يروي عن مالك بن عطية الأَحْمَسي، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهما. روى عنه سلمة بن الخطاب، وبكر بن هشام، وسهل بن زياد وآخَرون.
١٢٥٠ - إسماعيل بن موسى، عن علي بن يزيد الذُّهْلي، عن ابن عيينة بخبر باطل، اتَّهمه ابن الجوزي بوَضْعِهِ.
قال: حدثنا علي بن يزيد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس مرفوعًا: "إذا كان يومُ القيامة، وُضِع لي منبرٌ طوله ثلاثون مِيلًا، ثم يُدْعى بعَليّ فيجلس دونه بِمِرْقاة، فيَعلمُ الخلائقُ أنَّ محمدًا سيدُ المرسلين، وأن عليًّا سيِّدُ المؤمنين … " فذكرَ الحديث.
١٢٥١ - إسماعيل بن موسى الأنصاري، شيخ لزيدِ بن الحُباب، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يَرْوي عن عِياض بن عِياض الأنصاري.
١٢٥٢ - ز ذ- إسماعيل بن موسى بن أبي ذَرّ العسقلانيّ، عن يحيى بن المبارك الصَّنْعاني، وعنه محمد بن المسيَّب الأَرْغِياني. ضَعَّفه الدارقطني في "غرائب مالك". وقال الخطيب: إنه مجهول، وسيأتي حديثُه في ترجمة شَيخِهِ [٨٥١٧].
стр. 877
١٢٥٣ - إسماعيل بن نَشِيط العامِريُّ، عن شَهْرِ بن حَوْشَب. قال أبو حاتم: ليس بالقويِّ. وضَعَّفه الأزديُّ. وقال البخاري: في إسناده نظر.
قلت: سَمعَ منه يونسُ بنُ بُكَير، وأبو نعيم، انتهى (١).
وذكره ابن عدي في "الضعفاء" وقال: عزيزُ الحديث جدًّا، ولا يقع في حديثه ما فيه حُكْم.
ولهم شيخ آخر ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢)، وقال: الغافِقِيُّ المِصْريُّ، كنيته أبو علي، يَرْوِي عنه عيسى بن موسى غُنْجار، وعُبيد الله بن موسى. ذكره في موضعين.
قلتُ: وذكره ابن يونس في المصريين فقال: مولى غافِق، حدَّث عن عامر بن عبد الله اليَحْصُبي، حدَّث عنه عبدُ الرحمن بن شُريح، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زُرْعَةَ يقول: هو صدوق.
١٢٥٤ - ز- إسماعيل بن النَّضْر بن الأسود بن خُطامة الكِنَانيُّ، رَوى عن أبيه، عن جدِّه قصةَ إسلامه، وهو مجهول. تفرَّدَ بحديثه إبراهيمُ بن المنذر، عن عبد الملك بن بُجَير، عنه.
стр. 878
١٢٥٥ - إسماعيل بن نوح القرشي، عن أبيه، عن جده. قال الأزدي: متروك، حديثُه: "كأني بعيسى بنِ مريم مع أصحاب الكهف بفَجّ الرَّوْحَاءِ يُلَبُّون". وذلك أنهم لم يَحُجُّوا.
وله ذكرٌ في ترجمة عبد الرحمن بن أيوب من "ضُعَفاء" العُقَيلي (١) في حديثٍ آخَرَ. قال: إن رواته مجاهيل.
١٢٥٦ - إسماعيل بن هشام، تابعي، أَرسَل حديثًا، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: ورَوى عنه حُمَيد الطويل. وقال أبو زرعة: يُعَدُّ في البصريِّين (٢).
١٢٥٧ - ز- إسماعيل بن هَمَّام بن عبد الرحمن بن ميمون البصري، مولى كِنْدَة، يكنى أبا هَمَّام، ذكره الكَشِّي في "رجال الشيعة" وابنُ النجاشي في "مُصَنِّفيهم".
روى عن علي بن موسى الرِّضا وغيره، روى عنه العباس بن مَعْروف، وأحمد بن الحسن بن فَضَّال، وآخرون.
*- إسماعيل بن هُوْد الواسطي، هو ابن إبراهيم. قد مَرَّ [١١٢٥] (٣).
стр. 879
١٢٥٨ - ذ- إسماعيل بن يحيى بن بَحْر الكَرْماني، أشار الدارقطني إلى تضعيفه في "السُّنن". وسيأتي في ترجمة غُوْرَك [٦٠٠١] سياقُ حديثِهِ من البيهقي، من طريق محمد بن موسى الإِصْطَخْرِي عنه، ونَسَبه أَزْديًا.
١٢٥٩ - إسماعيل بن يحيى بن عُبَيد الله بن طلحة بن عَبْد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو يحيى التَّيْميُّ (١)، عن أبي سِنان الشَّيباني، وابن جُريج، ومِسْعَر: بالأباطيل.
قال صالح بن محمد جَزَرة: كان يضعُ الحديث. وقال الأزدي: رُكْنٌ من أركان الكذب، لا تحلُّ الرواية عنه.
وقال ابن عدي: حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ببُخارى، حدثنا موسى بن أبي حاتم الفِريابي، حدثنا محمد بن تميم الفِريابي، حدثنا عبد الرحيم بن حَبيب، حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعًا: "يَخْرُج الدجَّال ومعه سبعون ألفَ حائكٍ". وهذا باطل.
قال: وحدثنا محمد بن جعفر بن رَزِين بحِمْص، حدثنا إبراهيم بن العلاء، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا إسماعيل (٢) بن يحيى، عن ابن أبي مُلَيكة، عَمَّن حدثه، عن ابن مسعود.
стр. 880
(ح) ومِسْعَر، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "إنَّ عيسى بنَ مريم أسْلَمَتْهُ أمُّه إلى الكُتَّاب فقال له: اكتب بسم الله، فقال له عيسى: وما بسم الله؟ قال: لا أدري، قال له عيسى: باءٌ بهاءُ الله. سينٌ سَنَاؤُه. ميمٌ مملكتُه" وفسَّر أبو جَادٍ (١) على هذا النَّمط.
قال ابن عدي: وهذا باطل، ثم ساق له سبعةً وعشرين حديثًا وقال: عامَّةُ ما يرويه بواطيلُ.
وقال أبو علي النَّيسابوري الحافظ، والدارقطني، والحاكم: كَذَّاب.
قلت: مُجْمَعٌ على تركه.
ومن بلاياه: عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مرفوعًا قال: "من سَمِعَ (يس) عَدَلَتْ له عشرين دينارًا في سبيل الله، ومن قرأها عَدَلَتْ عِشرين حَجَّة، ومن كتبها وشَرِبها أَدْخَلَتْ جَوفَه ألفَ يقين، وألفَ نُور، وألفَ بَرَكة، وألفَ رَحْمَة، وألفَ رِزق، ونَزَعَتْ منه كلَّ غِلٍّ ودَاء". رواه العباس بن إسماعيل الرَّقِّي عنه، انتهى.
وقال الحاكم: روى عن مالك، ومِسْعَرٍ، وابنِ أبي ذئب: أحاديثَ موضوعة.
وقال الدارقطني: كان يَكذِب على مالك والثوري وغيرهما، وساق له ابنُ حبان حديثَ (أبي جَادٍ) بإسناد ابن عدي، وقال: كان يَرْوي الموضوعاتِ عن الثقات، لا تحلّ الرواية عنه بحال.
*- ذ- إسماعيل بن يحيى، أبو أمية الثَّقَفِيُّ، كذا سَمَّى أبو أحمد في "الكنى" أباه، وكذا عبدُ الحق في "الأحكام". قال أبو أحمد: ويقالُ: ابنُ يَعْلَى وبذلك جَزَم ابن أبي حاتم والنَّسائي وغيرهما: أنَّ اسمَ أبيه يَعْلَى، وهو في
стр. 881
"الميزان" (١)، وإنما ذُكِرَ هنا لئلا يُظَنّ أنه آخَر (٢).
وقال العُقَيلي (٣): إسماعيل بن يحيى أبو أمية، قال بِشْر بن عُمَر: كنا نجلس إلى أبي أمية سنة ١٥٤ فيحدثنا عن أبي الزِّناد بالفرائض عن عَمْرو بن وَهْب، عن زيد بن ثابت، قال: فلقيتُ عبد الرحمن بن أبي الزناد فقال: ما أعرِفُ عَمْرَو بنَ وَهْب، وما كان أبي يُحدِّث عن زيدٍ إلَّا بأصولِ الفرائض.
