٦٥٣٦ - وعنه: رأيتُ على يمين النبيِّ ﷺ ، وعن شماله يوم أحدٍ رجلين عليهما ثيابُ بياضٍ يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعدُ، يعني جبريل وميكائيلُ ﵉. هما للشيخين (١).
стр. 6757
٦٥٣٧ - جعفرُ بنُ عمرو الضمريّ: خرجتُ مع عبيد الله بن عديِّ بن الخيار، فلمَّا قدمنا حمص، قال لي: هل لك في وحشيٍّ نسأله عن قتل حمزة؟
قلت: نعم، وكان وحشيُّ يسكن حمص، فسألناه عنه، فقيل لنا: هو ذاك في
⦗٥⦘ ظل قصره كأنه حميت، فجئنا حتى وقفنا عليه، وسلمنا، فردَّ السلام، وعبيد الله معتجرٌ بعمامته ما يرى وحشيُّ إلا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟
فنظر إليه ثم قال: لا والله إلا أني أعلمُ أن عديّ بن الخيار تزوج امرأةً، يقال لها: أمَّ قتالٍ بنت أبي العيص، فولدت له غلامًا بمكة، فكنتُ أسترضعُ له، فحملتُ ذلك الغلام مع أمه، فناولتها إياهُ، فكأني نظرت إلى قدميك، فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟
قال: نعم. إنَّ حمزة قتل طعيمة بن عديٍّ بن الخيارِ ببدرٍ، فقال لي مولاي جبير بن مطعمٍ: إن قتلت حمزة بعمي، فأنت حرٌ، (فأنت حرٌ) (١)، فلمَّا خرج الناسُ عام عينين وعينين، جبلٌ بجبال أحدٍ بينه وبينه وادٍ، خرجتُ مع الناس إلى القتال، فلمَّا أن اصطفوا خرج سباع، فقال: هل من مبارز؟
فخرج إليه حمزة، فقال: يا ابن أم أنمار مقطعةُ البظور، اتحاد الله ورسوله؟
ثم شدَّ عليه فكان كأمس الذاهب، وكمنتُ لحمزة تحت صخرةٍ، فما دنا منى رميته بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه، فكان ذلك العهد به، فلمَّا رجع الناسُ رجعتُ معهم، فأقمتُ بمكة حتى فشى فيها الإسلامُ، ثم خرجتُ إلى الطائف، فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ رسلاً، وقيل لي: إنهُ لا يُهيجُ الرسل فخرجتُ معهم حتى قدمتُ على رسول الله ﷺ ، فلمَّا رآني قال: ((أنت وحشيّ))؟
قلت: نعم، قال: ((أنت قتلت حمزة؟))
قلت: قد كان من الأمر ما بلغك عني، قال ((فهل تستطيع أن تغيِّب وجهك عني؟))
فخرجت، فلمَّا قبض ﷺ ، فخرج مسليمة الكذاب، قلت: لأخرجنَّ إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة، فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، فإذا رجلٌ قائمٌ في ثلمة جدارٍ كأنه جملٌ أورق، ثائر الرأس، فرميتهُ بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته، قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمانُ بن يسارٍ عن عبد الله بن عمر، قالت جاريةٌ على ظهر بيتٍ: وأمير المؤمنين قتلهُ العبدُ الأسودُ. للبخاري (٢).
стр. 6758
٦٥٣٨ - وللكبير: عن وحشيٍّ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لهُ: ((أخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصدَّ عن سبيل الله)) (١).
стр. 6759
٦٥٣٩ - يحيى بن سعيٍد: لمَّا كان يوم أحدٍ قال النبيُّ ﷺ : ((من يأتيني بخبر سعدٍ بن الربيع؟)).
قال رجلٌ: أنا يا رسول الله، فذهب يطوفُ بين القتلى حتى وجده، فقال له سعد: ما شأنك؟ قال بعثني ﷺ لآتيه بخبرك، قال فأقرأهُ مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنةً، وقد أنفذت مقاتلي، واسألهُ أن يستغفر لي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسولُ الله ﷺ ومنهم عينٌ تطرف. لمالكٍ (١) , وليس له، واسأله أن يستغفر لي، ولا عينٌ تطرفُ.
