Полный текст (5 331 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
﴿أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ القرآن ﴿مِن بَيْنِنَا﴾ من دوننا؛ وهو الضعيف ونحن الأقوياء، الفقير ونحن الأغنياء، ولا عصبة له ونحن أولوا العصبة وذووا الحمية. قال تعالى ﴿بْل هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي﴾
من قرآني، وحقيقة نزوله على نبيي ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ لم يذوقوا عذابي ولو ذاقوه لآمنوا وصدقوا
стр. 3327
﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ فيهبون النبوة لمن شاءوا، وينزلون الذكر على من أرادوا
стр. 3328
﴿فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأَسْبَابِ﴾ أي فليصعدوا إلى السموات، ويمنعوا الملائكة من النزول على محمد
стр. 3329
﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ﴾ أي أن هؤلاء المكذبين المتكبرين: هم جند ﴿مَهْزُومٌ مِّن الأَحَزَابِ﴾ الذين تحزبوا على عدائك، وتجمعوا لمحاربتك
стр. 3330
﴿وَعَادٌ﴾ قوم هود ﴿وفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ﴾ سمي بذي الأوتاد: لأنه كان يوتد من يريد تعذيبه بأربعة أوتاد: في يديه ورجليه. أو هو كناية عن ثبوت ملكه، وقوة سلطانه. أو كناية عن المباني العظيمة الثابتة. أو صاحب الجنود. وتسمى الجنود أوتاداً: لأنها دعائم الملك والقوة والسطوة والسلطان
стр. 3331
﴿وَثَمُودُ﴾ قوم صالح ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أي الغيضة؛ وهي مجتمع الشجر. قيل: هم قوم شعيب ﵇ ﴿أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ﴾ أي أولئك الأقوام الذين ذكرتهم لك: هم مثل الأحزاب الذين تحزبوا عليك؛ وسأجزيهم مثل ما جزيتهم
стр. 3332
﴿وَمَا يَنظُرُ هَؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ هي نفخة القيامة عند البعث ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ من رجوع، أو من إمهال قدر فواق الناقة؛ وهو ما بين حلبتي الحالب
стр. 3333
﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا﴾ حظنا من النعيم أو العذاب
стр. 3334
﴿دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ﴾ ذا القوة في الدين ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ رجاع إلى الله تعالى
стр. 3335
﴿يُسَبِّحْنَ﴾ مع تسبيحه ويرددن مع ترديده ﴿بِالْعَشِيِّ﴾ وقت العشاء ﴿وَالإِشْرَاقِ﴾ عند شروق الشمس
стр. 3336
﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ مجموعة من كل ناحية. قيل: كان إذا سبح: رددت الجبال والطير تسبيحه
стр. 3337
﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾
النبوة، وكمال العلم. وقيل: الزبور ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ القضاء الفاصل بين الحق والباطل
стр. 3338
﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ يا محمد ﴿نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ﴾ أي تسلقوا حائطه. و «المحراب» المسجد، أو الغرفة
стр. 3339
﴿وَلاَ تُشْطِطْ﴾ أي ولا تتجاوز الحد ﴿وَاهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاطِ﴾ إلى الطريق السوي القويم
стр. 3340
﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ أي ملكنيها؛ لأنها كفلي، ومن نصيبي ﴿وَعَزَّنِي﴾ غلبني
стр. 3341
﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الْخُلَطَآءِ﴾ الشركاء الذين اختلط مالهم
⦗٥٥٥⦘ ﴿لَيَبْغِي﴾ ليجور ﴿بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ في المعاملات. هذا وقد ذهب أكثر المفسرين - في قصة داود ﵇ إلى أقاصيص من وضع اليهود والزنادقة: وزعموا أنه ﵇ رأى زوجة أوريا عريانة - وهو أحد قواده - فتعلق بها، وأراد أن يتزوجها: فأرسل زوجها إلى القتال - على رأس جيش ليقتل فيتزوجها - فانتصر أوريا، وعاد سالماً. فأرسله ثانياً وثالثاً؛ إلى أن قتل؛ فتزوج داود ﵇ زوجته التي رآها عريانة وأحبها من قبل؛ فأرسل الله تعالى ملكين على صورة خصمين؛ فاحتكما إليه في خصومة وهمية؛ كما وردت في سياق القرآن الكريم. وهذه القصة فضلاً عن أنها تكفر واضعها؛ فإنها أيضاً تكفر معتقدها ومصدقها: إذ أنه لا يصح نسبة ذلك لعامة المسلمين، وجهلة