ثم ساق من طريق سَعِيد بن سُليمان، عنه، عن أبي الزِّناد، عن عَمْرِو بن وَهْب، عن زيد بن ثابت، قال: لم يَقْضِ رسولُ الله ﷺ إلَّا بثلاث: المُنَقِّلةِ، والمُوْضِحَة، والدَّامِية. وفي عَين الفَرَس رُبُعُ ثَمَنه.
١٢٦٠ - ز- إسماعيل بن يحيى الهاشمي الكوفي الصيرفي، ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة" ممن روى عن جعفر الصادق.
١٢٦١ - ز- إسماعيل بن يحيى العَبْسِي الكوفي، يُكنى أبا أحمد، قال ابن أبي طَيّ: ثقةٌ مِنْ رجال الشيعة، روى عن محمد بن جَرِير بن رُسْتم، روى عنه الشيخُ المفيد.
стр. 882
١٢٦٢ - ز- إسماعيل بن يَزِيد بن حُرَيث بن مَرْدَانْبُهْ (٤) القَطَّان، أبو أحمد، روى عن سُفيان بن عيينة، وبشر بن السَّرِيّ، ووكيع، وأَنَس بن عياض، وَمَعْن بن عيسى، والوليد بن مسلم، وابن مهدي، وأبي داود الطيالسي، وعدة.
روى عنه محمد بن حُميد الرازي مع تقدّمه، وأحمد بن الحسين الأنصاري، وغيرهما. وصنَّف "المسند" و "التفسير"، وكان يُذكرُ بالزهد والعبادة، كثيرُ الغرائب والفوائد.
قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": اختَلَط عليه بعضُ حديثه في آخر أيامه. أخبرنا بذلك عليُّ بن محمد الصائغ، عن أبي بكر الدَّشْتي، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبره، أخبرنا مسعود الجمال، أخبرنا الحدَّاد، أخبرنا أبو نُعيم، حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف، حدثنا أحمد بن الحسين الأنصاري: حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان، حدثنا الحُسَين بن حفص، حدثنا عُمر بن قيس المكي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : "حَرِيمُ القَلِيب العاديَّة خمسون ذراعًا، والبادية خمسةٌ وعشرون ذراعًا". وقال سعيد بن المسيب من ذاته: "وحَرِيم الحَرْثِ ثلاث مئة ذراع". وعمر بن قيس المكي هو الملقَّب بسَنْدَل: ضعيف.
وذَكَر أبو الشيخ في "طبقات أصبهان"، أنه يروي عن ابن عُيَيْنَة، وكان سمع منه، وسمع من الحُمَيدي عن ابن عيينة، فاختَلَط حديثُه، ولم يتعمَّد الكذب. قال: وكان خيّرًا فاضلًا كثيرَ الفوائد والغرائب. توفي قبل الستين والمئتين.
وقال أبو نعيم: مات سنة ستين أو قبلها بقليل.
стр. 883
وفي كتاب ابن أبي حاتم: إسماعيل بن يزيد غير منسوب، روى عن السِّنْدِي بن عَبْدُويه، وإسحاق بن سليمان، روى عنه أبو حاتم، وسئل عنه فقال: صدوق، وهو خال أبي حاتم، فأظن أنه هو القطَّان.
*- ز- إسماعيل بن يزيد بن مُجَمِّع، ذكره النَّباتي، وإنما اسمُ والده زَيْد، وقد مَضَى [١١٧١].
١٢٦٣ - ز- إسماعيل بن يَسَار، الهاشميُّ مولاهُم، ذكره ابن النجاشي في "مصنِّفي الشيعة" وقال: رَوَى عنه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وكان مولى إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس. وذكر الطوسي في رجال الصادق إسماعيل بن يسار البَصْري. وروى محمد بن عبد الله المِسْمَعي، عن إسماعيل بن يسار الواسطي، عن سَيف بن عَمِيرة، وكأنَّ الثلاثة واحد.
١٢٦٤ - إسماعيل بن يعقوب التَّيمي، عن هشام بن عروة. ضعَّفه أبو حاتم، وله حكايةٌ منكرة عن مالكٍ ساقَها الخطيب، وقيل: بينه وبين هشام رجل، انتهى.
ورَوى عنه يعقوبُ بن حميد، وداود الجَعْفري. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: روى عن ابن أبي الزناد، روى عنه يعقوبُ بن محمد.
١٢٦٥ - إسماعيل بن يعقوب الأسَديُّ الكوفي، عن شَهْر بن حَوْشَب، وعنه أبو نعيم، لا شيء، قاله الأزدي، انتهى.
ولفظ الأزدي: لا يُلتفَت إلى حديثه، ورَوى عنه يُونسُ بن بُكَير أيضًا.
стр. 884
١٢٦٦ - إسماعيل بن يعلى، أبو أمية الثقفي البصريُّ، عن نافع، وهشام بن عروة، وعنه زَيْدُ بن الحباب، وشيبان.
قال يحيى: ضعيفٌ ليس حديثه بشيء، وقال مَرَّة: متروك الحديث. وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقد مَشَّاه شعبة وقال: اكتبوا عنه، فإنه شريف.
وقال البخاري: سكتوا عنه.
وذكره ابن عدي، وساق له بضعةَ عشر حديثًا معروفة، لكنَّها مُنكرَةُ الإِسناد. ومن شيوخه سعيد المَقْبُري، وحدَّث عنه أيضًا داهِرُ بن نوح، انتهى.
وقال: شهدتُ جنازةَ سالم، ورَوى أيضًا عن أبي الزِّناد، وموسى بن عُقبه.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة، ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: واهٍ، ضعيفُ الحديث، ليس بقوي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: ضعيف.
وقال أبو عبيد الآجُرّي: قلت لأبي داود: حكى رجلٌ عن سفيان الأُبُلّي أنه سَمعَ شعبةَ يقول: اكتبوا عن أبي أميَّة بن يَعْلَى، فإنه شريفٌ لا يَكذب، واكتبوا عن الحسن بن دينار، فإنه صدوق. فكذب أبو داودَ الذي حَكَى هذا، قال الآجُرِّي: غلامُ خليلٍ حكى هذا.
стр. 885
قلت: وغلامُ خليل كما تقدَّم [٧٦٧] مجمع على تكذيبه، فكيف جزم المؤلفُ أن شعبةَ قال: اكتبُوا عنه (١)!
١٢٦٧ - إسماعيل بن يوسف، مجهول، انتهى.
وفي كتاب ابن أبي حاتم: إسماعيل بن يوسف بن صَدَقة، أبو محمد الأزدي، روى عن اليَمَان بن عدي، وعنه إسحاقُ بن إبراهيم بن زِبْرِيق، يُعدُّ في الشاميين.
ولم أر عنده لفظ مجهول (٢)، ولهذا ذكره ابن حبان في "الثقات" فما أدري هل هو ذا، أم غيره؟
١٢٦٨ - ذ- إسماعيل بن يونس بن ياسين، أبو إسحاق، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وعنه الدارقطني. قال ابن القطَّان: لا أعرفُ حاله.
قلت: وقد ترجَم له الخطيب، ولم يذكر فيه جَرْحًا ولا تعديلًا.
١٢٦٩ - إسماعيل التَّمِيمِيّ (٣)، عن أَنَس. مجهول (٤).
стр. 886
١١٥٩ مكرر - إسماعيل، قال البخاري: أراه ابن مِخْرَاق، مدنيٌّ، منكر الحديث، حديثُه في الكوفيين.
١٢٧٠ - ذ- إسماعيل بن فُلان، عن رَجُل، عن أبي سعيد في القول بعد الأكل. روى عنه أبو هاشم الرُّمَّاني كذا، ورواه عنه حصين بن عبد الرحمن، فقال: عن إسماعيل، عن أبي سعيدِ ولم يَرْفعه.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا أَدْري مَنْ هو إسماعيل.
١٢٧١ - إسماعيل الحناط (١)، عن الأعمش، منكر الحديث، الظاهرُ أنه ابنُ أبان المذكور، انتهى.
قال أبو الفتح الأزدي: كوفيٌّ زائغ، هو الذي رَوَى عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله حديث: "جُبِلَتْ القلوبُ على حُبِّ مَنْ أحسن إليها"، قال الأزدي: هذا الحديث باطل، والحكايةُ التي ذكرها عن الأعمش مع الحسن بن عُمارة باطلة.
قلت: والذي ظنَّه المؤلف صحيحٌ، هو ابنُ أبان الغَنَوي.
