← Тараджим

Тараджим · id 36357

لسان الميزان - ت أبي غدة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (5 296 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

رفعه: "لا يُقْبَل قولٌ إلَّا بعَمَل، ولا عملٌ إلَّا بنية، ولا يقبل مع ذلك إلَّا بإصابة السُّنة". قال النَّباتي بعد ذِكْرِه: أحاديثُ بَقِيَّة، ليست نَقِيَّة. قلت: وأبان في الضَّعف أشدُّ منهما بكثير، ويحتمل عندي أن يكون هو البصريَّ نسيبَ ابنِ سيرين (١). ١١٩٢ - ز- إسماعيل بن عبد الله الرُّعَيْنِيّ، شيخٌ من الأندلس، حكى عنه مُنْذِر بن سعيد القاضي: أنه كان يُنكر بعثَ الأجساد ويقول: إن النفس ساعةَ فِرَاقها للجَسَد، تصير إلى مَقَرِّها في الجنة أو النار. وحكى ابن حزم عن ثِقَتَين من أصحابه، أنهما سمعاه يقول: إن الله يأخذ من الأجساد جُزْءَ الحياة منها. قال ابن حزم: فكان إسماعيلُ مختفيًا في بِجايَة مدة، وأقمتُ أنا بها، فلم أجتمع به، وكان له حظ عظيم من نُسُك وعبادة، وكان من أتباع ابن مَسَرَّة القَدَري، ولما بلغ ذلك بعضَ رُفْقَتِه تبرَّأ منه، مثل إبراهيمَ بن سهل الأُرْبُولي وحَكَمِ بن المنذر، وكانا قبل ذلك يتواليانه، والله أعلم. قال فكان يقول: إن العالَمَ لا يَفنَى أبدًا، ولكنه يكون هكذا أبدًا بلا نهاية. وحكى سِبْطُهُ يحيى بن أحمد الطَّبيب، أن جده كان يقول: إن العَرْش هو الذي يدبِّر العالم. وكان يقول: إن الله أجلُّ من أن يوصف بأنه يَفْعَلَ شيئًا أصلًا. قال ابن حزم: وسألتُ هارونَ بن إسماعيل عن هذا، فأنكره وكَذَّب ابنَ أخته فيما حكاه. وقال أيضًا: كان إسماعيلُ بلغ من الزهد والعبادة شيئًا

стр. 842

عظيمًا لا يُدْرَك فيه، وكان الكثير من أصحابه يَنْسُبون إليه القولَ باكتساب النبوة، وكان منهم من يَنسُبُه إلى فَهْمِ مَنْطِق الطير، وكان عند أتباعه إمامًا واجب الطاعة، يؤدون إليه زكاة أموالهم. وكان يقول: إن الحرامَ استولى على كل شيء على وجه الأرض، وإنه لا فرق فيما يَقْتاتُه الإِنسان من صناعةٍ أو تجارةٍ أو زراعةٍ أو قَطْعِ طريق، وأنّ الحلالَ من ذلك كله قَدْرُ القُوت. قال: ونُقِل عنه أنه كان يرى إباحةَ دماء مَنْ لا يقول بقوله، وأنه كان يُفْتي بجواز المُتْعَة، وأنه كان يقول في كتبه: يَجِبُ على الله كذا، ويكرّر ذلك (١). ١١٩٣ - إسماعيل بن عبد الله بن مسرع، عن أبيه، وعنه ابنه دِلْهَاث. يأتي في عبد الله بن داود [٤٢٢٤]. ١١٩٤ - إسماعيل بن عبد الله بن خالد، حدَّث عنه إسماعيل بن أبي أُوَيس. قال ابن أبي حاتم: مجهول، انتهى. وقال ابن حبان في "الثقات": إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سَعْد بن أبي مريم، مولى عبد الله بن جُدْعان التَّيمي، ابنُ أخت محمدِ بن هلال بن أبي هلال المدني، يروي عن أبيه، عن جده، روى عنه الحجازيون. هكذا نسبه ابن أبي حاتم في كتابه وقال: سُئل أبي عنه فقال: لا أعلم روى عنه إلَّا إسماعيل بن أبي أُوَيس، وأرى في حديثه ضَعْفًا، وهو مجهول.

стр. 843

١١٩٥ - إسماعيل بن عبد الرحمن، عن أَنَس مجهول، قاله أبو حاتم، فأَحْسَبُ أنه السُّدِّي (١)، انتهى. وهذا قد ذكر ابنُ أبي حاتم، أنه رَوى عنه إسحاقُ بن الوزير فقط، فليس هو السُّدِّي. ١١٩٦ - إسماعيل بن عبد الرحمن الأَوْدِي، وقيل: الكِنْدِيُّ الكوفي، عن الحَسَن وغيره. قال الأزدي: منكر الحديث. وله عن أبي بُرْدَة حديثٌ في الحَمَّامات، وأوَّلُ مَنْ صَنَعها سليمانُ. رَوى عنه أبو حَفْص الأبار. قال البخاري: لا يُتابَع عليه، انتهى. وبقية كلامه: وفيه نظر. وقال العُقَيلي: لا يُتابَع عليه، ولا يُعْرَف إلَّا به. وقال ابن عدي: يُعرَف بحديث الحَمَّامات، وله حديثٌ آخر، ولا أعرف له غيرهما. ونقل النَّباتي أن ابن عدي نسبه أَزْدِيًّا، والأَزْدِيُّ نسبه أَسَديًا. قال: ولعل أحدهما صَحَّف. قلت: إذا قُرئت: الأَسْدِيّ بسكون السين انتفى التَّصحيف. وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 844

١١٩٧ - ز- إسماعيل بن عبد السلام، عن زيد بن عبد الرحمن، عن عَمْرو بن شعيب. قال ابن قتيبة في "اختلاف الحديث" (١): لا يُعْرَف هو ولا شيخُه. ١١٩٨ - إسماعيل بن عبد العزيز، عن الأعمش، بَصْري، منكَر الحديث. قاله الأَزْدِي. ١١٩٩ - ز- إسماعيل بن عبد الملك الزِّيْبَقِي، من شيوخ يعقوب بن سفيان. ذكره في "تاريخه" وقال: كان ثقة، إلَّا أنهم كانوا يعيبون عليه بيعَهُ الزِّيبق (٢). ١٢٠٠ - إسماعيل بن عُبيد الله بن سَلْمان المكّيُّ (٣)، عن أبيه، عن

стр. 845

الضحَّاك، وعنه يحيى بن سُلَيم، لا يعرف، انتهى. قال ابن أبي حاتم: أخو إسحاق، روى عن يعقوبَ بن زيد، وعنه يعقوبُ بن محمد الزهري، يعدّ في الحجازيين، ولم يذكر فيه جرحًا ولا جهالة. وذكره ابن حبان في "الثقات". والمصنِّف تبع العُقيلي، فإنه ذكره في "الضعفاء" وقال: لا تُحفَظُ أحاديثُه، وساق له عن الحسن، عن عِمرانَ بن حصين رفعه "لَقِيامُ رَجُلٍ في سبيل الله أفضلُ من عبادة ستين سنة". وعن أبيه والضحاك، عن الحارث، عن علي في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾، الحديثَ بطوله، وقال: هما غيرُ محفوظَين. ١٢٠١ - إسماعيل بن عُبَيد، بصريّ، ضعفه الأزدي. له عن حمَّاد بن أبي سُليمان في فضل عُمَر، والحديث في "جُزْء ابن عَرَفة"، وهو باطل، رواه ابن عَرَفة، عن الوليد بن الفَضْل، عنه، انتهى. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات"، ونقل عن أحمدَ أنه لا يَعرِفُ إسماعيلَ، وأن الحديث موضوع. وقد فرَّق الأزدي بين إسماعيل بن عُبَيد البصري فقال: يروي عن القاسم بن غُصْن، وبين إسماعيل بن عُبيد العِجْلي، فذكر له حديثَ عُمر المذكور، وقال: لا أعرفه. والظاهر أنهما واحد.

