَوَّاد، حدثنا ذَوَّاد بن علبة، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا مَلَك اثنا عشرَ من بني كَعْبٍ كان النَّقْفُ والنِّقاف (٢) إلى يوم القيامة"، انتهى.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" عن علي بن سعيد الرازي، عن صِلَة عنه.
стр. 819
١١٣٩ مكرر- إسماعيل بن أَبِي الذَّارِع، لا أعرفه، وعن ابن حزم أنه ضعيف. انتهى (١).
وابنُ حزم ضعَّفه في كتاب "المحلَّى" في الطلاق، وسَمَّى أباه أُمية، وقد تقدَّمَتْ ترجمته [١١٣٩].
وإيراد المصنِّف له، قبل ترجمة ابن رَجاء، وبعد ترجمة ابن ذَوَّاد، دالّ على أنه ظَنَّ أن ابنَ أَبِي الذَّارِع كنيةٌ، وليس كذلك، وإنما هو: ابنُ أُبَيٍّ، بضم الهمزة وتخفيف الموحدة، وتشديد التحتانية، والذَّرَّاع لا الذَّارع (٢) هي صفةٌ لأُبَيّ، وكنيته أبو عباد، وقد تقدَّم [١١٣٩]، وكان حقه أن يُذكَرَ بعدَ ابن إبراهيم.
١١٦١ - إسماعيل بن رَجَاء الحِصْني، شيخ من أهل الجزيرة، رَوَى عن مالك وموسى بن أَعْيَن، ضعَّفه الدارقُطني، انتهى.
وقال ابن عدي في ترجمة شيخِهِ خالد بن سليمان (٣): له أحاديث شبهُ الموضوعة، فلا أدري البلاءُ من قِبَله، أو من قِبَل الراوي عنه.
وقال ابن أبي حاتم: إسماعيل بن رَجاء بن حَيَّان، أبو عبد الله القرشي، مولى مَسْلَمة، سمع منه أبي بحِصْنِ منصور، وسُئل عنه فقال: صدوق.
قلت: ورَوى عنه أيضًا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارة، أحدُ مَشْيَخة أبي القاسم الطبراني.
стр. 820
وقال العجلي: كوفي ثقة (١). ووثَّقه الحاكم أيضًا.
وقال السَّاجي: منكر الحديث.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" (٢)، وأورد له من مناكيره ما أخرجه الطَّبراني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارة، حدثنا إسماعيل بن رَجاء الحِصْني من حِصْن مَسلَمة بن عبد الملك. (ح)، ورواه سُلَيم الرازي في "فوائده"، أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرَعي، حدثنا محمد بن الخَضِر بالرَّقَّة، حدثنا إسماعيل بن رَجاء، عن موسى بن أَعْيَن، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة رفعه:
"مَنْ جاع أو احتاج فكَتَمه الناسَ حتى أَفْضَى به إلى الله، فَتَح الله له رِزْقَ سَعَةٍ من حلال". لم يَرْوه عن الأعمش إلَّا موسى.
وأخرجه ابن حبان عن محمد بن علي الرَّافقي، عنه وقال: هذا حديث باطلٌ، لم يحدّث به الأعمش، ولا رواه سعيدٌ، ولا حدَّث به أبو هريرة، ولا قاله رسولُ الله ﷺ .
١١٦٢ - إسماعيل بن زَرْبِيّ أو ابن أبي زَرْبيّ (٣)، كوفي، عن الشَّعبي. قال الأزدي: يتكلَّمون فيه، انتهى.
стр. 821
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يَروي عنه يونسُ بن بُكَير، وابن أبي زائدة.
قلت: وذكره ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جرحًا، وقال: روَى عنه أيضًا حَفْصُ بن غياث، وأبو أسامة.
١١٦٣ - إسماعيل بن زُرَيْق (١)، بصريٌّ، له عن أبي داودَ النَّخَعي. قال أبو حاتم: كذاب.
قلت: كأنه الأوَّل، انتهى.
وهو ظنُّ مخطئ، بل هو غيره قطعًا، فقد فرَّق بينهما ابن أبي حاتم، وقال في ترجمة هذا: إنَّ أباه سمعَ منه وضرب على حديثه.
قلت: والذي قبله ما لحق أبو حاتم مَنْ سمع منه فضلًا عن أن يلحقه، ووصفه ابن أبي حاتم بالسكري، وكَنَاه أبا علي.
١١٦٤ - إسماعيل بن زكريا المدائني، شيخ لنُعَيم بن حماد، حديثه في كِتْمانِ العلم منكَرٌ، وهو نَكِرة.
١١٦٥ - إسماعيل بن زياد أو ابن أبي زياد، عن معاذ بن جبل، لا يُدْرَى من هو، ولا لَقِيَ معاذًا، انتهى.
стр. 822
وفي "ثقات ابن حبان": إسماعيل بن أبي زياد، شيخٌ يَرْوِي المراسيل، رَوى عنه شعيبُ بن ميمون.
١١٦٦ - إسماعيل بن زياد المدني، عن جُوَيبر. قال الأزدي: منكر الحديث، ولعلَّه الذي قبله، انتهى.
يعني قاضيَ الموصل الذي أخرج له (ق) (١).
стр. 823
١١٦٧ - إسماعيل بن زياد البَلْخي، عن زَيْدِ بن الحُباب، يكنى أبا إسحاق. قال أبو حاتم: مجهول.
