Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ لما كانت هذه السورة الكريمة حاوية لمزيد أنعمه تعالى على عباده: بدأ بذكر النعمة الكبرى، والمنة العظمى: وهي تعلم القرآن. وأي نعمة تداني علمه وتعلمه، وفهمه وتفهمه؟ فاحرص أيها المؤمن اللبيب على حفظ كتاب الله تعالى وتلاوته، والتحرز بما فيه من أوامر ونواه؛ تسعدك في دنياك، وتقربك من مولاك، وتسرك في مثواك، وتنجيك في أخراك
стр. 4132
﴿خَلَقَ الإِنسَانَ﴾ فسواه فعدله (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)
стр. 4133
﴿عَلَّمَهُ البَيَانَ﴾ ألهمه النطق؛ الذي به يستطيع أن يبين عن رغائبه ومقاصده
стр. 4134
﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ بحساب معلوم: يجريان في بروجهما، ويتنقلان في منازلهما. والحسبان: قطب الرحى. أي يدوران في مثل القطب
стр. 4135
﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ أي ينقادان للرحمن فيما يريده منهما: هذا بالتنقل في البروج، وذاك بإيتاء الثمر، نعمة للبشر. وقيل «النجم»: كل ما لا ساق له من الشجر
стр. 4136
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ الذي توزن به
⦗٦٥ ٧ ⦘ الأشياء
стр. 4137
﴿أَلاَّ تَطْغَوْاْ﴾ لئلا تطغوا
стр. 4138
﴿بِالْقِسْطِ﴾ بالعدل ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ﴾ لا تنقصوا الموزون؛ عندما تبيعون، ولا تزيدوه عندما تشترون. قال تعالى: «ويل للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون»
стр. 4139
﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ﴾ الأكمام: أوعية التمر. والمراد به هنا: الليف والسعف
стр. 4140
﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ العصف: التبن؛ لأن الريح تعصف به. والريحان: الرزق، وهو يطلق على الثمر، وكل ما يتلذذ به من الفاكهة. أو هو كل أصناف المشمومات: كالورد، والفل، والنرجس، والياسمين؛ وما شاكلها
стр. 4141
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ الآلاء: النعم. أي فبأي نعم ربكما أيها الإنس والجن تكذبان؟
стр. 4142
﴿صَلْصَالٍ﴾ طين يابس
стр. 4143
﴿وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ﴾ المارج: اللهب الصافي
стр. 4144
﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ مشرق الشتاء، ومشرق الصيف، ومغربيهما. أو «المشرقين» مشرق الشمس والقمر. و «المغربين» مغربيهما
стр. 4145
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ أي خلطهما في مرأى العين؛ لا يحول بينهما سوى قدرته تعالى
стр. 4146
﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ حاجز من القدرة الإلهية ﴿لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ لا يبغي أحدهما على الآخر؛ فيمتزج به، ويختلط العذب الفرات، بالملح الأجاج
стр. 4147
﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ﴾ أي من أحدهما، لأنهما لا يخرجان إلا من البحار خاصة؛ لا من الأنهار
стр. 4148
﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ السفن الجارية في البحر ﴿كَالأَعْلاَمِ﴾ كالجبال في العظم
стр. 4149
﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ ذاته العلية ﴿ذُو الْجَلاَلِ﴾ القدرة والعظمة ﴿وَالإِكْرَامِ﴾ يكرم عباده المؤمنين بما أعده لهم من نعيم مقيم
стр. 4150
﴿يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي يفتقر إليه كل من فيهن، ويطلب منه الحفظ، والعون، والرزق ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويشفي سقيماً، ويسقم سليماً، ويعز ذليلاً، ويذل عزيزاً، ويغني فقيراً، ويفقر غنياً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين
стр. 4151
﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ﴾ أي ستنتهي الدنيا، ولا يبقى إلا حسابكم ومجازاتكم؛ وهو وعيد وتهديد، و «الثقلان» الإنس والجن
стр. 4152
﴿يمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ﴾ الأقطار: جمع قطر؛ وهو الناحية. أي إن استطعتم أن تنفذوا من نواحي السموات ﴿وَالأَرْضِ﴾ وتخرجوا مما رسمه الله تعالى لكم، وحدده لوجودكم ومعيشتكم ﴿فَانفُذُواْ﴾ من أقطارهما
⦗٦٥٨⦘ ﴿لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة، وغلبة، وقهر؛ وأنى لكم ذلك؟ وهذا على سبيل التعجيز والتحدي؛ يدل عليه ما بعده
стр. 4153