стр. 6760
٦٥٤٠ - جابر: أصيب أبي يوم أحدٍ، فجعلتُ أكشفُ الثوب عن وجهه وأبكي، وجعلوا ينهونني، ورسولُ الله ﷺ لا ينهاني، وجعلت فاطمة بنتُ عمروٍ تبكي، فقال ﷺ : ((تبكيه أو لا تبكيهِ، ما زالت الملائكة تظلهُ بأجنحتها حتى رفعتموه)) (١).
стр. 6761
٦٥٤١ - وفي روايةٍ: لمَّا كان يومُ أحدٍ جيء بأبي مسجىً، وقد مثِّل به. للشيخين والنسائي (١).
стр. 6762
٦٥٤٢ - رجلٌ من الصحابة: أنَّ النبيَّ ﷺ ظاهر يوم أحدٍ بين درعين (١). لأبي داود.
стр. 6763
٦٥٤٣ - أبو هريرة: رفعه: ((اشتد غضبُ الله على قومٍ فعلوا بنبيه - يشيرُ إلى رباعيته - اشتدَّ غضبُ الله على رجلٍ يقتلهُ رسول الله ﷺ في سبيل الله)) (١). للشيخين.
стр. 6764
٦٥٤٤ - أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كُسرت رباعيته يوم أحدٍ، وشجَّ في رأسهِ، فجعل يسلتُ الدم عن وجهه، ويقولُ: ((كيف يُفلحُ قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله)) فنزل ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] الآيةُ (١). للشيخين والترمذي.
стр. 6765
٦٥٤٥ - أبو سعيد: أصيب وجه النبيِّ ﷺ يوم أحدٍ، فاستقبله مالكُ بن سنانٍ، فمصَّ جرحهُ ثم ازدرده، فقال ﷺ : ((من أحبَّ أن ينظر إلى من خالط دمي دمهُ فلينظر إلى مالكٍ بن سنانٍ)) (١). للكبير.
стр. 6766
٦٥٤٦ - أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقولُ يوم أحدٍ: ((اللهمَّ إنك إن تشأ لا تعبدُ في الأرض)). لمسلم (١).
стр. 6767
٦٥٤٧ - عائشة: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران:١٧٢] قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبوك منهم الزبيرُ وأبو بكرٍ لمَّا أصاب النبيَّ ﷺ ما أصابه يوم أحدٍ فانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، فقال: ((من يذهب في أثرهم؟))
فانتدب منهم سبعون رجلاً، فيهم أبو بكرٍ والزبيرُ. للشيخينٍ (١).
стр. 6768
٦٥٤٨ - وللكبير: عن ابن عباسٍ: لمَّا انصرف المشركون وبلغوا الروحاء قال أبو سفيان: لا محمدًا قتلتم، ولا الكواعب أردفتم، شرَّ ما صنعتم، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فندب الناس فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، فنزل ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُول﴾ الآية [آل عمران: ١٧٢] (١).
стр. 6769
٦٥٤٩ - علي: لمَّا انجلى الناسُ عنه ﷺ يوم أحدٍ، نظرت في القتلى، فلم أره ﷺ ، فقلتُ: والله ما كان ليفرَّ، وما أراهُ في القتلى، ولكن أرى الله غضب علينا بما صنعنا، فرفع نبيه، فما لي خيرٌ من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملتُ على القوم فأفرجوا لي، فإذا برسول الله ﷺ بينهم. للموصلي بلينٍ (١).
стр. 6770
٦٥٥٠ - عائشةُ عن أبيها: لمَّا انصرف الناسُ عن النبيِّ ﷺ ، كنتُ أول من فاء إليه، فجعلتُ أنظرُ إلى رجلٍ يُقاتل بين يديه، فقلت: كن طلحة، ثم نظرتُ فإذا أنا بإنسانٍ خلفي كأنه طائرٌ فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، وإذا طلحة بين يديه صريعًا، قال: ((دونكم أخوكم، فقد أوجب))، فتركناهُ وأقبلنا عليه ﷺ فإذا قد أصابه في وجهه سهمان، فأردتُ أن أنزعهما، فمازال أبو عبيدة يسألني ويطلبُ إلىَّ حتى تركته فنزع أحد السهمين، وأزمَّ عليه بأسنانه فقلعهُ وانتدرت إحدى ثنتيه، ثم لم يزل يسألني ويطلب إلىَّ أن أدعه ينزع الآخر، فوضع ثنيته على السهم وأزمَّ عليه كراهية أن يؤذي النبيَّ ﷺ إن تحوَّل، فنزعه وانتدرت ثنيته، فكان أبو عبيدة أهتم الثنايا. للبزار بإسحاق بن يحيى بن طلحة متروك.