١٢٧٢ - ز- إسماعيل الكِنْدِيُّ، عن الأعمش، منكر الحديث، قاله الأزدي.
стр. 887
١٢٧٣ - إسماعيل ابنُ أمِّ دِرْهم، عن مجاهد، لَيَّنه الأزدي، انتهى.
ولفظُ الأزدي فيما ذكره النَّبَاتي: لا يُحتجُّ بحديثه، وساق له عن مجاهد، عن ابن عباس رفعه: "اللُّوطيُّ إذا مات ولم يَتُبْ مُسِخ في قبره خِنْزيرًا".
١٢٧٤ - ز ذ- إسماعيل المُرَادِيُّ، عن نافع، عن ابن عمر، في الحِجَامة.
قال أبو حاتم: مجهول، وكذا ابنُه محمد الراوي عنه، قاله في "العلل" وقد نَقَل ذلك الذهبيُّ في ترجمة محمَّد بن إسماعيل [٦٤٧٩].
[من اسمُه أسْوَد]
١٢٧٥ - ز- أسْوَدُ بن حَفْص المَرْوَزي، يروي عن الحُسَين بن واقد، روى عنه الحسنُ بن عُمَر بن شَقِيق، كان يخطئ، قاله ابن حبان في "الثقات".
١٢٧٦ - أسود بن خَلَف الحَرَّاني، قال ابن حبان: في إسناده بعضُ النظر، انتهى.
وهذا تصحيفٌ من الذَّهبي في قوله: الحَرَّاني، وإنما هو الخُزَاعي، وقد ذكره ابن حبان في طبقة الصحابة وقال: يقال: إن له صُحْبَة، وفي إسناده بعضُ النظر.
١٢٧٧ - أسود بن عبد الرحمن العَدَوي، عن هِصَّان بن كاهِن، يعتبر بحديثه من غير رواية الحسنِ بن دينار عنه، قاله ابن حبان في "تاريخه"، انتهى.
стр. 888
وقد صحَّح ابنُ حبان في "الثقات"، أنه أسْوَرُ بالرَّاء، هذا بعد أن ذكره فيمن اسمه الأسْوَد.
١٢٧٨ - أسود بن عِمرانَ السُّكَّري، قال المحدِّث إبراهيمُ الصَّرِيفِيني: في أحاديثه مقال (١).
[من اسمُه أَسِيْد]
١٢٧٩ - أَسِيْدُ بن طارق، عن أمِّه، عن عَمْرة، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يَرْوي عنه عمرانُ بن أبي الجارُود.
١٢٨٠ - ز- أَسِيد بن القاسِم الكِنَاني، كوفي، يكنى أبا القاسم، رَوَى عن أبي جعفر الباقر، وأبي عبد الله الصّادق، ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة".
١٢٨١ - أَسِيد بن يزيد، شيخٌ بصري، له عن إسماعيل بن أبي خالد، لا يُعْرَفُ.
وقال ابن عدي: له مناكير، فمن ذلك: الوليد بن مُسَرَّح الحَرَّاني، حدثنا أَسِيد بن يزيد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: إذا قُطِعَتْ يدُ السارق وَقَعَتْ في النار، فإن تاب اشْتَلاها، وإن لم يتب تَبِعها". وهذا ليس بصحيح، انتهى.
стр. 889
وأخرج له ابن عدي حديثًا عن إسماعيل، عن حُميد، عن أنس، وقال: لا أعرف لإسماعيل عن حُميد غيرَه، وأَسِيد ليس بالمعروف، ولا أعلم رَوى عنه غيرُ أبي وَهْب.
قلت: وذكره ابن أبي حاتم مختصرًا، فقال: يروي عن عثمان بن عطاء، روى عنه الوليد بن مُسَرَّح، ولم يَذكر فيه جَرْحًا.
ولهم شيخٌ آخَر يقال له: أَسِيْدُ بن يزيد (١)، مدني، روى عن الأعرج، ومُسلم بن جُنْدَب، وعنه هارون النَّحْوي، وآخَرُ: ذكره ابن أبي حاتم ولم يَذكر فيه جَرْحًا (٢).
[من اسمُه الأَشَجُّ وأشْرَسُ]
*- الأَشَجُّ، أبو الدُّنْيا المَغْربيُّ (٣)، أحَدُ الطُّرُقية الكذَّابين. يأتي في الكُنَى [بعد ٨٨٤٦].
١٢٨٢ - أَشْرَس بن أبي الحسن الزيَّات، بصري، عن يزيد الرَّقَاشي، وعنه أبو بكر بن عياش، ومعتَمِر.
ذكره ابن عدي، وساق له من حديث محمد بن أبي السَّرِي، حَدَّثنا
стр. 890
مُعتمِر، حدثني أشرس، عن يزيد الرَّقاشي، عن صالح بن شُريح، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "مَنْ لم يُؤمن بالقَدَر خيرِهِ وشرّه فأنا منه بَرِيء".
قال ابن عدي: له أقلُّ من عشرة أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به.
قلت: انفرد بذكره ابن عدي، وأورده ابن حبان في "الثقات"، وأنَّ ابن المبارك روى عنه، انتهى.
وهكذا قال ابن أبي حاتم، وكلاهما سَمَّى أباه حَسَنًا.
وقال البخاري: أشرسُ بن الحَسَن المازني، سمع يزيدَ الرَّقاشي، وعنه ابن المبارك. وقال لي إسحاق، عن المعتمر، عن الصبَّاح، عن أشرس بن الحسن، عن ابن عباس قولَه.
وقال ابن حبان في "الثقات": أشرس بن الحسن، شيخٌ يروي عن سَيْف، روى عنه المعتَمِرُ بن سليمان.
وأورد ابن عدي له، عن عَبْدان، عن أحمد بن جَوَّاس، عن أبي بكر بن عياش، عن أشرس، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس رفعه: "شَفَاعتي لأهلِ الكبائرِ من أمَّتي".
قال: حدَّثناه عَبْدان فقال في روايته: عن رَشْرَس وصَحَّفه، فخشيتُ أن يُبادرني فيَحْلِفَ أن لا يحدِّثني، فقلت: مَنْ رشرس هذا؟ فقال: شيخٌ لأبي بكر بن عياش ما أدري من هو (١)؟
стр. 891
[من اسمُه الأشْرَف وأَشْعَب]
١٢٨٣ - ز- الأشْرَفُ بنُ الأَعَزّ بن هاشم العَلَوي النَّسَّابة، من أهل حَلَب، ذَكر أنه سمع "جامع" أبي عيسى التِّرمذي من الكَرُوْخِي.
قال ابن النجَّار: ولم يكن موثوقًا به فيما يقوله، اجتمعتُ به بحَلَب وأنشدني من شعره.
وقال أبو الخطاب بن دِحْية: كان كذَّابًا.
وقال يحيى بن أبي طي: أخبرني هذا الشريف، ولقَبُهُ تاجُ العُلا، أنه ولد سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. قال: وقال لي: اجتمعتُ بالقاضي علي بن عبد العزيز الصُّوري، فسمعتُ عليه "مُجْمَلُ اللغة" لابن فارس، وعُمرُه يومئذ خمسٌ وتسعون سنة، وهو يَفهم، صحيحُ السمع والبصر، مع تضعضُع في أعضائه.
قال: وذَكَر لي حال القراءة عليه، أن ابن فارس قَدِمَ عليهم صُوْر سنة ٤٤، فأفرد له الشيخُ الشافعي أبو الفتح سُلَيم الرازي دارًا، وسَمعَ عليه "المُجْمَل" من أوله إلى آخره.
قال: وقال لي تاجُ العُلَا: اجتمعت بالحَرِيري صاحب "المَقَامات" سنة ٥٣١ بالبصرة، قلت: وهذه جُرأة عظيمة وغَباوة، كيف صدَّقه ابنُ أبي طي على ذلك، والحَرِيري قد مات قبل هذا التاريخ بمدة (١).
قال: وصنَّف كتبًا كثيرة منها "كتاب في تحقيق غَيبة المنتَظَر" و"شرح القصيدة التائية" للسيّد الحِمْيَرِي، وكان رافضيًا. مات سنة عشر وست مئة، وهو بزعمه قد بلغ مئة وثمانية وعشرين عامًا.
