٦٩٣٤ - ابن المسيب قال: البحيرةُ: التي يُمنعُ درُّها للطواغيت فلا يُحلبها أحدٌ، والسائبةُ كانوا يسيبونها لآلهتهمُ لا يحملُ عليها شيءٌ.
قال أبو هريرة: قال النبيُّ: ((رأيتُ عمرو بن عامرٍ الخزاعيِّ يجرُّ قُصبهُ في النارِ، وكان أول من سيَّب السوائب))، والوصيلة: الناقةُ تُبكِّرُ في أولِ نتاج الإِبل بأنثى، ثم تُثني بأنثى، وكانوا يُسيِّبُونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكرٌ، والحامِ: فحلُ الإِبلِ،، يضربُ الضِّرابَ المعدودَ، فإذا قضى ضرابهُ ودعُوهُ للطواغيت وأعفوهُ من الحملِ وسمَّوهُ الحاميَ (١).
стр. 7177
٦٩٣٥ - وفي روايةٍ: ((رأيتُ عمرو بنَ لحي بن قمعةَ بن خندفٍ أخا بني كعبٍ وهو يجرُّ قُصبهُ في النارِ))، زادَ في أخرى: أبو خزاعةَ. للشيخين (١).
стр. 7178
٦٩٣٦ - ابن عباسٍ: خرجَ رجلٌ من بني سهمٍ مع تميم الداريّ وعديّ ابن بداءٍ، فمات السهميُّ بأرض ليس بها مسلمٌ، فلمَّا قدموا بتركته فقدوا
⦗١٢٦⦘ جاما من فضةٍ مخوصًا بذهبٍ، فأحلفهما رسولُ الله ﷺ ، من وجدَ الجام بمكة، فقالوا ابتعناهُ من تميم وعديّ بن بداءٍ، فقام رجلان من أوليائهِ، فحلفا لشهادتُنا أحق من شهادتهما، وإنَّ الجام لصاحبهم، قال وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]. للبخاري وأبي داود والترمذي (١).
стр. 7179
٦٩٣٧ - وله أيضًا: أنَّ تميمًا قال: برئ الناسُ من هذه الآية غيري وغير عديٍّ بن بداءٍ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشامِ قبلَ الإسلام، وقدم عليها مولى لبني سهمٍ، ومعهُ جامٌ من فضةٍ يريدُ به الملكَ وهو أعظمُ تجارتهِ، فمرض فأوصى به إليهما وأمرهما أن يُبلغا ما ترك أهله، فلمَّا مات أخذنا الجام فبعناه بألفِ درهمٍ، ثم اقتسمناهُ أنا وعديّ، فلمَّا قدمنا إلى أهلهِ دفعنا لهم ما كان معنا ففقدوا الجام، فسألونا فقلنا: ما ترك غير هذا، فلمَّا أسلمتُ تأثمتُ من ذلك، فأتيتُ أهلهُ فأخبرتُهم الخبر، أديتُ إليهم خمسمائة درهمٍ، وأخبرتُهم أنَّ عند صاحبي مثلهُا، فأتَوا بهِ النبيَّ ﷺ فسألهمْ البينةَ، فلم يجدُوا، فأمرهم أن يستحلفُوهُ بما يعظمُ على أهلِ دينهِ، فحلفَ، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ إلى قوله ﴿بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [المائدة: ١٠٦ - ١٠٨] فقامَ عمرو بنُ العاصِ ورجلٌ آخرُ فحلفا، فنزعتُ الخمسَ مائةَ درهمٍ من عديّ. وقال الترمذي: ليس إسنادهُ بصحيحٍ (١).
стр. 7180
٦٩٣٨ - عمارُ بنُ ياسرٍ رفعه: ((أنزلت المائدةُ من السماءِ خبزًا ولحمًا، وأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغدٍ، فخانُوا وادخرُوا ورفعُوا لغدٍ، فمُسخُوا قردةً وخنازيرَ)). للترمذي (١).
стр. 7181
سورة الأنعام
стр. 7182
٦٩٣٩ - أسماءُ بنتُ يزيدٍ: نزلت سورةُ الأنعامِ على النبيِّ ﷺ جملةً واحدةً، كادت من ثقلها أن تكسر عظم الناقةِ. للكبير بلين (١).