стр. 846

١٢٠٢ - إسماعيلُ بنُ أبي عُبيد الله: معاوية بنِ عُبَيد الله الأشعري (١)، عن شَرِيك. قال يحيى بن معين: ليس بشيء، يشرب الخمر، انتهى. وروى أيضًا عن هُشَيم، وابن أبي الزَّناد، وأبوه كان وزيرَ المهدي. قال ابن أبي حاتم: أدركه أبي، وروى عنه علي بن مَيْسَرة، وكنيته أبو الحَسَن، وسكن الرَّي. ١٢٠٣ - إسماعيل بن على، أبو دِعَامة، عن أبي العَتَاهية، لا يُعرَف، والخبر موضوع، انتهى. وفي "فوائد" أبي علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري رواية أبي بكر بن زِيْرَكَ عنه، أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا بكر القاضي، حدثنا أبو المُطَاع أحمد بن عِصْمة الجُوزْجاني، حدثنا عبد الجبار بن عبد الرحمن السَّخْتِياني بمصر، حدثني أبو دِعَامة إسماعيل بن علي بن الحكم، وكان قد أربى على المئة بسُرَّ مَنْ رَأى، حدثني أبو العَتَاهية، حدثني الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "الرِّزق يأتي العبدَ في كل سِيْرة سار، لا تَقْوَى مُتَّقٍ بزائِدِهِ، ولا فجورُ فاجرٍ بناقِصِهِ، بينه وبين العبد سِتْرٌ، والرزقُ طالبه". قال: وأنشدني أبو العتاهية لنفسه مع الحديث: ورِزْقُ الخلقِ مجلوبٌ إليهم … مقاديرٌ يقدِّرُها الجليلُ

стр. 847

فلا ذو المالِ يُرْزَقُهُ بعَقْلٍ … ولا بالمال تَنْقَسِم العقولُ وهذا المال يُرْزَقُهُ رجالٌ … مَباذِيلٌ قد اختُبِروا فَسِيلُوا كما تُسْقَى سِبَاخُ الأرض يومًا … وتُصْرَفُ عن كرائِمِها السُّيولُ ١٢٠٤ - إسماعيل بن علي الخُزَاعِيّ، شيخٌ لهلال الحفَّار. قال الخطيبُ: ليس بثقة. قلت: متَّهم يأتي بأَوَابِد، رَوى عن عباس الدُّوري، والكُدَيمي، وهو ابن أخي دِعْبِل الشاعر، توفي سنة ٣٥٢، انتهى. وقد سَمع منه الدارقطني، وأخرج عنه في "غرائب مالك" وقال: لم يكن مَرْضيًا. قال الدارقطني: حدثني أبو القاسم إسماعيل بنُ عليّ بنِ عليّ بن رَزِين الخُزَاعي من ولد بُدَيل بن وَرْقاء، حدثني أبي، حدثني أخي دِعْبِلُ بن علي الشاعر، سمعت مالكًا يحدِّث الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين، حدَّثني أبو الزبير، عن جابر رفعه: "نِعْمَ الإِدامُ الخَلّ … "، الحديث. قال الدارقطني: لا يصحُّ عن مالك. وقال ابن النجاشي في كتاب "مصنِّفي الشيعة": كان من رجال الشيعة وعلمائها ومصنِّفيها، وكان مُقامه بواسِط، وولي الحِسْبة بها، وكان مخلِّطًا، وكان سماعه من أبيه سنة ٢٧٢، وسَمع بصنعاء من إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي. وأورد له من روايته، عن أبيه علي بن علي، عن أبيه علي بن رَزَين، عن

стр. 848

أبيه رزين بن عثمان، عن أبيه عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بُدَيل بن ورقاء، سمعتُ أبي بُدَيل بن وَرْقاء يقول: "لما كان يوم الفتح أوقفني العباس بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله هذا خالُكَ، قال فرأى سَوادًا بعَارِضِي فقال: كم سِنُوك؟ فقلت: سبعٌ وتسعون، فقال: زادك الله جمالًا وسَوادًا، وأمتع بك ولدَك … " الحديث. قلت: وسيأتي له ذكرٌ في ترجمة موسى بن سهل الراسِبي [٨٠٠٣]. ١٢٠٥ - إسماعيل بن علي الحافظ، أبو سَعْد السَّمَّان (١)، صدوقٌ، لكنه معتَزِلي جَلْد، انتهى. وهو من الرَّي، سَمع من المُخَلِّص، وعبدِ الرحمن بن فَضالة، وعلي بن عبيد الله الفقيه، وأحمد بن إبراهيم بن فِراس، وابنِ أبي نصر، ومحمدِ بن بكْرَانَ بنِ عِمرانَ، وخلقٍ كثير، وعنه ابن أخيه طاهر بن الحسين، وأبو بكر الخطيب. وله تصانيف، وحفظٌ واسع، ورِحْلة كبيرة، ومشايخ يجاوزون ثلاثةَ آلاف على ما قال. قال ابن طاهر: سمعت المرتَضَى أبا الحسن المطهَّر بن علي العَلَوي بالرَّي

стр. 849

يقول: سمعت أبا سَعْد السَّمان إمامَ المعتزلة يقول: مَنْ لم يكتب الحديث، لم يتغَرْغَر بحلاوة الإِسلام. وسئل عبد الرحيم بن المظفَّر بن عبد الرحيم الرازي الحَمْدُوني عن وفاته فقال: توفي سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة، وكان عَدْليَّ المذهب، يعني معتزليًّا، وكان له ثلاثةُ آلاف وست مئة شيخ (١)، ولم يتأهَّل (٢). وقال الكتاني: بلغني أنه مات سنة سبع وأربعين، وكان من الحُفَّاظ الكبار، وكان فيه زُهْد ووَرَع، إلَّا أنه كان يذهب إلى الاعتزال. وقال غيره: مات سنة ٤٤٥، وقال ابن بانويه: ثقة وأيُّ ثقة، حافظٌ مفسّر، وأثنى عليه، وله تفسير في عشر مجلدات، و "سفينة النجاة" في الإِمامة وغيرُ ذلك. ١٢٠٦ - إسماعيل بن علي بن المُثَنَّى الإِسْتِرَاباذي الواعِظ، كتب عنه أبو بكر الخطيب وقال: ليس بثقة. وقال ابن طاهر: مَزَّقوا حديثَه بين يديه ببيت المقدس. وفي "تاريخ الخطيب" عنه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق الرَّملي، حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن بَحِير بن سعد، عن خالد، عن شداد بن أوس مرفوعًا قال: "بكى شعيبٌ من حُبّ الله حتى عَمِيَ … " فذكر الحديث وفيه: "فلذا أَخْدَمْتُك موسَى كَلِيمي".

стр. 850

قلت: هذا حديث باطلٌ لا أصل له، انتهى. وقد رواه الواحدي في "تفسيره"، عن أبي الفتح محمد بن علي المكفوف، عن علي بن الحسن (١) بن بُنْدَار والد إسماعيل، فبرئ إسماعيلُ من عُهْدَته، والتصَقَتْ الجنايةُ بأبيه، وسيأتي [٥٣٥٩]، وإسماعيل مع ذلك متَّهم. قال غيث بن علي الصُّوري: حدثني سهل بن بشر بلفظه غير مرة قال: كان إسماعيل يَعِظ بدمشق، فقام إليه رجلٌ فسأله عن حديث "أنا مدينةُ العلم وعليٌّ بابُهَا"، فقال: هذا مختَصَر، وإنما هو: "أنا مدينةُ العلم، وأبو بكرٍ أساسُها، وعُمر حيطانها، وعثمانُ سَقْفُها، وعليٌّ بابها"، قال: فسألوه أن يُخرج لهم إسنادَهُ فوَعَدَهم به. قال الخطيب: سألته عن مولده فقال: ولدت بإسفَرايِيْنَ سنة ٣٧٥، قال: ومات في المحرم سنة ٤٤٨. وقال أبو سَعْد بنُ السمعاني في "الأنساب": (٢) كان يقال له: كذَّابٌ ابنُ كذاب، ثم نَقَل عن عبد العزيز النَّخْشَبِي قال: وحَدَّث عن شافع بن أبي عَوانة، وأبي سعد بن أبي بكر الإِسماعيلي، والحاكم، والسُّلَمي، وأبي الفضل الخُزَاعي وغيرهم، وكان يَقُصُّ ويَكذِب، ولم يكن على وجهه سِيماءُ المتقين. قال النَّخْشَبي: ودخلتُ على أبي نصر عُبيد الله بن سعيد السِّجزي بمكة فسألته عنه فقال: هذا كذَّابٌ ابنُ كذَّاب، لا يُكتَبُ عنه، ولا كرامة. قال: وتبينت ذلك في حديثه وحديثِ أبيه، يُركِّبُ المتونَ الموضوعة على الأسانيد الصَّحيحة، ولم يكن موثوقًا به في الرواية.

