Полный текст (5 331 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي ما أبقاه الله تعالى لكم من الحلال: خير مما تجمعونه من الحرام، والحسنات التي يبقى ثوابها عند الله: خير لكم من البقية التي تبقونها من الكيل والميزان وهذا دستور من أعجب الدساتير: فكم قد رأينا من يطفف الميزان والمكيال: سعده في زوال، وحاله من أسوإ الأحوال ورأينا من يوفي الكيل والميزان: حاله دائماً في رجحان، ويحوطه رضا الناس والرب في كل مكان ﴿وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ برقيب أراقبكم؛ ولكنه تعالى هو المراقب لكم، المنزل العقاب بكم
стр. 1367
﴿إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قولهم هذا إما أن يكون على سبيل التهكم والاستهزاء؛ وإما أن يكون بمعنى: كيف تقول ذلك وأنت المشتهر بالحلم والرشد
стр. 1368
﴿قَالَ يقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾ برهان وحجة ﴿مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ النبوة والرسالة، أو ﴿رِزْقاً حَسَناً﴾ حلالاً، لا نقص فيه ولا بخس ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ أي لا أريد بنهيكم هذا أن أسبقكم إلى شهواتكم وضلالاتكم التي أنهاكم عنها ﴿إِنْ أُرِيدُ﴾ ما أريد ﴿إِلاَّ الإِصْلاَحَ﴾ لكم ﴿مَا اسْتَطَعْتُ﴾ أي مدة استطاعتي وقدرتي على ذلك ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في سائر أموري. (انظر آية ٨١ من سورة النساء) ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أرجع
стр. 1369
﴿وَيقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لا يكسبنكم ﴿شِقَاقِي﴾ مخالفتي ﴿أَن يُصِيبَكُم﴾ العذاب ﴿مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ وقد أهلكوا بالغرق ﴿أَوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ وقد أهلكوا بالريح العقيم ﴿أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ﴾ وقد أهلكوا بالرجفة ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ لقرب زمنهم من زمنكم، أو ديارهم من دياركم؛ وقد أهلكوا بالاستئصال، فجعل عالي قراهم سافلها، وأمطروا حجارة من سجيل
стр. 1370
﴿وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ بمن يؤمن به ﴿وَدُودٌ﴾ كثير الود لمن والاه
стр. 1371
﴿وَلَوْلاَ رَهْطُكَ﴾ عشيرتك
стр. 1372
﴿قَالَ يقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أي اتخذتم الله وراء ظهوركم؛ فلم تتبعوا دينه، ولم تعبأوا بأوامره ونواهيه.
⦗٢٧٦⦘ ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ علماً فمجازيكم عليه
стр. 1373
﴿وَيقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ حالكم وقدرتكم في الإيذاء ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ على مكانتي في الإنذار والإصلاح؛ حسب ما يؤتيني الله تعالى من النصرة والتأييد؛ و ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ يفضحه ﴿وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ﴾ انتظروا العذاب الموعود ﴿إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر ومرتقب
стр. 1374
﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ بالعذاب ﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ﴾ صاح بهم جبريل ﵊؛ فهلكوا. والصيحة: تطلق على العذاب، أو هي مقدمة لكل عذاب ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ باركين على الركب ميتين
стр. 1375
﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ كأن لم يقيموا في ديارهم ﴿أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾ يقال: أبعده الله تعالى؛ أي نحاه عن الخير، ولعنه وطرده ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ كما لعنت وطردت وأهلكت ثمود من قبل
стр. 1376
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ بالمعجزات الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ معجزة بينة قاهرة؛ ولعله أريد بها العصا؛ لأنها أظهر معجزات موسى عليه السلام
стр. 1377
﴿وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ بذي رشد؛ إنما هو غي، ومحض ضلال
стр. 1378
﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يتقدمهم ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ الورد: مكان الشرب، أو هو الموضع المقصود
стр. 1379
﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ﴾ الدنيا ﴿لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي يلعنون في الدنيا، ويلعنون في الآخرة أيضاً ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ الرفد: العطاء. أي بئس العطاء المعطى لهم
стр. 1380
﴿ذلِكَ﴾ القصص ﴿مِنْ أَنْبَآءِ الْقُرَى﴾ التي كفرت بخالقها وبالمرسل إليها ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ يا محمد؛ تسلية لك ﴿مِنْهَا﴾ أي من هذه القرى ﴿قَآئِمٌ﴾ باق حتى الآن ﴿وَحَصِيدٌ﴾ فانٍ قد اندرس وامحى
стр. 1381
