← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ وحدها، ولا حياة بعدها ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ قد يتوهم أن إقرارهم بالحياة بعد الموت: إقرار منهم بالبعث بعد أن كذبوا به؛ ولكنهم إنما أرادوا «ونحيا» بحياة أبنائنا؛ أو لعلهم كانوا ممن يقول بتناسخ الأرواح، وبعثها في أجساد أخرى، أو يكون في الكلام تقديم وتأخير - كعادة العرب في كلامهم - أي نحيا ونموت (انظر مبحث التعطيل بآخر الكتاب)

стр. 2347

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ صاح عليهم جبريل ﵇ فأهلكهم. والصيحة: العذاب؛ أو هي مقدمة لكل عذاب ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾ الغثاء: ما حمله السيل من بقايا العيدان وورق الشجر اليابس ⦗ ٤١ ٦⦘ ﴿فَبُعْداً﴾ فهلاكاً

стр. 2348

﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا﴾ خلقنا ﴿قُرُوناً﴾ أمماً ﴿آخَرِينَ﴾

стр. 2349

﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ أي ما تسبق أمة الوقت المؤقت لإهلاكها. وهو كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾

стр. 2350

﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ أي تتتابع: واحداً بعد واحد؛ بفترة بينهما ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً﴾ في الإهلاك؛ ما داموا تابعين بعضاً في الكفر والتكذيب ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أي عبراً يتحدث الناس بها؛ ولا يقال «أحاديث» إلا في الشر؛ قال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾

стр. 2351

﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ وحجة ظاهرة

стр. 2352

﴿فَاسْتَكْبَرُواْ﴾ عن الإيمان ﴿وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ﴾ مستكبرين، ظالمين، قاهرين لغيرهم

стр. 2353

﴿فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ مطيعون خاضعون

стр. 2354

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التوراة

стр. 2355

﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ معجزة دالة على قدرتنا: إذ ولدته ﵇ بغير زوج، وولد بغير أب ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ﴾ مكان مرتفع؛ وهو بيت المقدس ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ أي أرض مستوية يستقر فيها ساكنها ﴿وَمَعِينٍ﴾ ماء جار؛ وسمي معيناً: لرؤيته بالعين

стр. 2356

﴿يأَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ هو خطاب وجه لسائر الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ وأريد به أممهم ﴿كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ الحلال ﴿وَاعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ وهم عليهم الصلاة والسلام لا يأكلون إلا أطيب الطيب، وأحل الحلال؛ ولا يعملون إلا أصلح الأعمال وذلك بفطرتهم واكتسابهم ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ فمجازيكم عليه

стр. 2357

﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ خطاب لسائر الرسل ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ وهذا يدل على أن الأمم الإسلامية - في شتى أنحاء المعمورة - يجب أن تكون قلباً واحداً، ويداً واحدة، وأمة واحدة: في تشريعها، ومقاصدها، وأغراضها، وتوحيدها؛ فالكل يؤمن بإله واحد يدينون له بالطاعة والعبودية، والكل مصدق بملائكته، وكتبه، ورسله، والكل معترف بالبعث والإحياء، والحساب والجزاء

стр. 2358

﴿فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي تفرقوا في أمر دينهم، وفي أمور دنياهم ⦗٤١٧⦘ ﴿زُبُراً﴾ كتباً ألفوها، وضلالات وضعوها، وخرافات ابتدعوها أو أريد بالزبر: الكتب المنزلة إليهم؛ كالتوراة والإنجيل والزبور: تمسك كل فريق بكتابه؛ بعد أن شوهه، ومسخ ما فيه. أو «زبراً» بمعنى قطعاً؛ أي تفرقوا في أمر دينهم؛ فصاروا يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض

стр. 2359

﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ فدعهم في غفلتهم وضلالتهم ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ أي إلى حين انتهاء آجالهم

стр. 2360

﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ أي أيظن هؤلاء الكفار أن إمدادنا لهم، وتوسعتنا عليهم بالأموال والبنين ﴿﴾ التي يبتغونها ويطلبونها؛ حباً لهم، ورغبة في إرضائهم؛ لا

стр. 2361

﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ أن ذلك استدراج لهم في الدنيا؛ لنعاقبهم على ما فعلوا عقوبة كاملة يوم القيامة

стр. 2362

﴿مُّشْفِقُونَ﴾ خائفون

стр. 2363

﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي الذين يعطون الصدقات وقلوبهم خائفة ألا تقبل منهم. وقرأت عائشة وكثير من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم «والذين يأتون ما أتوا» أي يرتكبون ما ارتكبوا من الذنوب «وقلوبهم وجلة» خائفة من عاقبة ما ارتكبوا ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ أي لأنهم إلى ربهم راجعون فيعاقبهم على ما أتوه، أو يعاقبهم على المنع، أو على الرياء

стр. 2364

﴿أُوْلَئِكَ﴾ المذكورون: هم الذين ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ وأي مسارعة في الخير أكثر من وجل القلب؛ عند اقتراف الذنب؟ أو عند استقلال العطاء، رغبة في الجزاء

