Полный текст (5 331 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ لهم؛ بالثناء الجميل عليهم في الدنيا ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حسن مرجع في الآخرة
стр. 3362
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ جنات الإقامة. عدن بالمكان: أقام فيه
стр. 3363
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ أي يطلبون في الجنات؛ فيجابون إلى طلبهم
стр. 3364
﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي يقصرن أبصارهن على أزواجهن ﴿أَتْرَابٌ﴾ جمع ترب. أي في سن واحدة؛ لا تعدو سن الجمال والشباب
стр. 3365
﴿مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ أي ليس له انقطاع
стр. 3366
﴿حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ الحميم: الماء البالغ نهاية الحرارة والغساق: ما يسيل من صديد أهل النار
стр. 3367
﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ أي وعذاب آخر في الشدة مثل العذاب الأول؛ وهو أصناف
стр. 3368
﴿هَذَا فَوْجٌ﴾ جمع ﴿مُّقْتَحِمٌ﴾ داخل ﴿مَّعَكُمْ﴾ في النار؛ وذلك أن قادة الكفار ورؤساءهم إذا دخلوا النار، ثم دخلوا بعدهم الأتباع: قال خزنة جهنم للقادة والرؤساء ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ فتقول السادة ﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ﴾ فتقول الملائكة ﴿إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾ داخلوها معكم
стр. 3369
﴿قَالُواْ﴾ أي قال الأتباع للرؤساء ﴿بَلْ أَنتُمْ﴾ يا من أضللتمونا وأغويتمونا ﴿لاَ مَرْحَباً بِكُمْ﴾ لأنكم ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ أي قدمتم لنا في الدنيا أسباب العذاب الذي نصطليه الآن؛ و
стр. 3370
﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ العذاب؛ وسوغ أسبابه في الدنيا، وحببه إلينا ﴿فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ﴾ أي عذاباً مضاعفاً فيها
стр. 3371
﴿وَقَالُواْ﴾ جميعاً لبعضهم متسائلين ﴿مَا لَنَا لاَ نَرَى﴾ معنا في النار ﴿رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأَشْرَارِ﴾ يعنون الفقراء أصحاب محمد ﵊؛ كعمار، وصهيب، وبلال، وأمثالهم
стр. 3372
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً﴾ أي كنا نسخر منهم في الدنيا ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَرُ﴾ أي مالت عنهم؛ فلم نرهم في النار معنا. قال الحسن رضي الله تعالى عنه: كل ذلك قد فعلوا: اتخذوهم سخرياً، وزاغت عنهم أبصارهم في الدنيا محقرة لهم. وقيل: «أم» بمعنى بل
стр. 3373
﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ المذكور ﴿لَحَقٌّ﴾ واقع ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ في النار
стр. 3374
﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ أي ما أنذركم به؛ من الحساب، والثواب والعقاب: خبر عظيم القدر، جليل الخطر؛ فلا تستهينوا به، ولا تهزأوا منه
стр. 3375
﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمََلإِ الأَعْلَى﴾ بالملائكة ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ في أمر آدم: وهو قولهم ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ﴾ وقول إبليس ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ والإخبار بجميع ذلك لا يكون إلا بتأييد إلهي، ووحي غيبي
стр. 3376
﴿إِن يُوحَى إِلَيَّ﴾ ما يوحى إلي﴾
стр. 3377
﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ الآن عن أمري ﴿أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ المتكبرين أصلاً.
وقيل: «العالين» هم ملائكة السماء - ولم يؤمروا بالسجود لآدم - وإنما أمر بالسجود ملائكة الأرض فحسب
стр. 3378
﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ أي من الجنة ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود
стр. 3379
﴿إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ يوم الجزاء؛ وهو يوم القيامة فأمهلني
стр. 3380
﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أقسم اللعين بعزة الله ليغوين بني آدم أجمعين
стр. 3381
﴿قَالَ﴾ الله تعالى ﴿فَالْحَقُّ﴾ مني، أو فأنا الحق ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ أي ولا أقول إلا الحق؛ وإذا قلت فلا راد لقولي، ولا مانع لإرادتي. أو «فالحق» ما تقول يا إبليس: من أن عبادي المخلصين: لا قدرة لك على إغوائهم ولا سلطان لك عليهم «والحق أقول» من إدخالك جهنم أنت ومن تبعك
стр. 3382
﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ﴾ أي من جنسك أيها الشيطان ﴿وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ أي من الناس الذين أقسمت على إغوائهم فاتبعوك
стр. 3383
﴿قُلْ﴾ يا محمد لأهل مكة ﴿مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على التبليغ، أو على القرآن ﴿وَمَآ أَنَآ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ أي المتصنعين، المدعين، المرائين. والتكلف أيضاً: التعسف والتشكك
стр. 3384
﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ﴾ أي صدق ما جاء به القرآن ﴿بَعْدَ حِينِ﴾ أي حين تقوم الساعة، ويساق المؤمنون إلى الجنة، والكافرون إلى النار، أو حين موتكم.
