Полный текст (5 331 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ سخرناها لهم
стр. 3187
﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها من ألبانها
стр. 3188
﴿وَاتَّخَذُواْ﴾ عبدوا ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ﴾ يمنعون من عذاب الله تعالى بشفاعتها كزعمهم
стр. 3189
﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ﴾ أي إن آلهتهم التي علقوا آمالهم عليها في النصر؛ ستحضر معهم في النار
﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ ﴿نُّطْفَةٍ﴾ مني. (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)
стр. 3190
﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ﴾ شديد الخصومة لنا
стр. 3191
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾ بقوله: ﴿مَن يُحيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ أي نسي خلقنا له أول مرة، ولم يك شيئاً
стр. 3192
﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ﴾ تعالى ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ هذا تقريب لأفهامها والواقع أنه تعالى إذا أراد شيئاً: كان؛ بغير حاجة للفظ «كن»
стр. 3193
﴿فَسُبْحَانَ﴾ تنزيه وتقديسلله تعالى. (انظر آية ﷺ من سورة الإسراء) ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ ملك ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ والقدرة عليه. والملكوت: الملك، والعز، والسلطان ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة؛ فيحاسبكم على ما اجترحتم.
стр. 3194
سورة الصافات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3195
﴿وَالصَّافَّاتِ صَفَّا﴾ الملائكة تصطف في العبادة، أو تصف أجنحتها. قال تعالى على لسانهم ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُّونَ﴾ أو هم المؤمنون يصطفون للصلاة. وقيل: الطير؛ لأن في صفها وقبضها، وإمساكها في الهواء؛ من آيات الله تعالى ودلائل قدرته ما فيه
стр. 3196
﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً﴾ الملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله تعالى، أو هم المؤمنون: الزاجرون الناس عن المعاصي، الآمرون بالمعروف، الناهون عن المنكر
стр. 3197
﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً﴾ الذين يتلون القرآن؛ من سائر المخلوقات. والتأنيث في الجمع هنا على اعتبار أنه جمع طائفة، أو جماعة.
وقيل في هذه الآيات: إنها في المجاهدين؛ يصفون للقتال في سبيلالله، ويزجرون الخيل للجهاد، ويتلون الذكر طلباً للنصر أقسم الله تعالى بملائكته، وصفوة عباده، والمجاهدين في سبيله، والآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر، المنقطعين لعبادته، العاكفين على تلاوة كتابه. وجواب القسم
стр. 3198
﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ لا إله إلا هو، ولا معبود سواه
стр. 3199
﴿رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ وما فيهما ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من مخلوقات، وعجائب؛ لا يعلمها، ولا يحيط بها إلا خالقها ﴿وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ جمع مشرق؛ وذلك لأن الشمس لها في كل يوم مشرق ومغرب؛ بعدد أيام العام. أو هو مشرق كل نجم، وكل كوكب. ومشرق الشيء: نوره وطلوعه
стр. 3200
﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا﴾ وهي أول سماء تلي الأرض ﴿بِزِينَةٍ﴾ وأي زينة ﴿الْكَوَاكِبِ﴾ جمع كوكب؛ وهي النجوم
стр. 3201
﴿وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ﴾ متمرد، عنيد، جبار
стр. 3202
﴿لاَّ يَسَّمَّعُونَ﴾ لا يتسمعون. أي لا يستطيعون التسمع ﴿إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى﴾ الملائكة في السماء ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ أي الشياطين الذين يحاولون استراق السمع: تقذفهم الملائكة بالشهب
стр. 3203
﴿دُحُوراً﴾ طرداً. والدحور: الطرد والإبعاد. قال تعالى على لسانهم ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً﴾
﴿وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ﴾ دائم، موجع. من الوصب: وهو المرض الذي يصل إلى القلب
стр. 3204
﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ شعلة من نار تحرقه. والثاقب: النافذ؛ الذي يثقب. والشهب: هي التي ترى في الأفق، كأنها كواكب منقضة
стр. 3205
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ اسألهم ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً﴾ أعظم خلقة، وأمتن بنية، وأشق إيجاداً
⦗٥٤٤⦘ ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَآ﴾ من السموات والأرضين، وما فيهما من كائنات ومخلوقات. والمراد: كل ما عدا بني آدم: من الملائكة، والجن، والسموات والأرضين، والكواكب، والبروج، وغير ذلك مما لا يدركه الوصف، ولا يحيط به الوهم ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ﴾ لازم؛ أي يلصق باليد
стр. 3206
﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ من تكذيبهم لك؛ مع وضوح حجتك ﴿وَيَسْخُرُونَ﴾ مما أرسلت به؛ وهو الحق
стр. 3207
﴿وَإِذَا ذُكِّرُواْ﴾ وعظوا بالقرآن ﴿لاَ يَذْكُرُونَ﴾ لا يتعظون
стр. 3208
﴿وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ أي إذا رأوا آية لك، وعلامة على صدقك؛ كانشقاق القمر، ونبع الماء، وما أفاضه الله تعالى عليك من بركات شهدتها الأرض والسماء؛ إذا رأوا بعض ذلك: لم يكتفوا بالاستهزاء بك؛ بل يحضون بعضهم بالسخرية عليك
стр. 3209
﴿وَقَالُواْ إِن هَذَآ﴾ ما هذا الذي أبديته ﴿إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ ظاهر واضح
стр. 3210
﴿أَوَ آبَآؤُنَا الأَوَّلُونَ﴾ أي هل يبعث آباؤنا الأولون أيضاً؛ رغم قدمهم وبلاء أجسادهم؟
стр. 3211
﴿قُلْ نَعَمْ﴾ تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون ﴿وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ﴾ ذليلون صاغرون
стр. 3212
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ هي أمر المولى جل وعلا بإحياء الخلائق، أو هي نفخة إسرافيل ﵇ الثانية ﴿فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ﴾ أحياء ينظر بعضهم لبعض
стр. 3213
﴿وَقَالُواْ يوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ يوم الجزاء
стр. 3214
﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ أي أشباههم، أو قرناءهم من الشياطين ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ *
стр. 3215
مِن دُونِ اللَّهِ﴾
أي وأصنامهم التي كانوا يعبدونها ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ دلوهم إلى طريق جهنم، أو ادفعوهم إليه ﴿وَقِفُوهُمْ﴾ أي احبسوهم
стр. 3216
﴿إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ عما قدموا؛ فمعذبون عليه
стр. 3217
﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ﴾ أي ما لكم لا ينصر بعضكم بعضاً الآن؛ كما كنتم تتناصرون في الدنيا
стр. 3218
﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ عاجزون أذلاء
стр. 3219
﴿قَالُواْ﴾ أي قال الأتباع للمتبوعين ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي عن طريق القوة والقهر. والمعنى: إنكم كنتم تحملوننا على الضلال قسراً وجبراً
стр. 3220
﴿سُلْطَانٍ﴾ تسلط وقوة
⦗٥٤٥⦘ ﴿إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾ العذاب، وهو معنى قوله تعالى:
стр. 3221
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾
стр. 3222
﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ أضللناكم ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ ضالين مضلين
стр. 3223
﴿وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا﴾ التي نعبدها وآباؤنا من قبلنا ﴿لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ يعنون سيد الفضلاء والعقلاء: محمداً وما هو بشاعر ولا مجنون؛ بل خاتم الأنبياء وخير أهل الأرض والسماء ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً﴾
стр. 3224
﴿بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ﴾ القرآن ﴿وَصَدَّقَ﴾ من سبقه وتقدمه من ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ فلم يكذب بأحدهم؛ بل صدق بجميعهم
стр. 3225
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ خمر يجري على وجه الأرض؛ كأنهار الماء التي ترى بالعين. ولا تسمى الكأس كأساً؛ إلا إذا كانت ملأى؛ وإلا فهي كوب
следующие страницы →