стр. 2365

﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ﴾ وهو اللوح المحفوظ: سطرت فيه أعمال العباد

стр. 2366

﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ في جهالة

стр. 2367

﴿مُتْرَفِيهِمْ﴾ متنعميهم ﴿يَجْأَرُونَ﴾ يصرخون مستغيثين

стр. 2368

﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ﴾ أي ترجعون القهقرى. والمعنى: تعرضون عن الحق

стр. 2369

﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ أي متكبرين على المسلمين ﴿بِهِ﴾ أي بالحرم: زاعمين أنكم أهله وسادته وحماته. أو «مستكبرين به» أي بالقرآن: تستكبرون عن سماعه والتصديق به، وتطغون على المؤمنين ﴿سَامِراً﴾ أي جماعة تتسامرون ﴿تَهْجُرُونَ﴾ أي تقولون في سمركم الهجر؛ وهو القول الفاحش من الطعن في القرآن، وسب النبي

стр. 2370

﴿أَمْ جَآءَهُمْ﴾ من الشريعة والأحكام ﴿مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ﴾ أو المراد «أم جاءهم» أمان من العذاب؛ وهو «ما لم يأت آباءهم الأولين» أو «أم» بمعنى: بل

стр. 2371

﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جنون

стр. 2372

﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ﴾ القرآن ﴿أَهْوَآءَهُمْ﴾ بأن ينزل بما تهوى أنفسهم؛ من حل المحرمات، وعبادة الأصنام، وتعدد الآلهة، والقول ببنوة عيسىلله. تعالى الله عما يقولون ويريدون علواً كبيراً ولو نزل القرآن بما أرادوا ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ﴾ قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ أي بالقرآن الذي فيه شرفهم وفخرهم قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ والذكر: الشرف، والعز، والسؤدد. أو «آتيناهم» بالقرآن؛ الذي فيه ذكرهم، وذكر أعمالهم؛ وما يترتب عليها من ثواب، أو عقاب

стр. 2373

﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً﴾ أجراً؛ من الخراج: وهو الإتاوة ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ رزقه الذي يجريه عليك من غير منع ولا قطع؛ فذلك ﴿خَيْرُ﴾ منهم ومما يملكون

стр. 2374

﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لعادلون ومائلون

стр. 2375

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾ كشأننا دائماً مع عبادنا ﴿وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾ جوع وفقر. وقد كانوا قحطوا بمكة سبع سنين؛ حتى أكلوا الجيف ﴿لَّلَجُّواْ﴾ تمادوا واستمروا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ ضلالهم ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يترددون متحيرين

стр. 2376

﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ بالجوع، والقحط الشديد ﴿فَمَا اسْتَكَانُواْ﴾ فما خضعوا ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ يتذللون بالدعاء إلى ربهم؛ ليكشف ما بهم

стр. 2377

﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ بالقتل، والأسر، والسبي، والذل؛ وكان ذلك يوم بدر. وقيل: يوم فتح مكة ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ﴾ أي في ذلك العذاب ⦗٤١٩⦘ ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من كل خير

стр. 2378

﴿وَهُوَ﴾ جل شأنه ﴿الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ الذي به تسمعون ﴿وَالأَبْصَارَ﴾ التي بها تبصرون ﴿وَالأَفْئِدَةَ﴾ التي بها تعقلون؛ فما لكم لا تسمعون النصح، ولا تبصرون الحق، ولا تعقلون الهدى و ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون البتة

стр. 2379

﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خلقكم ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يوم القيامة؛ فيؤاخذكم بما كنتم تعملون في الدنيا

стр. 2380

﴿وَلَهُ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ بالزيادة والنقصان؛ وذلك بفعله ؛ ليقيم بنفسه الدليل على وجوده

стр. 2381

﴿بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ﴾ أي أنكروا البعث مثل إنكارهم؛ وذلك لأن الأولين

стр. 2382

﴿قَالُواْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا﴾ صرنا في قبورنا ﴿تُرَاباً وَعِظَاماً﴾ نخرة ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لمعادون إلى الحياة؟ لا نظن حدوث ذلك

стр. 2383

﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَذَا﴾ البعث ﴿مِن قَبْلُ إِنْ هَذَآ﴾ الوعد ﴿إِلاَّ أَسَاطِيرُ﴾ أكاذيب وأباطيل ﴿الأَوَّلِينَ﴾ المتقدمين

стр. 2384

﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء المكذبين، واسألهم ﴿لِّمَنِ الأَرْضُ﴾ من خلقها، ومن يملكها ﴿وَمَن فِيهَآ﴾ من المخلوقات؟ ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خالقها ومالكها

стр. 2385

﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ﴾ ما دام الله هو مالكها؛ فما بالكم لا تؤمنون به؟ وما دام الله هو خالقها «ومن فيها» فكيف لا يستطيع إعادتها بمن فيها؟ ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أفلا تتذكرون ذلك فتؤمنون
следующие страницы →