Полный текст (5 331 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾ مرجعهم جميعاً
стр. 5077
﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ جزاءهم على ما فعلوه في دنياهم.
стр. 5078
سورة الفجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5079
﴿وَالْفَجْرِ﴾ أقسم بالفجر؛ لما فيه من خشوع القلب، لحضرة الرب. وقيل: أريد بالفجر: النهار كله
стр. 5080
﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ هي عشر ذي الحجة؛ أقسم بها تعالى: لما يكتنفها من عبادات، ومناسك، وقربات وقيل: هي العشر الأواخر من رمضان
стр. 5081
﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ أي والزوج والفرد؛ كأنه تعالى أقسم بكل شيء؛ لأن سائر الأشياء: إما زوجاً، وإما فرداً. أو هو قسم بالخلق والخالق
стр. 5082
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ إذا يمضي. قيل: هي ليلة المزدلفة؛ لاجتماع الحجيج بها، وصلاتهم فيها، وقيامهم بمناسك حجهم
стр. 5083
﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾ الحجر: العقل؛ لأنه يحجر صاحبه عما لا ينبغي. أي هل في ذلك القسم الذي أقسمت به مقنع لذي عقل؟
стр. 5084
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ هم قوم هود ﵇. وهي عاد الأول
⦗٧٤٨⦘ ى
стр. 5085
﴿إِرَمَ﴾ هو اسم لجد القبيلة، أو هو اسم قبيلة عاد نفسها ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ وصف لإرم: التي هي قبيلة عاد ومعنى «ذات العماد» سكان الخيام؛ لأنها تنصب بالعمد. أو هو كناية عن القوة والشرف وقال قوم: إن «إرم» هي دمشق. وقال آخرون: إنها الاسكندرية. أما ما رواه المفسرون؛ من أن «إرم ذات العماد» مدينة عظيمة: قصورها من الذهب والفضة، وأساطينها من الياقوت والزبرجد؛ فهو من أقاصيص اليهود وأساطيرهم
стр. 5086
﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ﴾ أي لم يخلق مثل أهلها؛ في القوة والبطش، والخلقة
стр. 5087
﴿وَثَمُودَ﴾ قوم صالح ﵇ ﴿الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ أي قطعوا الحجارة ونحتوها، واتخذوها بيوتاً؛ لقوله تعالى ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً﴾
стр. 5088
﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى الأَوْتَادِ﴾ قيل: كانت له أوتاد يربط بها من يريد تعذيبه. وقيل: هو كناية عن كثرة الجنود، وخيامهم التي يأوون إليها. وقيل: «الأوتاد» المباني العظيمة؛ كالأهرام ونحوها وقيل: غير ذلك
стр. 5089
﴿الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلاَدِ﴾ تجبروا فيها، وتكبروا على أهليها
стр. 5090
﴿فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ﴾
أي أكثروا المعاصي وسفك الدماء
стр. 5091
﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ هو كناية عن شدة التعذيب
стр. 5092
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ أي لا يفوته شيء؛ وسيجازي على سائر الأعمال: إن خيراً فخير، وإن شراً فشر
стр. 5093
﴿فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ﴾ اختبره وامتحنه بالغنى ومزيد النعم ﴿فَأَكْرَمَهُ﴾ بالمال والآل، والعيال ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ بما أعطاني من النعم التي أستحقها. ولم يعلم أنه ابتلاء له: أيشكر أم يكفر؟ ﴿فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ﴾ اختبره أيضاً وامتحنه بالفقر والفاقة
стр. 5094
﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ ضيق عليه عيشه ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ بتضييقه علي، ولم يخطر بباله أنه ابتلاء له: أيصبر أم يجزع؟ ولم يعلم كلاهما أن التقدير قد يؤدي إلى كرامة الدارين، وأن التوسعة قد تفضي إلى خسرانهما والمعنى: أن الإنسان على كلا الحالين لا تهمه الآخرة؛ بل جل همه العاجلة؛ ويرى أن الهوان في قلة الحظ منها
стр. 5095
﴿كَلاَّ﴾ ليس الإكرام والإهانة: في كثرة المال وقلته، وسعة العيش وتضييقه ﴿بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ انتقل القرآن الكريم من بيان سوء أقوال الإنسان؛ إلى بيان سوء أفعاله، وإلى أن التوسعة - كما قدمنا - قد تؤدي إلى الخسران؛ إذا لم يقم الموسع عليه بما يجب عليه: من إكرام اليتيم، والحض على إطعام المسكين، والقيام بكل الواجبات التي هو مسؤول عنها، مطالب بها، محاسب عليها
стр. 5096
﴿وَلاَ تَحَاضُّونَ﴾ أي لا يحض بعضكم بعضاً ﴿عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ أي على إطعامه كما طعمتم، وإشباعه كما شبعتم
стр. 5097
﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴾ الميراث ﴿أَكْلاً لَّمّاً﴾ أكلاً ذا لمّ؛ وهو الجمع بين الحلال والحرام
⦗٧٤٩⦘ كناية عن أنهم كانوا يأكلون أنصباءهم، وأنصباء باقي الورثة. وهو أمر مشاهد في كل حين؛ وعاقبته من أوخم العواقب. فكم رأينا مستكثراً: داهمه الفقر، وظالماً: ظلمه الدهر، وناهباً: صير الله ماله من بعده نهباً لأعدائه
стр. 5098
﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً﴾
حباً كثيراً؛ مع حرص، وطمع، وشره
стр. 5099
﴿كَلاَّ﴾ ردع عن أكل التراث، وعن حب المال؛ فماذا يفيد أكل حقوق الغير؛ عند دخول القبر؟ وماذا يجدي حب المال؛ عند المآل؟ وماذا يفيد النعيم الزائل؛ عند العذاب الدائم؟ ماذا يفيد كل هذا ﴿إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً﴾ أي تزلزلت زلزالاً شديداً متتابعاً، وتهدمت؛ عند قيام الساعة
стр. 5100
﴿وَجَآءَ رَبُّكَ﴾ أي جاء أمره وقضاؤه، وظهرت آيات عظمته وقدرته جاء ﴿وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً﴾ أي وجاءت الملائكة صفوفاً صفوفاً؛ متتابعة: كما يصطف جنود الملك وحراسه: انتظاراً لأمره
стр. 5101
﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ﴾ ما قدم وأخر؛ ويعلم أنه مؤاخذ على ما أكل من حق، وما حفظ من مال، وما بخل به من طعام ﴿﴾ أي ومن أين يكون له الذكرى؟ وماذا يجدي التذكر؟ وماذا تفيد التوبة؛ وقد فات أوانهما؟ و
стр. 5102
﴿يَقُولُ﴾ حينئذٍ ﴿يلَيْتَنِي قَدَّمْتُ﴾ في الدنيا عملاً صالحاً ينفعني ﴿لِحَيَاتِي﴾ الباقية الدائمة: حياة الخلود
стр. 5103
﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ هو كناية عن هول عذاب الله تعالى، وشدة وثاقه
стр. 5104
﴿يأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الآمنة.
يقال ذلك للمؤمنين: عند الموت، أو عند البعث، أو عند دخول الجنة
стр. 5105
﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ إلى رحمته، ورضوانه، ونعيمه الوافر ﴿رَاضِيَةً﴾ عن الله تعالى بما آتاك من نعيم مقيم ﴿مَّرْضِيَّةً﴾ عنده؛ بما عملت من صالح الأعمال
стр. 5106
﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ أي في زمرة عبادي الصالحين. وقيل: الخطاب لروح المؤمن؛ يؤيده قراءة من قرأ «فادخلي في عبدي» أي في جسد عبدي
стр. 5107
﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ مع الداخلين، من عبادي المؤمنين
стр. 5108
سورة البلد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5109
﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أي أقسم ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ أقسم تعالى بالبلد الحرام؛ وهو مكة شرفها الله تعالى
стр. 5110
﴿وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ ساكن بها. أو «حل» بمعنى حلال لك ما فيها: لك أن تقتل من ترى قتله، وتأسر من ترى أسره، وتعذب من ترى تعذيبه، وتعفو عمن ترى العفو عنه؛ ليس عليك من شيء في هذا.
⦗٧٥٠⦘ وكان ذلك يوم دخوله مكة - وقد أمر يومئذٍ بقتل ابن خطل؛ وهو آخذ بأستار الكعبة؛ وكان من ألد الأعداء للإسلام والمسلمين - ولم تحل مكة لأحد بعد رسولالله.
أو المراد بقوله جل شأنه: ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ نفي القسم؛ أي ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ بها «وأنت حل» بها؛ أي حلال. وذلك أن أهل مكة استحلوا إذاية الرسول ﵊، وإخراجه منها
стр. 5111
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ هو كل والد وولده؛ من إنسان وحيوان وغيرهما
стр. 5112
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ في مشقة ومكابدة: فالفقير - في هذه الحياة الدنيا - يكابد من آلامها وهمومها ما يكابد في سبيل نيل قوته، وإدراك عيشه. والغني يكابد فيها أيضاً في سبيل المحافظة على ماله، والخوف على حياته. هذا غير ابتلاء الأغنياء بالمرض، والأصحاء بالفقر؛ وبذلك لا يكون على ظهر الأرض إنسان لم ينل حظه من الامتحان والابتلاء، والمكابدة
стр. 5113
﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ لقوته، وكثرة ماله
стр. 5114
﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً﴾ كثيراً مجتمعاً. يقول ذلك على سبيل الفخر والرياء، وهو على عادة الجاهلية؛ من ادعاء الكرم والتظاهر به. وقيل: يفتخر بإهلاك ماله في سبيل عداوة محمد والمؤمنين
стр. 5115
﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ حين كان ينفق هذا المال في غير مواضعه، وأن الله تعالى لا يحاسبه عليه، ولا يجازيه عنه
следующие страницы →