← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

(فإذا برق البصر) تحير فزعا ورعبا، وذلك يكون يوم القيامة

стр. 4692

(وخسف القمر) ذهب ضوؤه

стр. 4693

(وجمع الشمس والقمر) أي طلعا في مكان واحد - وشأنهما ألا يجتمعا - أو جمع بينهما في الخسف وذهاب الضوء

стр. 4694

(يقول الإنسان) الكافر (يومئذ أين المفر) من هذا العذاب

стр. 4695

(كلا) ردع عن طلب الفرار. أي لا فرار من عذاب الله تعالى، ولا ملجأ منه إلا إليه (لا وزر) لا ملجأ، ولا منجا، ولا حصن

стр. 4696

(إلى ربك يومئذ المستقر) مستقر سائر الخلائق؛ فيحاسبون ويجازون

стр. 4697

﴿يُنَبَّأُ الإِنسَانُ﴾ أي يجازى ﴿يَوْمَئِذِ بِمَا قَدَّمَ﴾ في الدنيا من عمل: خير أو شر ما ﴿آخَرَ﴾ من هذه الأعمال بعد موته. ذلك لأنه يستن بمن مات - في الحسنات والسيئات - فيثاب بأجر من عمل بحسناته، ويجازى بعقوبة من تبعه في سيئاته. قال: «من سن سنة حسنة: فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة: فعليه إثمها وإثم من عمل بها إلى يوم القيامة» فذلك معنى قوله تعالى: «وأخر» أو «بما قدم» من المعصية «وأخر» من الطاعة. أو يحاسب «بما قدم» من خير أو شر «وما أخر» منهما؛ فيعاقب على ما قدم من شر، وأخر من خير، ويثاب على ما قدم من خير، وأخر من شر

стр. 4698

﴿بَلِ الإِنسَانُ﴾ أي أعضاؤه وجوارحه التي تتكون منها نفسه ﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾ على ذاته ﴿بَصِيرَةٌ﴾ مبصرة لما يعمل ويرتكب في الدنيا؛ فتكون شاهدة عليه يوم القيامة. أو «بصيرة» بمعنى حجة. أي هو بنفسه على نفسه حجة. وقد جاء في القرآن الكريم الحجة بمعنى البصيرة؛ في غير موضع: قال تعالى: ﴿قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾

стр. 4699

﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ أي ولو بسط يوم القيامة أعذاره، وحاول التخلص من ذنوبه، والتبرؤ منها

стр. 4700

﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ﴾ أي بالقرآن ﴿لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أي لتعجل بقراءته. وقد كان الرسول يأخذ في قراءة القرآن قبل فراغ جبريل منه؛ خشية أن يغيب عن ذهنه منه شيء

стр. 4701

﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ في صدرك ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ وإثبات قراءته على لسانك

стр. 4702

﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ أي قرأه عليك جبريل بأمرنا

стр. 4703

﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ أي بيان ما أشكل عليك فهمه

стр. 4704

﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الدنيا؛ لمتاعها الزائل؛ وزخرفها الباطل

стр. 4705

﴿وَتَذَرُونَ﴾ تتركون وراء ظهوركم ﴿الآخِرَةَ﴾ فلا تعملون لها

стр. 4706

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ هي وجوه المؤمنين؛ تكون يومئذٍ حسنة مضيئة؛ لأنهم كرهوا الدنيا وباعوها، وأنفقوا ما اتفق الأكثرون على حفظه والحرص عليه، وأحبوا الآخرة، وعملوا لها

стр. 4707

﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ بلا كيفية، ولا جهة. وقال جار الله الزمخشري: ﴿نَاظِرَةٌ﴾ أي منتظرة ثواب ربها. وهو قول وجيه من حيث تنزيهه تعالى عن رؤية المخلوقين ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾

стр. 4708

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ كالحة، شديدة العبوس ﴿فَاقِرَةٌ﴾ داهية عظيمة، تقصم فقار الظهر

стр. 4709

﴿كَلاَّ﴾ ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة ﴿إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ أي إذا بلغت الروح التراقي؛ وهي العظام المكتنفة لثغرة النحر؛ وهو كقوله تعالى: ﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾

стр. 4710

﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ أي تقول الملائكة: أيكم يرقى بروحه؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ أو قال أهله: من يرقيه ليشفيه؟ ⦗٧٢٣⦘ أو هل من طبيب ينجيه؟

стр. 4711

﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾ أي أيقن المحتضر أن هذا هو فراق الدنيا

стр. 4712

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ هو مثل لبلوغ الشدة أقصاها، والكربة مداها أي والتقى آخر يوم من الدنيا - وفيه ما فيه من آلام المرض، وسكرات الموت - بأول يوم من الآخرة - وفيه ما فيه من عذاب القبر وأهواله - وهذا مثل للكافر فحسب؛ بدليل قوله تعالى:

стр. 4713

﴿فَلاَ صَدَّقَ﴾ بالقرآن ﴿وَلاَ صَلَّى﴾ للرحمن

стр. 4714

﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ رغم كفره وتكذيبه ﴿يَتَمَطَّى﴾ يتبختر كبراً وعجباً

стр. 4715

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ أي ويل لك، فويل لك أو هو خطاب للرسول ﵊؛ بمعنى: أنت أولى بالتيه والتبختر - إذا جاز ذلك - حيث إنك رأس النبيين، وإمام المتقين

стр. 4716

﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾ أي لا يبعث، ولا يحاسب

стр. 4717

﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى﴾ أي ألم نخلقه ابتداء: من مني خلقناه في صلب أبيه وترائب أمه

стр. 4718

﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً﴾ هي واحدة الحيوانات المنوية؛ التي يتخلق منها الإنسان، بصنع الرحمن ﴿فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ أي فخلقه الله تعالى فسواه (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)

стр. 4719

﴿فَجَعَلَ مِنْهُ﴾ أي من الإنسان، أو من العلق، أو من المني ﴿الزَّوْجَيْنِ﴾ الصنفين

стр. 4720

﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ أي أليس الفعال لهذه الأشياء، الخالق لها؛ بقادر على إعادتها بعد فنائها، وإحيائها بعد موتها؟

стр. 4721

سورة الإنسان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4722

﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ أي قد مضى على الإنسان حين من الدهر. و «هل» تجيء بمعنى: قد، وبل، وأم. والمراد من الحين: هو مدة لبثه في بطن أمه أو في صلب أبيه. أو أريد بالإنسان: آدم ﵇. وبالحين الزمن السابق على خلقته وإيجاده

стр. 4723

﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ مني ﴿أَمْشَاجٍ﴾ أخلاط. أي من نطفة الرجل مخلوطة بنطفة المرأة. ومشج بينهما: أي خلط ﴿نَّبْتَلِيهِ﴾ نختبره بالتكاليف ﴿فَجَعَلْنَاهُ﴾ استعداداً لهذه التكاليف؛ وتهيئة له لفهمها وقبولها ﴿سَمِيعاً﴾ يسمع فيزدجر ﴿بَصِيراً﴾ يبصر فيعتبر وبعد استماعه واعتباره: ابتليناه بالتكاليف؛ بعد أن أبنا له الطريقين ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ وأوضحنا له السبل

стр. 4724

﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ بيّنا له طريق الهدى؛ بأدلة العقل، والسمع، والبصر ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ يختار بنفسه طريقه؛ الذي يحدد به مستقبله ومصيره؛ فهو ﴿إِمَّا شَاكِراً﴾ لربه، مؤمناً به؛ فيكون من أهل الجنة ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ بنعمةالله، منكراً لوجوده؛ فيكون من أهل النار وقد اختار بعقله؛ وما ارتضاه لنفسه

стр. 4725

﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا﴾ ⦗٧٢ ٤ ⦘ أعددنا وهيأنا

стр. 4726

﴿إِنَّ الأَبْرَارَ﴾ جمع بر، أو بار؛ وهم الصادقون في الإيمان ﴿يَشْرَبُونَ﴾ في الجنة ﴿مِن كَأْسٍ﴾ لا تسمى الكأس كأساً؛ إلا وفيها الشراب، وإلا فهي كوب ﴿كَانَ مِزَاجُهَا﴾ ما تمزج به ﴿كَفُوراً﴾ ليس المراد بالكافور: الكافور المعلوم. بل أريد المبالغة في طيب ما يمزج به الخمر؛ ولأن الكافور: كان عند العرب من أطيب الطيب

стр. 4727

﴿عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ أي عيناً في الجنة، طيبة الرائحة «يشرب بها عباد الله» الخمر. أو المراد بالعين نفس الخمر. ويكون معنى: ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ أي منها. وقد جاء في اللغة: يشرب بها، أي يشرب منها. قال جميل: شرب النزيف ببرد ماء الحشرج أي من برد ماء الحشرج. والنزيف: الذي عطش حتى جف لسانه، ويبست عروقه ﴿يُفَجِّرُونَهَا﴾ يجرونها حيث شاءوا؛ وذلك النعيم لأنهم كانوا في حياتهم الدنيا

стр. 4728

﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾ طويلاً، فاشياً، ممتداً. كأن سائلاً سأل: بم استوجبوا هذا النعيم؟ فأجيب: جزاء وفائهم بالنذر، وخوفهم يوم الحساب، وإطعامهم الطعام

стр. 4729

﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ أي رغم حبهم للطعام، وميلهم إليه، وحاجتهم له. أو «على حبه»: في سبيل حبه تعالى، والتقرب إليه (انظر آية ٣٢ من سورة الزخرف) قائلين لمن يطعمونهم

стр. 4730

﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ أي ابتغاء مرضاته، وطلب ثوابه لم يقولوا ذلك وإنما علمه الله تعالى من ضمائرهم وسرائرهم؛ فأثنى عليهم به
следующие страницы →