стр. 851

١٢٠٧ - ز- إسماعيل بن علي العَمِّي (١)، أبو علي البصري، سَمعَ من نائل بن نَجِيح، روى عنه عبد العزيز بن يحيى بن أحمد. وذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة" وقال: ثقة. ١٢٠٨ - ز- إسماعيل بن علي بن الحسين الرَّفاء، الفقيهُ الحنبلي، المعروفُ بغُلام المَنِّي، قرأ الفقه على أبي الفتح بنِ المَنِّي وصَحِبه، حتى بَرَع في المذهبِ والخلاف، وكانت الطوائف مُجْمِعةً على فضله، ورُتِّب ناظرًا في ديوان المَطْبَق مُديدة (٢)، فلم تُحْمَد سيرته فعُزِل. قال ابن النجَّار: ذَكَر لي ولدُه أبو طالب عبدُ الله في مَعْرِض المدح: أنه قرأ المنطق والفلسفة على ابن مُرْقِس النصراني، ولم يكن في زمانه أعلمُ منه بتلك العلوم. قال: وسمعت مَنْ أثق به من العلماء يذكر أنه صنَّف كتابًا سَماه "نَوَاميس الأنبياء" يَذكُرُ فيه أنهم كانوا حكماء، كهُرْمس، وأرسطاطاليس، وأمثالِهما. قال ابن النجار: وسألتُ عن ذلك بعضَ تلامذته، فما أنكره ولا أثبته.

стр. 852

قلت: حدَّث بمَشْيَخة شُهْدَةَ عنها، سَمعَ منه جماعة، ومات سنة عشر وست مئة عن إحدى وستين سنة، وكان كثيرَ الحطِّ على أهل الحديث، والعَجَبُ من ترك المؤلف لذكره في كتابه هذا مع ذكره للسَّيف الآمِدِي؟! ١٢٠٩ - ز- إسماعيل بن علي بن إسحاق بن نُوْبَخْت النُّوْبَخْتِي -بضم النون وسكون الواو وفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة بعدها مُثَنَّاة-، البغدادي، كان من وجوه المتكلِّمين من أهل الاعتزال. وذكره الطُّوسي في شيوخ المصنفين من الشيعة، وذَكَر له من التصانيف: "الاستيفاء في الإِمامة"، و "الأنوار في تاريخ الأئمة الأبرار"، وكتاب "مَنْع رؤية الله تعالى"، و "الرد على المُجْبِرة"، و "النَّقْض على عيسى بن أبان"، و "الرد على أصحاب الصفات"، وغيرَ ذلك. وذكر له غيره كتابَ "المِلَلُ والنِّحَل"، كبيرٌ، اعتمد عليه الشَّهْرَسْتاني في تصنيفه، أخذ عنه أبو عبد الله بن النعمان المعروف بالمُفِيد شيخُ الشيعة في زمانه، وغيرُه. ١٢١٠ - ز- إسماعيل بن عمر بن أبان الكَلْبِي، رَوى عن أبيه، وجعفر الصادق، وولدِهِ موسى بن جعفر، وخالد بن نَجِيح وغيرهم. روى عنه أبو نعيم الفضل بن دُكَيْن وغيره. وذكره ابن النَّجاشي في "مصنِّفي المعتزلة" (١).

стр. 853

١٢١١ - إسماعيل بن عمر بن كَيْسان اليماني، عن أبيه، عن وهب، منكَرُ الحديث، تُكلِّم فيه. ١٢١٢ - ز- إسماعيل بن عُمر الكوفي، ضعَّفه الدارقطني. يأتي في محمد بن إبراهيم بن الجُنَيد [٦٣٤٥]. ١٢١٣ - إسماعيل بن عَمْرو بن نَجِيح البَجَليُّ الكوفي، ثم الأصبهاني، عن الثَّوري ومِسْعَر، وانتهى إليه علوُّ الإِسناد بأَصْبَهان. قال ابن عدي: حدَّث بأحاديث لا يُتابَع عليها. وقال أبو حاتم والدارقطني: ضعيف. وساق له ابن عدي ستة أحاديث ومنها له: عن جعفر بن زياد، عن محمد بن سُوْقَة، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁: "نَهَى رسولُ الله ﷺ أن يكون الإِمامُ مؤذِّنًا". وأما ابن حبان، فذكر إسماعيلَ في "الثقات". وقد ذكره إبراهيم بن أُوْرْمَهْ، فأحسن الثناء عليه، وقال: شيخًا مثلَ ذلك ضيَّعوه، كان عنده عن فلان وفلان! قلت: مات سنة ٢٢٧، ولقد أتَى بخبرٍ باطل ساقه أبو موسى في "الطِّوال" بإسناده من طريق عُبيد بن الحسن الغَزَّال، والفضلِ بن أحمد، عنه، قال: حدثنا

стр. 854

طَلْقُ بن غَنَّام، عن شَرِيك، عن سَعْد بن طَرِيف، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جده قال: جاء أعرابيٌّ إلى مكة فسألَ عن النبي ﷺ . انتهَتْ رواية الغَزَّال، وزاد الفضلُ في الحديث مصائبَ فهو الآفةُ، ثم اتَّفق معه عُبيد على كثيرٍ منه، انتهى. قلت: وسَعْد بن طَريف أيضًا متَّهم بالكذب، والظاهر أن البَجَليَّ بريءٌ من عُهدته، وعُبيد بن الحسن الغَزَّال المذكورُ موصوف بالحفظ. وقال الخطيب في إسماعيل: صاحبُ غرائب ومناكير، عن الثوري وغيره. قلت: والحديث في "جزء" الغِطْرِيف. وقد ذكره المِزِّي فقال: غريبٌ وسنده حَسَن. وقال ابن عُقدة: ضعيف ذاهبُ الحديث. ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: يُغْرِب كثيرًا. وقال أبو الشيخ في "الطبقات": غرائبُ حديثِهِ تَكثُر. وقال الأزدي: منكَرُ الحديث. وقال العُقَيلي نحوه، وزاد: ويُحِيل على من لا يَحْتَمِل. روى عنه عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رفعه: "بكاءُ المؤمن مِنْ قلبه، وبكاءُ الكافر من هامَتِهِ". قلت: وهذا يشبه أن يكون موضوعًا. ١٢١٤ - إسماعيل بن عيسى البغدادي العَطَّار، ضعفه الأزدي، وصَلَّحه غيره، وهو الذي يروي "المبتدأ" عن أبي حذيفة البُخاري، وثَّقه الخطيب. ومات سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، انتهى.

