← Книги сунны

Книги сунны · id 36446

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

الروداني، محمد بن سليمان المغربي

Полный текст (10 481 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

٦٥٠٣ - وفي رواية: لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدرٍ، وفيما سواه إمدادًا، وكان مع النبيِّ ﷺ فرسان أحدهما للمقداد والآخر لأبى مرثدٍ (١).

стр. 6722

٦٥٠٤ - وعنه: أن النبي ﷺ قال لعلىٍّ ناولني كفًا من حصباء، فناوله فرمى به وجوه القوم، فما بقى أحدٌ من القوم إلا امتلأت عيناه من الحصباء، فنزلت ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ الله رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] (١). للكبير.

стр. 6723

٦٥٠٥ - وعنه: قلت لأبي: يا أبت، كيف أسرك أبو اليسر؟ ولو شئت لجعلته في كفك، قال يا بنى: لا تقل ذاك، لقد لقيني وهو أعظمُ في عينىَّ من الخندمة. للكبير بضعفٍ (١).

стр. 6724

٦٥٠٦ - وعنه: كان الذي أسر العباس أبو اليسر، فقال له النبيُّ ﷺ : ((كيف أسرته))؟ فقال: أعانني عليه رجلٌ ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته كذا ⦗٥٨٠⦘ وكذا، قال: لقد أعانك عليه ملكٌ كريمٌ، فقال للعباس: ((افد نفسك وابن أخيك عقيلاً ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة))، قال: فإني كنتُ مسلمًا قبل ذلك وإنما استكرهوني، قال: ((الله أعلم بشأنك، إن يكُ ما تَّدعي حقًا فالله يجزيك بذلك، فافد نفسك))، وقد كان ﷺ قد أخذ منه عشرين أوقية ذهبٍ، فقال: يا رسول الله احسبها لي من فدائي، قال: ((لا، ذاك شيءٌ أعطانا الله منك)) قال: فإنه ليس لي مالٌ، قال: ((فأين المال الذي وضعته بمكة حين خرجت عند أمِّ الفضل؟ فقلت: إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا ولقثمٍ كذا ولعبد الله كذا))، قال: فوالذي بعثك بالحق ما علم به أحدٌ من الناس غيري وغيرها، وإني أعلم أنك رسولُ الله. لأحمد براولم يسم (١).

стр. 6725

٦٥٠٧ - على: قال رسول الله ﷺ يوم بدرٍ: ((من استطعتم أن تأسروه من بني عبد المطلب فإنهم خرجوا كرهًا)) (١). لأحمد والبزار.

стр. 6726

٦٥٠٨ - أبو رافع: كنتُ غلامًا للعباسٍ، وكنت أسلمت أنا وأمِّ الفضل والعباس، وكان يكتم إسلامه مخافة قومه، وكان أبو لهبٍ تخلف عن بدرٍ، وبعث مكانه العاص بن هشامٍ، فلمَّا جاء الخبرُ كبت الله أبا لهبٍ، وإني لفي حجرة زمزمٍ أنحتُ أقداحي وعندي أمُّ الفضل، إذ جاء الفاسقُ أبو لهبٍ يجر رجليه حتى ⦗٥٨١⦘ جلس عند الحجرة، فقال: هذا أبو سفيان بن الحارث، وقال له: هلمَّ يا ابن أخي، كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شيء والله، ما هو إلا أن لقيناهم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا ك يف شاءوا، ورأيتُ رجالاً بيضًا على خيلٍ بلقٍ لا والله لا يقوم لها شيءٌ، قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة، فقلت: تلك والله الملائكة، فرفع أبو لهبٍ يده فلطم وجهي، وثاورته فاحتملني، وضرب بي الأرض، وبرك علىَّ وأخذت أمُّ الفضل عمودًا من عمد الحجرة فضربته فشجته، وقالت: أي عدو الله استضعفته أن رأيت سيده غائبًا، فقام ذليلاً، فوالله ما عاش إلا سبع ليالٍ حتى ضربه الله بالعدسة فقتلته، وتركه ابناه حتى أنتن، فقال لهما رجلٌ ألا تستحيان إنَّ أباكما قد أنتن في بيته، فقال: إنَّا نخشى هذه القرحة، وكانت قريش تتقي العدسة كما يتقى الطاعون، فوالله ما غسلاه إلا قذفا بالماء من بعيدٍ، ثم احتملوه فقذفوه في أعلى مكة إلى جدارٍ وقذفوا عليه الحجارة (١). للكبير والبزار بلينٍ.