стр. 892
ونقلتُ من مصنَّفٍ لابن دِحية، أنه لَقِيَه بالرَّمْلَة فسَمِعه يقول: دخلتُ المغربَ الأقصى، وسكنتُ القَيْرَوان، وأردتُ المشي منها إلى مَرَّاكُش، فوصلتُ إليها في ستة أيام، فقلتُ له: أفي اليَقَظة؟ قال: نعم على جَمَل، فقلت له: بين القَيْرَوان ومَرَّاكُش ثلاثة أشهر.
قال: وجَعَل يُذاكِرُ بأسماء الصحابة إلى أن قال: كان لِدِحْية بن خليفة أخٌ يقال له: عليّ، وله عَقِبٌ كثير بالمغرب والشام.
قال ابن دِحية: وقد قَيَّد أهلُ حَلَب عن هذا الرَّمْلِي أكاذيب في النَّسَب والحديث، وكان يزعم أن البخاريَّ مجهول، ما رَوَى عنه إلَّا الفَرَبْرِي!
١٢٨٤ - أَشْعَب بن جُبَيْر الطَامعُ، له عن عبد الله بن جعفر وسالم. قال الأزدي: لا يُكتَبُ حديثه.
قلت: هو مَدَني، يُعرَف بابن أم حَمِيدة. له نوادر، وقلَّما روى، حدَّث عنه مَعْدِي بن سليمان، وأبو عاصم، وحَمِيدة بفتح الحاء، توفي سنة ١٥٤.
له ترجمة في "تاريخ دمشق"، و "تاريخ بغداد"، يقال اسمُه: شُعيب، ويكنى أبا العلاء، وأبا إسحاق. وقيل: هو ابن أم حُمَيدة بالضم (١).
قال الخطيب: هو خالُ الواقدي، وزَعَم الجاحظُ أنه قَدِم بغداد زَمَن المهدي.
стр. 893
وقال الأصمعي: حدثنا جعفر بن سليمان أنه قَدِم أيام المنصور ببغداد، فأطافَ به فِتْيانُ بني هاشم، فغَنَّاهم، فإذا حَلْقُه على حاله، وقال: أخذتُ الغِناء عن مَعْبَد، وقال اسم أبيه: جُبير، وقيل: بل أشعب بن جُبيرٍ آخَرُ.
قال الجِعابي: حدثني محمد بن سهل بن الحسن، حدثني مُضارِب بن نُزيل، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عثمان بن فائد، عن أشعب الطَّمَعِ، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ لَبَّى حتى رَمَى جمرة العَقَبة".
قال الجِعابي: كان أشعبُ يقول: حدثني سالم بن عبد الله، وكان يُبْغِضُني في الله، فيقال: دَعْ هذا عنك، فيقول: ليس للحقّ مُتَّرَك.
وقال مَعْدِيّ بن سليمان: حدثني أشعب قال: دخلتُ على القاسم بن محمد، وكان يُبْغِضني في الله، وأحبُّه فيه، فقال: ما أَدْخَلَك عليَّ؟ اخرُجْ، قلتُ: أسألك بوجه الله، لَمَا جَذَذْتَ لي عِذْقًا، ففعل.
وقال عبد الله بن سَوَادة: حدثنا أحمد بن شجاع الخُزَاعي، حدثني أبو العباس بن نَسِيمٍ الكاتب قال: قيل لأشعب، طلبتَ العلم، وجالستَ الناس، ثم أفضيتَ إلى المسألة، فلو جلستَ لنا وسمعنا منك، فقال: سمعتُ عكرمة يقول: سمعتُ ابن عباسٍ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خَلَّتان لا تجتمعان في مؤمن"، ثم سَكَت، فقالوا: ما هما؟ قال: نَسي عِكْرِمةُ واحدة، ونَسِيتُ الأخرى.
ويروى أنه أكل مع سالمٍ تمرًا فجعل يَقْرِنُ، فقال سالم: إن رسول الله ﷺ قد نَهَى عن القِران، فقال: اسكُتْ، فوالله لو رأى النبيُّ ﷺ رَدَاءة هذا التمر، لرخص فيه حَفْنَةَ حَفْنة.
قال محمد بن أبي الأزهر، قال لنا الزُّبير بن بكَّار: قيل لأشعب في امرأة يتزوّجها، فقال: ابغوني امرأةً أتجشَّأ في وجهها فتَشْبَعُ، وتأكلُ فَخِذَ جَرَادةٍ فتَتْخَم.
стр. 894
وذَكَر الطَّلْحِي عن أحمد بن إبراهيم قال: وَجَد أشعبُ دينارًا، فكَرِهَ أن يأكله حرامًا وكره تعريفه، فاشترى به قطيفةً وانبعث يعرّفها. ورَوَى نحوها مسعود بن بشر المازني، عن الواقدي، عنه، وكان خالَهُ.
وقال الزبير بن بكَّار، قال الواقدي: لقيتُ أشعب خالي، قال، فقال لي: يا ابن واقد وجدتُ دينارًا، فكيف أصنع به؟ قلت: عَرِّفه، قال: سبحان الله ما أنت في علمك إلَّا في غُرور، قلت: فما الرأي يا أبا العلاء؟ قال: أشتري به قميصًا وأعرّفه بقُباء، قلت: إذًا لا يَعرفه أحد، قال: فذاك أُرِيدُ.
وأورد عِياض في ترجمة الواقدي من "المدارك" (١) هذه الحكاية وتعقَّبها فقال: لا أدري من أشعب هذا، فإن الطامع متقدِّم عن زمن الواقدي، سَمِعَ من سالم بن عبد الله بن عُمَر، قال: وقال أهل العلم بهذا الشأن: لا يُعرَفُ بهذا الاسم غيرُه. هذا كلامه.
فأمَّا شكُّه فيه فلا أَثَر له، فإنَّه الطامعُ لا شك فيه، وقد أدرك الواقديُّ من حياته خمسًا وعشرين سنة، وسيأتي قريبًا أن أبا عاصم سَمِع منه، وقد تأخرتْ وفاتُه عن الواقدي مدة. وأمَّا دعواه أن اسمَه فَرْدٌ، فهو كذلك، فما ذَكَرُوا غيرَه والله أعلم (٢).
قال الهيثمُ بنُ عدي: كان أشعبُ مولى فاطمةَ بنتِ الحسين، قال لرجل سَخَّنَ دَجاجة، ثم رُدَّت فسُخّنت: دَجاج هذا الرجل كآلِ فرعون ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ فضَرَبَتْهُ مئةً لهذا القول، ووَهَبَتْهُ مئةَ دينار.
стр. 895
أبو داود السِّنْجِي، حدثنا الأصمعي (١)، عن أشعب قال: دخلتُ على سالم فقال: حُمِلَ إلينا هَرِيسةٌ وأنا صائمٌ، فاقعُدْ فكُلْ قَصْعَة، قال: فأَمْعَنْتُ، فقال: ارفُقْ، فما بقي يُحْمَل معك، فرجعت، فقالت المرأة: يا ميشوم (٢) بعثَ عبدُ الله بن عَمْرو بن عُثمان يطلبك وقلتُ: إنك مريض، قال: أحسنْتِ، فدخل الحمَّام وتمرَّخ بدُهْنٍ وصُفْرة. قال: وعَصَّبْتُ رأسي، وأخذتُ قَصَبة أتوكَّأ عليها، فأتيته فقال لي: يا أشعبُ، قلت: نعم جُعِلتُ فداءك، ما قمتُ منذ شهرين، قال: وسالم عنده ولا أشعرُ، فقال: ويحك يا أشعبُ، وغَضِب وخرج.
فقال ابنُ عثمان: ما غَضِب خالي سالم إلَّا من شيء، فاعترفتُ وقلت: غَضِبَ من أني أكلتُ عنده هَرِيسة، فضحك هو وجلساؤه، ووهب لي، فخرجتُ فإذا سالم فقال: يا أشعب ألم تأكل عندي الهريسة؟ فقلت: بلى جُعِلتُ فداءك، فقال: والله لقد شكَّكْتَني.
قال: وحدثني الأصمعي قال: مَرَّ أشعبُ فعَبثَ به الصبيانُ، فقال: ويحكم سالمٌ يقسّم تمرًا، فمَرُّوا يَعْدُون، فعَدَا أشعبُ معهم وقال: ما يدريني لعلَّه حق.
وعن أبي عاصم النَّبيل قال: مَرَّ أشعبُ بمن يعمل قُفَّة فقال: أوْسِع، قال ولم يا أشعبُ؟ قال: لعلَّ يُهدى إليَّ فيها. ورُوِيت بإسنادٍ آخر عن الهيثم بن عدي وقال: طَبَقًا.