стр. 855

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يَرْوي عن داود بن الزِّبْرِقان، روى عنه الحُسَين بن محمد بن عكرمة القطَّان ببغداد. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: كتبنا عنه، قال: وحدثنا عنه علي بن الحسين، وهو واسطي لقبه سَمْعان. ١٢١٥ - ز- إسماعيل بن الفَضْل بن يعقوب بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفل بن الحارث بن عبد المطلب. ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة" وقال: مَدَني ثقة، من ذوي البَصِيرة والاستقامة، أخذ عن جعفر الصادق، روى عنه ابنُه محمد، ومحمد بن النعمان، وأبان بن عثمان، وغيرهم. ١٢١٦ - إسماعيل بن القاسم، أبو العَتَاهِيَة، شاعرُ زمانِه، حدَّث عن مالكٍ بحديث منكر، لكن الإِسنادَ إلى أبي العَتَاهية مُظْلم، وما علمتُ أحدًا يَحتجُّ بأبي العتاهية، انتهى. ومن غريب ما اتفق له، ما ذكره القاضي محمد بن خَلَف وكيعٌ في كتاب "الغُرَر من الأخبار" له قال: حدثنا عبد الواحد بن أبي الفَرَج الجوهري، حدثنا محمد بن عمر العطَّار، سمعت أبا العتاهية يقول: بينا أنا أطوف بالبيت، إذ قلتُ: يا رَبِّ اغفر لي، فسمعت قائلًا يقول: لا، ولا كَرَامة، ألستَ القائل: واللهِ لولا أَنْ أخافَ الرَّدَى … لقلتُ: لَبَّيْكِ وسُبْحَانَك

стр. 856

وهذا بيتٌ من جملة أبياتٍ قالها متغزِّلًا في عُتْبَة جاريةِ المهدي. وله فيها أشعارٌ كثيرة، وأخبارُه معها مشهورة. وكان في أول أمره يتشطَّر، ثم تشاغل بالشعر، ومَدَح المهديَّ والرشيد، ثم تزهَّد وتاب عن نظم الشعر، وشعرُهُ سائر، مات في خلافة المأمون. وقد جَمَع أبو عُمر بن عبد البرّ "زُهْدياتِ" أبي العتاهية في مجلد كبير. وذكر المسعودي في "المروج" له ترجمةَ حاصلها: أنه كان في أول أمره يبيع الخزفَ، ثم نظم الشعر ومدح المهدي فأعجبه، وصار يتغزَّل في جاريةٍ من قصر المهدي اسمها عُتْبَة، وذَكَر نحوَ ما تقدم. وأنشد له أشعارًا كثيرة، منها ما لا يَدخل في العَرُوض، وذَكَر عنه أنه كان يقول: أنا أكبرُ من العَرُوْض، بمعنى أنه نَظَم الشعر قبل أن يصنِّف الخليلُ كتابَ "العَرُوْض". وقال ابن الجوزي في "المنتظم": إسماعيل بن القاسم بن سُوَيد بن كَيْسان، أبو إسحاق، العَنَزِي، المعروف بأبي العتاهية، وُلِد في سنة ثلاثين ومئة، وأصلُه من عَيْن التَّمر، ونشأ بالكوفة، ثم سكن بغداد، وعمل الشعر في المدح والهجاءِ والغزل، ثم تنسك وصار يقول في الوعظ والزهد. ثم ذَكَر قصتَه مع عُتبة مطولةً، وذَكَر أنه أنشد المهدي قصيدةً مدحه بها بحضرة الشعراء، ومن جملتهم بَشَّار، فافتتحها بالتغزُّل في عتبة (١)، فقال بشار: أرأيتم أجْسَرَ من هذا، يُنْشِد مثل هذا في هذا الموضع؟ فلما بلغ إلى قوله: أتَتْهُ الخِلافةُ مُنْقادَةً … إليه تُجَرِّرُ أذيالَهَا فلم تكُ تصلحُ إلَّا له … ولم يك يَصْلُح إلَّا لها

стр. 857

ولو رَامَها أحدٌ غيرُه … لَزُلْزِلَت الأرضُ زلزالها قال بشَّار: هل طار الخليفةُ عن فَرْشِه؟ قال أبو بكر بن الأنباري: حدثنا عبدُ الله بن خلف، حدثنا أبو بكر الأُمَوي قال: قال الرشيد لأبي العتاهية: يقولون إنك زِنْدِيق، قال: يا سيدي كيف أكونُ زنديقًا، وأنا الذي أقول: يا عَجَبًا كيف يُعْصَى الإِله … أمْ كيف يَجْحَدُه الجاحِدُ؟! … الأبيات. قال: وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة (١)، وقيل: في التي بعدها. وذكر أبو الفَرَج الأصبهاني في "الأغاني" بسندٍ له، عن محمد بن أبي العتاهية قال: مات أبي سنة عَشْر، قال: وقال الحارثُ بن أبي أسامة، عن محمد بن سَعْد: مات سنة إحدى عشرة. ثم ساق بسندٍ له إلى رَجاء بن سلمة قال: سمعت أبا العتاهية يقول: قرأت البارحةَ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، ثم قلتُ قصيدةً أحسنَ منها. قلت: وما أظن أن هذا يصحّ عنه، فإن ثَبَت حُمل على أنه كان قبلَ أن يتوب. وذكر أيضًا بسند له، أنَّ بِشْر بن المُعْتَمِر المعتزلي قال له لما تاب وجلس يَحْجُم: هل كنت تعرف الوقت الذي يَحتاج إليه المَحْجُوم، أو مقدارَ ما يخرج له من الدم؟ فقال: لا، فقال: ما أراك إلَّا أردتَ أن تتعلم الحِجامة في أَقْفاء المساكين.

стр. 858

وذكر بسندٍ آخر، أنه سُئل عن القرآن، أهو مخلوق؟ فقال: تسألني عن الله، أو عن غير الله؟ إن كان غيرَ الله فهو مَخْلُوق. ومن طريق محمد بن أبي العتاهية قال: لما قال أبي في عُتْبة: يا ربِّ لو أَنْسَيْتَنِيْهَا بما … في جَنَّة الفِرْدَوْسِ، لم أَنْسَها شَنَّع عليه منصور بن عَمَّار بالزندقة وقال: يتهاون بالجنة هذا التهاون، وذكر له شيئًا آخر قال: فلقيَ أبي من العامَّة بَلاء. ١٢١٧ - ز- إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد، أبو إسحاق الدَّيْلَمي، روى عن أبي منصور نَصْر بن عبد الجبار القَزْويني، روى عنه أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب "بِشارَةُ المصطفى في بَيعَة المرتَضَى" وكان من رجال الشيعة. ذكره ابنُ أبي طي. ١٢١٨ - إسماعيل بن قُدَامَة، عن الأعمش. قال الأزدي: واهي الحديث، انتهى. وقال أيضًا: سيِّئُ المذهب. وذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: روى عن جعفر الصادق (١) وسَمَّى جَدَّه حَمَاطَة، وقال: الضَّبِّي الكوفي. ١٢١٩ - إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري،

стр. 859

أبو مصعب، عن أبي حازم، ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال البخاري والدارقطني: منكَرُ الحديث. وقال النَّسائي وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا سعيد بن سلمة الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن قيس، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد ﵁ قال: استأذن العباسُ النبيَّ ﷺ في الهجرة فكتب إليه: "يا عَمِّ، أقِمْ مكانَك، فإن الله يختم بكَ الهِجْرَة، كما خَتَم بي النبوة". أخبرنا بُهْلُول بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا إسماعيل بن قيس، عن أبي حازم، عن الساعدي قال: قام رسول الله ﷺ رافعًا رأسَه يقول: "اللهم استُر العباسَ ووَلَده من النار". وله عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إذا طلع الفجرُ فلا صلاةَ إلَّا رَكْعَتَي الفجر". ثم قال ابن عدي: وعامَّة ما يَرْويه منكَر، انتهى. وهذا المتن الأخير له شاهدٌ من حديث ابن عمر، أخرجه التِّرمذي واستَغْرَبه. قال: وفي الباب عن حفصة، وعبد الله بن عَمْرو. وقال أبو حاتم: إسماعيلُ ضعيف الحديث منكر الحديث، يُحدِّث بالمناكير، لا أعلم له حديثًا قائمًا، والعَجَب من أبي زرعة حيث أدخل حديثَه في "فوائده" ولا يُعْجبني حديثه، وكان عنده كتابٌ عن أبي حازم فضاع منه.

