٦٨٣٣ - البراء: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] نزلت فينا معشر الأنصار، كنَّا أصحابَ نخلٍ، فكان الرجلُ يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجلُ يأتي بالقنو والقنوين فيعلقُهُ في المسجدِ، وكان أهلُ الصُّفَّة ليس لهم طعامٌ، وكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاهُ فسقط البسرُ والتمرُ فيأكل، وكان ناسٌ ممن لا يرغبُ في الخير يأتي الرجلُ بالقنو فيه الشيصُ، والحشف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] قال: لو أنَّ أحدكُم أُهدى إليه مثل ما أَعطى، لم يأخذه إلَاّ على إغماضٍ وحياءٍ، فكنَّا بعد (١) ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عندهُ (٢).
стр. 7072
٦٨٣٤ - ابن مسعود رفعه: إنَّ للشيطان لمةً بابن آدم، وللملك لمةً، فأمَّا لمةُ الشيطان: فإيعِادٌ بالشك وتكذيبٌ بالحق، وأمَّا لمةُ الملكِ: فإيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحقِ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله تعالى،
⦗١٠٢⦘ فيحمدُ الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان: ثمَّ قرأ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاء﴾ [البقرة: ٢٦٨] الآية (١). هما للترمذي.
стр. 7073
٦٨٣٥ - ابن عباس ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] نزلت في علىٍ، كانت عندهُ أربعةُ دراهم فأنفق بالليل واحدًا وبالنهارِ واحدًا وفي السر واحدًا وفي العلانية واحدًا (١). للكبير بضعف.
стр. 7074
٦٨٣٦ - ابن عمر ﴿لِلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ - إلى - ﴿قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] نسختها الآيةُ التي بعدها. للبخاري (١).
стр. 7075
٦٨٣٧ - أبو هريرة: لما نزلت ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية.
اشتدَّ ذلك على أصحاب النبيِّ ﷺ وبركوا على الركب، فقالوا: أي رسول الله كُلِّفنا من الأعمال ما نطيقُ؛ الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت هذه الآيةُ: ولا نطيقُها قال ﷺ : ((تريدون أن تقولُوا كما قال أهلُ الكتابين من قبلكُم سمعنا وعصينا؟
بل قولوا ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]))، فلمَّا اقترأها القومُ وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في أثرها ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ﴾ - إلى- ﴿المصير﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فلمَّا فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله ﴿لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال: ((نعم)) ﴿رَبَّنَا وَلا
⦗١٠٣⦘ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال نعم ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال: ((نعم)). لمسلم (١).
стр. 7076
٦٨٣٨ - أبو هريرة رفعه: ((إنَّ الله تجاوز لأمتي ما لم تكلم به أو تعمل به وما حدثت به أنفسها)). للستة إلا مالكًا (١).
стр. 7077
سورة آلِ عمران
стр. 7078
٦٨٣٩ - عائشة: تلا رسولُ الله ﷺ : ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَات﴾ إلى ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧] فقال: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم. للشيخين وأبي داود والترمذي (١).
стр. 7079
٦٨٤٠ - أنس وغيره: سُئل النبيُّ ﷺ من الراسخون في العلم؟
قال: ((هو من قرت عينه، وصدق لسانه، وعفَّ فرجه وبطنه، فذاك الراسخُ في العلم)). للكبير بضعف (١).