وقال البُخاري: مات سنة ٢٤٦، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يَرْوي عن أهل بلده المقاطيعَ.
١١٦٨ - ز- إسماعيل بن زياد، شيخ دَجَّال، لا يحلّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القَدْح فيه. روى عن غالب القطان، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة رفعه: "أبغضُ الكلام إلى الله الفارسية، وكلامُ الشياطين الخُوْزِية، وكلامُ أهل النار البُخارية، وكلامُ أهل الجنة العَرَبية". رواه عنه أبو عِصْمة عامر بن عبد الله البَلْخي.
وهذا موضوعٌ لا أصل له من كلام الرَّسول، ولا حدَّث به أبو هريرة، ولا المَقْبُري، ولا غالب، هذا كلامُ ابن حبان.
وقد زعم بعضُهم (١) أنه إسماعيلُ بن أبي زياد المذكور في "التهذيب" (٢).
وأورده النَّبَاتي في "الحافل" في ترجمة المدني الذي ذكره الأزدي، وهو محتَمِل.
стр. 824
وقد فَصَل الخطيب في "المتفِق والمفترِق" إسماعيلَ بنَ زياد، من إسماعيل بنِ أبي زياد، فأصَّلتُ كلامَه، وزدت في ترجمة إسماعيل بن زياد السَّكُوني في "تهذيب التهذيب"، فليراجَع منه.
١١٦٩ - إسماعيل بن أبي زياد، شاميّ، واسمُ أبيه مُسْلم، عن ابن عَون، وهشام بن عروة. قال الدارقطني: هو إسماعيل بن مُسلم، متروكٌ يضع الحديث.
قلت: أظنّه قاضيَ الموصِل المذكور، انتهى.
وقال الخليلي: شيخ ضعيف ليس بالمشهور. وقال: كان يُعلِّم ولدَ المهدي، وشحَنَ كتابه في التفسير بأحاديث مُسْنَدة، يرويها عن شيوخه ثور بن يزيد، ويونس الأيلي، لا يُتابَع عليها.
١١٧٠ - إسماعيل بن أبي زياد الشَّقَرِي (١) سكن خُراسان. قال يحيى: كذاب (٢). وقال أبو حاتم: مجهول (٣).
стр. 825
كَتَب إليَّ عَلَمُ الدين أحمدُ بن أبي بكر بن خليل الفقيه من مكة، أخبرنا محمد بن يوسف الحافظ بمكة، أخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي المقري بفاس، أخبرنا علي بن الحسين الفَرَضي، أخبرنا يوسف بن عبد العزيز بن عُدَيس، أخبرنا جُماهِر بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن سعيد الزاهد، حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ، حدثنا أبو عمرو بن مَطَر، حدثنا أبو شُبَيْل عبد الرحمن بن محمد بن واقد الكوفي، حدثنا إسماعيل بن زياد الأُبُلِّي (١)، حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "أبو بكرٍ الصديقُ خير أهل الأرض، إلَّا أن يكونَ نبيًّا".
تفرَّد به إسماعيل هذا، فإن لم يكن هو وَضَعه، فالآفةُ ممن دونه، مع أن معنى الحديث حَقّ، انتهى.
هكذا نقلتُ من خطّ المؤلف هذا الحديث في أثناء ترجمة إسماعيلَ بن أبي زياد، والصواب أن إسماعيلَ بن زياد الأُبُلِّي، غيرُ إسماعيل بن أبي زياد فيحرَّر هذا.
وقال الأزدي في الشَّقَري: كذابٌ خبيث. وقرأتُ بخط ابن أبي طي: إسماعيل بن أبي زياد السَّكُوني، يُعْرَف بالشَّقَرِي، أحدُ رجال الشيعة وثقاتِ الرواة.
ذكره الطوسي وله كتاب "النوادر" ثم ذكر إسماعيل بن أبي زياد السُّلَمي (٢)، قال الطوسي: كوفي، ثقةٌ، من رجال الشيعة، روى عنه عبد الله بن المغيرة.
стр. 826
١١٧١ - إسماعيل بن زيد بن مُجمِّع، والد إبراهيم، ضعّفه يحيى بن معين، وقيل: ابن يَزِيد (١)، انتهى.
وقد تقدَّم إسماعيل بن إبراهيم بن مُجَمِّع [قبل ١١٢١]، وتجويزُ المصنِّف أنه انقلبَ واستدراكي عليه ذلك.
وذكَرَه ابنُ عدي في "الكامل" فنَسَبه إلى جده.
١١٧٢ - ز- إسماعيل بن سَعْد الأشعري القُمِّي، من رجال الشيعة. رَوَى عن علي بن موسى الرِّضا. روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى، ويونس بن عبد الرحمن.
١١٧٣ - إسماعيل بن سَعيد، [عن القاسم بن مخيمرة]، عن ابن عُمر (٢).
стр. 827
وعنه يوسف بن عبد الصمد، مجهولان، قاله أبو حاتم، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وسَمَّى جده رُمَّانة، وقال: عِداده في أهل اليَمَن.
١١٧٤ - إسماعيل بن سعيد بن سُوَيْد البغدادي، روى عن ابن دُرَيد وجماعة. قال ابن أبي الفوارس: فيه تساهلٌ في الدين والسَّماع.
