← Книги сунны

Книги сунны · id 36446

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

الروداني، محمد بن سليمان المغربي

Полный текст (10 481 стр.). Показаны 6546–6585 · переход к 6551.

стр. 6546

٦٣٤٠ - سهل بن سعد: كانَ للنبيِّ ﷺ في حائطنا فرسٌ يقال له: اللحيفُ. للبخاري، وقال بعضهم: اللخيف بالخاء (١).

стр. 6547

٦٣٤١ - علي: أهديت للنبيِّ ﷺ بغلةٌ فركبها فقال عليٌّ: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه فقال ﷺ : ((يفعل ذلك الذين لا يعلمون)). للنسائي وأبي داود بلفظه (١).

стр. 6548

٦٣٤٢ - سويد بن هبيرة رفعه: ((خيرُ المال مهرةٌ مأمورةٌ أو سكة مأبورةٌ)) (١).

стр. 6549

٦٣٤٣ - أبو كبشة رفعه: ((من أطرق فرسه مسلمًا فعقب له الفرس كان له كأجر سبعين فرسًا حمل عليها في سبيل الله فإن لم يعقب كان له كأجر فرسٍ حمل عليها في سبيل الله)). هما لأحمد والكبير (١).

стр. 6550

٦٣٤٤ - ابن عمر قال: ما تعاطى الناسُ بينهم قط أفضل من الطرق يطرق الرجل فرسه فيجري له أجره ويطرق الرجلُ فحله فيجري له أجره. للكبير (١).

стр. 6551

٦٣٤٥ - عمرو بن عوف المزني رفعه: ((يُبدأ بالخيل) (١) يوم وردها) للقزويني يضعف في باب قسمة الماء (٢).

стр. 6552

كتاب السير والمغازي

стр. 6553

كرامة أصل النبي ﷺ وقدم نبوته ونسبه وأسماءه

стр. 6554

٦٣٤٦ - أبو هريرة رفعه: ((بعثت من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا حتى كنت من القرن الذي كنت منه)). للبخاري (١).

стр. 6555

٦٣٤٧ - واثلة رفعه: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريشٍ بني هاشمٍ، واصطفاني من بني هاشمٍ)). لمسلم والترمذي (١).

стр. 6556

٦٣٤٨ - العباس قلت: يا رسول الله، إنَّ قريشًا جلسوا فتذاكروا أحسابهم فجعلوا (مثلك) (١) كمثل نخلةٍ في كبوةٍ من الأرض فقال ﷺ : ((إن الله خلق الخلق فجعلني في خير فرقهم وخير الفريقين، ثم خير القبائل فجعلني في خير قبيلةٍ، ثم خير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا)). للترمذي (٢).

стр. 6557

٦٣٤٩ - أبو أمامة رفعه: ((لما بلغ ولد معدِّ بن عدنان أربعين رجلاً وقعوا في عسكر موسى فانتهبوه فدعا عليهم يا رب، هؤلاء ولد معد قد أغاروا على عسكري فأوحى الله إليه لا تدعُ عليهم؛ فإن منهم النبي الأميَّ النذير البشير يجتبى، ومنهم الأمة المرحومة أمة محمدٍ الذين يرضون من الله باليسير من الرزق ويرضى الله منهم باليسير من العمل، فيدخلهم الجنة بقول: لا إله إلا الله نبيهم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ⦗٥٢١⦘ المتواضع في هيئته، المجتمع له اللب في سكوته ينطق بالحكمة ويستعمل الحلم أخرجته من خير جيل من أمته قريشًا ثم أخرجته صفوةً من قريشٍ فهو خيرٌ من خيرٍ إلى خيرٍ يصير هو وأمته إلى خيرٍ)). للكبير بضعف (١).

стр. 6558

٦٣٥٠ - ابن عباس: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء:٢١٩] قال: من صلب نبي إلى نبي حتى صرت نبيًّا. للبزار (١).

стр. 6559

٦٣٥١ - على رفعه: ((خرجت من نكاحٍ ولم أخرج من سفاحٍ من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي)). للأوسط (١).

стр. 6560

٦٣٥٢ - ابن عباس رفعه: ((ما ولدني من سفاح الجاهلية شيءٌ، وما ولدني إلا نكاحٌ كنكاح الإسلام)). للكبير وفيه المديني عن أبي الحويرث (١).