стр. 6727

٦٥٠٩ - ابن عباسٍ: فادى النبيَّ ﷺ أسارى بدرٍ وفداء كل رجلٍ منهم أربعة آلافٍ، وقتل عقبة بن أبي معيطٍ قبل الفداء، قام إليه على فقتله صبرًا قال: من للصبية يا محمدُ؟ قال: ((النار)) (١). للكبير والأوسط برجال الصحيح.

стр. 6728

٦٥١٠ - ابن مسعود: أنَّ الثمانية عشر الذين قتلوا من أصحاب النبي ﷺ يوم بدرٍ جعل الله أرواحهم في جوف طيرٍ خضرٍ تسرحُ في الجنة (١). للكبير مطولاً.

стр. 6729

٦٥١١ - ابن عباسٍ: كان لواء النبيِّ ﷺ يوم بدرٍ مع عليٍّ، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة (١). للكبير.

стр. 6730

غزوة بنى النضير وإجلاء يهود المدينة وقتل كعب بن الأشرف وأبى رافع

стр. 6731

٦٥١٢ - عروة: كانت على رأس ستة أشهرٍ من وقعة بدرٍ (١). للبخاري.

стр. 6732

٦٥١٣ - رجل من الصحابة: أن كفار قريشٍ كتبوا إلى ابن أبى ومن عنده من عبدة الأوثان بالمدينة من الأوس والخزرج، والنبيُّ ﷺ يومئذٍ بالمدينة قبل وقعة بدر، يقولون إنكم آويتم صاحبنا، وإنَّا نقسم باللات والعزى لتقتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتليكم ونستبيح ذراريكم، فلمَّا بلغ ذلك ابن أبى ومن معه أجمعوا على قتال من أسلم منهم وقتال النبيِّ ﷺ ومن معه، وأجمع المسلمون لقتالهم، فجاءهم ﷺ ، فقال: لقد بلغ وعيد قريشٍ منكم المبالغ، ما كانت قريش تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم، فلمَّا سمعوا ذلك تفرقوا، فبلغ ذلك قريشًا، ثم كانت وقعة بدرٍ، فكتبت قريش إلى اليهود إنكم أهل الحلقة والحصون فلتقاتلن صاحبنا أو ليكونن بيننا وبينكم أمرٌ، فلمَّا بلغ كتابهم إليهم اجتمعت النضير على الغدر، فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ أن اخرج إلينا في ثلاثين من أصحابك، ويخرج منا ثلاثون حبرًا فنلتقي بمكانٍ منصفٍ، فيسمعون منك، فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا أجمعون، فأعلمه جبريل ﵇ بكيدهم، فغدا عليهم بالكتائب فحصرهم، فقال إنكم والله لا تأمنون عندي إلا بعهدٍ تعاهدونني عليه، فأبوا أن يعطوه عهدًا، فقاتلهم يومهم ذلك، ثمَّ غدا من الغد على بني قريظة بالكتائب ودعاهم إلى أن يعاهدوه فعاهدوه فانصرف عنهم، وغدا على بني النضير بالكتائب فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء، فجلت بنو النضير واحتملوا ما أقلت الإبل من أمتعتهم وأبواب بيوتهم وخشبها فكان نخل بني النضير ⦗٥٨٣⦘ للنبي ﷺ خاصةً خصه الله بها، فقال ﴿وَمَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] يقول بغير قتالٍ، فأعطى ﷺ منها للمهاجرين، وقسَّمها بينهم، وقسَّم منها لرجلين من الأنصار كانا ذوي حاجةٍ، ولم يقسِّم لأحدٍ من الأنصار غيرهما، وبقى منها صدقتها ﷺ التي ي أيدي بني فاطمة (١). لأبي داود.

стр. 6733

٦٥١٤ - ابن عمر: أن النبي ﷺ حرق تخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، ولها يقول حسان: وهان على سارة بني لؤىٍّ. ... حريقٌ بالبويرة مستطيرُ. فأجابه أبو سفيان: أدام الله ذلك من صنيعٍ. ... وحرَّق في نواحيها السعيرُ ستعلم أينا منها بنزه. ... وتعلمُ أىّ أرضينا تُضير (١).

