Полный текст (5 331 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ داوم عليها ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ شبيهاً في القدرة، والقوة، والرحمة
стр. 2032
﴿وَيَقُولُ الإِنْسَانُ﴾ الكافر، المنكر للبعث ﴿مَا مِتُّ لَسَوْفَ﴾ وصار جسمي عظاماً نخرة، ورفاتاً مبعثرة ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ﴾ من قبري ﴿حَياً﴾ كما كنت في الدنيا
стр. 2033
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾ أي نجمعهم يوم القيامة مع الشياطين الذين أطاعوهم، واتبعوا إضلالهم ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾ جاثين باركين على الركب؛ وهو نهاية الإذلال
стр. 2034
﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ﴾ لنخرجن ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ أمة وجماعة ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً﴾ أي أشد جرأة على الله تعالى، وانتهاكاً لحرماته
стр. 2035
﴿أَوْلَى بِهَا﴾ أحق بجهنم ﴿صِلِيّاً﴾ دخولاً
стр. 2036
﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ المراد بالورود: الدخول؛ فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً؛ كما كانت على إبراهيم
стр. 2037
﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً﴾ نتركهم في النار باركين على ركبهم. وقيل: المراد بالورود: دخول الكافر فيها، ومرور المؤمن عليها؛ ليؤمن بالعذاب الأليم: من آمن بالنعيم المقيم
стр. 2038
﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾ نحن أم أنتم ﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾ إقامة في الدنيا ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ بمعنى النادي؛ وهو مجتمع القوم: يتحدثون فيه ويتسامرون. أي نحن كنا أحسن حالاً منكم قال تعالى رداً عليهم وعلى أمثالهم
стр. 2039
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾ أمة من الأمم الماضية ﴿هُمْ أَحْسَنُ﴾ من هؤلاء المكذبين المتعالين ﴿أَثَاثاً﴾ مالاً ومتاعاً ﴿وَرِءْياً﴾ منظراً وهيئة
стр. 2040
﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿مَن كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ﴾ منغمساً فيها، مستمرئاً لها. و «الضلالة» الكفر ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ في كفره، وفي عمره، وفي رزقه، وفي ولده، وفي ماله ﴿مَدّاً﴾ طويلاً في الدنيا؛ يستدرجه به (انظر آية ٢٤ من سورة ص) ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ﴾ ما أوعدهم به رسولهم ﴿إِمَّا العَذَابَ﴾ في الدنيا: بالقتل، والأسر، والقحط ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ القيامة؛ المشتملة على جهنم المعدة لهم ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ حينئذٍ ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ أهم أم المؤمنون؟ ﴿وَأَضْعَفُ جُنداً﴾ وجندهم الشياطين، وجند المؤمنين الملائكة المكرمون
стр. 2041
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ الطاعات؛ يبقى ثوابها لصاحبها ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدّاً﴾ خير مرجعاً وعاقبة
стр. 2042
﴿وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ معتمداً على فنه وقوته؛ ولم يعتمد على ربه ومشيئته
стр. 2043
﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ أي هل اطلع على الغيب؛ فعلم أنه سيؤتى المال والولد ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً﴾ بأن يؤتيه كل ما يريد
стр. 2044
﴿كَلاَّ﴾ أي لن يؤتى المال والولد كما زعم: معانداً ربه. و «كلا» لم تجىء في النصف الأول من القرآن الكريم، وجاءت في ثلاثة وثلاثين موضعاً في النصف الأخير منه؛ وهذه أولاها. وهي تجيء بمعنيين: أحدهما: حقاً؛ ويكون متعلقاً بما بعده. وثانيهما: بمعنى: لا؛ ويكون متعلقاً بما قبله. وقد تحتمل المعنيين معاً في بعض المواضع: كهذا الموضع الذي نحن بصدده؛ فيجوز أن يكون المعنى: لا، لم يطلع على الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهداً. ويجوز أن يكون المعنى: حقاً ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ لنعاقبه عليه. والمعنى الأول أوضح، وأجدر بالاتباع. وقال الفراء: «كلا» حرف رد؛ فكأنها نعم، ولا؛ في الاكتفاء، وإن جعلتها صلة لما بعدها: لم تقف عليها؛ كقوله تعالى ﴿كَلاَّ وَالْقَمَرِ﴾ وقال الأكثرون: لا يوقف على «كلا» في جميع القرآن؛ لأنها جواب؛ والفائدة تقع فيما بعدها ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً﴾ نزيده عذاباً فوق العذاب
стр. 2045
﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي نورثه جزاء ما قاله من الكبر والكفر، أو نسلبه يوم القيامة ما آتيناه في الدنيا من مال وولد ﴿وَيَأْتِينَا
⦗٣٧٤⦘ فَرْداً﴾ منفرداً، بغير مال، ولا ولد، ولا معين
стр. 2046
﴿وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً﴾ يعتزون بهم، ويشفعون لهم عند ربهم
стр. 2047