قلت: لكنه من رجال الترمذي وابن ماجة وللحديث طرقٌ (١).
стр. 6771
٦٥٥١ - كعبُ بن مالكٍ: لمَّا كان يومُ أحدٍ وصرنا إلى الشِّعب كنتُ أول من عرفه، فقلتُ: هذا رسولُ الله، فأشار بيده أن اسكت، ثم ألبسني لامته ولبس لامتي، ولقد ضربتُ حتى جُرحتُ عشرين، (أو قال: بضعةً وعشرين جرحًا) (١)، كل من يضربني يحسبني رسول الله ﷺ (٢). للكبير والأوسط.
стр. 6772
٦٥٥٢ - قتادة: أهدي للنبيِّ ﷺ قوسٌ فدفعها إلىَّ يوم أحدٍ، فرميتُ بها بين يديه حتى اندقت سيتها، ولم أزل عن مقامي نُصب وجهي ألقى السهام بوجهي، كلما مال سهمٌ منها إلى وجهه ميلتُ رأسي لأقي وجهه - صلى الله
⦗٩⦘ عليه وسلم -، فكان آخرها سهمًا ندرت منه حدقتي على خدي، وافترق الجمعُ، فأخذت حدقتي بكفي فسعيتُ بها إليه ﷺ ، فلمَّا رآها في كفي دمعت عيناه، فقال: ((اللهمَّ إنَّ قتادة قد أوجه نبيك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرًا)) فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرًا (١). للكبير بخفى.
стр. 6773
٦٥٥٣ - الحارث بن الصمة: سألني النبيُّ ﷺ وهو في الشِّعب، ((هل رأيت عبد الرحمن بن عوف؟))
فقلت: رأيته إلى جنب الحبل وعليه المشركون، فرأيتك فعدلت إليك، فقال: ((أما إنَّ الملائكة تتقاتلُ معه)) فرجعت إلى عبد الرحمن فأجده بين سبعةٍ صرعى، فقلتُ له أكلَّ هؤلاء قتلت؟
فقال: أمَّا هذا وهذا فأنا قتلتهما، وأمَّا هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلتُ: صدق الله ورسولهُ (١). للكبير والبزار بضعفٍ.
стр. 6774
٦٥٥٤ - أنس: لمَّا كان يومُ أحدٍ حاص أهلُ المدينة حيصةً، وقالوا قتل محمدٌ حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة، فخرجت امرأةٌ من الأنصارِ فاستقبلت بأبيها وابنها وزوجها وأخيها، فقالوا: هذا أبوك أخو زوجك ابنك، تقولُ: ما فعل رسولُ الله ﷺ ؟
يقولون أمامك حتى وقفت عليه فأخذت بناحية ثوبه، ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذا سلمت من عطبٍ (١). للأوسط وفيه شيخه محمد بنُ شعيب.
стр. 6775
٦٥٥٥ - الزبير: لمَّا كان يومُ أحدٍ أقبلت امرأةٌ تسعى، حتى كادت أن تشرف على القتلى، فكره النبيُّ ﷺ أن تراهم، فقال: ((المرأة المرأة))، فتوسمت أنها أمي صفية، فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، فدفعت في صدري، وقالت: إليك عني، فقلتُ إنَّ رسول الله ﷺ عزم عليك، فوقفت وأخرجت ثوبين، فقالت: هذان جئت بهما لأخي حمزة، فكفنوه فيهما، فجئنا بهما حمزة، فإذا إلى جنبه
⦗١٠⦘ رجلٌ من الأنصار، فعل به كما فعل بحمزة، فقلنا لحمزة ثوبٌ وللأنصاريِّ ثوبٌ، فأقرعنا بينهما، فكفَّنا كل واحدٍ في الثوب الذي طار له (١). لأحمد والموصلى والبزار بلين.
стр. 6776
٦٥٥٦ - ابن عباسٍ: لمَّا قُتل حمزة أقبلت صفية تسأل ما صنع؟
فلقيت عليًّا والزبير، فأوهماها أنهما لا يدريان، فضحك النبيُّ ﷺ وقال: ((إني أخاف على عقلها)) فوضع يده على صدرها، فاسترجعت وبكت، ثم قام عليه، وقال: ((لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصلِ الطير)) ثم أتى بالقتلى فجعل يصلي عليهم، فيوضع سعبة وحمزة، فيكبرُ عليهم سبع تكبيراتٍ، ثم يرفعون ويترك حمزة مكانه، ثم دعا بسبعةٍ فيكبر عليهم سبع تكبيراتٍ حتى فرغ منهم (١). للكبير والبزار بضعف.
