← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

﴿لَلَبِثَ﴾ لمكث ﴿فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ لم يفتر لسانه ﵊ حين التقمه الحوت - عن قول «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» فأنجاه الله تعالى بسببها؛ وقد ورد أن من قرأها في مهلكة: أنجاه الله تعالى منها بمنه وفضله

стр. 3292

﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ طرحناه؛ كما ينبذ آكل التمر النواة ﴿بِالْعَرَآءِ﴾ جعل الله تعالى الحوت يقذفه من جوفه؛ في أرض عراء؛ لا شجر فيها ولا نبات ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ مريض؛ مما حل به في بطن الحوت، ومما اعتراه من خشية غضب الله تعالى عليه

стр. 3293

﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ وهو الدباء «القرع» ويطلق اليقطين على كل شجرة تنبسط على وجه الأرض، ولا تقوم على ساق

стр. 3294

﴿فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ أي إلى حين انقضاء آجالهم

стр. 3295

﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ وذلك لقولهم: الملائكة بناتالله. أي كيف تنسبون له الولد؛ وهو تعالى ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾؟ ولم تكتفوا بذلك؛ بل نسبتم إليه البنات، وهن أخس الجنسين - في نظركم - قال تعالى ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾

стр. 3296

﴿مِّنْ إِفْكِهِمْ﴾ كذبهم

стр. 3297

﴿أَصْطَفَى﴾ أي هل اختار

стр. 3298

﴿مَا لَكُمْ﴾ أي ماذا دهاكم، وماذا جرى لعقولكم؟ ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ هذا الحكم الفاسد

стр. 3299

﴿أَمْ لَكُمْ﴾ على ذلك الزعم ﴿سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾ حجة ظاهرة على ما تدعونه

стр. 3300

﴿فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ﴾ الناطق بصحة دعواكم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ في زعمكم ﴿وَجَعَلُواْ﴾ أي المشركون ﴿بَيْنَهُ﴾ تعالى ﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ﴾ أي الملائكة؛ وسموا جناً: لاجتنانهم عن الأبصار؛ أي اختفائهم. أو أريد بالجنة: الجن ﴿نَسَباً﴾ وذلك لأن قريشاً زعمت أن الملائكة بنات الله وأمهاتهم من بنات الجن. وقيل:

стр. 3301

﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ﴾ أي الشياطين «نسباً» أي مناسبة؛ حيث أشركوهم به تعالى في استحقاق العبادة. والقول الأول: أولى ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ﴾ أي الملائكة ﴿إِنَّهُمْ﴾ أي قائلي ذلك ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ في النار؛ يعذبون فيها على ما قالوا، وما فعلوا

стр. 3302

﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تنزه، وتقدس، وتعالى ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ من نسبة الشريك والولد إليه

стр. 3303

﴿إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ الذين لم يشب إيمانهم شك أو شرك؛ فإنهم ناجون

стр. 3304

﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ من الأصنام

стр. 3305

﴿مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على الله ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ أحداً. أي بمضلين، أو غالبين

стр. 3306

﴿إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ في علمه تعالى؛ وقد تخلى عنه حفظه وكلاءته، وبعدت منه نعمته ورحمته

стр. 3307

﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ لا يتجاوزه، ولا يتعداه؛ وهو قول الملائكة ﵈؛ تبرأوا مما نسبه إليهم المشركون

стр. 3308

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُّونَ﴾ أقدامنا في الصلاة، وفي الطاعة

стр. 3309

﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ﴾ أي كفار مكة

стр. 3310

﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الأَوَّلِينَ﴾ أي لو أن عندنا كتاباً من جنس كتب المتقدمين؟ فنزل إليهم خير كتب الله تعالى، وأوفاها، وأهداها «القرآن»

стр. 3311

﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ عاقبة كفرهم.