стр. 860

والكلام الأخير سَبَق إليه البُخاريُّ، وحكاه عنه العُقيلي، ثم ساق له من طريق إبراهيم بن حمزة، عنه، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أُبَي بن كعب: "قال لمَّا بَنَى سليمانُ ﵇ بيتَ المقدس جعلَ لا يتماسك … " الحديث. وقال: لا يُتابَع عليه إلَّا من جهةٍ تُقارِبُه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثُه بالقائم. وقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والمقلوباتِ عن يحيى بن سعيد الأنصاري الكثيرُ، كأنَّ الأرض أخرجَتْ له أفلاذَ كَبِدِها. وأورد له الحديثين اللَّذين أوردهما ابنُ عدي، رواهما عن محمد بن المسيّب، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عنه بهما جميعًا. ١٢٢٠ - إسماعيل بن قيس، أبو سَعْد، القَيْسِيُّ البصري، عن عِكْرِمة ونافع. وعنه مَعْن بن عيسى، والقَوَاريري، وموسى بن إسماعيل. قال أبو حاتم: مجهولٌ ليس بالمشهور. وقال غيرُه: صالح الحديث، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات". ١٢٢١ - ز- إسماعيل بن كثير السُّلَمي الكوفي. ١٢٢٢ - ز- وإسماعيل بن كثير البَكْري القَيْسي الكوفي، أبو الوليد، ذكرهما الطُّوسي في "رجال الشيعة" وقال: كانا من الرُّواة عن جعفر الصادق.

стр. 861

١٢٢٣ - ز- إسماعيل بن كثير العِجْلي الكوفي، أبو مَعْمَر، ذكره الطوسي في "رجال الشيعة" وقال: كان من الرواة عن جعفر، وله مع أبي حَنِيفَة مناظرة، وكان عالمًا حَسَن المناظرة. ١٢٢٤ - ز- إسماعيل بن مالك العَبَّادَاني، عن حجاج بن خالد، وعنه محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَاني. أشار إليه المصنِّف في ترجمة عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة (١) [٤٩٣٣]. ١٢٢٥ - ز- إسماعيل بن مالك البَرْمَكي، شِيْعي، روى عن محمد بن سِنَان، رَوَى عنه ابنه محمد بن إسماعيل. قال ابن أبي طَيّ: كان من رجال الشيعة. ١٢٢٦ - إسماعيل بن المُثَنَّى، شيخٌ حدَّث عنه سليمان بن قَرْم بحديثٍ في ذكر المُرْجِئة. قال البخاري: لا يُتابَع على حديثه، انتهى. وذكره ابن عدي في "الضعفاء"، ونَقَل عن البخاري أنه رَوَى عنه أيضًا جَهْضَمُ بنُ عبد الله. قال ابن عدي: ولا أعرفه إلَّا بهذا الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 862

١٢٢٧ - ز- إسماعيل بن مُجَمِّع، ذكره ابن عدي، هو ابن زيد بن مجمِّع [١١٧١]، أو ابن ثابت بن مجمِّع [١١٤٧]، نُسب إلى جدّه، وقد حُكيا على الصواب. وذكرَ محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست"، إسماعيلَ بن مجمِّع فقال: هو أحدُ أصحابِ السِّيَر والأخبار، عُرف بصُحْبَة الواقِدِي، ومات سنة سبع وعشرين ومئتين، فلعله هذا. وأما إسماعيل بن محمَّد بن مجمِّع فسيأتي [بعد ١٢٣٢]. ١٢٢٨ - ز- إسماعيل بن محمد بن إبراهيم، أبو إبراهيم الهائيُّ المَرْوَرُّوْذِي، سَمِع "الموطأ" من أبي الحسن محمد بن محمد الشِّيْرَزِي (١)، سوى فوتِ زاهر (٢). مات في شعبان سنة ٥٢٧ وله نيف وتسعون سنة. وكان يُتَّهم بكتبِ الأوائل. ١٢٢٩ - إسماعيل بن محمد المُزَنِيُّ الكوفي، عن أبي نعيم. قال أبو الحسن الدارقطني: كذَّاب، حدَّثونا عنه.

стр. 863

١٢٣٠ - ز- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح بن عبد الرحمن الصَّفَّار، الثقة الإِمامُ، النَّحويُّ المشهور. حدَّث عن الحَسَن بن عَرَفة، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، والكبار، وانتهى إليه علوّ الإِسناد. روى عنه الدارقطني، وابن مَنْدَهْ، والحاكم، ووثقوه. وآخِرُ مَنْ حدَّث عنه "بجُزْء" ابن عَرَفة: أبو الحسن بن مخلد (١)، سمعنا من حديثه جملةً بعُلُوّ. ولم يعرفه ابن حزم فقال في "المحلَّى" إنه مجهول، وهذا تَهَوُّرٌ مِنْ ابن حزم (٢)، يلزمُ منه أن لا يُقبل قولُه في تجهيل مَنْ لم يطَّلع هو على حقيقة أمره. ومن عادة الأئمة أن يعبِّروا في مثل هذا بقولهم: لا نعرفه، أو لا نعرف حالَهُ، وأما الحكم عليه بالجهالة فقَدْرٌ زائدٌ، لا يقع إلَّا من مُطلع عليه أو مجازف. مات الصفار سنة ٣٤١ في المحرم، وقد جاوز التسعين بأربع سنين. وقال الدارقطني: صام إسماعيلُ الصفَّار أربعةً وثمانين رَمَضَانًا، وكان قد صحب المبرِّد واشتهر بالأخذ عنه، وكان له نظمٌ مقبول. ١٢٣١ - إسماعيل بن محمد بن الحكم بن جَحْل (٣)، يروي عن عمر

стр. 864

الأَبَحّ. وثقه البخاري في "تاريخه"، ثم إنه ذكره في "الضعفاء" فقال: قال يحيى بن معين: قد رأيتُه، وليس بذاك، وتكلَّم فيه غيره، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رَوَى عنه نصرُ بن علي الجَهْضَمي. ١٢٣٢ - إسماعيل بن محمد بن يوسف (١)، أبو هارون الجِبْرِينيُّ الفِلَسْطينيُّ. قال ابن حبان: يَسْرِق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به، روى عن أبي عبيد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: "أنا مدينةُ العلم وعليٌّ بابها، فمن أراد الدارَ فليأتها مِنْ قِبَل بابها". قال: ورَوى عن سليمان بن عِمرانَ الإِسكَنْدَراني، عن القاسم بن مَعْن، عن أخته أُمَيْنَة، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها مرفوعًا: "أكثرُ دُهْنِ أهلِ الجنة الخِيْرِي (٢) ". ثم سَرَد له عدةَ أحاديث وقال: حدَّثنا بالجميع الحسينُ بن إسحاق الأصبهاني بالكَرَجِ، حدَّثنا أبو هارون. وقال ابن الجوزي: أبو هارون كذَّاب، وساق له بإسناد مظلم: "أن جِبْرِيل قال: أبو بكر وزيرُك في حياتك، وخليفتُك بعد موتك"، انتهى. وابن الجوزي إنما نَقَل قوله: كذَّاب، عن ابن طاهر، بعد أن نقل كلامَ ابن

стр. 865

حبان فيه، وابنُ حبان هو الذي روى قصة أبي بكرٍ المذكورةَ، ولفظُه: ورَوَى عن المعلَّى بن الوليد القَعْقَاعي (١)، عن أبي إسحاق الفَزَاري، عن مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. قلت: رجالُه معروفون بالثقة، وليس فيه من يُنظر في حاله إلَّا المعلَّى، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢)، كما سيأتي في حرف الميم [٧٨٥٠] فوصفه بأنه سَنَدٌ مظلم مردود. ونَقَل النَّباتي عن الدارقطني قال: إسماعيل بن محمد، أبو هارون الجِبْرِيني، عن أبي عبيد، وحبيبٍ كاتب مالك (٣)، ضعيفٌ. ورَوى عبدُ الرحيم بن حبيب، عنه، عن سفيان، حدثنا ليث، عن طاوس، عن ابن عباس رفعه: "مَنْ أدَّى إلى أمتي حديثًا لتُقام به سُنَّة، أو تُثْلَم به بدعة، فله الجنة". رويناه في "مَشْيخة" ابن شاذان الصُّغرى. وقال المخرِّج: تفرَّد به إسماعيل، وهو منكر الحديث (٤). وقال ابن أبي حاتم: كَتَب إليَّ بحديثه، فلم أجد حديثَه حديثَ أهل الصدق.