стр. 7080
٦٨٤١ - ابن عباس: قال له رجلٌ: إنِّي أجدُ في القرآن أشياء تختلفُ علىَّ، قال: ما هو؟
قال: ﴿فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] وقال ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات:٥٠] وقال: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ [النساء: ٤٢] وقال ﴿رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فقد كتموا، وفي النازعات ﴿أم السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ - إلى قوله: ﴿دَحَاهَا﴾ فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ - إلى طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ٩: ١١] فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء، وقال ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ٩٦] ﴿وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً﴾ [النساء: ١٥٨] ﴿وَكَانَ الله سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [النساء: ١٣٤] فكأنه كان ثمَّ مضى، قال ابن عباسٍ: فلا أنساب بينهم في
⦗١٠٤⦘ النفخة الأولى، ينفخُ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عند ذلك وَلا يَتَسَاءَلُونَ) [المؤمنون: ١٠١] ثمَّ في النفخة الآخرة ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات:٥٠]، وأما قولهم ﴿رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فختم الله على أفواههم فتنطقُ جوارحُهم بأعمالهم، فعند ذلك عرف أنَّ الله لا يكتم حديثًا وعنده، ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر:٢] ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات﴾ [البقرة: ٢٩] في يومين آخرين، ثمَّ دحا الأرض أي: بسطها، وأخرج منها الماء والمرعى، وخلق فيها الجبال والأشجار والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قولُه: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات:٣٠]، فخلقت الأرض وما فيها من شيء في
أربعة أيامٍ، وخلقت السموات في يومين، وقوله ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ٩٦] سمَّى نفسهُ ذلك، أي: لم يزل ولا يزالُ كذلك، وإنَّ الله لم يرد شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، ويحك فلا يختلفُ عليك القرآنُ، فإنَّ كلاً من عند الله. للبخاري (١).
стр. 7081
٦٨٤٢ - وعنه: لما أصاب النبيُّ ﷺ قريشًا يوم بدرٍ وقدم المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال: ((أسلمُوا قبل أن يصيبكُم مثلُ ما أصاب قريشًا))، قالُوا: يا محمد لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفرًا من قريشٍ أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحنُ الناسُ، وأنك لن تلق مثلنا، فأنزل الله في ذلك: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ - إلى قوله ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله﴾ [آل عمران: ١٢: ١٣] ببدرٍ وأخرى كافرةٌ. لأبي داود (١).
стр. 7082
٦٨٤٣ - الأعمش تلا: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ - إلى- ﴿الإِسلامُ﴾ [آل عمران: ١٨] ثم قال: وأنا أشهدُ بما شهد بهِ الله، وأستودع الله هذه الشهادة، وهي عند الله وديعةُ، فسئل عن ذلك فقال: حدثني أبو وائل عن عبد الله رفعه: ((يجاءُ بصاحبها يوم القيامة فيقولُ الله تعالى: عبدي عهدٌ إلىَّ وأنا أحقُّ من وفىَّ بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة)). للكبير بضعف (١).
стр. 7083
٦٨٤٤ - ابن مسعود رفعه: ((إنَّ لكل نبيِّ ولاةً من النبيين، وإنَّ وليِّى أبي وخليل ربي إبراهيمُ، ثمَّ قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَالله وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:٦٨])). للترمذي (١).
стр. 7084
٦٨٤٥ - ابن عباس قال: آلُ إبراهيمً وآلُ عمرانَ المؤمنون منْ آل إبراهيمَ وآلِ عمرانَ وآلِ يس وآلِ محمدٍ، يقولُ الله: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [آل عمران: ٦٨]، وهم المؤمنون، ﴿وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَالله وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾. للبخاري بلا إسنادٍ (١).
٦٨٤٧ - وعنه: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ [آل عمران: ٤٤] اقترعُوا فجرت أقلامهم مع الجرية، وعالَ قلم زكرياء الجرية. هي للبخاري في تراجم (١).
стр. 7087
٦٨٤٨ - وعنه: كان رجلٌ من الأنصار أسلم ثم ارتدَّ ولحق بالشركِ، ثم ندمَ، فأرسل إلى قومه، سلُوا لي النبيَّ ﷺ هل لي من توبةٍ؟
فسألوهُ فنزلت ﴿كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِم﴾ - إلى - ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٦: ٨٩] فأرسل إليه فأسلم. للنسائي (١).
стр. 7088
٦٨٤٩ - ابن عمر: حضرتني هذه الآيةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] فذكرتُ ما أعطاني الله تعالى فلم أجد شيئًا أحبَّ إليَّ من مرجانةِ جاريةٍ لي روميةٍ فقلتُ: هي حرةٌ لوجهِ الله، فلو أني أعودُ في شيءٍ جعلتهُ لله لنكحتُها. للبزار بخفي (١).
стр. 7089
٦٨٥٠ - ابن مسعود: ﴿اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِه﴾ [آل عمران: ١٠٢] أنْ يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى. للكبير (١).