وقال الخطيب: رأيت له سماعًا مَفْسودًا، أَلْحق فيه، انتهى.
ولفظُ الخطيب: رأيت بعض سماعه صحيحًا في كُتب أخيه، وبعضها مفسودًا، رأيت إلحاقه لنفسه السَّماع مع أخيه في جُزْءٍ عن ابن الأنباري إلحاقًا ظاهرًا بَيّنَ الفساد، وكذا رأيت في جزء آخرَ عن ابن دُرَيد، وحدَّث أيضًا من كتبٍ لأخيه لم يكن له فيه سماع.
قال: وسألت حمزة بن محمد بن طاهر عنه فقال: ثقة، غير أنه كان فيه حُمْق.
وقال العَتِيقي: كان شيخًا عَسِرًا في الحديث، يُكنى أبا القاسم، مات سنة ٣٩٢.
*- ز- إسماعيل بن أبي سعيد الأصبهاني، هو ابن محمد بن أحمد بن مَلَّة، يأتي [١٢٣٨].
*- ز- إسماعيل بن أبي سَعِيد، عن عكرمة، وعنه بشر بن رافع، هو إسماعيل بن شَرْوَس الآتي [١١٧٩].
стр. 828
فَرَّق بينهما البُخاري في "التاريخ" (١) وهو وَهَم. نَبَّه عليه الدارقطني، وزاد أنه قال -أي البخاري-: سُعَير بالرَّاء مصغَّر، فصَحَّفه.
١١٧٥ - إسماعيل بن سليمان الرَّازِي، أخو إسحاق بن سليمان. قال العُقَيلي: الغالب على حديثه الوَهَم.
حدثنا جعفر بن أحمد، حدثنا محمد بن حُميد، حدثنا إسماعيل بن سليمان، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أن النبي ﷺ كان يَطْعَنُ في البيتِ بمِخْصَرَته ويقول: "ها إنَّ هذا البيت مسؤولٌ عن أعمالكم يوم القيامة، فانظروا ماذا يُخْبِرُ عنكم".
وروى عن عطاءٍ، عن أنس حديثَ الطير.
قال العقيلي: كلاهما ليسا بمحفوظين، انتهى.
ولفظ العقيلي: حديثُ الطير يُرْوَى من غير وجه بأسانيدَ لَيِّنة، وحديثُ عبد الله بن عَمْرو يُروَى من قوله.
قلتُ: والحديثُ الأول قد رواه البزار في "مسنده" من طريق ليث بن أبي سُلَيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عبد الله بن عمرو.
وحديثُ الطير قد توبع فيه أيضًا، وتقدم أيضًا في ترجمة إبراهيم بن ثابت القَصَّار [٦٨].
١١٧٦ - ز- إسماعيل بن سَهْل الدِّهْقَان، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن حماد بن عيسى، ومحمد بن أبي عُمير. روى عنه
стр. 829
محمد بن عبد الجبار، والهيثم بن أبي مسرور (١)، وأبو القاسم الكوفي، ومحمد بن خالد الرَّقِّي.
وقال ابن النَّجاشي: ضعَّفه أصحابنا.
١١٧٧ - إسماعيل بن سَيْف، بصريٌّ، يَرْوي عنه عَبْدان الأهوازي وقال: كانوا يضعِّفونه.
وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، روى عن الثقات أحاديث غيرَ محفوظة.
قلت: وروى عنه الحافظ أحمد بن عَمْرو البزَّار، وعِمرانُ بن موسى بن مُجاشع، وأبو يعلى الموصلي، وكان شيخًا مُسِنًا يحدّث عن عمرو بن مُساوِر، وحماد بن زيد، وهشام بن سلمان المُجاشعي وطائفة، عِداده في البصريين.
قال البزَّار: حدثنا إسماعيل بن سيف أبو إسحاق القُطَعي، حدثنا عمرو بن مساوِر، فذكر حديثًا.
وقال أبو يعلى: حدثنا إسماعيل بن سيف، حدثنا عُوَين (٢) بن عمرو، عن الجُرَيْرِي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "اقرؤوا القرآن بحَزَنٍ، فإنه نزل بالحَزَن"، انتهى.
وقال ابن عدي: سمعت أحمد بن على بن المثنى يقول: حدثنا إسماعيل بن سَيْف وكان ضعيفًا، وضعَّفه البزَّار.
стр. 830
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث إذا حدَّث عن ثقة، حدثنا عنه عِمْران بن موسى بن مجاشع.
١١٧٧ مكرر- ذ- إسماعيل بن سَيْف، آخَرُ، يُكنى أبا إسحاق، روى عن عُوَين بن عَمْرو، أخي رِيَاح القَيْسِي، وعنه عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقي. قال أبو حاتم: مجهول.
هكذا أفرده شيخُنا (١)، وعندي أنه الذي قبله.
١١٧٨ - إسماعيل بن شَبِيب، وقيل: ابن شيبة الطَّائفي، واهٍ، روى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: "الحِجامة مِن: الجنونِ والجُذام والبَرَصِ والأضراسِ والنُّعاس".
وقال ﵇: "مِنْ سُنَن المرسلين: الحياءُ والحِلمُ والحِجامةُ والسِّواكُ والتعطُّرُ وكثرةُ الأَزْوَاج".