стр. 6777
٦٥٥٧ - ولأحمد، والكبير بضعفٍ: أنه ﷺ أمر به فهيئ إلى القبلة، ثم كبر عليه سبعًا، ثم جمع إليه الشهداء، كلما أتى بشهيدٍ وضع إلى جنبه، فصلى عليه وعلى الشهداء اثنين وسبعين صلاةً (١).
стр. 6778
٦٥٥٨ - أبو هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا نظر إلى حمزة قال: أما والله لأمثلنَّ بسبعين كمثلك، فنزل القرآن ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآية، فَكَفَّرَ ﷺ وأمسك عن ذلك (١). للكبير والبزار بضعفٍ مطولاً.
стр. 6779
٦٥٥٩ - ابن عباس: لمَّا رجع النبيُّ ﷺ من أحدٍ بكت نساءُ الأنصار على شهدائهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: لكنَّ حمزة لا
⦗١١⦘ بواكي عليه، فرجعت الأنصارُ فقالوا: لنسائهم لا تبكين أحدًا حتى تبدأن بحمزة، فذاك فيهم إلى اليوم لا يبكين ميتًا إلا بدأن بحمزة (١). للكبير وفيه يحيى ابن مطيعٍ الشيباني.
стр. 6780
٦٥٦٠ - بريدةُ: أنَّ رجلاً قال يوم أحدٍ: اللهمَّ إن كان محمدٌ على الحق فاخسف بي، قال فخسف به (١). للبزار.
стр. 6781
٦٥٦١ - جابر: دخل عليٌّ على فاطمة يوم أحدٍ فقال:
أفاطم هذا السيف غير ذميم ... فلست برعديدٍ ولا بلئيم
لعمري لقد أبليتُ في نصر أحمد ... ومرضاة ربٍّ بالعبادِ عليم
فقال ﷺ : ((إن كنت أحسنت القتال، فقد أحسنه سهل بن حنيف وابن الصمة)) وذكر آخر فنسيه الراوي، فقال: جبريلُ هذا وأبيك المواساة، فقال ﷺ : ((إنه مني)) فقال: جبريلُ ﵇: وأنا منكما (١). للبزار بلين.
стр. 6782
٦٥٦٢ - وللكبير، عن ابن عباسٍ: ((لئن كنت أحسنت القتال، لقد أحسنهُ سهلُ بن حنيفٍ وأبو دجانة)) (١).
стр. 6783
من ذكر في مجمع الزوائد من شهداء أحد
من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب، ربيعة بن أكثم، عبدُ الله بن حجشٍ، مصعب بن عميرٍ
ومن الأنصار: أنيس بن قتادة، أوس بن الأرقم، أوس بن المنذر، إياس بن أوسٍ، ثعلبة بن سعدٍ، الحارث بن أوسٍ، حنظلة بن أبي عامرٍ غسيل الملائكة، ذكوانُ بن عبد قيس، ربيعة بن الفضل، رفاعة بن أوسٍ، رفاعة بن عمرو، سعد بن الربيع،
⦗١٢⦘ سعد بن سويدٍ، سليط بن ثابتٍ، سهلُ بن قيسٍ، عبد الله بنُ عمروٍ بن حرامٍ، المجذر بن زيادٍ.
стр. 6784
٦٥٦٣ - ابن إسحاق: خرج النبيُّ ﷺ يوم الجمعة حين صلَّى الجمعة، فأصبح بالشِّعبِ من أحدٍ، فالتقوا يوم السبت في النصف من شوال (١). للكبير.
стр. 6785
٦٥٦٤ - صفية بنت عبد المطلب: أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا خرج إلى أُحدٍ جعل نساءه في أطمٍ يقالُ له فارع، وجعل معهنَّ حسان ثابتٍ، وكان حسان يطَّلعُ إلى النبيِّ ﷺ ، فإذا اشتد على المشركين اشتد معه في الحصن، وإذا رجع رجع وراءه، فجاء ناسٌ من اليهود فيرقى أحدهم في الحصن حتى اطلع علينا، فقلت لحسان: قُم إليه فاقتله، فقال: ما ذاك فىَّ، ولو كان ذلك فىَّ لكنت مع رسولِ الله ﷺ ، قالت: فضربت رأسهُ حتى قطعته، فقلتُ: يا حسان قم إلى رأسهِ فارم به عليهم وهم أسفل من الحصن، فقال: والله ما ذاك فىَّ، قالت فأخذتُ برأسه فرميتهُ عليهم، فقالوا: قد والله علمنا أنَّ محمدًا لم يكن يتركُ أهلهُ خلوفًا، لم يكن معهم أحدٌ، وتفرقوا، قالت: ومرَّ بنا سعدُ بن معاذٍ، وبه أثر صفرةٍ، كأنه كان معرسًا قبل ذلك، وهو يرتجز: ويقولُ:
مهلاً قليلاً يدرك الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل
للكبير والأوسط بخفي (١).