إبراهيم بن راشد قال: قال أبو عاصم: قيل لأشعب: ما بلغ من طَمَعك؟ قال: لم تُزَفّ عَروس بالمدينة إلَّا قلتُ: يجيئون بها إليَّ. ورواها يحيى بن عبد الرحمن الأعشى، عن أبي عاصم وزاد: فأكنُسُ بيتي.
ابن مخلد العطار، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدِّيْنَوري، حدثنا عبد الله بن أبي حرب بسَلَمِيَّة، حدثنا عمرو بن أبي عاصم، عن أبيه قال:
стр. 896
مررتُ يومًا فالتفتُّ فإذا أشعبُ ورائي، فقلت: ما لك؟ قال: رأيت قَلَنْسُوَتك قد مالَتْ فقلتُ: لعلها تسقطُ فآخذها، قال: فدفعتها إليه.
وقال ابن أبي يعقوب: حدثنا محمد بن المقرئ، عن أبيه، قال أشعبُ: ما خرجتُ في جنازة فرأيت اثنين يتسارَّان إلَّا ظننتُ أن الميتَ أوصى لي بشيء.
وعن رجل، عَمَّن حدثه قال: قال أشعب: جاءتني جارتي بدينار أوْدَعَتْنِيه، فجعلتُه تحت المصلَّى، فجاءت تطلبه قلت: ارفعي عنه فإنه قد وُلد فخُذِي ولدَهُ ودَعيه، وكنت وضعتُ معه درهمًا فأخذَتْهُ ثم عادت. بعد جُمعة فلم تره فصاحَتْ، فقلت: ماتَ في النِّفاس.
قيل: توفي أشعب في سنة ١٥٤ (١)، فإن صح أنه وُلد في خلافة عثمان، ولا أرى ذاك يصحّ، فقد عُمّر مئة وعشرين سنة، انتهى.
والقِصَّة التي تقدمت عن الواقدي من كلام عياض من الزيادة على الأَصْل، ولفظُ الأزدي بعد قوله: "لا يُكتَبُ حديثُه": رَوَى عن عكرمة، ورَوَى عن أبان، عن عبد الله بن جعفر في التختُّم باليمين.
وذَكَر أبو الفَرَج الأصبهاني في "كتاب الأغاني" عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري، حدثنا محمد بن القاسم بن مهْرُويه، حدثنا العباس بن ميمون، سمعت الأصمعي يقول: سمعتُ أشعبَ يقول: سمعتُ الناس يَمُوجُون في أمر عثمان بن عفان. قال الأصمعي: ثم أدرك المهديّ.
قال: وأخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا عبيد الله بن الحسن، حدثني محمد بن عمرو بن عثمان قال: قال لي أشعب: أنا حيث حُصِر جدُّك عثمان، أسعى في الدار ألتقطُ السِّهام. قال الزبير: وعاش إلى أن أدركه أبي.
стр. 897
ورُويَتْ بمعناهُ من أوجُه، ثم قال: أخبَرَني رضوان بن أحمد الصيدلاني، حدثنا يوسف بن إبراهيم، عن إبراهيم بن المهدي، عن عُبيدة بن أشعب، عن أبيه، أنه وُلد سنة تسعٍ من الهجرة، وأنَّ أمَّه كانت تنقل كلامَ أزواج النبي ﷺ بعضِهن إلى بعض، فتُلْقِي بينهنَّ الشر، فدعا رسولُ الله ﷺ عليها فماتت. قلت: وهذا خبر لا يصحّ في تاريخ مولده.
وقد روى أبو الفَرَج أيضًا من طريق المطَّلب بن عبد الله الخزاعي قال: كان عندي أشعبُ وجماعة، فسبَّقت بينهم على دينار، فسَبَقهم أشعبُ وقال: أنا ابن أم الجَلَنْدَح التي كانت تُحرِّشُ بين أزواج النبي ﷺ ، فقلتُ له: ويحك أَوَيَفْخَرُ أحدٌ بهذا؟ قال: لو لم تكن موثوقًا بها عندهنَّ ما قَبِلْنَ منها.
[من اسمُه أَشْعَث]
١٢٨٥ - ز- أشعث بن أبي أشعث السَّعْدَاني، من أهل البصرة، روى عن عِمرانَ القطان، وعنه بِشر بن آدم.
قال ابن حبان في "الثقات": يُغْرِب. وقال البزَّار: ليس به بأس، حدَّث عنه أصحابنا بِشرُ بنُ آدم، وأحمدُ بن عُمر بن عُبيدة، وغيرهما.
١٢٨٦ - أشعث بن بَرَاز الهُجَيْمي (١)، عن الحَسَن وثابت، ضعَّفه ابنُ معين وغيره.
стр. 898
وقال النَّسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.
أخبرنا أبو بكر بن عمر النحوي، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا أبو طاهر بنُ قَيْدَاس، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أشعث بن بَرَاز، حدثنا علي بن زيد، عن عُمارة مولى الزبير، عن أبي هريرة ﵁، قال:
قال رسول الله ﷺ : "تَعَوَّذوا بالله من ثلاثٍ هُنَّ الفَوَاقِرُ: إمامِ السُّوء، إن أحسنتَ لم يَشكر، وإن أسأت لم يَعْفُ، ومن جارِ السُّوء، إن رأى حَسَنًا سَتَره، وإن رأى سَمِجًا أذاعه (١)، ومن مَرْأةِ السُّوء التي إذا غِبتَ عنها خانَتْك، وإن دخلتَ عليها لَسَنَتْك".
ابن عدي: حدثنا السّاجي، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أشعث بن بَرَاز، عن الحسن قال: "نَهَى رسولُ الله ﷺ أن يُسْتَحْلَف مسلم بطلاقٍ أو عَتاق".
محمد بن عَون الزّيادي، حدثنا أشعث بن بَرَاز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا حُدِّثتُم عني بحديث يُوافِقُ الحقَّ فخذوا به، حَدَّثْتُ به أو لم أُحَدِّث". منكر جدًّا.
يونسُ المؤدِّبِ، حدثنا أشعث بن بَرَاز، حدثنا ثابت، عن أنس مرفوعًا: "أسْبغِ الوضوءَ يا أنس يُزَدْ في عمرك"، انتهى.
وحديثُ أبي هريرة المذكورُ استنكره العُقَيلي وقال: ليس له إسناد يصح. قال: وللأشعث غيرُ حديثٍ منكر.
стр. 899
وقال عَمْرو بن علي: ضعيفٌ جدًّا. وقال أبو زُرْعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان يُخالِفُ الثقات، ويروي المنكر، حتى يَخرُجَ عن حدّ الاحتجاج به (١). وقال البزَّار: ضعيف حدَّث بمناكير.
١٢٨٧ - ز- أشعث بن سُويد النَّهدي الكوفي، من رجال الشيعة. ذكره الطوسي في الرواة عن جعفر الصادق.
١٢٨٨ - أشعث بن طَابق (٢)، عن مُرَّة الطيِّب، لا يصح حديثُه. قاله الأزدي، ثم إنه ساق له حديث مُرَّة، عن ابن مسعود قال: "نَعَى لنا رسولُ الله ﷺ نَفْسَه قبل موته بشهر … ". الحديث.
ثم رأيتُ ذلك في الجزء الثاني من "حديث" أحمد بن شَبِيب الحَبَطي فقال (٣): حدثنا أبي، عن عبد الرحمن بن شيبة، حدثنا سعيد بن عَنْبَسة، حدثنا سلمة بن نُبَيط، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن أشعثَ بنِ طَلِيق، أنَّه سَمعَ الحسن العُرَني، يحدّث عن مُرَّة، عن ابن مسعود قال: "نَعَى لنا نبيُّنا وحبيبُنا نفسَه … " الحديث، انتهى.
стр. 900
كذا وقع بخطه سعيدُ بنُ عَنْبَسة، ونقلتُ من الجزء المذكور في هذا الخبر: حدّثنا سفيان بن عيينة، والصوابُ الأول.
وقال ابن أبي حاتم: إنه رَوى عن ابن عمر، وروى عنه ابن عُيَيْنَة، ونَقَل عن أبيه، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه قال: أشعثُ بن طليق النهدي ثقة. قلتُ: وذكره ابن حبان في "الثقات". وقد صحَّف الأزدي اسمَ أبيه، وأسقطَ اسم شيخه.