الفساق؛ فما بالك بخواص الأنبياء ولا يجوز بحال صرف هذه القصة عن ظاهرها؛ فليتدبر ذلك من له عقل سليم، ودين قويم وإنما أوردت هذه القصة وأمثالها للتحذير منها، والتنبيه على بطلانها. وقد قال علي رضي الله تعالى عنه: «من حدثكم بحديث داود ﵇ على ما يرويه القصاص: جلدته مائة وستين» وهو حد الفرية على الأنبياء ﵈ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ فإنهم لا يبغون ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ قال الفضلبن عياض رضي الله تعالى عنه: الزم طرق الهدى؛ ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة؛ ولا تغتر بكثرة الهالكين ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾
اختبرناه بتلك الزلة. وزلته: أنه حكم قبل أن يسمع كلام الخصم الآخر؛ بقوله ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ وهي زلة عظيمة بالنسبة لعموم القضاة؛ فما بالك بنبي الله داود ﵇ وقد قضت القوانين الوضعية برد القاضي إذا أبدى رأيه أثناء سير الدعوى
стр. 3342
﴿وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ أي هوى النفس
стр. 3343
﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ﴾ أي لو بطل الجزاء؛ كما يقول الكفار بإنكارهم البعث والحساب؛ لاستوت أحوال من أصلح وأفسد، ومن اتقى وفجر
стр. 3344
﴿أُوْلُو الأَلْبَابِ﴾ ذوو العقول
стр. 3345
﴿أَوَّابٌ﴾ كثير الرجوع إلى الله تعالى
стр. 3346
﴿الْجِيَادُ﴾ الخيل السراع
стр. 3347
﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ أي آثرت حب الخيل حتى فاتتني صلاة العصر، وتوارت الشمس بالحجاب
стр. 3348
﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ أي فجعل يمسح بيده على سوق الخيل وأعناقها. وهي عادة مشاهدة عند المعجبين بالخيل، المقتنين لها. أما ما ذهب إليه أكثر المفسرين: من أنه ﵇ طفق يقطع أعناقها وسوقها بالسيف؛ لأنها ألهته عن الصلاة. فهو قول واضح البطلان؛ وإلا فأي ذنب جنته هذه العجماوات تستحق عليه التقتيل والتمثيل؟ فضلاً عما في ذلك من تلف الأموال، ونسبة الأنبياء إلى فعل السفهاء والجهال وكان في مقدوره أن يخرجها من ملكه إلى الجهاد؛ وبذلك يتم له التخلص منها؛ مع نفع هو من أجل القرب إلى الله تعالى ولم يقل أحد: إن المسح بمعنى القطع. وإلا لكان قوله تعالى ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾ أي اقطعوها. وإنما يعدل عن الظاهر: إذا اقتضت القرينة والسياق ذلك: كأن يقول: فطفق مسحاً بالسيف بالسوق والأعناق
стр. 3349
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ﴾ ابتليناه ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً﴾ أي رزقناه ولداً ميتاً؛ وجيء به على كرسيه. قال: «قال سليمانبن داود ﵉: لأطوفن الليلة على مائة امرأة - أو تسع وتسعين - كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيلالله. فقال له صاحبه: إن شاءالله. فلم يقل إن شاء الله فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل. والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاءالله: لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون» ولعل سليمان لم يقلها: لأنه لم يتذكرها، ولم يسمعها من صاحبه الذي وجهه إلى قولها؛ لأن الأنبياء ﵈: أئمة المتوكلين المنيبين
﴿أَنَابَ﴾ رجع إلى الله تعالى، وتاب عن الانشغال عن الصلاة بما عداها، وعن عدم تقدير مشيئة الله تعالى في أموره كلها
стр. 3350
﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ أي تجري طيبة لينة حيث أراد
стр. 3351
﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ أي وسخرنا الشياطين له: يبنون ما يريد، ويغوصون في البحر بأمره؛ لاستخراج اللؤلؤ
стр. 3352
﴿وَآخَرِينَ﴾ من الشياطين ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مقيدين في السلاسل والأغلال؛ إذا أتوا ذنباً، أو عصوا له أمراً
стр. 3353
﴿هَذَآ﴾ الملك الواسع، والعلم الكبير، والتسخير العظيم ﴿عَطَآؤُنَا﴾ الذي أعطيناكه؛ استجابة لدعوتك: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي﴾ ﴿فَامْنُنْ﴾ على من شئت؛ مما أعطيناك من الملك الذي لا حدود له ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ لا تعط أحداً ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لا نسألك: لم مننت؟ ولم أمسكت؟ أو المراد: «فامنن» على من شئت من الشياطين؛ بالإطلاق «أو أمسك» دع من شئت