стр. 6786
غزوة الرجيع، وغزوة بئر معونة، وغزوة فزارة
стр. 6787
٦٥٦٥ - أبو هريرة: بعث النبيُّ ﷺ سريةً عينًا، وأمَّر عليهم عاصمُ بن ثابتٍ، وهو جدُّ عاصمٍ بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا بين عسفان ومكة، ذكروا الحي من هذيلٍ يقالُ لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقريبٍ من مائة رامٍ، فاقتصوا آثارهم، حتى أتوا منزلاً نزلوه فوجدوا فيه نوى تمرٍ
⦗١٣⦘ تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما أحسَّ بهم عاصمُ وأصحابه، لجئوا إلى فدفدٍ، وجاء القوم فأحاطوا بهم، فقالوا: لكم العهدُ والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلاً، فقال: عاصم أمَّا أنا فلا أنزل في ذمةِ كافرٍ، اللهمَّ أخبر عنَّا رسولك، فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفرٍ بالنبل وبقي خبيبٌ وزيدٌ ورجلٌ آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، ونزلوا إليهم فلمَّا استمكنوا منهم حلُّوا أوتار قسيِّهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم، فجرروه فلم يفعل، فقتلوه فانطلقوا بخبيب وزيدٍ حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامرٍ بن نوفلٍ، وكان خبيب قد قتل الحارث يوم بدرٍ، فمكث عندهم أسيرًا حتى إذا أجمعوا قتله، استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحدَّ بها، فأعارتهُ، قالت: فغفلت عن صبيٍّ لي، فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلمَّا رأيتهُ فزعت فزعةً عرف ذلك مني، وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟
ما كنتُ لأفعل ذلك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيتُ أسيرًا قط خيرًا من خُبيبٍ، لقد رأيته يأكلُ من قطف عنبٍ وما بمكة يومئذٍ ثمرةٌ، وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقًا رزقه الله خبيبًا، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين، ثم انصرف إليهم، فقال: لولا أن تروا أنَّ ما بي جزع من الموت لزدت، فكان أول من سنَّ الركعتين عند القتل هو وقال اللهمَّ أحصهم عددًا:
ما أبالي حين أقتلُ مسلمًا ... على أيِّ شقٍ كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإِله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلوٍ ممزعِ
ثم قام إليه عقبةُ بن الحارث فقتله، وبعثت قريش إلى عاصمٍ ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان قتل عظيمًا من عظمائهم يوم بدرٍ، فبعث الله عليهم مثل الظلة من الدبرِ، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيءٍ. للبخاري وأبي داود، وزاد رزين: إن عاصمًا جعل يرميهم، ويقولُ:
ما علتي وأنا جلد نابلٍ ... والقوسُ فيها وترُ عنابلِ (١)
стр. 6788
٦٥٦٦ - أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ بعث خاله أخًا لأمَّ سليم إلى بني عامرٍ في سبعين راكبًا، فلمَّا قدموا، قال لهم خالي أتقدمكم فإن أمنوني حتى أبلغ عن رسولِ الله ﷺ وإلا كنتم مني قريبًا، فتقدَّم فأمنوه، فبينما هو يحدثهم عن رسول الله ﷺ إذا أومأ إلى رجلٍ منهم فطعنه فأنفذهُ، فقال: الله أكبر فزتُ وربُّ الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلاً أعرج صعد الجبل، قال همام: وأراه آخر معه، فأخبر جبريلُ ﵇ النبيَّ ﷺ أنهم قد لقوا ربهم فرضى عنهم وأرضاهم، قال: فكنَّا نقرأه أن بلغُوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا، ثم نُسخ بعد فدعا عليهم أربعين صباحًا على رعلٍ وذكوان وبني لحيان وبني عصية الذين عصوا الله ورسوله (١).