стр. 6734

٦٥١٥ - وفي روايةٍ: فنزلت ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله﴾ [الحشر: ٥] (١). للشيخين وأبى داود والترمذي.

стр. 6735

٦٥١٦ - بنت محيصة: عن أبيها: لما أعلم الله رسوله ﷺ بما همت به اليهودُ من الغدر، قال ﷺ : ((من ظفرتم به من رجالٍ يهودٍ فاقتلوه))، فوثبت محيصة على شيبة رجلٍ من تجار اليهود وكان يلابسهم، فقتله، وكان عمي حويصةُ إذ ذاك لم يُسلم، وكان أسن من أبي، فجعل حويصةُ يضربه ويقول: أي عدو الله، أما والله لربَّ شحمٍٍ في بطنك من مالهٍ، فقال: له أبي، قتلته، لأنه أمرني بذلك من لو أمرني بقتلك ما تركتك، فأسلم عمي عند ذلك (١). لأبي داود من قوله قال ﷺ إلى قوله من ماله، قلت كذا في الأصل، ولم يذكر من أخرج الجميع، ومثل هذا فيه كثيرٌ.

стр. 6736

٦٥١٧ - ابن عمر: حاربت النضير وقريظة النبيَّ ﷺ ، فأجلى النضير، وأقرَّ قريظة ومن عليهم، حتى حاربت بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين، إلا بعضهم لحقوا بالنبيِّ ﷺ فأمنهم وأسلموا، وأجلى يهود المدينة كلهم؛ بني قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلامٍ، ويهود بني حارثة، وكل يهوديٍّ بالمدينة (١).

стр. 6737

٦٥١٨ - أبو هريرة: بينما نحن في المسجد يومًا خرج النبيُّ ﷺ ، فقال: ((انطلقوا إلى اليهود))، فقال: ((اسلموا تسلموا))، فقالوا: قد بلَّغت، فقال: ((ذلك أريد أسلموا تسلموا)) فقالوا: قد بلغت، فقال: ((ذلك أربد))، ثم قالها الثالثة، ثم قال: ((اعلموا أن الأرض لله ولرسوله، وإني أريدُ أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئًا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ولرسوله)) (١). هما للشيخين وأبي داود.

стр. 6738

٦٥١٩ - عمرو بن أمية: كتب عامر بن الطفيل إلى النبيِّ ﷺ ، قد قتلت رجلين لهما منك جوارٌ، فابعث بديتهما، فانطلق ﷺ إلى قباء، ثم مال إلى بني النضير يستعينهم في ديتهما ومعه نفرٌ من المسلمين، فاستند إلى جدارٍ فكلَّمهم، فقالوا: نعمن فقام أحدهم فصعد على رأس الجدار ليدلي عليه صخرةً، فأخبرهُ ⦗٥٨٥⦘ جبريلٌ فقام ثم أتبعه المسلمون، فقال: ((لقد همَّت اليهود بقتلي)) فقال لمحمد بن مسلمة: اذهب إلى اليهود، فقل اخرجوا من المدينة لا تساكنوني فيها، فأجلاهم ﷺ بعد أن أراد غير ذلك، فرغب فيهم عبد الله بن أبى ابن سلول، فوهبهم له. لرزين.

