Полный текст (5 331 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.
стр. 5111
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ هو كل والد وولده؛ من إنسان وحيوان وغيرهما
стр. 5112
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ في مشقة ومكابدة: فالفقير - في هذه الحياة الدنيا - يكابد من آلامها وهمومها ما يكابد في سبيل نيل قوته، وإدراك عيشه. والغني يكابد فيها أيضاً في سبيل المحافظة على ماله، والخوف على حياته. هذا غير ابتلاء الأغنياء بالمرض، والأصحاء بالفقر؛ وبذلك لا يكون على ظهر الأرض إنسان لم ينل حظه من الامتحان والابتلاء، والمكابدة
стр. 5113
﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ لقوته، وكثرة ماله
стр. 5114
﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً﴾ كثيراً مجتمعاً. يقول ذلك على سبيل الفخر والرياء، وهو على عادة الجاهلية؛ من ادعاء الكرم والتظاهر به. وقيل: يفتخر بإهلاك ماله في سبيل عداوة محمد والمؤمنين
стр. 5115
﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ حين كان ينفق هذا المال في غير مواضعه، وأن الله تعالى لا يحاسبه عليه، ولا يجازيه عنه
стр. 5116
﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ﴾ يرى بهما
стр. 5117
﴿وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ﴾ ينطق بهما
стр. 5118
﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ﴾ أوضحنا له طريق الخير، وطريق الشر (انظر آية ١٧٦ من سورة الأعراف)
стр. 5119
﴿فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ أي فهلا شكر تلك النعم الجليلة؛ بأن عمل الأعمال الصالحة: مثل الإعتاق، والإطعام، وغير ذلك
стр. 5120
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ تعظيم لشأنها
стр. 5121
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ إعتاق رقبة (انظر آيتي ١٧٧ من سورة البقرة و٩٢ من سورة النساء)
стр. 5122
﴿مَسْغَبَةٍ﴾ مجاعة
стр. 5123
﴿أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ هو الفقير الشديد الفقر، اللاصق بالتراب
стр. 5124
﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ﴾ أوصى بعضهم بعضاً بالصبر على المصائب، والشدائد، ونوائب الدهر، ويتواصوا أيضاً بالصبر على طاعة الله تعالى، وعن محارمه ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْمَرْحَمَةِ﴾ بالتراحم فيما بينهم
стр. 5125
﴿أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ أولئك هم السعداء يوم القيامة وهي من اليمين، أو من اليمين: بمعنى البركة
стр. 5126
﴿أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ وهم الأشقياء يوم القيامة. وهي من الشمال، أو من الشؤم
стр. 5127
﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةُ﴾ أي مطبقة عليهم ومغلقة؛ من آصد الباب: إذا أغلقه.
стр. 5128
سورة الشمس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5129
﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ أي وضوئها
стр. 5130
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا﴾ إذا تبعها في الطلوع والإنارة عند غروبها
стр. 5131
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا﴾ أظهر الشمس تمام الظهور
стр. 5132
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ أي يستر الشمس؛ فتظلم الآفاق
стр. 5133
﴿وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ أي والقادر العظيم المبدع؛ الذي بناها
стр. 5134
﴿وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ أي والمدبر الحكيم العليم؛ الذي بسطها
стр. 5135
﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ أي والخالق الرازق المصور؛ الذي سوى الإنسان، وأخرجه في أحسن تقويم. ومن تمام التسوية: أن ركب تعالى في النفس قواها الظاهرة والباطنة، وشد أسرها، وأمرها بما يصلحها، ونهاها عما يضرها، ووهبها العقل الذي تميز به بين الخير والشر، والتقوى والفجور
стр. 5136
﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أي عرفها طاعتها ومعصيتها، وما ينجيها وما يرديها، وخلق فيها العقل والإدراك؛ اللذين تميز بهما بين الغث والثمين، والحسن والقبيح. (انظر آية ١٧٦ من سورة الأعراف) أقسم تعالى في هذه السورة الكريمة: بالشمس، والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض والنفس: ليلفت النظر إلى هذه الآيات الكونية الدالة على وجود بارئها، ومدبر حركاتها وسكناتها؛ بهذا الوضع العجيب، والنظام الباهر
стр. 5137
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ من طهر هذه النفس، وأصلحها، وارتفع بها من مرتبة الحيوانية
стр. 5138
﴿وَقَدْ خَابَ﴾ خسر ﴿مَن دَسَّاهَا﴾ التدسية: النقص والإخفاء؛ كأنه تعالى يقول لقد خلقت النفس، وأعددتها بمعدات العلم والفهم؛ اللذين ينجيانها من مهاوي الجهالة؛ ولم يبق لها بعد ذلك عذر: فمن طاوع هواه، وجاهر بمعصيته مولاه؛ فقد نقص من عداد العقلاء، والتحق بالأغبياء الجهلاء وأراد ربك أن يضرب مثلاً ملموساً لمن دساها، وما كان من عاقبة أمره في دنياه؛ فضلاً عما أعده له ربه في أخراه؛ فقال:
стр. 5139
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ قوم صالح ﵇ ﴿بِطَغْوَاهَآ﴾ أي «كذبت ثمود» نبيها بسبب طغيانها وبغيها
стр. 5140
﴿إِذِ انبَعَثَ﴾ قام وانطلق ﴿أَشْقَاهَا﴾ أشقى القبيلة؛ حين قام لعقر الناقة
стр. 5141
﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ صالح ﵇ ﴿نَاقَةَ اللَّهِ﴾ أي دعوا ناقة الله تعالى؛ التي أرسلها لكم آية، ولا تمسوها بسوء ﴿وَسُقْيَاهَا﴾ أي لا تمنعوها الشرب في يوم شربها المعد لها ﴿لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾
стр. 5142
﴿فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ طحنهم، وأهلكهم عن آخرهم ﴿فَسَوَّاهَا﴾ أي فسوى ثمود في
⦗٧٥٢⦘ العقوبة؛ فلم يفلت أحد. أو سواها بالأرض: بأن دمر مساكنها على ساكنيها
стр. 5143
﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ أي ولا يخاف الله تعالى عاقبة إهلاكهم؛ لأنه ليس كسائر الملوك؛ فلا هو بالظالم: فيخيفه الحق، ولا بالضعيف؛ فيلحقه المكروه. ولا ينقص ملكه هلاك طائفة منه، بل لا ينقص ملكه هلاك سائر مخلوقاته
стр. 5144
سورة الليل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5145
﴿وَالْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ إذا غطى النهار بظلمته
стр. 5146
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ إذا ظهر بزوال ظلمة الليل
стр. 5147
﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى﴾ أي والقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى.
أقسم تعالى بذاته - على هذه الصفة - إشعاراً بأنه جل شأنه الخالق المصور المبدع؛ لأنه لا يعقل أن هذا التخالف بين الذكر والأنثى؛ يحصل بالاتفاق من طبيعة لا شعور لها بما تفعل، ولا علم عندها بما يلزم؛ إذ أن الأجزاء الأصلية في المني متساوية التكوين: فالولد ينتج من عناصر واحدة؛ لكنه يخرج تارة ذكراً، وتارة أنثى؛ بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر. ومن أعجب العجب أن تكثر ولادة الذكران عقيب الحروب والطواعين، واجتياح الرجال وجميع ذلك يدل دلالة قاطعة على أن واضع هذا النظام: عالم بما يفعل، محكم لما يصنع ولا عبرة بما يقوله الآن بعض المشتغلين بالطب: من أنهم سيستطيعون قريباً التحكم في الجنين، وجعله كما يريدون؛ فإن هذا من صنع مدبر الكون؛ الذي ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾
стр. 5148
﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ أي إن عملكم لمختلف: فمنه النافع، ومنه الضار، ومنه المنجي، ومنه المردي؛ ويفسره ما بعده
стр. 5149
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ الفقراء مما وهبه الله ﴿وَاتَّقَى﴾ ربه، وخاف سوء الحساب
стр. 5150
﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ آمن بالمثوبة الحسنى؛ وهي الجنة. أو صدق بالكلمة الحسنى؛ وهي لا إله إلا الله
следующие страницы →