وقال: "للنار بابٌ لا يَدخُلُ منه إلَّا مَنْ شَفَى غيظَه بسَخَط الله". رواها عنه قُدامة بن محمد الأشجعي.
قال النَّسائي: منكر الحديث، انتهى.
وقال العُقيلي: إسماعيل بن شَبِيب الطائفي أحاديثُه مناكير، غيرُ محفوظةٍ من حديث ابن جريج، وساق الأحاديث الثلاثة وزاد رابعًا وهو: "أيُّما رجُلٍ ولي من أمر المسلمين … ". وخامسًا: "يا معشر مَنْ آمن بلسانه ولم يَخْلُص الإِيمانُ إلى قلبه … ". ساق الجميعَ بإسناد واحد.
стр. 831
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يُتَّقى حديثه من رواية قُدامة عنه.
وقال العُقَيلي: روى عن ابن جريج أحاديث مناكير، لا تُحفَظ من وجه يثبت.
ورجَّح النَّبَاتي في "الحافل" أنه إسماعيل بن إبراهيم بن شَيْبَة الذي تقدَّم ذكره [قبل ١١٢٥]، وأن العُقَيلي صَحَّفه ونسبه إلى جَدِّه.
وذكره ابن عدي فقال: إسماعيل بن شيبة الطائفي، يَرْوي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره. ثم ساق الحديث الرابع الذي ساقه العُقيلي من رواية قدامة عنه (١)، ثم قال: هذا غير محفوظ. ثم ساق بسَندين آخرين إلى قدامة بهذا السند قال: فذكر خمسةَ أحاديث غير محفوظة.
وأخرج في ترجمته أيضًا من طريق هارون بن موسى بن هارون، عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي بالسند المذكور: "لا وَصِيَّة لوارث".
ثم قال: وإسماعيل بن إبراهيم هذا، لا أعلمُ له روايةً عن غيرِ ابنِ جُريج، فقَوِيَ قولُ صاحبِ "الحافل"، والله أعلم.
١١٧٩ - إسماعيل بن شَرْوَس الصَّنْعَاني أبو المِقْدَام، روى عبدُ الرزاق، عن مَعْمَر قال: كان يُنْتج الحديث (٢).
стр. 832
قلتُ: يروي عن عكرمة.
وقال ابن عدي: قال البخاري: قال معمر، كان يَضَعُ الحديث، وقال عبد الرزاق: قلتُ لمعمر: مالك لم تكتب عن ابن شَرْوَس؟ قال: كان يُنْتِجُ الحديث.
خالد بن إسماعيل، حدثنا أبو الأسباط الحارثي، عن إسماعيل بن شَرْوَس، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن الجنازة التي قام لها الرسول ﷺ كانت جنازةَ يهودي، فقال: آذاني ريحُها فقُمْت"، انتهى.
وقد أفرط في اختصار ترجمته، وهو أبو المقدام، روى أيضًا عن طاوس، ووهب بن مُنَبِّه، روى عنه بشر بن رافع وهو أبو الأسباط المذكور، والحكم بن أبان، ومعمر.
وذكره ابن حبان، وابن شاهين في "الثقات".
١١٨٠ - إسماعيل بن شُعَيْب الأَسَديّ، من رجال الشيعة، روى عن جعفر الصادق، وعنه عبد الله بن جعفر الحِمْيَرِي. ذكره الطوسي.
стр. 833
١١٨١ - إسماعيل بن أبي شُعَيْب، مجهول، انتهى.
بيَّضَ ابنُ أبي حاتم موضعَ شيخه وموضعَ الراوي عنه.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال: يروي عن أمِّ العلاء بنتِ الأعلم، روى عنه سعيد بن سليمان. وكذا ذكره البخاري.
وجعل أبو زُرْعَة الذي روى عن أم العلاء هو إسماعيلَ بنَ شعيب السَّمَّان (١)، وهو وَهَم.
*- ز- إسماعيل بن شَيْبَة، هو إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة، تقدَّم [قبل ١١٢٥].
١١٨٢ - ز- إسماعيل بن طاهر بن يوسف بن عَمْرو بن مَعْبَد، الجُوْبَقِيُّ النَّسَفِيُّ، قال ابن السَّمعاني في "الأنساب": يكنى أبا تراب، سمع أبا الفضل السُّليماني، وجعفر بن محمد المُسْتَغْفِري وغيرهما، وكان يفهم الحديث، ذكره جعفر في "تاريخ نَسَف".
وسَمِعَ منه عبدُ العزيز النَّخْشَبِي، وذكره في "معجم شيوخه" فقال: كَتَب الكثير عن شيوخ بخارى وسَمَرْقند، وتعاطى حفظ الحديث، وكان يَسْرِق كتب الناس، ويقطع ظهورَ الأجزاء التي فيها السَّماع، ولم يُنْتَفَع بعلمه، مات سنة ٤٤٨.
١١٨٣ - إسماعيل بن عَبَّاد بن شيبان، أحدُ التابعين، مجهول.
стр. 834
١١٨٤ - ز ذ- إسماعيل بن عباد الأُرْسُوفي، روى عن زكريا بن نافع الأُرْسُوفي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: "يَتَّبعونه حقَّ اتِّباعِه". رواه عنه أبو المؤمَّل العباس بن الفضل الكِنَاني.