стр. 6739

٦٥٢٠ - جابر: رفعه: ((من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله))، قال محمد بن مسلمة: يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: ائذن لي فلأقل قال: ((قل))، فأتاه فقال له وذكر ما بينهم، وقال: إنَّ هذا الرجل قد أراد صدقةً، فقد عنَّانا، فلمَّا سمعه، قال: وأيضًا والله لتملنَّه، قال: إنَّا قد اتبعناه الآن، ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى أيِّ شيءٍ يسيرُ أمره، وقد أردتُ أن تسلفني سلفًا، قال: فما ترهنني؟ ترهنني نساءكم، قال: أنت أجملُ العرب، أنرهنك نساءنا؟ قال: ترهنوني أولادكم؟ قال: يسبُّ ابن أحدنا، فيقال: رهن في وسقين من تمرٍ، ولكن نرهنك اللأمة يعني السلاح، قال: نعم، قال: نعم، وواعده أن يأتيه بالحارث وأبي عبس بن جبرٍ وعبَّاد بن بشرٍ، فجاءوا فدعوه ليلاً فنزل إليهم، قالت له امرأته: إني لأسمع صوتًا كأنَّه صوت دمٍ، قال: إنما هو محمد ورضيعى أبو نائلة، إنَّ الكريم لو دعى إلى طعنةٍ ليلاً لأجاب، قال محمد: إني إذا جاء فسوف أمدُّ يدي إلى رأسه فإذا استمكنت فدونكم، فلمَّا نزل، نزل وهو متوشحٌ، فقالوا: نجدُ منك ريح الطيب، قال: نعم، تحتي فلانةٌ هي أعطر نساء ⦗٥٨٦⦘ العرب، قال: فتأذن لي أن أشمَّ منه؟ قال: نعم، فشمَّ، فتناول، ثم قال: أفتأذن لي أن أعود؟ فاستمكن من رأسه، ثم قال: دونكم فقتلوه (١). للشيخين.

стр. 6740

٦٥٢١ - البراء: بعث النبيُّ ﷺ إلى أبي رافعٍ اليهودي رجالاً من الأنصار، وأمر عليهم عبد الله بن عتيكٍ، وكان أبو رافعٍ يؤذي النبي ﷺ ، ويعين عليه، وكان في حصنٍ له بأرض الحجاز، فلمَّا دنوا منه وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم، قال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم فإني منطلق ومتلطف للبواب لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجةً، وقد دخل الناسُ، فهتف بي البواب: يا عبد الله إن كنت تريدُ أن تدخل فأدخل فإني أريدُ أن أغلق الباب، فدخلتُ فكمنت، فلمَّا دخل الناسُ أغلق البابُ ثم أغلق الأغاليق على وتدٍ، فقمتُ إلى الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب، وكان أبو رافعٍ يُسمر عنده وكان في علاليَّ له فلمَّا ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه، فجعلت كلَّما فتحت بابًا أغلقت على من داخلٍ، قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلى حتى أقتله، فانتهيتُ، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت، قلت: أبا رافعٍ، قال: من هذا؟ فأهويتُ نحو الصوت فأضربه ضربةً بالسيف وأنا وحشٌ فما أغنيتُ شيئًا، وصاح فخرجتُ من البيت، فأمكث غير بعيدٍ، ثم دخلت إليه فقلت ما هذا الصوت يا أبا رافعٍ؟ قال: لأمك الويلٌ، رجلُ بالبيت ضربني قبل بالسيف، فأضربه ضربةً فأثخنتُه ولم أقتله، ثم وضعت ضبيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأبواب بابًا بابًا حتى انتهيتُ إلى درجةٍ له، فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيتُ إلى الأرض، فوقعتُ في ليلةٍ مقمرةٍ، فانكسرت ساقي، فعصبتها بعامتي، ثم انطلقتُ حتى جلستُ على الباب، فقلتُ: لا أخرج الليلة حتى أعلم: أقتلته؟ فلمَّا صاح الديك قام الناعي على السور، فقال: أنعي أبا رافعٍ تاجر أهل الحجاز، فانطلقتُ إلى أصحابي، فقلتُ: النجاء ⦗٥٨٧⦘ فقد قتل الله أبا رافعٍ، فانتهيت إلى النبيِّ ﷺ فحدثته، فقال ابسط رجلك، فبسطتُ رجلي، فمسحها، فكأنما لم أشتكها قط (١). للبخاري.

стр. 6741

٦٥٢٢ - عبد الرحمن بن كعبٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ نهى الذين قتلوا بن أبي الحقيق عن قتل النسوان والولدان، فكان الرجلُ منهم يقولُ: برَّحت بنا امرأته بالصياحٍ، فأرفع السيف عليها، ثم أذكر نهيه ﷺ ، فأكف عنها، ولولا ذلك لاسترحنا منها. لمالكٍ (١)، وهو أبو رافعٍ عبد الله ويقال سلام بن أبي الحقيق، كان بخيبر، يقال إنه كان في حصنٍ له بأرض الحجاز، وقال الزُّهريّ هو بعد كعب بن الأشرف (٢).

