Полный текст (5 331 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.
стр. 5041
﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً﴾ أي هشيماً يابساً ﴿أَحْوَى﴾ أسود. ولا يخفى ما في المرعى من المنفعة؛ بعد صيرورته هشيماً يابساً؛ فإنه يكون طعاماً هشاً، نافعاً لكثير من الحيوانات؛ مسمن لها، مدر لألبانها. فسبحان من أحكم كل شيء، و ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾
стр. 5042
﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ يا محمد ﴿فَلاَ تَنسَى﴾ أي سننزل عليك كتاباً تقرؤه على أمتك، ولا تنسى منه شيئاً ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾
стр. 5043
﴿إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ﴾ نسخه من القرآن؛ فإنه ينسيك إياه؛ كقوله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾
стр. 5044
﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ أي نهديك ونوفقك للشريعة السمحة؛ التي يسهل على النفوس قبولها، وعلى العقول فهمها
стр. 5045
﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ أي عظ الناس؛ حيث تنفع العظة. وقيل: العظة واجبة؛ نفعت أو لم تنفع. وهو قول باطل؛ لأنه من الحمق والخرق أن تعظ أقواماً وأنت على تمام اليقين من أنهم لن يقبلونها. وإنما يجب التذكير: إذا كان فيهم من يقبلها، ومنهم من يرفضها؛ ويؤيده ما بعده
стр. 5046
﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى﴾ الله تعالى، ويخاف عقابه
стр. 5047
﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ يرفضها ولا يسمعها، وإن سمعها لا يعمل بها ﴿الأَشْقَى﴾ الكافر؛ الذي هو أشقى المخلوقات؛ بما سينزل عليه من العذاب والبلاء
стр. 5048
﴿الَّذِى يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى﴾ وهي جهنم. أما النار الصغرى: فهي نار الدنيا
стр. 5049
﴿ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾ كما مات في الدنيا واستراح ﴿وَلاَ يَحْيَا﴾ أي ولا تتوفر لها أسباب الحياة؛ لأن من دأب النار الإماتة والإفناء؛ بمعنى أنه لا يحيا حياة طيبة من غير الإحتراق، الذي هو من أسباب الموت
стр. 5050
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾ تطهر من الكفر بالإيمان، ومن المعاصي بالطاعة. أو هو بمعنى تصدق
стр. 5051
﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ بقلبه ولسانه
⦗٧٤٦⦘ ﴿فَصَلَّى﴾ الصلاة المكتوبة؛ أو بمعنى: فرحم الفقير؛ لأن من معاني الصلاة: الرحمة ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أي يرحمكم
стр. 5052
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ تفضلونها. ومعنى ما تقدم: قد أفلح من تصدق، وتذكر ربه فرحم الفقير؛ بل أنتم تفضلون الحياة الدنيا فتبخلون وما فيها من النعيم
стр. 5053
﴿خَيْرٌ﴾ من الدنيا وما فيها ﴿وَأَبْقَى﴾ لدوام نعيمها. أما ما ترونه من نعيم الدنيا؛ فإنه صائر إلى الزوال والفناء
стр. 5054
﴿إِنَّ هَذَآ﴾ أي ما تقدم من النصح الرباني، والإرشاد، والتذكير، والتحذير ﴿لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى﴾ التي نزلت قبل القرآن
стр. 5055
﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ وذلك لأن التحذير من النار، والتبشير بالجنة، والتعريف ب الله تعالى، والدعوة إلى الإيمان به، والحث على طاعته؛ كل ذلك وارد في كتب الله، المنزلة على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام.
