٢٣٤٦ - أنسُ: أتى النبي ﷺ على امرأةٍ تبكي على صبيٍّ لها فقال: اتقي الله واصبري فقالت: وما تبالي بمصيبتي فلمَّا ذهب قيل لها إنه رسول الله ﷺ أخذها مثل الموتِ فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله لم أعرفك، قال: ((إنما الصَّبْرُ عند أوَّل صدمةٍ)) (١).
стр. 2418
٢٣٤٧ - وفي رواية: قالت: إليك عنِّي، فإنَّك لم تصب بمصيبتي. للشيخين، وأبي داود، والترمذي (١).
стр. 2419
٢٣٤٨ - أمُّ سَلَمة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ ((ما من مسلمٍ تُصيبهُ مصيبةٌ فيقول: ما أمره الله ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: من الآية١٥٦] اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله عليه خيرًا منها)) فلمَّا مات أبو سلمة قلتُ: أيُّ المسلمين خير من أبي سلمة؟ أوَّل بيتٍ هاجر إلى النبي ﷺ ، ثمَّ إني قلتها،
⦗٣٩١⦘ فأخلف الله لي رسول الله ﷺ ، فأرسل إليَّ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني، فقلت: إنَّ لي بنتًا وأنا غيورٌ، فقال: ((أمَّا بنتها فندعو الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهب بالغيرة)). لمسلم، و ((الموطأ))،وأبي داود، والترمذي (١).
стр. 2420
٢٣٤٩ - أبو موسى رفعه: ((إذا مات ولدُ العبد قال الله لملائكتهِ: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقولُ: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقولُ: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسمُّوه بيت الحمد)). للترمذي (١).
стр. 2421
٢٣٥٠ - أبو هريرة رفعه: ((يقولُ الله تعالى: من أذهبت حبيبتيه فصبرَ واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنَّة)). للترمذي (١).
стр. 2422
٢٣٥١ - وله وللبخاري: عن أنس: ((إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه ثم صبرَ عوَّضته منهما الجنة)). زاد الموصلي بلين: قلت: يا رسول الله، وإن كانت واحدة؟ (١).
قال: ((وإن كانت واحدة)). يريد: العين.
стр. 2423
٢٣٥٢ - وعنه رفعه: ((يقول الله : ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيه من أهل الدُّنيا ثم احتسبهُ إلَاّ الجنة)). للبخاري (١).
стр. 2424
٢٣٥٣ - ابنُ عمرو بن العاص رفعه: ((إنَّ الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيِّة من أهل الأرض فصبر واحتسب بثوابٍ دون الجنة)) (١).
стр. 2425
٢٣٥٤ - عطاءُ بنُ أبي رباح: قال لي ابن عبَّاسٍ: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ ﷺ فقالت: إني أصرع، وإني
⦗٣٩٢⦘ أتكشفُ، فادعُ الله لي قال: ((إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك)) قالت: أصبرُ، فقالت: فإني أتكشَّف، فادع الله أن لا أتكشَّف فدعا لها. للشيخين (١).
стр. 2426
٢٣٥٥ - عطاءُ بنُ يسار: ((إذا مرض العبدُ بعث الله إليه ملكين، فقال: انظروا ماذا يقول لعوداه، فإن هو إذا جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله -وهو أعلم- فيقول: لعبدي عليَّ إن توفيته أن أدخله الجنة، وإن (شفيته) (١) أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته)). لمالك (٢).
стр. 2427
٢٣٥٦ - خبابُ بنُ الأرت: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسِّدٌ بردة له في ظلِّ الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال: ((كان من قبلكم يؤخذ الرجُلُ فيحفر له في الأرض فيُجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيُوضعُ على رأسهِ فيُجعلُ نصفين ويمشط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصُدُّهُ ذلك عن دينهِ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتَّى يسير الرَّاكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلَاّ الله والذِّئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)). للبخاري، وأبي داود، والنسائي (١).