стр. 6561

٦٣٥٣ - العباس قال: يا رسول الله إني أريد أن أمدحك فقال ﷺ : ((هات لا يفضض الله فاك)) فأنشد: من قبلها طبت في الظِّلال وفيه. ... مستودعٍ حيث يخصف الورق. ثم هبطت البلاد لا بشرٌ. ... أنت ولا مضغةٌ ولا علقُ. بل نطفةٌ تركب السفين وقد. ... ألجم نسرًا وأهله الغرق. تنقل من صالبٍ إلى رحمٍ. ... إذا مضى عالمٌ بدا طبق. حتى اجتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق. وأنت لما ولدت أشرقت. ... الأرض وضاءت بنورك الأفق. فنحن في ذلك الضياء وفي. ... النور وسبل الرشاد نخترق (١).

стр. 6562

٦٣٥٤ - رقيقة بنت أبي صيفي: وكانت لدة عبد المطلب قالت: تتابعت على قريشٍ سنون أقحلت الضرع وأدقت العظم فبينا أنا راقدة سمعت قائلًا يقول يا معشر قريشٍ إن هذا النبيَّ المبعوث وهذا أبان خروجه فحيهلا بالحيا لخصب فانظروا رجلاً منكم وسيطًا عظامًا جسامًا أبيض أو طف أهدب سهل الخدين أشمَّ العرنين، له فخرٌ يكظم عليه فليخرج هو وولده وليهبط إليه من كلِّ بطن رجلٌ، وليستملوا الركن، ثم ليرقوا أبا قبيس ثم ليدعُ الرجلُ وليؤمن القوم فأصبحتُ فقصصت رؤياها عليهم فنظروا فوجدوا هذه الصفة صفة عبد المطلب الحمد وهبط إليه من كل بطنٍ رجلٌ فاستلموا ثم ارتقوا أبا قبيس، واصطفوا حوله فقام ومعه النبي ﷺ غلامٌ أيفع فرفع يديه وقال: اللهم ساد الخلة، وكاشف الكربة، أمت معلِّم غير معلًَّم، ومسئول غير مبخلٍ، وهذه عبادك وإماؤك بعذرات حرمك يسألون إليك، سنتهم أذهبت الخف والظلف، اللهم فأمطرن علينا غيثًا مغدقًا مربعًا، فوربِّ الكعبة ما راموا حتى تفجرت السماء بمائها واكتظَّ الوادي بثجيجه فقالت رقيقة: بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا. ... وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر. فجاد بالماء جونى له سبل. ... دان فعاشت به الأنعام والشجر. منا من الله بالميمون طائره. ... وخيرُ من بشرت يومًا به مضر. مبارك الأمر يستسقي الغمام به. ... ما في الأنام له عدلٌ ولا خطر. هما للكبير بخفي (١).

стр. 6563

٦٣٥٥ - أبو هريرة: قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟ قال وآدم بين الروح والجسد. للترمذي (١).

стр. 6564

٦٣٥٦ - العرباض بن سارية رفعه: ((إنِّي عند الله لخاتم النبيين، وإنَّ آدم لمجندلٌ في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك ⦗٥٢٣⦘ دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى، ورؤيا أمِّي التي رأت خرج منها نورٌ أضاءت له قصور الشام، وكذلك أمهات النبيين)). لأحمد والكبير والبزار (١).

стр. 6565

٦٣٥٧ - البخاري: هو ﷺ محمدٌ بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشمٍ بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان. ولرزين أنه عن ابن عباس (١).

стр. 6566

٦٣٥٨ - جبير بن مطعم رفعه: ((لي خمسة أسماء أنا محمدٌ وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبيٌّ، وقد سماه الله رؤفًا رحيمًا)). لمالك والترمذي والشيخين بلفظهما (١).

стр. 6567

٦٣٥٩ - أبو موسى: كان النبي ﷺ يسمي لنا نفسه أسماء فقال: ((أنا محمدٌ وأنا أحمد المقفى ونبيُّ التوبة ونبيُّ الرحمة)). لمسلم (١).

стр. 6568

٦٣٦٠ - وزاد أحمد والبزار عن حذيفة: ((ونبي الملاحم)) (١).

стр. 6569

٦٣٦١ - وزاد الكبير والأوسط عن جابر: ((وإذا كان يوم القيامة كنتُ إمام المرسلين وصاحب شفاعتهم)) (١).