﴿كَلاَّ﴾ لن تتحقق أمانيهم؛ بل ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ أي ستكفر هذه الآلهة بمن عبدها ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ يوم القيامة؛ إذ يتبرأون منهم ومن عبادتهم
стр. 2048
﴿تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ تغريهم إغراء، وتهيجهم تهييجاً؛ لأن الأزيز: شدة الغليان
стр. 2049
﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً﴾
أي نعد لهم ذنوبهم، لنعاقبهم عليها ﴿وَفْداً﴾ جماعة: ركباناً
стр. 2050
﴿وِرْداً﴾ جمع وارد؛ وهو الماشي العطشان، الباحث عن الماء
стр. 2051
﴿إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً﴾ بطاعته وإيمانه؛ فاستوجب رحمته ونعمته
стр. 2052
﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾ أي عظيماً منكراً
стр. 2053
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يتشققن ﴿فَرْداً﴾ منفرداً؛ لا أهل معه، ولا مال، ولا ولد ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ مودة في قلوب العباد: يحبهم الله تعالى، ويحببهم إلى الناس
стр. 2054
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ أي القرآن بلسانك العربي: لتستطيع تبليغه وتفهيمه ﴿وَتُنْذِرَ﴾ تخوف ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ شديدي الخصومة؛ من اللدد: وهو التخاصم، والجدال بالباطل
стр. 2055
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾ أمة ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾ تجد ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ صوتاً؛ ولو خفياً.
стр. 2056
سورة طه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 2057
﴿طه﴾ هو اسم من أسمائه. وقيل: بمعنى: يا رجل. وقيل: يا حبيبي؛ بلغة عك. وقيل: هو بمعنى: طأها؛ أي طإ الأرض يا محمد. وقد كان - لكثرة قيامه بالليل - يرفع رجلاً ويحط أخرى
стр. 2058
﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ أي لتتعب نفسك في العبادة، ولتذهبها حسرات إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً
стр. 2059
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ استواء يليق به؛ لا كاستواء المخلوقين: لأن الديان، يتقدس عن المكان؛ وتعالى المعبود، عن الحدود
стр. 2060
﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ أي يعلم السر، وما هو أخفى منه؛ وهو الذي يخطر بالبال
стр. 2061
﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى﴾ لفظاً ومعنى (انظر آيتي ١ ٨ ٠ من سورة الأعراف، و١١٠ من سورة الإسراء)
стр. 2062
﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ﴾ أي لامرأته؛ وهي ابنة شعيب ﵉ ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ أي أبصرت ﴿نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾ القبس: قطعة من النار ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ أي أناساً يهدونني الطريق
стр. 2063
﴿فَلَمَّآ أَتَاهَا﴾ أي أتى موسى النار ﴿نُودِيَ يمُوسَى *
стр. 2064
إِنِّي أَنَاْ رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ المطهر ﴿طُوًى﴾ اسم للوادي؛ وهو بالشام
стр. 2065
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ من بين سائر خلقي؛ لحمل رسالتي ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ أي لما أوحي به إليك
стр. 2066
﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾ فاعلم أنه ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنَاْ فَاعْبُدْنِي﴾ وحدي ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾ أي لتذكرني فيها، أو لأذكرك في عليين إذا أقمتها، أو إذا نسيتها وتذكرت فصلِّ؛ قال سيد الخلق ﵊: «من نام عن صلاة أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله يقول: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ﴾
стр. 2067
﴿إِنَّ السَّاعَةَ﴾
القيامة ﴿آتِيَةٌ﴾ لا ريب فيها ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ من نفسي؛ وقد أخفاها الله تعالى عن رسله، وأنبيائه؛ بل عن ملائكته المقربين؛ وفيهم من يقوم بالنفخ في الصور، وطي السماء، وتسيير الجبال، وتسجير البحار، وتسعير الجحيم، وإزلاف الجنة
стр. 2068
﴿فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا﴾ أي لا يصرفنك عن الإيمان بها ﴿مَن لاَّ يُؤْمِنُ بِهَا﴾ من الكفرة الفجرة ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ أطاع نفسه وشيطانه (انظر آية ١٧٦ من سورة الأعراف) ﴿فَتَرْدَى﴾ فتهلك
стр. 2069
﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ ضع كفك اليمنى تحت إبطك الأيسر؛ مكان الجناح
⦗٣٧٧⦘ ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي بياضاً نورانياً، لا بياضاً مرضياً؛ كبرص ونحوه ﴿آيَةً أُخْرَى﴾ أي معجزة أخرى لك، وآية دالة على نبوتك، والآية الأولى: العصا وانقلابها حية
стр. 2070
﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا؛ لتجابه بها فرعون إمام أهل البغي والكفر أي وسعه، ونوره بالإيمان والنبوة
следующие страницы →