ثم رأيتُ في كتاب ابن أبي حاتم أيضًا: أشعثُ بن طَلِيق، روى عن الحسن العُرَني، رَوَى عنه خلّاد بن مسلم الصفار، يُعد في الكوفيين، وفرَّق بينه وبين الأول، ولم يَذكر توثيقًا ولا تجريحًا في هذا، فالله أعلم. وعندي أنهما واحد.
وقد رَوى الحديثَ المذكور البيهقيُّ، أخبرنا الحاكم، أخبرنا حمزة العَقَبي، حدثنا عبد الله بن رَوْح، حدثنا سلّام بن سُلَيم المدائني؛ حدثنا سلَّام بن سلَيمان الطَّويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الأشعث بن طليق، عن الحسن العُرَني، عن مُرَّة، عن ابن مسعود بطوله. وسيأتي في ترجمة سعيد بن عَنْبَسة أنَّ ابن مَعين كذبه (١).
١٢٨٩ - أشعث بن عثمان وقيل: ابنُ عُمَر، بصريٌّ، رَوى عن عُمَر بن عبد العزيز، لا يُعرَف، انتهى.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رَوَى عنه عُبَيس بن بَيْهَس (٢).
وذكره ابن أبي حاتم، وحكى عن ابن أبي خَيثمة: سُئل أبي ويحيى بن
стр. 901
معين عن أشعث بن عثمان فقالا: لا نعرفه.
١٢٩٠ - أشعث بن عَطَّاف، عن الثوري. قال ابن عدي: عندي لا بأس به، وله ما لا يُتابَع عليه، انتهى.
وأورد له أحاديث أخطأ فيها وقال: لم أر له متنًا منكرًا، إلَّا أنه يُخالِف الثقاتِ في الأسانيد.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: أبو النَّضْر الكوفي الأسدي، سكن الرَّي، يَروي عن بَسَّام الصيرفي، وداود بن أبي هند. رَوى عنه محمدُ بن حُميد الرازي، وعلي بن حرب السّكري.
وقال ابن أبي حاتم: روى عن حمزة الزيات، والقاسم بن حبيب التمار، وعصام بن قدامة. وعنه علي بن مَيْسَرة، ونوح بن أنس. سئل أبو زُرعة عنه فقال: كوفي كان ها هنا بالرَّي، وكان شيخًا صالحًا.
١٢٩١ - أشعث بن الفَضْل، بصري، عن التابعين، له في الشفاعة عن أنس ﵁، مجهول. وقال الأزدي: تَرَكوه.
١٢٩٢ - أشعث بن محمد الكِلَابي، عن عيسى بن يونس (١)، أتى بخبرٍ موضوع.
стр. 902
١٢٩٣ - ز- أشعث بن يزيد الشَّامي، عن أبي سلَّام الأعرج، عن علي، قاله وكيع، لا يُتَابع عليه، قاله البخاري.
ورَوى عنه أيضًا القاسمُ بن مالك المُزَني.
وذكره ابن حبان في "الثقات". ولم يَذكر ابنُ أبي حاتم فيه شيئًا (١).
١٢٩٤ - أشعث ابنُ عَمِّ الحسن بن صالح بن حَيّ، رَوى عن مِسْعَر، شِيْعيٌّ جَلْد، تكلِّم فيه.
قال العُقَيلي: ليس ممن يَضبِطُ الحديث. حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي، حدثنا يحيى بن سالم، حدثنا أشعث ابنُ عم الحسن بن صالح، حدثنا مِسْعَر، عن عطية العَوْفي، عن جابر مرفوعًا: "مكتوبٌ على باب الجنة: لا إله إلَّا الله، محمد رسول الله، أيَّدْتُه بعليّ قبلَ خَلْقِ السمواتِ بألفَيْ سنة"، انتهى.
وبقيةُ كلام العُقَيلي: وليس زكريا بن يحيى، ويحيى بن سالم بدون أشعثَ في هذا المذهب.
١٢٩٥ - ز- أشعث غير منسوب، عن أبيه، وعنه ابنه محمد. في "مسند البزَّار". وسيأتي في محمد بن الأشعث إن شاء الله تعالى.
стр. 903
١٢٩٦ - ز ذ- أشعث غيرُ منسوب، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الصلاةُ واجبةٌ عليكم مع كل إمامٍ، كان بَرًّا أو فاجرًا … " الحديث. وعنه بقَيَّةُ.
قال ابن القطان: بَقِيَّةُ أَرْوَى الناس عن المجهولين، وهذا منهُ.
[من اسمه أَصْبَغ]
١٢٩٧ - أصْبَغُ بن خَليل القُرْطبيُّ، عن يحيى بن يحيى اللَّيثي، متَّهم بالكذب. قاله ابن الفَرَضي.
وحدَّثني شيخُ المالكية أبو عَمْرو السَّعْدي (١): أنه بلغه أن أصبغ هذا قال: لأَنْ يكونَ في كَفَني (٢) رأسُ خِنْزِير، أحبُّ إليَ من أن يكون فيها "مصنَّف" أبي بكر بن أبي شيبة!؟ أو كما قال.
وروى أصبغُ بن خليل هذا، عن الغازي بن قيس، عن سلمة بن وَرْدان، عن ابن شهاب، عن الربيع بن خُثَيم (٣)، عن ابن مسعود قال: "صَلَّيت خلفَ النبي ﷺ ، وخلفَ أبي بكر وعمر ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سنة وخمسةَ أشهر، وخلفَ عثمان اثْنَتَيْ عَشَرَة سنة، وخلفَ علي بالكوفة خمسَ سنين، فلم
стр. 904
يَرفع أحدٌ منهم يديه إلَّا في تكبيرةِ الافتتاحِ وحدَها".
قال القاضي عِياض في "المَدَارك": فوَقَع في خطأ عظيم بَيِّن، منها (١): أن سَلَمة بن وَرْدان لم يَرْوِ عن الزهري. ومنها: أن الزهريَّ لم يَرْوِ عن الرَّبيع بن خُثَيم ولا رآه. ومنها: قولُه عن ابن مسعود: صلَّيتُ خلفَ عليّ بالكوفة خمسَ سنين، وقد مات ابنُ مسعودٍ في خلافة عُثمان بالإِجماع.
قلت: ومنها أنه ما صَلَّى خلف عُمَر وعثمان إلَّا قليلًا، لأنه كان في غالب دَوْلتهما بالكوفة، فهذا من وَضْعِ أَصْبَغ، انتهى.
والذي حكاه الذهبي عن بَلاغ أبي عَمْرو شيخِ المالكية، قد أسنَدَه ابنُ الفَرَضي في "تاريخه" فقال: سمعتُ محمد بن أحمد بن يحيى يقول: سمعتُ قاسم بن أصبغ: سمعتُ أصبغَ بن خليل يقول: لأَنْ يكون في تابُوتي رأسُ خِنْزِير، أحبُّ إليَّ من أن يكون "مسند ابنِ أبي شيبة".
قال ابن الفَرَضي: كان أصبغ بن خليل حافظًا للرأي على مذهب مالك، فقيهًا في الشروط، بصيرًا بالعقود، ودارت عليه الفُتيا، ولم يكن له علم بالحديث، ولا معرفةٌ بطُرُقه، بل كان يُعاديه ويُعادِي أصحابَهُ.
وبلغ من عَصَبِيَّتِهِ لرواية ابنِ القاسم، عن مالك تركَ رفع اليدين في الصلاة: أن افتَعَل حديثًا في تَرْك رفع اليدين، ووقف الناسُ على كذبه فيه، ثم ذَكَر الحديثَ الذي ذكره المصنِّف، وتكلَّم عليه بمثل ما تكلَّم به عِياض.
قال: وسمعتُ عبدَ الله بن محمد بن علي، سمعتُ قاسمَ بنَ أصبغ يدعو على أصبغ بن خليل ويقول: هو الذي حَرَمني السماعَ من بقِيّ بن مَخْلَد، وكان يَحُضّ أبي على أن يَنْهاني عن الاختلافِ إليه.
قال: وسمعتُ عبدَ اللّه بن محمد بن علي، حدثني مَنْ حضر مجلسه،
стр. 905
وأحمدُ بن خالد يَقْرأُ عليه سماعَ عيسى، عن ابن القاسم، فمضى لهم: أُسَيْد بن الحُضَير، فردَّ أصبغُ بن خليل عليه: الخُضَير بالخاء المعجمة وقال: هو تصغير خَضِر، فجعل يرادّه فيه وهو يأبى.
مات سنة ٢٧٣.
