Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.
стр. 4656
﴿إِنْ هَذَآ﴾ ما هذا القرآن ﴿إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ قاله محمد، أو تعلمه ممن قاله. قال تعالى رداً على قوله وكفره
стр. 4657
﴿سَأُصْلِيهِ﴾ سأدخله ﴿سَقَرَ﴾ هو علم لجهنم
стр. 4658
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ تهويل لشأنها
стр. 4659
﴿لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ﴾ لا تدع شيئاً ألقي فيها إلا أحرقته
стр. 4660
﴿لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ﴾ البشر: جمع بشرة؛ وهي ظاهر جلد الإنسان. أي محرقة للجلود، مسودة لها. والمراد بذلك تبيين أنها لا تهلكهم فيستريحوا
стр. 4661
﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ ملكاً؛ يلون أمرها
стр. 4662
﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ خزنتها ﴿إِلاَّ مَلاَئِكَةً﴾ لأنهم في قواهم واستعدادهم خلاف البشر و ﴿لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وقد أمرهم المنتقم الجبار بألا تأخذهم رأفة، ولا رحمة بمن عصى الله تعالى ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ﴾ بتسعة عشر ﴿إِلاَّ فِتْنَةً﴾ أي ابتلاء واختباراً (انظر آية ﷺ من سورة الفاتحة) ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ أن هذا القرآن منزل من عند الله تعالى؛ لأن هذا العدد موجود في كتبهم ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى * صُحُفِ
⦗٧٢٠⦘ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ ﴿وَلاَ يَرْتَابَ﴾ لا يشك ﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ شك؛ وهم المنافقون ﴿مَاذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً﴾ أي أي شيء أراده الله بهذا العدد؟ ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ﴾ وعددهم، ومبلغ قوتهم ﴿وَمَا هِيَ﴾ أي وما جهنم وذكرها ووصفها ﴿إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ عبرة وعظة
стр. 4663
﴿كَلاَّ وَالْقَمَرِ﴾ أقسم تعالى بالقمر؛ لما فيه من النفع العميم. فبه تنضج المزروعات، وبه يحدث المد والجزء في البحار؛ وبهذا المد والجزر - الذي يحدث كل يوم وليلة - تتنفس الأرض؛ لأن المياه للأرض كالرئة، والهواء كالنفس؛ فإذا ما حدث الجزر - وهو انحسار الماء عن شواطىء البحار، وارتفاعه في وسطها - كان ذلك بمثابة الزفير. وإذا حصل المد - وهو رجعة المياه إلى الشواطىء، وعودتها إلى مستواها السابق - كان ذلك بمثابة الشهيق؛ وبذلك يتم في الكون والكائنات ما أراده لهما مبدعهما؛ من نمو، ونضج، ومعيشة؛ ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾
стр. 4664
﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ *
стр. 4665
وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾ أي أضاء. أقسم تعالى أيضاً بإدبار الليل، وإسفار الصبح؛ لأن فيهما وقت صلاة الفجر؛ وفي هذا الوقت ما فيه من التجليات؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾
стр. 4666
﴿إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ أي إن سقر لإحدى البلايا والدواهي الكبير
стр. 4667
﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ﴾ لفعل الخير ﴿﴾ عنه
стр. 4668
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ من شر ﴿رَهِينَةٌ﴾ أي كل نفس مذنبة مرهونة بذنبها؛ فلا يفك رهنها حتى تؤدي ما عليها من العقوبات. ومنها ما يحبس في النار أبد الآبدين، ودهر الداهرين
стр. 4669
﴿إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ إلا المسلمين؛ الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون؛ فإنهم
стр. 4670
﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ فيما بينهم
стр. 4671
﴿عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ قائلين لهم ما الذي أدخلكم فيها، وجعلكم من سكانها؟
стр. 4672
﴿قَالُواْ﴾ لأنا ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ أي لم نك في زمرة المؤمنين بربهم، المصلين له
