Полный текст (5 331 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ أي نظر إلى السماء؛ موهماً لهم أنه يستطلع أخبار النجوم - وقد كانوا ممن يعتقدون ذلك - والتفت إليهم
стр. 3257
﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ أي عليل. وكانوا يخشون العدوى؛ ولذلك وصفهم الله تعالى بقوله:
стр. 3258
﴿فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي أسرعوا بالابتعاد عنه.
وعلم التنجيم: علم قديم شائع ذائع. وقد شغف به كثير من المتقدمين، وأسسوا له أسساً، وبنوا له قواعد؛ وربطوا بين كل إنسان وما يتفق مع ولادته من طوالع الكواكب واقترانها، وقالوا بسعادة بعض الكواكب، ونحوسة بعضها. كما قالوا - تبعاً لذلك - بسعادة بعض المواليد، وشقاوة البعض الآخر. وما من شك أن هناك رابطة بين أجزاء الكائنات، وبالتالي بين الكواكب، وبين الكون الذي نحن فيه. كيف لا؛ والأرض كوكب من بين هاتيك الكواكب أما تعلق الكواكب بسعادة بعض الناس، وشقاوة البعض الآخر؛ فمما لا يسلم به الفكر السليم؛ فكثيراً ما نرى أناساً - لا حصر لهم - يموتون في الحروب؛ في وقت واحد، وآخرين يموتون في حرق أو غرق، وآخرين تحصدهم الأوبئة، وتجتاحهم الطواعين. فكيف اتفق لجميع هؤلاء الشقاوة والنحوسة، مع اختلاف طبائعهم، وتباين أوقات ميلادهم؟ وكثيراً ما نرى أيضاً الرجل صنو الرجل: في مولده، وفي معيشته، وفي دراسته؛ فيفترقان: هذا في قمة السعادة، وذروة المجد؛ وذاك في حضيض البؤس، ودرك الفقر
стр. 3259
﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ﴾ مال إليها سراً وخفية
стр. 3260
﴿ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾ أي ضرباً بالقوة؛ فكسرها
стр. 3261
﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ يسرعون؛ حينما رأوا ما حل بآلهتهم
стр. 3262
﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ بأيديكم
стр. 3263
﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي خلقكم، وما تعملونه بأيديكم من الأصنام؛ فكيف تعبدونها؟
стр. 3264
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ متجه إليه، ومتوكل عليه؛ فإنه ﴿سَيَهْدِينِ﴾ إلى معرفته، وإلى سبل الرشاد
стр. 3265
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينِ﴾ أي ولداً من الصالحين
стр. 3266
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي لما بلغ الولد أن يمشي، ويسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه؛ وهو إسماعيل جد نبينا؛ عليهما الصلاة والسلام، وقيل: هو إسحق. وأيد كلا القولين أقوام، ولكل فريق أدلة ساقها، ومراجع ذكرها؛ ولكن الفؤاد يرتاح إلى أنه إسمعيل لا إسحق؛ يدل عليه قوله تعالى في الآية المقبلة ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين ﴿قَالَ يبُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ ورؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: وحي
стр. 3267
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ انقادا لأمره تعالى، ولإرادته جل شأنه: أسلم الأب ابنه، والابن نفسه ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ صرعه في الأرض على جبينه، ووضع السكين على حلقه
стр. 3268
﴿وَنَادَيْنَاهُ أَن يإِبْرَاهِيمُ *
стр. 3269
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ﴾ وفعلت ما أوحينا به إليك، وأمرناك به
стр. 3270
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاختبار البين
стр. 3271
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ قيل: نزل له جبريل ﵇ بكبش عظيم؛ فذبحه مكان ابنه.
والقرآن الكريم لم يورد ما أورده من القصص عبثاً؛ وإنما أورده للذكرى والاعتبار والاستبصار وقد أراد الله تعالى بإيراد هذه القصة: أن يعلمنا إلى أي مدى يطيع الابن أباه؛ ليرضي مولاه فالواجب على من أحبالله، وأحبهالله: أن يكون مع والديه كالميت في يد المغسل: هل يستطيع أن يقول له أف لقد برد الماء، أو أف لقد زادت حرارته؟
стр. 3272
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ في الأمم المتأخرة بعده
стр. 3273
﴿سَلاَمٌ﴾ منا ﴿عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ وهو ﵊ يصلي عليه ويسلم كل مؤمن، في كل صلاة؛ تحية مباركة من الله
стр. 3274
﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ﴾ بتكثير ذريته من المؤمنين، وجعل ملته خير الملل «قل بل ملة إبراهيم حنيفاً» ﴿وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ أي وباركنا أيضاً على ولده إسحق، بأن جعلنا من نسله أكثر الأنبياء ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ﴾ مؤمن ﴿وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ كافر: ظلم نفسه؛ بتعريضها للجحيم، والعذاب الأليم
стр. 3275
﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ بالنبوة
стр. 3276
﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا﴾ من آمن بهما من بني إسرائيل ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ استعباد فرعون لهم، وتقتيله لأبنائهم
стр. 3277
﴿وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ﴾ القوي البيان؛ لما احتواه من أوامر ونواه، وحدود وأحكام، وغيرها. وهو التوراة
стр. 3278
﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ قيل: هو إدريس النبي ﵇؛ ويعضده قراءة ابن مسعود «وإن إدريس» مكان «إلياس» وهذه القراءة شاذة لمخالفتها المصحف الإمام.