стр. 6570

٦٣٦٢ - وزاد الأوسط والصغير عن ابن عباس: ((والخاتم)) (١).

стр. 6571

٦٣٦٣ - أبو هريرة رفعه: ((ألا تعجبون كيف يصرف الله عنِّي شتم قريشٍ ولعنهم؟ يشتمون مذممًا ويلعنون مذممًا وأنا محمدٌ)). للبخاري والنسائي (١).

стр. 6572

مولده ﷺ ورضاعه وشرح صدره ونشوءه

стр. 6573

٦٣٦٤ - قيس بن مخرمة ولدت أنا والنبي ﷺ عام الفيل، وسأل عثمان بن عفان قباث بن أشيم أنت أكبر أم النبيُّ ﷺ ؟ فقال: النبيُّ ﷺ أكبر مني، وأنا أقدم منه في الميلاد، وأنا رأيت خذق الطير محيلاً. للترمذي (١).

стр. 6574

٦٣٦٥ - وللكبير: ولد النبيُّ ﷺ عام الفيل وبين الفجار والفيل عشرون سنة. وبين الفجار وبناء الكعبة خمس عشرة سنةً، وبين بناء الكعبة ومبعثه ﷺ خمس سنين، فبعث وهو ابن أربعين (١).

стр. 6575

٦٣٦٦ - ابن عباس: ولد النبي ﷺ يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين، وفتح بدرًا يوم الاثنينن ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم﴾ [المائدة: ٣]. لأحمد والكبير بلين (١).

стр. 6576

٦٣٦٧ - حليمة بنت الحارث: خرجتُ على أتانٍ قمراء في نسوةٍ من بني سعدٍ نلتمسُ الرضعاء بمكة في سنةٍ شهباء، لم تبق لنا شيئًا، ومعنا شارفٌ لا تبضُّ بقطرةٍ، وصبيُّ لا ننام من بكائه ما في ثدي ولا في شارفنا ما يغنيه من لبنٍ، فلما قدمنا مكة لم تبق منا امرأةٌ إلا عُرضَ عليها رسولُ الله ﷺ فتأباه، وإنما كنا نرجو كرامة رضاعةٍ من والد المولود، وكان يتيمًا فكنَّا نقول: ما عسى أن تصنع أمه حتى ⦗٥٢٥⦘ لم يبق من صواحبي امرأةٌ إلا أخذت صبيًا غيري، وكرهت أن أرجع ولم آخذ شيئًا، فقلت لزوجي: والله لأرجعن إلى ذلك المولود فلآخذنه، فأتيته فأخذته، فرجعت إلى رحلي فقال زوجي: قد أخذتيه أصبت فعسى الله أن يجعل فيه خيرًا، فوالله ما هو إلا أن جعلته في حجري فأقبل عليه ثديي بما شاء الله من اللبن فشرب، حتى روي وشرب أخوه حتى روي، وقام زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا هي حافٌ فحلب لنا ما شئنا، فشرب وشربت حتى روينا فبتنا ليلتنا تلك بخير شباعًا رواءً، ونام صبياننا يقول زوجي: والله يا حليمة ما أراك إلا قد أصبت نسمةً مباركةً، ثم خرجنا فوالله لقد خرجت أتاني أمام الركب حتى قطعته، حتى أنهم ليقولون: ويحك يا بنت الحارث، كفى علينا أليست هذه بأتانك التي خرجت عليها؟ فأقول: بلى وهي قدامنا حتى قدمنا منازلنا فقدمنا على أجدب أرضٍ وكانت غنمي تروح بطانًا حفلاً وتروح أغنامهم جياعًا هالكةً ما بها من لبنٍ فنشرب ما شئنا من لبنٍ، وما في الحاضر أحدٌ يحلبُ قطرةً فيقولون لرعائهم: ويلكم ألا تسرحون حيث يسرح (فيه) (١) راعي حليمة؟ فيسرحون في الشعب الذي يسرح فيه راعينا وتروح أغنامهم جياعًا وغنمي حفلاً، وكان ﷺ يشب في اليوم شباب الصبي في الشهر، ويشبُّ في الشهر شباب الصبي في سنة، فبلغ سنًّا وهو غلامٌ جفرٌ فقدمنا على أمِّه فقال لها أبوه: ردي علينا ابني فلنرجع به فإنا نخشى عليه وباء مكة، ونحن أضن بشأنه لما رأيناه من بركته فلم نزل بها حتى قالت: ارجعا به. فرجعنا به فمكث عندنا شهرين، فبينا هو يلعبُ وأخوه يومًا خلف البيوت يرعيان بهما لنا؛ إذ جاءنا أخوه يشتد فقال: أدركي أخي القرشي قد جاءه رجلان، فأضجعاه فشقا بطنه فخرجنا نحوه نشتد فانتهينا إليه وهو قائمٌ منتقعٌ لونه فاعتنقه أبوه واعتنقته ثم قلنا: مالك أي بني؟ قال: أتاني رجلان عليهما ثياب بيضٌ فأضجعاني ثم شقا بطني، فوالله ما أدري ما صنعا فاحتملناه فرجعنا به يقول أبوه: والله يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلا قد أصيب، فانطلقي فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما يتخوف عليه، فرجعنا به إليها فقالت: ما رد كما به وقد كنتما حريصين عليه؟ فقلت: لا والله إنا كفلناه وأدينا الحق الذي يجب علينا فيه، ثم تخوفت الأحداث عليه فقلنا: يكون في أمه. فقالت أمه: والله ما ذاك بكما فأخبراني خبركما وخبره ⦗٥٢٦⦘ فوالله ما زالت بنا حتى أخبرناها خبره قالت: فتخوفتما عليه كلا والله إن لابني هذا لشأنًا ألا أخبركما عنه؟ إني حملت به فلم أر حملاً قط كان أخف ولا أعظم بركةً منه، ثمَّ رأيت نورًا كأنه شهابٌ خرج مني حين وضعته أضاءت لي أعناق الإبل ببصري، ثم وضعته فما وقع كما يقع الصبيان وقع واضعًا يده بالأرض رافعًا رأسه إلى السماء، دعاه والحقا بشأنكما. للموصلي والكبير (٢).