стр. 7090
٦٨٥١ - أبو غالب: رأى أبو أمامة رءوسًا منصوبةً على درج دمشق فقال: كلابُ النارِ، شرُ قتلى تحت أديم السماءِ، خيرُ قتلى من قتلُوه، ثم قرأ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الآية [آل عمران: ١٠٦] الآية، قلتُ لهُ: أنت سمعتهُ من
⦗١٠٦⦘ النبيِّ ﷺ ؟
قال: لو لم أسمعهُ إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا حتى عدَّ سبعًا ما حدثتكمُوهُ (١).
стр. 7091
٦٨٥٢ - بهز بن حكيم: عن أبيه عن جده رفعه: ((﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] أنتم تتمون سبعين أمةٍ أنتم خيرها وأكرمُها على الله)). هما للترمذي (١).
стр. 7092
٦٨٥٣ - ولأحمد والكبير عن ابن عباس: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة﴾ [آل عمران: ١١٠] الآية. همُ الذين هاجروا إلى المدينةِ (١).
стр. 7093
٦٨٥٤ - ابن عباس: لما أسلم عبدُ الله بنُ سلام وثعلبةُ بنُ سعيدٍ وأسدُ بن عبيد، ومن أسلم من يهودٍ، قالت أحبارهُمْ: ما آمن بمحمدٍ إلَاّ شرارُنا، ولو كانُوا من خيارنا ما تركُوا دين آبائهم، فأنزل الله ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب - إلى - مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ١١٣: ١١٤]. للكبير (١).
٦٨٥٦ - جابر: فينا نزلت ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَالله وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] قال: نحنُ الطائفتان بُنو حارثة وبنو سلمة، وما يسرني أنها لم تنزل لقول الله والله وليهما. للشيخين (١).
стр. 7096
٦٨٥٧ - أبو هريرة: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ قال: أرأيت قوله ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] فأين النارُ؟
قال: ((أرأيت الليلَ فالتبس كلُ شيءٍ فأين النهارُ؟))
قال: حيثُ شاء الله، قال: ((فكذلك حيثُ شاء الله)). للبزار (١).
стр. 7097
٦٨٥٨ - ابن عمر: كان النبيُّ ﷺ يدعُو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشامٍ، فنزلت ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْء﴾ - إلى- ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُون﴾ [آل عمران: ١٢٨]. للبخاري (١).
стр. 7098
٦٨٥٩ - وللترمذي: قال النبيَّ ﷺ : ((اللهمَّ العن أبا سفيان، اللهمَّ العن الحارث بن هشامَ، اللهمَّ العن صفوانَ بن أميةَ))، فنزلت ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُم﴾ [آل عمران: ١٢٨] فتاب عليهم، فأسلمُوا فحسن إسلامُهُم. وللنسائي نحوه (١).
стр. 7099
٦٨٦٠ - ابن مسعود: ما كنتُ أرى أنَّ أحدًا من أصحاب النبيِّ ﷺ يريدُ الدنيا حتَّى نزلت فينا يوم أحدٍ ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَة﴾ [آل عمران: ١٥٢]. لأحمد والكبير (١).
стр. 7100
٦٨٦١ - ابن عباس: نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُل﴾ [آل عمران: ١٦١] في قطيفةٍ حمراء فقدت يوم بدرٍ، فقال بعضُ القوم: لعلَّ رسول الله ﷺ أخذها، فأنزل الله الآية. للترمذي وأبى داود (١).
стр. 7101
٦٨٦٢ - وعنه: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُم﴾ - إلى - ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] قالها إبراهيمُ حين ألقى في النارِ، وقالها محمدٌ ﷺ حين ﴿قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾. للبخاري (١).
стр. 7102
٦٨٦٣ - أبو سعيد: أنَّ رجالاً من المنافقين كانُوا إذا خرج النبيُّ ﷺ إلى الغزو تخلفُوا عنه ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ الله﴾ [التوبة: ٨١] فإذا قدم ﷺ اعتذروا إليه وحلفوا لهُ وأحبُّوا أنَّ يحمدُوا بما لم يفعلُوا، فنزلت ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨] الآية. للشيخين (١).