стр. 5056
سورة الغاشية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5057
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ الداهية التي تغشى الناس بأهوالها وشدائدها؛ يعني يوم القيامة. أو هي النار؛ كقوله تعالى: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ﴾ والمعنى: هل علمت يا محمد حديث الغاشية؟ فإن لم تكن تعلم؛ فهاك حديثها، وحدثها
стр. 5058
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ ذليلة
стр. 5059
﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ﴾ أي وقع منها في الدنيا عمل، وأصابها فيه نصب؛ أي تعب. وقيل: إنها تعمل ما تتعب فيه يوم القيامة: كخوض النار، وجر السلاسل والأصفاد، ونحو ذلك. والأول أولى؛ لمقابلته مع قوله تعالى في وصف أهل الجنة ﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ أي لأعمالها في الدنيا
стр. 5060
﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ أي شديدة الحرارة؛ من أنى الحميم: إذا انتهى حره؛ فهو آن الضريع: شوك رديء ترعاه الإبل؛ فتسوء حالها. ويسمى الشبرق. و
стр. 5061
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ﴾ حسنة منعمة؛ ذات بهجة
стр. 5062
﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ لعملها في الدنيا فرحة، مطمئنة لما رأته من ثوابه
стр. 5063
﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ بستان مرتفع. والعلو هنا: حساً ومعنى
стр. 5064
﴿لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً﴾ أي لا تسمع فيها فحشاً، ولا شتماً، ولا سباً
стр. 5065
﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾ ليرى الجالس عليها ما خوله ربه من النعيم، والملك العظيم وهي مرفوعة قدراً ومحلاً
стр. 5066
﴿وَنَمَارِقُ﴾ وسائد. وهو ما يسمى بالمسند والمخدة
стр. 5067
﴿وَزَرَابِيُّ﴾ بسط فاخرة منقوشة ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ مبسوطة
стр. 5068
﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ﴾ نظر تأمل واعتبار ﴿إِلَى الإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ على هذا النحو العجيب، والوضع الغريب فانظر - يا رعاك الله - كيف أنها تبرك؛ ليستطيع الإنسان أن يضع عليها حمولتها عن قرب، ثم تقوم بما تحمل، بما ينوء بالعصبة أولي القوة. ثم تميزها بالصبر على الجوع
⦗٧٤٧⦘ والعطش الأيام المعدودات. ثم بلوغها المسافات الطويلة. ثم اكتفاؤها من المرعى بما لا يكاد يرعاه سائر البهائم. إلى غير ذلك من استعدادها الخلقي الذي يساعدها: فشفتها مشقوقة لسهولة تناول الكلإ أثناء المشي، ورجلها مفرطحة لئلا تغوص في الرمال فيعوقها ذلك على السير. فتبارك الذي أحسن كل شيء خلقه
وقد خص الله تعالى «الإبل» بالذكر: لأنها أفضل دواب العرب، وأكثرها نفعاً
стр. 5069
﴿وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ من غير عمد
стр. 5070
﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ فبعضها قائم، وبعضها منحدر، وبعضها كبير، وبعضها صغير؛ وما خفي منها في باطن الأرض أكبر مما ظهر. قال تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً﴾ وكل ذلك لحفظ توازن الأرض - أثناء دورانها - لئلا تميد بكم
стр. 5071
﴿وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ بسطت رأي العين؛ ولو أنها في واقع الأمر كروية الشكل. وها قد وضحت الأدلة، وقامت البراهين - حتى بلغت حد اليقين - على وجود رب العالمين
стр. 5072
﴿فَذَكِّرْ﴾ هؤلاء الكفار؛ بصنع العزيز الجبار، وبأنعمه تعالى عليهم، ووضوح أدلة وجوده وجوده ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ فلا عليك أن يهتدوا
стр. 5073
﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ﴾ بمتسلط
стр. 5074
﴿إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ فلا داعي لتذكيره. قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ أما ﴿مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ وطغى واستكبر؛ فيقابل بالسنان لا باللسان وبعد ذلك يرد إلى يوم القيامة
стр. 5075
﴿فَيْعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ﴾ في النار وبئس القرار؛ بعد أن يلقى العذاب الأصغر في الدنيا؛ بالقتل، والأسر، والذل، وعذاب القبر
стр. 5076
﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾ مرجعهم جميعاً
стр. 5077
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ جزاءهم على ما فعلوه في دنياهم.
стр. 5078
سورة الفجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5079
﴿وَالْفَجْرِ﴾ أقسم بالفجر؛ لما فيه من خشوع القلب، لحضرة الرب. وقيل: أريد بالفجر: النهار كله
стр. 5080
﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ هي عشر ذي الحجة؛ أقسم بها تعالى: لما يكتنفها من عبادات، ومناسك، وقربات وقيل: هي العشر الأواخر من رمضان
следующие страницы →