стр. 6789
٦٥٦٧ - وفي رواية: أن رعلاً وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله ﷺ على عدو فأمدهم بسبعين من الأنصار كنَّا نسميهم القراء، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلُّون بالليل حتى كانوا ببئر معونة، فقتلوهم وغدروا بهم، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقنت شهرًا يدعو عليهم (١).
стр. 6790
٦٥٦٨ - وفي رواية: لمَّا طعن حرام بن ملحان خالهُ يوم بئر معونة، قال: بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزتُ وربِّ الكعبة (١).
стр. 6791
٦٥٦٩ - وفي أخرى: جاء ناسٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالوا: ابعثوا معنا رجالاً يعلمون القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار، يقالُ لهم القراء، فيهم خالي حرامُ، يقرءون القرآن، يتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء، فبعثهم النبيُّ ﷺ إليهم، فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغُوا المكان، فقالوا اللهمَّ أبلغ عنَّا نبينا أنَّا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا (١).
стр. 6792
٦٥٧٠ - وفي أخرى: أنَّ النبيَّ ﷺ بعث خاله في سبعين راكبًا، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل خير بين ثلاث خصالٍ، فقال: يكون لك أهلُ السهل ولي أهل المدرِ، أو أكون خليفتك، أو أغزوك بأهل غطفان بألف وألف، فطعن عامرُ في بيت أمِّ فلانٍ، فقال: غدةٌ كغدة البكر، وموتٌ في بيت امرأةٍ من آل فلانٍ، ائتوني بفرسي.
فمات على ظهر فرسه، فانطلق حرامٌ هو، ورجلٌ أعرج، ورجلٌ من بني فلانٍ قال: كونا قريبًا حتى آتيهم، فإن أمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم، فقال أتؤمنوني أبلِّغ رسالة رسول الله ﷺ بنحوه (١). للشيخين.
стр. 6793
٦٥٧١ - وفي رواية أحمد: بألف أشقر وألفٍ شقراء.
وفيها: فانطلق حرامٌ ورجلان معه من بني أمية ورجلٌ أعرجُ، فقال لهم كونوا قريبًا (مني) (١) بنحوه (٢).
стр. 6794
٦٥٧٢ - وللكبير بضعفٍ، عن سهل بن سعدٍ: ذكر قصة قدوم عامرٍ بن الطفيل المدينة، وكلام ثابتٍ بن قيس له بحضرة النبيِّ ﷺ ، وقول عامرٍ لأملانَّها عليك خيلاً ورجالاً، ثم خرج فجمع للنبيِّ - صلى الله عليه
⦗١٦⦘ وسلم -، فدعا ﷺ سبع عشرة ليلةٌ، ثم بعث عشرةً فيهم؛ عمرو بنُ أمية الضمريِّ وسائرهم من الأنصار أميرهم المنذر بن عمرو، فمضوا حتى نزلوا بئر معونة، فأقبل حتى هجم عليهم، فقتلهم كلهم إلا عمرو بن أمية كان في الركاب، فنزل الوحيُ، وأخبر ﷺ قتلهم، ودعا على عامر بن الطفيل، وقال: اللهمَّ اكفني عامرًا فأقبل حتى رماه الله بالذبحة في حلقة في بيت امرأةٍ من سلولٍ، وهو يقول: يا لعامرٌ، غدَّة كغدة الجمل في بيت سلوليةٍ، فلم يزل كذلك حتى مات في بيتها، وكان أربد بن قيسٍ أصابته صاعقة فاحترق، فمات، فرجع من كان معهم (١).
стр. 6795
٦٥٧٣ - كعب بن مالكٍ: جاء ملاعب الأسنَّة إلى النبيِّ ﷺ بهديةٍ، فعرض عليه الإسلام، فأبى أن يُسلم، فقال ﷺ : فإني لا أقبل هدية مشركٍ، قال: فابعث إلى أهل نجدٍ من شئت، فأنا لهم جارٌ، فبعث إليهم بقومٍ فاستجاش عليهم عامر بن الطفيل بني عامرٍ، فأبوا أن يطيعوه، وأبوا أن يخفروا ملاعب الأسنة، فاستجاش عليهم بني سليمٍ، فأطاعوه فاتبعهم بقريبٍ من مائة رامٍ، فأدركوهم ببئر معونة فقتلوهم، إلا عمرو بن أمية (١). للكبير برجال الصحيح.