قال الدارقطني في "الغرائب": باطل، وإسماعيلُ ضعيف. وأَخرَج له من هذا الوجه حديثًا آخَرَ عن مالكٍ بغير واسطة، وقال: حديثٌ منكر، أورده في ترجمة الزهري عن سالم.
ومن رواية أبي المؤمَّل العباسِ بن حميد بن سفيان الكِنَاني الأُرْسُوفي، عنه، عن يحيى بن المبارك الصنعاني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "شاهدُ الزُّوْر لَنْ تَزُول قدماه حتى يتبوَّأ مقعَدَه من النار". وقال: لا يصح عن مالك، وإسماعيلُ ويحيى ضعيفان.
وبه: "إمامٌ جائرٌ أيسرُ من الهَرْجِ … " الحديث، وقال: هذا منكرٌ، وإسنادُه ضعيف.
١١٨٥ - إسماعيل بن عَبّاد السَّعْدِي، عن سعيد بن أبي عَرُوبة. قال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: إسماعيل بن عباد، أبو محمد المُزَني، بصري، لا يجوزُ الاحتجاج به بحال.
زكريا بن يحيى الرَّقاشي، عنه، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "إياكُمْ والسُّكْنَى في السَّواد، فإنه مَنْ سكن السَّوادَ يَصْدأ قلبُه كما يَصْدأ الحديد".
стр. 835
قلت: وساق له العُقَيلي، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "كُفُّوا عِيَّ النساء بالسُّكوت، وَوَارُوْا عوراتِهِن بالبُيُوت"، انتهى.
وقال العُقَيلي: بصري، حديثُه غير محفوظ، وهذا والذي قبله أوردهما ابنُ حبان عن الحسن بن سفيان، عن زكريا بسنده، وقال: كتبنا عنه نسخةً بهذا الإِسناد، لا تخلو من المقلوبِ والموضوع.
وذكره ابن عدي فقال: ليس بذاك المعروف، وأورد حديثَ: "استَعينوا على النِّساء بالعُرْي"، وقال: منكرٌ بهذا الإِسناد.
١١٨٦ - ز (١) - إسماعيل بن عبَّاد بن عباس، الصَّاحِبُ، أبو القاسم الطّالَقَانيُّ، المشهورُ بالفضائل والمكارم والآداب. أَملَى مجالسَ في أيام وِزَارته، حدَّث فيها عن عبد الله بن جعفر بن فارس، وأحمد بن كامل بن شجرة وغيرهما. روى عنه أبو بكر بن المقرئ وهو من أقرانه، والقاضي أبو الطيّب الطبري، وأبو بكر بن أبي علي الذَّكواني، وغيرُ واحد.
وكان صدوقًا إلَّا أنه كان مشتهرًا بمذهب المعتزلة، داعية إليه، وهو أول مَنْ سُمِّي من الوزراء بالصَّاحِب.
وقد طوَّل ابن النجَّار ترجمته، ورَوى فيها بسنده إلى الحدَّاد، عن محمد بن علي بن حَسُّول، عن الصاحب حديثًا، قال في الكلام عليه: قد شاركتُ الطبراني في إسناده.
стр. 836
وكان مع اعتزاله شافعيَّ المذهب؛ شيعيَّ النِّحْلَة، ويقال: إنه نال من البخاري؟! وقال: كان حَشَويًا لا يُعوَّلُ عليه. وكان يُبْغِض مَنْ يميل إلى الفلسفة، ولذلك أَقصَى أبا حيانَ التَّوحيديَّ، فحمله ذلك على أن جَمَع مصنَّفًا في مثالبه أكثرُه مختلق.
وقد ذكره في كتاب "الإِمتاع" له فقال: كان ابنُ عَبَّادٍ كثير المحفوظ، حاضرَ الجواب، فصيحَ اللسان، قد أخذ من كل فن طَرَفًا، والغالب عليه طريقةُ أهل الكلام من المعتزلة، ولا حظَّ له في أجزاء الحكمة، كالهندسة والطب والنجوم والموسيقى والمنطق، وأما الجزء الإِلهي، فلا عينَ ولا أَثَر، قال: وشِعْرُه ليس بذاك، وكان يتشيَّع لِمَذْهَب (١) أبي حنيفة، ومقالةِ الزَّيدية، وذَكَرَ فيه صفاتٍ ردية من الحقد والحسد ونحو ذلك، وهذا ينافي أنه كان شافعيًّا.
قال ابن النجَّار: مات سنة ٣٨٥ في صفر، وكان ولد سنة ٣٢٦ في ذي القعدة.
ذكر أبو حيان: أن رجلًا من أهل سَمَرْقَنْد ناظره، فقال له ابن عَبَّاد: ما تقولُ في القرآن؟ فقال: إن كان مخلوقًا كما تزعُم فماذا ينفعُك؟ وإن كان غير مخلوق كما يزعم خصمُك فماذا يضرُّك؟ فقال: أنت لم تخرج من خُراسان، فنهض الرجل وكان لَيْلًا فقال له: إلى أينَ، بِتْ ها هنا؟ قال: أنا لم أخرج من خُراسانَ، فكيف أبيت بالرَّيِّ.
قال أبو حيَّان: كان ابن عَبَّادٍ يضعُ أحاديثَ من الفُحْش على بني ثَوَابة، ويَرْويها عنهم.