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾ إذا حاولتما ذلك ﴿شُوَاظٌ﴾ لهب، لا دخان له ﴿مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾ ملتهب ﴿فَلاَ تَنتَصِرَانِ﴾ فلا تبلغان مأربكما؛ من ورود هذا المورد، وركوب هذا المركب (انظر آية ٦١ من سورة الفرقان)
стр. 4154
﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ أي صارت كالوردة؛ في تشعب أوراقها وسهولة انتثارها، أو صارت كلون الوردة في الاحمرار ﴿كَالدِّهَانِ﴾ أي كالأديم الأحمر
стр. 4155
﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة ﴿لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ﴾ لأن للمذنب علامات تدل على ذنبه: كاسوداد الوجوه وزرقتها؛ يؤيده قوله تعالى:
стр. 4156
﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ أي بهيئاتهم وعلاماتهم. ويصح أن يكون ما جاء في مواضع أخر من التنزيل؛ من أنهم يسألون عن أعمالهم: معناه أنهم يحاسبون عليها، ويجزون بها ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي﴾ جمع ناصية؛ وهي شعر مقدم الرأس ﴿وَالأَقْدَامِ﴾ يجر الكافرون من نواصيهم: إذلالاً لهم، ومن أقدامهم: ليسحبوا على وجوههم إلى النار
стр. 4157
﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ ماء بالغ غاية الحرارة
стр. 4158
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أي القيام بين يديه يوم القيامة. قال تعالى ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ومن خاف مقام ربه: لم يقتل، ولم يزن، ولم يسرق، ولم يسكر، ولم يغتب، ولم يقل زوراً فهذا له ﴿جَنَّتَانِ﴾ بستانان. قيل: هما للسابقين. قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾
стр. 4159
﴿ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾ جمع فنن؛ أي أغصان. وخص الأفنان بالذكر؛ لأنها هي التي تورق وتثمر. أو «أفنان» جمع فن. أي ذواتا ألوان وأجناس وأصناف من الفاكهة؛ المختلفة الألوان والطعوم
стр. 4160
﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ صنفان: حلو وحامض، ورطب ويابس، وأحمر وأصفر
стр. 4161
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ هو ما غلظ من الحرير ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ﴾ ثمرهما ﴿دَانٍ﴾ قريب: يناله القائم، والقاعد، والمضطجع. سهل التناول: لا يحول دونه بعد، ولا شوك، ولا يحتاج إلى صعود نخلها لاجتناء تمرها، ولا معالجة شجرها لاجتناء ثمرها
стр. 4162
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي اللاتي يقصرن بصرهن على أزواجهن ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يطأهن. والطمث: افتضاض البكر
стр. 4163
﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ لما كان الياقوت والمرجان: من أنفس حلى العرب في ذلك العهد: شبههن بهما. ولا صحة لما ذهب إليه بعض المفسرين من وصف الحور العين: بأن أعينها من ياقوت، وأرجلها من زبرجد، وجسمها من عنبر وأنها من الصفاء بحيث يرى مخ سوقها؛ إلى غير ذلك مما لا يتفق والحقيقة؛ وهو من المغالاة المذمومة. فلو تصور إنسان امرأة على هذه الصورة، وتلك الصفة: لكانت محل اقتنائه، لا موضع متعته ولذته
стр. 4164
﴿هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ﴾ في الدنيا بطاعة الله ﴿إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ في الآخرة بالنعيم المقيم؟ وأين إحسان المخلوق؛ من إحسان الخالق المنعم المتفضل؟
стр. 4165
﴿وَمِن دُونِهِمَا﴾ أي من دون هاتين الجنتين اللتين وصفهما الله تعالى بأنهما لمن خاف مقامه: دونهما في العظم، والمقام، والدرجة؛ وهما لأصحاب اليمين من المتقين. قال تعالى: «وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين: في سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب، وفاكهة كثيرة؛ لا مقطوعة ولا ممنوعة»
стр. 4166
﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خضراوان؛ من وفرة الري والعناية الربانية
стр. 4167
﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فوارتان بالماء لا تنقطعان
стр. 4168
﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ﴾ مخففة من خيرات؛ بتشديد الياء. وبها قرىء أيضاً وهن الحور ﴿حِسَانٌ﴾ أي حسان الخلق والخلق
стр. 4169
﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ﴾ حور: جمع حوراء؛ وهي شديدة بياض العين وسوادها (انظر آية ٥٤ من سورة الدخان) و «مقصورات» أي مخدرات؛ قصرن في خدورهن
стр. 4170
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يطأهن. والطمث: افتضاض البكر
следующие страницы →