стр. 7183
٦٩٤٠ - وللصغير بضعفٍ عن ابن عمرَ رفعهُ: ((نزلت علىَّ سورةُ الأنعامِ جملةً واحدةً يشيعها سبعون ألف ملكٍ، لهم زجلٌ بالتسبيح والتحميدِ)). وللأوسط عن أنس نحوه بخفى (١).
стр. 7184
٦٩٤١ - ابن عباسٍ: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦] نزلت في أبي طالبٍ، كان ينهى عن أذى النبيِّ ﷺ ، وينأى عن اتباعهِ. للكبير بلين (١).
стр. 7185
٦٩٤٢ - علىّ: أنَّ أبا جهلٍ قال للنبيِّ ﷺ : إنَّا لا نُكذبك، ولكن نكذبُ بما جئتَ بهِ.
فأنزل الله: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُون﴾ [الأنعام: ٣٣]. للترمذي (١).
стр. 7186
٦٩٤٣ - و ((للكبيرِ)) بضعفٍ عن ابن عباسٍ: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ مخففةٌ، وكذلك كانوا يقرءونها، وقال: لا يقدرون على أن لا تكون رسولاً، ولا على أن لا يكون القرآن قرآنًا، فأمَّا إن يكذبونك بألسنتهم فهم يكذبونك، وذاك الإكذابُ، وذاك التكذيبُ (١).
стр. 7187
٦٩٤٤ - عقبةُ بن عامرٍ رفعه: ((إذا رأيت الله تعالى يعطي العبدَ في الدنيا على معاصيهِ ما يحبُ، فإنما هو استدراجٌ))، ثم تلا ﷺ ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْء﴾ ﴿مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤].
⦗١٢٨⦘ لأحمد والكبير وزاد: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:٤٥] (١).
стр. 7188
٦٩٤٥ - سعدُ: كنَّا مع النبيِّ ﷺ ستةُ (أنفارٍ) (١)، فقال المشركون لهُ: اطرد هؤلاء لا يجئرون علينا، قال: وكنتُ أنا وابنُ مسعودٍ ورجلٌ من هذيلٍ وبلالٌ ورجلانِ لستُ أسميهما، فوقعَ في نفسِ النبيِّ ما شاء الله أن يقع، فحدّث نفسهُ، فأنزل الله: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه﴾ [الأنعام: ٥٢]. لمسلم (٢).
٦٩٤٧ - أُبيٌّ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ الآية، قالُ: هُنَّ أربعٌ، وكلُّهنَّ عذابٌ، وكلُّهنَّ واقعٌ لا محالةَ، فمضت اثنتان بعد وفاة النبيِّ ﷺ بخمسٍ وعشرين سنةٍ فألبسوا شيعًا، وذاقَ بعضهم بأس بعضٍ، وبقيت اثنتانِ واقعتانِ لا محالةَ؛ الخسفُ والرجمُ. لأحمد، وفي الأصل، الظاهرُ أنَّ قولهُ فمضت اثنتان إلى آخره من قول رفيعٍ، فإنَّ أبُيّ بن كعبٍ لم يتأخر إلى زمن الفتنة، والله أعلمُ (١).
٦٩٤٩ - ابنُ مسعودٍ: لمَّا نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: من الآية٨٢] شقَّ ذلك على المسلمين، وقالوا: أيُّنا لا يظلمُ نفسهُ؟
فقال النبيُّ ﷺ : ((ليس
⦗١٢٩⦘ ذاك إنما هو الشركُ، ألم تسمعُوا قول لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: من الآية١٣])). للشيخين والترمذي (١).
стр. 7193
٦٩٥٠ - وعنه: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَع﴾ [الأنعام: ٩٨] مستودعها في الدنياـ، ومستقرها في الرحم. للكبير (١).
стр. 7194
٦٩٥١ - ابنُ عباسٍ: أتى ناسٌ النبيَّ ﷺ ، وقالوا: يا رسول الله: أنأكلُ ما نقتلُ ولا نأكلُ ما يقتلُ الله؟
فأنزل الله ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ﴾ إلى ﴿لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١] (١).
стр. 7195
٦٩٥٢ - وفي روايةٍ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْه﴾ [الأنعام: ١١٨] ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] فنسخ، واستثنى من ذلك فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. لأصحاب السنن (١).
стр. 7196
٦٩٥٣ - وعنه: إذا سركَ أن تعلمَ جهل العربِ فاقرأ ما فوق الثلاثينَ والمائةِ من سورةٍ الأنعامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إلى قوله ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام:١٤٠]. للبخاري (١).