قلت: وقد طعن ياقوتُ في "معجم الأدباء" على أبي حيان وقال: أظن الرسالةَ من وَضْعِهِ كعادته.
стр. 837
قال أبو حيان: ولقد كتب إليه بعض الأكابر رسالة يؤنِّبه فيها على طريقته، يقول فيها: لأَنَّك تظهر القولَ بالوعيد، ثم ترتكب كل كبيرة، أيها المُدِلُّ بالتوحيد والعَدْل، أفي العدل أن ترتكب قتلَ النفس المحرَّمة، وتخدُم الظَّلَمةَ الغَشَمَة، إلى غير ذلك من المنهيات، أكان هذا في مذهب أسلافك، كواصل بن عَطاء، وعَمْرو بن عُبيد، والجَعْفَرَيْن؟
قال أبو حيان: بلغ من نذالته أنه قضى لشخص حاجة بعَشْرِ باذِنْجَات، والمئةُ باذنجانة إذ ذاك بدانقٍ. قال: وشاع في أيامه الجدالُ والمِراءُ والشَّكُّ والإِلحاد، لأنه مَنَع أهلَ القَصَص والتذكير والرَّقائق من الكلام، ومَنَع من رواية الحديث، وقال: الحديثُ حَشْو، وطَرَدهم وأجلَسَ التُّجار، يَخْدَع الدَّيْلَم ويزعُم أنه على مذهب زيد بن علي، ثم صار يجلس لأصحاب الحديث، ويُفْسِدُ ويَكذِبُ ويَختلقُ الأسانيد.
وكان يقول: ولدتُ والشِّعْرَى في طَالِعِي، فلولا دقيقة أدركتُ النبوة، ولقد أدركتُها إذ قمتُ بالذَّبِّ عنها.
قال: وقال يومًا وقد سُئل عن إفراطه في محبة الطِّيب والجِماع: إنما أفعله اقتداءً بالنبي ﷺ ، لأنه قال: "حُبِّب إليَّ من دنياكم ثلاث: الطِّيب والنساءُ". قالوا: فإن بقية الحديث: "وجُعِلَتْ قُرَّة عَيني في الصلاة"، وأنتَ لا تُصَلِّي؟! قال: يا حَمْقَى لو صَلَّيتُ كنتُ نبيًّا.
قال: وكان يقول: إني لشديدُ الحسرة على فَوْتِ لقاءِ أبي حامدٍ المرورُّوذي (١)، ومما يَزِيدني عَجَبًا فيه، أنه كان على مذهب أصحابنا، ولو أنه نَصَر في الفقه مذهبَ أبي حنيفة لكان أكملَ أهلِ زمانه.
стр. 838
قلت: وهذا أيضًا ينافي ما تقدم في أول الترجمة، أنه كان شافعيَّ المذهب (١).
قال أبو حيان: وقيل له: لو كان القرآن مخلوقًا، لجاز أن يموتَ، وإذا مات بأيّ شيء نُصَلِّي التراويح؟ قال: إذا ماتَ القرآن في آخِرِ شعبان، مات رمضانُ أيضًا.
قال: وقال ابنُ عَبَّاد في الخلوة، وقد جرى حديثُ المذهب: كيف أترك هذا المذهبَ، يعني الاعتزالَ، وقد نَصَرْتُه، وأشهَرْتُ نفسي به، وعاديتُ الصغير والكبير عليه، وانقضى عُمري فيه؟
وقال أبو حيان للمأموني: اصدُقْني عن ابنِ عَبَّاد، قال: لا دينَ له لفِسْقِهِ في العَمَل وكَذِبه في العلم.
قال: وسمعت أبا الفتحِ بنَ العَمِيد يقول: خرج ابنُ عَبَّاد من عندنا، يعني من الرَّي إلى أصفهان، فجاوز رامِيْنَ، وهي منزلةٌ عامرةٌ إلى قريةٍ خرابٍ على ماءٍ مَلح، لا لشيء، إلَّا ليكتب إلينا: كِتابي من النُّوْبَهَار، يومَ السبتِ نصفَ النهار. قال: وهذا في غاية الحَمَاقة.
قال وقلت: لأبي السَّلْمِ: كيف رأيت ابنَ عَبَّاد؟ قال: رأيت الداخل ساقطًا، والخارجَ ساخِطًا، فقيل له: أخذت هذا من أين؟ قال: من قول شبيبٍ في دار المهدي: رأيتُ الداخلَ راجيًا، والخارجَ راضِيًا.
قال: وكان لابن عَبَّادٍ قومٌ يُسميهم الدُّعاة، يأمرهم بالتردُّد إلى الأسواق، وتحسين الاعتزال للبَقَّال والعطَّار والخبَّاز، ونحو ذلك.
وذكره الرافعي في كتاب "التدوين في عُلماء قَزْوِين" فقال: هو أشهر
стр. 839
من أن يُحتاجَ إلى وصفه، جاهًا ورُتبة وفضلًا ودراية، وكتبه ورسائلُه ومناظراتُه دالةٌ على قدره، ولولا أن بدعةَ الاعتزال، وشَنْعَةَ التشيُّع، شانَتَا وَجْه فضله، وغُلُوَّه فيهما حطَّ من عُلُوِّه، لقلَّ مَنْ يُكافيه من الكبار والفضلاء، وكانْ يناظر ويدرّس ويصنّف ويُملي الحديث.
