Полный текст (5 331 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾
стр. 3222
﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ﴾ أضللناكم ﴿إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ ضالين مضلين
стр. 3223
﴿وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا﴾ التي نعبدها وآباؤنا من قبلنا ﴿لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ يعنون سيد الفضلاء والعقلاء: محمداً وما هو بشاعر ولا مجنون؛ بل خاتم الأنبياء وخير أهل الأرض والسماء ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً﴾
стр. 3224
﴿بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ﴾ القرآن ﴿وَصَدَّقَ﴾ من سبقه وتقدمه من ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ فلم يكذب بأحدهم؛ بل صدق بجميعهم
стр. 3225
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ خمر يجري على وجه الأرض؛ كأنهار الماء التي ترى بالعين. ولا تسمى الكأس كأساً؛ إلا إذا كانت ملأى؛ وإلا فهي كوب
стр. 3226
﴿بَيْضَآءَ﴾ صفة للكأس، أو صفة للخمر. وقرأ عبد الله «صفراء» ويؤيد أنها صفة للخمر قوله تعالى: ﴿لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ﴾ أي ليست كخمر الدنيا: كريهة الطعم، فاسدة الرائحة
стр. 3227
﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي لا تغتال العقول كخمر الدنيا؛ التي تجعل شاربها يهرف بما لا يعرف ﴿وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ يسكرون؛ فيخلطون. يقال: نزف الشارب: إذا ذهب عقله. أو المعنى: ولا هم عنها يصرفون ويمنعون
стр. 3228
﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ اللاتي يقصرن أبصارهن على أزواجهن، فلا يطمحن بأعينهن إلى غيرهم ﴿عِينٌ﴾ جمع عيناء؛ وهي النجلاء: حسناء العين واسعتها
стр. 3229
﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ شبههن بالبيض المكنون في البياض والصفاء؛ وقد جرت عادة العرب في تشبيه النساء؛ بقولهم: بيضات الخدور
стр. 3230
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾ أي بعض أهل الجنة ﴿عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ عما مر بهم في الدنيا؛ وذلك على سبيل المسامرة وقت الشراب
стр. 3231
﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ صديق مقارن لي في الدنيا
стр. 3232
﴿يَقُولُ﴾ لي متعجباً ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ أي كان ينكر عليّ تصديقي وإيماني بالبعث
стр. 3233
﴿أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ أي أئنا لمحاسبون ومجزيون؟ ﴿قَالَ﴾ هذا القائل لإخوانه؛ الذين يتكلم معهم، ويذكر لهم أخبار قرينه في الدنيا؛ الذي كان ينكر البعث والجزاء؛
стр. 3234
قال: ﴿هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أي هل أنتم ناظرون معي إلى النار؛ لننظر حاله وما صار إليه الآن عقوبة على إنكاره وتكذيبه
стр. 3235
﴿فَاطَّلَعَ﴾ فنظر إلى النار هو ومن معه من أهل الجنة ﴿فَرَآهُ﴾ رأى قرينه في وسط النار
стр. 3236
﴿قَالَ﴾ مخاطباً قرينه في النار ﴿تَاللَّهِ﴾ قسم فيه معنى التعجب ﴿إِن كِدتَّ﴾ قاربت ﴿لَتُرْدِينِ﴾ لتهلكني معك بإغوائك لي
стр. 3237
﴿وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي﴾ لطفه ورحمته: أن هداني للإيمان ﴿لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ معك في النار
стр. 3238
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ *
стр. 3239
إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى﴾ التي متناها في الدنيا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ بعد أن تداركتنا نعمة الله تعالى في الدنيا بالإيمان، وفي الآخرة بالنجاة من النيران وهو استفهام تلذذ، وتحدث بنعمة الله تعالى وتقرير لتأبيد الحياة المنعمة، وانعدام التعذيب
стр. 3240
﴿إِن هَذَآ﴾ التنعم الخالد ﴿لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ الذي لا يدانيه فوز
стр. 3241
﴿لِمِثْلِ هَذَا﴾ النعيم الدائم﴾ في الدنيا
стр. 3242