стр. 866

وقال الحاكم: روى عن سُنَيدٍ (١)، وأبي عبيد، وعمرو بن أبي سَلَمة: أحاديثَ موضوعة. ١١٧١ مكرر- إسماعيل بن محمد بن مُجَمِّع، كذا سمَّاه ابنُ الجوزي وقال: قال يحيى: هو وأبوه ضعيفان. وذَكَر ابنُ عدي إسماعيلَ بن مجمِّع، ثم روى عن عباس، عن ابن معين قال: هو وأبوه ضعيفان. ثم قال ابنُ عدي: ليسَ هو من المعروفين. قلت: بَلَى، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مجمِّع، نُسِب إلى جده، انتهى. والصوابُ مع ابن عدي، والعجبُ أن المصنِّف أنكر فيما تقدَّم (٢) أن يكونَ إسماعيلُ بن إبراهيم بن مجمِّع له وجود، فقال في ترجمته: لعلَّه إبراهيم بن إسماعيل، فكيف يَجزِمُ به هنا؟ وقد بَيَّنتُ فيما مضى أنه إسماعيل بن إبراهيم بن زيد بن مجمِّع، وأن ابن عدي نَسَبه إلى جده (٣). ١٢٣٣ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، مولى بني هاشم، ويُعرف بالطيِّب. قال الدارقطني: ليس بالقوي. ١٢٣٤ - إسماعيل بن محمد بن الفَضل بن الشَّعْرَاني النيسابوري، من شيوخ الحاكم. قال الحاكم: ارتبتُ في لُقيّه بعضَ الشيوخ (٤)، ثم قال: حدثنا

стр. 867

إسماعيل، حدثنا جدّي، حدثنا عُبيد الله العَيْشِي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "طلبُ العلم فريضةٌ على كل مسلم". غريبٌ فَرْد. ١٢٣٥ - إسماعيل بن محمد، أبو إسحاق الحَمَكِيُّ، عن الرَّمَادي، وسَعْدان. قال الإِدْريسي: متَّهم بالكذب، من أهل إستِراباذ. ١٢٣٦ - إسماعيل بن محمد بن زَنْجِيّ، عن أبي القاسم البغوي. قال الأزهري: لا يُساوي شيئًا. قلت: توفي سنة ٣٧٨. روى عنه الجوهري. ١٢٣٧ - ز- إسماعيل بن محمد بن مهاجر بن عبيد الأزديّ الكوفي، ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق، قال: وقد رَوَى عن الباقر، وصنَّف كتاب "القضايا"، بَوَّبه وهَذَّبه. ١٢٣٨ - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن مَلَّة، المُحْتَسِبُ الأَصْبَهَانيُّ،

стр. 868

صاحبُ تِيْك المجالس، يروي عن ابن رِيْذَة وجماعة (١). قال ابن ناصر: وَضَع حديثًا، وأملاه، وكان يخلِّط، انتهى. ولو ذكر ابنُ ناصرٍ الحديثَ لأفاد، وأما سماع ابن مَلَّة "لمعجم الطَّبراني الكبير" من ابن رِيْذَة، فقد وقفتُ على أصل سماعه بالضِّيائية، وقد وثَّقه أبو منصور اليَزْدي. وقال ابن النجار: قد وصفه شِيْرُويه الحافظ بالصدق، ولا أعلم لأحد فيه طعنًا إلَّا ما حُكي عن ابن ناصر، والله أعلم بحقيقة الحال. قلت: وقد أثنى عليه أيضًا الحافظ أبو نصر اليُونارْتِي في "معجمه" فقال: كان من الأئمة المرضيّين، يَرْجع في كل فن من العلوم إلى حظ وافر، توفي في ربيع الأول سنة تسع وخمس مئة، رَوى عنه السِّلفي، وقال: هو من المكثرين. وذَكر ابنُ السَّمعاني أنه يقال له: إسماعيل بن أبي سعيد، وقال في نسبه: ابن محمد بن جعفر بن أبي سعيد، ثم بيَن أن أبا سعيد كُنْيَةُ والده محمد، وذَكَر حكايةَ ابن ناصر. ١٢٣٩ - ز- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبي الفَوَارِس، قال أبو جعفر بن صابر المالِقي في "تاريخه": متكلَّم فيه، مات سنة ٣٥٧.

стр. 869

١٢٤٠ - ز- إسماعيل بن محمد بن عصام بن يزيد، أبو مالك، يروي عن أبيه، وعمه وجدِّه عصام بن يزيد جَبَّر (١)، وسعيدِ بن الحكم، وغيرهم. روى عنه محمد بن علي الجارود، وأحمد بن الحسين الأنصاري وغيرهما. قال أبو نعيم في ""تاريخ أصبهان": روى غرائب مناكير. قلت: ومنها ما قرأتُ على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أحمد بن محمد المؤدّب، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم، أخبرنا أبو الحسن الجمال، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن الحسين الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن محمد بن جَبَّر، حدثنا سَعِيدُ بن الحكم، حدثنا هُشَيم، عن سَيَّار، عن عامر قال: حدَّث رجلٌ عليًّا بحديث فكذَّبه، فما قام حتى عَمِيَ. كذا في سَمَاعنا، وأظنه: حدَّث عليٌّ رجلًا. وفي الإِسناد انقطاع، فإن عامرًا هو الشَّعْبي. ١٢٤١ - ز- إسماعيل بن محمد بن عَمْرو الجُوَيْباري ثم البَلْخي، سَمع أبا الحسن بن بَيْدَوْست (٢)، وأبا جعفر الهِنْدُواني، ودخل بغداد بعد ما تفقَّه ببلخ، فأظهر الاعتزال، ثم دخل نَسَف فأمر الشيخُ أبو بكر القَلاسيّ (٣) بنَفْيه،

стр. 870

فخرج إلى بَلْخ فأقام بها إلى أن مات سنة ٣٧٨، ذكره المستغفرِي في "تاريخ نَسَف". ١٢٤٢ - ز- إسماعيل بن محمد بن أحمد الوَثَّابي، أبو طاهر، من أهل أصبهان. قال ابن السَّمعاني في "الذيل": سَمعَ أبا عَمْرو بنَ مَنْدَهْ، ومحمد بن إسماعيل التَّفْلِيسي، وغيرهما، وكانت له معرفة بالأدب، ما رأيت بأصبهان في ذلك مثلَه، وأُضِرَّ في آخر عمره، وافتَقَر، وظهر فيه الخَلَلُ، حتى كاد يختلط، وسمعتُ الناس يقولون: إنه يخلّ بالصلوات الفَرْض، ومات في سنة ٥٣٣. ١٢٤٣ - ذ- إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة، السَّيِّد الحِمْيَري، الشاعرُ المُفْلِقُ، يكنى أبا هاشم، كان رافِضِيًّا خَبيثًا. قال الدارقطني: كان يَسبُّ السَّلَف في شعره، ويمدَحُ عليًّا. قلتُ: أخبارُه مشهورة، ولا أستحضِر له رواية. قال أبو الفَرَج: كان شاعرًا مطبوعًا مُكْثِرًا،. إنما ماتَ ذكره، وهَجَر الناسُ شعرَه لإِفراطه في سَبّ بعض الصحابة، وإفحاشِه في شَتْمهم والطَّعنِ عليهم، وكان يقول بإمامة محمد ابن الحَنَفية، وقد زعم بعضُ الناس أنه رَجَع عن مذهبه وقال بإمامة جعفر الصادق، ولم نجد ذلك في رواية صحيحة.