стр. 4673
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ كما كانوا يطعمون
стр. 4674
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ﴾ في الباطل
стр. 4675
﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ يوم الجزاء؛ وهو يوم القيامة
стр. 4676
﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ الموت، أو القيامة التي كنا نكذب بها
стр. 4677
﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ﴾ عن تذكرة الله تعالى لهم بهذا القرآن لا يستمعون لها؛ فيتعظون بها. وهم في إعراضهم وتوليهم وانصرافهم عن الحق
стр. 4678
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ﴾ وهي الحمر الوحشية، الغير المستأنسة: التي تجمح وتنفر
стр. 4679
﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي فرت من الأسد، أو فرت من الرامي للسهام. وقد كانوا يسمونه «قسورة» أو هو القانص. شبه تعالى انصرافهم عن الإيمان، وإدبارهم عن الهدى: بالحمر المستنفرة؛ إذا رأت أسداً مفترساً، أو صائداً مقتنصاً
стр. 4680
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾ أي يريد كل واحد منهم أن يكون
⦗٧٢١⦘ نبياً، ويؤتى صحفاً تنشر وتقرأ على الناس؛ كصحف الأنبياء. أو يريد كل واحد منهم أن ينزل له كتاباً خاصاً؛ يراه نازلاً من السماء باسمه
стр. 4681
﴿كَلاَّ﴾ لن يكون ما يريدون ﴿إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن القرآن تذكرة بليغة كافية للجميع
стр. 4682
﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ أي من شاء: ذكر القرآن واتعظ به
стр. 4683
﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ هذا القرآن، ويتعظون بما فيه ﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ ذلك التذكر، وهذا الاتعاظ. ولن يشاء الله ذلك: إلا إذا التزم الإنسان طاعته، واجتنب عصيانه، واتقاه حق تقاته ﴿هُوَ﴾ جل شأنه ﴿أَهْلُ التَّقْوَى﴾ أهل لأن يتقى؛ لأنه القوي الجليل ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ أهل لأن يغفر لمن أطاعه واتقاه؛ لأنه الغفور البر الرحيم
стр. 4684
سورة القيامة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 4685
(لا أقسم بيوم القيامة) أي أقسم به. والقسم به: تعظيم لشأنه، وتأكيد لمجيئه
стр. 4686
(ولا أقسم بالنفس اللوامة) أي وأقسم بالنفس التي تلوم صاحبها على عصيانه، وعلى تقصيره في جنب الله تعالى، وتستغفره بعد ذلك، وتتوب إليه، وتنيب له
стр. 4687
(أيحسب الإنسان) أيظن الكافر (ألن نجمع عظامه) بعد تفتتها وتفرقها
стр. 4688
(بلى قادرين) على جمعها، و (على أن نسوي بنانه) أي نعيد أصابعه كما كانت في الدنيا. والبنان: أطراف الأصابع أو هي الأصابع نفسها. وقد ذكرها الله تعالى، لما فيها من دقة الصنع، وغرابة الوضع. وذلك لأن الخطوط والتجاويف الدقيقة التي في باطن أطراف أصابع إنسان: لا تماثلها خطوط أخرى في أصابع إنسان آخر على وجه الأرض، وهي دقة لا يتصورها العقل، ولا يحيط بكنهها اللب، ولذلك يعتمدون على طابع الأصابع في تحقيق الشخصية في سائر أنحاء العالم
стр. 4689
(بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) أي ليداوم على فجوره فيما بقى أمامه من الزمن؛ لأن الفجر: الانبعاث في المعاصي. أو المعنى (ليفجر أمامه) من التفجير، أي ليبحث وينقب فيما أمامه من المغيبات التي لم يحط علمه بها، ولا ضرورة تلجئه إلى بحثها، ويؤيده ما بعده
стр. 4690
(يسأل أيان يوم القيامة) أي يسأل منكرا متعنتا: متى يوم القيامة
стр. 4691
(فإذا برق البصر) تحير فزعا ورعبا، وذلك يكون يوم القيامة
стр. 4692
(وخسف القمر) ذهب ضوؤه
стр. 4693
(وجمع الشمس والقمر) أي طلعا في مكان واحد - وشأنهما ألا يجتمعا - أو جمع بينهما في الخسف وذهاب الضوء
стр. 4694
(يقول الإنسان) الكافر (يومئذ أين المفر) من هذا العذاب
стр. 4695
(كلا) ردع عن طلب الفرار. أي لا فرار من عذاب الله تعالى، ولا ملجأ منه إلا إليه (لا وزر) لا ملجأ، ولا منجا، ولا حصن
следующие страницы →