стр. 2428
٢٣٥٧ - أنسُ: مات ابن لأبي طلحة من أمِّ سليم فقالت لأهلها: لا تحدِّثوا أبا طلحة حتى أكون أنا أحدِّثهُ، فجاء فقرَّبت إليه عشاءه، فأكل وشرب، ثمَّ تصنعت له أحسن ما كانت تصنع، فوقع بها، فلمَّا رأت أنه قد شبع قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيتٍ فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فغضب، وقال: تركتيني حتى تلطَّخت، ثمَّ أخبرتيني بابني، فأتى النبي ﷺ فأخبره بما كان، فقال ﷺ ((بارك الله في ليلتكما)) فحملت، فكان ﷺ في سفرٍ وهي معه، وكان ﷺ إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقًا، فدنا من المدينة فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق النبي ﷺ
⦗٣٩٣⦘ يقولُ أبو طلحة: إنَّك لتعلمُ يا ربِّ إنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله ﷺ إذا خرجَ وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبستُ بما ترى، تقولُ أمُّ سليم: يا أبا طلحة ما أجدُ الذي كنت أجد، فانطلق فانطلقنا وضربها المخاضُ حين قدما، فولدت غلامًا، فقال: يا أنسُ لا يرضعهُ أحدٌ حتى تغدو به إلى رسول الله ﷺ ، فلمَّا أصبح احتملته فانطلقتُ به إلى النبي ﷺ ، فصادفته ومعه ميسمٌ، فلما رآني قال: ((لعل أمَّ سليم ولدت، قلتُ: نعم فوضع الميسم وجئت به فوضعه في حجره ودعا بعجوةٍ من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت، ثمَّ قذفها في في الصبَّيِّ، فجعلَ الصَّبيُّ يتلمظُها، قال ﷺ : ((انظروا إلى حبِّ الأنصار التمر فمسح وجهه وسمَّاهُ عبد الله)). للشيخين، وأبي داود، بلفظ مسلم (١).
وفي رواية: قال ابن عيينة: قال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.
стр. 2429
٢٣٥٨ - القاسمُ بنُ محمَّدٍ: هلكت امرأةٌ لي، وأتاني محمَّدُ بن كعبٍ القرظي يعزِّيني بها، فقال: إنه كان في بني إسرائيل رجل عابد عالمٌ مجتهدٌ، وكانت له امرأةٌ، وكان بها معجبًا، فماتت فوجد عليها حتى خلا في بيته واحتجب من النَّاس، ثم إنَّ امرأةً من بني إسرائيل سمعت به فجاءتهُ فقالت: إنَّ لي إليه حاجةً أستفتيه فيها ليس يُجزيني إلا أن أشافهه فذهب النَّاس ولزمت الباب، فأخبر فأذن لها، فقالت: أستفتيك في أمرٍ، قال وما هو؟ قالت: إني استعرتُ من جارةٍ لي حليًا فكنت ألبسهُ وأعيره زمانًا، ثمَّ إنَّهم أرسلوا إليَّ فيه، أفأؤدِّه إليهم؟ فقال: نعم، والله، قالت: إنه قد مكث عندي زمانًا، قال: ذلك أحقُّ لردِّك، فقالت: يرحمك الله، أفتأسف على ما أعارك الله ثمَّ أخذهُ منك وهو أحقُّ به منك؟! فأبصر ما كان فيه ونفعه الله بقولها. لمالك (١).
стр. 2430
٢٣٥٩ - أبو موسى رفعه: ((لا أحدٌ أصبرُ على أذى سمعه من الله تعالى أنه ليشرك به ويجعل له الولد ثمَّ يعافيهم ويرزقهم)). للشيخين (١).
стр. 2431
٢٣٦٠ - ابنُ عباسٍ، رفعه: ((من أصيب بمصيبةٍ في ماله أو في نفسه فكتمها ولم يشكها إلى الناس، كان حقًا على الله أن يغفر له)). ((للأوسط)) (١).
стр. 2432
٢٣٦١ - يحيى بنُ وثابٍ، عن شيخٍ من الصحابة رفعه: ((المسلم الذي يخالط النَّاس ويصبرُ على أذاهم خيرٌ من الذي لا يُخالط النَّاس ولا يصبرُ على أذاهم)) (١).
стр. 2433
٢٣٦٢ - عبدُ الرَّحمن بنُ القاسم أرسله ((ليعزِّ المسلمين في مصائبهم المصيبة بي)). ((للموطأ)) (١).
стр. 2434
٢٣٦٣ - أنسٌ رفعه: ((لا يتمنينَّ أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابدَّ فاعلاً فليقل: اللهمَّ أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي)). للستة إلا مالكًا (١).