стр. 871

قلتُ: وفي "رجال الشيعة" لابن أبي طيّ بخطه: أن السيد ذَكر عن أبي خالد الكابُلي أنه كان يقول بإمامة ابن الحنفية، فقَدِمَ المدينةَ فرأى محمدًا يقول لعليّ بن الحُسَين: يا سيّدي، فسأله عن ذلك فقال: إنه حَاكَمني إلى الحجر الأسود، وزعم أنه يَنْطِق، فسرتُ معه إليه، فسمعتُ الحجر يقول: يا محمّد سَلِّم الأمرَ لابن أخيك فهو أحقّ به، فصار أبو خالدٍ من يومئذ إماميًّا، فلما بلغ ذلك السيِّد الحِمْيريّ، رَجَع عن الكَيْسَانة وصار إماميًّا. ونَقَل المسعودي في "مُرُوج الذهب" أنه قال قصيدةً أولها: تَجَعْفَرْتُ باسم اللهِ واللهُ أكبر … قلت: وهذه القصَّة من تكاذيب الرَّافضة، وكذا ما ذكروه أنه قيل لجعفر: كيف تدعو للسيّد الحِمْيَرِي، وهو يشرَب المُسْكِر، ويَشتم أبا بكر وعمر، ويؤمن بالرَّجعة!؟ فقال: حدَّثني أبي، عن أبيه، أن مُحبِّي آلِ محمد لا يموتون إلَّا تائبين. وفي "المنتظم" لابن الجوزي: أنه لما احتُضِر أخذه كَرْبٌ فجلس، فقال: اللهم هذا كان جَزَائي في حُبّ آل محمد، وما يتكلَّم إلى أن أفاق إفاقةً، ففتح عينيه فنظر إلى ناحية القِبلة فقال: يا أمير المؤمنين أتفعل هذا بوليِّك؟ قالها ثلاث مرات، فتجلَّى واللهِ في جَبِينه عِرْقُ بياض، فما زال يتَّسع ويَلبَسُ وجهَه، حتى صار كله كالبَرَد، فمات فأخذنا في جِهازه. قلت: هذه حكاية مُختلقة، والمتَّهم بها هذا الرافضي (١)، وحفيدُه إسحاق لا أعرف حاله، وقد ذكرتُه عَقِب ترجمة إسحاق بن محمد النَّخَعي للتمييز.

стр. 872

وأصحُّ من هذا ما قرأت بخط الصَّفَدي، قال: قال أبو رَيْحانة، وكان من أهل الورع: حدثني جارُ السيّد الحميري قال: جاءنا رجل فقال: إن هذا وإن كان مخلِّطًا، فهو من أهل التوحيد وجارُكم، فادخُلوا لَقِّنُوه، وكان في الموتِ ففعلنا، فقلنا له وهو يَجُود بنَفْسه: قُلْ لا إله إلَّا الله، فاسودَّ وجهه وفتح عينيه وقال لنا: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾، وماتَ من ساعته (١). قال الأصمعي: لولا مذهبُه لما قَدَّمْتُ عليه أحدًا من أهل طَبَقته. وقيل: لما سَمِعَ بَشَارُ بن بُرْدٍ شعره قال له: لولا أن الله شَغَلك بمدح أهل البيت لافتَقَرْنا. وكان أبواه ناصِبِيَّيْنِ فهجاهُما. وقال عُمر بن شَبَّة: سمعتُ محمد بن أبي بكر المقدَّمي يقول: سمعتُ جعفر بن سليمان الضُّبَعي يُنْشِد شعر السيّد الحميري، وكان أبو عبيدة مَعْمَر بن المثنى يرويه. قال أبو الفرج: ورَوى الحسنُ بن علي بن المغيرة، عن أبيه، عن السيد، قال: رأيتُ النبي ﷺ في النوم، وكأنَّه في حديقة سبخة فيها نخلٌ طِوال، وإلى جانبها أرضٌ كأنها الكافور، وليس فيها شيء فقال: أتدري لمن هذا النخل؟ قلت: لا يا رسول الله، قال: لامرئ القَيْس بن حُجْر، فاقْلَعْها واغرِسْها في هذه الأرض، ففعلت. فأتيتُ ابنَ سيرين فقَصَصْتُ عليه رؤياي فقال: أتقول الشعر؟ قلت: لا، قال: أما إنك ستقول الشعر مثلَ شعرِ امرئ القيس، إلَّا أنك تقوله في قوم بَرَرة أطهار، قال: فما انصرفت إلَّا وأنا أقول الشعر. وكان السيّد مولده بعُمَان (٢)، ونشأ بالبصرة، ومات في خلافة الرشيد.

стр. 873

قلت: أرَّخه غيره سنة ١٧٨، وأرَّخه ابن الجوزي سنة تسع (١). قال البَلَاذُري في "تاريخه": حدثني عبد الأعلى النَّرْسي قال: رأيتُ النبي ﷺ في المنام فقال: "شَرُّ مَنْ يَنتحِلُ قِبْلَتي الخوارجُ والروافض، وشرُّهم قاتلُ علي والسيِّد الحِمْيَرِي". وقال المدائني: كان السيدُ يأتي الأعمشَ فيكتب عنه فضائلَ علي، ثم يخرجُ فيقول في تلك المعاني شعرًا. وقال الجاحظُ: حدثني إسماعيل الساجِرُ قال: كنت أَسْقِي السيدَ الحميري، وأبا دُلامة، فسَكِر السيدُ وغَمَّض عينيه حتى حَسِبناه نام، فجاءت بنتٌ لأبي دُلامة قبيحةُ الصورة، فضمَّها إليه ورَقَّصها وهو يقول: ولم تُرْضِعْكِ مريمُ أمُّ عيسى … ولم يَكْفُلْكِ لُقْمَانُ الحكيمُ ففتح السيد عَينيه وقال: ولكن قد تَضُمُّكِ أمُّ سَوءٍ … إلى لَبَّاتها، وأبٌ لَئِيمُ ١٢٤٤ - إسماعيل بن مُختار، عن عطية العَوفي. وعنه هَنَّاد بن السَّرِيّ. قال ابن عدي: ليس بمعروف. وقال البخاري: لم يصح حديثُه، انتهى.

стр. 874

وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن معين: لا أعرفه. *- إسماعيل بن مِخْرَاق، هو ابن داود بن مخراق، قد ذُكر [١١٥٩] وقال البخاري: منكَر الحديث. ١٢٤٥ - ذ- إسماعيل بن مرزوق بن بُرَيْد، أبو بُرَيْد (١)، المُرَاديُّ الكَعْبيُّ، من بني الحارث بن كَعْب بن عوف بن أَنْعُم بن مُراد المصري. روى عن يحيى بن أيوب الغافقي، ونافع بن يزيد. روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. تكلَّم فيه الطحاوي فقال: ليس ممن يُقْطَع بروايته، يعني الحديثَ الذي رواه عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن أمية، وعُبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر حديثَ: "مَنْ أعتق عبدًا … ". وزاد في آخره بعد قوله: "وإلَّا فقد عَتَق منه ما عَتَق": "ورَقَّ منه ما رَقّ". أخرجه ابن يونس في ترجمته، ورواه الدارقطني ثم البيهقي من هذا الوجه. وقد أفرط ابنُ حزم فذكر هذه الزيادة في "المحلَّى" وقال: إنها موضوعة مكذوبة، لا نعلم أحدًا رواها، لا ثقةً ولا ضعيفًا، كذا قال، وقد جازف بذلك وهي مذكورة، فقَبْل إسماعيل ذكرها الشافعيُّ في "الأم" وجاءت بهذا السَّند النظيف.

стр. 875

وإسماعيل هذا ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن يونس: مات بمصر سنة أربع وثلاثين ومئتين. ١٢٤٦ - ز- إسماعيل بن أبي مسعود، أبو إسحاق، يروي عن ابن إدريس، وخَلَف بن خليفة، وعنه أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن خُرَّزَاد، يُغْرِب. قاله ابن حبان في "الثقات". *- إسماعيل بن معاوية بن صالح الأشعريّ (١)، هو ابن أبي عُبيد الله. تقدَّم [١٢٠٢]. ١٢٤٧ - إسماعيل بن مُعَلَّى، عن يوسف بن طَهْمان، مجهول، انتهى. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال فيه: الأنصاري الزُّرَقى، وسمَّى جده إسماعيل، وقال: يَروي عنه يعقوبُ بن محمد الزُّهري. ١٢٤٨ - إسماعيل بن مُعَمَّر بن قيس، عن رجل (٢)، عن مُجالد، ليس بثقة، والخبرُ ليس يصحّ. ١٢٤٩ - ز- إسماعيل بن مِهْران بن محمد بن أبي نَصْر السَّكُوني الكوفي، أبو يعقوب. ذكره الطوسي في "مصنِّفي الشيعة". وقال الكَشِّي: له كتاب "الملاحم"، و "ثواب القرآن"، و "النوادر"، وغيرُ ذلك.

