← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

«قل» يا محمد ﴿لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بوحدانيتي ورسالتك ﴿يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ يؤدوها في أوقاتها ﴿وَيُنْفِقُواْ﴾ على الفقراء ﴿مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ بفضلنا؛ لا بكدهم وجهدهم؛ فكم من ساع - يتصبب عرقه، وينهال دمعه ودمه - في سبيل العيش؛ فلا يحصل على قوت يومه. وكم من قاعد أثقلته النعمة؛ والأرزاق عليه تترى من حيث لا يحتسب. وكم من مناد على سلعته؛ حتى جف لسانه، ونضب ريقه؛ فما تزداد سلعته بندائه إلا بواراً، ولا يزداد بتعبه إلا خساراً وكم من جالس على أريكته، لا يعلن عن بضاعته، ولا يدعو إليها، ولا يطنب في مدحها والمشترون من حوله كالذباب يحومون حول بضاعته المزجاة، ويتسابقون في شرائها، ويتزاحمون على اقتنائها. ومن هنا يصدق قول الحكيم العليم: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ فكيف لا تنفق مما رزقك مولاك أيها المسكين؟ ﴿سِرّاً﴾ إذا كان في ذلك كبحاً لجماح غرورك وطرداً لشيطان ريائك، وستراً للفقير، وحفظاً لماء وجهه ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾ إذا كان في ذلك تعليماً للمنفقين، وحثاً للممسكين وحذار - رحمك الله - من الرياء والإيذاء؛ فـ «قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى» ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ هو يوم القيامة ﴿لاَّ بَيْعٌ فِيهِ﴾ كحال الدنيا: بيع وشراء، وأخذ وعطاء. فليراع الله تعالى في بيعه وشرائه لينفعه ذلك في يوم جزائه ﴿وَلاَ خِلاَلٌ﴾ ولا صداقة. فليراع في الدنيا من يصادق؛ فلا يخالل فيها إلا في الله ولله أو المراد «لا بيع فيه» لا عدل ولا فدية؛ فلا يستطيع المذنب أن يستبدل ذنبه، أو يفتدي نفسه بملء الأرض ذهباً «ولا خلال» أي ولا صديق ينفع في ذلك اليوم، أو يدفع عذاب الله تعالى

стр. 1577

﴿وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ﴾ دائمين لا يفتران، ولا يقف أحدهما عن الدوران

стр. 1578

﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ أي وأعطاكم من كل ما رغبتم فيه. وقد جرت عادته تعالى أن يعطي عباده ما يسألون، وفوق ما يسألون ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ وكيف نحصي أنعمه التي لا تتناهى؟ أنحصي نعمة السمع والإبصار؟ أم نعمة الشم والذوق؟ أم نعمة الرزق والطعام؟ أم نعمة الماء والهواء؟ أم نعمة الإيمان والإسلام؛ التي لا تعادلها نعمة؟ ⦗٣١٠⦘ حقاً إن الإنسان لو حاول الإحصاء والحصر: لضاق ذرعاً؛ ولما وسعه إلا أن يقول: «وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها» ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ﴾ كثير الظلم لنفسه؛ لعدم شكر ربه على أنعمه ﴿كَفَّارٌ﴾ كثير الكفر، قليل الشكر جاء في الحديث القدسي «أخلق فيعبد غيري، وأرزق فيشكر غيري»

стр. 1579

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ البلد: مكة؛ زادها الله تعالى شرفاً وأمناً ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ وقد استجاب الله تعالى لإبراهيم دعوته فلم يعبد أحد من ولده صنماً قط

стр. 1580

﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ﴾ أي الأصنام ﴿أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي﴾ منهم ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ أي شأنه كشأني. وذلك كقوله: «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوة الجاهلية». ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ فلم يؤمن بك، ولم يستجب لدعوتك ﴿فَإِنَّكَ غَفُورٌ﴾ لذنوب المذنبين؛ بفضلك ﴿رَّحِيمٌ﴾ بعبادك تغفر لمن تشاء منهم، وتعفو عمن تشاء قال نبي الله عيسى ابن مريم صلوات الله تعالى وسلامه عليهما: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

стр. 1581

﴿رَّبَّنَآ إِنَّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ زوجه هاجر وولدها إسماعيل ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ مكة شرفها الله تعالى ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ لو قال ﵊: فاجعل أفئدة الناس تهوى إليهم؛ بغير «من» لما بقي على ظهر الأرض إنسان إلا وذهب إليهم بقلبه ولبه (انظر آية ٦٠ من سورة غافر) ﴿وَارْزُقْهُمْ مِّنَ الثَّمَرَاتِ﴾ وقد استجاب الله تعالى لإبراهيم دعاءه؛ فجلبت لهم الثمار من سائر الأقطار؛ وقد لا يتذوقها جانيها قبل أن يتذوقوها؛ فانظر يا أخي حكمة الحكيم العليم وبعد أن دعا إبراهيم ربه بما شاء: ختم دعاءه بحمده على نعمائه