стр. 6742

غزوة أحد

стр. 6743

٦٥٢٣ - زيد بن ثابت: لمَّا خرج النبيُّ ﷺ إلى أحدٍ رجع ناسٌ ممَّن خرج معه، فكان أصحابهٌ ﷺ فيهم فرقتين، قالت فرقةٌ نقتلهم، وقالت فرقةٌ: لا نقتلهم، فنزلت ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَالله أَرْكَسَهُم﴾ [النساء: ٨٨] وقال ﷺ : ((إنها طيبةٌ تنفي الرجال كما ينفي الكيرُ خبث الحديد)). للشيخين والترمذي (١).

стр. 6744

٦٥٢٤ - البراءُ بن عازبٍ: لقينا المشركين يومئذٍ، وأجلس النبيُّ ﷺ جيشًا من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله بن جبيرٍ، وقال: ((لا تبرحوا فإن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا))، فلمَّا لقيناهم هربوا، حتى رأيتُ النساء يسندن في الجبل، رفعن عن سوقهنَّ حتى بدت خلاخيلهنَّ، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال عبدُ الله: عهدُ النبيِّ ﷺ أن لا تبرحوا، (فأبوا) (١)، فلمَّا أبوا، صرف الله وجوههم، فأصيب سبعون قتيلاً، وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمدٌ؟ فقال: ((لا تجيبوه))، قال: أفي القوم ابنُ أبي قحافة؟ فقال: ((لا تجيبوه))، قال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إنَّ هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياءً لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدَّو الله، أبقى الله لك ما يخزيك، قال أبو سفيان: اعلُ هبلٌ، فقال ﷺ : ((أجيبوه))، قالوا: ما نقولُ؟ قال: ((قولوا: الله أعلى وأجلُّ))، قال أبو سفيان: العزى لنا، ولا عزى لكم، فقال ﷺ ((أجيبوه))، قالوا ما نقولُ؟ قال: ((قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم))، قال أبو سفيان: يومٌ بيومٍ، والحربُ سجالٌ، وتجدون مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني (٢). زاد رزين: قال ﷺ : ((أجيبوه)) فقالوا: ما نقولُ؟ قال قولوا: لا سواء قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النارِ. للبخاري ولأبي داود نحوه.

стр. 6745

٦٥٢٥ - عائشة: هزم المشركون يوم أحدٍ فصرخ إبليسُ: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه، فقال: أبي أبي، فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم، وقال عروة: فوالله ما زالت في حذيفة منها بقيةٌ حتى لقي الله (١).

стр. 6746

٦٥٢٦ - وفي روايةٍ: وقد كان انهزم منهم قومٌ حتى لحقوا بالطائفِ. للبخاري. (١)

стр. 6747

٦٥٢٧ - أنس: لمَّا كان يومُ أحدٍ انهزم ناسٌ عن النبيِّ ﷺ وأبو طلحة بين يديهِ مجوبٌ عليه بجحفة، وكان رجلاً راميًا شديد النزع، ولقد كسر يومئذٍ قوسين أو ثلاثةً، وكان الرجلُ يمرُ معه الجعبة من النبل، فيقولُ: ((انثرها لأبي طلحة)): ويشرف ﷺ ، ينظرُ إلى القوم فيقولُ أبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تشرف، يصيبك سهمٌ، نحري دون نحرك، ولقد رأيتُ عائشة وأمَّ سليمٍ وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقيهما تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها فتفرغانه في أفواههم، ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة مرتين أو ثلاثةٍ من النُّعاس. للشيخين (١).

стр. 6748

٦٥٢٨ - وعنه: غاب عمي أنسُ بن (النضر) (١) عن قتال بدرٍ، فقال يا رسول الله: غبتُ عن أول قتالٍ قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرينَّ الله ما أصنع، فلمَّا كان يومُ أحدٍ وانكشف المسلمون، قال: ((اللهمَّ إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين -)) ثم تقدم فاستقبله سعدُ بن معاذٍ، فقال: يا سعد، الجنة وربِّ النضر، إني أجدُ ريحها من دون أحدٍ، فقال سعدُ: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنسُ: فوجدنا به بضعًا وثمانين، ما بين ضربةٍ بالسيف أو طعنةٍ برمحٍ، أو رميةٍ بسهمٍ، ووجدناه قد مثَّل به المشركون، فما عرفه أحدٌ إلا أخته بشامةٍ أو ببنانه، قال أنس كنَّا نرى إنَّ هذه الآية ⦗٣⦘ نزلت فيه وفي أشباهه ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] الآية. للشيخين والترمذي (٢).