стр. 3385
سورة الزمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3386
﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينِ﴾ أي مخلصاً في عبادته، صادقاً في محبته (انظر آية ١٧ من سورة البقرة)
стр. 3387
﴿أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الذي لا تشوبه شائبة، ولا يقصد به غير وجهه تعالى وقد ورد في الحديث الشريف أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أتصدق بالشيء، وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس. فقال: (والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيئاً شورك فيه) ثم تلا: «ألا لله الدين الخالص» ﴿زُلْفَى﴾ قربى ﴿لاَّصْطَفَى﴾ لاختار
стр. 3388
﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزه وتقدس عن صفات المخلوقين
стр. 3389
﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ التكوير: اللف، واللي. والمعنى: أنه تعالى يدخل أحدهما في الآخر؛ بنقصان الليل وزيادة النهار، ونقصان النهار وزيادة الليل. ونظيره: قوله تعالى «يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل» أو هو تشبيه لجريانهما، وأن كلاهما يكر على الآخر: فيحجبه ﴿كُلِّ﴾ من الشمس والقمر
⦗ ٥ ٦١⦘ ﴿يَجْرِي﴾ في فلكه، ويقوم بما سخره فيه ربه ﴿لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ هو انتهاء الدنيا؛ حين تنفطر السماء، وتنتثر الكواكب، وتبدل الأرض غير الأرض
стр. 3390
﴿خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ خلقها تعالى بيده. وهي آدم ﵇ ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا﴾ أي من جنسها ﴿زَوْجَهَا﴾ حواء ﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ﴾ أي خلق لكم ﴿مِّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ ذكراً وأنثى: من الإبل، والبقر، والغنم، والمعز ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم إلى تمام التكوين ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ ظلمة الصلب، وظلمة الرحم، وظلمة البطن ﴿فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ فكيف تصرفون عن عبادته تعالى؛ إلى عبادة غيره؛ بعد ظهور هذه الدلائل، وثبوت هذه الحقائق؟
стр. 3391
﴿وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ وكيف يرضى تعالى بالكفر، وقد نهى عنه، وأوعد عليه. وأمر بالإيمان، وحث عليه، ورغب فيه، ووعد بجزائه؟ ﴿﴾ تؤمنوا ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ويثبكم عليه ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى. والمعنى: أنه لا يؤاخذ أحد بذنب الآخر ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيحاسبكم عليه، ويجزيكم به ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في القلوب
стр. 3392
﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ﴾ مرض وفقر ﴿دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ﴾ راجعاً إليه ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً﴾ أعطاه إياها؛ كرماً وتفضلاً. والمراد بالنعمة: الصحة والغنى ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً﴾ أمثالاً ونظراء يعبدهم
стр. 3393
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ مطيع عابد ﴿آنَآءَ اللَّيْلِ﴾ ساعاته ﴿يَحْذَرُ﴾ يخاف ﴿الآخِرَةِ﴾ وما فيها من أهوال وجحيم، وعذاب أليم
⦗٥٦٢⦘ ﴿وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ نعمته وجنته ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ فيؤمنون، ويرجون رحمة ربهم، ويخشون عذابه ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ فيكفرون، ويجعلونلله أنداداً ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الأَلْبَابِ﴾ ذوو العقول
стр. 3394
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ بالإيمان والطاعة ﴿حَسَنَةٌ﴾ الجنة؛ جزاء لإحسانهم ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ فهاجروا إليها، وسيروا فيها؛ إذا خشيتم على دينكم، أو أوذيتم في أوطانكم ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ على الطاعات، وعن المعاصي ﴿أَجْرَهُمْ﴾ جزاءهم ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي أجراً كبيراً، وجزاء عظيماً؛ لا يوزن بأعمالهم؛ بل هو عطاء ربك الملك الوهاب
стр. 3395
﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ﴾ أي صادقاً في العبادة، موفياً حقها؛ من الإخلاص والمواظبة. (انظر آية ١٧ من سورة البقرة)
стр. 3396
﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ﴾ هم ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ بتعريضها للعقاب، وحرمانها من الثواب خسروا ﴿أَهْلِيهِمْ﴾ المراد بأهليهم: أزواجهم المعدة لهم في الجنة؛ من الحور العين. أو خسروا صحبة أهليهم؛ لأنهم كفروا فذهبوا إلى النار، وآمن أهلوهم فذهبوا إلى الجنة. كفرعون في النار بكفره، وآسية زوجه في الجنة بإيمانها ﴿لَهُمُ﴾ أي للكفار «الذين خسروا أنفسهم وأهليهم»
стр. 3397
لهم ﴿مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ﴾ طبقات ﴿مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ مثلها ﴿ذَلِكَ﴾ المذكور من شأن أهل النار من الكفار ﴿يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ ليؤمنوا به ويتقوه
стр. 3398
﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ الأوثان، أو الشيطان، أو هو كل رأس في الضلال ﴿وَأَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ﴾ آمنوا به، ورجعوا إليه ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ بالجنة ونعيمها
стр. 3399
﴿وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُو الأَلْبَابِ﴾ ذووا العقول
стр. 3400
﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ﴾ وجبت عليه ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ وهي قوله تعالى ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ ﴿أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ﴾ بدعوتك؛ وقد أعرضوا عنها، ولم يؤمنوا بها، واستوجبوا كلمة العذاب
следующие страницы →