стр. 1582

﴿الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ﴾ بعد أن يئست من القوة والولد «وهب لي» ﴿إِسْمَاعِيلَ﴾ جد نبينا عليهم الصَّلاة والسَّلام ﴿وَإِسْحَاقَ﴾ بعد إسماعيل ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ﴾ لمن دعاه مؤمناً به، موقناً بإجابته

стр. 1583

﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَتِي﴾ أيضاً اجعلهم مقيمي الصلاة. وهي خير دعوة يدعوها المؤمن؛ فلا أحب له، ولا أنفع، ولا أصلح من أن يكون مقيماً للصلاة هو وذريته ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ﴾ من آداب الدعاء: أن يدعو الإنسان ربه بقبول دعائه، وأن يكون متيقناً بالإجابة؛ وإلا فهو شاك في قدرة ربه القادر على كل شيء

стр. 1584

﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ﴾ يا محمد أن ﴿اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ لسكوته عليهم، وإغفاله لهم ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾ في التعذيب والانتقام ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ شخص بصره: إذا فتح عينيه من غير أن يطرف؛ وهذا لشدة ذهولهم ورعبهم ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مادي أعناقهم، أو مسرعين ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ رافعيها

стр. 1585

﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ لا يغمضون أعينهم: لشدة ما يرون من الهول ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ﴾ قلوبهم ﴿هَوَآءٌ﴾ خالية من التفكير لكثرة فزعهم

стр. 1586

﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ كفروا ﴿رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ﴾ أي ردنا إلى الدنيا وأمهلنا ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ التي دعوتنا إليها، فلم نستجب لها ﴿وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ الذين أرسلتهم لنا فكذبناهم؛ فتقول لهم ملائكة الرحمن ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ﴾ أي حلفتم أنكم إذا متم لا تزالون عن تلك الحالة، ولا تنتقلون إلى دار أخرى، وحياة أخرى. وذلك كقوله تعالى ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ (انظر مبحث التعطيل بآخر الكتاب)

стр. 1587

﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أي هو عالم بما يخفونه من الشر، وما يضمرونه من السوء والأذى للمؤمنين؛ فيجازيهم عليه ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ أي وإن كان مكرهم شديداً عظيماً؛ تبلغ قوته أن تزول منه الجبال؛ فإن الله تعالى قادر على إبطاله ومحوه، مقابلته بمكر هو أشد وأقوى منه ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ وقيل: «وإن» بمعنى ما؛ أي وما كان مكرهم لضعفه وهوانه ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ وقرأ أبي وابن مسعود وغيرهما «وإن كاد» ومعنى هذه القراءة: لقد عظم مكرهم حتى كادت الجبال أن تزول منه

стр. 1588

﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ ما وعدهم به من النصر، ونزول العذاب بالمكذبين ﴿أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ قوي، غالب ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ ممن عاداه

стр. 1589

﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ أي مسلسلين في الأغلال؛ وقد قرنت أيديهم إلى أرجلهم، أو قرن كل مجرم مع نظيره وشبيهه في الكفر والإجرام؛ كما يفعل بمجرمي أهل الدنيا

стр. 1590

﴿سَرَابِيلُهُم﴾ ملابسهم ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ﴾ تعلوها وتغطيها

стр. 1591

﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾ ما عملت في الدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ يحاسب الخلائق جميعاً في أسرع من لمح البصر

стр. 1592

﴿هَذَا﴾ القرآن ﴿بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ﴾ أي أنزل لتبليغهم أوامر ربهم وموجدهم، وإنذارهم بغضبه على من يخالفه، وعقابه لمن يكفر به ﴿وَلِيَذَّكَّرَ﴾ ليتذكر به ﴿أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ ذووا العقول.