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بتعذيبهم وإهلاكهم ﴿وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ بالكفر، وتعريضها للعذاب والهلاك في الدنيا، والعذاب المقيم الدائم في الآخرة ﴿فَمَا أَغْنَتْ﴾ فما دفعت، ولا منعت ﴿عَنْهُمْ﴾ العذاب والهلاك ﴿آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ﴾ يعبدونها
⦗٢٧٧⦘ ﴿لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ بالعذاب ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ هلاك وتخسير
стр. 1382
﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ﴾ عذابه ﴿إِذَا أَخَذَ الْقُرَى﴾ بالعذاب
стр. 1383
﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ القصص الذي قصصناه عليك من أخبار الأمم الهالكة ﴿لآيَةً﴾ لعبرة وعظة ﴿لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ وما أعده الله تعالى فيها ﴿ذلِكَ يَوْمٌ﴾ يوم القيامة ﴿مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ﴾ جميعاً: مؤمنهم وكافرهم ﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي يشهده كل المخلوقات، لا يغيب عنه أحد
стр. 1384
﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ﴾ وقت ﴿مَّعْدُودٍ﴾ معلوم عند ربك
стр. 1385
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذلك اليوم ﴿لاَ تَكَلَّمُ﴾ لا تتكلم ﴿نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ لا يشفع أحد إلا بإذنه تعالى ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ﴿فَمِنْهُمْ﴾ أي من أهل الموقف ﴿شَقِيٌّ﴾ معذب في النار ﴿وَسَعِيدٌ﴾ ومنهم سعيد: منعم في الجنة
стр. 1386
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير: خروج النفس بشدة.
والشهيق: رد النفس بشدة أيضاً. وقيل: رده بضعف شديد كالحشرجة. وهو إشارة إلى أنهم يكونون في شدة الكرب والضيق
стр. 1387
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي في النار ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ أي مدة بقائهما؛ وهو على عادة العرب عند إخبارهم عن دوام الشيء وتأبيده؛ كقولهم: لا آتيك ما غاب ليل وطلع نهار. فأخبر تعالى أنهم باقون في النار والعذاب أبد الآبدين، ودهر الداهرين ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ أن ينجيه من الخلود في النار، أو بالانتقال من النار إلى الزمهرير
стр. 1388
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أبداً ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ من إقامة بعض عصاة المؤمنين في النار قبل دخولهم الجنة ﴿عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ غير مقطوع
стр. 1389
﴿فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾ شك ﴿مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ أي قل يا محمد لكل من شك في عبادة هؤلاء المشركين: «لا تك في مرية مما يعبد هؤلاء» فلم يأمرهم الله تعالى بها. ولم ينزل عليهم سلطاناً بشأنها ﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ﴾ أي أنهم إنما عبدوها كما كان آباؤهم يعبدونها. وقيل: هو نهي للرسول؛ والمقصود به أمته: تثبيتاً لهم، وتقوية لإيمانهم ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من العذاب، أو من الرزق؛ فلا تستعجل إهلاكهم.
стр. 1390
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التوراة ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ تصديقاً وتكذيباً؛ كما اختلف في القرآن المنزل عليك ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ بتأخير العذاب ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا؛ ولنزل العذاب بكل مكذب وقت تكذيبه ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ أي المكذبين بالقرآن ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾ أي من القرآن، أو من العذاب
стр. 1391
﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ من المصدقين والمكذبين؛ من سائر الأمم السابقة واللاحقة ﴿لَّمَّا﴾ إلا ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي جزاءها يوم القيامة ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ بظواهرها وبواطنها
стр. 1392
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾ أي داوم على العمل بأمر ربك، والدعوة إليه ﴿وَلاَ تَطْغَوْاْ﴾ تتجاوزوا حدود الله ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من خير أو شر ﴿بَصِيرٌ﴾ فيثيبكم على الخير، ويؤاخذكم على الشر
стр. 1393
﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ لا تميلوا إليهم بصحبة، أو ود، أو مداهنة، أو تأييد، أو بإبداء أي مظهر من مظاهر الرضا عن أعمالهم؛ فكل ذلك إثم منهي عنه، معاقب عليه ﴿فَتَمَسَّكُمُ﴾ تصيبكم؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾ ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ أحباء ونصراء
стр. 1394
﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ غدوة وعشية؛ والمراد جميع النهار: الصبح، والظهر، والعصر، ﴿وَزُلَفاً مِّنَ الْلَّيْلِ﴾ أي ساعات منه؛ قريبة من النهار؛ وهي المغرب والعشاء.
