← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ إذا ظهر بزوال ظلمة الليل

стр. 5147

﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى﴾ أي والقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى. أقسم تعالى بذاته - على هذه الصفة - إشعاراً بأنه جل شأنه الخالق المصور المبدع؛ لأنه لا يعقل أن هذا التخالف بين الذكر والأنثى؛ يحصل بالاتفاق من طبيعة لا شعور لها بما تفعل، ولا علم عندها بما يلزم؛ إذ أن الأجزاء الأصلية في المني متساوية التكوين: فالولد ينتج من عناصر واحدة؛ لكنه يخرج تارة ذكراً، وتارة أنثى؛ بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر. ومن أعجب العجب أن تكثر ولادة الذكران عقيب الحروب والطواعين، واجتياح الرجال وجميع ذلك يدل دلالة قاطعة على أن واضع هذا النظام: عالم بما يفعل، محكم لما يصنع ولا عبرة بما يقوله الآن بعض المشتغلين بالطب: من أنهم سيستطيعون قريباً التحكم في الجنين، وجعله كما يريدون؛ فإن هذا من صنع مدبر الكون؛ الذي ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾

стр. 5148

﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ أي إن عملكم لمختلف: فمنه النافع، ومنه الضار، ومنه المنجي، ومنه المردي؛ ويفسره ما بعده

стр. 5149

﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ الفقراء مما وهبه الله ﴿وَاتَّقَى﴾ ربه، وخاف سوء الحساب

стр. 5150

﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ آمن بالمثوبة الحسنى؛ وهي الجنة. أو صدق بالكلمة الحسنى؛ وهي لا إله إلا الله

стр. 5151

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ نهيئه للخصلة المؤدية لليسر؛ وهي الأعمال الصالحة؛ المؤدية للجنة؛ فتكون الطاعة أيسر شيء لديه

стр. 5152

﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ﴾ على عباد الله، ولم يؤتهم ما أمر به الله ﴿وَاسْتَغْنَى﴾ عن ثوابه

стр. 5153

﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ أي كذب بالجزاء الحسن، مقابل الإحسان، أو كذب بكلمة التوحيد

стр. 5154

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ نهيئه للخصلة المؤدية للعسر والشدة؛ وهي الأعمال السيئة؛ المفضية إلى النار؛ فتكون الطاعة أعسر شيء عليه. وسمى تعالى طريقة الخير يسرى: لأن عاقبتها اليسر. وطريقة الشر عسرى: لأن عاقبتها العسر

стр. 5155

﴿وَمَا يُغْنِي﴾ ما يدفع ﴿عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ أي إذا هلك، وتردى في القبر، أو إذا تردى ⦗٧٥٣⦘ في جهنم. و «تردى» سقط

стр. 5156

﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ أي علينا أن نوضح طريق الهدى، ونحث عليه؛ ونبين طريق الضلال، وننفر منه

стр. 5157

﴿وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى﴾ نوفق في الأولى، ونجزي في الآخرة؛ ومن أراد الدنيا أو الآخرة من غيرنا؛ فقد أخطأ الطريق

стр. 5158

﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى﴾ تتلهب. أي لرحمتنا بكم، وعلمنا بمصالحكم: أسدينا لكم النصح؛ فأوضحنا لكم الهدى وما يؤدي إليه، والضلال وما يؤدي إليه؛ فأنذرناكم ناراً تتلظى

стр. 5159

﴿لاَ يَصْلاَهَآ﴾ لا يدخلها للخلود فيها ﴿إِلاَّ الأَشْقَى﴾ الكافر؛ الذي هو أشقى العصاة

стр. 5160

﴿الَّذِي كَذَّبَ﴾ النبي والقرآن أعرض عن الإيمان

стр. 5161

﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ لا يدخلها، ولا يقربها ﴿الأَتْقَى﴾ المؤمن الصالح، التقي النقي

стр. 5162

﴿الَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ﴾ الفقراء ﴿يَتَزَكَّى﴾ يتطهر بذلك من دنس البخل، أو متزكياً به عن الرياء والسمعة؛ بل يبذله بأمر الله في سبيل مرضاته

стр. 5163

﴿وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى﴾ أي يجزيه عليها بإعطاء المال، أو لا ينتظر جزاء من أحد

стр. 5164

﴿إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى﴾ المعنى: أنه لا يعطي ما يعطي جزاء نعمة سابقة أسبغها عليه المعطى له، أو منتظراً جزاءاً لما يعطيه: كعوض، أو ثناء؛ بل يفعل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى فحسب