стр. 6577

٦٣٦٨ - عتبة بن عبد السلمي: أن رجلاً سأل النبي ﷺ كيف كان أول شأنك؟ فقال: ((كانت حاضنتي من بني سعدٍ بن بكرٍ فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادًا فقلت: يا أخي اذهب فائتنا بزادٍ من عند أمنا، فانطلق أخي ومكثت عند البهم فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني إلى القفا فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين قال أحدهما لصاحبه: ائتني بماء ثلجٍ فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء بردٍ فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة فزراها في قلبي: ثم قال أحدهما لصاحبه: حصه وختم عليه. بخاتم النبوة وقال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفةٍ واجعل ألفًا من أمته في كفةٍ، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر على بعضهم، قال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم، فانطلقا وتركاني قد فرقت فرقًا شديدًا، ثم انطلقت إلى أمي، فأخبرتها بالذي لقيت، فأشفقت على أن يكون التبس بي، فقالت: أعيذك بالله، فرحلت بعيرًا لها فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: أديت أمانتي وذمتي فحدثتها بالذي لقيت، فلم يرعها ذلك، قالت: إني رأيت خرج مني نور أضاءت له قصور الشام)). لأحمد والكبير (١).

стр. 6578

٦٣٦٩ - أبى بن كعبٍ: أن أبا هريرة قال: يا رسول الله ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فقال: ((إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا برجلٍ يقول لرجلٍ: أهو هو؟ قال: نعم فاستقبلاني بوجوهٍ لم أرها لخلقٍ قط، وأرواحٍ لم أجدها من خلقٍ قط، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ قط، فأقبلا إلى يمشيان حتى أخذ كل واحدٍ منهما بعضدي لا أجد لأخذهما مسًا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه أضجعه، فأضجعاني بلا قصرٍ ولا هصرٍ، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري، ففلقها فيما أرى بلا دمٍ ولا وجعٍ، فقال له: أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئًا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها، فقال له: ... ادخل الرحمة والرأفة، فإذا مثل الذي أخرج شبيه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم، فرجعت لها أغدو بها رأفةً على الصغير ورحمةً)). للكبير. لابن أحمد (١).

стр. 6579

٦٣٧٠ - أبو بكرة: أن جبريل ﵇ ختن النبي ﷺ حين طهر قلبه. للأوسط بخفى (١).

стр. 6580

٦٣٧١ - أنس: أن النبي ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرجه منه علقةً وقال: هذا حظُّ الشيطان منك، ثم غسله في طستٍ من ذهبٍ بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني: ظئره، فقالوا: إنَّ محمدًا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس: وكنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره. لمسلم (١).