стр. 876

يروي عن مالك بن عطية الأَحْمَسي، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهما. روى عنه سلمة بن الخطاب، وبكر بن هشام، وسهل بن زياد وآخَرون. ١٢٥٠ - إسماعيل بن موسى، عن علي بن يزيد الذُّهْلي، عن ابن عيينة بخبر باطل، اتَّهمه ابن الجوزي بوَضْعِهِ. قال: حدثنا علي بن يزيد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس مرفوعًا: "إذا كان يومُ القيامة، وُضِع لي منبرٌ طوله ثلاثون مِيلًا، ثم يُدْعى بعَليّ فيجلس دونه بِمِرْقاة، فيَعلمُ الخلائقُ أنَّ محمدًا سيدُ المرسلين، وأن عليًّا سيِّدُ المؤمنين … " فذكرَ الحديث. ١٢٥١ - إسماعيل بن موسى الأنصاري، شيخ لزيدِ بن الحُباب، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يَرْوي عن عِياض بن عِياض الأنصاري. ١٢٥٢ - ز ذ- إسماعيل بن موسى بن أبي ذَرّ العسقلانيّ، عن يحيى بن المبارك الصَّنْعاني، وعنه محمد بن المسيَّب الأَرْغِياني. ضَعَّفه الدارقطني في "غرائب مالك". وقال الخطيب: إنه مجهول، وسيأتي حديثُه في ترجمة شَيخِهِ [٨٥١٧].

стр. 877

١٢٥٣ - إسماعيل بن نَشِيط العامِريُّ، عن شَهْرِ بن حَوْشَب. قال أبو حاتم: ليس بالقويِّ. وضَعَّفه الأزديُّ. وقال البخاري: في إسناده نظر. قلت: سَمعَ منه يونسُ بنُ بُكَير، وأبو نعيم، انتهى (١). وذكره ابن عدي في "الضعفاء" وقال: عزيزُ الحديث جدًّا، ولا يقع في حديثه ما فيه حُكْم. ولهم شيخ آخر ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢)، وقال: الغافِقِيُّ المِصْريُّ، كنيته أبو علي، يَرْوِي عنه عيسى بن موسى غُنْجار، وعُبيد الله بن موسى. ذكره في موضعين. قلتُ: وذكره ابن يونس في المصريين فقال: مولى غافِق، حدَّث عن عامر بن عبد الله اليَحْصُبي، حدَّث عنه عبدُ الرحمن بن شُريح، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زُرْعَةَ يقول: هو صدوق. ١٢٥٤ - ز- إسماعيل بن النَّضْر بن الأسود بن خُطامة الكِنَانيُّ، رَوى عن أبيه، عن جدِّه قصةَ إسلامه، وهو مجهول. تفرَّدَ بحديثه إبراهيمُ بن المنذر، عن عبد الملك بن بُجَير، عنه.

стр. 878

١٢٥٥ - إسماعيل بن نوح القرشي، عن أبيه، عن جده. قال الأزدي: متروك، حديثُه: "كأني بعيسى بنِ مريم مع أصحاب الكهف بفَجّ الرَّوْحَاءِ يُلَبُّون". وذلك أنهم لم يَحُجُّوا. وله ذكرٌ في ترجمة عبد الرحمن بن أيوب من "ضُعَفاء" العُقَيلي (١) في حديثٍ آخَرَ. قال: إن رواته مجاهيل. ١٢٥٦ - إسماعيل بن هشام، تابعي، أَرسَل حديثًا، مجهول، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: ورَوى عنه حُمَيد الطويل. وقال أبو زرعة: يُعَدُّ في البصريِّين (٢). ١٢٥٧ - ز- إسماعيل بن هَمَّام بن عبد الرحمن بن ميمون البصري، مولى كِنْدَة، يكنى أبا هَمَّام، ذكره الكَشِّي في "رجال الشيعة" وابنُ النجاشي في "مُصَنِّفيهم". روى عن علي بن موسى الرِّضا وغيره، روى عنه العباس بن مَعْروف، وأحمد بن الحسن بن فَضَّال، وآخرون. *- إسماعيل بن هُوْد الواسطي، هو ابن إبراهيم. قد مَرَّ [١١٢٥] (٣).

стр. 879

١٢٥٨ - ذ- إسماعيل بن يحيى بن بَحْر الكَرْماني، أشار الدارقطني إلى تضعيفه في "السُّنن". وسيأتي في ترجمة غُوْرَك [٦٠٠١] سياقُ حديثِهِ من البيهقي، من طريق محمد بن موسى الإِصْطَخْرِي عنه، ونَسَبه أَزْديًا. ١٢٥٩ - إسماعيل بن يحيى بن عُبَيد الله بن طلحة بن عَبْد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو يحيى التَّيْميُّ (١)، عن أبي سِنان الشَّيباني، وابن جُريج، ومِسْعَر: بالأباطيل. قال صالح بن محمد جَزَرة: كان يضعُ الحديث. وقال الأزدي: رُكْنٌ من أركان الكذب، لا تحلُّ الرواية عنه. وقال ابن عدي: حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ببُخارى، حدثنا موسى بن أبي حاتم الفِريابي، حدثنا محمد بن تميم الفِريابي، حدثنا عبد الرحيم بن حَبيب، حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعًا: "يَخْرُج الدجَّال ومعه سبعون ألفَ حائكٍ". وهذا باطل. قال: وحدثنا محمد بن جعفر بن رَزِين بحِمْص، حدثنا إبراهيم بن العلاء، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا إسماعيل (٢) بن يحيى، عن ابن أبي مُلَيكة، عَمَّن حدثه، عن ابن مسعود.

стр. 880

(ح) ومِسْعَر، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "إنَّ عيسى بنَ مريم أسْلَمَتْهُ أمُّه إلى الكُتَّاب فقال له: اكتب بسم الله، فقال له عيسى: وما بسم الله؟ قال: لا أدري، قال له عيسى: باءٌ بهاءُ الله. سينٌ سَنَاؤُه. ميمٌ مملكتُه" وفسَّر أبو جَادٍ (١) على هذا النَّمط. قال ابن عدي: وهذا باطل، ثم ساق له سبعةً وعشرين حديثًا وقال: عامَّةُ ما يرويه بواطيلُ. وقال أبو علي النَّيسابوري الحافظ، والدارقطني، والحاكم: كَذَّاب. قلت: مُجْمَعٌ على تركه. ومن بلاياه: عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مرفوعًا قال: "من سَمِعَ (يس) عَدَلَتْ له عشرين دينارًا في سبيل الله، ومن قرأها عَدَلَتْ عِشرين حَجَّة، ومن كتبها وشَرِبها أَدْخَلَتْ جَوفَه ألفَ يقين، وألفَ نُور، وألفَ بَرَكة، وألفَ رَحْمَة، وألفَ رِزق، ونَزَعَتْ منه كلَّ غِلٍّ ودَاء". رواه العباس بن إسماعيل الرَّقِّي عنه، انتهى. وقال الحاكم: روى عن مالك، ومِسْعَرٍ، وابنِ أبي ذئب: أحاديثَ موضوعة. وقال الدارقطني: كان يَكذِب على مالك والثوري وغيرهما، وساق له ابنُ حبان حديثَ (أبي جَادٍ) بإسناد ابن عدي، وقال: كان يَرْوي الموضوعاتِ عن الثقات، لا تحلّ الرواية عنه بحال. *- ذ- إسماعيل بن يحيى، أبو أمية الثَّقَفِيُّ، كذا سَمَّى أبو أحمد في "الكنى" أباه، وكذا عبدُ الحق في "الأحكام". قال أبو أحمد: ويقالُ: ابنُ يَعْلَى وبذلك جَزَم ابن أبي حاتم والنَّسائي وغيرهما: أنَّ اسمَ أبيه يَعْلَى، وهو في
следующие страницы →