стр. 5165

﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ هو وعد من الله تعالى بإرضاء من أرضى عبيده فمن أراد رضا الله تعالى؛ فليرض مخلوقاته

стр. 5166

سورة الضحى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5167

﴿وَالضُّحَى﴾ صدر النهار؛ حين ترتفع الشمس

стр. 5168

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ إذا سكن

стр. 5169

﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ من الوداع؛ أي ما تركك ﴿وَمَا قَلَى﴾ وما أبغضك

стр. 5170

﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى﴾ من الدنيا

стр. 5171

﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ أي يعطيك في الآخرة من النعيم والثواب حتى ترضى. قيل: لما نزلت؛ قال: «لا أرضى وواحد من أمتي في النار» وقد يكون المعنى: لنهاية أمرك؛ خير من بدايته. يدل عليه ما بعده

стр. 5172

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى﴾ أي فآواك إلى عمك أبي طالب، وضمك إليه، وجعلك أحب الناس لديه. فالإيواء خير من اليتم

стр. 5173

﴿وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى﴾ أي وجدك بين أهل الضلال، معرضاً له فعصمك منه، وهداك للإيمان، وإلى إرشادهم إليه. فالهدى خير من الضلال وقد نشأ في عصر تفشت فيه عبادة الأوثان، وانتشرت فيه اليهودية والنصرانية؛ ورأى بعينه ما في هذه الأديان من أباطيل، وما يستمسكون به من أضاليل؛ فحماه الله تعالى من الوقوع في براثن الوثنية، وعصمه من السقوط في وهاد ⦗ ٧ ٥٤⦘ اليهودية والنصرانية. ورغماً عن ذلك فقد كان أهله وعشيرته - عن آخرهم - يعبدون الأصنام؛ وجدير بمن نشأ في عصر كله ضلال أن يكون ضالاً؛ لولا أن أغاثه مولاه بعنايته، وأدركه بلطفه وهدايته

стр. 5174

﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً﴾ فقيراً ﴿فَأَغْنَى﴾ فأغناك بما أفاء عليك من الغنائم، أو بمال خديجة رضي الله تعالى عنها. فالغنى خير من الفقر

стр. 5175

﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ﴾ أي فلا تغلبه على ماله لضعفه. وقرىء «فلا تكهر» أي فلا تعبس في وجهه وهذا لا ينافي القيام على إصلاحه وتأديبه وتهذيبه؛ إذ أن تركه وإهماله: قهر له

стр. 5176

﴿وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ﴾ أريد بالسائل هنا: من يسأل علماً وفهماً؛ فلا ينهر، بل يجاب على سؤاله برفق ولين. أو سائل المال؛ فلا يحبس عنه. وتركه بغير إعطاء - مع حاجته - نهر له. ولا يحل بحال أن يمنع عن سائل المال المال، أو يحبس عن سائل العلم العلم؛ وكل من سأل شيئاً: وجبت إجابته في حدود الإمكان. وإنه لمن دواعي سقوط المروءة: رد السائل. وقد كان من قبلنا يقف ببابه السائل: فيشاطره قوته وماله؛ غير منتظر منه جزاءًا ولا شكوراً؛ بل يسرع ببذل الشكر له على قبوله العطاء؛ وتسببه في رضاء مولاه عليه

стр. 5177

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ التحدث بنعمة الله تعالى: شكر هذه النعم، والشكر على النعم: صرف كل نعمة فيما خلقت له؛ فيصرف المال في الخيرات، وبر المخلوقات، ويبذل العلم لطالبيه، لينتفعوا به، وينفعوا الغير بنشره وإذاعته

стр. 5178

سورة الشرح بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5179

﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ بالإسلام وقيل: أريد به: شق صدره الشريف. وغسل قلبه بماء زمزم؛ كما ورد في الحديث الشريف

стр. 5180

﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ الوزر: الحمل الثقيل. أي وحططنا عنك عبأك الثقيل

стр. 5181

﴿الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أي أثقله؛ وهو مثل لشدة تألمه ﵊، وتلهفه على إسلام قومه

стр. 5182

﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ بالنبوة وبذكره في التشهد، والأذان، والإقامة

стр. 5183

﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ أي إذا فرغت من دعوة الخلق؛ فاجتهد في عبادة الخالق والنصب: التعب

стр. 5184

﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ أي فارغب إليه بالسؤال، ولا تسأل غيره. وقرىء «فرغب» أي رغب الناس في طلب ما عند الله لأنه متحقق الوجود، متحقق الإجابة

стр. 5185

سورة التين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
следующие страницы →