وقال ابن أبي طي: كان إمامِيَّ الرأي، وأخطأ مَنْ زعم أنه كان معتزليًا (١). وقد قال عبد الجبار القاضي لمَّا تقدَّمَ للصلاة عليه: ما أدري كيف أصلِّي على هذا الرافضي، وإن كانت هذه الكلمة وَضَعَتْ من قدر عبد الجبار، لكونه كان غَرْسَ نِعْمَةِ الصَّاحب. قال: وشَهِدَ الشيخُ المفيدُ بأن الكتابَ الذي نُسِب إلى الصاحب في الاعتزال، وُضِع على لسانه، ونُسِب إليه، وليس هو له.
*- ز- إسماعيل بن أبي عَبَّاد، هو ابن أُمَيَّة. تقدم [١١٣٩].
١١٨٧ - إسماعيل بن عبد الله، أبو شَيْخ، عن علي بن سيَّار. قال الدارقطني: متروك الحديث.
قلت: وشيخُه لا يُعرَف، وقيل: ابن يَسَار، انتهى.
وروى له الأزدي حديثًا وقال: متروك الحديث، وهو عن عليّ المذكور،
стр. 840
عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس رفعه: "الخيلُ في نَواصِي شُقْرِها الخيرُ".
قلت: وهذا المتنُ قد توبع عليه، أخرجه أبو داود والترمذي من وجه آخَرَ، عن ابن عباس.
١١٨٨ - ز- إسماعيل بن عبد الله الرَّمَّاح الكوفي الأعمش، روى عن أبي عبد الله الصادق، روى عنه محمد بن عُمير، وأبان بن عثمان. ذكره الطوسي في "رجال الشيعة".
١١٨٩ - إسماعيل بن عبد الله المَدَني، عن طاوُس، صاحبُ مناكير. قال الأزدي: متروك، انتهى.
قال النَّبَاتي: روى عنه إسحاقُ بن نافع السُّلمي، ولا أقفُ على حاله.
١١٩٠ - ز- إسماعيل بن عبد الله، عن الفضل بن منصور، عن مالكٍ بخبرٍ منكر. وعنه إسماعيلُ بن بشر بن منصور. قال الدارقطني: مَنْ دُون مالكٍ مجهول.
سيأتي بيانُه في الفضل بن منصور [٦٠٧٢].
١١٩١ - إسماعيل بن عبد الله الكِنْديُّ، عن الأعمش، وعنه بقيةُ، بخبرٍ عجيب منكر، انتهى.
وهذا ذكره الأزدي، فأورد من طريق بقية، عنه، عن أبان، عن أنس
стр. 841
رفعه: "لا يُقْبَل قولٌ إلَّا بعَمَل، ولا عملٌ إلَّا بنية، ولا يقبل مع ذلك إلَّا بإصابة السُّنة".
قال النَّباتي بعد ذِكْرِه: أحاديثُ بَقِيَّة، ليست نَقِيَّة.
قلت: وأبان في الضَّعف أشدُّ منهما بكثير، ويحتمل عندي أن يكون هو البصريَّ نسيبَ ابنِ سيرين (١).
١١٩٢ - ز- إسماعيل بن عبد الله الرُّعَيْنِيّ، شيخٌ من الأندلس، حكى عنه مُنْذِر بن سعيد القاضي: أنه كان يُنكر بعثَ الأجساد ويقول: إن النفس ساعةَ فِرَاقها للجَسَد، تصير إلى مَقَرِّها في الجنة أو النار.
وحكى ابن حزم عن ثِقَتَين من أصحابه، أنهما سمعاه يقول: إن الله يأخذ من الأجساد جُزْءَ الحياة منها.
قال ابن حزم: فكان إسماعيلُ مختفيًا في بِجايَة مدة، وأقمتُ أنا بها، فلم أجتمع به، وكان له حظ عظيم من نُسُك وعبادة، وكان من أتباع ابن مَسَرَّة القَدَري، ولما بلغ ذلك بعضَ رُفْقَتِه تبرَّأ منه، مثل إبراهيمَ بن سهل الأُرْبُولي وحَكَمِ بن المنذر، وكانا قبل ذلك يتواليانه، والله أعلم.
قال فكان يقول: إن العالَمَ لا يَفنَى أبدًا، ولكنه يكون هكذا أبدًا بلا نهاية.
وحكى سِبْطُهُ يحيى بن أحمد الطَّبيب، أن جده كان يقول: إن العَرْش هو الذي يدبِّر العالم. وكان يقول: إن الله أجلُّ من أن يوصف بأنه يَفْعَلَ شيئًا أصلًا.
قال ابن حزم: وسألتُ هارونَ بن إسماعيل عن هذا، فأنكره وكَذَّب ابنَ أخته فيما حكاه. وقال أيضًا: كان إسماعيلُ بلغ من الزهد والعبادة شيئًا
стр. 842
عظيمًا لا يُدْرَك فيه، وكان الكثير من أصحابه يَنْسُبون إليه القولَ باكتساب النبوة، وكان منهم من يَنسُبُه إلى فَهْمِ مَنْطِق الطير، وكان عند أتباعه إمامًا واجب الطاعة، يؤدون إليه زكاة أموالهم.