وحكى عياض في "المدارك"، أنه حدَّث عن الغازي بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، عن جبريل، عن الله تعالى في إسنادِ القرآن، قال: فظن أن نافعًا القارئ هو مَولى ابنُ عمر.
ونُقِل عن أحمد بن خالد، أنه قال: لم يَقْصِد أصبغُ بن خليل الكذبَ على رسول الله ﷺ ، وإنما أظهر أنه يُريد تأييدَ مذهبه. قال عِياض: وهذا كلامٌ لا معنى له، وكلُّ مَنْ كَذَب على النبي ﷺ فإنما كذَبَ لتأييد غَرَضه.
١٢٩٨ - أصْبَغ بن دِحْيَة، عن رِشْدِين بن سعد، بخبر منكر، لكن رِشْدِين واهٍ، وأصبغُ أقوى منه.
١٢٩٩ - أصبغ بن سفيان الكَلْبي، قال ابن معين: لا أعرفه. وقال الأزدي: مجهول، له عن عبد العزيز بن مَرْوان شيء، انتهى.
وقال العُقَيلي: روى عن عبد العزيز بن مروان، عن أبي هريرة، عن سلمان قال: "سألتُ رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن الله لم يبعث نبيًّا إلَّا بَيَّن له مَنْ يَلِي بعده، فهل بَيَّن لك؟ قال: لا، ثم سألتُه
стр. 906
بعد ذلك فقال: نعم، عليُّ بن أبي طالب". رواه محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن حَكيم بن جُبير، عن الحسن بن سفيان، عن الأصبغ بن سفيان به.
قال العقيلي: وحَكيم واهٍ، والحسنُ والأصبغُ مجهولان، لا يُعرفانِ إلَّا في هذا الحديث.
ونَقل ابن عدي قولَ ابن معين وقال: هو كما قال، مجهولٌ لا يُعرَف، ويروي عنه أهلُ اليمن، كذا قال.
١٣٠٠ - أصبغ بن عبد العزيز اللَّيثي، عن أبيه، مجهول، انتهى.
رَوى عنه ميمون بن العباس. وأبوه هو عبدُ العزيز بنُ مروان بن إياس بن مالك (١).
١٣٠١ - ز- أصبغ بن قاسم بن أصبغ، مات سنة ٣٦٣. قال ابنُ صابر في "تاريخه": فيه نظر.
١٣٠٢ - أصبغ بن محمد بن أبي منصور، قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: "إذا بلغكم عني ما تَقْشَعِرّ منه جُلودُكم وتشمَئِزُّ منه قلوبكم فرُدُّوه". رواه عنه عَمْرو بن الحارث.
قال البيهقي: مَجْهول.
стр. 907
١٣٠٣ - أصبغ، أبو بكر الشيباني، عن السُّدِّي، مجهولٌ، أتَى بخبر منكر عن السُّدِّي، عن عَبْدِ خَيْر، عن علي أنه قال: أوَّلُ مَنْ يدخل من الأمة الجنةَ أبو بكر وعمر، وإنِّي لموقوفٌ مع معاويةَ للحساب. أخرجه ابن الجوزي في "الواهيات"، انتهى.
وهذا أولى بكتاب "الموضوعات".
وقد ذكره العُقَيلي فقال: مجهول، وحديثُه غير محفوظ، ثم ساقه. فعَزْوُهُ إليه أولى مِنْ عَزْوِهِ لابن الجوزي.
[من اسمه أَصْبَهْدُوسْتْ وأصْرَم]
١٣٠٤ - ز- أَصْبَهْدُوْسْت (١) بن محمد بن الحسن بن أسْفَار بن شِيرُوْيه الدَّيلَمي، أبو منصور الشاعر. روى عن أبي عبد الله بن الحَجَّاج شعرَه، وعن عبد العزيز بن نُبَاتة.
وكان يتشيَّع ويُبالِغُ فيهِ، وربما سلك طريقةَ ابن الحجاج في شعره. قاله أبو سَعْد بن السَّمعاني وقال: مات سنة ٤٦٩.
قال: ويقال: إنه رَجَع عن ذلك، ورَدَّ ذلك ابنُ أبي طي في "مصنَّفه" في الإِمامية.
وذكره ابنُ السمعاني بالسين المهملة بدل الصاد، وأنشدَ له قصيدة طويلة يذكر فيها التبرِّي من الرفض يقول فيها:
وإذا سُئِلتُ عن اعتقادي قلتُ: ما … كانت عليه مذاهبُ الأبرارِ
стр. 908
أهوَى النبي وآلَهُ وصِحَابَهُ … والتابعينَ لهم من الأخيارِ
وأقولُ: خيرُ الناس بعدَ محمدٍ … صِدِّيقُه وأَنِيْسُه في الغارِ
ثم الثلاثةُ بعدَه خيرُ الوَرَى … أَكْرِمْ بهم من سادةٍ أطهارِ
هذا اعتقادي، والَّذي أرجو به … فَوزي وعِتْقي من عذابِ النارِ
يا ربِّ إني قد أتيتُك تائبًا … مِنْ زَلَّتي، يا عالِمَ الأسرارِ
وعَدَلْتُ عَمَّا كنتُ معتَقِدًا له … في الصَّحْبِ صَحْبِ نبيِّكَ المختارِ
١٣٠٥ - أصْرَم بن حَوْشب، أبو هشام، قاضي هَمَذان، هالك، له عن زياد بن سَعْد، وقُرَّة بن خالد.
قال يحيى: كذاب خبيث. وقال البخاري ومسلم والنَّسائي: متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث.
وقال السَّعْدي (١): كتبتُ عنه بهمَذَان سنة ثلاثين ومئتين، وهو ضعيف.
стр. 909
وقال ابن حبان: كان يضعُ الحديث على الثقات.
وله عن قُرَّة بن خالد، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعًا: "تَذهَبُ الأرضُ يوم القيامة كلُّها، إلَّا المساجدَ ينضمُّ بعضها إلى بعض". وبه: "أنا الأوَّل، وأبو بكر المُصَلِّي (١)، وعمر الثالثُ، والناس بعدنا على السَّبْق، الأوَّل فالأوَّلُ". وبه: "المُنْفِقُ يُقْرِضني، والمُصلِّي يُناجيني".
وله عن هشام بن حَوْشب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "أذِيبُوا طعامَكم بالصلاة، ولا تنامُوا عَلَيهِ فَتَقْسُوَ قلوبُكم".
وله عن زياد بن سَعْد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا: "إذا كان الفَيْءُ ذِراعًا ونِصْفًا إلى ذِراعَين فصلُّوا الظهر". وله عن مبارك بن فَضالة، عن ثابت، عن أنس في وفاة النبي ﷺ ، ومجيء مَلَك الموت علانيةً، فذَكَر خبرًا موضوعًا.
وقال محمد بن يحيى الأزدي (٢): حدثنا أَصْرَم بن حَوْشَب، حدثنا محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "إذا كان أولُ ليلة من رمضان نادى الجليلُ رضوانَ خازنَ الجنة، فيقول: نَجِّدْ جَنَّتي، وزينها للصائمين … " الحديث بطوله. ساقه ابنُ حبان.
قال ابن المديني: كتبتُه عنه بهَمَذان، وضربتُ على حديثه. وقال الفَلَّاس: متروك، يَرَى الإِرجاء.
قلت: روى عنه محمد بن حميد، وأحمدُ بن الفرات، وأحمد بن محمد التُّبَّعي، انتهى.
стр. 910
وأورد له العُقَيلي حديثًا عن زياد بن سعد وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يُعرَف إلَّا به، وليس له أصلٌ من جهةٍ يَثبُت.
وقال ابن أبي حاتم: روى عن أبي سِنان الشيباني، سمعت أبي يقول: هو متروك الحديث، ذَكَر أنه سَمعَ من زياد بن سعد، فأُنكِرَ عليه، وتكلَّم فيه يحيى بن معين.
وقال ابن المديني: لقيناه بهَمَذان، ثم حدَّث بعدنا بعجائب، وضعَّفه جدًّا.
وقال الحاكم والنقَّاش: يرْوي الموضوعات.
وقال الخليلي: روى عن نَهْشَل، عن الضحاك، عن ابن عباس مناكير، وروى الأئمةُ عنه، ثم رأوا ضَعْفَه فتركوه.
١٣٠٦ - أصرم بن غياث (١) النِّيسابوري، عن مقاتل بن حيان. قال أحمد والبخاري والدارقطني: منكر الحديث. وقال النَّسائي: متروك.