﴿أَذَلِكَ﴾ النعيم ﴿خَيْرٌ نُّزُلاً﴾ النزل: ما يعد لإكرام الضيف ﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ هي من أخبث الشجر المر؛ ويوجد منه بتهامة. ينبتها الله في الجحيم؛ لتكون طعاماً لأهلها
стр. 3243
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا﴾ أي جعلنا ذكر هذه الشجرة، وأنها «تخرج في أصل الجحيم» ﴿فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ﴾ اختباراً للكافرين؛ حيث قالوا: إن النار تحرق الشجر؛ فكيف تنبته؟ وفاتهم أن الله تعالى هو وحده الذي اختص مخلوقاته بما شاء من مزايا؛ وهو جل شأنه، وتعالت قدرته؛ يرفع مزايا الأشياء إن شاء. ألا ترى أنه جل شأنه منع من النار مزية الإحراق؛ وجعلها برداً وسلاماً على إبراهيم حين شاء
стр. 3244
﴿طَلْعُهَا﴾ ثمرها ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ كرءوس الحيات القبيحة المنظر
стр. 3245
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾ لخلطاً من ماء حار؛ يشوي الوجوه، ويقطع الأمعاء
стр. 3246
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ﴾ وجدوا
стр. 3247
﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ يسرعون
стр. 3248
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ﴾ أنبياء أنذروهم عاقبة كفرهم، ومآل أمرهم
стр. 3249
﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ﴾ أي عاقبة المرسل إليهم؛ حين كذبوا رسلهم؛ فأهلكناهم
стр. 3250
﴿إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ الذين آمنوا به، وصدقوا رسله؛ فإنهم لم يمسسهم العذاب
стр. 3251
﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ كان لنوح ﵇ ثلاثة أولاد: سام: وهو أبو العرب، وفارس، والروم. وحام: وهو أبو السودان. ويافث: وهو أبو الترك، والخزر، ويأجوج ومأجوج
стр. 3252
﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾ ممن تابعه في الدين ﴿لإِبْرَاهِيمَ﴾ الخليل: جد نبينا عليهم الصلاة والسلام
стр. 3253
﴿إِذْ جَآءَ﴾ إبراهيم ﴿رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ خالص من الشك والشرك
стр. 3254
﴿أَإِفْكاً آلِهَةً﴾ أي أتعبدون إفكاً؟ والإفك: أسوأ الكذب
стр. 3255
﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إذ لقيتموه وقد عبدتم غيره؟ أتظنون أنه تارككم بغير حساب وعقاب؟ فانصرفوا عنه؛ بعد أن دعوه إلى مصاحبتهم
стр. 3256
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ أي نظر إلى السماء؛ موهماً لهم أنه يستطلع أخبار النجوم - وقد كانوا ممن يعتقدون ذلك - والتفت إليهم
стр. 3257
﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ أي عليل. وكانوا يخشون العدوى؛ ولذلك وصفهم الله تعالى بقوله:
стр. 3258
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي أسرعوا بالابتعاد عنه.
وعلم التنجيم: علم قديم شائع ذائع. وقد شغف به كثير من المتقدمين، وأسسوا له أسساً، وبنوا له قواعد؛ وربطوا بين كل إنسان وما يتفق مع ولادته من طوالع الكواكب واقترانها، وقالوا بسعادة بعض الكواكب، ونحوسة بعضها. كما قالوا - تبعاً لذلك - بسعادة بعض المواليد، وشقاوة البعض الآخر. وما من شك أن هناك رابطة بين أجزاء الكائنات، وبالتالي بين الكواكب، وبين الكون الذي نحن فيه. كيف لا؛ والأرض كوكب من بين هاتيك الكواكب أما تعلق الكواكب بسعادة بعض الناس، وشقاوة البعض الآخر؛ فمما لا يسلم به الفكر السليم؛ فكثيراً ما نرى أناساً - لا حصر لهم - يموتون في الحروب؛ في وقت واحد، وآخرين يموتون في حرق أو غرق، وآخرين تحصدهم الأوبئة، وتجتاحهم الطواعين. فكيف اتفق لجميع هؤلاء الشقاوة والنحوسة، مع اختلاف طبائعهم، وتباين أوقات ميلادهم؟ وكثيراً ما نرى أيضاً الرجل صنو الرجل: في مولده، وفي معيشته، وفي دراسته؛ فيفترقان: هذا في قمة السعادة، وذروة المجد؛ وذاك في حضيض البؤس، ودرك الفقر
стр. 3259
﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مال إليها سراً وخفية
стр. 3260
﴿ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾ أي ضرباً بالقوة؛ فكسرها
следующие страницы →