стр. 7197
٦٩٥٤ - ابنُ مسعودٍ: من سرهُ أن ينظر إلى الصحيفةِ التي عليها خاتمُ محمدٍ ﷺ فليقرأ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى ﴿قوله تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥١: ١٥٣]. للترمذي (١).
стр. 7198
٦٩٥٥ - أبو هريرة رفعهُ: ((ثلاثٌ إذا خرجن لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبلُ: طلوعُ الشمسِ من مغربها، والدجالُ، ودابةُ الأرضِ)). لمسلم والترمذي (١).
стр. 7199
٦٩٥٦ - ولهُ عن أبي سعيدٍ رفعه: ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّك﴾ [الأنعام: ١٥٨] طلوعُ الشمس من مغربها (١).
стр. 7200
٦٩٥٧ - عمر رفعه: ((يا عائشةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً﴾ [الأنعام: ١٥٩] هم أصحابُ البدعِ والأهواءِ، ليس لهم توبةٌ، أنا منهم بريءٌ وهم مني براءُ)). للصغير (١).
стр. 7201
٦٩٥٨ - أبو هريرة رفعه: ((يقولُ الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئةً فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنةً، وإذا أراد أن يعمل حسنةً فلم يعملها، اكتبوها لهُ حسنةً، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائةٍ)). للشيخين والترمذي. وزاد: ثم قرأ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: من الآية١٦٠] (١).
стр. 7202
٦٩٥٩ - وللشيخين عن ابنِ عباسٍ نحوه وفيه: ((إلى سبعمائةِ ضعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ)) (١).
стр. 7203
سورة الأعراف وسورة الأنفال
стр. 7204
٦٩٦٠ - ابنُ عباس: كانت المرأةُ تطوفُ بالبيت وهي عريانةٌ، فتقولُ: من يعيرني تطوافًا؟
تجعلهُ على فرجهَا، وتقولُ:
اليوم يبدو بعضهُ أو كلُّه ... وما بدا منه فلا أحلُّه
فنزلت: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [لأعراف: ٣١]. لمسلم والنسائي (١).
стр. 7205
٦٩٦١ - أبو سعيدٍ: سُئل النبيُّ ﷺ عن أًصحاب الأعرافِ فقال: ((هم رجالٌ قتلوا في سبيل الله، وهم عصاةٌ لآبائهم، فمنعتهمُ الشهادةُ أن يدخلوا النارَ، ومنعتهمُ المعصيةُ أن يدخلوا الجنةُ، وهم على سورٍ بين الجنةِ والنارِ، حتى تذبل لحومهم
⦗١٣١⦘ وشحومهم، حتى يفرغ الله من حسابِ الخلائقِ، فإذا فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم، تغمدهم منه برحمةٍ فأدخلهم الجنة برحمته)). للأوسط والصغير بضعف (١).
стр. 7206
٦٩٦٢ - عبدُ الله بنُ بسرٍ: خرجتُ من حمصٍ فآواني الليلُ إلى البقيعةِ فحضرني من أهلٍ الأرض، فقرأتُ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض﴾ الآية [الأعراف: ٥٤]، فقال بعضهم لبعضٍ أخرسوهُ الآن حتى يُصبح. فلمَّا أصبحتُ ركبتُ دابتي. للكبير بلين (١).
стр. 7207
٦٩٦٣ - أبو واقدٍ الليثي أنَّ النبي ﷺ لمَّا خرجَ إلى غزوة حنينٍ، مرَّ بشجرةٍ للمشركين كانوا يعلقون عليها أسلحتُهم، يقالُ لها: ذاتُ أنواطٍ، فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواطٍ، كما لهم ذاتُ أنواطٍ، فقال: ((سبحان الله، هذا كما قال قومُ موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، والذي نفسي بيده لتركبنَّ سنن من كان قبلكم)). للترمذي (١).
стр. 7208
٦٩٦٤ - زاد رزين: ((حذو النعل بالنعلِ والقذةَ بالقذةِ، حتى إن كان فيهم من أتى أمهُ يكونُ فيكم، فلا أدري أتعبدون العجلَ أم لا)). (١)
стр. 7209
٦٩٦٥ - أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ قرأ هذه الآيةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال حمادُ: هكذا، وأمسك سليمانُ بطرفِ إبهامهِ على أنملة إصبعه اليمنى (١)، قال فساخ الجبلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً﴾ [الأعراف: من الآية١٤٣]. للترمذي (٢).