وكان يقول: إن الحرامَ استولى على كل شيء على وجه الأرض، وإنه لا فرق فيما يَقْتاتُه الإِنسان من صناعةٍ أو تجارةٍ أو زراعةٍ أو قَطْعِ طريق، وأنّ الحلالَ من ذلك كله قَدْرُ القُوت.
قال: ونُقِل عنه أنه كان يرى إباحةَ دماء مَنْ لا يقول بقوله، وأنه كان يُفْتي بجواز المُتْعَة، وأنه كان يقول في كتبه: يَجِبُ على الله كذا، ويكرّر ذلك (١).
١١٩٣ - إسماعيل بن عبد الله بن مسرع، عن أبيه، وعنه ابنه دِلْهَاث. يأتي في عبد الله بن داود [٤٢٢٤].
١١٩٤ - إسماعيل بن عبد الله بن خالد، حدَّث عنه إسماعيل بن أبي أُوَيس. قال ابن أبي حاتم: مجهول، انتهى.
وقال ابن حبان في "الثقات": إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سَعْد بن أبي مريم، مولى عبد الله بن جُدْعان التَّيمي، ابنُ أخت محمدِ بن هلال بن أبي هلال المدني، يروي عن أبيه، عن جده، روى عنه الحجازيون.
هكذا نسبه ابن أبي حاتم في كتابه وقال: سُئل أبي عنه فقال: لا أعلم روى عنه إلَّا إسماعيل بن أبي أُوَيس، وأرى في حديثه ضَعْفًا، وهو مجهول.
стр. 843
١١٩٥ - إسماعيل بن عبد الرحمن، عن أَنَس مجهول، قاله أبو حاتم، فأَحْسَبُ أنه السُّدِّي (١)، انتهى.
وهذا قد ذكر ابنُ أبي حاتم، أنه رَوى عنه إسحاقُ بن الوزير فقط، فليس هو السُّدِّي.
١١٩٦ - إسماعيل بن عبد الرحمن الأَوْدِي، وقيل: الكِنْدِيُّ الكوفي، عن الحَسَن وغيره.
قال الأزدي: منكر الحديث. وله عن أبي بُرْدَة حديثٌ في الحَمَّامات، وأوَّلُ مَنْ صَنَعها سليمانُ. رَوى عنه أبو حَفْص الأبار.
قال البخاري: لا يُتابَع عليه، انتهى.
وبقية كلامه: وفيه نظر. وقال العُقَيلي: لا يُتابَع عليه، ولا يُعْرَف إلَّا به.
وقال ابن عدي: يُعرَف بحديث الحَمَّامات، وله حديثٌ آخر، ولا أعرف له غيرهما.
ونقل النَّباتي أن ابن عدي نسبه أَزْدِيًّا، والأَزْدِيُّ نسبه أَسَديًا. قال: ولعل أحدهما صَحَّف.
قلت: إذا قُرئت: الأَسْدِيّ بسكون السين انتفى التَّصحيف.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 844
١١٩٧ - ز- إسماعيل بن عبد السلام، عن زيد بن عبد الرحمن، عن عَمْرو بن شعيب.
قال ابن قتيبة في "اختلاف الحديث" (١): لا يُعْرَف هو ولا شيخُه.
١١٩٨ - إسماعيل بن عبد العزيز، عن الأعمش، بَصْري، منكَر الحديث. قاله الأَزْدِي.
١١٩٩ - ز- إسماعيل بن عبد الملك الزِّيْبَقِي، من شيوخ يعقوب بن سفيان. ذكره في "تاريخه" وقال: كان ثقة، إلَّا أنهم كانوا يعيبون عليه بيعَهُ الزِّيبق (٢).
١٢٠٠ - إسماعيل بن عُبيد الله بن سَلْمان المكّيُّ (٣)، عن أبيه، عن
стр. 845
الضحَّاك، وعنه يحيى بن سُلَيم، لا يعرف، انتهى.
قال ابن أبي حاتم: أخو إسحاق، روى عن يعقوبَ بن زيد، وعنه يعقوبُ بن محمد الزهري، يعدّ في الحجازيين، ولم يذكر فيه جرحًا ولا جهالة.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
والمصنِّف تبع العُقيلي، فإنه ذكره في "الضعفاء" وقال: لا تُحفَظُ أحاديثُه، وساق له عن الحسن، عن عِمرانَ بن حصين رفعه "لَقِيامُ رَجُلٍ في سبيل الله أفضلُ من عبادة ستين سنة". وعن أبيه والضحاك، عن الحارث، عن علي في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾، الحديثَ بطوله، وقال: هما غيرُ محفوظَين.
١٢٠١ - إسماعيل بن عُبَيد، بصريّ، ضعفه الأزدي. له عن حمَّاد بن أبي سُليمان في فضل عُمَر، والحديث في "جُزْء ابن عَرَفة"، وهو باطل، رواه ابن عَرَفة، عن الوليد بن الفَضْل، عنه، انتهى.
وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات"، ونقل عن أحمدَ أنه لا يَعرِفُ إسماعيلَ، وأن الحديث موضوع.
وقد فرَّق الأزدي بين إسماعيل بن عُبَيد البصري فقال: يروي عن القاسم بن غُصْن، وبين إسماعيل بن عُبيد العِجْلي، فذكر له حديثَ عُمر المذكور، وقال: لا أعرفه. والظاهر أنهما واحد.