стр. 7103
٦٨٦٤ - حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أنَّ مروان قال لبوابه: اذهب يا رافعُ إلى ابن عباسٍ، فقل: لئن كان كلُ امرئ منَّا فرحَ بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبًا لنعذبنَّ أجمعون، فقال ابنُ عباسٍ: ما لكمْ ولهذه الآية: إنما نزلتْ في أهلِ الكتابِ، ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧] الآية، وتلا: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨] وقال ابنُ عباسٍ: سألهمُ النبيُّ ﷺ عن شيءٍ فكتمُوه إياهُ وأخبروهُ بغيره، فأروه أن قد استحمدُوا إليه بما أخبروهُ عنه فيما سألهم، وفرحُوا بما أُتوا من كتمانهم إياهُ ما سألهم عنه. للشيخين والترمذي (١).
стр. 7104
٦٨٦٥ - ابن عباس: ما من برٍّ ولا فاجرٍ إلَاّ والموتُ خيرٌ لهُ ثمَّ تلا: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً﴾ وتلا ﴿وَمَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٧٨: ١٧٩]. لرزين (١).
стр. 7105
٦٨٦٦ - (أم سلمة) قلتُ: يا رسول الله، لا أسمعُ الله تعالى ذكر النساءٍِ في الهجرة لشيءٍ فأنزل الله تعالى ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض﴾ - إلى - ﴿حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٥]. للترمذي (١).
стр. 7106
سورة النِّسَاء
стр. 7107
٦٨٦٧ - عائشة: سألها عروة عن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى - إلى- أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] قالت: يا ابنَ أختي: هذه اليتيمةُ تكونُ في حجر وليها فيرغبُ في جمالها ومالها ويريدُ أن ينتقصَ صداقها، فنهوا عن نكاحِهنَّ إلا أنْ يقسطُوا لهنَّ في إكمالِ الصداقِ، وأمرُوا بنكاح من سواهنَّ، قالتْ عائشةُ: فاستفتى الناسُ رسول الله ﷺ بعد ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ - إلى وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] فبين لهم أنَّ اليتيمة إذا كانت ذات جمالٍ ومالٍ رغبوا في نكاحها ولم يلحقوها بسنتها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبةً عنها في قلةِ المالِ والجمالِ تركوها والتمسُوا غيرها من النساءِ قال: فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبُوا فيها إلَاّ أن يقسطُوا لها ويعطُوها حقَّها الأوفى من الصداق (١).
стр. 7108
٦٨٦٨ - وفي رواية: يا ابن أختي هي اليتيمةُ تكونُ في حجرِ وليِّها تشاركُهُ في مالهِ فيعجبُهُ مالُها وجمالُها، ويريدُ أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيرهُ، فنهوا عن نكاحهنَّ إلا أن يقسطُوا لهنَّ ويبلغُوا لهنَّ أعلى سنتهنَّ من الصداقِ.
وفيه: قالت والذي ذكر الله، أنَّهُ يتلى عليكم في الكتاب الآيةُ الأولى التي قال فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم﴾ [النساء: ٣] قالت وهو قولُ الله تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ﴾ [النساء: ١٢٧] رغبةُ أحدكُم عن يتيمته التي تكونُ في حجره حين تكونُ قليلة المالِ، فنهو أن
⦗١١٠⦘ ينكحُوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساءِ إلَاّ بالقسط من أجلِ رغبتهم عنهنَّ. للشيخين وأبي داود والنسائي (١).
стр. 7109
٦٨٦٩ - وعنها: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] إنما أنزلتْ في والي اليتيم إذا كان فقيرًا، أنهُ يأكلُ منهُ مكان قيامهِ عليهِ بمعروفٍ. (١) للشيخين.
стр. 7110
٦٨٧٠ - ابن عباس: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ [النساء: ٨] إنَّ ناسًا يزعمونَ إنَّ هذه الآيةِ نسختْ، لا والله ما نسخت، ولكنْ مما تهاون الناسُ بها، وهما واليان والٍ يرثُ، وذلك الذي يرزقُ، ووالٍ لا يرثُ، وذلك الذي يقولُ بالمعروفٍ ويقولُ لا أملكُ لك أن أعطيك. للبخاري (١).