٦٩٦٧ - عمر: وسُئل عن قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ (ذُرِّيَّتَهُمْ) (١)﴾ [الأعراف: ١٧٢] الآية فقال سُئل عنها ﷺ فقال: ((إنَّ الله تعالى خلق آدم، ثم مسح ظهرهُ بيمينه فاستخرج منهُ ذريةً، فقالُ: خلقتُ هؤلاءِ للجنة
⦗١٣٢⦘ وبعمل أهل الجنة يعملونَ، ثم مسحَ ظهرهُ فاستخرج منهُ ذريةً فقالَ: خلقتُ هؤلاء للنار وبعمل أهلِ النارِ يعملونَ)). فقال رجلٌ: يا رسولَ الله ففيمَ العملُ؟
فقال: ((إنَّ الله إذا خلقَ العبد للجنةِ استعملهُ بعملِ أهلِ الجنةِ حتى يموت على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنةِ، فيدخلهُ به الجنةَ، وإذا خلقَ العبدَ للنارِ استعملهُ بعملِ أهلِ النارِ حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النارِ، فيدخلهُ به النارَ)). لمالكِ والترمذي وأبي داود (٢).
стр. 7212
٦٩٦٨ - ولابن أحمد عن أُبيّ بن كعبٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الآية: قال جمعهم فجعلهم أرواحًا، ثمَّ صورهم فاستنطقهم فتكلموا، ثمَّ أخذوا عليهمُ العهد والميثاق ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢] قال: فإني أشهدُ عليكمُ السمواتِ السبعَ، وأشهدُ عليكم آباءكم أن تقولوا يوم القيامةِ لم نعلم بهذا، اعلموا أنهُ لا إله غيري، ولا ربَّ غيري، ولا تُشركوا بي شيئًا، إني سأرسلُ إليكم رسلي يذكرونكُم عهدي وميثاقي، وأُنزلُ عليكُم كُتبي، قالوا: شهدنا بأنك ربنا وإلهنا لا ربَّ لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، فأقروا، ورفع عليهم آدمُ ﵇ لينظر إليهم، فرأى الغنىَّ والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال يا ربِ: لولا سويتَ بين عبادك؟
قال: إني أحبُّ أن أشكر، ورأى الأنبياءَ فيهم مثلُ السرجِ عليهم، وخصوا بميثاقٍ آخر في الرسالةِ والنبوة وهو قولهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ - إلى قوله- وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧] كان في تلك الأرواحِ فأرسلهُ إلى مريم فحدّث عن أبي أنهُ دخلَ مِن فيها (١).
стр. 7213
٦٩٦٩ - وللترمذي عن أبي هريرةَ رفعهُ: ((لمَّا خلق الله آدمَ مسحَ ظهرهُ فسقطَ من ظهره كلُ نسمةٍ هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامةِ، وجعلَ بينَ عينيّ كلِ إنسانٍ منهم وبيصًا من نورٍ، ثم عرضهُم على آدم، فقال: أي رب
⦗١٣٣⦘ من هؤلاء؟
قال: ذريتك: فرأى رجلاً منهم فأعجبهُ وبيصُ ما بينَ عينيهِ، فقالَ أي رب: من هذا؟
قال: داود، فقال: رب كم جعلت من عمرهِ؟
قالًَ ستينَ سنةً، قالَ رب: زدهُ مِن عمري أربعينَ سنةً، فلمَّا انقضى عمرُ آدم إلا أربعينَ جاءهُ ملكُ الموتِ، فقال آدمُ أو لم يبقَ من عمري أربعينَ سنةً؟
قال: أو لم تعطها ابنك داودَ؟
فجحدَ آدمُ فجحدت ذريتُه، ونسى آدمُ فأكل من الشجرة فنسيت ذريتهُ، وخطئ فخطئت ذريتُه)) (١).
стр. 7214
٦٩٧٠ - سمرةُ بنُ جندبٍ رفعه: ((لمَّا حملت حواءُ طافَ بها إبليسُ، وكان لا يعيشُ لها ولدٌ فقالَ: سميهِ عبد الحارثِ فسمتهُ، فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطانِ وأمره)) (١). للترمذي.
стр. 7215
٦٩٧١ - ابنُ مسعودٍ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ [الأعراف: من الآية١٧٥] قال: هو بلعمُ أو قال: بلعام. للكبير (١).