و ﴿إِلْيَاسَ﴾ النبي؛ غير اليأس: جد نبينا ﵊. وصحة اسمه اليأس - بفتح الياء وسكون الهمز - لا «إلياس» كما رواه الرواة خطأ، ونقله عنهم الناقلون. وسمي بالياس: لأنه أول من ابتلي باليأس - بفتح الهمز - وهو السل
стр. 3279
﴿أَتَدْعُونَ﴾ أتعبدون ﴿بَعْلاً﴾ اسم صنم لهم
стр. 3280
﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ في النار
стр. 3281
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ في الأمم المتأخرة بعده
стр. 3282
﴿سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ أي على إلياس وقومه المؤمنين
стр. 3283
﴿إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ﴾ أي الباقين في العذاب؛ وهي امرأته
стр. 3284
﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ﴾ أهلكناهم
стр. 3285
﴿وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾ أي على منازلهم، وتشاهدون آثارهم، وترون آثار نقمتنا وتعذيبنا ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ وقت الصبح
стр. 3286
﴿وَبِالْلَّيْلِ﴾ أي ترون ذلك في أسفاركم ليلاً ونهاراً ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ ذلك؛ فتتعظون بما حل بهم؟
стр. 3287
﴿إِذْ أَبَقَ﴾ هرب من قومه، ومن تعذيبهم وأذاهم له. وأبق العبد: إذا هرب واستخفى ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ السفينة المملوءة
стр. 3288
﴿فَسَاهَمَ﴾ أي فزاحم؛ ليأخذ له سهماً ونصيباً في ركوب الفلك ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي فزلق في البحر. وكثيراً ما يحصل هذا عند التزاحم على الركوب في السفن المشحونة، وغيرها. يقال: دحضت رجله: زلقت. ودحضت الحجة: بطلت. أو «فساهم» من المساهمة. أي فقارع. قيل: إنه لما ركب في السفينة؛ وقفت بهم في عرض البحر. فقال الملاحون: لا بد أن يكون بيننا عبد آبق من سيده؛ واقترعوا فيما بينهم، فخرجت القرعة عليه. فقال: أنا الآبق. وألقى بنفسه في الماء. وسمي آبقاً: لأنه هرب من قومه قبل أن يأذن له ربه بالانصراف عنهم
стр. 3289
﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾ ابتلعه ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي واقع في الملامة، ومستوجب للوم
стр. 3290
﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾
في بطن الحوت
стр. 3291
﴿لَلَبِثَ﴾ لمكث ﴿فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ لم يفتر لسانه ﵊ حين التقمه الحوت - عن قول «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» فأنجاه الله تعالى بسببها؛ وقد ورد أن من قرأها في مهلكة: أنجاه الله تعالى منها بمنه وفضله
стр. 3292
﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ طرحناه؛ كما ينبذ آكل التمر النواة ﴿بِالْعَرَآءِ﴾ جعل الله تعالى الحوت يقذفه من جوفه؛ في أرض عراء؛ لا شجر فيها ولا نبات ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ مريض؛ مما حل به في بطن الحوت، ومما اعتراه من خشية غضب الله تعالى عليه
стр. 3293
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ وهو الدباء «القرع» ويطلق اليقطين على كل شجرة تنبسط على وجه الأرض، ولا تقوم على ساق
стр. 3294
﴿فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أي إلى حين انقضاء آجالهم
стр. 3295
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ وذلك لقولهم: الملائكة بناتالله. أي كيف تنسبون له الولد؛ وهو تعالى ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾؟ ولم تكتفوا بذلك؛ بل نسبتم إليه البنات، وهن أخس الجنسين - في نظركم - قال تعالى ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾
следующие страницы →