стр. 6581

٦٣٧٢ - علي بن أبي طالبٍ، عن أبيه: قال خرجنا إلى الشام في أشياخٍ من قريش وكان معي محمدٌ، فأشرفنا على راهبٍ بالطريق، فنزلنا وحللنا رواحلنا، فخرج إلينا الراهب، ⦗٥٢٨⦘ وكان قبل ذلك لا يخرج إلينا، فجعل يتخللنا حتى جاء فأخذ بيد محمدٍ وقال: هذا سيد العالمين، فقال له أشياخٌ من قريشٍ: وما علمك بما تقول؟ قال: أجد صفته ونعته في الكتاب المنزل، وإنكم حين أشرفتم لم يبق شجرٌ ولا حجرٌ إلا خرَّ له ساجدًا، ولا تسجد الجمادات إلا لنبي، وأعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع وصنع طعامًا وأتانا به، وكان محمد في رعية الإبل، فجاء وعليه غمامة تظله، فلما دنى وجد القوم قد سبقوه إلى شجرةٍ، فجلس في الشمس، فمال فيء الشجرة عليه وضحوا هم في الشمس، فبينا هو قائمٌ عليهم يناشدهم الله أن لا يذهبوا به إلى الروم، ويقول: إن رأوه عرفوه بالصفة وآذوه فبينا هو يناشدهم الله في ذلك التفت، فإذا بسبعةٍ من الروم مقبلين نحو ديره فاستقبلهم، وقال: ما جاء بكم؟ قالوا: بلغنا من أحبارنا أن نبيًا من العرب خارجٌ نحو بلادنا في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناسٍ وبعثنا إلى طريقك هذا، قال: فهل خلفكم أحدٌ خيرٌ منكم؟ قالوا: إنما اخترنا لطريقك هذا خيرةً، قال لهم: أرأيتم أمرًا أراد الله تعالى أن يقضيه هل يستطيع أحدٌ من الناس أن يرده؟ قالوا: لا، قال: فبايعوا هذا النبي فإنه حقٌ فبايعوه وأقاموا مع الراهب، ثم رجع إلينا، فقال: أنشدكم أيكم وليه؟ قالوا: هذا، يعنوني، فما زال يناشدني حتى رددته مع رجالٍ، فكان فيهم بلال، وزوده الراهب كعكًا وزيتًا. لرزين.

стр. 6582

٦٣٧٣ - وللترمذي عن أبي موسى: خرج أبو طالبٍ إلى الشام وخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش. وذكر نحو هذه الرواية، وليس بين الألفاظ كثير اختلافٍ. قلت: نسخة رزين التي عندي قابلتها بالترمذي فكانت إلى الترمذي أقرب منها إلى ما ذكره المصنف عن زرين. وفي آخرها، وبعث معه أبو بكرٍ بلالاً كما في الترمذي، والله أعلم أن نسخ رزين مختلفة، بعضها أقرب إلى ما في الأصول، وبعضها أبعد كنسخة المصنف (١). والله أعلم.

стр. 6583

بدء الوحي وكيفية نزوله

стр. 6584

٦٣٧٤ - عائشة: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، وحبب إليه الخلاء، وكان يخلوا بغار حراء، فيتحنث فيه، وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود بمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئٍ، (قال) (١): ((فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئٍ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئٍ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [العلق:١: ٤]- حتى بلغ- ما لم يعلم﴾)) فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة، فقال: ((زملوني زملوني)) فزملوه حتى ذهب عنه الروع: فقال لخديجة وأخبرها الخبر: ((لقد خشيت على نفسي)). فقالت له: كلا، أبشر، فوالله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلَّ وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها، وكان امرأً تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني فكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي، فقالت له خديجة يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك فقال ﷺ : ((أو مخرجيَّ هم))؟ قال: نعم، لم يأت رجلٌ قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي. للشيخين (٢).

стр. 6585

٦٣٧٥ - وفي روايةٍ: فتر الوحي فترةً حتى حزن ﷺ ، فيما بلغنا، حزنًا غدا منه مرارًا، حتى يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبلٍ لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل ﵇، فقال: يا محمد إنك رسول الله حقًا فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبلٍ تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك (١).
следующие страницы →