стр. 1593

سورة الحجر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الرَ﴾

стр. 1594

(انظر آية ١ من سورة البقرة)

стр. 1595

﴿رُّبَمَا﴾ بتخفيف الباء وتشديدها؛ وقرىء بهما ﴿يَوَدُّ﴾ يتمنى ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ حين يروا العذاب يوم القيامة ﴿لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ أي لو كانوا أسلموا في الدنيا، ونجوا من هول هذا العذاب

стр. 1596

﴿ذَرْهُمْ﴾ دعهم واتركهم ﴿يَأْكُلُواْ﴾ كما تأكل الأنعام ﴿وَيَتَمَتَّعُواْ﴾ بدنياهم الفانية ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ يشغلهم عن الإيمان بربهم، وعن الاهتمام بآخرتهم ﴿الأَمَلُ﴾ في طول الحياة، وجمع المال ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد ووعيد؛ أي سوف يعلمون ما يحل بهم في الآخرة؛ من عذاب أليم مقيم

стр. 1597

﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ من القرى الظالمة ﴿إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ﴾ أجل محدود لإهلاكها

стр. 1598

﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ الذي حدد لهلالكها ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عنه؛ بل ينزل بها الدمار في الوقت الذي حدده الله لها

стр. 1599

﴿وَقَالُواْ يأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ القرآن ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ يعنون بذلك سيد العقلاء محمداً

стр. 1600

﴿لَّوْ مَا﴾ هلا ﴿تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ فنراهم عياناً؛ يشهدون بصدقك، وأن القرآن قد نزل عليك من عندالله. أو هلا تأتينا بالملائكة بالعذاب على تكذيبنا لك؟ قال تعالى رداً عليهم

стр. 1601

﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ أي إلا بالعذاب الحق؛ الذي يستحقونه ﴿وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ﴾ أي وما كانوا عند نزول الملائكة - إذا أنزلناهم بالعذاب - مؤخرين؛ بل يحل بهم بغتة

стр. 1602

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ القرآن ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ طول العمر، وأبد الدهر؛ لا يعتريه تغيير أو تبديل، ولا يشوبه تصحيف أو تحريف، ولا تدركه زيادة أو نقصان

стр. 1603

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ﴾ أي في فرق المتقدمين

стр. 1604

﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ندخله؛ أي القرآن، لا الكفران كما ذهب إليه أكثر المفسرين (انظر آية ٢٠٠ من سورة الشعراء) الكافرين

стр. 1605

﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ﴾ مضت ﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ أي سنة الله تعالى فيهم، وعادته معهم؛ من تعذيبهم بتكذيبهم، واستئصالهم بطغيانهم

стр. 1606

﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ﴾ يرونه بأعينهم ﴿فَظَلُّواْ فِيهِ﴾ أي في هذا الباب ﴿يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون

стр. 1607

﴿لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ﴾ حيرت، أو حبست ﴿أَبْصَارُنَا﴾ عن الإبصار

стр. 1608

﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً﴾ هي منازل الكواكب السيارة؛ وهي اثنا عشر: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. والكواكب السيارة سبعة: المريخ: وله من البروج الحمل والعقرب. والزهرة: ولها الثور والميزان. وعطارد: وله الجوزاء والسنبلة. والقمر: وله السرطان. والشمس: ولها الأسد. والمشتري: وله القوس والحوت. وزحل: وله الجدي والدلو

стр. 1609

﴿وَحَفِظْنَاهَا﴾ أي حفظنا السموات ﴿مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ مرجوم، أو ملعون

стр. 1610

﴿إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ من هؤلاء الشياطين ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ﴾ شعلة من نار؛ تحرق كل ما تمسه كالصاعقة

стр. 1611

﴿وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ جبالاً ثوابت ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ بميزان الحكمة: كتناسب العناصر في الخضر والفاكهة وغيرهما؛ مما يحير العقول، ويدهش الأفكار أو «موزون» بميزان التقدير؛ فلا يزيد على حاجة الخلق ولا ينقص ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ أو ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾ أي في الجبال ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ مما يوزن من المعادن: كالذهب والفضة، والنحاس، والرصاص، وما شاكل ذلك

стр. 1612

﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ أي أسباب العيش: من المطعومات والمشروبات ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ أي وجعلنا لكم من العيال، والمماليك، والأنعام؛ من لستم له برازقين؛ لأننا نخلق طعامهم وشرابهم لا أنتم

стр. 1613

﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ﴾ وما من شيء قلَّ أو جلَّ، دق أو رق ﴿إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾ التي ننفق منها ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ﴾ للخلق ﴿إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ حسب حاجتهم إليه، وحسب مشيئتنا وإرادتنا بالتوسعة على البعض، والتضييق على الآخرين. وقد يوسع الله تعالى على العاصين، ويضيق على المتقين؛ لحكمة يعلمها، وغرض يريد إمضاءه: ابتلاء لبعض خلقه، وإملاء لآخرين «وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال»

стр. 1614

﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ أي حوامل بالسحاب؛ لأنها تحمله في جوفها، ولأن الرياح تلقح النبات والأشجار؛ فتنقل من ذكرها لأنثاها «فتبارك الله أحسن الخالقين»

стр. 1615

﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ أي قد أحطنا بالخلق علماً من لدن آدم إلى قيام الساعة
следующие страницы →