стр. 6749

٦٥٢٩ - جابر: لمَّا كان يومُ أحدٍ وولَّى الناسُ، كان رسولُ الله ﷺ في ناحيةٍ في اثني عشر رجلاً من الأنصار، وفيهم طلحةُ بن عبيد الله، فأدركهم المشركون، فالتفت ﷺ فقال: ((من للقوم؟)) قال طلحة: أنا، قال ﷺ : ((كما أنت)) فقال رجلٌ من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: ((أنت)) فقاتل حتى قُتل، ثم التفت فإذا المشركون، قال: ((من للقوم؟))، قال طلحة: أنا، قال: ((كما أنت))، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: ((أنت)) (١)، فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقولُ ذلك ويخرجُ إليهم رجلٌ من الأنصار فيقاتلُ قتال من قبله حتى يُقتل، حتى بقى رسول الله ﷺ وطلحة بن عبيد الله، فقال ﷺ : ((من للقوم))؟ فقال طلحة: أنا. فقاتل قتال الأحد عشر، حتى ضُربت يده فقطعت أصابعه، فقال: حس، فقال ﷺ : ((لو قلت: بسم الله؛ لرفعتك الملائكة والناسُ ينظرون)) ثم رد الله المشركين. للنسائي (٢).

стр. 6750

٦٥٣٠ - أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ أخذ سيفًا يوم أحدٍ فقال: ((من يأخذ مني هذا؟))، فبسطوا أيديهم كل إنسانٍ يقول أنا، قال: ((فمن يأخذه بحقه))، فأحجم القومُ، فقال سماكُ بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه؟ فأخذه، ففلق به هام المشركين (١). لمسلم.

стр. 6751

٦٥٣١ - وزاد البزار عن الزبير: قال: واتبعت أبا دجانة فجعل لا يمر بشيءٍ إلا أفراه وهتكه، حتى أتى نسوةٌ معهن هندٌ، وهي تقولُ: نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق والمسك في المفارق ... إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق ⦗٤⦘ فحمل عليها ثم انصرف عنها، فقلت له: كلُ صنيعك رأيته فأعجبني غير أنك لم تقتل المرأة، قال: كرهت أن أضرب بسيف النبي ﷺ امرأةً (١).

стр. 6752

٦٥٣٢ - أبو طلحة: كنت ممن يغشاه النعاسُ يوم أحدٍ حتى سقط سيفي من يدي، مرارًا يسقطُ وآخذه، وسقط وآخذه. للترمذي والبخاري بلفظه (١).

стр. 6753

٦٥٣٣ - جابر: قال رجلٌ للنبي ﷺ يوم أحدٍ: أرأيت إن قتلتُ أين أنا؟ قال: ((في الجنة)). فألقى تمراتٍ في يده، ثم قاتل حتى قتل. للشيخين والنسائي (١).

стр. 6754

٦٥٣٤ - سعدُ: نثل إلى النبيِّ ﷺ كنانتهُ يوم أحدٍ فقال: ((ارم فداك أبي وأمي)) (١).

стр. 6755

٦٥٣٥ - وفي روايةٍ: قال كان رجلٌ من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبيُّ ﷺ : [((ارم فداك أبي وأمي))، فنزعتُ له بسهمٍ ليس فيه نصلٌ فأصبتُ جنبه فسقط، فانكشف عورته، فضحك ﷺ ] (١) حتى نظرت إلى نواجذهِ (٢).

стр. 6756

٦٥٣٦ - وعنه: رأيتُ على يمين النبيِّ ﷺ ، وعن شماله يوم أحدٍ رجلين عليهما ثيابُ بياضٍ يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعدُ، يعني جبريل وميكائيلُ ﵉. هما للشيخين (١).