ومن حديثِهِ عن مقاتل، عن الحسن، عن جابر قال: "وَضَّأتُ النبيَّ ﷺ غيرَ مرة، فرأيته يُخَلِّل لحيتَه بأصابعه، كأنها أنيابُ مُشْط".
قال ابن عدي: وأصرمُ إلى الضَّعف أقرب، وهو مُقِلّ.
стр. 911
قلت: يروي عنه محمد بن عيسى بن الطباع، وسُرَيج بن يونس.
قال ابن الغَلَّابي: قال يحيى بن معين: ليس بثقة، انتهى.
وقال أبو زرعة: ليس بقوي، منكر الحديث. وقال أبو حاتم: يَرْوي عن مقاتل، وعاصم الأحول، روى عنه محمد بن معاوية، ومحمد بن مِرْداس، وسُرَيج بن يونس.
وقال مُهَنَّأ: كَتَب عنه أحمدُ أحاديثَ منكرة، ثم خَرَّقها. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال النَّسائي في "الجرح والتعديل": ليس بثقة.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثُه ليس بالمستقيم. وقال ابن حبان: كان مرجئًا، منكر الحديث، لا يُتابَع على ما رَوَى.
وقال العُقَيلي: روى عن عاصم، عن أنس رفعه: "لا يَمُرّ السيفُ بذَنْبٍ إلَّا محاه". وقال: لا يُتابَع عليه، وليس له عن عاصمٍ أصل، وقد رُوي بإسنادٍ لَيِّن.
[من اسمه أَعْجَف وأَعْيَن]
١٣٠٧ - ز ذ- أعْجَفُ بن زُرَيق، عن أم الدَّرداء، عن أبي الدرداء، في البول، موقوف. وعنه أبو حَصِين.
قال ابن القطان: لا يُعْرَف حالُه أصلًا.
وقد ذَكر ابنُ عديّ حديثَه في ترجمة قَيْس بن الرَّبيع في "الكامل" (١).
قلت: قد ذَكَره ابنُ حبان في "الثقات"، وذَكَر حديثَه المذكور.
стр. 912
١٣٠٨ - ز- أعْيَنُ البَصريُّ، أبو يحيى، عن أنس. وعنه الضحَّاك بن شُرَحْبِيل. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: أحسَبه الخُوَارَزْمي (١).
قلت: وقد فرَّق البخاري وابن أبي حاتم بينهما، ولم يذكرا في هذا البصريّ شيئًا. وقال أبو حاتم في الخُوَارَزْمي: مجهول.
نعم قال الحُسَيني في "رجال. المسند": إن أبا يحيى هذا مجهول، وكأنه أخذه من كونه لم يَرْوِ عنه إلَّا الضحاك بن شُرَحْبِيل، والله أعلم.
[من اسمه الأغَرُّ وأغْلَبُ]
١٣٠٩ - الأغَرُّ الغِفَاري، تابعي. قال ابن مَنْدَهْ: فيه نظر، انتهى.
وهذا صحابي، ذكره البغوي والطبراني وابن مَنْدَهْ وغيرهم في الصحابة. وأوردوا له من طريق مؤمَّل (٢)، عن شعبة، عن عبد الملك بن عُمير، عن شَبِيب أبي رَوْح، عن رجل من الصحابة يقال له الأغَرُّ: "أنه صلَّى خلفَ رسولِ الله ﷺ … " الحديث.
وهو عند أحمدَ والنَّسائي من طريق الثوري، عن عبد الملك غير مسمَّى.
стр. 913
وذَكَر ابنُ عبد البر وغيرُه أنه غِفاري. وأما الطبراني فأخرج حديثَه في ترجمة الأغَرّ المزني.
وأظن قولَ ابن مَنْدَهْ: فيه نظر، من أجلِ الاختلاف في تسميته وفي نسبته، ولم يقل: إنه تابعي، بل هي من عند الذهبي؟ ولو تدبَّر سِيَاقَ حديثه، لجزم بأنه صحابي، وقد اشترط أنه لا يَذكُرَ الصحابة، فذَهِل في ذكر هذا، والله أعلم.
١٣١٠ - أغْلَبُ بن تَمِيم بن النعمان، عن سُليمان التَّيمي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن حبان: حدَّث عنه يزيد بن هارون، منكَرُ الحديث، خَرَج عن حد الاحتجاج به لكثرة خطئه.
وقال ابن عدي: أغلَبُ بن تميم الشَّعْوَذِي (١) الكِنْدِي، بصري، سَمعَ منه يحيى بنُ معين.
وقال زَيدُ بن الحَرِيش: حدثنا أغلب بن تميم، حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ قرأ يس في يوم وليلة ابتغاءَ وجه الله غَفَرَ الله له".
الساجي، حدثنا سهل العسكري، حدثنا حِبّان بن أغلب بن تميم، حدثنا أبي، حدثنا ثابت البُنَاني، عن أنس مرفوعًا: "يُجاء بالإِمام الجائر، فتُخاصِمُه
стр. 914
الرَّعية، فيفْلُجوا عليه، فيقال له: سُدَّ عنا رُكْنًا من أركان جهنم"، انتهى.
وقد نسبه البخاري فقال: أغلب بن تميم بن النُّعمان الكِنْدي.
وقال ابن عدي: أحاديثُه عامتها غير محفوظة، إلَّا أنه ممَّن يُكتَبُ حديثه.
وقال مَسلمة بن قاسم: منكر الحديث، ضعيف.
ورَوى أيضًا عن قتادة، والمعلى بن زياد، ومخلد بن الهُذَيل (١). وعنه زيد بن الحباب، ومحمد بن وزير الواسطي، ويحيى بن حماد.
وقال البزّار: ليس بالحافظ. وقال النسائي: ضعيف. وذكره العُقَيلي والساجي وابن الجارود في "الضعفاء".
وأورد له العُقَيلي، عن مخلد أبي الهُذَيل، عن عبد الرحمن بن عدي، عن ابن عمر، عن عثمان: "سَأل عن تَفْسِير ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ … " الحديث. وقال: لا يُتابعُه عليه إلَّا مَنْ هو دونه.
١٣١٠ مكرر- ز- أغْلَب الشَّعْوَذِي، قال ابن معين: ليس بشيء. أفرده بعضُهم، وهو الذي قبله، فقد قال ابن معين في روايةٍ أخرى: أغلَبُ بن تميم البصري، سمعنا منه، وليس بثقة، وكان يقال له: الشَّعْوَذي.
[من اسمُهُ أفضَلُ وإِقبْال]
١٣١١ - ز- أفضَلُ بن أبي الحَسَن بن محفوظ الحفّار، متأخّر، سَمع من ابن الطَّلَّاية.
قال ابن النجَّار: سمعتُ منه، وكان شيخًا لا بأس به، بلغني أنه تغيَّر قبل موته، توفي في رابعَ عَشَر شعبان سنة ٦٠٧.
стр. 915
١٣١٢ - إقبالُ بن المبارك العُكْبَريُّ، ثم الواسطي، مات سنة ٥٨٧.
قال ابن الدُّبيثي: ألحقَ اسمَه في طِبَاقٍ.
وقال ابن النجَّار: إقبالُ بنُ العُكْبَرِي، سَمعَ من أبي القاسم بن شِيْران (١)، وأبي علي الفارقي، حدَّث بشيء من "البخاري" عن محمد بن يوسف الهَرَوي -لقيه بالمدينة- حدَّثنا ابنُ حَمُّويَهْ السَّرْخَسِي. وهذا شيء مستحيل، فتركنا الرواية عنه، انتهى.
وبقية كلام ابن النجَّار: كان من الشهود المعدَّلين بواسط، عدَّله ابن بَخْتِيار سنة ٥٣٣، لكنه خلَّط في سماعه وادَّعى الرواية عن قوم، وروى عن قوم مجهولين، وقد كان له سماع صحيحٌ، لو اقتَصَر عليه لكفاه.
وساق نَسَبه فقال: ابنُ المبارك بنِ محمد بنِ الحسن بن محمد.
[من اسمه إِلْيَاس وأمْرُؤ القَيْس وأَمِيْر]
١٣١٣ - ز- إِلياس بن عَمرو البَجَلِيُّ الكوفي، ذكره الطُّوسي في "رجال الشيعة" وقال: رَوَى عن جعفر الصادق.
١٣١٤ - امرؤ القيس المُحَارِبي، عن عاصم بن بَحِيْر. قال الأزدي: حدَّث بخبر منكر لا يصحّ.