⦗٥٥٧⦘ منهم في قيده وعبوديته. وهذا وقد تخبط كثير من المفسرين في تأويل هذه الآية؛ تخبطاً شنيعاً، وقال فيه قولاً لا يتفق وجلال القرآن فقال قائلهم: إن معنى قوله تعالى ﴿هَذَا عَطَآؤُنَا﴾ إشارة إلى ما أعطاه الله من القوة على الجماع، وأن «فامنن» مشتقة من المني. وهو قول بالغ غاية البذاءة والأعجب من ذلك أن ينسبوه لابن عباس - حبر الأمة، وترجمان القرآن - وعلم الله تعالى أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بريء من هذا القول وأشباهه
стр. 3354
﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى﴾ قربى ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حسن مرجع
стр. 3355
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ﴾ بتعب ومشقة؛ وذلك أنه كان يوسوس إليه، ويعظم في عينيه ما نزل به من الإبتلاء بفقد صحته وفقد ماله وأهله، ويغريه على الجزع، وعدم الصبر فالتجأ إلى ربه تعالى ليكشف عنه البلاء الذي تسبب في تدخل الشيطان بينه وبين ربه ﴿وَعَذَابٍ﴾ قيل: النصب، والضر: في الجسد. والعذاب: في الأهل والمال. ونسبة التعب، والضر، والعذاب؛ إلى الشيطان: تأدب في حقه تعالى كقول إبراهيم ﵇ ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ ولم يقل: وإذا أمرضني. وقيل: تسبب الشيطان في تعبه وتعذيبه: بوسوسته له بأن يسأل ربه البلاء؛ ليمتحن نفسه، ويجرب صبره؛ كما قال العارف بالله: الإمام عمربن الفارض:
وبما شئت في هواك اختبرني
فاختياري ما كان فيه رضاكا
هذا وسؤال البلاء؛ دون العافية: ذنب يجب الإقلاع عنه، والاستغفار منه فلما فطن أيوب إلى ذلك لجأ إلى ربه؛ ليكشف ما به، أو يوفقه للصبر الجميل (انظر آيتي ٨٣ و٨٤ من سورة الأنبياء)
стр. 3356
﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ أي لقد أجيبت دعوتك؛ فاضرب برجلك الأرض. فضربها فنبعت عين ماء. فقيل له: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾
стр. 3357
﴿لأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ لذوي العقول
стр. 3358
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً﴾ حزمة صغيرة من حشيش. والضغث: ملء الكف من قضبان، أو حشيش، أو شماريخ ﴿فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ﴾ كان أيوب ﵇ قد آلى في مرضه أن يضرب امرأته مائة؛ لما رأى من شدة جزعها وحزنها، أو لأنها باعت ذؤابتيها برغيفين؛ فأنزل الله تعالى هذه الفتوى. هذا وإن التحايل في الأيمان لا يجوز؛ وإنما جاز في هذه الحالة؛ لأنه حلف محقاً، وهي فعلت ما فعلت محقة. وذلك لأن الشقاء والمرض: ألجآها إلى الفزع والجزع. وألجأها الجوع إلى بيع الشعر وقد دفعه إلى الحلف: مزيد ثقته بربه، وعلمه بأن الجزع منقصة للإيمان، وأن بيع الشعر - وهو جزء
⦗٥٥٨⦘ من الجسم، وحلية تتحلى بها المرأة - منقصة للتوكل ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ أي رجاع إلى الله تعالى
стр. 3359
﴿أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ﴾ ذوي القوة في نصرة الدين والتبصر
стр. 3360
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ أي جعلناهم خالصين لنا ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ هي ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ الآخرة. أي تذكرها والعمل لها
стр. 3361
﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ لهم؛ بالثناء الجميل عليهم في الدنيا ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حسن مرجع في الآخرة
стр. 3362
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ جنات الإقامة. عدن بالمكان: أقام فيه
стр. 3363
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ أي يطلبون في الجنات؛ فيجابون إلى طلبهم
стр. 3364
﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي يقصرن أبصارهن على أزواجهن ﴿أَتْرَابٌ﴾ جمع ترب. أي في سن واحدة؛ لا تعدو سن الجمال والشباب
стр. 3365
﴿مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ أي ليس له انقطاع
следующие страницы →