ولما كان الإنسان في هذه الحياة - مهما ارتقى واتقى - معرضاً لارتكاب صغائر الآثام والذنوب؛ خاصة في وقتنا هذا الذي اختلط فيه الحرام والحلال، وسار فيه النساء متبرجات، كاسيات عاريات، مائلات مميلات. فقد يفرط منه ما ينافي الدين القويم، والخلق المستقيم؛ فإذا ما تكررت هذه الصغائر: انقلبت إلى كبائر - بالتكرار والإصرار - وفي هذه الحال يكون في مسيس الحاجة إلى ما يخفف عنه عبء الذنوب، ويرفع عن كاهله أثقال المعاصي؛ وهنا يتدخل القرآن الكريم بمبضعه الكافي الشافي؛ فيجتث آثار العصيان، ويجعل مكانها الغفران يقول الحكيم العليم، الغفور القدير ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فهل من متذكر، وهل من معتبر؟ (انظر آية ١٧ من سورة التغابن)
стр. 1395
﴿فَلَوْلاَ﴾ فهلا ﴿كَانَ مِنَ الْقُرُونِ﴾ الأمم ﴿مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ أي أصحاب دين وفضل؛ قال تعالى: ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ هم الذين نهوا عن الفساد في الأرض؛ فنجوا من الهلاك ﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ﴾ يقال: أترفته النعمة: إذا أطغته
стр. 1396
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ منه لها ﴿وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ بل يهلكها بذنوب أهلها وفجورهم وطغيانهم
стр. 1397
﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ
⦗٢٧٩⦘ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على دين واحد؛ لكنه تعالى لم يرد إيمانهم قسراً وجبراً؛ بل اختياراً ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ في الكفر والإيمان
стр. 1398
﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ بتوفيقه إلى الإيمان ﴿وَلِذلِكَ﴾ الامتحان والاختبار ﴿خَلَقَهُمْ﴾ فيؤمن من يؤمن، ويكفر من يكفر ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ بقوله لملائكته ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ﴾ لعلمه تعالى بكثرة العصاة والكافرين
стр. 1399
﴿وَكُلاًّ﴾ أي وكل الذي يحتاج إليه ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ﴾ ﴿نَّقُصُّ عَلَيْكَ﴾ ما نطمئنك به، و ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ نقويه بذكر ما نال الرسل الذين بعثوا قبلك من أذى قومهم، وتكذيبهم لهم، وصبرهم على ذلك الأذى والتكذيب ﴿وَجَآءَكَ فِي هَذِهِ﴾ الأنباء، أو في هذه الآيات، أو في هذه الدنيا ﴿الْحَقُّ﴾ الذي لا مرية فيه ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ يتعظ بها أولوا الألباب
стр. 1400
﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ على حالكم، ووسع طاقتكم. وهو تهديد ووعيد للكافرين
стр. 1401
﴿وَانْتَظِرُواْ﴾ عاقبة أمركم، وما سيحل بكم
стр. 1402
﴿وَللَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ لا تخفى عليه خافية فيهما ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ أمرك وأمرهم؛ فيأخذ لك منهم، ويثبتك ويعاقبهم ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ جعل الله تعالى التوكل عليه قرين عبادته والإيمان به (انظر آية ٨١ من سورة النساء).
стр. 1403
سورة يوسف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 1404
﴿الر﴾ (انظر آية ١ من سورة البقرة).
стр. 1405
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ أوثقه وأصدقه ﴿وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ﴾ أي قبل نزول القرآن عليك ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ عن هذا القصص وعن هذا الهدي وقد شرع تعالى في ذكر بعض هذا القصص؛ قال تعالى
следующие страницы →