стр. 6757

٦٥٣٧ - جعفرُ بنُ عمرو الضمريّ: خرجتُ مع عبيد الله بن عديِّ بن الخيار، فلمَّا قدمنا حمص، قال لي: هل لك في وحشيٍّ نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشيُّ يسكن حمص، فسألناه عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ⦗٥⦘ ظل قصره كأنه حميت، فجئنا حتى وقفنا عليه، وسلمنا، فردَّ السلام، وعبيد الله معتجرٌ بعمامته ما يرى وحشيُّ إلا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ فنظر إليه ثم قال: لا والله إلا أني أعلمُ أن عديّ بن الخيار تزوج امرأةً، يقال لها: أمَّ قتالٍ بنت أبي العيص، فولدت له غلامًا بمكة، فكنتُ أسترضعُ له، فحملتُ ذلك الغلام مع أمه، فناولتها إياهُ، فكأني نظرت إلى قدميك، فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم. إنَّ حمزة قتل طعيمة بن عديٍّ بن الخيارِ ببدرٍ، فقال لي مولاي جبير بن مطعمٍ: إن قتلت حمزة بعمي، فأنت حرٌ، (فأنت حرٌ) (١)، فلمَّا خرج الناسُ عام عينين وعينين، جبلٌ بجبال أحدٍ بينه وبينه وادٍ، خرجتُ مع الناس إلى القتال، فلمَّا أن اصطفوا خرج سباع، فقال: هل من مبارز؟ فخرج إليه حمزة، فقال: يا ابن أم أنمار مقطعةُ البظور، اتحاد الله ورسوله؟ ثم شدَّ عليه فكان كأمس الذاهب، وكمنتُ لحمزة تحت صخرةٍ، فما دنا منى رميته بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه، فكان ذلك العهد به، فلمَّا رجع الناسُ رجعتُ معهم، فأقمتُ بمكة حتى فشى فيها الإسلامُ، ثم خرجتُ إلى الطائف، فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ رسلاً، وقيل لي: إنهُ لا يُهيجُ الرسل فخرجتُ معهم حتى قدمتُ على رسول الله ﷺ ، فلمَّا رآني قال: ((أنت وحشيّ))؟ قلت: نعم، قال: ((أنت قتلت حمزة؟)) قلت: قد كان من الأمر ما بلغك عني، قال ((فهل تستطيع أن تغيِّب وجهك عني؟)) فخرجت، فلمَّا قبض ﷺ ، فخرج مسليمة الكذاب، قلت: لأخرجنَّ إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة، فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، فإذا رجلٌ قائمٌ في ثلمة جدارٍ كأنه جملٌ أورق، ثائر الرأس، فرميتهُ بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته، قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمانُ بن يسارٍ عن عبد الله بن عمر، قالت جاريةٌ على ظهر بيتٍ: وأمير المؤمنين قتلهُ العبدُ الأسودُ. للبخاري (٢).

стр. 6758

٦٥٣٨ - وللكبير: عن وحشيٍّ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لهُ: ((أخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصدَّ عن سبيل الله)) (١).

стр. 6759

٦٥٣٩ - يحيى بن سعيٍد: لمَّا كان يوم أحدٍ قال النبيُّ ﷺ : ((من يأتيني بخبر سعدٍ بن الربيع؟)). قال رجلٌ: أنا يا رسول الله، فذهب يطوفُ بين القتلى حتى وجده، فقال له سعد: ما شأنك؟ قال بعثني ﷺ لآتيه بخبرك، قال فأقرأهُ مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنةً، وقد أنفذت مقاتلي، واسألهُ أن يستغفر لي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسولُ الله ﷺ ومنهم عينٌ تطرف. لمالكٍ (١) , وليس له، واسأله أن يستغفر لي، ولا عينٌ تطرفُ.

стр. 6760

٦٥٤٠ - جابر: أصيب أبي يوم أحدٍ، فجعلتُ أكشفُ الثوب عن وجهه وأبكي، وجعلوا ينهونني، ورسولُ الله ﷺ لا ينهاني، وجعلت فاطمة بنتُ عمروٍ تبكي، فقال ﷺ : ((تبكيه أو لا تبكيهِ، ما زالت الملائكة تظلهُ بأجنحتها حتى رفعتموه)) (١).
следующие страницы →