стр. 2435
٢٣٦٤ - أبو هريرة رفعه: ((لا يتمنينَّ أحدكم الموت إمَّا محسنًا فلعله يزداد، وإمَّا مُسيئًا فلعله يستعتب)). للشيخين، والنسائي (١).
стр. 2436
عيادة المريض
стр. 2437
٢٣٦٥ - عليٌّ قال: ما من رجل يعودُ مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملكٍ يستغفرون له حتى يُصبح وكان له خريفٌ في الجنَّة، ومن أتاه مصبحًا خرج
⦗٣٩٥⦘ معهُ سبعون ألف ملكٍ يستغفرون له حتى يُمسي وكان له خريف في الجنة. لأبي داود (١).
٢٣٧١ - زيدُ بنُ أرقم: عادني رسولُ الله ﷺ من وجعَ كان بعيني. لأبي داود (١).
стр. 2444
٢٣٧٢ - ابنُ عبَّاس رفعه: ((من عاد مريضًا لم يحضر أجلهُ فقال عنده: سبع مرات: أسألُ الله العظيم ربَّ العرشِ العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرضِ)). لأبي داود، والترمذي (١).
стр. 2445
٢٣٧٣ - ابنُ عمرو بن العاص رفعه: ((إذا جاء الرَّجلُ يعودُ مريضًا فليقل اللهمَّ اشف عبدك ينكأُ عدوًّا أو يمشي لك إلى جنازةٍ)). لأبي داود (١).
стр. 2446
٢٣٧٤ - أبو أمامة رفعه: ((تمامُ عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته فيسألهُ كيف هو وتمامُ تحياتكم بينكم المصافحة)) (١).
стр. 2447
٢٣٧٥ - أبو سعيد رفعه: ((إذا دخلتمْ على المريض فنفِّسوا له في أجله، فإنَّ ذلك ويطيِّبُ نفسهُ)). هما للترمذي (١).
стр. 2448
٢٣٧٦ - أنسُ: أن غلامًا من اليهود كان يخدمُ النبي ﷺ فمرض، فأتاهُ يعودهُ فقعد عند رأسه، فقال له: ((أسلم))، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقولُ: ((الحمد لله الذي أنقذهُ من النَّار)). للبخاري، وأبي داود (١).
стр. 2449
٢٣٧٧ - ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ رسول الله ﷺ دخل على أعرابي يعودُهُ في مرضه، وكان إذا دخل على مريض يعودهُ قال: ((لا بأس طهورٌ إن شاء الله فقال طهورٌ إن شاء الله)) فقال: قلت: طهورٌ كلَاّ بل هي حمَّى تفورُ أو تثور، على شيخ كبير تزيرهُ القبور، قال ﷺ : ((فنعم إذًا)). للبخاري (١).
стр. 2450
٢٣٧٨ - وعنه (١) من ((السنة تخفيف الجلوس، وقلة الصخب في العيادة عند المريض)) قال: وقال النبي ﷺ لما كُثر لغطهم واختلافهم: ((قوموا عني)). لرزين.
стр. 2451
٢٣٧٩ - أنسُ: كان النَّبيُّ ﷺ لا يعودُ مريضًا إلا بعد ثلاثٍ. للقزويني بضعف (١).
стр. 2452
٢٣٨٠ - أبو هريرة، رفعه: ((لا يعادُ المريضُ إلا بعد ثلاثٍ)). للأوسط بضعف (١).
стр. 2453
٢٣٨١ - ابنُ عباس قال: عيادةُ المريض أول يوم سنة وبعد ذلك تطوعٌ. للكبير والأوسط، والبزار (١).
стр. 2454
٢٣٨٢ - عمرُو بنُ حزم، رفعه: ((من عاد مريضًا فلا يزالُ في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع، وإذا قام من عنده فلا يزالُ يُخوض فيها حتى يرجع من حيثُ خرج)). ((للكبير)) و ((الأوسط)) (١).
стр. 2455
٢٣٨٣ - معاذُ رفعه: ((خمسٌ من فعل واحدةً منهن كان ضامنًا على الله: من عاد مريضًا، أو خرج مع جنازةٍ، أو خرج غازيًا، أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس)). ((للكبير)) بلين (١).