стр. 3312

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا﴾ وعدنا وتقديرنا بالنصر

стр. 3313

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أعرض ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ أي إلى أن تؤمر بقتالهم

стр. 3314

﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ ذكرهم بتكذيبهم حين ينزل العذاب بهم ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ عاقبة ذلك

стр. 3315

﴿فَإِذَا نَزَلَ﴾ العذاب ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ بفنائهم. والمراد: نزل بهم. وتعبر العرب عن القوم بالساحة

стр. 3316

﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أعرض

стр. 3317

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ تعالى وتقدس ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ رب العظمة والغلبة ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ بأن له شريكاً أو ولداً

стр. 3318

﴿وَسَلاَمٌ﴾ من الله تعالى ﴿عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ وأنت إمامهم

стр. 3319

﴿وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أن هداك، وهدى بك

стр. 3320

سورة ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3321

﴿ص﴾ (انظر آية ١ من سورة البقرة) ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ أي ذي البيان والشرف

стр. 3322

﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ﴾ واستكبار عن الإيمان به ⦗٥٥٣⦘ ﴿وَشِقَاقٍ﴾ خلاف، وأي خلاف بل أي شقاق أعظم وأفدح من إعداد الأمم الغربية للقنابل الذرية والهيدروجينية؛ ليحارب بها بعضهم بعضاً، ويفني بعضهم بعضاً؛ ويزعمون أنهم أشياع عيسى ﵇. وعيسى منهم براء، وهم في الكفر سواء فلينظر هذا وليعتبر به من ألقى السمع وهو شهيد

стр. 3323

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ أمة ﴿فَنَادَواْ﴾ بالتوبة والاستغفار، والاستغاثة؛ عند نزول العذاب بهم ﴿وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أي ليس الوقت وقت نجاة، ولا وقت خلاص. و «لات»: ليس. و «مناص»: ملجأ

стр. 3324

﴿وَانطَلَقَ الْمَلأُ﴾ الأشراف أو الجماعة ﴿مِنْهُمْ﴾ حين سمعوا دعوة الرسول ﵊ إلى التوحيد: انطلقوا يقولون ﴿امْشُواْ﴾ من مجلس الرسول؛ الذي يذكر فيه دينه، وربه، وكتابه ﴿وَاْصْبِرُواْ عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ اثبتوا على عبادتها؛ ولا تعبأوا بدعوته ﴿إِنَّ هَذَآ﴾ الذي يقوله محمد ويدعيه ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ بنا ومنا؛ ويريد به محمد الزعامة والرئاسة علينا

стр. 3325

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ يعنون ملة عيسى ﵇. وقد كذبوا في ذلك؛ فلم تقم ملة عيسى إلا على التوحيد الذي قامت عليه ملة محمد، وملل سائر الأنبياء؛ عليهم الصلاة والسلام. وإنما أرادوا به التثليث الذي قالت به النصارى، وزعمت أنه دين عيسى ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ﴾ كذب مختلق لا أصل له

стр. 3326

﴿أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ القرآن ﴿مِن بَيْنِنَا﴾ من دوننا؛ وهو الضعيف ونحن الأقوياء، الفقير ونحن الأغنياء، ولا عصبة له ونحن أولوا العصبة وذووا الحمية. قال تعالى ﴿بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾ من قرآني، وحقيقة نزوله على نبيي ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ لم يذوقوا عذابي ولو ذاقوه لآمنوا وصدقوا

стр. 3327

﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ فيهبون النبوة لمن شاءوا، وينزلون الذكر على من أرادوا

стр. 3328

﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأَسْبَابِ﴾ أي فليصعدوا إلى السموات، ويمنعوا الملائكة من النزول على محمد

стр. 3329

﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ﴾ أي أن هؤلاء المكذبين المتكبرين: هم جند ﴿مَهْزُومٌ مِّن الأَحَزَابِ﴾ الذين تحزبوا على عدائك، وتجمعوا لمحاربتك

стр. 3330

﴿وَعَادٌ﴾ قوم هود ﴿وفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ﴾ سمي بذي الأوتاد: لأنه كان يوتد من يريد تعذيبه بأربعة أوتاد: في يديه ورجليه. أو هو كناية عن ثبوت ملكه، وقوة سلطانه. أو كناية عن المباني العظيمة الثابتة. أو صاحب الجنود. وتسمى الجنود أوتاداً: لأنها دعائم الملك والقوة والسطوة والسلطان
следующие страницы →